روايه. بقلم اميره نور الجزء الاول

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

دارت عيناه الثاقبة حول غرفة الخادمة التي كانت تعمل في منزله، رافعٍ رأسه بشموخ وكبرياء، لا يستطيع أن يتحمل كان، وبرغم من كون سكن في حديقة منزله إلا أنه أول مرة يدلف بهذا كان، حدق بكوب القهوة تواجد على نضدة، والذي تقدم له، انتبه إلى الفتاة التي تنتظر أن يتفوه بالكلام ولا يظل هكذا صامت، هز رأسه ثم أخرج من جيبه علبة السـ,ـجائر الخاصة به، أخرج واحدة وأشعلها ثم أخذ يشربها بشراهة…وأخيرًا وبعد أن لهث أنفاسه ليخرج الدخان من فمه بقوة، تكلم بكل برود:-_بصي يا “دمعة” أنا هسيبك تعيشي هنا بعد موت أمك خلاص ملكيش حد غيري هتروحي فين يعنيحدقت

به “دمعة” بذهول لا تستطيع أن تتعرف على هذا الشاب الغريب، ليس هو صديق الطفولة الذي كان يخشى عليها حتى من نفسه، نعم أكبر منها بعشر سنوات، وبرغم من هذا كان يدللها، هي إبنة الخادمة وهو إبن صاحب العمل ولكن كانت رفيقته الوحيدة، منذ أن سافر إلى الخارج تغير تماماً، انتابه الغرور والكبرياء…ترأ غموض في حديثه، ماذا يريد منها، انتظرت اكمال كلامه بعد أن قالت بهدوء يسبق العاصفة:-_طب ما باباك الله يرحمه كان دا رأيه يا “صقر” أنا مليش غيركم…قاطع كلامها بكلمته:-_غيري ملكيش غيريرمقته بحيرة، هي لا تعرف ما الذي يقصده بحديثه، أصبحت ضائعة لا تعلم هل هو تكبر أم

صديقها التي أعتادت على وقوفه معها….أطرقت رأسها تؤكد ما يقول ثم قالت:-_أيوا ماشي بس إنت جاي من بيتك للأوـ,ـضة اللي عمرك ما فكرت تخشها حتى وإحنا صغيرين عشان تقول لي الكلام دا…._لا…قالها بقوةٍ لتتأكد بعدها إن هناك شروط لقعدتها ب نزل، وكأنه يصنع عقد بين البائع وشروطه و شتري..أومأت برأسها ثم هتفت من بين نواجذها:-_وإيه بقى شروطك يا أستاذ “صقر”شبك يده ببعضهما ثم وقف أمامها وسرد ما ينوي فعله:-_بحب بنت من زمان عاوز أعرف هي بتحبني ولا لاء فهمثل قدمها إنك حبيبتي عاوز أشوف رد فعلها..لقد صعقت من حديثه، أهي للإيجار، صديقة الطفولة التي ترعرعت على يده سـ تصبح وسيلة للوصول

للحب.أهانها

مرتان بتلك اللحظة، مرة حين وضع شروط لإقامتها والثانية حين جعلها عاشقة بالإيجار..أغمضت عيناها بقهر ثم أردفت:-_أنا هوافق بس مش عشان كان اللي هتعيشني فيه بالعكس أنا بعد كلامك ما بقتش عاوزة أعيش هنا تاني أنا هساعدك من واجب الصداقة اللي بنالاحت بسمة السـ,ـخرية على فمه ثم قال بحد:-_بلاش تعلي مستواكي ليا وأفتكري إنها مجرد خدمة مقابل خدمةانسابت ضحكتها الهامسة من بين شفتيها، رفعت رأسها لتندفع بالكلام:-_أول مرة أحس إنك بجد غريب عني تمام يا “صقر” بيه أنا موافقةثم مدت يدها نحو كوب القهوة الخاصة به وقالت:-_أشرب قهوتك….!!!بتعالي شديد وغرور رد:-_أعذوريني مش عاوز أشرب القهوة قرفانيعاملها بطريقة لا تعادت عليها،

هل هو حقاً “صقر” التي ودعته منذ خمس سنوات، لا تشعر بذلك، تشعر بأنه قام بإجراء عملية جرحية وبدل بها قلبه بقلب متحجرٍ وبارد، مليئ بالجفاف، أصبح كالصقر بالفعل ثاقب، واثق كثيراً بما يفعل، ليس جسـ,ـده الذي أصبح عريضاً فقط تغير به هو كله متغير، حتى ملامحه تغيرت بخيوط جديدة، نعم أكثر شباباً ووسامة، لحيته التي تفاجئت بها، جرأته التي اكتسبها، كل هذا يدل على أن الذي أمامها ليس صقرها اللطيف………………………………………….في صعيد م ، تحديداً بمنزل كبير يملأه ال امة والقواعد الهامة للجميع، نزل الحفيد الأكبر لـ “مهران السيوفي”، ذلك الشاب الذي ورث من جده الطبع الحاد، يتصف بأنه الذئب فترس،

الجميع

يخشى التقرب منه، سعل بشدة فـ وضع يده على صدره، يعرف الجميع بأنه قادم، قاموا النساء احتراماً له، بينما جده فـ ابتسم له وقال:-_صباح الخير عليك ياولدي…!!!انحنى يقبل يد جده قائلاً له بحبٍ:-_صباح الخير على الحاچ “مهران” كبير عيلة السيوفي كلها..حدق به “مهران” ضاحكاً ثم قال بغموض:-_كل الصفات الكاملة فيك بس أنا مستعد أكتب لك نص مال السيوفي لما ترچع الغايب هنا يا “س “لاحت بسمة واثقة على وجه “س ” الذي قال بتحدي:-_يبقى چهز نفسك ودفاتر الحسابات عشان هتكتبهم لياجلس بتلك اللحظة وسمح لزوجاته الثلاثة وأشقائه بالجلوس، بدأ في تناول طعامه ثم قال بدون خـ,ـجل:-_الليلة هتكون على مين منكم يا

هجرتحدثت

زوجته الثانية برقة:-_عليا يا سيد الناسهز رأسه ثم قال ببرود:-_باااس يا بت مزاكي ماعاوزكيش “نهلة” الدور عليكي إنتيابتسمت زوجته الأخرى وهي تقول:-_أمرك يا سيد الناس…!!عاد ينظر إلى جده ومن ثم حول أنظاره إلى شقيقته وقال بسعادة تخشها أخته حتى:-_في عريس چاي لـ “إلهام” يا چدي ما يعبوش حاچة واصلاهتم “مهران” بالتفاصيل الذي يرويها عليه حفيده:-_ومين دا يا ولدي؟؟قطع جزء من الفطائر تواجدة أمامه وأدخلها بفمه ثم أجاب جده:-_”عز الجبلاوي” صاحبي خت شقيقته بفزعٍ:-_دا اللي متچوز تالتة يا أخوي هتـ,ـقبلها على أختك يا ولد أبوينظر لها الجد بقسـ,ـوةٍ ثم هتف من بين نواجذه:-_اعتذري لاخوكيلا تستطيع أن تقول لأحد كلمة آسف وهي على

صواب، قامت من مكانها ثم قالت:-_لما أبوي وأمي يرچعوا من السفر ناخد رأيهم وخلوا في بالكم الچواز دا قبول وأنا لو مش موافقة يبقى باطلكادت أن تعطيهم ظهرها ولكن رد أخيها ببرود:-_التلاتة عاملينها أهم وماحدش فيهم قادر يفتح بقه فريحي نفسكالتفتت له لتجيبه جـ,ـاف:-_هما غيري قـ,ـبلوا بالأمر اللي استحالة اقبله هما كل واحدة فيهم بتكون چنبك بس ما حدش يعلم باللي في قلبهااعتداء جسدي بيده منضدة الطعام ليصـ,ـرخ بها بقوةٍ:-_إنتي ازاي تتحددي معاي بالشكل دا!!أشار إلى زوجاته الثلاثة ثم مد أقدام للأمام وقال:-_كل واحدة فيهم تتمنى تبس جزمتي وإنتي كمان هتكوني زيهم…حدقت “إلهام” بجدها بنظرات رجائية، تتمنى أن يدافع عنها،

يقف بجانبها هي حفيدته ومن فترض أن يقف بجانبها، ولكنه يفضل شقيقها عنها وهذا ما بزعجهاتحدث بهدوء:-_ما تبصيش ليا كدا يا بنت “مهران” البصة دي بتفكرني باللي مش عاوز افتكروا…لاحت باسمة ساخرة على ثغرها، ردت عليه بتشفي:-_الحمدلله إنك لسة حاطط اللي حصل في دماغك يا چدينفذ صبر “س ” بعد حديث شقيقته، قام من مكانه وجهه لا يدل إلا على الشر، جمرات الانزعاج تشع من كل وجهه، أقترب منها فـ بتعدت بخوفٍ وهلعٍ، تمكن من أمسك شعرها الذي كان يغطيه الحجاب ثم قال ب ية:-_عاوزة تبقي فاچرة قبل ما تعمليها ادفنك وإنتي عايشة ومش هاخد فيكي ساعة سچن حتى لمي نفسك

يا

“إلهام” وطلعي نفسك من التفكير في العريس لإني متاكد إنه هيعچبكتمردت خصلاتها وخرجت من داخل الحجاب، دموعها نزلت بقوةٍ ولكنها مازالت متمردة، هتفت بانفعالٍ:-_هتعمل كدا عشان إنت مش أخوي الحنين اللي كان بيچبلي الهواء لو طلبتهانطلقت إلى غـ,ـرفتها مسرعة بعد أن قالت هكذا، حدق “س ” لطيفها ثم عاد وجلس يأكل ببرود، بينما الجد فـ رق قلبه على حفيدته فـ قال:-_مكنتش عملت كدا قدام حريمك وقداميالتفت حتى ينظر له بغيظ ورد بـ:حاچ “مهران” كسر للبنت طلع يطلع لها أربع وعشرين………………………………………دلفت معه منزله الكبير والكلاسيكي، ابتسمت بسخرية حيثُ غير أشياء كثيرة أختاروها مع بعضهم، جلس على الأريكة أما هي فـ ظلت واففة

بمكانها، تنتظر أوامره.بتلك اللحظة نادت عليها إحدى الفتيات العاملين ب نزل وقالت:-_بت يا “دمعة” واقفة عندك كدا ليه، تعالي أعملي الغداء معانا؟!كادت أن تذهب إلى طبخ ولكن أوقفها بصوته الرجولي وهو يقول:-_لا “دمعة” هانم مش هتحضر حاجة من النهاردة هي بقيت خطيبتي وهتقعد هنا لحد ما نتجوزصعق الجميع، كان الخبر لهم مفأجاة لا يتوقعوها بالفعل هم أصدقاء، كانت تسرد “دمعة” دائما عن صداقتهم ولكن لم يتوقعوا قط أن إبنة الخادمة أوقعت ابن الحسب العريق في شباكها، لوت الخادمة فمها ومالت على زميلتها وزادت همهماتهم مما أزعج “دمعة” بشدة، حدقت بـ “صقر” بشدةٍ وبندم ثم قالت بصوتٍ هامس:-_عجبك كدا شوف هيتكلموا عليا

كدا اتفضل حل اللي عملته… خ “صقر”‘ بالجميع:-_الكل يكمل اندهاشه جوا يالا وجهزوا لنا اتنين قهوةبعد أن رحل الجميع من أمامهم قالت هي بقرف:-_لا هشرب في الفنـ,ـجان اللي أتعود أشرب فيه مش من يوم وليلى هكون هانم يا صديق الطفولةكانت تتحدث بسخرية شديدة، أزعجته بشدة، مازالت متمردة وهو لا يحب تمردها هذا، اقترب من أذنها وهمس بجحود:-_أنا ميترفضش ليا طلب وعودي نفسك تشربي في الحاجات النضيفة اتعودي على الكلاسيككادت أن ترد ولكن رنين هاتفها أوقفها عن الحديث، ضغطت على ذر الرد وقالت:-_الو أيوا يا ” مدحت “!!!جحظ بعينه، كيف لها أن تتحدث مع رجل غيره ويكون هذا أمامه هو يستأجرها من

أجل أن يغيظها ولكن هي بأفعالها تستفزه، انتظرها تنهي ك ة، ليسحبها معه لغرفته وجمرات الانزعاج تملأ وجهه، وكأنها صغيرته التي كان يعاقبها في صغرها على أخطائها، تعني له كثيراً، عاشقة بالفعل، كل هذا يدل على أن ما يحدث ليس لشخص يصتنع حبه تيم…دلف الغرفة ثم تركها وأحكم أغلاق الباب، لت خ” دمعة” به بشدةٍ:-_أوعى تني، إيه مالك ماسكني من أيدي جامد وبتتحكم فيا قدام الناس اللي تحت في إيه يا بني آدم مالك….!!!جذ على أنيابه وأردف بحد:-_مين “حمدي” دا ها انطـ,ـقي….؟؟؟ابتسمت ببرود ومن ثم أجابته:-_زميلي في الكلية وبنروح الجامعة أنا وهو!!!لا يستطيع أن يسمع ردها هذا، تتحدث بنبرة تزيد من

رغـ,ـبته

بـ,ـتلها، أمسكها من معصمها بقوةٍ ثم وب اخ قال:-_هو أنا مش قولت ما تكلميش أي راجل حذرتك من دا قبل ما سافر ولا لاء….!!!!قهقهت بشدة، هل يعاتبها على شيء هو بذاته تنازل عن حقه به، بانزعاج شديد قالت:-_ونبي إنت بجح إنت أصلاً اتغيرت بتحاسبني على إيه هو إنت سألت عليا في الوقت اللي كنت محتاجة ليك فيه، لا كنت مشغول في بلاد برا لكن “حمدي” وقف جنبي ومقدرش أرفضه كصديق…دفعها للحائط بقوة فـ تأوهت من شدة الاحتجاج الذي حدث بين ظهرها والجدران، دمعت عينها بشدة من الألم التي تشعر به، خت به بقوة:-_أنا بقيت أكرهك يا “صقر” ومملكتك دي أنا مش

عاوزها أوعى تكون فاكر إنك ممكن تذليني بالقاعدة في بيتك الطفلة كبرت وممكن ت ف على نفسها كمان….تعلت أصوات ضحكاته، اقترب منها ثم قال باستفزاز:-_دا على الأساس إنك بقيتي تعرفي تنامي لوحدك وبقيتي تطفي نور الأوضة عليكي روحي أشربي اللبن يا ماما وأغسلي سنانك قبل ما تنامي….نظرت لها باستحقار وتركته ورحلت من أمامه، أخرج من جيب بنطاله سيجاره ثم بدأ يلتهمها بشراهةلحقها وهو يأمرها بـ:-_إنتي راحة فين دلوقتي؟!لم تجاوبه وخرجت من نزل وهو خلفها ليجد زميلها ينتظر في حديقة منزله، وجدها تبتسم له وترحل معه إلى الجامعةكور يده بقوة ثم قال بتوعد:-_لما ترجعي لي يا “دمعة”…!!!!…………………………………………في مكانٍ آخر، في بلاد الحب

والعشق باريس، جلست “ماريا” بمنزلها تحديداً على مقعدها الهزاز، التي تجلس عليه دايما حين تبدأ بالتفكير، ظلت تشغل النور وتغلقه بتوترٍ شديد، يجب أن يحدث ما أمرت به، بتلك اللحظة دلف صديقها “ماركو” ثم أردف:-_أخذتي قرارك “ماريا”…؟؟؟أومأت “ماريا” برأسها ثم هتفت بهدوء:-_أجل “ماركو”…!! غداً سـ تكون رحلتي الطيارانية إلى إيچبت”هز رأسه ثم ألقى عليها الأوامر:-_رئيسنا يخبرك ألا تضعفي وأن تبعدي دقات قلبك عن العمل هل سمعتي!!!!تأففت بشدة ثم ردت بجدية:-_نعم فهمت كل شيء اصمت فقط ولا تتحدث فيما لا يعونيك سـ انتهي من مهمتي في أقرب وقت…!!قرب منها وحضنها بشدة ثم قال بوداعٍ:-_دعيني أودعك حتى أتركك تجهزين حقائبك يا “ماريا”ابتسمت

بحبٍ، ووضعت يدها على وجهه وقالت:-_أوو”ماركو” سـ أشتاق إليك كثيراً سـ انتظر قدومك إلى إيچيبت حين تنتهي مهمتنا…………………………………………….في “م ” في حي الزمالك، جلست “نيمار” تعد لزوجها واجبة الأفطار، وملامحها لا تدل على الخير قط، كيف لها ولعائلتها أن ينزلوا لهذا ستوى الغير لائق، حتى حديث زوجها لا يعجبها:-_يا حبيبتي كل واحد حر، وبعدين ما تنسيش إنهم كانوا أصدقاء يعني صداقتهم ممكن تكون وصلت للحب… خت به بشدة:-_لا يا “عصام” أنا حتى قولت لعمي كتير بلاش تخليهم قرايبن من بعض بس هو كان دايما بيزعق ليهتف “عصام” بضيق:-_ألا قوليلي يا حبيبتي مين قالك على موضوع الجواز والخطوبة بتاعت “صقر” على “دمعة”تأففت

بشدة

ثم أجابته بكل ية:-_زميلتها واحدة من الخدامين وجودين قولتلهم إنهم يقولولي أخبار “صقر” أول بأولقام “عصام” من مكانه بعصـ,ـبية شديدة، هو لا يهمها، تهتم بابن عمها أكثر منه، تحدث بانفعال:-_أنا ليه بحس إنك بتهتـ,ـمي بأمور إبن عمك أكتر ما بتهتم بأموري وأمور ابنك…..قامت من مكانها ثم خت به بعلو:-_لازم أهتم بابن عمي اللي اتربيت معاه طبعا وبعدين أنا مش ملزمة إني أقوم أحضر لك الآكل وأجهزلك لبسك بس أنا بعمل كدا من باب الأصولكور يده بعصـ,ـبية ثم اقترب منها بجسده العريض الذي أخفها من شدة عرضه، تحدث بتحذير:-_أقسم برب العباد لولا إنك مراتي وإني بحترم الستات لكنت مديت إيدي عليكي

دا واجب من واجباتك يا هانم وإلا أروح أتجوز غيرك بقىصمت قليلاً حتى ياخذ أنفاسه ثم أكمل وهو يشير لجدران نزل:-_بيتك كامل مكمل مش ناقصه حاجة عشان تبصي لأمور ابن عمك هي إنسانة متعلمة زي ما إنتي متعلمة ربنا اللي خلقك خلقها فـ بلاش تعمل نفسك أزود منها في حاجةشعرت بالضيق الشديد منه، مما جعلها تتركه وترحل للداخل وهي تهمهم مع نفسها:-_أنا غلطانة اللي بحكي لك حاجة راجل شكاك زيك فروض ما يتحكيش معاه في حاچة……………………………………………..جلست في غرفتها، حزينة، شاردة، أخيها التي ترعرعت معه أصبح قاسٍ عليها، لط ا أسرعت لداخل حضه حتى تشعر بالأمان، بكت بحرقة شديدة، إنزلقت دموعها بقوةٍوكأنها

فقدت كل ما هو عزيزٍ عليها، اتجهت نحو نافذة غرفتها، تنظر للسماء التي تفتحت ولكنها لم تفتح باب فرحها اليوم بل فتحت كل أبواب أحزانها ألا منتهية، وجدت العصافير جميعهم يطيرون بحرية، تمنت أن تكون مثلهم، لها أجنحة وتفر بهم من هذا الع الظ التي تعيش به، وجدت عصفورة مسكينة تستند على شباك غرفتها، جناحها يؤلمها شعرت بأنها تشبها فقدت حريتها كما فعل بها أخيها….أخذتها حتى تعالجها، أردفت بحـ,ـزنٍ:-_متخافيش مش هسمح لحد تاني يكون شبهي هدويكيوبالفعل وضعت لها بعض الأدوية البطرية على جرحها ثم وضعت لها بعض الطعام، لتنظر لها العصفورة بمحبة وألفة، تركتها على الأرض حتى تعود لها عافيتها

ثم تأوهـ,ـت بـ,ـشدة:-_آه يا قلبي….ليه كدا يا أخوي ليه كدا يا ولد أبويبتلك اللحظة دلفت زوجة أخيه الآخيرة وقالت بحنو:-_ماتزعليش نفسك يا “إلهام” بكرة ما حدش ع بالنصيب أكيد ما هيحصلش اللي في دماغه ما تخبيش خبتي يا خيتيحدقت بها بشفقة، هي الأخرى إنغلبت لأمرها الجميع يتمنون أن يكونوا أزواج لأخيها ماعدا زوجته الآخيرة “نورهان” التي حتى مازالت لم تغضع لأوامره وتتمرد عليه بشدة زوجة أخيها الأولى “نهلة” والثانية “قمر” لا يفرقوا معهم غير اسمه، كما أن كل واحدة منهم جلبت له ثلاث أولاد، هما لا يحبون “إلهام” ويتمنون لها حياة مثلهم بينما “نورهان” فهي صديقتها الوحيدةمنذ نعومة أظفارهم واشتدت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى