ذات الوجه الدميم1

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات

انتهى العزاء .. وقامت كل سيدات الحي الشعبي البسيط جيران غاده بمواستها وكل سيده تعرض عليها ان تبيت معها هذه الليله وتعتذر غاده بأنها سوف تذهب لبيت عمها .. وتعيش معه في المرحله القادمه .. انتهى كل شئ وانفض البيت من المعزيين .. جلست غاده بلبسها الاسود منكسة الرأس .. والكراسي حولها فارغه .. كانت ترفض فكرة الذهاب لبيت عمها .. فزوجته لم تكلف نفسها وتحضر العزاء فكيف تذهب لتقضي معها الفتره القادمه؟ ولكن للآسف لا يوجد حل آخر ..

تنهدت بصوت عالي وكأنها أخرجت كل مايجيش بصدرها وسمحت لعينيها بالبكاء مره اخرى بعد ان تصورت ان دموعها قد جفت من البكاء الطويل حزنا على والدها وعلى حالها .. ما أصعبه من إحساس .. اليتم .. والوحده .. احساس كله مراره ويأس من الحياه .. كانت تودع اباها عند ذهابها لكليتها وتعود سريعا لتحضر لهما طعام الغذاء ودوما ما كان يساعدها .. يحضر هو السلطه والاشياء البسيطه وهي تقوم بطهي باقي الطعام وعندما ينتهيا من الغذاء يتعاركان كأطفال صغار على من سيقوم بغسل الاطباق .. وفي النهايه احدهما يقوم بغسلها والاخر يقوم باعداد الشاي ..

وينتهي يومها عاديا على هذا المنوال .. ولكنها كانت سعيده والدها كان معها يحسسها بالامان والحنان .. انتبهت على صوت عمها صبحي : غاده .. غاده .. غاده ملتفته له : ايوه ياعمو صبحي : يلا بينا يابنتي .. جهزتي كل حاجتك؟ غاده : ايوه.. بس لاخر مره ياعمو بترجاك تسيبني هنا .. انا هرتاح هنا اكتر صبحي : وانا لاخر مره بردو هقولك ان دي وصية باباكي الله يرحمه .. وصدقيني هترتاحي عندي ولو في حاجه ضايقتك ابقى ارجعي ياستي تاني

انكست رأسها استسلاما له وانصاعت لكلامه .. حمل صبحي حقاءبها وذهب بها الى سيارته .. ركبت بجواره .. وانطلق بها الى بيته …….. متوتره .. خائفه .. شعور بعدم الرغبه في الاقدام بهذه الخطوه .. وقفت على باب شقة عمها لا تريد الدخول .. ودت لو لها مطلق الحريه لتفر هاربه الى بيت ابيها مره اخرى .. ولكن .. قدرها محتوم بالحياه في هذا المنزل .. ففي هذا المنزل منذ اكثر من 10 سنين .. كانت مع والدتها وابيها في آخر زياره عائليه .. كانت دائما تعاملها زوجة عمها اسوأ معامله هي وأمها .. انتزعها من افكارها صوت عمها

صبحي : غااااااااااااده غاده : ايوه ياعمو صبحي : ايه يابنتي بنده بقالي مده واقفه عندك ليه ادخلي يلا غاده وهي تدخل بخوف : حاضر دخلت غاده وقفت بجانب الباب ملاصقه للحيطه .. نظرت حولها .. نعم نفس البيت لم يتغير فيه شئ .. بيت عائلي بسيط ولكنه غير مريح .. ينقصه الدفئ والحب الذي يمتلئ به بيت أبيها الراحل .. نظر لها صبحي وقد فهم ما تشعر به فهو الاخر يعاني من سيطرة زوجته على قراراته وأيضا كان خائفا عندما أبلغها بقدوم غاده .. تذكر وقتها انه سمع ما لا يرضيه .. وافقت هي بعد مناقشه كالتالي :

فوزيه : نعم ؟؟؟؟ غادة مين دي اللي تيجي تعيش معانا ؟؟؟ صبحي : ياستي انا بقول احتمال كبير ومتوقع في اي وقت .. لسه مش دلوقتي فوزيه : هو انا بقول دلوقتي غير بكره .. ماينفعش في اي وقت صبحي : ليه بس ؟ دي لحمي وماينفعش اسيبها تعيش لوحدها فوزيه بحده : يعني ايه ياصبحي انت بتحطني قدام الامر الواقع؟؟ صبحي : ازاي يافوزيه مانا باخد رأيك اهو

فوزيه : ااااااااااااه ومصاريفها بقى هنجيبها منين .. انت عارف دي في كلية طب ومصاريفها اد كده .. لالالالا كله الا كده تقاسم عيالي في قوتهم ومصاريفهم واكل وشرب وغسيل .. صبحي : من الناحيه دي اطمني خااااالص .. الشقه هتتأجر والمحلات كده كده متأجره وفتحي وصاني انها تصرف على نفسها من الايجارات دي وشرط اني ماصرفش عليها مليم … نظرت له بدهشه صبحي : مالك؟ فوزيه : يعني ايه الكلام ده .. لما اخوك يموت ياناصح انت هتورث معاها يعني بردو المال هيبقى مال عيالك اللي انت فرحان اوي وبتقول هتصرف على نفسها

صبحي : فتحي كاتب كل حاجه باسم غاده يافوزيه يعني لا انا ولا فتحي نفسه ليه في البيت والمحلات حاجه فوزيه بغيظ: اااه عايز يضمنلها مستقبلها وطظ فيك وانت يابو قلب حنين عايز تلمها في بيتك مش كفايه حرمك من ورثك .. صبحي : لا حول ولا قوة الا بالله .. ياستي يعني هو احنا كنا مستنيين نورثه .. مش يمكن ربنا يشفيه وتحصل المعجزه ويخف .. فوزيه : ودي هتنام فين ان شاء الله ؟

صبحي : ممكن تنام مع جيهان في اوضتها فوزيه : وافرض جيهان ماوفقتش ؟ وليه نضايق بنتنا ونخنقها في بيتها ؟ صبحي : مالكيش دعوه انتي بس انا هكلمها واقنعها ان شاالله اجيب كنبه صغيره من اللي بيتفردوا سرير دول واحطها في اوضة جيهان وتبقى غاده تنام عليها نظرت له بحده فأسرع صبحي وقال : هجيب الكنبه على حسابها ماتقلقيش

ثم تنهد تنهيده كبيره وقال لها : فوزيه حبيبتي انا عمري مابرفضلك طلب وبجامل اهلك كويس جدا وبقابلهم في كل المناسبات كويس جدا ومابتأخرش عن اي ظرف ليهم .. اظن من حقي انك تنفذيلي الطلب ده وخصوصا انها بنت غلبانه وملهاش حد ومؤدبه جدا .. ولا انتي خايفه على محمود ابننا من وجود بنت غريبه في البيت لا عينه تزوغ عليها ؟ فوزيه : ايييه ؟اهي دي اخر حاجه ممكن افكر فيها .. هي غاده يتبصلها اصلا دي ارجل من ابنك .. دي وشها يقطع الخميره من البيت ..

صبحي : حرام عليكي ماتقوليش كده دي خلقة ربنا وماتنسيش انتي عندك بنات فوزيه : فشششر هي غاده دي تيجي جنب جيجي حبيبتي حاجه .. دي العرسان بتتهافت عليها من دلوقتي .. صبحي : طيب خلاص انتي موافقه مش كده .. غاده بتأفف : امري لله .. بس البت دي لو ضايقتني في حاجه هتبقى بره بيتي صبحي منزعجا من لهجتها : ماتقلقيش اوعدك مش هيحصل ***************************** قال لها : اقعدي ياغادة اما اناديلك مرات عمك تسلم عليكي

جلست غاده على اول مقعد قابلها وكانت منكمشه في جلستها .. نظر لها عمها نظرة شفقه ودعى ربه في نفسه ان تقابلها فوزيه مقابله حسنه تقلل من حزنها .. دخل صبحي على فوزيه وجدها ممده على السرير تتابع التلفيزيون الصغير الموجود بحجرتها .. وبجوارها طبق ملئ بقشر اللب .. نظر لحالها وقال صبحي : يعني بدل مانتي قاعده كده ولا على بالك كنتي جيتي معايا العزا وخدتي بخاطر بنت اخويا .. نظرت له بدون اهتمام : جرى ايه هو انا عشان وافقت انها تشرفنا هنا يبقى خلاص ..

صبحي : وفيها ايه يعني اعتبريه ثواب لوجه الله فوزيه : عايز ايه ياصبحي دلوقتي صبحي : البنت قاعده بره قومي رحبي بيها مش انتي صاحبة البيت بردو؟ قومي خدي بخاطرها وعزيها وحسسيها انك امها وكمان … قاطعته : حيلك حيلك .. ايه كل ده .. اووووووووووف صبرني يارب .. نظر لها في صمت فوزيه : اديني قايمه اما اشوف اخرتها مع الست الدكتوره ************************** خرجت من حجرتها وجدتها تجلس شارده على احد الكراسي … جزت على اسنانها بغيظ وقالت باسلوب تحاول ان يبدو حاني ومؤثر : اهلا اهلا ياغاده عاش من شافك

وقفت غاده على الفور : اهلا بحضرتك ياطنط قبلتها فوزيه وجلست : عامله ايه واخبارك ايه نظرت لها غاده باندهاش ولم ترد .. فلقد دفن والدها صباح هذا اليوم فقط والان تسألها عن حالها واخبارها جلس صبحي بجوار فوزيه على الفور في محاوله منه لاصلاح الموقف ولكزها بخفه في ذراعها فقالت فوزيه : اه ياحبيبتي ماتأخذنيش ماقدرتش اجي مع عمك اعزيكي معلش كنا شايلين البيت سجاجيد ومسح وتنفيض بقى البيت كان مقلوب قلبي معاكي ياغاده

صمتت غاده ولم ترد بل نظرت في الارض وهي تتمنى ان تخرج من هذا المنزل فوزيه : ايه ياغاده مابترديش عليا ليه؟ مش بكلمك ؟ كادت ان ترد ولكن استوقفها عمها وقال : غاده تعبانه واقفه على رجلها طول النهار واكيد محتاجه ترتاح بعد اليوم الطويل ده .. اتفضلي ادخلي الاوضه ياغاده وقفت غاده وقالت : انهي اوضه ياعمو شاور لها على حجرة جيهان ابنته : الاوضه دي هتلاقي جيهان بنت عمك جوه اكيد لسه صاحيه هتنامي جنبها النهارده لحد ما بكره باذن الله هننزل نشتري سرير صغير او كنبه على اد ما مساحة الاوضه تكفي

فوزيه : لاهو انت لسه ماجبتش الكنبه اللي قلت عليها ؟؟؟ صبحي بارتباك : لا ماكنش في وقت النهارده نعمل حاجه فوزيه : مانت بقالك اكتر من اسبوعين عمال تقول وتعيد في الموضوع ده واخويا عيان واخويا بيموت وجاي تقولي نسيت اجيب الكنبه هنا فرت دمعه ساخنه من عيني غاده وقالت بثبات : انا كمان مابعرفش انام وحد جنبي انا هنام هنا في الصاله لحد بكره ان شاء الله فوزيه : في الصاله فين يعني ؟ انتي ناسيه ان في شاب في البيت لاااا انا مابحبش الحركات دي انتي هنا في بيت محترم مش سايب كله على بعضه

لم تستطيع الرد ولكن دموعها ردت عنها لم يستطيع صبحي السكوت اكثر وقال بحده : ماخلاص يافوزيه انا قلت بكره هجيب السرير يبقى ماجتش من ليله يناموا جنب بعض .. فوزيه بعند : وسرير ليه يعني هي كنبه وخلاص ده حتى غاده رفيعه خالص ومش محتاجه مساحه يعني استحملت غاده كل هذه الاهانات وجاهدت الا ترد فهذه السيده هي زوجة عمها وهي من تأويها الان فلابد من احترامها مهما صدر منها صبحي : ادخلي يلا ياغاده وارتاحي ياحبيبتي

واتجهت غاده لحجرة جيهان وطرقت الباب ودخلت بهدوووء ************************** وجدت الغرفه شبة مظلمه .. ولكن هناك اضاءة خافته من اباجوره صغيره على الكمودينو .. وجدت فتاة نائمة على بطنها وامامها لاب توب مفتوح .. واضعه سماعات اذن وتهز رأسها يمينا ويسارا دليلا على انها تستمع لاغنية ما .. تنحنحت غاده . فلم تسمعها جيهان .. خبطتت بيدها على السرير .. لا يوجد رد .. اضطرت غاده لان تمسك كتفها بخفه لتعلن عن وجودها في حجرتها ..

انتفضت جيهان من جلستها او نومتها ونزعت السماعات بحده من اذنيها قال في حده : ايه ده ؟؟ انتي مين انتي ودخلتي هنا ازاي؟ قالت غاده في ارتباك : انا غاده بنت عمك لانت ملامح جيهان قليلا : ااااه انتي جيتي غاده : اسفه اني دخلت الاوضه كده بس عمي قالي ان عندك خبر وهو اللي قالي ادخل وكمان خبطت على الباب وندهت عليكي وانتي مكنتيش سامعاني عشان السماعات اللي …. قاطعتها جيهان : اييييه حيلك حيلك كل ده اسف خلاص محصلش حاجه

صمتت غاده ولم ترد ظلت واقفه في مكانها الى ان تحركت جيهان اخيرا قالت وهي تخرج من الحجره : انا هسيبك تغيري هدومك براحتك .. انا بره لو عوزتي حاجه .. خرجت جيهان من الحجره ودلفت لحجرة والدتها عاقدة الحاجبين جيهان : شرفت الهانم .. فوزيه : اه شفتها .. عملتلك حاجه ؟ جيهان : مالحقتش تتكلم معايا اصلا فوزيه : ايوه ياجي جي عايزاكي تديها ريق ناشف عشان احنا لسه مانعرفش هي مايتها ايه

جيهان : مايتها ايه يعني ايه ياماما مش فاهمه؟

فوزيه : يوووه يابنتي مش انا مفطماكي على كل حاجه قبل كده .. امها من زمان عامله فيها الست الطيبه المسهتنه اللي بتحب الناس كلها .. خلت جدتك الله يرحمها ام ابوكي تفضلها عني .. انا اتجوزت ابوكي الاول وبعدين خلفت محمود وقبل ما احمل فيكي كان عمك فتحي الله يرحمه اتجوزها ودخلت علينا بوشها الكذاب عامله نفسها طيبه بتحب الخير.. خلت كل الناس تركني على جنب وبقت هي البطله .. في اي مناسبه يسألوا عنها الاول ومحدش كان بيعبرني خالص .. وانا احاول اقرب لجدتك واهل ابوكي وهما مابيحبونيش شكلها كانت بتعمل فيا اسافين عشان يكرهوني

دخل صبحي في نهاية هذا الحوار وسمع اخر عباره سأل صبحي : هي مين دي اللي بتعمل اسافين؟ ارتبكت فوزيه ولكن اسرعت جيهان بتلقائيه وقالت : دي مرات عمي يابابا صبحي بصدمه : ايه؟ طب اطلعي انتي دلوقتي بره وشوفي غاده لو عايزه منك مساعده جيهان : هتعوز ايه يعني ؟اغيرلها هدومها مثلا ؟ صبحي : وبعدين يابنت اسمعي الكلام تأففت جيهان وخرجت من الحجره .. نظر صبحي لفوزيه نظره طويله وقال صبحي : احنا مش هنخلص من الحوار ده ما اتقفل من زمان

فوزيه وهي تنظر الى جهه اخرى : حوار ايه؟ صبحي : مابلاش تفتحي في الماضي يافوزيه .. نسيتي ولا افكرك .. لأ وكمان بتحكي بقلب جامد وانتي عارفه اللي بتقوليه كله كذب وان اللي كان بيعمل الاسافين دي مييييييييييييين؟ هه ؟ ردي .. حاولت فوزيه تقوية نبرة صوتها لتقوي موقفها : جرى ايه ياصبحي .. انت بتدافع عنها في وجودي ؟ هي حيه وميته هتنكد عليا عيشتي ولا ايه ؟ صبحي : اديكي قولتي .. ميته .. يعني على الاقل قولي الحقيقه واذكري محاسنها شويه يعني هتتظلم وهي عايشه وهي ميته

احتدت نبرة صوتها وقالت : صبحي .. صبحي : صبحي اتكتم خلاص انا خارج من الاوضه وسايبهالك لالالا خارج من البيت كله وهقعد على القهوه .. سلالالالام نعود الى بطلتنا بعد ان تركتها جيهان بهذه الطريقه الغير لائقه مصدومه من استقبالها .. لم تعزيها لم تسلم عليها بيدها .. ولا حتى شبح ابتسامه ..

استغفرت ربها واطلقت تنهيده حاره .. فكت حجابها وجلست على طرف السرير تفكر .. ماذا تخبئ لها الايام القادمه .. عمها هو الوحيد الذي يطمنئها بمعاملته الطيبه .. ولكن زوجته وابنتها معاملتهما لا تبشر باي خير .. باقي ابنه الاخر .. محمود .. قالت لنفسها : عادي يعني هيطلع لمين مافرقتش اتنين من تلاته .. استعاذت بالله من تفكيرها السئ وظنها السوء بافراد اسرتها الجديده واعطتهم العذر في مقابلتهم لها على هذا النحو .. فهي فتاه تطفلت عليهم لتعيش معهم مده لا تعلم اخرها ..

وقفت واخرجت من حقيبتها عباءه اخرى غير التي ترتديها وخلعت حجابها وعباءتها وارتدت الاخرى .. خرجت من الحجره .. وجدت الصاله فارغه نظرت حولها لا يوجد احد .. قبل ان تفكر ماذا ستفعل وجدت جيهان تدخل من البلكونه فابتسمت لها غاده رغم ما بها من حزن لكي تصنع حبل من الود بينها وبين جيهان جيهان : انتي ماغيرتيش هدومك ليه؟ غاده : لا غيرت دي عبايه تانيه جيهان : ولبستي عبايه تانيه ليه هو انتي خارجه؟

غاده :لأ جيهان باستنكار : امال هتقعدي معانا بالعبايه كده ؟؟؟ غاده : اه ماهو في اخوكي في البيت جيهان : بس هو مش موجود دلوقتي غاده : انا معرفش هيجي امتى وماعرفش مواعيده قلت كده اضمن جيهان في سرها (شكلها طالعه لامها وهتعيش دور خضرا الشريفه) هنا خرج صبحي من حجرته وجد الفتاتان في الصاله نظر لهما وقال صبحي : ها غاده ياحبيبتي اتعرفتي على بنت عمك غاده : اه ياعمو وان شاء الله هنبقى اكتر من الاخوات

صبحي : طيب انا نازل يابنات مش عايزين حاجه وانا راجع غاده وجيهان : شكرا خرج صبحي وبعدها خرجت فوزيه من حجرتها ووجهت كلامها لغاده فوزيه : انا افتكرتك نمتي .. انتي حتى ماغيرتيش هدومك قالت جيهان بسخريه : لا هي كده غيرت ماهي هتعيش معانا بالعبايه عشان محمود يعني وكده فوزيه : ومالها عبايه سودا وكئيبه كده ليه غاده : معلش ياطنط انا مش هعرف البس الوان دلوقتي عشان بابا مطت شفتيها دون اكتراث وتركتها ودخلت المطبخ وهي تقول : يلا ياجي جي عشان نحضر العشا

جيهان : يوووه هو كل يوم انا مش فاضيه ورايا مذاكره ودخلت جيهان حجرتها واغلقت الباب خلفها بشده ووجدت غاده نفسها وحيده في الصاله .. دخلت الحمام توضأت وصلت العشاء .. دعت ربها كثيرا ان يؤلف بين قلبها وبين قلب زوجة عمها وان يجعل اقامتها في بيت عمها مريحه لها والا تجد ما يعكر صفو حياتها .. انهت صلاتها وختمتها بالدعاء ثم لحقت بزوجة عمها لتساعدها .. غاده : عايزه مساعده ياطنط فوزيه : لا انا مابحبش حد يمد ايده في مطبخي

قررت غاده ان تأخد الخطوه الايجابيه في تحسين علاقتها بها وقالت : انا زي غاده بردو .. ممكن اساعدك واريحك كانت ستنهرها مره اخرى ولكن تذكرت صبحي زوجها وقالت بتأفف : طيب اغسلي الطبقين اللي في الحوض دول واستني لما احطلك مواعين تانيه اغسليها ابتسمت لها غاده : من عنيا لم تعرها اهتماما وتركتها تغسل الاطباق بل واكثرت من كمية المواعين عن قصد ولكن غاده كانت تحاول ان تتآلف معها

انهت غاده عملها بل وانهته جيدا .. خرجت الى الصاله ثم سمعت خطوات تقترب الى باب الشقه .. ثم سمعت صوت مفاتيح .. ووجدت باب الشقه يفتح ويدخل منه شاب .. وهو محمود .. ابن عمها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى