الفصل الثامن عشر (عرين الاسد )
اتسعت عينيه وهو يراها أمامه بملابسها العملية ونظاراتها السوداء وشعر بتلك الخفقات الغريبة تعود إليه ولكنه تجاهلها واعطاها ابتسامة لطيفة وقال بلطف :
-سميرة ازيك …
نظر إليه لؤي بصدمة واقترب منه وهو يهمس بذهول :
-دي سميرة اللي خبطتك …سميرة تبقي سكرتيرة مروة الراوي …
ابتسم رائد بهدوء بينما قالت مروة بحيرة :
-انتوا تعرفوا بعض
اومأت سميرة وقالت بغموض :
-ايوة رائد يبقي ..يبقي صديق قديم .
ابتسم لها رائد غير منتبه لنظرات الكره التي تظلل عينيها …بينما شعر لؤي بالتوتر … نظرات تلك المرأة غريبة للغاية…هناك شئ بها غامض لا يرتاح إليه
أشار رائد وقال:
-اتفضلوا عشان نناقش الصفقة سوا …
تعلقت نظراته بسميرة قليلا وهو يبتسم ويكمل :
-واضح أن هيكون بيننا تعامل
-وده اللي اتمناه يا رائد بيه .
قالتها مروة بعملية ثم جلسوا للنقاش ….
………
ولجت عمة دعاء للمنزل وقد أتت مبكرا علي غير العادة تجمدت مكانها وهي تسمع صوت من غرفة عماد ….بسرعة تقدمت من الغرفة وهناك كاد فكها أن يسقط لقدمها من بشاعة ما رأته …فقد رأت ابنها يقبل ابنة اخايها ويحاول الاعتداء عليها بينما هي غائبة عن الوعي …امتدت يداه لتنتزع ثيابها كي يكمل انتهاكها إلا أنها أسرعت وابعدته بقوة حتي سقط علي الأرض بقوة
-امي
قالها مصدوما لتلقي عليه ملاءة السرير وتقول :
-ايوة امك استر نفسك وامشي من هنا عقبال ما اتصرف …
-امي أنا …
صرخت وهي تقترب منه وتصفعه بقوة :
-عايز تودي نفسك في داهية يا عماد …افرض قررت ترفع عليك قضية وتحبسك …أنا كنت عارفة أن وجود البنت دي في البيت معاك مش مضبوط … بقولك البس هدومك وغور وانا هتصرف قبل ما تصحي وتبهدل الدنيا علينا …
نكس رأسه ثم سحب ملابسه وارتداها بسرعة امام نظرات والدته المستاءة …
-اخرج يالا…
وقبل أن يخرج أمسكت ذراعه وهي تقول :
-انطق الاول البت سليمة عملت فيها حاجة
-لا
-طب كويس يالا غور …
ثم ذهب من أمامها مسرعا …بينما وقفت رباب وهي تطالع تلك النائمة علي الفراش دون رضي …تلك الفتاة سوف تدمر مستقبل ابنها…وجودها هنا خطر ما كان يجب أن تستقبلها بمنزلها …ولكنها ستحل ذلك الخطأ الان بهدوء ذهبت لغرفتها ثم بدأت في تجميع ملابسها وملابس شقيقها في نية لطردها من منزلها للابد. ..
……..
-كده نمضي العقود
قالها رائد براحة لتبتسم مروة وهي تقول :
-اكيد يا رائد بيه وشكرا انك اديتنا فرصة نتعامل مع شركة كبيرة زيكم …
توتر لؤي بينما ابتسم رائد وقال وهو ينظر لسميرة:
-الشرف ليا انا
ثم وجه نظره لمروة وقال :
-يوم السبت بإذن الله هخلي المحامي بتاعي يجهز العقود ونمضيها فورا
هزت رأسها وقالت:
-تمام اتفقنا
ثم نهضت وصافحته لكي تغادر …هز رائد رأسه وقال:
-يارب تكون فاتحة خير علينا
-يارب …
ثم مد كفه لسميرة وقال:
-انبسطت لما شوفتك
هزت راسها وهي تبتسم له كم ودت أن #في تلك اللحظة … الحق,ير…
…..
شهقت دعاء بقوة وهي تشعر بأحدهم قد رش عليها مياه …نهضت وهي تلهث وعقلها مشوش ..نظرت بدون فهم إلي عمتها التي تنظر إليها بغيظ ولكن سرعان ما تذكرت الذي حدث …وضعت كفها علي فاها وهي تصرخ بقوة .. نهضت وهي تضم ملابسها إليه ثم بدأت تلطم
-يالهووي يالهوووي
تخصرت عمتها وهي تقول :
-اسكتي يا بت يا عديمة الرباية …بقا اقعدك في بيتي والمك من الشوارع وأنتِ تحاولي تلفي علي الواد ابني …
نظرت إليها دعاء بصدمة وهي تقترب منها وتصرخ :
-ده ابنك هو …
ولكن صفعة قوية قاطعتها وهي تقول :
-اخرسي قطع لسانك قليلة الحيا بصحيح …ابوكي رماكي وعيارك فلت …أنا ابني محترم أنتِ اللي تربية شوارع اكيد قدرتي تلفي عليه عشان يتبلي بيكي بعد ما اتطلقتي …ولا فاكرة مغامراتك القذرة محدش عارفها ..
هزت دعاء رأسها وهي تبكي وتقول:
-حرام عليكي ده ابنك هو اللي …
-خلاص اخرسي والحمدلله اني جيت قبل ما يتورط مع واحدة زيك …
-يعني محصلش حاجة صح
قالتها دعاء بلهفة وهي تبكي لتقول عمتها :
-ايوة يا عينيا الحمدلله …
جلست دعاء علي الأرض بإنهيار وقالت وهي تبكي :
-الحمدلله …الحمدلله علي كرمك ولطفك يارب …الحمدلله ..
أمسكت عمتها ذراعها وهي تقول :
-الحمدلله يختي خلصنا يالا بقا انا لميت هدومك وهدوم اخوكي …يالا غوري من هنا !!
-عمتي أنتِ بتقولي ايه هروح فين أنا
-,وانا مالي يا حبيبتي اتصرفي …اخوكي هيجي دلوقتي وتغوري من هنا أنتِ فاهمة يا بت والا وديني افضحك أنتِ فهمتي كلامي كويس!!
………..
-عينيك النهاردة منزلتش من عليها
قالها لؤي صديقه الجالس علي مكتبه ….نظر إليه رائد بحيرة وقال:
-قصدك مين ؟!
-سميرة الست اللي خبطتك بالعربية ..
لمعت عيني رائد بشده ليجلس لؤي ويقول :
-بس فيه حاجة فيها مش مريحاني …قلبي مقبوض ..
هز رائد كتفيه وقال:
-وقلبك مقبوض ليه …دي مجرد سكرتيرة شريكتي ومفيش حاجة …اعترف ان جمالها طاغي وخلاني ارتبك شوية واتصدمت من الصدفة مش اكتر
-يا راجل
-ايوة
قالها رائد ببرود ثم أكمل وقال:
-,مالك انت بقا شغال تلقح كلام عليا
-مفيش يا حبيبي بس خلي بالك انت لسه طالع من تجربة …اهدي شوية
ثم تركه وذهب تاركا إياه غارقا في افكاره
…….
كانت دعاء تمسك كف شقيقها وتسير في الشوارع دون هدي دموعها تتسابق علي وجنتيها والم كبير ينهش في قلبها …لما هي بالذات يحدث معها هذا يا تري …
-ابلة دعاء احنا رايحين فين ؟!
-معرفش يا حبيبي معرفش
ثم اخذتها وجلست منهارة علي الرصيف وهي تبكي بعنف …لقد خسرت كل شىء وأضحت بالشارع …لما يحدث معها هذا لما …لما حظها هكذا …عندما شعرت إن الدنيا فتحت لها أبواب السعادة اكتشفت أنه الجحيم بعينه فجأة رفعت راسها ولمعت عينيها …أخرجت من حقيبتها رقم ما …رضوي تلك الخادمة الطيبة التي جعلتها تهرب من زوجها …
……….
بعد ساعة ….
كانت دعاء جالسة في أحد المقاهي الشعبية وهي تتكلم مع رضوى بتوتر …
-شكرا لانك جيتي …أنا معرفتش اكلم مين ….أنا دلوقتي مليش الا ربنا ولقيت رقمك عندي…
أمسكت رضوى كف دعاء وقد شعرت بالسوء قليلا لأجلها وبتأنيب الضمير قليلا وقالت:
-اساعدك ازاي ؟!
-شوفيلي شغلانة اي شغلانة ومكان ليا أنا واخويا …احنا هنبات في الشارع لو ملقيتش اي مكان يتاويني …لو سمحتي ساعديني …
هزت رضوى رأسها ثم نهضت وهي تمسك هاتفها وقالت:
-هعمل اتصال وربنا يسهل ….
هزت دعاء رأسها بإمتنان …بينما ابتعدت رضوى واتصلت بسميرة …ما أن ردت حتي ابلغتها بكل شئ وتلقت الأوامر اللازمة …
……
أغلقت سميرة الهاتف مع رضوى ثم ابتسامة شريرة زينت ثغرها
نظرت إلي مروة وقالت:
-معلش يا مروة ممكن اروح بدري النهاردة …ماما تعبت شوية وكده كده احنا أنجزنا تقريبا كل الشغل …
-ماشي يا سميرة روحي ..بس ما تتأخريش بكرة عايزين نجهز نفسنا مش عايزين نخسر شريك زي رائد
-متقلقيش …
ثم أمسكت حقيبتها وذهبت مسرعة….
……
بعد قليل كانت قد وصلت للمنزل ….بدلت ملابسها سريعا واطمأنت علي والدتها ثم خرجت للصالة عندما علمت بقدوم رضوى ودعاء ….
بنظرات سوداء يشوبها الحقد تأملت سميرة تلك المرأة التي احتلت محل شقيقتها …تلك المرأة التي رغم أن رائد شهد خيانتها لم #مثلما #نيرمين ….لماذا يا تري ؟!!
توترت دعاء من نظرات تلك المرأة خارقة الجمال وامسكت كف شقيقها …
ابتسمت سميرة بغموض وقالت:
رضوى قالتلي عليكي …وحكتلي ظروفك عشان كده أنتِ هتشتغلي عندي …خدامة!
يتبع
سولييه نصار
الفصل التاسع عشر (عرض زواج)
ابتلعت دعاء ريقها بصعوبة ولكن هزت رأسها بالموافقة …ماذا ظنت بالضبط ؟!بالطبع ستكون مجرد خادمة …
ابتسمت سميرة وهي تري انكسارها ….صحيح أن تلك الفتاة لم تؤذيها ولكن علاقتها برائد جعلتها فريسة لها فقط عندما تنتقم من رائد ستطلق سراحها …
-جميل ….أنتِ هتشتغلي مع رضوي هنا …وكمان عشان ظروفك اللي حكتلي عليها رضوي تقدري تعيشي هنا تأكلي وتشربي وتسكني بس طبعا هيتخصم من مرتبك …
هزت دعاء رأسها وهي تنظر للأرض وقالت:
-كتر خيرك يا هانم …
نظرت إليها سميرة بغموض وقالت:
-دلوقتي هتروحي مع رضوي تقولك علي اوضتك أنتِ واخوكي فين وهتديكي الهدوم اللي هتلبسيها …
هزت دعاء رأسها بطاعة وذهبت خلف رضوي …
……….
مر يومين وقد تم امضاء العقد لذلك قررت مروة الراوي أن تقيم حفلة بسيطة بتلك المناسبة دعت فيها رائد هو ولؤي ….
…..
في الحفل
تجمد فجأة وانسحب الأكسجين من رئتيه وهو يراها أمامه …يقسم أنها كانت كأميرة خرجت للتوي من القصص الخيالية ….لم تستمع عينيه لأوامر عقله وينظر بعيدا بل لمعت عينيه بإعجاب وهو ينظر إليها ….جمالها خرافي ….لم يري أحد بهذا الجمال من قبل …فستانها الكريمي المحتشم يلتف حول جسدها الممشوق ….شعرها البني تركته منسدلا … وابتسامتها الرائعة …كل هذا كان كفيل له بأن يفقد عقله ….فجأة نظرت إليه فأرتبك قليلا ولكن عندما أعطته ابتسامة رائعة هدأ قليلا وابتسم لها بلطف ثم توجه إليها …نظر إليه لؤي بصدمة وهو يهز رأسه …لا يفهم بالضبط ما يفعله صديقه …
اقترب رائد
من سميرة وهو يصافحها ويقول :
-طالعة حلوة النهاردة
احمرار طفيف زين وجهها وابتسمت بسعادة وقالت:
-ميرسي … ثم أتت مروة وصافحته وهي تحدثه قليلا عن الصفقة …استغلت سميرة الفرصة وذهبت بعيدا …ظلت عيني رائد متعلقة بها وهو يتحدث مع مروة ….
تنهدت وهي تضم جسدها إليها …ترتجف قليلا وهي تفكر ماذا يحدث لها …يجب أن تكرهه إذن لماذا ذلك الانجذاب الغريب من ناحيته …هل ستقع في فخه قبل أن يقع في فخها …لا …لا هي لا يجب أن تستلم بتلك الطريقة….
-تسمحيلي بالرقصة دي ؟!!
صوته الرجولي اقتحم أفكارها بقوة لتنظر إليه بشحوب وهي تري كفه التي امتدت لها …حاولت السيطرة عن نفسها وكافحت لرسم ابتسامة لطيفة علي شفتيها وكادت أن ترفض إلا أنه امسك كفها. هو يجرها بلطف ويرقص معها ….ارتعش جسدها بينما يراقصها بلطف وازدادت ضر,بات قلبها ولكن بإرادة سيطرت علي نفسها …بتذكير نفسها أن ذلك هو رائد …رائد الذي #شقيقتها بد,م بارد …الذي دمر حياتها وحياة والدتها …رائد يستحق كراهيتها فقط ولا شئ اخر …بتلك الطريقة اقنعت نفسها وهي تجاريه بالرقص …لقد فعلت المستحيل لتصل لتلك المرحلة ولن تستلم ابدا …
ومن بعيد كان يراقبهما لؤي وهو يهز رأسه بيأس
……..
في اليوم التالي ….
وقف لؤي بجوار رائد وقال
-انا عايز افهم انت دماغك فيها ايه…
ترك رائد ما يفعله ونظر إليه بحيرة وقال:
-مش فاهم تقصد ايه
نظر إليه لؤي مطولا وقال:
-كلامك وتقربك من سكرتيرة مروة الرواي….انت في دماغك فيه ايه يعني
-تقدر تقول دخلت دماغي ها ايه تاني..
-بالسهولة دي
-ايوة
هز لؤي رأسه وقال:
-اعقل شوية يا رائد انت لسه خارج من تجربة سيئة …
نهض رائد وابتسم وقال:
-متقلقش عليا يا لؤي
ثم تركه وذهب …
هز لؤي رأسه بيأس ….للمرة الأولي يعجز عن فهم صديقه لماذا يفعل هذا …لماذا يتقرب من تلك المرأة بتلك الطريقة هل حقا نسي دعاء بتلك السهولة …غريب ….
…………
-انا قلقانة علي دعاء يا بابا …بقالها اكتر من تلات ايام مكلمتنيش قلبي واكلني عليها اوووي
قالتها منال بخوف …ليربت والدها علي كتفها ويقول :
-طيب حاولي تكلميها ..
-حاولت كتير تليفونها مقفول ياريتنا ما كنا سيبناها تمشي من هنا..اهي البنت راحت لعمتها ومش عارفة اي أحوالها
-يا بنتي دي عمتها اكيد هتكون كويسة هناك …
هزت منال رأسها وقالت:
-برضه قلبي بيقول أن فيه حاجة حصلت …هي ادتني عنوان عمتها ممكن تسمحلي اروح يا بابا
-هنروح أنا وأنتِ بكرة بإذن الله ونسأل عليها …تمام كده يا منال ..
هزت منال رأسها وهي تحاول طرد تلك الأفكار السيئة التي تهاجم مخيلتها …تتمني من قلبها أن تكون صديقتها بخير …
……..
لم تأت هنا منذ زمن وقد اشتاقت لزيارة شقيقتها ….تنافرت الدموع من عيني سميرة وهي تلمس قبر شقيقتها التي احبتها كثيرا …كانا لا يفترقان ابدا …إلي أن اتي اليوم وسافرت سميرة لتكمل دراستها في الخارج … حينها عملت نيرمين مع رائد …كانت نيرمين تخبرها كل شئ بشأن مديرها الغني والوسيم … أخبرتها أنها ستفعل المستحيل للإيقاع به لكي يحبها ويتزوجها …ضحكت سميرة عليها وظنت أنها تمزح ولكن الصدمة كانت قوية عندما علمت أن نيرمين سوف تتزوجه بالفعل …شعرت بالضيق منها ولكنها دعت ان تكون حقا نيرمين تحب هذا الرجل ولا تكذب عليه أو تخدعه ولظروف دراستها بلندن تستطع أن تحضر الزفاف
ولكن ظلت مكالمات نيرمين وسميرة مستمرة حتي اتي اليوم الذي صدمتها شقيقتها بالمصيبة الكبري …أخبرتها أنها واقعة في حب رجل غير زوجها… وهو كريم أخاه ….حينها صرخت بها سميرة ووبختها …ولكن نيرمين أخبرتها أن الأمر ليس بيدها …ما زالت تتذكر تلك المكالمة السوداء. …وكانت تلك اخر مرة تحادث شقيقتها
…..
-انتِ اتجننتي يا نيرمين بتقولي ايه …أنتِ متجوزة سامعة كلامك
-مش بإيدي
-اللي هو مش بإيدك
انفجرت دموع نيرمين وصرخت قائلة:
-قولتلك مش بإيدي يا سميرة …بحبه ..مقدرتش احب رائد …أنا اتجوزت رائد عشان فلوسه بس لكن حبيت اخوه ودي حاجة خارج إرادتي
-انتِ مستوعبة بتقولي ايه …أنتِ بتخوني جوزك بالشكل ده …نيرمين حبيبتي اسمعيني ابعدي عن كريم ده وخليكي مع جوزك …حاولي تحبيه وتتقبليه. …امك لو عرفت اللي أنتِ عملتيه هتروح فيها …اقطعي علاقتك بيه خالص سامعة
تنهدت نيرمين وهي تقول بصوت مختنق :
-حاضر يا سميرة …
…
عادت سميرة من شرودها وهي تمسح دموعها ….رغم أنها حذرتها ولكن نيرمين للاسف لم تطيعها ليكون الثمن هو حياتها …نعم تعترف أن اختها أخطأت ولكن لا يحق له أن #بذلك البرود ….مسحت دموعها واحتلت القسوة عينيها وهي تنظر لقبر شقيقتها وتنطق بوعيد :
-اوعدك يا نيرمين اني هاخد حقك منه …#زي ما #وحرمني منك …هعذبه هخليه يتمني المو,ت …مش هرتاح الا لما اخد حقك اوعدك …
ثم نهضت وهي تنفض ثيابها وترحل !
……
في اليوم التالي
تخصرت منال وقالت لعمة دعاء :
-ايه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ست أنتِ مشيت يعني ايه ؟!
دفعتها وقالت:
-يعني طفشت يا عمري من هنا ….أنا كنت عارفة أن البنت دي هتجبلنا مصيبة عشان كده غورتها من هنا …ويالا أنتِ كمان من غير مطرود أنتِ وابوكي بدل ما الم عليكم أمة لا اله الا الله ..
ثم بقوة أغلقت الباب في وجهيهما…نظرت منال برعب الي والدها وقالت:
-هنعمل ايه دلوقتي يا بابا
صمت منعم وهو لا يعرف بماذا يجيب ابنته فهو نفسه لا يعرف !!
……..
مرت الأسابيع ورائد اقترب من سميرة بشكل كبير …ارتاح إليها وأصبحت مقربة لقلبه …..صمم علي اختراق حصونها ببساطة ..أصبح لها الصديق الذي يسمعها ويشاركها وما قربهما أكثر هو العمل وفي يوم …
كانا يجلسان بسيارته في هدوء عندما نظر إليها وقال فجأة:
-سميرة تتجوزيني!!!
يتبع الفصل العشرين (انتهت الل
-هتتجوزيه يا سميرة ….
نسيتي انتقامك يا سميرة …نسيتي د,م اختك نيرمين ….نسيتي انه #
صرخت بها والدتها وهي تهزها بقسوة لتتجمد سميرة بين يدي والدتها…لا لن تدع أي شئ يؤثر علي قرارها …هي ستتزوجه لتنتقم منه …ستجعله يعاني قبل ان #…هي لن تريحه بتلك البساطة …تصاعدت الدموع لعينيها وهي تري والدتها تصرخ وتبكي ….ولكنها كادت ان تتكلم …تبرر تاريخ قلب ام مكلومة بمو,ت ابنتها ولكن لمحت بطرف عينيها دعاء وهي تنظر اليها بصدمة …ما تلك الكارثة هي تعمل لدي شقيقة نيرمين …زوجة رائد الاولي …هل هذا صدفة ام شئ مدبر …هي حقا لا تصدق …اقتربت اكثر وهي تريد أن تستمع لتفاصيل اكثر ….
ابتسامة شريرة تكونت علي شفتي سميرة …هي امرأة لا تعرف ابدا الاستسلام …ستنتقم شر انتقام من رائد ومن من يحبها …نظرت لوالدتها وهي تقول بنبرة جليدية
-بنتك هي اللي خانته يا ماما عايزاه يعمل ايه ؟!!!بعدين هو بيحبني دلوقتي ووعدني انه هيعوضني ويعوضك
تراجعت والدتها للخلف وهي تنظر اليها بصدمة …لا تصدق ان تلك هي ابنتها …ابنتها التي كانت منذ ايام تتوق الانتقام …كيف اصبحت هكذا …
اقتربت منها واخذت تهزها وتقول :
-سامعة نفسك بتقولي ايه يا سميرة ايه حصلك ابن غنيم لعب في عقلك …انت اتجننت
ابتعدت سميرة وهي تنظر لوالدتها وقالت بهدوء :
-بالعكس عقلت يا ماما هو ده الصح رائد بيحبني وانا مش هدمر كل حاجة بسبب واحدة خاينة …هو فرشلها الدنيا ورد وهي غدرت بيه عايزاه يعمل ايه يعني …بنتك حقي….
ولم تكمل الكلمة حتي نالت صفعة قوية من والدتها
انسابت دموع والدتها وهي تصرخ بها :
-اخرسي قطع لسانك …انتِ مش بنتي …انتِ خاينة نسيتي د,م اختك عشان مصلحتك …اختك اللي بسببها احنا عايشين في المستوي ده …
-قصدك بسبب رائد اللي بنتك لفت عليه …
اقتربت والدتها منها واخذت تهزها وتقول :
-خلاص اخرسي بقا …هي كانت …ماتت خلاص …يا حسرتي عليكم انتوا الاتنين … هي #علي ايده وانتِ كمان هتمو,تي علي ايده …
مسحت والدتها دموعها. قالت:
-انا مش عايزة اشوفك هنا تاني …اطلعي برة …برة بيتي وبرة حياتي …أنا مو,ت بالنسبالك يا سميرة وانتِ ميتة بالنسبالي
-ماما قالتها سميرة وهي تبكي الا ان والدتها دفعتها وهي تصرخ بها قائلة :
-قولتلك برة …برة مش بتفهمي !!!!
انسابت دموع سميرة بينما والدتها تدفعها للخارج بقوة ….كان قلبها يؤلمها علي ما تفعله بوالدتها المسكينة ولكنه الحل الوحيد للانتقا,م من رائد …هي ستعذب رائد قبل مو,ته و# وبعدها #نفسها رغم كل شئ هي بغباء احبته ولكنها لن تنسي د,ماء اختها …
تراجعت دعاء ثم ركضت جهة غرفتها الصغيرة …فتحت الباب ثم جلست علي الفراش البساط ودموعها تتسابق علي وجنتيها …رباه ماذا يحدث رائد سوف يتزوج ومن من …شقيقة زوجته السابقة ..كيف وقع تلك الوقعة …وضعت كفها علي قلبها وهي تبكي …ببساطة سيتزوج شقيقة من خانته …ببساطة القاها خارج حياته كانها حثالة …هو لم يحبها لقد تيقنت الآن ان قلبه
لم ينبض لها كما نبض قلبها له …تسطحت علي الفراش وهي تغمض عينيها بتعب لا تريد أن تفكر في أي شئ لا الجرح ولا الخذلان ستتجاوز هذا يجب أن تنساه …هو القاها خارج حياته وهي تقسم انها ستلقيه نهائيا خارج حياتها …افكارها وقلبها ….مهما طال الأمر …لن تخضع لقلبها مرة أخرى …نهضت أيضا وهي تقرر شئ …سوف تترك هذا المنزل وتخرج ….سوف تهرب بعيدا
……
في غرفة سميرة
كانت تبكي وهي تجهز ملابسها …لقد جرحت والدتها كثيرا ولكن الله فقط يعلم ان ما ستقوم به سيقضي عليها تماما ووالدتها لن تتحمل …هي وعدت وستفي …حق نيرمين سوف يعود
والثمن حياة رائد …وحياتها !!
حملت حقيبتها وهي تمسح دموعها وترتدي قناعها الجليدي …لن تنهزم الآن ستركز علي هدفها ثم بخطوات واثقة خرجت من غرفتها لخارج الفيلا الصغيرة وهي تطلب سيارة أجرة وتغادر …
راقبتها والدتها والدموع تفر من عينيها …ضمت صورة نيرمين لصدرها وقالت:
-شوفتي اختك يا نيرمين…شوفتي باعتك وراحت …راحت الجحيم برجليها …يا حرقة قلبي علي بناتي ….واحدة غلطت ودفعت التمن والتانية الحب عماها…أعمل ايه احمي سميرة ازاي …
ابتعدت عن النافذة وجلست علي فراشها تبكي لقد ضاع كل شئ …..
……
بعد ساعة كانت سميرة بغرفة الفندق الذي نزلت به …بدلت ملابسها وافرغت حقيبتها وهي تمنع عقلها من التفكير بأي شئ …جلست علي الفراش وامسكت صورة شقيقتها نيرمين. قالت:
-منستش حقك يا نيرمين وهجيبه …أنا بحبك …رن هاتفها لتنتفض مكانها ..
امسكت الهاتف وابتسامة غامضة تزين شفتيها …
-ايوة أنا جاية دلوقتي …
………..
في بيت ما مهجور …
فتحت دعاء عينيها بصعوبة …كانت تشعر بثقل في اطرافها حاولت النهوض الا انها وجدت نفسها مكبلة في كرسي …توترت وهي تحاول ان تنهض ولكن دون جدوي …هزت راسها بخوف وهي تتذكر ما حدث …كانت في منزل سميرة تستعد للذهاب وتبحث عن اخيها عندما شعرت بأحد خلفها يضع علي انفها محرمة ومن حينها لا تتذكر أي شئ !!…كادت ان تصرخ الا ان صوت انثوي ناعم جمدها :
-اهدي يا دعاء ….
اتسعت عيني دعاء وهي تجد سميرة امامها …ممسكة بسلا,ح نا,ري تهيئه
-انتِ…انتِ هتعملي ايه ؟!
قالتها دعاء برعب وهي تري سميرة تتقدم منها
-#
قالتها سميرة ببساطة ..لتفزع دعاء بينما تكمل سميرة:
-شوفي صحيح انتِ ملكيش ذنب في ده كله …بس عشان اختي ترتاح لازم احد حقها كامل يا دعاء …لازم احرق قلب رائد عليكي قبل ما #….
بكت دعاء وهي تحاول ان تتحرر وصرخت بها :
-انتِ مجنونة صح …
اقتربت سميرة منها ثم رفعت كفها وضر,بتها بالسلا,ح النا,ري حتي نزفت من رأسها ….
تأوهت دعاء وهي تبكي لتمسك سميرة رأسها وتقول:
-ايه رايك تحترمي نفسك عشان امو,تك بسهولة …متقلقيش مش هتكوني لوحدك قريب هبعتلك رائد كمان ….
-سيبيني ابوس ايديكي
قالتها دعاء وهي تبكي بهيسترية كانت تشعر بالرعب من تلك المجنونة ولكن سميرة لم تهتم …كان في عقلها مخطط تريد تنفيده #ثم #رائد ليلة زفافهما و# نفسها …تلك هي الطريقة الوحيدة لتصحيح الأمر …مسحت الدموع التي تكونت علي جانبي عينيها بقسوة ثم وجهت السلا,ح لجبهة دعاء وقالت:
-متقلقيش علي اخوكي يا دعاء هبعته لصاحبتك منال تراعيه يالا دلوقتي سلام ….
اغمضت دعاء عينيها برعب وكادت سميرة ان تطلق النيران الا ان صوت اقتحام الشرطة اوقفها …
-سلمي نفسك يا سميرة ….
ارتعبت سميرة وتراجعت ثم سقط منها السلا,ح وهي تري رجال الشرطة تحاصر المكان…اتسعت عيني دعاء وتنهدت براحة ثم فقدت الوعي من شدة الضغط….
ولج رائد هو ولؤي الي المكان …نظر رائد الي سميرة بشماتة وقال:
-خلاص يا سميرة لعبتك انتهت …
ومن خلف رائد تجمدت سميرة وهي تري رضوي …تلك الخائنة
-خنتيني …بعد اللي عملتهولك
اطرقت رضوي وقالت:
-انا عملت أخيرا حاجة صح …أنا قولت لرائد بيه علي كل حاجة وانا اللي حطيت ليكي جهاز يسجل صوتك …حبيت أعمل أخيرا حاجة صح وعملتها ومش ندمانة !!
يتبع
ط
سولييه نصار
الفصل الأخير (خطوة جريئة )
-خلصت اللعبة خلاص يا سميرة
قالها رائد وهو ينظر إليها بشماتة بينما رجال الشرطة حاصرت المكان جيدا وتم القاء القبض عليها ….
-لا لا سيبوني …الموضوع مخلصش يا رائد غنيم هطلع وهطلع روحك بإيدي …
ابتسم بإستخفاف بينما رجال الشرطة يجروها خلفهم ….ركض رائد جهة دعاء الفاقدة للوعي وفك وثاقها بينما اخذوها رجال الاسعاف للمشفى ….
……
في المشفي….
كان رائد يذرع الرواق بتوتر منتظرا أي اخبار لينتبه عندما خرج الطبيب ….اقترب رائد من الطبيب وقال:
-خير يا دكتور دعاء كويسة ؟!
ابتسم الطبيب بلطف وقال:
-متقلقش يا رائد باشا المدام كويسة اووي هي شوية رضوض بسيطة ….هكتبلها علي خروج النهاردة بإذن الله
تنهد رائد براحة وابتسم وهو يقول للطبيب :
-طيب اقدر اشوفها دلوقتي صح ..
-اكيد
هز رائد رأسه بإمتنان وذهب لكي يراها وقلبه ينبض داخل صدره بقوة ….كاد يطير من السعادة ….حب حياته بخير وانتهت كل تلك الكوابيس ….اخد عهد بداخله انه سيعوضها عن السوء الذي رأته منه ….لقد كانت بسببه ….بسبب وساوسه وحتي عندما عرف الحقيقة تمادي في جرحه لها تاركا غيرها تقتحم رقعة حياته كان قلبه لها ولكنه فعل هذا من أجل أن يظهر الحقيقة وفي خضم انشغاله بكشف سميرة دعاء كادت أن تضيع منه ولكنه متأكد عندما يخبرها بالحقيقة ستسامحه فهي تعشقه هو متأكد من هذا وسيفعل المستحيل حتي تقبل به مرة أخرى …لن يضيع امرأة احبته بهذا القدر …لقد تحملت
هي ما بدر منه وسوف يتحمل هو أيضا جميع ثورات غضبها …..
بتوتر تقدم لغرفتها وجدها تتسطح بتعب واضعة كفيها علي بطنها وشاردة بعيدا ما زالت الرضوض تحتل وجهها الصغير الناعم وجرح صغير يوجد بجوار شفتيها ….اغمض عينيه بغضب وهو يتذكر ان تلك الحقيرة سميرة هي من أذت دعاء ولكن هي الان نالت جزاءها …اقترب منها وهو يقول :
-دعاء ..
نظرت إليه بنظرة جوفاء باردة جعلته يشعر بالخوف …ظلت تنظر إليه بنفس ذلك البرود وكأن عشقه في عينيها البنية اختفي تماما وحل محله الجليد شعر وكأن عالمه بأكلمه يهتز …اقترب اكثر وكاد ان يتكلم ولكن بنبرة باردة ولكن حازمة قالت:
-متقربش
قالتها ببرود ليتجمد مكانه وتتسع عينيه وهو يري نيران الكراهية التي اندلعت فجاة
-دعاء مالك اهدي شوية
كادت حقا ان تفقد عقلها بسبب بروده ولكنها استطاعت السيطرة علي نفسها بجهد كبير وقالت:
-عايزة اروح
-اكيد يا حبيبتي هنروح بيتنا دلوقتي أنا جهزت كل حاجة وهجيب المأذون …
ولكن قاطعته فجأة صوت ضحكاتها الهستيرية وهي تنظر إليه كأنه فقد عقله كليا …هزت رأسها وقالت:
-ارجع معاك فين معلش انت مجنون صح او فاكرني مجنونة ده انت مسحت بكرامتي الأرض وبسهولة دلوقتي بتقول ارجعي ومأذون …لا يا حبيبي المأذون ده تكتب بيه علي علي أربعة غيري يكونوا شبهك بنفس مرضك وهوسك أنا كسبت حياتي أخيرا ومستحيل ارجعلك تاني ….
اقترب رائد منها وهو يقول بتوسل:
-دعاء اسمعيني بس …اديني فرصة
-طيب ما أنا طلبت فرصة يا رائد بيه وانت عملت ايه ؟!ها ضر,بتني وطلقتني وكسرتني عاملتني كأني واحدة رخيصة مسواش قرش بالنسبالك ودلوقتي جاي تطلب فرصة عشان نرجع لا يا رائد مستحيل ارجعلك ….
اقترب اكثر ولكنها صرخت وهي تقول:
-قولت مكانك متقربش …
ولكنه لم يستمع إليها بل اقترب اكثر حتي كاد ان يلامس السرير الموضوعة عليه ….لتصرخ فجأة بحدة لدرجة انه وضع كفه علي اذنه …ولجت الممرضة بخوف وهي تجدها بهذا المنظر:
-فيه ايه مالها ؟!
قالتها بفزع وهي تقترب من دعاء التي تصرخ …فجأة توقفت دعاء عن الصراخ وقالت:
-لو سمحتي طلعيه بره …مش عايزة اشوف وشه!!!
احمر وشه رائد من الاحراج …لم يتخيل ابدا ان يتم وضعه في ذلك الموقف ابدا …
اقتربت منه الممرضة وقالت بتوسل :
-لو سمحت اطلع
-بس …
اعترض بإرتباك لتكرر طلبها وتقول :
-من فضلك ايه مش شايف حالتها بطلب منك بأدب كده البنت هتنهار …
نكس وجهه وخرج حتي دون ان يلقي نظرة اليها …لم يكن لديه القدرة حتي علي هذا ….
تنهدت دعاء براحة وهي تجده قد حل عنها أخيرا ….ثم ابتسمت بسخرية وهي تتذكر كلامه بشأن رجوعها ….لقد جن تماما ….هي لن تعود حتي لو كانت حياتها معلقة به ….لو تحطم قلبها الالاف المرات بسبب بعده اهون من ان تكون بلا كرامة معه …
………
كان يجلس بجوار غرفتها بيأس …لم يستطع مغادرة المشفي قلبه يؤلمه بسبب رفضها ….يعلم انه يستحق هذا …ولكن الخوف تسلل لقلبه …ماذا ان رفضت العودة إليه …هل يحترق بنيران العشق والندم والفراق…هل ستتركه المرأة الوحيدة التي احبته بصدق وتحملت ما فعله بها …اغمض عينيه وهو يتذكر كل الأشياء السيئة التي فعلها …كم كسرها …اهانها
وابكاها …..ما الذي سيعوض جرح قلبها …هل ستطيب جراحها يوما ما …ام ستظل حاقدة عليه للابد…هل كرهته يا تري ام ان مشاعرها اصبحت متجمدة من ناحيته وتلك الكارثة الاكبر …والاهم من هذا هل سيستسلم …وجاء الجواب سريعا من قلبه …صرخات قلبه اخبرته انه يريدها وسيفعل المستحيل حتي تعود إليه ….سيتغير تماما ….ولكنه ابدا لن يتركها تبتعد عنه ….سيبقي يلاحقها في كل مكان حتي تسامحه …فلتض,ربه …تهينه أو #حتي إذا كان هذا سيجعلها تشعر بالراحة ….أما أن يمو,ت أو يجعلها تعود له ……
……
بعد اسبوع عادت دعاء الي منزل منال بعد ما تم إثبات براءتها التي حرص رائد علي
نشرها في الحي لكي تعود مرفوعة الرأس وعلي ووالدته تم فضحهما في الحي كما أن تم القبض علي على لثبوت أنه تم التهجم علي دعاء في منزلها بعد اعترافه مما جعل والدة على تترك الحي وتذهب وهي خجلة من افعال ابنها ….ودون أن تعرف دعاء دبر لها رائد عملا جيدا واشتري منزلا لها لكي تكون أكثر راحة وأمانا واعطي المفتاح لعم منعم جاعلا إياه يخبرها أنه هو من دبر هذا العمل وهذا السكن لها بسعر رمزي …وكان هناك شيئان اراد رائد القيام بهما …
أولهما كان ذلك القذر عماد….بعد أن عرف ما فعله بدعاء اشتعلت النيران بقلبه وذهب له لكي
يلقنه درسا ولكن وقف مبهوتا أمام منزل عمة دعاء عندما وجد رجال الشرطة يسحبونه بقوة وعندما سأل أحد الجيران أخبروه أنه متهم #فتاة قاصر!
ابتسم رائد وقد شعر أن حق دعاء يعود …والان تبقي هي …رأس الافعي!!
…..
وقف أمامها ونظر إليها بإنتصار …ابتسم ابتسامة مستفزة وقال:
-ياااه يا سميرة ده مكانك الاساسي …مكانك المناسب …
نظرت إليه من خلف القضبان بحقد وقالت:
-متفرحش يا رائد هطلع …هطلع و# وعد مني
ابتسم وقال :
-يديني ويديكي طول العمر ده شروع في #يعني هتشرفي في السجن كتير…احسن حاجة أن اللي عملتيه في دعاء اتعمل فيكي أضعاف …سميرة الموظفة المحترمة بنت الناس تتحبس بتهمة شروع في #وسيرتها تبقي علي كل لسان …بجد حالك يحزن …
نظرت إليه بغضب …كانت تريد أن #في تلك اللحظة …تمزق قلبه …الحقير كان يتلاعب بها وقد ظنت بكل سذاجة أنها المتحكمة بأصول اللعبة …لكنها كانت مجرد بيدق في لعبته …
-ازاي عرفتني …حابة اعرف وعندي فضول …
ابتسم وعينيه لمعت وقال:
-انا عرفتك من اول ما شوفتك عرفت انك اختها غير أن شوفت صورك يا سميرة …مش مصدق انك غبية للدرجادي انك مقدرتيش ذكائي….يعني خطتك مشيت كلها تمام بس في الاخر فشلتي …عارفة ليه يا سميرة ؟!!
ابتلعت ريقها ليقترب أكثر ويقول :
-عشان استهونتي بذكائي افتكرتي اني غبي ….ساعتها بس بدأت اربط الخيوط ببعض …ساعتها بس فكرت أن ممكن دعاء تكون مظلومة ..وبعلقة محترمة لعلي اعترف بكل حاجة …ساعتها قررت الاعبك لعبتك يا سميرة قررت امشي علي خطتك عشان اجيب اخرك …
لمعت عينيه بحزن واكمل :
-بس غلطي الاكبر اني أهملت دعاء وانا مشغول عشان اكشفك …عشان أعلمك درس كنت هخسر الست الوحيدة اللي حبتني وحبيتها بس خلاص أنتِ اخدتي جزاءك والباقي هياخد جزاؤه برضه …
هزت رأسها وصرخت:
-لا …لا غلطان يا رائد …هطلع …هطلع و# …
ولكنه نظر إليها بإستخفاف :
-في أحلامك يا سميرة هتفضلي هنا لحد ما تحصلي المرحومة …باي يا حبيبتي خسارة الجمال ده في السجن والله بس نعمل ايه غبية زي اختك عشان كده ده جزاتك …
صرخت بقهر بينما يستدير ويذهب وقد ارتاح اخيرا عندما عاد حق دعاء ممن اذاها تبقي عقابه هو …وكم يخاف أن يُعاقب بفقدانها للابد المو,ت والسجن عنده اهون من هذا …ولكن قرر الا يستسلم وسيعمل المستحيل أن تطلب الأمر حتي تعود….
…………
-عايز ايه يا رائد ؟!!بتمشي ورايا في كل حتة …مش عايز تنساني ولا مخليني انساك …انت فاكر أنك بالشكل ده هرجعلك مثلا ؟!!هنسي الاهانة والذل اللي شوفتهم علي ايدك …انت شايفني رخيصة للدرجادي يا رائد ..
نظر إليها بحزن وحاول ان يقترب منها …يطيب خاطرها يطلب السماح ولكنها صرخت به :
-وقف …قولتلك اوعي تقرب مني فاهم ….
تجمد مكانه ….نظرت إليه بكره … رائد وهو ينظر إليها وقال:
-مش ناوية تسامحيني …حرام يا دعاء أنا بقالي أربع شهور بجري وراكي في كل مكان …
-اسامحك ؟!!
صرخت بها وهي تدفعه بعنف ثم اكملت:
-اسامحك علي ايه ولا ايه انطق يا رائد ….اسامحك أنك اتهمتني بالخيانة قبل ما تتأكد …ولا اسامحك أنك عاملتني معاملة الكلاب ….ولا اسامحك أنك طلقتني ورمتني رمية الكلاب …
امسك رائد ذراعيها ثم ضمها إليه بقوة وهو يقول بندم :
-اسف…آسف …سامحيني ابوس ايديكي ..
ولكن دعاء دفعته بقوة وقالت :
-مستحيل اسامحك يا رائد. ..أنا بكرهك وهفضل اكرهك طول حياتي …هدعي ان ربنا يكسرك زي ما كسرتني …
امسك رائد كفها وقال بتوسل بينما ابتلت عينه بالدموع :
-انا آسف …اديني فرصة واحدة ابوس ايديكي …فرصة اصحح غلطي معاكي …والله يا دعاء بحبك …ابوس ايديكي فرصة واحدة …واحدة بس …أنا هطيب قلبك …هعمل المستحيل عشان اعوضك …
مسحت دعاء دموعها وابعدته عنها وقالت:
-روح عالج نفسك يا رائد انت مريض …وانساني لاني مستحيل ارجعلك فاهم …!!!
…………
في السجن …ركض السجان للضابط وصرخ
-الحق يا فندم المسجونة سميرة هربت !
يتبع سولييه نصار
الخاتمة (في الحب دائما فرص اخري)
هي فتاة وردية ساذجة عشقت بجنون تركت لجام العقل وتمسكت بلجام القلب والنتيجة كان شرخ في قلبها قد يدوم للابد …بينما هو يتوسل السماح طالبا فرصة اخري جل ما كانت تشعر به هو الشفقة علي حالهما …لماذا حدث هذا لهما …لماذا لم يكن الأمر افضل …هذا خطأ من …هل خطأ رائد الذي رفض أن يسمعها أو يثق بها أو أنها تتحمل جزء من الخطأ كما تقول منال عندما تزوجت برجل يعاني من ظلام روحه …رجل واجه أسوأ أنواع الخيانة نتجت عنها عقد لا تنتهي ….هل كانت محقة أن تحب رجلا كهذا ….أم أن زواجها
به كان أكبر خطأ ارتكبته …اسئلة كثيرة تدور بعقلها لا تجد لها إجابة ….ولكن ما تعرفه أنها فقدت القدرة علي الغفران لأن الجرح الذي سببه رائد في قلبها لن يندمل ابدا …مسحت الدموع التي انسابت من عينيها وهي تنظر لرائد قست قلبها وهي تقول بنبرة جامدة لا أثر للعاطفة فيها :
-انا مستحيل ارجعلك يا رائد ….خلاص انت طلعت برة حياتي للابد …أنا اكتفيت منك ومن هوسك وشكك ومرضك …
-ابتلع ريقه وهو يتلقي اهاناتها وداخله يقر أنه يستحق اكثر من هذا بكثير هو من اهان ..وهو من ظلم وما تفعله دعاء الان سوف يتقبله برحابة صدر …
-نكس رأسه وهو يستمع لاهاناتها المتتالية …تنهدت دعاء وهي تنظر إليه وقالت بهدوء اخيرا :
--اقولك علي نصيحة أخيرة …نصيحة لله يعني اتعالج يا رائد لانك فعلا مريض
-ثم ذهبت وتركته يشعر بثقل في قلبه …أراد الصراخ …الانهيار …كان يشعر أن العالم يضيق به ولكن هل يمكنه حتي أن يلومها …بالتأكيد لا هي محقة في كل كلمة قالتها …هو مريض فعلا
-..غير متزن نفسيا وأن عادت وهو بتلك الحالة سوف يأذيها مجددا ..وهو حقا لا يريد هذا ….
-مسح دموعها ثم غادر وقد قرر شيئا ما …
-…….
--هتروح دكتور نفسي يا رائد ؟!
-قالها لؤي بإستهجان لصديقة ليهز رائد كتفه ويقول :
--ايوة يا لؤي ماله الدكتور النفسي يعني؟!
--ملهوش اكيد بس
--من غير بس يا لؤي أنا اتقبلت اني مش طبيعي …دي خطوة متأخرة جدا كمان أنا اللي واجهته صعب وصعب اقدر اعديه لوحدي لازم حد متخصص يساعدني
--زي ما تحب
-قالها لؤي وهو يهز كتفيه
-………
-في المساء ….
جلس بتوتر أمام الطبيب …خطوة خطيرة اقدم عليها …فقط من اجلها قرر ان يتخلص من شياطين شكوكه…قرر ان يعود شخص آخر من اجلها …لعلها تغفر وتقبل به …
ابتسم الطبيب برفق وهو يري توتره وقال بلطف:
-ها يا رائد حابب تتكلم …
-فرك رائد كفيه بتوتر …وفكر حقا في الهروب ولكنها تستحق ….حبيبته تستحق أن يقاوم لأجلها ….نظر للطبيب النفسي بتردد ثم بدأ بالكلام ….
-أبت الحروف أن تخرج من شفتيه ولكنه قاوم تذكر أنها في سبيله ضحت كثيرا وحان دوره هو ليضحي اتي دوره لكي يكون انسان متزن عقليا من أجلها ومن أجل نفسه …اتي الوقت ليتخلص من الظلام القابع في روحه وذكرياتها ستساعده علي التحرر من الظلام ….ولكي يتخلص من الظلام يجب أن يخبر الطبيب كل شئ…طفولته عقده …وخيانة زوجته التي حولته لشخص آخر … فرك كفيه أكثر ثم نظر إلي الطبيب وقال وهو يرتجف :
--انا اتكسرت من اقرب ما ليا
-قالها ثم دون أن يدري انفجر في البكاء ليعود ذلك المشهد الذي راي زوجته واخاه معا في الفراش يطارده بقوة …ربت الطبيب علي كفه وقال بهدوء :
--لو مش عايز تتكلم دلوقتي مفيش مشكلة …نتكلم الجلسة اللي جاية اي رايك
-هز رائد رأسه بالنفي وقال:
--هاجي علي نفسي …أنا لازم اتعالج عشانها…عايز اكون طبيعي عشان ترجعلي …
-تنهد الطبيب بينما استفاض هو بالشرح للطبيب كأنه أراد أن ينفجر فجأة ….سالت دموعه وهو يتذكر ما قام به …يتذكر كيف كسر قلبها …كيف أحبته وكيف هو خير هذا الحب فأصبح لا يري في عينيها الا كره عظيم له …
-انتهت الجلسة وخرج يشعر لأول مرة منذ زمن بالسلام ….شعر كأنه القي جبلا ثقيلا من علي قلبه وارتاح تماما …رن هاتفه عندما كاد أن يركب سيارته فتحه وقد صدم ما سمعه …لقد هربت سميرة …اغلق الهاتف وشعر بعقله يدور ….هذا يعني أن دعاء في خطر …فكر بخوف
…ثم دون انتظار ركب سيارته وانطلق وهو يدعو أن يكون كل شئ علي ما يرام
……..
كان يقود السيارة بأقصي سرعة لديه قلبه يقصف بقوة داخل صدره …يخاف عليه بل هو مرعوب أن تفعل تلك المجنونة بها شيئا ….استل الهاتف واتصل بدعاء ولكنها لم ترد …
اغمض عينيها بإنفعال وهو يزيد من سرعة السيارة ليذهب الي عملها ..
بعد عشر دقائق كان قد وصل اخيرا …نزل من السيارة ورأي من بعيد دعاء قادمة ..كاد ان يبتسم بإطمئنان عندما رأي سميرة تقف من بعيد مصوبة المسدس عليها …
-دعااااء
-صرخ رائد ثم ركض ناحيتها ضغطت سميرة علي الزناد واطلقت الرصاصة….بسرعة وقف رائد أمام دعاء وتلقي هو الرصاصة ….
--رائد
-صرخت دعاء وهي تنظر إليها بفزع…. أصبح المكان في حالة فوضي بينما ركضت سميرة بعيدا …لقد # ….#وانتهي الامر …اخذت تركض كالمجنونة وهي تضحك بينما الناس ينظرون إليها بخوف …
-وصلت إلي مقبرة شقيقتها ووجدت والدتها تبكي هناك …وعندما رأتها والدتها صرخت بفزع وقالت:
-- انت امتي هربتي من السجن ومن فين جيبتي المسدس ده ؟!!
-ضحكت سميرة بجنون وقالت :
--اخدت حق نيرمين …#…#يا ماما. ..وجه دوري .
-لم تدرك والدتها قصدها الا عندما رفعت السلا,ح واطلقته علي رأسها وسقطت ميتة!!!!
………..
في المشفي…
كان الجميع في حالة ترقب بينما دعاء جالسة على المقعد ودموعها تنزل دون إرادة منها وعقلها يعيد ما حدث مرارا وتكرارا ….جسدها يرتعش كلما تذكرت سميرة تمسك سلا,ح وتوجهه عليها ولكن بسبب رائد تم إنقاذها ….هو من أخذ تلك الرصاصة وهو الآن في حالة حرجة …
نظرت لفوق وهي تتمتم بخفوت:
-يارب ماليش غيرك أنقذه يارب …
-ثم مسحت دموعها وهي تحاول الا تفكر بالأسوأ بل تفائلت خير سيخرج منها بإذن الله …
-بعد ساعة ونصف …
-خرج الطبيب من حجرة العمليات ….نهضت دعاء وقلبها يقصف في صدرها وقفت بجوارها منال وامسكت كفها …بينما تقدم لؤي وقال بتوتر:
--ها يا دكتور طمني
-هز الطبيب رأسه وقال:
--الحمدلله هو نجا منها ومحصلش اي مضاعفات …
-تنهدت دعاء وهي تقول بإنهيار:
--الحمدلله …الحمدلله …. في
-وقد شعرت أن الحياة عادت لقلبها …..
-…..
-في اليوم التالي …
-وفي غرفة المشفي حيث يمكث رائد كانت دعاء جالسة بجواره تطعمه بينما هو ينظر إليها مسحورا …بعد كل ما حدث ما زالت تهتم به …ما زالت تحبه …وهذا جعله يتشجع …
-امسك كفها وقال بتوسل:
--دعاء اديني فرصة …فرصة واحدة بس
-نظرت إليه بحزن ليكمل هو بسرعة :
--صدقيني المرة دي هننجح …أنا …أنا
-أطرق وهو يكمل :
--,انا بروح لدكتور نفسي وهو بيساعدني وهستمر معاه
--لو رجعت مش هيبقي زي الاول
--مش مهم أنا هعمل المستحيل ساعتها عشان اخليكي تسامحيني
--هحتاج وقت عشان اتقبلك
--خدي الوقت اللي انتِ عايزاه بس في بيتي تمام ؟
بعد مرور سنة …
تغيرت الأحوال كثيرا في تلك السنة …انتظم رائد في جلسات العلاج النفسي وكان يشعر بتحسن كبير …وكان من حين لآخر يزور والدة سميرة القابعة بأحد المصحات النفسية بعد ما فقدت عقلها عندما قالت سميرة نفسها أمام عينيها …عادت دعاء الي منزله …سمح لها بالعمل وشجعها علي اكمال تعليمها ولجعل الحياة ابسط بينهما ذهبا الي أخصائية نفسية للمشاكل الزوجية كي يتعايشا بعد كل ما حدث …
-حاسين أن دلوقتي انتوا افضل مع بعض
-قالتها الاخصائية النفسية وهي تبتسم لهما …هزا رأسيهما فأكملت :
--ايه الاخبار العلاقة الزوجية بينكم
-اطرقت دعاء بخجل بينما قال رائد :
--احنا مش مست…
--انتوا اللي مش مستعدين ولا دعاء اللي مش مستعدة
-نظرت إليها دعاء وقالت:
--انا اللي مش مستعدة يا دكتورة لسه فيه حاجز برضه ..
--تمام ….معلش يا رائد حابة اتكلم مع دعاء لوحدنا ممكن
--اكيد
-قالها رائد ثم انسحب بينما نظرت الطبيبة لدعاء وقالت :
--مر سنة
--عارفة
--مش قادرة تسامحيه صح …
-لمعت الدموع بعينيها وقالت:
--اللي شوفته صعب
--دعاء جوزك كان مريض بالبارانويا …واحد اتعرض لصدمة وغير متزن نفسيا …أنتِ كنت عارفة اللي حصله صح ..
-هزت دعاء رأسها لتكمل :
--ورغم كده اتجوزتيه
--كنت فاكرة …
-قاطعتها الطبيبة وقالت:
--كنت فاكرة انك هتصلحيه مثلا وهتقدري تعالجية مشيتي بمبدأ I can fix him , بس أنتِ مش مصلحة اجتماعية ولا دكتورة نفسية ومش مطلوب منك تتجوزي واحد مش طبيعي وتعالجيه لانك أنتِ اللي هتتأذي الاول ..حظك حلو لأن رائد بنفسه راح اتعالج …فيه حالات بترفض العلاج …
-مسحت دعاء دموعها …لتمسك الاخصائية كفها وتقول:
--شوفي خدي وقتك براحتك هو مش هيضغط عليكي لانه متفهم بس احنا عايزين نتقدم شوية ماشي حسسيه أن فيه فايدة من محاولاته تمام
-هزت دعاء رأسها بالإيجاب ….
- …..
-في الطريق للمنزل كانت صامتة كليا …حاول رائد أن يتحدث معها ولكنها التزمت الصمت لذلك احترم صمتها ولم يتكلم هو أيضا ….
-…….
-وفي المنزل التزمت غرفتها حتي قدوم الليل نهضت واستحمت ثم ارتدت منامة حريرية حمراء وذهبت الي غرفة رائد وما أن رأها رائد حتي نهض بتوتر …اقتربت هي بخجل وقالت:
--ممكن انام جمبك النهاردة …
-ابتسم بسعادة وقد شعر أن قلبه سيخرج من. صدره وقال:
--اكيد
-ثم امسكها وتسطح علي الفراش ضاما إياها الي صدره وهي يتنهد بقوة ويقول:
--ده أنتِ ربتيني من اول وجديد والله ..
-ضحكت بقوة بينما ضمته أكثر مفكرة أن كل شئ سيكون علي ما يرام …ثم راحت في النوم …نظر إليها رائد وقلبها يخفق بشكل غريب …لقد احبها بطريقة لم يحب بها أحد من قبل أصبح يشعر أنها الحياة ….وبتلك المبادرة اليوم رأي الامل لهما في حياة أفضل …راي أنه سيكون سعيدا مجددا …لقد عادت وجلبت الربيع لحياته …ابتسم بحب ثم قبلها علي شفتيها وقال:
--بحبك للابد
تمت بحمد الله