بقلم سمر خلف الجزء الثاني والاخير

الفصل الحادي والعشرين

….تفرق جفنيها بارتخاء و هي تشعر بألم في رأسها فوضعت كفها عليه و ابتعلت ريقها لشعورها بالظمأ و الجفاف الذي يحتل حلقها ثم تحركت مقلتيها الزيتونيتين في جميع الجهات حولها لتتفحص المكان الذي تقطن به الان فكل ما تشعر به هو فراش ناعم واسع و شمس اشعتها الصيفية تتخلل اجفانها المطبقة فتنفست بضيق و حاولت النهوض متآوهة بوجع في كافة جسـ,ـدها و كأنه تيبست عضلاته لنومها اعوام فأحست بالارضية الناعمة الباردة اسفل قدميها العاريتين و نظرت بفزع لثيابها فوجدت كل شئ كما هو فحمدت ربها انه لم يقترب منها لكنها سمعت صوت يأتي خلفها بتلك الغرفة الفاخرة الاثاث
+

لسه موصلتش للمرحلة دي متقلقيش يا مراتي …قالها و هو يمد لها كوب العصير الطازج فرمشت عدة مرات بقلق
اردفت بضيق متمثل في حنايا ملامحها : انا فين يا عاصم
ربت علي وجنتها باستخفاف قائلا : هتكوني فين يا مراتي اكيد في المكان اللي هيكون جوزك فيه ..مد لها كفه بالكوب
استشعرت استهزائه بها فدفعت الكوب بعنف ليتفتت الي اشلاء :

بطل غرورك ده و استخفافك بكل حاجة حواليك بقاااا …خطفتني يا عاصم في بيت صيفي في بلد من الواضح انها غريبة …نهضت تردف بغيظ …انت فاكر لما هتاخدني بالعافيه هرجعلك تاني و كل حاجة هنساها
مسح علي وجهه ليمتص غضبه حتي لا يجعلها تكرهه اكثر فاخبرها بهدوء : هتنسي يا روح و هترجعي ده مش بكيفك يا قلبي ده امر ….ثم مسد علي شعرها الفحمي بحب
ضربت بقدميها علي الارض كطفل بالسادسة كصغيره فريد و ليس كأمرأة بالغة في الثلاثين من عمرها : متقوليش يا قلبي
ربت علي وجنتها بخفة و هو يبتسم ليردف :

حاضر يا عمري
اتجهت بعنف الي الفراش متناولة جميع الوسائد لتلقيها واحدة تلو الاخري عليه فيحاول هو تفاديها : انا مش عمر حد …ولا قلب حد
اقترب منها و هو يتفادي الوسط الساقطة قائلا : يا مجنووونة اهدي ايه اللي بتعمليه ده ….اغتاظ قليلا فالتقط وساده ليضربها بها عدة مرات لتنفجر بالريش الناعم المتطاير فوقهم ففعلت هي المثل قائلة بعند …طب اهو بس ها
تستمر القصة أدناه

سقطا الاثنان علي ظهرهما علي الفراش الواسع بعد مدة من حرب الوسائد و هم يلتقطان انفاسهما بشدة من قوة الانهاك البدني فنظر هو لها بعشق و عيناه تتوسلها ان تسامحه و تغفر له فاعتدلت له ترمقه باعين ضائعة ليقترب منها ببطئ ناظرا لعيناها التي اخترقت كيانه منذ اول مرة رأها بها لتغمض عينيها بخجل فالتقط قبلة حانية بشوق من بين عينيها ثم انفها الصغير لتستفيق هي بحرج و وجل مبتعدة عنه و ناهضة بسرعة
اخرج برة …قالتها و هي توليه ظهرها فنهض ذاهبا للخارج بحزن لما آل له حاله معها
ذهبت الشمس لمستقرها و حل المساء لترحب الارض بزيارة

القمر و لازالت بطلتنا علي حالها بعد ان اغتسلت و ارتدت من تلك الثياب البيتية المريحة التي وجدتها في الخزانة من الواضح انه جهز لكل شئ شعرت ببطنها تصدر اصواتا من الواضح ان معدتها الصغيرة تصرخ طالبة النداء للطعام فمنذ ان اتت لهنا ترفض ان تأكل اي شئ
مسدت علي صغيرتها تواسيها الامها ثم امتعضت ملامحها بضيق :

خلاص علشان خاطري اسكتي بقا انا عارفة انك جعانة بس اقفي جنبي والنبي علشان نضغط عليه يخرجنا من الحبسة دي …آااه انا جعانة اوي
فتح عاصم باب الغرفة فنهضت تقف مقابله ليجدها ترتدي كنزة صيفية عارية الكتفين و بنطال رمادي قصير فابتلع ريقه قائلا : بردو مصممة مش هتاكلي ..اقترب يتحدث بنبرة حانية كأنه والدها و ليس زوجها …حبيبتي انا عارف انك جعانة يلا عشان خاطر فريد تعالي كلي
رمقته بكبرياء لتقول :

مين قال اني جعانة اصلا انت بتفترض من نفسك ….اصدرت معدتها اصوات متتالية كأنها تعترض كذبها فحمحمت بحرج من تلك التي فضحت امرها و سببت ابتسامة عاصم بتشفي فقالت له بامتعاض تنكر ما سمعه للتو ….اهو شفت مليش نفس
ابتسم باستمتاع علي صغيرته المشاكسة ليردف : طيب عموما فيه سمك مشوي طلبته تعالي كلي لما تجوعي …
رمقته بغضب قائلة : مبحبش السمك
رفع احدي حاجبيه باستنكار : و ده حصل امتي
جلست بقوة علي الفراش تخبره : من دلوقتي
اعتدل ليذهب قائلا :

طيب براحتك هروح انا اخلص السمك لوحدي و الباقي هيترمي بقا هعمل ايه يعني …تصبحي علي خير
اغلق الباب فالقت الوسادة خلفه هاتفة كالطفلة : الله سمك لا لا معدتي بتصوصو منك لله يا عاصم يا دميري
…………………………….

…في وسط ذلك الظلام الدامس بتلك الغرفة الواسعة باحدي المشافي بقلب القاهرة كانت ترقد تلك الباكية علي الفراش تضم ركبتيها لصدرها بعد انتهاؤها من اخر جلسة كيمياوي هذا اليوم تشعر بانهيار داخلي نار تحرق قلبها المسكين اكثر من تلك المتوهجة بين خلاياها تلتهم خلايا عروقها و جسدها المريض المتهالك فالقدر شاء ان يحرمها من كل شئ ابيها و امها و حرمت من ان تعيش كبقية الفتيات مددللة حتي تحافظ علي نفسها في هذا الزمن الغادر بها و حينما شعرت بالعشق الخالص لزوجها تألمت لسنوات و حين تزوجته تعذبت سنوات اخري و عتدما قررت مسامحته استيقظت علي واقع اليم بمرضها المهلك الذي

قرر هو الاخر حرمانها من الامومة مدي الحياة لتأثيرهه القاتل علي خلايا رحمها و محتوياته عند تلك النقطة انهارت بشدة و ازداد نحيبها بعنف فمن هي لتحرم اكرم حقه في ان يكون اب ستتركه للابد فهو يستحق ان يسعد بحياته حتي و ان كان علي حساب سعادتها بقربه
تستمر القصة أدناه

….في تلك الاثناء صوت فتح الباب المتزامن مع تلك الاغاني االتي ضجت بالمكان و قالب الكيك الكبير المزين الذي يدلف به العامل خلف اكرم علي عربة مزينة بالورود و الهدايا فتوسعت حدقتيها بدهشة و عشق ممزوج بضحكة عالية من بين شفتيها ثم امر اكرم ذلك العامل بالذهاب ليقترب هو منها يقبل جبينها بحنو
رمقها بعشق قائلا :

كل سنة و انتي عشقي الاول و الاخير كل سنة و انتي في حياتي يا قلبي كل عام و انتي منورة الدنيا في عيوني يا اول دقة و اخر دقة في شرياني ..بحبك اوي النهاردة ذكري اول يوم قابلتك فيه
ابتسمت من بين دموعها متذكرة هذا اليوم الذي تعمد فيه اكرم ان يشعرها انها ذكر و ليست انثي فاحتضنته : و انت طيب يا حبيبي ربنا يديمك في حياتي و ميحرمنيش منك
ازال عبراتها بشفتيه ليهتف بهمس : شششش متعيطيش انا عارف بتفكري ف ايه
ازداد نحيبها بين احضانه لتردف :

انا مش هقدر اجيب ولاد مش هقدر اسعدك يا اكرم و انا وجعتك كتير اوي اوي يا حبيبي
ضحك بشدة و نظر في عينيها بعمق : مين قال كدة انا اكبر قمم سعادتي هي حضنك ده انا مبسوط لانك جنبي فرحان و بملك الدنيا و انا حاسس بالنفس اللي بتتنفسيه انا مش عاوز ولاد الا لو منك
كادت ان تتحدث فوضع اصبعه علي شفتيها هاتفا بمرح :

و بعدين بقا هنقضيها غم و مش هنحتفل و بعدين يلا بقا علشان بعدها عاوز اخدك افسحك يا حياتي
ابتسمت نور باتساع و نهضت معه لتقطع هذا القالب و هي تدمع لانها حقا اختارت رجلا حقيقيا
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
….بعد منتصف الليل فتحت باب غرفتها لتهبط للاسفل علي اطراف اصابعها العارية تنظر امامها و تارة خلفها و هي تشتم رائحة الطعام الشهية التي اخترقت انفها فلعنت ذلك الكبرياء الذي لم يلبي طلب و نداء معدتها الصغيرة التي تنوح كالاطفال الجياع و حينما تذكرت مسدت عليها بحنان لتسكتها قليلا لكن عند مرورها الخط الواصل بين الدرج و المطبخ وجدت عاصم مستغرق

في النوم فتنهدت بقلق خوفا ان يشعر بها فاتجهت اليه ترمقه من بعيد و هي ترفع عنقها قليلا لتتأكد من نومه ثم تسللت بخفة الي المطبخ فوجدت الطعام علي الطاولة فسحبت مقعد بسرعة و جلست
استنشقت رائحة السمك الشهي كقطة شرسة قائلة بهمس : الله ريحته تجنن ..ثم انقضت بقبضة هاجمة عليه لكن وجدت من يقبض علي ملابسها من الخلف لينهضها كسارق طعام
هممم ع اساس انك مش جعانة …اردفها عاصم مبتسم بتهكم
جعدت ملامحها كجرو صغير عله يشفق عليها : جعانة يا عاصم مش قادرة سيبني اكل
تركها ليجمع الطعام في الصحن هاتفا :

تؤ ..مليش فيه ادفعي تاكلي
قالت بغضب : لا والله و اجيبلك منين فلوس بقا
تستمر القصة أدناه اقترب منها بخبث مردفا : مين طلب فلوس …ثم هبط ببصره لشفتيها ..انتي هتدفعي حاجة تاني ثم قبض علي خصرها بتملك يسحبها تجاهه فشهقت بقوة و صرخت : اااالحق الطبق هيقع
تركها متأففا من تصرفها الاحمق ليقول : اتحججي يا روح بس هتلفي تلفي و هترجعيلي تاني مهما حاولتي يا قلب و روح عاصم
جلست علي المقعد تتناول الطعام بشهية مفرطة : في احلامك
انحني هامسا في اذنيها لتصاب بالخجل :

هو انتي لسه متعرفيش ان انتي احلامي كلها …اعتدل هاتفا…بعدين مش قولتي انك مش بتحبي السمك
ارتبكت قليلا و توقف الطعام في منتصف حلقها فأخذت تسعل بقوة مما اصاب عاصم بالقلق عليها فانحني يمد كفه لفمها بكوب مياة وواضعا الكف الاخر يمسد علي ظهرها ثم ابعد الكوب بعد ان ارتوت منه فناظرها بحب و اشتياق
قال هائما :

بحبك اوي يا روح بموت فيكي وحشتني كل حاجة فيكي …ثم وضع انامله بخفه علي كل منطقة يتحدث عنها …عيونك اللي تسحر و خدودك الناعمة و شعرك الاسمر و شفايفك اللي بتنطق اسمي حتي مناخيرك اللي بتتفس حبي …اردف الاخيرة واضعا انفه علي انفها الصغير و اخذ يتناول كل ذرة هواء تخرج منهما باستمتاع و عشق مغمضا عينيه و هو يتمتم …سامحيني يا روح عاصم و الله انا محبتش غيرك و لا عمري فكرت في غيرك انتي الاولي و الاخيرة
تجمعت العبرات بمقلتيها و همست :

و انا بحبك يا عاصم بحبك اوي …تحشرجت الكلمات في حلقها لتهتف بهمس …بس ..بس انت جرحتني اوي جرحت كبريائي و مشاعري حطمت قلبي ووجعتني و استغنيت عني حتي ابسط حلم ان يكونلي حتة منك كنت مصر تحرمني منه قولي ازاي اسامحك ..لمست كفيه الموضوعين علي جانبي رأسها بكفيها الصغار مردفة …نفسي اسامحك يا حبيبي نفسي اعيش في قلبك و تاخدني انا و ابني جوة حضنك و ارتاح من الهموم نفسي الحياة تبقي سهلة بس ساعدني قولي ازاي اقدر انسي لو بأيدي كنت اترميت جوة قلبك دلوقتي بس..
ققاطعها و هو يتأمل عبراتها الساخنة علي وجنتيها :

شششش ادي لنفسك فرصة سبيلي نفسك و انا هحررها من سجنها ….ثم اخذ يجفف عبراتها بكفيه و في لحظة حملها بين ذراعيه و اخذ يقبل رأسها بحنان و صعد الي غرفتها ليضعها علي الفراش
انحني قليلا مردفا : نامي دلوقتي و ارتاحي من التفكير و سيبي بكرة عليا انا …تصبحي علي خير يا ملاكي
كاد ان يذهب لكن لم تعطيه فرصة حينما تشبثت في ذراعه بضعف ترمقه :

متسيبنيش انا زهقت من الوجع خليك جنبي
ابتلع ريقه فهو يشتاقها كثيرا يود ان يقتلع الكون و يجعله بين كفيها يريد حفرها بين ضلوعه و هو الان في كامل ضعفه امام مقتيلها الساحرتين الناعستين مترددا هل يذهب و يحطم كبريائها للمرة الالف و يشعرها بالخزلان او يقترب منها يروي عشقه لها و يلبي طلبها فهو يخشي ان تندم لا يهمه نفسه لكن لا يود ان يؤلمها ضميرها و كرامتها فيما بعد فهي اغلي من روحه لكن قاطع تفكيره و هي ترتمي داخل احضانه كهرة صغيرة تحتاج لمن يحتويها فانتفضت مشاعره و استيقظ عشقه لها و انغمس معها ملبيا نداء قلبه

و قلبها متناسيا العالم و ما حوله تستمر القصة أدناه …وجد صغيره يتسلق اعلي كتفيه و هو يجلس مع الطفلين يمازحهم و يلاعبهم بمرح و هو في قمة سعادته فتارة يركض خلفهم و تارة اخري يقفزان عليه و يلاكماه بكفيهما و يضحكان بصوت مرتفع وسط الدمي و الالعاب الاليكترونية الشيقة امسك طفله زين و هو يقهقه بطفوليه ليهبط عالفراش
اخذ يدغدغ فريد ليصدر عنه ضحكات متعالية من فمه ليقول : خلاص يا هههه خلا ههههه خلاص يا عمو فارس خلااص ههههه
اردف زين بمشاكسة : عمو ايه اسمه فارس عادي جدا
قبض علي عنق طفله بين مرفقه ليهتف بمزاح :

اتلم يلا ياللي التربية معدتش علي باب بيتكم
زين بضحك : هههه خلاص يا بابي ههههه
اردف فريد : فارس عايزين فشار و كولا
رفع احدي حاجبيه ناظرا لصغيره : خلااص بوظت اخلاق الواد و ارتحت
استند زين بظهره علي حافة الفراش واضعا قدم علي الاخري : متضيعش وقت و قوم بقا علشان فيه روبانزل هيبدأ بعد عشر دقايق
قبض علي ياقة قميصه البيتي : ولا لم نفسك انا مستحملك علشان بيقولوا انك ابني و بعدين روبانزل دي للبنات
انزل كفي ابيه بغرور :

متكبرش المواضيع بقا يا فارس و اه دي للبنات صاحبتي رانسي في الحضانة قالتلي لازم تشوفها
احتدت نظرات فريد و هو يرمق زين بغضب طفولي : انا مش قولتلك ميت مرة ملكش دعوة برانسي هي بتلعب معايا انا و بس
كاد ان ينهض الطفل المشاكس لكن ابعدهم فارس بذراعيه صارخا :

باااااااس اللي مش هيقعد ساكت مش هياكل فشار اتنيلوا اترزعو …نهض و هو يتمتم بغيظ …ناس ليها حب و سفر و ناس ليها عيال طبعا تلاقي عاصم بيه هايص
…بعد خمس دقائق خرج فارس من المطبخ القابع بمنزله القديم قبل الزواج و هو يحمل طبق زجاجي كبير مملؤ بالحبوب و التسالي اللذيذة متجها للطفلين ليجدهم غارقين في النوم ببراءة فابتسم عليهم و اتجه ليعدل من نومتهم المضحكة و يضع الغطاء عليهم فسمع صوت الباب التابع لشقته
جعد بين حاجبيه بدهشة و نظر لساعة يده ليجدها الثانية عشر صباحا :

مين ده اللي هيجي دلوقتي …فتح الباب ليجد من يدفعه بقوة في صدره و لم تكن سوي رغد تتحرك في الشقة بهياج و غضب و كأنها تبحث عن شئ ما بينما هو يتابعها بصمت مذهول لفعلتها اما هي تفكر في ان قد تكون تلك المها تقبع معه في هذه الشقة حيث ان زواجهم غدا و الادهي ان يكون طفلها مع تلك الحية يلعب و يلهو لكن في الحقيقة شعورها بالغييرة هو من يحركها بشدة
فتحت باب الغرف لتجد الطفلين نائمين فاعتدلت باحراج للخارج ليقابلها فارس مكتف الذراعين يرمقها بتهكم :

خلاص خلصتي تفتيش ارتحتي لما ملقتيش ستات
ابتلعت لعابها بخجل لتهتف : ستات !! ستات ايه انا كنت جاية اخد ابني و اروح قلقت عليه
ابتسم بجانب فمه ليقترب منها مردفا : ستات زي مها مثلا …تنهد ليقول بخبث …عامتا متقلقيش لسه مها هتيجي الشقة بكرة بعد الفرح و ساعتها هتاخدي الولاد عندك علشان انتي عارفة هنكون عرسان بقا
تستمر القصة أدناه

احمر وجهها من شدة الغضب لتهتف : اوك اشبع بيها بس هتطلقني قبلها يا فارس
ربت علي وجهها بخفة : اكيد طبعا و هي مها مش هتقبل تتجوزني و انا متجوز غيرها …احم قبل ما اكتب كتابي هكتب ورقة طلاقك
تجمعت العبرات بعيونها العسلية لتردف بحزن :

هتطلقني قدام الناس كلها يا فارس …ابتلعت غصة في حلقها لتخبره …انا كان عقلي فين لما وافقت اتجوزك كان فين لما صدقت عيوونك و هما بيحلفولي انهم مش هيخونوا ابدا و اني الوحيدة اللي في حياتك هههه كنت غبية و لا انا اللي طيبة بزيادة و انتو اللي مش بشر …عموما اعمل اللي انت عاوزه انت حر لان علي اد ما حبيتك علي اد اني مش هقدر امنعك عن سعادتك و لو هي مع مها او غيرها فمبروك
خنجر غرس في اعماق صدره يمزق قلبهمن الداخل لا ينكر ان حديثها جعله خجل من تصرفه تجاهها و لكن ما باليد حيلة

فلابد من تصحيح الاخطاء تنهد بصبر ليردف : انتي لو حبيتيني لحظة مكنتيش هتتخلي عني بسهولة كدة لاي واحدة كنتي هتتمسكي بيا
شهقت من بين دموع قلبها النازف داخليا لتقول :

مبعرفش اعبر عن حبي بأقوال يا تحس بحبي ليك بالافعال يا اما متصدرش احام غلط لو كنت بتعرف تحب كنت عرفت ان العشق مش انانية انها مش قضية حجر و استعباد و سجن للي بتحبه بالعكس العشق حرية و راحة نفس و سعادة فلو مش هتحس معايا بكل ده و هتحسه مع غيري فانا مش هجبرك جوة سجن عشقي ليك و هقولك اتفضل عيش سعادتك انا بحررك من سجن حبي ليك …عن اذك لازم امشي …اتجهت لباب المنزل لتفتحه
ثانية اثنان ثلاثة يحاول فيها ترتيب و استيعاب قولها و كلماتها الذي يعلم جيدا انها تنزف من فم وتينها المكسور ليتجه

بسرعة يغلق الباب بكف واحد محتجزها بين ذراعيه قائلا : متمشيش استني …استفاق لقوله فهتف بحرج ..احم قصدي الوقت اتأخر خليكي هنا النهاردة احنا كبار كفاية و عاقلين و مش هقرب منك
حررها من ذراعيه ليتجه للداخل فاردفت بحسرة : مفيش راجل بيبقي عاقل مع الست اللي بيحبها
تجمد محله و زاغت عيناه ليتمالك نفسها معتدلا يقول ساخرا : ده لو كان فعلا بيحبها

…..تجهيزات حفل الزفاف كانت تجري كما خططت لها مها بحرفية و الابتسامه لا تفارق وجهها الماكر حيث تجلس امام المرآة في منزلها البسيط و اخصائية التجميل التي ارسلها لها فارس مع فستان الزفاف الملكي تزينها باحتراف عالي فغيرت هيئتها بالكامل لتصبح جميلة للغاية و لكن هذا لا يستطيع اخفاء حقارة تفكيرها الخبيث
اتجهت لها صديقتها الماكرة ترمقها بحسد لكن تخفيه بابتسامة قائلة : مبروك يا ميهو جميلة يا قلبي والله و نولتي يا بت
اعتدلت لها تناظرها بتفاخر و تكبر :

الله يبارك فيكي يا الين عقبالك ولاو اني عارفة مش هتقدري توصلي لعريس زي فارس ..اعتدلت لتكمل زينتها قائلة …انا مش عارفة فروستي اصر نعمل الفرح في الصبح ليه و كمان اني اجهز في بيت خالي مش الفندق اللي فيه الفرح
تستمر القصة أدناه

رمقتها بكره و حقد لفعتلها لتقول بهمس : فروستك ياللي امك كانت بياعة جبنه …اردفت بصوت جهوري …يمكن عاوز يخرجك من بيت اهلك و يشرفك زي الملكة با حبيبتي
كادت ان تتحدث لكن وجدت الهاتف يعلو صوته فوجدته زوجها المستقبلي لتجيب بسعادة : حبيبي خلصت لبس
كان هو يجلس نصف جلسة علي الفراش و يعبث في خصلات رغد النائمة بعدم وعي انه قضي ليلته يحتويها بين ذراعيه فلم يستطع النوم بعيدا عنها ليردف بمكر : اه طبعا يا روحي لبست بس اخرجي البلكونة اتفرجي علي احلي مفاجأة في عمرك يا حياتي
نطقت بفرحة بلهاء :

بجد عاملي مفاجأة
قهقه بخبث : هو انا عمري كدبت عليكي يا مها ..سلام يا قلبي …اغلق الهاتف ليردف بضحك عالي …تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يتضحك عليه هههههههه
اعتدلت رغد بعد ان سمعت مكالمته لتهتف : انت عملتلها مفاجأة كمان يا خااااين يا بتاع الستااات ….اخذت تضربه بقبضتيها الصغار علي صدره
كبلها بذراعيه ليقبل وجنتها بحب : امممم عاملها احلي صدمة …صباح الخير يا رغدي
حاولت التملص بعيدا عنه لكنه كان كالصخر : ابعد عني و روحلها يا عريس
تعالت ضحكاته بقوة علي غيرتها الواضحة :

عمري ما خونتك يا رغد انا عمري ما حبيت غيرك
هدأت قليلا لتردف بطفولية : عارفة انك مش خونتني …ثم رفعت خصلة هاربة خلف اذنيها
قبل اذنها بعشق ليقول بمشاكسة : عرفتي ازاي يا شقية
سمعت بنت خالها بتكلمك في المكتب بس ..بس استنيت انت تقولي بنفسك بس انت روحت خطبتها ووجعتني …قالتها و عينيها مدمعتين
تألم لحزنها و ازال عبراتها بانامله ليهتف : مكنش ينفع ارجعلك الا لما اخد حقي منها و اردلك كرامتك قدام نفسك و كمان تعرفي اني مخونت…
وضعت اناملها علي فمه :

انا عمري ما شكيت فيك بس اعذرني ده من حبي ليك و غيرتي عليك يا فارس
هنقضيها كلام ولا ايه زي مانتي عارفة انا عريس النهاردة بقا يا عروستي
احتوته باحضانها لتغرق معه ببحر عشقهما
…………………………………
…اما عند تلك الحية المتكبرة بعد ان اغلقت الهاتف اتجهت لشرفة غرفتها لتجد شاشة كبيرة بيضاء بعرض نصف شارعها و تجمع هائل في الاسفل فابتسمت بغرور للجميع لتقول لصديقتها :

شوفتي فروستي محضرلي مفاجأة
لم تكمل جملتها و فتحت الشاشة لتجد ذلك الفيلم المصور في الفندق و هي بين احضان فارس عارية فشهق الجميع من جرائة المشهد بينما صورة فارس غير واضحة ابدا و بعد انتهاء الفيلم وجد تسجيل بصوت فارس يقول فيه
[ انا اسف يا مها انا مقدرش اتجوز واحدة كانت علي علاقة برجالة قبلي اانا راجل عندي كرامة و انتي خاينة و مش من مستوايا الاجتماعي و مفرقش معايا لكن توصل لكدة ف انا راجل ليا سمعتي و اسمي و مقبلش اتجوز واحدة اخلاقها كدة و عموما باتمنالك التوفيق مع واحد احسن مني ]
6

تستمر القصة أدناه …اغلقت الشاشة اخير ليشهق الجميع و تتعالي اصواتهم بالحديث عن تلك الخبيثة بانها عاهرة و دون دين او اخلاق و قرروا اقتحام منزل خالها ليقتلوها او يطردوها من منزلها حتي لا تلوث منطقتهم النظيفة بينما هي بالاعلي تلطم وجهها بحرقة و قوة و دموعها تهطل بغزارة ف فارس دمرها كليا و انتقم منها و في ذلك اليوم امام الجميع فاخذت تصرخ بعنف و هي تسقط علي ركبتيها امام صديقتها التي ابتسمت بتشفي بها
صرخت باعلي صوتها : يا فضيحتي يا مصيبتي منك لله يا فارس منك لله الحقيني يا الين الحقيني
رمقتتا باحتقار :

و انا مالي ياختي انا من النهاردة في طريق و انتي في طريق انا مليش ف الاشكال دي ….
اتجهت للباب لتخرج لكن سمعت صوت اصدار رسالة علي هاتف مها فتناولته لتقرأها فوجدت فارس يكتب [ تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يكون تسلية في ايد اللي زيك.. واحدة بواحدة انتي حاولتي تفضحيني قدام مراتي علشان اسيبها و انا فضحتك قدام العالم كله سلام يا عروووسة ]
2
القت لها الهاتف و هي تضحك : خودي دي رسالة من عريس الهنا هههههههههه
………………………………..

….تجلس علي حافة الفراش تضم ركبتيها لصدرها بندم و تبكي لما حدث ليلة امس تشعر بالضعف و انهيار كرامتها للمرة الالف بسبب فعلتها الشنيعة فهي استسلمت لعشقها و سمحت له بكشفها تماما فاصبحت مشاعرها تجاهه واضحة لعيناه من المؤكد ان سيستغلني مرة اخري و ايضا سيحطم قلبي العديد من المرات كما فعل بالسابق سيتملكني بين قبضته لاصبح انا عصفورته السجينة داخل عرينه
+
شعرت بكفيه يزيلان عبراتها فنظرت لتجده يجلس امامها بعد ان كان نائم فقالت بوهن :

انا السبب انا …شهقت بألم داخلي لتردف …انا تعبت يا عاصم ووو انا قصدي احنا لازم نتطلق لان
اسكتها بوضع انامله علي فمها : شششش ممكن تهدي و علي فكرة بقي انا السبب و انا الندل الحقير انتي ملكيش ذنب انا اللي بعشقك و انا اللي استغليت الموقف متلوميش نفسك و ريحيها ارجوكي كفاية توجعيها متعيطيش انتي احسن ست في الدنيا و اغلي و اجمل النساء في عيوني …..كان يحاول الكذب ليظهر بالمستغل لمشاعرها خوفا عليها من لوم و عتاب قلبها فتتألم مرة اخري
ابتسمت من بين دموعها لتردف :

انت كداب يا عاصم انا فاكرة كل حاجة
تنهد بوجع بسبب قلقه : متسيبنش يا روح مش هعرف اعيش مش هقدر اطلقك
رمقته بتهكم : مانت قدرت قبل كدة
اسبل نظراته للاسفل حرجا لتمتم : ده كان وقت ليه ظروفه
رفعت وجهه بين كفيها بتحدي تناظر مقلتيه التي رأتهم لاول مرة يدمعان بهذا الالم : و انا حقي اعرف ايه الظروف اللي تجبرك تقتلني قدام الكل
عمق بصره داخل زيتونيتيها بتيه ليهمس : هحكيلك ….

….بعد ان قص عليها قصته و مأساته مع والدة علا و لما فعل هذا من الاساس و انه لم يحب علا و لو بذرة واحدة فشعرت بانه بالفعل استغلها بكل ما لديه استغل عشقها في انتقامه قبضة باردة دمرت وتينها فجهزت نفسها و هبطت للاسفل غاضبة بينما هو يركض خلفها بقلق و قلبه يرتج من الخوف ان تذهب بعيدا
اااااافتح الباب يا عاصم و سيبني امشي ….قالتها صارخة بغضب
اردف بندم بين علي ملامحه : ارجوكي يا روح متمشيش و اهدي
كادت ان تضعف امام نظرته لكنها اردفت بعنفوان انثي مجروحة :

عاااايزة امشي
اتجه بهدوء اليها يعلم انه وصل معها لنقطة النهاية و لا امل في رجوعه لها ابدا فهو قد خسرها للنهاية ..فتح قبضتها الصغيرة ليترك المفاتيح قائلا :

اتفضلي اعملي اللي عاوزاه
انتشلت المفاتيح و فتحت الباب بقوة و ذهبت فنظر لاثرها بحزن و كره لنفسه نعم فهو احقر شخص في العالم لانه جرح بل كسر قلب بريئة كتلك الجميلة اغبي رجل في هذا الكون ليقتل قلب انثي تملكته ..جلس علي الدرج المؤدي للغرف بالاعلي امام الباب المفتوح ووضع رأسه بيأس بين كفيه و قد مر من الوقت ربع ساعة كاملة و هو بتلك الوضعية يفكر و يفكر و يعتصر عقله محاولا استيعاب كل هذا الالم الذي اصابه فسمع خطوات مترددة هادئة تتجه اليه

علي فكرة انت نسيت تتطلقني و انا بصراحة …رفع رأسه بسرعة ليجدها تقف كصغيرة في عامها السادس تنتظر العقاب او الاذن من ابيها و هي تضع اصبعها في فمها و ترمقه بأعين بريئة متسعة فضحك بقوة و ركض ليحتضنها بشدة وهو لا يزال يقهقه من السعادة و يدور بها في ارجاء المنزل لا يصدق انها عادت له مرة اخري و كتب له التنفس ليعيش اخيرا بينما هي اندهشت لفعلته التي تدل انه عاشق غارق لاذنيه فرفعت كفيها الصغيران تحيط عنقه و كل هذا حدث في ثانية واحدة بمجرد ان رأها عادت له
همس بولع :

بموووت فيكي
قبلت وجنته قائلة : و انا اكتشفت ان مينفعش اكمل حياتي و انت بعيد عني …زهقت من الفراق يا عاصم …و انا كمان بحبك جدا

فرقت بين جفنيها لتظهر عسليتها الصافية معبأة بنقاء النعاس اللذيذ علي ذلك الصوت الهامس بجانب اذنها اليسري فأعتدلت رأسها تلقائيا تناظر صاحب هذا الهمس الرقيق الذي تحفظه جيدا فأبتسمت بتيه و حينما استعادت وعيها كاملا انتفضت ناهضة ع الفراش بتوتر بينما هو يبتسم لها بعشق
+
نظرت حولها لتجد باب الغرفة مغلق لتردف بتساؤل : عاصم انت دخلت الشقة ازاي
قبل كفيها بحب : زي الناس من الباب طبعا
ضيقت بين حاجبيها بدهشة :

ازاي و انت مش معاك المفتاح …لتشهق بقوة حينما وجدت اداة صغيرة بيده …طفاشة يا عاصم انت مجنون بعدين اتفضل امشي الشقة كلها بنات
جلس بجانبها بتذمر : يوووه انا زهقت ليه ٣ شهور ليييه و خطوبة ايه دي اللي اخترعتيها يا ريت لساني اتقطع قبل ما اقترح اني اعملك فرح مش كان زماني ف حضنك دلوقتي
وضعت كفها الناعم علي وجنته الخشنة لتقول بهمس محبب له : بعد الشر عليك يا بييبي متقولش كدة
ابتسم ببلاهة لحركتها و اقترب من وجهها : بيبك ؟!! بجد
اومأت عدة مرات بالايجاب لتردف بدلال :

اممممم هو فيه غيرك يا حبيبي
قبض علي جانبي وجهها ليقبلها لكنها انسلت من بين ذراعيه ضاحكة بمشاكسة لتقول : بكرة يا عاصم الفرح
رمقها بغيظ يشتغل بمقلتيه : مفرقتش كام ساعة
عدت علي اصابعها : لا دول ساعة و ساعة و ساعة يعني كتيييير و هتفرق
دلف الصغير قاطعا حديثهم ليحتضن والدته : مااامي صباح الخير…التفت ينظر لابيه بدهشة …ايه انت ازاي هنا يا بابي
نطقت روح بحب لوليدها : فريد صباح الخير يا قلب مامي
التقط عاصم معصم طفله يزجه للخارج :

يلا يا فريد روح العب مع زين و لا شوف اي حاجة غير هنا
تشبث الطفل بأمه : بس انا عاوز افطر
ابتسم له بتطصنع : روح صحي طنط رغد تفطرك
كشر الطفل حاجبيه بضيق من والده : مبحبش اكل الا من ايد مامي امشي انت
نظر لها يستنجدها لكي تتعامل مع عقلية طفله الصعبة فهبطت لمستواه باسمة : حبيبي ممكن تسبق مامي عالمطبخ و انا هجيلك نعمل احلي فطار
قبل وجنتها بحب متعلقا بعنقها : حاضر يا مامي …ثم ذهب مسرعا للخارج
وضع عاصم ذراعيه بخصره ساخرا :

حاضر يا مااامي ..و بابي ف داهية
حضنته بعشق : بابي هو كل حاجة حلوة في حياة مامي ….ثم اردفت كل كلمة بقبلة ع احدي وجنتيه و جبينه … و قلب مامي ..و عشق مامي ..و روح مامي …و يأمر و مامي تنفذ
نظر لها بوهن عاطفي و اجفان مهدلة لاسفل فهي الوحيدة التي تستطيع استمالته و اخماد وحش غضبه : انا همشي احسن و الا هخلي الفرح دلوقتي
تستمر القصة أدناه تركها و ذهب لتملأ ضحكاتها الصغيرة المشاكسة احضان الغرفة فاخيرا تبتسم لها الحياة بعد عناء سنوات

…….في المساء تجمع الثلاث فتيات نور و رغد و روح و انضمت لهم بوسي زوجة اسر فهم قضوا هذان اليومان بمنزل صديقتهم الصغير ليتمموا كل ما ينقص زواجها و يحتفلوا اليوم بحفل. توديع العزوبية او ما تسمي بالحناء و انتهت الفتيات من تعليق الزينة و و تحضير الاطعمة لاستقبال الزائرين فاليوم هم سعداء للغاية لان صديقتهن ستري اول ايام فرحتها و سعادتها اخيرا بعد عذابا استمر عقد كاملا
تنهدت روح بارتياح و هي تجلس علي احدي المقاعد بتعب :

ربنا يخليكوا ليا يا بناويت تعبتكم بجد يلا نقوم نلبس اي حاجة بقي علشان الضيوف جايين
خرجت رغد من غرفتها و هي تحمل عدة اكياس للملابس : استنوا قال اي لبس قال ..فتحت اكياس الملابس ..بصوا المفاجئة دي ططاطااام ..
قفزت نور بسعادة مع روح ناطقين : ساااري هندي وااااو
بوسي بسعادة : هالله هالله رغد مدلعاكي اوي يا روح
رغد بفرحة لصديقتها : جبت لينا كلنا و اخترتلك اللون الاوف وايت علشان تبقي احلي ملاك النهاردة يا رورو و البنات منبهة عليهم هيعملوا حسابهم ان الكل هيلبس ساري
صفقت نور بكفيها :

اشطا عليك يابو رغد
اصدر زين صفير من بين شفتيه بجهل باعجاب : الله عليكي يا مامي يا رجوولة
ضحت الفتيات اما رغد رمقته بغيظ : بس يا ولاا عيب انا عارفة ابوك ده خلاك فسادة ..و يلا بقي روحوا البسوا علشان فارس هيعدي ياخدكم حفلة الرجالة
تذمر فريد :

ايه بقي قطع الارزاق ده
ضحك الجميع و اتجهوا لغرفتهم ليرتدوا ملابسهم بعد ذهاب الطفلان
………………………………
….كان يتراقص بين رفاقه بسعادة و فرحة عارمة يشعر بأنه شاب عشريني تلاطفه اطراف الدهر بحنان و كأن هذا اليوم و تلك اللحظة هي المرة الاولي التي سيلقب بها بال ( عريس )، تتعالي صوت ضحكاتهم الشبابية و منهم من يؤدي حركات رقص لموسيقي الطبلة و الجميع يلتف حول عاصم يشاركونه سعادته بهذا اليوم و تلك اللحظة و خاصة فارس و اكرم صديقيه اللذين حضرا اوقات آلامه و عذابه الشاق في تلك السنوات المريرة التي تجرع بها اسوأ انواع الجرح النفسي بل

القتل النفسي …جاء الصغيرين زين و فريد يتراقصان مع والديهما و يصفقون بحرارة فالتقط عاصم طفله و هو سعيد بضحكاته اللطيفة و التي تشبه والدته حبة قلبه
وسط تلك السعادة العارمة و الاصوات المرتفعة شد زين بنطال عاصم ليهبط الي مستواه يناظره بابتسامة : ماشي يا باشا دورك بقا هنزل فريد و اخدك مكانه نرقص
نظر الطفل حوله و كأنه سيخبره سر دولي ليهمس في اذن عاصم : فريد مين و رقص ايه بس … انت قاعد هنا بترقص و سايب طنط روح هناك ليه
تستمر القصة أدناه

رمقه بأندهاش : تقصد ايه
ناظره كرجل كبير : طول عمرك قفل يا عمو عاصم
رفع عاصم احدي حاجبيه : ادي اخرة تربيتك يا فارس زفت …و لزمتها ايه عمو بقا متقولي يا زميل احسن
اردف ببراءة : لا مامي قالتلي عيب لازم اقولك يا عمو ….قالها ثم فر هاربا
استقام عاصم تاركا الجمع يتراقص و اتجه لغرفته بالاعلي ملتقطا هاتفه : الو ..ايه يا بنتي سنة علشان تردي
اجابت رغد بصوت لاهث : يابني كنا بنهيص مكنتش سامعة فيه حاجة ولا ايه
ابتلع ريقه بحرج لما سيطلبه منها ثم قال :

بقولك ايه يا رغد صوريلي روح دلوقتي و ابعتي الصورة عاوز اشوفها
شهقت رغد بقوة : انت بتهزر صح !! ..
قال بجراءة : علي فكرة فيه بينا فريد لو مركزة و بعدين…
قاطعته بغضب : مجنون صح فيه بنات حواليها و كلنا اخدين راحتنا
قهقه بشدة : و انا اللي افتكرتك مؤدبة يا بنت خالتي
قالت بمكر : اممم تدفع كام طيب
جحظت عيناه بعنف : اااه يا مستغلة علي فكرة انا ممكن اجي عندها و اشوفها دلوقتي و لا الحاجة ليكي
اخبرته ساخرة :

اوك تعالي بس شوف مين يفتحلك الباب ..سلام
هتف سريعا : خلاص خلاااص استني ..اللي انتي عاوزاه اتنيلي اطلبي
اردفت بحالمية : بوكس فيه كل انواع الشيكولاتة و كتير ..لالالا خليهم بوكسين علشان الواد زين بيقسم معايا
عض علي شفتيه بغيظ : دانا اللي هجيبلك بوكس يلمك …جاتك نيلة انا عارف فارس عاجبه فيكي ايه
عبثت بخصلة من شعرها : اممم نفس اللي انت بتتغاظ منه هههههه من الاخر هتجيب ولا لا
تنهد بنفاذ صبر : حاااضر

اغلقت هاتفها متجهة ناحية ساحة الفتيات و هن يتراقصن و يتمايلن بخصرهن لتلتقط صورة لروح دون ان تراها و هي تتمايل بذلك الساري الذي يظهرها كملاك جميل ثم اتجهت لغرفتها لتمحي جميع الفتيات حولها تاركة صورتها فقط ثم ارسلتها الي عاصم بملحوظة صغيرة [ عد الجمايل ]
بينما لديه فقد ارتسم علي وجهه علامات الاعجاب و العشق و هو يناظر فرحتها..

يناظر اشراقها الذي زادها جمال ..اخذ يشبع بصره من هيئتها البريئة حتي ادمعت عيناه بسعادة فاخيرا استطاع ان يكون وجوده هو سبب فرحتها بالحياة
[[ اكتمل كياني ببسمتك و زاد في جوفي العشق بعنفوان يا ملاكي
ليذهب العالم و يأتي حولي و لا اري احدا سواكي
ماذا فعلتي بي ..أاحلم انا ام اتخيل حينما آتي جمالك قضي علي ما تبقي في عقلي ..اجل فسلبته لحد الهلاك
تستمر القصة أدناه احبك ثم اعشقك و ما من قلبي سوي ان هواكي
بقلمي سمر خلف ….

]]]
_________________________________
[ مساء اليوم التالي ]
_ يغلق زر اكمام قميصه الابيض الناصع بكل وقار و هو يناظر هيئته الجذابة في المرآة ثم ارتدي [ جاكت ] حلته الزرقاء القاتمة التي يضفي لونها سحرا خاص مع لون بنيتيه الواسعتين لتتراقص اصابعه علي رابطة العنق [ ببيون ] ليعدلها مبتسما بسعادة و التقط عطره الانيق لينثر منه علي حلته التي تبديه كشاب في العشرين و ليس اربعيني مكملا رقيه بالنظر لشكل خصلاته المصففة بعناية من قبل مساعده الخاص بتجهيزه دائما و هذا يفرضه عليه طبيعة عمله كفنان و نجم لامع
…قاطع تلك اللحظة دلوف فارس و هو

يطلق صفيرا : هوب هوب ايه العظمة دي يا عاصم …بس ربنا يستر من اللي روح ممكن تعمله
اعتدل متسائلا بسرعة خشية ان يكون احزنها مرة اخري : ليه حصل حاجة
قهقه بانتصار لظهور ملامح الخوف علي وجه صديقه : لا متخافش اوي منها محصلش …ثم غمز بعينه اليسري …بس البنات هتتلم حواليك
تنهد بهدوء و ارتياح ليردف : انا مبخافش منها انا بس بخاف علي مشاعرها اللي زيها مينفعش يعيط و ده اذا كان فيه زيها اصلا
صفق بكفيه بشدة مبتسما :

الله عليك يا عاصم يا جامد والنبي تيجي تسمع الشعر ده فيها
جاء من خلفهم صوت اكرم ليجلس ع الفراش بغرفة الفندق الذي سيقام فيه الزفاف : متقلش العيار عالعريس بيتكسف
ضرب فارس كفه بكف اكرم ضاحكين بشدة علي مزحته : حلوة منك ياض يا اكرم
كتم الصديقين ضحكهم حينما رمقهم عاصم بغضب ووضع فارس قبضته مضمومة علي فمه يتصنع السعال : احم ..كح كح
اتي الصغير يجري لابيه : بااابي
انحني لطفله يقبله بحنان : حبيب بابي ايه الشياكة و الفخامة دي
غمز له اكرم :

طالع لابوه ههههه
ضحك الطفل ثم اخبره : مامي خلصت و مستنياك طنط رغد قالتلي
نهض علي قدميه و اضطربت نبضاته بشدة ثم تحرك مع الجميع للخارج

….بعد ان انتهت فنانة التجميل من اكمال هيئتها كعروس ليل زفافها جلست علي الفراش تنتظره بشوق و اضطراب تهز كلتا ساقيها في ذلك الفستان الانيق و الذي يظهرها كملاك صغير مع ملامح مجعدة متوترة
نهضت فجأة تحادث الفتيات : هو اتأخر كدة ليه
وضعت بوسي كفها الناعم علي انتفاخ بطنها : متقلقيش هو حالا يجي يا روح
اتجهت بخطوات سريعة لباب الغرفة قائلة : لا انا مش هستني انا هروحله
لفظت رغد كلمتها مع ابتسامة نور : ما تتقلي يخربيتك هو اللي المفروض يجي ياخدك
تستمر القصة أدناه

وضعت كفها علي مقبض الباب دون ان تسمع حديثها
……علي الجانب الاخر يقف هو و رفاقه و الصغيرين امام باب غرفتها متوترا و نبضات قلبه متسارعة ليفرك جبينه تارة و انامله ترتجف تارة اخري و كل هذا مصاحب لانفاسه المتضاربة بعنف حتي صوتها بات مسموع للمتواجدين لا انه ليس خجل بينما قلبه المسكين العاشق لا يحتمل من فرط سعادته لوجودها علي بعد خطوة منه يشعر بقدميه متيبسه لا يستطيع الحراك
لفظها اكرم بملل : ما تخلص يابني هي اول مرة تتجوز
وضع فارس كفيه بخصره قائلا :

يابني انجز انا عندي القولون و بقالنا ربع ساعة واقفين
اردف اسر بابتسامة : خلاص محدش يوتره
اردف فارس بمزاح : البت حمضت جوة و بعدين مين المفروض يتكسف
تحدث اخيرا بنبرة متقطعة :

ااا انا مش مم مكسوف بس …
توقف حديثه علي جسور فمه المفتوح حينما سمع صوت فتح باب غرفتها ثم شعر بذراعان تحيطان خصره مع ثقل خفيف ارتمي خلف ظهره ليرتد قليلا للامام أثره و شعوره برأسها المستند خلف كتفيه و كل هذا حدث في ثانية واحدة متزامنا مع همسها بأسمه [ عاصم ]
اغمض عيناه متلذذا بسماع لحن اسمه من بين شفتيها لتهدأ اخيرا ضربات قلبه التي كادت تكسر عظام ضلوعه من عنفها الحاد و اخيرا قرر الاعتدال ليراها ..يري حبيبته صغيرته جميلته و ايضا متمردته و ملاكه الناعم ….فك قيد ذراعيها حوله ليلتف بهدوء ثم شهق بدهشة

مبتسما و فرحا بما قدمته له صغيرته هذا اليوم ليجعلها متوجة علي عرش عشقه اكثر مما انبغي
تنهد قائلا بعد ان قبلها بين عينيها : اتحجبتي ؟!!!
ابتسمت بحب ممزوج بخجل : رغم انك منتطقتهاش بس كنت حاسة انها امنيتك ليا و حسيت كمان ان كل حاجة فيا ملكك انت و بس حسيت ان حبك ليا بيحميني مش بيقيد حريتي و لا بيأذيني و ان ده فرض ديني عليا انت بقلبك و عشقك نورتني ليه انا بحبك اوي يا عاصم .
احتضن وجهها بدفئ ليهتف :

و انا والله العظيم بحبك و عمري ما بصيت لواحدة غيريك و لا ينفع ابص
اتسعت ابتسامتها لتخبره : ربنا يخليك ليا و لولادنا
كادت ينطق لكن توقف برهة غير مصدقا لكلمة [ و لولادنا ] لتضحك هي ببراءة و تضع كفه علي بطنها المسطح : انا هجيب اخ او اخت لفريد
ضحك بشدة و حتي تقاذفت العبرات من عيناه لا يعرف ماذا يفعل من فرحته ليردف بدون ترتيب لحديثه :

يعني انتي حامل …هبقي اب تاني …يعني هحضر معاكي لحظة بلحظة هشوف كل تغيراتك و هشوف ابني بيكبر جواكي يوم عن يوم يعني هكون جنبك لما تولديه في المستشفي …هشيله صح ..هشيله علي ايدي و هو بيبي و اسميه و اشم ريحته اللي منك هسمع منه اول مرة يتعلم فيها بابا
تستمر القصة أدناه

سجنت وجهه المتوتر بين كفيها الناعمتين بعشق : هشششش …حبيبي اهدي هتكون جنبي المرة دي في كل خطوة مش هنبعد عن بعض صدقني
حمحم فارس ليقطع لحظتهم الرومانسية بمرح : احم احم …جري ايه يا جماعة مش تراعو الاطفال الموجودة و ان فيه سناجل زيي
اردف اكرم : سينجل ازاي بقي
قال قاصدا المزاح : مش معني اني متجوز اني مرتبط متجوز و سينجل عادي مش فيه تلات مرات فاضلين حسب الشرع يبقي سينجل و لا مش سينجل بقي يا متعلمين يا بتوع المدارس
ضربته رغد بقبضتها علي موضع قلبه غصبا :

اومااال دانت هتتسنجل سنجلة
ضحك الجميع لظرافتهم و حديثهم ليتوجهوا للاسفل سابقين العروسان فاعتدل عاصم لها مقوسا ذراعه مبتسما بفرحة لتبادله علي خجل و تضع كفها بين حنايا ذراعه لتبدأ ليلتهم و تنتهي بين الجموع و حضور اغلب الفنانين و الاعلامين و كأن تلك اللحظة ستسجل في التاريخ ليسجلها المصورين و الاعلام لعرضها للعالم اكمله

…..كانت تجلس امام مكتب الطبيب و هو يتطلع علي الاشعة و التحاليل الخاصة بها ثم ضيق حاجبيه و بعد ثانية فردهم مرة اخري و كل هذا يحرق في قلبها خوفا من انتظار نتيجة هذا الحديث الذي سيتفوه به كل اماءاته تلعب علي اوتار ااعصابها دون رحمة و يراقبها زوجها بقلق عليها حتي وضع الطبيب الاوراق علي المكتب متجها ببصره لهم
تنهد بهدوء ثم اردف : مين كذب عليكم و و قال انها مستحيل تجيب ولاد
اشرق وجهها و تباعا لذلك ابتسم زوجها لفرحتها لتخبره نور : يعني فيه امل اجيب طفل
ابتسم ب بشاشة :

طبعا فيه امل طالما فيه نفس خارج و داخل
قال اكرم بتوجس : ممكن توضح يا دكتور
تحدث بعملية التقت بنبرة صوته : المدام حالة الكانسر عندها كانت في البداية و بالتالي جلسات الكيمياوي كانت قليلة و تأثيرها عالرحم مكنش كبير و بشوية متابعة و علاج هتتحسن بس…
صمت قليلا فتحدثت نور بقلق : بس ايه
نظر لها و هتف : لازم تتمي سنين العلاج بالادوية الاول بعدين هنعمل تحاليل تاني و بعدها نقرر مدة اللي ممكن تحصل فيها حمل
تجمعت العبرات بمقلتيها : و لو عاوزة اجيب اطفال دلوقتي ؟
اخبرها آسفا :

هنضطر نوقف العلاج من الناحية التانية لانه ممكن يعمل تشوه للجنين و ده كأنك بتحكمي علي نفسك بالموت لان وارد جدا المرض يرجعلك تاني
سحب اكرم كفها بغضب مكتوم لينهضا قائلا للطبيب : شكرا يا دكتور بس انا مش مستعد ارمي مراتي ف النار
____________________
_ افاقت من شرودها في ظلام تلك الغرفة و عبراتها تنسدل علي وجنتيها لتقابل وسادتها المسكينة فشهقت لشعورها بالتفاف ذراعين اكرم خلف ظهرها فهو لم ينم قلقا عليها مردفا : علشان خاطري متعيطيش انتي بنتي و مراتي و حياتي
تستمر القصة أدناه

شهقت متألمة : ليه يا اكرم بتعمل كدة انا نفسي اخليك اب سيبني اتعالج و اجيب طفل
شدد علي خصرها بخوف : شششش بس متتكلميش مش هسملك ب ده مش هقدر اخسرك و طفل ايه اللي لسه مشوفتوش اللي هحبه عنك بطلي تفكير ارجوكي
اعتدلت تناظره بحب : ربنا يخليك ليا يا حبيبي
قبل جبينها مردفا : و يحميكي ليا يا قلبي

_ عادوا من الزفاف ليستقر وضعه علي تلك الاريكة بصالة منزله تأفف بضجر و هو يتقلب يمينا و يسارا كلما تذكر بعد حبيبته و زوجته عنه لمدة اسبوع و هي ترافق صديقتها لتحضير ترتيبات الزواج و الان ايضا اخرجته خارج غرفتهم لتنعم بنوم هنيئ و هو هنايفكر بها
شعر بأنفاسها خلف عنقه و هو نائم علي تلك الاريكة الغير مريحة فأعتدل بكامل جسده ليواجهها و هي تجلس علي ركبتيها امامه لتتحدث بتهكم : ها ايه اخبار السنجلة يا كوكو
نهض نصف جلسة ليقول بهدوء :

لا ما خلاص بقا بكرة هدورلي علي عروسة قمر و ابقي مرتبط
قالها ليربت علي وجنتها باستفزاز لتنهض غاضبه : اوك روح ارتبط براحتك بس مش هتتهني بيها علشان هقطعها بسناني و ايديا دول …قالتها و هي ترفع كفيها بغل امامه ناظريه
اقترب من وجهها لتختلط انفاسهما مستمتعا بغييرتها عليه ليردف :

اهدي بقا مكنتش اعرف انك عنيفة اوي كدة بعدين ده حقي الشرعي طالما مراتي مش بتخلي بالها مني
ارتعشت شفتيها و تقوست لاسفل كالصغار متذكرة مرحلة ارتباطه ب مها للتجه الي غرفتها سريعا و اغلقتها بقوة ليجعد هو حاجبيه مبتسما بتلذذ لانه يعشق مقاومتها و هي تحاول تخفي غيرتها بقدر المستطاع امامه يشعر بقلبه يخفق بعنف حينما يري عدم قدرتها علي التعبير عن غيرتها تلك و يعلم جيدا انها تكره اجبار احد ان يظل معها فتبكي و تحترق علي ان تشعر انها ثقل علي من حولها …لحظة مؤكدا انها تعتصر بداخلها الآن يجب ان يداوي قلقها سريعا فتحرك مسرعا لغرفتهم

و فتح الباب فوجد جفنيها متوهجان كبياضها العيني من شدة بكاؤها و تلك الاهداب التي يذهب بينهم بلا عودة مبللين و اما عن شهقاتها المتتالية المكتومة و هي تقوس فمها لاسفل احرقته فهو لم يتصور تصديقها لحديثه
اسرع ليأخذها بين ذراعيها قائلا بحنان : عيطي يا قلبي بصوت عالي متكتميش كدة هتتعبي
انفجر صوتها ذو الآنين المغرد الجميل فحتي و هي تبكي صوتها و وجهها جميل يحتويه فتنهد بندم : شششش اسف خلاص اسف والله انا بهزر مقدرش استغني عن رغدي
نفت برأسها بين ضلوعه رافضة و هي تشبه قطة تتمسح في صاحبها فربت علي خصلاتها بحب :

طب يا رب اموت لو ضايقتك ت
قاطعته بفزع و هي تضع كفها علي فمه بخوف : بس متقولش كدة بعد الشر عنك …
سجن وجهها بكفيه مبتسم : طب خلاص بطلي عياط بجد كنت بستفزك لكن انا عمري ما هبص لغيرك يا قطتي
تستمر القصة أدناه

ناظرته بأعين ممتلئة بالدموع : عارفة بس مجرد اني اتخيلت ده وجعني يا فارس ووجعه
جعد حاجبيه بتساؤل : وجع مين ؟
وضعت كفها علي بطنها مبتسمة : احم اصل انا ..ااانا عندي بيبي جوة
قهقه بسعادة ليردف : هو انتي عندك برد ده طفل و مش اي طفل ده عتمان ابني
تأففت بضيق طفولي : ملكش دعوة بيه مش كفاية زين بقا متشرد زيك فاااهم
قبل جبينها بعشق :

المهم تقوميلي بالسلامة يا عشق فارس
_______________________________
…..مرت الايام تحمل اللحظات و الساعات و الدقائق حتي اكملت شهرا ذاق كل ابطالنا الحياة بمفهومها الصحيح عاش الجميع بين حياته و اعماله وواكبوا الظروف متماسكين متكاتفين بجانب بعضهم البعض اما عن ابطالنا عاصم وروح ينعمان بشهر بداية حياتهم السعيدة
…يقف عاصم بشرفة غرفة الفندق بأحدي المدي الساحلية يحيطها بذراعيه امامه و هو يبتسم بارتياح و يناظر تلك المشاهد الساحرة و اولهم وجهها المبتسم بسعادة و تنفسها الهادئ الذي بات يشعره
2
قبل وجنتها بحب : اخيرا بقينا سوا يا قلبي
ابتسمت باتساع و هي تقول :

انا عالطول كنت معاك بس انت اللي كنت ناسيني
شدد علي خصرها بقلق : ارجوكي متفكرنيش بالماضي عيشي اللحظة دي و كأننا اتولدنا من جديد
لمست وجنته بوجنتها : انا عمري ما بنسي بس دايما بسامحك لانك مني
رفع كفها الصغير يقبل اناملها : ربنا يخليكي ليا يا اغلي و كل حد في حياتي
اعتدلت له تحيط عنقه لتخبره : حبيبي لازم نرجع بقي علشان فريد بقاله شهر مع نور و اكرم و كل ما اقولك نرجع تزعق و ترفض
اسدل اهدابه بضعف امام سحرها البرئ :

لا مش هرفض هحجز تذاكر و ننزل القاهرة بكرة
احتضنته بشوق لا ينتهي حتي و هو امامها و جانبها فبادلها ذلك بحنان ماااشي يا رورو هاجي طبعا مش كفاية شهر قافلة تليفونك محدش عارف يكلمك خالص ههههههه ….اردفها جسار و هو يجلس علي حافة مكتبه بداخل قصره اثناء حديثه مع روح بالهاتف و هي تخبره عودتها
قهقه بشدة مردفا :

ماشي تمام يلا سلام و سلميلي علي دراكولا بتاعك هههههه
اغلق الهاتف ليعتدل يجد فرح ترمقه بأعين دامعة ثم تركته و صعدت للاعلي بسرعة فشعر بالقلق عليها من المؤكد فهمت خطأ فذهب خلفها يركض
…..صعدت درج القصر لتذهب لغرفتها بعد ان سمعت ما كسر صغيرها النابض بيسارها للمرة الثانية بحياتها ..لما احبته و عشقته و متي حدث لا تستطيع التحديد فلهذا الوقت كانت تظن انها ليست من تلك الفتيات التي ستحب في يوماً ما او تحب لكن و كان السيف محله قلبها ليعشق رجل لا يشعر بها بل يعشق اخري …دلفت الغرفة لتمزق الملابس الملقاة من شدة تميزها بالغيظ

و بعثرت المكان بعنف ثم جلست ع حافة الفراش و انفاسها تتلاحق بشدة من كثرة الالم المنبعث من جوفها
تستمر القصة أدناه

تفاجأت بمن يلتقط ذراعها ليوقفها امامه ببرود : ايه المنظر ده …قالها مشيرا للمشهد الفوضوي للغرفة
ابتلعت ريقها بتوتر و فركت كفيها : اسفة يا جسار. هنظم الاوضة حالا …كادت ان تنحني لتلتقط الملابس الملقاة لكن رفع ذقنها الصغير ليناظر مقلتيها الدامعتين
نظر بقلق واضح عليه : مالك قوليلي ايه مضايقك
كأن فتيلا منفجرا اندفع و فاض الكيل من بروده فصرخت به : انا زهقققت و تعبت
ابتسم بمكر و هي توليه ظهرها ليردف بهدوء استفزها : من ايه طيب
اعتدلت له تدفعه بعنف ف صدره فيرتد للخلف برغبة منه :

انت ايه جبل تلج مبتحسش ..ضحكت بمرارة …والله لو عايشة مع جماد كان اتكلم …انا همشي بقا تعبت منك و من افعالك و اهمالك و تعبت من نفسي بس انا اللي كنت غلط من البداية حسبتها مش مظبوط مين انا اصلا و لا حااااجة ..ليك حق تحبها و تفكر فيها …مش دي حبك القديييم …صرخت بقوة و هي تدفعه للحائط فعكس الوضع مكمما فمها لتصبح هي ملتصقة بالجدار
رمقها بهيام لم تعتاده :

خلصتي …عاوز افهم …اماءت برأسها فسقطت اخر عبراتها ع كفه فقال بعيون عاشق …بعشقك و بحبك يا اول فرحة ف حياتي و اللي قبلك كان غباء والله كان تضيع وقت ….تتجوزيني يا فرحتي
ابتسمت بعدم تصديق ثم ضحكت بسعادة و اومأت برأسها عدة مرات بالايجاب لتشرق عيناه مبتسما و اخيرا اعترف ان ما كان يشعر به تجاه روح ما كان الا من شعور الوحدة و انها اخته الكبري فقط بينما شعوره تجاه فرح يختلف كثيرا فحينما يراها تتوقف انفاسه و نبضاته تعلو و تنخفض دون اعتدال

…مرت الايام و الاسابيع و الشهور حتي وقفنا علي بعد خمسة سـ,ـنوات من تلك الاحداث السابقة و يلتف الجميع حول الطاولة الكبيرة جدا و المزينة بالوان بريئة كأطفاله و الجميع مبتهج ضاحك و سعداء للغاية بتجمعهم العائلي مع اطفالهم فكان اكـ,ـ رم يقف خلف نور يحـ,ـتضـ,ـنها بحـ,ـب و يمسد علي صغـ,ـيريه داخل بطـ,ـنها بعد انتهاء علاجها و كثيرا من المعاناة لحصولهم علي تؤامهما بعد خمس سنوات و اما عن ذلك الذي تلمع عيناه و هو يحمل مولوده الاول بين ذراعيـ,ـه و فرح زوجته تقبض علي يد سما الصغيرة بابتسامة حانية سعيدا باجتماع و اكتمال اسرته و نأتي لهذا الفارس الـ,ـذي يمسك

طفليه احداهم في يده اليسـ,ـري و الاخر في اليمني و ينظر بحب لصغيره الثالث برحم طفلته المشاكسة و عن اسر الذي يحمل طفله اعلي كتفيه بناءا علي طلبه فهو مدلله الاول و قطعة ممن احبها و عشق انفاسها و تتخلل بوسـ,ـي ذراعه بذراعيها مبتسمين لهيئة بطلنا الاول [ عاصم الدميري ] و هو يحمل طفلته المشاغبة ذات الخمس سنوات بين ذراعيه من خصرها حتي يصبح طولها القصير في مستوي الطاولة لتري شقيقها ذات الحادية عشر و هو يطفئ شمعة عيد ميلاده و هو بجانب حبيبته روح …ضحك داخله بحنان و عشق و هو يوزع بصره بين طفلته و حبيبته فالاثنتان نسخة

متطابقة حتي في الصفات المشاكسة و الطفولية و لون العينان التي تآسره دون معاناة منـ,ـها فقـ,ـبل مفرق شعر فتاته بحب ابوي فنظرت له لاعلي و ظهرت صفي اسنانها الصغيرة لترتفع قليلا تقبل وجنـ,ـته
صفقت رغد قائلة : يلاااا نطفي الشمع …و اتجـ,ـهت لاغـ,ـلاق الاضاءة
استغل عدم رؤية احدهم اليه ليحتضن خصر زوجـ,ـته مقبلا وجنـ,ـتها فنطقت بقلق : عااصم
ابتسم و هو يرمقها بهيام قائلا :

عصفوورتي
ضحكت بخفة و قبلت طفليها و استكانت داخـ,ــ,ـل احضانه كصـ,ـغيرتها
2
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
في جوة فى قلبى مكان مفتحتوش يوم غـ,ـير ليك وحاجات حصلتلي معاك ومحصلتليش قبليك
مبقتش بخاف ولا عامله حبيبى لبكره حساب وان خفت فى لحـ,ـظه بيبقى الخوف يا حبيبى عليك
انا ساندة عليك لو يوم الدنيا بتيجي عليا انا بتحامي فيك وفي عـ,ـز البرد بلاقي دفايا في حضن عينيك
انا ساندة عليك ده ساعات يا حبيبى انا ببقى لوحدي وبحـ,ـتاج ليـ,ـك قبـ,ـل ما بندهلك بفتح عينى قصادى الاقيك
مكدبش عليك انا قبل ما اقابلك ياما قسيت انا تهت سـ,ـنين قبلك

في حياتي ورحت وجيت
انا كنت وحيده وعايشه في غربه ومش بـ,ـرتاح ولقـ,ـيت يا حبيبى في حبك ضهر وقلب وبيت
انا سانده عليك ده ساعات يا حبيبى انا ببقـ,ـى لوحدي وبحتاج ليك قبل ما بندهلك بفتح عينى قصادى الاقيك
[ ساندة عليك انغام 💞 ]
💞💞💞💞💞💞

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى