بقلم لولا نور. ١

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات

انا خلاص ظبط كل حاجه متعلقه بسيستم الامن لمقر الشركه الجديد بس فاضل اننا نتعاقد مع شركه امن تورد لنا الناس الي محتاجينها لامن الشركه والملف ده في اسم كام شركه كويسه وشغلها محترف وعلي اعلي مستوي من شركات الامن…. قال ذلك وهو يضع امامه ملف يحوي كامل تفصايل العمل.
عدي انا سايب لك انت الموضوع ده انت تفهم في المواضيع دي اكتر مني… شوف انت وحدد اللي انت محتاجه وخلص علي طول من غير ما ترجع لي تمام….

تمام انت لسه قاعد ولا هتتحرك علشان استعد …. لا انا يدوب اقوم اروح محمود جوز عليا زمانه علي وصول من البلد … قال ذلك وهو يتحرك من علي مكتبه ويلمم اشيائه الخاصه ويتستعد لمغادره الشركه.
يوصل بالسلامه ان شاء الله…هتف بها عدي وهو يتحرك برفقه عاصم لكي يقوم بمرافقته الي منزله في سياره الحراسه الخاصه بعاصم….

بعد فتره وصل عاصم الي فيلته الخاصه وكان في استقباله ام ابراهيم مديره منزله وهي امراه في الخمسين من عمرها تعمل لدي عاصم منذ عودته من الخارج وباتت تعلم كل طباعه وهي الوحيده التي يتعامل معها عاصم بشكل خاص فهو يعنبرها في منزله والدته.
اهلا وسهلا يا عاصم بيه تحب حضرتك اجهز الغدا دلوقتي ولا كمان شويه.
لا كمان شويه يكون الاستاذ محمود يكون وصل انا هطلع اخد حمام يكون وصل… قال ذلك وهو يصعد الدرج متوجها لغرفته..

بعد ساعه كان يتناول الغذاء مع محمود زوج اخته اخيارك ايه يا محمود وعاليا والولاد عاملين ايه والحاج سليم والحاجه دهب اخبارهم ايه.
كلهم متوحشينك جوي يا عاصم وخصوصي الحاجه دهب ده هي الي اصرت اني ادلي مصر بالعربيه لجل ما تشيع معايا الزياره الي هي بعتهالك دي.
ضحك عاصم وقال هي امي كده مش هتتغير ابدا ربنا يديها الصحه ويديمها فوق راسنا … امن محمود علي قوله واضاف بس انت ليك معزه خاصه عنديها غير الكل ده انت الغالي..

قال عاصم مغيرا للموضوع المهم انا جهزت الدعاوي بتاعه الخطوبه ووزعتها علي كل معارفنا مش فاضل بس غير الكام اسم اللي الحج آمر اننا نوزعهم بنفسنا نخلص الغدا ونتحرك علي طول ولا انت وراك حاجه….
لااااه نتحرك علي طول انا عاوز اعاود البلد بكره علي طول ورايا مصالح كتيييير لازمن تخلص وخصوصي قبل ما
نتلخمموا في دوشه الفرح….
تمام علي ما تشرب الشاي اكون غيرت هدومي وانت
الدعاوي عندك اهيه اقعد شوف هنبدا بمين الاول علشان نتحرك علي طول.

وبعد فتره كان عاصم ومحمود يقوموا بتوزيع
—
دعاوي الفرح علي بعض اقارب ومعارف الحج سليم من الشخصيات الهامه ومن ضمنهم هشام الناجي والذي يرتبط الحج سليم بصداقه وثيقه مع المرحوم جمال الناجي والد هشام وسوار منذ ان كانوا شباب صغار في الصعيد واستمرت هذه الصداقه بينهم حتي ټوفي جمال الناجي منذ ما يقرب الخمسه والعشرين عاما ولكن الحج سليم دائم السؤال عن هشام الناجي من حين لاخر وذات الصله بينهم اكتر بعد زواج عاليه ابنته بمحمود ابن اخت جمال الناجي…..

خلاص احنا كده خلصنا معادش فاضل غير الدعوه بتاعه هشام الناجي واد خالي هنروحوا له علي طول آني اتخددت وياه في التليفون وهو في انتظارنا ….. وبالفعل تحرك عاصم ومحمود الي منزل هشام الناجي ولا يدري عاصم ان هذه الزياره ستغير حياته بطريقه لم يكن يتوقعها
…….
في منزل هشام الناجي
كان هشام يكمل ارتداء ملابسه امام مراه غرفه نومه ويتحدث مع زوجته داليا….

انا جهزت خلاص الناس علي وصول خلصي لبسك وحصليني وابقي خالي سوار تنزل تسلم علي ابن عمتها الرجل بيسالني عليها كل ما يتصل مش معقول يبقي في بيتنا وما تنزلش تسلم عليه الرجل يقول علينا ايه مش مرحبين بيه ولا ايه وبعدين الناس بتوع الصعيد بيفهموا في الذوق والاصول ولما هي ما تنزلش تسلم عليه بيعتبروها عيبه في حقهم وحقنا….
حاضر يا حبيببي من غير عصبيه بس هي وعدتني انها هتنزل تسلم عليه هي بس مش عاوزه حد يتكلم معاها في موضوع طلاقها وانت عارف ابن عمتك اكيد هيسالها وهي مش حابه كده.

وايه يعني لو سالها هي لا اول ولا اخر واحده تطلق تنزل تسلم وتقعد خمس دقايق وتقوم وبعدين بنتك رجعت من جامعتها ولا لسه… سالها هشام وهو يتحرك خارج غرفته نازلا لاسفل لانتظار ضيوفه ومعه زوجته متجهه الي غرفه سوار… اه زمانها في الطريق. اجابته وكل منهم الي وجهته.
دخلت داليا الي غرفه سوار بعد ان طرقت علي باب غرفتها ايه يا سو لسه مجهزتيش الناس علي وصول . سالتها مستفسره
قالت متأففه يعني هعمل ايه يعني هلبس اي حاجه واحصلك ولو اني ماليش نفس انزل خالص …..

لا بقولك ايه اخوكي لسه مسمعني محاضره عن الاصول وواجب الضيافه ومعامله اهلك الصعايده…. فاستهدي بالله كده وانزلي علشان انا معنديش استعداد اسمع اي محاضرات تاني من اخوكي انت عرفاه لما بتاخده الجلاله بيبقي on من غير off . قالت وهي تضحك علي طريقه زوجها ولتجعل سوار تقتنع بقايله ابن عمتها.

ضحكت سوار علي وصف زوجه اخيها له علشان خاطرك انت بس هنزل اسلم عليه واهو ارحمك من محاضرات الاستاذ هشام …قوليلي هي ياسمين رجعت من الجامعه ولا لسه
زمانها علي وصول ده لسه ابوها سالني عليها ربنا يستر وما يسمعهاش محاضره هي كمان … قالت ذلك وهي تغمز لها بعينها بمرح وهي تتحرك خارج الغرفه… خلصي بقي بسرعه وانا هسبقك اشوفهم وصلوا ولا لسه….

اومات سوار براسها وهي تتحرك لتفتح الدولاب وتنتقي منه اي شيء لترتديه
……
في الاسفل
دق الجرس معلنا عن وصول عاصم ومحمود فقام هشام بفتح الباب بنفسه لاستقبالهم …
اهلا اهلا حمد الله علي السلامه يا محمود ليك واحشه والله قالها هشام وهو يرحب به فانحا ذراعيه يعانقه باخوه ومحبه صادقه وبادله محمود نفس التحيه ونفس المشاعر ..
يا اهلا بيك يا هشام بيه يا واد خالي كيفك يا غالي يا ابن الغالي…
الحمد الله يا محمود في نعمه والحمد الله….

ثم افسح محمود بجسده ليسمح لعاصم ان يتقعلاقة أسرية وهو يعرفه علي هشام ….طبعا ده عاصم بيه ابو هيبه اين الحج سليم ابو هيبه نسيبي واخو مرتي …. قالها محمود بفخر!!!
مد هشام يده مصافحا عاصم بحراره وبادله عاصم التحيه بالمثل…. طبعا عاصم بيه غني عن التعريف… عاصم بيه اشهر من ڼار علي علم. شرفتنا يا عاصم بيه… اتفضلوا في الصالون …
الشرف ليا انا يا هشام بيه…ثم تحركوا ثلاثتهم للداخل حيث غرقه الصالون..
جلس هشام علي الاريكه وبجانبه محمود بينما جلس عاصم علي اليمين وامامه يوجد مدخل الفيلا والسلم الداخلي لها فمن موقع جلوسه يستطيع رؤيه الفيلا باكملها.

استقبلتهم داليا بحفاوه شديده اهلا وسهلا شرفتونا ونورتونا يا جماعه قالت وهي تمد يدها لمصافحه محمود الذي صافحها بترحاب شديد يا مرحب يا مرات اخوي انشالله تكوني بخير …
الحمد الله بخير ثم قامت بمصافحه عاصم باحترام معرفه عن نفسها اهلا وسهلا عاصم بيه شرفتنا انا داليا مرات هشام.
الشرف ليا داليا هانم … قالها عاصم وهو يقوم من مجلسه يصافحها باحترام ورقي.

نورتونا والله يا جماعه تحبوا تشربوا ايه سالت ياستفسار ولا حاجه يا مرات اخوي مش عاوزين نتعبوكي…
ولا تعب ولا حاجه ده انتوا اصحاب بيت ثم اضاف هشام ايه الي يتقوله ده يا محمود تعب ايه ده احنا اهل …
تسلم يا خوي اني اشرب شاي تقيل سكر تقيل ….. وعاصم بيه سالته داليا ليجيب قهوه مظبوطه من فضلك … تمام عن اذنكم.

وتحركت داليا لاعداد الضيافه وتركتهم
خير يا محمود ايه سبب الزياره السعيده دي طبعا ده بيتك تشرف في اي وقت بس بصراحه استغربت لما كلمتني وخصوصا لما قلت لي ان عاصم بيه هيشرفنا كمان بالزياره….
ضحك محمود موضحا خير يا خوي كل خير ان شاء الله في الحقيي…..تدخل عاصم مقاطعا استرسال محمود وثرثرته المزعجه في كل شيء واي شيء فهو يريد ان ينهي هذا المشوار الثقيل باسرع وقت ممكن حتي يتمكن من الذهاب الي نانسي فهو يريد ان يريح راسه ويستمتع معها!!!!
هتكلم انا يا محمود اتفضل يا هشام بيه … ثم مد يده بدعوه فرح شقيقته …..

اخذها هشام وبدا في قرأه فحواها
علق هشام مباركا بعد قراه كارت الدعوه الف مبروك يا عاصم بيه ربنا يتمم بخير ان شاء الله بس غريبه اول مره الحج سليم يعمل فرح حد من ولاده في القاهره …فرح محمود وعاليه اختك كان في البلد وعلي ما اتذكر برضه اخوك علي كمان.
قطع رد عاصم دخول داليا ومعها الخاعلاقة أسريةه لتقديم واجب الضيافه وقامت بتقديم الشاي والقهوه وبعض الحلويات الشرقيه … ثم جلست معهم وجاء مكانها جنب زوجها وامام عاصم….

اعتدل عاصم في جلسته بعد ان اخذ فنجان قهوته وجلس واضع قعلاقة أسريةا فوق الاخري واجابه عندك حق يا هشام بيه فعلا دي اول مره الحج يعمل حاجه زي كده بس هنعمل ايه عاليا اختي الصغيره مدلعه والحج مش بيرضي يزعلها وكمان هي طالعه فيها علشان كلها سنه وتتخرج وتبقي دكتوره ده غير كمان ان خطيبها ابن عميد الكليه بتاعتها واهلم ومعارفهم من هنا علشان كده الحج وافق نعمل الخطوبه هنا بس اشترط عليهم ان كتب الكتاب هيبق في البلد وسط اهلنا وناسنا . هو الي صمم اني اوزع دعوات الفرح بنفسي
لحبايبنا وحضرتك اولهم.

الحج سليم ابن اصل من يومه و سيد من يفهم في
الواجب والاصول كفايه انه من ريحه ابويا الله يرحمه ربنا يديله الصحه ويتمم علي خير ان شاء الله.
اومال فين
—
سوار اني مشوفتهاش من لما وصلت عاوز اسلم عليها قبل ما امشي ولا هي مش عاوزه تشوفني ولا ايه…قالها محمود بلوم واستنكار …. لا ازاي متقولش كده زمانها نازله حالا قالها هشام موضحا ولكن قطع حديثه … صوت خطواتها وهي تنزل من اعلي الدرج ….اهيه جت اهيه.

سمع صوت خطوات تطرق علي الدرج الرخامي للفيلا صوت طرق لكعب حذاء حريمي عالي تطرق بنغمه واحده ثابته غير مهتزه تدل علي قوه شخصيه صاحبته ومن غيره ادري بكل ما يخص النساء !!! رفع راسه لاعلي ليري صاحبه هذه الخطوات الثابته واخيرا لمحها تتهادي في خطواتها تنزل درجه درجه بهدوء وثبات …..

سلط نظراته الثاقبه الصريحه بدأ من منبت شعرها الاسود الامع المنسدل علي ظهرها حيث كانت ترتدي كنزه صوفيه باللون الاسود ذات رقبه عاليه ملتسق بحسدها وعليه جاكيت طويل من الصوف ايضا باللون الرمادي المتدرج بين الرمادي الفاتح حتي الرمادي الغامق طويل يصل الي منتصف فخدها مفتوح من الامام وبنطلون من الجينز الكحلي الغامق الاسكيني وبوط ذات رقبه عاليه وكعب عالي وتضع البنطلون داخله . وكانت لا تضع اي مساحيق تجميل في وجهها سوي احمر شفاه باللون االوردي الفاتح الذي ابرز جمال وانتفاخ شفتيها الطبيعي والقليل من ظلال الرموش .

ولكنها كانت تضع عطر انثوي قوي رائحته حاده حاره ولكنه جميل اول مره يشتمه علي انثي من قبل فهو عطر غريب وفريد ….
لم يرمش له جفن وهو يتفحصها ظلت نظراته ثابته عليها حتي سمع صوتها وهي تلقي عليهم التحيه قام من جلسته واعتدل في وقفته حتي يصافحها بعد ان تنتهي من مصافحه ابن عمتها …. وقفت امامه علي بعد خطوتين منه فلفحته رائحه عطرها النفاذ فتنبهت كل حواسه واشتدت اعصابه علي اخرها ثم مدت يدها لكي تصافحه و…..
جلسوا جميعا علي طاوله كبيره تضم عائله الحج سليم ابوهيبه وعائله هشام الناجي …..

اخذ يتحدث الحج سليم وهشام ومحمود ابن عمته في مواضيع مختلفه …بينما اخذت الحاجه دهب ابوهيبه في الترحيب بسوار وداليا واشتركت معها ابتها عاليه زوجه محمود والتي احبت سوار واعجبت بها كثيرا وكذلك سوار اعجبت ببساطتها وعفويتها … واحبت الحاجه دهب لما تتمتع به من طيبه وقوه شخصيه….
وعلي الجهه المقابله لطاوله الحج سليم …. يجلس اخوه الصغير سالم ابو هيبه وزوجته روحيه وابنته سميه طليقه عاصم!!!!
مين الي الناس الي جاعده مع عمي دول يا بوي سالت سميه والدها مستفسره….
ده واد الناجي ابن جمال الناجي صاحب عمك من زمن ….

والستات اللي معاه دول مين مخابرش … اكيد واحده منيهم مرته والتانيه الله اعلم … ملناش صالح عاد
طاب اني هروح عنديهم اعرف مين دول… قالتها سميه وهي تهم لتتحرك صوبهم ….
اقعدي موطرحك وما تتحركيش واصل …. زجرها والدها في حنق
احنا ما نجصينش مشاكل ويا عمك الحج او عاصم ولده … يزيدانا لحد اكده … احمدي ربنا ان اخوي وابنه لساتهم ببطلعوا فينا بعد عمايلك معاه ….مش كفايه جيت فرح بت اخوي زيي زي الغريب بعد ما عاصم حلف يمين تلاته ما ندخل له بيت …وسمح لنا نحضروا زي الغرب….

ما بزيداك عاد يا سالم … ما بتصدق تحصل حاجه وتنزل تجطيم في بتك … دي بتك مهما كان يا راجل ولازمن تخاف عليها وعلي مصلحتها …. مش تاخد صف اخوك وابنه!!!
اكتمي يا روحيه …انتي السبب في كل اللي حصل لبتك وانت اللي وصلتيها لكده بغيرتك وحقدك علي دهب وولادها …. بزيداكي واحمدي ربنا انهم ما خدوش سهام بتك بذنب اختها وطلقوها من علي اخو عاصم …. لكن اخويا عادل وحقاني وقال سهام متشيلش ذنب اختها…..

صمت سالم في حزن وخزي من افعال زوجته الحقوده وابنته التي لا تقل عنها حقدا وغلا وكادوا يتسببوا في حدوث عداوه وقطيعه بينه وبين اخوه الكبير سليم … الا ان سليم احتوي اخوه واكتفي بطلاق ابنه من بنته فقط …واستمرت الاخوه بينهم الا ان النفوس لازالت غير صافيه!!!!

ظلت سميه تتابع عاصم بنظراتها وتلاحقه من مكان للاخر … وعنعلاقة أسريةا رأت سوار اشتعلت نيران الغيره بداخلها وظلت تتابع الاتنين بنظراتها لعلها تمسك نظراتهم لبعض !!!!ولكن خابت امالها عنعلاقة أسريةا وجدتهم لا ينظرون لبعض وسوار لا تنظر باتجاه عاصم مطلقا فتنهدت بارتياح اكده تمام عمرك ما هتكون لحد غيري يا عاصم … وطالما ما انتش ليا يبقي مش هتكون لغيري واصل…
ابتعد عاصم عن مكان تواجدها وحاول الا ينظر اليها بقدر الامكان ….الا ان نظراته ټخونه من حين لاخر وتختطف بعض النظرات خلسه دون ان تلمحه!!!! فاخد مكان في اخر القاعه بعيدا عن الانظار ….
عاصم باشا ..

الف مبروك يا كبير …قالها ماجد ابو العزم …
ماجد ابو العزم رجل اعمال شاب في اواخر الثلاثين معروف بعلاقاته النسائيه المتعدده …
الله يبارك فيك يا امجد…عقبالك… ولو اني عارف انها مش سكتك قالها عاصم ممازحا اياه…..
انا!!! ابدا والله انت واخد عني فكره غلط خالص …. وبعدين انا قررت اني اعتزل الملاعب خلاص واعمل بنصيحتك واتجوز…
جوااااز مره واحده !!!

يا رجل قول كلام غير ده ….قالها عاصم ضاحكا وهو ينظر نحوها ويتابع حديثها مع والدته واخته من بعيد…
طاب بمناسبه حوار الجواز ده … قولي مين البنت الحلوه ام فستان احمر اللي قاعده علي ترابيزتكم دي…. سال امجد باهتمام
ضيق عاصم نظراته وتحدث بجديه قصدك مين !!!!
البنت اللي قاعده جنب الحاجه والدتك دي… تحدث وهو يشير الي مكان تواجدها…..
نظر عاصم الي ما يشير اليه واشتعلت مقلتيه بنيران هوجاء وساله في غيظ شديد مالها!!!
انت تعرفها … اقصد يعني تقرب لك !!! سال امجد بفضول
رد ضاغطا بقوه علي فكيه اه قريبتنا!!!

حلو!!! طاب ايه نظامها … مخطوبه .. متكلمين عليها… اصلها بصراحه …احمم يعني حلوه ..حلوه اوووي …. وكنت عاوز اتقعلاقة أسرية لها…
كتم غيظه وحنقه الشديد منه ومنها هي اكثر كان نفسي والله اساعدك بس معلش اصلها متجوزه لا وكمان مخلفه…
ااايه الموزه دي متجوزه ومخلفه!!!
ما تتلم يا امجد انت هتستعبط !!!! قالها وهو يجذبه من جاكيت بدلته وقد فلتت اعصابه علي الاخر ….
انا اسف يا عاصم مش قصدي … بس مستغرب ازاي متجوزه ومخلفه …. شكلها ما يبانش عليه ….

وبعدين فين جوزها مش شايف حد معاها…
قال وهو ينهض من جانبه قبل ان يرتكب چريمه فيه فابتعد عنه في اتجاه عدي الواقف بعيدا عنهم قائلا جوزها هيقوم يعلاقة أسريةك دلوقتي لو ما سكتش!!!!
بتقول ايه يا عاصم مش فاهم بتقول ايه … يا عاصم … انت يا ابني
غادر عاصم دون ان يلتفت له ولم يتمكن امجد من سماع جملته بوضوح بسبب الاصوات الصاخبهرحولهم!!!!
جلس بجانب عدي
ېدخن سيجارته بشراهه وعينيه ترمقانها بغيظ شديد وهمس لنفسه طبعا جايه تصطاد عربس ما
هي بقت فاضيه هيه … مش يتضيع وقت خالص….

ثم همس ېعلاقة أسرية نفسه وانت مالك ومالها ما تتجوز ولا تتنيل وانت شاغل نفسك بيها ليه … وبعدين ايه اللي اتهببت وقلته لامجد ده
—
…. افرض كان سمع !!!!
تنهد مستغفرا ومسح علي وجهه عده مرات بعصبيه لكي يهدا من علاقة أسريةه…
مالك يا عاصم في ايه …في حاجه حصلت … امجد قالك حاجه ضايقتك
مفيش يا عدي ..

بس مش عاوزك تجيب لي سيره امجد الزفت ده
لا ده كده الموضوع كبير في ايه احكيلي… لو ضايقك اوي كده اجيبهولك في شوال تحت رجلك وقتي … قالها وهو ينهض باتجاه امجد…
جذبه عاصم من يده مبتسما اقعد طيب …. ضحكتني والله
ايوه يا عم اضحك كده ده حتي انهارده خطوبه اختك … فك كده
اوما براسه موافقا ونظر لاخته العروس بابتسامه حانيه يختصها بها وحدها ..

اخته الصغيره كبرت و اصبحت عروس جميله ….ثم حول نظره في اتجاهها وظل ينظر لها بشرود ويفكر ويسال نفسه لماذا يحدث له ذلك في حضورها لماذا لا يفهم نفسه لماذا تثير فضوله واهتمامه بها الف سؤال وسؤال جال بخاطره ….
فاق مش شروده عنعلاقة أسريةا قال عدي ايه يا عم روحت فين … براحه مش كده لحسن الستات كلها مركزه معاك ومع عنيك رايحه وجايه منين ومع مين…
ابدا يا بني انا بتابع الناس عادي يعني وبعدين طببعي جدا يركزوا معايا … ده انا عاصم ابو هيبه ولا نسيت!!!

قالها بغرور شديد
ضحك عدي عاليا علي كلام صديقه لا في دي عندك حق .. ماشي يا عم الدنجوان .. بس انت مركز اوي كده ليه مع بنت الناجي ساله عدي مباشرا دون مراوغه
نظر في وجه صديقه بتركيز .. فادرك ان نظراته لها واضحه وخصوصا عدي الذي يفهمه دون ان يتحدث….
تنهد بصوت مسموع مش عارف يا عدي … انا نفسي مش عارف فيها حاجه شداني بس ايه هي مش عارف… رغم اني مشوفتهاش غير مرتين اتنين بس ومحصلش بينا اي كلام … يا دوب سلام وبس … جايز عجباني … جايززز!!!!!
امممم !!

هو مش جايز .. ده اكيد .. بس انا هقولك ايه اللي شادك ليها اوي كده …. انها مش شيفاك!!!!!
يعني ايه مش شيفاني! يعني هي مش شيفاك .. او بمعني اصح هي منبهرتش بعاصم ابوهيبه الدنجوان … اللي كل الستات تتمني منه نظره …. واللي بيشوف نظرات الاعجاب ببه في عين كل ست تقابله … لكن هي لا … هي مش شيفاك … وده اللي مخاليك مشدود ليها لانها مختلفه عنهم …

ياااا سلام !!! انت مصدق نفسك يا ابني… هيه ده رسم ورسم علي تقيل كمان… دي واحده زيها زي اي واحده عاوزه ترمي شباكها علي صيده كويسه … وهي عارفه ومتاكده مين هو هاصم ابو هيبه واكيد سالت وعرفت انا مين … فقالت تدخل داخله جديده وهي انها تتقل وتعمل نفسها مش شيفاني زي ما انت بتقول .. علشان تبقي مختلفه واجري انا زي الاهبل وراها واريل عليها …. واهي جت انهارده لو انا منفعتش الفرح عندها مليان … اتقل ناس في البلد موجوده …. واهو تطلع لها بمصلحه ولا اتنين … هي الستات بتغلب!!!

عاصم … انت مصدق نفسك … لا بجد انت مصدق نفسك … ايه التناقض اللي انت فيه ده … ولا انا بتحاول تقنع نفسك بالكلام ده … لما لقيت نفسك اعترفت انها عجباك وشداك ليها فحبيت تكابر وتنكرزي العاده وعلشان خاېف لا تطب وتقع علي بوذك…
اطب ايه واقع ايه … شكلها وسعت منك اووووي … قفل علي الموضوع ده بقي..
ظل يفكر في كلام صديقه … عدي محق في كل كلمه قالها … هي فعلا مختلفه … مختلفه في كل شيء عن اي امرأه قابلها من قبل … واختلافها هذا هو سر انجذابه اليها…..

ولكن لن يقع لها او لغيرها …..
………
بعد شهر…
ولج عدي الي مكتب عاصم في الشركه….
عاصم فاضي شويه…. رد عليه وهو يوقع بعض الاوراق دون ان يرفع راسه.

تعالي يا عدي
شوف يا سيدي سيستم الامن بتاع الفرع الجديد وانا باشرت تركيب كاميرات المراقبه في كل مكان في المبني … المداخل والمخارج … المكاتب … الممرات بين المكاتب … سلم الطواريء كله متامن تمام …
طب كده عظيم … فين المشكله
هي مش مشكله ولا حاجه هو بس فاضل اختيار شركه الامن الي هتبعت لنا افراد الامن اللي محتاجينهم…فانا اختارت افضل شركتين في السوق متخصصين في المجال ده …
عندك شركه زوديك وشركه بلاك هورس وانا شايف ان شركه زوديك هي الاحسن والاكفاء.

طاب تمام ما تتصل بيهم وتتحدد معاد وتخلص مستني ايه
ما هوعلشان كده انا جيت لك … شركه زوديك دي بتاعه هشام الناجي وانا عارف علاقتكم ببعض … فعلشان كده انا شايف انك انت الي تكلم هشام الناجي وتتفق معاه لانه لو عرف ان شركتك عاوزه تعمل معاه deal وانت مكلمتهوش ممكن يزعل منك وتحصل مشكله او حاجه … فهمتني
خلاص انا هخلص الموضوع ده ما تشغلش علاقة أسريةاغك بيه…
تمام … اروح اشوف اللي ورايا … سلام يا دنجوان…. قالها عدي وهو يغمز له بطرف عينه مشاكسا اياه وذهب الي عمله …
بعد انصراف عدي ..

قام واتجه الي نافذه مكتبه ينظر للفراع امامه بشرود يفكر ماذا عليه ان يفعل
لقد مضي شهر منذ اخر مره راها فيه منذ فرح اخته … لم يراها
وعزم علي اخراجها من عقله وععلاقة أسرية التفكير فيها …. ولكن طيفها كان يلاحقه باستمرار … كلما اقتنع انه نسيها … يظهر طيفها من جديد يلاحقه…..
تنهد بانزعاج من نفسه وقرر ان يقاوم نفسه ويقاومها وظل يقنع نفسه انها غير موجوده حتي لو راها في اي مكان لن ينظر اليها ولن يتاثر بها مطلقا…
امسك هاتفه واتصل بهشام الناجي لكي يحدد معه موعد عمل….

الو … هشام بيه .. انا عاصم ابوهيبه… كنت محتاج اقابلك ضروري … لا خير ان شاء الله موضوع بخصوص الشغل …
لااااا ببت ايه … انا شايف اعدي عليك في المكتب يكون احسن مدام هنتكلم في الشغل … تمام بكره الساعه ١٢ الظهر هكون عندك .. اتفقنا مع السلامه….
تنهد بارتياح لمقابله شقيقها في شركته بعيدا عنها فقد عزم علي تجنبها وتجنب وجودها في اي مكان حتي لو صدفه … ولكنه لا يدري اي صدفه سوف تلقيها في طريقه من جديد!!!

في اليوم التالي ذهب عاصم الي شركه هشام الناجي في موعده حسب اتفاقهم …
وصل الي مكتب هشام الناجي ومر علي سكرتيرته ….
لوسمحتي في معاد مع هشام بيه الناجي … قوليله عاصم ابو هيبه.
اهلا وسهلا عاصم بيه .. هشام بيه في انتظار حضرتك .. ثواني ابلغه ان حضرتك موجود…. تحدثت بعمليه شديده… ودلفت الي مكتب هشام وما ان ابلغته بوصول عاصم

حتي هب واقفا في استقباله….
اتفضل يا فنعلاقة أسرية ….قالتها وهي توصله لباب مكتب هشام…
اهلا عاصم بيه … مواعيدك
مظبوطه بالملي …. رجل الاعمال الناحج يتعرف من مواعيده المظبوطه… واشار له بالجلوس امامه
تحب تشرب ايه….انا فاكر قهوتك مظبوط مش كده ….
تمام قهوه مظبوط…. ثم طلب هشام من السكرتيره احضار القهوه.
خير يا عاصم
—
… كنت قلت لي عاوزني في شغل
شوف يا هشام … انا بفتتح المقر الاداري الجديد لشركاتي … وكنت محتاج …..

واخذ يشرح له كل ما يتعلق بشركته وما يريده من شركه الامن الخاصه به . وتم الاتفاق بينهم علي تفاصيل العمل المشترك ما بينهم وتمت كتابه العقود بينهم وتحديد موعد تنفيذ الاتفاقيه ….
انا متشكر جدا يا هشام علي تفهمك وتعاونك معايا بالشكل ده …
انا اللي لازم اشكرك يا عاصم علشان ثقتك الكبيره في شركتي والمسؤليه اللي حملتهالي وان شاء الله اكون قدها وعند حسن ظنك …
ما تقولش كده انت قدها وقدود يا هشام بيه….

في نفس التوقيت …
كانت سوار تتحدث مع زوجه اخيها في الهاتف وهي في طريقها الي مقر شركه شقيقها !!!!
ايوه يا داليا … انا خلاص داخله علي الشركه اهو …. خلصت الانترفيو رقم الف ….مفيش جديد نفس الكلمه السخيفه … سيبي وقمك وهنبقي نكلمك … اووووف ده مصر كلها بقي معاها تليفوني..
المهم .. متعرفيش جوزك خلص موضوع عربيتي ده ولا لسه …. يا ريت يكون خلص تصليحها علشان انا اتمرمط من غيرها….
خلاص انا وصلت هطلع اشوفه … هخلص واكلمك سلام …
وصلت الي مقر الشركه واستقلت المصعد قاصده مكتب شقيقها….

صباح الخير يا تغريد … هشام جوه
صباح النور مدام سوار … اه موجود ثانيه واحده ابلغه…. ثم تناولت الهاتف وايلغته بوصول شقيقته….
اتفضلي هشام بيه منتظرك… تحركت صوب الباب وقامت بفتحه وولجت الي الداخل …..
قبل فليل …..
يبقي احنا كده اتفقنا علي كل حاجه ومن بكره هحولك اول جزء من المبلغ الي اتفقنا عليه كدفعه تحت الحساب و ال…..
قطعوا حديثهم عنعلاقة أسريةا رن هاتف مكتب هشام ابلغته السكرتيره بقدوم شقيقته … طاب تمام خاليها تدخل ….
معلش يا عاصم بيه … هناجل كلامنا لدقايق مش اكتر … سوار جت باره ..

هشوفها عاوزه ايه وهتمشي علي طول…
رجفه اصابته ما ان سمع باسمها وعلم بوجودها … هنا !!! وامامه!!! بعد كل محاولاته في تجنب لقاءها .. يوقعه القدر معها مره اخري!!!
فاق من شروده علي صوتها وهي وتقف امامه ماده يدها لتصافحه اهلا وسهلا عاصم بيه … ايه المفجأه دي!!!!
حممم يجلي حنجرته احمممم هي فعلا مفجأة .. ثم صافحها سريعا ساحبه كف يده من يدها….
جلست في المقعد المواجهه له تماما … قاصبحت فريبه للغايه مجرد منضده بسيطه لا تتعدي السنيمترات تفصل بينهم ….

رائحتها تتغلغل داخل رئتيه تثير حواسه … حاول ان يشتت عقله وبشغل نفسه في اي شيء حتي لا ينظر اليها….
عملت ايه يا هشام خلصت العربيه يتاعتي ولا لسه انا متبهدله من غيرها …..
خلصت يا ستي الحمد الله …. بس علي فكره هي محتاجه تتغير ايتدت مشتكلها نكتر…
مش لما الاقي شغل الاول .. ابقي بعدها اشوف هغيرها ولا اعمل ايه!!!
وعملتي ايه في الانترفيو الي كنت فيه!!!
العادي زي كل مره … اتفضلي هنبقس نتصل ليكي … فالتها باحباط شديد وهي تضع يدها علي سطح المكتب سانده خدها علي يدها….

انت عاوزه تشنغلي هتف عاصم فجاة …
نظرت اليه بوضوح طبعا مجتاجه شغل … ده انا داخله في اربع شهورما بين اتصالات ومقابلات والنتيجه ….صفر.
طاب ايه رايك تشتغلي معايا!!!! … انت خريجه ايه
ااانااا انا خريجه تجاره انجليش ومعايا لغات وكومبيوتر بس خبره مفيش لاني عمري ما اشتغلت …
مش مهم ..

احنا هنعلمك وندربك… انا بفتح المقر الجديد للشركه وهننقل فيه في خلاص شهر … انت ممكن في الشهر ده تتدربي وتتعلمي كل حاجه عن الشغل…
طب وانا هشتغل ايه
انتي مش بتقوليلي انك خاريجه تجاره … خلاص تستغلي في الحسابات في الاداره الماليه… خدي وقتك وفكري معاكي مهله ٤٨ ساعه وتبلغيني موافقتك … وزعت نظراتها في حيره بينه وبين شقيقها عله يفيدها بشيء…..
ده الكارت بتاعي في كل ارقامي هستناكي تتصلي تبلغيني موافقتك …غير كده لا!!!

ثم وقف واغلق زر جاكيت بدلته والقي عليهم التحيه دون قول شيء اخر ورحل تاركها تحدق في اثره بفاه مفتوح وتنظر للكارت تاره ولمكانه تاره اخر … غير مستوعبه طريقته واقراره يالعمل معه والموافقه عليه!!!!
…….

في منزل الناجي … علي طاوله الطعام …
انت ايه رايك يا هشام في العرض اللي عرضه عليا عاصم
عرض ايه ده وعاصم مين سالت داليا باهتمام…
عاصم ابو هيبه كان عندي انهارده في المكتب بنتكلم في شغل وبعدين سوار جت وهو موجود وكانت بتحكيلي عملت ايه في مقابله الشغل اللي راحتها ..والرجل لما عرف انها بتدور علي شغل بقالها فتره …عرض عليها تشتغل معاه في قسم الحسابات….
طاب والله فيه الخير ..

ده رجل محترم … قالتها داليا تمدح في عاصم وموقفه…
طبعا … وانا شايف ان دي فرصه كويسه اوي ليكي يا سورار … انك تشتغلي في شركه كبيره زي شركه عاصم … شركه ليها اسمها ووضعها في السوق … دي بدايه كويسه ليكي وبعدين الرجل عامل حساب انك معندكيش خبره واول مره تشتغلي وقال انه هيخالكي تتدربي وتعرفي كل حاجه قبل ما تبداي الشغل ….
فانا شايف انك توافقي علي طول ومن غير تفكير دي فرصه مش هتتكرر تاني ….

ولو فرضنا انك جربتي ومرتحتيش في الشغل ابقي سبيه واهو تكوني اتعلمتي وجربتي وكفايه لما يكون في ال c v بتاعك اني كنت شغاله في شركه ابو هيبه….
انا شايفه ان هشام عنده حق … جربي مش هتخسري حاجه يا سوار بدل ما انت بقالك فتره بتدوري ومش لاقيه شغل…
خلاص هفكر وربنا يسهلها ان شاء الله… وهي تفكر جديا في قبول تلك الوظيفه….
في غرفه اولادها ….
آسر ماما ممكن اسالك سؤال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى