بقلم لولا نور ٢

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات

سيلا ميرسي يا اونكل ان حضرتك لحقت مامي وانقذتها …انت مش عارف مامي بالنسبه لي ايه… ابتسم عاصم باتساع علي تلك الصغيره النسخه المصغره من والدتها فهي تشبهها في كل شيء عاصم بابتسامه حانيه انا معملتش حاجه علشان تشكريني عليها ..ثم نظر لسوار واضاف.. مامي مهمه عندنا كلنا…. طاطات سوار راسها بخجل من كلماته ونظراته لها امامهم…. هشام مقاطعا نظراتهم اتفضل معايا يا عاصم بيه نشرب قهوه ونكمل كلامنا وبرضه نسيب سوار ترتاح… رفعت راسها سريعا تنظر نحوه بنظرات قلقه لا تريده ان يتركها ويرحل …فهي تشعر بالامان والاطمئنان بوجوده جانبها ….

شعر عاصم بخۏفها الواضح داخل مقلتيها فهو ايضا لا يريد ان يتركها ويرحل ولكنها ستظل تحت حمابته وڼصب عينيه حتي وان كان بعيد عنها … فاراد طمئنتها وتبديد خۏفها قبل رحيله فاوما عاصم موافقا حديثه وقبل ان يتحرك معه اقترب منها وقال بجديه مطمئنا انا موجود وفي ضهرك مش عاوزك تخافي او تقلقي …ثم اعتدل في وقفته وتوجه الي خارج الغرفه ولكن ما ان وصل لباب غرفتها حتي استدار ناحيتها قائلا اعتبري نفسك في اجازه مفتوحه لحد ما ترتاحي واعصابك تهدي خالي بالك من نفسك..انهي كلامه بغمزه عابثه بطرف عينيه لم يلاحظها احد غيرها ..وتحرك للخارج مع شقيقها…

سوار بارتباك ولا حكايه ولا روايه … زي ما قلت لك اغمي عليا وبس … قالتها وهي تشير بعينيها تجاه اولادها وانها لا ترغب بالحديث امامهم…. اومأت داليا متفهمه نظراتها…. ولكن اسر شعر ان هناك سبب اخر وراء تعب والدته لذلك تحرك للخارج خلف خاله وضيفه في محاوله منه لسماع كلامهم ومعرفه سبب تعب والدته…. جلس عاصم برفقه هشام في غرفه مكتبه …. هشام انا عاوز اعرف بالتفصيل ايه اللي حصل ومعناه ايه الكلام اللي قلتهولي في التليفون….

قص عاصم علي هشام ما حدث من طليقها وتهديده لها والذي تسبب في اغمائها واڼهيارها… هشام بعصبيه ابن ال….ده اټجنن ده ولا ايه !! هو فاكر انه هيقدر يلوي دراعنا علشان ولاده!!! هو نسي اللي خيانته ليها وجوازه عليها …دلوقتي حس بغلطته وعاوز يرجعها … يبقي بيحلم!!!! عاصم اهدي يا هشام بيه ….الواد ده انا حاطه تحت عينيه ولا هو ولا عشره زيه يقدر يمس شعره من سوار واولادها طول ما انا موجود..اطمن !!

هشام باستنكار لتدخله في شئون عائلته معلش يا عاصم بيه الموضوع ده يخصنا احنا … انا مقدر اللي عملته مع سوار انهارده ووقفتك جنبها …بس كفايه لحد كده!!! انت مش هيرضيك ان الناس تجيب في سيره اختي لما يشوفوها انهارده راجعه مغمي عليها واحد شايلها في حضنه وهما عارفين انها ست مطلقه !!! وكمان شكلي انا ايه قدام الناس وقدام ولادها وقدام نفسي !!! اعتدل عاصم في جلسته ووضع ساق فوق الاخري وهتف بثقه وغرور وهو ينفث دخان سبجارته اظن الناس مش هتقول حاجه لما تعرف ان اللي كان شايل سوار في حضنه يبقي جوزها!!!!

انتقض هشام من جلسته كالملسوع وحدق في وجه عاصم بنظرات مستنكره مدهوشه جوزها!!!! انت اتجوزت انت وسوار!!! عاصم بنفس الثقه باعتبار ما سيكون… الحكايه كلها مساله وقت !!! انا بس بقولك تقول ايه لو حد سالك… هشام باستفهام يعني انت عاوز تتجوز سوار… طاب وهي عارفه !!! وموافقه ولا لاء!! عاصم ما تشغلش دماغك بسوار وموافقتها!!! كل اللي انا عاوزك تعرفه ان انا وسوار في اقرب وقت هنكون متجوزين… هشام بدهشه يعني ايه ما اشغلش دماغي بموافقه سوار!!!!

هو انت هتتجوزها ڠصب عنها ولا تكون هي مش موافقه وانت بتهددها بحاجه !!! صمت لثواني ثم اضاف.. ولا انت عاوز تتجوزها شهامه ورجوله علشان تحميها من جوزها!!! اهتاجت اعصابه من حديث — هشام المستفز واراد لكمه في وجهه حتي يشفي غليله ولكنه كتم غيظه حتي لا يزيد الامر سوء!!! ولكنه اضاف پحده وبنبره خطره مش عاصم ابو هيبه اللي يتجوز واحده ڠصب عنها ولا يفرض نفسه علي واحده مش عاوزاه … اعقل كلامك كويس وشوف انت بتتكلم عن مين ومع مين!!!!

ومش سوار اللي اتجوزها شفقه ولا انا محتاج اتجوزها علشان اطلع في دور البطل الشهم !!! انا مش مراهق ولا عيل صغير علشان اتصرف كده !!! انا عاصم ابوهيبه !!! عارف مين هو عاصم ابو هيبه ولا لاء!!! وعلشان اريحك انا عاوز اتجوز سوار علشانها هي علشان بحبها… بس انا لسه متكلمتش معاها في حاجه … ومش عاوزها تعرف عن كلامنا ده حاجه لحد ما اقرر افاتحها في الموضوع… واظن كده انا عداني العيب انا دخلت البيت من بابه وطلبتها من واخوها وولي امرها….

ثم رمقه بنظره غاضبه واستقام واقفا من جلسته …اغلق زر جاكيته واتجه للخارج بخطوات قويه واثقه…. شيعه هشام بنظرات قلقه ومستغربه من ثقته بنفسه وغروره!!!! غافلين عن الذي كان يقف خلف الباب يستمع الي حديثهم وقد تاكدت ظنونه حول تعب والدته المفاجيء!!!! انت بجد عاوز تتجوز ماما!!!! بعد يومين….. صباحا في شركة عاصم ….. كان عاصم يتحدث في

الهاتف مع ادهم المنشاوي المدير التنفيذي لاكبر توكيل سيارات في الشرق الاوسط … والذي تربطه بعاصم علاقه طيبه علي المستوي الشخصي والعملي … فهم يعرفون بعضهم من ايام الدراسه في الخارج … حتي بعد عودتهم كل منهم شق طريقه بشكل مختلف عن الاخر الا انهم يتواصلون مع بعض من حين لاخر …… عاصم يعني انا لو مسالتش عليك ..متسالش عليا يا ادهوم…. ادهم بحبواحشني والله يا كبير … انت عندك حق انا مقصر معاك … بس لو قلت لك اني كنت هكلمك واعدي عليك مش هتصدقني!!!

عاصم لا هصدقك… ما انت ما بتكلمتيش ولا بشوفك الا لما تكون عاوز حاجه…. ادهم ضاحكا علي طول فاهمني… المهم سيبك مني وقولي ايه اللي فكرك بيه… عاصم عاوز منك خدمه صغيره… ادهم خدمه !!! انت تأمر وانا انفذ يا كبير من غير نقاش… عاصم بجدية قد القول يا ادهم…المهم!! في واحد شغال عندكم هو مدير فرع اكتوبر اسمه ايمن الحديدي… الي عرفته ان معروض عليه ان يمسك فرع الشركه في دبي لمده سنه وقدامه شهر علشان ينفذ ….وبما انك المدير التنفيذي فالموضوع تبعك..

ادهم باهتمام تمام … ايه عاوزه ما يسافرش!!!! عاصم بالعكس … انا عاوزه يسافر امبارح مش الشهر الجاي!!! وبعدين العقد السنه ده عاوزه عقد مفتوح … يعني عاوزه ياخد تذكرة ذهاب بلا عودة ….مش عاوزه ينزل مصر تاني غير وهو راجع في صندوق علشان يدفن !!!! ادهم بمشاغبه ده واضح انه غالي عليك اووووي لدرجه انك عاوز ترجعه في صندوق!!! عاصم ادهم انا بتكلم جد !!! هتقدرتنفذ ولا ايه ادهم اعتبره حصل … وتذكره سفره هتكون علي مكتبه بعد ساعه!!! مرضي يا كبيير…

عاصم تسلملي يا ادهوم… وانهي الحديث بينهم علي وعد باللقاء قريبا. نظر لصوره ايمن الموضوعه في الملف الذي اماماه وحدثها بغل من بين اسنانه وكانه موجود امامه حظك اني وعدت سوار اني مش هاذيك .. بس لو ظهر طيفك قريب منها او من ولادها مش هرحمك!!! وعلي ذكر اولادها تذكر ما حدث معه من يومين …..!! وقف ثابتا في مكانه وتصلب جسده عندما استمع لذلك الصوت من خلفه!!!! انت بجد عاوز تتجوز ماما….!! استدار عاصم بجسده للخلف ينظر لصاحب الصوت الغريب والجملة الاغرب….!!!

وجد ولد كبير علي اعتاب المراهقة ينظر له بقوه و بجبين مقطب نظراته لا تناسب عمره!!!! علمه علي الفور فهو آسر ابن معشوقته سوار… هناك شبهه بينه وبين سوار ولكن الولد نسخة مصغرة من خاله هشام وجده جمال الناجي .. حمد الله كثيرا انه لم يشبه الحقېر والده…!! اسر باستفهام حضرتك تقصد ايه عاصم اقصد ان انا اللي كنت هطلب منك اننا نتكلم مع بعض في الموضوع ده … بس كنت مستني اتعرف عليك الاول . بما اننا اتقابلنا ..اعرفك بنفسي انا عاصم ابو هيبه رجل اعمال… قالها وهو يمد يده لمصافحة اسر….

مد آسر يده ليبادله المصافحة معرفا بنفسه وانا آسر عاصم بإبتسامه ودوره تشرفنا يا آسر… شوف بقي يا آسر باشا .. الموضوع اللي احنا هنتكلم فيه موضوع كبير وعاوز قاعده… وانا عندي معاد كمان ساعه ده غير ان هنا مش هينفع نتكلم براحتنا … ايه رايك نتفق علي معاد يكون مناسب نتقابل ونتكلم براحتنا… انا عارف انك شاب رياضي وعندك تمارين اغلب الوقت … ايه رايك نتقابل في النادي بعد التمرين …!!!! آسر وانا موافق..

عاصم اتفقنا .. يبقي اخر الاسبوع في النادي هنتقابل بعد التمرين… هات رقمك علشان نبقي نتكلم ونتفق…. تناول هاتفه للاتصال بسوار والاطمئنان عليها ولكن وجده مغلق… عاود الاتصال آكثر من مره وأيضا مغلق….شعر بالقلق عليها … اسرع بالاتصال علي حارسه الخاص المكلف بحراستها سرا… عاصم ايه الاخبار عندك .. في جديد… الحارس تمام يا باشا.. الهانم لسه خارجه من ساعه مع ولادها واحنا وراهم وعنينا عليهم .. اطمن سعادتك…

عاصم پحده ولما هي خرجت من ساعه مش تبلغني يا بني ادم انت .. ايه مستني لما انا اكلمك علشان تقولي هي فين وبتعمل ايه… عينك عليهم تخاليك وراهم زي ضلهم ولو عينك غفلت عنهم ثانيه هطير رقبتك… عاوز تفرير عنهم كل ساعه انت فاهم… اغلق معه الخط وهو يزفر بحنق منه ومن تلك العنيدة التي تنجح في استفزازه واثارة غضبه بسهوله… ماشي يا سوار ماشي!!!!

انهت حمامها وجلست في فراشها… فتحت هاتفها المغلق فهي تعمدت اغلاقه طوال اليوم !!! فهي ارادت ان تتفرغ اليوم لاولادها فقط ولكي لا يتصل بها عاصم كل ساعه كعادته طيله اليومين السابقين !!! وحتي لا يلاحظ اولادها انصاله الدائم بها… فعاصم يتصل بها كل ساعه طوال النهار للاطمئنان عليها … ويقضي الليل يتحدث معها باريحيه وباتت مشاعره واضحه وضوح الشمس!!! الا انه لم ينطق بالكلمه التي تتمني سماعها مثلها مثل اي انثي… تنهدت وابتسمت بحالميه وهي تنخيل غضبه عليها بسبب اغلاق هاتفها..

وما ان فتحته حتي شهقت مندهشة من كم الرسائل والاتصالات منه!! وكلها توضح مدي غضبه الشديد منها… تنهدت وشردت بتفكيرها فيه … لقد استطاع بسهولة ان يتوغل داخل قلبها ويحتل كيانها … جعلها تعشقه بقوه !! نعم تعشقه وتعشق كل تفاصيله حتي عصبيته تعشقها!!! فاقت من شرودها علي رنين هاتفها واسمه الذي يزين شاشته.. زينت شفتيها ابتسامه عاشقه واجبابته بهمس الووو عاصم بنيرة غاضبة قافلة تليفونك ليه من الصبح!!! كتمت ضحكتها واجابته يا ساتر يا رب !! في حد يرد علي حد كده!!!

عاصم بعصبيه اكثر قافلة تليفونك ليييييه من الصبح!!! مش هعيد كلامي مرتين… سوار بهدوء طيب ممكن تهدي الاول وانا هقولك علي كل حاجه!! عاصم بعناد مش ههدي ولا هتكلم غير لما تجاوبيني الاول !!!! قالت بيأس من عناده خرجت قضيت اليوم مع الولاد علشان خلصوا امتحانات… ارتحت كده!! تنهد بارتياح عندما اجابته بصدق .. فهو يعلم اين كانت من خلال الحراسه التي عينها لها دون — معرفتها … ولكن ڠصب عنه غيرته عليها تعميه وتجعله يشك في كل شيء واي شيء…

قال بنبره اقل حده وده يخاليكي تقفلي تليفونك طول اليوم!!! ولما انت قررتي تخرجي وتقضي اليوم باره البيت مكلمتنيش ليه تعرفيني وتقوليلي انك هتقفلي تليقونك!!! ردت وهي لا تزال علي هدؤها قفلت التليفون علشان اتفرغ للولاد من غير اي حاجه تشغلني عنهم .. ثم اضافت بمكر .. وبعدين انا مش متعوده اكلمك واقولك انا رايحه فين او بعمل ايه … وبعدين انا لو كنت اعرف اني لما اقفل تليفوني ده هيضايقك او يهمك كنت كلمتك وعرفتك !!!!

وضع يده خلف راسه واستند بظهره علي الفراش خلفه وارتسمت علي شفتيه ابتسامه هادئه انت عارفه ومتاكده ان اي حاجه تخصك تهمني وتهمني اوي كمان بس انت عامله نفسك مش واخده بالك … قالت ببراءة وهي تشير باصبعها علي نفسها اناااا!!! همهم مؤكدا لكلامها اهااا … ثم اضاف بنبره هامسه وحشششتيني !!! !! ردت بهمس محرج ميرسي!! ابتسم علي خجلها الواضح ميرسي !!! مفيش وانت كمان ولا انا موحشتكيش!! قالت بخجل شديد مش بالظبط … بس يعني … اصل … انااا…

قال بهمس اكثر انتي ايه .. هاااا !! ما هو مش معقول تكوني انتي وحشاني للدرجه دي وھموت واشوفك … وانا موحشتكيش !! قالت بلهفة بعد الشړ عليك !!! اكمل بابتسامه وسالها بمكر خاېفه عليا… اجابته بصدق اكيد … تنهد تنهيده حارقه شقت صدره واردف بعدها بصدق وانا عمري ما عرفت يعني ايه خوف او اني اخاڤ علي حد وقلبي يترعب عليه الا لما عرفتك يا سوار!!!

انتفض قلبها بين ضلوعها متاثرا بحلاوه حديثه …تريد ان تفصح له عن مكنونات قلبها نحوه ..عن حبها وعشقها له … ولكنها مشوشه التفكير !!! تريده وتريد قربه منها وفي نفس الوقت خائفه من ان تنجرح وتخدع مره اخري….!!! شعر بترددها وخۏفها!!! هو يشعر انها تبادله مشاعره ولكنها خائفه من التجربه وهو مقدرا لشعورها … فهو اكثر من يعلم بالخۏف من الخيانه والخداع …!!! فعليه ان يجعلها تغلب خۏفها وتطلق العنان لمشاعرها ويجب عليها ان تثق به وبعشقه لها!!! وان يتحلي بالصبر حتي ينالها في النهايه…

سواار… نداها بنبره رجوليه مثيره… نعم!!! قالتها بهمس رقيق… انا حاسس بيكي وبالتردد والخۏف اللي جواكي… وعارف انك حاسه بمشاعري ناحيتك … وانا مش مستعجل خدي وقتك ..بس كل اللي عاوزه منك انك تثقي فيا ومټخافيش مني … انا لا يمكن ااذيكي ابدا مهما حصل … انا عاوزك تسيبي نفسك ليا خاااالص واوعدك مش هتندمي ابدا … رد بثقه وتاكيد بجد يا قلب عاصم…..!!! ممكن اطلب منك طلب .. ردت بتاكيد انفضل… عاوز افضل اتكلم معاكي لحد ما اروح في النوم … عاوز انام علي صوتك … انا تعبان وصوتك هو اللي هيضيع تعبي !!!

ولو نمت متقفليش الخط علشان عاوز اول حاجه اصحي عليها هي صوتك برضه….!! قالت بنبره خجله انت بقيت مراهق ولا ايه !!! احنا كبار علي فكره … ما ينفعش الي بتقوله ده…. اجابها بعشق انا معاكي بعيش حاجات اول مره اعيشها!!! وبعدين ايه يعني كبار !!! هما الصغيرين بس اللي من حقهم يحبوا ويعيشوا حياتهم … وبعدين انا عمري ابتدي من اول يوم شوفتك فيه!!! اللي قبلك ده مش محسوب … يعني تقدري تقولي ان انا لسه بيبي صغير لسه بيتعلم … وهيتعلم معاكي وليكي …!!

وانتي كمان عمرك ابتدي من يوم قابلتك … واللي عيشتيه قبلي انا همحيه من ذاكرتك مش هخاليكي تفتكري انك عيشتيه حتي في الحلم…..!! بحبك…!!! قالتها بقلبها دون ان تنطقها .. وكان هذه الكلمه ابلغ رد علي حديثه … استمروا يتحدثوا طوال الليل حتي غفوا سويا تاركين اصوات انفاسهم تتعانق عبر موجات الاثير مثلما تعانقت قلوبهم …!! كان عاصم يتوسط فراشه الوثير يغط في نوم عميق …نائما علي وجهه .. عاري الصدر.. ويده اليسري متدليه ارضا من جانب الفراش وهاتفه ملقي ارضا بجانبه …وخصلات شعره الناعمه متناثره علي جبينه بفوضوية اعطته مظهر رجولي وسيم…!!

فتح عاصم جفونه واغلقها عده مرات محاولا نفض النعاس عنه.. ارتفع بصدره عن الفراش يلتفت حوله باحثا عن هاتفه…. لمحه ملقي ارضا بجانب الفراش .. التقطه ونظر في شاشته لمعرفه الوقت .. الا انه وجد الخط لا يزال متصل بسوار !!!!!! نظر الي ساعه الهاتف ووجد انه تاخر عن معاد استيقاظه المعتاد… اتسعت ابتسامته ووضع الهاتف علي اذنه ليري ان كانت محبوبته استيقظت ام لا لم يسمع اي شيء!!!نظر لشاشه الهاتف مره اخري وجد ان الاتصال مستمر بينهم…

نداها بصوت اجش متحشرج من اثر النوم سوار… حبيبي… اصحي يا قلب عاصم ….سواري!!! كان وضع سوار لا يختلف عنه …فكانت نائمه في ثبات عميق حاضنه وسادتها … وتضع سماعه الهاتف باذنها …. سمعت صوته يرن داخل اذنيها ولكنه ياتيها من بعيد …ابتسمت وهي مغمضه العينين تظن انها لازالت تحلم به … لقد كان بطلا لاحلامها في السويعات القليلة التي نامتها… همهمت بنعاس اممممم …. نداها مره اخري ولكن بنبره اعلي سوااار …اصحي يا حبيبي!!

ردت بصوت هامس مليئا بالنعاس ولكنه وصل اليه مغوي مثير جعلت الډماء تغلي في عروقه شوقا اليها خاصه وهي تنطق حروف اسمه بتلك النبرة المهدكه لاعصابه…. عااااصم ….!!! قال بصوته المثير العابس عمر عاصم وروحه…انتي لو فضلتي تقولي عاصم بطريقتك دي هتخاليني اجيلك حالا وساعتها مش هكون مسؤل عن اللي هيحصل بعدها …. بس اللي متأكد منه انك مش هتخرجي من حضني الا وانتي حرم عاصم ابو هيبه…!!! لم يتلقي ردا منها فتاكد من استغراقها في النوم مره اخري…

اغلق الخط وقام حتي يستعد للذهاب الي عمله ولكن عليه اولا ان ياخذ حماما باردا ليستعيد نشاطه ويطفئ به نيران قلبه وجسده المشتعل شوقا لها……!! استيقظت سوار من نومها قرب الظهيرة… فتحت عينيها ونظرت الي الساعه المعلقه علي الحائط امامها شهقت منتفضه من مكانها وقد تاخرت عن موعد ذهابها للعمل … فقد اتخذت قرارها بالعودة للعمل ومفاجئة عاصم بعودتها… !!! القت نظره علي هانفها فوجدت ان عاصم قد اغلق الخط معها … طبعا .. اكيد زمانه في الشغل من بدري وانا مغمي عليا هنا…

قالت وهي تتوجه لتاخذ حماما سريعا وتستعد للذهاب للشركة… بعد ساعه كانت تقود سيارتها باتجاه شركه عاصم …. …….كان عاصم في مكتبه يوقع على بعض الاوراق حتي رن هاتفه برقم والده الحج سليم ….!!! عاصم الحج سليم ابو هيبه بذات نفسيه بيتصل بيا … كيفك يا بوي … اتوحشتك جوي يا ابو عاصم… الحج سليم لو اتوحشتك صوح كيف ما بتجول كنت سالت ..اكده يا عاصم … المده دي كلاتها لا بتتصل ولا بتاجي البلد …. خلاص نسيتنا يا ولدي…

عاصم حجك عليا يا بوي … انا عارف اني مقصر معاكم .. بس ڠضب عني والله الشغل فوق راسي … الحج سليم ربنا يعينك يا ولدي … بس مطولش الغيبة اكده… احنا بنتوحشك كتيير وخصوصي امك الحاجه.. الحج سليم خير يا ولدي.. موضوع ايه ده عاصم خير ان شاء الله يا — بوي .. اطمن لما اجي هتعرف كل حاجه… الحج سليم علي كيفك يا ولدي… المهم اول الشهر اللي جاي هنكتبوا كتاب اختك الدكتوره عاليا بأمر الله وبعدها هيسافروا بلاد باره طوالي علشان البعثة بتاعه الدكتور جوزها…

فانا عاوزك تجهز نفسيك وتفضي حالك قبلها علشان تدلي البلد وتقف ويا خايتك … وكماني علشان تعزم حبايبنا اللي عنديك كيف ما عملنا المره السابجه .. واولهم بيت الناجي… عاصم حاضر يا بوي .. كل اللي انت عاوزه هيحصل وزياده كمان….. قاطع مواصله حديثه مع والده ..دخول سكرتيرته تبلغه بوصول مندوب الشركة الإيطالية…. مستر عاصم… مندوب الشركة الايطاليه وصل حسب المعاد…. عاصم معلش يا حج مضطر اقفل دلوقت علشان عندي شغل مهم هبقي اكلمك في وقت تاني….

اغلق الخط مع والده وآمرها بسرعه دخول المندوب اليه…. اسرعت السكرتيره بتنفيذ اوامره.. دلفت صوفيا من باب مكتبه تسير بخطوات متبختره…تتباطيء في سيرها وقفت امام مكتبه ومدت يدها لتصافحه وهي ترشقه بسهام نظراتها الزرقاء الساحره …. صافحها عاصم بعمليه شديده… فهو يعرف نواياها تجاهه !!! ولكنه لا يهتم لها … فقلبه وعقله ملكا لسوار … يري كل النساء بها.. هو اكتفي بها عن كل نساء الارض …..!! ربما لو لم توجد سوار بحياته … كان لم يدع صوفيا تفلت من بين يديه … فصوفيا أمرأة جميلة وتمتلك جسد يغوي القديس .. كان سيسمتع معها كثيرا …و لكن الاوان قد فات…!!

عاصم مرحبا سيده صوفيا… كيف حال اليكساندروا صوفيا مرحبا ايها الوسيم.. اليكس بخير عاصم بفطاظة ولماذا لم ياتي … الموعد كان محدد معه صوفيا بمغذي اووو.. الا تريدني ايها الوسيم …!! عاصم انا لا اريد أشخاصا بعينيها … كل ما يعنيني العمل فقط.. ولكي لا نهدر وقتنا ..دعينا ننهي ما جئتي من اجله…!! نظرت اليه بحنق شديد ولكنها لن تستسلم ستحصل عليه مهما كان!!! بعد فتره كانوا قد انتهوا … اغلق عاصم الملف بعد ان قام بتوقيعه واعطاها النسخه الخاصه به وكذلك صوفيا وقعت علي الملف الخاص بها واعطته اياه…

عاصم هذه نسخه العقود الخاصه بكم … تفضلي. صوفيا وهذه ايضا لك … تفضل..اتمني ان تستمتع بالعمل معنا سيد عاصم عاصم آمل هذا!!! قامت صوفيا من جلستها ودارت حول مكتبه حتي وقفت امامه مباشرة… انحنت بجسدها للامام وقربت وجهها من وجهه لا يفصل بينهم الا خطوه واحده…. [[system-code:ad:autoads]] صوفيا والآن… دعنا نحتفل بتوقيع العقود ايها الوسيم…قالتها بصوت مغوي وهي تتطلع اليه بنظرات ….!! عاصم بثبات لا اريد …!!

لعينه صوفيا !!! كاد ان يضعف امام سحر كلامتها … هو ليس براهب.. هو رجل متقد الرجوله جسده دائم الاشتعال… لم يقرب أمرأة منذ مده طويلة… وامامه أمرأة خطيره تغوي القديس…. ولكنه سيقاوم للآخر… خرجت من المصعد واتجهت لمكتبها … دخلت وجدت زميلتها التي تعمل مكانها حتي تعود… سوار اذيك يا هند عامله ايه … متشكره اوي انك قبلتي تكوني مكاني اليومين اللي فاتوا… هند حمد الله علي سلامتك يا مدام سوار … لا شكر علي واجب ده شغلي… تعالي استلمي مكانك وانا هروح علي مكتبي…

اخذت سوار منها الاوراق والاشياء الخاصه بمكتبها بعد ان شكرتها للمره الثانيه ..بعد رحيل زميلتها استعدت لمفاجأة عاصم !!! وقفت تهندم ملابسها وعدلت تسريحه شعرها …وقفت امام باب مكتبه وقبضت علي مقبض الباب بكفها اخذت نفس عميق حبسته داخل صدرها وزفرته مره واحده محاوله التخفيف من توترها!!! فتحت باب المكتب ودلفت للداخل وعلي وجهها إبتسامة واسعة سعيدة سرعان ما تلاشت وحل محلها الذهول…!!! شهقت مصډومة من وضعهما !!!وفجاة شعرت بالهواء ينفذ من رئتيها!!! لمعت الدموع داخل مقلتيها…. وقالت بصوت جريح مهزوز عاااااصممم…!!

واستدارت تجري مهروله من مكتبه ومن الشركة كلها….!!! الذهول والصدمة.. هم المسيطرين علي حال عاصم !!!! واقف كالصنم لا يتحرك ولا يصدرعنه اي رد فعل … استغرق ثواني حتي استوعب ماذا يحدث معه…!! في اللحظة التي استوعب فيها وضعه مع صوفيا وتقبيلها له عنوه كانت نفس اللحظة التي دخلت عليه سوار وشاهدته مع صوفيا!!! انتفض كالملسوع عندما فتح الباب وظهرت سوار من خلفه … آلمه قلبه عليها وعلي دموع الخذلان منه التي تلمع داخل مقلتيها…

دفع صوفيا من امامه بكلتا يديه حتي انها وقعت أرضا من قوه دفعه لها… وانطلق يجري يلحق بسوار …..!! تجري باندفاع نحو المصعد تريد الهروب منه ومن كل شيء … سمعت صوته يناديها بلهفه ولكنها لم تلتفت اليه … فتح المصعد وولجت داخله تضغط علي ازراره بسرعه لا تريده ان يلحق بها… كاد باب المصعد ان يغلق الا ان يده التي امتدت منعته من الانغلاق…

كان عدي يسير في الرواق المؤدي الي مكتبه عندما راي سوار تبكي وتهرول الي المصعد … استغرب حالتها وكاد ينادي عليها الا ان اندفاع عاصم خلفها وهو يجري كالعدائيين في السباقات اصابه بالذهول … حتي كادت حواجبه ان تلامس مقدمه راسه من ارتفاعها… هو ايه اللي حصل … هببت ايه يا عاصم ..ربنا يستر….!! دخل عاصم خلفها وضغط علي زرايقاف المصعد…!!! وقفوا متقابلين أمام بعض .. وقف عاصم متحفزا باعصاب مشدوده متوتره واضعا يديه في خصره ونظره مسلط عليها وينفث نيران غضبه المشتعل في وجهها….

اما هي فكانت تحاول الوقوف بثبات في مواجهته .. فظلت منكسه رأسها لاسفل حتي لا يري دموعها التي تمنعها بصعوبه من الهطول علي وجنتيها … لا تريد النظر لوجهه حتي لا تري صورته وهو يقبل صوفيا….. ضغطت علي شفتيها بقوه تمنع شهقات بكاء روحها المذبوحه من الخروج….!! تحدث عاصم بهدوء محاولا انتقاء حروف كلماته سوار انت فاهمه غلط .. مفيش حاجه بيني وبينها … هي الي عملت كده … هي اللي باستني ورمت نفسها عليا… انا مقربتش منها … هو ده اللي حصل ….انا معملتش حاجه

ساد صمت مهيب بينهم لعده دقائق وهم علي نفس وضعهم!!!! هو منتظر ردها علي كلماته… وهي تعيد كلماته وصورته معها داخل عقلها مرات ومرات…. رفعت راسها اخيرا تنظر لوجهه بنظرات خاويه وقالت بنبره متهكمه وهي تعقد يديها فوق صدرها خلصت…!!!! صمتت لثواني واضافت انت حر في حياتك تعمل اللي تعمله …انت مش محتاج تشرح او تبرر اللي حصل … انا مسالتكش ولا حاسبتك علي حاجه … لانه ببساطه مش من حقي!! انا مجرد مديره مكتبك مش اكتر ماليش الحق اني الومك او احاسبك….قذفت كلماتها في وجهه بقوه وجمود تتنافي مع ارتجاف قلبها حزنا وآلما …

اشتعلت النيران في عينيه من كلماتها السامه وسالها بهدوء حذر يعني ايه الكلام ده كلامي واضح .. ايه اللي فيه مش مفهوم ..!! سوااار .. مش عاوز افقد اعصابي… قلت لك اللي حصل كان ڠصب عني .. انا — مقربتش منها … هي اللي عملت كده من نفسها… ظلت علي جمودها الظاهري وقالت ببرود مستفز لتاني مره بقولك دي حياتك وانت حر فيها يا عاصم بيه دي حاجه ما تخصنيش…

فقد السيطرة علي اعصابه وامسكها من مرفقيها يهزها ويهدر بصوته عاليا بطلي برود واستفزاز… يعني ايه ما يخصكيش .. انا عارف انك مصدومه وزعلانه بس انا بحاول اشرح لك وانت مصممه علي رايك… نفضت زراعيها من قبضتيه وهدرت فيه قائله پغضب ودموعها تسيل علي وجهها تشرح ايه وافهم ايه … افهم انك امبارح باليل بتوعدني بالجنه وترفعني للسما … والصبح ترميني في الارض علي جدور رقبتي .. انت زيه بالظبط مفرقتش حاجه عنه كلكوا كدابين وخاينين ….

قال هادرا بصوت جهوري انا مش زيه .. انا مش خاېن … والله ما خنتك…صدقيني يا سوار هسالك سؤال وترد عليا بصراحه .. ولا اقولك سؤالين .. واجابتك هي الي هتحدد اذا كنت اصدقك ولا لاء…. قال بنفاذ صبر اسالي.. لو انا ما كنتش جيت انهارده الشركه وحصل اللي شوفته في مكتبك كنت هتحكيلي وتقولي علي اللي عملته صوفيا تاني سؤال .. لو انا اللي كنت مكانك وشوفني في نفس الوضع اللي شوفتك فيه … وقعدت ابررلك واقولك ڠصب عني.. كنت هتعمل ايه

امسكها من رفقيها يضغط عليها پعنف ..وهدر فيها بصوت افزعها من قوته .. فقد اشتعلت نيران غيرته الهوجاء من مجرد التخيل انه ممكن ان يقترب منها رجل وليس تقبيلها كما تهزي… كنت ق.. وق..تك ..بس عمر قټلك ما هيطفي ڼاري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى