بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كيف تسألني عن العشق وماالعشق إلا لكِ
خرج من الفندق بجواره نهى والمحامي المختص بشؤن الشركة
تحدت الأستاذ آمين
– حلو أوي يابشمهندس الصفقة دي.. طلعت حسين الألفي الصغير.. نظر إليه بهدوء
احلى حاجة في الايطالين الأتقان في العمل… المهم عايزك تدقق كويس في الشروط اللي عاملنها دي وشوف ثغراتها إيه طبعا التلات الايام الجاية هيكون إجازة.. وبعد إسبوع نبدأ نشوف رد اليابانين كمان متردش عليهم دلوقتي.. نظر بإتجاه نهى
هتيجي اوصلك انسة نهى عمو جمال هيوصل الاستاذ آمين عربيته عطلانة
– نظرت بهدوء ورفضت بلباقة
– مفيش مشكلة ممكن أخد تاكسي الوقت. لسة الوقت بدري
تحرك إلى سيارته وأردف..
مبحبش أعيد كلامي مرتين.. وقف أمام السيارة.. وأشار بعينيه على السيارة
تحركت بهدوء وركبت بجانبه
قاد السيارة متجها لمنزلها.. الهدوء يسود السيارة… تحبي تسمعي ميوزك معينة
-” لا ” عادي أي حاجة… تنهد بحزن وتذكر جنى عندما ركبت معه أول مرة
فلاش باك
– تحبي تسمعي إيه يااستاذة
وضعت سبابتها على شفتيها كأنها تتذكر.. ثم توجهت بنظرها إليه بحب أسمع الهضبة أوعي… بحس بأغنيه تحسه هادي، الموسيقى رائعة.. ضحك عليها بصخب
اللي يشوفك يقول دي بتسمع حسن شاكوش
ضيقت عيناها وردت عليه باستفزاز
– ايوة صح ماهو شبهك..
فيك كتير منه
جنىىىىى اردف بها بهدوء مميت يدل على غضبه منها
رفعت حاجبها.. خلاص سكت اتجهت بنظرها للنافذة… زفر بضيق ثم قام بتشغيل كاسيت السيارة واغنية عمرو دياب “أول ماشفتك لمست قلبي بنظرة واحدة نسيت جراحه”
وضعت رأسها على النافذة تنظر لقطرات المطر وتستمع لعمرو دياب مطربها المفضل.. بدأت تبتسم لذكرى حلوة لديها هي وأختها… ضيق عيناه واردف
– ضحكيني معاكي طيب
– مفيش حاجة مهمة… نقر بيديه على القيادة ثم وزع نظراته لها وللطريق
-شكل الاغنية لها ذكرى او تخص حد قريب
ابتسمت مش شرط حد قريب….
ممكن موقف ظريف، أو ذكرى حلوة مش كدا ولا إيه
ذكرى لحبيب أردف بها سريعا
سكنت لبرهة عن الحديث ثم رفعت نظرها إليه “ليه كل أغنية بنحبها بتربطوها بشخص معين”
ارتفع جانب وجهه بابتسامة سخرية
– إحنا مين استاذة جنى..
على فكرة انا خلقي ضيق وساعات بتغابى.. مش علشان وصلتني.. قاطعها بهدوء
– خلاص آسف… خرج من شروده عندما استمع رنين هاتفه
أيوة ياسيف
– يخربيتك دا لو جواد عرف هيخربها فوق دماغك.. انهي قسم يازفت..
طيب خلاص جايلك
اتجه بنظره لنهى
آسف هعدي على القسم في طريقنا اخويا عامل مشكلة هطلعه بس
– مفيش مشكلة يابشمهندس.. انا هتصل ببابا واعرفه..
تمام أردف بها صهيب.. قامت الاتصال بوالدها
– بابا آسفة هتأخر كمان شوية عمو جمال مش موجود والبشمهندس هو اللي موصلني وفيه مشكلة فهنضطر نتأخر شوية
عادل- فيه حاجة ولا إيه حبيبتي
– لا يابابا مفيش حاجه خاصة بالبشمهندس
– تمام يانهى حاولي متتاخريش
بعد قليل وصل للقسم دخل وخرج بعد دقائق
– إنت من إمتى وبقيت كدا ياسيف..
اردف بها صهيب بغضب رفع سبابته قدامه
– لازم جواد يعرف عمايلك دي، ويعرف شلتك الفاشلة دي
– خلاص ياصهيب علشان خرجتني هتزلني.. توجه للسيارة وركب بالخلف
نظر لنهى وتحدث- مين المزة الحلوة دي
دي وجه جديد من حريم صهيب آل الألفي
صوب له نظرات نارية واردف غاضبا
– انت اتجننت يالا.. فيه إيه مالك من إمتى وانت بتقول ألفاظك دي… زفر سيف بغضب ونظر للخارج
سكن لثواني ثم صوب نظراته لنهى
– آسف هو مش كدا بس هنعمل ايه شلته الفاشلة دي مغيراه..
واكمل مسترسلا
– دا سيف الصغير مدلع بقى هنعمل إيه
ابتسمت بهدوء
– ولا يهمك عادي الشباب كلهم بيقولوا نفس الفاظه بقت عاملة زي المية عندنا كدا
رد عليها باستنكار
– لا طبعا مش كل الشباب فيه المحترم والعملي… لكن اللي بيقول كدا الشباب الفاضي اللي ملهوش غير السهر والسرمحة
انهى كلماته بحدة شديدة وهو ناظرا في المرآة لاخيه
شعر سيف بضآلة جحمه عندما تحدث اخيه عن سلبياته وافعاله الغير مقبولة في الفترة الاخيرة
نظر الى صهيب وتحدث بندم
– انا آسف ووعد مني مش هعملها تاني..
زفر بحنق وتحدث ملاما له
– كل مرة بتقول كدا ياسيف واتغاضى عن اخطاءك.. واعديها وانت ماصدقت إن جواد مضغوط فقولت اتمادى
حاول تمالك اعصابه والسيطرة على غضبه من كلمات صهيب حتى لا يغضب منه أكثر من ذلك متحدث مؤكدا
– لا وعد مني مش هتكرر تاني انا آسف ماهو مستحيل اكون اخو البشمهندس صهيب وحضرة الضابط وكل يوم اعملكم مشكلة
ارتفع جانب وجهه وابستم ابتسامة متهكمة قائلا باستهزاء،
– يارب تكون اد كلمتك المرادي ياسيفو باشا
ضحكت بخفوت على مشادتهم الكلامية التي لا تخرج من جو المزاح
انتبهت لوصولها أمام منزلها..
اوقفته وتحدثت بلباقة وهدوء،
– شكرا لحضرتك يابشمهندس… هنا قاطعها سيف
-لا ابدا مفيش بينا شكر استاذة اردف بها وهو يمد يده للتعرف
رفعت حاجبها ونظرت له بسخرية وتحدثت
: آسفة مبسلمش على عيال تافة… ثم تحركت مغادرة لمنزلها
ابتسم صهيب بسخريه.. حينها شعر بمدى حماقته وفداحة تصرفه..
توجه بنظره لصهيب
– البت دي من الكوكب بتاعنا يخربيتها دي بتقولي مابسلمش على عيال تافه
في تركيا
تجلس ليلى بجانب محمود زوجها وجنة ابنتها الوحيدة نظرت له وتحدثت بحماس
– ماردتش يعني يامحمود وقولت رأيك في موضوع سفري للقاهرة
صمت لثواني ثم اتجه بانظاره اليها
– ازاي عايزة تروحي تعيشي في مكان وانا في مكان ياليلي وناسية مدرسة بنتك وشغلك دا كله
ربتت على يديه
– ياحبيبي انا قولت هنقضي الاجازة هناك وفي الدراسة هنرجع هنا.. انا مفتقدة حاجات كتيره اوي يامحمود..
وبعدين انت دايما مسافر ياحبيبي بحكم شغلك
رفع راحتيه وضم وجهها بحنان
– خلاص ياحبيبتي اللي شايفاها في مصلحتك اعمليه… اهم حاجة تكوني مبسوطة لكن دا مش هيحصل الا في اوقات سفري
واستطرد قائلا
مينفعش أكون عايش لوحدي ياليلي هنا وانتِ هناك مااقدرش على بعدك انتِ.. كفاية وقت شغلي
ضمت يديه بين راحتيه..
هعمل المستحيل صدقني
في فيلا الحسيني
استيقظ من نومه فزعا عندما وكانت قطرات العرق تغطي جبينه… وكأنه يصارع رياضه وقف سريعا عندما تذكر حديثه واتجه سريعا الى فيلا ماجد
قبل قليل في غرفتها
استيقظت وجدت بجوار فراشها الفساتين الذي جلبهما لها ووضعهما لها عندما رجع وجدها مازالت نائمه… امسكتهم وبدات تنظر لهما بإعجاب وتشتم رائحته بهما
تذكرته كل عام في الاعياد لابد بجلب فستانا خاصا بها هو وجاسر
هنا وقفت واهتزت نظراتها وتذكرت العيد الماضي حينما أحضر لها جاسر فستانا ورفضت ارتدائه لعدم اعجبها بلونه
أغمضت عيناها وبدأت تبكي بصوتا مرتفع
تعالى وأنا
هلبس أي حاجة تجبها ياجاسر والله ماهزعلك… وحشتيني اوي ياحبيبي.. انا اسفة والله ماهرفض حاجة تانية.. هاتلي الفستان وتعالى ياجسورة، تعالى ياحبيبي انا مستنية فستانك.. بدات تبكي بنشيج مرتفع.. دخل حازم الذي يبات معها سريعا عندما استمع الى صرخاتها
جحظت عيناه مما رأى عندما رآها بهذه الحالة- حبيبتي مالك… ضمها لاحضانه بدأت تضربه وتبكي بصوتا مرتفع
– انا عايزة جاسر هاتهولي هاتلي اخويا ياحازم… جاسر وحشني ياحازم، قوله غزل هتلبس الفستان متزعلش… دخل جواد وجدها بهذه الحالة… هوى قلبه بين قدميه اسرع إليها
ضم وجهها بين راحتيها
– حبيبتي مالك بتعيطي ليه… ارتمت داخل احضانه وبدات تبكي ” هاتلي جاسر ياجواد قوله انا مش هعملها تاني ” خليه يسامحني ياجواد.. قبل رأسها
– حبيبتي هو مش زعلان يازوزو كدا تزعليه.. وانا كمان زعلان منك.. شدد من عناقها.. حبيبتي اهدي متوجعيش قلبي عليكي جاسر الله يرحمه..
أشفق عليها كثيرا.. ولكن حالتها هذه جعلت صدره يستعير كنيران لم تخمد
سكنت بين احضانه وغفت تماما
نظر حازم اليه وجده وشكله الذي ينم عن عدم نومه.. اتجه جواد سريعا إليه
– غزل نايمة.. آماء حازم رأسه بنعم.. اتجه سريعا إلى غرفتها… حاول حازم توقفيه ولكنه لم يستمع
فتح غرفتها بهدوء حتى لا يزعجها
نظر لوجهها النائم الجميل بهدوء.. حمد الله كثيرا عندما وجدها تغفو بهدوء واستكانة
كاد ان يمـ,ـوت خوفا عليها من حلمه الذي افزعه بشدة وكاد ان يتوقف قلبه… خطى بخطوات متمهلة حتى وصل إليها وجلس بجوارها… ملس على شعرها بحنان وانزل برأسه وقبل وجنتيها… ابتسمت في نومها كأنها تحلم..
تنفس بهدوء وجلس بجوارها وظل يملس على وجهها بحنان، نظر إلى جمالها الهادي الذي يخطف قلبه ويجعله قلبه بين يديها وحدها
دخل حازم بعدما طرق طرقات خفيفة
اتجه بنظره لجواد الذي يمسح على وجه بعـ,ـنف دليل على غضبه ووجعه.. سار حتى وصل إليه
جذبه خارجا من الغرفة… هي من زمان كدا.
. وليه مااتصلتش عليا ياحازم كنت مستني يحصلها ايه عشان أعرف…
مفكرتش غير إني اهديها ياجواد معرفش إنها مجرد ماتشوفك هتهدى كدا
رد عليه بلوم واستنكار
اللي جوا دي اغلى من روحي ياحازم عارف يعني إيه اغلى من روحي
… جلس واضعا رأسه بين يده وكتفين متهدلين قـ,ـتلهما الوجع على حبيبة وتوأم الروح.. حاول تهدئة نفسه ولكنه يشعر كأن قلبه يتوقف من كثرة خوفه عليها.. رفع نظره لحازم
– بعد ماكنت واعد نفسي أبعد بس مقدرتش ياحازم..
حاولت لكن مجرد ماسبتها لساعات حاسس كأن روحي بتنسحب مني… بينا جدران فقط وشوف حالتي عاملة إزاي هو انا كدا اتجننت ولا دا فعلا الحب
اتسعت حدقتي حازم شيئا فشيئا واردف بذهول “معقول ياجواد يوصل بيك الحال لكدا”
تنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صدره صخرة عملاقة تحجب تنفسه… ونظر كالضايع وتشتت مستحيل أتخلى عنها ابدا حتى لو هستقيل من وظيفتي
جلس حازم بجواره واحتواه من اكتافه
-إن شاءلله مش هتوصل لكدا ياجواد انا عارف الحمل كبير عليك وفيه عقبات كتير هتواجهها خلي عندك يقين بالله وربك هيعدلها ”
مسح وجهه بكفيه يقاوم غصة تستقر بحلقه ويكاد
يختنق بسببها
الدكتور لسة مكلمني من شوية عمو ماجد حالته صعبة جدا يعني ممكن في أي وقت يمـ,ـوت تفتكر أنا هستحمل خبر زي دا إزاي اقوله ولا ازاي هقدر اواجه… خايف تخيل انا اول مرة أخاف كدا.. قاطعهم دخول سيف تحرك واتجه اليهما
– جواد عايز اتكلم معاك شوية
اشار بيديه ليجلس بجواره ونظر مستفهما
-وفيه حاجة ولا ايه الساعة تلاتة دلوقتي موضوع ايه اللي مسهرك ومخليك تيجي هنا ثم حول نظرته للتشجيع لكي يتحدث
اخذ شهيقا عميقا ونظر لأخيه.. فيه مشكلة حصلت معايا النهاردة.. وروحت القسم وصهيب طلعني..
استدار له بجسده واستمع بإهتمام واردف متسائلا
– ايه اللي حصل؟
كنا سهرانين في مكان وفجأة بنت جت حستيها مش تمام وقفت قصادنا وبدات تهري في كلام وقصداني بيه مستحملتش الكلام اتخانقت معها وطبعا اخوها او معرفش يقربلها ايه جه واتخانق معايا وقال هيعمل بلاغ قذف وسب وجت الشرطة لما الموضوع تطاول بالايد
أغمض جواد عيناه وكأن رأسه تعمل كطبول… البنت دي شوفتها قبل كدا
-لا أردف بها سيف بهدوء
بدأ يهز ساقيه علامة على تفكيره… توجه لاخيه..
تعرف أسمها ولا لا
وقف سيف امامه- بقولك معرفش عنها اي حاجة حاولت تعمل حركات مش كويسة انا كبرت بس عرفت إنها تبع واحد في الشلة انا يعني علاقتي بيه مش قوي.. المشكلة كانت عايزة تعمل قضية تحـ,ـرش لولا اللي شهدوا اني ملمستهاش
اممم.. قولتلي تحـ,ـرش.. اتجه لحازم وساله
– تفتكر تكون مزقوقة
– على كلامه اكيد ياجواد.. مط شفتيه للامام ونظر لاخيه وتحدث.
– عايز أعرف الولد االي تبع البنت دي اسمه ايه تمام… وقف سيف واتجه للمغادرة
– تمام ياجواد هعرفلك كل حاجة واقولك
“سيف ” اردف بها جواد يقوة
عايز اقولك تاخد بالك كويس، يعني متأمنش لحد مهما كان..
انا فرحان علشان جيت واتكلمت معايا دا مش جديد عليك، لكن خلي بالك كلامك مطمنيش بالعكس قلقني عايز اعرف البنت دي حد ذقها عليك، ولا مجرد صدفة ولا يمكن معجبة وعايزة تلفت نظرك
أماء سيف برأسه ثم خرج
تحرك جواد إلى غرفة غزل
– شوف كان نقصني اصحاب سيف
وقف حازم واردف متسائلا
– رايح فين كدا… لسة مكملناش كلامنا الفجر لسة قدامه ساعة
مفيش ياحازم انا هاخدها عندي مينفعش اسبها لوحدها تاني
رفع حاجبه بسخرية واردف متهكما
– هو اللي تاخدها ياجواد.. لا ياحبيبي اوعى تفكر علشان كتبت كتابك يبقى خلاص تتحكم براحتك…
امسكه من ذراعه يحدجه والشرر يتطاير من مقلتيه قائلا
نعم ياخويا قولت ايه سمعني كدا تاني
ضحك حازم عليه “ايه يابني أنا بقولك طلقها أنا بقولك مينفعش تاخدها عندك بنتنا غالية ولازم تكون معززة مكرمة في بيتها.. دفعه بقوة رغم يعلم إنه يمزح الا أن وضعه لا يتحمل
فتح الباب بهدوء وجدها تجلس وتضع راسها بين ساقيها وتنظر بشرود..
انتفض قلبه وجعا عندما وجدها بهذه الحالة واتجه إليها سريعا وجلس بجوارها
” زوزو صحيتي إمتى؟ ”
رفعت نظرها إليه وارتمت بأحضانه تبكي بنشيج مرير…. ضمها بكل مايمتلك من قوة لدرجة شعرت بتحطم عظامها..
– مالك ياحبيبي إنتِ كنتى نايمة إيه اللي صحاكي؟
بدات تشهق شهقات خافتة انفلتت رغما عنها من شدة بكائها… مسد على شعرها بحنان ثم اخرجها من احضانه
نظر في مقلتيها التي تحولت للون الاحمر.. آلامه قلبه هو يعلم أنها ستعاني كثيرا هذه الليلة.. واغمض عيناه قهرا ووجعا على ملاكه الغالي..
شدد من عناقها عله يستريح من لوعة قلبه المتلهف عليه
شعر بسخونة دموعها فوق أكتافه.. حينها شعر ان كل ذرة بمشاعره تنتحب وحزينة عليها.. اخرجها بهدوء ونظر مبتسما
– كدا غرقتي التشيرت باللؤلؤ
وضعت رأسها بعنقه- “وحشني اوي ياجواد عايزة احـ,ـضنه، وحشني حـ,ـضنه اوي… حلمت بيه بيضحكلي وبيقولي أنا مبسوط بيكي يازوزو اوي”
آه خافته خرجت من جوفه ونظر لها بقلبا مفطور… طيب قولي عايزة إيه وأنا اعملهولك والله لو بإيدي اروح مكانه واجبهولك والله مش هتأخر… مستعد ادفع عمري كله ولا أشوف دمعة من عيونك دي… دموعك بتكوي قلبي ياغزل
لامست كلماته اوتار قلبها الذي انشق متألمة من اجله.. ضمت وجهه بين راحتيها
“بعد الشر عليك ياحبيبي” ربنا يخليك ليا انتوا الاتنين قوتي ياجود وقلبي اللي اتقسم نصين كفاية قلبي وجعني على نصه.. متوجعنيش على النص التاني..
هو اخوي الحنين اللي مستحيل اعوضه
وانت حبيبي اللي أمـ,ـوت لو مجرد إنك تتوجع ليه بتقول كدا عايز تمـ,ـوتني
ارتجف قلبه لدى سماعه كلاماتها التي آثارت بركان العشق وجعله يتلظى بنيران الحب.. اليوم فقط عرف لماذا سرقت هذه العصفورة النوم من عينيه وانتزعت قلبه من بين ضلوعه.. نظر لعيونها التى يراها كترانيم لمعذوفة تصهر قلبه
“بحبك.. بحبك..” ظل يرددها عندما لامس أنفه بأنفها..
تهدجت انفاسها باضطراب واخذ صدرها يعلو ويهبط من إنفعال كلامته التي آثارت قلبها وآنستها حزنها والآمها.. وضعت يديها على جانب وجهه وأغمضت عيناها منتشية بقرب انفاسهما..
طوق خصرها ورفعها حتى أصبحت بمستواه
“مش عايز اشوف الحزن في عيون طفلتي الحلوة حتى لو انا مُت إياكي تزعلي ولا تخلي العيون الحلوة دي تبكي وتكون كدا هزعل منك”
أقتربت منه ووضعت جبينها فوق جبينه
– “إياك تقول كدا تاني مش مسمحولك تبعد عني سمعت”… اهتزت نظراته أمام شفتيها
وتوهجت عيونه بلمعة الحب خاصتها.. ثم لامس شفتيه وجهها بهدوء..
أغمضت عيناها باستمتاع للمسته.. قبل وجهها بالكامل حتى وصل إلى شفتيها التي تطارده أحلامه
أغمض عيناه وسحب نفسا عميقا حتى يستطيع السيطرة على نفسه لقد افقدته هذه الصغيرة سيطرته بالكامل..
قامت بفتح عيناها ونظرت له رأت تصارعه في عينيه.. لم تتحدث اتجهت إلى فراشها وأمسكت الفساتين التي جلبها لها
– ذوقك حلو كل سنة بتحسسني إن فستانك اجمل الفساتين اللي بتجيلي لكن المرادي مختلفة جايب واحد بحجاب والتاني لا… هو انا هلبس حجاب ولا إيه
وقف بجانبها وحاوط خصرها… نفسي تتحجبي يازوزو امنيتي مراتي محدش يشوف جمالها غيري.. ثم استرسل اكمالا
الحجاب عفة للبنت ونور وجمالك مش علشان تبينه للغير لا..
دا حفاظا لكِ ياحبي
وضعت رأسها على كتفه
– انا اتكلمت مع مليكة وقررت اخرج انا وهي ونشتري لبس واسع والله وكمان و حجاب وهي كانت فرحانة اوي علشان اخيرا طلبت منها كدا
ملس على شعرها بحنان- برافو عليكي ياحبيبي عايز اقولك فرحتيني اوي
طيب الفستان دا بحجاب والتاني لا ومكشوف كمان
جلس وأجلسها بجواره
– دا علشان هنحتفل انا وانتِ النهاردة بالعيد وكمان بكتب كتابنا امبارح مش محسوب مكنتش مخطط
ضمت خصره وحـ,ـضنته ولفت ذراعيها حول جسده ثم قبلت خده… واردفت بابتسامة بسيطة”مش فارق معايا الاحتفال اد ما فارق معايا وجودك معايا ”
خبأ وجهه في خصلاتها قائلا بارتجافة
– حبيبي لازم يكون اسعد واحد في الدنيا ثم رفع رأسه بهدوء ونظر لداخل مقلتيها
– فرحانة بجوازنا.. انتِ فرحانة علشان بيقيت جوزك، رفع شعرها عن عيونها.. ثم اكمل استرسال لحديثه
– أنا أسعد واحد في الدنيا دي كلها علشان امتلكت أجمل واحدة واحن قلب
رعشة قوية ضربت جسدها عندما تحدث بصوتا ممزوج بمشاعره ناظرا لعيونها
تنهدت بحب وأردفت:
– أنا كفاية عليا أسمع الكلام دا منك إنت صدقني مكنتش حتى أحلم بيه فمابالك بقى أكون مراتك
اصطدم بوجهها القريب جدا ونظراتها التي خدرته بالكامل ولمسة يديها لوجه مرورا بشعره جعلته فاقد السيطرة كاملة.. اقترب بهدوء من شفتيها لأول مرة مقبلا جانبها حتى يرى تأثيره عليها.. وجدها شفتاها ترتعش فكانت مثيرة لفتنتها الطاغية التي جعلته كنيران مستعيرة
. ظل وقتا ليس بقليل ولم يتركها إلا لأخذ أنفاسهما..
اخيرا وضع جبينه فوق جبينها آسف يازوزو غصب عني صدقيني من ساعة ماكتبت عليكي وبحاول أمسك نفسي بالعافية بس خلاص فقدت السيطرة حبك بقى بيجري في دمي ”
لم تقو على الحديث… اغمضت عيناها متلذذة بلحظاتهما ثم اردفت
– ممكن تاخدني في حـ,ـضنك عايزة أنام… ضمها من خصرها راجعا بظهره للخلف ثم ضمها لصدره
– نامي حبيبي… الفجر خلاص هيدن وهنزل اصلي، بلاش أرجع الاقيكي واجعة قلبي يازوزو… النهاردة عيد مش هقولك متزعليش ومتفتكريش بس هقولك علشان خاطري لو ليا خاطر عندك بلاش توجعيني عليكي… استمع لسمع والدته بالخارج تأذن
في فيلا يحيى الحسيني
تجلس امام عاملة البيوتي سنتر لعملها جلستها الشهرية… وجدت والدها يدخل وعلامات الغضب تظهر على ملامح وجهه وخلفه والدته حالتها لم تقل عن حاله
دخل غرفة المكتب.. وبدأ يضرب على المكتب.. والله لاندمك ياماجد
نظرت منال له وتحدثت بسخرية
– ناوي تعمل ايه في المصيبة كان املنا في ماجد كدا البنك ممكن يحجز على كل املاكنا..
ولكنها فجأة وقفت وابتسمت بخبث وعيناها تلتمع بحقد
– عاصم لازم يخطف غزل وكمان يتجوزها او نوهمهم انه عمل علاقة معها ويضطر ماجد الموافقة ثم اكملت حديثها كالحية
مفيش غيرها لما يتحط قدام الامر الواقع وبعد كدا كل حاجة هتكون لغزل
مسح على وجهه بعـ,ـنف.. استدار لها انتِ سمعتي الدكتور بيقول ايه، بيقول حالته متأخرة جدا وخصوصا دمه الملوث اللي بدأ يسري في جسمه دا كله يعني ممكن في اي وقت يمـ,ـوت يبقى نستنى لحد مايمـ,ـوت ايه اللي يخلينا نخطف غزل وندخل في سين وجيم
كانت تقف بخلف الباب واستمعت لحديثهما الذي ادي إلى ذهولها بالكامل..
قامت برفع هاتفها واتصلت به بعد ان دخلت غرفتها
في فيلا الألفي
جلس في شرفته يستمتع بنسيم العليل ينتظر صلاة الفجر، يمسك بيديه قدحا من القهوة.. يتذكر ماضيه
فلاش باك
خرجت من مكتب جواد متجه للمحكمة فاليوم محاكمة المتهم الذي تتولى الدفاع عنه ولكنها اثناء سيرها وجدته يستند على سيارته منتظرها بالخارج
اتجهت له مبتسمة واردفت سعيدة عندما رأته- لا مش معقول سيادة البشمهندس بنفسه عندنا
مسح أنفه بسباته وقهقه عليها
– لا غلط سيادة المحامية الصغيرة… احنا في ملك الحكومة.. ضحكت على خفة دمه.. هو انت دايما كدا يابشمهندس
– لا ولا عمري كنت كدا غير مع حوالي سبعمائة وسبعين بنت بس… ضيقت عيناها وارجعت برأسها للخلف تضرب يد فوق الاخرى
– لا بجد مستحيل تكون اخو حضرة الضابط.. بجد انتوا من نفس الأم والأب
وضع خده على يديه- لا إحنا لاقينه على باب الجامع بذمتك العسل اللي ذي هيعرف اللطع اللي ذيه.. قهقت بصوتا صاخب عليه
عندما وجدت جواد يقف خلفه وهو يحرك حواجبه بمعنى مابكِ ايتها الفتاة خفيفة الظل..
استدار ينظر للذي تنظر له وتضحك
وجد جواد يصوب له نظرات نارية
– كنت بتقول مين اللي لقيتوه على باب الجامع ياصهيب
تلعثم بالكلام ورفع يديه لو قولتلك هتصدقني مش كدا… وضع يديه في خصره ثم نظر لساعته
– اركبي ياجنى دا واحد معتوه وعايز مستشفى المجانين… ثم اقترب منه واردف
– شايف صحتك جاية على القسم كل شوية تنطلي هنا
اخرجه من ذكرياته عندما دخلت مليكة إليه… انت منمتش شوفتك نور اوضتك شغال… أشار بيديه.. اقتربت منه… ضمها لحـ,ـضنه وقبل رأسها
– عاملة ايه حبيبتي..
شايفك بقيتي كويسة ماشاء الله
وضعت رأسها في حـ,ـضنه وتنهدت بألم
– الحمدلله على كل حال بدعي ربنا دايما يصبرني ويرزقه الرحمه من عنده.. هو الفراق مؤلم قوي كدا ياحبيبي.. انت إزاي اتحملت ياصهيب وازاي بتضحك وانت قلبك ناره بتكويه… انهت حديثها عندما انزلقت دموعها بغزاره على وجنتيها.. ربت على ظهرها ونظر للبعيد مع الوقت هتتعودي حبيبتي صدقيني..
هو بيكون صعب في الاول لكن هتتعودي… مقدرش أقولك هتنسي لكن من شدة وجع قلبك هتتأقلمي هداوي وجعك بابتسامة قدام الكل لحد ماخلاص هتكون طبيعة عندك
قبلت خديه- إنت أحسن وأحن ياصهيب
رفع حاجبه متزامنا مع شفتيه العلوية مستنكرا حديثها
– إنتِ بتكلميني أنا يامليكة.. ابتسم بخفة ظله وتوجه بنظره إليها
– وحياتك دا أنا مكنة مصايب برجلين ماشية على الأرض… إنتِ بس اللي طيبة وبتنسي بسرعة..
رفعت حاجبها وضحكت عليه
– ايوة فعلا إزاي نسيت مصايبك الله يرحمك ياجاسر.. كان كل شوية يجيبك من مصيبة ويخاف جواد يعرف..
قهقه عليها أعمل ايه ماالبنات الحلوين بزيادة.. ظلا يمزحان الى ان وقفت فجأة
– شوفت جواد النهارده عمل إيه
ارتشف من قهوته ونظر للبعيد
– قصدك جوازه من غزل… مش دا قصدي طبعا قصدي إنه ناوي يطلقها بعد ماتكمل
– مش هيقدر أردف بها بهدوء
أردفت متسائلة باعتراض… لا هيطلقها ياصهيب إنت مشفتوش وهو بيتكلم وكأنها عمل بيخلصه لمدة وخلاص
أمسك صهيب ذراعيها وأجابها بنبرة صارخة لا تقبل الجدال
– جواد بيعشقها مستحيل يتخلى عنها دا كلامه هوا على الفاضي يامليكة إنتِ جربتي وحاسة يعني إيه حبيبك يكون جنبك..
تقدري تبعدي عنه، جواد اللي كان مسكته إنه مفكر حبه ليها زي حبه ليكي..
ثم استرسل
لحد ماخطب ندى وعرف فرق الحب إيه واللي اكدله لما قالتله إنها بتحب واحد تاني واللي جننه لما اعترفتله بمشاعرها وحاول يضحك على نفسه ويصدها.. نظر إليها واستطرد حديثه
“لكن هو مغصوب على آمره مش علشان وصية ولازم ينفذها، علشان هو بين نارين يإما ينجي نفسه وعيلته من الالسنه ومتنسيش مكانة بابا، يإما يهلك نفسه وقلبه ويدوس ويمـ,ـوته بايده ويعيش ميت
محدش هيرحمه بعد ماالموضوع ينكشف..
أنا شوفت الناس في ميتم جاسر واسمعت كلامهم هو لو عرف صدقيني كان مستحيل يوافق حتى ينفذ الوصية”
إنتفض قلبها على أخاها ثم تحدثت بصوتا حزين-
: أنا قسيت عليه قوي بالكلام ياصهيب وجرحته وهو ياحبيبي بيصارع الكل
اتجه صهيب بنظره لها
– مش فاهم كلامك، إنتِ عملتي ايه
تنهدت بضيق وقصت له ماحدث
ضمها لأحضانه : – جواد مستحيل يزعل منك متخافيش… قاطعهم دخول سيف
وزع نظراته عليهما
– “ايه جو العشق الممنوع دا”
أشار صهيب بيديه عليه
– عارفة دا هيكون اكبر مصيبة تخلص على عيلة الألفي..
ضمته مليكة واردفت معاتبة صهيب
: دا زينة شبابها ياخويا.. دا سيفو الحب والدلع… قبلها سيف على خديها
-“والله ياملوكة إنتِ مظلومة في العيلة دي “إزاي يكون ملاك زيك اخت لحاجة اسمها
صهيب وجواد
رفع صهيب حاجبه وتحدث بسخرية
– ودا من إيه ياخويا عند مرض عصبي بيحرك لسانك بالشتيمة..
إنت اهبل يالا دا إنت مالكش اساس في العيلة اصلا
وضعت مليكة يديها على أذنها
– بس كفاية إنت وهو انا هروح اشوف جواد… دا فعلا اللي الواحد يحس انه بيتكلم مع ناس عاقلة
قهقه عليها صهيب وتحدث بين ضحكاته
– شوف البت اللي كانت بتقولي إيه من شوية بياعة مـ,ـوت… خرجت وهي تضحك وتحمد ربها على وجود اخوان لها.. استندت على الحائط وعيناها تغشاها الدموع .. آهة خفيضة تحررت من بين شفتيها” الله يكون في عونك ياغزل ”
في شقة شهيناز
ظلت تجوب الغرفة ذهابا وايابا وتحاول الأتصال بأخيها ولكن هاتفه مغلق..
– ياترى روحت فين ياسامح ماهو مش معقول اربع ساعات علشان تشتري خط
جلست وظلت متشتتة الافكار ورأسها تعمل في كل الاتجاهات.. وقفت فجأة
“يارب ميكونش اللي في بالي.. دا لو جواد وصلك يبقى كدا نهايتنا”
في تركيا
تجلس حسناء تحرك الطعام بدون لمسه بجوار هاشم زوجها ووالد ميرنا.. نظر هاشم إلى شرودها ثم تحدث
– مالك ياحسناء مبتكليش ليه
وضعت شوكتها وتحدثت
– مفيش مضايقة شوية..
– مضايقة علشان حازم مش كدا ولا فيه حاجة تانية
تنهدت بحزن واردفت بصوت أشبه بالبكاء
– وحشني قوي ياهاشم حاولت معه بكل الطرق يرجع لكنه رافض تماما.. رفع يديها وقبلها- حبيبتي هو كبر ولازم يتعود على نفسه دا شاب وهو ماشاء الله ناجح ويعتمد عليه انا فخور بيه جدا.. ثم استكمل حديثه
: هو بيكلمني كل يوم تقريبا وبيسأل عليكي إنتِ وميرنا.. ودايما بنتناقش في بعض الحاجات حتى اتفقت معه انزله ميرنا تقعد كام يوم هناك…
وقفت ميرنا تصفق بتهليل طفلة ثم قبلته
– إنت احن أب في الدنيا ربنا يخليك ليا يااحسن بابا في الدنيا
ضحك عليها واردف سعيدا بسبب فرحتها التي ظهرت على وجهها بعد أن اختفت منذ زمن
– دا كله علشان هتروحي تقعدي شوية مع حازم… قاطعته حسناء
– ليلى هتنزل كمان وكنت متفقة معها بعد مااقولك تاخد ميرنا معها
ربت هاشم على يديها
: اللي تشوفيه في مصلحة بنتنا اعمليه ياحسناء مش لازم ترجعيلي.. أنا آسف علشان معظم الوقت مش معاكم، إنتِ عارفة شغل السفارة صعب..
ربتت على يديه “عارفة حبيبي انا كمان شغل المستشفى واخد وقتي علشان كدا لما عرفت ليلي هتنزل وحازم مش موجود قولت مينفعش نسيب ميرنا لوحدها
عملتي إيه مع حسين كلمتيه على حازم هذا مااردف به هاشم
– ايوة اتكلمت معه.. قالي اللي حازم عايزه هعملهوله… كويس ياحسناء حسين راجل كويس مستحيل يتخلى على ابن اخوه
تذكرت حسناء حديثها مع حسين
خرجت بعد حديثها مع ندى وجواد تقابلت مع حسين أمام المنزل
نظرت له بهدوء حاولت الحفاظ عليه وتحدثت
– عايزة اتكلم معاك شوية… اومأ لها بالموافقه ..
جلس بالحديقة وجلست بمقابلته… أخذ نفسا عميقا وتحدث متسائلا
سامعك ياحسناء… لو هتكلميني على حازم فهقولك انا مستحيل اكلمه يرجع معاكي.. دا بيته وبيت ابوه وهسلمه ميراثه يعمل فيه اللي هو عاوزه
-” حسين” خرج اسمه من بين شفتيها بنبرة حزينة نادمة… مسح على وجهه بعـ,ـنف عندما انتفض قلبه متأثرا بدموعها
– حسناء قولي عايزة إيه انا لازم أرجع القاهرة مينفعش اسيب ماجد لوحده في الظروف دي
-لسة زعلان مني ياحسين… اقترب ووضع يديه على الطاولة
– ازعل منك ليه ياترى، هو إنت جرحتيني ولا حاجة..
لا إنتِ قهرتيني بس دي حاجة بسيطة مش محسوبة للوجع والعتاب… راجعة دلوقتي بعد عشرين سنة وتسأليني انا زعلان منك ولا لا
وقف حتى يغادر… أمسكت يديه وترجته أن يجلس… نظر للمستها ليديه.. سحب يديه بهدوء… ثم نظر لمقلتيها
– عايزة إيه ياحسناء مني.. ارجعي مكان ماكنتي.. أنا عمري ماهسامحك سمعتيني… إنتِ قولتيها زمان وفعلا زي ماقولتي
“لازم اقهرك ياحسين واوجع قلبك لما تشوفني وأنا مع أخوك” برافو عليكي.. رفع يديه موضع قلبه..
“عرفتي تقهريه وتدوسي بدون رحمة” ارجعي مكان ماكنتي أنا مسحتك من حياتي يوم مااتجوزتي اخويا وقتها عرفت إنك مستحيل تكوني حبيبة ليا مسحت تاريخك من حياتي… وقفت امامه واردفت ماطعنه
“علشان كدا روحت سميت إبنك جواد اللي كنا متفقين عليه ثم ابتسمت بسخرية واقتربت منه لا وكمان صهيب” ماتقولش حاجة مش قدها ياحسين.. ثم اتجهت مغادرة
جلس وبدأ يمسح وجهه بعـ,ـنف من كلماتها..
خرجت من ذكرياتها عندما أمسك هاشم يديها متجها لغرفتهما
في غرفة غزل
غفى جواد بجوار غزل بعدما رجع من صلاة العيد… دخل وجدها مازلت نائمة تمدد بجوارها وضمها لأحضانه منتشيا بعبيرها ثم ذهب في سبات عميق
استيقظت وجدته نائما بجوارها تذكرت طفولتها عندما كان يأخذها باحضانه الى أن وصلت العاشرة
مسحت على وجهه بحب ثم أقتربت من وجهه تطبع قبلة عميقة على خديه.. اقتربت إلى ان وصلت شفتيه وضعت سبابتها تملس عليها.. أستيقظ عندما شعر بها تملس على وجهه ولكنه ظل مغمض العينين.. بدأت تهمس بصوتها الحنون
“انا لحد دلوقتي مش مصدقة إني بقيت مراتك..
أنا أسعد واحدة في الكون دا كله.. ربنا يخليك ليا.. أقتربت حتى قبلته قبله خاطفة على شفتيه… هنا فتح عينيه ونظر إلى بريق عينينها الجميلة
– صباح الحب حبيبي… إنتِ قد حركتك دي على الصبح… إستندت على مرفقيها ونظرت له بحب
– آه قدها وقدك إنت كمان… ابتسم على دعابتها اعتدل ومسد على شعرها بحنان
– أنا هنزل أجهز علشان هنخرج عندنا عزومة النهارده
ضيقت عيناها واردفت متسائلة
– هنروح فين.. ضمها لحـ,ـضنها وداعب أنفها
باسم عازمنا عنده في المزرعة أنا وافقت من غير ماارجعلك عايزك تغيري جو
مسحت رأسها في عنقه..
جواد مش عايزة أخرج.. ملس على شعرها بحنان
: لازم تخرجي تغيري جو حبيبي وبعدين حد يكره يخرج مع جوزه برضو.. كلمته زلزلت كيانها داخليا نظرت لعيونه
: معرفش خايفة إن السعادة دي تتسرق مني أنا فرحانة أوي ياجواد.. معنتش عايزة حاجة تانية إنت كنت أقصى طموحاتي..
ياالله ماهذه الطفلة التي تزلل كياني وكينونتي.. .. ضمها لحـ,ـضنه وطوق خصرها بيديه الاثنين
” همـ,ـوت بسببك بسكتة قلبية قريبا”
ضحكت عليه “بعد الشر عليك ياقلبي”
– على فكرة نسيت أقولك انا قدمتلك في كلية الطب
خرجت من أحضانه وصدمها كلامه
– ليه عملت كدا..
أنا قولتلك أنا مش عايزة أدخل طب… احتوى كفها بهدوء بين راحتيه بهدوء منافي لعصبيته واختار كلمات منتقاه بعناية حتى لا يغضبها
-هو فيه حد يكره يكون سبب في تعافي حد مريض… او يكون سبب في تخفيف آلامه ثم استكمل استرسال حديثه:
– كان نفسي أكون دكتور والله وكمان دكتور اورام للاطفال… الموضوع دا مأثر فيّا جدا.. بيصعب عليا الاطفال المريضة بحس بانفطار قلبي عليهم لكن للاسف مكنش ليا نصيب انول الشرف دا… حبيت إنك تكوني سبب في تخفيف الالامهم
ابتسمت له لأول مرة ترى هذا الجانب بشخصيته وتعرف سره
– لحد إمتى هفضل أكتشف حاجات فيك..
كأنك شخص جديد.. ضحك عليها ثم وقف متجها مغادر الغرفة.. ياله حبيبي متتأخريش الساعة واحدة، حازم دخل علينا هو ماما أربع مرات يطمنوا اننا لسة عايشين… توجه بنظره إليها
– أول مرة أنام كدا.. شكلك عندك طاقة لجذبي في النوم كدا..
اقتربت حتى وصلت إليه بابتسامة مشرقة وطوقت عنقه … ثم رفعت نفسها مقبلة خده ناظرة داخل مقلتيه “علشان قلبك دا ملكي لوحدي” اردفت بها بعدما تلامست موضع قلبه مما أثار إلى إرتفاع دقات قلبه وجعلته متخبطا من لامساتها… ماذا تفعل به هذه الطفلة حتما ستذهب به الى الجحيم… تنحنح بهدوء عندما وجد نفسه غير قادرا على السيطرة
“أنا هنزل دلوقتي ياغزل وانتِ اجهزي” اردف بها عندما انزل ذراعها بهدوء ثم غادر
بعد اسبوع
وصلت ليلي وميرنا إلى القاهرة..
دخلت ميرنا وجدت حازم يجلس مع غزل وسيف في غرفة المعيشة يتناولون البيتزا
اسرعت إليه فقد فجأته بنزولها
زومي حبيبي وحشتني مـ,ـوت مـ,ـوت ظلت ترددها عندما وقف والقت نفسها بأحضانه
دار بها وهو يقهقه عليها
“حبيبة قلبي اللي وحشتني اد عين السمكة” لكمته في كتفه
– ايوة رجعت للاستظراف… نظرت لهما غزل وتساقطت دموعها رغما عنها عندما تذكرت أخيها خرجت إلى الحديقة بعدما قامت بالترحيب بها… وجدت جواد يخرج من سيارته متجها لها… اسرعت إليه كطفلة تستقبل والديها الغائب منذ زمن… في هذه الاثناء وصلت ندى بسيارتها… نزلت متجه لوقوفهما… وزعت انظارها بينهما ثم اردفت
“جواد عايزاك على إنفراد”
اتجه حازم الذي خرج عندما لاحظ خروج غزل… وقف بجانب غزل.. ثم سحبها للداخل قائلا بهدوء
-سبيهم شوية مع بعض ياغزل
إنتفض قلبها وجعا ولم تتحمل رؤيته معها
“مش قادرة ياحازم لازم اخرج واعرف هي عايزة إيه”
تنفس بهدوء وحاول إقناعها
– حبيبتي هي متعرفش انكم متجوزين هتروحي توقفي بصفتك إيه
تركت يديه وتحركت سريعا للخارج
دا جوزي غصب عن الكل لازم احافظ عليه أهم حاجة هو بيحبني ودا كافي أحارب علشانه
“غزل “صاح بها حازم
– متختبريش صبري..
أنا قولت مينفعش، اسمعي الكلام وسيبك من المعيلة دي
ضربت اقدامها بالأرض ورفعت سبابته بوجه- ولا إنت ولا غيرك يقولي أعمل إيه وادافع عن جوزي إزاي… وقف أمامها لو خرجتي هتخسري جواد نفسه
هزة عنيقة اصابت جسدها جعلتها غير قادرة على الحركة.. جلست بمكانها وبدأت تهزي ببعض الكلمات
– ليه هخسره يعني انا وهو في مهب الريح.. لا مستحيل يعملها.. لا. لا
بعد فترة ليست بالقليل دخل جواد ووجه حزينا… ويوجد آثار لدموعه
وقف حازم فجأة واتجه له وكذلك سيف وميرنا أما غزل جلست تنظر بشرود ولم يبدي عليها اي ردة فعل
وقف أمامها وأوقفها
– تعالي نخرج عايز أتكلم معاكي شوية… خرجت ولم تبدي ردة فعل كأنها آلى.. نظر حازم إليه ثم اتجه ووقف بمقابلته
– جواد إيه اللي حصل، مالك ندى قالت إيه… همـ.، س جواد له: عمو ماجد
ثم تحرك خارجا إليها تحرك بالسيارة ووقف أمام النيل ينظر بصمت ولم يتحدث
كل مايؤرق رو. حه كيف سيخبرها بما هو آتي.. نظرت من النافذة وهي تتتنفس بتثاقل كأنها تختـ.، نق
” غزل ” اردف بها بهدوء
أغمضت عيناها بقـ.
ـهر هي رسمت لحالها سبب حالته إنه إشتاق لندى ولقد حركت شعـ.، وره إليها عندما زارته
أدار وجهها بهدوء- مالك ياقلبي !!
زعلانة ليه؟
مطت شفـ. ـتاها بحزن ونظرت للأسفل وتحدثت بحزن عندما نزلت من السيارة جالسة امام النيل وأردفت حزينة
– وحشتك مش كدا.. لما شفتها النهاردة زعلت وغيرتك كدا علشان سابتك.. ندمت ياجواد عارفة إنت قولتها قبل كدا
إزاي ترتبط بعيلة… أردف كلماتها بصوت باكي.. جحظت عيناه لما استمع
جذ. بها لأحـ.، ضانه وهو يردف بتثاقل اللسان
– إيه اللي بتقوليه دا يامجنونة..
إنت مصدقة دا بعد اللي حصل بينا… إنت مراتي وحبيتي
تشبست بقميصه ودموعها تسبقها وبكت بقـ.، هر ثم تحدثت بتقاطع لكلماتها
-طيب ليه مخلتنيش أقعد معاك وانت معها
ربت على حجابها الذي أنار وجهها رغم حزنها وبكائها
– علشان مينفعش حبيبتي… فيه حاجات لازم تكون بعيدة عنك.. مش علشان ملكيش دخل لا… علشان متتوجعيش.. مجرد لما تشوفيها هتزعلي وقلبك هيـغلي
قاطعهم اتصال صهيب.. حينها علم برحيل ماجد وقف مبتعد بعض الشئ
– ايوة ياصهيب…أجابه صهيب
– جواد إن لله وإن إليه راجعون البقاء لله ياحبيبي
أغمض عيناه بقهر وألم ولا يعلم ماذا يفعل، يكاد يخـ. ـتنق، هل رحل ماجد ولم يعد،!! كما رحل جاسر،، رفقا بي يارب.. أكاد اختنـ.، ق ألما وحزنا عليهما،، ماذا أفعل الان حتى امحي حزنها؟
وقفت واتجهت اليه… نظرت لعيونه ووجدت دموعه تتساقط رغما عنه،
أيبكي!! جواد هذا ما حدثت به نفسها
امسكـ.، ت يديه ونظرت لمقلتيها-
في ايه ياجواد انت بتعيط، بابا حصله حاجة.. قول متخبيش عليا، متخافش انا هستحمل اصلي حاسة فيه حاجة هتحصل
ضـمها بأحضـ. ـانه بقوة وهوت عبراته تزحف من عيناه، كأن مشهد مو.
ت جاسر،، اليوم
لم يقو على التحدث، هو يحتاج لضمها فقط، لا يعلم اذا كان هو الذي يحتاج أم هي؟
خرجت من أحضـ.، انه ونظرت للبعيد واردفت قائلة:
ياله علشان نروح المستشفى
“غزل” أردف بها بصوتا حزينا باكي
مسحت دموعه برفق وأردفت
– اول مرة اشوفك بتعيط، معلش اصلي أسمع العياط دا للضعاف بس، مش دا كلامك ليا… ربنا اخد آمنته ثم ابتسمت بمرارة
“اشمعنى بابا اللي هيفضلي ياجواد، كل اللي بحبهم سابوني ومشيوا”
❈-❈-❈
قاطعهم رنين هاتفه للمرة الثانية
-ايوة ياحازم، ماشي احنا جايين
حاوطها من اكتافها وسار بها للسيارة، تسير معه ببطئ كأنها في كابوس
اجلسها بجانبه ثم نظر لها
غزالتي الحلوة هروحك عند ماما، مينفعش تيجي معانا..
احنا هنروح نخلص اجراءت المستشفى، وبعدين ارجعلك مش هتأخر
-يعني مش هودع بابا للمرة الاخيرة ياجواد
عصر عيناه بأ. لم ينخـ.، ر بجـ. ـسده ثم نظر إليها
بلاش ياغزل انتِ كنتي معاه من شوية
-قصدك كان بيسلمك أمانته ياجواد مش كدا، كنت تعرف إن بابا هيمـ,ـوت عشان كدا اتجوزتني بسرعة يارب مايكون اللي في بالي صح ياجواد قالتها بمرارة..
استندت على نافذة السيارةثم أردفت
– اعمل اللي تعمله أنا عايزة ارتاح، عايزة أنام يمكن مااقومش تاني
جحظت عيناه من حديثها، وشـ.، عر ان تنفسه انقطع… وكأن رو.
حه تُسـ.، حب منه
وفجأة ضـ.مها بقوة كأن كلماتها ستحدث بالفعل
-اوعي اسمعك بتقولي كدا ياغزل
نظر لعينيها وجدها لم يوجد بها أي اثـ. ر لدموعها على والدها
رفع ذقنها: زوزو انتي كويسة
ابتسمت بوهن كأنها سيغشى عليها، ثم رفعت يـ.، ديها على خـ.، ديه واغمضت عيناه كأنها تحلم بقربه فقط لا تشعر بالعالم الخارجي ونطقت ماجعل قلبه يتزايد بد. قاته عندما قالت:
-كويسة حبيبي متقلقش عليا، أنا قوية زي ماعلمتني، وهنا استجابت لسحابة سوادء واغشي عليها
جـ.، ذبها لأحضـ.، انه وقام بقيادة السيارة متجها لمنزله،، قـبّل رأسها
-كتير عليكي اللي بيحصلك دا ياقلبي
اللهم لا إعتراض، كان يتحدث ويضـ.، مها بقوة كأنها ستهرب منه
وصل بعد دقائق لمنزله
اتجه حازم الذي ينتظره أمام المنزل
وجده يحمل غزل متجها بها لداخل
نظر اليه _اتصل بالدكتور ياحازم خليه يجي يطمني عليها
-هي عرفت… أماء برأسه بنعم، توجه بها لداخل قابلته والدته تبـ.، كي عليها
-عيني عليكي يابنتي، وعلى اللي بيحصلك، والله حرام
-ماما لو سمحت
أنا عايز اللي يقويها مش اللي يضعفها، انا تعبت مش ملاحق كوارث،
-صهيب راح المستشفى
-ايوة ياحبيبي جواد إهدى علشان أبوك تعبان كمان من ساعة ماعرف
-ربنا يصبره ويصبرنا ياأمي، ونطمن على غزل أهم حاجه، خايف عليها ممكن تتنكس وتدخل في اكتئاب ❈-❈-❈
مسـدت على كتفه-ان شاء الله هتكون كويسة ياحبيبي متخافش
روح إنت المستشفى وأنا هتابع مع الدكتور هنا
مينفعش ياماما، لازم اطمن عليها وتفوق الأول… روحي ياماما شوفي حازم إتاخر ليه دا الدكتور في الفيلا اللي قصادنا
خرجت والدته.. جلس بجوارها وظل يمسد على شعـ. ـرها بحنان.. اخفض رأسه يقّـ. ـبل خـ.
ديها-“ألف مليون سلامة عليكي يازوزو فوقي ياقلبي ماتوجعنيش عليكي ”
وصل الطبيب وقام بالكشف عليها
-الأحسن ياجواد انها تفضل نايمة، هي كويسة بس الصدمة اللي اتعرضتلها، خلت عقلها غير مستوعب للي بيحصل، فرافضة الحياة…
اتدلها مهدي عشان ممكن تفوق في أي وقت
بعد انتهاء الطبيب
نظر جواد حوله واردف متسائلا
فين مليكة ياماما مش باينة ليه؟
تنهدت نجاة بحزن وتساقطت دموعها
-مليكة حابسة نفسها من ساعة ماعرفت الخبر، افتكرت جاسر الله يرحمه
أنا هروح نص ساعة، خلي بالك منها اوعي تسبيها ولا دقيقة ياماما لو سمحت المرة اللي فاتت لولا التربي مكنتش هلاقيها
حاضر ياحبيبي.. روح إنت وأنا مش هسبها خالص.. قبل رأس والدته
-ربنا يخليكي لينا ياست الكل ثم استكمل حديثه هعدي على مليكة الاول
اتجه لغرفة اخته، دخل بعد الإستئذان… وجـ.، عه قلبه وأصبح الألم ينـ.، خر معظم عظامه… مـ. ـلس على وجهها بحنان
– ملوكة ينفع اللي بتعمليه دا، أنا مش قادر على المواجهات دي كلها، عايزك معايا
❈-❈-❈
مسح دموعها… عمو ماجد وجاسر كانوا أقرب اتنين على قلبي، شوفتيني ضعفت، أنا أهو زي ماانتِ شايفة، عايزك قوية بنت الألفي بجد… ثم نظر للبعيد
غزل حالتها خطر أوي وخايف لتأذي نفسها يامليكة، قالتلي يمكن أنام ومقومش
وضعت يـ.
ـديها على فمها من صدمة كلماته
قبّل رأسها، قومي وامسحي دموعك لازم نكون كلنا جنبها… ادعيلهم بالرحمة حبيبتي
وقف خارجا متجها إلى المستشفى
اليوم التالي من وفاة ماجد
كان يضـ. ـمها لأحضـ. انه وحاول إطعامها ولكنها رافضة تنظر بشرود في نقطة وهمية… ارتجـف قــلبه وألامه مظهرها بالأمس كانت زهرته المتفتحة واليوم انطفت وأصبحت ذابلة كأنها مـيتة
مسد على شعـ. ـرها بحنان
– حبيبي ليه بتخوفيني عليكي… كدا ياغزل دا وعدك ليا… استندت برأسها على كتفه
– عايزة أمـ. ـوت.. ظلت ترددها… إهتــزت نظراته وبدأ الخوف يتملك منه ويدعو الله ألا يخسـ.
ـرها لقد شقــت قلبه لنصفين
انخرطت في البكاء وظلت تدعي… يارب أمـ,ـوت.. ضمها لاحضانه ودموعها التي تساقطت بغزارة… ضم رأسها لصدره
– يارب أنا اللي كنت مُـ.ت ولا شوفتك بالحالة دي… دفعته ووقفت وبدأت تصـ. ـرخ بهذيان.. أنا لعنة ماتقربش مني
إنت كمان هتسبني زيهم محدش يقرب مني… أنا معنتش عايزة اتعلق بحد.. وقف سريعا… دخل صهيب عندما استمع صر. اخها..
نظر له جواد كغريق…
– أعمل حاجة ياصهيب… تمام اهدى اردف بها صهيب عندما ذهب لغرفته
ضـمها جواد بقوة لأحـضانه ولكنها بدات تلكـمه في صــدره
– أنا لعـنة على الكل… إبعد عني، أنا بكـرهك ياجواد، إكرهني حبيبي وأبعد عني.. بقولك اكرهني… ظلت تردف بها بصراخ
وقفت ميرنا ومليكة على باب الغرفة وهما يبـ. ـكيان على مظهرها الذي يبـكي القلب قبل العين… “صهيب “صاح بها جواد
أسرع صهيب وقام بحـ. ـقنها.. وهي تهذي
– لازم تكر. هني حبيبي.. أنا لعـ.
ـنة
أخيراً ذهبت في النوم بسبب المهدئ
جلس وضع رأسه بين راحتيه
– أنا عاجز ومش عارف أعمل ايه… دي ممكن تمـ,ـوّت نفسها… قاطعهم صوت صياح بالخارج
وقف واتجه كلا من صهيب وجواد للخارج
وجدوا عاصم يهـ. ـجم على حازم بالسباب وحاول إقتحام منزل ماجد الذي يجلس به الجميع بعد وفاته
نزل يحيى من سيارته متجها للداخل عندما خرج جواد وصهيب
وقف أمام جواد عاصم وهو يردف بسخـ. رية واستهزاء
– ودلوقتي جيت تحت رجلي حضرة الضابط العا. شق… قاطعهم وصول شهيناز تقتحم وقفتهم… فين سامح ياجواد… وديت أخويا فين؟
أقترب يحيى ينظر لجواد بعمق
– دلوقتي من حقي ياحضرة الضابط آخد بنت اخويا مش كدا ولا إيه
ضحكت شهيناز باستهزاء،ووجهت نظرها ليحيى
– برافو عليك يايحيى باشا ودا بالضبط اللي إحنا عايزينه… وصل باسم وجد تجمعهم حول جواد… نظر
لجواد فيه إيه ياجواد؟… شهيناز مقدمة بلاغ فيك إنك خاطف اخوها… ويحيى مقدم بلاغ إنك حاجز بنت أخوه
وقف وكأن الارض تميد به ولم يستطع الحركة… نظر لكل الوجوه التي تقف حوله.. ولم يقو على الحديث كأن اعضائه شلت بالكامل
عاشق رواية جديدة تمرد عاشق لسيلا وليد – الفصل 16 – 1 قراءة رواية تمرد عاشق كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى الفصل السادس عشر جزء1 ❈-❈-❈
ولنا لقاء يامعشوقتي فلا تكون وجعا ولاتكوني الخوف ولنا لقاء فلا تكونين القاضي وتكوني انتي السيف ف انتي ياااااحبيبتي في قصائدي كل كلمه وحرف انت المطر في ليال الشتاء والسمر في ليال الصيف يا لحنا يشـ.، عل له، يب الشوق في كل مقـ. طوعه و عزف
ابيت أن اصغي للأعراف وعشقك قانوني والعرف خالفت قواعد اللغه العربيه كلها وغادرت الصف لم اعد أعلم ما هي حروف الجر ولماذا كانت علوم الصرف يا امرأة حين راسلتني من بعد اشتياق وكأنني هويت من اعالي الجرف زميني بين يديكي كما فعلت امنا هاجر بالبئر ولا تخرجي حرف دعيني بين عينيكي وعلي صـ. درك اعاني وكيف وأنا علي صـ. درك اعاني ف كيف فلنا لقاء ياااااحبيبتي فلا تكوني القاضي والجـ. لاد ولا تكوني انتي الس، يف
يـقولون لايوجد أصعب من عذ. اب الفراق سواء فراق عزيز انتقل من الحياة… او فراق حبيب ابتعد عن حبيبه خرجت ليلى على أصوات الضـ. جة.. وقفت أمام يحيى.. فيه ايه يايحيى..؟ تفاجئ بها سكت لثواني يستوعب وجودها ثم اتجه بأنظاره لجواد الذي ينظر لشهيناز بترقب -هو إنت روحت جبت ليلي علشان تاخد غزل ياجواد… اخيرا خرج عن صمته متجها إليه نظر إليه بتمعن وترقب- – حد قالك إني قليل علشان أخلي ليلى تنزل ولا إيه.. اقترب منه وزفر بنفاذ صبر من ذلك المعتوه
– شكلك عايز تتعرف عليا تاني يايحيى بيه وماله نتعرف.. نظر في مقلتيه وتحدث بحدة – أول وأخر مرة تدخل البيت دا انت وابنك الحيلة.. ثم استكمل استرسال حديثه – أنا استحملتك كتير.. مش علشانك خالص ابدا والله لو بإيدي كنت دفـ. نتك حي.. ماهو مصايبك كتير قوي عندي… فخليك بعيد عني احسن لك.. ثم اتجه لشهيناز بخطوات واثقة ودار حولها – شهيناز. شهيناز ظل يرددها بهدوء مـ. ـميت جيتي لقدرك.. نزل بجـ. ـسده إليها ونظر داخل مقلتيها آه خطـ. ـفت أخوكي ، ثم استطرد حديثه بذهنا
– فيه معلومة عايزة اصححها لك.. هو مش مخطوف هو مقبوض عليه اتجه بنظره لباسم “ايه ياحضرة الضابط ماقولتش لها على المعلومة صح ليه.. قاطعتهم شهيناز بحقد وغل ” طول عمرك مفكّر نفسك ذكي ياجواد.. وإنك الملك الكل يقول نعم وحاضر.. لكن نسيت إن لحمي مُر ومستحيل حد يدوس على رجلي حتى لو بالغلط قهقه عليها بصوتا مرتفع ثم رفع يديه وصفق بطريقة تشجيعية هزلية – برافوو ياشاهي اشجيني كمان.. اتجه بنظره ليحيى – شوف واتعلم فعلا “إن كيدهن عظيم”
جذب ذراعها فجأة خلف ظهرها – تفتكري ياشاهي أنا اكون سامحتك بعد اللي عملتيه في جاسر ولا ممكن أسامح اللي يجي جنب ماجد حتى لو بكلمة مسيئة.. ثم دفـ. ـعها بقوة على باسم – خدها من قدامي واعرضها على النيابة ولا احجزها لما افقولها استدار ليدخل.. قهقهت بطريقة هزليه – وياترى ياحضرة الضابط هتحبسني بتهمة إيه بتهمة إني بلغت عليك بخـ. ـطف اخويا.. هو انتوا الضباط بتستغلوا وظيفتكم لأرهاب الشعب ولا إيه ياحضرة الضابط أردفت بها وهي تنظر لباسم بحـ. ـقد
وصل إليها جواد بخطوة واحدة وأمسـ. ـكها من شعرها بقوة – لا يار. وح امك بتهمة قتـ. ـل ماجد.. كنتي فاكرة إنك ذكية ومحدش هيكشفك.. صر. خت كالملسـ. ـوعة – إنت بتقول ايه أنا معملتش حاجة والله ماسمّمته.. ابتسم عليها بسخرية… ثم اتجه بنظره ليحيى واستطرد ساخرا – اخوك مات مقـ.، تول يايحيى باشا وريني هتاخد حق أخوك إزاي؟ ثم استطرد بدهاء – بدل ماأنت جاي تجري كدا علشان تاخد بنته الوحيدة اللي وارثة طبعا ابوهاواللي هو يكون من أغنياء القاهرة طبعا فاهم كلامي… روح شوف مراته اللي كانت بتمـ. ـوته بالبطئ
❈-❈-❈ ظلت تصر. خ كالمجنونة: انا مقتـ. ـلتوش ماليش دعوة… – اخوكي اعترف عليكي ياشاهي من أول قلم.. قالها عندما نظر لها بسخرية… نظر لباسم – خدها ياباسم من قدامي علشان تتقي شري.. “جواد “اردف بها باسم بهدوء عندما اتجه جواد للمغادرة : عم غزل جاب إذن انه له الحق في رعاية غزل والوصاية عليها ضحك جواد بصخب على غير عادته في ظل الظروف التي يمرون بها – هيراعيها ازاي مش فاهم يعني هي طفلة ولا ايه… ايوة طفلة ياجواد وهناخدها مش هنتحرك من هنا إلا لما ناخدها.. أردف بها عاصم بقوة
مط شفتيه للامام… وقفت ليلى ورفعت سبابتها أمام يحيى: – خلي حد يقرب منها وشوف هعمل فيه إيه… إهدي مدام ليلى الموضوع مش مستاهل العصبية دي كلها.. هذا مااردف بها صهيب بعدما اتجه ليحيى وصوب إليه نظرات نا. رية – مش عارف أقولك إيه الصراحة إحنا بنقول اخوك اتقـ. ـتل وإنت بكل جبروت جاي تاخد بنته من بيتها من وسط أهلها ووسط بيتها.. قاطع حازم صهيب
– عمو يحيى غلط في العنوان ياصهيب واكيد عنده سوء تفاهم كان مفكّر غزل وحيدة جاي علشان يطمن ويشوفها محتاجة حاجة مش كدا ولا ايه ياعمو يحيى… لا مش كدا ياحازم.. أردف بها عاصم بقوة : إحنا جاين ناخد لحمنا مش هنسبها للغريب ولسة بنتكلم معكم بالذوق فبلاش نتكلم باسلوب تاني… وأنا عايز الاسلوب التاني ياعاصم قالها جواد بقوة ناظرا بقلتيه كلهيـ. ـب تنـ. ـفس بهدوء حتى لايظهر تعـ.، صبه الذي بدأ يظهر على ملامح وجهه.. وأردف متسائلا باعتراض … قرب كدا وريني هتاخدها إزاي
توجهت عيون يحيى بالغضـ. ـب وإستفزاز جواد لهما.. إتجه ورفع يديه بورقة – دي وصاية غزل ليا اتحكملي فيها.. ودا إذن النيابة باني أجي اخدها أمـ. ـسك إذن النيابة وقام بتمذ. يقه ثم أشار بيـ. ـديه عندما جلس واضعا ساقا فوق الاخرى – أنا قاعد مستنيك أهو روح هات النا. ئب العام ولا أقولك بلاش النائب العام هات وز. ير الدا. خلية… عايزة اشوفك هتاخدها إزاي يايحيى.. اتجه إليه عاصم كالثو.. ر والله لأندمك ياجواد…إبتسم بجانب وجهه
– وأنا مستني عايز أشوف هتندمني إزاي… ولكنه وقف فجأة عندما استمع للذي جعل قلبه هوى بين أقدامه… إلحق أبوك ياجواد مبيردش عليا… أسرع جواد وصهيب للداخل… وقف حازم أمام يحيى “شرفت يايحيى بيه سعيكم مشكور” ❈-❈-❈ تحرك يحيى وهو يسّبهم جميعا ومعه أبنه الذي استـ. ـشاط غضـ. ـبا “والله ماسيبهالهم لازم أندمهم وبكرة يجي يتحايل عليا علشان يشوفها… إتجه بنظره للوالده الذي يجلس في السيارة وينظر بشرود للخارج إيه يابابا دا اللي كنت عمال تقول مش هنرجع إلا بيها؟
اهتزت نظرات يحيى لإبنه وأردف -فيه حاجه غلط ياعاصم… جواد رجل قانون مستحيل يعمل حركة زي دي إلا إذا متأكد ومالي إيده من اللي بيعمله نظر له عاصم ونطق بصوتا مهزوز تقصد إيه يابابا….؟ مسح وجهه بعصبية – معرفش ياعاصم لكن اللي أعرفه فيه حاجة غلط… خايف يكون ماجد عامل وصيّة لجواد أو لحسين… لو عامل فعلا حاجة زي كدا… تبقى مصيبة وللأسف دا اقتراح فيه نسبة كبيرة يكون صح زفر عاصم بضيق وتحدث بعصـ. ـبية
– طيب لو دا صحيح هنعمل ايه.. أغمض عيناه وتحدث بفحيح – هنرفع قضية إنه زوّر الوصيّة… ابتسم عاصم أيوة هو كدا بالضبط يايحيى باشا في غرفة حسين قام الطبيب بالكشف عليه.. وتحدث معهم بطريقة عملية – للأسف السكر علي عـَندّه وعَمّله جلطة مُؤقتة المفروض يبعد عن أي زعل أو توتر.. ونهتم بالعلاج والغذاء، الصحي أماء له صهيب الذي تحرك معه للخارج جلس جواد بجواره مقبلا جبينه
– كنت حاسس يابابا إن هيحصلك حاجة.. عايزك قوي يابابا زي ماعلمتّنا… أنا محتاجك قوي يابابا.. فوق ياحبيبي كلنا منساوش حاجة من غيرك.. أردف بها بحزنا عميق ثم قبـّ. ـل يـ. ـديه ومـ. ـلس على شعـ.، ره بحنان نظر لوالدته التي تبكي بجواره… ضـ.، مها لحضّـ. ـنه وأردف بصوتا حزينا هادي – هيكون كويس حبيبتي ماتخافيش.. هو ممكن حسين يقّل بأصّله ويبعد عنك يانوجة.. بكـ. ـت داخل أحضـ.، ان ابنها بنشيج – خايفة عليه قوي ياجواد… أنا مقدرش أعيش لو حصله حاجة… قبّـ.، ل رأسها
– إن شاءلله هيقوم بالسلامة ويرجع ينورنا تاني ياماما إنتُ عارفه السكر لما بيعلى بيعمل إيه وهو ياحبيبي مش ملاحق أحزان ووجع.. خليكي جنبه بس يانوجه وراعيه وهتلاقيه زي الحصان قبّـ.، لت إبنها: ربنا يخليك ليا ياحبيبي إنت واخواتك… ضيق عيناه بعبس : وحسين لا يانوجة دا لو سمعك مش هيقوم.. لكمته نجاة في كتفه :- ملكش دعوة يالا روح شوف مراتك لمعت عيناه بحب عندما ذكرته والدته بمحبوبته… قبل رأسها وخرج ❈-❈-❈ قابله صهيب ووجعه وحزنه يفيض من عيناه… ضـ.، مّه جواد لأحضـ.، انه
– بابا كويس يالا من إمتى وانت حساس كدا.. فين برودك.. لم يستوعب جواد حالة إخيه عندما خرج يبكي بقوة مرة واحدة… ظل صهيب يبكي بقوة كأنه لم يبكي من قبل.. عرف جواد حالته رغم ضحكاته ومزاحته إلا أنه يحمل وجـ. ـع وحزن داخله جلس وأجلسه بجانبه مالك ياصهيب أول مرة أشوفك بالضعف دا نظر له نظرة مشتتة ضائعه كأنه يبحث عن قطرة ماء – كويس ياجواد زعلان بس علشان اللي بيحصل لنا.. ربت جواد على ظهره
– هتعدي حبيبي إن شاءلله.. هروح أشوف غزل وأخلي مليكة تيجي لماما… ماما صعبانة عليا الوجع كله عليها دخلت ليلى وحازم ونظرت لهما – بابا عامل ايه؟ وقف جواد أمامها – كويس الحمدلله… ماما جوا لو عايزة تدخليلها… نظر لصهيب – دخلها لماما ياصهيب… أنا هطلع لغزل “جواد ” أردفت بها ليلى غزل عاملة ايه؟… كويسة قالها عندما نظر لها متنهدا بحزن – ياريت لو تعرفي تخرجيها من وحدتها مش عايزها توصل للاكتئاب حاولت اتكلم معها للأسف رافضة الحديث تماما… زفر بحزن واتجه لها
في فيلا ناجي – عملت إيه ياهيثم عرفت تعمل خايه مع البنت اللي قولتلك عليها.. نظر لها بنظرة لعوب ومط شفـ. ـتيه – للأسف يامدام البنت معرفتش تعمل حاجة قولت لك قبل كدا سيف مش أهبل ولا عبيط شردت في حديثه وتذكرت جلست جنى وصهيب أمامها – شوفي يابثينة من الآخر كدا أنا معجب بأختك وجتلك لحد البيت أهو وأشوف الرد المبدئ لو موافقة أجيب بابا وماما واخويا ونيجي نرتبط رسمي.. أما لو مش موافقة… وعد مني مش هقربلها تاني
نظرت بثينة لأختها وجدتها تستعطفها بعينيها… وقف صهيب.. نظر صهيب في ساعة يديه ثم وقف وأردف – هستنى ردك ياريت متتأخريش بعد مغادرته نظرت لجنى – إنت موافقة عليه ياجنى.. دول شكلهم تقيل يابنتي وإحنا مش حملهم… أنا كنت مفكرة صهيب من كلامك واحد عادي… لكن طريقة كلامة بيدل انه مش سهل أبدا.. ولا أخوه يخربيته دا تناكة الدنيا فيه… دا بيقول ياأرض اتهدي ماعليكي قدي قبـ.، لتها جنى على وجنتيها بوسي أنا بحب صهيب قوي… وعلى فكرة جواد حد كويس هو بس شكله كدا لكن لما تتعاملي معه هتعرفي قصدي إيه.. انا بحبه قوي يابوسي
ضـ.، مـتها اختها وأردفت مهمومة عليها هي تخاف من كسـ. ـرة قلبها: – ربنا يسهل حبيبتي لو ليكي نصيب فيه هتلاقي أنا شوفت نظرة حبه ليكي وخوفه عليكي المرة اللي فاتت لما كان بيحذرك إنك تتكلمي مع حد غريب.. معرفش ياجنى سبيها للنصيب بعد اسبوع استقبلت بثينة حسين ونجاة وجواد.. للخطوبة جنى وصهيب… وبعد التعارف قرر الارتباط نظر حسين لجنى – أنا مش هقول غير اللي بيقوله أي اب يابنتي بتمنى من ربنا يسعدكم وتنوري عيلتنا المتواضعة… سعدت بثينة كثيرا من هذا الرجل الخلوق… بينما نجاة ابتسمت بحبا لها وضمتها
– مش عارفه أقولك أنا سعيدة إزاي صهيب طيب والله مش علشان هو ابني بكرة تتعرفي عليه أكتر ولا إزاي ماأنتِ اكيد اتعرفتوا على بعض خرجت من شرودها – بقولك فيه حاجة لازم تعملها، لو عملتها يبقى خلاص انتهينا ضيق عيناه متسائلا – أؤمري.. أشوف الموضوع الأول فتحت حقيبتها واعطته كيس صغير… شايف دا… نظر هيثم للكيس متعجبا ثم اتجه بنظره لها – إيه دا… وقفت واتجهت للنافذة وتحدثت بخبث… دا سكر بس بمعنى تاني.. عندك حلين أختار اللي يناسبك فيهم… ثم استدارت ونظرت له
الاول عندك شيك على التربيزة دي دفعة أولى من اتفاقنا.. الدفعة التانية لما تخلص حك ذقنه ونظر لها بهدوء… ايه هما الخيارين.. تحركت تتدلى بمشيتها وبدأت تدور حوله – ياأما تخليه يجربه مرة او مرتين بس مش عايزة أكتر من كدا رفع هيثم نظره إليها – ياإما احطهو. له وأبلغ عنه مش كدا جلست واضعة ساقا فوق الأخرى – برافو عليك ياهيثم.. دا هرو. ين مش كدا نفثت سيجارها ونظرت له بتقيم أعجبها – بالضبط ياهيثوم هو كدا بالضبط… دخلت نجلاء صديقتها تنظر لهما بعدما ألقت التحية
– خلاص روح إنت ياهيثم وشوف هتعمل إيه… جلست سحر تنظر لها بتقيم – الولا شكله يجنن يابت يابوسي لقطيه منين… قهقهت عليها – اتجننتي ياسحورة ولا إيه دا عيل صغير رفعت حاجبها بسخط واردفت – بس شاب ويجنن ياختي ماقولتيش مين دا.. قاطعتها تعالي هوريكي ناجي جيبلي إيه وسيبك من الولا اللي أكل عقلك دا ❈-❈-❈ في تركيا تجلس حسناء أثناء راحتها بين الكشف على المرضى… قامت الإتصال على ميرنا للاطمئنان عليها – عاملة ايه ياميرو واخوكي عامل إيه
– انا كويسة ياماما وحازم كمان كويس -طيب حبيبتي قوليله ماما عايزة تكلمك وحشني صوته قوي… تنهدت ميرنا بحزن على والدتها فرغم إنها أخطأت فهي والدتها – حازم مش هنا ياماما راح هو وخالتو يشوفوا غزل وعمو حسين اصله تعبان… وقت سريعا تسألها بلهفة نسيت نفسها إنها تتحدث مع إبنتها غضبت ميرنا من والدتها – ماما معرفش ماله، اللي اعرفه عم غزل جه وهد. دهم واتخا. نق مع جواد عايز ياخد غزل طبعا بعد وفاة باباها امبارح
زفرت بغضب وتحدثت بصوتا مرتفع بعض الشئ – طول عمره ناقص يحيى دا بس ورحمة حنان ماهنوله حتى شعرها.. لما خالتك تيجي خليها تكلمني ضروري ياميرنا متنسيش… قاطعتها ميرنا – مالوش لزوم ياماما جواد اتجو. ز غزل من شهر يعني اللي فهمته محدش هيقدر ياخده ابتسمت حسناء وأردفت سعيدة بصوتا سعيدا بعدما كان الحزن يسيطر عليها منذ قليل – جواد اتجو. زها صحيح.. الحمدلله، دا لوحده طمني.. خلاص حبيبتي سلمي على خالتك واخوكي في فيلا يحيى
جلست منال تزفر بضيق… ونجلاء تجلس تمسك هاتفها تتفحصه… دخل يحيى وقفت سريعا- فين غزل يايحيى مسح وجهه بعصبية – معرفتش اجبها ابن الألفي مقدرتش عليه صر. خت بوجهه: ازاي إنت عارف معنى كدا إيه… قاطعهم عاصم – شفت شهيناز يابابا بتقولي إيه.. بتقول معها اللي يخلي غزل تكره جواد… بس نطلعها من السجن – يعني هي اللي كلمتنا مش كدا – ايوة هي اللي كلمتنا وإحنا من غباءنا فكرنا فخ حك ذقنه بتفكير… لازم نخرجها حتى لو اضطرينا نهربها
في فيلا الألفي وخاصة في غرفة صهيب… جلس ينظر بشرود في الحديقة ويتذكر يوم حفلة خطوبته من محبوبته المفقودة بعدما أتفق على كل شئ… نظر لها بحب “ربنا يكتبلنا السعادة حبيبي… تعالي نسلم على الموجودين” تحركت معه بهدوء وكلا منهما يشعر بسعادة تحلق من فوقهما نظر لوالدته التي اتجهت لجواد الذي يجلس بصمت… مش هتبارك لأخوك ياجواد ولا ايه؟ رفع حاجبه واجابها بتحفز – ليه اسم الله عليه خطب ولبس دبلة… ياماما دا لسة تعارف.. يعني هباركله لما ربنا يهديه يوم خطوبته كدا.. أردف بها وهو ينظر ويتحدث بغيظ لصهيب
لا ياجواد كدا كله تمام وان شاءلله الجمعة اللي جاية نلبس دبل… قاطعه صهيب – ونكتب الكتاب يابابا… بعد إذن حضرتك انا وجنى متفقين على كل حاجة… وشهرين كمان نعمل الفرح… متنساش انهم قاعدين لوحدهم ماينفعش ادخل واخرج من غير، رابط قوي بينا… ربت والده على ظهره وتحدث بفخر – برافو عليك ياحبيبي ربنا يبارك فيك مرت الأيام سريعا على الجميع وبطيئة جدا على العاشقين واخيرا جاء اليوم الموعود كانت حفلة الخطوبة في أكبر فنادق القاهرة ولما لا فهو نجل رجل الأعمال المشهور حسين الألفي
وقف صهيب بجوار جنى… نظر لداخل عيناها… مبروك ياحبي دلوقتى بقيتي مراتي رسمي… نظرت للأرض وتوردت خـ.، دودها بحمرة الخجل.. “صهيب ” هو فعلا إحنا اتخطبنا… نووو ياقلبي قصدك أتجو. زنا… لكـ.، مته في ذراعه “بس بقى أنا بتكسف” – ياختي كميلة هو أنا لسة عملت حاجة اتجهت نجاة إليهما: – ألف مبروك ياحبايبي عقبال لما أشوف اولادكم يارب… قـ. ـبلتها جنى – ربنا يخليكي لينا ياطنط ربتت نجاة على ظهـ.، رها بحنان…ثم نظرت لها بحب
– قوليلي ياماما.. إنتِ زي مليكة.. أبتسمت جنى بحب وأردفت – انا يزيدني شرف طبعا.. اتجهت لصهيب وهمـ.، ست له – فعلا يابني زين مااخترت شكلها طيبة وجميلة كمان… ثم تنهدت بحزن عقبال لما أشوف أخوك اللي رافض الجو. از دا رفع حاجبه بسخرية – بقولك إيه يانوجة الليلة ليلتي بلاش احياة عيالك ياشيخة تعملي الست المصرية الأصلية الاصيلة في النكد… إبنك المحروس أهو روحي لعنده وقوليله اللي إنتِ عايزاه ❈-❈-❈ ضر. بته بخفة على ظـ. ـهره وتحركت متجه لجواد… بعد إنتهاء حفلة الخطوبة ذهب صهيب وجنى متجهين لأرقى المطاعم في القاهرة للاحتفال بليلتهم المميزة
دخل المكان المخصص لهما الذي يزين ويُجهز لعروسين… من شموع ذات رائحة عبقة.. وأنوار خافته وموسيقى هادئة.. فكان المكان خالي إلا من ذلك العاشقين وقف صهيب وبسط يـ. ـديه ورفعها للرقصتهم الأولى.. حاوط خصـ. ـرها وضـ. ـمـها بعشق دفين داخله… نظر داخل عيونها البنية الصافية التي تلمع كأشعة الشمس – من اول ماشفتك خطـ.، فتي قلبي بضحكتك وبرائتك.. أول مرة تحصل معايا.. مش هقولك أنا برئ، لا أنا صاحبت بنات كتير، لكن في طيبتك وبرائتك ملقتش… سكنتي جوا قلبي.. سيطرتي على كياني رغم متقابلناش غير كام مرة… وقتها رحت اتكلمت مع جواد وصارحته بمشاعري
ثم استرسل اكمالا لحديثه : جواد قالي هي كويسة ومؤدبة لو إنت واثق من نفسك اتقدملها… الصراحة نادر لما جواد يشكر في حد… وقتها عرفت إنك مميزة جدا ودا اللي خلاني أخد الخطوة وضع جبينه فوق جبينها وأردف بصوتا مبحو. ح بالمشاعر – جنى أنا بحبك قوي علشان كدا محبتش نطول في علاقتنا ونتجو. ز على طول، لأني بصراحة مضمنش نفسي قدامك تهد. جت أنفاسها من قربه الذي لأول مرة وبدأ صـ.، درها يعلو ويهبط من إفراط مشاعرها
-“صهيب ” أردفت بها بصوتا كالموسيقى الهادئة التي أختر. قت جدران قلبه حتى وصلت شريانه… أغمض عيناه يتمتع بمعزوفته الموسيقية التي خاصته به.. رفع نظرها ولمعة عيناه المليئة بالحب خاصتها لمـ. ـس وجهها بيـ. ـديه بهدوء ممزوج بعشقه.. لمـ. ـسة حبيب.. أغمضت عيناها من لمسـ. ـته مستمتعة به… “جنى” أردف بها بهدوء،.. فتحي عيونك فتحت عيونها بهدوء ناظرة داخل مقلتيه مش عايزة تقوليلي حاجة ياجنى رفعت يـ. ـد يها أخيراً لوجهه وأردفت بحب ” بحبك ياصهيب”
دار بها وهو يضحك بصوت رجولي جذاب “وأنا بعشقك ياقلب صهيب” خرج صهيب من ذكراه عندما سقطت دموعه وكأن هذه الاحداث كانت بالأمس وليس من أربع سنوات ❈-❈-❈ في غرفة جواد دخل جواد وجدها مازالت تنام بهدوء… جلس بجوارها ناظرا لمليكة – إنزلي لماما بابا تعب وجبنا له الدكتور.. خليكي جنبها… تساقطت دموعها – بابا ماله ياجواد تنهد بوجع :- بابا كويس حبيبتي دا السكر ارتفع من الزعل… إنزلي شوفي ماما جلست بجواره ومسد. ت على كتفه
– إنت عامل ايه حبيبي وعملت ايه مع عمو يحيى… مسح وجهه بغضب – متجبيش سيرة الراجل دا قدامي يامليكة بيحر. ق دمي.. ثم تذكر شيئا… وقف واتجه لشرفته وقام الاتصال بأمين المحامي – ايوة ياأستاذ امين عايزاك تشيل ورقك المهم بعيد عن المكتب… وأعمل كاميرات خفية غير اللي إنت عاملها… المهم وصية ماجد تحافظ عليها زي روحك… ممكن يحيى يقتحم مكتبك خلي بالك دخل إلى ملاكه بعدما أغلق هاتفه.. اتجه واستلقى بجانبها وضـ. مها لأحضانه بقوة
– همـ,ـوت لو بعدتي عني… إزاي كنت مش حاسس بدا كله… مستعد أرمي نفسي للهلاك ولا أبعدك دقيقة عن حضـ. ني فتحت عيناها ونظرت له هامسة بتعب ” جواد”.. ملـ. س على شعرها بحنان – روح جواد وحياته اللي نورتيها… ثم أقترب وقبـ.، لها.. أغمضت عيناها مسـ. ـ تمتعه بلمـ. ـسته – بتحبني ياجواد.. أردفت بها وهما يتبادلان النظرات – بحبك دي قليلة يازوزو عليكي.. أغمضت عيناها بقهر وتحدثت ما جعلت قلبه ينشطـ. ـر: أوعدني تبعد عني
أغمض عيناه بحزن وضـ. مها بقوة لأحضـ. ـانه… بتطلبي مو. تي يازوزو… بكت بقوة في حضـ. نه – دلوقتي هتعرفني قد إيه بتحبني ياجواد.. قالتها بعدما أخرجت من أحضانه انزلقت دمعة كانت عالقة بين أهدابها الكثيفة- لو بتحبني بجد سبني على راحتي يمكن أرجعلك أقوى أهتزت نظراته لها هو يعشقها وإبعاده عنها مـ,ـوته بالبطئ…عشقها أصبح كلادمان له حاول تهدئة نفسه ولكنه يشـ.، عر بأحد يضع سكينا باردا على عـ.، نقه أغمض عيناه وسحب نفسا عميق كأنه يملي صـ.، دره برائحتها التي سيحرم منها… نطق أخيرا بصوت متهدج ممزوج بعشقه
– هيكون صعب عليا ياحبيبي اللي بتطلبيه مني.. هتقدري يازوزو تبعدي عني.. وضعت رأسها في عنقه – مش هبعد كتير عايز ألملم نفسي ياجواد هروح أقعد في الفيوم لحد الجامعة بعدها هاجي هنا وأشوف هعمل إيه – “لا ” الفيوم مستحيل اسيبك تروحي هناك عايزة تروحي تقعدي مع حازم وخالتك معنديش مانع.. لكن برة البيت دا لا ودا آخر كلام – نظرت تستعطفه بنظرها – لو سمحت ياجواد… قاطعها
: مستحيل ياغزل ماتحاوليش ومن بكرة كمان النهارده هتفضلي في حـ,ـضني أشبع منك وبعد كدا عايزة تنزلي بكرة عندوكو معنديش مانع… أردف بها وهو يجذ. بها في أحضـ. ـانه لتنام.. ذهب في سبات عميق عندما وضعت رأسها على صـ. ـدره… ظلت فترة من الوقت تنظر له وتلـ. مس شعـ.، ره بحنان: ياترى بتحبني فعلا ياجواد ولا ابويتك اللي بتحركك.. طيب لو كدا بتبـ,ـوسني إزاي عمرك ماعملتها قبل كدا… خايفة افوق على صدمة أو وهم… عصرت عيناه عندما تذكرت إنها أصبحت وحيدة من أخيها وأبيها… ضـ.، مته بكل قوة وأردفت أمام شفتيه
– مستحيل أعرضك للخطر أبدا.. أنا بحبك قوي ياريتك تعرف وتحس بكم حبي لك أمسـ.، كها وخرجا للشرفة جلس وأجلسها أمامه… عايز أفهمك حاجة ياغزل مهما يجي وقت يكون فيه سوء تفاهم أو أي حاجة تعكر صفو حياتنا خليكي واثقة إنك في قلبي وحبيتك بجد مش مجرد كلام… ملـ.، ست على شعره وتعمقت بالنظر له – ليه بتقول كدا إنت عارف مهما يحصل هفضل أحبك سحب نفسا عميق ثم زفره ببطئ للاسف عندي أعداء في كل مكان ممكن أي حد يستغلك وخايف يكسروني بيكي
في شركة الالفي تجلس تتناول قهوتها مع بعض الملفات التي تقوم بترجمتها… دخلت السكرتيرة الخاصة بصهيب تنظر لها بمقت – فيه واحد برة مصمم يقابل حضرتك نظرت لها بإهتمام – ماقلش اسمه إيه.. أشارت بـ. ـيديها عندما وجدت سكوتها – خليه يتفضل… دخل خالد بهدوء.. كانت تجلس تنتظر الذي يسأل عنها لم تتوقع وجوده هنا وقف أمامها يمد يديه إليها “عاملة ايه يانهى وحشتيني” صد. مة جعلتها غير قادرة على الحديث… سكتت لبرهة ثم رفعت نظرها إليه
– إنت بتعمل إيه هنا.. صوب نظرات إشتياق نحوها طيب مش هتعزميني على فنجان قهوة جلست ولم تجيبه… جلس بمقابلتها – نهى وحشتيني بقولك ليه مبترديش عليا طرقت على المكتب بقوة وتحدثت بعصبية : دا مكان شغل مش قاعدين على النيل ياأستاذ… ياريت تقول عايز ايه وجاي ليه هنا اتجه لمكان جلوسها ونزل وجلس على عقبيه وأمسـ.، ك يـ. ـديها.. نهى ليه مش عايزة تسامحيني … وقفت كمن لُدغت وإتجهت للباب وفتحته واردفت بعصبية : نورت يااستاذ خالد وياريت الزيارة متتكررش… صدمته بردها
تنهد بحزن ناظرا لها : اسمعيني صر. خت بوجه : بقولك إمشي مش عايزة اسمع منك حاجة… توجهت السكرتيرة لها – فيه حاجة ولا إيه أستاذة –>
رواية وحكاية الرئيسية تمرد عاشق رواية جديدة تمرد عاشق لسيلا وليد – الفصل 16 – 2
قراءة رواية تمرد عاشق كاملة تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى رواية تمرد عاشق رواية جديدة قيد النشر من قصص و روايات الكاتبة سيلا وليد الفصل السادس عشر جزء2
العودة للصفحة السابقة ❈-❈-❈ جلس يزفر بضيق لا يعلم ماذا يفعل لكي تخرج من حالتها.. توجه إلى مليكة التي لا تقل حالا عن غزل.. دخل إليها بعد السماح من مليكة… وجدها تجلس وتضم ساقيها وتضع رأسها فوقهما.. نظرت إليه بحزن : قبل ماتقول حاجة بحاول بس مش قادرة والله حاولت.. وحشني اوي ياجواد ضـ.، مها لأحضانه بحنان وأردف بحزن حاولي ياحبيبتي مش بقولك انسيه بس حاولي تتخطي حزنك يامليكة.. أومال غزل تعمل إيه أنا مش قادر عليها لوحدي يامليكة
حاضر ياجواد هحاول أنا قررت أنزل الشغل بكرة مع صهيب مش هفضل قاعدة كدا ربت على يـ ــديها بحنان – برافو عليكي حبيبتي اتجه لصهيب وقف أمامه وجلس يمسح وجهه بكفيه فحالته تنم عن الوجع والألم – صهيب أنا هسافر بعد يومين ومعرفش هقعد قد إيه… المهم غزل ماتخرجش من باب البيت، لو هتروح الجامعة تأمنها شوية احتوى كفيه بين راحتيه ليطنئنه – هتفضل كدا لحد إمتى ياجواد… بقالك أكتر من شهر وإنت تاركها خالص
أرجع شعره للخلف في حركة تنم عن غضبه ولكنه استطرد حديثه – مش بإيـ. دي حاجة.. مليكة قالت هتخرج الشغل تاني.. مليكة مش صعبة زي غزل فاهمني… امسكه من ذراعه يحدجه – لازم تكتب رسمي عليها الأول قبل كل حاجة… بعد هروب شهيناز وسكوت يحيى أنا مش مطمن الخوف يدق قلبه كناقوس الخطر ولكنه يحاول الثبات – عارف ومتأكد بعد محاولتهم سرقة مكتب الاستاذ أمين.. لكن تفتكر شهيناز راحت فين دا اللي هيجنني ومين اللي ساعدها في الهروب
خرج متجها لغرفته تاركا صهيب يفكر بما هو أت في غرفة غزل جلست تكتب مذكراتها كعادتها…بكرة أول يوم ليا في الجامعة كنت متفقة معاك ياحبيبي توديني الجامعة مع جاسر لكن شوف جاسر تحت التراب وانت بعيد عني ياالله كيف ابعدته عني هذا الوقت كله..يارب صـ.دري يحتـ.،رق من بعده..اشتقت لضمته، لهمسته..أمسكت هاتفها ككل مرة تحاول الإتصال به ولكن تتراجع لوعده لها…اشتعل صـ.،درها بنير..ان الإشتياق…ظلت تبـ. كي فترة من الوقت الآن هي وحيدة لا تنتمي لأحد ماذا تفعل لو حدث شيئا لزوجها .. أتعيش اليتم وفراق الحب بكل جوانبه
دخل صهيب إليها بعدما سمحت له شملها بنظرة حنونة وحاول إدعاء الثبات أمامها واردف مبتسما – عاملة إيه ياغزولة… نظرت له ولم تتحدث تنهد بحزن عليها وحاول اخراجها – بقولك تعالي ننزل نتمشى وناكل درة زي زمان وكمان نلعب تنس إيه رأيك ظلت كما هي لم تتفوه بكلمة ولم تتحرك حتى شفـ. ـتيها.. جلس بجوارها ومـ.، لس على شـ.ـعرها بحنان ثم تحدث قائلا – وبعدهالك ياغزل هتفضلي كدا بقالك شهور على الوضع دا لاعايزة تخرجي ولا تتكلمي مع حد
اكمل مسترسلا وعيونه حزينة عليها – نفسي ترجعي غزل الشقية زي زمان ادعيلهم حبيبتي بالرحمة أنا مقدرش أقولك متحزنيش بس حاولي تخرجي من اللي إنتِ فيه هتفضلي كدا مش عايزة تروحي الجامعة.. انزلقت دموعها رغما عنها وأردفت بصوت مخـ. ـنوق بالبكاء – وياترى هعمل إيه بالجامعة ولا هعمل إيه في الحياة ياآبيه كلماتها نزلت على صهيب كسـ. ـكين بارد يذبحه لا يعلم ماذا يفعل؟ فكر قليلا ثم تحدث علّه يخرجها من حالتها هذه هو يعلم الذي يقوله سيعطيها أمل ولكنه أمل كاذب لكن ليس لديه سواه
نظر إليها بتمعن وترقب من ردة فعلها ثم تحدث – أنا مش عارف أعمل إيه ألاقيها منك ولا من جواد أنا حاسس إنه هيلحق جاسر عامل زي المجنـ. ون ومفيش غير المجرم اللي ضرب نار على جاسر الله يرحمه خايف عليه أوي.. أصله عرف مكانه اهتزت نظراتها نحوه وأردفت بصوت مخنوق بالبكاء -” إنت بتقول إيه ” ثم وقفت سريعا وبخطى متعثرة اندفعت خارجة تركض إليه .. ولكن قبل خروجها جذ. بها صهيب: انتِ رايحة فين
جذ. بت يـ. ديها منه ومسحت دموعها بعـ,ـنف – أنا مش هسيبه يروح مني هو كمان تركها صهيب تفعل ماتريد هو وصل إلى مبتغاه إنها تخرج وتواجه حتى لو كان مواجهتها معه ستترك ألما لها فتحت الغرفة بقوة دون استئذان ودخلت وجدته يجلس في الشرفة وهو يشـ. ـعل سيجاره… وقف فجأة ونظر إليها فهي منذ وفاة والدها لم تخرج من غرفتها سوى ذلك اليوم الذي ذهبت فيه إلى زيارتهم
إرتجفت أوصاله من الحزن عندما وجدها تقف أمامه بهذه الهيئة تبكي بنشيج أمامه لم يستطع أن يراها بهذه الحالة حاول أن يبعد عنها هذه الفترة كما طلبت منه حتى لا تؤلم روحه ويثبت لها كيف يعشقها جذ. بها لأحـ.ـضانه وشد. د من عنـ. ـاقها وتركها تخرج مايجيش صـ. ـدرها وعندما استشـ. ـعر سكينتها.. أخرجها من أحضانه ثم رفع ذقنها، ونظر إلى عيونها التي أصبحت معذوفة عشقه لها.. حاولت إدعاء الثبات أمامه ثم مسحت دموعها ونظرت إليه:
– إنت عايز إيه من المجرمين دول..إنت مش خايف على نفسك.. طيب خاف على اللي بيحبوك.. ماسألتش نفسك أنا ممكن يحصل معايا ايه لو كلكم تركتوني ومشيتوا أمسـ. ـكت يـ.، ديه وخبأت آهاتها الصارخة الحزينة على الذين سرقتهم الدنيا بدون رحمة – أنا معدليش حد في الدنيا دي غيرك لو إنت روحت انا هروح فين مفكرتش في مراتك نطقتها وهي تغلق عينها بقهر من قلبها الملتاع إليه..أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه كي لا تتقابل بعينيه واردف
– قولتلك طلقني وارحمني من العذاب دا… ليه عايز تعذبني ضـ ـم وجهها إليه واسترسل بإقتناع قدرتي تعيشي من غيري ياغزل.. قدرتي يعدي يوم عليكي وانتِ بعيدة عني.. ياستي لو خايفة عليا متخافيش ثم استكمل حديثه… لازم أخد حقي من اللي بكاكي قا. طعت كلامته عندما وضعت شفـ. ـتيهاعلى فمه حتى لا يكمل التمادي بعذابها رعشة قوية ضربت جـ ــسدهما من كم المشاعر بينهما من فراق دام لأكثر من شهرين وهي تقاطعه وتبعد عنه… “جواد” متقتـ. لنيش
همو. ت من الرعب عليك أنا بعدت عشان متتأذاش.. رمقته بنظرات هائمة مشتاقة همـ,ـوت من فكرة فقدانك بعد الشر عليك ياحبيبي مش متخيلة الفكرة – حبيبتي متخافيش عليا أنا طول عمري هكون جانبك وضعت يـ. ـديها على فمه لعدم إكمال حديثه ونطقت أخيرا بصوت مرتجف بمشـ. اعر آلامها التي جاهدت طويلا لد. فنها بداخلها وأعلنت مـ,ـوت قلبها الزائف أمامه حتى يكرهها ثم أغمضت عيناها بقهر من حديثه الذي يشـ.، ق قلبها لفتات صغيرة.. – “جواد” اردفت بها بصوتها الحزين الرقيق
رفع ذقنها ومسح دموعها بحنان ثم أردف “روح جواد اللي لو بعدتي عنه هيمو. ت عايزاني أمو. ت يازوزو” وضعت يـ. ـديها على فمه وبدأت تبكي بنشيج مرير… بعد الشر عليك يارب أنا قبلك… ضـ ـمها لحضـ. ـنه ووضع رأسه في خصلاتها يستنشق عبيرها الذي افتقده لأايام وحاول يحثها على الرجوع لذاتها – عايز غزل ترجع زي زمان ضحكتها تنور وجهها وتخلي الشمس تنور. وتخلي حياتي كلها منورة ثم أكمل مسترسل أنا موافق تروحي مع صهيب الفيوم الاسبوع الجاي
نظرت له بأمل- صيحيح ياجواد هتخليني أروح الفيوم ازورهم ملـ.س على شعرها بحب ورفع ذقنها ناظرا لمقلتيها – صحيح ياقلب جود بس بشرط.. ترجعي غزل بنتي اللي ربتها على القوة – “حاضر ” وعد ياجواد هرجعلك غزل اللي إنت ربتها.. ضـ ـمها لصـ دره بقوة… فيه مشوار لازم نروحه كمان ساعتين ضيقت عيناها متسائلة – مشوار ايه دا؟ – هنروح نوثق كتب الكتاب بتاعنا تاني إنتي دلوقتي بقيتي في السن القانوني… ثم استكمل حديثه – الأحسن والأمن لك إننا نوثق العهد
إقتربت منه لأول مرة منذ أكثر من شهر وطو. قت عـ. ـنقه- قصدك هكون مرات جواد الألفي رسميا وشرعيا – قهقه عليها -أخيرا حبيبتي الشقية رجعتلي، أيوة ياقلبي هيكون شرعا وقانونا لكن لسة فعلا ضيقت عيناها متسائلة – يعني ايه فعلا هو فيه بعد الشرع والقانون… أمسـ.، كها من يـ. ـديها وجلس وأجلسها بجواره ضـ. ـامما خصـ.، رها – لما تكبري شوية هقولك – “جواد”… اردفت بها بتحذير… داعب أنفها بأنفه وأجابها بصوتا مبحوح – نعمين ياقلب جواد
تهد. جت أنفاسها من اختلاط أنفاسهما.. وضعت يـ. ـديها على جانب وجهه – وحشتني قوي ياحبيبي… أغمض عيناه وبدأت وتيره أنفاسه تلحف وجهها مماجعلهما يفقدون السيطرة على مشاعرهم… أقترب من شـ. ـفتيها ليذيق شهدهما الذي حُرم منه لوقت ليس بالقليل.. ظل يتـ.، ذوق عسلها المصفى لدقائق… لم يعلم كم من الوقت مر على قُبـ ـلتِهما التي داوت جراح كلا منهما… أخيرا فصل قبـ. ـلته عندما أحتاج لتنفسهما… ضـ. ـمها لصـ. ـدره وملـ.، س على ظهرها بحنان
– وحشتيني لدرجة خايف أذ. يكي… رفع ذقنها” ينفع كدا تحرميني منك الوقت دا كله ” أقتربت منه وقـ. ـبلته على شفـ. ـتيه ثم ملست على شعره ناظرة بعشق يخصه وحده ” آسفة حبيبي… كنت خايفة عليك خفت قربي يأذيك ” وضع يـ. ـديه خلف رأسها مقربها إليه ليغوص في كرزيتها الشهية له مرة آخرى… تركها واضعا جبهته فوق جبينها – لازم أعوض حرماني منك الفترة دي.. أعملي حسابك هتنقلي جناحي من بكرة مفيش ليلة تانية هتباتي لوحدك فيها
– انت قبل كدا قولت ماينفعش لازم نعمل فرح… داعب أنفها باصبعه – ماهو هتفضلي زي ماانت ياروحي، بس هتنامي في حـ,ـضني.. ثم أشار لقلبه ” علشان تريحي دا وتسمعي نبضه لكِ وحدك فقط ” رفعت رأسها ونظرت له – ليه منعملش فرح بسيط على قدنا ياجواد ونعيش مع بعض زي أي اتنين متجو. زين “لا” أردف بها بسرعة.. ثم اكمل مجيبا باستفاضة – لازم تخلصي تعليمك الأول، علشان تقدري تواجهي الحياة الز. وجية… أما في تعليمك وخصوصا الطب عايز تعب وتركيز
– طيب إزاي عايزني أنام معاك في أوضه واحدة… علشان إنتِ مراتي ياغزل.. متخافيش مني ياغزل أنا بخاف عليكي أكتر من روحي فكرة تكوني في أحضاني كافية – الصراحة مش قادرة أفهمك ياجواد… هحروح أجهز علشان ناوية أعدي على نهى شوية ينفع قبّل رأسها… ينفع ياقلبي قاطع حديثهما دخول العاملة بعد مااذنت بالدخول… ندى هانم تحت ياباشا وعايزة تقابل حضرتك – تمام ياهدى روحي وأنا نازل وضعت يـ.، ديها بخصرها ودي جاية ليه إن شاءلله.. أنا لسة معرفتش أخر مرة كانت عايزة إيه… وضع قُبـ ــلة عمـ ــيقة على جبينها… غيري وانزلي حبيبتي.. تركها مغادرا… ضربت قدمها بالأرض
– ماشي ياندى ماأشوف اخرتها إيه.. ذهبت لغرفتها التي توجد بمنزلهم تجهزت سريعا ونزلت بخطوات واثقة.. وجدتهما يجلسان في غرفة الصالون.. تجلس ندى بجواره ويظهر علي ملامحها أثـ.،ار الحزن.. وضعت يـ. ديها على يـ. ـديها مردفة بوجع – مقدرتش ياجواد حاولت زي ماقولت والله مااقدرت ثم استكملت حديثها لإستعاطفه – عارفة أنا غلطت لما قولت لك ننفصل كنت مفكرة هعرف أعيش بدونك.. لكن حبك ساكن جوايا.. قدرت تنساني بسرعة ياجواد… سحب يـ. ديه بهدوء.. وجاء أن يتحدث قاطعته التي دخلت كالعاصفة إليهما ولكنها حاولت الثبات أمامها
– أنا جاهزة ياحبيبي لسة قدامك كتير ابتسم بداخله هو كان يعلم إنها لم تتركه… توجه بنظره لها ورفع يـ. ـديه.. تعالي يازوزو… إتجهت تتهادى بمشيتها كأنثى شامخة لا تستهين بنفسها أمام منافستها الحسناء كما خُيل لها اتجهت وجلست على ساقيه في الاولى من سابقتها لم تفعلها قبل ذلك طوقت عنـ.، قه مقولتش يعني عندنا ضيوف حاوط خصرها بيـ. ـديه… دي ندى يازوزو أكيد عارفين بعض… صوبت ندى نظرات نا. رية لها ثم رفعت نظرها لجواد بعدما وجدته يضـ. مها بحب إليه كعاشق ولهان.. عندما ملس على حجابها مردفا بابتسامة
“المرادي فيه تغيير في التعريف رفع نظره لندى: دي غزل جواد الألفي” هزة عنيفة ضربت جـ ــسد ندى بقوة نظرت كالملسوعة ولكنها لم تقو على الحديث ورغم ذلك تحدثت – اتجوزتها ياجواد… اتجوزت عيلة، ثم وقفت تتحدث كالمجنونة وياترى الحب اللي في عينك دا قبل ماتخطبني ولا بعدها.. ايوة انا كدا فهمت ليه كنت هتمـ,ـوت عليها يوم خطوبتنا وأنا الهبلة اللي كنت مصدقة إنك بتعتبرها بنتك… أنا العبيطة اللي كنت بشوف نظراتها وواجهتك طلعتني مجنونة.. ياترى ياحضرة الضابط
خنتي كام مرة معها يعني كنتو مقضاينها مع بعض وانت خاطبني .. ظلت تتحدث كلمات هزلية بالنسبة لجواد الذي حاول أن يتحكم بأعصابه نظرا لحالتها وقفت إمامه ورفعت سبابتها في وجهه والله لاندمك إنت وحتة العيلة دي، وياترى ضحكت عليها بأيه وأغرتك بإيه ماهي باين عليها مش سهلة توجهت عيونه بالغضب ولم يدعها تكمل تماديها اخرصي ياندى أنا عاذرك لكن تتمادي دا مش مسموح العيلة اللي بتقولي عليها دي مراتي.. وتحت مراتي حطي مليون خط، ومش مراتي بس دي روحي.. جاية تلوميني على إيه خيانة ايه اللي بتتكلمي عنها.. أنا خاين ياندى.. ودلوقتي قولتي اللي عندك وأنا سمعته
إعتصرت عيونها الباكية بألم – بتطردني ياجواد.. دي أخرتها.. ولاها ظهـ.، ره وأردف غاضبا من كل الأحداث التي تدور به “نورتي ياندى” إستشاط داخلها على كرامة الانثى التي أهدرت على يـ. ـديه كلما خُيل لها ” والله لأعرف مصر كلها إزاي الضابط الهمام اللي الكل عمّال يعظم فيه إنه خاين” نظرت غزل لجواد بقلبا مفطور – مينفعش ياندى اللي بتقوليه دا… رفعت نظرها وقهقهت عليها معدش للعيال اللي يوقفوا قدامي ويقولوا ايه اللي ينفع وايه اللي مينفعش
برة صاح بها بقوة جواد… اللي يهين مراتي في بيتها مالوش غير الطرد نصبت عودها ونظرت له نظرات نارية وتحركت مغادرة توعدهما بأشد الانتقام لكرامتها ❈-❈-❈ في غرفة مكتب حسين يجلس يعمل على حاسوبه.. استمع لرنين هاتفه.. فتح الخط سريعا ولم ينظر للمتصل – عامل ايه ياحسين أردفت بها بنبرة حنون وضع حاسوبه واستمع لصوتها الحزين تنهد بحزن وأجابها أنا كويس ياحسناء، إنت عاملة إيه؟ – كويسة… أخبار صحتك إيه؟ أجباها بز. فرة خا. فته “انا كويس عرفت إن ميرنا هتستقر في مصر”
– اه باباها وافق تقعد مع اخوها حازم عمره مايفرط فيها ياحسناء.. نزلت دمعة من عيناها -عارفة ياحسين دا تربيتك نسيت ولا إيه أكيد طالع لأبوه ياحسناء مش ليا بعد فترة اغلقت الهاتف جلس واضعا رأسه بين يـ. ـديه يتذكر ماضيه المؤلم : دخلت بيته بكبرياء انثى ولكنها داخليا جريحة..بسطت يـ.،ديها إليه هي ووالدتها “مبروك ياحسين”..ثم اتجهت بنظرها لنجاة – مبروك يانجاة عقبال لما ربنا يرزقكم بالذرية…أردفت بها وهي تنظر داخل مقلتيه وزعت نجاة نظراتها بينهما وردت بهدوء
– الله يبارك فيكي ياحسناء عقبالك ان شاء الله.. وصلت الكلمة لقلبه شقـ.، ته لنصفين.. دخل أخاه نظر لحسناء بحب – ايه دا دكتورة حسناء عندنا وأنا بقول البيت منور ليه تسلم ياحسن عقبال لما نفرح بيك إنت كمان… تشجع وجلس بجوارها – ممكن اتكلم معاكي شويه ياحسناء على انفراد بعد إذن طنط طبعا نظرت حسناء، لوالدتها… أشارت بعينها وكانت تجلس بجوارهما والدة حسن وحسين… بعد فترة رجعا الاثنين ويبدوا على وجههما السعادة نظر حسن لوالدته ثم لوالدة حسناء،
ماما أنا طلبت حسناء للجو. از وهي وافقت بس لازم طبعا نشوف مامتها ووالدها جحظت عين والدتها ونظرت لها بلوم ليه يابنتي تعملي كدا.. اردفت بها بهـ. ـمسا لا يسمعه سواها وحسين الذي أغمض عيناه الما ووجعا على قلبه الذي هوى بين قدميه بعدما استمع لحديثهما خرج من ذكرياته الالـ. ـيمة دخلت نجاة بفنجان قهوته كما يعشقها من يـ، ديها نظر لها وأردف مبتسما – تعالي يانوجة جنبي وحشاني.. ابتسمت بحنو واتجهت جلست على الأريكة بجواره ضاما رأسها في أحضـ.، انه
❈-❈-❈ في الحديقة تقف ميرنا تروي زرعها المفضل الذي بدأ عنايتها للزرع منذ أن أتت وصل سيف ووقف أمامها – يابنتي هتاخدي إيه من دا كله ضحكت في وجهه “سيف” اردفت بها بصوتا رقيق.. رفعت نظرها له – تعالى شوف الوردة دي كبرت ورائحتها بقت روعة اتجه إلى التي خطـ.، فت قلبه بابتسامتها الرقيقة وحنو صوتها.. امـ.، سك يـ.، ديها تاركا دلو المياه… تعالي عايز اتكلم معاكي في حاجة ضيقت جبينها تنظر له بتساؤل – فيه حاجة ولا إيه؟
جذ. بها – تعالي عايزك عند غزل وجواد كان بإنتظاره حازم ووالده ومليكة لتوثيق الزواج بعد فترة خرجوا جميعا من عند المأذون اتجه حسين لسيارته مع حازم ومليكة – فيه مشوار هنروحوا وانتوا روحوا ضـ. ـم جواد غزل من أكتافها – أنا عندي شغل هعديها على نهى وبعد الشغل هعدي عليها… ركبت بجواره شبـ.، ك صوابع يـ.، ديه بيـ. ـديها… مبروك عليا إنتِ ياحبيبي.. تو. سدت كتفه وأغمضت عيناها مستـ. ـمتعة بكلاماته… أنا مش مسافرة ياجواد معنديش قلب أسيبك يوم واحد وأبعد
رفع رأسها وضـ. ـم وجهها بين راحتيه – قوليلي أعمل إيه دلوقتي وإحنا في طريق عام ضحكت بصوتها الرقيق الناعم – شكلك وحش قوي ياحضرة الضابط وانت ممـ. سوك متلبس قهقه بصوته الرجولي – شوفوا البت بتقول إيه… قاطعهم إتصال باسم… رفع الهاتف – أيوة ياباسم… ضيق عيناه متسائلا – إمتى الكلام دا؟ … تمام عشر دقايق وأكون عندك ❈-❈-❈ توجه لغزل – زوزو هوديكي عند نهى وهعدي عليكي بعد الشغل تمام ضـ. ـمت راحتيه
– إحنا هننزل نشتري شوية حاجات علشان الجامعة ابتسم بحب: بالتوفيق حبيبي… إن شاءلله تكوني أحسن دكتورة في الدنيا كلها وصلت أمام منزل نهى استدارت وقامت بتـ. قبيل خـ. ـديه.. مش هتأخر عليك… المرادي الاحتفال عندي بس ياترى حضرة الضابط هيتحمل إحتفالي.. لمـ. س وجهها بحنان : صدقيني مش هقدر وبقولك من دلوقتي.. أقترب وقبل خـ. ـديها إنزلي حبيبي علشان كدا هاخدك على البيت.. متلوميش نفسك على اللي يحصل نزلت متجهة لنهى التي تنتظرها بسيارتها
ركبت بجوارها وانطلقتا إما هو زفر بضيق متجها للعمله… دخل مكتبه والغـ.، ضب يعمي عيناه – فيه إيه ياباسم ماله نشأت عايز إيه؟ نظر لإسفل… فيه مشكلة كبيرة – أفتح تليفونك وانت تعرف وجد فيديوهات لندى تذم بعلاقته بغزل على السوشيال ميديا جلس بهدوء وكأن الغرفة تطبـ. ق علي نفسه وتخـ.، نقه : ندى مفيش غيرها.. لدرجة دي تعمل كدا زفر باسم بحزن المشكلة الفيديوهات اتنشرت بطريقة سريعة واللواء نشأت طلبك!! وضع رأسه بين يـ.، ديه
” فضـ. حت البنت في أول حياتها بالكذب ليه تعملي كدا ياندى ليه ” وقف باسم امامه: جواد المهم إنت هتعمل إيه مع نشأت إزداد توتره وجـ.، ف حلقه رفع كفه يتحـ. ـسس عـ.، نقه كأنه يخـ.، تنق المهم غزل لو شافت الفيديوهات دي… باسم الفيديوهات دي فيها متركب مستحيل اكون بالسـ.، فالة دي حاوط باسم كتفه ونظر إليه وتحدث بهدوء، : جواد إنت متجوزها يعني حتى لو حقيقة محدش يقدر يلومك المشكلة نشأت بيقولي ليه مخبي ودا فيه لبلبة لوضعك في الشغل… مسح على وجهه بغـ.، ضب
: مش مهم عندي شغلي دلوقتي قد مراتي اللي سمعتها في الأرض… دخل المسؤل عن مكتبه : اللوا نشأت طالب حضرتك ياافندم عند غزل ونهى ❈-❈-❈ وقف عاصم أمام غزل…عايز أتكلم معاكي في موضوع ضروري ضـ. مت نفسها بذراعيها – وبعدهالك ياعاصم عايز مني إيه… هو جواد مش حذرك… دلوقتي أنا مراته ليه دايما عايزه يخرج عن شـ. ـعوره – ماهو دا اللي عايزك تعرفيه ياغزل وتعرفي مين اللي بيحبك ومين اللي واخدك غصب عنه… ضيقت عيناها واردفت متسائلة
– تقصد إيه ياعاصم… جذ. بتها نهى من يـ. ديها… تعالي ياغزل وبلاش تسمعي له جواد لو عرف هيزعل اوقفها عاصم : أنا مش هاخد من وقتك هديلك حاجة وبعد كدا هسبلك التصرف أمسك يـ. ـديها ووضع فلاشة – شوفي دي وأسمعيها وبعد كدا نتكلم سلام يابنت عمي تحرك مغادرا وهو يبتسم بسخريه لإنجاز مهمته… وقفت تنظر للفلاشة بيـ. ـد مرتعشة ثم نظرت لعاصم الذي وقف أمام سيارته وينظر لها بأسى وحزن مصتنع تحركت عائدة مع نهى إلى منزلها.. دخلت غرفة نهى وامسـ.، كت الجهاز المحمول( اللاب توب) … اوقفتها نهى
– بلاش ياغزل متسمعيش كلامه صدقيني هتندمي… جواد أكتر واحد بيخاف عليكي وزي ماقالك قبل كدا دا واحد مؤذي بدليل تنكره ودخوله لنا المول… ثم اكملت اقناعها – دا لو نيته سليمة مكنش عمل كدا… كان جه وواجه.. نظرت بتشتت لها وتحدثت “لازم اشوف أخره يانهى قبل ماأسافر” فتحت الفلاشة وهنا جحظت عيناها لما رأت وسمعت حديث كلا من صهيب وجواد تنهد صهيب بضيق ثم وقف واتجه بمقابلته وتحدث مستاءا – وبعدين اخرة تحكماتك دي ايه
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء ينذر بعا. صفة داخل عيناه – عايز اي ياصهيب بقالك كام يوم بتلف وتدور عليه سكت لبرهة ثم اخذ نفسا عميقا واخرجه بهدوء – تتجو. ز غزل زي ماجاسر وصاك جحظت عيناه من كلماته التي نزلت عليه كالصاعقة – انت اتجننت ياصهيب مش كدا إنت عايزني اتجو. ز بنتي صاح بقوة – لا مش بنتك إنت هتكدب الكدبة وتصدقها.. كلنا عارفين ان غزل بنت عمو ماجد اللي بين الحي والمو. ت دلوقتي واخت جاسر ومش معنى انك كنت بتهتم بيها من صغرها يبقى خلاص بنتك
اسكت ياصهيب انت باين عليك اتجننت ومش واعي لكلامك دار صهيب حوله بخطوات رزينة ثم استرسل حديثه – انت مش واعي للي بتعمله ياجواد قولي عينك هتقدر تنام وانت مش قادر تنفذ وصية جاسر، بلاش دا هتقدر تشوفها لما مرات ابوها تيجي تاخدها وتجو. زها اخوها، بلاش دا هتقدر تشوف عاصم وابوه يجوا ياخدوها وانت مش قادر تقول لا سحب نفسا ثقيلا يعبأ به رأتيه المتألمتين من كلامات اخيه ثم زفره على مهل ونظر الى صهيب واردف
“محدش يقدر يقربلها” صر. خ صهيب بوجه لأول مره – بصفتك ايه، تقدر تقولي هتمنعهم إزاي انت حيالله ابن صاحب ابوها وقرابة من بعيد يبقى مفيش غير حل واحد وهو انك تتجوز : اخرص ياصهيب مش عايز اسمعك تقول كدا تاني.. قولتلك دي بنتي مش حاسس بفرق العمر اللي بينا.. غير اني مقدرش أكون زو. ج لواحدة طفلة يعني متعرفش جو. از يعني إيه والأكبر من دا كله اني لسة بحب ندى ومش قادر امحي حبها من قلبي
اللي بتفكر فيه دا مستحيل، سامعني وغزل لو آخر واحدة مستحيل إتجوزها إتسعت حدقيتها شيئا فشيئا وصد. مة قوية اصـ. طدمت بين د. واخلها كأنها تلقت ضر. بة عنـ. يفة فوق رأسها وقلبها الذي ينـ. زف… ترنح جـ. سدها وأحـ.، ست ان ساقيها فقدت القدرى على حملها فهوت على مقعدها تقول بأسى وحزن “كان بيضحك عليا.. كان بيلعب بمشاعري.. عمل دا كله علشان وصيّة جاسر.”. نظرات ضائعة مشتتة كأن حياتها تُسرق من أمامها وبيّد مَنْ بيـ. ـد عاشق الروح… صدمة.. ألم.. وجع.. حزن.. لا.. لا بدأت تهذي بها وهي جالسة و تتذكر لحظاتهما سويا
ضر. بت على صـ.، درها بقوة عندما اقتربت منها نهى وحاولت تتحدث معها – خدعني.. ضحك عليا.. كذّب عليا… آه أردفت بها بصوتا مرتفع.. آه ياقلبي إزاي تنخدع في أقرب الناس ضـ.، متها نهى لأحضـ.، انها – غزل إهدي حبيبتي ممكن يكون… نظرت لها تقاطع حديثها… ممكن يكون مش هو صح ممكن يكون الصوت والشكل مزور صح يانهى أردفت بها وهي تضحك كالمعتوه وقفت سريعا متجهة للمنزل… وقفت أمامها نهى: غزل إهدي اوعي تعملي حاجة تندمي عليها دا مهما كان جواد… ربتت على كتفها واكملت استرسالا حتى تشغل عقلها بما يدبره
اسمعيني ممكن يكون جواد قال كدا في الاول يعني قبل مايعرف إنه بيحبك وضعت يـ.، ديها أمام نهى وأردفت بقوة – أخرصي يانهى مش عايزة أسمع اسمه تاني… دا با. سني عارفة يعني إيه.. يعني كان بيتسلى او ممكن يكون بيعوض حبيتبه فيّا… أشارت لها نهى بيـ ــديها – لا لا مستحيل جواد يعمل كدا… إنتي عرفاه أكتر مني مستحيل اخلا. قه متقولش كدا.. بقولك أخرصي مش عايزة أسمع اسمعه
خرجت من منزل نهى بخطوات هزيلة والد. موع تنذرف على وجنتيها بغزارة… وبخطى متعثرة إندفعت تركض بخطوات بلا هدى… نظر لها عاصم الذي يقف يراقب وضعها بانتصار… ثم قام برفع هاتفه… تم ياباشا.. يالا اضرب على الحديد وهو سخن تهلل وجه عاصم بإنتصار وهو يقهقه علي خطته الذكية التي ستؤدي بإنتصاره جلست أمام النيل… تتذكر جلوسه معها… كلماته… همسه لها بكلمات الغزل والعشق عند جواد.. خرج من مكتب اللواء، وهو لايرى أمامه وتذكر حديثه : لازم ياجواد تخرج للصحافة إنت ومراتك مكانتك دلوقتي غير زمان.. بقى ليك وضع في النيابة.. إنت مش ضابط عادي..
: انا مستحيل يافندم أعرض مراتي لمسرحية هزلية زي دي.. مراتي خط أحمر وهعرف أخد حقها كويس إتصل جواد بغزل عدة مرات ولكن لايوجد رد… اتصل بنهى التي أجابته انها ذهبت للمنزل منذ قليل.. استغرب ذهابها بدونه ولكنه رجح تجهزيها لليلة مميزة بينهم ابتسم رغم مابه متجها للمنزل… وصل ولكنه لم يجدها.. ظل يتصل ولكن لم يجد جواب… توتر كلا من بالمنزل.. حاول صهيب وحازم وليلى ولكن لارد : لا كدا الموضوع ميطمنش لازم أخرج استدار ليخرج وجدها تدلف بر. وحا تكاد تز. هق
أسرع إليها.. وحاول ضـ. ـمها ولكنها رجعت للخلف واضعة يـ. ـديها أمامه إر. تجف قلبه وأرجع حالتها إنها رأت فيديوهاتهما – زوزو حبيبي إيه اللي حصل… اتجهت بخطوات متعثرة لحسين وأشارت عليه -طلقني منه… بابا وصاك عليا… أنا بقولك طلقني منه… صدمة.. رجفة.. برودة أسرت بأوردته.. تسلل الر. عب لقلبه من كلماتها ابتلع غـ. ـصة وخز. ت جوفه وشعر أن الأرض تسحب من تحت قدميه.. أتجه بنظره إليها تعالي نقعد نتكلم ياغزل.. وبعدين قاطعت حديثه بصر. اخاتها
– إخرص ياجواد مش عايزة أسمع صوتك اتجهت ووقفت أمامه “ورحمة جاسر اللي عرف يبعني ليك بوصية مالهاش قيمة عندي لأدفعك غالي قوي.. إنت واحد كداب.. خا. ين… إنت واحد خا. ين ياجوااااد ر. عشة قوية ضر. بت جـ.، سده عندما استمع كلاماتها.. وشـ. ـعر بضعف الدنيا يحتل كيانه… كماشـ. ـعر كمن تلقى ضربة قوية قسمته لنصفين ” غزل” أردف بها بصوتا مر. تعش اقتربت منه حتى أصبحت قبالته تماما غزل لو آخر واحدة في الدنيا مستحيل اتجو. زها ياصهيب هتجو. ز حتة عيلة… مراتي هتكون عيلة مش عارفة يعني إيه جو. از… صُعـ. ـق من كلاماتها فكيف عرفت بحديثهما
استكملت حديثها الذي قسـ. ـم ظهر البعير وأنا مش شيفاك راجل ينفعني… عيلة بقى تقول إيه أخرصي يابت إنتِ اتجننتي… أردف بها صهيب بقوة متحركا لها نظر لها نظرات قاتمة ووجه يملئه الغـ. ـضب : ايوة فعلا طلعتي عيلة هو فيه ست محترمة تتكلم مع جو. زها كدا دفعته بكل قوتها: لسة دورك جاي ياحضرة الدكتور… تحدث حسين أخيرا اطلعي فوق ياغزل ونتكلم الصبح اطلعي فوق ياغزل والصبح نتكلم اتجهت بنظرها له: والله ياعمو لسة عايزني أقعد في مكان واحد أنا وابنك المخاد. ع دا فيه
: غزل احترمي نفسك وكفايه أهانة لحد كدا… قالتها ليلى عندما جذ. بتها من ذراعيها بشدة متجه لغرفتها ❈-❈-❈ – إستني ياخالتو ماأخدتش حقي من حضرة الضابط.. اشتـ. ـعلت نيرا. ن الغضب والانتقام بصـ. ـدرها لدرجة اسرعت لها وبدأت تضـ. ـربه بكلتا يـ. د ـيها وصر. خت بوجهه : إيه اتخرصت… ظلت تلـ. ـكمه وهو لا يشـ. ـعر بشئ إلا بحالتها التي تـ. كوي قلبه بنير. ان مستـ. ـعيرة.. نظرت داخل مقلتيه : ربنا ياخدك ياجواد.. ليه هو اللي مات وإنت لا.. هنا صر. خت نجاة بقوة
– ليه يابنتي تدعي عليه كدا… دا جزاته ياغزل… سـ.، حبها صهيب وأجلسها أقعدي ياماما لما أشوف الأمورة – واخدة جرعة من مين… ظلت واقفة تنظر له وشفـ.، تيها ترتعش – طلقني ياجواد كفاية أذية لحد كدا.. ومالكش دعوة بالوّصية تحرك منطلقا للخارج فلقد تحمل فوق طاقته… أسرعت خلفه وباللحظة خطفت سلا. حه من منطاله ووجهته عليه – لو مطلقتنيش همو. تك ياجواد… نظر لها بصدمة وأخيرا تحدث بعد صمت – ياريتك تعمليها وتريحيني وتريحي نفسك
صر. خت بقـ. ـهر منه وادارت السلا. ح على رأسها: يبقى أمـ,ـوت نفسي احسن شـ. ـهق شهقة بخوف من جنونها أشار بيـ. ـديه طيب خلاص هعمل اللي إنت عايزاه… سيطر الخـ. ـوف والوجع على الجميع.. اتجه حازم إليها – غزل إيه اللي بتعمليه دا إنتِ مؤمنة عايزة تمـ,ـوتي نفسك… بينما صهيب – سيبي المسدس ياغزل وهنعمل اللي إنتِ عايزاه… ظلت تنظر لجواد الذي تتسارع د. قاته وكأنها ستقفز من صـ.، دره خوفا عليها…. نظرت بعين تغشاها الدموع
– طلقني حضرة الضابط.. نظر لصهيب وتذكر جاسر الذي كان يفهمه من نظراته وهنا لم يعد التحمل وتساقطت دمعة غادرة من عينيه.. تحرك صهيب وهو يتحدث كي يشتت إنتباها عندما نظر لجواد الذي يراه كالضائع… اتجهت نجاة بقدمين مر. تعشتين وحسين نظر حسين لها: كدا ياغزل ينفع اللي بتعمليه.. وحياتي عندك ياغزل.. اتجهت بنظرها لنجاة وفي خطوة واحدة وصل إليها حاول أن يأخذ سلا. حه ولكنها ضغطت عليه وخرجت الطلقة متجه إلى مكانها لم تشـ. عر بنفسها إلا عندما رأت دموعه تساقطت أمامها وهي بين أحضـ.، انه
السابع عشر
عجبت منك أيها الحب . . كيف تكون من حرفين و تغمرنا بمشاعر بلا حدود . . أولك حرارة و آخرك برود . . أولك حلاوة وآخرك بكاء وشرود . في صباح آخر لاح في الافق يعلن عن شروق شمس جديدة بعدما ذهب الليل بوجعه وحزنه على البعض وشماتة البعض الآخر هناك من نام مرتاح البال وهناك من لم ينم يؤرقه العذاب.. عذاب فراق… عذاب الحب.. عذاب المرض..
استيقظ جواد بعدما داعبته اشعة الشمس فتح عيونه الذي تشبهها كثيرا.. شعر بألم في رأسه.. سحب نفسا عميقا وزفره ببطئ وظهرت علامات الأسى على وجهه عندما تذكر أحداث ليلة أمس.. تنهد بحزن ووقف اتجه الى مرحاضه… نظر لنفسه بالمرآة وتذكر ما صار من متيمة قلبه فلاش باك وقف الجميع في حالة ذهول عندما ضـ. ـمت غزل جواد… صرخت.. أرتجـ.ـف قلبها عليه حينما وجدت قطرات الد ماء على قميصه.. صر. خت بكل مالديها من قوة.. حينها فقدت نجاة وعيها وهي تصرخ باسم إبنها.. أسرعت لها ليلى ومليكة التي دخلت للتو ولا تفهم مالذي يصير
أشفق جواد عليها ناظرا لها -حبيبتي إهدي أنا كويس الرصاصة مأذتش إهدي.. بدأت تصرخ وكأنها لم تسمعه..زوزو أنا كويس.. أغمض عيناه بألما ناظرا لصهيب أن يسنده حتى يقف ضـ.م حسين ولده وهو يبكي -حبيبي إنت كويس… الرصاصة صابتك فين.. – أنا كويس يابابا الرصاصة جت في دراعي الموضوع مش مخيف.. انتفـ.ض قلب مليكة على أخيها عندما وجدته مصـ. ـاب اسرعت إليه وضـ.مته لأحضـ.انها -إيه اللي حصل ياحبيبي إزاي اتصبت إتصل صهيب بالطبيب بعدما فاقت والدته.. اتجهت والدته بقلب أم مفطور على ولدها
انتفـ ـض قلبه متأثر بدموعها وحالتها -ماما أنا كويس الحمدلله.. الحمدلله يابني ظلت ترددها.. بينما تحركت ليلى حتى وصلت أمام غزل التي تقف ترتعش وتبكي ضـ.ـمتها ب أحضـ.ـانها -خلاص حبيبتي هو كويس… ينفع كدا ياغزل كان ممكن تمو. تيه نظرت ليـ.ـديها وهي ترتعش وعيونها تغشاها الدموع… كنت هقتـ. ـله ياخالتو.. كنت هقـ,ـتل جوزي وحبيبي.. كان الجميع منشغلا بجرح جواد الذي ينز. ف.. أما هو نظراته مصوبة عليها وحدها يؤرقه ر. وحه على وضعها الذي وصلت له بسببه.. أغمض عيناه بألم قلبه..
“غزل ” أردف بها وهو ينظر لها بهدوء.. ولكنها ظلت كما هي تنظر ليديها وتبكي.. آتجه صهيب لها عندما وجد حالتها هكذا صمتا مقتولا ساد بين الجميع عندما كرر جواد النداء مرة آخرى سارت بخطوات واهنة وتيه محدقة بجرحه الذي ينـ. ـزف.. جلست أمامه وهي تر. تعش وتحدثت بصوتا باكي “مكنش قصدي والله انا كنت بهد. دك بس” جـ. ـذبها من ذراعه السليم مقربا رأسه مقـ.، بلا جبينها “عارف ياقلبي مكنش قصدك” ولكنها انتفضت سريعا عندما شعـ.، رت بسخونة شـ. فتـاه على جبهتها.. مسحت دموعها بعـ,ـنف
ونظرت له نظرات قاتمه ووجهها يغمره الحزن والغضـب منه ” ورغم كدا ياجواد لسة عند رأيي وعايزة أطلق منك معنتش عايزاك… نظر الجميع إليها بذهول.. وقف صهيب سريعا -البت دي جبتلي العصبي ولازم تنضـرب حاول إمسـكها عندما أختبأت خلف حازم صهيب اردف بها جواد… إنت اتجننت عايز تضرب مراتي قدامي اذداد توترها عندما تحدث جواد.. ولكنها كلما تذكرت حديثه يغـلي داخلها اشتـ.عل دواخلها… انا ليا لسان وأعرف أرد وآخد حقي أما البشمهندس او اللي عاملي دكتور وهو اصلا شبه الكتكوت المبلول دا ميقدرش يعمل معايا حاجة
لأول مرة تنظر لها نجاة بوجع -ازاي جايلك الجرأة ياغزل توقفي وتتكلمي بعد اللي عملتيه؟… قوليلي شعورك هيكون إيه لو لا قدر الله الرصاصة جت في مكان خطر… كنتي هتعيشي إزاي!!.. ثم أكملت إسترسالا حديثها جواد مغلطش كنتي عايزاه يعمل إيه وجاسر موصيه عليكي.. متعرفيش ان وصية الميـ.، ت واجبة التنفيذ ثم استطردت قائلة : جواد لغى كتب كتابه من ندى علشانك إنتي.. علشان عارف غلاوتك تفوق رو. حه.. وشوفي رمى سعادته في مقابل إنك تكوني سعيدة
جحـظت عيناها مما استمعت… يعني كنت بتضحك عليا ياجواد.. يعني محبتنيش.. طيب ليه هو لدرجة دي أنا عيلة ينضحك عليها… نظر صهيب لوالدته بقـ..هر من حديثها وحدث حاله “ليه بس ياماما بتقولي كدا؟” أما هي ظلت تنظر له بوجع وهو مغمض عيناه لا يتحمل ألما آخر فوق الالآمه لقد كسر. ت والدته قلبها بحديثها ” وصل الطبيب للاستخراج الر. صاصة ولكن لقد فلتت رصاصة رحمة قلبها به خرج من ذكريات ليلة الأمس ❈-❈-❈
نظر لنفسه لاعنا حظه الذي ادى به لهذا كله.. ظل ينظر بأعين دامية مشتت لايعلم كيف يواجه القادم ولكنه تذكر إنه ليس بالضعيف ابدا… نعم صـ.دره يختـ. ـنق من كلاماتها ولكنها محقة.. ظل على تلك الحالة لفترة ليست بالقليل ثم نهض ببطئ وخرج ليجهز استعدادا للمغادرة… سمع طرقات هادئة على باب الغرفة تمنى أن تكون هي… ولكن خُيب امله عندما دخلت مليكة بالطعام والأدوية… أغمض عيناه بقـهر عندما أعتقد إنها ابتسمت له مليكة “صباح الخير حبيبي” عامل إيه النهاردة
جلس وأشار لها للجلوس -أنا كويس حبيبتي الحمد لله.. نظر له عندما وجدته جاهز للخروج -جواد إنت هتخرج وإنت تعبان -أنا مش تعبان يامليكة.. فيه مشوار مهم لازم اعمله.. فركت يديها وهي تنظر للارض -“مالك يامليكة؟ “فيه إيه : في موضوع عايزة اكلمك فيه بس متتعصبش.. زفر بغضب -مليكة قولي عايزة إيه مش تعصـ. ـبيني ” غزل ” اردفت بها سريعا ارتجـ.ف قلبه لمجرد سماع إسمها.. حاول يهدئ من دقاته السريعة.. ثم تحدث بهدوء رغم نـ. ـيران قلبه في بعدها
“مالها “؟ قافلة على نفسها ومش راضية تفتح الباب لحد.. وصهيب اتخانق معها انتفــض قلبه من مكانه.. -وصهيب يتخانق معها ليه وهو هيفضل مندفع كدا على طول.. تحرك خارجا.. -مش هتفطر ياجود؟ وقف أثناء خروجه من غرفته.. ملــس على وجهها: مليش نفس ياملوكة.. ممكن تعمليلي القهوة بتاعتي.. اشربها قبل ماامشي… تحركت مغادرة -حاضر ياحبيبي هعملها قبل مااخرج مع صهيب..” مليكة” .. أردف بها جواد نظر بشرود ثم تحدث : بلاش جود دي إنتِ عارفة دي مميزة لغزل… ألقت نفسها بأحضانه تبكي على أخيها الذي آلمه الحب… وضعت يديها على جانب وجهه
: إنت عاذرها مش كدا ياجواد، عارف إنها غصب عنها قبل جبينها- روحي أعملي القهوة هشربها تحت… أمأت برأسها وتحركت عندما وجدته لا يريد الحديث دخل غرفته مرة أخرى وأحضر متعلقاته الشخـ. ـصية للمغادرة..استمع لرنين هاتفه في غرفة غزل التي تجاوره قبل قليل تجلس على فراشها وعيناها ذابلتين من كثرة البـ. ـكاء..تذكرت عندما حاولت الدخول لتطمئن عليه…ولكن منعها صهيب بقوة تذكرت حديثها مع حسين توجه حسين إليها عندما وجدها متمسكة برأيها سحبها لداخل المكتب” تعالي معايا”
ملس على رأسها وأردف لها بهدوء -اقعدي ياغزل عايز أتكلم معاكي شوية، واللي إنتِ عايزاه هنعمله.. قاطعهم دخول صهيب وهو ينذ. ر بعا. صفة بعينيه -بعد إذنك يابابا سؤال واحد بس هسأله وعايز إجابته.. استـ. شاط داخلها من طريقته.. ورغم ذلك تنظر له بهدوء : إزاي عرفتي حوار جواد دا؟ زفرت بوجع وحزن وتوجهت له – دا كل اللي هامك.. انا فين من دا كله.. ليه ضحكتوا عليا… ليه خدتوني لعبة بين ايدكم قولي ياآبيه عملت إيه… توجهت بنظرها لحسين ودموعها سقطت رغما عنها
-انا حبيته ياعمو والله.. لكن أبن كسـ.، ر قلبي.. جلس صهيب على عقبيه امامها -والله جواد بيحبك يامجنونة هو قال كدا بعد مـ,ـوت جاسر بيوم.. كان لسة خاطب.. تخيلي محبش يخو. ن خطبيته حتى بالكلام.. إهدي يازوزو مفيش أغلى منك عند جواد مضيعش حبك له بعقل عيلة وقفت وبدأت تتحدث بعصبية -وانا عيلة ومش عايزة الجوا. زة دي وجه نظرات نا. رية لها -تمام ياغزل براحتك.. يفوق ويشوف هيعمل إيه.. يارب مترجعيش تعيطي تاني أردف بها صهيب ثم خرج سريعا عندما وجد نفسه فاقد السيطرة على نفسه
❈-❈-❈ ربت حسين على يـ.، ديها -صهيب مضايق على أخوه… ثم استرسل أنا معرفتش بموضوع الوصية دي اللي قريب.. لكن عرفت إن جواد بيحبك فعلا يابنتي… وطبعا عمره ماكان هيوافق الجوا. ز منك غير وهو عارف ومتأكد إنك حركتي قلّبه بجد… نظر لها واستطرد: -القلوب يابنتي مش لعبة.. اللي عايز أقوله.. فيه حاجات اللسان يعرف يرسمها كويس.. لكن في الحب اللسان مبيعرفش علشان الحب بيحرك أعضاء جـ. ـسمك كله.. زي نظرة عين، لمـ. ـسة ايـ. ـد، كلمة من الشـ.، فايف.. دقة قلب في بعد او قرب.. تنهد بألم لذكريات أخرجها أبنه
– اكيد فهمتي قصدي ياغزل نظرت إليه بذهول وكأن لسانها انعقد ولا تستطيع الحديث -لا مش فاهمة حضرتك… وضع يـ.ديها بين راحتيه وتحدث: -يعني إنتِ اكتر واحدة تفهمي جواد إنه ضحك عليكي ولا لا… غد. ر بيكي زي مابتقولي ولا لا… ماهو الحب زي ما قال صهيب مواقف… وقفت متجهة للنافذة وآهة خفيضة خرجت من قلبها قبل فمها : انا حاسة إني تايهة وغرقانة ومش عارفة الصح فين والغلط فين… بس اللي أعرفه إن قلبي بينز. ف من شخص جعلته الدنيا كلها… فهمتني ياعمو
وقف بجوارها ممسـدا على ظهرها بحب أبوي- حاسس بيكي حبيبتي وعلشان كدا بقولك إهدي ومتتسرعيش إنت لسة صغيرة ياغزل متعلمتيش كويس استدارت له وابتسمت – شكل حضرتك كنت بتحب ماما نجاة قوي قبل الجواز رغم إنها قالتها بعفوية إلا انها اختـرقت جدران قلبه لينز. ف على جراح الماضي -ماما نجاة مفيش أحن منها في الدنيا.. زي مفيش أحن من جواد في الدنيا مش كدا ولا إيه… رفع ذقنها عندما نظرت للأسفل… فكري في كلامي ولازم تقعدي معه وتسمعي الأول وبعد كدا قرري تمام
أمأت برأسها: تمام… دخلت نجاة إليهما وهي تتلاشى النظر إليها -ياله ياحسين علشان تاخد علاجك وتقيس الضغط… تحركت ووقف أمامها -متزعليش مني أنا آسفة.. توجهت لها نجاة -أعمل إيه بأسفك لو إبني حصله حاجة.. ماما نجاة… رفعت سبابتها أمامها -اسكتي ياغزل مش عايزة أسمع صوتك دلوقتي.. ثم اشارت جهة الباب اللي فوق دا ابني من شوية كان ممكن تقـ,ـتــليه.. وليه ياترى.. قال ايه علشان اتجو. زك بوصية… امال إنت مفكرة مجوزك ليه؟ علشان بيحبك صح!!
طيب ماهو بيحبك وبيمـ,ــوت فيكي كمان… مستنية ايه.. لحد دلوقتي متعرفيش ان جواد ممكن يمـ.، وت نفسه علشانك… انا مصدومة فيكي الصراحة… قاطعها حسين خلاص يانجاة بنتنا عاقلة ومهتغلطش تاني.. روحي حبيبتي شوفي جو. زك وسبيني مع ماما نجاة شوية… متخرجيش من باب البيت دا ياغزل لو بتحبيني فعلا خرجت بهدوء متجهة لغرفته… وجدت صهيب خارجا من عنده… وقفت امامه : هو عامل إيه دلوقتي عقد يديه فوق بعضها ووقف و أغلق الباب -لسة عايش الحمدلله.. ثم نزل بجـ.، سده لمستواها ايه الحلوة جاية تخلص المهمة؟
جحظت عيناها من كلماته الجارحة لها وضعت يـ.ديها على مقبض الباب لتدخل.. أزاح يـ. ـديها بعـ. ـنف -مش من حقك… جاية تشوفي مين… وضع ابهامه على ذقنه علامة للتفكير -ياترى جاية تشوفي اخوكي ولا جوزك اللي حاولتي تقـ,ـتليه ياغزل هانم صو. ب نظرات نا. ريه روحي نامي مش عايز أشوف وشك قدامي… وهعرفك الكتكوت المبلول دا هيعمل فيكي ايه!! لم تتحمل الضغط على أعصابها أكثر من ذلك وتوجهت بهدوء لغرفتها بجوار غرفته خرجت من شرودها عندما استمعت لصوته بالخارج
كان يتحرك متجها للأسفل يتحدث في هاتفه -أيوة ياباسم لا مش هجي النهاردة.. ايوة اتكلمت مع نشأت… لا أنا خارج رايح لندى أيوة هروحلها البيت مش الشغل وقفت خلف الباب تستمع لحديثه شعـ.رت بنصل سكين طـعن قلبها المغدور كما خيل لها.. جعلها ترغب في البــكاء لا بل بالصر. اخ.. كزت على يــديها بغضـ.ب حتى ادمتها دون وعيها -كدا ياجواد تلعب بمشاعري.. ماشي والله لأعرفك إزاي تكـ. ـسر قلبي ياخا. ين نزلت درجات السلالم سريعا… وجدته يجلس بجوار صهيب ومليكة يتناول قهوته وهو شاردا حزينا
وقفت أمامهم وتحدثت غاضبة لما استمعت له قبل قليل ❈-❈-❈ -عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم حالا وقف وارتدى نظارته ولم يعطيها إهتمام -صهيب هعدي عليك عندي مشوار مهم عايزك في موضوع.. عندك إجتماعات النهاردة؟ -لا بس عندي غدا عمل الساعة خمسة كدا.. -تمام.. قبل رأس مليكة وابتسم بهدوء، -يوم عمل ناجح ياملوكة… الولا حازم هينزل معاكم هو كمان بابا قالي امبارح استـشاط داخلها من بروده وعدم مبالته لها تحركت واقفة أمامه: -أنا بكلمك وبقولك عايزة اتكلم معاك… امسـ. ـك سلا. حه وفتح يـ.، ديها
-خدي كملي مهمة إمبارح ياغزل هانم.. أنا قولتلك عندي مشوار مش فاضي.. وقف كلا من مليكة وصهيب وتحركا مغادرين المنزل لعملهما… أما هي أمســكته من ملابسه بعنـ.، ف -مش هتمشي غير لما نتكلم… سمعتني أنزل يـ.، ديها بهدوء -لا مسمعتش ومش عايز أسمع… عندي اهم منك.. اتسعت حدقيتها شيئا فشيئا وصـ. دمة قويه ظهرت على ملامح وجهها -هي أهم مني مش كدا… أيوة صح أنا اللي هبلة صدقت واحد مخاد. ع زيك لم يعلم عن ماذا تتحدث ولكنه ارجعه إلى خيالاتها… تركها ولم يرد عليها… أسرعت خلفه..”. جواد ” اردفت بها بغضب
وقف أمام سيارته مواليها ظـ.، هره -قولتلك لما أرجع نتكلم دلوقتي أنا مشغول -“طلقني ياجواد ” ابتلع غصـة مريرة استدار لها ونظر لها بإستخفاف لحديثها رغم أنها شقت قلبه.. ولكنه وعد نفسه ألا يضعف امامها مرة آخرى -حاضر لما ارجع… ترنح جـسدها واحــست ان ساقيها فقدت القدرة على حملها فبدأت تقول بشفـتين مرتعشتين -هطلقني… أقترب منها بعدما وجد حالتها – عايزة مني إيه ياغزل… عايزة تطـلقي حاضر هطلقك واعملك كل اللي إنتي عايزاه… اتجه لسيارته وبدون حديث آخر تحرك بسرعة جنونية أمامها مما ادى إلى إرتطدام لصوت عجلات السيارة
وضعت يـديها على قلبها وهي تنظر لمغادرته بشروده -ليه توجع قلبي ياجواد… دا جزاة حبي اتجهت لمنزل حازم حتى تجلس مع ميرنا وليلى في فيلا يحيى كانت تتفحص ها تفها ولكنها وقفت فجأة وهي تصر. خ- لا مستحيل اتجوزها اتت والدتها سريعا عندما استمعت لصرا. خها : فيه إيه يانجلاء… وجدتها تجلس وتبـ. ـكي… نظرت لوالدتها -جواد اتجـ. ـوز غزل…” مستحيل ” هذا ماأردف به عاصم بعدما وصل واستمع لحديث إخته
نظر لهاتفها ووجد الصور والفديوهات وكلامات ندى.. أمسـ. ـك الهاتف والقاه في الحائط حتى تهشم بالكامل وبدأ يصرخ ثم خبط كوب الماء الموضوع على الطاولة فسقط مهشـ.، ما وهدر بصوتا مرتفع -إزاي اتجو زته بعد ماسمعت كلامه دي غبية… جلست منال واضعة رأسها بين يـ. ـديها… شوفوا عملنا إيه علشان نهربها وتبعد عنه وفي الاخر راحت اتجو. زته دار كالمجنون في حاجة غلط ولازم أعرفها… التسجيل دا من إمتى… ولكنه وقف فجاة.. دا بعد ماساب خطيبته علشان قايل إنه لسة بيحبها… جـ. ـذب شعره بعنـ.، ف
وصرخ: وبعدين معاك ياابن الالفي في فيلا عزيز والد ندى وصل جواد وتحدث للعاملة -بلغي عزيز بيه اني عايزه في موضوع مهم… بعد قليل وصلت هدى والدة ندى -إنت جاي هنا ليه لو مفكر علشان تتحايل على بنتي بتكون غلطان… أنا بنتي جالها اللي أحسن منك مليون مرة… قاطعها بالحديث… :- لا يامدام أنا جاي أتاسف.. رفعت حاجبها ونظرت له بارتياح -برافو عليك إنك عرفت غلطك… أقترب منها ووقف بمقابلتها ينظر بهدوء مخـ. ـيف -“لا انا إنتِ فهمتي غلط أنا جاي أتأسف لنفسي علشان فكرّت في يوم إني حبيت او اعتبرت بنتك بني أدمة… تدخل عزيز بالحوار عندما استمع لحديثه
-ليه يابني كدا… دا كنت بقول عليك إنك راجل وابن ناس… استدار ينظر له بغـ. ـضب -وانا حصل مني إيه علشان بنتك تفضـ. ـحني كدا قولي… كنت معها بما يرضي الله جت وخيرتني بين شغلي وبينها بحجة إنها مش عايزة تترمل.. في وقت كنت محتاجها توقف جنبي وتقولي كله هيعدي.. بنتك دبحتني وفضحتني بمراتي ضيق عيناه متسائلا -إنت اتجو زت ياجواد؟ -ايوة يابابا وتخيل أتجــوز مين الباشا… حتة العيلة اللي مربيها… أسرع إليها في خطوة كالعـ. ـاصفة التي تهـ.، دم كل مايقابلها
-عارفة إنتِ لو راجل وحياة ربي لكنت دفـ.، نتك حية “جواد” انت جي تهـ.، دد بنتي في بيتي -لا جي أقولك ربي بنتك وعرفها اللي عملته مش هسكت عليه وهعرف أخد حقي كويس منها… أصلها طلعت غبية.. تعرفي ياحضرة المذيعة المحترمة حتى الصور لو حقيقية دي مراتي يعني إنتِ المتضررة… وريني هتعملي إيه لما ارفع عليكي قضية رد شرف وسب وقذف…وقف والدها مذهولا…استدار ينظر لإبنته -عملتي إيه ياندى؟ أيوة قولي لباباكي يامحترمة إزاي ركبتي صور شاذة زي عقلك المريض لمراتي وطلعتي فضـحتيها على أساس إنك إنسانة سوية…. أمسكه عزيز من يـ.، ديه
انا لحد دلوقتي عاذرك وعارف إنك مستحيل تغلط إلا إذا الموضوع كبير… لكن راعي ان دي بنتي نظر له بتعمق : ماهي بنتك قدامك اسألها صرخت بوجهه : كنت مستني مني إيه وانت بتخـوني مع حتة عيلة وتضحك عليا -اخرصي ياندى وبطلي تقذفي الناس بكلامك اللي هعرف أحاسبك عليه شوف بنتك معملتش اعتبار للعيش والملح لا بكل جبروت اتهمتني في شرفي… وأنا معنديش أغلى من شرفي ياعزيز بيه وشر. في دا متمثل في مراتي قالها
و تحرك مغادرا ولكنه وقف أمام باب المنزل -نسيت أقولك العيلة اللي بتقولي عليها عرفت تعلّم جوايا حاجات إنتِ معرفتيش عنها حاجة… واه تعرفي أنا متجوزها من امتى؟ ،- تاني يوم ماسبتك… يعني حتى مزعلتش عليك… قالها وهو ينظر لها بسخرية ثم تحرك مغادرا للشركة.
❈-❈-❈ بعد قليل وصل للشركة… دخل لنهى ممكن اتكلم معاكي شوية وقفت واتجهت له -طبعا حضرتك بتسأل… حاول تمالك اعصابه والسيطرة على غضبه – ايه اللي حصل امبارح؟ – قصت له كل ماصار… تنفس بتثاقل عندما علم كم تأ. لمت صغيرته مما رأت بالأمس
أمسك مقدمة رأسه بيـ.، د واحدة عندما شعـ.، ر بألما يفتك به – يعني عاصم هو اللى وصلها الفيديو.. دخل صهيب ونظر لكلاهما – فيه إيه ياجواد… مسح وجهه براحتيه.. وقف مغادرا “نهى ” أردف بها صهيب بهدوء… رفعت نظرها إليه ‘ – عاملة إيه دلوقتي؟ ابتسمت بهدوء “الحمد لله شكرا لحضرتك” أنا مردتش أتكلم معاكي في حاجة.. مين اللي كان هنا.. وعايز منك إيه وقف وتغضن جبينها بعبوس وأردفت متسائلة “وياترى دا لازم تعرفه حضرتك”؟
اقترفت شفـ.، تيه بسمة عذبة وجلس بمقابلة وقوفها: مقصدش ابدا اللي وصلك من تفكير… أنا قصدي حالتك مكنتش طبيعية بعد مامشي ونظراتك له… قاطعته : فهمت حضرتك بتتكلم على إيه يابشمهندس آسفة دي حياتي ومبحبش اشارك حد فيها مهما كان.. وحضرتك مفيش اي صلة بينا مش كدا ولا إيه جحظت عيناه وذهل من ردها واحتقن وجه بدماء الحرج
” آسف”اردف بها وخرج سريعا عندما شعر إنه تمادى في الحديث… صعد إلى اعلى مبنى الشركة.. خطى بخطوات هزيلة ووقف وأخذ نفسا عميقا وطرده بهدوء عندما شعر بإختـ.، ناقه… نظر للسماء فاليوم أولى أيام شهر الخريف المتقلب التي اصبحبت قلوب العاشقين المتألمه كورقة خريف ساقطة لا معنى للحياة لها نظر وذهب بذكرياته الى معشوقته الراحلة وقف أمام منزلها… نزلت درجات السلالم تتهادى بخطواتها متوجهة إليه… نظر لطلتها الخاطفة لأنفاسه وصلت لعنده وقبـ.، لته على خـ.، ديه
– مساء الحب على زو. جي المستقبلي ضـ.، مها لأحضـ.، انه ورفع ذقنها – مساء العشق على زو. جتي الحاضرة والمستقبلية وجنتي في الدنيا والاخرة تقابلت عيونهما في تناغم موسيقي للعاشقين… وضع جبـ. ينه فوق جبينها متنـ.، فسا أنفاسها الدافية “بحبك قوي ياجنتي”… وضعت يـ.، ديها على جانب وجهه-” صهيب” أردفت بها بهدوء محبب لقلبه نظر لداخل صفاء عيونها البنية- حياته إنتِ ياجنتي… حاولت التملص منه عندما أقترب لشفـ.، تيها – صهيب إحنا في الشارع مينفعش كدا
داعب أنـ.ـفها بأنفه ثم أمسـ. ـك يـ.، ديها مقبلا لها وتحرك باتجاه سيارته – تحبي تروحي فين أي مكان تحت امر جميلة الجميلات وضعت رأسها على كتفه واردفت بحب : أي مكان ياحبيبي معاك مش هتفرق.. ولكنها رفعت رأسها واضعة ذقـ.، نها على كتفه.. نفسي أروح اسكندرية وأركب يخت وألف البحر نزل لمستوى كر.زيتها يتذوقها بلوعة حبيب.. رفع رأسه ينظر لعيناها المغلقة لازم أمشي حالا قبل مااتمسك في وضع فاضح.. وضعت رأسها في حـ,ـضنها تتمسح به.. حبيبي إمشي من فضلك وانا كمان فاضلي تكة
قهقه عليها بصوتا مرتفع وأنا اللي كنت فاكرك مؤدبة.. لكمته في جنبه… والله أنت رخم وفصيل.. يخربيت فصلانك.. رفعت حاجبها من عاشر القوم ياقلبي دا إنت ماشي تحبني على نفسك جـ. ـذبها بقوة حتى أصبحت بأحضـانه – بطلي كلام اصل وحياة الشيخ البسيوني اخدك واطلع على شقتي في المهندسين وقابليني لو حد رحمك… رفعت رأسها ونظرت داخل عيونه “بحبك على فكرة وهفضل أقولها طول عمري” وهعلم ولادنا ازاي بيكون الحب.. وهعرفهم قد إيه ابوهم علمني الحب لحد ماكبر وبقى عشق
فتـ.، ح زر قميصه بعدما فك رابطة عنـ. ـقه – والله يابنت بسيوني شكلك ماهتجبيها لبر الليلة.. استهدي بالله ياجنى باقي شهر على فرحنا خليني مؤدب يابنتي أنا بحاول أوريكي أدبي بلاش تشوفي التاني ضحكت عليه: طيب ياله هنروح فين -” اسكندرية ” قالها وهو يرسل لها قُبّـ. ـلة في الهواء.. دلوقتي يامجنون الساعة ستة حبيبي يؤمر بس.. حضـ.، نت ذراعه وألقت برأسها على كتفه بعدما قبّـ.، لته على خـ.، ديه ❈-❈-❈ قام الاتصال بجواد
– جواد أنا هسافر اسكندرية وهبات هناك وقف كالملسوع – دلوقتي اسكندرية ياصهيب إنت مجنون يابني.. نظر لمتيمته – ايوة لازم أروح النهاردة.. هقفل وأشوفك بكرة حبيبي باي باي رفعت نفسها- حبيبي اللي مالي مركزه وهو بيدي قرارات رفع حاجبه متزامنا مع شفـ. تيه العلويه – عارف بتتريقي.. كان لازم أعرفه علشان ميقلقش.. جواد على قد مفيش غير سنتين بينا لكن بحـ.سه أبويا مش أخويا… يعني تقدري تقولي توأم رو. حي وتالتنا حازم بس حازم سافر فجأة في ظروف غا. مضة لازم أبحث وأتناقش مع السادة المحامين ونعرف سبب هجره ايه هيجي يوم أكيد وتتعرفي عليه…
نظرت له بحب وتحدثت: -ان شاء الله حبيبي اكيد هيكون راجل زي حبيبي – لا كدا كتير عليا والله.. قا. طعهم اتصال جنى: ايوة يابوسى – لا ياقلبي صهيب واخـ.، دني اسكندرية تقولي ايه مجنون.. ضيقت عيناها وأردفت متسائلة – مالك يابوسي صوتك متغير ليه معرفش لسة هنروح فين بس إحنا على الصحراوي بعد القاهرة بنص ساعة.. تمام هطمنك وقت مانوصل… توجهت بنظرها لصهيب – ماتشغلنا ميوزك ياحبيبي.. إستنى أشوف حاجة كدا لعمرو دياب… قامت بتشغيل الكاسيت: ب.. وح. وب وك.. بحبك لو قصادي دا ودا هحبك.. لو يعيد وعمري برضو احبك وهحبك أضعاف
ظلت تردد مع الأغنية وهي سعيدة وتنظر بسعادة للذي يجلس بجوارها… رفعت نظارته وأخذتها وظلت تدندن.. فجأة قاطعت سيارة طريقهم بها بعض المسلـ.، حين.. وقفت أمام السيارة في لحظة فتح هاتفه عندما علم هويتهم وارسل فويس ” جواد انا محاصر على الصحراوي ” ثم اغلق الهاتف سريعا نظر لجنى التي انكمشت وضـ.، مته برعب
– حبيبتي ممكن تهدي ومهما يحصل إياكي تخرجي من السيارة ياجنى سمّعاني… نظر في ساعة يديه وهو محاصر والطرق فوق سيارته المفخخة الذي أمنه بها جواد بعد انتهاء القضية التي سقط بها الكثير من كبار رجال الاعمال.. حاول يغير مسار السيارة ولكنه محاصر… استمع لرنين هاتفه بعد لحظات من ارساله الرساله – خليك واقف متتحركش وإياك تفتح العربية وتنزل سامعني ياصهيب إياك تغامر أنا وجاسر على الطريق قدامنا ربع ساعة ونكون عندك… صر. خت جنى عندما قاموا باطلاق طلقات نارية عليهما.. صرخ جواد في صهيب
: صهيب متخرجش من العربية سامعني.. ظل يتحدث والوضع صار اخـ.، طر مما توقع حيث وقف رجل بقناع امامه ووجه سلا. حه لجنى .. وتحدث لو مخرجتش همو. ت الأمورة… تر. تجفت اوصاله وبدأ الر. عب يتسلل لقلبه.. ضـ.، مها لأحضـ.، انه : أنا هنزل اشوفهم عايزين ايه.. إياكي تخرجي سامعاني ياجنى إياكي حتى لو مو. توني.. قبّل جبهتها لازم إحميكي… جواد على الطريق.. جــذبت يـ.ديه بقوة – لا ياصهيب علشان خاطري لوبتحبني متخرجش.. ظلوا يطرقوا بقوة فوق الباب الذي باتجاه جنى… أخرج الرجل سلاحه ووجه على جنى التي صر. خت عندما كسر بعض الزجاج اتجاهها.. دفعها صهيب وخرج لهم
– انتوا مين وعايزين ايه -” ر. وحك “هذا مااردف به الرجل.. لازم نخلص عليك علشان يكون أخوك عبرة لمن يعتبر.. رفع صهيب سلا. حه إتجاه الرجل الذي أمسـ.، كه… هتتحرك همـ. ـوته.. أردف بها عندما وجده متجها لجنى رفع الرجل سـ. ـلاحه اتجاه الذي يمسكه صهيب وأطلق عليه رصاصته وقع قـ. ـتيلا في الحال.. اقترب الرجل من صهيب ونظر بسخرية للذي يغرق بدمه.. الدور على مين عليك ولا على الامورة اللي عاملة فيها محامية ومخدتش تهدينا على محل الجد
أمسـ.، كه صهيب من تلابيبه والشـ.، رر يتطاير من مقلتيه قائلا : قرب منها وانا افعصك تحت رجلي قام احدهما بضربة على ظهره عندما حاول التوجه لسيارته… صرخت جنى باسمه بعدما فتحوا السيارة بدأت تلكـ.ـمه في ظـ.هره وتسّبه… وقف الرجل أمام صهيب وريني ياحضرة البشمهندس هتعمل ايه وإحنا بنسـ. ـتمتع بجمال الحلوة مراتك… بدأ يهـ.، جم على الرجل كأسـ.، د مفـ.، ترس.. هجم الرجال يربحونه ضربا حتى غرق بدمائه… صرخت جنى بأعلى صوتها عليه.. صفعها الرجل بكل قوة وجـ.، ردها من ملابسها أمام صهيب الذي يكاد يفتح عينيه.. وقف يترنح متجها لها ولكن
رفع الرجل سلا. حه باتجاه وصوب رصاصته التي استقرت بصـ. ـدره… ثم جـ. ـذبها – بقى إنتِ ياحقيـ. ـرة ترفعي قضية على أسيادك.. وصل جواد وجاسر وبعض القوة في ذلك الوقت وتبادل إطلاق النـ.ار… أسرع جواد اتجاه جنى التي لايستـ. ـرها سوى ملابسها الد. اخلية وقام بخـ. ـلع قميصه ووضعه على أكتافها… وضمها” جنى اهدي فين صهيب؟ ظلت تصرخ وجـسدها ير. تجف مو. توه ياجواد.. ثم أشارت خلف سيارته وجـ.سدها يرتعش انتفـ.ض قلبه وصاعقة هوت عليها وشعـ.ر أن الأرض تميد به نظر لها وعينيه تغشاها الدموع… نظر بتيه لها
أخويا فين ياجنى مش شايفه… صر. خ جاسر إلحق ياجواد صهيب.. أسرع بها اركبها السيارة بعدما ضـ. ـم وجهها بين راحتيه.. خليكي هنا هشوف صهيب…جاسر واخده لازم اطمن عليه.. رفعت رأسه عندما شهقت شهقة ورأى أحدهما يضع سلا. حه على رأس جواد نزل سلاحك إحنا خلاص خلّصنا مهمتنا مكناش نعرف أسد الغابة هيجي… برافوا يابن الألفي لا الصراحة مش عارف أشكر الظروف ولا أشكر بثينة هانم اللي وقعـ،؟تلنا.. الملك تحت رجلينا.. نظر جواد بتشتت ورأسه تعمل في كل الاتجهات “بثينة!!
❈-❈-❈ وجه نظره لجنى التي ترتعش ولا يعرف مالذي يجب فعله.. في غضون ثواني أستدار له وبعض رجال العصابة “احنا محاصرين يامحروس استدارللرجل أثناء ذلك انقـ. ـض عليه جواد كالثور الهائج وقامت معركة دامية كانت الغلبه بها لرجال الشرطة النجباء خرج صهيب من ذكرياته على رنين هاتفه من حازم – ايوة ياحازم جم تمام دقايق وهقابلك بعد نصف ساعة توجهت مليكة لمكتب حازم.. وقفت أمام السكرتيرة – البشمهندس عنده حد جوا وقف السكرتيرة ترحب بها باحترام
” اهلا بحضرتك يابشمهندسة “ثم استرسلت حديثها – لا البشمهندس عنده اجتماع مع البشمهندس صهيب وحسين بيه مع الشركة الايطالية.. – تمام هستناه في مكتبه ممكن فنجان قهوة مظبوطة ❈-❈-❈ -طبعا حضرتك تؤمري خطت بهدوء للداخل.. تنظر للمكتب بأعجاب فمكتبه راقي.. منظم كعادته.. تحركت متجه لمكتبه وبعض اوراقه الموضوعة بجانب جهازه المحمول.. اخذها الفضول لفتحه عندما تذكرت حديثه بالامس” انا عملت تصميم مبدأي عايزك بكرة تشوفيه في المكتب لما تفضي ” فتحت اللاب واذا بصا. عقة تضـ.، رب جـ.، سدها
هوت جالسة على مقعده وهي تنظر لصورها الموجودة على اللاب ويكتب تحت كل صورة ومالعشق لسواكي غير المو. ت… وهناك الاخرى أحببتك وليت حبك يشفع لي ” والاخرى “اكاد اذوب عشقا لكِ ثم أناجي ربي ليأخذ روحي ولا أرى أحد سواكي ينقش نبضات قلبي” وأخرى يافاتنتي لمتى أُجزى على بعدك وما لبعدك إلا هلا. كي ” خواطر حازم الالفي ارتـ. ـجف قلبها وشعـ.، رت بنبضاته السريعة كأنها تحا. رب اعداء كثر… لامسـ.ت صورته التي توضع على مكتبه وهوت دمعة من عيناها عندما تذكرت حديثها الاخير قبل سفره بيوم
” انا ميهمنيش تسافر ولا تقعد ياحازم وجودك زي عدمه.. إنت ولا حاجة في حياتي ” ذهبت لذكرى اخرى خرجت للحديقة تصـ.يح بأعلى صوتها – زومي مبرووك يابشمهندس الأول على دفعتك عقبالي ادعيلي اجيب محموع الهندسة علشان ابقى زيك نصب عوده الفارغ متجها لها وينظر لها بنظرة العاشق – ياترى حبيبي عايز يدخل هندسة ليه نظرت للارض وتوردت خـ.دودها… خلاص بقى ياحازم متبقاش غلس وترخم عليا… رفع ذقنها ونظر لجمال عيونها السوداء التي تشبه عيون الغزال
– انا هكلم عمي النهاردة بما اني اتخرجت.. ثم استكمل حديثه… مليكة إنتِ موافقة تكوني نصي التاني ومهجة قلبي ونبني عشاً صغير ليا وليك وتكوني مليكة الحازم توجهت بنظرها إليه وابتسامة أنارت ثغرها كما أنارت يومه ” اكيد مش هلاقي احسن منك يابن عمي.. ضـ.، م يـ. ـديها بين راحته ثم قـ. ـبّلها… ووعد مني يابنت عمي لأخليكي ملكة قلبي وحياتي كلها… حمحم جواد الذي دخل عليهما
-ايه يااخويا انت وهي أجيب اتنين ليمون.. ماتحترم نفسك إنت وهي دا أنا لو تبع بوليس الآداب كان زمان معملوكوا ملفات تهذيب في القسم… قهقه حازم عليه ثم رفع حاجبه متزامنا مع شفتيه وتحدث قائلا – اللي غيران مننّا يعمل زينّا مش كدا ياملاكي قالها ضـ.، اما اكتافها برعاية رفع جواد حاجبه – ماتحترم نفسك يابغل أخوها الكبير واقف وانتِ ياهبلة دا بيضحك عليكي ماشوفتيش رسايل الحب والغرام من البنات… لكمه حازم في بطنه – اسكت ياله ملاكي دي هتفضل ملكي لوحدي وملكش حكم عليها.. خرجت من ذكرياتها عندما دخلت السكرتيرة بقهوتها
تنهـ. ـدت بحزن وآه خفيضة محملة بحزن ووجع واردفت قائلة “ياترى ياحازم ايه الحكاية وإيه اللي سمعته دا.. طيب لو صحيح ليه الصور دي موجودة” وضعت رأسها بين أ يـ.، ديها عندما شعـ. ـرت بصداع يفتـ. ـك برأسها عندما لاحت ذكرياتها لعقلها
اخذت فنجانها وجلست مكانه ورائحته العبقة بالمكان كأنه يحضـ.ـتنها أغمضت عيناها من صداعها الذي يداومها ومن رائحته التي بدأت تستنــشقها باستمتاع… فتح الباب وهو يضحك لصهيب ويناغشه كعادته… انتفـ. ـض قلبه من مكانه وباتت دقاته في الارتفاع.. ونيـ.ران عشقه الجارف لم تخـ.مد بل تتزايد عندما رأها بهذه الطلة التي خطـ.فته.. مغلقة العينين مبتسمه وكانها ملاكا يسبح في ملكوت الله خطى للداخل بهدوء ووقف بجانبها وهي لا تشـ. ـعر.. هي فعلت عالما لحالها تسبح بخيالها به مما جعلها لم تشـ. ـعر به.. جلس أمامها على مكتبه.. يشبع قلبه قبل نظره من جمالها الذي يخـ. ـطفه في كل وقت وحين
-“مليكة “أردف بها بصوتا هادي رزين مبحبوح بكم المشاعر التي بدأت في عصيا. نها لتخرج علنا أمامها… فتحت عيناها سريعا شهـ. ـقة خافته إنفلتت منها عندما وجدته بهيئته هذه أمامها وبقربه الذي لأول مرة يكون به عندما رجع.. – آسفه ياحازم استولت على مكتبك وقعدت مكانك حاول تمالك نفسه.. رد عليها بلوم واستنكار – ايه اللي بتقوليه دا المكتب وصاحب المكتب تحت أمرك طبعا سكنت لثواني تتأمل قسمات وجهه التي لم تلاحظها منذ رجوعه فقد فقد بعض الوزن لحيته النابتة التي اعطته جاذبية أكتر عيونه التي تشبه عيون غزل كثيرا ووالدته.. نظر لنظراتها المشتتة
وأردف بهدوء مبعدا ناظريه عنها – مالك بتبصيلي كدا ليه فيه حاجة ولا إيه؟ – إنت ليه ماتجو. زتش البنت اللي كنت واعدها ياحازم؟ ضيق عيناه ولا يعلم عن ماذا تتحدث.. قاطعهم دخول صهيب – غزل دي هتمو. تني بسكـ.، تة قلبية ماما لسة مكلماني وعاملة حر. يقة ومصرة تروح تقعد في بيتهم لوحدها… ولكنه وقف عن الحديث عندما وجد صمتهم ❈-❈-❈ في فيلا يحيى دخل كالأسد الجـ. ـائع.. يحيى بدأ يصـ.يح بها خرج عاصم والشـ. ـرر يتطاير من عيناه
وقف جواد أمامه كأسد الغابة.. ينظر له بمقت واشمـ. ـئزاز… رفع سبابته – حذرتك كتير وإنت مااخدتش تهديدي في الإعتبار تلقى وعدك مني يالا أنا جبت أخري منك لكن لحد كدا واكتفيت توصل لمراتي يبقى حفـ. ـرت قبـ.، رك بايـ. ـدك استـ. ـشاط داخل عاصم من طريقته المستفزة لرجولته وأردف ببرود – هتعمل ايه يابن الألفي وريني اخرك دا انت مفضـ. ـوح في القنوات وعلى السوشيال ميديا كلها… استدار عاصم حوله وهو يستفزه
” ياترى كنت بتعمل إيه مع عيلة طول السنين دي وياترى هي اللي لبت لرجـ. ـولتك احتياجتك علشان كدا رافض الجو. از… ماهو ما خفي كان اعظم ويمكن اتجو. زتها علشان تداري فضيـ. ـحة عملتها معها بس ايه جو. از في السر اهو مسكينة محدش يعرف من جهة ومن جهة تانية أحقق رغـباتي لم يكمل حديثه عندما أنقـ.ض عليه جواد وقام بخـ.، نقه كاد أن يمـ.، وت بــيـديه لولا دخول يحيى وافراد أمنه عندما صرخ بجواد… ها. ج جواد عليه..
” ورحمة جاسر ماأنا سايبك.. اقسم برب العزة ياعاصم إنت ويحيى لتكون اخر. تكم سودة على ايـ. ـدي… ثم توجه ليحيى والشـ. ـرر يخرج من مقلتيه ثم رفع سبابته… اقسم بربي لأطلع الجديد والقديم ومكنش إبن الالفي اللي ماخليتك تترحم على عمره… اقترب منه حتى لم يصبح بينهما سوى أنفاسهما الغا. ضبة وأردف بصوت ممـ.، يت ” انت وابنك حفرتوا قبركم.. عند مراتي اللي هي بنت اخوك وأهد معبدك إنت والعتال وناجي والكل كليلة … اه قبل ماانسى فيديوهاتك الو. (✪‿✪) سخة كلها عندي.. ثم خرج كالعا. صفة… وقف يحيى ينظر لخروجه بصدمة
الواد دا بيقول ايه يابابا مش فاهم : عاصم الولا دا لازم يمـ,ـوت النهاردة قبل بكرة كدا تخطيطنا كله ضاع… كنا بنقول هنقـ,ـتل غزل ونورثها بما مفيش ورثة… لكن الولا دا طلع لحـ.، مه مر وطلع متجو. زها لازم نتخلص منه قبلها طول ماهو عايش مش هنوصلها وصل جواد بعد عدة ساعات قابلته والدته- بابا عامل ايه ياماما النهاردة – باباك سافر الفيوم ياحبيبي قال قدامه إسبوع لما يخلصوا المستشفى اللي بنينها على رو ح ماجد وجاسر… مسح وجهه بعنـ. ـف ولم يراعي جرحه
– تمام ياماما.. غزل فوق.. ولته ظـهرها- هو صهيب مكلمكش..؟ ضيق عيناه مستفسرا – انا كنت عنده من ساعتين كدا ليه فيه حاجه… فركت يـ.ديها وتحدثت سريعا – غزل نقلت بيتها ثم أمسـكت ذراعه، وحياتي عندك ياجواد ماتقسى عليها أنا امبارح قسيت عليها وجر. حتها ومن ساعتها وانا زعلانة من نفسي يابني علشان كدا خليك حنين معها… هي هبلة ومكنتش تقصد تضر. بك بالنار ولا حتى تطلب الطـ.، لاق.. باباك حكالي هي معذورة ياحبيبي قـ. ـبّل رأسها: تمام ياماما.. أنا هروحلها
تحرك مغادرا.. نادته: جواد وحياتي يابني ماتقسى عليها تنهد بحزن- خلاص ياماما… عارف هعمل إيه كانت تجلس بمكانها المعتاد بغرفتها بوجه يكسوه الحزن وتبدو كأنها فاقدة لروحها كلما تذكرت حديثه عن زو. اجه بها… وإنه ذهب إليها وتركها.. استمعت لخطوات بالخارج اعتقدت العمالة ولكنها تفاجات به وهو يفتح الغرفة ويطل من خلف بابها كالقمر الذي ينير حياتها العتمة.. ولكنها تشعر بعتمتها معه اليوم… جلس جوارها ملـ. ـس على شعرها بحنان.. ضـ.امماخصـ.رها.. واضعا رأسه في عـ.نقها
– أنا مش زعلان منك على فكرة… عايزك تعرفي اللي سمعتيه دا من زمان قوي من قبل مااعرف إني بحبك… كنت مفكر حبي وارتباطي بيكي ماهو إلا أخوة زيك زي مليكة… لحد ماجيتي وقولتي إنك بتحبي واحد… أنا إتجننت حسـ. يت بنا. ر في قلبي.. رفع رأسه ناظرا لعيونها بعدما أدارها لوجه… مقدرتش أقاوم حبك.. عشقت حتى نفسك كنت بغرق في حبك وأنا مش حاسس وقفت عاقدة ذراعيها فوق بعضهما – عارفة الكلام دا كله
تنهد بحزن وحاول تمالك أعصابه حتى لا يغضـبها – جيتي هنا ليه ومن غير إذني… إنتِ عارفة الست اللي تخرج من بيت جو. زها من غير إذنه بيعمل فيها إيه وقفت وصرخت بوجهه إنت مش جو. زي سامعني وهطلق منك علشان اصحح غلطتي بجوازك واعيش حرة من غير تحكماتك المقرفة دي كلماتها مازالت تصـ. ـعقه كالكهرباء مازالت تذبحه بدون رحمة زفر بغضب وحاول السيطرة على أعصابه – كنتي عايزاني ليه ياغزل موضوع ايه؟ نزلت بجـ.سدها إليه وتحدثت ضاغطة عليه بكل جبروت حتى شقّـ.ت قلبه لنصفين
عايزة اتخلص منك ياجواد قربك مني بيمـ,ـوتني.. بقيت اكره شـ. ـفايفي اللي لمـ. ـستها اتمنيت اتجو. ز سامح ولا عاصم ولا أكون مراتك.. هنا فقد أعصابه بالكامل.. جذ بها بقوة من خصـ.رها حتى أصبحت بأحضانه ونظر لها نظرة لم تراها قبل ذلك… ضـ. ـم شعرها يستـ.، نشقه وهي تحاول التملص منه… هخليكي إزاي تعرفي تجيبي سيرة راجل تاني
– عايزك تكرهي جـ. ـسمك كله ياغزل لما ألمـ.، سه كله وريني هتعملي.. انقـ. ـض على ثغرها بقوة لأول مرة بكل غضـ. ـب داخله.. قلبه ينز. ف بشدة من كلماتها ظل يقبـ. ـلها بقوة مما تذوق دمائها… وبيـ.، د واحدة قام بتمـ. ـزيق كنزتها الحريريه التي ترتديها ونزل بشـ.، فتيه يُصك ملكيته بقوة تاركا علاماته وهي تحاول ان تتملص من تحته… ولكنه لايرى أمامه ولايسمع غير صوتها “بكره كل حاجة لمستها” ظل على حالته وكأنه تحول لشيطان يتخلص من مؤمن يقضي يومه أذكار وليله صلاة
الثامن عشر عجبت منك أيها الحب . . كيف تكون من حرفين و تغمرنا بمشاعر بلا حدود . . أولك حرارة و آخرك برود . . أولك حلاوة وآخرك بكاء وشرود . في صباح آخر لاح في الافق يعلن عن شروق شمس جديدة بعدما ذهب الليل بوجعه وحزنه على البعض وشماتة البعض الآخر هناك من نام مرتاح البال وهناك من لم ينم يؤرقه العذاب.. عذاب فراق… عذاب الحب.. عذاب المرض..
استيقظ جواد بعدما داعبته اشعة الشمس فتح عيونه الذي تشبهها كثيرا.. شعر بألم في رأسه.. سحب نفسا عميقا وزفره ببطئ وظهرت علامات الأسى على وجهه عندما تذكر أحداث ليلة أمس.. تنهد بحزن ووقف اتجه الى مرحاضه… نظر لنفسه بالمرآة وتذكر ما صار من متيمة قلبه فلاش باك وقف الجميع في حالة ذهول عندما ضـ. ـمت غزل جواد… صرخت.. أرتجـ.ـف قلبها عليه حينما وجدت قطرات الد ماء على قميصه.. صر. خت بكل مالديها من قوة.. حينها فقدت نجاة وعيها وهي تصرخ باسم إبنها.. أسرعت لها ليلى ومليكة التي دخلت للتو ولا تفهم مالذي يصير
أشفق جواد عليها ناظرا لها -حبيبتي إهدي أنا كويس الرصاصة مأذتش إهدي.. بدأت تصرخ وكأنها لم تسمعه..زوزو أنا كويس.. أغمض عيناه بألما ناظرا لصهيب أن يسنده حتى يقف ضـ.م حسين ولده وهو يبكي -حبيبي إنت كويس… الرصاصة صابتك فين.. – أنا كويس يابابا الرصاصة جت في دراعي الموضوع مش مخيف.. انتفـ.ض قلب مليكة على أخيها عندما وجدته مصـ. ـاب اسرعت إليه وضـ.مته لأحضـ.انها -إيه اللي حصل ياحبيبي إزاي اتصبت إتصل صهيب بالطبيب بعدما فاقت والدته.. اتجهت والدته بقلب أم مفطور على ولدها
انتفـ ـض قلبه متأثر بدموعها وحالتها -ماما أنا كويس الحمدلله.. الحمدلله يابني ظلت ترددها.. بينما تحركت ليلى حتى وصلت أمام غزل التي تقف ترتعش وتبكي ضـ.ـمتها ب أحضـ.ـانها -خلاص حبيبتي هو كويس… ينفع كدا ياغزل كان ممكن تمو. تيه نظرت ليـ.ـديها وهي ترتعش وعيونها تغشاها الدموع… كنت هقتـ. ـله ياخالتو.. كنت هقـ,ـتل جوزي وحبيبي.. كان الجميع منشغلا بجرح جواد الذي ينز. ف.. أما هو نظراته مصوبة عليها وحدها يؤرقه ر. وحه على وضعها الذي وصلت له بسببه.. أغمض عيناه بألم قلبه..
“غزل ” أردف بها وهو ينظر لها بهدوء.. ولكنها ظلت كما هي تنظر ليديها وتبكي.. آتجه صهيب لها عندما وجد حالتها هكذا صمتا مقتولا ساد بين الجميع عندما كرر جواد النداء مرة آخرى سارت بخطوات واهنة وتيه محدقة بجرحه الذي ينـ. ـزف.. جلست أمامه وهي تر. تعش وتحدثت بصوتا باكي “مكنش قصدي والله انا كنت بهد. دك بس” جـ. ـذبها من ذراعه السليم مقربا رأسه مقـ.، بلا جبينها “عارف ياقلبي مكنش قصدك” ولكنها انتفضت سريعا عندما شعـ.، رت بسخونة شـ. فتـاه على جبهتها.. مسحت دموعها بعـ,ـنف
ونظرت له نظرات قاتمه ووجهها يغمره الحزن والغضـب منه ” ورغم كدا ياجواد لسة عند رأيي وعايزة أطلق منك معنتش عايزاك… نظر الجميع إليها بذهول.. وقف صهيب سريعا -البت دي جبتلي العصبي ولازم تنضـرب حاول إمسـكها عندما أختبأت خلف حازم صهيب اردف بها جواد… إنت اتجننت عايز تضرب مراتي قدامي اذداد توترها عندما تحدث جواد.. ولكنها كلما تذكرت حديثه يغـلي داخلها اشتـ.عل دواخلها… انا ليا لسان وأعرف أرد وآخد حقي أما البشمهندس او اللي عاملي دكتور وهو اصلا شبه الكتكوت المبلول دا ميقدرش يعمل معايا حاجة
لأول مرة تنظر لها نجاة بوجع -ازاي جايلك الجرأة ياغزل توقفي وتتكلمي بعد اللي عملتيه؟… قوليلي شعورك هيكون إيه لو لا قدر الله الرصاصة جت في مكان خطر… كنتي هتعيشي إزاي!!.. ثم أكملت إسترسالا حديثها جواد مغلطش كنتي عايزاه يعمل إيه وجاسر موصيه عليكي.. متعرفيش ان وصية الميـ.، ت واجبة التنفيذ ثم استطردت قائلة : جواد لغى كتب كتابه من ندى علشانك إنتي.. علشان عارف غلاوتك تفوق رو. حه.. وشوفي رمى سعادته في مقابل إنك تكوني سعيدة
جحـظت عيناها مما استمعت… يعني كنت بتضحك عليا ياجواد.. يعني محبتنيش.. طيب ليه هو لدرجة دي أنا عيلة ينضحك عليها… نظر صهيب لوالدته بقـ..هر من حديثها وحدث حاله “ليه بس ياماما بتقولي كدا؟” أما هي ظلت تنظر له بوجع وهو مغمض عيناه لا يتحمل ألما آخر فوق الالآمه لقد كسر. ت والدته قلبها بحديثها ” وصل الطبيب للاستخراج الر. صاصة ولكن لقد فلتت رصاصة رحمة قلبها به خرج من ذكريات ليلة الأمس ❈-❈-❈
نظر لنفسه لاعنا حظه الذي ادى به لهذا كله.. ظل ينظر بأعين دامية مشتت لايعلم كيف يواجه القادم ولكنه تذكر إنه ليس بالضعيف ابدا… نعم صـ.دره يختـ. ـنق من كلاماتها ولكنها محقة.. ظل على تلك الحالة لفترة ليست بالقليل ثم نهض ببطئ وخرج ليجهز استعدادا للمغادرة… سمع طرقات هادئة على باب الغرفة تمنى أن تكون هي… ولكن خُيب امله عندما دخلت مليكة بالطعام والأدوية… أغمض عيناه بقـهر عندما أعتقد إنها ابتسمت له مليكة “صباح الخير حبيبي” عامل إيه النهاردة
جلس وأشار لها للجلوس -أنا كويس حبيبتي الحمد لله.. نظر له عندما وجدته جاهز للخروج -جواد إنت هتخرج وإنت تعبان -أنا مش تعبان يامليكة.. فيه مشوار مهم لازم اعمله.. فركت يديها وهي تنظر للارض -“مالك يامليكة؟ “فيه إيه : في موضوع عايزة اكلمك فيه بس متتعصبش.. زفر بغضب -مليكة قولي عايزة إيه مش تعصـ. ـبيني ” غزل ” اردفت بها سريعا ارتجـ.ف قلبه لمجرد سماع إسمها.. حاول يهدئ من دقاته السريعة.. ثم تحدث بهدوء رغم نـ. ـيران قلبه في بعدها
“مالها “؟ قافلة على نفسها ومش راضية تفتح الباب لحد.. وصهيب اتخانق معها انتفــض قلبه من مكانه.. -وصهيب يتخانق معها ليه وهو هيفضل مندفع كدا على طول.. تحرك خارجا.. -مش هتفطر ياجود؟ وقف أثناء خروجه من غرفته.. ملــس على وجهها: مليش نفس ياملوكة.. ممكن تعمليلي القهوة بتاعتي.. اشربها قبل ماامشي… تحركت مغادرة -حاضر ياحبيبي هعملها قبل مااخرج مع صهيب..” مليكة” .. أردف بها جواد نظر بشرود ثم تحدث : بلاش جود دي إنتِ عارفة دي مميزة لغزل… ألقت نفسها بأحضانه تبكي على أخيها الذي آلمه الحب… وضعت يديها على جانب وجهه
: إنت عاذرها مش كدا ياجواد، عارف إنها غصب عنها قبل جبينها- روحي أعملي القهوة هشربها تحت… أمأت برأسها وتحركت عندما وجدته لا يريد الحديث دخل غرفته مرة أخرى وأحضر متعلقاته الشخـ. ـصية للمغادرة..استمع لرنين هاتفه في غرفة غزل التي تجاوره قبل قليل تجلس على فراشها وعيناها ذابلتين من كثرة البـ. ـكاء..تذكرت عندما حاولت الدخول لتطمئن عليه…ولكن منعها صهيب بقوة تذكرت حديثها مع حسين توجه حسين إليها عندما وجدها متمسكة برأيها سحبها لداخل المكتب” تعالي معايا”
ملس على رأسها وأردف لها بهدوء -اقعدي ياغزل عايز أتكلم معاكي شوية، واللي إنتِ عايزاه هنعمله.. قاطعهم دخول صهيب وهو ينذ. ر بعا. صفة بعينيه -بعد إذنك يابابا سؤال واحد بس هسأله وعايز إجابته.. استـ. شاط داخلها من طريقته.. ورغم ذلك تنظر له بهدوء : إزاي عرفتي حوار جواد دا؟ زفرت بوجع وحزن وتوجهت له – دا كل اللي هامك.. انا فين من دا كله.. ليه ضحكتوا عليا… ليه خدتوني لعبة بين ايدكم قولي ياآبيه عملت إيه… توجهت بنظرها لحسين ودموعها سقطت رغما عنها
-انا حبيته ياعمو والله.. لكن أبن كسـ.، ر قلبي.. جلس صهيب على عقبيه امامها -والله جواد بيحبك يامجنونة هو قال كدا بعد مـ,ـوت جاسر بيوم.. كان لسة خاطب.. تخيلي محبش يخو. ن خطبيته حتى بالكلام.. إهدي يازوزو مفيش أغلى منك عند جواد مضيعش حبك له بعقل عيلة وقفت وبدأت تتحدث بعصبية -وانا عيلة ومش عايزة الجوا. زة دي وجه نظرات نا. رية لها -تمام ياغزل براحتك.. يفوق ويشوف هيعمل إيه.. يارب مترجعيش تعيطي تاني أردف بها صهيب ثم خرج سريعا عندما وجد نفسه فاقد السيطرة على نفسه
❈-❈-❈ ربت حسين على يـ.، ديها -صهيب مضايق على أخوه… ثم استرسل أنا معرفتش بموضوع الوصية دي اللي قريب.. لكن عرفت إن جواد بيحبك فعلا يابنتي… وطبعا عمره ماكان هيوافق الجوا. ز منك غير وهو عارف ومتأكد إنك حركتي قلّبه بجد… نظر لها واستطرد: -القلوب يابنتي مش لعبة.. اللي عايز أقوله.. فيه حاجات اللسان يعرف يرسمها كويس.. لكن في الحب اللسان مبيعرفش علشان الحب بيحرك أعضاء جـ. ـسمك كله.. زي نظرة عين، لمـ. ـسة ايـ. ـد، كلمة من الشـ.، فايف.. دقة قلب في بعد او قرب.. تنهد بألم لذكريات أخرجها أبنه
– اكيد فهمتي قصدي ياغزل نظرت إليه بذهول وكأن لسانها انعقد ولا تستطيع الحديث -لا مش فاهمة حضرتك… وضع يـ.ديها بين راحتيه وتحدث: -يعني إنتِ اكتر واحدة تفهمي جواد إنه ضحك عليكي ولا لا… غد. ر بيكي زي مابتقولي ولا لا… ماهو الحب زي ما قال صهيب مواقف… وقفت متجهة للنافذة وآهة خفيضة خرجت من قلبها قبل فمها : انا حاسة إني تايهة وغرقانة ومش عارفة الصح فين والغلط فين… بس اللي أعرفه إن قلبي بينز. ف من شخص جعلته الدنيا كلها… فهمتني ياعمو
وقف بجوارها ممسـدا على ظهرها بحب أبوي- حاسس بيكي حبيبتي وعلشان كدا بقولك إهدي ومتتسرعيش إنت لسة صغيرة ياغزل متعلمتيش كويس استدارت له وابتسمت – شكل حضرتك كنت بتحب ماما نجاة قوي قبل الجواز رغم إنها قالتها بعفوية إلا انها اختـرقت جدران قلبه لينز. ف على جراح الماضي -ماما نجاة مفيش أحن منها في الدنيا.. زي مفيش أحن من جواد في الدنيا مش كدا ولا إيه… رفع ذقنها عندما نظرت للأسفل… فكري في كلامي ولازم تقعدي معه وتسمعي الأول وبعد كدا قرري تمام
أمأت برأسها: تمام… دخلت نجاة إليهما وهي تتلاشى النظر إليها -ياله ياحسين علشان تاخد علاجك وتقيس الضغط… تحركت ووقف أمامها -متزعليش مني أنا آسفة.. توجهت لها نجاة -أعمل إيه بأسفك لو إبني حصله حاجة.. ماما نجاة… رفعت سبابتها أمامها -اسكتي ياغزل مش عايزة أسمع صوتك دلوقتي.. ثم اشارت جهة الباب اللي فوق دا ابني من شوية كان ممكن تقـ,ـتــليه.. وليه ياترى.. قال ايه علشان اتجو. زك بوصية… امال إنت مفكرة مجوزك ليه؟ علشان بيحبك صح!!
طيب ماهو بيحبك وبيمـ,ــوت فيكي كمان… مستنية ايه.. لحد دلوقتي متعرفيش ان جواد ممكن يمـ.، وت نفسه علشانك… انا مصدومة فيكي الصراحة… قاطعها حسين خلاص يانجاة بنتنا عاقلة ومهتغلطش تاني.. روحي حبيبتي شوفي جو. زك وسبيني مع ماما نجاة شوية… متخرجيش من باب البيت دا ياغزل لو بتحبيني فعلا خرجت بهدوء متجهة لغرفته… وجدت صهيب خارجا من عنده… وقفت امامه : هو عامل إيه دلوقتي عقد يديه فوق بعضها ووقف و أغلق الباب -لسة عايش الحمدلله.. ثم نزل بجـ.، سده لمستواها ايه الحلوة جاية تخلص المهمة؟
جحظت عيناها من كلماته الجارحة لها وضعت يـ.ديها على مقبض الباب لتدخل.. أزاح يـ. ـديها بعـ. ـنف -مش من حقك… جاية تشوفي مين… وضع ابهامه على ذقنه علامة للتفكير -ياترى جاية تشوفي اخوكي ولا جوزك اللي حاولتي تقـ,ـتليه ياغزل هانم صو. ب نظرات نا. ريه روحي نامي مش عايز أشوف وشك قدامي… وهعرفك الكتكوت المبلول دا هيعمل فيكي ايه!! لم تتحمل الضغط على أعصابها أكثر من ذلك وتوجهت بهدوء لغرفتها بجوار غرفته خرجت من شرودها عندما استمعت لصوته بالخارج
كان يتحرك متجها للأسفل يتحدث في هاتفه -أيوة ياباسم لا مش هجي النهاردة.. ايوة اتكلمت مع نشأت… لا أنا خارج رايح لندى أيوة هروحلها البيت مش الشغل وقفت خلف الباب تستمع لحديثه شعـ.رت بنصل سكين طـعن قلبها المغدور كما خيل لها.. جعلها ترغب في البــكاء لا بل بالصر. اخ.. كزت على يــديها بغضـ.ب حتى ادمتها دون وعيها -كدا ياجواد تلعب بمشاعري.. ماشي والله لأعرفك إزاي تكـ. ـسر قلبي ياخا. ين نزلت درجات السلالم سريعا… وجدته يجلس بجوار صهيب ومليكة يتناول قهوته وهو شاردا حزينا
وقفت أمامهم وتحدثت غاضبة لما استمعت له قبل قليل ❈-❈-❈ -عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم حالا وقف وارتدى نظارته ولم يعطيها إهتمام -صهيب هعدي عليك عندي مشوار مهم عايزك في موضوع.. عندك إجتماعات النهاردة؟ -لا بس عندي غدا عمل الساعة خمسة كدا.. -تمام.. قبل رأس مليكة وابتسم بهدوء، -يوم عمل ناجح ياملوكة… الولا حازم هينزل معاكم هو كمان بابا قالي امبارح استـشاط داخلها من بروده وعدم مبالته لها تحركت واقفة أمامه: -أنا بكلمك وبقولك عايزة اتكلم معاك… امسـ. ـك سلا. حه وفتح يـ.، ديها
-خدي كملي مهمة إمبارح ياغزل هانم.. أنا قولتلك عندي مشوار مش فاضي.. وقف كلا من مليكة وصهيب وتحركا مغادرين المنزل لعملهما… أما هي أمســكته من ملابسه بعنـ.، ف -مش هتمشي غير لما نتكلم… سمعتني أنزل يـ.، ديها بهدوء -لا مسمعتش ومش عايز أسمع… عندي اهم منك.. اتسعت حدقيتها شيئا فشيئا وصـ. دمة قويه ظهرت على ملامح وجهها -هي أهم مني مش كدا… أيوة صح أنا اللي هبلة صدقت واحد مخاد. ع زيك لم يعلم عن ماذا تتحدث ولكنه ارجعه إلى خيالاتها… تركها ولم يرد عليها… أسرعت خلفه..”. جواد ” اردفت بها بغضب
وقف أمام سيارته مواليها ظـ.، هره -قولتلك لما أرجع نتكلم دلوقتي أنا مشغول -“طلقني ياجواد ” ابتلع غصـة مريرة استدار لها ونظر لها بإستخفاف لحديثها رغم أنها شقت قلبه.. ولكنه وعد نفسه ألا يضعف امامها مرة آخرى -حاضر لما ارجع… ترنح جـسدها واحــست ان ساقيها فقدت القدرة على حملها فبدأت تقول بشفـتين مرتعشتين -هطلقني… أقترب منها بعدما وجد حالتها – عايزة مني إيه ياغزل… عايزة تطـلقي حاضر هطلقك واعملك كل اللي إنتي عايزاه… اتجه لسيارته وبدون حديث آخر تحرك بسرعة جنونية أمامها مما ادى إلى إرتطدام لصوت عجلات السيارة
وضعت يـديها على قلبها وهي تنظر لمغادرته بشروده -ليه توجع قلبي ياجواد… دا جزاة حبي اتجهت لمنزل حازم حتى تجلس مع ميرنا وليلى في فيلا يحيى كانت تتفحص ها تفها ولكنها وقفت فجأة وهي تصر. خ- لا مستحيل اتجوزها اتت والدتها سريعا عندما استمعت لصرا. خها : فيه إيه يانجلاء… وجدتها تجلس وتبـ. ـكي… نظرت لوالدتها -جواد اتجـ. ـوز غزل…” مستحيل ” هذا ماأردف به عاصم بعدما وصل واستمع لحديث إخته
نظر لهاتفها ووجد الصور والفديوهات وكلامات ندى.. أمسـ. ـك الهاتف والقاه في الحائط حتى تهشم بالكامل وبدأ يصرخ ثم خبط كوب الماء الموضوع على الطاولة فسقط مهشـ.، ما وهدر بصوتا مرتفع -إزاي اتجو زته بعد ماسمعت كلامه دي غبية… جلست منال واضعة رأسها بين يـ. ـديها… شوفوا عملنا إيه علشان نهربها وتبعد عنه وفي الاخر راحت اتجو. زته دار كالمجنون في حاجة غلط ولازم أعرفها… التسجيل دا من إمتى… ولكنه وقف فجاة.. دا بعد ماساب خطيبته علشان قايل إنه لسة بيحبها… جـ. ـذب شعره بعنـ.، ف
وصرخ: وبعدين معاك ياابن الالفي في فيلا عزيز والد ندى وصل جواد وتحدث للعاملة -بلغي عزيز بيه اني عايزه في موضوع مهم… بعد قليل وصلت هدى والدة ندى -إنت جاي هنا ليه لو مفكر علشان تتحايل على بنتي بتكون غلطان… أنا بنتي جالها اللي أحسن منك مليون مرة… قاطعها بالحديث… :- لا يامدام أنا جاي أتاسف.. رفعت حاجبها ونظرت له بارتياح -برافو عليك إنك عرفت غلطك… أقترب منها ووقف بمقابلتها ينظر بهدوء مخـ. ـيف -“لا انا إنتِ فهمتي غلط أنا جاي أتأسف لنفسي علشان فكرّت في يوم إني حبيت او اعتبرت بنتك بني أدمة… تدخل عزيز بالحوار عندما استمع لحديثه
-ليه يابني كدا… دا كنت بقول عليك إنك راجل وابن ناس… استدار ينظر له بغـ. ـضب -وانا حصل مني إيه علشان بنتك تفضـ. ـحني كدا قولي… كنت معها بما يرضي الله جت وخيرتني بين شغلي وبينها بحجة إنها مش عايزة تترمل.. في وقت كنت محتاجها توقف جنبي وتقولي كله هيعدي.. بنتك دبحتني وفضحتني بمراتي ضيق عيناه متسائلا -إنت اتجو زت ياجواد؟ -ايوة يابابا وتخيل أتجــوز مين الباشا… حتة العيلة اللي مربيها… أسرع إليها في خطوة كالعـ. ـاصفة التي تهـ.، دم كل مايقابلها
-عارفة إنتِ لو راجل وحياة ربي لكنت دفـ.، نتك حية “جواد” انت جي تهـ.، دد بنتي في بيتي -لا جي أقولك ربي بنتك وعرفها اللي عملته مش هسكت عليه وهعرف أخد حقي كويس منها… أصلها طلعت غبية.. تعرفي ياحضرة المذيعة المحترمة حتى الصور لو حقيقية دي مراتي يعني إنتِ المتضررة… وريني هتعملي إيه لما ارفع عليكي قضية رد شرف وسب وقذف…وقف والدها مذهولا…استدار ينظر لإبنته -عملتي إيه ياندى؟ أيوة قولي لباباكي يامحترمة إزاي ركبتي صور شاذة زي عقلك المريض لمراتي وطلعتي فضـحتيها على أساس إنك إنسانة سوية…. أمسكه عزيز من يـ.، ديه
انا لحد دلوقتي عاذرك وعارف إنك مستحيل تغلط إلا إذا الموضوع كبير… لكن راعي ان دي بنتي نظر له بتعمق : ماهي بنتك قدامك اسألها صرخت بوجهه : كنت مستني مني إيه وانت بتخـوني مع حتة عيلة وتضحك عليا -اخرصي ياندى وبطلي تقذفي الناس بكلامك اللي هعرف أحاسبك عليه شوف بنتك معملتش اعتبار للعيش والملح لا بكل جبروت اتهمتني في شرفي… وأنا معنديش أغلى من شرفي ياعزيز بيه وشر. في دا متمثل في مراتي قالها
و تحرك مغادرا ولكنه وقف أمام باب المنزل -نسيت أقولك العيلة اللي بتقولي عليها عرفت تعلّم جوايا حاجات إنتِ معرفتيش عنها حاجة… واه تعرفي أنا متجوزها من امتى؟ ،- تاني يوم ماسبتك… يعني حتى مزعلتش عليك… قالها وهو ينظر لها بسخرية ثم تحرك مغادرا للشركة.
❈-❈-❈ بعد قليل وصل للشركة… دخل لنهى ممكن اتكلم معاكي شوية وقفت واتجهت له -طبعا حضرتك بتسأل… حاول تمالك اعصابه والسيطرة على غضبه – ايه اللي حصل امبارح؟ – قصت له كل ماصار… تنفس بتثاقل عندما علم كم تأ. لمت صغيرته مما رأت بالأمس
أمسك مقدمة رأسه بيـ.، د واحدة عندما شعـ.، ر بألما يفتك به – يعني عاصم هو اللى وصلها الفيديو.. دخل صهيب ونظر لكلاهما – فيه إيه ياجواد… مسح وجهه براحتيه.. وقف مغادرا “نهى ” أردف بها صهيب بهدوء… رفعت نظرها إليه ‘ – عاملة إيه دلوقتي؟ ابتسمت بهدوء “الحمد لله شكرا لحضرتك” أنا مردتش أتكلم معاكي في حاجة.. مين اللي كان هنا.. وعايز منك إيه وقف وتغضن جبينها بعبوس وأردفت متسائلة “وياترى دا لازم تعرفه حضرتك”؟
اقترفت شفـ.، تيه بسمة عذبة وجلس بمقابلة وقوفها: مقصدش ابدا اللي وصلك من تفكير… أنا قصدي حالتك مكنتش طبيعية بعد مامشي ونظراتك له… قاطعته : فهمت حضرتك بتتكلم على إيه يابشمهندس آسفة دي حياتي ومبحبش اشارك حد فيها مهما كان.. وحضرتك مفيش اي صلة بينا مش كدا ولا إيه جحظت عيناه وذهل من ردها واحتقن وجه بدماء الحرج
” آسف”اردف بها وخرج سريعا عندما شعر إنه تمادى في الحديث… صعد إلى اعلى مبنى الشركة.. خطى بخطوات هزيلة ووقف وأخذ نفسا عميقا وطرده بهدوء عندما شعر بإختـ.، ناقه… نظر للسماء فاليوم أولى أيام شهر الخريف المتقلب التي اصبحبت قلوب العاشقين المتألمه كورقة خريف ساقطة لا معنى للحياة لها نظر وذهب بذكرياته الى معشوقته الراحلة وقف أمام منزلها… نزلت درجات السلالم تتهادى بخطواتها متوجهة إليه… نظر لطلتها الخاطفة لأنفاسه وصلت لعنده وقبـ.، لته على خـ.، ديه
– مساء الحب على زو. جي المستقبلي ضـ.، مها لأحضـ.، انه ورفع ذقنها – مساء العشق على زو. جتي الحاضرة والمستقبلية وجنتي في الدنيا والاخرة تقابلت عيونهما في تناغم موسيقي للعاشقين… وضع جبـ. ينه فوق جبينها متنـ.، فسا أنفاسها الدافية “بحبك قوي ياجنتي”… وضعت يـ.، ديها على جانب وجهه-” صهيب” أردفت بها بهدوء محبب لقلبه نظر لداخل صفاء عيونها البنية- حياته إنتِ ياجنتي… حاولت التملص منه عندما أقترب لشفـ.، تيها – صهيب إحنا في الشارع مينفعش كدا
داعب أنـ.ـفها بأنفه ثم أمسـ. ـك يـ.، ديها مقبلا لها وتحرك باتجاه سيارته – تحبي تروحي فين أي مكان تحت امر جميلة الجميلات وضعت رأسها على كتفه واردفت بحب : أي مكان ياحبيبي معاك مش هتفرق.. ولكنها رفعت رأسها واضعة ذقـ.، نها على كتفه.. نفسي أروح اسكندرية وأركب يخت وألف البحر نزل لمستوى كر.زيتها يتذوقها بلوعة حبيب.. رفع رأسه ينظر لعيناها المغلقة لازم أمشي حالا قبل مااتمسك في وضع فاضح.. وضعت رأسها في حـ,ـضنها تتمسح به.. حبيبي إمشي من فضلك وانا كمان فاضلي تكة
قهقه عليها بصوتا مرتفع وأنا اللي كنت فاكرك مؤدبة.. لكمته في جنبه… والله أنت رخم وفصيل.. يخربيت فصلانك.. رفعت حاجبها من عاشر القوم ياقلبي دا إنت ماشي تحبني على نفسك جـ. ـذبها بقوة حتى أصبحت بأحضـانه – بطلي كلام اصل وحياة الشيخ البسيوني اخدك واطلع على شقتي في المهندسين وقابليني لو حد رحمك… رفعت رأسها ونظرت داخل عيونه “بحبك على فكرة وهفضل أقولها طول عمري” وهعلم ولادنا ازاي بيكون الحب.. وهعرفهم قد إيه ابوهم علمني الحب لحد ماكبر وبقى عشق
فتـ.، ح زر قميصه بعدما فك رابطة عنـ. ـقه – والله يابنت بسيوني شكلك ماهتجبيها لبر الليلة.. استهدي بالله ياجنى باقي شهر على فرحنا خليني مؤدب يابنتي أنا بحاول أوريكي أدبي بلاش تشوفي التاني ضحكت عليه: طيب ياله هنروح فين -” اسكندرية ” قالها وهو يرسل لها قُبّـ. ـلة في الهواء.. دلوقتي يامجنون الساعة ستة حبيبي يؤمر بس.. حضـ.، نت ذراعه وألقت برأسها على كتفه بعدما قبّـ.، لته على خـ.، ديه ❈-❈-❈ قام الاتصال بجواد
– جواد أنا هسافر اسكندرية وهبات هناك وقف كالملسوع – دلوقتي اسكندرية ياصهيب إنت مجنون يابني.. نظر لمتيمته – ايوة لازم أروح النهاردة.. هقفل وأشوفك بكرة حبيبي باي باي رفعت نفسها- حبيبي اللي مالي مركزه وهو بيدي قرارات رفع حاجبه متزامنا مع شفـ. تيه العلويه – عارف بتتريقي.. كان لازم أعرفه علشان ميقلقش.. جواد على قد مفيش غير سنتين بينا لكن بحـ.سه أبويا مش أخويا… يعني تقدري تقولي توأم رو. حي وتالتنا حازم بس حازم سافر فجأة في ظروف غا. مضة لازم أبحث وأتناقش مع السادة المحامين ونعرف سبب هجره ايه هيجي يوم أكيد وتتعرفي عليه…
نظرت له بحب وتحدثت: -ان شاء الله حبيبي اكيد هيكون راجل زي حبيبي – لا كدا كتير عليا والله.. قا. طعهم اتصال جنى: ايوة يابوسى – لا ياقلبي صهيب واخـ.، دني اسكندرية تقولي ايه مجنون.. ضيقت عيناها وأردفت متسائلة – مالك يابوسي صوتك متغير ليه معرفش لسة هنروح فين بس إحنا على الصحراوي بعد القاهرة بنص ساعة.. تمام هطمنك وقت مانوصل… توجهت بنظرها لصهيب – ماتشغلنا ميوزك ياحبيبي.. إستنى أشوف حاجة كدا لعمرو دياب… قامت بتشغيل الكاسيت: ب.. وح. وب وك.. بحبك لو قصادي دا ودا هحبك.. لو يعيد وعمري برضو احبك وهحبك أضعاف
ظلت تردد مع الأغنية وهي سعيدة وتنظر بسعادة للذي يجلس بجوارها… رفعت نظارته وأخذتها وظلت تدندن.. فجأة قاطعت سيارة طريقهم بها بعض المسلـ.، حين.. وقفت أمام السيارة في لحظة فتح هاتفه عندما علم هويتهم وارسل فويس ” جواد انا محاصر على الصحراوي ” ثم اغلق الهاتف سريعا نظر لجنى التي انكمشت وضـ.، مته برعب
– حبيبتي ممكن تهدي ومهما يحصل إياكي تخرجي من السيارة ياجنى سمّعاني… نظر في ساعة يديه وهو محاصر والطرق فوق سيارته المفخخة الذي أمنه بها جواد بعد انتهاء القضية التي سقط بها الكثير من كبار رجال الاعمال.. حاول يغير مسار السيارة ولكنه محاصر… استمع لرنين هاتفه بعد لحظات من ارساله الرساله – خليك واقف متتحركش وإياك تفتح العربية وتنزل سامعني ياصهيب إياك تغامر أنا وجاسر على الطريق قدامنا ربع ساعة ونكون عندك… صر. خت جنى عندما قاموا باطلاق طلقات نارية عليهما.. صرخ جواد في صهيب
: صهيب متخرجش من العربية سامعني.. ظل يتحدث والوضع صار اخـ.، طر مما توقع حيث وقف رجل بقناع امامه ووجه سلا. حه لجنى .. وتحدث لو مخرجتش همو. ت الأمورة… تر. تجفت اوصاله وبدأ الر. عب يتسلل لقلبه.. ضـ.، مها لأحضـ.، انه : أنا هنزل اشوفهم عايزين ايه.. إياكي تخرجي سامعاني ياجنى إياكي حتى لو مو. توني.. قبّل جبهتها لازم إحميكي… جواد على الطريق.. جــذبت يـ.ديه بقوة – لا ياصهيب علشان خاطري لوبتحبني متخرجش.. ظلوا يطرقوا بقوة فوق الباب الذي باتجاه جنى… أخرج الرجل سلاحه ووجه على جنى التي صر. خت عندما كسر بعض الزجاج اتجاهها.. دفعها صهيب وخرج لهم
– انتوا مين وعايزين ايه -” ر. وحك “هذا مااردف به الرجل.. لازم نخلص عليك علشان يكون أخوك عبرة لمن يعتبر.. رفع صهيب سلا. حه إتجاه الرجل الذي أمسـ.، كه… هتتحرك همـ. ـوته.. أردف بها عندما وجده متجها لجنى رفع الرجل سـ. ـلاحه اتجاه الذي يمسكه صهيب وأطلق عليه رصاصته وقع قـ. ـتيلا في الحال.. اقترب الرجل من صهيب ونظر بسخرية للذي يغرق بدمه.. الدور على مين عليك ولا على الامورة اللي عاملة فيها محامية ومخدتش تهدينا على محل الجد
أمسـ.، كه صهيب من تلابيبه والشـ.، رر يتطاير من مقلتيه قائلا : قرب منها وانا افعصك تحت رجلي قام احدهما بضربة على ظهره عندما حاول التوجه لسيارته… صرخت جنى باسمه بعدما فتحوا السيارة بدأت تلكـ.ـمه في ظـ.هره وتسّبه… وقف الرجل أمام صهيب وريني ياحضرة البشمهندس هتعمل ايه وإحنا بنسـ. ـتمتع بجمال الحلوة مراتك… بدأ يهـ.، جم على الرجل كأسـ.، د مفـ.، ترس.. هجم الرجال يربحونه ضربا حتى غرق بدمائه… صرخت جنى بأعلى صوتها عليه.. صفعها الرجل بكل قوة وجـ.، ردها من ملابسها أمام صهيب الذي يكاد يفتح عينيه.. وقف يترنح متجها لها ولكن
رفع الرجل سلا. حه باتجاه وصوب رصاصته التي استقرت بصـ. ـدره… ثم جـ. ـذبها – بقى إنتِ ياحقيـ. ـرة ترفعي قضية على أسيادك.. وصل جواد وجاسر وبعض القوة في ذلك الوقت وتبادل إطلاق النـ.ار… أسرع جواد اتجاه جنى التي لايستـ. ـرها سوى ملابسها الد. اخلية وقام بخـ. ـلع قميصه ووضعه على أكتافها… وضمها” جنى اهدي فين صهيب؟ ظلت تصرخ وجـسدها ير. تجف مو. توه ياجواد.. ثم أشارت خلف سيارته وجـ.سدها يرتعش انتفـ.ض قلبه وصاعقة هوت عليها وشعـ.ر أن الأرض تميد به نظر لها وعينيه تغشاها الدموع… نظر بتيه لها
أخويا فين ياجنى مش شايفه… صر. خ جاسر إلحق ياجواد صهيب.. أسرع بها اركبها السيارة بعدما ضـ. ـم وجهها بين راحتيه.. خليكي هنا هشوف صهيب…جاسر واخده لازم اطمن عليه.. رفعت رأسه عندما شهقت شهقة ورأى أحدهما يضع سلا. حه على رأس جواد نزل سلاحك إحنا خلاص خلّصنا مهمتنا مكناش نعرف أسد الغابة هيجي… برافوا يابن الألفي لا الصراحة مش عارف أشكر الظروف ولا أشكر بثينة هانم اللي وقعـ،؟تلنا.. الملك تحت رجلينا.. نظر جواد بتشتت ورأسه تعمل في كل الاتجهات “بثينة!!
❈-❈-❈ وجه نظره لجنى التي ترتعش ولا يعرف مالذي يجب فعله.. في غضون ثواني أستدار له وبعض رجال العصابة “احنا محاصرين يامحروس استدارللرجل أثناء ذلك انقـ. ـض عليه جواد كالثور الهائج وقامت معركة دامية كانت الغلبه بها لرجال الشرطة النجباء خرج صهيب من ذكرياته على رنين هاتفه من حازم – ايوة ياحازم جم تمام دقايق وهقابلك بعد نصف ساعة توجهت مليكة لمكتب حازم.. وقفت أمام السكرتيرة – البشمهندس عنده حد جوا وقف السكرتيرة ترحب بها باحترام
” اهلا بحضرتك يابشمهندسة “ثم استرسلت حديثها – لا البشمهندس عنده اجتماع مع البشمهندس صهيب وحسين بيه مع الشركة الايطالية.. – تمام هستناه في مكتبه ممكن فنجان قهوة مظبوطة ❈-❈-❈ -طبعا حضرتك تؤمري خطت بهدوء للداخل.. تنظر للمكتب بأعجاب فمكتبه راقي.. منظم كعادته.. تحركت متجه لمكتبه وبعض اوراقه الموضوعة بجانب جهازه المحمول.. اخذها الفضول لفتحه عندما تذكرت حديثه بالامس” انا عملت تصميم مبدأي عايزك بكرة تشوفيه في المكتب لما تفضي ” فتحت اللاب واذا بصا. عقة تضـ.، رب جـ.، سدها
هوت جالسة على مقعده وهي تنظر لصورها الموجودة على اللاب ويكتب تحت كل صورة ومالعشق لسواكي غير المو. ت… وهناك الاخرى أحببتك وليت حبك يشفع لي ” والاخرى “اكاد اذوب عشقا لكِ ثم أناجي ربي ليأخذ روحي ولا أرى أحد سواكي ينقش نبضات قلبي” وأخرى يافاتنتي لمتى أُجزى على بعدك وما لبعدك إلا هلا. كي ” خواطر حازم الالفي ارتـ. ـجف قلبها وشعـ.، رت بنبضاته السريعة كأنها تحا. رب اعداء كثر… لامسـ.ت صورته التي توضع على مكتبه وهوت دمعة من عيناها عندما تذكرت حديثها الاخير قبل سفره بيوم
” انا ميهمنيش تسافر ولا تقعد ياحازم وجودك زي عدمه.. إنت ولا حاجة في حياتي ” ذهبت لذكرى اخرى خرجت للحديقة تصـ.يح بأعلى صوتها – زومي مبرووك يابشمهندس الأول على دفعتك عقبالي ادعيلي اجيب محموع الهندسة علشان ابقى زيك نصب عوده الفارغ متجها لها وينظر لها بنظرة العاشق – ياترى حبيبي عايز يدخل هندسة ليه نظرت للارض وتوردت خـ.دودها… خلاص بقى ياحازم متبقاش غلس وترخم عليا… رفع ذقنها ونظر لجمال عيونها السوداء التي تشبه عيون الغزال
– انا هكلم عمي النهاردة بما اني اتخرجت.. ثم استكمل حديثه… مليكة إنتِ موافقة تكوني نصي التاني ومهجة قلبي ونبني عشاً صغير ليا وليك وتكوني مليكة الحازم توجهت بنظرها إليه وابتسامة أنارت ثغرها كما أنارت يومه ” اكيد مش هلاقي احسن منك يابن عمي.. ضـ.، م يـ. ـديها بين راحته ثم قـ. ـبّلها… ووعد مني يابنت عمي لأخليكي ملكة قلبي وحياتي كلها… حمحم جواد الذي دخل عليهما
-ايه يااخويا انت وهي أجيب اتنين ليمون.. ماتحترم نفسك إنت وهي دا أنا لو تبع بوليس الآداب كان زمان معملوكوا ملفات تهذيب في القسم… قهقه حازم عليه ثم رفع حاجبه متزامنا مع شفتيه وتحدث قائلا – اللي غيران مننّا يعمل زينّا مش كدا ياملاكي قالها ضـ.، اما اكتافها برعاية رفع جواد حاجبه – ماتحترم نفسك يابغل أخوها الكبير واقف وانتِ ياهبلة دا بيضحك عليكي ماشوفتيش رسايل الحب والغرام من البنات… لكمه حازم في بطنه – اسكت ياله ملاكي دي هتفضل ملكي لوحدي وملكش حكم عليها.. خرجت من ذكرياتها عندما دخلت السكرتيرة بقهوتها
تنهـ. ـدت بحزن وآه خفيضة محملة بحزن ووجع واردفت قائلة “ياترى ياحازم ايه الحكاية وإيه اللي سمعته دا.. طيب لو صحيح ليه الصور دي موجودة” وضعت رأسها بين أ يـ.، ديها عندما شعـ. ـرت بصداع يفتـ. ـك برأسها عندما لاحت ذكرياتها لعقلها
اخذت فنجانها وجلست مكانه ورائحته العبقة بالمكان كأنه يحضـ.ـتنها أغمضت عيناها من صداعها الذي يداومها ومن رائحته التي بدأت تستنــشقها باستمتاع… فتح الباب وهو يضحك لصهيب ويناغشه كعادته… انتفـ. ـض قلبه من مكانه وباتت دقاته في الارتفاع.. ونيـ.ران عشقه الجارف لم تخـ.مد بل تتزايد عندما رأها بهذه الطلة التي خطـ.فته.. مغلقة العينين مبتسمه وكانها ملاكا يسبح في ملكوت الله خطى للداخل بهدوء ووقف بجانبها وهي لا تشـ. ـعر.. هي فعلت عالما لحالها تسبح بخيالها به مما جعلها لم تشـ. ـعر به.. جلس أمامها على مكتبه.. يشبع قلبه قبل نظره من جمالها الذي يخـ. ـطفه في كل وقت وحين
-“مليكة “أردف بها بصوتا هادي رزين مبحبوح بكم المشاعر التي بدأت في عصيا. نها لتخرج علنا أمامها… فتحت عيناها سريعا شهـ. ـقة خافته إنفلتت منها عندما وجدته بهيئته هذه أمامها وبقربه الذي لأول مرة يكون به عندما رجع.. – آسفه ياحازم استولت على مكتبك وقعدت مكانك حاول تمالك نفسه.. رد عليها بلوم واستنكار – ايه اللي بتقوليه دا المكتب وصاحب المكتب تحت أمرك طبعا سكنت لثواني تتأمل قسمات وجهه التي لم تلاحظها منذ رجوعه فقد فقد بعض الوزن لحيته النابتة التي اعطته جاذبية أكتر عيونه التي تشبه عيون غزل كثيرا ووالدته.. نظر لنظراتها المشتتة
وأردف بهدوء مبعدا ناظريه عنها – مالك بتبصيلي كدا ليه فيه حاجة ولا إيه؟ – إنت ليه ماتجو. زتش البنت اللي كنت واعدها ياحازم؟ ضيق عيناه ولا يعلم عن ماذا تتحدث.. قاطعهم دخول صهيب – غزل دي هتمو. تني بسكـ.، تة قلبية ماما لسة مكلماني وعاملة حر. يقة ومصرة تروح تقعد في بيتهم لوحدها… ولكنه وقف عن الحديث عندما وجد صمتهم ❈-❈-❈ في فيلا يحيى دخل كالأسد الجـ. ـائع.. يحيى بدأ يصـ.يح بها خرج عاصم والشـ. ـرر يتطاير من عيناه
وقف جواد أمامه كأسد الغابة.. ينظر له بمقت واشمـ. ـئزاز… رفع سبابته – حذرتك كتير وإنت مااخدتش تهديدي في الإعتبار تلقى وعدك مني يالا أنا جبت أخري منك لكن لحد كدا واكتفيت توصل لمراتي يبقى حفـ. ـرت قبـ.، رك بايـ. ـدك استـ. ـشاط داخل عاصم من طريقته المستفزة لرجولته وأردف ببرود – هتعمل ايه يابن الألفي وريني اخرك دا انت مفضـ. ـوح في القنوات وعلى السوشيال ميديا كلها… استدار عاصم حوله وهو يستفزه
” ياترى كنت بتعمل إيه مع عيلة طول السنين دي وياترى هي اللي لبت لرجـ. ـولتك احتياجتك علشان كدا رافض الجو. از… ماهو ما خفي كان اعظم ويمكن اتجو. زتها علشان تداري فضيـ. ـحة عملتها معها بس ايه جو. از في السر اهو مسكينة محدش يعرف من جهة ومن جهة تانية أحقق رغـباتي لم يكمل حديثه عندما أنقـ.ض عليه جواد وقام بخـ.، نقه كاد أن يمـ.، وت بــيـديه لولا دخول يحيى وافراد أمنه عندما صرخ بجواد… ها. ج جواد عليه..
” ورحمة جاسر ماأنا سايبك.. اقسم برب العزة ياعاصم إنت ويحيى لتكون اخر. تكم سودة على ايـ. ـدي… ثم توجه ليحيى والشـ. ـرر يخرج من مقلتيه ثم رفع سبابته… اقسم بربي لأطلع الجديد والقديم ومكنش إبن الالفي اللي ماخليتك تترحم على عمره… اقترب منه حتى لم يصبح بينهما سوى أنفاسهما الغا. ضبة وأردف بصوت ممـ.، يت ” انت وابنك حفرتوا قبركم.. عند مراتي اللي هي بنت اخوك وأهد معبدك إنت والعتال وناجي والكل كليلة … اه قبل ماانسى فيديوهاتك الو. (✪‿✪) سخة كلها عندي.. ثم خرج كالعا. صفة… وقف يحيى ينظر لخروجه بصدمة
الواد دا بيقول ايه يابابا مش فاهم : عاصم الولا دا لازم يمـ,ـوت النهاردة قبل بكرة كدا تخطيطنا كله ضاع… كنا بنقول هنقـ,ـتل غزل ونورثها بما مفيش ورثة… لكن الولا دا طلع لحـ.، مه مر وطلع متجو. زها لازم نتخلص منه قبلها طول ماهو عايش مش هنوصلها وصل جواد بعد عدة ساعات قابلته والدته- بابا عامل ايه ياماما النهاردة – باباك سافر الفيوم ياحبيبي قال قدامه إسبوع لما يخلصوا المستشفى اللي بنينها على رو ح ماجد وجاسر… مسح وجهه بعنـ. ـف ولم يراعي جرحه
– تمام ياماما.. غزل فوق.. ولته ظـهرها- هو صهيب مكلمكش..؟ ضيق عيناه مستفسرا – انا كنت عنده من ساعتين كدا ليه فيه حاجه… فركت يـ.ديها وتحدثت سريعا – غزل نقلت بيتها ثم أمسـكت ذراعه، وحياتي عندك ياجواد ماتقسى عليها أنا امبارح قسيت عليها وجر. حتها ومن ساعتها وانا زعلانة من نفسي يابني علشان كدا خليك حنين معها… هي هبلة ومكنتش تقصد تضر. بك بالنار ولا حتى تطلب الطـ.، لاق.. باباك حكالي هي معذورة ياحبيبي قـ. ـبّل رأسها: تمام ياماما.. أنا هروحلها
تحرك مغادرا.. نادته: جواد وحياتي يابني ماتقسى عليها تنهد بحزن- خلاص ياماما… عارف هعمل إيه كانت تجلس بمكانها المعتاد بغرفتها بوجه يكسوه الحزن وتبدو كأنها فاقدة لروحها كلما تذكرت حديثه عن زو. اجه بها… وإنه ذهب إليها وتركها.. استمعت لخطوات بالخارج اعتقدت العمالة ولكنها تفاجات به وهو يفتح الغرفة ويطل من خلف بابها كالقمر الذي ينير حياتها العتمة.. ولكنها تشعر بعتمتها معه اليوم… جلس جوارها ملـ. ـس على شعرها بحنان.. ضـ.امماخصـ.رها.. واضعا رأسه في عـ.نقها
– أنا مش زعلان منك على فكرة… عايزك تعرفي اللي سمعتيه دا من زمان قوي من قبل مااعرف إني بحبك… كنت مفكر حبي وارتباطي بيكي ماهو إلا أخوة زيك زي مليكة… لحد ماجيتي وقولتي إنك بتحبي واحد… أنا إتجننت حسـ. يت بنا. ر في قلبي.. رفع رأسه ناظرا لعيونها بعدما أدارها لوجه… مقدرتش أقاوم حبك.. عشقت حتى نفسك كنت بغرق في حبك وأنا مش حاسس وقفت عاقدة ذراعيها فوق بعضهما – عارفة الكلام دا كله
تنهد بحزن وحاول تمالك أعصابه حتى لا يغضـبها – جيتي هنا ليه ومن غير إذني… إنتِ عارفة الست اللي تخرج من بيت جو. زها من غير إذنه بيعمل فيها إيه وقفت وصرخت بوجهه إنت مش جو. زي سامعني وهطلق منك علشان اصحح غلطتي بجوازك واعيش حرة من غير تحكماتك المقرفة دي كلماتها مازالت تصـ. ـعقه كالكهرباء مازالت تذبحه بدون رحمة زفر بغضب وحاول السيطرة على أعصابه – كنتي عايزاني ليه ياغزل موضوع ايه؟ نزلت بجـ.سدها إليه وتحدثت ضاغطة عليه بكل جبروت حتى شقّـ.ت قلبه لنصفين
عايزة اتخلص منك ياجواد قربك مني بيمـ,ـوتني.. بقيت اكره شـ. ـفايفي اللي لمـ. ـستها اتمنيت اتجو. ز سامح ولا عاصم ولا أكون مراتك.. هنا فقد أعصابه بالكامل.. جذ بها بقوة من خصـ.رها حتى أصبحت بأحضانه ونظر لها نظرة لم تراها قبل ذلك… ضـ. ـم شعرها يستـ.، نشقه وهي تحاول التملص منه… هخليكي إزاي تعرفي تجيبي سيرة راجل تاني
– عايزك تكرهي جـ. ـسمك كله ياغزل لما ألمـ.، سه كله وريني هتعملي.. انقـ. ـض على ثغرها بقوة لأول مرة بكل غضـ. ـب داخله.. قلبه ينز. ف بشدة من كلماتها ظل يقبـ. ـلها بقوة مما تذوق دمائها… وبيـ.، د واحدة قام بتمـ. ـزيق كنزتها الحريريه التي ترتديها ونزل بشـ.، فتيه يُصك ملكيته بقوة تاركا علاماته وهي تحاول ان تتملص من تحته… ولكنه لايرى أمامه ولايسمع غير صوتها “بكره كل حاجة لمستها” ظل على حالته وكأنه تحول لشيطان يتخلص من مؤمن يقضي يومه أذكار وليله صلاة
التاسع عشر البارت 19 بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يلف المكان بعد أن أطلقت قذيفتها فأصـ.ابت صميم الهدف بإتقان قـ ـاتل محترف
أما عنه ذلك الجر. يح أخذ يتأمل الوجوه من حوله .. هاله مارأي ف عيونهم من شفقة وألـ.م إنهم يشفقون علي رجو. لته التي دعسـ. تها برعونة وقسوة فعلها الأجحف تجاه ذلك الثلاثيني المتيم بها هل فقد رجو. لته وكبريائه وكرامته علي يـ. ـد تلك المراهقة التي لاتعي توابع فعلها ..
ماذا يفعل إنه لا يتحمل تلك النظرات الموجهة إليه ماهذا العجز الذي أصاب جـ.، سده وفكره فجعله واهن القوي هزيل النفس ثقيل الحركة هل يلفظها كما لفظته بسهولة ؟؟
أم يجرها خلفه ويحـ. ـبسها ثم يعاقبها ؟؟
أم يأخذها بين ذرا. عيها ويحتوي هشاشة روحها ؟؟ لم يسعفه الوقت للتفكير وأطلق قذ. يفة حرة مدوية اخترقت حصـ. ون دفاعاتها فأردتها قتيلة علي الفور ” إنتي طالق ياغزل ”
قاد سيارته بسرعة جنونية والغضب يعمي بصره وبصيرته… شعر بإختناق روحه… إنسدلت دموعه حتى لم يعد يرى أمامه.. السيارة تسير بسرعة جنونية… فتح ازرار قميصه بالكامل عندما شعر روحه بالانسحاب… تمنى ان تزهق روحه ولا يفيق أبدا وقف على جانب الطريق يحاول أن يهدأ من روعه هو ليس بالضعيف أبداً.. اتجه إلى عمله وقدم طلب نقله لمحافظة شمال سيناء أعاد من شروده عندما رن هاتفه برقم باسم – ايوة ياباسم..
– عامل إيه ياصاحبي.. وحشتني ياض كدا تنزل القاهرة ومتجيش أشوفك… نظر لعثمان وابتسم
– معلش يابسوم اصلي بضعف لما بشوفك وتخيل كدا ممكن تعمل إيه
قهقه بضحكات صاخبة عليه باسم.. ثم اكمل مستطردا بهدوء
– مش كفاية كدا ياجواد.. باباك كان عندي وشكله وجعني بجد عليه.. إنت بتعاقب مين بالضبط
– “نفسي ” أردف بها بهدوء.. المهم سيبك مفيش أخبار عن عاصم ياباسم وشهيناز – مسح باسم وجهه يعرف غضب صديقه ولكنه استرسل حديثه بهدوء
عاصم هنلاقيه متخفش.. وصهيب وحازم واخدين بالهم كويس.. يعني زي ماانت موجود وأحسن كمان.. انا عملت زي ماطلبت خليت زاهر المسؤل عن حمايتها إنت عارف زاهر من زمان غير إنه له خبرة عسكرية محكمة بس هو اللي أهبل زيك وحب الأمن اكتر… دا بيقولي هيعمل شركة أمن كمان
– ربنا يوفقه ياباسم.. إنت كمان خلي بالك أنا مش هرتاح غير لما عاصم يتحبس وكمان اللي هرب على برة العتال دا.. قلقني وسكوتهم هما الأتنين راعبني ياباسم تنهد باسم- علشان كدا بقولك لازم ترجع القاهرة ياجواد هتفضل تهرب لحد إمتى حمحم جواد برعونة ناظرا لعثمان الذي يجاوره بهدوء
– إن شاءلله قريب علشان عثمان هيتجوز على نفسه هنا في الجامعة (كلية الطب) تجلس تستمع وتشاهد بتركيز للمناظرة الطبيب الذي يعرض لهم بعض أجزاء، الجسم مع شرحه بالتفصيل العملي
وقفت تتناقش معه في كل شيئا يخص هذه الحالة
اشاد دكتور المادة بذكائها..
-برافو دكتورة غزل.. ياله شدي حيلك عايز إمتياز في مادتي زي كل سنة… جمعت أشيائها وهي تتحرك معه بعد إنتهاء السكشن” متشكرة لحضرتك يادكتور..
نظر لها- ربنا يحميكي يابنتي.. ناوية التخصص إيه ياغزل..
شردت للبعيد.. إن شاء أورام “أورام “!! إشمعنى اورام يعني؟
تذكرت حبيب روحها.. مفيش حاجة معينة بس حبيت التخصص.. نظر لها الدكتور بفخر.. ربنا يوفقك
– خلي بالك التخصص دا عايز تعب كتير ورغم ذلك عايز اقولك الطب بحر علوم
تذكرت كلمات جواد لها عندما (أحسن حاجة في الطب إن مالوش نهاية تحسيه بحر كل ماتتعمقي كل ماتستفادي وتفيدي) اهتز قلبها بخفقاته عندما تذكرته.. لقد اشتاقت له حد الجنون نظرت للارض مانعة غصة تمنع تنفسها… فهو مر على سفره اكثر من أربع سنوات لم يأتي غير ساعات بالليل لم تعلم به… وتتفاجئ بذهابه.. شكرت دكتورها وخرجت متجه للسيارة التي تنظرها بالبودي جارد فقد أمن لها حازم سيارة بحارس شخصي لحمايتها بعد سجن عمها وهروب عاصم التي لا تعلم عنه شيئا… هي تشعر ان جواد هو المسؤل عن الحارس الشخصي
وقف أمامها زاهر
-الدكتورة خلصت محاضرتها؟
– ايوة يازاهر… عايزة أعدي على الشركة ممكن تعديني
– تحت أمرك يادكتورة… تحركت السيارة متجهة للشركة… صعدت لمكتب نهى
دخلت وجدت تركيزها في بعض الملفات إمامها… ولكن رفعت نظرها عندما دخلت وقفت سريعا عندما وجدتها
اسرعت غزل لها تختبأ في احضانها وتبكي ملست على ظهرها
– مالك ياغزل بس فيه حد مزعلك
رفعت وجهها له ” وحشني اوي نهى نفسي أشوفه والمسه… مش كفاية عقاب لحد كدا… هو معدش بيحبني صح؟
مستحيل يبعد الفترة دي كلها ولسة بيفكر فيّا
تنهد بألم على حالتها…
– شوفي يازوزو هو هيجي قريب بس كالعادة معرفش سمعته بيكلم صهيب بس محددش اليوم بس عندي خطة هتعرفك تقابليه وتشوفيه كمان.. مسحت دموعها بحنان.. هحاول أعرف حاجة من صهيب اضحكي بقى المهم هو يجي وتقابليه وبعد كدا كل حاجة هتتحل مسحت دموعها
– لحد ماأشوفه واضمه يانهى وبعد كدا اضحك وأفرح… نفسي نرجع زي زمان
دخل صهيب … نهى ياله علشان ولكن قطع كلامه عندما وجد غزل تبكي..
مالك ياغزل ؟
رفعت حاجبها بالأ يتكلم…
نظرت له غزل وتحدت بهدوء انتوا كنتوا خارجين
– صهيب كان عازمني على الغدا… تعالي غيري جو
– لا أنا هروح فيه حاجات محتاجة تركيز عايزة أخلص اللي ورايا علشان أعملها… بقولك ياآبيه… عايزة جثة تعرف تصرفلي فيها
قهقه عليها… البت دي عليا النعمة هتقطع خلفي يانهى بقولك ياحبيبي شوفي راجل تاني يابنتي الحقي نفسك… اتجهت نهى له أمسكت رابطة عنقه وابتسمت بحب
– ينفع ياصهيبوتي دا فرحنا آخر الشهر ياحبيبي بعد سنتين خطوبة عايز تخلى بيا
وقفت غزل متجه للباب.. أهو هيفرسوني بصهيبتي ونهانيهو… أرحمني يارب من هبلهم… قطب جبينه صهيب
نهانيهو البت دي بتقول إيه متغاظة مننا
ضحكت على حركته التي تعشقها منه – لا ياحبيبي هي بتتمنى جوادها يجي يخطفها ويفرح قلبها… رفعت نظرها وعيناها تغشاها الدموع على ذكر إسمه نظر لها صهيب
– ياله يانهى أتأخرنا ربتت على ظهرها… تمام حبيبتي أنا لازم اروّح عايزة أنام كتير يمكن أنسى شوية.. تحركت مغادرة للمنزل
جلست نهى تبكي عليها… صعبانه عليا اوي ياصهيب بتحبه بجنون.. زفر صهيب بضيق … بس هي دبحته برضو يانهى والبركة فيكي لو عرفتيني قبلها مكنوش وصلوا لكدا… لا جاية تقولي بعد المُحضر ماوصل خلاص ياصهيب اللي حصل حصل أنا مكنتش اعرف هيوصلوا لكدا… هي كانت مفهماني إنها بتهدده بس معرفش الموضوع هيكبر كدا… ضـ. ـمها من خصرها
– ولا يهمك حبيبتي كله هيتصلح تعالي نروح نتغدى أنا واقع من الجوع في مكتب حازم
تجلس بجواره يعملون على تنفيذ المشروع بإهتمام قاطع تركيزها عندما ضـ. ـمها إليه ووضع وجهه في حجابها منتشيا برائحتها العبقة
– مش كفاية ياملاكي هنفضل لحد إمتى كدا… أنا بفكر اروح اجيب جواد من رقبته ملست على وجهه بحنان
قريب هيجي ياحازم أنا حاسة بكدا هو بيهرب هو لو زي مابيقول مكنش هرب كان واجه.. صمت للحظة ورفع نظره إليها
– اللي مزعلني إنه محضرش كتب كتابنا يامليكة تخيلي يعني ميجيش دا معناه إنه لسة بيعاني من اللي حصل
اغمضت عينا عندما شعرت بآلامه
– انا زعلانة عليه اوي نفسي يرجع ويهزر معانا… نفسي نرجع زي زمان نتجمع تاني أول يوم رمضان في الفيوم من ساعة عمو ماجد وجاسر سابونا والدنيا بقت وحشة عندنا… ضـ. ـمها حازم لأحضانه
– كل حاجة هترجع حبيبتي وأحسن من الأول بس اللي راحو للأسف دول صعب يرجعوا… نظر داخل مقلتيها
– لسة بتفكري في جاسر يا مليكة في فيلا الألفي
قبل قليل دخلت لغرفته… جلست كعادتها على فراشه تستنشق رائحته… انسدلت دموعها وأمسكت صورته التي توضع بجانب الفراش
– كدا ياجود هانت عليك حبيبتك أربع سنين حرمني منك.. شبعت عقاب حبيبي.. تعالى وأعمل اللي إنت عايزه كفاية هجر وفراق.. طيب والله ياجواد لما أشوفك لأعاقبك… لدرجة دي كارهني ومش عايز تشوفني.. لدرجة دي معنتش فارقة معاك
وضعت رأسها على وسادته وضمت صورته بأحضانها ثم ذهبت في النوم .. لعل رائحته تخفف من آلالام قلبها جلس عاصم في منزلا بعيد عن أنحاء، القاهرة.. بعد القبض على والده في أعمال مشبوة وجاري البحث عنه ولكنه هرب
دخل عليه شابا في أواخر العشرينات
– كله تمام ياباشا… عربية فيها شخص بيوديها كالعادة كليتها بس النهارده عدت على شركت الألفي رمق الشاب بنظرات نارية
– البنت دي عايزها بأي تمن حتى لو هبيع كل ماأملك لازم تجبهالي ياعصام..
– تمام ياعاصم باشا… فيه خبر كمان لازم تعرفه
نظر له مستفهما- فيه إيه
نجلاء هانم بقت بتروح عند فيلا الألفي كتير وأنا حذرتها زي ماحضرتك امرت… لكن هي مصّرة وبتقولي حضرتك ملكش دعوة… إبتسم عاصم بسخرية قائلا
– الهبلة عشقانة حضرة الضابط متعرفش إنه هيمان غزالتي اللي أكيد انا اللي هفوز بيها.. الحمدلله نقله دا جه في مصلحتنا واتأكدنا ان الجواز كان اشاعة من ندى مش أكتر.. روح شوف حد ينفذ المهمة دي
في تركيا
جلست تقرأ كتابا وهي حزينة فاليوم بعد أكثر من أربع سنوات يتصل بها ولدها ليطمئن عليها… تنهدت بحزن وتذكرت عندما أتى وكشف جبروتها وحزن قلبه
فلاش باك
وصل حازم إلى تركيا بعد طلاق جواد وغزل .. دخل منزله وجد والدته وزوجها يجلسون يشاهدون التلفاز.. حياهم سعدت كثيرا بمجيئه وضمته بحنان اموي.. جلس بجوارها لبعض الوقت حتى ينفرد بها بعد مغادرة هاشم… بعد قليل دلف حجرته دخلت والدته خلفه بعدما أذن لها… وجدته جالسا واضعا رأسه بين يديه… تقدمت ناظرة إليه بخوف أم على ولدها
– حبيبي مقولتش ليه إنك جاي.. وبعدين فين ميرنا مجتش معاك ليه
وقف يصوب لها نظراته المحيرة وحديث نفسه لماذا فعلت بي هذا
– ليه عملتي فيّا كدا.. ليه مـ,ـوتيني وإنتِ عارفة حياتي فين؟
ليه عيشتيني كدبة وإنت شايفة إبنك عايش ومش عايش… قولي ليه ياماما
– هو إنتِ فعلا أمي ولا بابا كان متجوز واحدة تانية قولي ياماما.. قولي وريحيني اصابها الهلع عندما عرفت بكشف حقيقتها أمام ولدها… شعرت بانها سوف يغشى من نظرات ولدها النارية لها
اقتربت منه تلامس وجهه… ولكنه نفر من قربها.. كانت نظراته كارها للمستها وقربها
– جاوبيني لو سمحت قوليلي ليه سمعتيني تسجيل لمليكة وهي بتقولي إني زي جواد وصهيب وتروحي تقوليلها إني مواعد بنت غيرها… لا وكمان تقنعيني بحبها لجاسر واتفاجئ إنك ورا خطوبة جاسر ليها انسدلت دموعه رغما
– ليه صدمتيني فيكي ياأمي.. ليه ذبحتيني بسكينة باردة… ليه ياأمي أردف بها بقهر حازم اسمعني حبيبي… وضع يديه ليوقفها
إجابة واحدة عايز أسمعها… ليه عملتي كدا؟
علشان اقهر ابوها عليها… إردفت بها بقهر
ضربت على صدرها… علشان يحس بالنار اللي كانت جوايا وقف امامها مذهول تكاد تخرج مقلتيه من محجريها وقلبه أوشك أن يتوقف من شدة الصدمة التي أودت به إلى الهزيان إنتِ مين؟ أنا معرفكيش في شمال سينا وصل إلى البحر هو وعثمان جلس جلس هو عثمان أمام البحر
ابتسم واستنشق الهواء النقي..
شوف فيه أجمل من كدا.. تقولي القاهرة وزحمتها ودوشتها – فعلا يابا شا عندك حق المنظر تحفة بفكر أجي أقضي شهر العسل هنا… ربت على كتفه
– ربنا يسعدك ياحبيبي.. قاطعهم رنين هاتف عثمان.. إسف ياباشا تليفون خاص
هز رأسه- تمام روح رد ظل كما هو.. أغمض عيناه كأنه يسبح بجمال الطبيعة الساحرة حوله من بحر وجبال والهواء النقي.. راحت ذاكرته لجنيته كما أطلق عليها – كان لازم نروح لباسم النهارده ياجود.. انا ماليش نفس والله… جذبها لأحضـ.، انه – مش هتندمي ياحبي… وصلا بعد قليل كان باستقابله باسم وزوجته إيمان وابنه حمزة… بعد الترحيب… جلس لتناول الغداء
بعد فترة من الوقت.. جلست إيمان بجوار غزل فيما ذهب جواد وباسم للعب التنس
امسـ. ـك حمزة خـ.، د غزل وقبّـ.، لها
طنط غزل حلو اوي ياماما تتجو. زيني طنط غزل… قهقت إيمان عليه
– لو سمعك عمو جواد هيمـ.، وتك… وصل جواد على ضحكاتهم قطب جبينه
– بتضحكوا علي إيه… قبّـ.، لت غزل حمزة
وأنا موافقة ياحموزة
– موافقة على إيه يازوزو عايزين تلعبوا ولا إيه… ضحكت بضحكات صاخبة
– عايز يتجوزني.. ضيق عيناه تتجو. ز مين يالا تتجـ.، وز مر. اتي يخربيت ابوك
سحـ. ـها من يـ.، دها تعالي يابنتي دا حتى المفعو. ص عينه منك
دخل منزل بحديقة حوله أشجار من المانجو والعنب والجوافة وبعض أشجار التوت…. جـ.، ذبها من خصـ.، رها ودخل المنزل… وقفت أمامه
– بيت مين دا حبيبي… تبع باسم برضو
ضـ. ـم وجـ.، هها بيـ. ـدها واستطرد حديثه
– دا بيت مر. اتي الحلوة
نعم ياخويا بيت مين… حركاتها.. جمالها الطفولي جعله لم يتحكم في نفسه.. جـ.، ذبها متذوقا شهدها.. واضعا جـ. بينه فوق جـ. بينها وانفا.. سه تلفح وجـ. هها
بيتك ياحبي.. دا هدية عيد ميلادك.. كنت بفكر اجبلك ايه.. عارف إنك بتحبي الهدوء. فاشترتلك البيت دا وكتبته باسمك “جواد”أردفت بها بهدوء ساكن لروحه وقلبه.. تعمق بنظـ.، راتها الجميلة
– بحبك فوق ماتتخيلي وشكلك هتمـ.، وتيني يازوزو.. بعد الشر عليك ياحبيبي
❈-❈-❈
أمـ. سك يـ.، يها جاذبها لداخل
صفقت بيــ. ـديها… الله مانجو.. أسرعت لأشجار المانجا وهي تضحك كالأطفال وتحاول الصعود عليها…
– فيه تحت أهو حبيبي تعالي خديها وأغسليها.. نظرت حولها
المنظر تحفة ياجود أنا بحبك اوووووي تعالي يامجنونة رايحة فين.. لسة فيه مفاجأة هتعجبك.. أسرعت له تحضـ.، نه.. أنت أكبر مفاجأة ليه
– غزل عايز مفيش غير الثقة بينا اوعي يجي حد يهز ثقتك فيّا او في نفسك.. لازم تعرفي إنك أغلى حاجة عندي.. وكمان اي حاجة تحصل بينا اوعي تبعدي عن حضـ. ــني.. خليكي متأكدة من حبي ليكي.. ودلوقتي هندخل البيت وعايز رأيك
خطى خطوتين ولكنها اوقفته عندما جـ. ـذبته من يـ. ـديه
– وأنا مستحيل أشك فيك مهما صار.. ومهما يحصل هجري على حضـ. ـك حتى لو هشتكي منك… هشكتيلك من نفسك ملس وجهها بحب
– حبيبي اللي دايما بيديني دفعة لحياتنا قدام.. دخلت المنزل بهدوء وإذا فجاءة وجدت الجميع بالمنزل ويغنون لها
هابي بيرز داي
نظرت لجواد وترقرقت عيناه بالدموع.. هحبك أكتر من كدا… وصل حازم لها
: كل سنة وانتِ طيبة يازوزو كبرتي يابت سنة كمان… أما صهيب
أمسك بالونة وقام بنفـ.، خها وضـ. ـربها في رأسها.. والله إنت رخم وبارد كمان
رفع حاجبه وانزله بطريقة طفوليه
– عمرك ماهتكبري هي سنين بتعدي الجـ.، سم بيكبر لكن العقل عقل بيبي.. مش كدا ياجود لكمته بكتفه- أنا طفلة ياآبيه ماشي.. بكرة أردهالك.. نظر صهيب لجواد
– أنا بقول تتجو. ز وتجيب بنوتة صغيرة وتربيهم هما الأتنين مع بعض.. دي عايزة تتربى مش عايزة تتجو. ز.. اتجهت مليكة إليها
– بس ياصهيب إسكت دي زوزو ست البنات.. بينما نهى التي دعاها جواد
– كل سنة وإنتِ طيبة ياحبيبتي وعقبال سنين كتير حلوة..
بعد الأحتفال غادر الجميع.. ولم يبق غيرهما جالسين بالحديقة
جلست مستندة بظـ.، هرها على الشجرة
المنظر يخطـ.، ف العقل حقيقي ياجود… بفكر نيجي نقعد هنا كل أسبوع يوم.. فرد جـ. ـسده نائما على ساقيها
– اللي إنتِ عايزاه حبيبتي.. وكمان لو عايزة تقعدي فيه أيام الجامعة علشان الهدوء والتركيز معنديش مانع… ملـ.، ست على شعـ. ـره
– جواد هتفضل تحبني على طول ولا تقول دي عيلة زي ماصهيب بيقول.. اعتدل جالسا أمامها
– إيه اللي بتقوليه دا ياغزل.. إنتِ مش طفلة إنتِ ناضجة مافيه الكفاية.. بس متهورة ومندفعة وساعات بتتسرعي.. عايزك تحكمي عقلك قبل الرد..
إنتِ مش غبية لا ماشاء الله ذكية وذكية جدا كمان
والدليل على كدا جننتي أمي وخلتيني مهو. س بيكي.. أقتـ.، رب وعينيه تتفحص كل إنش بها
أغمضت عيناه أستـ. ـمتاعا بأنفا. سه القريبة منها.. همـ. ـس أمام شفـ.، تيها
– هو إحنا ممكن نتجو. ز على فكرة قبل ماتخلصي الكلية عادي.. ماهو أنا مش هصبر دا كله.. دا لسة سبع سنين.. هكون كدا تحت التراب… فتحت عيونها فجأة
ووضعت يـ. ـديها على شفـ.، تيه
بعد الشر عليك متقولش كدا..
دا إنت الهوا اللي بتنفسه… اقترب واقترب حتى أرتشف من عشـ.، قها ماهو ألذ لقلبه الذي ألتهـ.، ب نيرانه بقربها
ذبذبات بجـ.ـسدها من قوة مشاعرها التي فُرضت عليها في حضرته…
“جواد ” نطقتها بهدوء ذلذل كيانه.. ملـ. س على وجهها و قام بخـ. ـلع حجابها ثم فرد جسـ.، ده وجـ. ذبها على صـ. ـدره ويـ. د يه في خصـ. ـلات شعـ. ـرها
– غزل عايزك تهتمي بنفسك شوية.. رفعت رأسها وشـ.، عرها يغطي عيناها
– مش فاهمة تقصد إيه ياجود.. رفع يـ.، ديه يرفع خصـ.، لاتها ونظر لجمال عيناها
لون عيونك بيخـ. طفني ياحبي..
ظلت يـ. ـديه تسبح في خصـ. ـلاتها بحرية- عايزك تهتمي بدينك أكتر
صلاتك ياغزل دي دينك حبيبتي مهما يكون إنشغالك اوعي تفرطي فيها.. أنا عارف إنك بتصلي.. بس فيه اوقات بتأخريها وتفضلي نايمة للضهر لولا جاسر الله يرحمه… عايز أقولك الصلاة أهم ركن في الإسلام.. يعني لو ضيعتيها.. ضيعتي إسلامك… وكمان اول مايسأل عليه العبد يوم القيامة الصلاة… فهماني ياقلبى
وكمان مش عايز مكياج مهما كان بسيط.. لبسك تغيريه.. الحجاب مش كفاية.. لازم تستري نفسك باللبس الواسع.. فيه لبس للمحجبات كويس جدا… عايزك تلتزمي بيه ❈-❈-❈
حبيبي البنت زي الجوهرة.. شوفتي الجوهرة بتكون مغلفة إزاي.. وبتكون غالية.. البنت غالية اوي يازوزو بحفاظها على قيمها وأخلاقها… يعني فيه حاجات لازم تتلاشيها زي ضحكاتك في وجود حد كمان بلاش تـ.، لا. مس بينك وبين صهيب وسيف نهائي حتى بابا بلاش لبس نص الكوم والترنجات الضيقة في البيت… عندك أوضتك اعملي اللي تحبيه ووقت ماتنزلي تحت إسدلاك عليكي… دي مش غيرة علشان تبقي عارفة.. دا اللي ربنا أمر الست بيه.. عارف حازم أخوكي في الرضاعة بس ميدكيش الحق تقعدي معه بشعرك
.
داعب أنفها بأنفها… بغير منه على فكرة على رغم عارف أنكم أخوات لمـ. ـست جانب وجهه
– أنا كنت بقعد معاك بنفس اللبس وبشعري ليه مقولتش قبل كدا
قبّـ. ـل يـ.، ديها التي تضعها على وجهه وتعمق بنظراته داخل عيونها
– اولا علشان كنتي صغيرة وكنتي بمثابة بنتي الحلوة اللي بمـ,ـوت فيها… وثانيا دلوقتي أنا جو. زك…. بخاف عليكي ونفسي ننجى من الدنيا دي وإحنا فايزين بالجنة.. ناخد بإيـ.، د بعض أقتر. بت منه وبنوتك كمان بتغير عليك
فاق من ذكرياته التي تشطر قلبه وجعلته يتلـ. ـظى بنـ.، يران الشوق إليها… أرتجـ. ف قلبه وتمنى أن يراها أمامه حتى يطـ.، في بر. كانه الذي إشتـ. ـعل اتجه بنظره لعثمان
– عايز تنزل القاهرة ياعثمان
– قول والله يعني خلاص هننزل ياباشا صوب نظر. اته لارتطـ.، ام موج البحر وغرق بنظره للطبيعة ثم تنهد ب
– ايوة جهز نفسك هننزل بكرة إن شاءلله باليوم التالي
استيقظت على صوت الحي القيوم..الذي لا يغفل ولا ينام.. على صوت صلاة الفجر… “الصلاة خير من النوم ”
ولما لا وركتا الفجر خيرا من الدنيا ومافيها
كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم فتحت عينها ونظرت حولها وجدت الظلام يسود الغرفة إلا من إضاءة النافذة من نور القمر الذي يسطع بالسماء.. مازالت في غرفته من ليلة أمس… فكلما تأتي تشتكي منه إليه تذهب بنومها العميق مسحـ.، ت على وجهها.. وبدأت تدعي دعوات الاستيقاظ “الحمد لله الذي أحيانا بعد ماأماتنا” وظلت تستغفر لكي يبعد عنها الشيطان… ثم إتجهت إلى المرحاض لكي تؤدي فرضها وهو صلاة الفجر التي تنجيّنا من عذاب الدنيا والاخرة
أدت فرضها وجلست تسبح على يـ. ـديها بعض الوقت وقرأت وردها التي جعلته كالصلاة يوميا.. نظرت لساعتها وجدت مازال الوقت مبكرا اتجهت لخزانته تلـ.، مس ملابسه بإشتياق.. فتحت بعض الأدراج وجدت عطره ومسبحته وفرشاة شعره.. لمسـ.، تهم بإشتيـ. ـاق وانسدلت دمعاتها.. كيف فعل بها ذلك وهو يعلم أن حياتها تتمحور حوله فقط.؟
. هي الآن اصبحت لاشئ بدونه.. ثم آتجهت لغرفتها سريعا وهي تلملم جـ.، راحها على حبيب رو. حها المهدورة ❈-❈-❈ في تمام العاشرة تجهزت ونزلت بالأسفل
– صباح الخير ياماما نجاة
– صباح الورد حبيبتي عاملة إيه… عندك محاضرات كتيرة النهارده
– لا عندي سكشن واحد وهرجع على طول.. هم كلهم مشيوا ولا إيه – ايوة صهيب مشي مع مليكة وحازم جه سأل عليكي إمبارح وكان طالعلك بس أنا قولتله إنك نايمة… مسدت على ظـ.، هرها – كنتي نايمة في اوضة جواد مش كدا.. ماهو إنتِ مابتجيش هنا غير لما تباتي في اوضته.. حبيبتي حاولي تنسّيه وتعيشي حياتك.. جواد خلاص مسحك من حياته
كانت تنظر لها بقلبها المفطور كل ذرة بمش، اعرها تنتـ.، حب لبعده وجـ. فاه . ورغم ذلك
إجابتها بابتسامة باهتة
– جواد دلوقتي بقى ماضي ياماما متخفيش عليه مني.. أنا بس اشتقـ,ـتله زيو زي صهيب… قالتها وغادرت وآها. ت قلبها تصر. خ بداخلها ليصبح شذ. ايا ❈-❈-❈ بعد عدة ساعات دخل جواد بهدوء وجد والدته تجلس تردف اذكارها بعد الصلاة
اذيك ياست الكل.. هبت واقفة وهي تبتسم إبتسامة ام سعيدة برجوع ولدها من غربته التي طالت لسنوات هذا ماشعرته
تنهد باستسلام لدموع والدته
– ايه ياست ماما أنا كنت هنا من شهر يعني مش غايب بقالي سنين… وضعت وجهه بين راحتيها
– كدا ياجواد هونت عليك شهر كامل يابني دا إنت كنت بتغيب إسبوع وكنت بمـ. وت عليك… مسح دموعها
– ماما حبيبتي دا شغلي لازم تعذريني.. وبعدين أنا قدامك أهو كويس الحمدلله
– حمدالله على سلامتك ياحبيبي.. إلتفت حوله.. فين مليكة وصهيب
امسكته متجهة للاريكة وجلست وأجلسته بجورها وهي تربت على ظـ. ـهره بحنان أموي
– رواحو الشغل من شوية… وغزل راحت الجامعة قالتها وهي تنظر بعمق لعيناه
تمام أنا هطلع أخد شاور وأرتاح لحد ماصهيب وحازم يرجعوا اشوفهم علشان هرجع بعد ست ساعات صاحت به بقوة
– هو فيه يابني؟ إنت من إمتى وإنت كدا؟ حرام عليك يابني فين حقي عليك… ذنبي أنا وابوك ايه تحرمنا من وجودك جنبنا.. وغزل يابني البنت بتمـ. ـوت وعرفت غلطها دي كانت لسة عيلة… مش كفاية عقاب بقى
صعد لغرفته- ماما مش عايز اتكلم في الموضوع دا تاني… وجد رائحتها تعم بالغرفة بأكملها… معقول بتنام هنا… رفع وسادته ليستنشقها.. أغمض عيناه منتشيا رائحتها التي ملئت صـ. ـدره.. ولكنه فجأة دفعها بعيدا عنه وهو يمسح وجهه بعـ. نف ثم إتجه لحمامه هروبا من رائحتها التي تطارده في كل مكان في المساء وصل كلا من صهيب ومليكة وجلسوا جميعا لتناول وجبة العشاء ووالدهم الذي إنضـ. م لهم
– هتنقل إمتى ياجواد… هذا مااردف به حسين… زفر جواد بضيق
بابا وبعدين… قاطعهم دخول حازم
– غزل لسة مرجعتش لحد دلوقتي
على رغم قلقه إلا أنه تظاهر بعدم الاهتمام
قاطعم رنين هاتفه
– جواد جالي معلومة عاصم بيجهز ليخـ. ـطف غزل.. خلي بالك وشدد الحراسة… وأنا مر. اقب من بعيد حتى أوصل لحاجة توصلنا له كل مانوصله يهرب هب واقفا
تمام متقلقش،… نظر لحازم حتى لا يشـ. ـعرهم بالقلق.. شوفها ممكن تكون بتتمشى هنا ولا هنا ولا اتصل بزاهر – إتصلت وقالي وصلها لحد باب البيت بس مش موجوده أنا مش عارف اعمل إيه؟ تليفونها مقفول نظر في هاتفه متجها لسيارته سريعا
وجد إشارة سلسالها في بيت المزرعة… تنهد قليلا..
❈-❈-❈ وتذكر بعد خطـفها وضياع سلسالها
دلف غرفتها ذات مساء،
– زوزو جايبلك هدية حبيبي مكان اللي ضاعت
قطبت جبينها بمعنى
– هدية ايه دي ياجواد وإيه اللي ضاعت
أخرج سلسال من الفضة يتوسطه فراشة ذهبية
ضحكت عليه
– إيه موضوع الفراشة والسلاسل معاك
رفع شـ.عرها وألبسها إياها مقبلا جـ.بهتها
– دي مهما يحصل إياكي تخلعيها.. همس أمام شفـ.ـتيها روحي في السلسال دا
يوم ماتضيعها اعرفي إنك ضيعتيني طوقت عنـ. ـقه
– غلطان ياحبيبي… روحك عندي هنا قالتها وهي تشير لقلبها… تنهد بحزن
– معرفش إيه اللي حصل بعد الحب دا كله ياغزل.. إزاي قدرتي تكسريني كدا
شـ.عر بنيـ. ـران صـ.دره من ذكرياته التي تزيد آلامه في إشتياقها قاطعه رنين هاتفه
– جواد لقيت غزل…
– لسة ياحازم بشوفها اهو… إتصل بباسم خليه يشوف تليفونها فين قبل قليل آتصل عصام
– عاصم باشا البنت لوحدها في بيت ريفي في منطقة بعيدة عن القاهرة أنا راقبتها لحد ماوصلت بقالها أكتر من ساعتين كنت مفكرها جاية تزور حد بس إتضح البيت تبعهم… وقف عاصم وأردف سعيدا
– خليك مكانك ياعصام أنا جي إنت معاك فريقك
– ايوة ياباشا بعد ماعرفت اتصلت بيهم للاحتياط… تمام ابعتلي اللوكيشن
وصل لباب المزرعة.. ركن سيارته ناظرا حوله مستكشف المكان حوله.. شـ.عر بحركة غريبة في الحديقة التي تجاوره.. سيارات مركونة على جانب الطريق… نظر في زجاج نظارته كأنه يقوم بتنظيفها حتى لايشكو بأمره… وجهوهم مقنعة…
هنا علم أنها بخطر، دلف إلى الداخل بهدوء وحذر … ارسل رسالة إلى باسم
باسم ..انا محاصر من مرتزقة في بيت في بيت المزرعة وشكل غزل جوا
رفع بصره لغرفتها وجدها مضاءة..اتجه سريعا للداخل بعدما وجد دلوفهم إلى الحديقة
قبل قليل
تجلس تراجع دروسها استمعت لرنين هاتفها
نهنيهو عاملة ايه ياقلبي..
-غزل جواد راجع بكرة لسة مكلم صهيب ..اجهزي ياجميل لحبيب القلب
ارتفع نبض قلبها، وتلألات عيناها بالدموع ..فنهضت متمتمة
-أنا في بيت المزرعة هرجع حالا
صُدمت نهى من حديثها
-بتعملي ايه لحد دلوقتي في بيت المزرعة ياغزل، الساعة ١٢
نظرت بساعتها ثم ضربت على جبينها
-ازاي محستش بالوقت..خلاص هنزل
حالا..قاطعتها نهى
انزلي لزاهر بسرعة، بلاش مشاكل مع صهيب، ماصدقت أنه رضي عنك انا هتصل بزاهر حالا، انا جاية لوحدي، انفصل الخط..نظرت لهاتفها وجدته نُفذت بطاريته
زفرت بضيق، محدثة نفسها، دلوقتي حازم هيسمعني محاضرة في الأخلاق
خلصت من جواد وصهيب نطلي حازم
أرجعت خصلاتها للخلف بغضب، ثم اتجهت تضعه على الشاحن، واتجهت لمرحاضها لتنعش نفسها بحمام باردا وصل جواد لغرفتها يبحث عنها بعينيه ولكنها غير موجودة..وجد كتبها وهاتفها الذي يوضع على شاحنه…هوى قلبه من فكرة وجودها بالأسفل ..استمع لصوت المياه، هدأ قلبه قليلا، نظر من خلف الستارة بعدما أغلق الأضاءة، وجد تسللهم بحذر وخبرة للداخل، وعددهم كثيرا، هرول للداخل سريعا..اقتحم المرحاض عليها
كانت تجفف خصلاتها ..ولكنها صرخت بخفوت تنظر إليه بذهول تردد اسمه بعدما سقط المنشفة من يديها
“جواد”
العشرون البارت العشرين الجزء الاول
بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته أسرع جواد يتسلق درجات السلم أمامه ساعيا للوصول لغرفة غزل قبل هؤلاء المجرمين
وجد ضوء غرفتها مضاء عندما فتح الباب ودخل يبحث عنها في كل اتجاه
استمع إلي صوت المياة داخل حمام الغرفة فأدرك إنها بداخله وذلك يعني أنها عـ.ـارية …
لف بعيـ.، نيه ف الغرفة فلمح اسدالها ع طرف السرير فأمسـ. ـكه بيـ.ــده وأغلق الضوء متجها نحو الحمام
وصر. خت عندما اقتـ ـحم الباب.. هوت المنـ.شفة من يـ ـديها ولم تكن إلا بمـ. ـلابسها الدا. خليه….. استدار بجـ.سده نظرت برعب إليه “جواد”
– اشش إهدي إمسـ.ـكي إلبسي إسدالاك بسرعة لازم نخرج حالا… أمسـ.ـكته بأيـ. ـدي مرتـ.ـعشة.. وأرتده سريعا هل يوجد أمامها أم خُيل لها؟
هل هو بالفعل؟
.. جحظت عيـ.، ناها عندما وجدته يقتـ ـرب منها ونظر. اته لا تفارق عيناها.. بدأ جـ. ـسدها ير. تعش.. وشـ ـعرت بأن الأرض تميد بها.. دنـ. ت بخطوات منه
“جواد” أردفت بها مع أرتـ ـجاف شـ ـفتيها
أسرع إليها بدون حديث مكـ.، مم فمـ. ها
مسمعش صوتك وقفت كالعاجزة.. صدمتها لم تعي مايحدث لها… كأن أعضـ ـائها شلت وربط اللـ ـسان.. تنظر له فقط وهو يُلـ ـبسها حجابها ثم سحـ ـبها سريعا للخارج بحذر .. جـ ـسدها ير. تعش فقط.. ودموعها تنساب لا تعلم مابها… هو أمامها تخيلته حلما.. ولكنه حقيقة الآن.. آلمه قلبه لحالتها هذه… وحزنها الواضح في عيـ. ـناها الجميلة….. فاقت على حالها عندما أمسـ ـك يـ.ـديها للخروج – عندك ياحضرة الضابط.. اتجهت لحقيبتها .. ولكنه لم يعطيها فرصة أكثر من ذلك فقد أغلق جميع إضاءة المنزل ليعم الظلام عليه
تحدثت بشـ.ـفاة مر. تعشة : هو فيه إيه؟
رمقها بنظرة جانبية
– متتكلميش خالص… دفعته متجة للإضاءة.. كمم فـ. ـمها جـ.اذبا إياها في حضـ. ـنه هامـ. ـسا لها
– فيه ناس تحت ياغزل ومعرفش مين.. إهدي لو سمحتي علشان نعرف نخرج من هنا… عيناها تراقب كل انش به تتمنى ان يضـ. ـمها وير. وي إشتـ. ـياق رو. حها المفـ. ـقودة على رغم من وجـ ـعها منه إلا ان كل خليه في جـ ـسدها تتمنى قربه… تركها ناظرا لها من خلال الظلام
امشي وحاولي متعمليش أي حركة او صوت قالها بهمـ.ـس امام وجـ.هها
“جواد” انا خايفة… تنهد بهدوء ثم إتجه لها
– خايفة من إي؟ حاول أن يتنـ ـفس بهدوء.. فقربها منه ور. ائحتها جعلته غير قادر على سيطرة مشـ. ـاعره.. نيـ ـران عشـ ـقه الجارف لها لم تخـ. ـمد ولن تهدأ إلا بسحـ ـقها في أحضـ ـانه.. وارتواء رو. حه من شهدها الذي افتقده لسنوات…
رفع ذقنها وتحدث قائلا:
– متخافيش إنتِ مش صغيرة … سحـ ـبها واتجه من الباب الخلفي.. أرسل لباسم
– إنت فين يابني؟
– قدامي ربع ساعة بالكتير بس زاهر داخل عليك هو وأمنه
– كتير ياباسم ربع ساعة حاول أكتر من كدا.. دا جيش تحت.. أنا هدّخل غزل عندك في البيت وهستناك بسرعة وكلم زاهر مايتهو. رش ياباسم مايعملش حاجة من دماغه عارفه مجنون
– تمام.. هذا ماأردف به باسم
كانت تنظر له وهو يحـ,ـادث باسم من خلال رسائله… ممسـ ـكا بيـ ـديها أغمضت عيناها منتشـ ـية برائحته الرجـ ـوليه التي تعشـ. ـقها.. مطـ. ـت شفـ ـتيها بحزن ونظرت للأسفل عندما وجدته غير مبالي لها ❈-❈-❈
رفع يـ.ديه وجمع شعـ. ـرها الذي يخرج من حجابها
– إحنا هنخرج من الباب دا هتروحي في بيت باسم بس إياكي تطلعي منه ولا تشغلي أي إضاءة ماشي ياغزل – نظرت من حيث ينظر وجدت أشخاص مقنعة كثيرة يقتحمون منزلها
– مين دول ياجود عايزين إيه؟
أغمـ.، ض عيـ.، ناه من همـ. ـساتها التي حتما ستؤدي به الى الجـ ـنون وأخذها بعيد ليريها كيف كان مشتـ.، اقا لها..
إحتو، ى راحـ.ـتيها مجيبا – دول ناس معرفهمش مين وجايين ليه.. وعلشان اعرف لازم تسمعي الكلام ماشي… وصل لمنزل باسم ودخل بهدوء – خليكي هنا اوعي تشغلي أي نور ومهما يحصل برة ممنوع تخرجي إياكي سمعاني تشبـ.ست بقميصه ودموعها تسبق كلماتها.. بكـ.ـت بقـ.ـهر زوجة او حبيبة ستفـ ـقد حبيبها
– لا بلاش تروح.. أنا عارفة مهما أقولك وحياتي مش هتسمع مني.. لاني عارفة إني مبقاش ليا لازمة.. بس علشان خاطر والدتك ياجواد علشان خاطر اللي بتحبهم والنبي بلاش تروح وتقـ ـهر قلبي.. أنهت كلماتها وهي تنظر لعيـ.، ناه وترجوه بألا يفعل شيئا يؤ لم رو. حها آهة خفيضة تحررت من بين شفـ ـتيه… نظر لها وأجابها مستطردا حديثه:
– ماهو علشان كل اللي بحبهم وبيحبوني لازم أخلص من دول تركها متجها لمنزلها ولكنها أسرعت عليه وضـ ـمته وظلت تبـ.كي
– متسبنيش ياجواد علشان خاطري.. أنا آسفة والله ماهعمل حاجة تزعلك تاني
رعشة قوية ضـ ـربت جـ ـسده عندما استمع الى كلماتها.. ضـ ـمها بكل مالديه من قوة.. واستطرد حديثه بهدوء – غزل أنا ضابط يعني دا شغلي لازم أمسـ. ـك المجرمين دول واعرف هم جاين ليه.. ضـ.ـمت وجهه بين راحتيها.. رمقته بنظرات هائمة
– اوعدني إنك هترجعلي بالسلامة ياجواد
صمت هنيهة وحاول أن يتما لك الضبط على مشـ ـاعره… فهو مازال يعاني من ألـ. م رو حه التي أهدرتها بغبائها
انزل يـ.ـديها بهدوء من على وجهه
– اوعدك أعمل كل اللي أقدر عليه علشان ارجع… قاطعهم رنين هاتفه الذي بفعل الصامت
– ايوة يازاهر تمام.. جحظت عيناه
– بتقول مين جه..
ابتسم بسخرية “يامرحب بالغالي جه لقدره”
رفع نظره لغزل : لو فعلا لسة عندك ليا مشـ.ـاعر ياغزل ماتخرجيش من البيت دا
ثم تركها وغادر… ولم يعلم بكم نيـ ـران قلبها التي تحتـ ـرق خوفا عليه أمام منزلها… نزل عاصم من سيارته وهو يلتفت حوله… اتجه عصام له
– حضرة الضابط جه من شوية وطلع فوق
قطب جبينه وأردف متسائلا: – ودا جه إمتى؟ … هو مكنش في سينا.. وبعدهالك يابن الألفي هتفضل تنـ.، طلي زي عفريت العلبة…
فيه حد معاه؟
– لا ياباشا هو لوحده… ابتسم بخبث وتحدث قائلا:
حلو يعني هنتـ. ـرحم على حضرة الضابط الليلة.. ثم ضحك بصخب ولا جيت لقدرك ياحضرة الضابط… رمـ. ـق عاصم عصام بنظرات تحذيرية
❈-❈-❈
– غزل اللي يلمـ.ـسها هد. فنه… حذرهم ممنوع يقتربوا منها ولا يلمـ ـسوها أما حضرة الضابط عايزه حي علشان أنا اللي استمتع بمـ.ـوته بإيـ. ـدي أردف بها متجها للمنزل… ولكنه توقف فجأة عندما وجد عدة سيارات متجهة جهة المنزل… رجع لسيارته سريعا
إبن الكـ.ـلب شكله عرف إننا جايين.. مش عايز حد حي ياعصام في المنزل عند غزل جلست ترتعـ.ـش كلما تستمع إلى أصوات الطلـ.ـقات النـ.ارية التي تعم المكان وضعت يـ.ـديها على آذانها وبدأت تبـ.، كي
– يارب رجعهولي بالسلامة.. “يارب..”. اتجهت تنظر من النافذة الظلام يعم المكان إلا من ضوء القمر.. حاولت تبحث بعيـ. ـنيها لعلها تراه ويرتاح قلــ.ـبها.. نظرت للسماء وبدأت تدعو الواحد القهار
– يارب ماليش غيرك يارب… يارب رجعهولي سالم يارب.. ظلت ترددها مع ذكرها لبعض الأدعية اللهم إني استودعك إياه بعد أقل من ساعة… هدئ المكان من طلـ.، قات الرصاص التي كانت تحوم المكان منذ قليل… ورغم ذلك هناك الكثير من سيارات الشرطة.. ظلت كما هي مثلما
هي تجلس في مكانها مثلما وعدته لا تتحرك ولكن قلبها يتـ.ـلظى بنيـ.ـران الخوف عليه وقف بجانب باسم…. إبن الكـ. ـلب جايب مرتز. قة علشان يخـ. ـطف بنت عمه… قاطعه باسم قائلا: ويقـ. ـتلك ضيق عيناه متسائلا
– يقتـ.ـلني؟
حمحم باسم: أيوة للأسف صـ.ـفى الراجل بتاعنا بعد ماكشف هويته مسـ.، ح على وجهه بغضـ.ـب… أوف ياباسم أوف.. إزاي حاجة زي دي تعدي عليك… إزاي متخدش بالك إنه ممكن يتكشف
وإزاي تسيبه بعد ماعرفت مكانه
– خلاص ياجواد إهدى وان شاءلله يتمـ. ـسك
صوب له نظراته وتحدث ساخرا
– يتمـ ـسك دا كان قدامنا ياحضرة الضابط ومعرفناش نمسـ.، كه لا وجايب مر. تزقة… نفسي أعرف جايبلهم فلوس منين -المهم ياجواد دلوقتي غزل في خـ ـطر…. الموضوع مش سهل زي ماكنا فاكرين… يعني زاهر هيكون معه فريق اوكيه.. بس دا مش كافي تنـ.ـهد بألم هو يعرف مايريده باسم ولكن هل سيسطيع على ذلك
– تمام ياباسم أنا هروح لغزل زمانها مر. عوبة دلوقتي…
وقف أمامه صحيح نسيت أسألك… إنت لقيت غزل نايمة ولا إيه إزاي محـ. ـستش بيك وإنت داخل…. هنا تذكر حوريته عندما دخل المرحاض عليها… تحرك مغادرا وتحدث بهدوء رغم حر. به الداخلية التي ذكرّه بها باسم -أيوة لقيتها نايمة أردف بها بهدوء وصل إلى منزل باسم وجدها تنهي صلاتها
جلس بالخارج حتى تنتهي تماما
خرجت سريعا عندما شـ ـعرت بوجوده
-أسرعت له ولكنها وقفت عندما وجدته جالسا ينظر إلى السماء بهدوء ولا يعتني بها – ” جواد ” اتجه بنظره لها ومازال على وضعيته… تحركت ببطئ متجه له وقفت
أمامه : إنت كويس.. نظرت لأنحاء جـ. ـسده ثم اقتربت تمـ ـلس على جـ.ـسده بحرص تبحث عن إصـ.ابات… رجع للخلف
– انا كويس مفيش حاجة… إزاي تيجي لوحدك هنا.. هتفضلي طول عمرك كدا مستهترة تحدث بها.. ونظرات مستـ.ـعيرة بنيـ.ـران الغضـ.ـب عليها ❈-❈-❈ جلست بهدوء واضعة رأسها بين راحتيها
– خلصت وصلة الغضـ.ـب بتاعتك ياحضرة الضابط… تقدم منها بخطوات ثابتة كنمر يوشك الانقضاض على فريسته
– كالعادة إنسانة مستهترة… مبتفكرش غير بطفولية… إبتسم بسخرية
– أنا بتكلم مع مين أصلا.. المفروض اتكلم مع واحدة عاقلة… مش واحدة مابتفكرش غير إزاي ترضي غرورها
ألقى سهام حديثه وعيناه تقطر قـ.ـهرا منها ومن نفسه مازال جر. حه يـ ـأن وجـ.ـعا منها.. مازالت بقا. يا رو. حه تنـ ـزف نظرت له لم تجد فيه حبيبها هذا شخص لا تعرفه.. اين نظرة الحب؟
لم تجد في عينيه غير جـ.ـفاء… بماذا ينعتها؟ هل هي بالفعل تلك…؟
نظرت بعمق لعيناه التي تهرب في جميع الاتجاهات لعل تجد بهما ر صاصة الرحمة لقلـ. ـبها المسكين – من أنت؟… أين حبيب رو حي الذي اضعته؟
الهذه الدرجة حولتك من حبيب لعدو
تلاقت النظرات بينهما للحظات معدودة… نظر للبعيد وتحدث قاطع صمتهم: – إمشي قدامي الكل قلقان على البرنسيسة عد. يمة المسؤلية وقفت بإتزان عجيب وتحركت بهدوء ولم تعلق على حديثه الذي حولها لبقـ ـايا آشلاء ركبت بجو اره بدون حديث… اتجهت للنافذة ووضعت رأ سها عليها تنظـ. ـر بشرود وكأنها لم تعي بما يدور حولها ابتسمت ساخرة لنفسها
– هذا الذي كنتي تَعُدي الثواني للقائه.. حركت يـ.ـديها بهدوء على صـ.ـدرها لعل وخـ.ـزة قلبها الذي شـ.ـقه لنصفين تتعافى
توجه بنظره إليها يتمنى أن يضـ.ـمها ويروي إشتـ.ـياق روحه لها.. ولكن كيف وهي التي دعسـ.ـت على كرامته ورجـ. ـولته بكل جبروت ضر. بات قلـ.، به تتزايد من قر. بها عندما أراحت برأسها على كتفه في غفوة سيطرت عليها مسـ.ـد علي كتـ.ـفها بحنان: غزل إنتِ نمتي.. همهمت بغفوتها… ابتسم بعفوية على طفولتها التي مازالت بها نزل بذ. قنه على رأسها ينتـ.ـشي برائحة عبيرها الذي حرم منها لأعوام فرضه القدر عليهما… ملـ. ـس على وجهها بحنان.. ولكنه رفع يـ. ـديه سريعا عندما تذكر إنها حرمت عليه… أغمض عيناه بقـ. ـهر… كيف لها أن تُحرم عليه آلان وهي الرو. ح لحياته
وصلا اخيرا إلى المنزل… الجميع بإنتظارهما بعدما علموا ماحدث اتجه حازم إلى السيارة سريعا
أسنـ.ـدها جواد على المقعد وبدأ بإيفاقتها – غزل قومي إحنا وصلنا… فتحت عيونها الرمادية الجميلة مبتسمة وكأنها تحلم به – “جود وحشتني “أردفت بها بهدوء ذلذل كيانه… قاطعهم حازم عندما فتح باب السيارة – زوزو حبيبتي إنتِ كويسة؟
هنا فاقت ورجعت أرض الواقع… أعتدلت وتحدثت له متـ. ـلاشية النظر لجواد
– ايوة حبيبي أنا كويسة… إتجه لجواد
عرفت إزاي إنها هناك؟
– باسم قالي!! أردف بها متحركا بلا أهمية لها
أوقفها حازم مستندا لها عندما شـ.ـعر باإرتعا. ش جـ.ـسدها من وجع قلبها الذي جنته
❈-❈-❈ ضـ.ـمها من خصـ.ـرها متجها لمنزله … إلتفت جواد له. ” حازم ” ولكنه قطع جملته عندما وجدها بأحضـ.ـانه بالكامل… ضغـ.ـط على قبضـ. ـته حتى ابيضت وعيناه تحولت للإحمرار من شـ. ـدة غضـ. ـبه
– هذه ملكه وحده ولا أحد له حق الاقتراب منها… خطى لحازم عندما ناداه. – فيه حاجه ياجواد؟ نظر لها جواد نظرات نـ.ـارية وهي تلتف بيـ.ـديها على خصـ. ـر حازم… يكاد يلتـ.ـهب بنيـ.ـران الغيرة – خلي بالك منها كويس انا مش فاضي للعب العيال كل شوية أجبها من مكان
نزلت كلماته عليها كبنـ.ـزين مشـ.ـتعل داخل صـ.ـدرها… آهة خرجت من جوفها عندما شعـ.ـرت بسحابة سوداء تلتـ. ـحفها
“حازم “هذا ماأردفت بها عندما سقـ.ـطت فاقدة الوعي… تلقفها حازم بيـ. ـديه رأها ذلك الذي يقف وهي تستغيث بحازم في وجوده وكأن قلبه الذي سقـ. ـط جـ. ـذبها من يـ.ـد حازم بقوة وصـ.رخ به
– إبعد عنها اخيرا فلت القوس من السهم ونطق القلب مالا يحكمه العقل حمـ. لها ضـ. ـاما إياها لصـ.ـدره متجها بها إلى منزله… كان يقف في الشرفة يراقب إبنه
اتجه الى مقعده وبدأ يفكر كيف عليه أن يجمـ. ـعهما حتى لو كلفه الامر بغصـ ـبهما.. يعرف ابنه وكذلك يعرف براءة وساذجة غزل بعد قليل يجلس بالخارج وكأن الذي يجلس بهدوئه الان هو الذي كان سيغـ.، شى عليه منذ من خوفه عليها تحركت مليكة جالسة بجواره هو وحازم
– الحمدالله أخيرا فاقت… قالتها مليكة بهدوء
– هي عاملة إيه يامليكة؟
كويسة ياحازم أردفت بها وهي تنظر لأخيها الذي تبا هى بأنه منشغل بهاتفه
ولا يعلم احد بكم نيـ. ـران قلبه
وقف متجها لغرفته
– تصبحوا على خير… هـ. ـب حازم أمامه
– إنت هتنـ. ـام دلوقتي.. ابتسم جواد ساخرا – الساعة اتنين الصبح إيه ناوي تقعد للصبح…
– أيوة اردف بها حازم ناظرا له بقوة ثم استطرد حديثه: – تعالى لازم نتكلم ياجواد ﮂ
– انا تعبان وعايز أرتاح… بكرة نتكلم تحدث بها مغادرا لغرفته… أنا هطلع أجيب غزل ياجواد وهاخدها معايا
– مينفعش ياحازم… قالها حسين بهدوء
وقف جواد يناظر والده الذي هو ينظر له بنفس نظرته
– الأول جـ.ـوزها مكنش موجود بس دلوقتي جـ. ـوزها جه والمفروض تكون موجوده في بيت جو زها… مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط… ضيق عيـ.، ناه متسائلا
– إنت بتتكلم عن مين؟ – غزل ياجواد هتكلم على مين… أنا صبرت مافيه الكفاية.. بكرة هترجع مر. اتك لعصـ. ـمتك ودا آخر كلام عندي ماذا يقول والده؟ كيف له ان ينسى إهانتها لرجـ. ـولته… اتجه بخطاه له
– عادي كدا يابابا.. عايزني اتجـ. ـوز من اللي كسـ. ـرتني… دا مستحيل
– معاش اللي يكسـ. ـرك ياحبيبي هي كانت عيلة متعرفش ومتقصدش… ثم اضاف عندما وجد هدوئه… متنساش إن دي غزل هترتاح وهي بعيدة – ايوة أنا مرتاح وهي بعيدة عني تنهد حسين بحزن ناظر لحازم… روح إنت وسبها يابني وزي ماقولتلك هي في بيت جـ. ـوزها… تحرك جواد لغرفته عندما شـ. ـعر إنه سيفـ. ـقد عقله ❈-❈-❈
باليوم التالي… يجلس الجميع على مائدة الفطار سوى جواد وغزل… نزل جواد الذي مستعدا لسفره… وقف والده أمامه بغضـ. ـب عندما علم بنقله مرة آخرى بعدما رجع القاهر
– إنت بتعاندي ياجواد… خلاص كبرت على إبوك… ليه طلبت نقلك تاني قولي ليه يابني عايز تمـ,ـوتني – بابا لو سمحت أنا مرتاح هناك… بس أنا مش مرتاحة… هذا مااردفت به غزل وهي تنز ل الدرج اتجهت ووقفت أمامه ونظرت وعيناها تنسدل منها الدموع
– انا مش مرتاحة وتعبانة ياجواد… كفاية عقاب لحد كدا هتفضل تعاقب نفسك وتعاقبني لحد إمتى؟…
ربت حسين على كتفه وتحدث مقنعا إياه
– حبيبي إسمع كلام مر. اتك… نظرت بغمامة دموعها وهي تنظر لعمها وجـ. ـسدها ير تجف من كلمة مر. اتك… مدت يـ.، ديها تحتـ. ـضن يـ. ـديه
– علشان خاطري كفاية لحد كدا أنا آسفة والله لو أعرف كدا مكنتش عملتها كأنها هوى لم يستمع لحديثها… اتجه لوالده
– انا مش متجو. ز يابابا علشان تقولي مر. اتك.. غلطت وعرفت غلطي وصححته… بلاش تخليني اكـ. ـره نفسي اكتر من كدا
إلتفت إليه بوجع عندما ألقى حديثه إبتسمت بسخرية وأجابته بهدوء مفتعل رغم ضجيـ. ـج قلبها
– أعمل اللي يريحك ياحضرة الضابط.. أنا اللي آسفة إني رخصـ. ـت نفسي… لكن ملحوقة… ثم رفعت عيناها تنظر في مقلتيه بكل ماتحمل بداخل قلبها من وجع – وأنا من النهاردة حرة في أفعالي ملكش حكم عليا.. حتى لو شوفتهم بيصـ. ـفوا دمي متعملش حا مي الحمى.. قالتها ثم خرجت مهرولة لمنزل حازم باليوم التالي على مائدة الطعام
– عمتكم جاية بعد يومين.. اتجه بنظره لنجاة… جهزي الدور اللي فوق يانوجة علشان هتقعد كام يوم
ملـ. ـست على يـ. ـديه: إعتبره حصل… توجه جواد نظره لوالدته التي تعامل والده بكل حب وإحترام رغم جو. ازهما المعقد “حازم ” حبيبي هعدي على رغدة النهاردة في بحث عملي لازم نعمله
– تمام حبيبتي خدي بالك من نفسك.. وخلي زاهر معاكي دايما… وقفت متجهة لجمع أشيائها تمام… نظرت لحسين
: محتاج مني حاجة ياعمو أشار بيـ.ـديه وتحدث مبتسم
– تعالي ياحبيبة عمو عايز اقولك حاجة.. قطبت جبينها
– فيه حاجة ولا إيه؟
اخرج مفتاح سيارة ووقف ضـ. ـاما إياها بأبوية.- كل سنة وإنت طيبة يازوزو… النهاردة عيد ميلادك
انسد لت دمو عها التي كانت عالقة بين أهد ابها…
أنا كنت ناسية اصلا… ربنا يخليك ليا ياحبيبي
اتجهت مليكة وضـ. ـمتها
كل سنة والجميل بيكبر وبيحلو بينا العمر كله ياحبيبتي وأخرجت لها من جيب حازم عقد به فصوص من الزمرد:
دا بقى ياحبيبتي هديتي أنا وحازم … أما صهيب اخرج من جيببه ساعة فضية اللون ولكنها جذ ابة الشكل يوجد بجوارها أنسيال يوجد في منتصفه فراشة… ابتسم لها وأردف: كان نفسي أجيبها لون عيو نك الحلوة بس ملقتش ملحوقة
ابتسمت بو جهه وأردفت ممنونة بشكر، – شكرا ياآبيه ربنا يخليك ليا أما الذي يقف بجوارها نظر لها وغـ. ـص قلبه من عقابه القاسي الذي أنساه عيد ميلادها أسرع سيف وهو يضحك
– دكتورتنا الحلوة انا مجبتش هدية بس ممكن أعزمك على عشا رومانسي أردف بها وهو يغمز بعينيه ابتسمت وتحدثت: كفاية معيدتك ليا تسلميلي ياسيفو… سحبها من يـ.، ديها والله ابدا لازم أعزمك على فيشار
وقفت وهي تضحك بدموع السعادة
– حبيبي ياسيف والله مامحتاجة فيشارك… اصله غالي اوي ومش عايزة اخسّرك… ضحك الجميع في روح دعابية من سيف… اتجهت نجاة مقبلة جبهتها
– كل سنة وإنتي طيبة ياحبيبة قلبي ودايما السعادة منورة وجهك… ثم همـ. ـست لها… هديتي الولا اللي واقف مصدوم هناك إن شاءلله يرجعلك ويكون من نصيبك رفعت عيناها اللامعة بالدموع وأرتمت بأحضـ. ـانها: إنت أحسن ام في الدنيا ملـ. ـست نجاة على ظـ. ـهرها بحنان
– مش هيستحمل صدقيني بيحبك وبيمـ,ـوت فيكي ياقلبي بس إصبري عليه
– انتوا بتقولوا إيه… هذا ماأردف به صهيب
مسـ. ـحت نجاة دموعها بحنان أموي
– غزل عايزة تسافر لخلتها ليلي وحسناء فأنا كنت بقولها هقنع عمك… إيه رأيك ياحسين – مستحيل… هذا ماأردف بها جواد بقوة
همـ. ـست نجاة لها… مش قولتلك كلام بس شوفي قلبه بيغـ. ـلي.. ونفسه ياخدك في حضـ. ـنه بس كرامـ. ـته ناقحة عليه ضحكت غزل عليها مقبلة جبهتها… تسلميلي يانوجة… رفعت نظرها متجاهلة نظرات جواد
– إيه رأيك ياعمو عايزة اسافر تركيا وأكمل تعليمي هناك معنتش عايزة أقعد هنا تاني
أسرع إليها جـ. ـاذبا يـ. ـديها… تعالي معايا
ابتسمت نجاة بغرور متجهة لز. وجها… كله تمام ياحبيبي … اتجه صهيب إليها
– مش عيب يانوجة تلعبي من ورايا بالحديقة صر. خ بوجـ. ـهها
– عايزة إيه تسافري…؟ ماشي اتفضلي، مع السلامة بس قبل ماتسافري أعرفي إنك كسـ. ـرتي دا مشيرا لقلـ. ـبه … وخلتيني اكـ. ـره نفسي بأنفـ. ـاس مقطـ. ـوعة خرج صوتها وهي تجاهد دمو. عها دارت حوله واغمـ. ـضت عيناها واردفت
– ياااه لدرجة دي ياحضرة الضابط مش طيقـ. ـني كرهت نفسك…
جلس بهدوء مفتعل ولم ينظر لها ولكنه أستطرد حديثه بهدوء رغم حـ.، ربه الداخلية ❈-❈-❈ – عايزة إيه.. عايزة تعرفي إني مش عايزك وكر. هتك… اه مش عايزك وكر. هت نفـ. ـسي بسببك… عملتي إيه يثبت حبك ليا اقولك ثورتي وهـجتي ومعملتيش حساب لجوزك اللي بيحا. رب في كل الجهات… لا روحتى رميتي ودنك لكــلب عارفة ومتأكدة إنه عايز يتخـ.لص مني… ثم استرسل حديثه قائلا: – لا ومش بس كدا جيتي وقفتي قدام جو زك اللي هو نفس الر جل اللي كان مستعد يضـ. ـحي بحياته علشانك..نظر لداخل عيناها…كان مستعد يبيع الدنيا بحالها علشان ابتسامة من عـ.ـيونك..أكمل مسترسلا بعتاب:
– جيتي بكل فُـ.ـجر وقولتي اتمنيت غيرك… رفع نظره للسما وكأنه بيناجي ربه بألا يضـ. ـعفه أمامها ثم توجه لها:
– ياترى تسكتي على كدا… ابدا لا لازم ادو س بالجا مد قوي لازم ادبـ. ـحه بسـ.، كينه باردة علشان اتمـ. ـتع بد. بحه واشوفه وهو بيفر. فر قدامي وأكون مستمـ. ـتعة بعذابه…
واكمل معاتبا لرو حها قبله:
– روحتي بكل وقا حة وخـ. ـلعتيني… ههه بدأ يدور حولها ونظـ. ـراته المستـ. ـحقرة
وجاية بكل بساطة توقفي قدامي:
– لا لا مش معقول كدا انت كدا كويس ياحبيبي دا كنت بهزر معاك… لا معلش أنا آسفة أصلي صغيرة ومكنتش أعرف إن الموضوع يكـ. ـسرك كدا.. أنا آسفة ياجود بليز متز علش… مش دا كلامك حضرة الدكتورة المحتـ.، رمة – جواد لو سمحت إسمعني…
– إخرصي ياغزل مش عايز اسمع صوتك ولا عايز اشوفك عايز انسى كل حاجة مرتبطة بيكي.. عايز افوق من الوهم اللي حطته لنفسي … كل شوية تقوليلي إنت اغلى حاجة في الدنيا.. أنا بحبك.. مقدرش أعيش، من غيرك استطرد حديثه ملام
– فين إثباتك لدا فين الثقة اللي المفروض الحب ثقة… امسـ. ـكها من اكتـ. ـافها بعنـ. ـف
– اقولك فين… مفيش، ايوة بح… ليه ياحضرة الدكتورة علشان إنتِ محبتنيش إنتِ خد تيني كشخصية اتمحو رت لحياتك وبس وقفت أمامه تنظر داخل مقلتيه:
– انا بحبك أكتر من روحي مستعدة أبيع الدنيا دي كلها علشان حضـ. ـن من أحضـ. ـانك.. جواد أنا كنت صغيرة مش فاهمة حاجة
– دفعها بعيد عنه عندما وضعت يـ. ـديها على خـ. ـديه : ابعدي عني كفاية اسطوانتك للكل دي إنك صغيرة… لا إنتِ مش صغيرة إنتِ كبيرة وواعية مافيه الكفاية… دا انتي دكتورة ياحضرة الدكتورة… هو فيه واحدة صغيرة برضو تفكر في قضـ.، ية خـ.، لع نزل بجـ.ـسده لمستواها
– دي واحدة عايز تمـ. ـوت وتذ ل اللي قدامها مستـ. ـمتعة بعذ. ابه… تعرف أنها خذ. لته ولكنها لم تيأس
– جواد لو سمحت متعملش كدا… انا تعبانة من غيرك… حبيبي لو سمحت إديني فرصة… على رغم من قوة مشـ. ـاعره لها ور. غبة ملـ. ـحة عليه بأن يضـ. ـمها.. إلا إنه
نظر للبعيد
– إخرصي مش عايز أسمع إسطوانة حبك دي ثم تحدث بمايقسـ. ـم ظهـ. ـر البعير – انا رميـ. ـتك من حياتي.. وانتِ ار ميني من حياتك… وحافظي على كرا. متك اللي دبحـ. ـتيني علشانها… قالها ثم اسرع مغادرا من امامها عندما شـ. ـعر بضعف كونه وكينونته أمامها
نزلت بر كبيتها على الأرض وظلت تبـ. ـكي لبعض الوقت ثم وقفت فجأة ومسـ. ـحت دموعها بعـ.، نف نظرت لسرابه وكأنها فاقدة للنطق
– طلعت قا سي اوي ….. وحياة حبي لك ياجواد لأرجعك وأنت بتتمنالي ا لرضا وزي ماعيشت من غيرك أربع سنين وانت بعيد هعيش وأنا قدامك وأقـ. ـهرك كمان وصلت مليكة إليها بعدما وجدت حالة أخيها ضـ. ـمتها لصـ. ـدرها- متزعليش ياحبيبتي معلش هو لسة زعلان منك الموضوع مش سهل يازوزو…
– خلاص يامليكة هو اللي أختار وأنا برضو ليا أختيارتي أردفت بها ثم تحركت خارجة
❈-❈-❈ في شركة الألفي
دخلت نجوى الى نهى
: البشمهندس عنده اجتماع بعد ربع ساعة بيقول لحضرتك جهزي نفسك استدارت إليها
: إزاي أنا معرفش الاجتماع دا…. تبع إيه
مطت نجوى شـ. ـفتيها:
– اللي اعرفه دي شركة أسبانية وحضرة الضابط هيكون موجود كمان علشان البشمهندس صهيب خلاني اكلمه نقر ت بقلمها على المكتب وهي تحاول تفكر بماذا يفكر صهيب؟
رفعت نظرها لنجوى وتحدثت
– تمام روحي انتِ على شغلك يانجوى بعد أكثر من ربع ساعة جلست نهى بجوار صهيب في غرفة الاجتماعات… دلفت فتاه ممشو قة القو ام.. ذات عيـ.، ون زرقاء، وشـ. ـعر أصفر قصير
دخلت وألقت التحية على الموجودين
صهيب.. نهى وبعض الأعضاء، المسؤلين من الجانب الإداري بدأت تتكلم مع صهيب بلغتها الأسبانية وبعض العربي المكسر: – أريد اعرف لماذا لم يحضر حازم هذا الإجتماع؟ توقعت إنه سيكون موجود رد صهيب بلباقة:
– عذرا فهو اليوم لم يكن موجود بالقاهرة.. واكيد سيكون موجود في المرات القادمة. بدأت تتحدث عن العمل الذي سيجني كلا منهما من هذا المشروع… وهو عبارة عن منتجع سياحي بإحدى القرى السياحية بعد اكثر من ساعتين… ود عها صهيب ونهى
تنـ. ـهد صهيب بعد خروجها
– معرفش حازم رافض التعامل معها ليه… مع إنه بيقول الشراكة معها كويسة للشركة
ضـ. ـيقت عيـ.، ناها مستفهمة:
– طيب ليه رافض… ممكن يكون فيه حوار منعرفوش؟ ابتسمت له واردفت بيقين
– شكلها معجبة بحازم… انا لاحظت لهـ.، فتها في السؤال عليه مسـ.، ح على وجـ.، هه بعـ.، نف
– فعلا حازم قالي حاجة زي كدا… هو شايف إنها هتكّسب شركتنا.. بس هو رافض التعامل معها نهائي علشان مليكة امم… اردفت بها نهى- بس ياحبيبي كدا مش كويس ابتسم بسخرية واردف قائلا:
– عارف هنشوف كدا مليكة وبعدين نتكلم
اتجهت وجلـست أما مه على المكتب حمحمت وأمسـ. ـكت باالكر، افيت… بقولك ياحبيبي:
– جواد جه ولا لسة… ضيق عيناه مستفهما
– بتسألي عن جواد ليه يانهى ضـ. ـمت شـ. ـفتاها للامام:
– عايزة اعرف ياصهيب ومتقوليش مالكيش دعوة غزل صعبانة عليا اوي جـ. ـذبها بقوة حتى اصطـ. ـدمت بصـ.دره العريض: انا قولتلك ميت مرة ياحبي بلاش ندخل في حياتهم هما حرين.. ملـ. ـست على وجـ.، هه بحنان مستخدمة اسلـ.، حة الانثى في إقناعه:
– صهيوبتي لازم نرجعهم لبعض مش كدا ولا إيه… اقتـ.، رب من شـ. ـفتيها متذ وق شـ. ـهدها
ثم أردف بهدوء:
– جواد رافض خالص كلنا حاولنا معه يانهى.. وبعدين متنسيش غزل اللي كتبت النهاية بإيـ.، دها تنهـ. ـدت بحزن ونظرت بعينين لا معة بد معاتها
– لازم أساعد غزل ياصهيب إنها ترجع لجواد… متنساش إنها السبب في إننا نكون مع بعض.. أغمـ.، ضت عيناها متذكرة حدييثه – جنى دي كانت أكبر وأعظم حب ليا.. ساكن جوا قلبي.. لانها زي الملاك مستحيل أنسا ها دي غير خالد خالص
قطبت جبهتها ممكن أسألك – ماتت إزاي؟ أنا فاكرة غزل قالتلي ماتت في حـ,ـادثة… نظر حوله وترقر قت عيـ. ـناه بالدمع لذكرى حبيبة الرو ح رفع ر أسه وألامه قلبه وبدأ يتحدث – كانت مع جاسر بعد ماجواد اخدني المستشفى حالتها كانت صعبة دخلت في صد مة عصبـ. ـية من اللي شافته .. جواد ركب الاسعاف معايا وقال لجاسر يلحقه بيها تنـ.، هد بحز ن واكمل استرسال لحديثه
– طبعا القوة مشيت بالمجر مين للمركز
وجاسر لوحده متجه للمستشفى بعد ماقبضوا على المجرمين واخدهم باسم والدنيا كانت آمان… لحد ماجم قبل المستشفى بكام كيلو قطعوا الطريق على جاسر استغلوا إنه لوحده ❈-❈-❈ كانوا عايزين يكـ. ـسروا جواد بأي طريقة… وطبعا مش هيلاقوا أحسن من مر ات اخوه اللي أستغلوا اختها وعرفوا حركة سيرنا ثم استطرد مفسرا حاوطوا جاسر طبعا وضربوا وكان هيمـ. ـوت فيها… فضل في غيبوبة حوالي شهرين..
نظرت له واردفت بإر تجاف شـ. ـفتيها
وجنى عملوا فيها إيه؟
آه خفيـ.، ضة خرجت من صـ. ـدره مشـ.، تعلة بلهـ. ـيب الحـ.، سرة وذكريات الماضي تؤلـ.، م رو حه… انسد لت دمو عه فجأة كأنها رفضت عصيا نها له
– اغتـ,ـصـ. ـبوها ومـ,ـو توها ور موا جثتها في عربية جواد قدام الفيلا بتاعتنا آه خافضة ثم وضعت يـ.، ديها على شـ. ـفتيها من الصدمة بكـ.، ت بنشـ.، يج على كم الآلام الذي يعتري صـ.، دره وعلى عر وس الجنة… ظلت دمو عه تتساقط وهو ينظر في جميع الاتجاهات
حتى لايشـ. ـعر بالشفـ.، قة في حضرتها
بسطـ.، ت يـ. ـديها وربتـ. ـت على يـ. ـديه بحنان
– ادعيلها يابشمندس… ربنا يرحمها مسح دمو عه بقوة- ربنا يرحمها… إحنا قلبناها نكد كدا ليه.. تيجي نتمشى شوية على النيل فر كت يـ.، ديها ونظـ.، رت للإسفل
– آسفة انا اتأخرت ويادوب أروح علشان بابا ميقلقش – تمام تعالي علشان أوصلك… خرجت من ذكرياتها عندما ملـ.، س صهيب على وجهها
– مالك يانهى… هـ.، زت رأسها ثم تحدثت قائلة:
– مفيش حاجة انا عايزة اعدي على غزل قبل مااروح… ز فر بضـ.، يق
– على فكرة الدنيا شا يطة من إمبارح في هجو م كان في البيت اللي كانت فيه ولولا جواد كان زمانهم خطـ.، فوها قطبت حاجبيها:
هو جواد جه مش المفروض يجي النهارده
– جمع أشياؤه تعالي نروح وأحكيلك في الطريق في بيروت
مدينة الجمال والدلال
في منزل يشبه القصور تجلس بثينة أمام ناجي وهي تضع ساق فوق الأخرى تنظر له بمقت… لوت شفـ.، تيها متذمرة من اسلوبه المخا دع لها
– هنفضل هنا كتير ياناجي بقالنا أربع سنين عايزة أرجع مصر
مط شـ. ـفتيه للأمام وتحدث بغلاظة
– وترجعي مصر ليه يابوسي علشان ابن الالفي يقبض علينا… نسيتي عمل فيكي إيه آخر مرة… ذهب هيثم الذي يجلس بجوارهم بذاكرياته لأحداث تلك الليلة ❈-❈-❈ فلاش باك – جلس هيثم بجوار سيف الذي ينشغل بالحديث مع صديقه اتجه هيثم لقسم المشروبات واضعا له مسحوق الهير. وين في فنجان قهوته… ثم تحرك سريعا عندما حملها النادل متجها له… دلف جواد لذلك الكافيه وهو يبحث عن أخيه عندما علم بهوية هيثم… إتجه له وجلس بجانبه…–
– حلو الكافيه دا بتيجوا هنا على طول
اماء ياسين صديق سيف
– بقالنا سنين وتحس العاملين فيه اصحابنا امم نطق بها جواد وهو يتفحص المكان بعينيه… رفع نظره لكوبان القهوة الموضوعان أمامهما.. وأمسـ. ك بكوب أخيه
– قوم هاتلك واحد وأنا هشرب دا إحنا قهوتنا واحدة… تحرك سيف بالفعل لجلب قهوته… شرب منها جواد شر فة وبدأ يتذ وق طعـ. ـمها وفجأة هبّ سريعا متجها لأخيه… وتحدث بغموض أمام الجميع
– حلوة القهوة دي مين عملها…. نظر له شاباً في اواخر العشرينات
– أنا اللي عملتها حضرتك فيها حاجة… ظل ينظر للشاب بهدوء لكى يرى إنفعا لاته ولكن الشاب هادئ الطباع… اتجه للمسؤل – عايز اشوف تسجيل الكاميرات… ثم بسط يـ. ـديه بكرنايه الشرطة… خرج من ذاكرياته عندما تحدثت بوسي
– عملت إيه ياهيثم في الشـ. ـحنة الأخيرة كله تمام
– كله تمام يامدام والتسليم كان آمن يعني متخافيش… ضحكت عليه وأردفت بسعادة
– كنت عارفة إن د ماغك دي ألماظ ياهيثم تسلملي.. ثم غمـ. ـزت له بعيـ. ـنيها بعيدا عن زو جها الذي يتابع هاتفه باهتمام… وقف سريعا وأردف
– شوفتي اللي حصل المركب غر قت بالبضاعة اللي رايحة على مصر في فيلا حازم مساءاً
جلس حازم وغزل يتناولان عشائهما بعد سفر ميرنا وليلى المضطر بسبب حـ,ـادث ز وج ليلى – تنـ. ـفس حازم بهدوء كي لايظـ.، هر تعـ.، صبه من غزل عندما تركت منزله قاصدة الجلوس بمفردها في منزلها… نظر لها ثم أردف متسائلا :
– ناوية تعملي إيه ياغزل… ينفع اللي عملتيه دا.. إنتِ مفكرة جواد هيسكت ولا أنا هسيبك أجابته بنبرة لا تقبل المجادلة
– معدش فيه جواد ياحازم… وبعدين لازم اعتمد على نفسي.. بكرة إنت تتجو. ز ولازم يكون لك حياتك الخا صة
وقف وأقتـ. ـرب منها وأردف مطئنا إياها:
– حبيبتي إنتِ زيك زي ميرنا مستحيل از هق منكم مينفعش اسيـ. ـبك لوحدك ياغزل.. إنتِ شايفة عاصم عايزك بأي طريقة…
ابتسمت ساخرة وأردفت
– سبحان الله شوف عاصم عا يزني وغيره رافـ. ـضني… أنا قررت ياحازم لو سمحت سبني على راحتي وبعدين دا البيت في وش البيت متخافش عليا حبيبي… قطع حديثهم صهيب عندما دخل عليهما وقفت مستأذنة … صعدت لغرفتها وبعد قليل نزلت تجـ.، ر حقيبتها خلفها… كان يجلس الثلاثة يتناقشون في المشروع الذي جلبته الشركة الأسبانية
اتجه يبحث بعيـ. ـنيه عليها.. حزن من نفسه عندما اقسى عليها اليوم هو يعرف حينها إنها لاتعي مافعلته ورغم ذلك لم يتقبل منها جر حها… ظل طيلة اليوم وهو يؤ رق رو حه ويتذكر حديثها عن عشـ. ـقها الجارف المتـ. ـيم له… لم تعلم إنه يئن ويحتـ. ـرق مثلها بل نيـ. ـران عشقه لها لم تخـ. ـمد بل تزايدت وأشتـ. ـعلت في إقترابها ❈-❈-❈ رأها تسـ. ـحب حقيبتها وتنادي على حازم – زومي أنا ماشية حبيبي ولو فيه حاجة هكلمك… لا تعلم إنه بالداخل ظنت إنه صهيب لأنها لم تراه عندما دلف للمنزل
وقف سريعا متجها إليها وجدها تحمل كتبها بيـ. ـد وتسـ.، حب حقيبتها باليـ. ـد الأخرى
– رايحة فين؟ هذا مااردف به جواد تفاجأت بوجوده ورغم ذلك تما سكت ونظرت له بهدوء
– رايحة بيت ابويا هستقر هناك!! حاول تمالك أعصـ.، ابه والسيطرة على غضـ. ـبه قدر المستطاع… زفر بحنق
– اطلعي فوق ومتخلنيش أفـ. قد أعصـ.، ابي لم تتحمل أوامره التي عاد بها لزمنه… ورغم ذلك سيـ. ـطرت على نفسها – مينفعش ياآبيه قالتها وهي تنظر في مقلتيه…استرسلت مقنعة إياه لازم أستقل بنفسي.. عمتك هتيجي وإنت عارف أنا وأمل مش هنرتاح مع بعض… تحرك حازم وصهيب اليهما
– فيه إيه ياغزل إنتِ رايحة عندنا ولا إيه.. اتجهت بنظرها لصهيب
– لا ياآبيه رايحة بيت أبويا وأخويا… هو مينفعش أعيش فيه ولا إيه . عايزة ارجع احـ. ـس بالدفى تاني… والدفى دا مش هلاقيه غير في مكانهم… أنهت كلاماتها بنظـ. ـرة يملؤها الحز ن.. مصـ. ـوبة له لينـ. ـزف قلبه شعـ. ـر بأنها سد دت لقلبه طـ. ـعنة قوية… ورغم ذلك تحدث بهدوء
– ارجعي أو ضتك ياغزل.. مينفعش تكوني لوحدك وبيوتنا مفتوحة… متنسيش إنك وصية عندي… أمل متقدرش تقـ.، رب منك
هنا تذكرت الوصّية التي دمـ. ـرت حياتها رغم المفروض تكون سعادتها جلست ووضعت رأ سها بين راحتيها
– انتوا ليه مش عايزين تفهموا إني مينفعش أقعد عند حد لازم أكوّن حياة خاصة بيا… إتجه صهيب لها وجـ.، ر حقيبتها وامسـ. ـك بيـ. ـديها – تعالي يازوزو اوديكي البيت عندنا هترتاحي عارف
– “لا” أردفت بها بقوة حاولت تهدئ من غضـ.، بها وأستطردت حديثها:
– أنا هروح بيت أبويا وياريت تحترموا رغبتي ظل ينظر لها وهناك دافع يحركه أن يتجه لها ويضـ. ـمها وهناك دافع إخر يحكي له
– هذه التي كـ.، سرتك.. لا تشـ.، فق عليها… ماذا يفعل لكي يخرج من حربه الداخلية بين العقل والقلب؟ خرج من صراعه مع نفسه: – تمام عايزة تروحي روحي بس مليكة هتقعدي معاكي ومفيش خروج غير لما تقولينا…
– حاضر تحدثت بها ثم تحركت مغادرة ❈-❈-❈ جلس يمسح على وجـ.ـهه بعـ. ـنف فهو يشـ. ـعر بالعجز لا يعلم ماذا يفعل… اتجه للحديقة راحت ذاكرته لجاسر
قبل مـ,ـو ته بيومين جلب قهوتهما وجلس
نظر جاسر للنجوم متحدثا
– بيقولوا الضباط معندهمش مشـ.، اعر ولا أحا سيس ياخي بينـ.، عتونا بالحيو انات معرفش ليه… يعني مستحيل نقول كلمة حب
قهقه عليه جواد.. واردف ضاحكا من اللي بيعملوه فينا المجر مين
رفع جاسر حاجبه – هو فعلا إنت هتقولي دا أنا أكتر واحد عارفك دا المجرمين بيترعبوا من القسم بتاعك ياأخي… لكمه في كتفه وتحدث
– بس يالا عايزني اطبطب على المجر مين..
ضيق جاسر عيـ. ـناه- يابني فيه حاجة إسمها الر حمة… ياعيـ.، ني عليكي ياغزل دي مش هتاخد في إيـ. ـدك خنا قة هتعلم على وشك زي ماعلمت على الكل والبركة فيك قطب مابين حا جبيه وغزل مالها يابني
مازال ينظر للسماء : مالهاش ياجواد مش يمكن تكون مر اتك
قهقه عليه دا إنت شكلك مبر شم حاجة يالا… ثم اكتمل حديثه… قول متخافش سند جاسر ذرا عه على الاعشاب ونظر داخل مقلتيه
– هتستحمل تشوفها في حـ. ـضن حد تاني ياجواد.. أحـ.، س بو خزة مؤلمة في صـ.، دره.. جلس صامتا كأن الحروف خرجت من شـ.ـفتيه
فرد جاسر جـ. ـسده على العشب ونظر للنجوم المتلألئة مرة آخرى – الموضوع صعب مش كدا… عارف إنه صعب وممـ. ـيت.. ثم رفع نظره وأردف مطئنا
– بس بإيـ. ـدك إن تخليه أسهل مايكون
– إنت عارف بتقول إيه ياجاسر أردف بها جواد متسائلا؟ – أنا أعرف حاجة واحدة بس إنك بتحبها وهي بتحبك يبقى نروح للممكن ونبعد عن المستحيل ياحضرة الضابط… أعرف أختي متهو رة بس دا علشان سنها الصغير.. بكرة تعقل وتكبر ساندها بس ياجواد… وريها الصح من الغلط.. هي بتثق فيك أكتر مابتثق فيّا..
– إسكت ياجاسر وإياك تفتح معايا الموضوع دا تاني…. وقف جاسر
– غزل متعلمتش من الدنيا غير على إيـ. ـدك وللأسف علمتها القوة في الرد قبل ماتدلها الاحتواء ياصاحبي… ودا اللي خلاها متسبش حقها مع حد.. بقت عاملة زي القطة الشر سة بتجيب حقها بالعـ. ـنف واكمل مسترسلا – خايف ترجع تشتكي في وقت من الأوقات.. بس الغلط عندي من الأول.. كان أنا أولى بيها إني أعلمها إزاي تاخد حقها خرج من ذكرياته وبدأ يربط الاحداث التي أوصلت بهما لتلك النقطة… ومازال سؤال جاسر يراوده… هتستحمل حد غيرك يضـ. ـمها
هبّ واقفا و توجه لمنزلها…استدعى العاملون بالمنزل وبدأ يعطيهم الأوامر المشدّدة للحفاظ على أمنها وسلامتها
صعد لغر فتها قام بالطرق عليها دلف بعدما اذنت له.. كانت تعتقد العاملة تجلب لها قهوتها… وجدها تجلس بهدوء وتدرس بعض محاضراتها… ممكن أدخل نظرت حولها… واردفت بهدوء
: لحظة، أسرعت تضع حجابها على شعـ. ـرها… هنا نغـ.زه قلبه هذه التي كانت ملكه أصبحت غريبة ومحرمة عليه تحدثت
– أتفضل… دلف ينظر بإشتيا ق لغرفتها ذات الطابع الانثوي الطفولي… عاملة إيه في مذاكرتك… حبيت نرجع زي زمان وننسى المشاكل شوية
اطبقت جفنيها أكيد طبعا إنت هتفضل مهما كان جواد ثم نظرت للأسفل ولم تنظر له – الحمدلله ماشي الحال… المواد تمام.. بس فيه بعض التحفظات على العملي.. تحـ. ـسه تقيل… لحظات ونسيت ماصدر منه.. وبدات تتحدث معه في كل شيئا يخص كليتها كان يجلس يضع يـ.ديه على خـ. ـديه ويستــمتع لحديثها… حدث حاله
– ايعقل الذي تجلس أمامه هذه غزل.. اين الطفلة الطائشة التي كانت مليئة بالحيوية كبرت ونضجت وأصبحت أكثر خبرة وتعقل.. أنهت حديثها وهي تبتسم اتجهت بنظـ. ـرها له وقفت عن الحديث عندما وجدته على هذا الحال
حـمحم عندما وجدها توقفت…
– مليكة هتيجي بعد شوية… انتي لسة تحت الوصاية لازم تاخدي بالك مش عايز غلط ماشي… أردف بها متحركا للخارج.. هروبا من مشا عره جلـ.ست مذهوله من ردوده التي أصبحت لاتطاق كما خيل لها
كز ت على أسنا نها منه وتحدثت بغيـ. ـظ
– مستــفز وبا رد ياجواد… ثم ابتسمت
بس بحبك اوي .. ونظرتك اللي بتحاول تخبيها عن الكل مستحيل تخبيها عني.. رُحماك بي حبيبي ❈-❈-❈ في صباح اليوم التالي
اتجهت للفيلا الخاصة بهم هي ومليكة لتناول الفطار كان حسين يترأس المائدة وبجواره جواد من جهة وزو جته من الجهة الاخرى… اتجهت الفتاتان بعد إلقاء تحية الصباح وجلسو لتناول الفطار… وكالعادة تجلس بجوار مُتيم رو حها وفي المقابل تجلس مليكة بجوار حازم الذي انضـ. ـم هو كذلك امراً من حسين أما صهيب فيجلس في مقابل والده… ابتسم وتحدث – بس إيه الكرم دا يسحس مديني مكانة اعلى مني أه والله… ضحك عليه الجميع على دعابته.. نظر حسين وتحدث قائلا:
– حدد ميعاد فرحك ياصهيب كفاية كدا هتفضل تأجل لحد إمتى؟
اتفق مع حازم وشوفوا يوم ونجو زكوا بقى نفسي افرح صو ب صهيب نظـ.، راته لجواد الذي يأكل بهدوء ولم يهتم بحديثهم… كل مايؤرق رو حه هذا الملاك التي تجلس بجواره ولم تتحدث تتناول طعامها في صمت…
– إيه رأيك ياجواد… هذا ماأردف به حسين – رأيى في إيه يابابا
– إنت شكلك مش معانا خالص… دخلت أمل ووالدتها التي تدعى أشجان
وقف الجميع لتحيتهما.. أسرعت أمل تحـ. ـتض خالها
– اشتـ.، قـ,ـتلك كتير خالو.. شو هالغيبة اللي غبناها عنك
ضـ. ـمها حسين بحـ,ـضن أبوي
– وانتِ كمان وحشتيني يابنتي.. عاملة إيه كبرتي وحلوتي أهو بعد قليل جلس الجميع لتناول القهوة.. جلست بجوار جواد.. وتحدثت بابتسامة واسعة
– وحشتني ياجود أخبارك إيه..
نظر لغزل التي تنشغل بهاتفها وتبتسم كأنها تتحدث مع أحداً أجابها بابتسامة متكلفة
– كويس ياأمل إنتِ عاملة إيه؟ الحمدلله وحشتيني اوي يا جواد معقول تفضل لحد دلوقتي من غير جو از علشاني
هب واقفا… عندي شغل لازم أمشي
وقفت أمامه وامســكت يــديه أمام الجميع
– لسة زعلان مني ياجواد… صو بت غزل نظـ.رها له بعيــون لامعة
اتجه سريعا ينظر لها: مفيش بينا حاجة علشان أسا محك ولا لا..ثم تحرك مغادرا سريعا ❈-❈-❈ مساءً يجلس الجميع في جو من المتعة
توجهت أمل لمنزل غزل دخلت تتـ.، دلى بمشيـ. ـتها فهي عرفت من والدتها بزو اجها من جواد.. انتظرتها حتى عادت من جامعتها حتى تضا يقها كانت تجلس غزل تقرأ وردها اليومي
دخلت وهي تبتسم بخـ.، بث
– عاملة إيه يازوزو… كلية الطب صعبة مش كدا؟
أغلقت مصحفها ونظرت لها واجابتها بهدوء:
هي مش صعبة اوي للمتفوق.. وقفت واتجهت لها تعالي واقفة ليه ثم تحدثت – تشربي إيه ياابلة أمل مش ابلة برضو ردها جعل تستـ. ـشاط غضـ. ـبا… ولكنها تحدثت بخبث : لا مستنية جود لما يجي بدنا نتعشى سوا… أكيد فاكرة إننا مفينا نعرف ناكل من غير بعـ. ـض جلست غزل واضعة قد. ما فوق الأخرى
– أيوة طبعا فاكرة.. وفاكرة كمان حر كاتك كلها علشان تجـ.، ذبيه
مطـ.، ت أمل شـ. ـفتيها وتقدمت وجلست بجوارها : لا معلوماتك ناقصة قصدك كنا بنحب بعض… قطع حديثهما صهيب عندما دخل
– عاملين إيه ياصبايا.. ياله عشان نتعشى جواد جه.. أسرعت أمل للخارج – أنا كتير جوعانة ونفسي كتير مفتوحة
جلس صهيب بعد خروج أمل
– عاملة إيه ياغزل؟
تنهـ. ـدت بحز ن وتحدثت قائلة
– الحمدلله يا آبيه ماشي الحال .. اقـ. ـترب وجلس بجوارها مربتا على ظـ. ـهرها – عارف أنا قسـ.، يت عليكي الفترة اللي فاتت.. ونفسي نرجع زي زمان
ابتسمت ابتسامة لم تصل لعيناها
– قول للزمان إرجع يازمان ياآبيه… كنت رجعت أنا وجواد لبعض زفر بضيق من اسلوبها الذي بدأت تستخدمه معه في الفترة الاخيرة
– طيب تعالي نتفق ونرجعه تاني استدارت بجـ. ـسدها واردفت له
– آبيه صهيب أنا تعبانة وعايزة أنام وقف ونظر بحزن لها تمام ياغزل زي ماتحبي ❈-❈-❈ بعد ساعتين
وقف حسين امام جواد “جواد ” أردف بها حسين بقوة… اتجه بنظره لوالده..
– هو لدرجادي محدش قدرك… ز فر بضـ.، يق متجها لوالده
– بابا أنا تعبان أرجوك بلاش تضغط عليا.. خلاص اللي حصل حصل.. هتفضل كدا لحد إمتى
قطب جبينه بعدم فهم.. هو فيا حاجة ماأنا كويس – كويس تمتم بها حسين طيب اسمعني علشان مش هكرر كلامي تاني… أعمل حسابك كتب كتا بك على أمل بنت عمتك يوم الجمعة اللي جاية
وقف بإتزان وخطى حتى وصل لحازم.. هو أنا صاحي ولا بحلم.. امسـ.، ك بيـ.د حازم.. لا والله دا حقيقة… وفجأة ظل يضحك ضحكات صاخبة… ناظرا لصهيب… أنتوا سموني بعد كدا الجمعية التعاونية للزواج.. ثم صعد غرفته وهو يقـ. هقه كالمجنـون اتجهت لحسين بعد صعود جواد… ونيـ.ران قلـبها بالاشـ.تعال
هو مين اللي عايزه يتجو ز معلش أصل سمعي تقيل رفع صهيب حاجبه بتسلية:
“الجمعية التعاونية للز واج يابت وبعدين وانتِ مالك… ابننا وعايزين نسـتره… اسرعت اليه ممسكة بشعـره الناعم
إلهي يسترك عذرائيل ياصهيب الكلـ.، ب فاقت من حلمها وهي تكاد تتـ. ـنفس بصعو بة من هذا الكا بوس… مسـ.حت على وجهها وبدأت تستغفر ربها… يتجو ز لا مستحيل في صباح اليوم التالي بعد ماادت فرضها وقرأت وردها اتجهت لفيلا الألفي
وجدتهم يجلسون يتناولون طعام الافطار
❈-❈-❈ ”
كانت أمل تجلس بجوار جواد وهي تتحدث معه بسعادة ولكنه غير مبالي .. اغمضت عيـ. ـناها بحزن عندما وجدتها تجلس مكانها
اتجهت وجلست بجوار صهيب بعدما ألقت تحية الصباح… اتجهت أشجان تردف بخبث:
– ليه ياحبيبتي نقلتي انا كنت عارفة إنك قاعدة هنا… اوعي تكوني زعلانة من أمل علشان أخدت اوضتك اللي جنب أوضة جواد
شـ.ـعرت بغـ. ـصة بحـلقها ولكنها رفعت نظر ها وتحدثت بهدوء:
– أنا ليا بيت كنت قاعدة هنا لظروف معينة بس دلوقتي.. مينفعش اقعد هنا وبعدين دي مش اوضتي… دا كان جناح لجواد.. بس حضرتك عارفة جواد مكنش بيرضى يخليني أبعد عنه… تقولي إيه طفلة بقى ثم استطردت حديثها مفسرة
– أنا مسبتوش علشان أمل ولا حاجة ابدا.. انا حبيت أشـ.، عر بكيا ني في بيت بابا وماما.. هنا كان بيتنا كلنا لما بابا كان عايش.. بس بابا مش موجود يبقى اولى بيا بيت باباي
مش كدا ياعمو
أجابها حسين الذي لم يعجبه الحال
– لا مش كدا ياغزل.. دا بيتك قبل أي حاجة.. من إمتى وإحنا بنفرق بينا ثم استرسل حديثه
– بيت ابوكي الله ير حمه مفتوحلك يابنتي في أي وقت.. بس الأصل هنا في بيت جو.
زك
وقفت أمل مردفة بخبث: – ايه دا هي غزل اتجو زت تاني ولا إيه وياترى مين من ولادك ياخالو المرادي… بعد ماجواد مستحملهاش هب جواد واقفا وصاح بوجهها
– ياريت تخليكي في حالك ياأمل.. اللي بيني وبين غزل مش عقد جو از بس… بينا عمر يابنت عمتي… أردف بها بسخرية
وقفت وجمعت أشيائها واردفت وهي تنظر له:
– عندي سكشن ساعتين ممكن تجيلي، على الكلية فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه أردفت بها وهي تتلاشى النظر له
– تمام هشوف شغلي لو عرفت آجي هاجي إسمها هاجي ان شاء الله ياآبيه
أغمض عيـ. ـناه بوجع- الأمس كنت الحبيب واليوم الاخ.. نظر لملا بسها بتقييم فقد تغيرت كثيرا بلبـ. ـسها الواسع وحجابها الذي، اعطاها هالة من الجمال أسرعت أمل تمـ. ـسك بيـ. ـديه خد ني في طريقك ياجود عندي مشوار للمهندسين
وقفت غزل وهي تنظر له بوجع
“- امل” تذكرت هذه الفتاه التي كانت تعشقه بالماضي ولكن تركته وسافرت في غموض وحتى هو يكن لها مشـ. ـاعر وهذا السبب جعله يمنع جو ازه واليوم رجعت لتلهب مشـ. ـاعره مرة أخرى وقف متجها لها ولكن لاحظ شرودها
– يالة علشان اوصلك في طريقى – لا متشكرة أنا هروح مع زاهر… وتحركت سريعا بينما هو خرج مغادر لسيارته هو وأمل – براحتك أنا عزمت وإنتِ رفضتي… قالها وهو يسير خلفها… وقفت واتجهت له
– شكرا ياحضرة الضابط… الله الغني على مساعدة معاليك..روح شوف ست الحسن بس ياريت متتأخرش اطبق جـ. ـفنيه ود لو يضـ. ـمها في هذه اللحظة جميلة تخطـ. ـف العقل والقلب معا… ولكن ماذا عليه ان يفعل؟ بعد ساعتين وقف امام كليتها ينتظـ.ـرها بالخارج ولكنها تأخرت عن موعدها… دخل القـ.ـلق لقـ.ـلبه
نزل من السيارة متجها الى المدرج التى تقام به محاضرتها وصل ووقف أمام الباب.. ثم قام بالطرق على الباب المنشود دخل بهيئته الر.جولية.. نظـ.ـر لدكتورها
ثم بحث عنها في المدرج… وجدها تجلس بجـ.ـوار صديقتها الجديدة رغدة
اتجه محي الدكتور الذي على عـ.ـلاقة به منذ دخولها الجامعة.. لمعرفة أخبارها – حضرة الضابط حمدالله على السلامة
– إزي حضرتك يادكتور يحيى… آسف اني قطـ.ـعت محاضرة حضرتك… بس قلـ.ـقت على غزل… وقفت إبنة الدكتور التي تدعى بمايا
متجهة اليهما
–
اهلا بحضرتك ياحضرة الضابط… حياها برأ.سه.. ثم أردف بمجاملة
– أهلا دكتورة مايا… اتجه بنـ.ـظره لجنيته الصغيرة…
– اسف ممكن اخد غزل… اتجهت مايا لغزل تنـ.ـظر لها من تحـ.ـتها لوفـ.ـقها.. ثم تحدثت إليه مبتسمة
– ايه يابابا مش حضرتك ناوي تعزم حضرة الضابط على قهوة ولا إيه
ابتسم جواد بمجاملة
– لا والله آسف مشغول جدا.. لازم اخد غزل ونمشي.. مرة تانية إن شاءلله اتجه لغزل التي تجلس بهدوئها الغير طبيعي… وهي ترمـ.ـقه بنـ.ـظرات نا.رية – يالة ياغزل بعد إذن حضرتك طبعا يادكتور.. مطت مايا شفـ.ـتيها وهي تكاد تحـ.ـترق بنيـ.ـران الغيـ.ـرة من هذه الغزل.. وصلت غزل أمـ.ـامه ولم تتحدث… جـ.ـذبها من يـ.ـديها متجها للخارج ركبت بجـ.ـواره ولم تتحدث .. مرت الدقائق عليها كالسـ.ـيف… رغم النيـ.ـران التي تشتـ.ـعل بصـ.ـدرها من تلك المايا… إلا انها التزمت الهدوء والصمت
رمقها بنـ.ـظراته الهادئة كعادته منذ رجوعه – جتلك أهو زي ماطلبتي… ممكن أعرف هنروح فين..
– على الفيوم.. قالتها بهدوء ممـ.ـيت لقـ.ـلبه وهي لم تنـ.ـظر له مسـ.ـح على وجـ.ـهه بغـ.ـضب من برودها التام.. اتجه بجـ.ـسده ينـ.ـظر لها
ممكن أعرف حضرة الدكتورة عايزة ايه مني بالضبط… كلمتيني وقولتي تعالى بعد ساعتين على الجامعة عايزاك… ودلوقتي بتقولي وديني الفيوم… حد قالك اني الشوفير بتاع الهانم اهتزت نظـ.ـراتها امام ثـ.ـورته.. ورغم ذلك تمسكت بثابتها ورمـ.ـقته بنـ.ـظرات تعـ.ـسيفيه لحديثه
– انا لسة ماوصلتش لسن الخمسة والعشرين.. على مااعتقد فهمت معنى كلامي ياحضرة الواصي ضـ.ـربت في دماغي انزل الفيوم دلوقتي مين هيوديني غيرك… ولا عايزني الجأ للغريب زي ماحضرتك لجأتله.. ابتسم بسخـ.ـرية وهو يجيبها بسخـ.ـط من أسلوبها المسـ.ـتفز
– لا ياحضرة المتوصي عليها.. وآسف عطلنا حضرتك عن وقتك الثمين.. بس ياترى مافكرتيش إن وقتي انا كمان ثمين.. وعندي ماهو اهم من الطفولة الساذجة دي كانت كلماته جمـ.ـرات مشتـ.ـعلة دلفت لثنايا رو.حها لتكـ.ـوي قلـ.ـبها من نـ.ـار جـ.ـفائه المتعمد
رفعت نظـ.ـارتها مردتية إياها… اوكيه هتصل بزاهر يوصلني مكان ماانا عايزة.. وشكرا لتـ.ـعب حضرتك…. اتجهت تفتح باب السيارة… امسـ.ـكها بعنـ.ـف
– إنتِ مفكرة نفسك مين علشان تتأمري فوقي ياغزل بدل وحياة ربي أخليكي تند.مي إنك قابلتي واحد اسمه جواد في يوم من الايام… اظلمت عـ.ـيناه بشكل مخـ.ـيف… ثم أشار بسـ.ـبابته – لأخر مرة هحذرك تتجـ.ـنبي شـ.ـري.. قالها ثم قاد السيارة بسرعة جنـ.ـونية متجا للفيوم في منزل نهى عادل دلف والدها إليها
– عاملة إيه حبيبة ابوكي.. وأخبار صهيب إيه… ابتسمت بحب لوالدها الحنون
– الحمدلله ياحبيبي.. صهيب كويس
❈-❈-❈ ملـ.ـس على شعـ.ـرها بحنان قائلا
– ايه ياحبيبتي مش ناوين تتجـ.ـوزوا بقالكم كتير يابنتي مخطوبين تحدثت مشا.كسة.. إيه ياسي بابا زهقت مني ولا إيه
تنهد والدها بحـ.ـزن… مش موضوع إني زهقت يابنتي موضوع نفسي أفرح بيكي حضـ.،نته ربنا يباركلنا فيك يابابا يارب
ابتسم بحب لها… دخلت منيرة والدتها إليهما
– إيه شغل العـ.ـشق الممنوع دا يانهنيهو
ضحكت بصـ.ـخب على والدتها واردفت مبتسمة
– شوف موني بتغير عليك ياسي بابا ربتت والدتها على ظـ.، هرها
– ربنا يسعدك ويفرح قلبك حبيبتي يارب.. شكل صهيب را.جل اوي وبيحبك كمان
هنا تذكرت اول لقاءات الحب بينهم
فلاش باك
جلست أما.مه
– تشربي إيه… نـ.ـظرت له وتحدثت
– اي عصير فريش اتجه بنـ.ـظره للنادل
– واحد عصير فريش فروالة… اردف بها وهو ينـ.ـظر لها
ابتسمت وتحدثت- ماشي فراولة.. فراولة ثم اتجه مرة آخرى للنادل
– وهاتلي اسبريسو من فضلك – مقولتيش موضوع إيه اللي كنتِ عايزاني فيه من الواضح كدا مش مرتبط بالشغل آهة خرجت من جو.فها ثم توجهت بنـ.ـظرها له: آسفة مكنش قصدي اضايق حضرتك
وصل النادل بطلباتهم
امـ.ـسك قهوته ورفـ.ـعها مرتشفا بعضا منها… ثم رفع نـ.ـظره لها
– عادي من حقك طبعا… انا اللي آسف كان المفروض مكنش متطفل
نظـ.ـرت للبعيد ثم تحدثت بحـ.ـزن ووجع قلبها
– كان بينا قصة حب او ممكن افتكرت إنها حب.. لحد ماجه في يوم واتصـ.ـدمت في شخص كنت بعتبره الحياة… وفجأة تكتشف نفس الشخص هو اللي مـ.ـوتك بالحياة ارتشف من قهوته بمهل واستمع باهتمام مع نظـ.ـراته المحللة لحركات وجهها الحـ.ـزينة
توجهت له وشـ.ـعرت بغـ.ـصة كبيرة تمنع تنـ.ـفسها
– باعني في اول محطة… جري ورا مستقبله.. زفرت بألـ.ـم
– خطب بـ.ـنت دكتور في الجامعة هو كان معيد وقتها بس تقول إيه طـ.ـمع المناصب.. او ممكن تقول إنه ميستحقش الحب دا
مط شـ.ـفتيه للامام ونـ.ـظر لكوبه مستمـ.ـتعا بقهوته ثم نظـ.ـر لمقلـ.ـتيها
– واضح إنه ميستهلش حتى نظـ.ـرة الو.جع اللي شايفها في عيـ.ـنك دي.. ابتسم ابتسامة لم تصل لعـ.ـيناه لم يعلم سببها
– إمتى نبـ.ـكي على شخص يستاهل د.موعنا.. لما الشخص دا فعلا يستاهل.. لما تحـ.ـسي إنه ممكن يبيع الدنيا علشان يشوف ابتسامة من عـ.ـيونك… اللي زي مايستهلش حتى تحـ.ـزني منه.. لا بالعكس دا إنتِ تفرحي إنك بعدتي عنه… ماهو اللي يبيع في الأول بيبيع في الاخر
شرد حوله في الو.جوه
شوفي كل اللي حوالينا دول… ممكن قاعدين مع بعض عادي بس فيهم اللي قاعد لمصلحة… وفيهم اللي قاعد لو.جع بيحكيه علشان ميحـ.ـسش بو.جعه لوحده… وفيه اللي قاعد مع حبيبه.. بس في الآخر بيحـ.ـسوا ببعض حتى لو ظاهريا اللي عايز اقوله إن الناس كلها فيها عـ.ـيوب.. بس فيه عـ.ـيوب تتـ.ـلاشى وعيـ.ـوب مستحيل نمحـ.ـيها فهماني – بعد مرور ساعات
وصل جواد للفيوم… الهدوء يعم السيارة
صو. ب نظـ. ره لها وجدها تنظر من النافذة وعيونها لامعة بدمعاتها… فتح باب سيارته
– إنزلي وصلنا يابرنسيسة
– عايزة أروح المقابر
هـزة عنـيفة ضر بت جـ.ـسده… نظر إليها بوجع
– جاية هنا علشان تروحي المقابر
– أيوة… هتوديني ولا انزل واروح لوحدي لوهلة صدمه ردها البسيط قاد السيارة ولم يتحدث… ولكن شـعوره بآ لام حديثها شـ.قه لنصفين
شــعر بوخزه بصـ.دره وبدأ يلوم نفسه… و يتذكر جميع وعوده لها وحديث جاسر قاطع شروده وصولهم للمقابر نزلت بهدوء متجهة للمقبرة ولم تتحدث ولا تنظر إليه
شـعر حينها بأنين روحه والألم ينخر قلبه.. لم يتمالك أعصابه.. تحرك سريعا متجها لها
❈-❈-❈ جـذب يـديها…
– غزل إستني إنتِ جاية هنا ليه… وقفت أمامه واقتربت بخطوات بطيئة منه
– جاية أحلك من الوصية التقيلة على قلبك ياحضرة الضابط… تحدثت بها ثم تحركت مغادرة وقف وكأنه تلقي ضـ.ربة مؤلمة على رأسه
وصل وجدها جالسة أمام المقبرة وتتحدث:
-وحشتوني ياريتني كنت معاكم سبتوني ليه ؟!..تحدثت بها بوجع… جاسر حبيبي اللي مهما تبعد هتفضل حبيبي الغالي اللي مستحيل انساك شوفت غزالتك الدنيا جت عليها بالقوي. وتخيل من مين ؟
من صاحب عمرك اللي فكرته في يوم إنه هيسد مكانك… ابتسمت بمرارة واسترسلت حديثها :
– اللي كنت بقوله إنه أغلى حاجة عندي في الدنيا.. بص يابابا وصيتك عملت فيّا إيه إنت وجاسر… إتكـسرت… ايوة إتكـسرت.. ايوة كسرني اغلى شخص في حياتي توجهت بنظرها لجواد… كنت عيلة عايزة إحتـواء عايزة حنان… بس هو من أول غلط ليّا رمـاني ومشي بعد ماكان محولي الدنيا جنة…. كان كله كلام ياجاسر
جواد طلع بتاع كلام بس مش أفعال.. اه غلطت عارفة… بس إعتذرت كتير قولتله يسامحني…دا ربنا بيسامح.. بس للأسف هو قـ.سى عليا… ودلوقتي أنا جيت وجبته علشان أقوله قدامكم
تسامحوه في حق الوصية… أنا كبرت مافيه الكفاية مبقتش عايزة الواصي عليا
توقفت بجانبه وأمسكت يــديه ووضعتها على قبر آخيها قائلة وهي تنظر بمقلتيه:
– جاسر دلوقتي حـ.ـلك من وصيتك ياحضرة الظابط…وشكرا لحضرتك على كل اللي عملته… وأنا لحد كدا وبقولك شكر الله سعيكم
هنا توقفت عقارب الساعة وكأن الارض تسحب من تحت قدميه، وهو ينظر بمقلتيها بعيونًا حافظة، وكأن هناك صاعقةصعقته دون رحمة ليتوقف لسانه عن التفوه كالذي اصيب بشلل
❈-❈-❈ جـ.، ذبها لأحضـ. ـانه- ليه بتقولي كدا عايزة تعاندي وخلاص.. أنا عمري ماهتخلى عنك سماعني… خرجت من أحضـ. ـانه بهدوء – عايزة أروّح وبكرة هبدأ أحضر ورق نقلي للكلية في تركيا.. انا مش زعلانة منك بالعكس إنت من حقك تعمل اللي إنت عايزه فيّــا.. أنا بجد آسفة.. ثم رسمت إبتسامة عندما وجدت حزن عيناه – هترتاح من المجنونة.. اللي كسر تك ترقرق الدمع بعيناها – بس خليك متأكد عمري ما فكرت أكسـ.، رك وزي ماعمي قال قبل كدا ولاعاش اللي يكـ. ـسرك… اردفت بها متجهة للسيارة
وقف وكأن هناك صـ.، خرة ضخمة على قلبه جعلت قلبه يأ ن من الو جع وصل بعد قليل وجد والده جالس ومعه صهيب وحازم والمأذون… قطب جواد مابين حاجبيه
– مين هيتجو ز؟ طيب حازم وصهيب مكتوب كتابهم وسيف سافر… يبقى مين هيتجو ز نهض والده ووقف أمامه إنت ياحضرة الضابط… نظرت غزل لجواد وكأن صا عقة هو ت فوق رأ سها وشـ. ـعرت بأن الارض تميد من تحت قدميها وسيغشى عليها… ارتجـ. ـفت شفـ.، تيها وهي تتحدث
– مبروك ياحضرة الضابط… ثم أقتربت منه بهدوء واردفت ناظرة بعمق داخل مقلتيها
– ربنا يسعدك وأكون كنت حياتك هوى
شـ. ـعر بتذ لذل بكيا نه ماذا تقول هذه المعتوه؟
هل تفكر إنه ممكن يملك غيرها..؟ او يتركها لغيره… أمسـ.، ك يـ. ـديها بعـ.، نف
– إنتِ اتجننتي.. أنا معرفش إيه اللي بيحصل هنا.. تحرك ووقف أمام والده – أنا مش فاهم حاجة.. مين هيتجو ز يابابا متجننيش… ” إنت وغزل ”
اردف بها حسين بقوة ناظرا لولده
– وعد مني ياجواد لو مكتبتش على غزل تاني ودلوقتي… لأسفرها تركيا لخلا تها وأمنعك العمر كله عنها وانا بوعدك ومتعرفش أبوك لما بيوعد لازم يفي بوعده
جـ.، ف حلقه وارتعـ. ـدت مفا صله من فكرة إنها تبعد عنها… نعم هو ابعد عنها لفترة طويلة
لكن كانت أمامه يراها من غير ماتشـ. ـعر به… وقتما يشعر بإشتـ.، ياقه يذهب لها اتجهت غزل لحسين
– ومين قالك ياعمو إني موافقة… دي إسمها مهـ. ذلة… مستحيل أوافق تعمق حسين بالنظر لها
ونظر للجميع سبوني مع غزل شوية جلس بجوارها
– أنا يابنتي مش مرتاح ومبنمش.. لو بتحبيني يابنتي فعلا ريّحي قلبي.. والله جواد بيحبك اكتر ماتتخيلي.. قبـ.، ل رأسها
علشان خا طري ماضعيش سعادتك… لو ليا معزة عندك
– أبنك رافضني عايزني اتجو زه تحت تهد يدك له.. ابتسم لها.. دا قدامك ياهبلة تعالي شوفي كدا – “جواد ” صاح بها حسين… اتجه له جواد ونظر لغموض والده :
– انا موافق يابابا مش علشان انت غصـ. ـبتني لا… علشان أنا عايز كدا.. علشان مخنش الامانة انسدلت دمعة من عيـ.، ون غزل… ربت حسين على يـ. ـديها
– دا هوا صدقيني دا هيمـ,ـو ت من ساعة ماعرف بسفرك… اتجهوا للمأذون الذي ينتظرهم بالخارج… وتم كتب الكتاب بدون علم الجميع سوى من صهيب وحازم
باليوم التالي رجع من عمله… نظر حوله يبحث عنها بعيـ. ـنيه فهو لم يراها منذ، الامس بعدما رجعت في سيارة حسين… كان الجميع يجلس، بالحديقة
اتجهت أمل إليه وقبـ. ـلته فجأة من خـ. ـديه دفعها بعنـ. ـف يبحث بعينيه عليها يكاد يمـ,ـو ت خو فا إنها تكون رأته.. همـ. ـس والده له – اللي بدور عليها مش هنا يالا
رفع حاجبه ونظر لوالده بغيظ
– وياترى إيه اللي بدور عليه ياسحس.. أنا مبدورش على حد
قهقه حسين عليه… هتصـ. ـيع على بابا يالا
وقف ينفـ. ـخ بضيق من والده اتجه للداخل ظل أكثر من ساعتين ويكاد الشو ق يحر قه… بعد فترة جالسا بغرفته
وهو يحاول تجاهل الأمر ولكن كفى اتجه لمنزلها دلف للداخل
دلف وجدها تنا م بعمق وجهـ. ـها الملائكي المحبب لقلبه.مغـ.، طى بشـ.، عرها الحريري. ترتدي منا مة سوداء اللون تصل مافوق الر كبة.. مفتو حة الظـ. ـهر وصـ. ـدرها ذو قصة مثلثة الشكل
ملاكه حلاله أمامه الآن بهيئة تخـطفه
مسـ.، ح على وجهه: أنا إيه اللي جابني هنا ودي هنا م جنبـ. ـها إزاي.؟ دا أنا أهبل.. وهفضل ماسك نفسي دا لوصحيت ولقتني هتمـ,ـو تني… ماشي ياحسين بتلعب بأعصاب إبنك