ملكة ع عرش الشيطا*ن 4

انت في الصفحة 3 من 32 صفحات

فتح الصغير الباب بـ صعوبة بالغة ثم دفعه ليسمح لقُصي بـ الدلوف..إنحنى إليه يربت على خُصلاتهِ وتساءل -إزيك يا بطل!
-الحمد لله..إزيك أنت؟
-قَبّله قُصي وقال:الحمد لله أنا كمان..أومال خالو فين!… وقبل أن يرد وليد أتى صوت رحمة الرقيق من خلفهِ يتساءل بـ عقدة حاجب -مين يا وليد؟!… تسمرت وهي ترى قُصي ينهض وعلى وجههِ إبتسامة صغيرة ليقول بـ هدوء -أنا يا مدام رحمة..أخبارك إيه!… ظلت لحظات صامتة ، مُتسمرة مكانها إثر الصدمة تتذكر آخر حادثة بينهما فـ توردت وجنتيها بـ خجل..لتتنحنح وتُخفض وجهها ثم أردفت بـ غمغمة

-الحمد لله..حضرتك أخبارك إيه!
-حضرتي كويس..بس بلاش ألقاب..ممكن تقوليلي قُصي عادي… إرتفع حاجبيه بـ ذهول وهو يستمع إلى شهقتها فـ تراجع وأردف بـ توتر -هو أنا قولت حاجة غلط!
-تلعثمت قائلة:لا أبدًا..أنت أكيد جاي لأيمن صح!
-أومأ قائلًا:أيوة..هو هنا؟
-نايم..ثواني هصحيه… إستدارت رحمة لترحل بينما هو راقب إبتعادها قبل أن يُخفض أنظاره إلى وليد الذي يشده من بنطاله وهو يقول بـ براءة -أنا بقيت بحب ماما وبسمع كلامها..مش عاوز بابا تاني… إنحنى قُصي يحمله ثم توجه به إلى أحد المقاعد وقال بـ هدوء و لُطف

-ماما كويسة وبتحبك يا وليد..عشان متزعلهاش منك تاني..وعد!
-أومأ الصغير بـ حماس وقال:وعد… ساد السكون عدة لحظات قبل أن يقطعه وليد بـ سؤالهِ العفوي والبسيط ولكنه كان أكثر من كافي أن يجعل الدماء تفر من وجه قُصي -ممكن تكون بابا ليا!..أصل أصحابي كلهم عندهم بابا وأنا لأ… حدق قُصي بهِ بـ عدم إستيعاب و هربت الحروف التي تعلمها أمام طلبه البرئ..هم أن يفتح فمه ويتحدث ولكن صوت تحطم خلفه جعله يستدير مُجفلًا وهو يرى رحمة واقفة فاغرة لشفتيها و بهت لونها بـ شدة

وأسفل قدميها أشلاء تحطم كؤوس العصير لترف بـ جفنيها بعدها عدة مرات ثم إنحنت هادرة بـ توتر -آآ..أسفة..مـ..مكنش قصدي… زفر قُصي بـ توتر هو الآخر ليُنزل وليد ثم تقدم منها وإنحنى يجمع معها ما تحطم..شهقت وتراجعت إلا أنه ظل ثابتًا وقال بـ هدوء عكس ما يعتمل داخله -محصلش حاجة لكل دا..طفل صُغير متاخديش على كلامه
-رفت بـ جفنيها عدة مرات ثم قالت بـ تلعثم:آ..أنا اللي..أسفة..حطيتك فـ .. موقف مجرح… وضع آخر قطعة زُجاج وقال بـ إبتسامة مُجاملة

-ولا مُحرج ولا حاجة..دا طفل زي ما قولتلك… أتى من خلفهما صوت أيمن يتساءل بـ دهشة غلب عليها صوتهُ الناعس عليها -إيه اللي حصل!!… إستقامت رحمة سريعًا ثم قالت بـ حرج وهي تتعثر بـ خطواتها -عن إذنكوا..هحضر عصير تاني غير اللي وقع دا… ثم رحلت مُسرعة عنهما..بينما بقى قُصي يُحدق بـ طيفها الراحل بـ غموض لم يفق إلا عندما ربت على منكبه أيمن يُحدثه بـ بشاشة -نورت يا قُصي..تعالى إقعد…

ألقى نظرةً أخيرة مكان إختفاء رحمة ثم إتجه معه إلى الأريكة يجلس بـ جوار وليد الذي أشعل التلفاز وبدأ بـ مُشاهدة الرسوم المُتحركة..ربت على خُصلاتهِ وظلت نظراته مُعلقة بـ هذا الطفل الذي أثار تعاطفه -مالك يا قُصي!..في حاجة ولا إيه!… إلتفت إليه قُصي ولم يرد فورًا بل إنتظر وكأنه يأخذ مساحة جيدة من الوقت لترتيب حروفه فـ قال أخيرًا بـ نبرةٍ غامضة -أه فيه حاجة مهمة كمان!
-قطب أيمن حاجبيه وتساءل:خير يارب
-حك قُصي ذقنه وقال بـ جدية:أنا طالب إيد أُختك رحمة…

وقبل أن يرد إلتفتا إلى صوت تحطم آخر ولم تكن سوى رحمة والتي أطلقت شهقة تبعها هروب دون أن تهتم بـ تنظيف الفوضى التي خلفتها مرتين ************************************ تهدل ذراعيها بـفعل الصدمة وفغرت شفتاها بـ ذهول غير متوقع..أرسلان ليس بـ الشخص السطحي أو الطفولي لتلك المزحة..ولكن عينيه الصقرية والتي تُحدق بها بـ خُبثٍ أكد لها جدية الأمر سُرعان ما سيطرت على ذهولها وعادت تتحكم بـ إنفعالات وجهها ثم أردفت بـ سُخرية و قوة لا تليق إلا بها

-بجد!..مبروك
-ضحك أرسلان وقال بـ سُخريتهِ المُعتادة:الله يبارك فيكِ..عُقبالك… نظرت إليه شزرًا ثم إلى جميلة التي تقف بـ سكون تُحدق هي الأُخرى بها بـ خُبثٍ ظُلل جوانبه بـ التحدي..صرت على أسنانها وقالت بـ عُنف -وأنا مقبلش إني تكون لي زوجة تانية… إلتوى فمه بـ شبه إبتسامة قاسية ثم إقترب منها وأردف بـ أُذنها بـ همس -على فكرة أنتِ اللي زوجة تانية..مش هي… ضربها بـ مقـ,ـتل فـ شل لسانها عن الحديث..إلتفت أرسلان إلى جميلة وقال بـ صلابة

-تعالي عشان أطلعك لـ الأوضة… تقدمت جميلة بـ خطواتٍ مُتغنجة حتى وصلت جوار سديم..نظرت إليها بـ تشفي ثم صعدت..بينما ظلت هي واقفة لا تعي ماذا حدث أو بماذا تفوه..هي زوجة ثانية والأهم هي خائنة!!!..حاصرتها جميع ذكرياتها بدءًا من مُقابلتها لـ قُصي حتى زواجها من أرسلان حينما طال وقوفها تنهدت بـ قسوة ثم قررت الصعود إلى غُرفتها ولكنها لم تعلم لمَ ساقها شيطانها أن تتجه إلى غُرفتهما و تنتظر..تنتظر ماذا لا تعلم ولكنها يجب أن تنتظر فـ سديم لا تقبل أن تكون في خانة الضحية

وبـ الداخل وضع أرسلان حقيبتها أرضًا وقبل أن يلتفت وجدها تُعانقه من الخلف تُقبل كتفيه بـ حميمية زائدة..تصلب جسده وتشنجت عضلاته ليُبعد يدها سريعًا عنه ثم إلتفت إليها طالعته جميلة بـ غرابة ثم تساءلت -مالك يا حبيبي في إيه!… كان يُطالعها بـ غموض و قسوة..عيناه جامدتين ، صلبتين أصابتها بـ توتر..بدأ حديثه بـ هدوء وهو ينزع سُترته السوداء -الخيانة شئ مبحبوش..وسبق وحذرتك من الخيانة..مش كدا يا جميلة ولا إيه!… إنقبض صدرها بـ قوة وشحب وجهها سريعًا لحديثه..إبتلعت ريقها بـصعوبة ثم قالت مُتلعثمة

-قصدك إيه!
-أظلمت عيناه بـشدة وأكمل حديثه بـ شراسة:حذرتك من الخيانة وقولتلك إن ديتها عندي المـ,ـوت..بس خُنتيني ولعبتي من ورا ضهري..أنتِ و الـ****اللي مشغلاها هنا..مش كدا ولا إيه؟!
-إختفت أنفاسها وهي تُجيب:أنا معرفش قصدك إيه؟
-رفع حاجبه الأيسر وقال:خاينة وبجحة كمان؟
-صرخت بـإنفعال:أنا مخنتكش… وتجرؤ على الكذب..فـ تقلصت معالمه بـ غضب أسود هدد بـ حرق الأخضر و اليابس..كور قبضته بـ قوة فـ قد عَلِمَ أن الخائن أحد بـ منزله..وحينما إكتشف تلك الخادمة أخبرته كل شئ وأن جميلة هي من طلبت منها أن تُخبرها بما تفعله سديم..ليأتي بها إلى هُنا ليُذيقها جحيم أرسلان الهاشمي

ظلت تُثرثر وتنفي الإتهام عنها ولكن غضبه كان أكبر من أن يُنصت أن يعفو..أراد إخراسها فـ كُلما تحدثت كُلما أشعلت رغبته بـ قـ,ـتلها وهو حقًا أراد صمتها..لم يجد بدًا من عقابها بـ أهون عقاب حاليًا حتى يُفكر بـ عقاب يليق بها همست هي بـ توتر مُستغلة سكونه -هي كدابة..أنا معملتش حاجة… همسها كان بـ مثابة إلقاء عود ثقاب بـ جوار النيران فـ أثارت أستفزازه وأطلقت مارده
حينها لطمها أرسلان بـ قوة أسقطتها فوق الفراش..ولأول مرة يضرب إمرأة..وضعت يدها على وجنتها المُلتهبة..أحست وكأن عظام فكها تهشمت لتلك الصفعة القوية

وضع أرسلان رُكبته فوق حافة الفراش ثم دنى منها وهمس بـ فحيح أفعى مُرعب -مش أرسلان الهاشمي اللي يتخان..فاهمة!… أومأت بـ هستيرية وعبراتها قد شقت طريقها إلى وجنتيها كـ أنهار جارية..ولكنها تستحق تلك اللطمة بل أنه كان رقيقًا معها بـعقابه فك أزرار أكمامه تبعه قمصيه ثم إستدار بـ عينين حمراوتين كـ الدم ثم هدر بـ صوتٍ زلزل كيانها -إوعي تفكري ولو للحظة إنك هتكونِ ملكة فـ البيت دا..أنتِ هتكوني خدامة بس للأسف اللي مانعني عنك حاجة واحدة بس…

نظر إلى بنطها ثم أردف بـ جفاء قاسي -إبني اللي فـ بطنك… نظر إليها بـ إزدراء ثم رحل تاركًا إياها تبكي بـ حرقة أما هو ما أن خرج من الغُرفة حتى تنفس الصعداء مُغمضًا عينيه وما أن فتحهما حتى وجد سديم أمام تنظر إليه بـ هلع مُمتزج بـ غضب لتهتدر بـ إهتزاز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى