العوض ٢

لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت و هو على كل شيء قدير
#العوض
14
العوض
الفصل الرابع عشر
عبد الرحمن فضل على حالة الانهيـ,ـار اللى كان فيها لحد ما حس ان فاطمة ابتدت تتململ فى نومتها وعرف انها هتبتدى تفوق
عبد الرحمن اتعدل بسرعة جنبها ومسح دموعة وقعد يراقبها و هو مستنيها تفتح عينيها
وفعلا بعد دقيقتين بالظبط من الململة والنطق بكلمات مش مفهومة ، فاطمة ابتدت تفتح عينها وهى بتبص حواليها لحد ماعينها جت فى عين عبد الرحمن اللى ماكانش يعرف انهم كانوا عاملين زى

كور من الدم ، اول مافاطمة انتبهت على شكلة قالت بفزع : ولادى يا عبد الرحمن .. البنات حصللهم ابه
عبد الرحمن : هشششش ، ولادك بخير ياحبيبتى ونايمين فى اوضتهم ، ماتقلقيش يا فاطمة ، ماتقلقيش
فاطمة حاولت تقوم من مكانها لقت نفسها ماعندهاش اتزان والدنيا بتلف بيها ، ده غير الصـ,ـداع اللى مـ,ـفرتك دماغها ، سندت بسرعة على السرير ، فعبد الرحمن سندها بسرعة وقاللها : ده انتى لو مش تعبانة ، مش المفروض تقومى من مكانك اصلا بالطريقة دى ، انتى ناسية انك حامل يافاطمة
فاطمة بعياط :

عاوزة اتطمن على البنات ياعبده
عبد الرحمن : والله يا حبيبتى البنات نايمين جوة فى سرايرهم ، انا مارجعتش غير بيهم ولا عمرى كنت اقدر ادخل البيت تانى ابدا من غيرهم
فاطمة برجاء : اسندنى بس .. اروح ابص عليهم
عبد الرحمن : البنات لو شافوكى كده هيتخضوا يافاطمة ، ماهماش ناقصين ، كفاية اللى شافوه امبارح
فاطمة بخضة : حصللهم ايه ، حد فيهم اتأذى ، حد فيهم حصل له حاجة
عبد الرحمن مابقاش عارف يقوللها ايه وهى لاحظت التردد على وشه فقالت وهى بتتسند على السرير :

انا هروح اشوفهم بنفسى
عبد الرحمن وهو بيغالب دموعه اللى ابتدت تنزل من تانى : حلقولهم شعرهم يا فاطمة
فاطمة اتسمرت مكانها وبصتله باستفهام كأنها مافهمتش وقالت : قصولهم شعرهم ، طب ليه
عبد الرحمن هز راسه يمين وشمال وقال : حلقوهولهم بالموس يافاطمة
فاطمة شهقت وحطت ايدها على بقها وعيونها مبرقة بفزع ، و رجعت قعدت مكانها وهى قلبها مفطور على البنات وبعدين قالت : عملوا فيهم حاجة تانية
عبد الرحمن : لا ، بس كانوا مخدرينهم وكانوا هيسافروا بيهم برة
فاطمة بذهول : برة فين
عبد الرحمن :

فرنسا
فاطمة بخضة : ليه ، هتاخدهم هناك ليه
عبد الرحمن : لسه مش عارف نيتهم كانت ايه بالظبط ، انا جريت بالبنات على المستشفى عشان يفوقوهم واول ما اتطمنت انهم فاقوا اكلناهم وجبناهم على هنا على طول انا وناصر
فاطمة فضلت قاعدة مكانها شوية بجمود وبعدين قالت :

اسندنى ياعبد الرحمن ، عاوزة اشوفهم
عبد الرحمن قام شال فاطمة لانه حس انها ممكن تقع منه وخاف عليها ، وراح بيها لحد اوضة البنات واول ما دخلوا ، لقوا البنات نايمين هم التلاتة على سرير واحد فى حضن بعض ، وقمر كانت نايمة فى النص وبسمة ونسمة حاضيننها ، فاطمة اول ماشافتهم قلبها وجعها على منظرهم ، حطت ايدها على بوقها تكتم شهقتها ، فعبد الرحمن ضمها فى حضنه ورجع بيها على اوضـ,ـتهم وهو بيقول لها :

بلاش احنا نحسسهم بالقهر يافاطمة ، البنات محتاجة اننا ننسيهم اللى حصل ونبعد كل الكلام ده بعيد عن ذاكرتهم خالص
فاطمة وهى بتهز راسها بالموافقة وبتقول اكنها بتقنع نفسها : شعرهم هيطلع تانى وهيبقى اطول من الاول وهم هينسوا كل اللى حصل واحنا هنبقى كويسين ، ومافيش حاجة ابدا هتضايقنا تانى
عبد الرحمن حطها على الـ,ـسـ,ـرير واخدها فى حضنه وقاللها : بالظبط كده ياحبيبتى ، كل اللى قولتيه ده مظبوط
فاطمة بصتله وعينيها مش باينة من الدموع وقالت بنشيج :

بس انا مش قادرة ياعبده ، مش قادرة
عبد الرحمن فضل يهدهد فيها وهو بيقول لها بصوت مليان وجع : هتقدرى يافاطمة ، وهتشدى ضهرك وهتبقى صلبة ، عشان كلنا نبقى كويسبن ، انتى العمود اللى منور بيتنا والوتد اللى كلنا مسنودين عليه ، اوعاكى يافاطمة تضعفى ، اياكى تقعى ، هتلاقينا كلنا وقعنا معاكى ، انا بتقوى بيكى ياحبيبتى ، اوعاكى تخلى بيا يافاطمة

فاطمة هديت فى حضن عبد الرحمن ، ونامت من تانى ، عبد الرحمن اتنهد وبص فى الساعة لقى الساعة داخلة على تسعة
اتسحب بشويش وطلع من الاوضة ، وراح على شقة فتحية ، لقى فتحية وعزة قاعدين بيتكلموا بحزن واول ماشافوه فتحية قالت بلهفة : مراتك صحيت ياعبده
عبد الرحمن : صحيت ونامت تانى يا ماما
عزة : اتطمنت على البنات وعرفت انهم رجعوا بالسلامة
عبد الرحمن هز دماغه بالموافقة وقال بأسى : وانهارت من شكلهم
فتحية وهى رافعة ايديها للسماء :

منك لله يا شروق روحى ياشيخة ، الهى ربنا ينتـ,ـقم منك بعدله
عزة بتنهيدة : انا مش فاهمة ازاى جالها قلب تعمل كده فى بنتها
عبد الرحمن بقلة حيلة : وبنات فاطمة ذنبهم ايه بس فى كل ده
فتحية وهى بتطبطب على كتف عبد الرحمن : اقعد يابنى لما اجيبلك لقمة تاكلها ، ده انت على لقمة الفطار بتاعة امبارح انت والغلبانة التانية اللى بطنها قدامها شبرين دى
عبد الرحمن :

لا يا ماما ، انا هنزل اجيب اكل للبنات ، هجيبلهم حاجات بيحبوها يفطروا بيها عشان افتح نفسهم للاكل ، وهبقى اكل معاهم ، بس عاوز حد يدخل عندى ويفضل جنب فاطمة والبنات على ما ارجع
عزة قامت وقالت له : انا ياحبيبى هدخل لهم ماتقلقش
عبد الرحمن : هو ناصر نزل
عزة : لا .. نايم جوة فى اوضتى
عبد الرحمن : طب هاتيلى مفاتيح عربيته يا عزة على ما ابقى اجيب العربية بتاعتى
عزة راحت تجيبله المفاتيح بتاعة العربية وفتحية قالت له : اومال هى عربيتك فين يا بنى
عبد الرحمن :

والله مافاكر هى فى انهى حتة بالظبط ، بس انا سيبتها فى الشارع لما شوفت اتوبيس المدرسة بتاع البنات واقف فى الطريق ، الله اعلم هلاقيها فى مكانها واللا لا
فتحية بتنهيدة : حتى لو مالقيتهاش فداك انت والبنات يابنى
عبد الرحمن اخد مفتاح عربية ناصر من ايد عزة وهو بيقول : الف مرة ، الحمدلله ، وعموما وانا ماشى دلوقتى هبص عليها وانا ونصيبى
فتحية :

بالسلامة يابنى ، ربنا بحفظك
عبد الرحمن اخد عربية ناصر وراح بيها القسم ولما وصل سأل على الظابط اللى كان معاه ، وعرف انه نايم فى مكتبه واستأذن انه يدخل له ولما دخل له قال : صباح الخير ، معلش انا عارف ان سعادتك مالحقتش تستريح من امبارح بس انا مش قادر اصبر
الظابط : تعالى يا استاذ عبد الرحمن .. خير .. فى حاجة عاوز تبلغهالى
عبد الرحمن : هو حضرتك حققت معاهم واللا لسه
الظابط :

عملنا المحضر طبعا واتحـ,ـولوا على النيابة ، بس مش هيتعرضوا على النيابة غير بكرة بعد الضهر
عبد الرحمن بجمود : طب بعد اذن سيادتك .. هو انا ممكن اقابلهم
الظابط باستغراب : وعاوز تقابلهم لبه
عبد الرحمن بغضب مكبوت : عاوز اعرف ليه ، ليه عملت كده ، ليه تخطفهم وليه تحلق لهم شعرهم ، وكانت عاوزة تسفرهم برة ليه … لازم افهم ، انا هتجنن
الظابط بتفهم : يا استاذ عبد الرحمن ، النيابة لما هتحقق معاهم هتعرف كل ده
عبد الرحمن :

وانا هستنى النيابة تعرف ، البنات نفسيتهم باظت وهيتعقدوا عشان شعرهم واللى عملوه فيهم
الظابط بتنهيدة : لو على موضوع شعرهم ، فانا قدرت افهم السبب اللى خلاهم يعملوا كده
عبد الرحمن بلهفة : وايه هو السبب
الظابط بتنهيدة : زى ما انت شفت البنات كانوا متخدرين ، وهم عملوا كده عشان مايثيروش الشبهات حواليهم فى المطار لانهم كانوا مجهزين الاوراق على اساس ان البنات بعد الشر عنهم طبعا مرضى سرطان فى حالة متأخرة ومسافرين يكملوا علاجهم برة
عبد الرحمن بغل : يا ولاد ال…………
الظابط بمؤازرة :

انا عاذرك ومقدر موقفك وعشان كده قلتلك الكلام ده بشكل ودى ، لكن ارجوك ، سيب النيابة تشوف شغلها ، وانت اكيد هتبقى على علم و دراية بكل جديد
عبد الرحمن شكر الظابط وسابه ومشى وراح اشترى سندوتشات شاورمة وكريب بالحشوات اللى عارف ان البنات بيحبوها ، واشترى كمان ايس كاب لكل بنت .. ورجع البيت ، وفى الطريق اتطمن ان عربيته ربنا حفظهاله وحمد ربنا على فضله ..

اى نعم اتكلبشت ، بس قال احسن ماتكون اتسرقت
عبد الرحمن رجع البيت لقى البنات لسه نايمين وفاطمة صحيت تانى بس عزة ماسابيتهاش وفضلت معاها ، فدخل عرفها انه كان بيجيب اكل للبنات وقال لها : ياللا ياحبيبتى ، عاوزك تغسلى وشك وتيجى معايا ياللا عشان نصحى البنات سوا عشان ناكل كلنا مع بعض ، وابتسمى كده عشان وشك ينور
وراح سند فاطمة عشان تقوم معاه وراح معاها الحمام وفضل معاها لغاية ماغسلت وشها وسرحت شعرها ، وغير لها هدومها وقال لها بمرح : ايوة كده … قمر ، وبعدين سحبها من ايدها وهو لسه ساندها وقال لها :

باللا بقى نروح نصحيهم ، بس عاوزك تجمدى واياكى تحسسيهم ان فيهم حاجة متغيرة ، اتفقنا
عزة : اجى معاكوا واللا اروح انا لماما
عبد الرحمن : خدى الاكل وروحى انتى واحنا هنحصلك بالبنات ، بس سيبى الاكل فى الشنط عشان مايبردش
عزة اخدت الشنط ورجعت عند فتحية وعبد الرحمن دخل هو وفاطمة قعدوا جنب البنات ، ولسه فاطمة هتبتدى عيونها تدمع تانى ، عبد الرحمن قاللها بهمس حازم :

و بعدين ياحبيبتى ، ده برضة اللى اتفقنا عليه
فاطمة مسحت عينها بسرعة وهى بتبص على البنات وبعدين لقت قمر فتحت عينيها وهى لسه نعسانة ، بس لما شافتهم قامت من وسط اخواتها وسندت على عبد الرحمن فشالها من وسط اخواتها وحضنها وباسها وقعدها على رجلة وهو بيقول لها : صباح الخير ياحبيبتى
قمر دعكت فى عينها ونزلت من على رجله راحت لفاطمة وشبه رمت نفسها فى حضنها وضمتها بايدها و زى ماتكون نامت تانى وهى واقفة
فاطمة هنا انهارت ، اخدتها فى حضنها وقعدت تبوس فيها وهى مموتة نفسها من العياط ، وعبد الرحمن مابقاش عارف يعمل ايه

قمر فاقت شوية بسبب عياط فاطمة وقالت لها : ماتعيطيش يا ماما
فاطمة : ااااه ، اااه ياقلب ماما من جوة ، كنت هتجنن عليكم يا حبيبتى
قمر بعياط : انا كمان كنت بعيط عشان هياخدونا منك انتى وبابا ، بس خلاص مش هعيط تانى ، عشان رجعت معاكم
بسمة ونسمة ابتدوا يصحوا هم كمان ولما شافوا فاطمة بتعـ,ـيط ، عيطوا على عياطها وابتدوا هم الاربعة يواسوا بعض وهم حاضنين فاطمة وهى حضناهم
فاطمة : انا عاوزاكوا تحكولى على كل اللى حصل بالظبط
عبد الرحمن :

لا يافاطمة ، لازم تفطروا الاول ، البنات زمانهم جعانين ، وانتى وانا ما اكلناش من فطار امبارح ، وانا جايب لكم فطار انما ايه ملوكى
قمر ببراءة : جبتلنا ايه با بابا
عبد الرحمن : بابا جابلكم كريب وشاورما وبطاطس وحاجات حلوة كتير
قمر : انا جعانة
عبد الرحمن وقف وسند فاطمة وقفها وقال لهم :

اغسلوا وشكم وتعالوا ياللا انا وماما هنستناكم برة على ماتخلصوا عشان نروح نفطر سوا عند تيتا
البنات قاموا فعلا يعملوا اللى عبد الرحمن قال عليه ولما خلصوا وخرجوا لهم لقوا عبد الرحمن قام اخد كل بنت فى حضنه وباس راسها ولبسها ايس كاب من اللى جابه وهو بيقوللهم بمرح :

البسوهم بقى كده شوية على ما دماغكم نزرع من تانى ، والدنيا برد اصلا ، فعادى ان انتم تبقوا لابسينه ، وانا كمان جبت لنفسى واحد و جبت لماما كمان ، وفعلا طلع واحد اسود لبسه وطلع واحد ابيض لبسه لفاطمة ، ولما عمل كده لقى البنات ضحكت وخدوا الموضوع ببساطة وهزار ، فاخدهم التلاتة فى حضنه وغمز لفاطمة وقاللها : ما تيجى ، فى مكان
فاطمة بحب : امشوا قدامى ياللا وانا فى ضهرك ماتقلقش
وراحوا كلهم على شقة فتحية واول ماناصر شافهم قال بمرح : ايه ده ، فرقة مركز شباب الايس كاب عندنا ..

اهلا اهلا
وقام اخد البنات فى حضنه اكنه بيسلم عليهم عادى من غير مايجيبلهم سيرة حاجة
عزة وهى بتخرج الاكل اللى عبد الرحمن جابه من الشنط وبتحطه فى الاطباق على الترابيزة : الا هو انت عامل حسابنا معاك بقى على كده فى الوليمة دى واللا هنتفرج بس
عبد الرحمن :

والله الاكل ده بتاع البنات وهم حرين بقى ان كانوا يأكلونا معاهم واللا لا
قعدوا كلهم اكلوا وهم بيحاولوا بهزروا ويضحكوا مع البنات ، بس كان هزارهم مجروح وضحكهم حزين ، لحد ما خلصوا اكل وفتحية قامت تعمل شاى ، فعبد الرحمن قعد على الكنبة واخد بسمة ونسمة تحت جناحاته وقمر قعدت على رجل فاطمة ، فعبد الرحمن قال : ممكن بقى واحدة فيكم تحكيلنا اللى حصل امبارح بالظبط
البنات بصوا لبغض وقمر دفنت وشها فى حضن فاطمة وقالت : انا مش هعرف احكى
ونسمة بصت لبسمة وقالت لها :

احكى انتى يا بسمة ولو نسيتى حاجة هفكرك
بسمة : واحنا فى الباص بتاع المدرسة لقينا قمر جاية تقعد جنبنا وهى خايفة وبتقول لنا : الحـ,ـرامية اللى كانوا مع ماما شروق عند المدرسة المرة اللى فاتت راكبين عربية جنبنا وعمالين يبصولى ، ولما سألناها فين ، شاورت لنا على عربية ماشية جنب الباص وفعلا اللى فيها عمالين ببصوا علينا ، كنت لسه هقول للميس لقيت الباص فرمل فجأة لما العربية اللى كانوا راكبينها وقفت قدام الباص وكان فى اتنين تانيبن راكبين عربية تانية واول ما الباص وقف نزلوا بسرعة وكسروا باب الباص وطلعوا ….

واحد فيهم كان معاه حاجة زى المسدس هدد بيها السواق والميس المشرفة والتانى اول ماشاف قمر بص فى صورة فى ايده وقاللها ، انتى بنت عبد الرحمن ،
فقالت له ايوة ، وبعدين بصلى انا ونسمة وقاللنا وانتو تبقوا بنات فاطمة ، فقلنا له ايوة ، راح ساحبنا احنا التلاتة وزقنا عشان ينزلنا من الباص ، ولما الميس والسواق حاولوا يحوشوهم ويدافعوا عننا الراجل اللى كان ماسـ,ـك المسـ,ـدس ضـ,ـربهم جامد وهددهم انه هيموت حد من زمايلنا لو حاولوا يتدخلوا تانى
واخدونا بسرعة ونزلوا ركبونا بالعافية فى العربية بتاعتهم ورشوا على وشنا حاجة خلتنا ماصحـ,ـيناش غير واحنا فى مستشفى

عبد الرحمن بانتباه : مستشفى ايه دى
بسمة : ماعرفش يا بابا ، ما شفتش اسمها ، بس الدكتور اللى كان موجود انا عرفت اسمه
عبد الرحمن بلهفة : واسمه ايه باحبيبتى
بسمة : اسمه أحمد سعدون يا بابا
عبد الرحمن : وعرفتى اسمه منين
بسمة : كان فى بادچ باسمه على البالطو بتاعه
عبد الرحمن : برافو عليكى ، ها … كملى
بسمة :

لما فوقنا لقيناهم حلقوا لنا شعرنا بالشكل ده ولقيت مامة قمر معاها واحدة ست تانية كانت بتقولها يا مامى واقفين بيتكلموا مع الدكتور ده وبيقولوا له
فلاش باك
شروق : انا عاوزاك تتصرف ، مش عاوزة واحدة منهم تفوق قبل ما نوصل باريس
ام شروق : ومش عاوزة اى نسبة غلط يا سعدون ، مافيش وقت
الدكتور : البنتين الكبار مافيس مشكلة بس المخدر هيبقى قوى على البنت الصغيرة وممكن ماتتحملهوش او يبقى ليه مضاعفات بعد كده
شروق : مش مشكلة
ام شروق :

مش مشكلة ازاى يعنى ، بعد كل اللى عملناه ده والبنت يحصللها حاجة
شروق بغل : انا كل اللى يهمنى انه مايلمحش خيالها تانى ، انت ماتعرفيش كان بيتعامل معايا ازاى ، انا لازم اندمه على كل كلمة قالهالى
ام شروق : هتنتقمى فى بنتك ، انتى اتجننتى
شروق : مامى .. ارجوكى مش وقت الكلام ده ، خلونا نخلص بسرعة عشان نلحق معاد الطيارة
وبعدين التفتت للدكتور وقالت له :

عاوزاهم ضايعين وحتى لو صحيوا لسانهم ده يبقى تقيل زى الخرس وما ينطقوش ولا كلمة ، ويكون فى معلومك ، مافيش ولا مليم قبل ما اوصل باريس بيهم التلاتة
الدكتورر ابتدى يحط كالونة فى ايد كل واحدة فينا ، وكل ماكانت واحدة بتحاول تقاومه ، كانت مامة قمر بتضـ,ـربها بالاقلام على وشها
فى اللحظة دى قمر انفجرت فى العياط وهى فى حضن فاطمة ، فاطمة بقت تضمها وتهدهدها وهى بتعيط على عياطها ، عبد الرحمن قام اخد قمر من فاطمة ورجع قعد وسـ,ـط بسمة ونسمة وهو بيقول لقمر :

بس ياقمر ياحبيبتى ، كفاية عياط ، خلاص ياحبيبتى اللى حصل ده خلص ومش ممكن يحصل تانى ابدا
قمر وسط ـ,ـعيـ,ـاطها : ضـ,ـربتنى يا بابا اوى ووشى وعينى وجعونى وشدتنى من هدومى وقعدت تقولى اصرخى كمان ، خلى ماما فاطمة اللى انتى فضلتيها عليا تيجى تلحقك ، ولما مامتها زعقـ,ــ,ـتلها زقتها هى كمان وراحت ضـ,ـربانى تانى
فاطمة بغل : ااااه المجرمة ، اااه لو اطولها هاكلها بسنانى

عبد الرحمن وهو بيحاول يسيطر على اعصابه : اهدى يا فاطمة ، واصبرى لما نفهم باقى اللى حصل
وبعدين بص لبسمة وقاللها : كملى ياحبيبتى انا سامعك
بسمة : كانت مامة طنط شروق متنرفزة من اللى طنط شروق بتعمله ومسكتها من دراعها جامد وقالت لها : انا نفسى اعرف انتى جايبة البنتين التانيين دول ليه
شروق ردت عليها وقالت لها بغل :

هتعرفى بعدين يا مامى ، ماتشغليش بالك انتى بالحكاية دى دلوقتى ، الحدوتة دى بتاعتى انا ، انا عارفة انا بعمل ايه وهستفيد ايه كويس
وبعد ما الدكتور خلص طلعت تليفونها وصورتنى انا و نسمة وهى مبسوطة اوى فمامتها قالت لها : وايه لزمتها الصورة دى كمان
شروق : اصبرى شوية ، ده لسه فى صور تانية ، وقالت للدكتور ياللا شوف شغلك عشان اعرف اخد الصور التانية
وبعدين الدكتور ابتدى يخدرنا ، وما حسيناش بحاجة غير وانت وخالو قدامنا فى المستشفى
عزة :

وكانت بتصور البنات ليه يعنى وهم كده ، وصور ايه التانية اللى كانت هتصورهالهم
فاطمة اتنفضت من مكانها وقالت لعبد الرحمن بهلع : عاوزة اتطمن على البنات ياعبد الرحمن
عبد الرحمن بعدم فهم : ماهم قدامك اهو يا بنتى ، عاوزة تطمننى عليهم ازاى تانى مش فاهم
فاطمة بخوف : عاوزة اعمللهم كشف عذرية
ناصر وعبد الرحمن انتفضوا من مكانهم وناصر قال : مش ممكن يكون اللى جه فى بالك ابدا يا فاطمة
فاطمة بتصميم : اتطمن على بناتى يا ناصر
عبد الرحمن بهدوء : خلاص ماشى ..

بس اهدى ، وبص لبسمة ونسمة وقاللهم .. ادخلوا البسوا يا بنات وتعالوا
فاطمة بوجع : و قمر كمان ياعبده
عبد الرحمن بصلها وشاف وجعها اللى فى عينيها و وصله ووجعه على وجعه زيادة فضم قمر بزيادة واللى كان لسه شايلها فى حضنه وقال لقمر بنبرة اكنه بيموت : روحى ياقمر .. غيرى هدومك مع اخواتك وتعالى
فتحية كانت قاعدة دفنة راسها بين ايديها وهى عمالة تعيط من غير صوت بس جسمها كان عمال يتنفض من العياط فعزة قربت منها وقالت لها :

اهدى يا ماما عشان خاطرنا كلنا ، مش ناقصين يحصل لك حاجة انتى كمان
فتحية من بين عياطها :

هيحصل لنا ايه اكتر من اللى حصل يا بنتى ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، استرها يارب واكفينا شر المستخبى ، واستر بناتنا يارب ده احنا مالناش غيرك
عبد الرحمن بص لفاطمة وكان حاسس انها فى اى لحظة ممكن تقول له انت السبب فى اللى حصل لبناتى ، وكان حاسس ان هيبقى عندها حق لو قالت كده ، بس لقاها قاعدة مستكينة ومغمضة عينيها و دموعها نازلة مغرقة وشها من غير حتى مايتسمع لها صوت
عبد الرحمن قرب من فاطمة ونزل قعد قدامها على ركبه و مد ايده حطها على رجلها وقاللها :

فاطمة
فتحت عينها وقالت بصوت مبحوح من العياط : ايوة ياعبدة
عبد الرحمن كان فاكر انه هيشوف نظرة عتاب ولوم ، لكن بدل كده .. شاف فى عينها نظرة انكسار ووجع وقهر ، مد ايديه مسح لها دموعها وقال لها : انا هاخد عزة معانا ، وخليكى انتى هنا
فاطمة هزت راسها بالنفى وقالت : لا ياعبده ، ماقدرش اسيب البنات فى موقف زى ده لوحدهم ابدا ، لازم يلاقونى جنبهم
عبد الرحمن : هتقدرى
فاطمة بدموعها اللى مغرقة وشها : مش بمزاجى يا عبد الرحمن ، مش بمزاجى ابدا
عبد الرحمن باستسلام :

طب قومى معايا عشان اساعدك تغيرى هدوك
عبد الرحمن اخد عربية ناصر وخد فاطمة والبنات وراحوا لدكتورة نسا وحكولها ان البنات اتعرضوا للخطف وانهم عاوزين يتطمنوا عليها ، والدكتورة ابتدت تكشف على بنت بنت وهم اعـ,ـصابهم على نار لحد ما فى الاخر الدكتورة خرجت طمنتهم ان الحمدلله البنات صاغ سليم وماحصللهمش حاجة ، وفى الوقت ده بالذات فاطمة وقعت على الارض مغمى عليها
الدكتورة سندتها مع عبد الرحمن اللى شالها حطها على الشزلونج والدكتورة فوقتها ، واول مافاقت اترمت فى حضن عبد الرحمن وهى منهارة من العياط وهو قعد يهديها فترة على ما قدرت تسيطر على اعصابها ، فقامت

واخدت البنات فى حضنها وهى عمالة تقول لهم : حقكم عليا ، كنت عاوزة اتطمن عليكم ، حقكم عليا
عبد الرحمن اخدهم مشاهم شوية بالعربية واشترالهم حاجات حلوة وتسالى وعزمهم على سينما ، وخرجوا من السينما اخدهم اكلهم برة ، وبعدين قاللهم : نروح بقى احسن خالكم زمانه محتاج العربية بتاعته
فاطمة : وانت هتعمل ايه فى عربيتك
عبد الرحمن : بسيطة ان شاء الله ، هروح بكرة ادفع الغرامة وافكها واجيبها ماتقلقيش
فاطمة : انا هقعد البنات من المدرسة لغاية الامتحانات
عبد الرحمن بص للبنات وقاللهم بفضول :

انتو مش عاوزين تروحوا المدرسة
بسمة : احنا اصلا الامتحانات بعد عشر ايام
نسمة : ممكن نقعد فى البيت نراجع وخلاص لحد الامتحانات
عبد الرحمن بص لقمر وقاللها : وانتى ياقمر
قمر بصت له بحزن ومارديتش
فاطمة ضمتها وقالت لها : قوليلى ياحبيبتى ، بتفكرى فى ايه
قمر : هو احنا لو روحنا المدرسة الحرامية هياخدونا تانى

عبد الرحمن : احنا مش اتفقنا ان الحكاية دى خلصت خلاص ومش هتتكرر تانى ، وعموما ، طالما اخواتك هيريحوا فى البيت الفترة دى ، انتى كمان ريحى معاهم ، وان شاء الله التيرم التانى لما يبتدى .. انا هوديكم واجيبكم ، ايه رأيك
قمر باطمئنان : ايوة ، انا عاوزاك انت اللى توصلنا
عبد الرحمن اخدهم ورجعوا البيت واول ما دخلوا لقى ناصر انتفض بسرعة وقال لهم : انتو اتاخرتوا كده ليه ومابتردوش على تليفوناتكم
عبد الرحمن وهو بيحسس على جيوبه : انا ماعرفش تليفونى فين اصلا من امبارح
فاطمة :

وانا نسيت تليفونى فى الشقة ونزلت من غير شنطتى
عبد الرحمن بابتسامة : معلش بقى ، انا قلت اخد البنات اخليهم بغيروا جو شوية
فتحية بلهفة : واتطمنتوا
عبد الرحمن بابتسامة : الحمدلله .. كله تمام
ناصر وهو بيبص لفاطمة بحذر : محمد كان هنا
فاطمة بفضول : محمد مين
ناصر : محمد ابو البنات يا فاطمة … وجاى وهو عارف ان البنات كانوا مخطوفين

لل حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
#العوض
15
العوض
الفصل الخامس عشر
فاطمة بصت لناصر وهى ضامة حواجبها بعدم فهم وقالت له : يعنى ايه جاى وعارف انهم اتخطفوا ، عرف من مين ، ايه يعنى ، معين له جواسيس فى الحتة بيبلغوه اخبارنا واللا ايه
ناصر وهو بيبص لعبد الرحمن غمزله بعينه وهو بيشاور له على البنات اللى كانوا واقفين مركزين معاهم اوى فى الكلام ، فعبد الرحمن قال لعزة :

خدى البنات ياعزة اذا سمحتى وديهم يغيروا هدومهم
عزة اخدت البنات ودتهم الشقة التانية ، وعبد الرحمن التفت لناصر وقال له بفضول : اتكلم بقى و قول لنا فى ايه
ناصر : الصور اللى شروق كانت بتصورها للبنات ، اتاريها بعتتها لمحمد ، وقالت له ادى بناتك اللى انت متطمن عليهم فى حضن عبد الرحمن والست فاطمة ، شوف نتيجته ايه وكمان …… شوية كلام مش فاكره اوى دلوقتى ، بس كمان قالت له .. مش هتشوف بناتك تانى طول عمرك
فاطمة وعبد الرحمن بصوا لبعض وفاطمة سندت دماغها على ايدها وقالت لناصر :

وايه كمان يا ناصر
ناصر بص لفاطمة وهو خايف عليها وقاللها بتنهيدة : بصى يافاطمة ، هو كان جاى و داخل بزعابيبه فى الاول وقعد يهلل ويقول عيالى ومش عيالى ، بس لما عرف انهم رجعوا بالسلامة سكت شوية ، بس برضة كل كلامه انه …. انه عاوز ياخد معاه البنات وهو مسافر
فاطمة كانت بتسمعه من غير اى تعبير على وشها ، وبعد ما لقته خلص كلام قامت من سكات وقالت لهم : تصبحوا على خير ، انا تعبانة ومحتاجة انام شوية
فتحية :

روحى يا بنتى الله يكون فى عونك ، وبعدين بصت لعبد الرحمن وقالت له : روح مع مراتك يا ابنى وخليك معاها ماتسيبهاش
عبد الرحمن جه يخرج ورا فاطمة ، لقى ناصر مسكه من دراعه وقال له بصوت واطى : حاول ترجعلى تانى ياعبدة ، محتاج اتكلم معاك
عبد الرحمن بصله بفضول وقال له : ماشى ، اول ما فاطمة تنام هجيلك ، رغم انى هموت وانام ، انا مانمتش بقالى يومين
ناصر : معلش ، حاول ، عاوز اتكلم معاك بعيد عنها ، المرة دى ..

فاطمة بجد ممكن تروح فيها
عبد الرحمن هز دماغه بالموافقة وراح ورا فاطمة ، واول ما دخل اوضتهم لقاها قاعدة على سريرها بهدومها وهى باصة للسقف وساكتة تماما ، فسابها وراح للبنات ، لقى عزة قاعدة بتتكلم معاهم وفهم من اللى سمعه انهم بيتكلموا على محمد لانه سمع عزة بتقول لنسمة : ماتقلقيش ياحبيبتى ، اوعى تفكرى ان ماما واللا بابا عبد الرحمن ممكن يسمحوا ابدا لاى حد انه يبعدكم عنهم مهما حصل ، ناموا انتو بس وماتخافوش من حاجة
عبد الرحمن اول ما دخل عليهم سكتوا وبصوا له ، فقال لهم :

انتو عندكم شك انى ممكن افرط فيكم
بسمة بدموع : بس بابا ممكن يتحجج باللى حصل وياخدنا معاه بالعافية
عبد الرحمن قعد وسطهم وخدهم فى حضنه وقاللهم : طول ما انا عايش .. لا يمكن حد يقدر يبعدكم عن امكم ابدا ، ولازم تفهموا ده كويس ، وبعدين ده حتى قمر عمرها ماتوافق على حاجة زى دى
قمر ببراءة : هو احنا بقى كل يوم مشكلة ، مش هنخلص
عبد الرحمن ابتسم وباسها وقال :

مافيش مشاكل بعد كده ان شاء الله ، انا كل اللى عاوزه منكم انكم تركزوا فى المذاكرة ولو احتاجتم اى حاجة اسألونى على طول … اتفقنا
البنات مع بعض : اتفقنا
عبد الرحمن : تمام ، عاوزكم تناموا دلوقتى عشان ترتاحوا ومن بكرة نبتدى المذاكرة .. تمام
البنات : تمام
عبد الرحمن قام وباسهم من راسهم واحدة ورا التانية وقاللهم : ياللا .. تصبحوا على خير
واخد عزة وخرجوا واخدها على برة بشويش وقاللها بوشوشة : محمد ناوى على مشاكل
عزة بهمس :

شكله كده يا عبده ، جاى معبى ، وبيقول بعد الصور اللى شافها لا يمكن ابدا يسيب البنات معاكم تانى
عبد الرحمن بتساؤل : وماعرفتوش الصور دى فيها ايه
عزة : مارضيش يوريهالنا ابدا ، كل اللى قاله انه هيرجع تانى بكرة
عبد الرحمن : طب روحى انتى لجوزك ، وانا شوية كده وهحصلكم
عبد الرحمن قفل الباب ورا عزة ورجع تانى اوضة النوم لفاطمة لقاها قاعدة نفس قاعدتها اللى شافها عليها
راح جابلها هدوم البيت بتاعتها ، وقرب منها نده عليها بالراحة وقاللها : بطة …

قومى ياحبيبتى ياللا عشان تغيرى هدومك وتريحى شوية
فاطمة انتبهت له وبصت على ايده اللى ماسكة هدومها ، قامت معاه وسابته يساعدها فى تغيير هدومها ، لحد ما خلصت ، شال هدوم الخروج بتاعتها علقهالها مكانها ، ورجع ساعدها تتعدل فى السرير وهو بيقوللها : انتى اجهدتى نفسك النهاردة بدنيا وعصبيا ومحتاجة انك تستريحى

فاطمة كانت مستسلمة له تماما وهى عينيها مافارقتش عينه طول الوقت ، عبد الرحمن اتحرك من قدامها عشان يغير هدومه من غير مايفصل عينيه من عينيها ، وراح نام جنبها ومد ايده اخدها فى حضنه وباسها من راسها وقاللها بهمس : ما تقلقيش يافاطمة ، عمرى ماهسمح ابدا ان بناتك تبعد عن حضنك يوم واحد
فاطمة دست نفسها فى حضن عبد الرحمن ، و غمضت عينيها وهى بتقول بصوت مرهق :

عاوزة انام يا عبد الرحمن ، يمكن لما اصحى اكتشف ان كل اللى حصل ده كان كابوووووس وصحيت منه ،
عبد الرحمن ضمها اوى لحضنه وهو بيطبطب على راسها بالراحة ، وشوية وعبد الرحمن حس انها نامت لما سمع نفسها ابتدى ينتظم ، فابتدى يقوم من جنبها بالراحة ، وخرج وقفل الباب ، ورجع راح عند مامته ، لقاهم قاعدين بيتكلموا وواضح على ملامحهم القلق والزعل ، فقعد معاهم واتنهد وقال :

احكولى بقى ايه اللى حصل وبشويش عشان اقدر اركز معاكم
فناصر ابتدى يحكيله اللى حصل
فلاش باك
بعد ما فاطمة وعبد الرحمن نزلوا بالبنات ، عدا حوالى ساعة وكانت فتحية وعزة قاعدين بيتكلموا مع ناصر
ناصر : طب هتقومى نمشى دلوقتى يا عزة تروحى للعيال واللا ايه
فتحية : ماتخليكوا يا اولاد على مايرجعوا ونتطمن
عزة : انا مرعوبة يا ماما ، لا يكون اللى فى دماغ فاطمة ده صحيح
ناصر : انا بصراحة مستبعد الموضوع ده ، مهما بلغ بيها الاجرام يعنى ، مش هتوصل ابدا لكده
فتحية بخوف :

استرها معانا بارب ، الله يعينك يافاطمة انتى وعبده على الشيلة اللى شايلينها
فجأة لقوا حد بيخبط على الباب بترزيع وهو عمال يقول : افتح يا عبد الرحمن ، افتح يا حامى الامانات .. افتح
ناصر جرى فتح الباب وهو مستغرب جدا ، واول مافتح لقى محمد فى وشه ، واول محمد ما شافه زقه فى كتفه وهو بيقول : ابن عمك ضيع بناتى وشرفهم يا ناصر ، بقى هى دى الامانة ، بناتى فين يا ناصر ، انطق وقوللى هم فين ، وفين حامى الحمى اللى ضيعهم
ناصر :

بناتك بخير يامحمد وموجودين مافيش حاجة ، هم بس نزلوا مشوار مع امهم وابوهم
محمد بغضب : انا ابوهم مش حد تانى ، عبد الرحمن عمره ماكان ولا هيكون ابوهم .. انت فاهم ، وماتضحكش عليا ، انا عارف انهم مخطوفين ، يبقى ازاى نزلوا و زمانهم جايين ، ايه بقى التخريف ده ، وبعدين مش عيب تكدب عليا ، هو برضة دى حاجة ممكن تستخبى
ناصر وهو بيحاول يسيطر على غضبه :

انا ماكدبتش على فكرة ، ولادك رجعوا بعد كام ساعة ، ولحقناهم
محمد بص لناصر بفضول اكنه بيحاول يستشف الكلام اللى قاله ده صدق واللا لا فناصر قال له : والله بناتك رجعوا وباتوا فى فرشتهم ، بس دلوقتى نزلوا مع امهم وابو….. اقصد وعبد الرحمن راحوا مشوار
محمد ابتدى يفصل شوية وقال بفضول : مشوار ايه ده
ناصر باضطراب وهو بيبص لعزة وفتحية : مشوار .. معرفش
وبعدين ناصر قال باستدراج و باستغراب : بس انت عرفت منين وجيت ازاى بسرعة كده
محمد اكنه بيجمع كلامه :

هو انا عشان بعيد ابقى نايم على ودانى وماعرفش حاجة عن بناتى
فتحية هنا خرجت عن شعورها وقالت له بغيظ :

لا والله فيك الخير ، ولما انت متابع كده اخبار عيالك وما انتش نايم على ودانك ياسى محمد ، مابتسألش عنهم ليه ، ده انت زى ماتكون صدقت انك خلصت منهم ورميتهم ، ده انت حتى مارفعتش سماعة تليفون مرة واحدة تسأل وتقول عيالى عايشين واللا لاقدر الله ميتين ، ده عيالك بقهرتهم انه يعدى رمضان واللا عيد واللا اى مناسبة وانت مابتفتكرش حتى تقوللهم سركم واللا ضركم ، ماتنطق وتقوللنا مين اللى جرى وبلغك بسرعة اوى كده ، وياترى بقى اللى بلغك بخطفهم مابلغكش برجوعهم ليه يا سى محمد
محمد كان بيسمع فتحية بجمود وبعدين قال :

طليقة ابنك اللى بلغتنى يا ام عبد الرحمن
فتحية بغضب : قول كده بقى ، قول انكم عاملين رباطية مع بعض عشان تنكدوا على الواد ومراته وتقعدوا تعملولهم كل ساعة والتانية قلق
محمد بزعيق :

وانا هتفق معاها عليهم ليه ، ثم انا اصلا ما اعرفش عنها حاجة ، انا اللى اعرفه انى وصل لى صور بسمة ونسمة ومبعوتلى معاها اقذر كلام ممكن يتقال ، عاوزانى اعمل ايه ، لما واحدة تقوللى ادى نتيجة انك تسيب بناتك اللى انت متطمن عليهم فى حضن عبد الرحمن والست فاطمة ، شوف نتيجته ايه ، بناتك اللى كان بيديهم كل ليلة للى يدفعله اكتر ، شوف بقى كام واحد اتمتع وانبسط مع بناتك ، بس عموما ماتقلقش ، انا قررت اساعدك واخلصك من عارهم خالص و مش هتشوف بناتك تانى طول عمرك
باك
عبد الرحمن وقف بغضب

وهو بيشتم على شروق بافظع الشتايم ، وبعدين التفت لناصر وقاله بغضب : انت ماعرفتش هو نازل فين
ناصر : لا … بس ممكن يكون فى شقة ابوه
عبد الرحمن : طب هات مفاتيحك وتعالى معايا
فتحية : على فين يا ابنى دلوقتى
عبد الرحمن : الحكاية دى ماينفعش تتصفى ولا نتكلم فيها قدام فاطمة ولا البنات ، الحكاية دى لازم تخلص بعيد عن البيت ، فاطمة لو سمعت حرف واحد من الكلام ده ممكن تروح فيها
ناصر اقتنع بكلام عبد الرحمن وقال له : طب مش هتغير هدومك
عبد الرحمن :

لا مش مشكلة ، الترنج ده كويس ، ياللا ، وبعدين التفت لعزة وقاللها : معلش ياعزة , انا عارف ان عيالك وحشوكى ، بس على الصبح ان شاء الله كده تقدرى تروحيلهم نكون فضينا الموال ده
ناصر :

ماتشغلش انت بالك ، اهم مع امى وواخدين بحس بعض
بعد مانزلوا فتحية وعزة قعدوا يدعوا ان ربنا بجيب العواقب سليمة والموضوع مايكبرش عن كده
ناصر وعبد الرحمن نزلوا راحوا للبيت اللى فيه شقة ابو محمد ، وكان فى السيدة زينب برضة بس مش فى نفس الشارع بتاع عبد الرحمن ، و اول ما وصلوا عند البيت ونزلوا من العربية ، لمحوا محمد قاعد على القهوة مع مجموعة من اصحابه بيشرب شيشة وبيلعب طاولة ، و صوت ضحكه جايب اخر الشارع ، فراحوا ناحيتهم واول ما محمد لمحهم بص لعبد الرحمن بصة غل

عبد الرحمن راح ناحيته و مد ايده والكل فاكر انه هيسلم عليه ، لكن اتفاجئوا ان عبد الرحمن مد ايده شد محمد من ياقة قميصه وضـ,ـربه بالروسـ,ـية ، وبعدين اداله بوكس فى وشه وراح سايبه
محمد المفاجأة خلته اتطوح فى وقفته وأصحابه اللى كانوا قاعدين قاموا بسرعة عشان يحوشوا عبد الرحمن اللى لقوه هو من نفسه ساب محمد ووقف وايده جنبه وهو بيبصله بغيظ
اصحاب محمد واللى كانوا معظمهم يعرفوا عبد الرحمن بحكم انهم زباينه فى المحلات بتاعته وجيران ، واحد منهم قال :

فى ايه بس ياعم عبد الرحمن ، ماتصلى على النبى كده وتستهدى بالله ، مالك داخل حامى كده على الراجل
عبد الرحمن بص لمحمد وقال له : يا ترى حكيت لصحابك وانت قاعد تشيش وتلعب معاهم كده انا مدور بناتك ازاى
محمد بنرفزة : احترم نفسك ياعبد الرحمن واتكلم بادب عن بناتى
عبد الرحمن بسخرية : لا تصدق راجل
محمد : اوعى تفكر عشان خدتنى على خوانة انى هسكتلك على اللى عملته ده
عبد الرحمن بتهديد :

واوعى انت تفكر ثانية واحدة انى كده خدت حقى منك على الكلام اللى قلته عليا وعلى بناتك يا ابو دم حر
عبد الرحمن ابتدى صوته يعلى وكمل كلام وقال : وعشان تعرف بقى انى جبت منك اخر ، انسى يامحمد انك ممكن تاخد معاك وانت ماشى رمش من رمش البنات ، واوعى تفكر انى هسمحلك انك تفرق بين البنات وامهم
محمد بزعيق : دول بناتى ، وطالما امهم اتجوزت يبقى خلاص ، مالهاش حق فيهم ، وهاخدهم غصب عنكم كلكم
ناصر بغضب :

طب ما طالما عامل فيها سبع رجالة كده وسط اصحابك ، ايه رأيك نحكى قدامهم على رجولتك مع بناتك ومراتك يا محمد
محمد بغضب : ماتدخلش زيد فى عبيد يا ناصر ، انا دلوقتى بتكلم فى الاصول ، طالما فاطمة اتجوزت يبقى مالهاش حق فى ولادها
عبد الرحمن بغضب : اياك تجيب اسمها على لسانك تانى مرة ، انت فاهم واللا لا
وبعدين كمل بغضب اكبر :

وانهى اصول دى اللى بتتكلم عليها ، الاصول دى اللى خلتك تسيبها هى وبناتها فى الغربة من غير ولا مليم ، الاصول اللى خلتك تسيبها تبيع دهبها عشان تعرف ترجع هى وبناتها بعد ماسيبتها فى البيت حتى من غير ولا لقمة ياكلوها
ناصر : واللا الاصول برضة هى اللى خلتك سيبتها من يوم ماسيبتها فى الغربة لحد النهاردة من غير ماتصرف مليم احمر على بناتك ، ولا حتى فكرت تعرف عاملين ايه فى مدارس واللا تعليم ، ده انت اصلا لو شفتهم دلوقتى مش هتعرف شكلهم
عبد الرحمن وهو بيفتكر :

وبعدين انت من الاساس موافق على جوازنا ، ومبلغك من قبلها وعارف ، تقدر تنكر الكلام ده
محمد : ماكنتش اعرف انك خسيس لدرجة انك تعمل كده فى بناتى
عبد الرحمن هجم عليه تانى بغل ومسكه من ياقى قميصه بايديه الاتنين وهو بيهزه بعنف وبيقول له :

اعمل ايه يا كلب ، وانت بقى عاوز تفهمنى انك مصدق الكلام القذر ده عليا وعلى بناتك ، طب يا كلب انت ماسألتش نفسك ان كانت امهم ممكن توافق على حاجة زى دى واللا لا ، وهو انا لو فعلا بعمل كده كان المفروض يا ابو دم حر انك تكون بتتكلم معايا عادى كده ،
ده انا لو حد قالى نص كلمة من الكلام ده على بنتى كنت جبت رقبته تحت رجليا، انت هتجننى … ده انت قاعد تشيش و بتلعب طاولة
ناصر كان واقف مانع اى حد يحوش عبد الرحمن عن محمد وهو بيزعق وبيقول :

ماحدش له دعوة ، ده بنى ادم عاوز يتربى من اول وجديد
محمد : انا هاخد حقى منك بالقانون
عبد الرحمن رمى محمد من ايده وتف عليه وقال له : يبقى برضة تاخد بناتك بالقانون ، انا الاول كنت عاذر غضبك ، لكن بعد اللى انت قلته ده انا بحذرك تقرب من بيتى يا محمد .. يا سبع الرجال ، وعلى الله … شوف على الله ..

انك تفكر بس مجرد تفكير انك تتعرض لحد من البنات
واحد من اللى موجودين على القهوة كان بيراقب كل اللى بيحصل من غير مايحاول انه يتدخل لحد ما عبد الرحمن وناصر كانوا هيمشوا فنده على عبد الرحمن بصوت عالى وقال : استاذ عبد الرحمن
عبد الرحمن التفت لقاه ظابط القسم اللى كان معاه فى موضوع البنات ، فسلم عليه وقال له : اهلا يافندم لا مؤاخذة ، ما اخدتش بالى من سعادتك
الظابط سلم عليه وقال له :

انا كنت بشرب فنجان قهوة وشفت اللى حصل بس مارضيتش اتدخل ، وقلت يمكن تقدروا تحلوا الموضوع فى الاخر
عبد الرحمن اتنهد وهو بيتلفت يبص على محمد اللى لقاه قعد مكانه وبيكمل الشيشة بتاعته عادى جدا وكمان ابتدى يكمل لعب طاولة ، و ده خلاه يتغاظ منه جدا
الظابط شد عبد الرحمن وقال له : تعالوا اقعدوا وخلونا نتكلم مع بعض شوية
عبد الرحمن وناصر راحوا قعدوا معاه فالظابط قال : على فكرة انا اسمى محمود
عبد الرحمن وناصر : اهلا وسهلا
محمود : وعلى فكرة كمان ..

انا اعرفك من زمان يا عبد الرحمن ، و زبون عندك ، بس يمكن عشان ما بجيش كتير وانت موجود فيمكن ماتاخدش بالك منى اوى ، انا اصلا ساكن فى الشارع اللى فى ضهر المحلات بتاعتك
عبد الرحمن : لينا الشرف سعادتك
محمود وهو بيبص على محمد : اللى فهمته ان الراجل ده يبقى ابو البنات مش كده
عبد الرحمن : ابو البنتين الكبار
محمود : طب وايه سبب الخناقة
عبد الرحمن حكاله كل اللى محمد قاله لناصر ، وقال له على موضوع الصور اللى شروق بعتتها لمحمد والكلام اللى بعتاهوله مع الصور
محمود :

طب هو حد فيكم شاف الصور دى
ناصر : لا .. ماوراهاش لحد
محمود قام وقف وقال لهم : استنونى هنا وسابهم وراح ناحية محمد وطلع الكارنية بتاعه من جيبه ووراهوله ، فمحمد قام وقف وقال له : افندم ، اى خدمة
محمود شده بعيد عن الناس اللى قاعد معاهم وقال له : انا ظابط المباحث اللى مسئول عن قضية خطف بناتك
محمد : خير
محمود : وصلنى ان طليقة عبد الرحمن بعتتلك رسايل وصور على تليفونك تخص قضية خطف بناتك ، ممكن اشوفهم
محمد بص له لتردد وقال له :

انا اسف ، ماينفعش اوريهملك
محمود باستغراب : وليه بقى
محمد بتردد : انا بناتى دلوقتى عرايس ، ومعلش يعنى سامحنى ، الصور اللى بعتتهملى مايليقش ان راجل يشوفهم
محمود : بس الصور دى المفروض انها مستندات مهمة فى القضية
محمد باضطراب : قضية ايه ، وانا مالى ومال القضية ، انا خلاص بناتى رجعوا ، وهاخدهم واسافر وخلصنا
محمود : بس اللى اعرفه ان طليقتك مش هتسيبك تسافر بيهم كده بسهولة
محمد ببرود : القانون فى صفى
محمود :

عندك حق ، بس لازم تثبت الاول ان طليقتك مش امينة على بناتها
محمد بفضول : طب وانا اثبت الكلام ده ازاى
محمود : انت ممكن تسلمنى التليفون اللى عليه الصور والرسايل ، ونثبت الكلام ده فى القضية ، وانت تقدر تاخد بناتك على طول

محمد كان بيبص لمحمود زى مايكون بيدرس الكلام اللى قالهوله وبيوزنه ، بس فى الاخر قال له : اسف ماينفعش اديك الحاجات دى
محمود وقف وقال له : عموما براحتك ، بس انا ممكن اخد التليفون كله بامر النيابة انا كنت بحاول اخدمك ودى ، وانت اللى رافض مساعدتى ، بعد اذنك
محمود سابه وكان بيشوف ان كان هينده عليه تانى واللا لا ، لكن ماندهش عليه ولقاه استأذن من اصحابه اللى كان معاهم ومشى
محمود رجع لعبد الرحمن وناصر واول ماقعد معاهم تانى قال لهم :

طليق مراتك ده وراه حاجة مش مظبوطة يا عبد الرحمن
عبد الرحمن : تقصد ايه يا افندم … حاجة زى ايه
محمود : مش عارف بالظبط ، بس انا عاوزك تحكيلى ظروف جوازك من ام البنات وظروف انفصالك عن طليقتك ، وكمان انفصال طليقتك عن اخينا ده
عبد الرحمن حكى له الخطوط العريضة وحكى له كمان على محاولات شروق الاخيرة وادعاءها قدامه ان مامتها ماتت قبل مايكتشف ان ده مش حقيقى
محمود سمع عبد الرحمن للاخر وبعدين قال له : عموما الموضوع كده فيه حاجة مش مفهومة
عبد الرحمن :

حاجة زى ايه سعادتك
محمود : مش عارف لسه ، بس اوعدك انى هعرف ان شاء الله
بعد كده محمود قام وقال : سبحان الله ، انا كنت هربان من دوشة الشغل وقلت اشرب فنجان قهوة واروح انام ، بس الشغل ورايا ورايا
ناصر : الله يكون فى العون يا باشا
محمود : طب استأذن انا بقى ، وماتقلقش يا استاذ عبد الرحمن ، ان شاء الله كله هيبقى تمام
عبد الرحمن والانهاك قاتله :

ان شاء الله يا افندم ، مع الف سلامة
عبد الرحمن كان خلاص فاضل له شوية وهيقع من قلة النوم والتعب والزعيق والخناق وكل حاجة ، ناصر لما شافه بالشكل ده ، مد ايده ساعده يقف وقال له وهو بيسنده :

انت يادوب تلحق تنام لك شوية ، ياللا بينا
ناصر اخد عبد الرحمن و رجعوا البيت ، عبد الرحمن وصل السرير بالعافية واول ما وصل السرير واتعدل عليه ، نام وماحسش بنفسه غير تانى يوم وجرس الباب بيضرـ,ـب ولما قام من مكانه ، بص جنبه لقى فاطمة لسه نايمة ، فراح يفتح الباب ، فلقى واحد قدامه جايبله استدعاء من النيابة ليه هو وفاطمة والبنات التلاتة
عبد الرحمن استلم الاستدعاءات ومضى عليها وقفل الباب وبيتلفت لقى فاطمة قدامة بتقول له : فى ايه يا عبد الرحمن ، ايه اللى حصل تانى
عبد الرحمن قال لها :

ده استدعاء من النيابة ، عشان التحقيق
فاطمة بفضول : عاوزينا امتى
عبد الرحمن : بكرة ان شاء الله الساعة اتناشر الضهر
فاطمة هزت راسها وسكتت ، فعبد الرحمن باس راسها ورجع على الاوضة تانى وهو بيقول : انا هنزل اشقر على المحلات والمعمل ، واشوف الدنيا فيها ايه ، وبعدين هروح اجيب العربية وهرجع على الغدا .. ان شاء الله
فاطمة كانت زى ماتكون عاوزة تسأله على حاجة و مترددة ، فعبد الرحمن اتنهد وقاللها : اتكلمى على طول يافاطمة ، قولى اللى انتى عاوزة تقوليه على طول
فاطمة :

هنعمل ايه مع محمد
عبد الرحمن خدها من ايدها قعدها على السرير وقاللها : انا مش عاوزك تقلقى يا فاطمة ، وماتشغليش بالك ابدا بالحكاية دى ، انسى انك سمعتى انه جه واللا موجود فى مصر من اساسه
وبعدها قالها بتاكيد … لازم تتأكدى ان بناتك مش هيبعدوا عن حضنك ابدا طول ما انا عايش .. مهما كان التمن

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
#العوض
16
العوض
الفصل السادس عشر
اليوم اللى استدعاء النيابة وصل فيه للبنات ، يبان انه عدى عادى ، الكبار كلهم كانوا بيحاولوا يمثلوا ان كل الامور بخير ، رغم ان من جواهم كان العكس تماما ، لكن حمدوا ربنا ان اليوم عدى من غير جديد
وخلص اليوم وجه اليوم اللى بعده ، معاد مرواحهم النيابة ، عبد الرحمن وفاطمة بعد الفطار طلبوا من البنات انهم يلبسوا عشان خارجين سوا ، وبعد مالبسوا و رجعولهم عند فتحية من تانى ، عبد الرحمن اخد قمر على رجله وقال لبسمة ونسمة

: عاوزكم تقعدوا وتسمعونى كويس
البنات انتبهوا له وعرفوا انه هيقوللهم حاجة مهمة ، فعبد الرحمن كمل كلامه وقال : انتو ماشاء الله مابقيتوش صغيرين ، انتو دلوقتى فاضللكم كام شهر وخلاص هتطلعوا البطايق بتاعتكم ، وعشان كده انا هكلمكم بكل صراحة ومتأكد انكم هتفهمونى ، احنا دلوقتى رايحين النيابة عشان عاوزين يسألوكم عن اللى حصل يوم الحادثة ، يمكن كل واحدة تدخل لوحدها او يمكن تدخلوا مع بعض ، الحقيقة مش عارف ، لكن اللى عاوز اقولهولكم ، ان انتم رايحين تجيبوا حقكم ، يعنى لازم تحكوا على كل حاجة حصلت بالتفصيل من غير خوف ولا كسوف …

اتفقنا
البنات : اتفقنا
قمر بتساؤل : وانا كمان هبقى معاهم يا بابا
عبد الرحمن : لسه مش عارف ياقمر اما نوصل هنعرف كل حاجة
عبد الرحمن اخدهم وراح على القسم ، و عبد الرحمن دخل اول واحد لوكيل النيابة اللى قال له : تفتكر ايه اللى يخلى طليقتك تعمل كده ، ياترى فى مشاكل معينة بينكم وبين بعض
عبد الرحمن :

الحقيقة انا وقفت جنبها كتير واستضفتها فى بيتى لما ادعت وقتها ان عندها حالة اكتئاب وقعدت مع امى واختى ، وشيلناها على كفوف الراحة رغم انها مابطلتش تعمل لنا مشاكل من ساعة مادخلت البيت
وكيل النيابة : مشاكل زى ايه

عبد الرحمن : هقول لسعادتك … وابتدى يحكيله على كل الحركات اللى كانت شروق بتعملها وتطفلها عليه وعلى فاطمة ، وحكاله كمان على محاولا
تها القديمة لخطف قمر والسفر بيها وقدم له نسخة من المحضر اللى اتعمل فى المطار وقتها ، و المثبت فيه ان عبد الرحمن عمل تنازل وانها كملت اجراءات سفرها لوحدها و مغادرتها للبلاد بعدها
وكيل النيابة : هل انت مانعها تشوف بنتها
عبد الرحمن : ابدا ..

ماحصلش ، انا فاتحلها بيتى وقت ماتحب تشوف بنتها ، لكن هى اصلا من ساعة مامشيت من عندى ييجى من خمس شهور دلوقتى وانا ماكنتش اعرف عنها حاجة ، لدرجة انى اعتقدت انها رجعت فرنسا تانى زى ما قالت
وكيل النيابة : طب من رأيك ايه الاسباب اللى تخليها تاخد معاها كمان بنات مراتك
عبد الرحمن : مش عارف ، و نفسى اعرف كانت بتفكر فى ايه ، مش معقول كل ده لمجرد انها توقع بينى وبين مراتى بس ، اكيد دماغها كان فيها حاجة تانية ، لكن تاخدهم فرنسا ….. ليه
وكيل النيابة :

طب هل ام طليقتك وهى موجودة فى مصر حاولت تطلب تشوف حفيديتها مثلا وانت منعتها
عبد الرحمن بضحك : امنعها ازاى سعادتك وتطلبها ازاى ، وبنتها اما رجعت مصر من حوالى ٨ شهور فهمتنى انها رجعت مصر لان والدتها اتوفت هناك
وكيل النيابة : طب وايه اللى يخليها تفهمك حاجة زى دى
عبد الرحمن بقلة حيلة : ما اعرفش ، انا بقالى يومين بسأل روحى السؤال ده ومش لاقى له اجابة
وكيل النيابة : عندك اى حاجة تانية تحب تضيفها
عبد الرحمن :

ايوة سعادتك ، انا بلغنى ان شروق صورت البنات وهى مخدراهم وبعتت الصور لطليق مراتى … ابو بسمة ونسمة ، وكتبت له فيهم كلام فارغ مش حقيقى عشان تخليه يبجى ياخد البنات ويعمل مشاكل مع امهم
وكيل النيابة : انت شفت الصور دى او قريت الرسايل اللى معاها
عبد الىحمن : لا يافندم ماشفتهاش بعينى
وكيل النيابة : اومال عرفت ازاى ومن مين
عبد الرحمن : هحكى لحضرتك
وكيل النيابة امر باستدعاء محمد عشان يسمع اقواله
……………

وكيل النيابة حقق كمان مع فاطمة والبنات وحكوله على كل اللى يعرفوه ، واللى حصل قدامهم ، وبسمة قالتلهم على اسم الدكتور سعدون
…………..
خرجوا من النيابة و هم مرهقين نفسيا ، فعبد الرحمن اشترالهم تسالى و رجعهم على البيت ، وقاللهم يذاكروا عشان يستعدوا للامتحانات
وقرروا يعيشوا عادى لحد ما يجد جديد ، لحد ما ناصر راح لعبد الرحمن المحل واخده على جنب وقال له : محمد سافر
عبد الرحمن باستغراب : سافر .. سافر امتى
ناصر : النهاردة ، من ساعتين اتنين بس
عبد الرحمن :

ده وكيل النيابة كان لسه بيعمل له استدعاء امبارح
ناصر : مش عارف
عبد الرحمن : وانت عرفت منين انه سافر
ناصر : كنت موصى واحد صاحبى فى الشارع عنده انه لو عرف عنه حاجة يبلغنى ، لقيته كلمنى من ساعتين وقاللى انه لسه نازل بشنطته وسلم على اصحابه وقاللهم انه خلاص مسافر ووقف تاكسى ومشى
عبد الرحمن بدهشة : معنى كده انه كان حاجز من قبل مايبجى واللا ايه بالظبط ، ولما هو كان مسافر ايه بقى لزمته الشويتبن اللى عملهم دول والهوليلة اللى على الفاضى دى
ناصر :

انا برضة استغربت جدا وكل اللى جه فى دماغى انى اجى اقول لك و نفكر سوا
عبد الرحمن وشه اترسم عليه الخوف فجأة وقال : تفتكر ممكن يعمل زى اللى عملته شروق
ناصر باستفهام : يعمل ايه … مش فاهم
عبد الرحمن : يعنى … يمثل انه سافر ، ويحاول بعد كده يخطف البنات
ناصر : لا يا عبد الرحمن ، ما اعتقدش ، انت بقيت شكاك اوى
عبد الرحمن : طب فسرهالى انت ، واللا اكد لى انه فعلا طلع على المطار وسافر فعلا
ناصر بتخمين :

يمكن حصل حاجة هناك عند مراته التانية فرجع بسرعة عشان كده
عبد الرحمن : طب و المفروض نعمل ايه دلوقتى
ناصر : طب ما تيجى نروح لوكيل النيابة تقول له ، وتبلغه انك خايف على البنات ، هم بيبقى ليهم طرقهم عشان يتاكدوا هو سافر فعلا واللا لا
عبد الرحمن فجأه سابه وقال : انا رايح له حالا
ناصر :

خدنى معاك
عبد الرحمن راح لوكيل النيابة وطلب انه يدخل له ، ووكيل النيابة قال انه يستناه شوية
بعد نص ساعة الباب اتفتح وخرجت شروق من الاوضة وهى لابسة الكلبشات وكانت بتعيط وهدومها متبهدلة ، عبد الرحمن لما شافها اتضايق عشانها ومنها فى نفس الوقت ان هى اللى عملت كده فى روحها
اول شروق ما شافته مسحت وشها بعنف وبصت له بتحدى وقالت له : اوعى تفكر ان كده خلاص ، لاااا …

تبقى بتحلم ، اوعى تفكر انى هسيبك تتهنى يا عبد الرحمن
عبد الرحمن ما ردش عليها و فضل باصصلها لحد ما اختفت عن عينيه ، وبعد كده دخل لوكيل النيابة لما سمحله يدخل
عبد الرحمن : لا مؤاخذة سعادتك بس فى حاجة حصلت كده وحبيت ابلغ حضرتك
وكيل النيابة : تعالى اقعد يا عبد الرحمن ، خير
عبد الرحمن حكى لوكيل النيابة كل اللى حصل وقال له على خوفه على البنات من ان ابوهم ممكن يتعرض لهم
وكيل النيابة فضل يسمع لعبد الرحمن وبعدين قال له :

عموما انا كنت هبعتلك بخصوص الموضوع ده ، بس انت ابن حلال وسبقت وجيت بنفسك
عبد الرحمن : خير سعادتك
وكيل النيابة : طبعا وقت القبض على شروق وامها ، اتحفظنا على تليفوناتهم ، ولما انت ذكرت فى اقوالك موضوع الصور والرسايل واللى كان ظابط المباحث قدملى بيها تقرير برضة فى تحرياته ، امرت بتفريغ كل الرسايل والمكالمات اللى كانت على تليفوناتهم ، ووقتها كانت المفاجأة الكبيرة
عبد الرحمن والفضول هيجننه : مفاجأة ايه با فندم
وكيل النيابة :

الرسايل بين شروق وابو البنات كانت متبادلة من فترة كبيرة ، و البنات كانوا مسافرين فرنسا عشان ابوهم كان هيستلمهم هناك
عبد الرحمن بذهول مصحوب بغضب من جواه : يستلمهم هناك ازاى ، و ليه ، و ازاى يسمحلها تعمل كده فى بناته
وكيل النيابة :

اقوال شروق ان ابوهم قرر يجوز بناته لاولاد شريكه فى الشغل هناك ، و لانه عارف انكم اكيد هترفضوا وهتعملوا معاه مشاكل ، و طبعا لو حب يرفع قضية بضمهم الموضوع هياخد وقت فى المحكمة و كمان لقى اللى تخططله انه ياخد البنات وكمان يتهمكم بانكم مش امناء عليهم
عبد الرحمن بذهول : اومال ليه جه البيت و عمل اللى عماه ده
وكيل النيابة :

الحقيقة هو حاليا هربان ، وما حضرش فى ميعاد الاستدعا بتاعه ، لكن غالبا لما لقى شروق ماسافرتش على الطيارة اللى كان منتظرها هناك جه عشان يعرف ايه اللى حصل ، و خصوصا ان اخر صور اتبعتت من تليفون شروق كان وهى مخدرة البنات وحالقة شعرهم ومحمد رد عليها بغضب انها بعملتها دى هتأجل جواز البنت شهور على ماشعرها يرجع تانى ، فردت عليه وقالت له …

لو مش عاجبك شكلهم كده انا ممكن اخلصك منهم خالص ، و دى كانت اخر رسالة اتبعتت من تليفون شروق قبل القبض عليها ، فغالبا كان معتقد ان شروق ممكن تكون قررت تعمل حاجة فى البنات ، وعشان كده جه على مصر فى اول طيارة لما ماعرفش يوصل لشروق و جه على عندكم عشان يفهم اللى حصل
عبد الرحمن : والكلام اللى قاله ، دى الاتهامات اللى اتهمهالى كلها اتهامات تخوض فى الشرف والعرض
وكيل النيابة :

ممكن يكون بيبعد الشبهات عن نفسه على مايدبر حاله و يشوف هيتصرف ازاى ، ويشوف شروق ممكن تكون عملت ايه فى البنات
عبد الرحمن : وهى كانت هتعمل ايه اكتر من اللى عملته فيهم ، بس الكلام اللى حضرتك قلته ده يخلينى اقلق على البنات بزيادة
وكيل النيابة : انا هأمر بحراسة تتحط على البيت عندك ، وفى نفس الوقت ياريت البنات ما يخرجوش من البيت فى الفترة الحالية
عبد الىحمن : هم مابيخرجوش سعادتك ، بس امتحاناتهم كمان اسبوع تقريبا
وكيل النيابة :

ماتقلقش ، انا ممكن اطلعلك قرار بحراسة ترافقهم وقت الامتحانات
عبد الرحمن : اكون شاكر جدا لسعادتك يا فندم
وكيل النيابة : العفو ، وياريت اى جديد تبلغنى فورا زى ماعملت النهاردة كده ، و ده رقم تليفونى لو احتجتنى فى اى وقت
…………………
عبد الرحمن وناصر خرجوا من النيابة وعبد الرحمن حكى لناصر على كل اللى عرفة
ناصر بغل : ابن ال……… ، هو الراجل ده ايه اللى حصل له
عبد الرحمن بسخرية : بس ماتقولش راجل
ناصر :

ده اتبدل يا عبد الرحمن ، لما حصل اللى حصل مع بطة ، قلت عادى راجل و حب على مراته ، استنقصته صحيح فى اللى حصل منه هناك ، لكن قلت ماشى ، كان بيضغط عليها عشان تفضل معاه ومن حبه ليها مش عاوزها تبعد عنه

عبد الرحمن بغيظ : و بعدهالك با جدع انت ، ماتنقى الفاظك
ناصر : با جدع بفكر معاك ، طب اعمل ايه طيب ، ماهو مش معقول يعنى كل السنين دى كلها وهو شيطان واحنا مش شايفين ده
بقى فى اب فى الدنيا يخطف ضناه ويعرضها لكل الرعب ده عشان الفلوس ، ياخى ملعون ابو الفلوس اللى فى الدنيا دى كلها
عبد الرحمن بسخرية : يعنى مستغرب ان اب عمل كده ومش مستغرب اللى الهانم التانية عملته ، وبعدين اتنهد وقال :

نفسى اعرف استفادت ايه من كل ده ، يعنى انا المرة الاولانية اتنازلت عن المحضر فى المطار وسيبتها تمشى وقلت خلاص طالما بنتى فى حضنى ، تقوم تعمل عملتها دى تانى وكمان بالاتفاق مع الزفت التانى
بس تصدق ، انا ندمت انى روحت لمحمد واتكلمت معاه
ناصر : اشمعنى بقى
عبد الرحمن : مرواحى ليه هو اللى نبهه ان الموضوع هيطوله وعشان كده لحق نفسه وهرب
ناصر : ان شاء الله يجيبوه وياخد جزاته هو والحية اللى اتفق معاها
كانوا وصلوا البيت ، وبعد مانزلوا من العربية ، ناصر قال لعبد الرحمن :

هتقول لفاطمة واللا هتعمل ايه
عبد الرحمن بتنهيدة : للاسف لازم اقوللها عشان تحرص على البنات
ناصر : انا كمان شايف كده وشايف ان البنات كمان لازم يعرفوا ، مانضمنش ممكن يتواصل معاهم على تليفوناتهم ويضحك عليهم باى كلام ويصدقوه ، ما هو مهما ان كان ابوهم
عبد الرحمن : عندك حق ، الحرص واجب
عبد الرحمن وناصر طلعوا عند فتحية لقوها قاعدة هى وفاطمة ، ولقوا فاطمة بتعيط جامد ، وفتحية قاعدة جنبها ، والغضب واضح على وشها
عبد الرحمن راح لفاطمة بسرعة وقاللها :

مالك يا فاطمة ، بتعيطى ليه ، حصل ايه تانى
لما لقى فاطمة مارديتش ومستمرة فى عياطها بص لفتحية وقاللها : فى ايه يا ماما
فتحية بنرفزة : من الصبح وهى على الحالة دى ، مابطلتش عياط ، و انا عمالة اساسى و ادادى لما صوتى اتنبح وهى مش عاوزة تنطق ولا تقوللى على سبب عياطها ده
عبد الرحمن سحب فاطمة قومها وهو بيقول : طب انا هاخدها تستريح شوية فى سريرها ، يمكن اعصابها تستريح شوية ، معلش بقى يا ناصر ، البيت بيتك انت مش غريب
ناصر :

ولا يهمك باحبيبى ، روح انت مع مراتك وانا هقعد مع مراة عمى شوية وبعدين ابقى اتكل على الله
عبد الرحمن اخد فاطمة تحت جناحه وهى مستسلمة له تماما ، وراح بيها على شقتهم لقى البنات قاعدين بيذاكروا وقمر قاعدة بتلعب بالعرايس بتاعتها ، فقاللهم يكملوا اللى بيعملوه وان هو شوية وهيرجعلهم
دخل اوضتهم وقفل الباب واخد فاطمة ناحية سريرهم وهى جسمها بيتنفض من اثر العياط ، نيمها فى السرير وغطاها ولف من الناحية التانية نام جنبها وقرب منها اخدها فى حضنة وضمها ليه وهو بيقول لها :

لو عاوزة تعيطى تانى …عيطى ، بس لو ده هيريحك ، لكن انتى عارفة كويس ان كتر العياط ده غلط عليكى يا فاطمة ، وانتى ياحبيبتى ضغطك مش مظبوط ، وكمان غلط على اللى فى بطنك ، يعنى بالراحة على نفسك ياحبيبتى
فاطمة شبه استكانت شوية وهى فى حضنة ، فسابها لغاية ماهديت خالص ، وبعدين قال لها : احكيلى … كنتى بتعيطى لبه
فاطمة بحزن شديد :

كل اما ابص فى وش البنات واللى حصل فى شعرهم قلبى بيوجعنى يا عبده ، مش قادرة استحمل شكلهم ، قمر النهاردة لقيتها بتقوللى ارسميلى ضفاير على راسى عشان يبقى شكلى حلو ، وقالت لى انها مش عاوزة تروح المدرسة تانى .. لو معاد المدرسة جه تانى من غير شعرها ما يطلع ، البنات لما سمعوها وهى بتقول كده قعدوا يعيطوا لما انفلقوا من كتر العياط ، ليه عملت فيهم كده .. ليه حرام عليها دول لسه اطفال ، ليه تخوفهم وتعقدهم ..

ليه
عبد الرحمن كان بيبلع ريقه بصعوبه وهو بيسمعها ، كان حاسس بكل كلمة قالتها ، وكان حاسس بوجع البنات ، وكان قعاده فى المحلات لمجرد انه بيحاول يهرب من انهم يبقوا قدامه بوجعهم طول الوقت
عبد الرحمن باس راس فاطمة وقاللها : طب انا عاوز اسألك على حاجة واخد رأيك
فاطمة : حاجة ايه
عبد الرحمن : لما يحصل للبنات كده بس يرجعولنا وفى حضننا ، واللا كانوا يضيعوا مننا خالص وما كناش شوفناهم تانى
فاطمة بشهقة :

لا طبعا كده ، الحمدلله ، والله يا عبد الرحمن مش معترضة ، وحمدت ربنا وصليت ركعتين شكر لله انه ردهملى فى حضنى من تانى ، انا بس قهرتهم واجعة قلبى
عبد الرحمن : لما تلاقيهم موجوعين كده تانى ، فهميهم انه يمكن خير
فاطمة : اللهم لا اعتراض
عبد الرحمن : انا عاوز اقول لك على حاجة ، قبل ما اقولها للبنات
فاطمة : حاجة ايه ، خير
عبد الرحمن بتحذير : بس اعملى حسابك …

لو لقيتك عيطتى تانى او تعبتى ، لازم تتأكدى انه مهما حصل بعد كده انا مش هعرفك حاجة
فاطمة بقلق : فى ايه تانى يا عبد الرحمن ، ايه اللى حصل وقعت فلبى
عبد الرحمن بتنهيدة : انا لسه راجع من عند وكيل النيابة
فاطمة بدهشة :

ليه ، حصل حاجة تانى
عبد الرحمن حكالها كل اللى حصل من ساعة ما ناصر حكاله على سفر محمد لحد قبل ما يشوفها
فاطمة كانت بتسمع وملامحها كانت ميكس من مشاعر كتير ممزوجة مع بعض ، غضب على ذهول على خضة على رعب ، لحد ما عبد الرحمن خلص كلامه فلقى وشها بالمنظر ده فقالها : انا بحكيلك عشان تبقى عارفة التطورات مش عشان تخافى وتترعبى بالشكل ده
فاطمة بخفوت : انا عاشرت محمد خمستاشر سنة ، اكتر حاجة حفظتها من طبعه ، انه لما بيحط حاجة فى دماغه بيعملها مهما حصل
عبد الرحمن :

وعشان كده حكيتلك عشان تاخدى حذرك والبنات كمان لازم يعرفوا
فاطمة بحزن : الظاهر ان ولادنا انكتب عليهم انهم لازم يكرهوا حد من اهلهم ، قمر كرهت امها ، و بسمة ونسمة هيكرهوا ابوهم
عبد الرحمن : ومن اعمالكم سلط عليكم ، هم اللى عملوا كده فى نفسهم يافاطمة ، ماحدش فينا ابدا افترى عليهم
فاطمة : عندك حق
عبد الرحمن : طب قومى اغسلى وشك ياللا عشان نخرج نقعد مع البنات ونتكلم معاهم
بعد شوية عبد الرحمن وفاطمة خرجوا للبنات ، وقعدوا معاهم وعبد الرحمن قاللهم : طمنونى … اخبار المذاكرة ايه
بسمة :

انا تمام يا بابا الحمدلله
عبد الرحمن : وانتى يا نسمة
نسمة : الحمد لله يا بابا ، بس محتاجة حضرتك تفهمنى شوية حاجات كده فى الجبر
عبد الرحمن : بس كده ، عينى حاضر ، بس عاوز اقوللكم على حاجة الاول
البنات انتبهوا له واستنوه يكمل كلامه فقال لهم : انا قبل ما اقوللكم اللى انا عاوزه ، هسألكم سؤال الاول
البنات : اسأل يا بابا
عبد الرحمن : انتو دلوقتى فى اولى ثانوى وبقيتوا ماشاء الله عرايس ، تفتكروا لو جه لواحدة فيكم دلوقتى عريس ..

ممكن توافق
بسمة ونسمة بصوا لبعض باستغراب وبسمة قالت : انا عن نفسى لا يمكن ، انا عاوزة اكمل تعليمى وادخل كلية
عبد الرحمن بص لنسمة فقالت له بمرح :

حضرتك بتتكلم جد واللا بتهزر ، عريس ايه يا بابا واحنا فى السن ده ، ماحضرتك شايف ماما حصل لها ايه بسبب جوازها وهى فى سننا كده ، لا طبعا ماينفعش جواز فى سننا ده ابدا حتى او مش هدخل جامعة ، برضة مش هتجوز فى السن ده
عبد الرحمن وفاطمة بصوا لبعض فعبد الرحمن حس ان كلام نسمة وجع فاطمة بس فاطمة فضلت ساكتة وما علقتش
عبد الرحمن رجع بص للبنات وقاللهم :

طب كويس جدا ان ده رأيكم لانى عاوز احكيلكم على حاجة ، وابتدى عبد الرحمن يحكى للبنات ان ابوهم كان متفق مع شروق على اللى حصل عشان ياخدهم بجوزهم هناك
البنات طبعا كانوا بيسمعوا عبد الرحمن وهم دموعهم على خدهم فعبد الرحمن قال لهم :

انا اسف انى قلتلكم التفاصيل دى ، بس الحقيقة خالكم نبهنى ، ان ممكن ابوكم يكلمكم على النت من ورانا ويستعطفكم باى طريقة انه يقابلكم من ورانا عشان يشوفكم او يتطمن عليكم مثلا وانتو توافقوا ، فكان لازم تفهموا ده عشان مايحصلش مشاكل بعد كده
بسمة ونسمة بصوا لبعض و رجعوا بصوا لعبد الرحمن وفاطمة وقالوا فى نفس واحد : بابا فعلا بعتلنا
فاطمة برعب : بعتلكم ايه وامتى ، وازاى ماتقولوليش ، من امتى بتخبوا عليا حاجة
عبد الرحمن : بالراحة يا فاطمة ، اهدى اما نفهم بس ايه اللى حصل
بسمة : يا ماما ..

بابا لسه باعت لنسمة لما كان حضرتك عند تيتا ، و كنا ناويين نقول لحضرتك اول ما تيجى ، لكن انتى جيتى شكلك تعبان فاستنينا على ما تروقى شوية ، بس عمرنا ما كنا هنخبى عنك حاجة
عبد الرحمن : طب فهمونى بالراحة اللى حصل ، بس بالتفصيل الممل
بسمة : بابا بعت رسالة على الحساب بتاع نسمة قاللها …….
عبد الرحمن قاطعها وقاللها : ممكن تدونى التليفون اقرا بنفسى اللى قالهولها
نسمة مدت ايدها بالتليفون لعبد الرحمن بعد مافتحتله على المحادثة ، عبد الرحمن لقى محمد كاتب بيقول :

نسمة ياحبيبتى ، وحشتينى انتى وبسمة كتير اوى ، انا عارف انكم ممكن تبقوا واخدين على خاطركم منى عشان ماكلمتكوش طول الفترة اللى فاتت ، بس اللى انتوا ماتعرفوهوش انى كنت مريض جدا ، من ساعة رجوعكم مصر وانا صحتى بقت وحشة اوى ، بعدكم عنى اثر فيا وخلانى مش مستحمل اى حاجة ، لكن رغم كده اول ما سمعت اللى حصللكم بسبب طليقة جوز امكم ، جيت جرى عسان اتطمن عليكم بنفسى ، لكن جوز امكم ومامته وخالكم منعونى انى اشوفكم ، وانا مش عاوز اعمل معاه مشاكل عشانكم وعشان امكم لان مهما ان كان دى كانت مراتى ورغم انها

حرمتنى منكم ، لكن برضة مش عاوز يحصل بينها وبين جوزها مشاكل بسببى ، بس انا مش قادر ارجع قبل ما اشوفكم ، مين عالم ….

الاعمار بيد الله ، وما عرفش ان كان ربنا هيدينى عمر انى اقدر ارجعلكم تانى واللا لا
وعشان كده عاوزكم تتحججوا باى حجة قدام امكم تخليها تسمحلكم بالنزول ولو ساعة زمن اشوفكم فيها واخودكم فى حضنى ولو لاخر مرة قبل ما اموت ، بس اوعى يا نسمة تقولوا لها انكم هتخرجوا عشان تشوفونى ، لانها لو عرفت هتقول لجوزها وهيمنعوكم عنى يا حبيبتى
هكلمك بكرة تقوليلى على المعاد اللى استناكم فيه وفين ، بوسيلى اختك كتير وخدوا بالكم من نفسكم على ما اشوفكم
عبد الرحمن لقى ان نسمة مارديتش على الرسالة ، فقال باستغراب :

واشمعنى نسمة اللى بعتلها ، ما بعتش لبسمة كمان ليه
فاطمة بسخرية : عشان عارف ان نسمة بتتكسف ، وقلبها رهيف حبتين عن اختها فقال اكيد هتصعب عليه لما يقوللها الكلمتين دول وبعدين بصت لعبد الرحمن وقالت له : والعمل يا عبده ، معنى كده انه فعلا ماسافرش زى ما انت توقعت بالظبط ، و مرقد للبنات
عبد الرحمن حط تليفون بسمة فى جيبه وقال : ماتقلقيش ، انا هبلغ وكيل النيابة وظابط المباحث بكل الكلام ده ، واكيد هم هيبقى ليهم صرفة فى الكلام ده

اللهم اهدنا فيمن هديت و عافنا فيمن عافيت و اقض عنا شر ماقضيت انك تقضى و لا يقضى عليك
#العوض
17
العوض
الفصل السابع عشر
عبد الرحمن اخد تليفون نسمة ونزل راح النيابة ، وساب بسمة ونسمة فى حالة حزن شديدة جدا ، بسمة بدموع : هو ماكفهوش اللى عمله فينا قبل كده ، عاوز يقضى علينا لاخر نفس ، هو ايه اللى حصل له ، بقى هو ده بابا اللى لما كان يتأخر بس شوية فى سغله نلاقيه جاى ملهوف انه يشوفنا ويتطمن علينا
نسمة :

وانا اللى كنت هقول لماما و اتحايل عليها انها تسمحلنا نشوفه ، و كنت عاوزة أقنعه ان بابا عبد الرحمن بيحبنا و بيهتم بينا عشان يتطمن علينا اتارينا مش فى دماغه اصلا ، ولما افتكرنا عاوزنا عشان مصلحته و بس
قمر قعدت بين اخواتها وهى حاطة كل ايد من ايديها على رجل كل واحدة وبتطبطب عليهم وقالت لهم بتأثر طفولى :

خلاص بقى خلوا عندكم بابا واحد اللى هو بابا عبد الرحمن وبلاش باباكم الوحش ده ، زى ما انا بقى عندى ماما واحدة بس اللى هى ماما فاطمة ، وسيبتنى من مامتى التانية الوحشة اللى قصت لنا شعرنا
فاطمة وهى قلبها بيتقطع على البنات : خلاص يا بنات حاولوا تنسوا ، انا عارفة انها مش بالساهل ، بس ما باليد حيلة ، ما حدش بيقدر يختار ابوه ولا امه
قمر ببراءة : انا اختارتك يا ماما
فاطمة والبنات ضحكوا على قمر وفاطمة حضنتهم وقالت لهم :

ياللا كملوا مذاكرة على ما نشوف بابا هيعمل ايه فى النيابة
………………..
عبد الرحمن كلم وكيل النيابة واللى قال له انه يعدى عليه فى مكتبه ، و لما راح له حكاله كل اللى حصل و وراله رسالة محمد اللى على تليفون نسمة
وكيل النيابة اتفق مع عبد الرحمن على حاجات معينة قرروا ينفذوها بالاتفاق مع محمود ظابط المباحث
……………….
عبد الرحمن رجع البيت و رجع التليفون لنسمة تانى وقاللها :

اسمعينى يا نسمة انتى هتقومى بدور مهم جدا معانا فى القضية دى ، و لو قدرتى تنفذى اللى احنا عاوزينه منك هتساعدينا اننا نخلص من الموضوع ده نهائى
نسمة : حضرتك عاوزنى اعمل ايه
عبد الرحمن :

مبدأيا كده ، انا هكتبلك الرد اللى هتبعتيه لباباكى وعاوزك انتى تبعتبه باسلوبك ، فى الرسالة دى هتبعتى لباباكى رقم الموبايل بتاعك ، وهتطلبى منه انه يكلمك عشان تتفقوا على المعاد والمكان اللى هتتقابلوا فيه ، و تطلبى منه انه يكلمك بكرة الساعة 11 الصبح ، عشان فى الوقت ده انا ببقى فى المحل و مامتك فى المعمل عشان ماحدش يسمعكم و انتم بتتكلموا
نسمة :

طب انا ممكن اكتبله الرسالة زى ما انتو عاوزين ، لكن انا هكلمه اقوله ايه يا بابا ، انا مابعرفش اتكلم فى التليفون كتير و اخاف انه يعرف منى انى قلتلكم ، لو سألنى على اى حاجة ممكن اتلخبط وما اعرفش اتصرف
فاطمة بحزم : نسمة مش هتعرف تعمل كده ابدا
بسمة بحماس : انا ممكن اكلمه على انى نسمة ، و طول عمره كان بيتلخبط فى صوتنا ، بس حضرتك قوللى عاوزنى اقول له ايه بالظبط
عبد الرحمن بص لفاطمة ، لقاها قالت له بتأكيد :

بسمة جريئة وهتقدر تعمل اللى انت عاوزه ، و ماتنساش انها مشتركة فى المدرسة فى فريق التمثيل ، ولو سألها على حاجة حتى لو ماعرفتش ترد هتعرف تزوغ منه
عبد الرحمن بتردد : لو اكتشف انها بسمة وانها بتضحك عليه هيشك فى اللى هتقولهوله ، و ممكن كل اللى بنعمله يروح على الارض
بسمة بتصميم :

ماتقلقش يا بابا ، انا مستعدة اعمل اى حاجة عشان نخلص من الكابوس ده ، احنا تعبنا من كل اللى بيحصل ده ، عاوزين نرتاح بقى
نسمة قعدت كتبت الرسالة تحت اشراف عبد الرحمن ، وبعد كده عبد الرحمن راجعها وبعت منها نسخة لمحمود ظابط المباحث ، و لما اخد منه الاوكيه بعتها لمحمد
جه اشعار ان محمد رد على الرسالة وقال : خلونا نتفق دلوقتى
فعبد الرحمن مسك الموبايل و كتب : لا بلاش ،لاحسن بابا عبد الرحمن وماما بيدخلوا علينا كل شوية يفتشوا فى موبايلاتنا ، وخايفة لو شافوها ……

عبد الرحمن مش عارف يكمل يقول ايه فبسمة قالت له اكتب : لو شافوها هيزعلوا منى
فعبد الرحمن فعلا كتب زى مابسمة قالت ، و بعدين كتب : سلام بقى دلوقتى احسن بابا جه وقفل بسرعة وفصل الفون عن النت ، وقال كمان لبسمة تفصل النت برضة عن تليفونها
فاطمة : طب وليه
عبد الرحمن : عشان مايلاقيش قدامه وسيلة اتصال غير انه فعلا يتصل بيها ، ولما يتصل بيها هيقدروا يحددوا مكانه فين بالظبط
فاطمة :

على فكرة محمد مش عبيط ، و ممكن بكل سهولة يكلمها من اى تليفون من الشارع
عبد الرحمن نفخ وقال : مش عارف بقى يا فاطمة ، ادينا بنحاول فى كل اتجاه ، و ربنا ييسرلنا كل الخير
عبد الرحمن نبه على البنات انهم مايفتحوش النت على تليفوناتهم نهائى لغاية اما هو يقول لهم
……………….

فى نفس اليوم الحراسة اتحطت على البيت والمحلات وطبعا المعمل ، و واحد من ظباط المباحث ابتدى يبقى موجود فى المعمل على طول اكنه بيشتغل فيه ، عشان يبقى فى قلب البيت من جوة باستمرار
وتانى يوم الساعة عشرة ونص ، طلع ظابط المباحث ده واستأذن من عبد الرحمن انه يقعد مع بسمة ، وقعد معاها حوالى ربع ساعة فهمها تعمل ايه بالظبط اما محمد يكلمها
الحقيقة بسمة كانت ذكية جدا زى نسمة تمام ، لكن بسمة كانت بتتمتع بالجراءة عكس نسمة اللى كان الخجل هو السمة الرئيسية لشخصيتها
وعشان كده بسمة قدرت انها تستوعب اللى مطلوب منها

تماما واستعدت له
عبد الرحمن نزل المحل قبل الساعة 11 ، وابتدى يتعامل عادى زى كل يوم رغم انه ما كانش مركز مع معظم اللى بيحصل حواليه
و فاطمة كمان …

ظابط المباحث صمم ان هى كمان تنزل المعمل وتحاول تتعامل عادى و طبيعى ، و قاللهم ان محمد ممكن يكون له عيون فى الحتة بتنقل له تحركاتهم فلازم ينفذوا كل اللى اتبعتله فى الرسالة بالظبط
و فضل ظابط المباحث مع بسمة و نسمة تحت اشراف عزة وناصر اللى وصلوا عند فتحية من الساعة سبعة الصبح
الساعة حداشر و ربع تليفون نسمة ضـ,ـرب ، بسمة ردت وهى عاملة نفسها بتتكلم بهمس وقالت : الو
محمد : ازيك يا نسمة
بسمة : ازي حضرتك يا بابا .. عامل ايه
محمد :

انتى عاملة ايه وازى بسمة ، وليه قفلتى النت
بسمة : بابا عبد الرحمن جه امبارح وقاللنا اقفلوا النت عشان تذاكروا
محمد : طب انتو كويسبن
بسمة وهى تتظاهر بالبكاء : اتخطفنا يا بابا ، خـ,ـطفونا وحلقولنا شعرنا ، و ضـ,ـربونا
محمد ببعض الغضب : مين دول اللى ضـ,ـربوكم
بسمة : الست اللى كان بابا عبد الرحمن متجوزها قبل ماما

محمد : معلش يا حبيبتى ، المهم دلوقتى هتعرفوا تنزلولى امتى
بسمة فى محاولة لاطالة المكالمة : انا بحاول اقنع بسمة انها تيجى معايا
محمد : وهى بسمة مش عاوزة تشوفنى
بسمة : الصراحة يا بابا ……
محمد لما لقاها سكتت ولاحظ نبرة التردد على صوتها قال : اتكلمى يا حبيبتى ، ماتخافيش
بسمة : الصراحة يا بابا ، انا اسفة ماتزعلش منى ، بس بسمة زعلانة اوى من حضرتك عشان ماسألتش علينا طول الفترة دى ، وانا كمان يا بابا …

انا كمان كنت زعلانة انك بعيد عننا ومش بتسأل علينا ، لكن لما بعتتلى سامحتك على طول ، لكن بسمة لسه واخدة على خاطرها من حضرتك ، و كمان زعلانة ان حضرتك بعتتلى انا بس ومابعتتلهاش هى كمان ، وعشان كده مش راضية تيجى معايا ، فايه رأيك لو اديها التليفون وحضرتك تكلمها بنفسك
محمد ببعض العصبية : انا ماعنديش وقت يا نسمة للكلام ده ، قوليلها بابا هيستناكى معايا ، و لو مارضيتش تيجى ، خلاص تعالى انتى لوحدك
ظابط المباحث شاور لبسمة ان كده خلاص تمام فقالت لمحمد :

خلاص يا بابا ، حضرتك استنانا عند المكتبة اللى على الناصية على الساعة اتنين ، وانا هحاول اقنعها تيجى معايا
محمد : خلاص ياحبيبتى ، هستناكم ، بس اوعى تتأخروا عليا ، و اوعوا حد يعرف انكم جايين تشوفونى ، مفهوم يا نسمة
بسمة :

مفهوم با بابا ، حاضر و ماتقلقش حضرتك ، مش هنتأخر
انتهت المكالمة وظابط المباحث شكرهم و نزل اخد كمية من الزبادى من المعمل وراح بيه عند عبد الرحمن فى المحل اتكلم معاه شوية وبعدين رجع على المعمل تانى
وقت ما كانت بسمة بتتكلم مع محمد كانت المكالمة بتتسجل وقدروا يوصلوا لمكان محمد واللى كان نازل فى بنسيون قريب من وسط البلد
القوة وصلتلها الاشارة انها تتحرك على عنوان البنسبون ده وكان معاهم امر مسبق بالقبض على محمد
القوة وصلت البنسيون ، و قدرت فعلا تقبض عليه قبل ما يتحرك من البنسيون ، و كان بيستعد وقتها

انه يغادر البنسيون بعد ما طلب منهم الحساب بتاعه عشان يسدده قبل ما يمشى
………………….
فى النيابة
وكيل النيابة : انت متهم بالتواطؤ مع المدعوة شروق السيوفى فى خطف بناتك بسمة ونسمة ومعاهم قمر بنت جوز طليقتك ، ايه اقوالك
محمد : ماحصلش ، مافيش اب بيخطف بناته
وكيل النيابة : احنا معانا نسخة من مراسلاتكم لبعض على مواقع التواصل الاجتماعى ، واللى مثبوت فيه اتفاقك معاها على تيسير خروج البنات من مصر بدون علم ذويهم
محمد : انا ذويهم ، امهم اتجوزت والمفروض حضانتها عن بناتى سقطت عنها بجوازها ده
وكيل النيابة :

معاك حكم محكمة بالكلام ده
محمد : مش محتاجة حكم محكمة عشان اخد بناتى
وكيل النيابة : ولما هى مش محتاجة حكم محكمة ، ما طلبتهومش ليه على طول من امهم بدل ما تلجأ لخطفهم
محمد : عشان مافيش علاقات مابيننا من وقت ما اتجوزت ، و كمان ده مايعتبرش خطف ، ليه مصمم تسميه خطف
وكيل النيابة : لما تبقوا واخدين البنات متخدرين و رغم ارادتهم … ده يبقى اسمه ايه
محمد : هى اللى اتصرفت كده من دماغها ، انا مااتفقتش معاها على كده
وكيل النيابة :

والباسبورات المزورة اللى كانوا هيسافروا بيها دى كمان ماتعرفش عنها حاجة
محمد : انا ماليش علاقة بكل ده ، شروق هى اللى عملت كل ده من غير ما تاخد رأيى
وكيل النيابة : هل كنت على اتصال دائم ببناتك قبل كده
محمد : طبعا … مش ولادى ولازم اتطمن عليهم اول باول
وكيل النيابة : طب ليه ماقلتش لبناتك يبلغوا امهم انك عاوزهم يسافرولك وكنت رتبت معاهم بدل الطريقة دى
محمد : انا قلتلك انى ماكنتش اعرف انها هتعمل فيهم كده ، ولما عرفت اتخانقت معاها
وكيل النيابة :

طب واشمعنى شروق اللى اخترتها عشان تخرجلك بناتك من مصر
محمد : هى عرضت مساعدتها وانا وافقت
وكيل النيابة : وانت تعرفها منين اصلا ، وايه طبيعة علاقتك بيها
محمد بتردد : اااانا ما اعرفهاش
وكيل النيابة : ياريت توضحلى بقى اتعرفتوا على بعض ازاى
محمد : هى اللى بعتتلى وعرفتنى على نفسها
وكيل النيابة : والسبب
محمد : كانت غيرانة من علاقة عبد الرحمن بفاطمة وتقريبا كانت عاوزة ترجعله
وكيل النيابة : وانت كان ممكن تقدم لها ايه
محمد :

يعنى ، اعتقدت انى لما اهدد فاطمة بالبنات هترفض انها تتجوزه
وكيل النيابة : و حصل ايه بعد كده
محمد : عبد الرحمن وناصر خال البنات كلمونى وفهمونى الدنيا ماشية ازاى وخلاص اتجوزوا
وكيل النيابة : وانت كان موقفك ايه من جوازهم
محمد : وانا مالى ، انا طلقتها وهى اتجوزت وخلاص
وكيل النيابة : طب ما حاولتش تطلب تشوف ولادك من ساعتها
محمد : طلبت كتير وجوز امهم كان بيرفض
وكيل النيابة : وماطلبتش ليه من البنات على طول انك تشوفهم
محمد :

عبد الرحمن كان مانعهم يردوا عليا ، من يوم ما اتجوز امهم وانا ماعرفتش اوصل لهم نهائى
وكيل النيابة بزعيق : انت لسه قايل من شوية انك كنت دايما بتكلم بناتك وعلى تواصل معاهم وبتسأل عليهم ، يبقى ازاى عبد الرحمن كان مانعهم عنك
محمد بلجلجة : انا كنت بتطمن عليهم وبعرف اخبارهم من بعيد لبعيد
وكيل النيابة : من مين
محمد : مش فاهم
وكيل النيابة : كنت بتعرف اخبارهم من مين
محمد : من اى حد ، الجيران كتير
وكيل النيابة : عاوز اسامى الجيران دول
محمد بلجلجة :

مش فاكر ، اصل الكلام ده من فترة
وكيل النيابة : ليه اتفقت مع شروق على خطف بناتك
محمد : دول بناتى ، وانا للمرة المليون بقول لك انى ماخطفتهمش
وكيل النيابة : ازاى وانت كنت مخرجهم برة البلد باسامى غير اساميهم وهيئة غير هيئتهم ، يعنى انت مشترك مع شروق فى التزوير
محمد :

انا ماليش دعوة باللى عملته ، انا كل اللى عملته انى وافقتها تجيبلى بناتى معاها وهى راجعة فرنسا ، لكن ماليش علاقة ابدا بالتفاصيل اللى عملتها
وكيل النيابة طلب شروق لعمل مواجهة بينهم ، ولما دخلت ولقت محمد بصتله و سكتت
وكيل النيابة : ها يا شروق ، محمد بيتهمك ان انتى اللى عملتى كل حاجة لوحدك من غير ما ترجعيله وانه ما يعرفش انك كنتى ناوية تخرجى بناته من البلد بالطريقة دى
شروق : كداب ، كان معايا خطوة بخطوة ، وكان منتظر النتيجة على احر من الجمر عشان يجوز البنات لولاد لشريكه
وكيل النيابة :

و شريكة ده فى فرنسا
شروق : لا ، هو اللى كان متفق معايا يستلم البنات فى فرنسا ويرجع بيهم على البلد اللى بيشتغل فيها عشان بجوزهم هناك
وكيل النيابة : طب و تخديرهم ، كان بالاتفاق ما بينكم برضة ، واللا انتى اللى عملتى كده
شروق :

كل حاجة عملتها كنت متفقة معاه عليها ، والفلوس اللى اندفعت لسعدون هو اللى دافعها كلها ، وهو اللى دلنى على ابو حبيبة و عنوانه وخلانى روحتله بعد ما قاللى ان هو ده اللى هيعرف يخلص الموضوع بسرعة ، والحاجة الوحيدة اللى ماكانش يعرفها انى هحلق لهم شعرهم ، ولما عرف اتخانق معايا ، لكن غير كده لا ، هو كان كل اللى هامة ان البنات يوصلواه عشان يجوزهم لولاد شريكه اللى كان مديون له بمبلغ كبير ، و عاوز يسكته
وكيل النيابة لمحمد : ها يا محمد ايه رأيك فى الكلام ده
محمد :

يا فندم دول بناتى ، و من حقى اشوف مصلحتهم فين واعملها
وكيل النيابة : يعنى معترف بالتواطؤ فى خطفهم
محمد : انا ماخطفتهمش ، انا كنت برجعهم لحضـ,ـنى هو ده خطف
وكيل النيابة : انت عارف انت دلوقتى متوجهلك كام تهمة ، تلات تهم ، وابتدى يعد على صوابعه ، خطف ، و تزوير وكمان تزويج قاصرات بما يخالف القانون و بدون موافقتهم
والتفت لشروق وقاللها : وانتى برضة تلات تهم ، وابتدى بعد على صوابعه ، خطف ، و تزوير ، و تعذيب
اكتب عندك يا ابنى : امرنا نحن امجد المصرى …

وكيل نيابة مصر القديمة بحبس كلا من المدعو محمد عبد النبى سليمان ايوب ، و شروق عز الدين احمد التهامى ، وشاهيناز عمر محمود الصريطى خمسة واربعين يوما لكل منهم على ئمة التحقيق
………………
عبد الرحمن و ناصر رجعوا من النيابة بعد ما عرفوا الدنيا رسيت على ايه و طلعوا سوا دخلوا عند فتحية لقوا فاطمة وعزة وفتحية ، و كانت قمر بتلعب مع حسن و يمنى ولاد عزة وناصر
عبد الرحمن وناصر : السلام عليكم
الكل : وعليكم السلام
فتحية :

طمنونا يا اولاد ، ايه الاخبار
عبد الرحمن حكالهم على اللى حصل وانهم اتحبسوا على ذمة التحقيقات
عزة : يعنى كده خلاص الدنيا امان
عبد الرحمن : لسه شوية يا عزة ، وكيل النيابة مشالش المراقبة والحراسة ، احنا لسه مش عارفين مين اللى كان هيساعد محمد المرة دى ، اكيد كان معاه واحد او اتنين تانيين على الاقل
ناصر : بكرة يقر عليهم بالاسم

عبد الرحمن : ان شاء الله ، ربنا يتم فضله علينا للاخر
فاطمة : بس مش المفروض ان شريكه فى الشغل اللى عاوز يجوز البنات لولاده ده يبقى اخو مراته اللى اتجوزها هناك ، يبقى مديونله ايه بقى ، و بتاع ايه ، مش المفروض انهم شركا ، يبقى مديونله ازاى
عبد الرحمن : اللى فهمته ، ان الست اللى اتجوزته هناك مقشطاه اول باول ومش مخلياه عارف يتورب
فاطمة بحزن : يقوم يقدم بناته كبش فدا
عزة :

اهو ربنا انتقملك وانتقم لهم يا فاطمة ، خلاص بقى ، انسوا اللى حصل وان شاء الله كل حاجة تتعدل
كلهم : يارب
عبد الرحمن : اومال بسمة ونسمة فين
فاطمة : سيبتهم يذاكروا جوة ، وجبت قمر هنا تلعب مع ولاد عمتها
عبد الرحمن بص لفاطمة وقاللها : ايه رايك
فاطمة باستفهام : رأيى فى ايه
عبد الرحمن : بعنى نقوللهم على اللى حصل واللا مالوش لازمة
فاطمة : طول ماهم مش عارفين هيبقى بالهم مسغول وبيسألوا روحهم ياترى ايه اللى حصل
عزة :

ولما يعرفوا ممكن نفسيتهم تتعب انهم كان ليهم ايد فى القبض على ابوهم
فاطمة بتنهيدة : طب والعمل
ناصر : ولادك مابقوش صغيرين يافاطمة ، واللى مش هيعرفوه النهاردة مسيرهم بكرة يعرفوه ، بس وقتها هيلوموكى عشان خبيتى عليهم ، يبقى يعرفوا من دلوقتى احسن
فاطمة : وامتحاناتهم اللى بعد اربع ايام دى
ناصر : انا قلت رأيى وانتم حرين
فاطمة بصت لعبد الرحمن وبتحاول تستشف رأيه فقال لها : لو سألونا نقول لهم ، ولو ما سألوناش .. خلاص نأجل احنا كمان الكلام لحد ما يخلصوا الامتحانات
فتحية :

انا رأيى من رأى عبد الرحمن
فاطمة باستسلام :

خلاص ، ماشى
فاطمة كانت بتتعمد انها تهرب من الكلام مع بسمة و نسمة فى اى كلام يخص موضوع الخطف و توابعه ، و كل ما يسألوها تقول لهم ، ركزوا الاول فى الامتحانات وبعد ما تخلصوا يبقى لينا كلام مع بعض
على ما الامتحانات خلصت ، كانت المباحث قدرت تقبض على الدكتور اللى كان هربان ، وعلى اتنين كمان كان محمد متفق معاهم انهم كانوا هيساعدوه فى تخدير البنات وخطفهم على مايقدر يخرج بيهم من مصر
وانفكت الحراسة و المراقبة ، وفاطمة وعبد الرحمن قرروا يقعدوا مع اابنات ويفهموهم اللى حصل
بعد ما البنات عرفوا تفاصيل

اللى حصل ، نسمة قالت بعياط : يعنى بابا دلوقتى مسجون بسببنا
عبد الرحمن : لا يا نسمة مش بسببكم ، ان كان باباكم او مامة قمر او حتى جدتها ، كلهم اتسجنوا بسبب تفكيرهم وتصرفاتهم الغلط
ماحدش ابدا حاول يحرم حد منهم انهم يشوفوكم او يسألوا عليكم وقت ما هم عاوزين ، لكن هم ماكانوش عاوزين يسألوا عليكم او يشوفوكم ، ده واحد كان بيعمل صفقات بيكم وواحدة كانت بتنتقم ببنتها منى
مافيش حد فينا ابدا شايل ذنب حد فيهم ، لازم تفهموا ده كويس ، واوعوا تحملوا نفسكم اى لوم او عتاب
……………

بعد ما النيابة خلصت التحقيقات و حولتهم كلهم للمحاكمة ، محمد طلب من المحامى بتاعه انه يروح لفاطمة ويبلغها انه عاوز يشوفها هى و البنات ، ولما المحامى راح لفاطمة ، و بلغها بالكلام ده ، كان عبد الرحمن وقتها مش موجود فى البيت ، ففاطمة قالت له انها على ذمة راجل و ماتقدرش تتحرك خطوة الا بموافقته
عبد الرحمن لما رجع.. فاطمة حكت له اللى حصل ، فعبد الرحمن قاللها بفضول : وانتى عاوزة ايه
فاطمة :

انا طبعا ما يهمنيش ابدا انى البى له طلبه ، بس مش قادرة اخد قرار بخصوص البنات ، اوافق انهم يروحوا له واللا لا ، و برضة مرواحهم فى مكان زى ده ، ممكن يأثر على نفسيتهم جامد ، ويفضلوا متأثرين بده باقى عمرهم
عبد الرحمن :

بصى ، البنات كده كده دخلوا فى الحوار من البداية ، فانا رأيى انك تعرفيهم وتاخدى رأيهم ، علشان مايرجعوش يعاتبوكى بعد كده
وفعلا فاطمة اخدت راى البنات واللى رفضوا تماما انهم يقابلوه او يشوفوه وكانت النتيجة ، ان ناصر و عبد الرحمن هم اللى راحوا يزوروه
وفى الزيارة
محمد : البنات ماجوش معاك ليه يا ناصر
ناصر : رفضوا يشوفوك يا محمد
محمد : واللا منعتوهم يجولى
عبد الرحمن : انت كدبت الكدبة وصدقتها باين عليك يا محمد
محمد : انا كنت عاوز افهمهم انا عملت كده ليه
ناصر :

فهمنى ، واوعدك انى او لقيت الكلام صدق وان الكلام مش هيوجعهم .. هبلغهم بكل كلمة هتقولها
محمد : انا بحبهم يا ناصر
ناصر بتهكم : لا صدقتك ، ده انهى حب ده الى يخليك تعمل فيهم كده ان شاء الله
محمد : انا كنت هجوزهم احلى جوازات واخليهم يعيشوا ملوك ، لازم يفهموا انى كنت عاوز مصلحتهم ، ماكنتش هأذيهم ابدا
عبد الرحمن بغضب : وانت كنت عاوز تاذبهم ايه اكتر من كده ، ثم كنت عاوز تجوزهم غصب عنهم ، ده حتى يبقى جواز باطل با ابو البنات
محمد بنرفزة :

ماتتدخلش بينى و بين بناتى يا عبد الرحمن
عبد الرحمن : لا هتدخل يا محمد ، لانهم بناتى انا ، انت ابوهم بالاسم و بس ، ثم انا عاوز افهم ، انت طلبت تشوف فاطمة بصفتك ايه ، انا الحقيقة ماشوفتش بجاحة بالشكل ده
محمد بعند : مراتى ، وام بناتى
عبد الرحمن بغضب : كانت ، و خلاص الحمدلله ربنا نجاها منك و من غدرك ، عاوز منها ايه تانى ، مش هتبطل بقى توجعها ، سيبهم فى حالهم بقى
ناصر :

اسمع يا محمد ، نصيحة منى ، خلص مدتك ، و ارجع لمراتك وعيالك هناك ، وانسى نهائى ان ليك فى مصر عيال ، لان خلاص عيالك مش عاوزين اصلا يسمعوا سيرتك من تانى
عبد الرحمن خرج وقال ياللا يا ناصر ، احنا غلطنا اننا جينا له من الاساس
بعد ما عبد الرحمن خرج محمد نده على ناصر وقال له : خلى فاطمة تسامحنى يا ناصر ، انا عارف انها زعلانة و موجوعة منى ، فهمها انى عمرى ما حبيت غيرها ، بس الشيطان شاطر ، وانى ندمت على كل اللى حصل منى فى حقها
ناصر بجمود :

فاطمة ربنا بعتلها اللى ينسيها كل اللى انت عملته معاها سواء الحلو او الوحش يامحمد ، العوض جالها من عند ربنا احلى و احلى وياريت تسمع كلامى وتشيلها هى وعيالها من دماغك وتنساهم

الحمدلله كما ينبغى لجلال وجهه وعظيم سلطانه
#العوض
18
العوض
الفصل الثامن عشر و الاخير
عبد الرحمن لما خرج من عند محمد كان متعصب جدا من كلام محمد على فاطمة ، و كان حاسس بغيرة شديدة عليها وكأنه لاول مرة يعرف انها كانت متجوزة غيره
ولما ناصر حصله لاحظ عصبيته ، و بقى كل ما يكلمه كلمه يلاقيه متنرفز جدا وهو بيرد عليه ، فناصر قرر يسيبه و مايتكلمش معاه على ما يروق ، و فضلوا كده لحد اما وصلوا البيت
عبد الرحمن نزل من العربية و دخل البيت ، لمح فاطمة واقفة فى

المعمل بتتابع الشغل فنده عليها وقاللها انه عاوزها
فاطمة راحت له و طلعت وراه و كان واضح عليها التعب ، و هم على السلم سألها البنات فين ، وعرف انهم عند فتحية ، فراح ناحية شقتهم من غير ما يعدى على مامته ، ولما فاطمة دخلت وراه قفل الباب واتفاجئت بيه بيشدها بعصبية ناحية اوضتهم
فاطمة باستغراب : مالك يا عبده ، فى ايه ، حصل حاجة ، انتو روحتوا لمحمد
عبد الرحمن بغضب ولاول مرة قدام فاطمة :

البنى آدم ده اسمه مايجيش على لسانك ابدا تانى مرة ، على الله اسمعك بتجيبى سيرته لاى سبب مهما ان كان يا فاطمة ، انتى فاهمانى
فاطمة اتخضت من صوته العالى واتنطرت من مكانها جامد ، و رجعت بضهرها لورا لدرجة انها اتخبطت بضهرها فى الدولاب ، وفضلت باصة لعبد الرحمن بعدم فهم ، و بخوف فى نفس الوقت ، و عاوزة تسأله عن اللى حصل ، بس لاول مرة تخاف انها تتكلم قدامه
و عبد الرحمن بقى رايح جاى فى الاوضة ، وطلع سيجارة ولعها ، و كانت اول مرة يدخن و هو قريب من فاطمة من ساعة

ما عرف بحملها ، وبصلها شاف الخوف والقلق على وشها ، قرب منها وقال وهو لسه العصبية مسيطرة عليه : انا مش عاوز أعيد كلامى ده مرة تانية يا فاطمة … مفهوم
فاطمة هزت راسها بالموافقة من غير ماتتكلم وعيونها ابتدت تلمع بالدموع
عبد الرحمن وقف قدامها وهو بيقولها بنرفزة :

ممكن اعرف انتى بتعيطى ليه دلوقتى ، هو انا كلمتك واللا عملتلك حاجة
طول ماكان عبد الرحمن بيتكلم كان دخان السجاير كله قدام وش فاطمة واللى فجأة قعدت تكح جامد و دموعها غرقت وشها بزيادة ، عبد الرحمن نفخ بزهق وراح طفى السيجارة وجابلها كوباية ماية وقاللها بجمود بعد ما شدها عشان تقعد على السرير :

خدى اشربى الماية دى
فاطمة اخدت منه الكوباية وهى خايفة تعترض ، فشربت وفضلت قاعدة مكانها ما اتحركتش ، كانت عاملة زى التلميذ الخايب اللى المدرس بتاعه مذنبه و خايف يتحرك من مكانه فالمدرس يعاقبه زيادة
عبد الرحمن كان بيبصلها وهو متضايق من نرفزته عليها ، و من عياطها بالشكل ده بسببه ، اول مرة من يوم جوازهم و دموعها تنزل بسببه
قعد جنبها وقال لها وهو بيحاوك يسيطر على عصبيته : انتى بتعيطى ليه دلوقتى
فاطمة هزت راسها بالرفض و قالت بخفوت : انا بس دخان السجاير خلى عينى دمعت
عبد الرحمن بسخرية :

ادينا هنكدب اهوه من اولها ، بس فاطمة فضلت على وضعها و ما بصتلوش ولا ردت عليه
عبد الرحمن اتنهد بخنقة و قال : بنى ادم مستفز اخر حاجة ، و ماعندوش دم ، و قليل الذوق
فاطمة بصت له من غير ما تعلق بولا حرف فعبد الرحمن قال لها : مش هتسألينى ايه اللى حصل
فاطمة وهى بتبلع ريقها ، كانت بتتنقل بعيونها بين عيونه ، ولما خلص كلامه غمضت عيونها و هزت راسها بالنفى من غير برضة ما تتكلم
عبد الرحمن حس انها مش عاوزة تتكلم معاه فقاللها :

هى قمر فين
فاطمة من غير ما تبص له : عند ماما
فضلوا ساكتين شوية فبعدين فاطمة وقفت و قالت بخفوت : انا هروح اكمل اللى كنت بعمله
و جت تمشى عبد الرحمن شدها بالراحة قعدها تانى و شدها نيمها على السرير ، ونام جنبها و حط راسه على كتفها و قال بخفوت بنبرة واضح عليها الاسف :

انا ما كنتش اقصد اتعصب عليكى كده ، بس هو استفزني وخلانى حسيت بالقهرة والغيرة انك كنتى مراته قبل منى ، انا عمرى ما غيرت ، لكن النهاردة غيرت وغيرت بزيادة ، و لو ماكانش القضبان بينى و بينه كان ممكن اخنقه ، و ماباقيتش عارف افش غلى فى حد لحد ما وصلت هنا ، فجت فيكى …

ماتزعليش منى ، المفروض ماكنتش اتعصبت عليكى بالشكل ده ، و خصوصا انى عارف انك مش فى حالنك الطبيعية بقالك كام يوم
عبد الرحمن حس ان نفس فاطمة تحت ودنه زى ما تكون بتنهج رفع عينه لفاطمة لقاها مغمضة عينها و دموعها برضة مغرقة وشها ، فمال عليها وباسها جنب شفايفها وهو بيقول لها : خلاص بقى يا بطة ، ماتزعليش منى ، ما انا قلتلك انى كنت غيران عليكى ، ما انا الظاهر ما كنتش اعرف انى بحبك اوى كده
فاطمة من بين دموعها :

بس ما تنساش انه ابو بناتى يا عبد الرحمن ، و ده وضع لا يمكن يتغير ، انا اصلا محيته من حياتى ، لكن ما اقدرش امحبه من حياة بناته
عبد الرحمن : و انا عمرى ما هقدر اطلب من البنات حاجة زى دى ، انا بطلب منك انتى يا فاطمة مش من البنات
فاطمة وهى بتنهج وهى بتتكلم :

وافرض البنات جابوا سيرته قدامى و سألونى على اى حاجة ، اعمل ايه انا وقتها ، ماتطلبش منى حاجة تنفيذها يعتبر عبئ على اكتافى يا عبد الرحمن ، من يوم ما اتجوزنا عمرى ما جبت
سيرته لا بحلو ولا بمر ، غيرش بس اللى حصل ، يعنى ماكانش بمزاجى ، وانت عارف انى قفلت صفحته من زمان اوى

عبد الرحمن ضم فاطمة وقاللها بنبرة اعتذار : عارف ياحبيبتى ، خلاص بقى .. ما تزعليش منى ، بس الظاهر ان الحب ولع فى الذرة بزيادة
فاطمة ضحكت وفى وسط ضحكتها اتوجعت بصوت عالى فعبد الرحمن اتخض وقاللها : انتى مالك فيكى ايه ، بقالك كام يوم حسك مش على بعضك
فاطمة بوجع : ضهرى وبطنى واجعننى اوى
عبد الرحمن بقلق : و ماقلتيش ليه كنا روحنا للدكتورة تبص عليكى ، ليه لما سألتك ما قلتيش
فاطمة : متهيألى عشان قربت على الولادة
عبدالرحمن بذهول : متهيألك ! ، قومى يا فاطمة ، قومى ..

اعدلى الايشارب بتاعك وياللا بينا هوديكى للدكتورة حالا
فاطمة بتعب : مش لازم يا عبده ، اصبر كده كام يوم على الاقل اكون ابتديت فى التاسع
عبد الرحمن باصرار : لا طبعا مافيش الكلام ده ، قومى ياللا
فاطمة : مش قادرة
عبد الرحمن باستسلام مد ايده عدلها على السرير ، وابتدى يعدل لها الايشارب بتاعها على اد ما عرف وسندها وقفها وعدل لها هدومها وراح شايلها فجأة وهو بيقول : طالما تعبانة كده ، يبقى انا هشيلك
فاطمة باعتراض : نزلنى يا عبده مايصحش ، وعشان ماما والبنات لو شافونى هيتخضوا
عبدالرحمن :

خايفة امى والبنات يتخضوا ومش خايفة على روحك ، والله انتى تعبتينى يا فاطمة
وصمم انه يفضل شايلها لحد ما نزلها السلم وبعدين سندها لحد العربية وركبها وراحوا للدكتورة اللى تعتبر فى نفس شارعهم ، بس عشان مايرهقهاش بزيادة
الدكتورة اول ما كشفت عليها قالت : كويس انك جيتيلى و ماصبرتيش اكتر من كده
عبد الرحمن بقلق : خير يا دكتورة
الدكتورة :

المشيمة لافة حوالين البيبى و ده فيه خطورة عليه ، وعشان كده لازم تدخل عمليات حالا ، خدها واسبقونى على المستشفى ، وانا هاجى وراكم فورا
وفعلا عبد الرحمن اخد فاطمة على المستشفى اللى اخدوها جهزوها بسرعة بعد تعليمات الدكتورة بتاعتها ، ودخلوها العمليات
عبد الرحمن اتصل بعزة وناصر قاللهم ، و بعد نص ساعة كانوا عنده فى المستشفى بعد ما عزة عدت على شقة فاطمة اخدت منها الشنطة اللى كانت محضراها للولادة
بعدها بشوية اوضة العمليات اتفتحت وخرجت ممرضة طمنتهم واخدت منهم الشنطة و رجعت تانى
لما فاطمة وصلت اوضتها كان البنج لسه مفعوله ما انتهاش

، و عبد الرحمن عرف ان البيبى دخل حضانه عشان اتولد قبل معاده
لما الدكتورة جت تبص على فاطمة ، قالت لعبد الرحمن ان الضغوط النفسية اللى اتعرضت لها فاطمة فى الفترة الاخيرة تعتبر سبب قوى فى اللى حصل ، بس طمنته ان كده خلاص كله تمام والحمدلله ، بسبب انهم ما اتأخروش
عبد الرحمن اتوضى وصلى مع ناصر ركعتين شكر لله على نجاة فاطمة و ابنها
لما فاطمة فاقت لقت عبد الرحمن نايم جنبها وواخدها فى حضنه وهو عمال يقرى قرآن وبيمشى بايده على كل جسمها عشان يحصنها بيه ، و اول ما عرف انها فاقت ابتسم

لها وباس راسها وقال : حمدالله على سلامتك يا ام سيف
فاطمة ابتسمت بارهاق وقالت له : الله يسلمك يا ابو سيف ، حلو اسم سيف ، شفته ، هو فين
عبد الرحمن : فى الحضانة يا حبيبتى عشان اتولد قبل معاده ، على ما تشدى حيلك شوية ، يكون هو كمان بقى زى الفل
فاطمة بقلق : يعنى هو بخير و كويس
عبد الرحمن : الحمدلله با حبيبتى ماتقلقيش
فاطمة : طب ممكن تصورهولى ، عاوزة اشوفه
ناصر راح ناحيتها وباسها من جبينها و قاللها :

مش هتبطلى انتى ابدا الاستهتار بتاعك واهمالك لنفسك ده ، يعنى لولا اصرار عبده انه يتطمن عليكى ، الله اعلم كان هيبقى مصيرك ومصير ابنك ايه دلوقتى
عبد الرحمن : سيبها دلوقتى يا ناصر، لسه حسابى معاها بعدين
عزة : ولا حساب ولا عربى ، روحوا صوروا لها سيف ياللا وسيبكم بقى من الكلام ده دلوقتى ، ما منوش لازمة
عبد الرحمن : حاضر من عينيا ، رغم انهم اكيد هيجيبوهولها كمان شوية عشان ترضعه
فاطمة :

معلش ، صورهولى عشان خاطرى
عبد الرحمن سابها مع عزة واخد ناصر و راحوا الحضانة عشان يصوروا لها سيف
فاطمة : اتطمنتى على ماما و البنات يا عزة
عزة : ااه ياحبيبتى ماتقلقيش ، و لولا ان عبد الرحمن نبه على ماما ماتسيبش البنات لوحدهم ، كان زمانها قاعدة جنبك دلوقتى
فاطمة بابتسامة :

عارفة والله يا عزة ، ربنا يخليها لنا و يديها الصحة ومايحرمناش منها ابدا
تانى يوم اخر النهار فاطمة خرجت من المستشفى ، و رجعت البيت ، لكن دكتور الاطفال قرر ان سيف لسه قدامه شوية على ما ينفع يخرج من الحضانة
فتحية والبنات قابلوا فاطمة بفرحة كبيرة جدا ، و احتفلوا برجوعها بالسلامة ، رغم انهم كانوا مشتاقين جدا انهم يشوفوا سيف
فتحية :

ياللا يا فاطمة ، على شقتك ياحبيبتى ، خلى عزة تساعدك تاخدى حمام حلو كده بس حاسبى على الجرح بتاعك ، و ربع ساعة والاقيكى فى سريرك على ما اجيب لك الاكل
فاطمة : لا يا ماما ماتتعبيش نفسك ، انا مش جعانة
عبد الرحمن وهو بيسند فاطمة عشان تقوم من الكرسى :

روحى يا عزة ساعدى ماما ، و انا هاخد ام دماغ زلط دى اساعدها تاخد دش و تغير ، على ما انتم تحضروا الاكل ، تكون هى بقت فى السرير
و فعلا ، عبد الرحمن صمم ان هو اللى ياخدها و يساعدها بنفسه ، و عمل لها كل حاجة لغاية ما وصلها للسرير وساعدها انها تقعد عليه وسط وجعها طبعا مطرح العملية ، و غير هدومه و قاللها ماما و عزة هيجيبولك الاكل ، على ما انزل ابص على المحل
فاطمة : و المعمل كمان يا عبد الرحمن
عبد الرحمن :

ناصر تحت ما تقلقيش ، و باسها من راسها و نزل بعد ما البنات دخلوا لفاطمة
البنات راحوا لفاطمة اوضتها عشان يبقوا حواليها لو احتاجت اى حاجة
و قمر كانت قاعدة جنب فاطمة و مش عاوزة تبعد عنها و كل شوية تبوسها وتطبطب عليها وبعدين قالت لها : انتى وحشتينى اوى يا ماما
وفاطمة ابتسمت لها وقالت : انتى كمان يا حبيبتى وحشتينى
قمر : هو اخويا هيبجى امتى
فاطمة :

لما الدكتور يقول ياحبيبتى انه بقى كويس ، بابا هيروح يجيبه على طول
عزة و فتحية جابوا الاكل عشان فاطمة ، اللى حاولت تتهرب من الاكل بأى شكل ، و قالت لهم انها مش جعانة ، بس فتحية ماسابتهاش غير اما اكلتها و اديتها العلاج بتاعها ، و بعدين خلت البنات يسيبوها تنام عشان تستريح
عدت فترة كان عبد الرحمن بياخد فاطمة المستشفى كل يوم اكتر من مرة عشان ترضع سيف زى تعليمات الدكتور و كمان تتطمن عليه ، لحد ما فات حوالى تلات اسابيع ، لما الدكتور سمحلهم انهم يستلموا سيف و يرجعوا بيه البيت
فى البيت

كلهم قابلوا سيف بفرحة كبيرة جدا ، و عبد الرحمن نزل تانى يوم اشترى خروفين كبار و دبحهم وجاب طباخ عشان يساعد فتحية و عزة فى عمل العقيقة ، ووزع على كل اهل الحتة تقريبا
ووسط فرحتهم ، عبد الرحمن جاله تليفون من مستشفى السجن بيبلغوه ان شروق حاولت الانتحار وان حالتها خطيرة ، و انها طالبة تشوفه
عبد الرحمن ما بقاش عارف يروح لها واللا لا ، بس فى الاخر قرر انه يقول لفاطمة ، فطلع ندهلها من عند فتحية واخدها على شقتهم وقاللها : عاوز اقوللك على حاجة ، عشان عاوز اخد رأيك
فاطمة بفضول :

خير يا عبده ، فى ايه
عبد الرحمن : جالى تليفون من مستشفى السجن اللى شروق محجوزة فيه على ما ييجى وقت محاكمتها ، و بلغونى انها حاولت تنتحر ، و حالتها خطيرة ، و طالبة انها تشوفنى
فاطمة : مش يمكن لعبة زى المرة اللى فاتت
عبد الرحمن : ما اظنش ، دى مستشفى السجن يعنى معظمها ظباط وعساكر
فاطمة : روحلها يا عبده ، عشان تبقى عملت اللى عليك لحد الاخر ، و كمان عشان خاطر قمر
عبد الرحمن : انتى رأيك كده
فاطمة طبطبت على كتفه وقالت :

اتوكل انت على الله ، و روح مشوارك و ماتقلقش ، كله هيبقى تمام ان شاء الله
عبد الرحمن راح المستشفى ، ولقى انهم عملوله اذن بالزيارة ، و لما دخل لشروق لقاها نايمة فى السرير و وشها باهت جدا ، اكن الدم كله انسحب من جسمها ، و لقى متعلق لها دم ، و استغرب انهم مكلبشين ايدها الاتنين فى السرير ، لكن الدكتور اللى كان معاه قال له : على الاقل نتاكد انها مش هتكرر اللى حصل تانى
عبد الرحمن سأله : هى عملت ايه
الدكتور : طعنت نفسها فى رقبتها
عبد الرحمن بذهول :

و جابت منين السكينة واللا السلاح اللى عملت بيه كده
الدكتور : للاسف فى حاجات فى السجن بيبقى تداولها بين المساجين من اسهل ما يكون مهما كانت الحراسة اللى حواليهم

عبد الرحمن اتقدم من شروق ، ولاحظ الشاش والاربطة اللى حوالين رقبتها و كتفها ، وكانت مغمضة عينها ، فشد الكرسى قربه من السرير و قعد عليه لقاها فتحت عينها ولما شافته قالت بشبه تريقة و بصوت مبحوح بشدة مطرح الاصابة : كنت عارفة انك هتيجى و كنت متأكده انى مش ههون على قلبك الحنين
عبد الرحمن بصلها باحباط و قال : طلبتينى ليه ياشروق ، عاوزة منى ايه تانى
شروق : اوعى تفكر انى بعتتلك عشان اطلب منك السماح والمغفرة
عبد الرحمن :

انا مش مفكر حاجة ، انتى طلبتى تشوفينى ، وادينى جيت عشان اشوف انتى عاوزة ايه
شروق : عاوزاك تعترف انك غلطت غلطة عمرك لما فضلت بنت عمك عليا
عبد الرحمن قام وقف و قال : انا ماشى ، الظاهر انى غلطت لما جيتلك
شروق : انت جيتلى عشان عارف انك غلطان ، انت السبب فى كل اللى حصللى لغاية دلوقتى
عبد الرحمن : ليه ، انا اللى قلتلك تخطفى و تزورى ، و اللا انتى بقيتى سودة من جواكى والغضب والانتقام ماليين قلبك غل و عاميينك حتى انك تشوفى اللى انتى عملتيه
شروق :

و مين اللى خلانى بقيت كده ، مش انت ، لو كنت سمعت كلامى من الاول واشتغلت مع بابى أو مامى ، كان زمانا عايشين مع بعض لحد دلوقتى متهنيبن سوا
عبد الرحمن بفضول : بمناسبة مامى بقى ، لحد دلوقتى نفسى اعرف انتى ليه قلتيلى ان امك ماتت وهى عايشة
شروق بشرود :

لانى كنت فعلا اعتبرتها ماتت ، لما قررت انها تتجوز هناك واحد اصغر منها ، بعد ما انا اللى سيبت كل حاجة و روحت عيشت معاها ، اعتبرتها ماتت و خرجت من حياتى ، و قلت ارجعلك انت و قمر و كنت فاكراك هتاخدنى فى حضنك و نعوض كل اللى راح مننا ، لكن انت اتعمدت ماتقلبش الصفحة و فضلت تحاسبنى على كل اللى حصل
عبد الرحمن :

انتى غلطتى ، و اللى بيغلط بياخد جزاءه ، ما فيش ام عاقلة فى الدنيا دى كلها تعذب بنتها بالشكل الفظيع ده وتخليها تكرهها كده الا لو كانت مختلة عقليا
شروق بغل : انتو خليتوا بنتى تكرهنى
عبد الرحمن : انتى اللى كرهتيها فيكى يا شروق مش حد تانى ، بلاش مقاوحة واصرار على الغلط اكتر من كده ، انتى بين ايدين ربنا ، على الاقل اعترفى بغلطك و اندمى و توبى ، يمكن ربنا يسامحك
شروق بغل :

انت السبب فى اللى حصل لى ، انت السبب فى اللى انا فيه دلوقتى ، و انا مش هسيبك تتهنى يا عبد الرحمن بعد ما دمرت حياتى
عبد الرحمن باستغراب : يا شروق ده انتى ممكن تموتى بسبب اللى عملتيه فى روحك ده ، عاوزة ايه تانى
شروق بسخرية : يعنى انا اتسجن و اموت فى زنزانة قذرة و اتحرم حتى انى اشوف الشمس ، و انت تعيش حياتك و تخلف من تانى و تتهنى …. لاااااا ، انسى
عبد الرحمن بفضول :

و ايه اللى تقدرى تعمليه وانتى فى وضعك ده ، ده انتى بتموتى
شروق : بموت وهاخدك معايا يا عبد الرحمن ، صدقنى .. هاخدك معايا ، بس حبيت اشوفك قبلها ، عشان وقت طلوع روحك تفتكر كلامى ده و تعرف انى ما بقولش اى كلام
عبد الرحمن بصلها بجمود و سابها و خرج ، و قبل ما يخرج من المستشفى كلم ناصر اتطمن على فاطمة والبنات وان كل شئ تمام ، و وصى ناصر علي الكل بعد ما حكى له باختصار اللى حصل فناصر قال له :

كلم ظابط المباحث احكيله اللى حصل ياعبد الرحمن ، احنا ما نعرفش ، يمكن يكون ليها لسه ديول برة السجن ، و استنانى ، انا هاجيلك و نروح سوا
عبد الرحمن بحزم : اوعى تسيبهم عندك لوحدهم و تيجى ، ماتقلقش عليا ، انا هتصرف ، و ان شاء الله مش هتأخر عليكم
عبد الرحمن قفل مع ناصر ، و كلم محمود ظابط المباحث حكاله كل حاجة
محمود : كون انها عارفة انك خلفت ، يبقى ده معناه انها فعلا لسه مترصدة اخباركم
عبد الرحمن : و العمل
محمود :

انت لاحظت ان فى حد مراقبك واللا حاجة
عبد الرحمن : ما اخدتش بالى ، انا اعتقدت ان خلاص الحكاية خلصت و انتهينا
محمود :

طب خليك عندك ، وانا جايلك فى السكة ماتتحركش
عبد الرحمن فضل فى مستشفى السجن بتوصية من محمود بعد ما عمل اتصالاته عشان يسمحوا له يفضل جوة على ما محمود يوصل له
محمود وصل له وهو معاه اتنين تانيبن وخلى عبد الرحمن يخرج من المستشفى تحت مراقبتهم ، و ركب عربيته و مشى و هم وراه ، وفى الوقت ده لاحظوا ان فيه واحد ماشى ورا عبد الرحمن بموتوسيكل و بيراقبه ، و فى نقطة معينه طلع من جيبه مسدس و كان بيستعد انه يضـ,ـرب نـ,ـار على عبد الرحمن ، لكن فى اللحظة دى ، محمود ضـ,ـرب نارعلى كاوتش

الموتوسيكل فانقلب باللى راكبه ، وعلى ما ابتدى يتعدل من وقعته كان محمود واللى معاه حاوطوه وقبـ,ـضوا عليه
ولما حققوا معاه :

اعترف ان المحامى بتاع شروق هو اللى اتفق معاه على انه يقتـ,ــ,ـل عبد الرحمن مقابل مبلغ محترم ، اداله جزء و اتفق معاه ان الباقى بعد ما يسمع خبر موت عبد الرحمن ، و بلغه ان عبد الرحمن هيبقى عند شروق فى المستشفى فى الوقت ده بالتحديد
التيابة امرت بالقبض على المحامى ، واللى لقوا معاه شيكات بمبالغ كبيرة ممضية من شروق عشان ينفذلها اللى هى عاوزاه
بعدها بيومين عبد الرحمن كان فى النيابة بيتابع اللى حصل فى التحقيقات ، و لما عرف مابقاش عارف يعمل ايه ، ولا بقى عارف شروق هتسيبه فى حاله واللا لسه ناوية تأذيه

اكتر من كده ، لكن قبل ما يروح البيت ، جاله تليفون بلغوه ان شروق ماتت متأثره بالجروح بتاعتها بعد ما قدرت وقت مافكولها ايدها وقت الغدا ..

انها تشيل الاربطة من حواليها و قدرت تلعب فى الجروح من تانى و ده عرضها للنزيف مرة تانية
على اد ما زعل للطريقة اللى ماتت بيها ، على اد ما حس براحة نفسية ، واتطمن على بيته وولاده انها خلاص بعدت عنهم نهائى
عبد الرحمن كان راجع البيت ، دخل لقى بسمة شايلة سيف بتلاعبه ، و فاطمة قاعدة بتسرح لقمر شعرها ، راح باس بسمة من راسها واخد منها سيف ، و قال لبسمة : ايه يا بسمة ، امتحاناتك قربت يا حبيبتى ، معطلة نفسك مع سيف ليه
بسمة :

انا خلصت مذاكرة يا بابا ، و قلت العب مع سيف شوية على ما ماما تسرح لقمر شعرها
عبد الرحمن : اومال نسمة فين
نسمة خرجت من اوضتهم وهى ماسكة كتاب و بتقول له : انا مستنية حضرتك من بدرى
عبد الرحمن بضحك : اكيد محوشالى مسائل الجبر عشان احلها معاكى
نسمة : ما حضرتك عارف انى بفهم منك كويس
عبد الرحمن : ماشى يا ستى ، هروح اغير هدومى بس و اكل لقمة واقعد معاكى للصبح
قمر بعد ما فاطمة خلصت لها شعرها ، راحت باست عبد الرحمن وقالت له باعتراض :

يعنى انت تسلم على بسمة وسيف و كمان هتقعد تذاكر مع نسمة ، وانا بقى مطنشنى كده
عبد الرحمن بضحك : انتى كفاية عليكى امك اللى انتى لازقة فيها ليل و نهار دى
قمر : هى مامتى ، و انت بابايا
عبد الرحمن رجع سيف لبسمة واخد قمر فى حضنه باسها وهزر معاها شوية وبعدين سابها وقام راح ناحية اوضته ، ففاطمة راحت وراه وقالت له : ها اجهز لك تاكل دلوقتى

عبد الرحمن : ما انتى سمعتينى بقول انى هاكل لقمة ، واللا خلاص قمر كلت دماغك على الاخر
فاطمة بضحك : احنا هنغير و اللا ايه
عبد الرحمن راح ناحية الباب قفله و رجع وقف قدام فاطمة وقال لها بخفوت عشان ما حدش يسمع : شروق ماتت النهاردة
فاطمة حطت ايدها على بقها فى محاولة انها تكتم سهقة خرجت منها غصب عنها وقالت : لا اله الا الله .. محمد رسول الله ، لا حول ولا قوة الا بالله ، استفادت ايه بس من كل اللى عملته ده
عبد الرحمن :

الله يرحمها بقى و يسامحها
فاطمة بحزن : ياحبيبتى ياقمر ، اتيتمتى ياقلبى و انتى لسه صغيرة اوى
عبد الرحمن مسك فاطمة من كتفها وقال لها : من قبل قمر ما تعرف شكل شروق وهى ماتعرفش ام ليها غيرك ، و حتى بعد ما عرفتها ، صممت تختارك انتى امها ورفضتها هى بكل اصرار ، و يمكن يكون هو ده السبب الرئيسى فى كل اللى شروق عملته ، يبقى اتيتمت ازاى بقى ، وحضنها وباسها من راسها وهو بيقول : ربنا يحفظك لينا ياحبيبتى و مايحرمنيش منك ابدا
فاطمة رفعت راسها وقالت له :

هتقول لها
عبد الرحمن باصرار :

لا ، هى اصلا مش على بالها ، وقت ما تبقى تفتكر تسال عليها ، هبقى اقول لها ، لكن غير كده لا
عدت الايام والسنين و محمد خرج من السجن بعد ماقضى فترة عقوبته ، و لما طلب يشوف بسمة و نسمة و اللى كان عمرهم وقتها واحد وعشرين سنة ، رفضوا انهم يقابلوه او يشوفوه
كانت بسمة فى كلية الطب ، و نسمة اقتصاد و علوم سياسية ، فقرر انه يسافر لمراته التانية ومايرجعش مصر تانى ابدا
و كانت قمر وقتها فى الابتدائية لما عرفت بموت شروق بالصدفة لما سمعت مرة جدتها بتتكلم مع عزة ،

و الغريبة انهم لقوها ما اديتش اى رد فعل و كأن اللى ماتت دى كان حد غريب ما تعرفوش
ولما عبد الرحمن سألها بحنان : زعلانة
قمر بعدم اهتمام :

انا مامتى اسمها فاطمة ، التانية دى انا ما اعرفهاش
وقتها كان عبد الرحمن وفاطمة خلفوا كمان ولد و سموه آدم ، و اللى خلى فاطمة تسيب المعمل تماما لعبد الرحمن و ناصر بسبب شقاوته اللى كانت مجنناها
عبد الرحمن من كتر حبه لفاطمة ، نسى تماما ان كان له زوجة قبلها ، و فاطمة رغم ان كان لها حياة طويلة قبل عبد الرحمن الا انها اعتبرت ان حياتها الحقيقية ابتدت مع عبد الرحمن ، لدرجة انها كانت ساعات بتنسى اسامى بناتها و تكتب اسم عبد الرحمن فى خانة الاب ، و ده طبعا كان بيسعد عبد الرحمن جدا

لكن كانت سعادة فاطمة الحقيقية لما كانت تفتكر كلام عبد الرحمن ليها يوم ما قاللها : فضلنا اخوات و ولاد عم سنين و احنا تايهين عن بعض ، رغم اننا لو ركزنا كنا حبينا بعض من زمان اوى ، لكن يوم ما ربنا اراد لنا السعادة ، كتبهالنا بعد الوجع عشان نعرف قيمة بعض ، و ان كل واحد فينا كان العوض من عند ربنا للتانى على كل اللى شافه قبل كده ، وكتبلنا نتعب و نقاسى عشان نتمسك ببعض اكتر و نحب بعض اكتر

احيانا الحب الحقيقى بيبقى قدام عنينا بس نصيبنا بيخلينا نتوه عنه ، لكن يوم القدر مابيجمعنا بيه من تانى بينسينا كل اللى فات من عمرنا قبله ، وقت ما بنقابل عوض ربنا و نعرف ان العوض ده احسن من اى حاجة كنا ممكن نتمناها فى يوم من الايام . و الى اللقاء فى رواية جديدة و دمتم بكل خير
العوض .. بقلم ميمى عوالى تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى