الإ,ثم السابع بعنوان ” قلوب لا تعرف الندم ”
” ذنوب على طاولة الغفران ” هذه الرواية بقلمي “نورهان العشري ” ، و مسجلة حصرياً بإسمي “نورهان العشري ” ممنوع نقلها لأي مدونة أو موقع أو صفحات أخرى ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية ✌️
لم يكن الذنب ذنبي بل كان قدرًا معتد لم أقوى على عصيانه .
واخترت بكامل أرادتي أن أمو,ت بعينيك حامله بقلبي سرًا لا يسعني سوي كتمانه.
كم كان الأمر مؤلمًا أن أفارق و بقلبي حنين و شوق و حلم لا يقوى قلبي على تجاوزه أو حتى نسيانه.
ليتني لاقيت حتفي بين يديك ولا اهلك بقلبك الذي لم أشتهي في الحياة سوي العيش بين بُطينانه؟
تُري يا حبيبي هل ستغفر يومًا؟ وهل تُبسِط لقلبي الأمل أن يحيا بعد أن أهلكه الذنب وشانه ؟
ذريعتي الخوف و ذنبي هو الضعف و جزائي لا استحقه و قلبي يتضرع و ينشد بين ذراعيك الأستكانة.
نورهان العشري ✍️
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
_ يا ميلة بختك يا بنتي. كان مستخبيلك فين كل دا ؟
هكذا أخذت رضا تولول حين قصت عليها أشجان ما حدث لتقوم آسيا باحتواء شقيقتها وهي تقول بلهجة حادة يشوبها الشماته
_ بختها مال من يوم ما اتجوزته، و أدي أخرة بهدلته فيها.
غلت الدماء في عروق رضا التي هتفت بانفعال
_ اخرسي يا بت أنتِ. أنتِ أتجننتي شمتانه في أختك؟
شددت أسيا من احتواء شقيقتها وهي تقول بحدة
_ اختي في حـ,ـضني اهي يا ست ماما. انا فرحانه في اللي كان ظالمها و ممرر عيشتها.
هبت رضا صارخة
_ اخرسي مسمعش صوتك. أنتِ اللي كنتِ بتملي دماغها بالكلام الفاضي. ايه عايزة تخربي عليها ؟
ضاقت ذرعًا بكل ما يحدُث فهتفت بحــ,,ـــــرقة
_ كفاية بقى. ارحموني. مش قادرة اسمع ولا كلمة.
تناثر الألم من قلبها لتذرفه عينيها على هيئة عبرات غزيرة قبل أن تقول بقهر
_ أنا اللي فيا مكفيني.
لم يكُن مُجرد شعور بالخـ,ـيانة! إنما كان خسارة فادحة لآخر شيء تملكه. كانت في السابق تُخفي مُر أيامها خلف ابتسامة هادئة و صمت حزين. تحيا ألمها في سكون دون الإضطرار إلى تبريرات تُضاعف ألمها، ولكن الآن كُشِفت جراحها للعيان، و لم يعُد في مقدورها الإختباء، فهي لم تنسى ذلك الجمع الكبير من الجيران الذي اكتظ بهم بيتها ولا نظرات النساء وهمهماتهم عن خـ,ـيانة زوجها، و بعض العبارات المؤلمة مثل ” اخس عليه حد يخون القمر دي؟ ” ” ماهي اللي كئيبة كدا و مش واخده بالها من نفسها ” ” ماهي لو كانت ماليه عينه مكنش طلع يهلس في البيوت المشبوهة ”
لم تستطِع تحمل ولولة والدة زوجها و لا عويل النساء من حولها فجذبت عبائتها و هرولت إلى بيت والدتها علها تجد من يحتوي وجعها الذي لا يُحتمل.
_ خلاص يا شوشو حقك عليا. أنا أسفة. والله ما اقصد.
هكذا تحدثت أسيا بحزن و ندم فهتفت رضا بغضب
_ قومي اعمليها كوباية لمون تريح أعصابها.
اطاعتها أسيا و توجهت للداخل لتقابلها صابرين التي كان الحزن يتبلور فوق ملامحها و في نبرتها حين قالت
_ حقك عليا يا رضا ياختي لو اعرف اللي أشجان فيه مكنتش جبت غنى ولا جيت أبدًا.
رضا بلهفة
_ بتقولي ايه يا صابرين؟ هي غنى مش بنتي ولا ايه؟
استفهمت أشجان بخفوت و نبرة مُتحشرجة
_ هي عاملة ايه دلوقتي يا خالتي؟
صابرين بأسى
_ مكسورة. مكسورة يا أشجان. نايمة زي الطفل الصغير وكل شويه تقوم تتخض، و كأنها لسه في الكابــ,,ـــــوس دا.
أنهت جملتها، وهي تبكي بألم و ندم فعاتبتها أشجان قائلة
_ مينفعش اللي أنتِ عملتيه دا يا خالتي. الدجل و الحاجات دي مبيجيش من وراها غير البلاوي. دا غير أنها كُفر بالله.
رضا بتعاطف مع شقيقتها
_ يعني تعمل ايه ماهي كانت خايفة على خراب بيت بنتها.
أصابت جملة رضا عمق جرح أشجان التي قالت بقهر
_ يعني ايه خايفة على خراب بيتها ؟ واحدة مش عايزة تكمل تجبروها ليه؟
صابرين بتبرير
_ الجدع ميتعيبش يا بنتي. هتلاقي زيه منين؟ و بعدين خراب البيوت مش سهل.
أشجان بانفعال
_ افرض هي مش مرتاحة معاه؟
رضا بنبرة ذات مغزى
_ و مين فينا كانت مرتاحه في حياتها في الأول يا بنتي؟ كلنا شوفنا المُر في أول حياتنا، و بعد كدا الدنيا بترتاح واحدة واحدة، و كل حاجه مع الوقت بتتغير. حتى البني أدمين
أشجان بصدمة
_ قد كدا المواضيع بسيطة بالنسبالكوا؟ في ناس بتتقهر و قلوب بتتحــ,,ـــــرق، و ياعالم هتقدر تكمل لحد ما التغيير دا ييجي أصلًا.
تجاهلت رضا أنين ابنتها و وجعها و تحدثت من واقع رؤيتها للحياة
_ ايوا بسيطة. ماهو مش مع أول أزمة الناس تجري تطلق. اومال البيوت بتتبني ازاي؟ ماهو بالصبر.
هوى قلبها بين ضلوعها وهي تستمع الى حديث والدتها لتقول بترقُب و قلب مفطور
_ تقصدي ايه يا ماما ؟
صمتت رضا لثوان قبل أن تقول جملتها دفعة واحدة
_ اقصد انك لازم تصبري على جوزك يا بنتي. حتى لو هو غلطان. هو في أزمة وبنت الأصول متسبش راجلها واقع في أزمة و تمشي. لازم ترجعي بيتك.
بهتت ملامحها حد انسحاب الدماء من وجنتيها و قالت بمرارة و كأن صبار نبت في جوفها
_ ارجع يا ماما؟ بعد كل دا ارجع؟ أنتِ. أنتِ بتقولي ايه؟
اقتربت منها رضا قائلة بحنو

