هويت رجل الصعيد 2

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات

-فكرى كويس يا ليلى قبل ما عطيه يضع من أيدك أومأت لها بنعم بتذمر وهى لا تقبل فكرة الذهاب إلى الصعيد أو الزواج من رجل يرتدى عباءات وعمة ثم أغلقت الهاتف مُعتقدة بأن “عهد” تتحدث هكذا لأنها مُتزوجة من رجل صعيدى… __________________ كانت “عليا” تقف في ملاهى الأطفال تراقب “عمر” وهو يلعب مع “يونس” ثم تركه مع المربية وذهب إليها ثم جلس بجوارها وقال:- -ها قررتى هنأكل فين؟ تبسمت “عليا” وهى تنظر إليه ثم قالت:-

-أي مكان مش هتفرق ألتف “عمر” إليها وحدق بملامح وجهها ثم قال:- -أنتِ مش كان عندك اخت ليه على طول لوحدك نظرت “عليا” للأمام ببرود ووجه عابس بعد ان ذكر أختها لينتبه “عمر” إلى ضيقها من سؤاله لتقول “عليا”:- -أتجوزت وسافرت!! تبسم “عمر” بعفوية وهو يأخذ يد “عليا في يده وقال:- -عقبالنا نظرت “عليا” على يده المتشابكة بيدها ثم رفعت نظرها إلى “عمر” وقالت:- -أنت عاوز تتجوزنى يا عمر أومأ لها بنعم ثم قال بلطف:-

-أمال بتعرف عليكى عشان أمشي معاكى شوية أعتقد كبرنا على الكلام دا تبسمت “عليا” بلطف ثم قالت بجدية تجمع شجاعتها:- -طب أنا عاوزة أحكيلك حاجة -أوعى تقولى انك خايفة من أهل جوزك ليأخده يونس منك هزت رأسها بلا ثم قصت إليه ما حدث معى “عهد” و”نوح” ليتعجب “عمر” من افعالها ثم سألها بحيرة:- -أنتِ جوزتيه اختك وهربتى تمتمت “عليا” بهدوء وهىتتحاشي النظر إليه قائلة:- -خوفت على مستقبلى وعلى يونس أنا أم يا عمر والأم بتعمل المستحيل عشان عيالها

جذب “عمر” يده من يدها وقال:- -بس أنتِ قولتى مستقبلك قبل ابنك وابنك عمره ما كان هيتأذي وخصوصًا أنه حفيدهما ومن دمهم لكن أختك وكمان زعلتى عشان جوزها طلب تتبرعى لمراته اللى هي اخته طب كنتي أعتبريه رد جميل ليها بعد ما جوزتيها هناك ورميك ليها لكن تقاطعيها دمعت عينى “عليا” بضعف ثم قالت:- -بس فعلًا تعبت من شيل مسئوليتها أنا بنى ادمة برضو وليا طاقة -مسئوليتها!! بعد ما كبرت وأستقلت في شقة لوحدها وأشتغلت وشالت نفسها دى حجة يا عليا مش أكتر… يلا نروح نأكل

ذهبا معًا إلى مطعم بيتزا وتناولا الطعام معًا و”عليا” تراقبه خلسًا ووجهه عابس وصامتًا لكنها لم تسأله عن شيء ثم أخذها إلى المنزل ورحل _____________________ كانت “عهد” جالسة على المكتب وتكتب سطور كتابها الجديدبتركيز وبجانبها كوب من مشروب الشيكولاته الساخنة ليدق باب الغرفة وتدخل “حُسنة” ببعض الصناديق الكرتونية فسألت “عهد” بتعجب:- -أيه دا؟ أجابتها “حُسنة” بتعب وهى تضع الصناديق أرضًا قائلة:- -وصلوا للبيه وجالى أطلعهم أهنا

أومأت “عهد” لها بنعم ثم غادرت “حُسنة” فظلت “عهد” تنظر إلى الصناديق بفضول لتفتحهم وكان بداخلهم الكثير من الكتب وديكورات للمكتب والمكتبة لتغمرها السعادة بسبب زوجها الذي يسعى دومًا إلى إسعادها فهرعت للخارج كى تنزل للأسفل لتجده كم أخبرتها “حُسنة” أنه بالمنزل لكنها لم تجده فأستدارت لكى تصعد مُجددًا فأصطدمت بـ “حورية” تخرج من المطبخ وأنسكب منها كوب الشاي فتحدثت “عهد” بقلق:- -أنا أسفة لكن “حورية” لم تقبل الأعتذار بل أخذت هذا سبب للشجار مع هذه الفتاة وألقت الكوب بعيدًا لينكسر دون أن تكترث له وقالت:-

-أسفة أيه وزفت أيه على دماغك على الصبح تحدثت “عهد” بضيق شديد قائلة:- -أنتِ عايزة تتخانقى وخلاص صاحت “حورية” بانفعال شديد قائلة:- -أنتِ لسه شوفتى خناج يا مرت الكبير

أنقضت عليها تجذبها من شعرها أرضًا لتسقطها ثم جلست عليها وبدأت تضرب بقوة صفعات متتالية لتدفعها “عهد” بعيدًا وهى تصرخ بألم ثم زحفت على ركبتيها نحو الدرج لكى تقف هاربة من هذا المرأة الشرسة لتجذبها “حورية” من قدمها بقوة ليرتطم وجه “عهد” بالدرجات وهى تزحفها للخلف ليسيل الدم من فمها وجلست “حورية” عليها مُجددًا بغضب وهى تنفث غضبها كاملًا بـ “عهد” وكان ضعفها يساعد “حورية” في إفراغ الغضب بعنف شديد فجاءت “أسماء” لتراها هكذا فأسرعت إلى أختها وأبعدتها عن “عهد” ونظرت إليها لتُصدم عندما وجدتها فاقدة للوعى

غمغمت “أسماء” بهلع تقول:- -أنتِ جنتى؟ البت شكلها ماتت أقتربت “أسماء” تضع يدها قرب أنف “عهد” لتتنفس الصعداء بأرتياح ثم قالت:- -الحمد لله لسه عايشة أنتِ مخك طار منك يا حورية المرة دى هيطردنا برا الدار كلتها دفعتها “حورية” بعيدًا وأقتربت من “عهد” وهى على الأرض ثم بدأت تركلها في بطنها بقوة وهى تمتم قائلة:- -هملنى في الحالي البت دى مينفعش تحمل وتولد جبل ما نأخد حجنا من نوح ولا عاوزنى اسيبها أكدة لحدة ما تولد وتورث

أبعدتها “أسماء” بخوف شديد من غضب “نوح” وما سيفعله بهماعندما يعةد وقالت بصراخ شديد:- -حمل أيه وعيال أيه وهم لسه كيف الأخوات بكفايكى ضرب في البت أبتعدت “حورية” عنها بأغتياظ شديد ثم قالت:- -أحسن دلفت “سلمى” بصحبة “”على” وهو يتكأ عليها من الخارج لتقول:- -سلامتك يا حج، نهتم بالأكل والعلاج بجى كيف ما الدكتور جال أتسعت أعينهما عندما رأوا “عهد” على الأرض فاقدة للوعى وحدها بعد أن اختبأت “حورية” وأسماء” قبل أن يروهما فهرعت “سلمى” إليها بخوف مُعتقدة بأنها سقطت عن الدرج…

___________________

وصلت “ليلى” للصعيد في سيارة أجرة مأجورة وكانت تنظر في الهاتف بشرود في متابعة تفاعلات القناة والمشاهدات لكن السيارة توقفت فجأة ليسقط الهاتف منها وترتطم رأسها في المقعد الأمامى فنظرت للأمام بغيظ لكنها رأت سيارة سوداء رباعية الدفع تقف بعرض الطريق وهناك ثلاث رجال مسلحين يقفوا أمامها ثم فتح باب السيارة الخلفى وترجل رجل لتُصدم عندما رأت “خالد” يترجل من السيارة مُرتدى عباءة كحلى ويلف عمامته فأتسعت عيني “ليلى” على مصراعيها من رؤية رجل متوفي أمامها حي ويمشي على قدمه يصبو إليها وظلت مصدومة حتى فتح باب السيارة وأخذها من يدها بقوة ووجه عابس غليظ ونظرات ترعبها لكنها صرخت بخوف منه

وتضربه على صرده ليتركها لكنه حملها بذراعه على كتفه وسار بعيدًا ليترجل سائق السيارة بخوف على هذه الفتاة التي بعمر أبنته وقال:- -أنت واخدها على فين أوقفه “خالد” بالمسدس في وجهه وقال بغضب سافر:- -مالكش صالح وهم أمشي من أهنا جبل ما تخسر عمرك أزدرد الرجل لعابه بخوف من هؤلاء الرجال المُسلحين ليلقى “خالد” بها في السيارة وينطلق بعيدًا بعد أن اختطفها وهى تصرخ بهلع وترتجف رعبًا… ____________________ كانت “فاتن” تجلس مع “حمدى” في غرفة الضابط وقالت بهمس:-

-يعنى هتجضي بجية عمرك أهنا؟ أقترب منها ونظر حوله يتأكد بألا يسمع أحد حديثهما وهمس إليها قائلًا:- -لا أنا هبعتلك مع حد من العساكر حبيبى هجولك على معاد الترحيل وتكلمى خالد على الرجم اللى اديتهولك وهو هيتصرف نظرت له بقلق ثم قالت:- -أنا معاوزش ولدى ينزل من الجبل ويتأذي أنا ما صدجت ان ربنا رحمه ومماتش مسكها من ذراعها بغضب سافر وهى تكاد تضحى به لأجل أبنها ثم قال:- -ولدك دا أنا اللى انجدته من المـ,ـوت ولولا اللى عملته مكنش زمانه عايش دلوجت

أومأت له بنعم ثم غادرت القسم لتعود إلى المنزل وعندما دخلت هرعت “أسماء” إليها وأخبرتها بما فعلته “حورية” بزوجة “نوح” وأنه على وشك العودة من العمل لتفزع بهلع شديد وتركض إلى غرفتها وكانت “حورية” تقف ثابتة دون خوف مما فعلته لتُصدم بصفعة قوية من والدتها على وجهها ثم قالت:- -أنا مش جولتلك متهوبش من عهد ومتخططيش لحالك تحدثت “حورية” بأنفعال شديد تقول:- -من غيظى مجدرتش أمسك حالى عليها صاحت “فاتن” بضيق شديد وهى تقول:- -تجومى تضربيها وتعلمى على خلجتها بيدك طب وجعيها من على السلم هنجول وجعت لحالها لكن تضربيها ما هو الضرب واضح أنه ضرب

صمتت “حورية” بإغتياظ شديد مما يحدث وضرب أمها لها فغادرت الغرفة وشرارة غضبها تنشب بداخلها… وصل “نوح” للمنزل وصعد على غرفته لكنه لم يجد زوجته فخرج يبحث عنها ولم يجدها فسأل “سلمى”:- -عهد فين يا أمى؟ أبتلعت “سلمى”ريقها بخوف من “نوح” عندما يرى زوجته بهذه الحالة وما أصابها ليشعر بالغرابة من صمت والدته وأرتباكها فقال:- -في أيه، عهد فين؟ نظرت “سلمى” على باب غرفتها بقلق وقبل أن تتحدث هرع “نوح” نحو الغرفة لتسرع “سلمى” وتقف أمام الباب تمنعه من الدخول وقالت:-

-هي نايمة هبابة يا نوح أبعد والدته عن الطريق وفتح الباب ثم دخل كالعاصفة البركانية عاضبًا والفضول يقـ,ـتله ليُصدم عندما رأى زوجته فوقفت “عهد” بخوف منه ونزلت عن الفراش لتسير بضعف نحوه فمسك فك وجهها بلطف وهو يشعر بوخزات قلبه ألمًا لرؤية ما حدث بها في منزله، رفع رأسه إليها يتطلع بجرح ذقنها وشفتيها من أرتطامها بالدرج ووجهها مليءبالكدمات غير عينيها اليسرى المغلقة تمامًا من الورم فسأل بغضب كامن:- -مين اللى عمل فيكى أكدة تمتمت “عهد” بضعف وخوف مما سيفعله قائلة:-

-نوح.. قطعها “نوح” بأنفعال شديد وهو يصرخ بها قائلًا:- -بجولك مين اللى عملها -حورية قالتها بسرعة مرتعبة من صراخه عليها فتركها وغادر الغرفة لتفزع “سلمى” و “عهد” ويخرجوا خلفه ….. يتبــــع …… #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل السادس عشر (16) ___بعنـــــوان “عـــرض زواج”___

دفع “نوح” باب الغرفة بغضب سافر تملكه ليُصدم عندما وجد “حورية” على الأرض فاقدة للوعى وقطعت شرايين يدها اليسرى، جاءت “عهد” خلفه وصُدمت عندما رأتها هكذا فهى جاءت خلفه خوفًا مما سيفعله لكن هذه المرأة لم تنتظر فعله، تشبثت “عهد” بذراعه بخوف وهكذا جاءت “سلمى” و”فاتن” بخوف من غضبه لتفزع “فاتن” مما فعلته ابنته وركضت إليها ليتركها “نوح” لأمها تعالجها أو تتركها تمـ,ـوت لا يهتم بما يحدث، أخذ “نوح” يد زوجته وصعد بها للغرفة وتركها ثم ذهب إلى المرحاض وأحضر صندوق عبلة الإسعافات الأولية وجلس أمام “عهد” غاضبًا يعالج جروحها بصمت شديد وهى تتطلع به وتنظر إلى ملامحه والغضب والعجز في

وجهه، تعلم انه يشعر بالعجز من رد حقها إليها او الدفاع عنها وحمايتها في منزله لترفع يدها إلى وجنته بلطف فرفع نظره إليها ليُدهش عندما قبلت “عهد” عينيه بلطف ثم قالت:- -متلومش نفسك يا نوح لم يُعقب “نوح” لتترجل من المقعد وتجلس على قدميه ليوقف يده عن الحركة بالقطن والمعقم فقال:- -حجك عليا يا حبيبة قلبى ورحم الغاليين… قطعته “عهد” قبل أن يُقسم بشيء بقبلة دافئة على شفتيه لتتسارع نبضات قلبه ويشعر بقشعريرة تسير في جسده وهى تحيط وجهه بيديها الأثنين فتشبث “نوح” بها وهو يضع جبين على جبينها ويحدق بعينيها لتُمتم قائلة:-

-متعتذرش يا نوح على حاجة معملتهاش طوقها بذراعيه بحنان وضعف لتستكين بين ذراعيه وتنتفس عبيره وتشعر بيديه تمسح على مؤخرة رأسها… _____________________ جلست “فاتن” جوار طفلتها في المستشفى بعد أن أنقاذها الطبيب، نظرت “فاتن” حولها بخوف شديد ثم أقتربت من “حورية” وقالت بهمس:- -جنتى يا بت عشان تعملى أكدة أجابتها “حورية” ببرود قاتل تقول:- -لا كنت أستن لما نوح يجطع خبرى، أكدة نفدت بجلدى من غضبه أتاها صوت “أسماء” وهى تقول:- -لا وأكدة بجى نفدتى منه، فكرى تحطى رجلك في الدار ونوح هيجطعهالك يا حبيبتى، الحمد لله ياما بسبب غباء بنتك أنطردنا من البيت الكبير العمر كله

تنهدت “فاتن” بضيق” شديد من “حورية” وبسبب هجومها على زوجته عمدًا أبرحتها ضربًا لن يغفر لها هذا الشيء، وإلا سيشعر “نوح” بالنقص والضعف أمام نفسه فقالت “فاتن” بهدوء:- -خلينا نحدد اخوكى ونشوف هنعمل أيه في الواجعة المطينة دى جلست “أسماء” جوارهما مُرتدية عباءتها السوداء وقالت بحزن:- -منك لله يا حورية أنا كنت ناجصة عمايلك المطينة دى، بسببك هتفرجى بينا من جديد دا أنا ما صدجت أن أخوكى مماتش على يد نوح نظرت “فاتن” إليها ببرود من هذه الفتاة الهائمة بالحب ولا تكترث لشيء سواه وقالت:-

-ما تهدى يا بنت بطنى دا وجت حب وسهوكة، ما تفوجى أكدة وتشوفى ابوكى جرا له أيه وأخوكى اللى مستغبي في الجبل مع مطاريد الجبل واللى هيجرى لينا بعد أختك حورية واللى عملته غادرت “أسماء” من المستشفى غاضبة منهما والأمور تزداد تعقد وصُعبة بينها وبين “نوح” وما زالت لا تدرك بأنه عاشق لغيرها ولم يراها أمامه لكن تريد الحبيب حتى إذا كان السبيل الوحيد إليها هو القتال مع زوجته… ____________________

كان “خالد” جالسًا في الجبل وهى مُقيدة بالحبال أمامه على الأرض وتبكى بخوف من وجودها في الجبل وهؤلاء الرجال المسلحين مُحيطين بها، أزدردت “ليلى” لعابها بخوف شديد وتخشي النظر به فنتظر إلى الأرض بهلع لينفث “خالد” دخان الأرجيلة من فمه ثم قال:- -تفتكرى صاحبتك هتهتم لأمرك ولا لا رفعت “ليلى” نظرها إليه بصدمة ألجمتها من جملته وقد فهمت سبب إختطافه إليها فقالت بخوف شديد على “عهد”:- -أنت ناوى علي ايه تبسم “خالد” بمكر شديد وهو يخرج الهاتف من جيبه قائلًا:-

-هتعرفى دلوجت رن على هاتف “عهد” وانتظر أن تجيبُ… _____________________ أستيقظت “عهد” من نومها على صوت رنين الهاتف وكانت نائمة بين ذراعيه وتحيط خصره بيديها وهو يطوقها بذراعه والأخر أسفل رأسها، داعبت خصلات شعره بأناملها بلطف وسعادة تغمر قلبها ولا تهتم إلى الهاتف الذي يدق فى الصباح الباكر، أستيقظ “نوح” من نومه لتخجل “عهد” من نظراته وأختبأت أسفل الغطاء قبل أن يفتح عينيه بخجل شديد فتبسم “نوح” عليها ثم رفع الغطاء عن رأسها وهى تتشبث بالغطاء بأناملها ثم وضع “نوح” قبلة على جبينها فقال:-

-صباحية مباركة يا عروسة ضمت “عهد” شفتيها بخجل منه وهى تُجيبه قائلة:- -تليفونى بيرن كادت أن تسلل من بين ذراعيها ليحاصرها بأحكام وهو يقول:- -همليه يرن دفعته “عهد” بعيدًا وهى تضع الروب عليها وتغادر الفراش كى تلتقط الهاتف الموجود على الطاولة وفتحت الخط بينما “نوح” يقف خلفها مُرتدي تي شيرت وبنطلون قطنى ويحيط خصرها بيده فتبسمت “عهد” عليه وهى تقول:- -ألو -أتوحشتك !! أتاها صوته عبر الهاتف لتُصدم بهلع وكأنها رأت جثة تخرج من القبر أمام أعينها فقالت بتلعثم سافر وهى تبعد “نوح” عنها:-

-خالد قهقه ضاحكًا عليها بسعادة وهذه الضحكات تكاد تقـ,ـتلها رعبًا بعد أن تذكرت ما فعله بها وخطفه إليها بينما نظر “نوح” إليها بدهشة من محادثتها إلى رجل غريب تعرفه أمامه ولن يخطر على باله بأن المتوفى حي، تحدث “خالد” بسخرية قائلًا:- -بعت لك هدية أتفرجى عليها زين أنزلت الهاتف عن أذنها لترى الرسالة التي وصلتها وهى عبارة عن فيديو مُصور لـ “ليلى” وهى مُقيدة وخلفها رجلين مسلحين لتفزع بهلع وتشهق مما أدهش “نوح” ليقترب أكثر ويرى الفيديو وقبل أن يسأل وضعت “عهد” الهاتف على أذنها ثم قالت بهلع وخوف على صديقتها:-

-أنت عاوز أيه؟ أتاها صراخ “ليلى” عبر الهاتف تقول:- -متجيش يا عهد ..متسمعيش كلامه ليصرخ “خالد” بها بانفعال شديد قائلًا:- -أخرسي بدل ما أخرسك أنا للأبد..أسمعى يا عهد أخذ “نوح” الهاتف من يدها بغضب ليسمع صوته ويُدرك جيدًا هوية المُتصل وسمع بقية جملته يقول:- -لو عايزة صاحبتك ممتأذيش تنفيذي اللى هجولك عليه يا عهد تبسم “نوح” بغضب سافر ثم قال بنبرة مُرعبة ولهجة قوية:-

-طب يا أسمعنى انت زين يا مرحوم، ومن غير ما أسمع طلبك ما دام أنت عيل أوى أكدة ودخلت الحريم في حساباتك متنساش الله يخليك أن الست الوالدة وأخواتك البنات في دارى والمثل بيجول العين بالعين والسن بالسن فهمتنى!! أشتاط “خالد” غضبًا فور سماعه صوت “نوح” وقال:- -هي لحجت تجرى عليك -مرتى.. وأنا ضهرها وراجلها وحادنا في الصعيد اللى انت منه مفيش مرة بتتحدد وياه راجل ولا راجل بتحدد مع مرة غيره إلا لو كان كيفك اكدة مرة لا مؤاخذة

كز “خالد” على أسنانه بضيق شديد ثم قال بتهديد:- -دلوجت تشوف المرة دا هيطلع مرة ولا…. قطعه “نوح” بتهديد واضح وصريح بنبرة مُخيفة:- -أسمعنى زين يا ولد عمى لو ليلى مكنتش عندى لحد العشاء متسألنيش على الست الوالدة وأخواتك البنات وأولهم حورية أغلق “نوح” الهاتف فور أنهاءه لجملته بينما نبرته أرعبت “خالد” وجعلت القشعريرة تسير في جسده من الخوف من “نوح” وغضبه.. نظر “نوح” على زوجته التي جهشت في البكاء بحزن وخوف ليضع الهاتف على الطاولة ثم أقترب منها يطوقها بذراعيه ثم قال:-

-متجلجيش يا عهد وغلاوتك عندى لأرجعها رفعت “عهد” يدها على صدره تتشبث بملابسه ثم قالت:- -هو في غل وكره كدة، عملت له أيه عشان يفكر في أذيتى وليلى عملت أيه؟ ليه الكره وسواد القلب دا إيه الذنب اللى عملته مسح “نوح” على رأسها بلطف يطمئنها ثم قال بحنان:- -أهدى يا عهد والله لأرجعها أبتعد “عهد” عنه ثم قالت بذعر شديد وسط بكاءها:- -روح دور عليها يا نوح خد رجالتك وكلم عطيه وأقلب البلد على ليلى، لو جرالها حاجة عمرى ما هسامح نفسي أبدًا

أومأ لها بنعم ثم وضع قبلة على جبينها وقال:- -حاضر يا حبيبة قلبى والله هدور عليها أهدى بس سمع صوت ضجيج في الأسفل… _____________________ تحدث “خلف” بضيق شديد ورجاله يقفون على البوابة كحاجز يمنع احد من الدخول:- -نوح بيه جال مهتدخلوش الدار أبدًا صرخت “فاتن” به قائلة:- -والله وجدرت تجف في وشي يا خلف وتمنعى من دخول دارى أنا هدخل يعنى هدخل أتاه صوت “نوح” من الخلف يقول بجدية:- -هملهم يدخلوا يا خلف

تبسمت “فاتن” بخبث وكأنها أنتصرت فيما تريده ثم دلفت مع “أسماء” و”حورية” ليقترب “نوح” من “خلف” ووضع يده على كتفه ثم همس إليه بشيء غامض فتبسم “خلف” وهو يسير للداخل مُترصدهم فتبسم “نوح” بسمة مكر وخبث بعد أن أوقعهم في فخه ثم أتاه صوت “عطيه” يقول:- -خير يا نوح جايبنى على الصبح ليه؟ أخذه “نوح” للحديقة بهدوء ثم قال:- -تعال يا عطيه ما هو ما العائلة دى اكدة مهنرتاحش يا صاحبى

جلسوا في الحديقة ليخبره “نوح” بما حدث ليفزع “عطيه” مما يسمعه وما حدث إلى هذه الفتاة التي تقدم إليها ورفضته ليقف من مكانه بغضب سافر ويضرب الأرض بقدمه بضيق ثم قال:- -هجتل ورب الكعبة لأجتله يا نوح ومتلومنيش يا صاحبى على اللى هعمله في ولد عمك وقف “نوح” من مكانه بدهشة من رد فعل “عطيه” على خبر إختطاف “ليلى” ووغضبه غضب عاشق لا محال فقال بهدوء:- -أهدى يا عطيه أنا لو أعرف أنك هتعمل أكدة مكنتش كلمتك واصل

لم يستطيع “عطيه” تمالك غضبه أكثر ومحبوبته في خطر وليس بالخطر فقط بل الأكثر رعبًا هو “خالد” ذلك الرجل الفاسق والفاسد فأغلق قبضته على نبوته بأحكام مُحاولًا السيطرة على قلقه وفزعه الممزوجين بالغضب، أعطاه “نوح” الهاتف لينظر إلى الفيديو فعقد حاجبيه بغضب ويده تكاد تعتصر الهاتف بين راحة يده وأنتبه لشيء مألوف إليه ثم هرع من المنزل ولم ينتظر “نوح”، دخل “نوح” إلى غرفة المكتب ليجلب مفتاح سيارته وخرج خلفه لكنه لم يجد اثر لسيارة “عطيه” فحاول الأتصال به مرارًا وتكرارًا لكن لا جدوى من ذلك فهو لا يجيب…

____________________ كانت “عليا” تتصل مرارًا وتكرارًا بـ “عمر” لكنه لم يُجيب عليها وكأن حاله أنقلب رأسًا على عقب عندما أخبرته عن أختها وكيف تركتها في الصعيد لتحسم أمرها بالذهاب إليه وتركت “يونس” مع جارتها وذهبت إليه في النادى الذي يتدرب به الملاكمة وأنتظرته امام قاعة التدريب وعندما خرج هرعت إليه فنظر إليها ببرود شديد ثم سار إلى مكانسيارته لتسير خلفه ثم مسكت يده تستوقفه عن السير وتديره إليه لتقول:- -أنت بتعمل كدة ليه؟ لما انت مش عاوز تكمل بتقرب منى ليه وتعلقنى بيك ليه ولا أنت من البداية كنت بتتسلى بيا بقى

نفض ذراعه بقوة من قبضتها وقال بجدية صارمة:- -حاشاه لله لو بتسلى بيكى ولو كانت دى نيتى تترد ليا في أختى أو بنتى لكن ممكن تقولى أنى مبقتش مأمن ليكى، أنتِ ضحيتى بأختك مش هضحى بيا في يوم، لومتى جوزها عشان عايز ينقذ مرته من الم.وت وقطعتى صلتك بأختك عشان سندتيها في المرض هتسندينى أنا ولا لما أتعب هترمينى عشان المسئولية، لما يجرالى حاجة هتقولى طلقنى أصل مستقبلى لسه قدامى وأنا لسه صغيرة زى ما فكرتى في مستقبلك كدة قصاد حياة أختك .. أنا مبتسلاش يا عليا أنا بس راجعت حساباتى في شريكة حياتى اللى هكمل معها عمرى

كانت تسمتع إليه بصمت ودهشة من تفكيره ونظرته إليها ثم قالت بسخرية بعد أن ضحكت من سخرية الموقف:- -يعنى برضو حياتى بت.دمر بسبب عهد حتى بعد ما بعدت عنها نظر “عمر” إليها وقال:- -أنا فعلًا بحبك يا عليا وعاوزك بس مش حاسس بالأمان معاكى حتى لو كُنت أنا الراجل، الراجل كمان بحتاج للأمان والسند بيحتاج لما يتعب يلاقى اللى تضحى بنفسها عشانه مع انه مش هيقبل بدا بس على الأقل تحاول عشانه تنهدت “عليا” بضعف وهى تشعر بأن قلبها ينكسر أمامها وتعانى من الفراق مرة أخرى ثم قالت بضعف:-

-مكنتش تخلينى أحبك يا عمر، أنا عايشة لوحدى وراضية ومطمعتش في أكتر من وحدتى لكن ليه توجعنى وتكسرنى ما أنا عانيت الوجع والفراق مرة مع نادر، أتقهرت مرة في بُعد وأتذليت ووقعت لكن وقفت وعنادت الدنيا ليه تخلينى أقع تانى حرام عليك وعمرى ما هسامحك كادت أن تغادر باكيًا ليمسك “عمر” يدها بلطف وضعف من رؤية دموعها وبكائها هكذا فرفعت نظرها إليه ثم قال:-

-أرجعى لأختك يا عليا، رجعى المياه لمجاريها وأوعدك عمرى ما أسيبك لحظة واحدة ودا عشانك قبل ما يكن عشانى، أنتِ نضيفة من جوا حتى لو خانك شيطانك مرة لكن متمكليش في الغلط دا، صححيه وأغلبى شيطانك وأنا معاكي وفى ضهرك حتى لو عايزانى معاكى نروح الصعيد وأترجاها أنا تسامحك مش همانع… نظرت إليه بدهشة مما يقول وألتزمت الصمت التام…. ____________________ أوقف “عطيه” السيارة بقرب الجبل وترك نبوته بالداخل ثم أخرج مسدس من صندوق السيارة وترجل من السيارة ليرى أحد الرجال يأتي إليه ثم قال:-

-أتاخرت ليه؟ سأله “عطيه” بقلق على محبوبته:- -هي فين؟ أجابه الرجل بضيق شديد وخوف من “عطيه” وغضبه فهو ليس بقليل بل من كبار أعيان الصعيد:- -والله يا عطيه بيه ما كُنت أعرف أنها تبعك ولا الرجالة، خالد طلب مننا معروف و… قطعه “عطيه” بغضب سافر قائلًا:- -هو فين؟ تحدث الرجل وهو يسير معه في وعورة الجبل وطرقه الذي لا يعرفها سوى مطاريد الجبل:- -خرج ومعرفش فين؟ خد اللى ليك وهملنا الله لا يسيج

تنهد “عطيه” بأختناق فهو أراد رؤية “خالد” وقتـ,ـله على ما فعله وترك جثته في الجبل للذئاب دون أن يُدفنه لكن ربما ما زال في عمره بقية، دخل إلى وكرهما ليراها على وشك فقد الوعى من المخدر الذي أعطاه لها “خالد” فأسرع إليها لكنها كانت تقاوم هذا المخدر بخوف من أن تفقد وعيها في هذا المكان وهؤلاء الرجال معظمهم مجرمين وتجار سلاح، مسكها من اكتافها ثم قال:- -أنتِ زينة؟

أومأت إليه بنعم ليقف بها ويقف قيودها ثم خلع عباءة كتفه المفتوحة ووضعها على أكتافها، أخذها للخارج وهى تتكأ عليه وعندما خرج من الجبل رأى “خالد” يأتي من الأسفل فتركها جانبًا وأنقض عليه يضربه بقوة لكمات في وجهه وعندما أخرج المسدس هرع “خالد” إليه ويدفعه في صدره بقوة ليسقط المسدس من فوق الجبل ليدفعه “عطيه” بقدميه في صدره ليسقط “خالد” بعيدًا ويفقد الوعى فأخذها “عطيه” وهى تهتز بقوة بضعف منه ثم قال -جادرة تمشي؟!

أومأت له بنعم بضعف وقدميها ترتجف خوفًا مما حدث ورأته وأتكأت على يده بخجل شديد لكن جسدها الهزيل أوشك على السقوط فلم تجد سبيل للبقاء واقفة على قدميها، تقدمت خطوة أخرى لتسقط منه فاقدة للوعى وتسقط عباءته عنها فتشبث بها بخوف تملكه لرؤيتها ضعيفة هكذا ومريضة، حملها على ذراعيه بخجل من لمسها وهى أجنبية عنه لكن لا محال إذا أراد إنقاذ حبيبته وفتاته من هذا الجبل المهجور والوصول للمستشفى فعليه فعل ذلك، نزل الجبل بها حتى وصل إلى سيارته، وضعها “عطيه” فى المقعد المجاور وأنطلق مُسرعًا إلى المستشفى وبعد الفحص دخل الغرفة ليراها نائمة فى الفراش المحلول الملحى مُعلق فى الكانولا

الطبية بيدها، جلس جوارها وتتطلع بملامحها رغم أنها رفضت الزواج منه إلا أنه ما زال يكن المشاعر الصادقة لها بقلبه، دلف الممرض إلى الغرفة ليضع حقنة فى المحلول وأنتبه “عطيه” لخصلة شعرها التى تسللت من حجابها خارجًا بعد أن ما مرت به ليشعر بنيران الغيرة تنشب شرارتها فى قلبه، قرب “عطيه” يده من وجنتها وبسبابته أدخل الخصلة السوداء إلى الحجاب بغيرة من أن يرى رجل غريب شعرها، غادر الممرض وأبعد “عطيه” يده عن “ليلى” وظل بأنتظارها تفتح عيونها وعندما فتحت عينيها بتعب شديد رأته جالسًا على المقعد جوارها ويتكأ بيديه على نبوته مُنتظر يقظتها، أتاه صوتها المبحوح تقول:-

-شكراً رفع عينيه بها بخجل وهو ما زال لا يحق له النظر بها لكن غلبه العشق والقلق عليها عندما سمع صوتها الواهن، تطلع بها بلطف ثم قال:- -لو كان جرالك حاجة على أرضي مكنتش سامحتنى أبدًا تبسمت “ليلى” بلطف رغم تعبها وهى ترى القلق بعينيه ووجهه ما زال شاحبًا خوفًا عليها فقالت بلهجة واهنة:- -ولو برا أرضك عادى؟! همس إليها بخفوت شديد قائلًا:- -طول ما أنتِ تحت عيني هحميكى حتى لو على مـ,ـوتي لذا خليكى تحت عيني دايمًا ومتغبيش عنهم

وضعت “ليلى” يدها فى جيب ملابسها وفتحت السحاب ثم اخرجت يدها ومدتها له، نظر “عطيه” لها بأستغراب ثم فتح يدها وكان بداخلها خاتم زفاف فرفع عينيه إليها بتعجب لا يفهم شيء مما تفعله فقالت بخجل شديد:- -عشان أكون تحت عينيك خلينى نتجوز أتسعت عينيه على مصراعيها بدهشة أصابته فتابعت الحديث بقلق من أن يرفضها كما فعلت:- -أنت قولت على مـ,ـوتك مش قادر تتجوزنى، يعنى المـ,ـوت أهون من جوازك منى….. أخذ خاتم الزفاف ووضعه في بنصره ثم رفع كفه إلى وجهه وقال:-

-هتجوزك وأربطك في السرير عشان تبطلى تخلعى قلبى عليكى وأنزل أدور في الشوارع كيف المجنون تبسمت بعفوية عليه ثم أخرجت الخاتم الأخرى وقالت:- -موافقة نظر إلى يدها الممدودة ثم أخذ الخاتم من يدها ولف يدها برفق من الكانولا ووضع الخاتم في بنصرها الأيمن وقال:- -معندكيش خيار على فكرة بعد اللى حصل برضاكى او غصب عنك هتجوزك فتح باب الغرفة ودلفت “عهد” بفزع على صديقتها ووقف “نوح” بالخارج وكيف له أن يدخل غرفة لامرأة أخرى ليخرج “عطيه” إليه، عانقتها “عهد” ببكاء شديد وقالت:-

-أنا أسفة والله تبسمت “ليلى” بعفوية وهى تضحك بهستيرية على ما حدث وكيف تقدمت لطلب الزواج منه بدلاً من أن يفعل هو وقالت:- -أسفة ايه بس أنا عاوزة أشكرك يا بنتى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى