سبحان الله و الحمدلله و لا اله الا الله و الله اكبر
1 العوض الفصل الاول فى بيت جميل من بيوتنا المصرية فى حى السيدة زينب ، اللى ورا بيبانها الف حكاية وحكاية دخلت الست فتحية على ابنها عبد الرحمن وهو نايم ، راحت ع الشباك فتحت الستارة فدخلت الشمس ملت الاوضة ونورتها ، والتفتت راحت ناحية ابنها وابتدت تنده عليه : عبده ، اصحى يابنى الساعة بقت تمانية ونص ، ياللا هتتأخر ع المحل
عبد الرحمن فتح عينه وبصلها وهو بيقول : صباح الخير يا ام عبده ، ليه سيبتينى نايم لحد دلوقتى فتحية : ما انت نايم بعد الفجر ياضنايا ، قلت اسيبك ساعة كمان تريح فيها عبد الرحمن اتعدل وقام واتمطع وهو بيحاول يفرد جسمه وقاللها : ماقدرتش انام قبل ما اتطمن انها بقت كويسة والسخونية راحت فتحية وهى بتطبطب على كتفه : ربنا يخليهالك ويخليك ليها يابنى عبد الرحمن وهو بيسحب فوطة وخارج من اوضته : ويخليكى لينا يا ام عبده
اول ما خرج من الاوضة لقى بنته قمر قاعدة على كنبة الانترية فى الصالة وهى ماسكة فى ايدها سندوتش بتاكله ، فعبد الرحمن راح قعد جنبها وهو بيجسها بخده وشف،ايفه وفى الاخر با،سها لما اتطمن عليها وقاللها بمرح : بقى دى اخرتها ياست قمر ، بتاكلى من غير بابا وتيتا قمر ببراءة شديدة : تيتا صممت انى اكل السندوتش عشان اخد الدوا وقالتلى انك لما هتصحى هناكل مع بعض تانى عبد الرحمن بصدق : ربنا يخليلنا تيتا اللى تعبينها معانا على طول دى
عبد الرحمن شاب عنده حوالى خمسة وتلاتين سنة ابوه مات من زمان وساب له محل بقالة مش كبير صحيح بس برضة مش صغير ، وكان اللى بيميزه انه البقالة الوحيد اللى موجود فى شارعهم ، والناس كلها بتتعامل معاه بود وثقة عبد الرحمن اتخرج من كلية تجارة ، لكن عشان اتعود من صغره انه يساعد ابوه فى المحل ، لما ابوه مات قرر انه يفضل فاتح محل ابوه ويشغله زى ماهو ، ولما اتخرج ، مافكرش يدور على شغل ، حمد ربنا ان عنده باب رزق وقرر انه يحافظ عليه ويكبره
وفعلا بعد ما اتخرج بسنتين كان اخد محل تانى جنبه وكبر محل ابوه ، كان عنده اخت واحدة اسمها عزة اصغر منه بسنتين ، لما اتقدملها ناصر ابن عمهم ، عبد الرحمن جهزها احسن جهاز وساعد ناصر فى تجهيز شقته وجوزها ، وعرض عليها يديها نصيبها فى ورث ابوها ، بس هى رفضت وقالتله يسيب كل حاجة زى ماهى وفعلا ، حتى لما كبر المحل فضل كل حاجة باسمه هو واخته وامهم ، وكان كل سنة يديها نصيبها من ايراد المحل
كان طول عمره مالوش فى البنات ولا له علا،قات حتى وهو فى الكلية ، لحد ما اتعرف على شروق شروق بنت رائعة الجمال ، فينوس زى ما كان عبد الرحمن بيندهلها ، جت سكنت فى شارعهم من ست سنين بس كانت دكتورة نفسية ، وكانت بتعمل رسالة دكتوراه عن تأثير البيئة فى المنشأ على سلوك الانسان وصحته النفسية واختارت حى السيدة زينب عشان تطلع منه العينة اللى هتطبق عليها البحث بتاعها ، فراحت سكنت هناك مع الدادة بتاعتها
ايوة ، شروق كانت عيلتها مستريحة ماديا جدا ، مامتها كان عندها دار لتصميم الازياء ، وباباها كان عنده شركة استيراد وتصدير ، لكن باباها ومامتها كانوا منفصلين ، وهى ماكانش عندها اخوات شخصيتها كانت قوية ، واتعودت ان اللى بتعوزه بتاخده ، عندها قدرة كبيرة جدا على التحدى ، وتصميم على النجاح
لما استقرت فى حى السيدة زينب عشان بحثها وابتدت انها تنخرط وسط الناس عشان البحث بتاعها ، اتعرفت على عزة اخت عبد الرحمن واللى كانت ساكنة فى الشقة اللى قصادها على طول ، اتقربت من عزة واتصاحبت عليها وفهمتها انها بتكتب كتاب عن الاماكن التاريخية واهلها وحبت انها تبقى موجودة قريب من الاماكن دى وهى بتكتب عنها عزة كانت طيبة جدا ، عرفتها على ناس كتير واماكن اكتر ، ومن ضمن الناس اللى عرفتهم عليها ، امها وعبد الرحمن
عبد الرحمن اول ماشافها انبهر بجمالها ، شروق كانت عيونها سودة و واسعة وكحيلة ، وكانت دايما بتتكلم من تحت رموشها وده كان بيديها جاذبية شديدة ، وشعرها كان اسود حالك وتقيل جدا وطويل بشكل ملفت ، وهى كانت حاسة بده وكانت بتتفنن دايما انها تظهر جماله باستمرار وكانت شفايفها وردى ومناخيرها صغيرة وكانت بشرتها لونها وردى من كتر ماهى بيضا ، وجسمها كان اكنها منحوتة ، من الاخر ماكانش فى شكلها غلطة
عبد الرحمن كمان كان وسيم جدا وكانت عيونه رمادى وشعره بنى وجسمه كمان كان متقسم ومليان عضلات من كتر مابيشيل حديد ، غير انه كانت اخلاقه عالية جدا ولسانه حلو فى معاملته مع الناس اول ماشافها عجبته وانشغل بيها ، وهى كمان كان واضح جدا ان هو كمان عجبها ، وكانت كل شوية تروحله المحل بحجة انها عاوزة تشترى حاجة او تسأله على حاجة ، لان عزة لما عرفتهم على بعض ، عبد الرحمن عرض عليها خدماته فى اى وقت
ولما عبد الرحمن حس ان قلبه اتعلق بيها ، حب يعرف عنها كل حاجة ، ولما عرف ظروفها ، قرر انه ينساها تماما لانه حس انهم مش هيبقوا مناسبين لبعضهم لكن كانت شروق نفسها اتعلقت بيه وقررت انه لازم يبقى بتاعها لوحدها ، وصارحته بحبها ليه وسط من ج،رأتها الشديدة ، ولما صار،حها بتخو،فه من الفرق بينهم طمنته انها مش فارق معاها الكلام ده وانها لا يمكن تتنازل عنه ابدا ورغم معارضة ابوها وامها الشديدة جدا الا انهم اتجوزوا فعلا رغما عن انف الجميع وقعدوا فى شقة عبد الرحمن اللى قصاد شقة ابوه
وضبهالها وفرشهالها على ذوقها واللى يدخلها ينسى تماما الحى اللى هم موجودين فيه ، الحقيقة عبد الرحمن مابخلش عليها ابدا باى حاجة والحقيقة هى كمان عملت معاه زى ماهو عمل بالظبط ، بادلته حب بحب ، رغم المشاكل الكتير اللى كانت بتحصل بينهم بسبب طبعها العنيد وطبعا سمحلها ان الدادة بتاعتها تفضل معاها لانها ماكانتش حتى بتعرف تعمل كوباية شاى لنفسها لما حملت فى بنتهم .. السعادة ماكانتش سايعاهم ، فرحوا جدا وكانوا بيروحوا يتابعوا كل شهر عند الدكتور وهم بيعدوا الايام لحد ماجه وقت الولادة
بعد الولادة ابتدت الامور تتغير ، ابتدت علاقة الود بينها وبين ابوها وامها ترجع تانى ، ابتدوا يزوروها لانهم فرحوا بحفيدتهم ومن هنا ابتدت المشاكل برغم ان عبد الرحمن كان موفر لشروق كل حاجة على حسب دخله وامكانياته ، الا ان طبعا ام شروق ماكانش عاجبها الوضع الاجتماعى اللى بنتها فيه
ابتدت تنتقض شغله ، علاقاته ، البيئة المحيطة بيهم عامة ، وابتدت تخوف شروق على بنتها ، وانها مش هتقدر تربيها على الرقى اللى هى اتربت عليه ، وان سلوكياتها هتختلف ، وابتدت تفكرها بموضوع رسالتها اللى كان السبب الرئيسى اللى خلاها تروح تعيش هناك ، وفكرتها انها حتى اهملت رسالتها وماكملتهاش
ابتدت تحط فى دماغها ان عبد الرحمن اثر عليها بالسلب وشدها لتحت بدل ماهى تشده لفوق ، وابتدت تقنعها انه لو بيحبها فعلا يوافق انه يسيب المكان كله والمحلات بتاعته ، ويقبل انه يشتغل معاها او مع باباها ويروحوا يعيشوا مع مامتها فى بيتها اللى فى كومباوند من اغلى وارقى الاماكن فى مصر فى الاول ، شروق ماكانتش بترضى تسمع لمامتها ، لكن زى مابيقولوا .. الدوى على الودان أمر من السحر ابتدت المشاكل والخلافات اللى وصلت للطلاق من اربع سنين فاتوا ، واتفقوا ان قمر هتبقى بينهم هم الاتنين
لكن بعدها بكام شهر ، عبد الرحمن اتفاجئ ان مامتها قررت تنقل شغلها لباريس ، وان شروق قررت تسافر معاها ، وكانت عاوزة تاخد معاها قمر ، لكن عبد الرحمن لما عرف كان هيتجنن ومنع بنته من السفر واخدها منها فى المطار قبل ماتسافر بيها و من وقتها وقمر عايشة معاه تحت رعاية امه اللى قلبها دايما واجعها عليه لانها عارفة هو أد ايه كان بيحب شروق واتوجع منها لما طلبت منه الطلاق
عبد الرحمن خرج من الحمام وراح ناحية اوضته صلى وغير هدومه وخرج تانى ، كانت فتحية جهزتلهم الفطار وحطته على الترابيزة وقالتله : ياللا يابنى عشان تاكللك لقمة ، انت ما اتعشيتش امبارح عبد الرحمن وطى على قمر شالها وقعد واخدها ع لى رجله وهو بيبوسها وقال : كان هيجيلى نفس للاكل ازاى بس والقمر تعبان فتحية بتهكم : ارجع اقولك انت السبب ، ستين مرة اقوللك مش كل شوية تجيبلها ايس كريم عشان زورها وانت مافيش فايدة
قمر باعتراض : مانا بحبه ياتيتا فتحية بحنان : بس مش كل يوم ياقمر ، انتى زورك بيلتهب بسرعة وبتسخنى وبتعيى ياحبيبتى ، مرة فى الاسبوع كفاية ، والدنيا كمان ابتدت تبرد ، احنا داخلين على الشتا ، يبقى كفاية كده بقى اوى ، لما الصيف ييجى تبقى ترجعى تاكليه تانى قمر وهى بتربع ايدها بتمرد : واكل ايه انا بقى دلوقتى عبد الرحمن بدعابة : تاكلى حلاوة .. تاكلى جاتوة .. تاكلى كل اللى تحبوه
قمر بضحك : هم مين دول اللى بيحبوه عبد الرحمن : سيبك انتى مش هتفهمى ، ايه رأيك تيتا تعمللك فشار ، مش انتى بتحبيه قمر : بحبه اوى عبد الرحمن : يبقى اتفقنا ، الايس كريم فى الصيف والفشار فى الشتا قمر بقلة حيلة : ماشى فتحية : كل يابنى ياللا الشاى هيبرد ابتدى عبد الرحمن ياكل ويأكل قمر معاه لحد ماخلص فطاره وقام وقف وقاللهم : محتاجين منى حاجة فتحية : لما ارن عليك تطلع عشان تتغدى ، اختك وجوزها هيتغدوا معانا النهاردة
عبد الرحمن : ينوروا يا ام عبده ، طب مش عاوزانى ابعتلك حاجة فتحية : لا يابنى سلامتك ، بس اوعى ماتجيش لما ارنلك عبد الرحمن : ربنا يسهل ياماما ، بعدين يعنى هو ناصر غريب فتحية : ناصر مش جاى لوحده عبد الرحمن باستغراب : اومال جاى مع مين فتحية بابتسامة : فاطمة جاية معاه عبد الرحمن بدهشة : فاطمة بنت عمى ، هى رجعت امتى من الكويت فتحية بزعل : بقالها يبجى شهر اهى ، ربنا يعينها على حالها
عبد الرحمن بفضول : وماله حالها بعد الشر فتحية : اتطلقت عبد الرحمن بصدمة : ايه ، ازاى الكلام ده ، بعد العشرة دى كلها ، ده محمد كان بيعشقها عشق فتحية : اهو اللى حصل ، ربنا يعوض عليها عبد الرحمن : وولادها فتحية بزعل : جابتهم معاها عبد الرحمن : للدرجة دى ، انتى ماعرفتيش ايه اللى حصل فتحية : الله اعلم يابنى ، بس عزة بتقول ان فى واحدة لافت عليه هناك واتجوزها ، وفجأة نسى فاطمة وعيالها ولا اكنهم موجودين ، لدرجة انها باعت دهبها هناك عشان تقدر تحجز التذاكر ليها ولولادها
عبد الرحمن بزعل : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، وهى قاعدة دلوقتى فين فتحية : هتروح فين يعنى ، ناصر واخدها عنده ، هى ماعندهاش شقة فى مصر ، وبيت ابوهم وقع من زمان ، وانت عارف من زمان وفاطمة مابتستريحش مع ام ناصر
عبد الرحمن اتنهد جامد وقال وهو رايح ناحية باب الشقة : من يوم مراة عمى ام فاطمة الله يرحمها ما ماتت وعمى اتجوز مراته التانية ، وهما ماعرفوش يحبوا بعض ، حتى لما مراته التانية ولدت ناصر ، و رغم ان يعتبر ان فاطمة اللى مربياه بس برضة فضلت هى وام ناصر اكنهم اغراب ، ياللا …. ربنا يعوضها خير يارب فتحية بحزن بعد ما ابنها مشى : ويعوضك يابنى ياقادر ياكريم فتحية ابتدت تجهز فى الغدا وكانت بتتابع حرارة قمر من وقت للتانى لحد ما الساعة جت واحدة سمعت جرس الباب ، ولما قمر فتحت لقت عزة
عزة وهى بتحضن قمر وبتبوسها : حبيبة عمتو العسلياية .. وحشتينى ، عاملة ايه قمر بطفولة : زورى واجعنى وسخنة عزة بشهقة مصطنعة : يا خبر ابيض ، يعنى مش هتعرفى تلعبى مع حسن ويمنى كان حسن ويمنى ولاد عزة دخلوا وراها وهى بتسلم على قمر ، حسن عنده سبع سنين ويمنى عندها اربع سنين قمر : هلعب ، بس بشويش فتحية وهى خارجة من المطبخ : ايوة عشان ماتسخنيش تانى عزة وهى رايحة ناحية مامتها بتبوسها : ازيك با ماما ، هى مالها قمر
فتحية : اكلت ايس كريم كالعادة وهى لسه صاحية من النوم ، زورها التهب ، وبعدين قالت بانتباه : اومال فاطمة فين وناصر عزة : فاطمة بقت حساسة اوى يا ماما صممت تطلع مع ناصر بعد مايركن عربيته فتحية بصدق : حبيبتى يا بنتى ، لسه صغيرة اوى على اللى حصللها ده عزة : نصيب ، ربنا يعوضها خير بارب فتحية وهى رايحة ناحية المطبخ : هروح ابص ع الاكل عزة وهى قايمة : انا هغير هدومى واحصلك
شوية والباب خبط تانى ، وحسن ابن عزة فتح الباب ، كان باباه وعمته وولادها ، جت فتحية من جوة وهى بترحب بيهم وسلمت على ناصر واخدت فاطمة فى حضنها جامد ، لانها ماكانتش شافتها من سنين طويلة ، وسلمت على ولادها نسمة وبسمة توأم عندهم ١٣ سنة فاطمة كانت خمرية ، عيونها وشعرها لونهم اسود ، بس كانت محجبة ، وشها كان مريح ، يمكن جمالها ماكانش صارخ ، لكن كان فيها جاذبية جميلة ، لدرجة ان كتير كانوا مسميينها سندريللا ، كانت حلوة المعشر ، هادية الطباع ، روحها جميلة ، و كانت مرحة جدا
اول ماخلصت دبلوم التمريض ، محمد اتجوزها وسافروا على الكويت ، كان جارهم وبيحبها من زمان ، ولما جاله عقد عمل فى الكويت خطبها قبل مايسافر ، واول ما اخدت الدبلوم نزل اجازة عمل لها فرح واخدها بفستان الفرح على المطار ، ومن وقتها مانزلتش مصر غير مرة واحدة بس فى فرح اخوها ورجعت سافرت تانى فتحية : حمدلله على سلامتك يابطة ، عاش مين شافك يابنتى ، وحشتينى فاطمة بصدق : تعيشى ياطنط ، والله وانتى وحشتينى اكتر ، ووحشتنى قعدتك
فاطمة بصت لقمر ومدت لها ايدها وهى بتقول : دى قمر بنت عبده فتحية بضحك : ااه ياستى هى فاطمة وهى بتحضنها واخدتها على رجليها : بس ايه الحلاوة دى الله اكبر ، واضح ان مامتها قمر قمر : لا ماما شروق ، انا اللى اسمى قمر فاطمة بضحك : اسمك قمر وانتى قمر فتحية باعتراض : وابوها يا اختى قمرين واللا نسيتى شكله فاطمة بمرح : حد برضة ينسى چان الحتة كلها اللى كان مدوب البنات
ناصر بضحك : يوووه ، ده انتى كمان ماشفتيهوش دلوقتى لما استوى كان عبد الرحمن داخل من الباب فقال بمرح : مين ده اللى استوى ياعم ناصر كلهم سلموا على بعض وعبد الرحمن رحب جدا ببنات فاطمة وبعدين سلم على فاطمة وهو بيقول : انا ماصدقتش ماما الصبح وهى بتقوللى انك رجعتى مصر ، حمدلله ع السلامة ، مصر نورت يابطة فاطمة : منورة باهلها دايما ناصر ،: بس انت طلعت بدرى يعنى النهاردة ، مش عوايدك
عبد الرحمن : سيبت الولاد تحت وجيت اما لمحت العربية بتاعتك بتركن ، وقلت اطلع اقعد معاكم ، ايه … انزل تانى ناصر بضحك : لا ياعم ، اديك قاعد منورنا عبد الرحمن : ثم انا مش طالع عشانك يابارد ، انا طالع لبطة ، وحشتنى بنت الايه فاطمة بابتسامة حزينة : والله كلكم وحشتونى ياعبد الرحمن ، مصر كلها وحشتنى فتحية : طب قومى ياللا غيرى هدومك عشان نعرف نقعد براحتنا ، وخلوا الولاد يغيروا ياللا
فاطمة : ماحنا كويسين اهو ياطنط ، ماتقلقيش كله تمام عبد الرحمن : روحى انتى ياماما مع عزة شوفوا اللى وراكم وسيبولى فاطمة و ناصر عاوزهم فى كلمتين بعد مافتحية وعزة راحوا على المطبخ ، ناصر بص لعبد الرحمن وقال له : خير باعبد الرحمن ، فى حاجة واللا ايه عبد الرحمن : خير يا بنى ، انا بس عاوز استفرد بيكم و اشبع منكم ، وبعدين بص لفاطمة وقاللها باهتمام : ايه اللى حصل بافاطمة .. احكيلى
فاطمة بتنهيدة حزينة : مافيش جديد ياعبد الرحمن ، نفس القصة مع اختلاف الابطال ، اول ما ابتدت الدنيا تستريح معانا ، وابتدى يعمل شغل خاص بيه بعيد عن العقد بتاعه ، اتجوز عليا عبد الرحمن بتعاطف معاها : بس اللى اعرفه من زمان ان محمد بيحبك حب فوق العادى ، يبقى ازاى فاطمة بسخرية : ولاخر لحظة كان بيقوللى انه بيحبنى ، بس اكتشفت انه متجوز عليا من سنتين عبد الرحمن بذهول : سنتين وانتى ماتعرفيش
فاطمة بشرود : كنت حاساه متغير ، وتأخيره بره كتر لدرجة البيات كمان برة البيت وكان دايما يتحجج بالشغل عبد الرحمن : اومال عرفتى منين فاطمة وعيونها مليانة دموع : ابتدى يجيلى رسايل ع الموبايل ، جوزك بيخونك .. جوزك بيعرف عليكى واحدة تانية ، جوزك متجوز عليكى ، فى الاول كنت بتجاهلها واقول ده حد بيحقد علينا عشان عارف اننا بنحب بعض ، لكن لما الرسايل اتكررت وهو كمان عوايده اتغيرت ..
ابتديت ادور وراه ، لحد ما فى يوم روحتله الشغل بتاعه وفضلت مستنياه برة على ماخلص وخرج ، كان المفروض انه يرجع البيت او يطلع على الشغل بتاعه الجديد ، لقيته راح على عمارة تانية بعيدة عنى تماما ، ولما سألت عنه الحارس بتاع العمارة ، عرفت انه ساكن فيها من سنتين مع مراته ، واللى طلعت اخت واحد صاحبه اتعرف عليه من تلات سنين ، مصرى برضة وبيشتغل هناك هو واخته عبد الرحمن : طب مش يمكن الحارس ده غلطان
فاطمة بسخرية : كنت عشمانة زيك كده برضة ، طلعت ورنيت الجرس ، فتحلى وهو حافى ، ماكانش لسه لحق غير هدومه ، واول كلمة نطقها … انتى عرفتى منين عبد الرحمن : طب يعنى يافاطمة ماتزعليش منى ، ليه ماصبرتيش عليه تسمعيه ويسمعك ويمكن كانت الماية ترجع من تانى لمجاريها
فاطمة : انا ماكانش عندى اختيارات اصلا ياعبد الرحمن ، انا ماقدرتش اعمل حاجة غير انى اسيبه وارجع بيتى من غير حتى ما انطق بكلمة واحدة ، على ما فكر انه يسأل علينا كان بعدها باسبوع ، سابنى اسبوع بحاله من غير حتى مايفكر يسأل نفسه انا لسه فى البلد واللا سيبتها عبد الرحمن : اكيد ماكانش قادر يواجهك فاطمة : او كان بيقرر هو عاوز مين عبد الرحمن باستغراب : مش فاهم ، يعنى ايه
فاطمة : اصله اول ماشفته ماقالش غير جملتين اتنين ، قاللى لو عاوزة تفضلى على ذمتى اوعى تفكرى انى ممكن أطلقها ، ولو فكرتى انك تطلقى لازم تفهمى من دلوقتى انك مالكيش عندى اى التزامات عبد الرحمن : مش ممكن يبقى واطى بالشكل ده وفجأة كمان من غير مقدمات ، اكيد فى سر او حاجة مش مفهومة فاطمة بحزن : المشروع اللى دخله مع اخوها هناك ، نصيب اخوها مكتوب باسمها عبد الرحمن باشمئزاز : ياشيخة ملعون ابو الفلوس اللى تخلى الراجل يتنازل عن كرامته
سكتوا شوية وبعدين قال : وانتى طبعا اختارتى تطلقى فاطمة بدهشة : وتفتكر كان ممكن اامنوا عليا وعلى ولادى لحظة واحدة بعد كده عبد الرحمن اتنهد وسكت شوية وبعدين قاللها : طب وانتى ناوية على ايه دلوقتى فاطمة : هدور على شغل وهشوف شقة صغيرة اقعد فيها ناصر كل ده كان قاعد بيسمعهم من سكات لانه عارف كل التفاصيل من قبل كده لكن اول مافاطمة قالت كده ناصر قاللها : ومين هيسمحلك ان شاء الله انك تقعدى لوحدك واللا انك تنزلى من بيتك وتتمرمطى هنا وهنا
فاطمة : اومال هفضل عبء عليك لحد امتى ياناصر ، ده لسه ولادى قدامهم العمر ياما ، وانت لسه ولادك صغيرين ومحتاجين منك كل تعبك ومجهودك ورزقك كمان ، واللى مايشوفش من الغربال يبقى اعمى ناصر ببعض الحدة : وهو انتى كان حد اشتكالك عبد الرحمن بمرح وهو بيحاول يخفف حدة المناقشة : بالراحة على اختك الكبيرة ياعمنا ، الكلام يبقى بالهداوة مش كده ناصر وهو بيحاول يهدى : يعنى مش سامع كلامها ياعبده ، هو انا قليل ، واللا قصرت معاها فى حاجة
فاطمة بامتنان : طول عمرك راجل ياناصر ، بس لازم نبص لقدام ، المشوار لسه طويل اوى لسه ناصر هيتكلم .. عبد الرحمن سبقه وقال له : طب بصوا انتو الاتنين ، انا عندى حل مؤقت ناصر : حل ايه عبد الرحمن : انت طبعا عارف ياناصر انى قافل شقتى وقاعد مع امى ، وانى مش حابب ادخلها تانى ، واهى مقفولة على عفشها اللى هتاكله الرطوبة والتراب ، وعشان كده ممكن فاطمة تيجى تقعد فيها هى وبناتها ، من ناحية تبقى براحتها ومن ناحية تانية هى و مراة عمك هياخدوا بحس بعض
ناصر باعتراض : ازاى يعنى الكلام ده ياعبد الرحمن ، انت عاوزها تقعد لوحدها وهى عازبة وانت عارف الناس وكلامها عبد الرحمن : الناس كده كده بتتكلم يا ناصر ، فعود نفسك ماتشغلش نفسك بكلامهم فاطمة كانت ساكتة مستنية تشوف الكلام هيخلص على ايه ولما لقتهم سكتوا قالت : انا ممكن اقعد فيها مؤقت على ما اشوف حاجة مناسبة تانية ، لكن مش على طول عبد الرحمن : ماتسبقيش الاحداث يافاطمة ، وصدقينى فعلا الشقة ماتلزمنيش وناصر وعزة عارفين ده من زمان
ناصر سكت بس كان شكله متضايق ففاطمة راحت قعدت جنبه وباست راسه وقالتله : ياحبيبى المفروض تعالجنى ماتدنيش مسكنات ، صدقنى ده الصح ناصر : بس مافيش شغل يافاطمة ، مش هسيبك تتمرمطى وتسيبى عيالك وتنزلى وتطلعى كل شوية وانا موجود فاطمة : ياحبيبى حسك بالدنيا بس انا …… عبد الرحمن : طب ايه رأيكم ، انا عندى اقتراح فاطمة وناصر بصوله واستنوه يكمل عبد الرحمن : مبدأيا احنا نجريلك فى معاش عمى الله يرحمه لانك طبعا تستحقيه
فاطمة بفرحة : تصدق انا كنت ناسية خالص الحكاية دى عبد الرحمن : معلش ، الغربة لحست دماغك ، المهم ان الموضوع ده مبدأيا هياخد وقت ، لكن انا عندى ليكى عرض شغل ناصر بحزم : انا قلت شغل لا يا عبد الرحمن عبد الرحمن ،: اصبر بس ياعم الحمقى واسمع وبعدين ابقى اتكلم فاطمة : اتكلم ياعبد الرحمن انا سمعاك
عبد الرحمن : انا كان معروض عليا انى اصنع زبادى بلدى عندى فى المحل وابيعه ، بس انا بصراحة كنت متردد لاكتر من سبب واهمهم انى ماليش خلق على الكلام ده ، لكن ايه رأيك ان انتى اللى تعملى المشروع ده
2
العوض
الفصل التانى
فاطمة بفضول : أنا .. انت عاوزنى انا اللى اعمللك الزبادى
عبد الرحمن : انتى اللى تاخدى المشروع ، وانا يا دوب هسوقهولك
فاطمة : ايوة ، بس انا مش هعرف اعمل الكلام ده
عبد الرحمن : ليه ، ده احنا زمان كنا بناكل من ايدك احلى زبادى فى رمضان ، فاكرة
فاطمة بابتسامة : كان كبيرى عشرة واللا خمستاشر زبدياية وشكرا ، لكن انت بتتكلم فى اعداد
عبد الرحمن :
بصى ، الشقة اللى تحت السلم انا لسه موضبها السنة اللى فاتت ، ممكن اجهزهالك انا وناصر وتبقى معمل .. ايه رأيك
فاطمة بصت لناصر تشوف رد فعله ايه لقته باصصلها بابتسامة وقاللها : لو عاوزة رأيى .. فانا ماعنديش مانع ، هو فعلا مشروع حلو هيكلفنا فى الاول حاجات بسيطة ، لكن بعد كده تكاليفه عبيطة
عبد الرحمن : والناس مابتبطلش تاكل زبادى ، وياسلام بقى على دخلة رمضان ، بتبقى موسم بس اللى يلاحق عليه
فاطمة بتفاؤل : يعنى انتو شايفين كده
عبد الرحمن :
الموضوع بيبدأ بالزبادى وبعد كده بيوسع ، اشى جبنة قريش واشى لبن رايب ، ولو حبيتى تعملى منتجات كمان رز بلبن ، مهلبية ، زبدة ، يعنى شوية شوية هتلاقى الدنيا بقت جميلة
انا هتفقلك مع المورد بتاع اللبن ، وهاخدك انتى وناصر اعرفك على الاماكن اللى ممكن تجيبى منها العلب والتلاجات والغلايات ونشوف الليلة دى ممكن تاخد مننا وقت اد ايه ، ها يافاطمة .. ايه رأيك
عزة اللى كانت واقفة بتسمعهم من بدرى : موافقة طبعا ، هو فيها كلام
عبد الرحمن بضحك :
انتى غيرتى اسمك وبقى اسمك فاطمة واللا ايه
عزة بحب وهى بتقعد جنب فاطمة : رغم انك مونسانى والله يافاطمة ، بس انا معاكى انك لازم يبقى ليكى كيان خاص بيكى ، عشانك انتى مش عشان حد تانى
فاطمة ابتسمت وطبطبت على رجل عزة وهى سرحانة فناصر قاللها : ايه تانى مخليكى سرحانة كده يا فاطمة
فاطمة : عاوزاك تكلم محمد يا ناصر وتخليه يوثق ورقة طلاقى ويبعتهالى باسرع مايمكن ، عشان ابتدى فى اجراءات المعاش
ناصر بامتعاض :
حاضر يافاطمة ، رغم انى ماكنتش احب انى اكلمه تانى ابدا بعد اللى عمله ده
عبد الرحمن : لولا انه ممكن يسمعنى كلمتين مالهمش لزمة ، كنت قلتلك سيبنى انا اكلمه ، بس ده مايمنعش انى ابقى معاك وانت بتكلمه ، خلينا نكلمه بالليل سوا
ناصر : ماشى
فتحية وهى خارجة من المطبخ : ياللا يا اولاد الاكل خلص ، ياللا جهزوا بقى عشان ناكل
فاطمة بكسوف : سامحينى ياطنط الكلام اخدنى مع عبده وسيبتك كده انتى وعزة وماساعدتكوش
عزة بمرح :
اوعى تقلقى يابطة ، شايلالك نصيبك ياحبيبتى ، المواعين مستنياكى بعد الغدا
عبد الرحمن بهزار : مافيش فايدة فيكى ، هتفضلى انتى والمواعين طول عمركم مش على وفاق
عزة بضحك : مابحبهاش .. اعمل ايه طيب انا
ناصر : جيبتلها غسالة اطباق ياعم ، على الله نسمع كلمة حلوة بس
عبد الرحمن بود :
ياعم تعيش وتجيب
اتجمعوا كلهم على الغدا مع الولاد اللى كانوا مبسوطين جدا بلمتهم سوا
وقعدوا واتسامروا وقت طويل مابين ذكرياتهم وحكاياتهم لحد ما عبد الرحمن قال لناصر ياللا تعالى
واخده هو وفاطمة على اوضته وشغل اللاب بتاعه وخلى ناصر يكلم محمد على النت وقعد هو وفاطمه قدامه بحيث مايبانش ف الصورة غير ناصر قدام محمد
ولما محمد رد ناصر قال بجمود : السلام عليكم
محمد بشبه احراج : وعليكم السلام ، ازيك ياناصر
ناصر ماردش على سؤاله لكن قال له : لو سمحت يامحمد …
عاوزك توثق ورقة الطلاق بتاعة اختى وتبعتهالها عشان محتاجينها
محمد بشبه معاندة : ومحتاجينها ليه يعنى ياناصر ، ايه هتجوزها
ناصر وهو بيحاول يكبت غضبه : متهيألى يامحمد انت اخترت طريقك وطلقتها ، وخلاص العشرة خلصت لحد كده ، فلو سمحت وثقهلها القسيمة وابعتها
محمد : ومش يمكن اردها قبل ما عدتها تخلص
ناصر بص لفاطمة اللى كانت قاعدة قدامة وهى عمالة تهز راسها يمين وشمال برفض شديد بعدين بص تانى لمحمد وقال له : بص يا محمد ، احنا بينا عشرة وعيش وملح ، استأمناك على حتة منا وكنا فاكرينك هتصون الامانة
محمد :
انا ماعملتش حاجة عيب ولا حرام ، ولا عمرى اسأت لاختك اللى قاعدة قدامك دى فى يوم من الايام وتقدر تسألها او تكدبنى لو انا كداب
ايه يعنى اتجوزت ، الشرع محلل لى انى اتجوز مثنى وثلاث ورباع كمان ، ما عملتش وزر عشان تقول انى ماصنتش الامانة
ناصر طول كلام محمد كان بيراقب تعبيرات وش فاطمة وهى حاطة ايدها على بقها وكاتمة صوت عياطها ولما محمد سكت ناصر قال له :
لو انت مقتنع بكل اللى قلته ده ماكنتش خبيت عليها سنتين بحالهم ، لو كنت عرفت تصون الامانة صحيح ماكنتش تسيبها هى وعيالك اسبوع بحاله من ساعة مافاطمة عرفت ، من اول ماعرفت وانت ماتعرفش عنهم حاجة
لو كنت صنت الامانة بصحيح يامحمد ، كنت حتى حاولت تطيب خاطرها وهى لوحدها معاك فى الغربة بدل ما روحت تخيرها بانها ياتقبل بالامر الواقع يا اما مالهاش عندك اى التزامات لا هى ولا ولادك ، هى دى صيانة الامانة اللى انت فاكر انك صنتها يامحمد
ناصر كمل بحزن :
طول عمرى كنت بعتبرك اخويا الكبير ، مش مجرد جوز اختى الكبيرة ، فلو سمحت يامحمد تخلى ليك ذكرى حلوة عندنا
محمد : ياناصر انا كنت فاكر انك هتعقل اختك ، مش هتساعدها على الخراب
ناصر : اسمع يامحمد ، انا طول عمرى بلوم على الستات اللى بتفضل عايشة بقهرتها مع اجوازها من غير سبب ، فياريت تسيبها تختار حياتها زى ما انت اختارت حياتك
محمد : ياناصر انت عارف انى بحب فاطمة ومااقدرش استغنى عنها
ناصر بغضب :
بس انت خيرتها ، ولما هى اختارت رميت عليها اليمين وسيبتها ومشيت ، وقفلت الفيزا بتاعتها وسيبتها من غير فلوس فى الغربة يامحمد ، خليتها باعت صيغتها عشان تعرف تجيب تمن التذاكر يامحمد ، وبعدين تقوللى حب ، حب ايه ده اللى انت بتتكلم عنه ، ها … لازم تعرف ان حتى لو هى فكرت ترجعلك انا مش هوافق
محمد بدفاع : انا عملت كده عشان ماتعرفش تسافر ، مش عشان اتخلى عنها زى ما انت فاكر
ناصر بسخرية : تبقى عملت زى الدبة اللى صاحبها ياصاحبى
محمد :
ياناصر ارجوك ، بلاش عشان خاطرى ، عشان خاطر البنات
لسه ناصر هيتكلم فاطمة وقفت وراحت قعدت جنب محمد اللى اول ماشافها بصلها باسف وقاللها : كنت عارف انك قاعدة قدامه ، اعقلى بافاطمة ، وهاتى البنات وارجعى ، وبلاش نتفرق بعد العمر ده كله
فاطمة بصتله بوجع وقالتله :
اسمع يا ابو البنات ، اوعى تفكر انى ممكن اسامحك فى يوم من الايام على اللى عملته من سنتين ولا على اللى قلتهولى اخر مرة شفتك فيها
انت ماعملتش حاجة ضد الشرع ، وماعملتش حاجة حرام ، حقك ، بس انا مش موافقة ومش حابة ده ، وانت قررت انك مش هتغير ده ، وحتى لو قررت تغيره ، برضة انا مش عاوزاك ، ابعتلى ورقتى لو سمحت ، خلى ليك عندى ذكرى حلوة فى الاخر ، لانك لو مابعتتليش ورقتى ، انا هرفع عليك قضية خلع يا ابو البنات ، فبلاش عشان خاطر البنات ، بلاش
خلصت كلامها
ومشيت من قدام شاشة اللاب فناصر قال له : هستناك تبعتها يامحمد ، مع السلامة وقفل اللاب من غير مايسمع رده
ناصر قام اخد اخته فى حضنه وهداها وقاللها : ماتقلقيش ، ان شاء الله خير
عبد الرحمن : هو انتى ماتعرفيش حد من اصحابه ، وتقدرى تخلينا نوصل له هناك يتابعلنا الموضوع ده
فاطمة وهى بتنشف دموعها : اعرف عبدالله صاحبه
عبد الرحمن : تمام ، هاتى رقمه واحنا هنتصرف
فاطمة طلعت تليفونها وادت رقم لعبد الرحمن وخرجت راحت لفتحية وعزة
ناصر : وهيعمللنا ايه صاحبه ده
عبد الرحمن :
يتوسط مابينا عشان الموضوع يخلص بسرعة من غير مشاكل ، لان محمد شكله كده مش ناوى يجيبها لبر
ناصر : وانت ليه ماقعدتش معايا وانا بتكلم معاه
عبد الرحمن : انت ناسى ان محمد طول عمره ما بيستريحليش
ناصر بضحك : كان بيغير عليها منك
عبد الرحمن : خفت لو لقانى فى الموضوع يعاند على الفاضى ، وهى مش ناقصة
ناصر :
عندك حق ، ربنا يهدى
خرجوا كملوا قعدتهم سوا وبعدين ناصر قاللهم ياللا واخد مراته واخته واولادهم عشان يروحوا واتفق مع عبد الرحمن انه هيجيب فاطمة والبنات تانى يوم اخر النهار بعد ماتلم حاجتها عشان تبتدى تستقر فى شقة عبد الرحمن
واتفقوا انهم هيقعدوا يعملوا ميزانية لمشروع الزبادى ، وفاطمة صممت ان عبد الرحمن يبقى شريك معاها ، فوافق عشان يطمنها
تانى يوم لما فاطمة وصلت ببناتها وحاجتها اتفاجئت ان عبد الرحمن جاب واحدة نضفت الشقة وملالها التلاجة من خيرات الله ، حتى المنظفات والشامبوهات ، خلى البيت مش محتاج حاجة لاسابيع قدام
فاطمة كانت محرجة جدا
فقالت له : ليه كلفت نفسك كده ياعبده ، مش كفاية فتحتلى بيتك ، انت كتر خيرك اوى على كده
عبد الرحمن: انتى هبلة يابت انتى واللا ايه ، ده انتى اختى ، وطول عمرك غلاوتك عندى من غلاوة عزة
فاطمة : الله يعزك ويديك على اد نيتك يارب
عبد الرحمن : ااه ، ادعيلى يا بطة الله يكرمك ، الدعوة الحلوة اللى من القلب بتبقى احلى هدية
فاطمة بابتسامة : داعيالك دايما بالخير وربى اللى يعلم
عبد الرحمن :
انا هسيبك النهاردة عشان تفضى حاجتك وتظبطى حالك ، وبكرة بعد صلاة الجمعة ان شاء الله هاخدك انتى وناصر وننزل نشوف موضوع المعمل …. اتفقنا
فاطمة بحماس : اتفقنا
عبد الرحمن وهو ماشى : على بركة الله
عدى عليهم اسبوع وهم بيوضبوا المعمل وبيجهزوه ، وناصر صمم انه يدفع كل التكاليف المادية وقال لعبد الرحمن انه حابب يبقى شريك معاهم ، وفعلا المشروع ابتدى
فى البداية فاطمة كانت خايفة جدا ، لكن عبد الرحمن وناصر شجعوها ، وعشان عبد الرحمن يطمنها ، خلاها الاول تعمل كميات معقولة بحيث انها تبقى زى الاختبار بالنسبة لها
ولما اتفاجئت ان الكمية كلها اتباعت والناس ابتدت تسأل على الزبادى بتاعها ، اتشجعت وابتدت فعلا تشتغل على كميات اكبر ، وعبد الرحمن وناصر اتفقوا لها مع محلات كتير عشان يسوقولها الانتاج بتاعها
وشوية شوية ابتدت تعمل فعلا منتجات البان تانية غير الزبادى زى ماعبد الرحمن قاللها
وعبد الرحمن جابلها اتنين عمال يساعدوها عشان يشيلوا ويحطوا ويوصلوا ويشترولها مستلزماتها اللى بتحتاجها للشغل
كانت بتسيب بناتها عند مراة عمها ، واللى حبوا فتحية جدا وكانوا بيقولولها ياتيتة زى قمر
وقمر كانت فرحانة جدا بيهم وكانت على طول تتكلم وتلعب معاهم وكانت بتقول بقى عندى اخوات
ومرت الايام
لحد ما فاطمة قررت تقدم لبناتها فى مدرسة عشان الدراسة هتبتدى ، فناصر قرر انه يكلم محمد تانى عشان يبعتله اوراق البنات عشان يقدر يقدم لهم
ناصر : انا طلبت منك من شهرين فاتوا انك توثقلى القسيمة وتبعتهالى يامحمد ومابعتهاش لحد دلوقتى
محمد : يا ناصر انا قلتلك عقل اختك
ناصر : بص يامحمد لو مش عاوز توثق القسيمة براحتك ، هى قالتلك على الحل التانى ، يعنى براحتك ، لكن انا دلوقتى عاوزك كمان توثقلى اوراق البنات بتاعة المدرسة عشان التقديم بتاع المدارس وتبعتهملى
محمد :
بس انا مش عاوزهم يقعدوا عندك ياناصر ، انا عاوزهم يرجعوا عندى يقعدوا معايا هنا ويتربوا معايا
ناصر بسخرية : معاك واللا مع مراتك ، وياترى بقى مراتك موافقة على كلامك اللى انت بتقوله ده يامحمد
محمد: متهيألى انا ادرى بأمورى ياناصر ، وادرى بمصلحة ولادى
ناصر بفروغ صبر : يامحمد بلاش عند ، انت عارف ان اللى انت بتقوله ده مش هيحصل ، وكمان مش من حقك ، وماتنساش ان ولادك بنات ، يعنى كمان القانون مع فاطمة مش معاك
محمد :
وفاطمة بقى لو خدتهم هتصرف عليهم منين ياناصر واللا هتستنى اللى تمن عليها بيه بعد ماتكفى بيتك ده لو عرفت تكفيه
ناصر بابتسامة : اللى اعرفه ان المفروض انك تبقى ملزم ببناتك هنا واللا هناك
محمد : بس انا مش هلزم نفسى باللى يبيعنى ياناصر
ناصر :
عموما يامحمد ، فاطمة مش عاوزة منك حاجة ، والحمدلله مش محتاجة منك مليم احمر ، ولو فاكر انها هتجيلك راكعة عشان تصرف على عيالها فانسى لانه مش هيحصل ، فلو عاوز علاقتك بينا يبقى لسه فيها احترام متبادل عشان حتى نزرعهولك فى نفوس ولادك ، الورق اللى طالبه منك يوصلنى فى ظرف اسبوع
ولو مش عاوز فاحنا لينا الف طريقة وطريقة نجيب بيها الحاجات دى ، بس احنا قلنا خلينا معاك للاخر ، عشان ماترجعش تقول اننا اتخطيناك يامحمد ، وعشان احنا لسه صاينين العشرة مش هخلى فاطمة ترفع القضية لغاية زى النهاردة ، لكن بعد كده ماترجعش تلوم
على حد فينا يا محمد
فاطمة كالعادة كانت قاعدة جنب عبد الرحمن قصاد ناصر وهو بيكلم محمد وقلبها كان مقهور على سنين عمرها
وبعد ما ناصر قفل اللاب قالت : وبعدين ….. كده مواعيد التقديم ممكن تفوت البنات
عبد الرحمن : لا هتفوت ولا حاجة ، ماتقلقيش
فاطمة : ما اقلقش ازاى بس
عبد الرحمن : انا صاحب المدرسة اللى قدمت فيها لقمر علاقتى بيه كويسة جدا ، هاخدك الصبح ونروحله ونقدمله شهادات ميلادهم وطلب الالتحاق ولو عاوز اوراق تانية نجيبله ، لمجرد حجز مكان على مانجيبله باقى الاوراق
فاطمة :
وتفتكر هيوافق
عبد الرحمن : ياستى سيبى الموضوع ده عليا ، وولادك ولادى ماتقلقيش
ناصر : انا الصبح بدرى هروح استخرجلهم شهادات ميلاد وادينى الجوازات بتاعتهم عشان اصورها على عشرة الصبح ان شاء الله هبقى عندكم
فاطمة باسف : هعطلكم واشغلكم معايا ، سامحونى
عبد الرحمن قام ومشى وسابهم وهو بيقول : سكت اختك عشان ما اشتمهاش ياناصر
فاطمة بضحك :
وعلى ايه ياعمنا ، الطيب احسن
وفعلا تانى يوم عملوا زى ماعبد الرحمن قال ، وصاحب المدرسة وافق انه يصبر على ماباقى الاوراق توصل وحجز مكان للبنات فى المدرسة ، وفاطمة دفعت المصاريف عشان تضمن ان الوعد هيبقى بجد
عبد الرحمن وناصر كلموا عبدالله صاحب محمد اللى فى الكويت وحكوله على اللى حصل ، وطلبوا منه يضغط على محمد عشان يوثقلهم الاوراق ويبعتهالهم
والمفاجأة الحقيقية كانت ان محمد فعلا بعت اوراق البنات متوثقة وبتاريخ قبل تاريخ مكالمة ناصر ليه باسبوع كامل وكان مع اوراق البنات قسيمة طلاق فاطمة متوثقة بنفس التاريخ
فاطمة لاخر لحظة كانت معتقدة ان
محمد ممكن ينزل مصر عشان يحاول يقنعها ترجعله هى والبنات ، ورغم انها كانت واخده قرار نهائى بالانفصال عنه ، الا انها حست بوجع جواها لما استلمت قسيمة طلاقها
ناصر وعبد الرحمن وفتحية وعزة ماسابوهاش يومها ، وكانوا متعمدين يشغلوها عن اى تفكير ، لكن اول ماقفلت عليها بابها هى وبناتها لقت البنات بيبوصولها وعيونهم فيها دموع وراحوا على حضنها وقالولها : ماتزعليش يا ماما
فاطمة ضمتهم وقالتلهم : ومين قال انى زعلانة
بسمة : يا ماما احنا مابقيناش صغيرين ، وعارفين وفاهمين كل حاجة ، انتى اكيد زعلانة من بابا عشان اللى عمله
نسمة :
ولازم تعرفى ان احنا كمان زعلانين منه مش انتى لوحدك
فاطمة بتنهيدة : بلاش تدخلوا نفسكم بينى وبين بابا ، لان مهما يحصل انا هفضل امكم وهو هيفض ابوكم
بسمة : ابونا اللى ماحاولش يكلم واحدة فينا من يوم ماحصل اللى حصل
فاطمة وهى بتحاول تواسيهم : ماتنسوش انه مايعرفش ارقام تليفوناتكم فى مصر
نسمة : وماتنسيش ان الواتس بتاعنا ما اتغيرش ، ولا الفيس بوك ، لو كان عاوز يكلمنا كان كلمنا من زمان
فاطمة : وممكن يكون مفكر اننا غيرنا كل حاجة
بسمة بتريقة :
انتى نسيتى كلامك لينا زمان واللا ايه
فاطمة باستفهام : كلام ايه ده اللى نسيته
بسمة : لما كنتى دايما تقوليلنا بلاش تدافعوا عن الباطل بالباطل
فاطمة بصت لبنتها اوى وقالتلها : انتو كبرتوا كده امتى
نسمة وهى بتبوس مامتها : انتى ناسية اننا داخلين تالتة إعدادى واللا ايه
فاطمة : لا ياحبيبتى مانسيتش ، ربنا يحفظكم ويخليكم ليا بارب
بسمة : على فكرة ياماما ، احنا مبسوطين هنا اوى اكتر ماكنا هناك عند بابا ، صحيح هو وحشنا ، بس طالما احنا ماوحشناهوش يبقى خلاص مش هنفكر فيه تانى
فاطمة بتأنيب :
بقى هو ده برضة اللى علمتهولكم يابسمة ، ياحبايبى مهما حصل برضة ابوكم وله عليكم حق البر والطاعة ، اوعوا تنسوا ابدا الكلام ده طول ما انتو عايشين ، وياللا بقى عشان تناموا
فاطمة بعد ما اتطمنت على بناتها انهم ناموا ، دخلت اوضتها ، حطت نفسها فى السرير وهى بتفتكر سنين عمرها اللى قضتها مع محمد من وهى لسه ماكملتش عشرين سنة ، وازاى عاشوا السنين دى كلها سوا على الحلوة والمرة ، وازاى كان ليهم ذكريات كتير حلوة سوا
كانت بتفتكر حياتهم سوا ودموعها على خدها ، لكن بعد فترة قامت راحت غسلت وشها واتوضت وصلت ،
وشكرت ربنا على حالها وان ربنا عوضها ببناتها واخوها وكل اللى حواليها
قررت تنسى كل اللى فات وتعيش حياتها بما يرضى الله وتحاجى على بناتها وتربيهم زى ماكانت دايما بتتمنى
قمر كمان اتعلقت جدا بفاطمة اللى كانت بتتعامل معاها اكنها بنتها وكانت بتراعيها زى بناتها بالظبط ، ولما الدراسة ابتدت هى اللى كانت بتقعد معاها وبتذاكرلها زى مابتذاكر لبناتها و ده خلى قمر تندهلها وتقوللها يا ماما
وكمان بسمة ونسمة كانوا بيحبوها جدا واعتبروها اختهم التالتة وكانوا فرحانين بيها لان كان نفسهم يبقى ليهم اخت صغيرة
ومعظم الايام كانت قمر بتصمم انها تبات مع فاطمة والبنات فى
شقتهم ، وكان عبد الرحمن بيسيبهم براحتهم يعملوا اللى هم عاوزينه
وفضل الوضع على ماهو عليه لحد مامر عليهم سنة وهم عايشين بلمتهم حوالين بعضيهم لحد ماجه اليوم اللى ابتدت ملامح حياتهم تتغير فيه
فى اليوم ده ، كان عبد الرحمن طلع عشان يتغدى ، وكانت فاطمة وفتحية عازمين ناصر وعزة على الغدا ، فكانوا كلهم متجمعين سوا وقاعدين ياكلوا لما سمعوا جرس الباب ، ولما عبد الرحمن راح فتح اتفاجئ بان اللى على الباب شروق طليقته
شروق اول ماشافته ابتسمت بشوق وقالتله : ازيك ياعبد الرحمن ..
وحشتنى
عبد الرحمن اتنحنح وشاورلها بايده تدخل وهو بيقوللها : اهلا يا ام قمر اتفضلى
شروق دخلت بوجل ولما لقتهم كلهم موجودين قالت : مساء الخير، الظاهر انى جيت فى وقت مش مناسب
فتحية وهى بتبصلها بشبه قلق : لا ابدا يابنتى ، بيتك ومطرحك ، تعالى اقعدى اتغدى معانا
شروق : والله اكلك وحشنى يا ماما ، بس معلش انا هستناكم على ما تكملوا اكلكم ، لانى سبقتكم من بدرى
عبد الرحمن شاور لشروق على الانترية وقاللها :
اتفضلى استريحى ، انتى مش غريبة
شروق بصت لقمر اللى كانت قاعدة تاكل وهى على رجل فاطمة وبتبص لشروق بفضول الاطفال وعاوزة تعرف مين دى لانها ماعرفتهاش بسبب بعدها عنها وهى فى سن صغيرة ، وكمان كانوا قاعدين عند فتحية ومافيش ولا صورة لشروق فى الشقة ، فشروق قالتلها : مش هتيجى تسلمى على ماما ياقمر
قمر بعفوية شاورت على فاطمة وقالت لها : ما هى ماما اهى
شروق بلمت واتنفضت من مكانها وشاورت على فاطمة وهى بتقول بغضب لعبد الرحمن :
انت اتجوزت ، جبت لبنتى مراة اب ياعبد الرحمن بالسهولة دى ، وكمان خليت بنتى تقوللها ياماما
فاطمة اتنطرت من مكانها وهى لسه شايلة قمر وقالت : انتى فاهمة غلط يا ام قمر انا ………
عبد الرحمن بغضب : بس يافاطمة ، اقعدى كملى اكلك ، وبعدين التفت لشروق وقاللها : جاية ليه ياشروق ، اعتقد انك سيبتى بنتك وسافرتى من زمان وماسألتيش عنها ولا مرة ، جاية النهاردة عاوزة ايه بقى
شروق بحدة :
انا ماسيبتهاش ومشيت بمزاجى ، واظن انت عارف ده كويس ، وكنت فاكرة انى جاية لجوزى ولبنتى ، لكن طالما الحكاية كده ، فانا عاوزة بنتى ياعبد الرحمن ، انا احق بيها والقانون فى صفى
عبد الرحمن بنرفزة : انهى قانون ده اللى بتتكلمى عنه ، انتى ناسية انك كنتى خطفاها ومسافرة من ورايا ، ناسية انى مرجعها منك من المطار ، ناسية ان كل الكلام ده مثبوت فى ورق ومحضر رسمى
شروق بعنجهية :
بس انا خلاص رجعت ، وهاخد بنتى اربيها وتعيش معايا ، انت مش هتعرف تربيها بالمستوى اللى انا هربيها بيه
عبد الرحمن بسخرية : انهى مستوى بقى ده ان شاء الله ، وانهى تربية ، ايه … عاوزة تطلعيها زيك
شروق بكبرياء : وانت تحلم ان بنتك تطلع زيى ، ده المفروض ان ده شئ يبقى من امنياتك
عبد الرحمن :
امنياتى ، لا ياستى ، انا بدعى ربنا ليل ونهار انها ماتطلعش زيك ، مش عاوزها فاضية من جواها زيك ، مش عاوزها مهزوزة من جواها كلمة تجيبها وكلمة توديها زيك ، مش عاوزها تبقى انانية ولا غدارة زيك ياشروق
شروق بغضب : انا عمرى ماكنت انانية ولا غدارة ياعبد الرحمن
عبد الرحمن بهدوء : ولما تحاولى تهربى ببنتى من غير ما اعرف ولا حتى اشوفها .. ده تسميه ايه
شروق بلجلجة :
انا كنت بحاول احميها منك ، كنت عاوزة اهرب بيها من البيئة اللى عاوز تطلعها فيها ، كنت عاوزة اطلعها راقية فى مكان راقى ، ايه الغلط فى ده مش فاهمة
عبد الرحمن بجمود : طالما لسه مش فاهمة ، يبقى مالكيش مكان هنا
شروق بصدمة : انت بتطردنى من بيتك ياعبد الرحمن
عبد الرحمن : عمرى ماعملتها ولا هعملها ، بس لازم تفهمى انك هنا مش اكتر من ضيفة
شروق بغضب : وانا مش عاوزة ابقى موجودة تحت اى مسمى ، انا مش عاوزة غير بنتى ، واوعدك انى مش هعتب البيت ده ابدا طول حياتى
3
العوض
الفصل الثالث
بعد ماشروق قالت اللى قالته ، فتحية قامت من مكانها بغضب وهى بتزيح عبد الرحمن بضهر ايدها ووقفت قدام شروق وقالتلها :
اسمعى بابنتى ، هقوللك كلمتين تحطيهم حلقة فى ودنك ، قمر بنتك ومن حقك تشوفيها وقت ما تحبى ، لكن بادبك ، وباحترامك لابو بنتك واهله وعيشته وبيئته اللى مش عجباكى دى ، بيئته اللى جيتى عيشتى فيها وسطينا واختارتيه وبدتيه عن اللى من بيئتك و جوك
اما عيشتى وسطينا عاملناكى على انك واحدة مننا ، واكرمناكى ، شفتى ايه مننا خلاكى تتمردى على العيشة بتاعتنا انا عاوزة افهم
عمره هانك بكلمة ، مد ايده عليكى ، طلبتى منه حاجة يقدر يعملهالك وقاللك لا ، قصر معاكى فى اى حاجة ، واللا انتى اللى اول ما اتصالحتى مع امك
حالك اتشقلب وكرهتيه وكرهتى عيشته وكل ما ليه
شروق ماقدرتش ترد بولا كلمة ، ولما فضلت ساكتة فتحية كملت كلامها وقالتلها : لاخر لحظة كان شاريكى وبيحاول يرضيكى ويسايسك ، لكن لما لقاكى بتتكلمى بلسان امك وعقلها مش بلسانك وعقلك سابك تبعدى براحتك ، لكن بنتنا … بنتنا لا
شروق : البنت مسيرها تكبر وتختلط باللى حواليها اكتر وتتطبع بطبعهم وسلوكياتهم والفاظهم ، لكن لما تبقى معايا
هنا عزة اتدخلت وقالت :
لما تبقى معاكى هيحصل ايه ياشروق ، احنا هنضحك على بعض ، ده انتى كنتى بتقوليلى كلام انا نفسى لغاية النهاردة اتكسف اقوله حتى لجوزى
شروق بصت بامتعاض لعزة وقالت : ده كلام بيبقى بينا وبين بعض ، كلام ستات يعنى ، مش فى العلن
عزة بتريقة :
طب قولى بقى لروحك ، انا طول عمرى متربية هنا وعمرى مافكرت انطق كلمة من الكلام اللى كنت بسمعه منك لا فى السر ولا فى العلن ، انما انتى ياتربية الذوات كنتى بتتكلمى عادى جدا واكنك بتحكى نكتة واللا حدوتة ، يبقى بيئة ايه بقى دى اللى بتتحججى بيها
شروق كانت عمالة تتجول بعينها بغيظ بين فاطمة وبين قمر وهى مستخبية فى حضنها لانها كانت خايفة من الزعيق اللى حواليها ويمكن تكون دى اول مرة تشوف ابوها وجدتها بالغضب ده
بسمة ونسمة كانوا قاعدين على طرف الترابيزة بيتفرجوا وبيسمعوا ، لكن لما لاحظوا ان شروق مركزة عينها على امهم
، قاموا راحوا وقفوا جنب فاطمة وهم بيحاوطوها باديهم ، وفى اللحظة دى كانت شروق اول مرة تنتبه لهم ، ولاحظت الشبه الكبير اللى بينهم وبين فاطمة ففهمت انهم ولادها فبصت لعبد الرحمن بسخرية وقالتله : وكمان متجوزها بعيالها ، لا والله شهم ، وياترى بقى بتعدل مابينهم واللا بتميزهم عن بنتك عشان خاطر عيون امهم
فاطمة بصوت واضح عليه الغضب وهى بتحاول تكبته جواها : انا قلتلك انك فاهمة غلط
عبد الرحمن بغضب شديد بص لفاطمة وقاللها : قلتلك اسكتى وخدى بناتك وروحى على شقتك وبسرعة
فاطمة عيونها دمعوا وقالت بطاعة :
حاضر ياعبد الرحمن
وجت تنزل قمر من على دراعها .. عبد الرحمن قالها بحزم : بناتك التلاتة يافاطمة
فاطمة بصتله لقته بيشاورلها بعينه انها تاخد قمر كمان معاها وكمان حسن ويمنى ولاد عزة وناصر، وفعلا اخدت الولاد كلهم وراحوا على شقتها اللى كانت فى الاساس شقة شروق ، و ده جنن شروق بزيادة وقالت بنرفزة : اديتها شقتى ياعبد الرحمن .. نيمتها على سريرى واديتها حاجتى ، سيبتلها بنتى تربيها ، ياترى اديتها ايه تانى
شروق كملت بغل :
بس انا عارفة ومتأكدة انك مهما تديها ، الا انك عمرك ماهتقدر تسلمها قلبك ، عارف ليه ، لان قلبك ملكى ياعبد الرحمن ، وهيفضل ملكى طول عمرك حتى لو اتجوزت الف مرة
عبد الرحمن بصلها بابتسامة سخرية وقاللها : للاسف ياشروق ، مش هقدر المرة دى احافظلك على غرورك وكبريائك زى ماكنت دايما بعمل ، مش هنكر انى حبيتك ، لكن حبى ليكى مات يوم ماغدرتى بيا ، ويوم ماطلقتك انتى انتهئتى من حياتى ، حاليا .. مالكيش عندى غير بنتك
شروق بصريخ : وانا عاوزاها وهاخدها ياعبد ألرحمن
عبد الرحمن :
القانون بيننا يادكتورة ، ولحد بقى القانون مايقول كلمته ، وقت ماتحبى تشوفى بنتك بادبك اهلا وسهلا ، غير كده .. ماتحاوليش ابدا تخطى عتبة البيت ده مرة تانية
ولعلمك ، انا لو من بيئتك اللى انتى معجبة بيها اوى دى يمكن كنت منعتك عنها نهائى ، واكيد انتى عارفة ده كويس
لتتذكر شروق كم القضايا والمشاكل التى ظلت بين والديها بالمحاكم بعد انفصالهما والتى تكبدت شروق المعاناة النفسية الشديدة نتيجة ذلك
لتتجه شروق ناحية باب الشقة فى حالة من النرفزة الشديدة ، بس قبل ماتخرج من الباب رجعت بصت لعبد الرحمن وقالتله :
انا ماشية ، بس اوعى تفكر انك كده غلبتنى ، انا بس هرتب اوراقى وارجعلك من تانى ، واوعدك انى لما هرجعلك ، انى هرجع بنتى لحضنى وهرجعك انت كمان
وخرجت وسابتهم كل واحد فيهم بيبص للتانى وفجأة سمعوا صوت ضحك ناصر العالى جدا وهو عمال يضـ,ـرب كف بكف
عزة وعبد الرحمن وفتحية كانوا عمالين يبصوله وهو بيضحك ومش فاهمين بيضحك على ايه وفضلوا كده لغاية مابطل ضحك وكان بيحاول ياخد نفسه فعزة قالتله باستغراب : ممكن اعرف ايه اللى بيضحكك اوى كده
ناصر وهو بيحاول ياخد نفسه : اصل شروق كل اللى عملته ده عشان فكرت عبده اتجوز عليها
فتحية بدهشة : وهى كانت على ذمته عشان يتجوز عليها
عزة : وهو كان اتجوز اصلا
ناصر وهو بيضحك من تانى :
ماهو ده اللى ضحكنى ، انها فى لحظة الفت حكاية ومثلتها واخرجتها وصدقتها فى ثوانى
ناصر قام من مكانه اللى ما اتحركش منه طول وجود شروق وراح وقف جنب عبد الرحمن وقاله وهو بيقلد شروق : اوعدك انى لما هرجعلك ، انى هرجع بنتى لحضنى وهرجعك انت كمان
اول ما ناصر سكت كلهم قعدوا يضحكوا جامد عليه لحد مافجأة عبد الرحمن قال من بين صحكه : طب روح انده لاختك والعيال عشان يكملوا اكل
فتحية : الله يسامحها قومتنا كلنا من على اللقمة
عزة :
معلش ياماما ، الاكل مالحقش يبرد
كان ناصر راح ينده لفاطمة اللى جت وهى باين على وشها تعبير مخلوط من الضيق على الخجل واللى لاحظه الكل عليها
عبد الرحمن بصلها بضحك وقاللها : جت فيكى يابطوط ، معلش حقك عليا
فاطمة بغيظ : نفسى اعرف انت كنت بتسكتنى ليه ، ماهى لو كانت فهمت الحقيقة من الاول ماكانش حصل اللى حصل
عبد الرحمن بخبث : ازاى بقى
فاطمة :
عشان هى ما اتجننتش كده غير لما فكرتك اتجوزت عليها
فجأة كل اللى موجودين ضحكوا جامد جدا وفاطمة عمالة بتتفرج عليهم بغيظ لانها مش فاهمة حاجة من سبب ضحكهم
ولما بطلوا ضحك فاطمة بصت لعبد الرحمن بغيظ وقالتله : برضة لازم تقوللى ليه ماسيبتنيش افهمها
عبد الرحمن بصلها شوية وبعدين قاللها : الاكل زمانه تلج يابطة ، عاوزين ناكل ، والعيال كمان زمانهم هيموتوا من الجوع ، وهفهمك واحنا بنشرب الشاى
فاطمة بقلة حيلة :
ماشى ، اما اشوف اخرتها
اتلموا من تانى حوالين الاكل وكملوا اكلهم اللى معظمهم ماحسش بطعمه من الحيرة او الحزن ، لكن بعد شوية ابتدوا ينفضوا من حوالين الاكل واحد بعد التانى وهو بيحمد ربنا وبيعلن انه خلاص شبع
بعد ما الاكل اتلم والستات كل واحدة خلصت حاجة ، اتلموا من تانى حوالين صينية الشاى فى البلكونة ، واللى كانت فتحية مالياها بالياسمين والنعناع
وبعد ما قعدوا فاطمة بصت لعبد الرحمن وقالتله بغيظ : انا مش ناسية على فكرة
عبد الرحمن : مش ناسية ايه بالظبط ومالك عاملة زى اللى هتضـ,ـربينى كده
فاطمة :
مش ناسية انك سكتتنى ، ومش ناسية كمان انك زعقـ,ـتلى جـ,ـامد قدامها
عبد الرحمن بضحكة خفيفة : مايبقاش قلبك اسود بقى
فاطمة : كسبت انا كدة
ناصر بتملق لفاطمة : لازم يعتزرلك يافاطمة ، ده زعقلك جامد جامد يعنى
عبد الرحمن : يا اخى اتلهى ، وانت يافالح ماسمعنالكش حس ساعتها يعنى
ناصر بضحك : لا ..
انا افهم فى الاصول كويس ، واحد بيزعق لمراته ، ماينفعش اتدخل بينهم حتى لو كانت اختى
كلهم ضحكوا جامد وكل مايبصوا على وش فاطمة وهى مش فاهمة سبب ضحكهم لحد دلوقتى يضحكوا زيادة ، لحد مافاطمة قالتهم بغيظ وهى قايمة من مكانها : انا رايحة شقتى
عبد الرحمن مد ايده بسرعة شدها وقال : استنى بس هفهمك ، ماتبقيش حمقية كده
فاطمة : ياعم ولا تفهمنى ولا افهمك ، انتو هتقعدوا تتمقلتوا عليا وانا مش فاهمة حاجة
ناصر :
مين دى اللى مش فاهمة ، انتى ، طب ده انتى جبتى التايهة فى ساعتها
فاطمة بصت لاخوها وقالتله : وهى ايه بقى التايهة دى
ناصر : مش انتى قلتى لعبده .. انها ما اتجننتش كده غير لما فكرت ان عبده اتجوز عليها
فاطمة : ااه قلت
ناصر بضحك : وفكرتك انتى العروسة
فاطمة بزهق : خلص عشان خلقى ضاق
ناضر بضحك وهو بيبص لعبد الرحمن : الظاهر ان عبده عجبه انها اتغاظت كده وعشان كده سكتك … فهمتى
فاطمة بصت لعبد الرحمن بفضول وقالت له :
يعنى ايه الكلام ده ، يعنى هى مشيت وهى لسه فاهمة انك اتجوزت عليها
ناصر بضحك : لا طبعا ، هى مشيت وهى فاهمة انه متجوزك انتى وعيالك عليها
فاطمة بعتاب : ليه ياعبد الرحمن ، دى كان شكلها جايالك وعشمانة ان حبال الود بينكم ترجع تانى
عبد الرحمن : وانتى برضة تعرفى عنى كده يافاطمة
فاطمة : اعرف ايه مش فاهمة
عبد الرحمن : تعرفى عنى انى ممكن اشترى اللى يبيعنى
فاطمة :
انا يمكن اكون وسطيكم بقالى اكتر من سنة اهوه ، يمكن ماكونش عرفت حكايتكم بالتفصيل ، لكن اللى عرفته انكم كنتوا بتحبوا بعض اوى ، ازاى الحب مات بينكم كده للدرجة دى
عبد الرحمن : زى ما مات بينك وبين محمد يافاطمة
فاطمة اتفاجئت من رد عبد الرحمن وحست ان رده وجعها ، سكتت وبصت فى الارض وعبد الرحمن ندم انه قاللها كده وحس انه ضايقها فبص لامه لقاها بصاله بعتاب
عزة حبت تغير الموضوع فقالت : بقوللك ايه يابطة
فاطمة رفعت راسها وقالتلها بخفوت : قولى ياعزة
عزة :
فى واحدة اعرفها ظروفها على ادها شويتين ومحتاجة شغل ، مانتيش محتاجة حد معاكى يساعدك فى المعمل
فاطمة : من عينى ياحبيبتى ، ابعتيهالى وان شاء الله اللى فيه الخير يقدمه ربنا
عبد الرحمن اتنحنح وقال : هو انتى ماعندكيش تحت رز بلبن يابطة
فاطمة بصتله بانتباه وقالتله عاوز
عبد الرحمن : ياريت ، نفسى هفانى على حاجة حلوة من ايدك
فاطمة فهمت انه بيحاول يطيب خاطرها فقالت له : حاضر ياعبده هنزل اجيبلك
ناصر وقف وقاللها :
خليكى ياحبيبتى انا هنزل انا اجيب ، تعالى معايا ياعزة
خرج ناصر وعزة وبعدها قامت فتحية وهى بتسحب صينية الشاى وقالت : انا هروح اصلى العصر احسن هيفوتنى
فاطمة قامت مسكت الصينية من ايد مراة عمها وقالت : طب روحى انتى يامراة عمى صلى وانا هودى الصينية
عبد الرحمن : لا يا فاطمة اقعدى انتى ، عاوزك فى كلمتين
فاطمة بصت لعبد الرحمن باستغراب ، بس رجعت قعدت قدامه وهى بتقول له : خير ياعبد الرحمن ، فى ايه
عبد الرحمن : عاوز اطلب منك طلب
فاطمة بصدق : اؤمرنى ..
انا رقبتى ليك
عبد الرحمن : تسلم رقبتك يابطة .. انا عارف ، بس الحقيقة اللى انا طالبه منك مش عاوزه يضايقك
فاطمة : فى ايه ياعبد الرحمن ماتتكلم على طول
عبد الرحمن : شروق
فاطمة : مالها
عبد الرحمن : شروق قصتها هتطول ، وهنلاقيها كل شوية والتانية هتنط هنا ، وكل مرة بحجة ، مرة عشان تشوف قمر ومرة عشان تاخدها ومرة عشان مش عارف ايه ، ومش هنخلص
فاطمة :
حقها ياعبده ، دى ضناها مهما ان كان ومن حقها تشوفها وتاخدها فى حضنها ، وماتزعلش منى ، من حقها كمان تاخدها تعيش معاها ، ده حتى القانون معاها
عبد الرحمن بغضب : ده بعيد عن احلامها
فاطمة بتنهيدة : والعمل
عبد الرحمن : انا كل اللى عاوزه منك ، انها لما تيجى فى اى وقت ماتفهميهاش الحقيقة ، انا عاوزها تفضل على عماها وتصدق انى فعلا اتجوزت
فاطمة باستغراب : وهتكسب ايه بس من كده فهمنى
عبد الرحمن : انها تشيلنى من دماغها ، وتفقد الامل فيا ، فهمتى
فاطمة :
طب ماهى ممكن تحارب عشانك اكتر واكتر وماتتنازلش عنك طالما بتحبك
عبد الرحمن بصلها وقاللها : ماتخلينيش ارد عليكى رد يضايقك منى تانى
فاطمة باستغراب : رد ايه ده اللى هيضايقنى
عبد الرحمن : هقول لك وانتى ماعملتيش ليه كده مع محمد ، مااتمسكتيش بحقك فيه ليه ، ما انتى برضة بتحبيه
فاطمة بصت لعبد الرحمن بحزن وقالت له :
لو كنت شفت فى عيون محمد اخر مرة شفته فيها نظرة ندم واحدة على اللى عمله ، صدقنى ياعبد الرحمن ..عمرى ماكنت هتخلى عنه ، لكن محمد اللى انا حبيته للاسف مابقاش موجود
عبد الرحمن بتنهيدة : يبقى ماتطلبيش منى اللى انتى ماتقدريش تعمليه يافاطمة ، لان انا وانتى نفس الجرح ، يمكن اختلف السخص والاسلوب ، لكن الجرح واحد
فاطمة بتنهيدة : يمكن عندك حق
عبد الرحمن : وعاوز منك حاجة كمان
فاطمة بضحك : لا .. كده طلباتك كترت
عبد الرحمن بابتسامة : معلش ، استحملينى ، عاوزك الفترة اللى جاية دى تخلى قمر معاكى باستمرار ، ماتخليهاش تغيب عن عينيكى ، ووقت ماهتبقى فى المعمل .. انا هخليها معايا
فاطمة بتوجس : انا طبعا موافقة وعادى مش مشكلة ، بس اشمعنى يعنى
عبد الرحمن : خايف لا الشيطان يوزها وتفكر تاخدها وتهرب بيها زى ماعملت قبل كده
فاطمة بشهقة : ياخبر ، لا ياشيخ .. ماتوصلش لكده ابدا
عبد الرحمن بسخرية : لا وصلت ، ومن زمان
وبعدين قام من مكانه وقال :
هو ناصر راح يجيب الرز بلبن واللا راح ياكله
فاطمة :
ااه صحيح ، هم راحوا فين
لما خرجوا فى الصالة لقوا ناصر وعزة وفتحية والولاد كلهم متجمعين حوالين السفرة وحاطين تورتة وجاتوة وحلويات كتير ، واول ماشافوا عبد الرحمن وفاطمة جايين عليهم قعدوا يغنوا اغانى عيد الميلاد لانه كان عيد ميلاد فاطمة وكانوا متفقين كلهم وعاملينلها مفاجأة
فاطمة فرحت جدا انهم افتكروا وشكرتهم كلهم وطفوا الشمع وقطعوا التورتة واحتفلوا واكلوا وبعد ماقعدوا من تانى لقت فتحية جايبالها عباية خروج بالطرحة بتاعتها عجبتها جدا ، وعزة جابتلها شنطة وجزمة ، وناصر جابلها موبايل جديد ، فاطمة كانت مبسوطة جدا وشكرتهم جدا ، لحد مالقت عبد الرحمن بيقدملها شنطة لابتوب وبيقوللها
بضحك : الهدية دى بتاعتك السنة دى وتلات اربع سنين جاييين
فاطمة شهقت جامد وقالت : ياخبر ابيض ياعبده ، ليه كلفت نفسك للدرجة دى ، ده غالى اوى
عبد الرحمن بصدق : الغالى للغالى يابطة ، دى اقل حاجة اقدمهالك ، وبعدين انا لقيت انك اكيد هتحتاجيه عشان البنات والمدرسة ، وبعدين ده انتى قدم السعد عليا ، من ساعة ما اشتغلنا سوا وربنا فتحها عليا وادينى اهوه فى ظرف سنة واحدة فتحت المحل التالت
فاطمة :
ربنا يزيدك من نعيمه ويفتحها عليك كمان وكمان يارب
كملوا سهرتهم مابين الضحك والذكريات وشقاوة الولاد ولعبهم لحد ما اليوم انتهى وابتدى يوم جديد
فاطمة بقت على طول ملازمة لقمر طول ماهى فى البيت ، ولما بتنزل المعمل كانت ساعات توديها لعبد الرحمن فى المحل او تاخدها معاها ، وبالليل كانت قمر بتنام فى حضن فاطمة لانها كانت اتعلقت بيها جدا ، لحد ما مر اسبوع ، وكانت فاطمة قاعدة بتذاكر لقمر ، وحواليها بناتها فى شقتها اللى هى اصلا كانت شقة عبد الرحمن وشروق ، جرس الباب رن ، ففاطمة قامت تفتح وهى معتقدة ان مراة عمها هى
اللى على الباب ، حطت طرحة على شعرها وفتحت لقت شروق قدامها
فاطمة اتفاجئت بيها فقالت لها بلجلجة : اهلا وسهلا يا ام قمر
شروق مدت ايدها فتحت الباب ودخلت وهى بتقول : عبد الرحمن فين
فاطمة : عبد الرحمن مش هنا
شروق بكيد : اكيد طفشان منك ، ومن عيالك
شروق قعدت تلف بعينها فى الشقة وهى بتتفرج عليها وابتسمت بفرحة لما لقت كل حاجة زى ماهى مافيش اى حاجة اتغيرت
فاطمة سكتت ومابقيتش عارفة تقول لها ايه ، وشروق راحت وقفت جنب فمر وقعدت تلعبلها فى شعرها ووطت عليها باستها وقالتلها :
حبيبتى انا ماما ، انا امك الحقيقية مش الست دى ابدا
قمر بصت لفاطمة وهى باين عليها علامات الخوف وعدم الفهم ، ففاطمة راحت ناحيتها واخدتها فى حضنها وهى بتقول لشروق : انتى كده بتخوفيها منك ، دى طفلة صغيرة ، ولازم تفهميها بشويش
شروق بصوت عالى : وانتى بقى اللى هتعلمينى اتكلم ازاى مع بنتى
فاطمة وهى بتحاول تفضل هادية : يا ام قمر اهدى لو سمحتى عشان الولاد مايخافوش من الصوت العالى ده
شروق بتريقة :
و دول بقى ولاد مين ، وفين ابوهم ده اللى سايبهم لراجل تانى يربيهم ويراعيهم ، اسمحيلى يعنى ده يبقى راجل ماعندوش دم
فجأة سمعوا صوت عبد الرحمن بزعيق وهو بيقول : انتى ايه اللى جابك هنا
شروق التفتت لعبد الرحمن وقالتله : جاية اشوف بنتى وابو بنتى عشان وحشونى
عبد الرحمن قرب منها وقاللها بغيظ : احنا مش هنخلص بقى من القصة دى
شروق وهى بتقعد على الكرسى :
اسمع ياعبد الرحمن ، انا المرة اللى فاتت اتكلمت بغبا وفهمت حاجات غلط وانت اتعمدت تسيبنى على عمايا ، لكن المرة دى انا جاية وانا عارفة وفاهمة كل حاجة كويس جدا
عبد الرحمن : وايه بفى اللى انتى عارفاه وفاهماه ده عشان نعرف ونفهم معاكى
شروق : عرفت ان الست فاطمة .. تبقى اخت ناصر جوز عزة ، يعنى بنت عمك اللى جت متطلقة من جوزها ، وانت قعدتها فى شقتى مع بناتها اللى ابوهم رماهم وعملتلها معمل فى الشقة اللى تحت
عبد الرحمن بتريقة :
لا والله برافو عليكى ، وعاوزة ايه بقى
شروق وهى بتحط رجل على رجل : عاوزة شقتى ياعبد الرحمن عشان هقعد فيها مع بنتى لانى حاضنة ، يا اما تشوفلى شقة تانية اقعد فيها ، وتبقى قريبة منك ، لانى ما اقدرش ابعد عنك لا انا ولا بنتك يابودى
عبد الرحمن ضحك جامد جدا لحد ماعيونه دمعت من كتر الضحك وبعدين قاللها : وافهم من كده بقى يادكتورة انك هتتنازلى وتقعدى فى المكان اللى بيئته مش عجباكى وممكن تاثر على سلوك بنتك اما تكبر
شروق : ماهو ياحبيبى لجل الورد ينسقى العليق
عبد الرحمن :
وهتسيبى مامتك لوحدها فى فرنسا
شروق بحزن : ماما ماتت ياعبد الرحمن
عبد الرحمن : البقاء لله
شروق :
انا مابقاليش غيرك انت وبنتى ياعبد الرحمن ، صدقنى انا عاوزة ارجع اعيش معاكم من تانى ، كنت عاوزة اقوللك كده اما جيتلك المرة اللى فاتت ، بس انت اتعمدت تخلينى افهم حاجات علط ، لكن لما فهمت الحقيقة صممت انى لازم افهمك الحكاية
رجعنى ياعبد الرحمن ، انا عاوزة ارجعلك واعيش معاك من تانى ، انت وحشتنى اوى
فاطمة بقت واقفة محرجة ومش عارفة تتصرف ازاى ، وتتنها معاهم واللا تمشى ، فقررت تدخل المطبخ تجيب حاجة تقدمها لشروق ، فدخلت جابتلها عصير وخرجت تقدمهولها ، ولما عزمت عليها بيه .. شروق بصتلها بعنجهية وقالت :
انا مش هتضايف فى بيتى
عبد الرحمن قام وقف وقال بحدة : رسالتك وصلت ياشروق ، بس للاسف طلبك مرفوض ، النوع اللى انتى طالباه مابقاش موجود
شروق بغضب : انت بترفضنى انا ياعبد الرحمن ، انت نسيت انا مين
عبد الرحمن : ماهو للاسف ، مانسيتش انتى مين ياشروق ، وعشان كده بقولهالك تانى ، ان اللى انتى عاوزاه مابقاش منه خلاص
شروق بغضب :
تمام ، وانا بقى مش هتنازل عن بنتى ياعبد الرحمن ، ولا هتنازل عن شقتى اللى سايبها لبنت عمك وبصت لفاطمة من فوق لتحت وهى رافعة حاجب واحد وكملت كلامها وقالت .. والله اعلم ايه المقابل
فاطمة مرة واحدة سابت الصينية من ايدها وقعت هى والعصير على الارض وضـ,ـربت شروق بالقلم على وشها وهى بتقول لها : المقابل اللى انتى بتتكلمى عنه ده انتى اللى تعرفيه مش انا
شروق اتصدمت من القلم اللى فاطمة ضـ,ـربتهولها وأتلجمت فى مكانها ثوانى لكن اول ما ابتدت تفوق من الصدمة بصتلها وقالت :
القلم ده هتدفعى تمنه غالى اوى ومش لوحدك
خلصت كلامها وبصت بعتاب لعبد الرحمن اللى كان واقف متصنم فى مكانه وسابتهم ومشيت
اول ماخرجت البنات جريوا على حضن فاطمة وقمر دست نفسها بين رجل فاطمة وقالت بعياط : انا عاوزاكى انتى مامتى مش هى
فاطمة كان جسمها كله بيتنفض فطبطبت على البنات وقالتلهم : روحوا على اوضتكم ماتخافوش ، ووطت على قمر خدتها فى حضنها وراحت قعدت بيها وهى بتطبطب عليها وبصت لعبد الرحمن وقالتله بخفوت : قالتلها
عبد الرحمن باستغراب : قالتلها ايه
فاطمة بتنهيدة :
ان هى اللى مامتها مش انا
عبد الرحمن زوى مابين حواجبه بامتعاض وراح قرب من فاطمة ووطى على بنته اخدها فى حضنه وهى لسه بتعيط وخدها وخرج من الشقة من غير كلام
فاطمة قامت وراه واتطمنت انه اخدها عند مراة عمها وقفلت الباب ، ورجعت تنضف مطرح العصير والازاز اللى اتكسر ، وراحت بعد كده على اوضتها اتوضت وصلت
لما راحت على سريرها عشان تنام عقلها مابطلش تفكير فى كلام شروق ، وما قدرتش تنام غير لما اخدت قرار وصممت انها هتبلغه للكل اول النهار مايطلع
عبد الرحمن اخد بنته فى حضنه ورجع بيها على شقة مامته
، و دخل على اوضته ، ونام فى سريره وهى لسه فى حضنه وهو بيطبطب عليها وبيحاول يهديها لحد مانامت وهى على وضعها
كان طول الوقت بيفكر فى اللى حصل ، وكان متغاظ جدا من شروق ومن كلامها ، لكن عرف واتاكد ان شروق هتعمللهم كل شوية قلق ومشكلة جديدة وقعد يفكر فى طريقة تخليها تبعد عنهم
4
العوض
الفصل الرابع
تانى يوم الصبحية ، بعد ما فاطمة صحت البنات وجهزتهم للمدرسة ، عبد الرحمن خبط عليها واخد البنات ونزل عشان يوصلهم للباص بنفسه وقال لفاطمة : هوصل مشوار بسرعة وارجع مسافة نص ساعة ، على ماتحضرولنا الفطار
فاطمة : ماشى
وبعد مانزلوا قفلت شقتها وراحت على شقة مراة عمها ودخلت لقت فتحية قاعدة فى الصالة مستنياها
فاطمة : صباح الخير يامراة عمى
فتحية :
صباح الخير على عيونك يابنتى ، عاملة ايه ياضنايا ، وايه اللى حصل امبارح ده ، ماعرفتش غير من شوية لما عبده حكالى
فاطمة بتنهيدة : بينى وبينك يامراة عمى ، ام قمر شكلها كده مش ناوية على خير ابدا ، ومش عارفة كارهانى ليه كده حتى بعد ماعرفت انى مش متجوزة عبد الرحمن ولا حاجة
فتحية بحيرة : وهى ياختى عرفت القصة دى كلها ازاى ومنين
فاطمة وهى بترفع كتافها : مش عارفة ، بس شكلها عارفة تفاصيل التفاصيل
فتحية بتنهيدة :
ربنا يستر بقى ، عبده راخر صاحى مقريف ، حتى اما لقيت قمر بايته فى حضنه الصبحية ، يادوب بقول له بهزار .. انعادة قمر ماباتتش مع بطة يعنى ، لقيته زعلان اوى وقاللى قفلى على الكلام دلوقتى على ما اوديها لبطة تلبسها للمدرسة ، ولقيته رجع حكالى بسرعة وهو بيلبس وقاللى اما ارجع بقى نبقى نشوف هنعمل ايه
فاطمة : وهو راح فين بدرى كده
فتحية : راح المدرسة عند العيال عشان يأكد عليهم ان ماحدش ابدا يستلم البنت غيره تحت اى ظرف
فاطمة :
ياخبر ، هى ممكن تروح تاخد البنت من المدرسة من وراه
فتحية بسخرية : اللى خلاها كانت خارجة بيها من البلد بحالها ، مش هتاخدها من المدرسة يافاطمة
فاطمة : طب وبعدين ، حلها ايه دى
فتحية بتنهيدة : ربك يحلها من عنده ، قومى يابطة اعمليلنا الفطار على ماييجى ، ونبقى نشوف
وبعد ما رجع عبد الرحمن من برة ، قعدوا فطروا هم التلاتة ، وكانت فاطمة كل شوية تبصلهم وشكلها عاوز يقوللهم حاجة وترجع تسكت تانى ، لحد اما خلصوا اكل وقعدوا يشربوا الشاى فقالت فتحية :
ها ياعبده ، نويت على ايه يابنى
عبد الرحمن : والله يا ماما لسه مش عارف ، هى اصلا شكلها مش ناوية تجيبها لبر
فاطمة بتردد : انا عاوزة اقوللكم على حاجة ، بس بالله عليكم مش عاوزاكم تعارضونى
عبد الرحمن باستغراب : حاجة ايه دى اللى هنعارضك فيها يافاطمة
فاطمة : انا لازم اسيب الشقة بتاعتك ياعبد الرحمن ، وصدقنى ، مشكلتك هتتحل لما اسيبها
عبد الرحمن : وايه علاقة قعادك فى الشقة بالمشكلة اصلا
فاطمة بسخرية :
ده هى دى المشكلة اصلا ، مراتك غيرانة من فعادى فى شقتها
عبد الرحمن بحزم : طليقتى مش مراتى يافاطمة
فاطمة : ماشى ياعم ماتزعلش ، طليقتك مش عاوزانى فى شقتها
عبد الرحمن : شقتى مش شقتها
فاطمة بغيظ : هو احنا هنلعب استغماية ، بقوللك ايه ، انت فاهم انا عاوزة اقول ايه ، ومن الاخر لو ريحتها ورجعتها تقعد فى الشقة مش هيبقى فى مشاكل من اصله
عبد الرحمن بتحفز : وانتى بقى عاوزانى ارجعها تقعد فى الشقة
فاطمة : ايوة
عبد الرحمن :
بصفتها ايه بقى ان شاء الله
فاطمة : ام بنتك
عبد الرحمن : يا سلام ، ام بنتى فهسيبلها شقتى تقعد فيها
فاطمة : يابنى مش حاضنة … من حقها قانونا تسيبها فى شقتها مع بنتها
عبد الرحمن بغضب : برضة هتقوللى شقتها
فاطمة : شقتك ياسيدى ماتزعلش ، بس مش هى اما جت قالتلك انها عاوزة تعيش فيها مع بنتها ، سيبها تعيش فيها مع بنتها ، وكده كده البنت تبقى بينكم انتم الاتنين
عبد الرحمن :
انتى فاكرة انى ممكن اثق فيها اصلا انها تربى البنت واللا تعرف تاخد بالها منها
فاطمة : مهما ان كان دى ام ياعبد الرحمن ، حرام عليك تحرمها من بنتها
عبد الرحمن بصدمة : وهو انا حرمتها ، واللا هى اللى سابتها بمزاجها وسافرت وبعدت ، اكتر من تلات سنين وهى سايباها مافكرتش حتى تسال عليها بتليفون ، انتى ماشفتيش قمر كانت خايفة منها ازاى امبارح ، ماشفتيهاش وهى متشعبطة فى رجليكى وبتقوللك عاوزاكى انتى تبقى امها
فاطمة بدموع : شفت وقلبى وجعنى ، بس العمل ايه دلوقتى ، احنا قدام امر واقع
عبد الرحمن : انا هروح للمحامى بعد الضهر واشوف هنوصل لايه
فاطمة : فى كل الاحوال انا لازم اسيب الشقة ياعبد الرحمن
عبد الرحمن بنرفزة : مافيش سيابان شقق ، وشيلى الموضوع ده من دماغك خالص ، وماتشغليش دماغك انتى بالحكاية دى ، انا هتصرف
وقام وراح ناحية باب الشقة وبص لفاطمة وقاللها : ايه ، انت مش نازلة المعمل واللا ايه ، شايفك قاعدة عادى يعنى
فاطمة بغيظ :
امشى ياعبد الرحمن ، مالكش دعوة بيا
عبد الرحمن : لا ليا ياختى ، قومى يابت ياللا انزلى عشان تبعتيلى التموين بتاع النهاردة
فاطمة قامت وراحت ناحيته وقالت بغيظ : اتفضل ياللا وانا هروح اغير هدومى وهنزل ابعتهولك
عبد الرحمن بمشاغبة : وتعدلى وشك ده وانتى بتبعتيه ، اللبن مابيحبش اللى يكشر فى وشه
وهم واقفين على الباب لقوا عزة فى وشهم وبتقول : ياصباح المناكفة ، هو انتوا مابتزهقوش
عبد الرحمن : اهلاااا … انتى ناصر طاردك واللا ايه ، ايه اللى جايبك بدرى كده
عزة بتريقة :
الله يسلمك باحبيبى ، انت كمان لك وحشة
عبد الرحمن : لا صحيح ، مش عوايدك تيجى بدرى كده
عزة بعد ماسلمت على امها وفاطمة : بعد مانزلت العيال المدرسة لقيت نفسى فاضية، قلت اجى اقعد مع ماما وبطة شوية
عبد الرحمن : تنورى ياحبيبتى ، انا ماشى .. سلام
عزة : ناصر هتلاقيه عند المحل مستنيك
عبد الرحمن : هو مزوغ من الشغل واللا ايه
عزة بتردد : لا .. اصله عاوزك فى حكاية كده
عبد الرحمن : ماشى انا رايح له اهوه
فاطمة :
طب انا هغير هدومى وانزل ابعتله الشغل ، وارتب كام حاجة كده وارجعلكم
عزة : ماشى ، بس حاولى ماتتاخريش عشان عاوزاكى فى كلمتين
فاطمة : نصاية وارجعلك على طول
بعد مافاطمة مشيت عزة بصت لامها وقالتلها : شروق مش ناوية على خير
فتحية : هببت ايه تانى ، مش كفاية اللى عملته امبارح
عزة بفضول : هى جت تانى هنا امبارح
فتحية : ايوة يابنتى … وحكت لعزة كل اللى عبد الرحمن حكاهولها وقالتلها كمان على اللى فاطمة كانت عاوزة تعمله وعلى رد عبد الرحمن عليها
عزة : يابنت الافاعى
فتحية :
هى هتموت وعبد الرحمن يردها
عزة : تقوم تعمل عملتها السودة دى
فتحية باستغراب : انتى تقصدى ايه يابنتى
عزة : الزفتة اتصلت بمحمد طليق فاطمة فى الكويت ، ماعرفش وصلت لرقمه ازاى ، وقالت له ان فاطمة .. عبد الرحمن مقعدها فى شقته ومشغلها معاه وانها هتسيبه يفهم لوحده هو بيعمل معاها ليه كده
قتحية وهى بتضـ,ـرب على صـ,ـدرها : لا حول ولا قوه الا بالله ، ليه كده ، وانتى عرفتى منين الكلام ده
عزة :
محمد كلم ناصر امبارح وحكاله على اللى حصل ، وقال له انه هينزل ياخد البنات من فاطمة لان كده سمعتها مش تمام
فتحية قامت وقفت وهى هتتجنن من الكلام اللى سمعته ، وقعدت تشتم وتدعى على شروق ، وبعدين قالت : وهو ناصر عند اخوكى ليه دلوقتى
عزة : عاوز يقول له انه فاطمة مالهاش قعاد فى شقته بعد كده
وفجأة سمعوا صوت خبط جامد على باب الشقة ولما عزة راحت فتحت لقت فاطمة عمالة بتعيط جامد ووشها احمر جدا بسبب العياط ووراها ناصر وعبد الرحمن وناصر بيقوللها :
انا عاوز افهم ايه اللى انتى عملاه فى روحك ده ، هو انتى كنتى عملتى حاجة غلط لا سمح الله
فاطمة بقهرة : هان عليه بعد العشرة دى كلها يقول عليا انا كده ، بقى انا سمعتى مش تمام يا ناصر .. انا
عبد الرحمن : قطع لسان اللى يقول عليكى نص كلمة يافاطمة ده انتى ست الستات كلها
فاطمة بتيه : هياخد منى البنات ، هياخد منى البنات
عبد الرحمن : مايقدرش ياخدهم من حضنك يافاطمة ، سيبينى انا وناصر نتصرف فى الحكاية دى وماتشغليش بالك
فاطمة اكنها بتهذى :
انا ماليش قعاد هنا بعد كده ، انا لازم امشى من هنا
عبد الرحمن وهو بيحاول يطمنها : يابطة اهدى ، مافيش حاجة من الكلام ده هتحصل
فاطمة بصريخ هيستيرى : هياخد منى البنات ، وقعدت تصرخ ..
عبد الرحمن فجأة ضـ,ـربها بالقلم على وشها ، زى ماتكون اتصدمت بس بطلت صريخ ، وبصت لعبد الرحمن كأنها بتستنجد بيه وفجأة وقعت مغمى عليها
الكل جرى عليها ، ناصر شالها ودخلها اوضة مراة عمه وعزة وفتحية حاولوا يفوقوها ماعرفوش ، عبد الرحمن نزل جرى ورجع بعد ربع ساعة ومعاه دكتور من المستوصف اللى فى شارعهم ، وبعد خمس دقايق الدكتور خرج ادى لعبد الرحمن روشتة وقال له ..
هاتلى الحقنة دى من الاجزخانة بسرعة
عبد الرحمن اخد الروشتة ونزل جرى وقبل مايعدى خمس دقايق كان رجع وادى الحقنة للدكتور اللى رجع الاوضة عند فاطمة ، ولما حضر الحقنة واداهالها ، بعدها بدقيقة واحدة ابتدى يفوق فيها وينده عليها لحد ما ابتدت تفتح عينها وتبص حواليها وفجأة اتنفضت من مكانها وهى بتقول بخوف : ولادى فين
عزة وهى بتحاول تطمنها : لسه مارجعوش من المدرسة ياحبيبتى ، ماتقلقيش ، الولاد بخير
فاطمة بدموع : هياخدهم منى ياعزة
هنا الدكتور اتدخل وقال :
لازم تبعدوا عنها اى كلام ممكن يضايقها ، حمدلله على سلامتها ، وسابهم وخرج لناصر وعبد الرحمن اللى وقفوا اول ماخرج وسالوه فى نفس واحد : خير يادكتور
الدكتور : الحمدلله فاقت ، واضح انها سمعت حاجة عملتلها ضغط جامد على اعصابها ، حاولوا تتعاملوا معاها بهدوء وماحدش يقوللها اى حاجة ممكن تضايقها ، ولو اتكررت تانى لاقدر الله … لازم تتعرض على دكتور متخصص
عبد الرحمن : متشكرين يادكتور .. تعبناك
بعد ما الدكتور نزل ناصر بص لعبد الرحمن وقال له : الظاهر ان فعلا فاطمة لازم تمشى من هنا
عبد الرحمن بحزم :
فاطمة مش هتتنقل من هنا ، انت كده اكنك بتقول لمحمد انها فعلا كانت بتعمل حاجة غلط وانك منعتها لما هو نبهك
ناصر بصله شوية اكنه بيوزن الكلام فى دماغة وبعدها قال له بتنهيدة : طب والحل ياعبده ، ده كده ممكن فعلا ياخد منها العيال زى ماقال
عبد الرحمن : احنا نكلم المحامى ونساله الاول
عزة خرجت تعمل ليمون لفاطمة فعبد الرحمن لما شافها قاللها : ها ياعزة ، فاطمة اخبارها ايه دلوقتى ، لسه تعبانة واللا راقت شوية
عزة بزعل :
زعلانة اوى ياعبده ومرعوبة من اللى محمد ممكن يعمله
عبد الرحمن راح ناحية اوضته وخرج باللاب توب بتاعه ورجع بص لعزة وقاللها .. اوعى تخلى فاطمة ترجع شقتها دلوقتى خالص لحد اما اقوللك وبعدين بص لناصر وقال له .. تعالى معايا ، ومد ايده سحب مفاتيح فاطمة من على الترابيزة وخرج
ناصر قام مشى ورا عبد الرحمن لقاه فتح شقة فاطمة ودخل ولما ناصر دخل وراه قفل الباب وقال له : ناوى على ايه ماتفهمنى
عبد الرحمن وهو بيفتح اللاب وبيشغله :
هنكلم محمد ونفهم منه هو عاوز ايه بالظبط ، واهى ياصابت يا اتنين عور
وفعلا اتصلوا على محمد فيديو كول و اللى رد عليهم بعد دقيقة واحدة
محمد : السلام عليكم
عبد الرحمن وناصر : وعليكم السلام
محمد اتفاجئ بعبد الرحمن مع ناصر فقال : خير يا ناصر
عبد الرحمن : انا اللى مكلمك يامحمد ، بس خليت ناصر معايا عشان يبقى شاهد على الكلام اللى بيتقال
محمد : وايه بقى الكلام اللى هيتقال وعاوزه يشهد عليه
عبد الرحمن :
ان عمى الله يرحمه غلط غلطة كبيرة اوى لما سلمك بنته امانة ، لانك لاعرفت تصونها وهى على ذمتك ولا عرفت تصون كرامتها ولا عشرتها بعد ما طلقتها يامحمد ، لما سمحت لحشرة انها تسوأ سمعتها ، وبدل ماترد غيبتها ، جاى انت كمان تساعدها على اللى هى عاوزاه
محمد طول ماعبد الرحمن كان بيتكلم ، كان بيسمعه وهو ساكت تماما وباصص لعبد الرحمن لغاية ماعبد الرحمن سكت ، فبص لناصر وقال له : ايه ياناصر .. ده اللى ربنا قدرك عليه انك تعمله ، جايبلى ابن عمك يتخانق معايا
عبد الرحمن :
انا مش بكلمك عشان اتخانق معاك يامحمد ، انا بكلمك عشان افهمك غلطك
محمد : بصفتك ايه بقى
عبد الرحمن بص له بفروغ صبر وقال له : يامحمد ، يامحمد بلاش تبقى من زمرة المنافقين ، بالله عليك شهادة هيحاسبك عليها رب العزة يوم القيامة ، بقى انت تعرف ان فاطمة ممكن تعمل حاجة تغضب ربنا
محمد سكت وماردش
عبد الرحمن حس انه ابتدى يلاقى سكة يتفاهم فيها مع محمد فقال له :
احنا سايبين فاطمة منهارة وعندها انهيار عصبى بسبب الكلام اللى انت قلته لاخوها ، مش مصدقة انك ممكن تصدق فيها كلمة واحدة من الكلام ده ، ولا مصدقة ان ممكن اى بنى ادم مهما بلغت حقارته انه يطلع عليها حرف واحد من عينة الكلام ده ، يامحمد انت عندك بنات ، يعنى ولايا ، فياريت تراجع نفسك قبل ماتعمل اى حاجة تندم عليها بعد كده
محمد بغيظ : مقعدها معاك ليه ياعبد الرحمن
عبد الرحمن بهدوء طلع مصحف من دولاب وراه وحط ايده عليه وقال :
وحق كتاب الله هذا ، انا مش مقعدها معايا ياناصر ، ،ورغم ان ماليكش عليا حلفان ، لكن انا بعمل كده عشان ادرء الشبهة عن نفسى وعن بنت عمى ، فاطمة قاعدة هى وبناتها فى الشقة اللى كنت متجوز فيها ، واللى اتقفلت اول ما طلقت العقربة اللى كلمتك ، ولما لقينا فاطمة مصممة تدور على سكن ليها ولبناتها اديتهالها تقعد فيها لانها اولى من الغريب ، ولانها هتبقى جنبى انا وامى وقريبة من اخوها ، وعملت مشروع شرك بينها وبين ناصر وبينى فى نفس البيت ، بس فى شقة فى الارضى ، يعنى حتى لقمة عيشها مابتخرجلهاش برة البيت عشان
تجيبها ، و دخلت بناتك مدرسة لغات ، ومخلياهم زى الفل ، يبقى ايه بقى ، ليه نحور المواضيع ونأذى بعضينا بالباطل يامحمد
محمد : مش ده الكلام اللى اتقاللى
عبد الرحمن بسخرية : ما الهانم لما مالاقتش منى رجا ، ولما لقت فاطمة قاعدة فى الشقة النار قادت فى جتتها
محمد : يعنى انت مافيش حاجة بينك وبين فاطمة ياعبد الرحمن
عبد الرحمن بصله بغيظ وقال له : بس احتمال يبقى فيه
محمد بجمود : يعنى ايه بقى الكلام ده مش فاهم
عبد الرحمن :
اسمع يامحمد واقسملك ان الكلام ده عمره ماجه فى بالى قبل ما اعرف الكلام اللى شروق قالتهولك ، واللى انا متاكد منه انها مش هتبقى اخر محاولة ليها ، واللى يمكن تكون ابتدت فعلا تنفذها واحنا لسه ماعرفناش
محمد بفضول : تقصد ايه
عبد الرحمن: اقصد انها هتحاول تطلع علينا نفس الكلام هنا فى المنطقة ، ورغم ان الحتة كلها بتحلف باخلاق فاطمة واخلاقى ، انما برضة العيار اللى مايصيبش يدوش ، وعشان كده .. انا هطلب فاطمة للجواز
محمد بغضب :
ايه الهبل اللى انت بتقوله ده ، مستحيل فاطمة تتجوز حد غيرى ، قول لاختك ترجعلى ياناصر
عبد الرحمن بهدوء : انت عارف ان فاطمة رافضة تماما الحكاية دى ، ثم انت اتجوزت وعرفنا كمان ان ربنا رزقك بالذرية من جوازتك دى ، عاوز ايه من فاطمة بقى تانى يامحمد
محمد : وبناتى
ناصر بعصبية :
انهى بنات دول يامحمد احنا هنضحك على بعض ، ده انت من يوم ماحصل اللى حصل مارفعتش سماعة تليفون تسال على واحدة فيهم ، ولا حتى بعتتلهم مليم احمر من يوميها ، ده انت حتى لو شفتهم النهاردة ممكن ماتعرفهمش ، بناتك فى سن المراهقة ، بيكبروا بسرعة وشكلهم بيتغير بسرعة ، تعرف انت ايه عنهم اصلا دلوقتى غير الكلام اللى عبد الرحمن حكاهولك
محمد بغضب : بناتى مش هيعيشوا مع جوز ام ياناصر
ناصر : لو فاطمة وافقت على عرض عبد الرحمن انا ممكن اخدهم يعيشوا معايا
محمد بزعيق :
ومايجوش يعيشوا معابا ليه ، انا اولى بيهم
عبد الرحمن :
ولادك بنات يامحمد وقربوا يكملوا ١٦ سنة ، يعنى لو اتسألوا فى المحكمة واختاروا يعيشوا مع خالهم و اللا ابوهم القاضى هينفذلهم اللى هم عاوزينه ، خصوصا لما يعرف ملابسات طلاقكم واللى حصل بعده
وعلى فكرة اتجوز فاطمة او ما اتجوزهاش بناتك فى رعايتى من يوم مارجعوا مصر ، انا كمان عندى بنت ، ويعلم ربنا انى بعاملهم التلاتة زى بعض وليهم كلهم نفس المعزة
انا قلت اقوللك يامحمد عشان تبقى كل حاجة من الاول بمعرفتك وبرضاك ، على الاقل فاطمة تنسالك الكلام اللى قلته قبل كده
محمد سكت وماردش لكن ناصر قال له :
على فكرة يامحمد ، انا متاكد اصلا من دلوقتى انك حتى لو عرضت على مراتك ان بناتك يروحوا يعيشوا معاكم ، مراتك مش هتوافق
قصر علينا الطريق يامحمد وبلاش تكسر بناتك اكتر من كده ، وحاول تحبهم وتحبلهم الخير
محمد : وهو فى حد فى الدنيا دى ممكن يكون مابيحبش ولاده ياناصر
ناصر : الحب انك تهتم بيهم وبمصلحتهم وراحتهم يامحمد ، خلى حتى ولادك يفتكروك بالخير
محمد اتنهد وقال : ماشى ، لو فاطمة وافقت هى حرة وبناتى امانة فى رقبتك ياناصر
ناصر :
اختى وولاد اختى فى عينى طول مانا على وش الارض
محمد : مع السلامة وقفل المكالمة
عبد الرحمن نفخ جامد وقال : البنى ادم ده ايه اللى حصل له
ناصر بزعل : احيانا الفلوس بتبقى نقمة مش نعمة ياعبده
عبد الرحمن : يقوم يبيع الدنيا باللى فيها بالشكل ده ، ده بنى ادم مش طبيعى ، ده انا قلت هيكـ,ـسر الدنيا وهيصمم انه يبجى يردها ويصالحها هى وبناته
ناصر بدهشة : هو انت كنت بتضحك عليه فى موضوع الجواز ده
عبد الرحمن : لا طبعا ، بس ماكنتش فاكره هيسلم بسهولة كده
ناصر :
ايوة ياعبد الرحمن ، بس انت وفاطمة ايه اللى يجبركم تاخدوا خطوة زى دى
عبد الرحمن : اسمع ياناصر ، الكلام اللى هقولهولك ده بينى وبينك مش عاوزه يطلع لمخلوق حتى عزة
ناصر : انا سامعك ، قول
عبد الرحمن :
انا اما نزلت الصبح سمعت همز ولمز من اتنين ستات كانوا واقفين عند المحل ، بس انا ما اخدتش الكلام عليا ولا فهمت الا لما عرفت الكلام االى شروق وصلته لمحمد ، فده معناه انها فعلا ابتدت تلعب ، فاحنا لازم على الاقل نعلن خطوبتنا النهاردة او بكرة بالكتير عشان نقص لسانها ولسان ديولها اللى عرفت تنشرهم فى الحتة ، ده اولا ، ثانيا بقى انا لو لفيت الارض كلها على كعوبى مش هلاقى واحدة زى بطة تصوننى وتصون بنتى ، وخصوصا كمان ان قمر اتعلقت بيها جدا وكمان فاطمة مش هتلاقى اللى يصونها هى وبناتها ويخاف عليهم وعلى مصالحهم زيى
، ثالثا واخيرا ، ان ده هيبقى قلم العمر لشروق ويخليها تبعد عنى بقى وتلم تعابينها
ناصر : ايوة ، بس انت ناسى ان فاطمة ممكن ترفض الكلام ده
عبد الرحمن : دى اكيد هترفض مش ممكن بس
ناصر : وبعدين
عبد الرحمن : سيبلى انا فاطمة .. اناهعرف ازاى اقنعها ، انت بس عليك تفاتحها انت وعزة وامى فى الموضوع وسيب الاقناع عليا
فى شقة فتحية ، رجع عبد الرحمن وناصر ، ولما فتحوا الباب لقوا عزة وفتحية وفاطمة قاعدين فى الصالة ، وفاطمة لسه بتعيط والحزن مخيم على الكل ، فعبد الرحمن غمز لناصر ، وسابهم وراح على اوضته
ناصر قعد جنب اخته واخدها فى حضنه فابتدت تعيط بصوت عالى فى حضن اخوها وهو بيطبطب عليها وبيحاول يهديها فقال لها :
خلاص يافاطمة اهدى باحبيبتى ، ماحصلش حاجة لكل ده
فاطمة من بين عياطها : هيحصل ايه اكتر من انى هتحرم من ولادى باناصر
ناصر : ماحدش يستجرى يهوب ناحية ولادك ، هو اخوكى واللا ابن عمك قليلين يابت واللا ايه
فاطمة : وانتو ايه بس اللى فى ايدكم تعملوه
ناصر : احنا عملنا خلاص ، هو احنا لسه هنعمل
فاطمة اتعدلت ومسحت دموعها بايدها وهى بتبص له بلهفة وقالتله : عملتوا ايه ياناصر، طمن قلبى الهى يطمن قلبك
ناصر بابتسامة :
كلمنا محمد وفهمناه ان كل الكلام ده مالوش اى اساس من الصحة وهو اقتنع وخاص
فاطمة بلهفة : بجد ياناصر ، احلف
ناصر بتريقة : احلف على ايه بابت ، انتى هبلة ، بقوللك خلاص الحدوتة خلصت لحد كده
فاطمة وهى رافعة ايدها للسما : احمدك يارب واشكر فضلك ، دايما ساترنى وواقف معايا
ناصر بترقب : بس فى حدوتة تانية عاوز اخد رايك فيها
فاطمة بفضول وخوف : فيه ايه تانى
ناصر بضحك : خير .. ماتخافيش كده
فاطمة : طب قول
ناصر بتأنى :
عبد الرحمن فاتحنى فى موضوع يخصك انتى وهو
فاطمة : لو محرج منى ، انا خلاص قررت فعلا انى اسيب الشقة
ناصر : استهدى بالله كده واصبرى على رزقك عشان تفهمى
فاطمة : طب ماتتكلم على طول وتقول فى ايه
ناصر : عبد الرحمن طلب ايدك منى وانا وافقت
وفى لحظة كانت فتحية وعزة بيزغردوا بعلو حسهم ، فعبد الرحمن خرج من اوضته وهو معتقد ان فاطمة وافقت ، ولما بصلها لقاها قاعدة مسهمة وعاقدة حواجبها فلما بص لناصر ، ناصر قال لفاطمة :
ايه يابت انتى مالك تنحتى كده ليه
فاطمة بصتله باستغراب وقالتله : انتو بتهرجوا ، انتو عاوزين تثبتوا كلام شروق علينا ، انا مش موافقة على الكلام الفارغ ده
عبد الرحمن بص لفاطمة وقاللها بزعل : بقى جوازك منى كلام فارغ برضة يافاطمة
فاطمة بسرعة : ماتزعلش منى ياعبده انا ما اقصدش كده ، لكن ازاى ، الناس هتقول علينا ايه
عبد الرحمن بص لعزة وقاللها : خدى جوزك وروحوا ياعزة عشان ولادك زمانهم راجعين من المدرسة
عزة بشهقة وهى بتبص على الساعة :
ياخبر ده انا كنت ناسياهم ، ياللا ياناصر
ناصر باس راس اخته وقاللها : هوصل وزة وارجعلك
عبد الرحمن : لا ماترجعش ، انا هبقى اكلمك
ناصر بتفهم : ماشى .. سلام
بعد مامشيوا وقفلوا الباب عبد الرحمن قال لفتحية : ممكن تعمليلنا كوبايتين شاى بالنعناع حلوين كده من ايديكى وعلى مهلك وتجيبيهملنا البلكونة
فتحية ضحكت وقالت وهى راحة ناحية المطبخ : حاضر يابنى من عينى
عبد الرحمن شاور لفاطمة على البلكونة وقاللها : تعالى نقعد عشان افهمك
فاطمة راحت قعدت وهى ساكتة لحد ماهو راح قعد وابتدى يتكلم وقال :
اسمعينى كويس يافاطمة ، انا لو لقيت الدنيا دى على كعوب رجليا مش هلاقى واحدة زيك تصوننى وتصون بيتى وبنتى ولا انتى هتلاقى اللى يصونك ويصون بناتك زيى ، يمكن ماكناش حاطين الحكاية دى من اصله فى دماغنا ، لكن اللى عملته شروق خلانى بصيت للموضوع بصة تانية ، ومش هخبى عليكى ، شروق طول مانا وانتى مش مع بعض مش هتيأس ، واللى فشلت تعمله مع محمد هتحاول تعمله مع الجيران وفى الحتة ويمكن كمان مدرسة العيال ، ولو فاكرة ان مشيانك من الشقة هو الحل تبقى غلطانة ، لانها ممكن بكل بساطة تقول انى رميتك بعد مازهقت منك ،
او اننا شفنالنا مكان بعيد عن العيون لما الناس ابتدت تاخد بالها
فاطمة كانت مبرقة عينها بدهشة شديدة وهى بتسمعله ، بس هو ماعلقش وكمل وقال :
وانا بلغت محمد وهو مامانعش ، عشان لو مفكرة انه ممكن ياخد منك البنات اما نتجوز
جوازنا من بعض هيصونك وهيصوننى وهيصون ولادنا ، وهيتربوا وسطينا وهبقى لهم كلهم اب وانتى هتبقى لهم كلهم ام بس بطريقة شرعية تحفظنا كلنا وتبعد عننا المشاكل
انا قلتلك على اللى فى ضميرى كله وهسيبك تفكرى ، بس مش كتير قدامك لبكرة الصبح تقوليلى رايك ، لانى عاوز احبط لشروق مخطاطاتها من قبل ماتبتدى ، وانا متاكد انى لما هنزل كمان شوية هتسأل على سبب الزغاريد اللى سمعوها، واللى لازم تعرفيه انى هقوللهم انى اتقدمتلك ومستنى موافقتك
عبد الرحمن خلص كلامه وقام
وقف وخرج من البلكونة وراح ناحية باب الشقة وبعدين قال بصوت عالى : العيال زمانهم راجعين من المدرسة يابطة ، حضرولهم الغدا واتغدوا انتو ، انا هشوفك الصبح بقى ان شاء الله
فاطمة كانت بصاله باستغراب شديد جدا بعدين قالت وهى بتكلم روحها : انا اتجوز تانى ، ومن مين … عبد الرحمن ، طب ازاى
5
العوض
الفصل الخامس
فتحية عملت الشاى ودخلت البلكونة لقت فاطمة قاعدة مسهمة وعبد الرحمن مش معاها فحطت من ايدها الشاى وقالت وهى بتقعد قصاد فاطمة : اومال عبده فين ، مش قاللى اعمليلنا شاى
فاطمة وهى على وضعها : مش عارفة ، نزل وقاللى اتغدوا انتو
فتحية بفضول : وانتى قلتى ايه
فاطمة بصتلها وقالت بتساؤل : قلت ايه فى ايه
فتحية بلهفة : فى جوازك انتى وعبد الرحمن
فاطمة :
جواز ايه بس اللى بتتكلموا عليه ده ، هو فى واحدة بتتجوز اخوها ، طول عمرى انا وعبد الرحمن اخوات ، ده لما كان محمد يغير عليا منه كنت اقول له ده اخويا ، يبقى ازاى
فتحية بغيظ : بس ماهواش اخوكى ، يبقى ايه المانع بقى
فاطمة اكنها بتكلم روحها : منك لله يا شروق ، منك لله انتى السبب فى اللى احنا فيه ده دلوقتى ، منك لله
فتحية بذهول : انتى بتندبى حظك يابت عشان عبده اتقدملك
فاطمة بانتباه :
والله ابدا يامراة عمى مش كده ، ولا عشت ولاكنت لو كان ده قصدى ، بس انا …
فتحية بزعل : انتى ايه يابطة ، ياللى ليا فيكى اكتر من امك وابوكى الله يرحمهم
فاطمة قامت قعدت جنب فتحية وباست راسها وقالتلها : وعشان ليكى فيا اكتر من الكل المفروض تبقى فاهمانى برضة اكتر من الكل
فتحية بزعل : ماانتى مش عاوزة نفهمينى حكايتك ايه بالظبط
فاطمة : ولا حكاية ولا رواية ، انا اصلا مش حاطة موال الجواز ده فى دماغى من اصله ، مش عاوزة وهظلم عبده معايا فى المشوار ده
فتحية : وهو حد قاللك انك هتباتى فى حضنه ، ما الكل عارف ان القصة مش هتبقى سهلة ولا عليكى ولا عليه
فاطمة باستغراب : اللى يشوفك انتى وعزة وانتو بتزغردوا والفرحة مش سايعاكم مايسمعكيش وانتى بتتكلمى دلوقتى ، انا مش فاهماكى الصراحة
فتحية بتنهيدة : افهمك ياضنايا ، ويارب تفهمى وماتنشفيش ريقى معاكى ، عبد الرحمن من ساعة ماطلق المدعوقة اياها وهو قافل بابه عليه ورافض تماما انه يتجوز تانى ، ريقى نشف معاه ، لكن هو رافض على طول ومابيطيقش حد يجيبله سيرة الموضوع ده ، وعشان كده فرحت انه طلبك للجواز
فاطمة :
بس ده طلبنى للجواز عشان يقفل بق الناس وكلامهم اللى طلعته شروق
فتحية : ولو ، حتى لو كان ، وهو انا كان ممكن الاقيله احسن منك ، طب ايه قولك بقى ، ان من يوم طلاقك وانا بتمناكى لعبده ، بس طبعا ماكنتش اقدر افتح بقى ولا معاكى ولا معاه
فاطمة بقلة حيلة: هظلمه ، هظلمه يامراة عمى
فتحية بفضول : هو انتى لسه بتحبى محمد
فاطمة سكتت شوية وهى باصة فى الارض ، وبعدين قالت :
لا يامراة عمى ، القلم اللى محمد اداهولى ماسابش جوايا من ناحيته غير القهر والوجع ، لكن ابقى كدابة لو قلت انى مابفتكرهوش
فتحية : بتفتكريه عشان مافيش غيره
فاطمة : تقصدى ايه
فتحية :
يعنى طول مانتى مافيش راجل فى حياتك هتفضلى تفتكريه حتى لو بقى عندك سبعين سنة ، اسالينى انا ، لما استشهد جوزى الاولانى فى الحرب ، كنت فاكرة انى هعيش على ذكراه طول عمرى ، ولما عمك اتقدملى كنت هتجنن وعمرى مافكرت ان راجل تانى ينام على فرشتى
لكن ابو عبده الله يرحمه كان فاهم ده وحاسس بيه ، وعذرنى وصبر عليا ، لحد مالقيت نفسى بين يوم وليلة مراته وام عياله واتمنى له الرضا يرضى ، ومابقاش فى قلبى ولا حياتى غيره
لدرجة ان الكل نسى انى كنت على ذمة راجل تانى فى يوم من الايام ، صدقينى
يابنتى ، هى الدنيا كده
فاطمة بصت لمراة عمها وهى بتفكر فى كلامها ، وبعدين قامت وراحت ناحية المطبخ وهى بتقول :
انا هحضر الغدا ، العيال زمانهم راجعين من المدرسة
عبد الرحمن لما نزل من البيت سألوه فى الشارع عن صوت الزغاريد ، فقاللهم انه خطب فاطمة ومستنى ردها
لكن قاللهم كمان ان الخطوبة والجواز فى اسرع وقت بعد ما فاطمة تبلغهم ردها
عبد الرحمن من جواه كان عارف ان ده اسلم حل ، لانه كان عارف ان شروق مش هتسكت ولانه حس انها بتضـ,ـرب تحت الحزام ، وكان خايف جدا على سمعة فاطمة وبناتها ، ومن ساعة ماعرف اللى قالته لمحمد وهو كان هيتجـ,ـنن ومتـ,ـغاظ جدا من اللى حصل
لكن فى نفس الوقت كان محرج يقول لفاطمة
انه مش ناوى يخلى جوازهم بجد ، اتكسف يقولهالها ، وخاف من رد فعلها ، رغم انه عارف انها رافضة الفكرة من الاساس ، لكن عارف ومتاكد ان مهما ان كان الموضوع ده اكيد بيجرح كرامة الست جدا لو جه من الراجل مش منها ، وبقى عنده احـ,ـساس انها فى حالة موافقتها على جوازهم هتطلب منه ده ، ومجهز نفسه للرد
اليوم عدى على فاطمة وهى دماغها مافيهاش غير الكلام اللى دار بينها وبين عبد الرحمن والكلام اللى دار بينها وبين مراة عمها
عبد الرحمن روح على النوم ، وكان متعمد انه حتى مايلاقيش مامته صاحية ،ماكانش عاوز يتكلم
معاها قبل مايسمع رد فاطمة ، وبقى حاسس انه مش قادر يتخيل الوضع هيبقى عامل ازاى بعد كده ، بس فى الاخر رمى حموله على ربنا وهو بيدعى انه ييسرلهم حالهم ونام
تانى يوم الصبح صحى على خبط على الباب ، كان صحى من قبلها وصلى وغير هدومه ، راح فتح ، لقى قمر لابسة لبس المدرسة وجاهزة على النزول ، سلمت عليه وباسته وقالتله : هو انت هتيجى ورايا المدرسة زى امبارح
عبد الرحمن : هو انتى عاوزانى اجى تانى
قمر : ااه ، وكمان تيجى تاخدنا ، مش عاوزة اركب الباص تانى
عبد الرحمن :
طب ليه بقى ، ما انتى عارفة انى مش فاضى
قمر : بصراحة
عبد الرحمن : طبعا بصراحة ، فى ايه ، قولى
قمر بحزن : انا خايفه
عبد الرحمن وطى على قمر اخدها فى حضنه وقاللها : خايفة من ايه ياحبيبتى
قمر : مش عارفة ، بس امبارح وانا خارجة من المدرسة ، كان فى ناس وحشين عند الباص
عبد الرحمن بفضول : ناس وحشين عملوا ايه يعنى
قمر :
مش عارفة ، بس كانوا واقفين عمالين يزعقوا مع مس ندا المشرفة وكان فى واحد عمال يبصلى ويبرقلى ، بس مستر ايمن جه طلعنا كلنا الباص وقفل علينا الباب وبعدين اتكلم معاهم ومشاهم ، وبعد ما مشيوا من قدام الباص ، شفتهم راحوا ركبوا عربية مع ….
عبد الرحمن : مع مين
قمر وهى بتبص فى الارض : مع ماما الحقيقية ، بس انا مش عاوزاها هى يا بابا ، انا عاوزة ماما فاطمة
عبد الرحمن سهم شوية وبعدين قاللها : طب خلاص ، انا هوديكم وهاجى اجيبكم كمان
قمر سقفت باديها وقالتله :
ماشى
عبد الرحمن وهو بيتعدل لمح فاطمة واقفة على الباب فقاللها : صباح الخير يابطة
فاطمة : صباح الخير ياعبده ، انا بقول مش لازم تنزلها المدرسة اليومين دول
عبد الرحمن بحزم : لا هينزلوا كلهم ، بس مافيش باص ، انا هوديهم واجيبهم
فاطمة بقلق : طب ماتسيبها النهاردة على ماتشوف اصل الحوار اللى بتحكى عليه ده
عبد الرحمن بهدوء : ماتقلقيش ، اندهى للبنات ياللا
فاطمة ندهت على بناتها وقالتلهم : ياللا هتروحوا مع عمو عبده فى عربيته وهيرجع ياخدكم وقت المرواح ، وخدوا بالكم من قمر
بسمة :
حاضر ياماما
نسمة : طب والباص
عبد الرحمن : ياللا بس ننزل وماما هتكلم المشرفة تقوللها
وبعد كده وجه كلامه لفاطمة وقاللها : قوليلها الوضع ده لمدة اسبوع ، وبعد كده نشوف الدنيا هترسى على ايه
عبد الرحمن اخد البنات ونزل وصلهم لغاية المدرسة ، وبعد كده راح لبيت مامة شروق ، وقعد يرن الجرس لغاية ماشروق فتحتله الباب ، عبد الرحمن زقها على جوة وقفل الباب
شروق كانت لسه مش مصحصحة بس اتخضت من اللى حصل فقالتله بخوف : فى ايه ياعبد الرحمن
عبد الرحمن بغضب :
فى انك زودتبها اوى ياشروق ، وانا لوكنت ساكت ، فانا ساكت بمزاجى ومش عاوز اعمل معاكى مشاكل عشان خاطر بنتك ، والعشرة القديمة ، لكن الظاهر ان سكوتى عليكى طمعك فيا بزيادة
شروق : وانا عملت ايه بس لكل ده
عبد الرحمن بفضول : ممكن اعرف استفدتى ايه لما كلمتى طليق فاطمة قولتيله الكلام الفارغ اللى قولتيهوله ده
شروق بلجلجة : وانا مالى ومال جوزها ده ، مين قاللك الكلام الفارغ ده
عبد الرحمن مسك شروق من دراعها جامد وقاللها بتوعد :
لا ، هنبتديها كدب من الاول ، هتشوفى قدامك واحد عمرك ماشفتيه قبل كده ، محمد حكى على الكلام الفارغ اللى انتى قلتيه بالحرف الواحد ، هتستفيدى ايه فهمينى
شروق بخوف : حبيت اوريك الام لما بتبعد عن ولادها بيحصللها ايه
عبد الرحمن بغضب : تقومى تسوأى سمعتها وسمعتى معاها ، انتى اتهبلتى ، خلاص .. مابقاش فارق معاكى صح من غلط ولا حلال من حرام ، ورايحة تحرقى قلبها كمان
انتى اللى اختارتى تسافرى وتسيبى بنتك ، ماحدش حرمك منها ، انتى اللى حـ,ـرمتى نفسك بانانيتك ومشيك ورا كلام امك
شروق بترجى :
واهى ماتت وسابتنى لوحدى ، ورجعتلك وبقولك انى ماعدليش حد ، ليه مش عاوز تفهم
عبد الرحمن بجنون : افهم ايه ، انتى فاكرة انى ممكن اامنلك لحظة واحدة تانية ، عملتى ايه عشان تخلينى اثق فيك ، بتحومى حوالين مدرسة بنتك زى الحرامية ومأجرالى اللى يخطفوها وعاوزانى اامنلك
شروق وهى بتهز راسها يمين وشمال : لا ما حصلش
عبد الرحمن بسخرية : لا حصل ياهانم وتخيلى بقى مين اللى شافك انتى وعصابتك وجه بلغنى
شروق وهى بتبصله بتركيز : مين
عبد الرحمن بتشفى : بنتك
شروق بشهقة : لا ، لا
عبد الرحمن بتشفى : وخافت منك اكتر ورفضتك اكتر ، ها ..
عاوزة ايه تانى
شروق وهى بتبلع ريقها : عاوزة ارجع اعيش معاكم
عبد الرحمن بحزم : انسى ياشروق ، انسى ، وماتخلينيش اتعامل معاكى باسلوبك
شروق : مش فاهمة
عبد الرحمن بغيظ : يعنى انتى لما حاولتى تلاعبينى ، مالاعبتينيش بشرف ياشروق ، فماتخلينيش اعاملك بالمثل
عبد الرحمن راح ناحية الباب وفتحه وقبل مايخرج قاللها : لو اضطريتينى ارجعلك تانى ، هتندمى
شروق جريت عليه وقالتله : ياعبد الرحمن انا لسه بحبك وعارفة ان عمرك ماحبيت غيرى ، تعالى نبتدى من جديد واوعدك انك هتلاقينى دايما زى مابتتمنى
عبد الرحمن بصلها بقرف وقاللها :
وانا بتمنى انى ماشوفكيش تانى ابدا ، لكن للاسف بنتك رابطة بيننا ، وعشان انا ابن اصول وعارف الحلال من الحرام مش هحرمك منها ، وبيتى مفتوحلك تيجى تشوفيها وتقعدى معاها زى مانتى عاوزة ، لكن بالادب والاصول ، اكتر من كده ، مالكيش عندى حاجة ، ولو حاولتى تقربى من مدرستها تانى انتى او الحلوين اللى كانوا معاكى امبارح واللى اتصوروا بكاميرات المدرسة ، هحبسك انتى وهم ، فياريت ماتضطرنيش لكده
عبد الرحمن سابها ورجع على البيت طلع عند مامته ، لقاها قاعدة مع فاطمة بيفطروا ، فقال بمرح :
ايه الخيانة دى ، فطرتوا لوحدكم من غيرى
فاطمة : انت اتاخرت اوى ، فقلت اكل لقمة وانزل اشوف المعمل واشوفهم عندك فى المحل فتحوا واللا لسه
عبد الرحمن وهو بيبتدى ياكل : فتحوا الحمدلله من بدرى ، وعندك برضة فى المعمل ابتدوا يخرجوا الشغل ويوزعوه
فاطمة : ماشى ، هشرب الشاى وانزللهم
عبد الرحمن :
هننزل سوا يا بطة ، بس اما نتكلم الاول
فاطمة مابقتش عارفة تبصله ، وبقت عماله تبص للاكل شوية ولمراة عمها شوية
فتحية اما اخدت بالها من ارتباك فاطمة قعدت تضحك جامد وبعدين قامت راحت ناحية المطبخ وهى بتقول : انا هعمل بقى شاى بالنعناع
عبد الرحمن بمرح : وكترى النعناع ياتوحة
فتحية التفتت لابنها بابتسامة صافية وقالتله : تعرف انك ماقلتليش ياتوحة دى .. يمكن من اربع سنين فاتوا
عبد الرحمن : معلش ياتوحة حقك عليا
عبد الرحمن اتنحنح وقال لفاطمة :
ها يافاطمة ، قلتى ايه
فاطمة رفعت وشها وبصتله وقالت بتردد وهى بتحاول تخليه يتراجع عن قراره ده : ياعبده احنا طول عمرنا اخوات ، ازاى بس ، فكر فيها كده هتلاقيها ماتركبش
عبد الرحمن : بس ده عشان خاطرك وخاطرى وخاطر البنات
فاطمة : عشان خاطرنا احنا ازاى يعنى مش فاهمة
عبد الرحمن : ما انا فهمتك امبارح القصة ومافيها يافاطمة
فاطمة : طب وانت ذنبك ايه
عبد الرحمن بتنهيدة : ذنبى انها كانت مراتى انا ، انا اللى دخلتها حياتنا من البداية
فاطمة :
هو انت يعنى كنت تعرف اللى هيحصل ده
عبد الرحمن باسى : ولا عمرى اتخيلته حتى ، كنت فاكر اننا هنعيش فى تبات ونبات ، زى الحواديت ، وابقى حسن الجناينى اللى اتجوز الاميرة وعاشوا فى سعادة لاخر العمر
عبد الرحمن ضحك بعدها جامد اوى وبعدين بص لفاطمة وقاللها : انتى عارفة احنا عاملين زى ايه
فاطمة : ايه
عبد الرحمن بتريقة :
زى المتعوس وخايب الرجا ، نفس الخيبة ونفس الوجع ، والظروف اجبرتنا اننا نحط خيبتنا على خيبة بعض يافاطمة
فاطمة الكلام وجعها لانها افتكرت كل اللى حصل معاها ، وعبد الرحمن لاحظ ده ، فقاللها : سامحينى انا ما اقصدش ازعلك ولا افكرك بحاجة تضايقك ، بس امبارح لما قعدت مع نفسى .. قعدت افتكر حالى وحالك ، و دى النتيجة اللى وصلتلها
فاطمة بتريقة : يعنى قعدت تفكر طول اليوم وطلعت النتيجة فى الاخر اننا متاعيس وخايبين رجا
عبد الرحمن بابتسامة : تنكرى
فاطمة بقلة حيلة :
لا مش هنكر ، وبعدين بصت لعبد الرحمن وقالتله : كنت بتحبها
عبد الرحمن بصدق : ياريتنى ماحبيتها يافاطمة
فاطمة اكنها بتعيد اللى حصل معاها وهى بتسأله : اتوجعت
عبد الرحمن : الغدر وحش اوى
فاطمة : ايوة ، وحش اوى
عبد الرحمن بتنهيدة : طب قلتى ايه
فاطمة اكنها كانت نسيت فهزت راسها واتنهدت هى كمان وقالت بكسوف : انا عارفة ان كلامى ده ممكن يضايقك ، بس صدقنى ياعبده انا ….
عبد الرحمن قاطعها وقاللها : اتكلمى على طول يافاطمة
فاطمة وهى بتلعب فى صوابعها :
بصراحة مش متخيلة ان فى راجل تانى ممكن انى ….
عبد الرحمن لما لقاها سكتت ومش عارفة تكمل كلام قاللها : ماتقلقيش يافاطمة ، انا مش هلزمك باى حاجة ولا هطلب منك اى حاجة انتى مش عاوزاها ولا مستعدة ليها ، ومين عارف ، مش يمكن ربنا يكون جاعللنا الخير فى ده
انا عملت امبارح صلاة استخارة ، وحاسس ان ربنا مأيدلنا الخطوة دى
فاطمة فضلت ساكتة وباصة للارض فعبد الرحمن قاللها وهو بيقوم من مكانه : انا هكلم ناصر وهتفق معاه على كل حاجة
فاطمة هزت راسها من غير ماتبصله ، فعبد الرحمن رجع قاللها : ماتقلقيش وماتشيليش هم يافاطمة ، سيبيها على الله
فاطمة بهدوء : طول عمرى مسلماله امرى ، لله الامر من قبل ومن بعد
عبد الرحمن بهزار :
هو انتى ليه محسسانى انك هتعملى عملية انتحارية ، ماتفردى وشك يابت انتى ، هو انتى تطولى تتجوزى عبد الرحمن فتى احلام بنات المنطقة والمناطق المجاورة
فاطمة ضحكت جامد اوى وقالتله : ده كان زمان وجبر يا اخويا ، خلاص كبرت وعجزت
عبد الرحمن ضحك وقاللها : ده انتى جبتيها من بدرى اوى ، عموما لو كنت عجزت فانتى شرحه ، ده اللى بينى وبينك هم تلات سنين
فاطمة وهى بترفع ايديها الاتنين لفوق : لا يا اخويا ، العجز ده للرجالة بس ، انما الستات مابتكبرش
عبد الرحمن بتريقة :
ماشى ياست الكتكوتة ، نبقى نشوف الحكاية دى بعدين
فتحية خرجت على صوت ضحكهم فابتسمت وقالت : ماتضحوكنى معاكم ياعيال
عبد الرحمن طلع التليفون من جيبه وقال : هضحكك ياتوحة حاضر
اتصل على ناصر واول مارد عليه قال له :
ايوة ياناصر ، هات عزة والعيال وتعالولنا على اخر النهار ، عاوزين نتفق على التفاصيل
طول ماكان عبد الرحمن بيتكلم كان باصص لفتحبة واول ما خلص كلام قعدت تزغرد كتير اوى لحد ماصوتها ابتدى يروح ، فقعدت تبوس فيهم وتباركلهم ، رغم انها من جواها كانت عارفة ان الجوازة تمثيل فى تمثيل لكن كانت بتدعيلهم من جوة قلبها انهم يولفوا على بعض
اخر النهار عزة دخلت عليهم برضة بالزغاريد والضحك والهزار ، ناصر دخل اخد فاطمة فى حضنة ، بس لما بصلها لقاها بتتعامل من غير احاسيس
فقاللها :
مالك يابطة ، انتى مش مبسوطة واللا ايه
فاطمة ماحبتش ان الكلام اللى دار بينها وبين عبد الرحمن يوصل لحد فقالت لاخوها وهى بترسم ابتسامة على وشها : ما انت عارف يا ناصر ، الموضوع جه فجأة ، وانا حاسة انى مخطوفة
ناصر وهو بيضمها لحضنه من تانى : صدقينى يافاطمة ، يوم ماهتبقى على ذمة عبد الرحمن هتبقى اول مرة فى حياتى احس انى متطمن عليكى بجد
فاطمة بصتله باستغراب فقاللها :
وانتى مع محمد ، كنتى على طول بعيد ، كنا زى اما نكون اخوات بالاسم ، يادوب التليفونات كل فين وفين ، وماكنتش اعرف عنك حاجة ، رغم انى كنت عارف او كنت فاهم انه بيحبك ، لكن ماكنتش برضة عارف عنك كفاية ، لكن لما رجعتى ، قربنا من بعض تانى زى زمان ، وكنتى جنبى لكن كنت برضة رغم كل ده ..
قلقان عليكى وعلى البنات ، لكن وانتى مع عبد الرحمن ، هتبقى جنبى وقدامى وكمان متطمن عليكى ، لانى عارف ان عبد الرحمن راجل بجد ، اللى خلاه راجل مع الاغراب ، مش هيبقى راجل مع اهل بيته
فاطمة : انا عارفة ومتأكدة من الكلام ده يا ناصر ، وعارفة ان عبد الرحمن سيد الرجالة كمان ، بس زى ماقلتلك ، حاسة انى مخطوفة
ناصر بابتسامة :
طبيعى ، ماتقلقيش ، بس ماتسوقيش فيها
فاطمة هزت راسها بالموافقة وسكتت
الولاد لما اتجمعوا كلهم مع بعض ، كانوا بيلعبوا مع بعض وعاملين دوشة ، فعبد الرحمن قال لفاطمة : ماتعزمينى انا وناصر عندك يابطة عشان نعرف نتكلم
عزة باعتراض : ايه ده بقى ، فيها لا اخفيها
عبد الرحمن : طب لمى عيالك وانا افضل هنا
عزة ندهت على حسن ويمنى وقمر وقعدتهم قدام التليفزيون وشغلتلهم كارتون وقعدت معاهم بسمة ونسمة ولاد فاطمة ، ورجعت لعبد الرحمن وقالتلهم ادينى سكتتهم كلهم ، احكى
عبد الرحمن بص لناصر وقال له :
فاطمة وافقت زى ما قلتلك ، وعاوزين نحدد معاد الفرح
فاطمة بشهقة : فرح ايه ، لا لا لا ، مافيش الكلام ده
عبد الرحمن : اهدى ياحاجة ، وبلاش الرعـ,ـب اللى ماسكك ده ، احنا هنكتب الكتاب هنا فى البيت ، بس طبعا لازم هنعزم اهل الحتة ، واللا ايه
فاطمة : مانكتب الكتاب وخلاص
ناصر : طب الناس هتعرف ازاى بس ياحبيبتى ، ماهو لازم نعمل حاجة عشان نعرف الناس انك اتجوزتى وبقيتى على ذمة راجل واللا الناس هتخمن كده مع نفسها يعنى
فاطمة : ما احنا ممكن نقول كده وخلاص
فتحية :
بس يابت هبل ، لا طبعا لازم نهيص ونعزم الناس
عبد الرحمن : انا عاوزكم بس تحددوا معاد اليوم ده دلوقتى عشان نجهز نفسنا
عزة : العيال هياخدوا الاجازة بعد اسبوعين ، خليها مع اجازتهم
فاطمة بصت على بسمة ونسمة لقت عيونهم معاها ، ومتابعين الحوار لكن ماكانش باين عليهم انهم متفاجئين ولا زعلانين و ده خلاها استغربت ، لكن بصت لعبد الرحمن وقالت : ايوة ، خليها مع اجازة الولاد ، على الاقل اكون اتكلمت مع البنات ومهدتلهم الموضوع
عبد الرحمن :
مالكيش دعوة بالبنات ، انا اتكلمت معاهم وفهمتهم وهم موافقين وفرحانين كمان
فاطمة باستغراب : كلمتهم امتى
عبد الرحمن : وانا بجيبهم من المدرسة ، عرضت عليهم الموضوع وكلهم بلا استثناء رحبوا جدا بالفكرة
فاطمة بصت للبنات لقتهم بيهزولها دماغهم تاكيد على كلام عبد الرحمن
عبد الرحمن : عموما ، ماشى نخليها بعد اسبوعين ، على ما اقدر ارتب حالى
فاطمة بتردد : مش لازم اسبوعين اسبوعين يعنى ، ممكن شهر او اتنين
عبد الرحمن قام وقف وسحب معاه ناصر وقال وهم فى طريقم لبرة البيت :
ياللا ياناصر عشان نشوف اللى ورانا
بعد مانزلوا عزة ضحكت وقالت :
الله يكون فى عونك ياعبده يا اخويا ، شكلك هتتعب اوى مع الدماغ دى
فاطمة مارديتش عليها وفضلت تراقب بناتها وتعبيرات وشهم واللى لاحظت انهم فعلا مرحبين بجوازها من عبد الرحمن ، لكن طبعا كانت خايفة وقلقانة من الوضع بعد كده ومش عارفة الدنيا ممكن تمشى ازاى
عدت الايام بعد كده بطيئة وفاطمة كل مايخلص يوم كل ماقلقها كان بيزيد ، وخصوصا انها اتفاجئت ان عبد الرحمن غير عفش الشقة بالكامل اكنهم بيتجوزوا بجد
فى الوقت ده فاطمة والبنات اقامتهم اتنقلت بالكامل عند فتحية ، وعبد الرحمن كان بيبات عند عزة وناصر ، وطول النهار مابين المحلات وبين
متابعته للى بيحصل فى الشقة ، ونبه على فاطمة انها مالهاش دعوة بالشقة وماتدخلهاش لغاية اما هو يسمحلها
عبد الرحمن فضل طول الفترة دى يوصل البنات المدرسة ويرجعهم ، لحد اخر يوم فى امتحاناتهم ، قبل مايروح يجيبهم قال لفاطمة انه هياخدهم معاه مشوار وماتقلقش لو اتأخروا
وقبل المغرب اتفاجئت بيهم راجعين مع عزة وولادها ، وهم شاريين فساتين تعتبر سوارية لكل البنات وبدلة لحسن ، عبد الرحمن ناول شنطة لفتحية فيها فستان سوارية اسود بطرحته واتبقى معاه كيسين كبار فى ايده اداهم لفاطمة وقاللها :
الحاجات دى عشانك
وقبل مايكمل كلامه عزة قعدت تزغرد وتسقف وتغنى وكل الولاد عمالين يغنوا ويهيصوا معاها ففاطمة بصتلهم بامتعاض وبصت فى الشنط اللى عبد الرحمن اداهملها واتفاجئت ان فيهم فستان ابيض بمستلزماته وجزمة بيضا
فقالت بشهقة : والفستان ده بقى مين اللى هيلبسه ان شاء الله
عبد الرحمن بسخرية : انا طبعا ، وماتقلقيش هيبقى حلو عليا
فاطمة بغيظ : انا مش هلبس فساتين افراح
عبد الرحمن اتنهد وقعد بهدوء وقاللها : افرديه وبصى عليه مش هتلاقيه فستان فرح ، فستان سواريه عادى جدا بس ابيض ، ايه مشكلتك
فاطمة باعتراض :
وليه ابيض
عبد الرحمن بحزم : لانك هتبقى عروسة يافاـ,ـطمة ، فطبيعى انك تلبسى فستان مناسب لكده ، ماينفعش الكل يبقى جايب لبس مخصوص لليلة دى وانتى العروسة وماتجيبيش
فاطمة وهى بتوزن الكلام فى دماغها وبتقلب فى الفستان بايدها : بس مش ابيض يا عبد الرحمن
عزة بتريقة : ايه يابنتى ، هو انتى بقيتى نكدية كده ليه ، ايه .. مابقيتيش تعرفى تفرحى ، ثم انتى مطلقة مش ارملة والارامل بس اللى مابيلبسوش ابيض ، واللا تكونيش مغصوبة على الجوازة وانا ما اعرفش
فاطمة عينها جت فى عين عبد الرحمن وقالت بلجلجة :
لا طبعا مغصوبة ايه بس ، انا كل الحكاية حاسة ان الواحد كبر على الكلام ده ، هتكسف
عبد الرحمن قام وقال لفاطمة : اعتبرى انك رايحة فرح حد من صحابك وباس قمر وفتحية ، وبعدين قال لعزة : ياللا ياعزة سلمى على امك عشان نمشى
عزة : الله ، مش قلت هنتغدى كلنا مع امك
عبد الرحمن فتح الباب وخرج وهو بيقول : لا ، ياللا عشان اوصلكم ، ورايا مشاوير كتير
فتحية بصت لفاطمة بتأنيب وقالتلها : ليه يابنتى كده نكدتى عليه وكسرتى فرحته
فاطمة بدهشة :
كسرت فرحته ، لاهو انتو مصدقين روحكم للدرجة دى
عزة قربت من فاطمة خدتها فى حضنها وهمست لها فى ودنها : يمكن اكون مخمنة او حاسة باللى فيكى ، بس بلاش كل مرة يحاول يعمل حاجة تقومى تطلعى فيه كده قدامنا ، على الاقل ابقى خليها بينك وبينه
وباستها من خدها وقالت لولادها : ياللا ياعيال خدوا حاجتكم وياللا حصلوا خاللكم
فاطمة قعدت والشنط فى حضنها وهى متضايقة وحست ان عبد الرحمن نزل وهو متضايق منها ، وانتبهت على بسمة بنتها بتقول لها :
على فكرة ياماما ، احنا كلنا اشترينا حاجتنا فى ساعة ونص ، وباقى الوقت ده كله كان عمو عبد الرحمن بيلف عشان يجيبلك حاجة تعجبك ، والفستان عجبنا كلنا ورجعنا نلف تانى على ماجيبنالك جزمة تعجبك وتليق عليه ، وكنا كلنا فرحانين ومبسوطين ، وقاللنا اننا بعد الغدا هنقعد نوضب عشان الفرح
فتحية : هو انتو ماكلتوش برة يا اولاد : عمو جابلنا كلنا سندوتشات وقاللنا كلوها تصبيرة على ماتاكلوا مع ماما وتيتا
فاطمة بتردد : وهو اكل معاكم
بسمة :
لا ، قال انه هياكل معاكم هنا
فاطمة بصت لفتحية بجنب عينها لقتها بتبصلها بلوم ، فمسكت تليفونها وكلمت عبد الرحمن ، ولما رد عليها قالتله : مشيت من غير مانتغدى ليه
عبد الرحمن : مش جعان ، كلوا انتو بالف هنا
فاطمة وهى بتبص لفتحية : مراة عمى حلفت ما احنا واكلين من غيرك
عبد الرحمن : خلاص مش هينفع يافاطمة ، كلوا انتو وبكرة ان شاء الله نبقى نفطر سوا
فاطمة بكسوف : معلش ياعبد الرحمن هتعبك وهخليك ترجع تانى دلوقتى حالا لانى عاوزاك ضرورى
استغفر الله العظيم و اتوب اليه
#العوض
6
العوض
الفصل السادس
عبد الرحمن وصل عزة وولادها البيت ورجع تانى بعد ما فاطمة قالتله انها عاوزاه فى موضوع مهم
رن الجرس ، راحت بسمة فتحت ، واول ما دخل لقى الغدا جاهز على الترابيزة وكلهم قاعدين مستنيينه ، فاطمة قامت بشبه كسوف وراحت ناحيته وعملت انها بتهزر معاه وشدته لحد ماقعد على الاكل وهى بتقول له : انا مابحبش اللى بيتقمصوا ، ومش هفضل انا لبكرة جعانة عشان خاطرك
عبد الرحمن بجنب عينه :
وهتفضلى جعانة ليه ان شاء الله ، شفتينى خدت معايا مفتاح المطبخ
فاطمة بضحك : لا يا اخويا ، امك مش هتبقى مسامحانى وانا باكل وهى عارفة انك ما اكلتش
فتحية بحنان : كل ياحبيبى ياللا بالف هنا
فاطمة بتبرم : شفت ، اهو .. كل ياحبيبى ، قالتلى انا بقى كلى .. ولا عبرتنى ، رغم انها عارفة انى على لقمة القطار بتاع الصبح
فتحية : ااه طبعا ، مش ابنى وعارفة انه حتى مافطرش الصبح
عبد الرحمن : طب خلاص ياللا كلوا كلكم
قمر :
بابا هو الفرح امتى
عبد الرحمن قال وهو باصص لفاطمة بحاجب مرفوع : الفرح بعد بكرة ياقمر
قمر بفرحة : وهنسافر امتى
عبد الرحمن بصدمة : يافتاااانة
فاطمة باستغراب : سفر ايه ده
بسمة ونسمة ضحكوا جامد وهم مركزين مع تعبيرات وش عبد الرحمن اللى كان بيتوعد لقمر
فاطمة بصت لفتحية لقتها بتاكل وهى ساكتة بس واضح عليها انها كاتمة الضحك جواها ومش عاوزة تبص لحد فيهم ، ولما لقت ان واضح ان الكل عارف حاجة الا هى ، راحت مدت ايدها فى جيب العباية بتاعتها وطلعت تليفونها واتصلت على عزة وبعد دقيقة قالت:
بقى كده برضة كلكم تخبوا عليا حكاية السفر دى
طول ماكانت فاطمة حاطة التليفون على ودنها وبتتكلم كان عبد الرحمن عمال يزعق بصوت عالى ويقول : بتضحك عليكى ياعزة وبتوقعك ، اوعى تقولى حاجة
فاطمة كانت بتضحك من غير صوت وعمالة تلاعب حواجبها لعبد الرحمن وتغيظ فيه وهى بتهز راسها لفوق وتحت وبعد شوية قالت وهى بتضحك بصوت عالى : نشكركم على حسن تعاونك يا زوزو ، روحى اكلى عيالك اجرى ، وشالت التليفون فى جيبها تانى
عبد الرحمن مسك شعر قمر بهزار وقال : بعد كده الواحد مايأمنكيش على سر ابدا
فاطمة ضمت قمر اللى كانت قاعدة جنبها وباستها جامد وقالت وهى بتبص لبناتها بغيظ :
البنت الشاطرة ماتخبيش حاجة عن مامتها
كملوا اكلهم وهم بيهزروا ويضحكوا ، وبعد ما خلصوا اكل ، وابتدوا يشربوا الشاى فاطمة بصت لعبد الرحمن وقالت بلجلجة : الفستان حلو اوى ياعبده ، تسلم ايدك
عبد الرحمن ابتسم وقاللها : وهيبقى احلى عليكى
فاطمة بخبث : وكنتوا ناويين تخبوا عليا موضوع السفر ده لامتى
عبد الرحمن بابتسامة : الصراحة هى فكرة مراة عمك
فاطمة بصت لفتحية بدهشة لقتها ضحكت وقالت : انا قلت نهيصلنا يومين زى بقية الخلق
عبد الرحمن :
كنا بنتكلم انا و ماما وفجأة لقينا البنات اشتركوا فى الكلام وعزة كمان فقلنا نعملها فسحة حلوة لينا كلنا واهو العيال تنبسط بالاجازة
فاطمة : ايوة بس الجو
عبد الرحمن : لا ماتقلقيش الجو اليومين دول فى العريش بيبقى تحفة
فاطمة بدهشة : العريش
عبد الرحمن : هى مش عزة قالتلك
فاطمة ضحكت جامد وقالتله : عزة تليفونها كان مقفول
عبد الرحمن ضحك جامد وقاللها : احنا فينا من شغل المباحث ده من اولها
فاطمة وهى لسه بتضحك :
والله ان كان عاجبك ، ولو مش عاجبك اوزن برة
عبد الرحمن قام وقف وهو بيحط كوباية الشاى وقال : نبقى نشوف موضوع الميزان ده بعدين ، انا همشى بقى احسن هموت وانام
فتحية : بعد الشر عليك يابنى
فاطمة : طب ماتروح تنام فى الشقة التانية طالما تعبان كده
فتحية : ايوة يابنى ، ماتسوقش وانت تعبان كده
عبد الرحمن : بس ماكنتش عاوز ابهدل حاجة فى الشقة قبل الفرح
فاطمة بتريقة : روح نام ياعبده ، واللى تبهدله ابقى روقه تانى
عبد الرحمن :
طب هاتيلى بيجامة من جوة يا ماما ، انا فعلا مش قادر اروح فى حتة
……………
تانى يوم الصبح ، عبد الرحمن صحى بدرى جدا لانه نام بدرى ، فلبس ونزل اشترى فطار ورجع صحاهم كلهم وقعدوا فطروا سوى ، وبعدين قال لفاطمة : فى بنتين هيجولكم بكرة بعد الضهر يلبسوكم ويظبطوا البنات
فاطمة : وهيظبطوا ايه فى البنات بقى ان شاء الله
قمر : انا عاوزة اقص شعرى واحط مكياج
بسمة : وانا ونسمة كمان يا ماما لو سمحتى
فتحية : وانا
فاطمة بضحك :
وانتى هتعملى ايه انتى كمان يا حجوجة
فتحية : ياختى اتوكسى ، انا بسأله على البنات اللى طلبتهم
عبد الرحمن : خمس بنات شطار جدا هيبقوا عندك كمان ساعة زمن ، ولو عاوزاهم يباتوا معاكى هيباتوا ، انا متفق مع اهاليهم على كده
فاطمة : بنات ايه دول يامراة عمى
فتحية : هيساعدونى فى تحضير الاكل يابطة
فاطمة : ياجدعان ماتوسعوش الليلة اوى كده
عبد الرحمن : خليكى فى حالك انتى ، واعملى حسابك انى عاوز منك ٣٠٠ علبة رز بلبن يبقوا جاهزين بكرة الصبح ان شاء الله
فتحية باعتراض :
انت هتنزلها المعمل بكرة ياعبده
عبد الرحمن : لا طبعا ، هى هتنزل تحضرهم دلوقتى ويتشالوا فى التلاجات لبكرة
فاطمة : و دول ليه كمان
عبد الرحمن : دول هنطلعهم لله ، وهنوزع منهم على حبايبنا
فاطمة بابتسامة : لأ ، طالما طالعين لله ، يبقى هعمل ٥٠٠ مش ٣٠٠
عبد الرحمن :
انتى ومقدرتك بقى
تانى يوم البيت كان مليان ناس ، معظمهم كانوا جايين لفتحية وفاطمة يجاملوا ويساعدوا ، وشوية كانوا جايين يتفرجوا ويعرفوا الدنيا فيها ايه ، لكن الجو العام كان مليان زغاريد واغانى وفرحة ، والضحكة كانت مالية الوشوش
فاطمة فى الاول كانت متتاخدة ومكسوفة ، لكن شوية بشوية اندمجت مع الجو والضحكة مافارقتش وشها ، وبناتها حواليها كانوا مبسوطين جدا والكل كان ملاحظ ان بسمة ونسمة مابيسيبوش قمر من ايدهم ابدا ، ولما كان حد من الجيران يندهلها عشان يسلم عليها ، كانت لازم يبقى معاها البنتين وهم ماسكينها من ايديها الاتنين ، واللى ماحدش يعرفه ان
عبد الرحمن هو اللى كان موصى البنات بكده ، وهم التزموا بكلامه حرفيا
لحد ماجه عبد الرحمن واللى الكل اتفاجئ انه طالع البيت بزفة جميلة جدا من ناصر وشباب الحى ، ولما دخل الكل هناه وباركله ، وراح ناصرسلم على فاطمة واخدها بالحضن وباركلها وكمان عبد الرحمن اللى اتفاجئت بيه وبوسامته الشديدة جدا ، كان لابس بدلة شيك جدا وقميص من غير كرافتة وسايب زراير القميص الفوقانية مفتوحة ، و موضب شعره ، شكله اكنه صغر عشر سنين ، ولقت معظم الجيران عمالين يهزروا معاه ويعاكسوه وهم بيعلقوا على وسامته
المأذون وصل ، وكتبوا الكتاب ، وبعد كتب الكتاب
الكل ابتدى يهنى ويبارك وعبد الرحمن وطى على راس فاطمة باسها وبعد كده اندمج مع عزة وفتحية وهم بيقدموا الاكل والضيافة للمعازيم وشوية وراح قعد جنب فاطمة وهو بيقوللها بابتسامة : الفستان هياكل منك حتة يابطوط
فاطمة بضحك : وانت ايه الشياكة دى كلها ، اكنك عريس بحق وحقيقى
عبد الرحمن وهو كمان بيضحك : لا وانتى ماشاءالله عليكى برضة تحسيكى عروسة كده مالية مركزك
فاطمة بهمس : طب ايه ، هم الناس ناويين يباتوا هنا واللا ايه
عبد الرحمن بتريقة : يابت سيبيهم يبلعوا اللقمة اللى كلوها
فاطمة :
ضهرى وجعنى من التصليبة اللى متصلباها دى ، وبصراحة عاوزة
آكل ، جعانة
عبد الرحمن بضحك : خلاص هانت كلها نصاية ، وراح مطلع من جيبة بمبوناية ادهالها وهو بيقول : خدى دى تصبيرة
فاطمة ضحكت واخدتها كلتها ، وفعلا شوية والناس ابتدت تمشى وفى خلال ساعة كانت الشقة فضيت عليهم هم والبنات اللى بيساعدوا عزة وفتحية واللى قفلوا باب الشقة ورا الناس اللى مشيت وابتدوا يوضبوا فى المكان اللى رجع زى ماكان فى اقل من ساعة زمن
عبد الرحمن حاسب البنات وبعد مامشيوا قال لفتحية وعزة :
خلوا العيال يغيروا هدومهم عشان ناكل لنا لقمة احنا كمان
فاطمة : انا كمان هدخل اغير واجى
عبد الرحمن : لا انتى ماتغيريش ، هتاكلى كده
فاطمة باعتراض : واشمعنى بقى ، انا كمان عاوزة اقعد اكل براحتى
عبد الرحمن : معلش عشان خاطرى اصبرى بس شوية ، ويمكن تفهمى
فاطمة بامتعاض : كمان يمكن افهم مش اكيد ، ماشى اما اشوف اخرتها
وفعلا قعدوا كلهم اكلوا بعد ما الولاد غيروا هدومهم ويادوب بيبتدوا يخلصوا اكل سمعوا جرس الباب بيرن على الشقة التانية ففاطمة قالت : ده فى حد بيخبط على الشقة التانية
عبد الرحمن بابتسامة جانبية : سيبى اللى يخبط يخبط
فتحية :
طب مش نشوف مين يابنى
عبد الرحمن بهدوء : اللى عاوزنا هيلاقينا ياماما
ومافيش ثوانى وسمعوا خبط جامد على باب فتحية فعبد الرحمن ضحك وقام يفتح وهو بيقول : مش قلتلكم اللى عاوزنا هيلاقينا ، ولما فتح الباب لقى شروق قدامه ووشها مليان غيظ ، زقته من كتفه و دخلت وهى بتبص لفاطمة بغل وقالت : مبروك ياعروسة ، اول مرة كنت فاهمة غلط ، لكن دلوقتى ، خلاص خدتيه واتجوزتيه ياخطافة الرجالة
عبد الرحمن شد شروق من ايدها بعنف وقاللها بغضب مكتوم :
حسك عينك رجلك تخطى عتبة البيت ده مرة تانية وانتى ناوية على مشاكل ، وحسك عينك لسانك يطول على فاطمة او اى حد فى البيت ده ، انتى فاهمة
شروق بعتاب وغيونها مليانة ضيق وهى عماله تتفرج على شكله وبدلته وشعره : اتجوزتها عليا ياعبد الرحمن
عبد الرحمن بزهق : انتى مجنونة ، هو انتى على ذمتى اصلا عشان اتجوزعليكى ، فوقى بقى ، انا قلتلك قبل كده انى عمرى ماهبصلك مرة تانية
شروق بدموع :
بس انا مابقاليش غيرك ، ده انت طول عمرك مابتتخلاش عن حد ، يوم ماتيجى تعملها ، تقوم تتخلى عنى انا ، عن حب حياتك
عبد الرحمن بجمود : كنتى ياشروق ، وخلاص الحدوتة خلصت
شروق وهى بتمسكه من دراعه : نسيت اما كنت بتقوللى انى حلم عمرك ، وان عمرك ماحبيت ولا هتحب غيرى ، راح فين حبك ليا
عبد الرحمن وهو بيبص الناحية التانية : ياريت تلمى كرامتك اللى عمالة تبعتريها قدام الكل دى وتمشى بقى ، انتى ماعدلكيش مكان لا هنا ولا فى قلبى
شروق بغل :
كداب ، بدليل انك حافظت على شقتنا زى ماهى وماغيرتش فيها حاجة ، ده اكبر دليل انى لسه ساكنة جواك وعمرك ماهتقدر تنسانى ابدا
عبد الرحمن التفتلها وبصلها بتركيز وقاللها : تفتكرى ياشروق
شروق بثقة : انا متأكدة كمان
عبد الرحمن طلع ميدالية مفاتيحه من جيبه وراح ناحية الباب وخرج راح لباب الشقة التانية وهو بيقوللها :
طب ماتيجى تتاكدى من كلامك ده
شروق راحت وراه بشك ، واول مافتح الباب ونور النور اتفاجئت ان مافيش حاجة فضلت زى ماهى ، الالوان والعفش حتى النجف ومفاتيح النور ، كل حاجة مختلفة تماما
شروق قالتله وهى بتجز على سنانها : حتى لو غيرت كل حاجة ، لا يمكن هتغير قعدتنا اللى كنا بنقعد فيها سوا
عبد الرحمن مد ايده ورفع ستارة كشف بيها البلكونة وقاللها :
حتى دى شيلتها ، صدقى بقى انك خلاص طلعتى من حياتى كلها ، واعتقد انى حذرتك قبل كده ، ابعدى عن حياتى ياشروق ، احسنلك واحسنلنا كلنا
شروق بصتله بوجع وفجأة سابته وجريت من قدامه وسابته فى الشقة ، عبد الرحمن فضل واقف شوية وبعدين اتنهد واستغفر وطفى الانوار وقفل الشقة ورجعلهم عند مامته تانى ، لقاهم كلهم قاعدين زى ماهم مستنيين يشوفوا ايه اللى هيحصل
فتحية راحت ناحية ابنها طبطبت على كتفه وقالت :
ربنا يهديها يابنى
ولما بص على قمر لقاها مستخبية فى حضن فاطمة فبص لفاطمة لقاها بتبصله وهى زعلانة على قمر ومتضايقة عشانها فقال : هو مافيش ايس كريم واللا ايه
قمر طلعت من حضن فاطمة وبصتله وقالت : انا عاوزة ايس كريم
فجأة كلهم ضحكوا على قمر فعبد الرحمن قاللهم : خلاص يبقى بكرة واحنا مسافرين نجيب كلنا ايس كريم ، وبعدين بص لفاطمة وقاللها ، ياللا يابطة خدى ولادك كلهم وروحوا على شقتك انا شوية وهحصلكم
فاطمة قامت وقالتله :
طب افتحلنا الباب ، انا المفتاح الجديد مش معايا
عبد الرحمن راح فتحلهم ورجع عند مامته تانى ، وقعدوا يرتبوا سوا هيسافروا ازاى والساعة كام ، وكان متفق مع عزة وناصر من قبلها انهم هيفضلوا بايتين مع مامته وبعد نص ساعة سابهم وراح على الشقة التانية … شقة فاطمة
قبل مايفتح الباب رن الجرس رنة صغيرة وبعدين فتح ودخل ، قمر جت جرى عليه وقالتله : انت هتنام معانا هنا مش كده
عبد الرحمن : ااه ياحبيبتى كده ، وانتى مش ناوية تنامى واللا ايه
قمر :
هنام اهوه ، بس كنت بغسل سنانى
عبد الرحمن باسها وقاللها : شاطرة ، ياللا روحى نامى مع اخواتك
بعد ماقمر مشيت ، عبد الرحمن راح خبط على اوضة النوم ففاطمة قالت بصوت واطى : ادخل
عبد الرحمن فتح الباب و دخل وقفل الباب
فاطمة شبه اتخضت لما لقته عمل كده ، فعبد الرحمن وقف قدامها شوية وهو ساكت وعمال بيبصلها وهى عيونها عمالة تروح يمين وشمال ، وفجأة عبد الرحمن ضحك جامد جدا ، ففاطمة بقت مستغربة جدا من اللى بيحصل ، فعبد الرحمن قاللها :
مالك عاملة زى التلميذة الخيبانة اللى ماعملتش الواحب كده
فاطمة بلجلجة : عادى يعنى ، مافيش حاجة
عبد الرحمن وهو بيتفرج على الاوضة : مالاحظتيش حاجة فى الاوضة
فاطمة وهى بتبص على الاوضة قالت : هو انت صغرت الاوضة ازاى
عبد الرحمن وهو بيضحك : حطيتها فى ماية سخنة
فاطمة بغيظ : ماتتكلم جد شوية
عبد الرحمن : ما اتفرجتيش على البلكونة
فاطمة : اكيد مش هفتح البلكونة دلوقتى ، ما انت عارف انها على الشارع
عبد الرحمن وهو بيشد فاطمة من ايدها :
تعالى تعالى ، دى هتعجبك اوى ، واول ماعبد الرحمن فتح الباب فاطمة اتفاجئت انه قفل البلكونة وفتحها على الاوضة بس قسمها بعد كده نصين ، وحاطط فى النص اللى جوة سرير و دولاب شبابى مش كبار زى اللى برة
فاطمة : ايه ده انت عامل اوضتين
عبد الرحمن شد فاطمة وقعدها جنبه على السرير وهو بيقول :
اقعدى وانا افهمك ، دلوقتى انا عارف كويس انتى عاوزة ايه ، وانا وعدتك يافاطمة ، بس خدى بالك ان البنات عايشين معانا ، لو لقوا كل واحد فينا فى اوضة هيسألوا ، و ممكن كمان يقعوا بالكلام قصاد اى حد ، وعشان كده انا قلت ان ده اسلم حل
فاطمة : طب وهم يعنى مش هيدخلوا هنا ويشوفوا السرير ده
عبد الرحمن : دى مقدور عليها ، ممكن بكل بساطة نقوللهم ان احنا حاطين السرير ده احتياطى عشان لو حبينا نخلى ماما تبات عندنا يوم واللا حاجة
فاطمة بتردد : ايوة بس الباب ….
عبد الرحمن : لازم تستوعبى ان مهما كان اتفاقنا الا ان وجودنا مع بعض فى اى مكان مافيهوش حرمانية يافاطمة ، حاولى تاخدى الامور ببساطة ، ومش معنى كده ان هنتهك خصوصيتك ، لا طبعا ، انا عمرى ماهدخل عليكى من غير ما اخبط على الباب ، لكن لازم تبقى مقتنعة من جواكى أن لو حصل العكس فى اى وقت ، فده هيبقى ظرف طارق وهيعدى ، ومش لازم ابدا تقفى قدامه او تخليه يشغل بالك .. اتفقتا
فاطمة : اتفقنا ، انا الحقيقة مش عارفة اقوللك ايه
عبد الرحمن :
ماتقوليش حاجة ، بس فى حاجة كمان ، بس عاوزك تاخدى الامور ببساطة
فاطمة بتوجس : خير
عبد الرحمن : طبعا انتى بقيتى مراتى قدام الكل ، فماينفعش ان مايبقاش فى وسطينا حد غريب وتبقى على طول مغطية شعرك ، انتى طبعا فهمانى
فاطمة بصت فى الارض وبعدين قالت : حاضر ياعبده ، بس ادينى فرصة استوعب اللى حصل
عبد الرحمن : ماشى ، بس خدى بالك ، مش عاوزين حد يستنتج حاجة احنا فى غنى عنها
فاطمة : حاضر
عبد الرحمن :
ياللا قوليلى تصبح على خير واتكلى على الله عشان عاوز انام فاطمة قامت وقالتله : تصبح على خير ، بس الاول لازم تقولى انت عرفت ازاى ان شروق كانت جاية ، انت صممت افضل بالفستان وما اغيرش عشان تشوفنى بيه .. صح
عبد الرحمن هز راسه وقالها : صح يافاطمة
فاطمة : عرفت ازاى
عبد الرحمن بتنهيدة :
شروق رغم انها بعدت من هنا بقالها سنين ، لكن لسه ليها شلة معينة هنا فى الحتة ، وكنت متأكد انهم بلغوها بمعاد الفرح ، بس عشان ما ابقاش كداب ، انا ماكنتش متأكد انها جاية ، بس كان عندى احساس قوى ان ده هيحصل
فاطمة : اتضايقت انها جت
عبد الرحمن بتنهيدة : بتضايق كل مابشوف قمر كاشة منها وخايفة ، وهى مش قادرة تفهم ان ده بيأثر على نفسية البنت
فاطمة : ماتقلقش ياعبده ، قمر لسه صغيرة ، واحنا نقدر نعوضها عن كل الكلام ده
عبد الرحمن : كله على الله
فاطمة :
هسيبك بقى عشان تنام .. تصبح على خير
عبد الرحمن : وانتى من اهله ، واظبطى المنبه على ٨ الصبح ، العربية هتيجى الساعة ١١
فاطمة وهى بتقفل عليه الباب :
حاضر
فاطمة رجعت اوضتها وابتدت تغير هدومها ، وخرجت تبص على البنات لقتهم فى سابع نومة
رجعت و دخلت سريرها وشريط حياتها كله بيعدى من قدام عينيها ، وافتكرت محمد وحياتهم مع بعض واللى حصل منه بعد كده ، واللى حصل من شروق واللى اترتب عليه واتكتب عليها هى وعبد الرحمن ، كانت دموعها مالية عيونها ، بصت على ايدها اللى فيها دبلة عبد الرحمن وقعدت تستغفر ربنا ومابقيتش عارفة اللى بيحصل ده صح واللا غلط ، بس رجعت هديت لما افتكرت كلام عبد الرحمن وطمأنته ليها وانه موافق وراضى بكل اللى بيحصل من غير حتى ماتقول له على
اللى جواها بصراحة ، وكانت كل ما دا بتحس بالامتنان من ناحيته اكتر لانه ساعدها كتير ووقف جنبها اكتر فاطمة سمعت آذان الفجر ، قامت عشان تتوضى وتصلى سمعت خبطة صغيرة على باب اوضة عبد الرحمن فقالت : انا صاحية ياعبده
عبد الرحمن قاللها : هتوضى واصلى
فاطمة : وانا كمان
عبد الرحمن : تحبى تصلى معايا
فاطمة بابتسامة : ياريت
عبد الرحمن :
خلاص انا هروح اتوضى فى الحمام اللى برة على ما انتى تتوضى
اتوضوا وصلوا وقعدوا يتكلموا شوية على ذكرياتهم وهم صغيرين ، وبعدين عبد الرحمن سابها ورجع اوضته من تانى ، وفاطمة رجعت سريرها و فضلت تتقلب كتير من غير مايجيلها نوم ، شوية وشمت ريحة دخان سجاير فعرفت ان عبد الرحمن كمان مش جايله نوم فقالت بصوت عالى : خف السجاير شوية
عبد الرحمن من جوة : الريحة مضايقاكى
فاطمة بتردد : مش قصدى ، انا بتكلم عليك انت ، صدرك هيتعبك وهتكح زى زمان
عبد الرحمن بضحك : انتى لسه فاكرة
فاطمة بابتسامة :
و دى حاجة تتنسى برضة
عبد الرحمن : ده انا يومها اتاكلت حتة علقة
فاطمة بضحك : وياريتها جابت نتيجة
عبد الرحمن بتنهيدة : كان فات الاوان بقى ، ده انا بشربها من ثانوى ، وعمك عرف وانا فى اولى جامعة
فاطمة : لما الدكتور عمللك الاشعة وقاله ان صدرك تعبان من التدخين
عبد الرحمن بضحك : دكتور فتان
فاطمة : بس انت سيبتها فترة ايه اللى رجعك ليها تانى
عبد الرحمن : نصيب
فاطمة : طب ليه ماتبطلهاش خالص
عبد الرحمن :
بت انتى ، اطلعى من نفوخى ونامى ، انا خلاص خلصت السيجارة وهنام
فاطمة : نام ياخويا
وفعلا هما الاتنين ناموا كام ساعة بسيطة ، وفاطمة صحيت على صوت المنبه
فاطمة قامت بكسل شديد جدا لانها ماشبعتش نوم ، بس قامت راحت الحمام وغسلت وشها وخبطت على عبد الرحمن ندهت عليه عشان يصحى ، لقته صحى هو كمان فقالتله ، انا هروح احضر مع مراة عمى على ما البنات يصحو
عبد الرحمن : ماشى
ورجع نده عليها تانى وهو بيفتح الباب وقاللها وهو بيشاور على ضلفة فى الدولاب :
الضلفة دى فيها عبايات جديدة ، ياريت لو تلبسى واحدة منهم وانتى رايحة لماما دلوقتى
فاطمة بصتله باستغراب بس ماحبيتش تضايقه فراحت فتحت الضلفة لقت فيها كذا عباية جديدة وكمان كذا فستان بالوان جميلة فقالت باستغراب : انت جبت الحاجات دى كلها امتى
عبد الرحمن : الحقيقة انا اخدت عزة معايا ، وكنت بختار وعزة اللى كانت بتختار المقاسات
فاطمة بابتسامة : انا متشكرة اوى ، تسلم ايديكم ، بس الحاجات دى اكيد اتكلفوا مبلغ وقدره
عبد الرحمن :
ياستى مايغلوش عليكى ، ياللا اختارى عباية بقى البسيها قبل ماتروحى لماما ، وانا هروح اغسل وشى واصحى البنات
فاطمة : ماشى
عبد الرحمن سابها فعلا وخرج ، وهى اختارت عباية لبستها وراحت تعدل السرير مطرح ماكان نايم لقته معدول ومتروق فرجعت خرجت تانى ، وراحت بصت على البنات ، لقت عبد الرحمن قاعد وسطيهم التلاتة وعمال يعدلهم هيعملوا ايه لما يسافروا وهم مبسوطين على الاخر، صبحت عليهم وسابتهم وراحت لفتحية
فتحية اول ماشفتها قعدت تزغرد هى وعزة ، ففاطمة قالتلهم بضحك :
هو انتو هتفضلوا تزغردوا كده كتير ، ايه الحرمان اللى انتو فيه ده
عزة بخبث : ايش ايش ايش ، هى الحلاوة والطعامة دى كلها ياست فاطمة
فتحية : الله اكبر من عينك ، مش عروسة
عزة بضحك : ماتجيبى بخور وتبخريها بالمرة يا ام عبده
فتحية وهى بتشد فاطمة فى حضنها : وهرقيها كمان
فاطمة وهى بتطلع لسانها لعزة : احسن عشان تبطلى تغلسى عليا
ناصر كان لسه خارج من الاوضة ولما شاف فاطمة قال بابتسامة : صباح الخير على عروستنا
فاطمة : صباح الخير ياناصر
ناصر :
عبده صحى واللا لسه
فاطمة : صحى وصحى البنات وزمانهم جايين وانا قلت اسبق عشان اشوف مراة عمى واساعدها
فتحية : انتى تنسى بقى كلمة مراة عمى دى ، من هنا ورايح مش عاوزة اسمع غير ماما وبس
فاطمة بحب : حاضر ، قوليلى بقى اعمل ايه
فتحية : ولا حاجة ، انا والبنات جهزنا كل حاجة من امبارح ، يادوب هنفطر ونلبس ، وعزة حضرت الفطور من بدرى وعلى الترابيزة كمان اهوه
فاطمة :
طب هنده لعبده والبنات
ليأتيها صوت فتح باب الشقة التانية ولقت البنات جايين عليهم ومن وراهم عبد الرحمن
وبعد تبادل تحية الصباح بمرح بينهم كلهم ، قعدوا عشان يفطروا ، وبعد ما خلصوا فطار بدأوا يخرجوا الشنط بتاعتهم بالقرب من الباب ، وبعدين كل واحد راح عشان يلبس ويجهز
وصلتلهم العربية اللى هتوصلهم فى معادها بالظبط ، ولان كان معاهم كل حاجة ماوقفوش فى الطريق لحد ماوصلوا للشالية اللى عبد الرحمن كان مأجره
رغم ان الطريق كان طويل ، بس ماحسوش بيه اوى من كلامهم وهزارهم مع بعض طول الطريق
لما دخلوا الشالية لقوه عبارة عن
تلات اوض وريسبشن وبلكونة كبيرة بتطل على البحر
ناصر بعد ما اتفرج على الشالية قال : مراة عمى والعيال هياخدوا الاوضة الكبيرة ، وانا وعزة اوضة وعبد الرحمن ومراته اوضة
وابتدى يقسم الشنط على حسب مكان كل واحد ولما فاطمة دخلت الاوضة اللى المفروض انها بتاعتها هى وعبد الرحمن ، اتفاجئت انها اوضة صغيرة بشباك وفيها سرير كبير ودولاب وكرسيين
سبحان الله و الحمدلله و لا آله الا الله و الله اكبر
#العوض
الحلقة السابعة و التامنة ، ماتنسونيش من جميل دعاكم و جعل الله لكم منها نصيبا وفيرا
[٢٨/٢ ٢:١٩ ص] Mimi Awaly: 7
العوض
الفصل السابع
فاطمة لسه بتتلفت عشان تعترض على التقسيمة ، لقت عبد الرحمن سحبها على جوة الاوضة وقفل الباب وراهم وهو بيقوللهم : كله يغير هدومه بقى عشان نتعشى
لما قفل الباب كان عمال يضحك على منظر فاطمة وهى مذهولة على متلخبطة فحط ايده على شفايفها وقاللها وهو بيحاول يبطل ضحك :
هو انتى هتبقى نظام ماشافوهمش وهم بيسرقوا شافوهم وهم بيهربوا
فاطمة وهى بتنزل ايده بغيظ بعيد عن شفايفها : احنا هنستهبل من اولها ياعبده ، تقدر تقوللى ازاى هننام اسبوع بحاله بالوضع ده
عبد الرحمن وهو لسه بيضحك : والله ماكنت اعرف ان ناصر الكلب اخوكى هيقسمها بالشكل ده ، وكمان الجزمة خد كمان اوضة فيها سريرين بحجة انهم هياخدوا معاهم يمنى عشان مابتنمش بعيد عن عزة … مش اخوكى ده ، اروح اولع فيه يعنى
فاطمة بغيظ : انا اللى هولع فيه وفيك دلوقتى
عبد الرحمن وهوعامل نفسه انه زعل :
بقى كده برضة يا بطة ، بقى انا خفت اولع فيه لاتزعلى عليه ، تقومى انتى عاوزة تلسوعينا احنا الاتنين مع بعض … تشكرى يابنت عمى
فاطمة تنحت وهى بتبص لعبد الرحمن وهى عارفة انه بيسرح بيها ، فمدت ايدها مسكت ايده وهى بتقول له : ماتزعلش منى ياعبده ، وفجأة راحت عضاه فى ذراعه بغيظ
عبد الرحمن صرخ بصوت عالى وضحك وقاللها : احنا فينا من عض
فاطمة بغيظ : ايوة ، طالما هنقضيها استهبال ، وشايفنى هفرقع وعلى اخرى وانت عمال تهرج
عبد الرحمن شدها وقعدوا سوا على السرير وقال بابتسامة :
بقوللك ايه ، احنا جايين ننبسط يومين ، ومش عاوزين حاجة تقريفنا
فاطمة بزهق : الاوضة مافيهاش حتى كنبة
عبد الرحمن وهو عمال يقلب فى الاوضة بعينه : ماهو مافيش غير حل من اتنين
فاطمة : قول
عبد الرحمن : ماهو يا اما انام انا على الارض وانتى على السرير ، يا اما مش هيبقى قدامنا غير ان انتى تنامى على السرير وانا انام على الارض
فاطمة سهمت شوية وهى بتركز فى كلام عبد الرحمن ، وبعدين قالتله : يعنى انت قررت تنام على الارض ، بس ده اسبوع بحاله ياعبده ، والارض ماعليهاش غير السجاد اليدوى و ده كمان بيبقى خفيف اوى ، هتبرد كده وجسمك هيوجعك
عبد الرحمن بمرح وهو بيلاعبلها حواجبه : تبدلى معايا
فاطمة بغيظ :
ده بعينك ، انا مابعرفش اقعد على الارض اصلا ، عاوزنى انام عليها
عبد الرحمن بمسكنة : انتى انانية على فكرة ومابتفكريش غير فى عضمك لوحدك ، رغم ان انا عضمى من عضمك ودمى من دمك
فاطمة بصتله بحاجب واحد وقامت من جنبه مدت ايدها سحبت الشنطة بتاعتها وفتحتها وابتدت تفضيها فى الدولاب اللى لقت فيه بطانية زيادة فرحت بيها جدا وقالت : هبقى افرشهالك تنام عليها
عبد الرحمن بتريقة : كتر خيرك والله ..
بتتعبى معايا
فاطمة خلصت هدومها واخدت شنطته كمان فضيتهاله وهو بيتفرج عليها بتركيز شديد جدا
طول عمره يعرف ان فاطمة منظمة ، لكن اول مرة يشوف بعينه وهى بترص هدومه وبتعلق منها حاجات وبتفرد حاجات ، ولاحظ انها وهى بتعلق الهدوم بتاعته ، انها بتراعى تناسق الالوان مع بعضها
وقتها افتكر شروق ، وافتكر ان عمرها ما اهتمت بحاجته ، او بتعبير ادق ، ماكانتش بتعرف تعمل الكلام ده ، وكانت مامته هى اللى دايما بتهتم بالحاجات دى
فاطمة بعد ماخلصت التفتت لقته مركز مع كل اللى بتعمله وهو ساكت تماما وباين عليه انه سرحأن وشارد فقالت
له : ايه ، روحت لحد فين
عبد الرحمن بانتباه : تعرفى انك اول حد بعد ماما ترتبلى هدومى ، واول حد بعدى ينظمهم بالطريقة دى
فاطمة قالتله بحذر : ليه يعنى ، اومال مراتك كانت …..
عبد الرحمن قاطعها بشبه حدة وقاللها : طليقتى يا فاطمة ، انتى اللى مراتى دلوقتى مش حد تانى ، اوعاكى تنسى الحكاية دى
فاطمة اتاخدت من حدته فقالت بشبه همس وهى باصة فى الارض : حقك عليا ، والتفتت راحت ناحية الباب عشان تخرج فعبد الرحمن نفخ جامد وقاللها : راحة فين
فاطمة :
هطلع اشوفهم بيعملوا ايه
عبد الرحمن : اما نغير هدومنا يافاطمة
فاطمة بصتله باستغراب وقالتله : هنغير فين
عبد الرحمن بقلة حيلة : هنا يافاطمة ، بصى
عبد الرحمن مد ايده خلع ستارة الشباك وشبكها من طرفين ، ناحية فى شماعة فى الحيطة والناحية التانية فى حرف البلتكانة ، فلما عمل كده بقى فيه زاوية صغيرة مستخبية وراها ، فقال : اهو … اكنها برافان ، ونغير هدومنا وراه
فاطمة بضحك : تصدق تنفع مهندس
عبد الرحمن بهزار :
منه لله مكتب التنسيق هنعمل ايه بقى ، ياللا روحى غيرى
فاطمة مدت ايدها فى ضلفتها طلعت عباية ودخلت ورا الستارة عشان تغير ، وسمعت عبد الرحمن وهو بيقول : ماتنسيش تقلعى الطرحة يافاطمة
فاطمة اتفاجئت من كلامه بس مارديتش
لما خلصت وطلعت من ورا الستارة لقت عبد الرحمن كمان غير هدومه ، عبد الرحمن لقاها لسه حاطة الطرحة على شعرها فشاورلها عليها انها تشيلها فحركت راسها يمين وشمال برفض من غير ماتتكلم ، فشاورلها تانى من غير كلام برضة ، وهى كمان كررت اللى عملته فى صمت شديد
عبد الرحمن قرب منها وقاللها بصوت واطى :
مش عاوزين بعد كل اللى بيتعمل ده ، ونتفقس عشان حاجة عبيطة زى دى
فاطمة بتردد : مش هعرف ، ما اتعودتش
عبد الرحمن : لازم تتعودى يابطة ، وياللا عشان اتاخرنا عليهم
فاطمة بوجل : طب روح انت وانا هحصلك
عبد الرحمن راح ناحية الباب وقال :
ماشى ، بس ماتتاخريش
لما عبد الرحمن خرج ، فاطمة قعدت على السرير ، مش مستوعبة انها هتخرج بشعرها قدام عبد الرحمن ، رغم ان طول عمرها واخده عليه وبتعتبره اخوها الا انها عمرها ما اتهاونت فى حق دينها ابدا من يوم مالبست الحجاب ، عمرها ماخلعته قدام حد مش محرم ليها ، لكن عبد الرحمن دلوقتى بقى محرم ليها ، بس وضعهم مع بعض غير ، بس فى الاخر وبعد صراع كبير بينها وبين نفسها قررت تسمع كلامه ، فخلعت فعلا الطرحة وراحت ناحية الباب ، بس رجعت تانى اخدتها ورمتها باهمال فوق راسها وخرجتلهم
لقتهم كلهم قاعدين
فى البلكونة بيتفرجوا على البحر ، بس طبعا كانت الدنيا ضلمة جدا لان كان الليل دخل من فترة مش قليلة
اول ماراحت ناحيتهم عبد الرحمن بص على راسها بامتعاض ، بس طبعا مررها وقام من مكانه وقاللها : تعالى اقعدى يابطة
فاطمة : خليك وانا هقف اتفرج مع العيال
عبد الرحمن :
لا اقعدى وانا هجيب كرسى من اوضتنا
قعدها وجاب كرسى حطه جنبها وقعدوا كلهم يهزروا شوية وشوية يتفقوا هيعملوا ايه تانى يوم
كانت عزة عملتهم شاى وطلعت باقى الاكل اللى كان معاهم فى العربية ، اتعشوا بيه
البحر كان مخلى الجو فيه لسعة برد ، فتحية قامت دخلت جوة وقالت : الدنيا بردت ، ياللا ادخلوا جوة احسن حد يعيا مش ناقصين
فاطمة وهى بتتاوب : انا عن نفسى عاوزة انام
عبد الرحمن :
ومين سمعك ، الواحد مالحقش ينام امبارح
ناصر وعزة بصوا لبعض بخبث وضحكوا ، فعبد الرحمن فهم بيضحكوا ليه فخبط ناصر على دماغه وسابه ومشى وناصر لسه بيضحك ، لكن فاطمة ماركزتش معاهم ، واخدت البنات ظبطت نومهم جنب بعض ، وحسن نام جنب جدته
وراحت على اوضتها هى وعبد الرحمن ، لقته سبقها على جوه فقفلت الباب وراحت تحت الشباك فرشت البطانية على الارض وحطتله مخدة وقالتله : عاوز حاجة تانية
عبد الرحمن : عاوزين غطا ، هو مافيش حاجة نستغطى بيها واللا ايه
فاطمة مدت ايدها ناحية السرير وقالت :
خد البطانية دى اتغطى بيها
عبد الرحمن : طب وانتى ، مش محتاجة غطا
فاطمة : هستغطى بالجوفرتة كفاية
عبد الرحمن : مش هتبردى
فاطمة : لا حلوة
عبد الرحمن : طب ماتبدلى معايا ، وخدى انتى البطانية
فاطمة : لا ، اللى ينام على الارض ياخد هو البطاطين عشان الرطوبة
عبد الرحمن بمرح : طب ماتاخدى انتى الارض والبطاطين
فاطمة بمرح مماثل : ده بعينك يا واد عمى
عبد الرحمن وهو بينام وبيستغطى : ماشى .. تصبحى على خير
فاطمة بابتسامة :
وانت من اهله
فاطمة طفت النور ، وراحت ناحية السرير عشان تنام ، الاوضة كانت شبه منورة بسبب الاضاءة اللى حوالين الشالية ، فضلت حاطة الطرحة على راسها لغاية اما دخلت السرير ، وشوية وقت قليل وهما الاتنين راحوا فى نوم عميق
قبل ما الفجر يآذن كان عبد الرحمن قلق ، وكان عاوز يدخل الحمام ، قام من مكانه وراح ناحية الباب فتحه وراح الحمام ورجع تانى ، وقفل الباب وقبل مايرجع مكانه عينه وقعت على فاطمة والطرحة كانت وقعت من على راسها وهى نايمة ، لما فاطمة اتحجبت كانت لسه فى الاعدادية وهو فى الثانوى ، كان نسى
تماما لون شعرها اللى رغم الاضاءة الضعيفة اللى على انعكاس النور اللى برة الا انه كان بيأكد لونه الاسود الحالك الكثيف ، واللى افتكر دلوقتى بس ان شعرها كان كيرلى ، واللى رغم انها كانت لماه مع بعضه الا ان طوله كان واضح لانها كانت لفاه كذا مرة على بعض
عبد الرحمن انتبه على فاطمة وهى بتتقلب فراح ناحية فرشته ونام واستغطى ، لكن فضل شوية من غير مايعرف يرجع للنوم تانى ، لكن سمع تواشيح الفجر جاية من الراديو من على بعد وشوية وسمع الاذان فقام من تانى خرج واتوضى ورجع على الاوضة وبعد ماكان هيقف يصلى ، افتكر
ان اليوم اللى قبله صلى هو وفاطمة جماعة ، فكان متردد يصحيها واللا يسيبها فى الاخر اخد قراره انه يصحيها ، فراح ناحية السرير بشويش وابتدى ينده عليها بالراحة ، مرة والتانية ردت عليه بهمهمة خلته ابتسم فى هدوء وكرر الندا مرة كمان ، فتحت عينها ، ولما لقته واقف قدامها والاوضة لسه منورة على النور الخارجى اتنفضت من مكانها وقالت له بلهفة : ايه ياعبده ، فى حاجة واللا ايه
عبد الرحمن وهو بيحاول يطمنها : ابدا ماتقلقيش ، انا بس قلت اصحيكى تصلى الفجر معايا ، واللا تحبى اسبقك انا
فاطمة وهى بتتعدل عشان تقوم :
الله يباركلك ، لا طبعا هصلى معاك ، هروح اتوضى واجى بسرعة
وفعلا راحت اتوضت ورجعت لقته واقف مستنيها ، صلوا وقعدوا يسبحوا ويدعوا كل واحد فيهم مع نفسه ، وبعد ماخلصوا فاطمة ابتسمت وقالتله : تعرف انك كسبت فيا ثواب جامد اوى
عبد الرحمن بمرح : طبعا عشان رأفت بحالك واتجوزتك
فاطمة بتريقة : لا ياخفيف مش عشان كده
عبد الرحمن بابتسامة : اومال عشان ايه
فاطمة بابتسامة شاردة :
عشان امبارح لما صلينا الفجر سوا كان اول مرة اصلى جماعة من زمان اوى ، وكنت فاكراها مرة وهتعدى ، لكن الحمدلله اهى اتكررت تانى
عبد الرحمن بابتسامة : وان شاء الله تبقى عادة ماتنقطعش
فاطمة بشغف : ياريت
عبد الرحمن وهو بيرجع على فرشته : طب قومى ياللا حاولى تناميلك ساعة كمان واللا حاجة قبل ما القرود يصحوا ويهجموا
فاطمة قامت وراحت على السرير من سكات وهى لسه لفة الطرحة حوالين راسها ، ولسه هتحاول تغمض عينها وتنام لقت عبد الرحمن باصص ناحيتها وقاللها :
تصدقى انى كنت نسيت شكلك من غير حجاب ، رغم انك كنتى صغيرة اوى لما اتحجبتى ، لكن انتى شكلك ما اتغيرش كتير اصلا
فاطمة بصتله وهى مش فاهمة يقصد ايه فعبد الرحمن كمل كلامه وقال : مانا اما جيت اصحيكى كانت الطرحة وقعت من على دماغك ، وانكشف المستور واللى كان كان
فاطمة بغيظ : نام ياعبده
عبد الرحمن ضحك وغمض عينيه ومافيش ثوانى ورجع قاللها : تصدقى ان بسمة ونسمة كربونة منك وانتى صغيرة
فاطمة بابتسامة : انا كنت حلوة كده
عبد الرحمن بمرح :
ده انتى كنتى موقفة شباب الحتة على رجل واحدة
فاطمة ضحكت اوى وقالتله : ليه كنت بلاعبهم الحجلة
عبد الرحمن بضحك : وانتى الصادقة كنتى مذنباهم ، هو فى حد كان يفكر بس يبصلك ويسلم من طوبك اللى كان بيرشق فى اى حتة
عبد الرحمن ضحك جامد اوى وقعد تانى وقاللها : فاكرة يابت يافاطمة الواد اللى رشقتيه بالطوبة فجتله فوق حاجبه وفتحتهوله والواد كانت عينه هتطير بسببك
فاطمة ضحكت جامد وقالتله : طب ماهو يستاهل كان واد قليل الادب
عبد الرحمن : ااه لو تعرفى الواد ده بقى ايه دلوقتى
فاطمة :
بقى ايه يعنى
عبد الرحمن وهو بيضحك : بقى وكيل نيابة ولو شافك هيحبسك
فاطمة : طول عمرى مابعرفش اتخانق ولا اشتم ، ولما كان حد يعاكسنى كنت اسمع من هنا وافوت من هنا ، بس لما كان حد بيتمادى ماكنتش بحس غير وانا بوطى اخد طوبة من على الارض واحدفه بيها
عبد الرحمن : جدعة زى ابن عمك
فاطمة بمرح : ايه كنت بتحدف البنات اللى بتعاكسك بالطوب برضة
عبد الرحمن بغيظ : نامى يابت ، واتعدل مكانه من تانى واتغطى
بعد دقيقة واحدة رجع قعد تانى ونفخ وقال : انا جعان ، اقوللك ، انا هخرج اشوف ممكن اجيبلكم ايه فطار واجى يكون الباقيين صحيوا
فاطمة :
هتخرج لوحدك دلوقتى
عبد الرحمن بتهكم : لا هخاف ، تيجى معايا تونسينى
فاطمة اتعدلت بسرعة وقالت : طب ماتيجى ننزل سوا بجد وادينا نستكشف المنطقة
عبد الرحمن وهو زى مايكون بيوزن الموضوع : الراجل اللى جابلى الشاليه قاللى ان فيه مطاعم وماركيتات فى ضهر الشالية
فاطمة بصت فى تليفونها وقالت : الساعة دلوقتى خمسة ، يعنى على مانجهز وننزل هتبقى داخلة على ستة
عبد الرحمن بص ناحية الشباك لقى ان النهار ابتدى يطلع وينور الدنيا فقاللها :
طب ياللا اجهزى ونشوف حظنا
فى خلال نص ساعة كانوا فى الطريق، نسمة الصبح مع ريحة البحر ملى صدورهم وادالهم احساس بالنشاط والبهجة
لفوا من ورا الشاليه وهم بيستكشفوا المكان ، وبعد اقل من خمس دقايق شموا ريحة الطعمية ، ابتدوا يتتبعوا الريحة وهم بيضحكوا وبيهزروا لحد اما وصلوا فعلا للمطعم وابتدوا يختاروا يجيبوا ايه وكميات اد ايه
عبد الرحمن ساب فاطمة تقرر وهو يادوب طلب و دفع ، بس اول ما اخدوا الطلبات وخرجوا ، فاطمة لقته بيديها سندوتش طعمية وهو بيقول : خدى اتسلى على مانوصل
فاطمة باستغراب :
طب ما احنا يابنى هناكل سوا لما نوصل
عبد الرحمن : لا مش قادر استنى ، وبعدين انا جايب دول زيادة ، انا جوعت زيادة على الريحة ، كلى كلى ، وبعدين احنا مميزين ، احنا تعبنا ولازم نتكافئ
فاطمة بتريقة : بسندوتش طعمية
عبد الرحمن : ماتبقيش طماعة ، ده احلى سندوتش فى السندوتشات كلها
فاطمة وهى بتاكل وبتضحك : واشمعنى بقى
عبد الرحمن : ثانيا ..عشان سخنة وموهوجة
فاطمة : مش المفروض فى اولا قبل ثانيا
عبد الرحمن : اولا طبعا عشان من ايدى
فاطمة :
ياسلام على التواضع
عبد الرحمن كان خلص السندوتش بتاعه وفاطمة يادوب جابت نصه ، مد ايده اخد منها باقى السندوتش واخد منه قطمة فى بقه ومضغها وبلعها بسرعة ورجعلها الباقى وهو بيقوللها باستغراب : ماهو بيتتاكل بسرعة اهوة ، اومال مابتاكليش ليه
فاطمة بغيظ : ياللا يامفجوع ، ده الواحد يخاف على روحه وهو نايم معاك فى نفس المكان بعد كده
عبد الرحمن بقرف : ماينفعش اكلك اصلا
فاطمة : ياعم اجرى ، انت تطول
عبد الرحمن بعبث وهو بيلاعب حواجبه بمرح: اصل الدكتور مانعنى من الحلو ياحلو
فاطمة ضحكت جامد جدا وقالتله :
تصدق انى ماشفتكش بتعمل الحركات دى من زمان اوى ، ده انا جه عليا وقت وقلت عبد الرحمن عقل وهدى وبقى راجل
عبد الرحمن خبطها بضهر ايده على جبهتها بهزار وقاللها : طول عمرى راجل ياجزمة
فاطمة بضحك : والله ما اقصد ، انا اقصد انك بقيت عاقل ومتزن يعنى
عبد الرحمن بغيظ : انتى تسكتى احسن ، عشان كلامك كله ازاز مكسر ومش هنلاحق على الدم
كانوا وصلوا الشالية ، عبد الرحمن فتح ودخلوا وهم بيضحكوا بصوت عالى ، لقوا فتحية صاحية هى والولاد ، واول ماشافتهم انبسطت من شكلهم وهم سوا وقالت بابتسامة واسعة :
انتو كنتوا فين على الصبح بدرى كده
عبد الرحمن :
كنا بنجيبلكم الفطار ياتوحة ، ياللا صحى بنتك وناصر قبل الاكل مايبرد
صحيوا وفطروا وخرجوا على البحر ، عبد الرحمن وناصر نزلوا البحر مع الولاد الصغيرين ، لكن الستات فضلوا قاعدين على الشط
الوقت عدى بسرعة وكانوا كلهم مبسوطين جدا ، ناصر و عبد الرحمن حاولوا يقنعوا عزة وفاطمة انهم ينزلوا معاهم ، بس مارضيوش وخافوا ، لكن عبد الرحمن طول ما كان قمر وبنات فاطمة فى الماية ماكانش بيفارقهم عشان ياخد باله منهم
فضلوا يلعبوا لحد ما شبعوا وفى الاخر رجعوا الشالية غيروا وقرروا ياكلوا برة ، وفعلا عبد الرحمن اخدهم على مطعم سمك عجبهم جدا ،
واخر النهار اخدهم مشاهم وفرجهم على البلد وهم مبسوطين على الاخر
والايام عدت يوم ورا التانى تقريبا بنفس المنوال ، لحد ما الاسبوع خلص ورجعوا تانى القاهرة ، لكن اللى الكل لاحظه ان علاقة فاطمة بعبد الرحمن كان فيها نوع شديد جدا من التقارب ، بقوا عاملين زى الصحاب المقربين وده كان مخلى فتحية تطير من السعادة وهى بترسملهم مستقبل اتمنتهولهم كتير
واتعودوا يرغوا مع بعض كل يوم قبل مايناموا ، و ده خلاهم بقوا يسيبوا الباب اللى بين اوضهم مفتوح لما ييجوا يناموا
الولاد نتيجتهم بانت ونجحوا كلهم ، وعبد الرحمن احتفل بيهم وجابلهم هدايا
يوم
بعد يوم بسمة ونسمة كانوا بيتعلقوا بعبد الرحمن وعبد الرحمن بيتعلق بيهم ، كان بيعاملهم زى قمر بالظبط ، وكمان فاطمة ، كانت بتعامل قمر زى بناتها بالظبط
الايام كانت بتمر بيهم على وتيرة واحدة من غير تغيير ، لكن هم كانوا دايما متجمعين مع بعض وقلبهم على قلب بعض
لحد ما مر على كتب كتاب عبد الرحمن وفاطمة ٣ شهور ، وكانوا فى يوم من ايام رمضان ، و زى العادة كانوا بيفطروا سوا كل يوم عند فتحية
فاطمة وعزة حضروا الفطار ، وكان فاضل على المغرب ربع ساعة
ناصر كان رجع من شغله ، ونام
شوية قبل المغرب، لكن عبد الرحمن اتاخر عن معاده بتاع كل يوم ، ففاطمة قررت تكلمه تستعجله ، ولسه بتجيب تليفونها لقت الباب بيتفتح والتفتت لقت عبد الرحمن داخل ووشه جامد مش زى عادته فراحت ناحيته ، ولسه بتقول له ، مالك ياعبده ، لقته بصلها وباين على وشه الضيق وقال : سلامتك يا حبيبتى
فاطمة استغربت من الكلمة بس لقته بيبص وراه وبيقول : تعالى اتفضلى
فاطمة لقت شروق داخلة وراه وهى واضح عليها جدا الحزن ولابسة اسود بصت لفاطمة وقالت بهدوء : ازيك يافاطمة ، معلش لو هزعجكم
فاطمة وهى مش فاهمة حاجة :
مافيش ازعاج ولا حاجة يا ام قمر ، اتفضلى
كانت عزة خارجة من المطبخ شايلة صينية اكل ورايحة تحطها على ترابيزة الاكل ولما شافت شروق وقفت مكانها وقالت : فى حاجة واللا ايه
عبد الرحمن اتنحنح وقال : ام قمر هتفطر معانا النهاردة ، و … عزوها ، باباها اتوفى من كام يوم
فاطمة : ياحبيبتى ، البقاء لله ، معلش ، ربنا يصبرك
عزة حطت اللى فى ايدها على الترابيزة وراحت ناحية شروق وحضنتها وقالتلها :
الله يرحمه ، ادعيله ، واجمدى كده
فتحية خرجت على صوتهم وهم بيتكلموا واول ماشافت شروق اتضايقت جدا ، بس لما عرفت اللى حصل عزتها بجمود ، وقالتلهم : ياللا عشان المغرب هيأذن ، المدفع خلاص ضـ,ـرب
ندهوا على ناصر اللى عزا شروق وقعدوا كلهم على الاكل فطروا ، وبعد الفطار عبد الرحمن قام باس راس فاطمة وقاللها : تسلم ايدك ياحبيبتى
فاطمة فهمت على طول انه بيعمل كده بس قدام شروق فردت عليه وقالتله :
تسلم ياحبيبى
عبد الرحمن انبسط انها فهمته وبقت معاه على نفس الخط ، بعد ماشربوا الشاى وشروق كانت قاعدة وسطهم ساكتة تماما وهى بتتفرج على لمتهم مع بعض ، ماكانتش بتتكلم الا لو حد وجهلها كلام
عبد الرحمن قام وقف وقال لفاطمة : معلش ياحبيبتى ، تعالى معايا عاوزك تجبيلى حاجات من شقتنا
فاطمة قامت معاه من سكات واول مادخلوا شقتهم ، عبد الرحمن سحب فاطمة لحد ماقعدوا وقاللها : عاوزك تشورى عليا
فاطمة : ايه اللى حصل ، وجاتلك ليه ، وانت عرفت بالوفاة منها واللا من حد تانى
عبد الرحمن :
بعد صلاة الضهر جالى تليفون بان فى واحدة تعبانة فى المستشفى مافيش معاها اى اوراق شخصية ، بس لقوا اسمى من ضمن الاسامى على تليفونها
سيبت اللى فى ايدى وجريت على المستشفى ، لقيت شروق هى الواحدة دى ، ولما فاقت ، قالتلى ان ابوها مات من ٣ ايام ، وان كده هى بقت لوحدها بكل المقاييس
فاطمة : طب ماهى كانت بتقوللك كده على موت مامتها
عبد الرحمن : هى اصلا علاقتها بابوها من زمان ماكانتش اد كده ، بس مهما ان كان ابوها
فاطمة : وبعدين
عبد الرحمن :
كانت منهارة وعمالة تعيط وتقول انا مابقاليش حد ومافيش حد بيحبنى ، حتى بنتى ، وحتى انت سيبتنى واتجوزت غيرى وكلام من ده كتير ، لما شفت الدكتور قاللى انها عندها اكتئاب شديد لاحساسها بالوحدة والاضطهاد وانها ممكن تحاول تتخلص من حياتها
فاطمة بشهقة : ياخبر ابيض
عبد الرحمن : فجيبتها معايا قلت تقعد وسطينا واحنا بنفطر، يمكن مودها يتحسن
فاطمة : طب فين المشكلة
عبدالرحمن : المشكلة انها اعتقدت انى جايبها هنا تقعد وسطينا كام يوم
فاطمة : وتفتكر ماما هتوافق
عبد الرحمن بتنهيدة :
ماهو ده اللى عاوزك تدبرينى اعمل فيه ايه
فاطمة : ولا يهمك ياعبده ، انا هتصرف
عبد الرحمن : هتعملى ايه
فاطمة : هقنع ماما وهخليها توافق
عبد الرحمن : تبقى شيلتى من على اكتافى هم كبير اوى
فاطمة : طب روح انت شوف حالك وماترجعش هناك تانى وانا هتصرف
عبد الرحمن وهو بيقوم يقف : تسلميلى يارب
فاطمة باستغراب : بس مش ملاحظ حاجة غريبة
عبد الرحمن : خير
فاطمة :
هم فى المستشفى فتحوا تليفون شهد عادى كده ازاى ، هى معقول مش عملاله باسوورد ، وكمان انت حرف العين ، يعنى اكيد قبلك اسامى كتير بالحروف اللى قبل كده … اشمعنى انت
عبد الرحمن وقف وبصلها بتركيز وقال : تصدقى صح
[٢٨/٢ ٢:١٩ ص] Mimi Awaly: 8
العوض
الفصل الثامن
عبد الرحمن: انا الحقيقة الموقف خلانى مافكرتش فى اى حاجة من اللى قلتيها دى خالص
فاطمة : مش عارفة ياعبده ، بس مش منطقى
عبد الرحمن : عندك حق ، طب والعمل
فاطمة :
ولا حاجة ، روح اعمل زى ماقلتلك وانا هتصرف
عبد الرحمن : طب مش تفهمينى هتعملى ايه
فاطمة : هنستضيفها طبعا زى ماهى عاوزة ماحنا فى ايام مفترجة ، مش معقول هنردها مهما كانت نيتها ، ويمكن تبقى فرصة ان علاقتها بقمر تتحسن شوية
عبدالرحمن : مش عاوز عينكم تغيب عن قمر لحظة يافاطمة
فاطمة : حاضر ، ماتقلقش
عبد الرحمن : طب ياحبيبتى ، انا نازل عاوزة حاجة
فاطمة بصتله بتحذير وقالت : لم نفسك وماتسوقش فيها
عبدالرحمن بمرح :
ده عشان لسانى بس ياخد على الكلمة قدام صاحبتك ، وبعدين انتى تطولى .. اتلهى
فاطمة بسماجة : هيهبهي ، اتكل على الله ياللا ، شوف مصلحتك
عبد الرحمن ضحك جامد وفتح الباب ونزل على تحت على طول من غير مايفوت على شقة مامته من تانى
وفاطمة قفلت بابها ورجعت عند فتحية لقت الولاد قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون ، و فتحية وعزة قاعدين بيتوشوشوا بصوت واطى وشروق قاعدة مركزة اوى معاهم وهى شكلها واضح عليه انها عاوزة تعرف بيقولوا ايه
فاطمة :
منورة يا ام قمر
شروق بصتلها وبصت وراها وهى بتدور على عبد الرحمن ولما مالقيتهوش قالت : اومال فين عبد الرحمن
فاطمة : نزل يشوف اشغاله
شروق باعتراض : وهيسيبنى كده لوحدى
عزة باستغراب : ما احنا كلنا حواليكى اهوه يا ام قمر
شروق : بس انتو ماحدش فيكم هنا عاوزنى ، عبد الرحمن بس اللى عاوزنى ، ماينفعش يسيبنى لوحدى
فاطمة بابتسامة : ومين بقى اللى قاللك الكلام ده ، بالعكس .. احنا كلنا هنا عاوزينك معانا ، وكلنا حواليكى وعمرك ماهتكونى لوحدك ابدا
وبعدين التفتت لفتحية وقالت :
بقوللك ياماما ، كان فى حاجة كده عبده جايبهالى ومش عارفة اظبطها ، ماتيجى اوريهالك فتحية : حاجة ايه دى يابنتى
فاطمة وهى رايحة ناحية باب الشقة : تعالى اوريهالك ، وخدى بالك من العيال يا وزة
فاطمة اخدت فتحية شقتها وحكيتلها على اللى حصل
فتحية باعتراض : و دى تقعد وسطينا بتاع ايه وبصفتها ايه
فاطمة : بصى يا ماما ، عبده اتدبس فى الحكاية دى ، وانحرج انه يرفض بعد اللى قلتهولك ده ، وبعدين زى مافهمتك كده انى مش مستريحة للحكاية من أولها
فتحية باندفاع : ولا انا كمان مستريحة ، يبقى بلاها من اصله
فاطمة :
غلط ياماما ، شروق لو فى حاجة فى نيتها ، يبقى الاحسن انها تبقى قصاد عينينا عشان مانديلهاش فرصة انها تعمل حاجة كده واللا كده
فتحية بصت بغيظ لفاطمة وقالت : ومش خايفة لاتجر ناعم وتلعب على جوزك وتجيب رجله من تانى
فاطمة من غير ماتقصد : جوزى مين
فتحية مدت ايدها وقرصت فاطمة من دراعها وقالت بعزم مافيها : هو انتى ليكى مية جوز ياموكوسة
فاطمة بانتباه ووجع : اه ياماما ، وجعتينى
فتحية :
عشان تصحى لروحك وتفوقى واللا انتى اخدتى على كده وبقى عادى عندك ، ان اى واحدة تيجى تلهف جوزك كده بسهولة
فاطمة انتبهت لكلام فتحية وعرفت انها تقصد مخمد ، وبتفكرها باللى حصل معاها ، فاطمة عيونها دمعوا ، ففتحية نفخت بزهق وقالتلها بحزم : انتى عارفة انى ما اقصدش اضايقك ، انا بس بوعيكى ، طول عمرى بعتبرك بنتى زى عزة بالظبط ، لكن من يوم كتب كتابكم وانتى بقيتى بنتى بجد ، ويهمنى مصلحتك زيه تمام
فتحية سكتت شوية وبعدين سألت فاطمة بترقب :
انتى مصدقة ان نيتها خير وانها فعلا محتاجانا حواليها
فاطمة بصتلها وعيونها فيها بواقى دموع وقالتلها : بصراحة لأ ، بس برضة خايفة لا اكون بظلمها وعشان كده حكيتلك كل اللى عبده قالهولى بالحرف الواحد
فتحية بفضول : لو عبده ردها لعصمته … مش هتضايقى
فاطمة بتردد : مش عارفة يا ماما ، صدقينى مش عارفة
فتحية : هو انتى وعبده لسه برضة
فاطمة : لسه ايه
فتحية بخبث : لسه اخوات واللا ….
فاطمة بصت فى الارض ووشها احمر وهى بتقول :
ااه ..اخوات طبعا ففتحية ضحكت اوى وقالتلها ، ومالك انكسفتى كده
فاطمة : عادى يا ماما ، ما انكسفتش ولا حاجة
فتحية : يعنى مافيش فى حاجة جواكى اتحركت ناحيته كده واللا كده ، صارحينى يابطة ، ده انا اللى مربياكى
فاطمة بشرود : مش عارفة
فتحية بابتسامة : ماشى ، على العموم .. انا هسيبك تتصرفى مع شروق زى ما انتى عاوزة
فاطمة وقفت وقالتلها : طب ياللا بينا احسن اتاخرنا على عزة
ورجعوا على شقة فتحية واول ما دخلوا شروق بصت لفاطمة وقالتلها
شروق :
انا عاوزة اغير هدومى ، وشنطتى مع عبد الرحمن فى العربية
فاطمة : هو انتى معاكى هدوم
شروق: ااه … شنطتى فى عربية عبد الرحمن
فاطمة بابتسامة : طب كويس ، ده انا كنت هجيبلك هدوم من عندى
عزة باستغراب وشوشت فاطمة وقالت : هى هتبات هنا
فاطمة غمزتلها بمعنى .. بعدين
فاطمة التفتت لبسمة وقالتلها : حطى عليكى الاسدال بتاعك وانزلى لباباكى هاتى منه الشنطة بتاعة طنط
شروق : باباها مين .. بقوللك شنطتى فى عربية عبد الرحمن
قمر : بابا يبقى بابانا كلنا ، وبعدين بصت لفاطمة وقالتلها : ماما ..
ممكن انزل مع بسمة
شروق حست بغيظ وضيق ان قمر بتنادى فاطمة بماما وكمان بنات فاطمة بيندهوا عبد الرحمن بابا ، لكن عملت ان الموضوع عادى ومش فارق معاها
فاطمة بابتسامة : استنى اما اقول لبابا
فاطمة مسكت تليفونها وكلمت عبد الرحمن وقالتله وهى بتتعمد تبص لرد فعل شروق : بقوللك ياحبيبى ، انا هبعتلك بسمة عشان تديها شنطة الهدوم بتاعة ام قمر ، بس قمر شبطانة تنزل مع بسمة ، ممكن تقربلهم عند باب البيت
فاطمة ابتسمت وبصت لقمر وقالتلها :
معلش بقى يا قمر ، بابا قال الشنطة هتبقى تقيلة على بسمة فهيبعتها مع حد وماحدش هينزل
قمر باعتراض : كنت عاوزة انزل
شروق قامت وقفت وقالت لقمر : تعالى وانا انزلك انا
فاطمة وفتحية وعزة فى نفس واحد بحدة : لا
شروق اتخضت وقعدت تدور بعينها مابينهم ففاطمة قالت بهدوء : معلش ياحبيبتى ، اصل عبد الرحمن منبه علينا مافيش حد من البنات يتحرك من البيت غير باذنه
فتحية بجمود : خايف عليهم من ولاد الحرام ..
كتروا اوى الايام دى
بعد خمس دقايق سمعوا الباب بيخبط ، ولقوا وحيد اللى بيشتغل فى المعمل عند فاطمة مطلع شنطة سفر
وحيد حط الشنطة جوة الشقة وقال لفاطمة : عم عبده قاللى اطلعلك الشنطة دى يا ابلة فاطمة ، تؤمرينى باى حاجة
فاطمة وهى بصة للشنطة بابتسامة سخرية : لا يا وحيد تسلم ، بس قبل ماتقفلوا وتروحوا عشان السحور ، ماتنساش تطلعلى الزبادى من عندك على عددنا كلنا واعمل حساب واحدة زيادة احسن عندنا ضيوف ، عشان مش هفضى انزللكم النهاردة
وحيد :
حاضر يا ابلة من عينيا
بعد ماوحيد نزل فاطمة بصت لشروق وقالتلها : الشنطة وصلت يا ام قمر ، وشاورتلها على اوضة الضيوف وقالتلها : تقدرى تغيرى وتاخدى راحتك فى الاوضة دى
شروق شاورت لاوضة عبد الرحمن وقالت : انا عاوزة اقعد فى الاوضة دى
فاطمة : معلش بقى كان من عينى ، بس عبد الرحمن ساعات بيحب اننا نريح هنا شوية فبننام فيها ، وحاجتنا مالية الاوضة ، لكن الاوضة اللى قلتلك عليها فاضية .. خدى راحتك
شروق قامت اخدت شنطتها وراحت ناحية اوضة الضيوف وقفلت عليها ، عزة التفتت لفاطمة وفتحية وقالتلهم :
هى ايه الحكاية
فاطمة سحبت عزة وراحت ناحية اوضة عبد الرحمن القديمة قفلتها بالمفتاح واخدته وسحبت عزة على شقتها وسابت فتحية قاعدة مع الولاد
فاطمة برضة حكت لعزة اللى دار بينهم وحكتلها كمان على راى فتحية فى اللى حصل
عزة بغيظ : عبده ده … على اد ما دماغه توزن بلد الا انه برضة ساعات بيبقى طيب زيادة عن اللزوم
فاطمة : المهم يا عزة احنا عاوزين عينينا ماتفارقش قمر
عزة : ماشى ، والحمدلله ان الحكاية دى واحنا كلنا متجمعين هنا مع بعض
فاطمة :
طب ياللا بينا زمانها غيرت هدومها وطلعت برة تانى
عزة وفاطمة رجعوا واول ما دخلوا رجلهم اتسمرت فى الارض من اللى شافوه ، شروق كانت قاعدة ولابسة بيجامة من غير كمام وبنطلون ضيق وقصير
فاطمة وعزة بصوا لبعض بعدين بصوا لفتحية لقوها بصالهم بابتسامة غيظ من المنظر
عزة راحت ناحية شروق وقالتلها : على فكرة ياشروق ، ناصر بيبات معانا هنا
شروق : طب وايه المشكلة
عزة : المشكلة ياحبيبتى انك تحاولى تلبسى حاجة حشمة ، وبعدين ده احنا فى رمضان ، ماينفعش كده
فاطمة بسرعة :
سيبيها براحتها ياعزة ، انا هاخد ناصر يبات عندى
عزة باعتراض : طب ما احنا بنتجمع على الفطار والسحور
فاطمة بابتسامة : لا عادى ، هخلى ناصر يفطر ويتسحر معايا انا وعبده هناك وانتو افطروا واتسحروا هنا ، عشان ام قمر تبقى براحتها
شروق قامت بسرعة وقالت : لا لا ، مالوش لزوم ، انا ممكن البس عباية عادى
فاطمة : ياشيخة وهتتحملى كمان الطرحة طول مانتى قاعدة
شروق : طرحة ايه ، انا مش محجبة اصلا
عزة فهمت اللى فاطمة بتعمله فقالت : عندك حق يابطة ، خلاص ياشروق ..
خليكى براحتك وماتكتفيش نفسك
شروق بنبرة غيظ : لا عادى ، هاتيلى انتى بس طرحة من عندك على ما اغير هدومى تانى
و رجعت دخلت الاوضة وقفلت على نفسها ، فاطمة وفتحية وعزة ضحكوا جامد جدا وهم بيحاولوا يكتموا ضحكهم
ناصر رجع من صلاة التراويح لقى شروق قاعدة وسطهم ولابسة عباية وطرحة ، بقى مستغرب جدا بس معلقش لما عزة غمزتله ، شرب شاى ورجع نزل تانى وقاللهم انه هيبص على المعمل وبعدين هيقعد مع عبد الرحمن فى المحل
شروق ببعض الاعتراض : طب يعنى انتو قاعدين عادى اهوه من غير طرح
عزة :
اخويا وجوزى واخوها وجوزها ، فعادى وحلال ، انما انتى بقى لا عادى ولا حلال
شروق : بس عبد الرحمن جوزى
فاطمة بجمود : كان .. كان يا ام قمر ، وخلاص مابقاش
فضلوا على قعدتهم لحد ما معاد السحور قرب ، فاطمة وعزة قاموا يحضروا الاكل وفضلت فتحية قاعدة مع شروق زى ماتكون تلسكوب ، مركزة مع كل نفس ولفتة ليها
عبد الرحمن وصل هو وناصر ، كانت عزة وفاطمة طالعين داخلين على المطبخ بيحطوا الاكل فعبد الرحمن قرب من فاطمة واخد منها اللى فى ايدها وقاللها :
عنك ياحبيبتى ، وراح حطهم على الترابيزة
ففاطمة قالتله بابتسامة : شكرا ياحبيبى ، بس روح اغسل ايدك ياللا
عبد الرحمن بصوت عالى لان فاطمة رجعت على المطبخ : وحيد جابلك الزبادى ياحبيبتى
فاطمة ردت عليه برضة بصوت عالى من جوة : ااه ياحبيبى انا حطيتهم فى التلاجة
شروق كانت قاعدة متابعة كل كلمة وكل حرف بين عبد الرحمن وفاطمة بغيظ مكتوم ، لكن عينيها رايحة وجاية معاهم
وكل مافاطمة تختفى كانت تركز مع عبد الرحمن ، لكن عبد الرحمن اتعمد انه مايبصلهاش نهائى
بعد ماكل حاجة جهزت فاطمة قالت : ياللا يا اولاد ..
ياللا يا ماما ، ياللا يا ام قمر اتفضلى .. البيت بيتك
شروق بصت لعبد الرحمن كانت منتظراه يعزم عليها ، لكن لقته مسلم زمام كل حاجة لفاطمة وهو ولا اكنه موجود وسطيهم
كل ما دا كان الغيظ جواها بيكبر ، لكن قامت معاهم وقعدت من سكات ولما لقت قمر راحت قعدت جنب فاطمة ندهتلها وقالت : تعالى ياقمر اقعدى جنب ماما
قمر بصتلها وقالت : لا ، انا عاوزة اقعد جنب ماما
شروق باعتراض خفيف : انا ماما ياقمر
قمر بصدق طفولى شديد :
انا عارفة انك مامتى الحقيقية ، بس انا عاوزة اقعد جنب ماما بطة
الكل اتفاجئ من رد قمر البرئ لكن ماحدش ابدا حاول انه يعلق على حاجة ، ابتدوا ياكلوا من سكات ، وطول الوقت فاطمة كانت بتراعى قمر فى اكلها ، وعبد الرحمن طول الوقت عمال يعاكس فى كل الولاد
شروق حاولت انها تثبت وجودها فقالت : هى قمر بتصوم
قمر : بصوم لغاية الضهر بس
شروق بابتسامة : وبتقدرى
قمر : اول ما بعطش او اجوع بقول لماما وهى بتاكلنى على طول عشان انا لسه صغيرة
شروق بخبث :
طب مش المفروض انك تنامى بدرى شوية عن كده عشان السهر ده غلط عليكى
فاطمة بصت لعبد الرحمن فعبد الرحمن ابتسم بسخرية وقال : وحياتك يابطة ابقى هاتيلى مسكن مع الشاى احسن مصدع
شروق قامت من مكانها بسرعة وجريت على الاوضة اللى حاجتها فيها ورجعت معاها شريط مسكن حطته قدام عبد الرحمن وقالت : ده مسكن مستورد هيريحك اوى ياعبد الرحمن .. سلامتك
عبد الرحمن مابصلهاش ، بس قال : كتر خيرك يا ام قمر ، بس معلش ، انا متعود على المسكن بتاعى اللى مع بطة .. بيريحنى
شروق باصرار :
جرب ده هيريحك اكتر
عبد الرحمن قال بمغزى : لا .. مانا خلاص عرفت ايه اللى بيريحنى ومش ناوى اغيره
شروق : ومش يمكن يكون متهيألك انه مريحك ، وتكون راحتك الحقيقية مع غيره
عبد الرحمن قام من على الاكل وقال : الحمد لله انا شبعت ، وبعدين بص لشروق وقاللها : ماعتقدش ان بعد العمر ده كله مابقاش عارف ايه اللى يريحنى وايه اللى مايريحنيش
فاطمة وعزة وناصر وفتحية كانوا عمالين يتبادلوا النظرات مابينهم وهم بيتابعوا كلام شروق وعبد الرحمن ، وفجأة فاطمة قامت وقالت :
تعالى ياعبده على شقتنا عير هدومك وانا هعملك الشاى واجيبلك المسكن هناك
شروق بتسرع : ماتسيبيه قاعد شوية
فاطمة بابتسامة : راحته اهم
وفعلا اخدت عبد الرحمن وراحوا على شقتهم ، واول مادخلوا وقفلوا الباب فاطمة قالتله : انت مصدع بجد
عبد الرحمن بوجع وهو ماسك دماغه : اوى يابطة
فاطمة بقلق:
طب هعملك الشاى على ماتغير هدومك
وراحت على مطبخها بسرعة وحطت البراد ، وعملت شاى ليهم هم الاتنين واخدتهم على برة وجابت مسكن حطته جنب كوباية عبد الرحمن ، كان عبد الرحمن غير هدومه ورجع قعد ، مد ايده اخد المسكن وبلعه بعدين بص لفاطمة وقاللها : احكيلى
فاطمة : مش لازم وانت مصدع كده ، لما تروق شوية
عبد الرحمن :
احكيلى عشان اتلهى عن الصداع ده شوية
فاطمة اتنهدت وابتدت تحكيله كل اللى حصل من ساعة مانزل لحد اما رجع ، وعبد الرحمن طول ماكان بيسمع كان عمال يضحك لحد مافاطمة خلصت فعبد الرحمن قاللها : ده انتى طلعتى كارثة يابت انتى ، رغم انه مايبانش عليكى
فاطمة بمرح وهى بتلاعب حواجبها : زورونا تجدوا مايسركم
وبعدين وشها اتقلب فجأة لغيظ شديد جدا وهى بتقول : وانت بقى لما شفت شنطة السفر اللى كانت معاها دماغك ماراحتش فى اى حتة خالص
عبد الرحمن : صدقينى كنت عمال افكر فى التدبيسة السودة اللى اتدبستها ، وفى الكلام اللى الدكتور قاله وماركزتش فى اى حاجة تانية
فاطمة : طب ايه
عبد الرحمن : ايه
فاطمة : هو ايه اللى ايه ، عاوزين نعرف ابوها مات بجد واللا ايه الحكاية ، انت تعرف طريقه
عبدالرحمن : ااه ، اعرف عنوان شركته فى مصر الجديده
فاطمة : مشوار برضة ، هتقدر تروح
عبدالرحمن :
مش لازم اروح بنفسى ، هخلى اى حد من عندى يروح ويعرف
فاطمة : ولو طلع كلامها اشتغالة
عبدالرحمن : مش عارف
فاطمة : طب ولو طلع حقيقى
عبد الرحمن : برضة مش عارف
فاطمة : طب قوم اتوضى ياللا احسن الفجر خلاص هيأذن ، على ما انده على البنات
عبد الرحمن : لا ، سيبيهم
فاطمة : مش هيصلوا معانا
عبد الرحمن بخبث : انا هكلم عزة تبعتهم ، ماتروحيش انتى
فاطمة بصتله باستغراب وهو بيكلم عزة وبعد ماقفل قالتله : يعنى خطوتين بيننا وبينهم ونقضيها مكالمات
عبدالرحمن :
خليكى فى حالك وروحى اتوضى
الباب خبط فعبد الرحمن قال لفاطمة : روحى انتى انا هفتحلهم
وراح اتدارى ورا الباب وفتح لحد ما البنات دخلوا كلهم وقفل الباب من غير مايبان
بعد ماقفل الباب قال لبسمة : ماما بتتوضى ، روحوا انتو كمان اتوضوا فى الحمام التانى على لما تخلص ، عشان نصلى
بسمة ونسمة دخلوا على جوة وعبد الرحمن شد قمر واخدها قعدها على رجله وقاللها : ها ياقمراية ، عملتى ايه بعد ما أنا وماما جينا على هنا
قمر : ماعملتش حاجة ، لعبت مع حسن وخالو ناصر
عبدالرحمن :
طب و ماما
قمر باستغراب: ماما جت معاك هنا ، انت نسيت واللا ايه
عبدالرحمن : لا ، انا اقصد ماما شروق
قمر : فضلت قاعدة على الكرسى لحد ما انا واخواتى كنا جايين ، قامت باستنى وقالتلى انها هتوصلنى لحد باب الشقة
عبد الرحمن : ووصلتك
قمر : لا ، انا جريت منها وهى فضلت واقفة على الباب بتاع تيتا
فاطمة كانت خلصت وضوء وخرجت ، سمعت الحوار اللى دار بين عبد الرحمن وقمر فقالت : طب وجريتى منها ليه
قمر : مش بحبها
فاطمة بابتسامة :
عيب ياقمر ، دى ماما ياحبيبتى ، ماينفعش تقولى عليها كده
قمر بدموع : انتى ماما
فاطمة قعدت على ركبها قصاد عبد الرحمن وهو شايل قمر وقالتلها وهى بتطبطب عليها : هى ماما ، وانا كمان ماما ، انا بحبك .. وهى كمان بتحبك ولازم تعامليها حلو عشان ربنا يحبك
قمر سكتت ومارديتش فعبد الرحمن قاللها وهو بيزغزغها فى بطنها : الفجر أذن يا أوزعة ، اوعى عاوز اتوضى ، واما نشوف بقى مين فينا اللى هيتوضى الاول انا واللا انتى
قمر جريت على الحمام وهى بتضحك ، فعبد الرحمن قال لفاطمة بعتاب :
بلاش تضغطى عليها يافاطمة
فاطمة باعتراض : بس كده مش صح ياعبده
عبد الرحمن وهو رايح ناحية اوضتهم : انا رايح اتوضى ، وياريت فى الموضوع ده بالذات تسمعى كلامى
فاطمة : ممكن ترجعلها تانى … واضح جدا انها ندمت و ان كل اللى هى بتعمله ده عشان ترجعلها تانى
عبد الرحمن وقف مكانه ثوانى وهو ساكت وبعدين التفت لفاطمة وقاللها بجمود : انتى ايه رأيك
فاطمة : ما اعرفش ، اسأل قلبك ان كان لسه بيحبها واللا لا
عبد الرحمن رجع وقف قدام فاطمة وقاللها :
لو محمد ندم ورجع وحب يرجعك هترجعيله
فاطمة بحسم : لأ
عبد الرحمن التفت وراح ناحية اوضة النوم وهو بيقول : وانا كمان لأ فى الاتنين
فاطمة باستغراب : اتنين ايه دول
عبد الرحمن كان دخل الاوضة وماردش عليها
……..
تانى يوم الصبح عبد الرحمن نزل على المحل من غير مايعدى على فتحية ، وكلم فاطمة بعد العصر قاللها انه هيفطر مع العمال اللى عنده فى المحل
وكمان ما اتسحرش معاهم ، شروق كانت متضايقة جدا انها ماشافتش عبد الرحمن وكل شوية كانت تسأل عزة عنه ، وفى كل مرة عزة تقوللها انها ماتعرفش وان فاطمة هى اللى تعرف
اليوم اللى بعده عبد الرحمن قبل ماينزل الصبح جاله تليفون وبعد ماقفل الخط قال لفاطمة : والد شروق اتوفى فعلا
فاطمة : استغفر الله العظيم ، ربنا يسامحنا ، ظلمناها
عبد الرحمن بجمود :
مات من قبل ماشروق ترجع من برة باسبوعين
فاطمة بدهشة : يعنى ايه ، هى قالت انها رجعت عشان مامتها ماتت
عبد الرحمن : مش عارف ، بس على العموم ، هى فى كل الاحوال كذبت علينا
فاطمة : وهتعمل ايه
عبدالرحمن بزهق : مانا مش هقدر اقوللها تمشى ، مايصحش
فاطمة : طبعا ، طب والحل
عبد الرحمن سكت شوية وبعدين قاللها : بصى ، انا وانتى النهاردة هنفطر سوا برة ، ونشوف هنعمل ايه
فاطمة : وهنسيب ماما لوحدها
عبد الرحمن :
ماما مش لوحدها ، عزة معاها وناصر ، ماتقلقيش
فاطمة : ماشى ، زى مانت عاوز
عبدالرحمن : هبقى اكلمك عشان تجهزى
فاطمة :
ماشى
عبد الرحمن نزل وبرضة ماعداش على فتحية ، وفاطمة راحتلهم وقضت معاهم اليوم عادى وساعدت عزة وفتحية فى تحضير الفطار ، وشروق كالعادة قاعدة بتراقب اللى بيحصل من سكات
فاطمة وهى فى المطبخ قالت لعزة وفتحية انها هتفطر برة مع عبد الرحمن ، لكن ماحكيتلهومش على اللى عبد الرحمن قالهولها على شروق
الساعة ٤ ، عبد الرحمن كلم فاطمة وقاللها تنزله الساعة خمسة ، فاطمة وقتها كانت قاعدة بتسرح لقمر شعرها ، فبعد ماخلصت ، اخدت قمر على رجلها وقالتلها هى وبناتها : انا عوزاكم تبقوا شطار وتسمعوا كلام تيتا وخالتو وخالو وماتزعلوهومش منكم
قمر :
اشمعنى بقى
فاطمة بضحك وهى بتبوس قمر : ااه منك يا لمضة انتى ، عشان انا وبابا مش هنفطر معاكم النهاردة
قمر باعتراض : وليه بقى
فاطمة : انا وبابا عندنا حاجة مهمة هنعملها برة ، وعشان كده هنفطر برة النهاردة
قمر بخبث : طب هاتيلى معاكى ايس كريم
فاطمة : اه منك يامصلحجية انتى ، اوعى بقى عشان هروح البس
شروق وقفت بسرعة وقالت لفاطمة : هو انتو رايحين فين
فاطمة بدهشة : رايحين مشوار ، محتاجة حاجة
شروق : اصلى زهقانة وحاسة انى عاوزة اخرج
فاطمة :
طب ماتخرجى ، و رفهى عن نفسك عادى
شروق : اصلى مامعاييش العربية بتاعتى
فاطمة : طب عاوزة ايه
شروق : لو ممكن تاخدونى معاكم ، يعنى ، اغير بس هوا ومناظر ، وارجع معاكم تانى
فاطمة بصت بصدمة من جرأة شروق ومابقيتش عارفة ترد عليها تقوللها ايه ، لكن جتلها النجدة من ناصر اللى كان لسه داخل وسمع حوار شروق مع فاطمة فقال : ياللا يابطة ، جوزك بيقوللك ماتتأخريش عليه ، وبيقوللك اوعى حد من العيال يشبط فيكى عشان ماينفعش حد يبقى معاكم
فاطمة بصت لناصر بامتنان وابتسمت وقالت لشروق :
معلش بقى يا ام قمر ، اديكى سمعتى بنفسك وسابتها وراحت ناحية باب الشقة فشروق لحقتها بسرعة وقالت : ده عشان اطفال ، فى اماكن الاطفال مش المفروض يروحوها لكن انا كبيرة كفاية واكيد مش هزعج حد
فاطمة مابقيتش قادرة تصدق الاصرار اللى شروق بتتكلم بيه ، لكن كان واضح جدا ان الاصرار ده اتنقل لناصر وعزة اللى انضمت للحوار فقالت لناصر : ايه رايك ياناصر ، لو مش تعبان .. تعالى انا وانت نخرج شروق ونوديها تجيب عربيتها
شروق بلهفة :
ناصر بييجى من الشغل عاوز ينام ، خليه مستريح وانا هخرج مع عبد الرحمن وفاطمة
فاطمة بابتسامة : طب ادخلى اجهزى يا ام قمر ، قدامك حوالى ساعة عشان تجهزى فيها
شروق دخلت بسرعة على الاوضة اللى بتنام فيها والفرحة مش سايعاها ، وناصر بص لفاطمة بغيظ وقاللها : انتى هتاخديها معاكى
فاطمة بابتسامة : الست عاوزة تتفسح ، وضيفة عندنا ، يبقى نفسحها .. واللا ايه
بعد نص ساعة ، فاطمة خرجت من شقتها ونزلت على تحت على طول ، و لقت عبد الرحمن قاعد فى العربية بتاعته مستنيها ، فركبت وقالتله وهى بتضحك جامد :
اطلع ياللا بسرعة
عبد الرحمن بصلها باستغراب فقالتله تانى : بقوللك اطلع بسرعة ياللا وبعدين هفهمك
عبد الرحمن طلع فعلا بالعربية لحد ماطلع من الشارع وقاللها : ايه الحكاية
فاطمة حكتله على اللى حصل فقاللها : يعنى هتخرج مش هتلاقي الهوا وتلاقيكى خلعتى منها
فاطمة بضحك : و دى تيجى برضة ، دى ضيفتنا ولازم نبسطها ونعمللها اللى هى عاوزاه كله 9 العوض الفصل التاسع شروق خرجت من اوضتها وهى متشيكة على الاخر ، لقت ناصر وعزة هم كمان لابسين لبس خروج وقاعدين مع فتحية فى الصالة
شروق : هى فاطمة لسه ماخلصتش لبس عزة بمكر : لا ازاى ، دى لبست ونزلت من بدرى شروق بنرفزة مكتومة : يعنى ايه ، سابتنى ومشيت ناصر وعزة وقفوا وناصر قال : انا قلتلها تروح هى لجوزها ، وانا وعزة هنوديكى مطرح ماتحبى شروق بغيظ : بس انا كنت عاوزة اخرج مع عبد الرحمن ، مش مع حد تانى ناصر قرب من شروق وقاللها : اصل عبد الرحمن كان عامل مفاجأة لبطة ، وعاوز يحتفل بيها لوحدهم عشان مناسبة خاصة بيهم ، فقلت ان وجودك بينهم مش هيبقى مناسب ومش هتنبسطى
عزة : واحنا اهوه مستعدين نوديكى مطرح ما انتى عاوزة شروق بغيظ : لا ، خلاص ، مش عاوزة اروح فى اى حتة ، ورجعت على اوضتها بغيظ وقفلت على نفسها لحد معاد الفطار عند عبد الرحمن وفاطمة ، اخدها وراحوا يفطروا فى مكان بسيط فى وسط البلد ، وفاطمة كانت مبسوطة جدا رغم بساطة المكان ، الا انها حست انها بتعمل حاجة مختلفة ماعملتهاش قبل كده وقت الفطار، فضلوا يتكلموا فى حاجات كتير تخص المحلات والمعمل والبيت والولاد من غير مايجيبوا سيرة شروق تماما
بعد ما خلصوا اكل ، عبد الرحمن اخدها وطلعوا على الحسين .. صلوا المغرب ، واستنوا لحد ماصلوا العشاء كمان والتراويح ، وبعدين اخدها على قهوة بلدى من القهاوى العريقة بتاعة زمان وقعدوا يشربوا شاى وبعدين علبد الرحمن قاللها : ها بقى فاطمة : ها ايه عبد الرحمن : تفتكرى ممكن شروق تكون عاوزة ايه بالظبط فاطمة وهى بتجز على اسنانها : عاوزة ترجعلك اكيد ، هتعوز ايه يعنى عبد الرحمن ضحك وقاللها : ومالك بتقوليها بغيظ كده
فاطمة : عشان بتسأل اسئلة اجاباتها معروفة من زمان ، شروق من ساعة ماجت اول مرة وهى كان واضح جدا هى جاية ليه ، وهتتجنن على الاخر عشان مش عارفة تشوفك اليومين دول عبد الرحمن : طب اقترحى ، ممكن نمشيها ازاى فاطمة وهى مركزة مع عبد الرحمن : عاوزة اسألك سؤال وتجاوبنى بصراحة عبد الرحمن : وانا من امتى عندى غير الصراحة فاطمة : انت رافض ترد شروق عشان خلاص مش عاوزها ، واللا بتحاول تأدبها وتخليها تندم على انها سابتك
عبدالرحمن اتفاجئ بالسؤال ، سكت وفضل مركز فى عيون فاطمة وهو بيفكر فى الرد ، وفى الاخر قال وهو مركز فى عينيها : انا عارف انك يمكن ماتفهميش الاجابة ، بس اجابتى كل اللى انتى قلتيه مع بعضه فاطمة : ماينفعش الاجابتين يتحـ,ـطوا مع بعض ياعبده عبدالرحمن : وليه بقى فاطمة : لان لو مش عاوزها ، فدى معروفة انك كده خلاص قفلت صفحتها ، لكن لو عاوزها تندم يبقى معنى كده انك من جواك عندك امل انها ترجعلك تانى
عبد الرحمن ابتسم بسخرية وقاللها : تعرفى … لو شروق اخر ست فى الدنيا دى ، عمرى ما افكر انى ارجعلها فى يوم من الايام فاطمة باستغراب : طب هتستفيد ايه من ندمها او عدمه عبد الرحمن بشرود : يمكن عاوزها تتعلم انها ماتمشيش ورا دماغ حد من غير تفكير مرة تانية فاطمة : ماتنساش برضة ان وقتها الحد ده كان امها ، ومين فينا مابيمشيش ورا امه وهو مغمض
عبدالرحمن : الكلام ده اما تبقى طول عمرك فى حضنها وعلاقتكم ببعض علاقة سوية ، لكن شروق … شروق طول عمرها ضايعة ومتشتتة بين ابوها وامها ، هى بنفسها ياما عيطت فى حضنى وهى بتشتكى ان عمرها ماحست بحضن امها ولا حنية ابوها فاطمة فجأة حست انها اتضايقت لما سمعت عبد الرحمن بيقول الكلام ده ، بس حاولت ان مايبانش عليها فقالتله : احيانا الانسان لما بيفتقد لاحساس معين من شخص المفروض انه يبقى منبع الاحساس ده ، مابيصدق انه يحس بيه وبيمشى وراه حتى لو كان متاكد انه كداب ، بس بيبقى مجرد خوف انه يفقده مرة تانية
عبد الرحمن بمرح : ايه … بقيتى محللة نفسية واللا ايه فاطمة : لا محللة ولا حاجة ، بس يمكن اكون بكلمك عن تجربة عبد الرحمن باهتمام : وانتى ايه الاحساس اللى كنتى محرومة منه يافاطمة ، و من مين فاطمة وهى بتهرب من الكلام : احنا بقى هنسيب اللى قاعدة فى البيت دى وهنضيع الوقت فى اى كلام عبد الرحمن لاحظ انها مش حابة تتكلم فقاللها : ماشى ، طالما مالكيش مزاج تتكلمى ، هسيبك براحتك ، بس انتى عارفة انى موجود وقت ماتحبى تفضفضى
فاطمة بمرح : ااه ، هبقى اجيلك وامدد على الشيزلونج عبد الرحمن بضحك : لا ، المفروض تحكيلى وانتى فى حضنى ، بس برضة ماقلتيش رايك فاطمة اتكسفت شوية وبعدين قالت : بص ياعبده ، لو انت مش عاوزها فى البيت ، اختفى من قدامها ، وهى كده كده هتمشى عبدالرحمن : اختفى اعمل ايه يعنى فاطمة : زى ماعملت اليومين اللى فاتوا ، ماتروحش شقة توحة عبدالرحمن بغيظ : يعنى هقاطع امى عشان خاطرها
فاطمة : لا طبعا لا مقاطعة ولا حاجة ، توحة ممكن تجيلك كل يوم تشوفك لكن هى لما تلاقى السبب اللى موجودة عشانه مش موجود هتلاقى ان وجودها مالوش لازمة وهتمشى عبد الرحمن : احنا خلاص فاضل على العيد خمس ايام ، وكده كده لازم اجى فى العيد فاطمة : تفتكر ممكن تصبر لحد العيد ، ده ٣ ايام وكانت هتتجنن عبد الرحمن وهو بيطلع تليفونه : طب استنى كده اما اشوف ايه الاخبار فاطمة : هتكلم مين
عبد الرحمن وهو بيتكلم : ايوة يا وزة ، روحى اوضتك عشان تتكلمى براحتك عزة : استنى ، وبعد ثوانى ، ايوة ياعبده انا فى اوضتى عبدالرحمن : ها .. ايه الاخبار عندكم عزة : مافيش جديد ، بس حاسة ان شروق مستنيياكم عشان تولع فيكم عبد الرحمن : اخدتوها وروحتوا فين عزة بضحك : مارضيتش تخرج ، وفضلت حابسة روحها فى الاوضة لحد ما المغرب آذن ، وكلت ورجعت على اوضتها تانى ، وكل نص ساعة تخرج تسأل عليكم ولما تلاقيكم ماجيتوش ،ترجع تانى تقفل على روحها
عبد الرحمن : طب بصى ياعزة ، عاوزك تقولى ان انا وفاطمة هنتسحر كمان برة وهنصلى الفجر ونييجى ، ودخلى البنات بعد صلاة الفجر على شقة فاطمة واحنا مش هنتأخر عزة بخبث : هو انتو فين ياعبدة عبد الرحمن ضحك وقاللها : روحى يابت اعملى اللى قلتلك عليه عزة : ماشى يا اخويا حاضر فاطمة بتردد : احنا هنفضل كل ده برة عبدالرحمن : وايه المشكلة فاطمة : بقالى يومين مانزلتش المعمل ومش عارفة الدنيا فيها ايه
عبدالرحمن : ماتقلقيش ، ناصر هناك فاطمة : واحنا هنقعد على القهوة كده طول الليل عبد الرحمن بضحك : انهى ليل ده ، ده خلاص فاضل ساعة زمن على السحور فاطمة : ايه ده .. بجد ، ده انا ماحسيتش بالوقت خالص عبدالرحمن بابتسامة : افهم من كده انك انبسطتى فاطمة : بصراحة …اوى عبدالرحمن : رغم انى يعنى ماوديتكيش اماكن غالية من الاماكن اياها فاطمة بابتسامة : المكان بالصحبة اللى وياك ، مش بشكله ولا مستواه
عبد الرحمن ابتسم بوجع وقاللها : تعرفى .. انا جبت شروق هنا قبل كده مرتين ، فى المرة الاولى كنا لسه ماتجوزناش ، طلعت الاجندة بتاعتها وقعدت تكتب فيها حاجات كتيرة اوى وهى عمالة تتلفت يمين وشمال وتسأل على كل حاجة بانبهار ، اكنها فى كوكب تانى فاطمة بفضول : طب والمرة التانية عبدالرحمن بسخرية : دى بقى ، كنا اتجوزنا ، اديتنى محاضرة طويلة فى انى ازاى أأمن على مراتى انى اجيبها مكان شعبى زى ده
فاطمة باستغراب : شعبى ايه .. ده السياح ماليين الشارع عبد الرحمن بمرارة : لما قلتلها كده غضبت وصممت تمشى واوديها كوفى شوب مشهور جدا فى المهندسين ، وعشان ما ازعلهاش وديتها .. وياريتنى ماوديتها فاطمة : حصل ايه عبد الرحمن بحزن : لقيت مامتها سهرانة هناك مع شلتها واول ماشافتنا قامت اخدتنا على برة تانى وقالت لشروق بنرفزة .. ايه المنظر اللى انتى جايباه بيه ده ، مش المفروض كنتى تخليه يلبس حاجة عدلة
فاطمة بفهم : اممممم …. مامتها ، واضح جدا ان مامتها كانت هى العقدة الاساسية فى حياتكم ، بس شروق كان رد فعلها ايه عبد الرحمن بمرارة : بصتلى بزعل وقالتلى : شفت انك مش عارف تبسطنى ، وسابتنى ورجعت على العربية وفضلت تعيط لحد ما وصلنا فاطمة بنوع من المرح وهى بتحاول تخليه ينسى الموقف : وطبعا قعدت تصالح لتانى يوم ، حاكم انا عارفة الستات ودلعهم عبد الرحمن : كانت اول مرة اسيبها زعلانة من غير حتى ما احاول اتكلم معاها ، حسيت انها كانت متفقة مع مامتها على اللى حصل ده
فاطمة باستنكار : مش معقول ياعبد الرحمن ، ما اعتقدش عبد الرحمن بسخرية : انا بقى .. اعتقد وبعد كده قال بتنهيدة : ها .. عاوزة تتسحرى فين فاطمة بمرح : على عربية فول عبدالرحمن بضحك : غالى والطلب رخيص ، ياللا بينا عبد الرحمن اخد فاطمة وداها اتسحروا فعلا على عربية فول فى السيدة زينب وبعد ماشربوا الشاى رجعوا تانى على السيدة نفيسة قعدوا فيها لغاية ماصلوا الفجر ، وبعد كده رجعوا تانى على البيت وفاطمة عماله تشكره وكانت حاسة انها مبسوطة جدا
عبد الرحمن فعلا نفذ اللى هو وفاطمة اتفقوا عليه وشبه اختفى تماما باقى ايام رمضان ، لحد اخر يوم فى رمضان فاطمة نزلت المعمل عشان تقبض العمال ، وقبل ماتطلع قابلت عبد الرحمن راجع هو كمان بعد ماقبض العمال عنده ، وعاوز يطلع عشان يستعد لصلاة العيد طول ماكانوا طالعين سوا كانوا عمالين يضحكوا ويهزروا ، لحد ما وصلوا عند باب الشقة ، ولسه عبد الرحمن بيطلع المفتاح عشان يفتح الباب ، لقى باب مامته اتفتح وخرجت منه شروق وهى بتبص لفاطمة بغيظ شديد جدا وقالت : عبد الرحمن .. انا عاوزة اتكلم معاك
عبد الرحمن وفاطمة بصوا لبعض ، وبعدين عبد الرحمن قال : معلش يا ام قمر ، لو ممكن تخليها للصبح ، عشان راجع مش قادر ومحتاج اعمل كذا حاجة واستعد لصلاة العيد شروق بامتعاض : انا بقالى كتير اوى مستنياك تيجى ، كذا يوم ماشوفتكش ، وكل اما اسأل عليك يقولولى مشغول ، وكل اما اكلمك تليفونك مابيجمعش عبد الرحمن : معلش ، عشان دخلة العيد بس فمش فاضى ، بكرة ان شاء الله اكيد هعدى عشان اعيد عليكم واشوف انتى محتاجة ايه
شروق وهى بتبص بجنب عينها لفاطمة بكيد : كنت محتاجة شوية غيارات شخصية ليا زى اللى كنت بتجيبهالى … ممكن عبد الرحمن اتلخبط من الكلام ، ماكانش متوقع ابدا انها تبقى بالجرأة دى فقال بلجلجة : معلش يا ام قمر اعذرينى ، انا مابقيتش اروح الاماكن دى شروق بكيد : ليه مابتجيبش لفاطمة من الحاجات دى واللا ايه فاطمة بجرأة : بنبقى مع بعض ياحبيبتى وهو بيجيبلى ، عشان مايتكسفش ، وعموما ، انتى لو تحبى انا ممكن انزل معاكى اجيبلك كل اللى انتى عاوزاه
شروق وهى بتبص لعبد الرحمن من تحت رموشها : صحيح يا عبد الرحمن بقيت تتكسف عبد الرحمن دخل شقة فاطمة وهو بيقول : تصبحى على خير يا ام قمر ، ياللا يا بطة فاطمة دخلت وراه وقفلت الباب وهى بتبتسم لشروق وبتقوللها : تصبحى على خير لكن اول ماقفلت الباب ، لقت نفسها فى ضيق جامد جدا جواها ، وقعدت تتخيل الحاجات اللى عبد الرحمن كان بيجيبها لشروق عبد الرحمن كان واقف متابع تعبيرات وشها فقرب منها وقاللها بهمس: مالك يابطة
فاطمة بخضة : ها .. ما مافيش حاجة عبد الرحمن : اومال مالك مسهمة كده ليه فاطمة وهى بتحاول ماتبصش فى عنيه : اصلى كنت عاوزة اتطمن على البنات عبد الرحمن : هم فين فاطمة : بعد ما كل واحدة استحمت ولبست بيجامة العيد وعملت شعرها ، راحوا يقعدوا مع ماما عشان يلعبوا مع حسن ويمنى عبد الرحمن بابتسامة : كل سنة وهم طيبين فاطمة : وانت طيب ، هروح احضرلك الحمام عبد الرحمن : ماشى تسلمى
فاطمة راحت حضرتله الحمام بتاع اوضتهم وحطتله الغيارات بتاعته وندهت عليه قالتله انها خلصت ، وانها هتروح تبص على البنات على مايخلص فعبد الرحمن قاللها انه هيخلص ويحصلها فاطمة راحت قعدت مع فتحية وعزة والولاد والكل مبسوط وبيضحك ، ماعدا اتنين … شروق وهى عمالة تتفرج عليهم وبس ، وفاطمة اللى لاول مرة تحس انها متضايقة للدرجة دى من وجود شروق وسطيهم الفجر أذن والستات صلوا من غير ناصر وعبد الرحمن اللى راحوا يصلوا فى الجامع من غير مايشوفوهم ، وبعدين فاطمة جالها تليفون من عبد الرحمن بيقوللها انه هو وناصر هيستنوهم قدام البيت عشان يروحوا مع بعض يصلوا العيد
وفعلا ، راحوا مع بعض كلهم صلوا العيد ، وطول طريق مرواحهم ورجوعهم شروق كانت بتحاول تنفرد بعبد الرحمن لكن عبد الرحمن كان بيزوغ منها لحد ماوصلوا البيت عند فتحية ، اول ماقعدوا الولاد الصغيرين اتلموا حوالين عبد الرحمن وناصر عشان ياخدوا العيديات وسط جو جميل من الحب والمرح ، وبعد ما الصغيرين اخدوا العيدية عبد الرحمن ادى عيدية لفتحية ولعزة ، وبعدين الكل اتفاجئ بيه بيطلع كيس قطيفة من جيبه وطلع منها سلسلة دهب وراح لبسها لفاطمة وباسها من راسها وقاللها : دى بقى عيديتك يابطة ، كل سنة وانتى طيبة
فاطمة بصت على السلسلة لقتها جميلة جدا ، كانت قصيرة حوالين رقبتها وفيها ماشاء الله بالفصوص ، فاطمة فرحت بيها جدا وقالت بسعادة : حلوة اوى ياعبده تسلم ايدك ، تعيش وتجيب شروق بغيظ وهى ماسكة سلسلة فى رقبتها : اول عيد جه علينا برضة بعد ما اتجوزنا جابلى السلسلة دى ، بس بتاعتى بقلبين وقاللى ان دول قلبى وقلبه ، بس بتاعتى كانت اغلى واتقل من دى فاطمة بصت لشروق بضيق حاولت تخفيه لكن ماقدرتش وقالت لها : الهدية بقيمة اللى جايبها مش بتمنها
شروق بغل : لا برضة ، مهما ان كان كل ما قيمة الهدية ذادت ، ده بيبقى دلالة على غلاوة اللى جاية عشانه فاطمة اتجاهلتها وطلعت من جيب عبايتها هى كمان كيس قطيفة فيه خاتم دهب ولبسته لفتحية وهى بتقوللها : كل سنة وانتى طيبة ياماما فتحية بحب : وانتى طيبة ياقلب ماما عزة بمرح وهى بتتفرج على خاتم مامتها : تصدقى يابطة ، طول عمرى بعتبرك زى حسن ويمنى
الكل ضحك جدا فناصر طلع من جيبه كيس قطيفة هو كمان وقاللها بمكر : رغم ان كان نفسى البسهولك انا ، بس ياللا نصيب ، خدى ياستى .. كل سنة وانتى طيبة عزة خطفت الكيس من ايده بمرح وطلعت منه خلخال فضة فيه دلايات زى الحلقات اللى جواها فصوص زرقا ، عزة فرحت بيه جدا وقالت وهى بتتنطط : الله ياناصر ، الخلخال اللى كان عاجبنى ، يارب يخليك وقعدت لبسته فى رجلها ، وقعدت تهز رجلها اوى عشان تسمع صوته وهى بتضحك وسعيدة جدا بيه
شروق بزهق : ايه ياعزة ، ده فضة ، اومال لو كان ذهب بقى واللا الماظ مثلا كنتى عملتى ايه عزة بضحك : كفاية انه جابهولى لما عرف انه عاجبنى ، وبعدين كلكم عارفين انى بحب الفضة اكتر من الدهب شروق بغيرة : مبروك عليكم كلكم ناصر طلع خلخال تانى زى بتاع عزة بالظبط بس الفصوص بلون الياقوت واداه لفاطمة وقاللها : ياللا يا ستى عشان تمشوا انتوا الاتنين تشخللوا زى بعض فاطمة اخدته وهى بتضحك جامد وقالتله : تعيش وتجيب ياحبيبى ، على الله بس مراتك ماتنصبش عليا وتاخده هو كمان
بعد ماقعدوا يضحكوا شوية فاطمة راحت قعدت جنب شروق واديتلها شنطة وقالتلها : دى هدية عشانك يا ام قمر .. كل سنة وانتى طيبة شروق وعيونها فيها لمعة فرح : ليا انا فاطمة : ماهو مش معقول كلنا نعيد على بعض وانتى لا شروق فتحت الشنطة لقت فيها عباية مغربى شيك جدا وواضح كمان انها غالية ، ورغم ان عيون شروق كان باين فيها الاعجاب بالعباية ، الا انها بصت بامتعاض لفاطمة وقالتلها : معلش يافاطمة مش هقدر اقبلها ، اصلها مش زوقى ومش هلبسها ، او اقوللك ، هبقى اديها للشغالة بتاعتى
عزة راحت ناحية شروق ومسكت منها العباية وقالتلها ، استنى كده ، واخدتها وراحت ناحية اوضتها ورجعت بعد دقيقة وهى لابساها وقالت وهى بتضحك : معلش بقى ياشروق ، ابقى هاتى للشغالة بتاعتك حاجة غيرها ، لانها عجبتنى جدا وهتاكل منى حتة شروق بغيظ : بس دى مش جاية عشانك ياعزة عبد الرحمن هنا قام وقف وقال : ولا جاية عشان الشغالة بتاعتك ياشروق وباس عزة وقاللها : مبروك عليكى ياوزة وبعدين قال وهو بيتتاوب : انا عاوز انام بقى احسن مش قادر
شروق قالت بلهفة : عبد الرحمن .. انا قلتلك انى عاوزة اتكلم معاك عبد الرحمن قاللها : تحت امرك .. اتفضلى اتكلمى شروق وهى عمالة تنقل عيونها بين كل اللى موجودين : عاوزاك بينى وبينك عبد الرحمن اتردد شوية وبعدين قاللها وهو بيشاور على شقة فاطمة : تعالى نتكلم عند فاطمة
شروق اتغاظت جدا انه كل مايتكلم عن الشقة يقول شقة فاطمة ، بس مارضيتش تتكلم وراحت وراه واول مافتح الشقة شاورلها تدخل وبعدين التفت لفاطمة لقاها واقفة بصالهم ووشها عليه تعبير حزن ماشفهوش عليها من ساعة مامحمد طلقها فشاورلها بايده لقاها سرحانة وما اخدتش بالها فندهلها وقال : ياللا يابطة فاما انتبهت لقته بيشاورلها تروح وراه ، ولما اترددت لقت فتحية قامت من مكانها وراحت زقاها بغيظ ناحية شقتها وهى بتقوللها بصوت واطى وهى بتجز على اسنانها : امشى شوفيه عاوزك ليه واياكى تسيبيها تستفرد بيه
وتلف عليه واللا تغويه من تانى ، انا بقوللك اهوه فاطمة راحت لعبد الرحمن فمسك ايدها وقالها بهمس ؛ مالك فاطمة بلجلجة : ما فيش حاجة عبد الرحمن : طب تعالى ، انتى فكرتى انى هقعد معاها لوحدى واللا ايه ولما دخل على شروق وهو ساحب فاطمة من ايدها شروق قالتله بغيظ : هو انا مش بقوللك انى عاوزاك بينى وبينك عبد الرحمن : اولا انا مابخبيش حاجة على فاطمة ، ثانيا هى هتقعد معانا لكن مش هتدخل فى الكلام الا لو شافت انها لازم تتدخل ، ثالثا ماينفعش اقعد معاكى لوحدنا
شروق بخبث : ليه ، لسه خايف من تأثيرى عليك عبد الرحمن بجمود : انتى عاوزة ايه بالظبط ياشروق شروق بجرأة : عاوزاك ياعبد الرحمن ، مش عارفة اعيش من غيرك عبد الرحمن : بعد السنين اللى عيشتيها برة دى كلها ، اكتشفتى فجأة كده انك ماتقدريش تستغنى عنى شروق : حاولت وفشلت عبد الرحمن بسخرية : وانا حاولت ونجحت بامتياز شروق بغيظ : متهيألك بس انك قدرت تستغنى ، لكن لو قعدت مع نفسك شوية هتلاقى ان المسكنات عمرها مابتحل محل الدوا الاصلى
عبد الرحمن بحزم : بس انا مابحبش الادوية ، انا بكوى الجرح وبجيب من الاخر شروق باستعطاف : ياعبد الرحمن انا مابقاليش فى الدنيا دى غيرك انت وقمر ، نفسى نرجع زى زمان ، فاكر ياعبد الرحمن ، فاكر حكاياتنا وحواديتنا ، فاكر قعادنا سوا وضحكنا ولعبنا وحبنا لبعض ، ده انا اول واخر حب فى حياتك عبد الرحمن بجمود : يمكن كان الاول ، بس حتة انه الاخير دى مابقاش حقيقى ، وخلاص .. كل واحد راح لحاله برغبتك انتى وبقرارك انتى ، ليه بقى راجعة تقلبى فى المواجع من تانى
شروق بقهر : عاوزة اعيش معاك عبد الرحمن : بدل اللى انتى بتعمليه ده واللى مالوش اى لزمة ، فكرى ازاى تحسنى صورتك قدام بنتك ، فكرى انك ام وان بنتك المفروض انها تفتخر بيكى وبتصرفاتك شروق : وانا اى طفل فى الدنيا دى يتمنى انى ابقى امه عبد الرحمن بغيظ : بأمارة ايه ، بامارة ان بنتك لحد دلوقتى بتخاف منك ، ومن ساعة ماشافتك عند مدرستها مع العصبجية اللى كانوا معاكى وهى لونها بيتخطف لما فاطمة بتحاول تقنعها انك امها وانها المفروض تحبك زى ما هى بتحبها
شروق بغل : وانت بقى مصدق الشويتين دول ، دى تلاقيها هى اللى مسممة دماغ بنتى من ناحيتى ومخوفاها منى عبدالرحمن بحزم : الزمى حدودك ياشروق ، انا مش عاوز اقوللك كلام يضايقك وانتى فى بيتى عشان خاطر الاصول ، احنا خلاص كل واحد فينا بقى فى سكة غير التانى ، ولا احنا اول ولا اخر اتنين يتطلقوا ، وكل اللى بينى وبينك دلوقتى قمر وبس ، و زى ماقلتلك قبل كده .. وقت ماتحبى تشوفيها البيت مفتوحلك ، لكن اكتر من كده مافيش
شروق راحت ناحية عبد الرحمن وقالتله بنعومة وهى بتحاول تخليه يبصلها : ماوحشتكش ، ما اشتقـ,ــ,ـتليش فاطمة طول الوقت ده كانت قاعدة بتسمعهم وهى حاطة وساندة ايديها الاتنين على رجلها وهى حطاهم على خدودها وعيونها رايحة جاية معاهم وهم بيتكلموا ، لكن كانت حاسة بغيظ مكبوت جواها لما افتكرت فتحية وهى بتحذرها ان شروق ممكن تلف على عبد الرحمن وتغويه من تانى ، وفضلت على وضعها ده لحد ماشروق قالت اخر كلمتين لقت نفسها اتعدلت وسهمت وهى مركزة مع عبد الرحمن اللى لقته فجأة شدها قومها من مكانها وهو بيقول :
ومين اللى ممكن يشتاق للورد الزينة وهو معاه بساتين الورد كلها وراح مقرب منها وحضنها وباسها جنب شفايفها بوسة ناعمة سريعة جدا ورجع بعدها عنه وفضل يبصلها فى عيونها وهى مخضوضة وقال وهو بيوجه كلامه لشروق : انا ماعرفتش الحب الحقيقى غير مع فاطمة ، فاطمة بنت عمى اللى النصيب فرقنا عن بعض زمان ، بس ربنا رجع جمعنا تانى .. عشان كل واحد فينا يطيب جرح التانى ويخليه يلم على نضافة
فاطمة رجعت سهمت وهى بتسأل نفسها السؤال اللى بقالها فترة مش عارفة اجابته : و بعدهالك يا عبد الرحمن
عبد الرحمن وناصر اخدوهم كلهم فى العربيات وراحوا قعدوا فى جنينة من الجناين العامة ، عبد الرحمن كان واخد معاه كوتشينة ، وقعدوا الكبار يلعبوا بالكوتشينة وسط هزار وضحك رايق ، و الولاد لعبوا وانبسطوا فترة كبيرة جدا ، لغاية ماجاعوا ، وقرروا يشتروا الاكل ويرجعوا ياكلوا كلهم مع بعض فى البيت
وفعلا رجعوا على البيت وبعد ما اتعشوا بشوية ، قرروا يناموا ، فناصر اخد عزة وولاده ورجعوا بيتهم ، فتحية قالت : سيبوا البنات بايتين معايا مونسينى ..
بدل ما البيت هيفضى عليا كده مرة واحدة
فاطمة : تحبى نفضل بايتين معاكى كلنا
فتحية : لا وعلى ايه ، هم البنات بس بيونسونى وهم فى حضنى كده
عبد الرحمن : طب لو عاوزة تيجى معانا ، ايه رأيك
فتحية بضحك :
اجى معاكم فين ، هو انتو يعنى فى البر التانى ، روح ياعبد الرحمن اجرى خد مراتك و روحوا ناموا
وصممت انها تخلى معاها البنات وان عبد الرحمن وفاطمة يباتوا فى شفتهم
وفعلا ، رجع عبد الرحمن وفاطمة على شقتهم لوحدهم
لاول مرة فاطمة تحس بلخبطة جواها ، وكل ماترفع عينها تلاقى عبد الرحمن مركز معاها وعلى وشه ابتسامة جميلة ، بس كانت بسرعة بتهرب من عينيه
فاطمة : تحب اعملك حاجة تشربها قبل ما تنام
عبد الرحمن: ماتعمليلنا شاى بالنعناع ، نشربه على ما الفجر يآئن ، عشان نصلى قبل ما ننام
فاطمة :
ماشى ، وراحت ناحية المطبخ فعبد الرحمن قاللها : انا فى البلكونة
فاطمة عملت الشاى وراحت على البلكونة ، لقت عبد الرحمن قاعد مشغل الراديو بصوت واطى وبيدخن سيجارة وهو باصص على السما و سرحان
فحطت الصيية على السور وقالت له : الشاى
عبد الرحمن اتعدل وقاللها بابتسامة : تسلم الايادى ياطماطم
فاطمة ضحكت نص ضحكة وقالت : بلاش طماطم دى بالذات ، مابحبهاش
عبد الرحمن باستغراب : ومابتحبيهاش ليه
فاطمة بغلاسة : مابحبهاش وخلاص ، هو اسمى واللا اسمك
عبد الرحمن بنفس الغلاسة :
وهو انتى اللى هتقوليها واللا انا
فاطمة بزهق : ده انت بارد
عبد الرحمن بتهديد : هااااا … وترجعى تقوليلى دراعى ياعبده
فاطمة بندية : ياعم روح ، انت ومناخيرك اللى صفت دمك النهاردة
عبد الرحمن بضحك : انتى بتشتمينى بالسيم صح ، عاوزة تقوليلى انى مابقاش عندى دم
فاطمة بضحك : حاجة زى كده ، ومالك كاتم صوت الراديو كده ، ايه .. مش عاوز حد يسمع غيرك
عبد الرحمن : كنت بسمع اسامة منير
فاطمة بصتله بذهول شوية وبعدين قالت له :
ده انا كنت فاكرة ان مافيش رجالة بتسمعه ، وان احنا الستات بس اللى بنسمعه
عبد الرحمن بضخك : ليه يعنى
فاطمة : يعنى اكمن تقريبا كل المشاكل اللى بيعرضها بتبقى كلها عاطفية
عبد الرحمن : الصراحة هى جت معايا بالصدفة ، بفتح سمعت واحدة بتحكى حكايتها فشدتنى
فاطمة : وايه بقى اللى شدك فى حكايتها
عبد الرحمن وهو بيولع سيجارة تانية : انا ماسمعتهاش من الاول ، بس كانت بتقول ….
كنت فاكرة ان جوزى لما سابنى ان الدنيا كده خلاص خلصت وانتهت بالنسبة لى ، وما كنتش اعرف ان ربنا عوضه حلو اوى بالشكل ده
فاطمة بصتله لقته بيبصلها فى عينبها بتركيز كأنه عاوز يسألها على حاجة وخايف او مش قادر ، بس هى كمان لقت نفسها ماعندهاش القدرة على الكلام فسكتت
لكن بعد شوية ابتدوا يشربوا الشاى فعبد الرحمن بصلها تانى وقاللها : كان احساسك زيها كده وقت ما انفصلتى عن محمد
فاطمة وهى باصة للسما : مش فاكرة
عبد الرحمن بشبه هجوم استغربته منه : يعنى ايه مش فاكرة
فاطمة بصتله وقالتله :
يعنى بجد مش فاكرة احساسى كان ايه وقتها ، بس اللى فاكراه انى كنت بحمد ربنا ان الموضوع خلص وانى قدرت ارجع ابقى وسطكم من تانى
عبد الرحمن : افهم من كده ان محمد مابقالوش مكان فى حياتك
فاطمة بصتله وهى متضايقة من سؤاله ، رغم انها مابقيتش عارفة من جواها سبب ضيقها ده
وقبل ما تتكلم سمعوا صوت أذان الفجر ، ففاطمة قامت واخدت الصينية وقالت : لا .. مابقالوش وجود ، و دخلت وهى بتقول …
هروح اتوضى
راحت المطبخ غسلت الكوبايات ، بس كانت حاسة انها بتغسلهم بعصبية مش فاهمة سببها ، بس برضة بقت متضايقة انها ماوضحتش لعبد الرحمن اجابتها
راحت اتوضت وحطت طرحتها على راسها وفرشت سجاجيد الصلاة ، ووقفت استنت عبد الرحمن عشان يصلوا سوا
عبد الرحمن جه و وقف على سجاده الصلاة واقام الصلاة وصلوا من غير مايوجهلها اى كلمة ، ففاطمة فهمت انه اتضايق من ردها
بعد ما خلصت الصلاة ، عبد الرحمن كان قرب يخلص تسبيح ، وقبل مايقوم من مكانه لقى فاطمة بتقول :
رغم ان جوازنا مش جواز بالمعنى المعروف ، لكن يوم ما بقيت على اسمك ، قررت انى امسح السنين اللى قضيتها مع محمد من حياتى
مش هنكر ان بتيجى اوقات بييجى على بالى ، بس الاوقات دى عمرها ماكانت حنين ليه او لعشرته ، لا ، الاوقات دى كنت دايما بحمد ربنا فيها انه انتهى من حياتى …. ياترى كده رديت على سؤالك
عبد الرحمن بصلها بابتسامة وفرد جسمه على الارض زى ماعمل وقت صلاة العصر ، نام على ضهره وشبك ايديه الاتنين تحت راسه واتنهد وقال بابتسامة واسعة وهو باصص لفاطمة :
تصدقى احساس حلو اوى
فاطمة باستغراب وهى بتفرد جسمها جنبه : انهى احساس اللى تقصده
عبد الرحمن : ان حد يحسسك انه يخصك لوحدك ، وانه مرحب بده بكل ارادته زيك كده
اخدتى قرار من نفسك انك تخصينى ، والتزمتى بتبعيات قرارك ده حتى من غير ماتقولى ولا تحكى
فاطمة مابقيتش عارفة ترد تقول ايه ، لكن لقته بيكمل وبيقول : على فكرة .. انا كمان عملت زيك بالظبط ، اكننا كنا متفقين مع بعض ، خدت قرار انى على اسمك ، والتزمت بتبعياته
فاطمة بمرح :
يعنى بقى اسمك عبد الرحمن فاطمة
عبد الرحمن ضحك اوى وقاللها من بين ضحكه : ده انتى فصيلة فصلنة
فاطمة وهى بتتتاوب : النهار قرب يطلع ياعم وانت قلبت معاك فضفضة ، آدى اخرة اللى يسمع اسامة منير
عبد الرحمن لف وبقى على جنبه قصادها وقاللها : طب تصدقى عقابا ليكى انك هتفضلى نايمة الليلة دى على الارض
فاطمة وهى بتحاول تقوم : يا عم انا جسمى بيوجعنى من الارض ، مش كفاية العصر
عبد الرحمن مسكها جامد وماخلهاش تعرف تقوم وهو بيضحك وقاللها وهو بيضحك :
عشان تبقى تبطلى رخامة وماتبقيش تفصلينى تانى مرة وانا بتكلم
فاطمة : وهى لسه بتحاول تفلفص منه : ياعم اوعى عاوزة اقوم
عبد الرحمن كان شبه واخدها فى حضنه وراسها على دراعه فقاللها باصرار : لا يعنى لا نامى ياللا
فاطمة بقت مكسوفة على بتضحك على مبسوطة على حاجات كتير متلخبطة ، بس حست انها فرهدت من كتر المناهدة فقررت تستسلم وبعد شوية تسهيه وتقوم فقالتله باستسلام : طب خلاص بس ابعد شوية عشان النفس
عبد الرحمن بضحك وهو بيحضنها زيادة :
لا وكلمة كمان وهتبقى جوة بقى
فاطمة غمضت عينها وقالت له خلاص هنام ، لكن اللى ماعملتش حسابه انها فعلا نامت بعد دقايق قليلة جدا
عبد الرحمن لما سمع صوت انفاسها ابتدى يخفف دراعه حواليها عشان يقدر يبصلها وكان فاكر انها بتضحك عليه عشان تجرى منه ، لكن لقاها فعلا نامت ، لقى نفسه بدل ما ينام هو كمان ، قعد يتأمل فيها وماحسش بنفسه غير وهو بيقرب من شفايفها واخدها برقة وهو مغمض عينيه
فجأة بعد عنها وهو مش عارف ازاى عمل كده ، وقعد يسأل روحه وهو بيلعب فى شعرها ..
انت عاوز منها ايه ياعبد الرحمن
كان بيحاول يبلع ريقه بصعوبه وهو بيبصلها وهى فى حضنه بالشكل ده ، كل اللى يعرفه انه بيبقى مبسوط وهى قريبة منه كده ، بس كمان اكتشف ان كل مابيقربها منه كل مابيبقى محتاجها تقرب اكتر واكتر ، وكل مايفكر انه خلاص هيشبع من قربها يلاقى جوعه ليها بيكبر
حبيتها ياعبد الرحمن
مش عارف ، بس بحب قربها
مش يمكن تكون بتحاول تعوض نفسك عن الحرمان اللى انت فيه من سنين
لا ، انا عمرى ما اعمل كده فى فاطمة ، مش فاطمة لا ..
مش فاطمة ،بس عاوزها جنبى .. محتاجها
وشروق ، نسيتها
مابقيتش فى حياتى
يعنى نسيت حبها ، واللا بتعاقبها على اللى عملته
انا شطبتها من حياتى اصلا ، ثم ايه اللى جاب سيرة شروق دلوقتى احنا بنتكلم عن فاطمة
ما انت ماتعرفش ان كنت بتحبها واللا لا ، لو بتحبها هى تستاهل حبك ده ، ولو مابتحبهاش ، فهى ماتستاهلش ابدا انك تتلاعب بمشاعرها ياعبد الرحمن
بس انا مابلعبش بمشاعرها ، انا فعلا عاوزها
عند النقطة دى بالذات عبد الرحمن ابتسم وضم فاطمة فى حضنه زى ماكانت ونام هو كمان والابتسامة مافارقتش شفايفه
قبل اذان الضهر بشوية فاطمة كانت
بت