الفصل 20
مرت الايام صعبه جدا وبطيئه على كل منهما .. غاده لا تأكل ولا تذوق طعم النوم .. لاحظ الكل عليها
ذلك وسألوها كثيرا عما أصابها .. لما ترد غير بجمل بسيطه .. اجهاد العمل وتفكيرها في رسالتها
وفي تجهيز عيادتها .. وهو الاخر .. كان يؤنب ضميره على تفكيره في اثارة غيظها .. واضح انها
انسانه حساسه ولا تحتمل ان يعبث أحدا بمشاعرها .. الى ان جاء يوم الجمعه .. كانت العائلتان –
محمود وهاني- متواعدان انا يتقابلا في النادي لتناول طعام الغذاء هناك
استيقظت غاده قرب الظهر .. على صوت جيهان وهي توقظها جيهان : قوووووووووومي ياغاااااااااااااده غاده بغيظ : ايه يابت انتي بتزعقي ليه مش شايفاني نايمه؟ جيهان : قومي بقى عشان تفطري وتلبسي ونخرج كفايه قاعده في البيت غاده : مانا من امبارح بقولكوا مش عايزه اخرج مش عايزه اخرج ثم وضعت الوساده فوق رأسها ونامت مره اخرى شدت جيهان الوساده من فوق رأسها وقالت : مش بمزاجك على فكره هتيجي يعني هتيجي والا
هقعدلك هنا واقرفك طول اليوم
غاده : اوف ياستير عليكي .. مابتزهقيش ابدا جيهان : عشان خاطري يادودو نفسي نخرج كلنا واشم هوا بدل مانا محبوسه في البيت غاده وهي تقوم من سريرها : طيب طيب اديني قمت .. فين بقى الناس اللي رايحه جيهان : ساره فوق ومحمود راح الصلا وماما كانت صاحيه من بدري وفطرت معاها ودخلت تنام
شويه لحد مانيجي نخرج غاده وهي تتثاءب : طيب ماكنتي تسيبيني نايمه انا كمان لحد ماتيجوا تمشوا جيهان : لا مانا ماصدقت امي تنام عشان انفرد بيكي واعرف مالك
غاده وهيتشيح بوجهها بعيدا : مالي ايه يابت انتي بتهيسي باين عليكي جيهان : لا انا عارفه كويس انا بقول ايه ومش هتبلفيني بكلمتين وتضحكي عليا .. بصي .. انا هسيبك
على راحتك ومش هضغط عليكي انك تتكلمي وتقولي اللي جواكي .. بس انا موجوده دايما معاكي
ولو عايزه تتكلمي معايا انا موجوده طول الوقت غاده : ربنا مايحرمنيش منك .. جهز كل منهم حاله وتقابلوا بعد صلاة الجمعه في النادي كل من فوزيه , جيهان , غاده , محمود ,
ساره , والد ووالدة هاني .. ولم يحضر هاني بعد
جلسوا على طاوله كبيره يتحدثون في امور كثيره .. وغاده معهم بنصف عقل .. كلام الدكتور علي
لها لم يغب لحظه عن بالها .. تفكر في ان تعدل تصرفاتها بعد الان .. ولكن تفكيرها يأخذها الى عينيه
.. تغمض عيناها وتتذكره .. ماذا يفعل الان .. ماذا يفكر بعد ان تخلت عن علاجه وتركته .. ايعقل ان
يكون متأثرا بذلك ام ان الامر لا يعني له شئ اطلاقا .. أما جيهان فكانت تحمل عمر وتأكله طعامه الخاص به .. ولكن شقاوته جعلت بعض الطعام يتناثر
على ملابسها
جيهان : كده ياعمر بهدلتني ؟ أخذته ساره منها : معلش ياجي جي هو دايما ساعة الاكل بيروح ويجي عشان مايكلش جيهان : فداك يااستاذ عمر ثم وقفت : هروح الحمام انضف هدومي واجي تاني ذهبت جيهان الى الحمام وبعدها مباشرة جاء هاني اخيرا .. ولكنه كان هو الاخر يداه متسخه شحما محمود : ايه يابني اللي اخرك وايه اللي بهدلك كده؟ هاني : العجله نامت وانا ماشي وقفت اغيرها لوحدي .. محمود : ماتصلتش بيا ليه كنت جيت اساعدك
هاني : مش مستاهله ياحوده .. هروح اغسل ايدي واجي .. ذهب هاني الى حمام الرجال الملاصق لحمام السيدات .. ودخل الحمام خرجت جيهان من الحمام بعد ان نظفت ملابسها .. ولكنها وجدت من يقف أمامها مباشرة كأنه منتظر
خروجها جيهان بصدمه : حاتم ؟؟؟؟؟ حاتم : ازيك ياجيهان؟ فاقت من صدمتها برؤيته وتحركت من مكانها تاركه له المكان ولكنه أوقفها وأمسك ذراعها : استني
ارجوكي اسمعيني بس جيهان وهي تفلت يدها بعنف : انت بأي حق تتكلم معايا ؟ عايز مني ايه بعد اللي حصلي بسببك
حاتم : انا مكنتش اقصد اني اجرحك ياجيهان .. انا .. انا .. انا حبيتك جدا فوق ما تتصوري بس انا
معرفتش اغير حياتي اللي مكنتش عجباكي .. معرفتش قيمتك ولا حبي ليكي الا لما سيبتيني .. جيهان : لا اولله ؟؟ انا مش العيله الصغيره بتاعت زمان .. انا فقت وفهمت اللي بيجرا حواليا
خلاص.. الكلمتين دول مش هيخيلوا عليا .. كان هاني قد انتهى من غسل يديه … وهو خارج من حمام الرجال وجد جيهان وحاتم يتحدثان .. رجع
خطوتان لخلف وسمع حوارهم
حاتم : ياجيهان من يوم ما طلقتك وانا كل يوم واقف عند بيتكوا عشان بس اشوفك .. وانتي
مابتخرجيش خالص .. ماصدقت لقيتك خرجتي النهارده وجيت وراكي .. ارجوكي ارجعيلي وانا هصلح كل حاجه وهغير حياتي نهائي جيهان : للأسف ياأستاذ حاتم .. مش هينفع .. انا مش هقدر اعيش معاك تاني .. الحياه استحالت بينا .. اقترب منها وقال باسلوب حاني : تعرفي اني ممكن ارجعك ليا بكلمه .. بس انا مش هغصبك على
الحياه معايا .. ارجوكي فكري وراجعي نفسك .. ولو غيرتي رأيك هتلاقيني رهن اشارتك
هنا خرج هاني واعلن عن وجود وهو يمسكه من كتفه ويبعده عن جيهان : في حاجه يااستاذ حاتم حاتم : اهلا هاني لم يرد عليه ونظر الى جيهان : في ايه ياجيهان؟ جيهان : ولا حاجه ابدا .. هاني : طيب يلا الجماعه مستنيين جيهان دون الاكتراث لوجود حاتم : يلا وأخذها هاني وتركوا حاتم واقف ينظر لها بحسره شديده على فقدانه لها وفقدانه ايضا لابنه وهي سائره جواره نظرت له قائله : شكرا ياهاني
هاني مقطب حاجبيه : على ايه؟ جيهان : جيت في الوقت المناسب .. وقف هاني وقال لها بغضب : وانتي اصلا ايه اللي وقفك معاه جيهان : ايه؟ ماهو ماهو .. هو اللي وقفني فجأه وكلمني هاني بعصبيه : وانتي عيله صغيره ؟ مش عارفه تسيبه وتمشي ولا حتى تزعقيله وتلمي عليه الناس؟ دمعت عيناها وقالت مدافعه عن نفسها : انا اتفاجأت انه واقف قدامي وبعدين انا ماتجاوبتش معاه انا
رفضته ورفضت اني ارجعله لما عرض عليا
واكملت وهي تزيد في البكاء : وبعدين محدش يعرف اللي انا عشته معاه ولا الظروف والضغط
العصبي اللي كنت فيه .. انا كده احسن اني زعقتله ووقفته عند حده .. طلعت كبت وغضب كان جوايا
ناحيته .. انا كده ارتحت .. ولا انت عشان يعني خلصتني من ايده هتتخانق معايا .. شكرا ياسيدي
وتركته وعادت الى الحمام مره اخرى وهي تبكي .. بينما هو كان يستمع اليها وقلبه يتقطع لمنظرها
وهي تبكي هكذا .. لم يعلم ان وقع كلامه عليها سيكون قاسي عليها.. ركل بقدمه كرسي امامه بقوه ..
انقلب الكرسي على وجهه عدة مرات .. نظر الناس حوله مستغربين من فعلته .. زفر في قوه وعاد
الى حيث التجمع العائلي .. وبعدها بقليل عادت جيهان وهي واجمة الوجه .. نظر اليها وهي قادمه من بعيد .. تأملها .. ياله من غبي .. كيف يقسو ويعنف هذا الملاك .. جلست
بجوار غاده وفي الكرسي المقابل له
محمود : ايه ياجي جي اتأخرتي ليه جيهان بخفوت : مفيش محمود : مالك في ايه؟ قالت بثقه : قابلت حاتم نظر لها حاتم في اندهاش فهو كان يتوقع انها لن تخبر احدا بمقابلتها بحاتم .. بينا تفاجئ بشجاعتها
وهي تروي الموضوع كأنه شئ تافه لا يهمها او شئ لاتستحي انها فعلته .. اعتدل محمود في جلسته وقال : عملك حاجه؟ قالك ايه؟ جيهان : لا ماتقلقش هو حاول يجر معايا ناعم .. بس انا وقفته وعرفته مقامه كويس
فوزيه : ربنا ينتقم منه انا لو شفته هاكله بسناني غاده : اوعي تزعلي ياجيجي ساره : لو عايزه تمشي .. مفيش مشكله نمشي جيهان : انا كويسه ياجماعه واحسن من الاول .. لما زعقتله حسيت اني بقيت احسن بجد ضحكت غاده على كلامها : اه يا شريره تكلم الجميع محاولين تخفيف الموقف على جيهان بينما ظل هو صامتا لا يجد ما يقوله .. اخرج هاتفه
من جيبه .. ضغط على ازراره قليلا .. ثم وضعه في جيبه مره اخرى
بعدها مباشرة وجدت جيهان هاتفها يصله رساله .. اخرجته من حقيبتها .. فتحت الرساله وجدتها من
هاني ومحتواها كلمتين ” أنا آسف .. ماتزعليش ” شعرت بقلبها وكأن شيئا وخزه .. ابتسمت دون ان تشعر .. نظرت اليه .. كان مسلطا نظره عليها
ولكن عندما التقت عيناهم نظر هو في الاتجاه الاخر .. نظرت هي اليهم جميعا وجدت الجميع منشغل
ولم يلاحظوا ما حدث بينهم من اتصال العيون .. فتحت رساله جديده وكتبت : أنا مش زعلانه منك ..
انت جيت في الوقت المناسب .. وانا اللي اسفه اني اتعصبت عليك ..
ثم بعثت الرساله ووضعت الهاتف في حقيبتها مره اخرى .. جاءت الرساله على تليفونه .. أخرج
التليفون مره اخرى وقرأها .. ابتسم هو الاخر .. وادخله مره اخرى محمود : مالك بتضحك على ايه؟ هاني : خليك في حالك محمود : لا بجد قول هاني : مبسوط ياخي ..فرحان .. في مانع؟ محمود : طيب ياسيدي ربنا يبسطك اكتر نظر لها هاني : ان شاء الله هنبسط قريب
لم تفهم جيهان نظرته وكلمته .. لم تفكر كثيرا واندمجت مع الاخرين مره اخرى .. وبعد الغذاء أخذت
غاده عمر الى منطقة العاب الاطفال .. اجلسته على الارجوحه ونظرت له وهو سعيد يضحك
بحركتها الى اعلى والى اسفل سرحت في شريف مره اخرى .. لماذا يحدث لها هي ذلك .. هي تتمنى
ان يحبها كما هي احبته .. ولكن شئيا لم يحدث بينهم .. ومع ذلك يطلقون عليها الشائعات .. ياألله ماذا
تفعل .. أتستقيل من المستشفى كليا أم تكتفي بالاعتذار عن حالته وهذا كافيا للابتعاد عن الشائعات
وعنه هو شخصيا ..
وهل ياغاده البعد عنه هو الحل .. من سيشبع قلبك العاشق له ؟ من يستطيع ان
يمحو تلك المشاعر نحوه؟ ولكن البعد عن المشاكل واثارة الاقاويل حولها هو الحل .. ولو بعدت عنه
.. سينمحي حبه تدريجيا من قلبها .. اذن ستعود الى نفس النقطه .. البعد هو الحل .. وهو لن يبقى الى
الابد في المستشفى .. سيرحل يوما ما .. ويرحل حبه معه .. اقنعت نفسها اخيرا ان الحل مسألة وقت
وينتهي حبه اللعين ..
قامت وحملت عمر لتعود اليهم .. غادروا جميعا النادي وعادت كل عائله الى بيتها .. *********************** جاء يوم الاحد الذي انتظره شريف بشوق .. بينما انتظرته غاده بخوف .. لم تتمنى مجيئه من الاصل
.. ولكنه جاء ولابد لها من مواجهة زملائها بالمستشفى .. دخلت حجرتها سريعا ولم تلتق بأحد .. بعد قليل دخلت عليها لمياء .. لمياء : ازييييك ياست الدكتوره .. كده قافله تليفونك اليومين اللي فاتوا دول وقفت غاده لتسلم عليها : معلش يالمياء كان في ظروف كده
لمياء : ظروف ايه خير؟ نظرت لها غاده .. ارادت ان تسألها عن ماقاله الدكتور علي من الكلام الذي يثار حولها في المستشفى
واذا كان وصل الى مسامع لمياء ام لا غاده : لمياء .. انتي سمعتي حاجه عني الاسبوع اللي فات؟ نظرت لها لمياء في حرج وقالت : حاجة ايه؟ غاده بسخريه : يبقى سمعتي .. قوليلي بقى ايه اللي وصلك لمياء : بصي ماتشغليش بالك دول شوية ممرضات بيشغلوا وقتهم ومعندهمش غير اللت والعجن على
فلانه وعلانه .. صدقيني انا هنا من قبلك وعارفاهم ومحدش بيعبرهم ولا بيسمعلهم
غاده بغضب : وازاي مستشفى كبيره زي دي تشغل عندها ناس بالاخلاق دي لمياء : عشان الحاجات اللي زي دي بتطلع ويتكلموا عليها وتخلص وتتنسي في السر ومحدش بيشتكي
ولا بيبلغ ومحدش يعرف مين اللي طلع الكلام ده غاده بلوم : ومجتيش قولتيلي ليه من الاول بدل ما اسمع بوداني كلام من الدكتور علي خلاني في
نص هدومي لمياء : كلمك ؟ قالك ايه؟ غاده بتنهيده : اهو خدت اللي فيه النصيب لمياء : معلش ياغاده ..ربنا ينتقم من اللي ظلمك
غاده : اه يالمياء بدعي كل شويه يارب انت حسبي .. وانا واثقه ان ربنا مش هيضيع حقي ***************************** شريف : ها ياماما رامي لسه ماوصلش؟ الهام : يابني لسه ماهو لما يوصل هتسمعه اكيد .. انت مالك متسربع على مجيته كده ليه؟ شريف : مفيش حاجه دخل رامي بعدها مباشرة :السلام عليكم شريف : ساعه في الطريق ؟؟ ساعه؟ رامي : ايه ياعم في ايه مانا جيت اهو .. ازيك ياطنط عامله ايه ؟
الهام : الحمد لله .. ازي مامتك عامله ايه؟ رامي : بخير بتسلم عليكي الهام : الله يسلمها من كل سوء شريف : عملت اللي قولتلك عليه؟ رامي : اللي هو ايه؟ شريف : انت بتستعبط ولا نسيت؟ رامي : بجد مش عارف في ايه شريف طب تعالي اقولك .. اقترب منه رامي وعندما شعر شريف بقربه .. قرصه في ذراعه قرصه شديده صرخ منها رامي :
ااااااه شريف : افتكرت دلوقتي؟ رامي وهو يفرك ذراعه : اه ياخويا افتكرت كان لازم يعني تقرصني
شريف : يلا خرج رامي من الحجره .. سألته والدته : في ايه ياشريف انت بعت رامي فين؟ شريف : ماتشغليش بالك ياماما .. دي حاجه كده بيني وبينه ****************** بحث عنها كثيرا في المستشفى الى ان وجدها في حجرة الاشعه .. طرق الباب ودخل وجدها واقفه
امام جهاز الاشعه تتفقد صورة اشعه لمريض ما .. تنحنح واستأذن في الدخول .. غاده بثبات : اتفضل يااستاذ رامي رامي : ممكن اتكلم مع حضرتك شويه ؟
غاده : اكيد اتفضل ودعته للجلوس ثم جلست على كرسي بعيد عنه رامي : حضرتك اعتذرتي عن متابعة شريف ليه؟ غاده : اظن في دكتور تاني متابع .. ووجودي حل محله دكتور افضل مني رامي : عارف ان طالما في دكتور تاني بيتابع يبقى احنا مالناش نعرف اكتر من كده .. غاده وهي تكمل كلامه : لكن … ابتسم رامي لاسلوبها وقال : هقولك غاده : الحقيقه .. رامي : ماشي ثم أكمل : شريف هو اللي بعتني اسأل عليكي
غاده :حضرتك انا معنديش وقت اتابع حالات .. وداخله على تحضير رساله وبفتح عياده جديده ..
عايزه افضي نفسي حاول رامي ان يوقعها في الكلام : يعني هتسيبي المستشفى ؟ غاده بتقائيه : لا رامي : يبقى تعتذري عن حالته ليه طالما انتي كده كده في المستشفى .. صمتت غاده ولم تستطع الرد فقد حاصرها من جميع الجهات فلا مفر لها رامي : انا وعدتك اني هقول الحقيقه وحضرتك كمان لازم تقوليلي الحقيقه وقفت غاده وقالت بغضب : مش من حقك تكلمني ولا تستجوبني بالطريقه دي .. ولو سمحت اتفضل
انا عندي شغل
رامي : ماشي يادكتوره .. سلام غادر رامي الحجره .. جلست غاده بعنف على الكرسي تبكي وهي تجاهد قلبها بان يصمت .. حادثت نفسها سرا : ابعد عني بقى ياشريف .. ابعد .. مش عايزه افكر فيك تاني .. يارب ماتخليش حاجه
تيجي في طريقي تفكرني بيه ..يارب
ثم تذكرت كلام رامي .. قال ان شريف هو من ارسله للسؤال عليها وعن عدم متابعتها لحالته .. اذن
فشريف يهتم لأمرها .. حدثت قلبها مره اخرى : لألألألأ مش حقيقي هو بس فضول منه .. لكن انا
مش في باله خالص .. انسي بقى ياغاده وارجعي فكري في شغلك ومستقبلك .. ماتتعلقيش بوهم
وسراب ممكن يوقعك على جدور رقبتك وانتي مش ناقصه .. مسحت غاده دموعها .. وقفت وشدت قامتها .. اعطت لنفسها القوه لتكمل عملها اليومي ..
اما رامي فلم يقتنع بالطبع بكلامها .. بل ان طريقة كلامها اثبتت كلام صديقه بان ثمة شيئا ما حدث ..
ايكون رؤيتها لبنات خالته معه هو الذي غيرها ام ماذا .. وهو في طريقه الى حجرة شريف قابل
صفيه صفيه بدلال : ازيك يا .. انت قلتلي اسمك ايه؟ رامي : انا ماقلتلكيش اصلا صفيه : خلاص قولي .. رامي : رامي ياستي .. صفيه : عاشت الاسامي يااستاذ رامي : بتاخدي بالك من شريف كويس ؟
صفيه : الكابتن ؟ في عنيا من غير ماتقول .. بس هو يرضى رامي : يرضى بايه ؟ صفيه : الا قولي هو خاطب ولا بيحب رامي : وانتي مالك صفيه : بجد قولي بقى اخص عليك رامي : لا ده ولا ده عايزه ايه بقى صفيه وهي تغمز له : يعني مفيش بينه وبين الدكتوه غاده حاجه كده ولا كده ؟ انتبه رامي الى كلامها واسترسل معها : الدكتوره غاده ؟ انتي عرفتي ايه؟
هنا سمعت صفيه احدا ما يناديها .. فقالت : بعد اذنك بقى ورايا شغل رامي : استني بس فهميني عايز اعرف صفيه وهي تبتعد : بعيدين بعدين نظر لها بغيظ فكان على وشك معرفة اي شئ .. سمع صوتا اخر خلفه : بست … بست انت يا .. نظر خلفه وجد ممرضه اخرى واقفه بجوار الحائط .. ذهب اليها رامي : نعم حضرتك بتندهيني؟ الممرضه وهي تنظر حولها : انت عايز تعرف ايه بالظبط؟ رامي : اعرف ايه عن ايه؟
الممرضه : اللي كنت بتسأل صفيه عليه رامي : اااه .. ايه عايزه تقولي ايه؟ الممرضه وعينيها تلمع في جشع : لا قول انت الاول .. رامي وقد فهمه .. اخرج محفظته واخرج ورقة فئة المئه جنيه واعطاها لها اخذتها وخبأتها على الفور في جيبها .. رامي : ها قولي .. الممرضه : عايز تعرف ايه؟ رامي : ليه صفيه دي بتقول ان في حاجه بين الدكتوره غاده والكابتن؟ الممرضه : بص بقى البت صفيه دي بتاعت كلام وبتحب تشعلل المواضيع من مفيش ..
ثم نظرت حولها خائفه ان يسمعها أحد : الدكتوره غاده مره زعقتلها قدام الكابتن شريف ومن ساعتها
وصفيه مستحلفه ليها .. طلعت عليها كلام انها بتروحله الاوضه كتير وتقعد معاه وقت طويل ..
وتبص عليه من الازاز كل شويه .. وانهم كمان بيحبوا بعض في السر رامي غير مصدق : ياخبر اسود .. بس الكلام ده مش حقيقي الممرضه : معرفش بقى .. بس المستشفى كلها ماكنش ليها كلام الا على الحدوته دي .. بس يعني ..
رامي : بس ايه كملي الممرضه : لا مفيش .. محدش كان بيصدقها اوي لان الدكتوره غاده دي واحده محترمه جدا وهنا
كلهم بيحبوها .. انما صفيه دي مؤذيه جدا وهي كمان حاولت بكل الطرق ان الكلام ده يوصل للدكتور
علي الغرباوي .. رئيس الدكتور غاده يعني عشان يأذيها في شغلها .. رامي : يعني الدكتور علي هو اللي خلى غاده تسيب حالة شريف ؟ الممرضه : مش فاكره فتح رامي محفظته مره اخرى واعطاها خمسون جنيها وقال : ها افتكرتي
وضعت الخمسون جنيها في جيبها وقالت : اه افتكرت .. هي اللي اعتذرت لما الدكتور علي زعقلها
عشان الكلام اللي وصله .. بس يعني الشهاده لله .. الدكتوره غاده دي طيبه جدا وماتستاهلش اللي
جرالها .. ربنا ينتقم منك ياصفيه رامي : ومحدش منكوا ليه يبلغ عنها ادارة المستشفى الممرضه : لا لا الله يخليك .. دي مؤذيه جدا وممكن بدل ما هي تترفد كلنا نترفد .. وبعدين محدش
يقدر يمسك عليها غلطه تدينها رامي : عموما شكرا للمعلومات اللي قولتيهالي ..
الممرضه : انا لا اعرفك ولا تعرفني ولا شوفتك ولا شوفتني رامي : ماشي .. تركها وعاد الى حجرة صديقه معبأ بالمفاجآت والمعلومات التي ستغضب شريف جداااا ************************ بعد ان حكى له رامي ما سمع قال شريف بغضب : اه سافله يا بنت ال(تييييييييييييييت) .. بقى واحده زي دي تعمل كل ده من ورايا
.. وتعمل كده في غاده؟ روح هاتهالي يارامي امسح بيها الارض رامي : اهدى بس ماينفعش اللي بتقول عليه ده
شريه بصوت عالي: امال ايه اللي ينفع؟ اسيبها تجيب سيرة المسكينه دي من غير ذنب ؟ انا هعرفها
هي بتلعب بالنار مع مين .. السافله الجزمه دي رامي : خلاص قولت اللي في نفسك .. اسكت بقى شويه عشان نعرف نجيب حق الدكتوره ونفضح
اللي اسمها صفيه دي .. تتصور دي كانت بتتكلم معايا بمنتهى البجاحه دلوقتي .. شغاله على كل لون
.. شريف بغيظ : واطيه سكت الاثنان قليلا وقال رامي : اسمع ياسيدي .. عندي ليك حتة خطه .. بس هخرج اشوف حد هنا
كده واجي تاني
شريف : هتسيبني وتروح فين بس استنى رامي : صدقني .. انا هعرف اتصرف .. ارتاح انت وخرج رامي بحث عن تلك الممرضه التي كانت معه واعطته المعلومات .. وجدها اخيرا .. قال لها :
بصي انا عايزك في مصلحه هي : اد ايه؟ اعطاها مئتان جنيه وقال : حلو كده فرحت جدا وقالت : حلو اوي ياريت كل الناس بحبوحه زيك كده رامي : ركزي في اللي هقولهولك ده ونفذيه بالحرف الواحد *********************************** دخلت تلك الصفيه الى الحجره .. شريف : مين؟
صفيه : أنا الملامين شريف في سره : دمك يلطش قال لها وهو يبتسم : أهلا أهلا ازيك صفيه : زي الفل .. وقفت علقت له المحلول ووصلته بالابره في ذراعه صفيه : عامل ايه النهارده ياجميل شريف : بقيت احسن لما جيتي صفيه وهي تضحك : تسلملي يارب شريف وهو يستنشق الهواء : الله .. الله .. انتي حطه عطر حلو اوي صفيه : بجد؟ عجبك شريف : اه قربي كده اشمه جلست صفيه بجواره على السرير : هحطلك منه كل يوم
شريف : ياترى انتي حلوه كده زي العطر بتاعك ؟ صفيه : مش احلى منك دانت اللي زي القمر شريف وهو يحاول ان يكون قريب منها : قمر ايه دانتي اللي قمر كان رامي يراقبهم من خلف الزجاج .. وعندما وجد الوضع هكذا أشار الى والدته التي اشتركت معهم
في الخطه .. دخلت على فجأه وقال بصوت عالي سمعه كل من في المستشفى : ايه اللي انتي بتعمليه ده ياانسه ؟ ودخل على اثرها وابل من الممرضات ليروا مايحدث في الحجره
شريف وهو يمثل دور البراءه : ايه ياماما هي بتعمل ايه؟ انا مش شايفها ؟ الهام : انتي بتستغلي انه مش شايفك .. وتقومي تقعدي جنبه وتلزقيله بالطريقه دي ؟ اصفر وجهها ولم تستطيع الدفاع عن نفسها .. وعندما وجدت كل زميلاتها دخلوا .. ينظرون اليها في
احتقار وشماته .. فهي قد آذتهم جميعا قبل ذلك .. وتلك هي اللحظه التي انتظروها من مده .. هاهي
صفيه في وضع الذل والمهانه .. بل وضع مخل بالشرف كما وضعت هي معظم الفتيات ..
فجأه دخل الدكتور علي ودكتور اخر يبدو عليه انه ذو منصب كبير في المستشفى الدكتور علي : فيه ايه ؟ ايه اللي بيحصل هنا؟ الهام : انا دخلت لقيت البنت دي قاعده جنب شريف لازقه فيه ودي مش اول مره الاقيها بتتكلم معاه
باسلوب سافل كده .. شريف : ايوه انا فاكر ان الدكتوره غاده كانت مره زعقتلها عشان بتتكلم كده .. الدكتور الاخر بصرامه : اتفضلي قدامي على المكتب خرجت صفيه وسط نظرات الاحتقار من كل الموجودين ..
وقال الدكتور علي : كله يروح على شغله .. يلا وخرج الجميع وبقي رامي والهام مع شريف رامي : ايه رأيك؟ شريف : تسلم دماغك الهام : حسبي الله ونعم الوكيل .. هو في بنات كده؟ عيني عليكي ياغاده يابنتي .. شريف : بس الناس دي كلها جت ازاي؟ انا كنت حاسس ان في ناس كتير في الاوضه رامي : مانا اتفقت مع الممرضه اياها انها تجمع الممرضات هنا عشان يشوفوا فضيحتها شريف : طب وافرض اتكلمت وقالت عن الحقيقه
رامي : انا مقبضها كويس ماتقلقش .. وبعدين حقيقة ايه؟ ماهي الحقيقه هي اللي حصلت .. مالفقناش
لصفيه حاجه .. هي اللي جابته لنفسها .. دي لو كانت شخصيه محترمه مكنتش تمادت معاك وعرفت
بسهوله تقعدها جمبك على السرير .. شريف : اه والله عندك حق .. دي مخدتش في ايدي وقت خالص الهام : انا حسه ان احنا عملنا حاجه غلط .. ربنا يسامحنا بقى شريف : حق غاده مكنش هيرجع غير كده *****************************
دخلت لمياء دون ان تطرق الباب .. انتفضت غاده من مكانها وقالت : ايه في ايه ؟ لمياء : انتي هنا والمستشفى كلها مقلوبه غاده : خير يابنتي مقلوبه ليه؟ روت على مسامعها ماحدث منذ قليل .. وتسمع غاده وتتسع عيناها اكثر .. كل هذا يحدث .. غاده : وانتي عرفتي منين ؟ لمياء : انا كنت فوق بنفسي وعرفت .. نزلت اقولك .. اكيد هي اللي طلعت عليكي الكلام اياه .. غاده : الله اعلم .. ده مش دليل عليها ..
اهي دلوقتي موجوده في مكتب الدكتور حسين شخصيا مع الدكتور علي ووالدة الكابتن شريف غاده : ربنا يستر لمياء : هتعملي ايه؟ غاده : هعمل ايه .. ولا كأني عرفت حاجه الموضوع اساسا مايخصنيش لمياء : مش هترجعي تشرفي على حالته تاني؟ غاده : لا تاني ولا تالت .. انا في حالي بقى .. مشيت صفيه دلوقتي هتيجي بعدها واحده تانيه لمياء : ومتابعتك لحالته فيها ايه غلط ؟ نظرت لها غاده وقالت في سرها : انتي مش عارف حاجه يالمياء .. مش عارفه حاجه
قالت غاده : مفيش حاجه غلط .. بس خلاص .. خلصت الليله على كده .. سلام بقى عشان الحق اروح غادرت غاده الحجره وغادرت ورائها لمياء .. ********************* وصلت غاده المستشفى في اليوم التالي .. وجدت الجميع يبتسم لها لم تفهم ماذا يحدث .. وجدت لوحه جديده معلقه ببهو المستشفى مكتوب فيها التالي ” تم فصل الممرضه : صفيه عبد العال مدكور .. نظرا لسلوكها السئ وإطلاقها الإشاعات المغرضه
على زملائها وزميلاتها من الممرضين والأطباء .. وباسم ادارة المستشفى نعتذر لمن أساءت اليهم
صفيه ,,, ”
ابتسم صفيه وقالت في سرها : الحمد لله وجدت الدكتور علي واقفا بجوارها .. نظرت اليه وجدته يبتسم لها قائلا : اول مره اغلط في الحكم
على المواقف .. غاده : دكتور علي الدكتور علي : عرفتي طبعا اللي حصل امبارح غاده : ايوه عرفت الدكتور علي : عرفتي انها اعترفت في مكتب الدكتور حسين انها اللي قالت عليكي الكلام اللي
وصلني عنك .. وانك بريئه من كل التهم دي غاده : لا معرفتش الدكتور علي : انا اسف يابنتي
غاده : حصل خير يادكتور الدكتور علي : مش زعلانه من كلامي اللي قولتهولك؟ غاده : لا ابدا .. حضرتك زي والدي واكيد قولتلي كده عشان خايف على مصلحتي الدكتور علي : انا كلمت الدكتور محمد وقلتله انك هترجعي تتابعي الكابتن شريف تاني غاده : لا يادكتور ارجوك انا كده تمام الدكتور علي : ليه بقى ؟ غاده : مافي حالات تانيه انا بمر عليها والعياده اليومين بتوعي بتبقى مليانه الحمد لله الدكتور علي : بس انا حابب تكملي معاه المتابعه عشان تكوني بدأتي معاه من العمليه لحد اخر يوم
علاج
غاده باستسلام : اللي حضرتك تشوفه الدكتور علي : يلا يابنتي .. اتفضلي على شغلك غاده : شكرا يادكتور .. ******************************
وصل المصعد الى الدور الذي يوجد به الكابتن .. فتح الباب .. ظلت واقفه في مكانها .. لم تستطيع
الخروج من المصعد والذهاب اليه .. كانت خائفه لا تريد مواجهته .. فبعد ان وعدت نفسها ووعدت
قلبها الا تفكر فيه مره اخرى .. تجد نفسها تراه كل يوم وتتعامل معه ومع جراحه ..أيها الحب اللعين
.. أرحل عني لا أريد أن أتعذب بك .. عذابك حلو المذاق .. ولكن نهايته تعني موتي .. ويالها من نهاية
قاسيه .. لقلبي الضعيف .. انتبهت على انغلاق باب المصعد مره اخرى .. أوقفته .. فتح مره اخرى ..
وخرجت منه الى حجرته
وقبل ان تدخل الحجره .. قررت الا تنظر اليه ابدا .. فرؤيته هي التي توقعها في بحر الغرام العميق ..
قررت الا تفاعل معه ومع ضحكاته مهما حدث .. وان تكون جاده ثقيلة الظل .. سمت الله ودخلت *********************** دخلت عليه .. وجدت الوضع كما تراه كل مره .. والدته جالسه بجواره تحتسي الشاي .. ورامي جالسا
على الكرسي الاخر .. بينما هو راقدا على سريره .. أول ما وقعت عيناها عليه .. كأنها نسيت كل
التعليمات التي أملاها عقلها عليها قبل الدخول .. فدقات قلبها أعلى صوتا غطت على تنبيهات عقلها ..
قالت : السلام عليكم وقفت الهام واقبلت عليها .. احتضنتها وقبلتها : وعليكم السلام ياغاده .. ازيك ياحبيبتي شريف : ازيك يادكتوره ؟ غاده وهو تنظر ارضا : الحمد لله .. حضرتك عامل ايه النهارده ضحك شريف : وحضرتك واخده الموضوع جد كده ليه؟ غاده وهي تصطنع الجديه بالفعل : افندم ؟ ايه اللي حضرتك بتقوله ده؟ ضحك رامي هذه المره وقال : على فكره ياشريف الدكتوره غاده ماتعرفش حاجه عن اللي عملناه الهام : هتعرف امتى بس ماحدش يعرف غيرنا
نظرت لهم غاده باستغراب : انا مش فاهمه انتوا بتتكلموا عن ايه؟ وقف رامي ودعاها للجلوس مكانه فلا يوجد كرسي زياده في الحجره .. جلست تنظر لهم قالت : في
ايه؟ رامي : احنا اللي عملنا كل ده غاده : كل ده ايه؟ شريف : عرفنا عن اللي قالته صفيه عليكي .. وعملنا تمثيليه جبناها هنا .. ووقعناها في شر اعمالها غاده : ياااه .. وبعدين شريف : وبعدين ايه ماخلاص .. الكل عرف انك بنت محترمه والكلام ده كله فشنك ..
غاده : بتتكلموا جد يعني .. انتوا كنتوا عارفين كل حاجه الهام : ايوووه غاده : انا مش مصدقه .. انتوا عملتوا كل ده عشاني؟ الهام : هو انتي شويه ياغاده ؟ ده انتي بنتي اللي مخلفتهاش غاده : وحضرتك كنتي معاهم ضحكت الهام : ههههههههههههههه اه اشتركت في التمثيليه وعملت نفسي قال ايه داخله الاوضه من
غير ماخد بالي غاده بحزن : ياعيني عليكي ياصفيه شريف : نعم ؟؟؟ عينك عليها ليه ان شاء الله؟
غاده : لان مهما حصل منها ومهما قالت عليا .. ماينفعش نضحك عليها .. ونخرجها من المستشفى
بفضيحه رامي : لا اسمحيلي بقى حضرتك ليا تعليق .. لو واحده زي دي فضلت هنا ومحدش وقف قصادها ..
وانتي كمان ماشفتيش الممرضات هنا بيخافوا منها ومن شرها ازاي .. هتفضل موجوده تأذي في
الناس الكويسين .. كان لازم تفوق وتبعد عن هنا .. غاده : بس مش بفضيحه شريف : لا كده احسن عشان تبطل ..
غاده بتردد : يعني انت مكنتش متجاوب معاها وبتعاملها حلو ؟ شريف بسعاده لسؤالها : انا مايستهوانيش النوع ده؟ رامي : امال يستهوالك انهي نوع ياحنين؟ شريف : ملكش دعوه رامي : عموما انا عارف كل حاجه .. اقول قدام الدكتوره شريف بغيظ : اطولك بس واقرصك تاني رامي : خلاص خلاص مش هقول وقفت غاده : الجميل ده فوق راسي ياجماعه وانا .. قاطعها شريف : جميل ايه بس .. الجميل الحقيقي اللي عملتيه معايا في العمليات .. فاكره ولا نسيتي؟
غاده : ده كان شغلي شريف : طيب هترجعي تشوفي شغلك معايا تاني غاده : مانا رجعت اهو شريف : انا مش هآمن على نفسي مع دكتور تاني .. اوعي تعمليها تاني غاده : لا ماتخفش رامي : اجيب شجره وكوبايتين لمون .. والله اجيب .. مش بعيد اهو .. اروح اجيب هه؟ شريف : يامين يطاولني رقبتك ياض انت .. بقولك ايه انت مش اتأخرت على مامتك روحلها يلا ..
امشي رامي : دي اخرتها انا عارف .. تاخدني لحم وترميني عضم
ظل الصراع الطفولي بين الاثنين وغاده تضحك عليهم .. وانتهى الكشف وغاردرت حجرته ..
وبالطبع خرجت واحده مختلفه تماما عن التي دخلت .. وكل تلك القرارات التي أخذتها في البدايه
ماتت قبل أن ترى حيز التنفيذ … أما قرارات هو ألا يعبث بمشاعرها مره اخرى .. ويترك كل شئ للوقت .. ولكن عليه التفكير أولا
قبل اتخاذ اي خطوه تجاه غاده .. فمن الواضح انه ينجذب اليها بشده .. ولكن حالته المرضيه هذه
تجعله يفكر في اي شئ يخصها الف مره قبل ان يتلكم او يعترف بما يشعر به تجاهها
****************************