بقلم لولا نور ٣

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات

عاصم بنفاذ صبر اخلص متصل لوقتي عاوز ايه… عدي بمرح جعان عاوز اكل… عاصم بغيظ وانا اعملك ايه يعني عدي يا عم انصرف ده انا حتي ضيف عندكم.. عاصم بغيظ اقفل طيب وانا هتصرف… ثم اتصل علي الهاتف الداخلي للمطبخ وطلب منهم احضار طعام الي غرفه عدي…. اغلق الخط واستدار الي سوار التي تماد ټموت خجلا وجذبها من ذراعها واستلقي علي ظهر الفراش خلفه وجعلها تتوسط صدره واخذها في احضانه… قال بغيظ فصلني ابن اللذينه …

ضخكت سوار بخفه وحاولت النهوض من جانبه انا هروح اوضتي علشان انام بقي قال بحزم وهو يقبض علي خصرها مانعا محاولتها للقيام نامي يا سوار هنا مفيش مرواح في حته… حاولت الاعتراض فزجرها منهيا النقاش نامي انكمشت داخل احضانه وهي تعمض عينيها وهي تبتسم برقه بينما هو سينام براحه قرير العين وهي بين يديه اخيرا…… غافلين عن تلك التي دلفت الي غرفه سوار تسير علي اطراف اقدامها تعبث بملابسها بسرعه حتي تاخذ ما تريده بعدما شاهدت عاصم وهو يحملها علي كتفه متوجها نحو غرفته وهي تنظر اليهم پحقد وقلب منفطر بعد ان باعت نفسها للشيطانه سميه…!!!!

بعد مرور اسبوعين…… انتهت خبيره التجميل من وضع اللمسات الاخيره لسوار …… خلصنا خلاص يا سوار هانم طالعه زي القمر ما شاء الله عليكي.. وقفت سوار تتأمل نفسها في المرآه فكانت رائعة الجمال بفستانها الملكي والتاج الموضوع علي رأسها فكانت حقا ملكه متوجه !!! اطلقت الحاجه دهب وابنتها عاليه الزغاريد فرحا بها وبحسنها واخذت تقرأ عليها الايات المحصنات لتحميها واينها من شړ العين

كم تعشق سوار الحاجه دهب والتي تعتبرها بمثابه ام حقيقيه لها فهي حضرت معهم من الصعيد منذ اسبوعين وكانت تقضي النهار برفقتها في التسوق وشراء ما تحتاجه العروس من مستلزمات وخلافه وكان تتفنن في شراء اثواب النوم الجريئة جدا جدا وعنزما كانت تعترض كانت تنهرها بشده وترد بانها تريد ان تجعل ابنها مفتون — بها وبجمالها وان تعوضه ما فاته من حياته فهي تريد لهم السعاده وتتمني من الله ان بنعم بطفل من رحمها …

فيكفي انها تقيم حصار حول عاصم وجعلته منذ رجوعهم من الصعيد لا يلتقي بسوار مطلقا فقط يحادثها في الهاتف وتقوم هي باطعامه الاطعمه الدسمة والمفيدة لكي تساعده في المهمه المقبل عليها!!!!!! وكان عاصم يتفعل ما تمليه عليه حتي لايحزنها ثم يقوم بعدها بممارسه الرياضه العڼيفه لساعات حتي لا يتسبب ذلك في زياده وزنه ولكن الهدف الاول هو افراغ طاقته عوضا عن الذهاب الي سوار وافراغ طاقته بها والتي لا تنضب و تتجدد بمجرد سماع صوتها الناعم….

طرق شقيقها باب غرفتها وولج الي الداخل وعلي وجهه ايتسامه سعاده حقيقيه لشقيقته … اقترب منها وقبل جبينها باخوه الف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك ويهنيكي ويبارك لك في عاصم. الله يبارك فيك يا هشام ربنا يخاليك ليا … طاب يالله علشان العريس تحت هيتجنن وعاوز يطلع لك لولا الحج سليم وعدي مثبتينه علي باب القاعه… ضحكت بخفه علي مزحه شقيقها وسارت معه متجهين لاسفل استعدادا لبدايه الحفل…. …………….

علي باب احدي القاعات الكبيرة في فندق من اكبر واشهر فنادق البلد يقف عاصم يرحب بالحضور ومعه والده الحج سليم وهو ينظر كل دقيقة في ساعته بتافف فقر تاخرت سوار كثيرا وهو قد نفذ صبره علي الاخير …. ثواني وتعالت الموسيقي العاليه والمزمار تعلن عن وصول العروس!!!! التف براسه نحو الدرج وجدها تتهادي في خطواتها تتأبط ذراع شقيقها وهي تنزل الدرج ترتدي له ثوب الزفاف الذي حرص علي انتقاءه بدقه شديده وتخيله عليها ولكن الحقيقه اروع من الخيال بكثير انها اجمل ما رأت عينه فهي التي اضافت سحر وجمال للثوب وليس هو …

كانت اشبه باميرات الحكايات والاساطير … وصل اليها بعد ان كان يتاملها بتيه وهي تقترب منه شيئا فشيئا وكانت دقات قلبه تقرع كالظبول من فرط الاثاره!!!! كانت ترتجف وهي تنزل الدرج والكل نظره مصوب ناحتها فهي اهم شخص في هذه الليله … ولكنها لم تكن تنظر الي احدا سواه خفق قلبها پعنف واخد يلكم قفصها الصدري بقوه حتي كادت صوت دقاته ان تطغي علي الاصوات حولها!!! وجدته يقف اسفل الدرج ينتظرها وهو في اجمل طله كان وسيم ورجولي بل الوسامه والرجوله خلقت له وحده….

كان يقف بجانبه آسر والذي حرص عاصم ان يرتدي هو وآسر نفس البدله وصممها خصيصا لهم مثلما فعل مع سيلا وصمم لها ثوب يماثل ثوب زفافي….. وقف امامها وامسك يديها الباردتين المرتجفتين بعد ان سلمها له شقيقها …. الله يبارك فيك يا حبيبي… قالتها بنره سعيده مهزوزه

دلفوا الي القاعة الكبيره التي كانت تعج بالمدعوين من الآهل والأقارب ورجال الاعمال والسياسين ونجوم المجتمع وبعض الفنانين الي جانب العديد من الصحفيين ومصورين المجلات الاجتماعيه الشهيره فاليوم هو زفاف اشهرعازب في وسط رجال الاعمال الوسيم عاصم ابوهيبه والمعروف عنه علاقاته النسائية المتعددة فالجميع يريد ان يري من التي استطاعت الايقاع به وادخاله القفص الذهبي والذي فشلت فيه الكثير من اانساء!!!! جلسوا في المكان المخصص لهم وتوالي المهنئون عليهم لتقديم المباركات والهدايا..

بعد فتره قليله البسها عاصم الشبكه والتي كانت عباره عن طقم رائع من الالماس الحر يتكون من حلق وخاتم وعقد واسوره من نفس التصميم يتذاخل فيه الالماس الابيض مع الاصفرفي تصميم راقي وانيق… افتتحوا الحفل برقصتهم الاولي معا وسط تصفيق وتهليل الحاضرين …. اظلمت القاعه الا من ضوء خاڤت مسلط عليهم فقط وهم في وسط القاعه … وضع ذراعيه حول خصرها يقربها منه حتي بات جسدها ملتصقا بجسده وقامت هي بلف يديها حول عنقه حتي تلامست انوفهم واختلطت انفاسهم!!!

صدح صوت الموسيقي الهادئة وبدأوا في التمايل علي انغامها .. نظر اليها بوله وهويهمس بعشق بتترعشي ليه نظرت داخل عينيه بعشق جارف خاص به وقالت بهمس جوايا كلام كتير عاوزه اعبر لك عنه ومش عارفه بس الاغنيه اللي هتشتغل دي هتعبر عن جزء بسيط من االلي جوايا.. انتصت باهتمام الي كلمات الاغنيه بينما كل حواسه وقلبه وعقله معها…. مش قادرة لسه اصدق إنك انت بقيت معايا وخلاص كل اللي ياما حلمت بيه بقى بين إيديا

مش عايزة حاجة تاني خلاص حبك كفاية واحلم واتمني ايه من الدنيا دا انت كتير عليا ربنا يخليك لقلبي تبقى طول العمر جنبي كل ما اسمع حاجة عنك بعرف اني اخترت صح كان لقانا أحلى صدفة ياللي جنبك ببقى عارفة انك انت جيت حياتي تملى كل سنيني فرح من حسن حظي اني قابلتك تقدر تقول جيتني ف وقتك مانا كنت قبلك مش عايشة وخلاص هعيش ياما عليك كنت بدور وبجد مش قادرة اتصور لو عمري كان قبلك عدى مقابلتنيش

ربنا يخليك لقلبي تبقى طول العمر جنبي كل ما اسمع حاجة عنك بعرف اني اخترت صح كان لقانا أحلى صدفة ياللي جنبك ببقى عارفة انك انت جيت حياتي تملى كل سنيني فرح كانت عينيها تلمع بالدموع تاثرا بكلمات الاغنيه ببنما هو ما ان انتهت الاغنيه حتي وهو يحملها ويدور بها وسط تهليل الحاضرين واضواء فلاشات الكاميرات التي تسجل تلك اللحظة الخاصه وكانت هذه الصوره اول واشهر صوره نشرت في الصحافه والسوشيال ميديا بعد انتهاء الفرح

تحت عنوان رجل الاعمال العازب سابقا والعاشق حاليا!!! كانت سميه تطالعهم بنظرات تشع كرها وحقدا حتي ان والدتها لاحظت ذلك واشفقت علي حالها … بزيداكي عاد يا بتي انسيه خلاص ما بجاش من نصيبك ولا انتي من نصيبه ارضي باللي مكتوب لك.. نظرت لها وعينيها تومض ببريق شيطاني وهي تهمس من بين اسنانها هنسي يا امه اكيد هياچي اليوم اللي هنسي فيه بس مش قبل ما ادفعهم ثمن حرقه جلبي غالي وغالي جوي!!!! انتهي الحفل اخيرا والذي استمر حتي بزوغ الفجر

وكان هو الحدث الاشهر الذي سيتحدث عنه الناس لوقت طويل….. ………. فتح عاصم باب الجناح الخاص بهم في نفس الفندق فسوف يقضون ليلتهم فيه وفي مساء اليوم التالي سينظلقوا لقضاء شهر العسل في جزر المالديف!!!! حملها عاصم علي ذراعيه ودلف الي داخل الجناح بعد اناوصد الباب بقدمه جيدا…

انزلها في وسط الجناح المزين بالشموع بالورود الحمراء في كل مكان بدأ من باب الجناح حتي الفراش الذي كان عباره عن فراش ملكي كبير ذو اعمده خشبيه تلتف حوله ستائر بيضاء من الاربع جهات مفرود عليه مفرش من الحرير المخملي باللون الذهبي والذي يتماشي مع لون ستائر الجناح التي تمتزج باللون الذهبي والارجواني مزين ببتلات الورود الحمراء المتناثرة عليه…. وقف خلفها وهي تتفحص الجناح بنظرات مبهوره من رقيه وجماله وضمھا الي صدره لاففا يديه حول خصرها وهمس في اذنها بصوت خاڤت وهو يقبل خلف اذنها بين كلماته مما جعل القشعريرة ټضرب جسدها…

اخييييرا يا قلب وعمر وحياه عاصم كلها بقينا لبعض ثم ادارها ونظر داخل عينيها بقيتي حرم عاصم ابوهيبه قولا و…. فعلا .. خلاص خدي راحتك وانا هطلع اخد شاور انا كمان في الحمام التاني بتاع الجناح بس اوعي تتاخري — عليا… اوماأت له تهز راسها موافقه دون قول شيء . ولكن قبل ان يصل الي الباب نادته بهمس عاصم !! الټفت ينظر بها بوله عيون عاصم.. نظر الي الوشم المرسوم علي كتفها من الخلف … دقق النظر فيه جيدا ولكنه لم يفهم رسمته… تحييه بانامله ببطيء وهو يسالها بهمس حلو التاتو ده اوي بس مش فاهم ده ايه …

غضت علي شفتيها خجلا وهي تجيبه بهمس اسمك رمش بعينيه بعدم فهم ثم اعاد النظر له مره اخري فوجده اسم عاصم مكتوب بالخط العثماني… في دبي… كان ايمن يجلس بتناول فطوره برفقه نهي زوجته وطفله الصغير الذي بدأ يحبو ويصدر اصواتا ممتعه… كان يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي علي هاتفه ويمسك في يده الاخري كوب من الشاي الساخن… اتسعت عينيه علي وسعها حتي انها تكاد تخرج من محجرها وهو يري صور زفاف سوار علي ذلك المدعو عاصم ابوهيبه الذي تشاجر معه سابقا .

كانت عينيه تلتهم السطور التي تشير الي قصه الحب الكبيره التي جمعت ببنهم وعشقهم الواضح للجميع حتي توقف امام صوره عاصم وهو يقبل سوار علي ! شعر بان الهواء انسحب من رئتيه وتعالت دقات قلبه الهادره پغضب اعمي حتي انه كان يضغط علي الكوب الزجاجي في يده بقوه حطمته وچرح الزجاج يده الا انه لم يشعر بالم يده فالالم الذي يشعر به داخل صدره اقوي بكثير…. شهقت نهي بهلع عندما ټحطم الكوب ورأت يده ټنزف وهي تقوم من مقعدها تجذب يده لتذيل اثار الډماء وتضمد الچرح…

ايمن حبيبي سلمتك مش تاخد بالك من ايدك … ثم ذهبت مسرعه لتحضر علبه الاسعافات الاوليه وتنظف الچرح …. بينما هو كان بعالم اخر وصوره سوار وعاصم لا تفارق خياله … فاق من شروده علي حركه يدها علي يده نظر اليها بنظرات فارغه ووزع نظراته ببن وجها وحركه يدها فوق يده المصابه.. نظرت نهي اليه وجدته يطالعها بنظرات مبهمه .. ربطت علي كتفه وهي تساله بحنان مالك يا حبيبي سرحان في ايه …في حاجه حصلت

قالتها وهي تلقي نظره علي هاتفه تستوضح حقيقه الامر حتي ورأت صوره زفاف لاحد العرسان ولكنها لم تدقق في ملامحهم جيدا …. رد عليها بصوت مخڼوق مرتجف اتجوزته!!!! قطبت جبينها بعدم فهم وسالته مين اتجوز مين رد عليها بالاسم الذي طالما كرهته وکرهت صاحبته اسم واحد سبب تعاستها سواااار….. مهما فعلت معه وقدمت له من مشاعر وحب واهتمام واحتواء لم نستطع نزعها من داخل عقله وقلبه!!! انها تسكن قلبه وتستحوز علي عقله …. سخرت باستهزاء علي حالتها المؤسفه وسذاجه تفكيرها عندما اعتقدت ان بطلاقهم سوف تنتهي سوار من حياتهم للابد …ولكنها كانت واهمه فهي تعبش مع شبح سوار ليل نهار…

كم من المرات اخطأ في اسمها ونداها باسم سوار ويعتذر بحجه التعود… ولكن اكثر ما يدمي قلبها ويجرح كبريائها هو همسه باسمها في وقتهم الحميمي وهي بين ذراعيه ييثها عشقه ولكنه يتخيلها سوار…..!!! وكانت تتصرف وكانها لم تسمع له حتي لا تسمع اعتذاره والذي ستتقبله ككل مره وتفقد الباقي من احترامها لنفسها امامه وتصبح مثيره للشفقه….

ولكن الان تشعر بالراحه والاطمئنان لان بزواج سوار سيفقد ايمن الامل في الرجوع اليها ويستطيع نسيانها ولكن كل امانيها ذهبت ادراج الرياح عندما صړخ ايمن بصوت جهوري وهو يقلب الطاوله بما عليها علي الارض وهو يدور حول نفسه كالمچنون مما جعل الصغير ېصرخ بړعب من صوته…. اتجوزته…ضحكت عليا واتجوزته …رفضت ترجعي لي علشان تتجوزه … كان ېصرخ پجنون مما جعل نهي تحمل الصغير الباكي الي الداخل تهدئه وتتركه في غرفته وتغلق الباب خلفها وتذهب لتري زوجها الغاضب پجنون!!

وقفت امامه عاقده يديها فوق صدرها وهتفت بقوه اهدي يا ايمن حصل ايه لكل ده وبعدين انت متعصب كده ليه علشان اتجوزت زي ما انت كمان اتجوزت وبقي لك حياه بعيد عنها …من حقها هي كمان تنجوز وتشوف نفسها وتعمل لنفسها حياه ذيك بالظبط ولا عاوزها تعيش عمرها كله مترهبنه ومستنياك ترجع لها ….. قالتها وهي تناظره بتحدي وثبات وقد تخلت عن هدؤها وصمتها فهي سأمت منه ومن انانيته ومن حقها الدفاع عنه وعن اسرتها الصغيره….

نظر لها ايمن پغضب والشړ يتطاير من عينيه… جذبها من ذراعها ضاغطا عليه بقبضته بقوه المتها انتي معايا ولا معاها وبعدين هي ضاقت بيها الدنيا ملقتش قدامها غير ده علشان تتجوزه وترفض ترجعي لي انا…انا ابو ولادها وحب عمرها … ازاي تقبل علي نفسها ان رجل غيري يلمسها وينام معاها ازاي ازاي!!!!! كان يهزها من زراعيها بقوه وهي ېحترق ڠضبا وغيره عندما يتخيلها في احضان ذلك عند هذه النقطه هدرت الډماء في عروقه وصړخ پغضب بعد ان ترك نهي من بين يديه …

والله لاندمها واندمه علي اليوم اللي انجوزت فيه وفضلته عليا والله لاحړق قلبهم زي ما حرقوا قلبي… كانت نهي تنحب بصمت وقلبها ېتمزق لاشلاء بسبب كلماته التي يلقيها علي مسامعها غير عابيء بعشقها له ولكنها ارادت ان ټنتقم منه وتجعله يشعر بنفس النيران التي ټحرق قلبها … مسحت دموعها وتحدثت بصوت جاهدت لتخرجه قوي ثابت اكيد عملت كده علشان حبته…!! تصلب جسد ايمن الذي كان موليها ظهره وخفق قلبه بقوه رافضا فكره ان سوار قد تكون احبت احدا غيره

نفض راسه پعنف يطرد هذه الفكره من راسه الا ان صوت نهي الشامت من خلفه مزق قلبه لاشلاء .. الست ما تقبلش علي نفسها انها تدخل رجل تاني في حياتها وتقرر تتجوزه الا لو كانت فعلا بتحبه …. خاصه لو كانت واحده زي سوار بشخصيتها القويه اللي خالتها رفضت تقبل علي كرامتها انها تبقي زوجه تانيه واتطلقت ومفرقش معاها انها عندها ولاد ولا فرق معاها عشره عمر وحب …. ثم تابعت بتشفي وهي تتابع تبدل ملامحه وبعدين واضح من اللي شوفته في الصور انهم بيعشقوا بعض بجد .

نظرت له وهي تتنهد بارتياح وكانها استطاعت ان تثأر لنفسها ولكرامتها بتلك الكلمات واثرها عليه …. بينما ايمن لم بنبس ببنت شفه ولكن تبدل ملامحه وعلو انفاسه هي التي كانت تعبر عن مدي القهر والعضب الذي يشعر به خاصه مع كلماتها الاخيره والتي وضعت الحقيقه التي يحاول انكارها ڼصب عينيه …. تناول متعلقاته وهاتفه وانطلق يخرج من المنزل بسرعه واغلق الباب خلفه بقوه رجت جدران البيت اما نهي كانت تتابعه بعينها حتي اختفي من امام ناظريها وهي تشعر بالسعاده فقد حققت مبتغاها واذاقته من نفس الكأس ….

………… ركب سيارته وجلس داخلها — يلتقط انفاسه الغاضبه محاولا التحكم في اعصابه والسيطره علي غضبه …. بأيدي مرتعشه فتح الهاتف وبحث ببن الاسماء حتي وجد رقم ولده آسر .. ضغط علي الرقم ووضع الهاتف علي اذنه يستمع الي رنين الهاتف المتواصل وجسده ينتفض من شده الڠضب ….. زفر بحنق عندما لم يتلقي رد منه وتمتم بغيظ.. هو فين الزفت ده مش بيرد ليه .. ثم بحث عن رقم سيلا واتصل به والتي اجابته علي الفور بلهفه وسعاده….

بابي حبيبي وحشتني اووووي حضرتك عامل ايه… رد ايمن بنفاذ صبر كويس .. كويس يا حبيبتي اخوكي فين موجود يا بابي في اوضته… طاب روحي عنده وافتحي الاسبيكر علشان عاوزكم إنتوا الاتنين… ثم ضيق عينيه وسالها مستفهما انتوا قاعدين فين يا سيلا اجابته وهي تدلف الي غرفه شقيقها وتقوم بفتح مكبر الصوت احنا عند خالو هشام… كان آسر يلعب علي احدي الالعاب الإلكترونية الحديثه عندما اتصل به والده ولكنه لم يرغب في الرد عليه. سال ايمن اخوكي جنبك دلوقتي

اه يا بابي احنا سامعين حضرتك ..اتفضل.. ايمن بصړاخ انا عاوز افهم طالما انتوا عارفين ان الهانم امكم بتتجوز مفيش واحد فيكم كلمني ليه … ثم وجه حديثه لآسر وانت با بيه ياللي المفروض كبرت وبقيت رجل مش المفروض تمنع امك انها تتجوز رجل غير ابوك وتيجي تكلمني علشان الحق اتصرف .. سخر ايمن مستهزئا بابنه ولا انت هتفضل طول عمرك عيل وابن امك اللي لسه ما اتفطمش من صدرها!!!! كانت ملامح آسر محتقنه بشده وهو يستمع الي كلمات والده الجارحه ولكنه اعتاد منه علي ذلك …

ترقرقت الدموع في عينيه ولكنه حارب نزولها واجابه بحنق واقولك ليه صړخ ايمن يعني ايه تقولي ليه انت اټجننت انا ابوك يا ولد … آسر بقوه ايوه اقولك ليه ..اقولك علشان تيجي تتخانق معاها وتزعلها زي ما طول عمرك بتعمل ولا علشان تتجوزها تاني وانت متجوز ومخلف وعندك حياتك … حياتك اللي احنا اصلا مش موجودين فيها … ايمن بصړاخ انت بتقول ايه يا ولد ازاي تكلم ابوك بالطريقه دي …انت ولد قليل الادب ومش متربي وانا بقي هعيد تربيتك من اول وجديد ..

جهز نفسك انت واختك انا هرجع مصر واخدكم تعيشوا معايا انا مش هقبل انكوا تعيشوا مع رجل غريب…. آسر بشجاعة وانا مش هرجع اعيش معاك تاني … وبعدين اشمعنا مش عاوزنا نعيش مع رجل غريب وانت عاوزنا نعيش مع الست اللي انت سبتنا وسبت ماما وطلقتها علشانها …. انا اسف مش هقدر اسيب ماما لا اسيب بابا عاصم الرجل اللي بيحبني حسسني في وقت صغير اني بني ادم وليا رأي مش علي طول بيضربني ويهزقني…

صدم ايمن من كلام آسر وشعر پطعنه نافذه في قلبه عندما رفض ولده العيش معه بل والاصعب انه يفتخر برجل غيره ويناديه ابي بدلا منه!!! تحدث ايمن بصوت مخڼوق وانت يا سيلا رايك زي اخوكي ولا ليكي راي تاني… اجابته بحزن سوري يا بابي مش هقدر ابعد عن مامي وعن … سخر ايمن باستنكار قوليها مكسوفه من ايه ما اخوكي قالها من غير كسوف..ثم اغلق الهاتف علي الفور وهو يضرب علي المقود بغل متوعدا لهم جميعا

اما آسر وسيلا فقد اتفقا علي الا يخبروا والدتهم او خالهم باي شيء حتي رجوعها من السفر .. …………… تململت سوار في نومها فتحت عينيها ببطء واستغرقت لثواني حتي ادركت اين هي … فردت زراعيها تتمطيء بكسل ..تلفتت حولها تبحث عن عاصم ولكنها لم تجده!!!! سمعت صوت تدفق المياه يأتي من المرحاض فادركت انه استيقظ قبلها ولم يريد ازعاجها… قامت من الفراش شعرت بالم في جميع انحاء جسدها وكأن شاحنه محمله باطنان من الطوب قد دهستها…

سارت بعرج بسيط في اقدامها حتي وصلت الي مرآه الزينه نظرت الي وجهها والي شعرها المشعث باندهاش يا لهوي هو شافني كده يقول عليا ايه متجوز امنا الغوله… صباحيه مباركه يا روح قلب وعمر عاصم… جلس علي مقعد موضوع امام الشرفه واجلسها داخل احضانه وسالها بحنق بقي بعد عاصومي الحلوه دي اللي خلت قلبي يرقص من فرحته ضحكت بدلال افقده صوابه بعد اربع ساعات كانوا بستقلون الطائره متجهين الي جزر المالديف لقضاء شهر العسل… انقضي شهر العسل وعاد عاصم وسوار الي ارض الوطن بعد غياب شهر كامل …

وصلوا الي فيلا عاصم في وقت متأخر من الليل حيث كان في انتظارهم في المطار سيارات الحرس الخاص به… دلفوا الي المنزل وعاصم يحتضنها بتملك وسعاده واضحه علي وجهه وكان في استقبالهم ام ابراهيم التي ما ان رأتهم حتي هرعت نحوهم وهي تفتح ذراعيها تضمهم معا بعاطفة امومة صادقه… حمد الله علي سلامتكم يا ولادي نورتوا الدنيا كلها…. بادلوها احضانها بمحبه وسعاده … ربط عاصم فوق كتفها الله يسلمك يا ام ابراهيم ليكي واحشه والله..

ام ابراهيم تسلم وتعيش يا غالي الحمد الله اني عيشت وشوفتك فرحان ومتهني مع اللي بتحبها وتحبك يا ولدي ربنا يسعدكم ويهنيكم …. ابتسم عاصم لها وهو يضم سوار داخل احضانه … سوار بحب لتلك المرآة الطيبه ربنا يخاليكي يا ام ابراهيم ايوه كده ادعي لنا علي طول والنبي… ام ابراهيم بصدق دعيالكم من جلبي ربنا يسعدكم ويهنيكم ويهدي سركم ويرزقكم بالذريه الصالحه قادر يا كريم…. عاصم وسوار معا امين… ام ابراهيم وعي تتحرك نحو المطبخ هروح احضر لكم حاچه تاكلوها …

عاصم نافيا لا احنا اتعشينا في الطياره روحي نامي انتي الوقت اتاخر تصبحي علي خير.. وانتوا من اهل الخير يا ولدي….قالتها وهي تغادر متجهه لغرفتها…. دارت سوار تتطلع حولها الي التجديدات التي احدثها عاصم في الفيلا فقد قام بتغيير اثاث الفيلا باكمله وعمل بعض التغييرات فس الديكورات تناسب زوق سوار الكلاسيكي.. سوار انت عملت الحاجات دي كلها امتي وليه غيرت الفرش والديكورات انت كنت لسه ناقل هنا جديد والحاجات كلها جديده… كان يقف مستندا بكتفه علي الحائط بجانبه وهو بتابع لمعان نظراتها واعجابها الواضح بتلك التغيرات…

عاصم علشان لما شوفتي اوضه المكتب بتاعي هنا هي الاوضه الوحيده اللي عجبتك بجد وعرفت انك بتحبي الاستايل ده ..وبما ان ده بيتك ومملكتك الخاصه يبقي لازم يكون كل ركن فيه علي ذوقك وعلشان كده غيرته بس يا رب يكون ذوقي عجبك.. كانت تستمع اليه وقلبها يخفق پعنف ..ربااااه ما الذي فعلته في حياتها حتي يكافئها الله برجل مثله… رينا يخاليك ليا يا حبيبي انا بحبك اووي اووي يا عاصومي..قالت اسم التدليل الخاص به الذي يعشقه حتي سمعوا اصوات اقدام تنزل الدرج سريعا وصياح آسر ىسيلا يمليء المكان …

ماااامي باااااابي…. ماما بابا عاصم رمشت سوار بعينيها تستوعب وجود اولادها هنا فهي تعلم انهم عند شقيقها وانها سوف تذهب غدا لاحضارهم ولكنها لم تتوقع وجودهم هنا!!!! ارتمت سيلا داخل احضان سوار التي اخذت تمطرها بوابل من القبلات والاحضان المشتاقه … بينما عاصم ضم آسر داخل احضانه بقوه وبحنان ابوي صلدق وهويطبع الكثير من القبل علي راسه ثم فعل المثل مع سيلا التي حملها واخذ يدور بها وهي تضحك بسعاده وآسر الذي اندس في احضان والدته الحبيبة فهو قد افتقدها

واشتاقها — كثيرا… جلسوا جميعهم في غرفه المعيشه علي الاريكة الكبيره كان عاصم وسوار يجلسون علي الاطراف والاولاد تتوسطهم … سالت سوار مستفسره انا عاوزه اعرف انتوا جبتوا هنا ازاي وامتي ومين اللي جابكم … انا مكلماكم قبل ما اركب الطياره وكنتوا عند خالكم ايه اللي حصل نظر آسر وسيلا الي بعضهم ثم الي عاصم الذي ضحك غامزا بطرف عينيه بمرح ثم قالوا معا بصوت واحد بابا عاصم هو اللي جابنا … سوار بدهشه انت !!! هو انت مش كنت متفق معايا اننا بكره الصبح هنروح عند هشام ونجيبهم سوا…

عاصم بمرح وهو يقبل وجنت سيلا الحق عليا اني كنت عاوز اعملها لك مفاجاة وكمان إنا بصراحه الولاد وحشوني ومش هقدر استني للصبح علشان كده بعت عدي هو اللي راح جابهم وبعدين كفايه كده تقلنا علي اخوكي كتير وكمان الولاد لازم يستقروا في بيتهم بقي .. ثم نظر اليهم قائلا مش كده ولا ايه يا ولاد. ابتسمت سوار بعشق فاض من قلبها له ولم تجد الكلمات التي تعبر عما بداخلها نحوه سوا كلمه واحده همستها بشفاها دون صوت وقرأها هو وفهما دون جهد بل ورد عليها بمثلها…

بحبك… بعشقك…… …………….. بعد ان قضوا وقتا ليس بالقليل مع الاولاد بضحكون ويثرثرون واعطوهم الهدايا اكثيره التي اصر عاصم علي احضارها لهم …. صعدوا معهم الي غرفهم التي اعجبتهم واعجبت سوار كثيرا ثم قبلوهم وتمنوا لهم نوما هانئا… ساروا في الرواق المؤدي الي جناحهم وقبل ان يدلفوا الي حجرتهم حملها عاصم بين ذراعيه وهي بدورها طوقت عنقه بذراعيها وهي تبتسم بسعاده…. فتح الباب واغلقه خلفه بقدمه وسار بها حتي وقف في منتصف الغرفه …انزلها علي الارض وحاوط خصرها من الخلف وهمس يجانب اذنها بحب نورتي مملكتك يا ملكه قلبي….

اتسعت عينيها بانبهار وهي تطالع جناحهم الكبير الراقي بشكل يخطف الانفاس… كان الجناح كبير جدا يتكون من غرفه نوم كلاسيكية رائعه من اللون الابيض المريح للاعصاب وغرفه خاصه للملابس وجزء منها يحتوي علي اريكه ومقعدين مريحين وشاشه عرض كبيره كانها حجره معيشه صغيره بالاضافه الي مرحاض كبير يحتوي علي كابينه للاستحمام ومغطس كبير جاكوزي سوار بعشق وعيون تلمع بدموع الفرح انا لوعشت عمري كله احبك واشكر ربنا في كل صلاه علي عوضه الجميل ده مش كتير عليك يا عاصم…

…………….. في نفس الوقت في الصعيد كانت الحاجه دهب قد انتهت من متابعه الخدم وهم يحملون علي السيارات المتجهه الي فيلا عاصم بالقاهره صناديق الفاكهه بمختلف انواعها وصناديق الطعام الشهي من مختلف انواع الطيور والفطير المشلتت والعسل والجبن الفلاحي الذي يعشقه عاصم …. الحاجه دهب هموا يا ولاد خلصوا بسرعه عاوزه العربيات توصل بدري علشان عاصم بيه ولدي يوفطر هو وعروسته بالفطير وهو سخن شهلوا بسرعه.. احد الخدم خلصنا خلاص يا ست الحاچه وهنتركوا علي مصر طوالي وعلي ما نكون وصلنا تكونوا وصلتوا المطار چنابك وچناب ابويا الحچ سليم …

اومأت له الحاجه دهب واستدرات لتعود للداخل حتي تستعد للذهاب الي المطار بعد قليل … قطع طريقها بدور التي اخذت تنحدث بإلحاح والنبي يا حاچه وحياه سيدي عاصم بيه ادلي معاهم علي مصر انا عمري ما خرجت بارات البلد ونفسي اشوف مصر كماني نفسي اشوف سيدي عاصم بيه هو وعروسته الحلوه دي…قالت جملتها الاخيره پحقد وكره… كادت ان تجيبها الحاجه دهب الا ان صوت الحج سليم سبقها عندما اشار بيده لبدور قائلا وماله يا بدور يا بتي روحي اركبي مع الغفير العربيه واحنا هنحصلوكوا…

هرعت بدور تنحني تقبل يده وهي تشكره بفرحه حقيقة ربنا يخاليك لينا يا حچ ..ثم اسرعت تجري الي الخارج وهي تحمل حقيبه صغيره بها متعلقاتها الشخصيه وهي ترسم علي وجهها ابتسامه انتصار ماكره لنجاح الجزء الاول من خطتها …. بعد حوالي ساعتين استعد الحج سليم وزوجته للذهاب الي المطار ومنه الي القاهره وكانوا في انتظار الحج سالم عم عاصم وزوجته للذهاب معهم كتقليد متبع في الصعيد للمباركه للعرسان وتقديم الهدايا ولكنهم فوجئوا بحضور سميه معهم !!!!!

تبادلت الحجه دهب وزوجها النظرات برييه حول وجود سميه معهم…. قرأت سميه نظراتهم بوضوح وبادرت بالحديث قائله بمكر ودهاء وهي توجه حديثها الي عمها لو تسمح لي يا عمي بعد اذنك طبعا انا كنت عاوزه ادلي علي مصر معاكم علشان ابارك لواد عمي عاصم ومرته!!! صمتت تنتظر الرد علي حديثها وهي تتابعهم بطرف عينها …. نظرت لها الحاجه دهب بقوه وهي تضيق عينيها محاوله سبر اغوارها ومعرفه ما يدور براسها فقلبها يخبرها ان وراء هذا القناع الذي ترتديه علي وجهها شړ وخبث لا نهايه له والذي لا يبشر يالخير ابدا !!!!

الحج سليم باحراج ايوه يا بتي بس يعني وضعك وعاصم ومرته… قالت بزيف يا عمي لو عليا انا خلاص مفيش حاچه جواتي ناحيه واد عمي الا كل خير وموضوع اننا نرچعوا لبعض خلاص خلص هو ربنا كرمه مع واحده بيحبها وتحبه وانا مش عاوزه غير سعادته ومن هنا ورايح هو واد عمي وزي اخويا وبس….. اومأ الحج سليم برأسه وهو يقول برزانه ربنا يصلح الاحوال ويكملك بعجلك يا بتي!!! بينا علشان ما نعوجش علي معاد الطياره….

تحركوا جميعا للخارج بينما الحاجه دهب ظلت تتابع سميه بنظراتها وهي تدعو الله في داخلها ان يجعل كيدها في نحرها ويبعد شرها عن اولادها…. …………….. تململت سوار بانزعاج داخل احضان عاصم عندما تعالي رنين جهاز اللاسلكي الداخلي الخاص بالحراسه … ثم مد يده الي الكومود بجانبه لتقط اللاسلكي ….رد عاصم بصوت ناعس وهو مغمض العين ايوه يا ابني في ايه علي الصبح تنحنح الحارس واجابه بادب شديد اسف يا عاصم بيه بس في عربيتين عليهم نمر ملاكي سوهاج وفي رجل كبير بيقول انه الحج سليم والد سعادتك….

فتح عاصم عينيه بانتباه وصړخ موبخا الحارس انت غبي يا ابني انت لسه هتسال دخلهم فورا ومن غير نقاش وقولهم اني نازل لهم حالا….. اغلق جهاز اللاسلكي ونظر الي سوار التي بدأت تفيق من نومها بسبب صوت صراخه علي الحارس.. سوار بنعاس وهي تندس اكتر داخل احضانه يتزعق مع مين علي الصبح كده يا حبيبي… قبل راسها سريعا وهو يتصل بالمطبخ من خلال الهاتف الداخلي ام ابراهيم الحج سليم والحاجه دهب وصلوا تحت ضايفيهم علي ما اخد حمام وانزل علي طول انا وسوار….

اغلق الخط دون ان يستمع لردها عليه ونظر الي سوار التي اتسعت عينيها عندما سمعته يتحدث للتو وسالته لكي تتاكد اللي سمعته ده صح عمي الحج سليم هنا!! ………….. استقبلت أم ابراهيم الحاج سليم والحاجه دهب ومن معهم بحفاوه وترحاب شديد فهم بمثابه اشقاؤها … دعتهم الي الجلوس في غرفه الصالون وابلغتهم بنزول العرسان بعد قليل فهم استيقظوا فور علمهم بقدومهم…. وامرت السائفين وبدور بادخال ما معهم من صناديق الي المطبخ … وقفت بدور تتلفت حولها بانبهار فعلي الرغم من ثراء سرايا سليم ابوالدهب ومساحتها الكبيره الا انها لاتقارن بجمال وذوق وحداثه فيلا عاصم..

تمتمت داخل نفسهاواااه وااااه علي الجمال يا ولاد معجول يحصل المراد واعيش — اهنيه مع سي عاصم وكل ده يبجي بتاعي لوحدي!!! اخذت ترسم احلاما بخيالها عن حياتها هنا وهي تعيش مع عاصم في سعاده وهناء!!!!! نزل آسر وسيلا سريعا فور علمهم بحضورهم فهم يشعرون نحوهم بحب وموده حقيقية ويشعرون انهم اجدادهم الحقيقيين لما يلاقوه منهم من محبه وحنان… استقبلهم الحج سليم بالتسامه واسعه فاتحا ذراعيه لهم اهلا اهلا بحبايب جلب چدكم من چوه… ارتموا في احضانه وهم يقبلون كف يده مثلما يفعل عاصم ….

بينما الحاجه دهب استقبلتهم بالاحضان والعدد اللامتناهي من القبلات …. حبايب جلب ستكم اتوحشتكم جوي جوي يا نورعين ستكم… اجابتها سيلا برقه وحضرتك اكتر يا نانا… الحاجه دهب بسعاده جلب نانا من چوه طالعه منيكي زي السكر…. قالت زوجه الحج سالم بمكر وااه يا حاچه دهب اللي بشوفك معاهم اكده ما يجولش انك عندك احفاد وان دول ولاد ولدك مش ولاد مرته!!!! زجرها الحج سالم زوجها وهو يقول بصرامه وبعدهالك يا ام زاهر لزومه ايه الحديت الماسخ ده عاد….

سخرت الحاجه دهب قائله وهي تضم آسر وسيلا داخل احضانها ومين جالك يا ام زاهر انهم مش احفادي سوار بتي وانا ربيتها وهي صغيره وامها وابوها الله يرحمهم كانوا اخواتنا بحق وبعدين حتي لو مكنتش مربياها كفايه انها مرات الغالي وغلاوتها من غلاوته وولادها ولاده وعقبال يا رب ما افرح بعوضهم عن قريب ان شاء الله….. مصمت ام زاهر شفتيها بامتعاض ولم تعقب علي كلماتها ببنما سميه رفعت راسها بقوه تنظر للحاجه دهب بنظرات مبهمه وكانها كانت غافله عن امكانيه حمل سوار!!!!!

تلوت معدتها حقدا وهي تتخيل سوار تحمل في احشاؤها ولدا من عاصم فعاصم سليم وسوار سبق لها الانجاب ببنما هي حرمت من هذه النعمه!!! نفضت راسها تخرج هذا التفكير من راسها فهي قد احضرت معها العمل الذي كلفها الكثير من المال والذي مؤكد سيكون هو المانع من حدوث ذلك بل وهو الذي سيعمل علي انهاء هذا الزواج سريعا.. ولذلك يجب ان تجد الفرصه لوضعه في المكان المراد الذي اوصي به الشيخ …. …………… انا جاهز اتفضلي يا مدام عاصم ابوهيبه… قالها بطريقه مسرحيه وهو يثني ذراعه حتي تعلق ذراعها فيه ثم توجهوا لاسفل حيث عائلته….!!!!

نزلوا الدرج معا وهم يبتسمون بسعاده وسوار تتأبط ذراعه وما ان لمحتهم الحاجه دهب حتي اطلقت وابل من الزغاريد فرحا برؤيتهم….. ابتسم الحج سليم وشقيقه ببشاشه لرؤيتهم بينما امتعض وجه زوجه سالم اما سميه حاولت ان تداري غيرتها وحقدها عليهم وهي تري السعاده باديه علي وجوههم….. اقترب عاصم من والده اولا مقبلا كف يده باحترام ويعدها اخذه والده داخل احضانه يضمه بشوق وعاطفه ابويه صادقه .. الف حمد الله علي سلامتك يا ولدي اتوحشتك جوي نورت الدنيا كلها …

الله ييارك فيك يا حج وحمد الله علي سلامتك انت كمان نروت دارك يا ابو عاصم … بينما سوار ارتمت داخل احضان الحاجه دهب التي امترطها بوابل من القبلات والاحضان وهي تربط علي ظهرها بحنان وشوق بادلتها سوار اياه بنفس القدر.. حمد الله علي سلامتك يا غاليه يا مرت الغالي … الله يسلم حضرتك يا ماما الحاجه …. ثم توجهت الي الحج سليم وقبلت كفه مثل زوجها وطبع بدوره قبله ابويه حانيه علي جبهتها وهو يرحب بها حمد الله علي سلامتك يا بت الغالي كيفك يا بتي….

الحمد الله يا بابا الحج بخير ربنا يخالي حضرتك… ارتمي عاصم داخل احضان والدته الحنونة وهو يقبل يديها الاثنين وراسها وهي تبادله بعناق حار…. اتوحشتك جوي يا ام عاصم واتوحشت حضنك… واني اتوحشتك جوي جوي يا جلب امك ربنا يبارك لي فيك يا ولدي… ثم قام عاصم وسوار بالسلام علي عمه وزوجته حتي وقف امام سوار والقي عليها السلام بفطور دون ان يمد يده لها اذيك يا سميه نورتي …. الله يسلم عمرك يا واد عمي…

اما سوار فسلمت عليها بابتسامه زائفه فهي لم تنسي فعلتها الاخيره معها اهلا يا سميه نورتينا …. جذبتها سميه الي احضانها وهي تبتسم بود زائف استغربته سوار كثيرا مرحب بعروستنا الحلوه الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمم لكم بخير …. خرجت سوار من اخضانها وهي تطالعها باندهاش ولم تعلق ثم ذهبت وجلست بجوار حماتها…. جلس عاصم علي مقعد مجاور لابيه ثم هتف معتذرا معلش ياحج اتاخرنا عليكم شويه احنا واصلين امبارح متاخر وعلي بال ما صحينا وفوقنا …

ولا يهمك يا ولدي خد راحتك انا مش غريب وبعدين انا جعدت مع حبايب قلبي الحلوين دول … طبعا يا حج ده بيتك وكله من خيرك.. اومال فين علي ومراته وعاليه ومحمود مجوش معاكم ليه تسلم يا ولدي … ما انت خابر زين ان انا وعلي ما ينفعش نهملوا الدار والارض احنا الاتنين وبعدين عاليه ولدها الكبير تعبان شويه مجدرتش تاجي وتهمله… الف سلامه عليه هتصل بيها واطمن عليه..

ربطت الحاجه دهب علي قدم سوار الجالسه جانبها واخرجت من حقيبتها علبه كبيره من القطيفه السوداء ثم فتحتها واخرجت منها عقد من الذهب قديم الشكل والبستها اياه وهي تقول ده نجوطتك يا بتي حافظي عليه زي عنيكي ده من ريحه المرحومه الحاجه دهب ابو هيبه الكبيره عمتي وام عمك الحج سليم حماتي واللي سموني علي اسمها هادتني بيه بعد جوازي من الحج سليم ووصيتني اني اهادي بيه مره ولدي البكري وانتي كمان ان شاء الله تهادي بيه مره ولدك من عاصم ان شاء الله …

قبلتها سوار وهي تقول بامتنان ربنا يخاليكي يا ماما الحاجه دي هديه غاليه قوي عندي ان شاء الله اكون قدها واحافظ عليها واعمل بوصيتها ان شاء الله ثم قدم لها الحج سليم مبلغ مالي كبير كهديه لها ده بجي نجوطي انا يا بتي ربنا يسعدكم ويخلف عليكم بالخلف الصالح …. نظرت سوار لعاصم تطلب مساعدته بعينيها فهي لا تعرف كيف تتصرف فاشار لها بعينيه بمعني ان تاخذهم …. اخذتهم منه وهي تشكره بخجل ميرسي يا بابا الحج ربنا يخاليك بس ده كتير اووي …

الحج سليم بوقار وهو يسبح علي مسبحته الفضه ولا كتير ولا حاجه يا بتي ده كله خيركم وليكم …. وفعل شقيقه الحج سالم المثل وسط نظرات زوجته الحانقه والمستنكره ….

امتقعت ملامح سميه پحقد وبرقت عينيها بكره يزداد يوما بعد يوم للحاجه الدهب التي لم تعتبرها في يوم من الايام زوجه ولدها حتي يوم صباحيتها علي عاصم اهدتها اسوره دهب ليس لها معني حتي وان كانت كبيره الا انها ليس بقيمه هذا العقد الذي يعد ميراث عائلي وهي الاحق به لانها حفيدتها هي الاخري ..سخرت داخل نفسها فمن الواضح ان الحاجه دهب الكبيره نفسها فعلت المثل مع والدتها علي الرغم من ان والدها يكبر عمها سليم الا ان عمرها ما اعتبرته الكبير لا هو ولا زوجته وعائلته!!

…………. انقضي الوقت سريعا حتي جاء موعد الغذاء والتي قامت ام ابراهيم باعداد سفره ممتلئة بكل اصناف الطعام الشهي تليق بعائله الحج سليم … اشرفت سوار بنفسها علي اعداد السفره وقامت بتقديم الطعام لكل فرد علي حده فهي تحاول ان تضيفهم بشكل يليق بهم وبزوجها الذي لم يمنع — نظرات الاعجاب التي تطل من عينيه تجاه زوجته التي احسن اختيارها وعشقها والتي حازت علي محبه عائلته بشكل واضح ….. بعد الغذاء جلسوا جميعهم في حديقه المنزل يتناولون الفاكهه والمشروبات …

خرجت بدور الي الحديقه تحمل اطباق الفاكهه في يدها وهي تنظر الي عاصم بنظرات عاشقه والهه.. وضعت ما بيدها علي الطاوله المستديره جانبهم فلمحها عاصم لاول مره منذ وصولها ….. عاصم بابتسامه مرحبه لها فهويعتبرها مثل شقيقته اذيك يا بدور عامله ايه انا لسه واخد بالي انك هنا .. بدور بعشق تسلم تعيش يا سي عاصم بيه ربنا يسلمك من كل شړ يا رب… ثم نظر الي والدته واضاف كويس انك حبتيها معاكي يا ام عاصم اهو تغير جو البلد شويه…

قالت والدته بامتعاض انا لا كنت عاوزه اجيبها ولا اوديها هي اللي جعدت تزن لحد ما ابوك وافج انها تاجي معانا …. ضحك عاصم علي والدته وقبل يدها قائلا وماله يا حاجه عيله صغيره وشبطت فيكي… ثم نظر الي بدور وهو يقول روحي اقعدي مع ام ابراهيم ولو احتاجتي حاجه ابقي قولي لسوار هانم… تلاشت ابتسامتها وهي تومأ براسها موافقه وهي تهرول الي الداخل ….. في نفس الوقت كانت سميه انتهت من غسل يديها في المرحاض وعندما خرجت منه وجدت بدور تدلف للداخل وهي تتمتم بكلمات غير مفهومه….

سحبتها من يدها الي احد الجوانب المتواريه البعيده عن الانظار وسالتها مالك اكده طايحه وجالبه خلجتك ليه بدور بحزن متغاظه وهطج الحاجه دهب بتجول عليا عيله صغيره وسي عاصم جال لو عوزت حاچه اطلب من الست هانم …. ابتسمت سميه بسخريه وهتفت هو ده اللي مضايجك ولا يهمك المهم فتحي مخك للحديت ده زين …. احنا علشان نوصلوا للي احنا عاوزينه لازمن نطاطوا للريح شويه وسوار هي الريح … عاوزاكي تعامليها زين وتطلبي منيها انها تخالي الحاجه دهب توافج انها تسيبك تخدمي عندهم هنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى