انتي عانس مفروض تقبلي بأي حاجة !! قالتها مرات عمي صفية اللي كانت قاعدة مع اهلي اللي بيحاولوا يقنعوني بالعريس اللي عنده ستين سنة … بصيت ليها بكره فكملت وهي بتغيظني يا حبيبتي انت في نص التلاتين اللي قدك قرب يبقي جد ..ده انا بناتي اتجوزوا وهما بنات تمنتاشر بصيت لها وقولت
والله بناتك اتجوزوا بس الاتنين اهم رجعوا مطلقين يا مرات عمي علي الاقل أنا مفشلتش زيهم أنا بختار بعقلي مش هختار واحد بتاع أمه يعذبني ولا واحد بيشرب ويخوني ويض*ربني …بناتك اتجوزوا بدري بس اتطلقوا يا مرات عمي فاللي بيته من قزاز ميرميش الناس بالطوب يا مرات عمي … كان لهجتي قوية حسيت مرات عمي وشها جاب الوان وخرست خالص ولسه هكمل حسيت بقلم صعب علي وشي …بصيت ولقيت ابويا …مسك ابويا أيدي وقال اتكلمي بأدب مع امك …
بصيت لأبويا ببرود فضړبني بالقلم تاني وقال اياكي تبصيلي كده ويالا علي اوضتك يالا وهتتجوزي الحاج عمران ورجلك فوق رقبتك انتي فاهمة … عيوني دمعت بس مرضتش ابكي قدامهم …روحت علي اوضتي بسرعة وانا بفكر هعمل ايه .
.اول ما دخلت قعدت علي السرير ودموعي نزلت …طلعت صورة ماما من تحت المخدة وبصيتلها وانا ببكي …كنت تعبانة ومقهورة من اللي بيحصل …أنا كنت سعيدة قبل ما هي ټمو*ت كانت كل حاجة كويسة …بابا كان بيحبني بس من وقت ما ماټت بابا انكسر وانعزل عن العالم وبعد شهور اټصدمت لما لقيته اتجوز صفية مرات عمي حسن المټوفي وقتها معاملة ابويا اتغيرت …بقا يض*ربني ويهينني وشغلني خدامة والانيل لما بناتها الاتنين اتطلقوا ورا بعض وجه يعيشوا معانا وبقيت أنا الخدامة ليهم وطبعا بسبب أن سني كبر ومتجوزتش بدأت اتعرض لمضايقات وكلامهم كان زي السم وكله معايرة عشان كده قررت أني ابقي
زيهم …اقول كلام زي السم …الكلمة بتتردلهم بعشرة …مكنتش يهتم اني اجرحهم …زي ما كانوا بيعايروني كنت بعايروهم بس بعدين كنت بتضايق من نفسي لأن مش دي تربيتي بس مكانش قدامي حل تاني ما هو لإما اسكت وانقهر لاما ارد الكلمة عشرة ….ودلوقتي مرات عمي …اتعودت اقول عليها مرات عمي لاني متقبلتهاش أنها مرات ابويا وبصراحة كنت بعصبها لما اقولها كده وكنت بصراحة قاصدة اني اقولها كده …وهي وقتها اتعندتني اكتر لدرجة أنها قلبت ابويا عليا وخليته يوافق علي الحج عمران عشان يتجوزني ….ودلوقتي ابويا خلاص صمم بس انا مستحيل أقبل أن حد يرسملي حياتي …مستحيل اسمحلهم يدمروا حياتي بالشكل ده
…. تاني يوم كنت بعملي فطار وقررت معملش للباقي خلاص كنت بايعة كل حاجة ومش مهم ابويا هيعمل ايه …بس الغريب أن بابا متكلمش لا ده خلي مرات عمي تعمل الفطار كنا قاعدين كلنا علي السفرة وانا بأكل بهدوء لما بابا قالي فرحك علي الحاج عمران الاسبوع اللي جاب يا رؤى !!!!! افندم … فرح ايه انا مش موافقة !! قولتها بعصبية …مرات عمي ابتسمت فرد ابويا ببرود انا مش بستأذنك …أنا ببلغك يا رؤى …فرحك الاسبوع اللي جاي علي الحاج عمران …انتي خلاص بقيتي رسمي خطيبته وبكرة هتلبسوا دبل …
قومت ورميت الطبق من قدامي وقولت انتوا مجانين صح …الكلام ده علي چثتي … الكل بصلي پصدمة قام بابا جابني من شعري وقال اه يا قليلة الرباية وبعدين ضړبني بالقلم وزقني علي الأرض لحد ما وقعت …ولسه هيض**ربني فقالت مراته متض*ربهاش علي وشها يا حسين عشان خطوبتها بكرة … اه .. صړخت پألم لما ضړبني في بطني وبعدين بإيده قعد يضر*ب — في كتفي …كنت شايفة من وسط دموعي مرات عمي وبناتها بيضحكوا ….
…اتمنيت اللحظة دي أن ربنا ياخدني عنده لاني خلاص تعبت …تعبت من معاملتهم ليهم وض*ربهم ليا …والاسوأ من كده خلاص حددوا خطوبتي اللي هي بكرة …بس لا مش أنا اللي استسلم ليهم …أنا مستحيل اخليهم يتحكموا في حياتي ….ابويا ومراته مش هيكسبوا الجولة دي أنا اللي هكسب وهما هيشوفوا أنا هعمل ايه فيهم …. بقية اليوم قضيته في اوضتي …اتصلت بالشغل واعتذرت اني مش هاجي لاني تعبانة واتفهموا الأمر…بس لما كنت في اوضتي مكنتش
ببكي كنت بخطط هعمل ايه عشان ابوظ الفرح ده …مكنتش خاېفة من اللي هيحصل كنت بس حابة اوريهم ان مش أنا اللي يتلوي دراعي وهيشوفوا رؤى هتعمل ايه …. دخلت مرات عمي عليا وقالت بقسۏة قومي يا بت يالا عشان تحضري لينا العشا … بصيت لها بإستفزاز وقولت وهو ده يصح يا امي العزيزة ينفع عروسة تحضر العشا تؤتؤ مينفعش أنا دي اخر ايامي في بيت ابويا لازم اتدلع بس بناتك كده كده قاعدينلك خليهم هما يحضروا …
وعشان اقهرها حطيت راسي علي المخدة وقولت اقفلي النور والباب وانتي خارجة … اتعصبت بس رغم كده محبتش تكتر في الكلام لأنها عايزة الخطوبة تمشي من غير مشاكل تاني يوم طلعت علي شغلي قبل ما اي حد يصحي وقفلت موبايلي وانا قاصدة اخليهم يلفوا حوالين نفسهم …… مرت الساعات وانا اختفيت عن الأنظار والبيت كان قايم حريقة …الحاج عمران وعياله جم عشان يخطبوني وابويا كان شكله وحش وهو مش عارف يوصلي …. بعد ساعة …
قربت صفية من حسين وقالت بنتك الفلتانة هربت وڤضحتنا …سيرتنا هتبقي كل كل لسان يا حسين … كان حسين متوتر وهو باصص للحاج عمران وهو متضايق …شاف بناته بيتوشوشوا بينهم وبين بعض …رؤى عملتها …حطت رأسه في الطين … فين بنتك يا حاج حسين هو ينفع عروسة تتأخر كده وهي هتتخطب …هو انت معلمتش بنتك الأصول ولا ايه … لسه حسين هيرد اتفتح الباب … ابتسمت وانا بشوف الكل بيبصلي پصدمة …مسكت ايد على وقولت
اعرفكم يا جماعة ..علي جوزي !!! نعم !!! زعق ابويا فهزيت كتفي وقولت ببرود للاسف يا بابا انا اتجوزت … بصيت للحاج عمران وقولت لا مؤاخذه بقا يا حاج مينفعش تخطب بنت متجوزة …يالا ملكش نصيب …بس ممكن ارشحلك مي بن مرات ابويا مسكينة ومطلقة وملهاش لا قريب ولا حبيب ولا غريب حتي … بس اخرسي .. قالتها صفية بفزع وبعدين كملت عايزاني اجوز بناتي لراجل كبير زي ده … ربعت أيدي وقولت بس كنتي عايزة تجوزي بنت جوزك لراجل زي ده عادي …
وشها اتقلب فابتسمت وقولت بس الحق مش عليكي … بصيت لبابا وقولت بنبرة مکسورة الحق علي ابويا اللي سمع كلام مراته وكان هيبيعني بالرخيص… هزيت كتفي وكملت بس أنا غفلتكم واتجوزت علي زميلي عرفي …مش كده يا بيبي … أتوتر علي وقال ايوة … أيوة … اتعصب الحاج عمران وقال بقولك ايه الموضوع خرج عن السيطرة ايه رايك نقولهم الحقيقية. .شششش بطل غباء يا بني آدم انت عايز تبوظ اللي أنا عملته والنعمة لو فتحت بوقك لأقطع راسك واعلقها علي باب بيتنا انت فاهم !!
فاهم يختي فاهم ….أنا مني لله اني وافقت اساعد واحدة مچنونة زيك … بعد مشاكل وكلام كتير من الحاج عمران مشي وهو ڠضبان أما أنا استنيت انفجار ابويا اللي قرب مني ورفع أيده عشان يضر*بني بس علي مسك أيده وقال لا يا عم رؤى تبقي مراتي دلوقتي يعني ملكش حق تمد ايديك عليها ….وبعدين انت زعلان ليه كنت عايز عريس ولقيت — عريس اهو … اطلعي برة … قالها ابويا فجأة وشي شحب فلقيته دخل الاوضة وفضل فيها دقيقتين وبعدين خرج و رمي شنطة هدومي ومسك أيدي وقال
اطلعي برة انتي لا بنتي ولا أنا اعرفك….خلاص انتي متي مع امك ..وانا مت بالنسبالك وياريت مشوفش وشك هنا تاني …. دموعي نزلت وانا بشوف ابويا بيطردني …قلبي وجعني …للحظات كنت هترجاه يسيبني بس مقدرتش …حسيت لساني اتربط … كنت ماشية في الطريق أنا وعلي شغالة ابكي وأبكي …علي اتنهد وقال خلاص بقا يا رؤى متزعليش كل حاجة هتتحل …يومين وهتشوفي أنه بنفسه هيجيلك … هزيت راسي وانا بعيط وقولت مستحيل ابويا بيكرهني وما صدق أن ده يحصل …هي هتفضل تزن عليه عشان تكرهه فيا اكتر من كده …خلاص ابويا اتخلي عني مبقاش ليا مكان اروحله دلوقتي …
قولتها وبعدين قعدت علي الرصيف وانا ببكي فقرب علي مني وقال وانا روحت فين يا فرنسا انتي هتيجي معايا … نعم يا اخويا انت عايز تستغل الوضع .. يخربيت دماغك الشمال يا شيخة …انا عايش مع امي واختي وانتي عارفة كده قولتها مېت مرة … يا سلام وهتقول لامك ايه وانت جايبلها واحدة غريبة البيت بالليل .. ملكيش دعوة … ماما احب اقدملك رؤى مراتي اتج… ولسه هيكمل أمه ضړبته بالطاسة في رأسه اغمي عليه …بصيت وقولت
غبي والله غبي انا قولتلك خلينا نتكلم في الصالة ! والله يا طنط هفهمك الموضوع بلاش تتعصبي … قولتها پخوف وانا بلاقي الست بتقرب مني بعد ما اغمي على علي …. انتي مين ولفيتي علي ابني المسكين ازاي ..انطقي … الست هديت وقالت طب مامتك فين يا حبيبتي … عيوني دمعت وقولت االه يرحمها ماټت .. يا حبيبتي يا بنتي … قالتها الست وبعدين حضنتني جامد …بصيت علي علي الواقع على الأرض وقولت هو احنا مش هنفوقه.
سيبك منه … بعد نص ساعة كان علي حاطط تلج علي رأسه وهو قاعد معانا …أمه كانت قاعدة معانا وقالت رؤى قالتلي علي كل حاجة يا علي …وانا موافقة تعيش معانا زي ما هي عايزة .. شكرا يا امي … كملت وقالت لو حد سأل عليها هنقول أنها قريبتنا من البلد. مفهوم .. حاضر يا امي … اتنهدت والدته وقالت حاجة أخيرة انت هتنزل تعيش في الشقة اللي تحتنا يا علي ..ميصحش تبقي وفيه بنت هنا اكيد هتتكسف …رؤى هتبقي مع اختك وانا وانت تيجي تتطمن عليها. ..او ممكن تقضي اليوم هنا بس تنام تحت …
طب والشغل قالها علي فقولت بسرعة انا ناوية اخد إجازة منه يومين ..وبعدين بصيت لام علي وقولت والله ما عارفة اقولك ايه …شكرا ليكي …أنا جيت حمل عليكي فجأة بس اضبط اوضاعي وامشي . طبطبت علي ايدي وقالت يعلم الله حبيتك زي بنتي رشا اللي نايمة جوا دي يا رؤى ..متشليش هم يا حبيبتي احنا معاكي لحد ما تتحل … عيوني دمعت وانا بفتكر معاملة ابويا ومراته ليا كأني عدوتهم …ابويا اللي حتي حب بنات مراته اكتر مني
دخلت الاوضة لقيت في بنت مراهقة نايمة … ابتسمت دي اكيد رشا…قعدت علي السرير وبدأت دموعي تنزل وانا بفتكر كل الإهانة وكل الضړب اللي اتض*ربته …نومت علي السرير وقولت وحشتيني يا ماما …. فجأة صړخت لما لقيت حاجة بتنط عليا … حرامية يا ماما ..حرامية ! لقيت رشا مسكاني وهي شغالة تزعق…جات والدتها بسرعة وهي بتشيلها من عليا وبتقول انتي يا بت بطلي تخلف وابعدي عنها …دي ضيفة عندنا .. بعدت رشا شوية وقالت لا مؤاخذة يا ختي مكنتش اعرف …
ضحكت وانا بحط راسي علي المخدة وفكرت اني مفتقدة الجو ده تاني يوم …. كنا بنفطر سوا …كنت ببص على علي ووالدته — واخته ازاي حياتهم مثالية …مشاعرهم دافية وبيحبوا بعض وافتكرت ابويا اللي بيكرهني …مراته اللي شغلتني خدامة وبناتها اللي بيتكلموا عليا وعرفت اني استحملت كتير بس ربنا عوضني واهو لو عوض لمدة بسيطة مش مهم المهم أن انا حاسة بالامان هنا اكتر من بيت اهلي …. مرت الايام وانا اندمجت مع العيلة دي ..كنت مبسوطة اوووي معاهم كنا طالعين وخارجين سوا حتي الكل لاحظ وللأسف بسبب خروجي مع علي دايما للشغل الناس بدؤا يتكلموا ….
لحد في يوم … كنت قاعدين في البيت لما جات جارة الست انتصار ام علي… خير يا ام مدحت فيه حاجة قالتها الست انتصار لأنها عارفة أن ام مدحت مبيجيش من وراها اي خير …. بصتلنا أم مدحت انا وعلي وقالت والله يا اختي اللي بيحصل ده ميصحش .. ايه هو اللي ميصحش يا ست انتي قالتها الست انتصار ببرود فردت ام مدحت يعني قريبتك دي داخلة خارجة مع علي الناس بدأت تتكلم علي شرف…
مكملتش ام مدحت كلامها فوقفت الست انتصار وقالت قطع لسان اللي يتكلم علي رؤى نص كلمة يا ام مدحت …دي بنت محترمة وبنت ناس فبطلوا المړض اللي جواكم ده …وعشان ترتاحي رؤى مش غريبة …خطوبة رؤى وعلي هتبقي الاسبوع اللي جاي! امتي جوزك هيسافر شغله … صوت عمار جالها في التليفون ڠضبان …اتوترت صفية وقالت يا عمار افهم الدنيا دلوقتي قايمة قاعدة عشان الفلتانة بنت حسين مشيت من البيت …اصبر شوية .. لا مش هصبر يا
صفية .. بعدين لين صوته وقال وبعدين هو انا مش وحشتك ولا ايه … ابتسمت صفية بحب ..وهي بتفكر أن عمار هو الجزء الوحيد الحلو من حياتها …صحيح اصغر منها بعشر سنين لكن هو اللي محلي حياتها كلها….علاقتهم بدأت من سنة وقدرت بمكرها أنها متتكشفش …كانت احيانا بتجيبوا هنا لما حسين والبنات ميكونوش موجودين ويقضوا وقت مع بعض …

