روايه كامله لاماني السيد

الاول   البارت الأول
كانت تقف مبتسمه وهى تشاهد رقصه العروس وابتسامتها وكانت تتمنى داخلها أن تجرب ذلك الشعور مع من تحب وتمنت للعروس التوفيق مع من اختارته إلى أن اتت إليها تلك العقربه منذ أيام الجامعه للتحدث معها محاولة التقليل من شأنها
ـ ايه ده تبارك ازيك
ـ بخير يا منى انتى ازيك و عامله ايه وولادك
ـ بخير الحمدلله المهم انتى عامله ايه اتخطبتى ولا لسه
ـ لأ لسه النصيب مجاش

ـ طيب مش ناويه تشدى حيلك بقى يا تبارك كلنا اتجوزنا وخلفنا واللى اتأخرت مننا اتخطبت إلا إنتى هتفضلى كده كتير
حاولت تبارك تمالك نفسها وإظهار عدم الامبالاه من حديث تلك المتطفله
ـ كل شئ نصيب يا منى نصيبى لسه مجاش
ـ النصيب ده انتى بتسعيله ربنا قال اسعى يا عبدى ايه المشكلة لو اتجوزتى واحد مطلق او بقيتى زوجه تانيه افضل ماتفضلى كده من غير جواز
ـ نصيب يا منى نصيب وغير كده انا مركزه في شغلى ومش عايزة حاجة تعطلنى
غمزت لها منى فهى تعلم اعجابها الخفى ب داوود

ـ الشغل برضه
ـ أه الشغل طبعا ده اللى ييهمنى حالياً يا منى ويا ستى يوم ما افكر فى الارتباط وقتها هبقى أخد رايك
اثناء حديثهم ذهبت صديقه تبارك اليهم مسرعه فهى تعلم كم تكره تلك الفتاه تبارك ودائما تسعى للتقليل منها واصطياد الأخطاء لها
ـ تبارك انتى فين بدور عليكى بقالى كتير يلا عشان نلحق نروح
ثم نظرت إلى منى ومثلت التفاجئ من وجودها
ـ ايه ده منى معلش ماشوفتكيش أصل تبارك وجودها بيغطى على اللى قدامها إنتى عامله ايه وجوزك وولادك
ـ الحمد لله كويسين
ـ آمال فين جوزك مجاش معاكى الفرح

ليه
ـ أصله مسافر شغل ربنا يعينه
اجابتها سالى بسخريه فهى تعلم زوج منى فى الماضي كان زميل لهم وكان مشهور بإهتمامه المبالغ به بالحريم
ـ أه طبعا شغل ربنا يعينه ويقويكى عليه
تحدثت منى بتوتر من تلميح سالى فهى تعلم طباع زوجها جيداً

ـ قصدك ايه يا سالى
ـ ماقصديش انا بدعيلك يا منى عن اذنك عشان مشغولين عقبال ولادك
اخذت سالى تبارك وذهبت من أمام منى وجلسوا بإحدى الطاولات يتحدثون تحدثت تبارك لسالى تفضفض عن نا بداخلها من حزن
ـ مش عارفه ليه يا سالى الناس حاشرين نفسهم في حياه غيرهم كده اتجوزت اطلقت خلفت مخلفتش اشتغلت اترفدت هما مالهم ماكل واحد يركز على مشاكله حياتهم بقت حلوه كده عشان يفضلوا مركزين معايا أوى كده .

ـ ولا يهمك يا تبارك هو فى ناس كده حشريه بتكون شايفه إنها لما تجرح غيرها وتدوس على جرحه إنهم كده يبقوا جامدين
ـ انا زهقت زهقت ماحدش بيشوفنى فى اى مناسبة غير لما يلقحوا كده على فكره مش منى بس اللى بتعمل كده مش عارفه هو أنا فعلاً كبرت
ـ تبارك انتى عندك ٢٦ سنه يعني لسه مكبرتيش وفرضا لو وصلتى لل ٣٠ و ال ٤٠ دى حياتك واختياراتك الناس مش هتفيدك لما تتجوزى بسرعه بس تتجوزى واحد بخيل او نرجسى أو شكاك

او واحد لسانه وايده طويله مثلاً سيبك من كلام الناس مادام انتى مش بتعملى حاجه غلط
ـ عندك حق
ـ بس مش معنى كلامى إنك توقفى حياتك على واحد مش شايفك
نظرت لها تبارك بحزن وقله حيله
ـ بس انا مش عارفه أحب غيره لو ارتبطت بحد تانى وفضلت افكر فيه كده هتبقى خيانه للى أنا هكون وقتها مرتبطة بيه
ـ عشان كده حاولى تخرجيه من قلبك عشان تعرفى تعيشى حياتك تحبى وتتحبى الحياة فيها حاجات حلوه انتى مش عايشاها بسببه لا بتخرجى ولا بتسافرى ولا حتى بتاخدى أجازه وهو هو مش مقدر ده وعايش حياته

عشان كده خرجيه منها
ـ طيب اعمل ايه
ـ خدى اجازه اسبوع من الشغل ده حقك
ـ وتعالى نخرج انا وانتى روحى نادى جيم<!–nextpage–> ـ عندك حق أنا من بكره هطلب اجازه انا بقالى خمس سنين ماخدتش اجازه يوم
نظرت لها سالى بشك من استطاعتها لتنفيذ حديثها

انتهى الزفاف وذهب الجميع لمنزله
*****
ثانى يوم فى شركه كان يجلس داوود بمكتبه يفكر في ارتباطه ب هلا فيوم أمس انهت هلا علاقتهم بسبب انتقاد والده داوود الدائم لها فهى طلبت منه أن يشترى لها فيلا منفصله وهو مصر على العيش بجانب والدته
هو يرى أن والدته محقه وهلا ترفض تغير سلوكها وطريقه ملابسها
ومن جهه اخرى هو لا يريد إنهاء اعماله مع والد هلا فوالد هلا يباشر أعماله فى احدى شركاته خارج مصر وهو يثق به بشكل كبير وكان فى الماضى صديق لوالده
اثناء شروده دلف اليه صديقه منير ومدير اعماله
ـ مالك

يا داوود قاعد سرحان ليه بقالى كتير بخبط على الباب وانت مش سامع خالص
تحدث داوود بتنهيده

ـ أنا وهلا امبارح انفصلنا
ـ بسبب مامتك
ـ أه أنت عارف إن ماما من أسره محافظه وشايفه إن هلا لا تصلح لتكوين اسره وامبارح هلا كانت عندنا عشان تختار التعديلات فى غرفه النوم وماما فضلت تنتقدها كتير وانا بصراحه مش فارق معايا تلبس ايه وماتلبسش ايه هى مش بتلبس لبس اوفر بصراحه بس ماما بتتلكك ليها
ـ طيب انت شايف ايه
ـ انا بقنع ماما إن الحاجات اللى هى بتتكلم فيها دى حاجات بسيطة وكده كده هيكون فى مربيه وعمال فى البيت ومش مطلوب من هلا
أى التزامات ، لكن ماما طريقتها مختلفه تماماً

ـ طيب ماتاخد بيت لواحدك
ـ ماينفعش طبعا يا منير واسيب ماما فى السن ده لوحدها وهى مالهاش غيرى وبعدين هو انا مقعدهم فى شقه اوضتين وصاله دى هتعيش فى فيلا يرمح فيها الخيل
ـ أنا عندى فكره تخلى هلا ترجعلك وتوافق على جميع طلباتك
ـ ايه هى بقى

ـ اسمع منى عايزها ترجعلك أعمل نفسك نسيتها وارتبط بواحدة تانيه
ـ لا طبعا مش اخلاقى يا منير وغير كده التانيه دى ذنبها ايه بقى عشان اعشمها واسيبها لما هلا هانم ترجعلى تانى يعنى عشان ارجع واحده اعشم واحده تانيه
ـ وايه المشكله وبعدين انت مالكش ذنب انها بتحبك
ـ قصدك ايه ببتحبك دى هو فى واحده معينه بتحبنى انت تقصدها
ـ تبارك السكرتيرة بتاعك عنيها منك من زمان و انت مش واخد بالك إن عينها منك من زمان وبتحبك وماهتصدق إنك تديها وش على الأقل يبقى عاشتلها يومين حلوين
:

ايه اللى انت بتقوله ده انا مش وسخ عشان اعمل حاجه زى كده وبعدين مين قالك انها بتحبنى هى عشان ملتزمه بشغلها وبتتفانى فيه تبقى خلاص واقعه فيا
ـ اه يا عم بتحبك وبتموت فيك وانت اللى طور مش حاسس بيها وخد الكبيره بقى تعرف إن هلا عارفه إنها بتحبك وواخده بالها من نظراتها ليك عشان كده دى اكتر واحده مناسبه ولو ارتبط بيها هلا هتصدق و هترجعلك فوراً لأنها بتغير منها
صمت داوود يفكر فى حظيث منير .
تفتكروا داوود فعلاً هيلعب على تبارك عشان يرجع هلا ؟

٢/٣
البارت الثاني
يعنى أنت عايزنى ألعب على تبارك عشان اغيظ هلا وهلا ترجعلى فالعب على مشاعر تبارك
تحدث منير محاولا إقناع داوود بشتى الطرق
ـ أولا هى بتحبك من زمان وكلنا عارفين ده فأنت مش هتلعب بمشاعرها نهائى
تلعب بمشاعرها دى لو هى مش بتحبك وانت خلتها تحبك وسبتها إنما هى بتحبك أصلا
فلما تقرب منها هتعيشها أحاسيس هى نفسها تعيشها معاك
جلس داوود يراجع حديث منير برأسه
ـ بس يا منير تبارك شاطره فى شغلها ولو قربت منها وسبتها أكيد هى هتسيب الشغل ووقتها انا هحتاس وغير كده مش بثق فى

حد فى الشغل غيرها صعب أعرف اتعامل مع حد تانى غيرها

ـ دى سهله خليها تمضى على عقد وحط فيه شرط جزائي ٥ مليون جنيه عجزها انها تسيب الشركه محلوله
ـ سبنى افكر طيب
ـ فكر بس صدقنى ده اسرع حل ومش بس كده لأ ده هيخلى هلا تخاف تعترض على أى حاجة لتحن وترجع لتبارك تانى فوقتها هى اللى هتحاول ترضى والدتك
ظل داوود صامت يفكر فيما قاله منير ولكن ما ذنب تبارك فى تلك التمثيلية
ذنبها أنها حبتنى يبقى زى ما منير قال اقرب منها واعيشها يومين مكنتش تحلم بيهم
ـ خلاص يا منير أنا موافق ألعب على تبارك
ـ بس لازم تلعبها صح

عشان مافيش واحده منهم تشك
ـ يعنى ايه
ـ يعنى بلاش تبص لتبارك بنظره الموظفه الكفئ عشان تعرف مميزاتها وعيوبها إيه عشان لما تقولها رأيك فيها او فى حاجة تخصها تبقى عارف انت بتعمل ايه ووقتها هيبان إن قربك منها ده طبيعى وده هيخلى هلا تشك لما تشوفكم مع بعض وطبعاً هتكلمنى وانا مش هنكر وهقولها إنك ارتبط بتبارك عشان مريحاك وموافقه على اللى انت عايزه

ـ عارف يا منير
ـ ايه
ـ أنت الشي*طان يتعلم منك
ـ الغايه تبرر الوسيلة
ـ طيب امشى بقى وخليها تدخلى
خرج منير من غرفة المكتب وابلغها أن داوود يريدها
دلفت تبارك لغرفه المكتب فوجدت داوود يقف خلف الزجاج وينظر للفراغ حمحمت تبارك للفت انتباه داوود مما جعل داوود يفيق من سرحانه
والتفت اليها
– تعالى يا تبارك معلش كنت سرحان فى الصفقة الجديدة
ـ مافيش مشكله يا فندم حضرتك طلبتنى
ـ اه كنت عايز اعرف رأيك فى الصفقه الجديدة
ـ أنا شيفاها كويسه والمكان اللى هيتبنى فيه الكمبوند حواليه

فاضى وجاتلى معلومات إنه هيتعمل مجموعة مولات وكمبوندات وقتها احتمال كبير اننا اللى نمسكها
كان داوود ينظر فى عينيها بتأمل وهى تتحدث وعندنا انتهت وجدته سارح فى حينيها فقامت بتحريك يدها أمام وجهه
ـ انت كويس يا داوود بيه ـ أه كويس معلش كنتى بتقولى ايه
ـ بقول لحضرتك إنها فرصة كويسه وان المكان هيبقى كله كمبوندات ومولات وممكن ندخل فى منقصات وناخد احنا الاشراف على بنائها
ـ فكره حلوه برافو عليكي
تبارك هو انتى لابسه النضاره دى ليه ضعف نظر
ـ لأ يا فندم حفظ نظر
ـ تمام هى عينك لونها إيه ممكن تشيلى النضاره

ـ نعم
ـ ماتفهمنيش غلط بس انا اول مره اكلمك وتكون الشمس موجهه عليمى فمخليه لون عينك مش واضح لونها بين الزتونى والأخضر
احست تبارك بالتوتر فهذه أول مره يتحدث معها داوود فى شئ يخصها فصمتت ولم تستطع الحديث
ـ ايه يا تبارك لونهم إيه بلاش الحيره دى
ـ بيقلبوا الطبيعى خضره
ـ بس انا شايفها رمادى
ـ فى الشمس بتكون رمادى

ربنا يحفظهملك ممكن يا تبارك تقلعى النضاره دى متلبسهاش تانى
انت قولتى أنها حفظ نظر يبقى مالهاش لازمه تلبسيها اتفقنا
اماءت تبارك برأسها بالموافقه
ـ طيب حضرتك محتاج حاجه تانيه ولا خلاص كده
ـ إيه ده زعلتى عشان بقولك لون عينك حلو آمال لو قلتلك حاجه تانيه حلوه هتعملى إيه
توترت تبارك ولم تستطع الرد على على داوود واحمر وجهها من الخجل
ابتسم داوود على خجلها المبالغ من وجهه نظره
خلاص خلاص يا تبارك أنا اسف مكنتش اعرف أنك بتتكسفى أوى كده
ـ طيب عن أذنك انا هروح مكتبى لو فى حاجة حضرتك ممكن تبعتلى وتركته مبتسم على خجلها

******
كانت هلا تجلس مع صديقتها فى النادى يتحدثون معها عن أخبارها مع داوود
ـ بس يا ستى بعد الكلام اللى مامته قالته ده انا اتصلت بيه وفركشت معاه
ـ طيب افرضى مهتمش المره دى ومكلمكيش
ـ لأ داوود بيحبنى وعايز يتجوزنى عشان يضمن ولاء بابا ليه
ـ طيب انتى ليه محاولتيش تكسبى مامته
ـ مش.

عايزه اعيش معاها مبحبهاش ست مقفله كده ولو قاعدت معاها بعد الجواز خ
هتفضل تحشر نفسها روحت فين وجيت منين وانا مش متعوده على ده انما كده انا بضغط عليه عشان ياخدلى فيلا بعيد عنها عشان ابقى براحتى
ـ مش عارفه ليه عندى احساس انه هيرفض ماعتقدش إن داوود من النوع اللى بيضغط عليه

ـ لأ هيوافق
ـ مايمكن يوافق وبعد كده يجيب مامته تسكن معاكم
ـ لأ هى عمرها ماهتوافق ، هو دلوقتي بيحاول يقنعها وهى بنفسها لما تلاقى إن ساعدته معايا هتقنعه إنه يجبلى فيلا بره
ـ خايفه الموضوع يقلب عليكى يا هلا داوود مطمع لبنات كتير
ـ بس مش أى واحده تملى عينه فى بنات كتير من زمان بترمى نفسها عليه لكن هو اختارنى أنا وسابهم ليه ؟
عشان مرمتش نفسى عليه زيهم
ـ بصراحه اللى قدرت توقع داوود باشا الواحد مايعدلش عليها يتعلم منها بس
ابتسمت هلا بغرور فهى تعلم متى تذهب اليه ومتى تبتعد عنه .

********
فى المكتب كانت تبارك جالسه سارحه فى حديثها مع داوود وممسكه نظارتها بيدها تنظر لها وهى مبتسمه فهذه المره الأولى التى يتعامل معها داوود بتلك الاريحيه ويضحك معاها
فى مكتب داوود
كان يجلس على مكتبه وفاتح شاشه الهاتف على كاميرا المكتب وموجهه على تبارك
جلس داوود يتابع كل تحركات تبارك لاول مرة ينظر اليها بشكل مختلف فهى ذات جسد ممشوق تخفيه أسفل الثياب الفضفاضة<!–nextpage–>
عينيها تجعلك لا إراديا تنظر لهما حتى تستطيع معرفه لونهم الحقيقى
دار سؤال بذهنه هل حقاً تلك الفتره الفائته كانت تبارك تحبه لهذا السبب لم ترتبط أم لم يتقدم لها

من اراد الزواج بها
رن هاتف تبارك وكانت صديقتها سالى
ـ السلام عليكم ازيك يا تبارك
ـ وعليكم السلام انتى عامله ايه يا سالى
ـ أنا كويسه صحيح طلبتى الاجازه ولا لسه

ـ هه اجازه
ـ شكلك نسيتى
ـ صراحه اه
ـ طيب يلا روحى اطلبى الاجازه
ـ بصى يا سوسو خليها الاسبوع الجاى لحسن الاسبوع ده فى شغل كتير ولو طلبتها هتترفض
أحست سالى بالشك في حديث تبارك ولكنها قررت مجارتها
ـ خلاص يا تبارك اخرك الاسبوع الجاى وتكونى جبتى الاجازه وانا هحجز مصيف ليا انا وجوزى والاولاد وانتى ومامتك تمام
ـ تمام اتفاقنا
اغلقت تبارك الهاتف مع سالى وعادت للنظر الى النظاره مره اخرى
خرج اليها داوود وهى ممسكه بلنضاره واقترب منها بهدوء دون أن تلاحظ
ـ شفتى كده احسن إزاى

شهقت تبارك بخضه بسبب دخول داوود المفاجئ اليها
ـ ايه فى ايه اتخضيتى ليه كده خدى خدى اشربى
ـ أصل حضرتك اول مره تخرج كده
ـ عادى لقيت نفسي زهقان قلت اخرج اكلمك شويه
تعرفى إن انا وهلا انفصلنا
ـ ربنا يصلح الحال
ـ بس انا كده مرتاح اكتر وكويس انها جت منها ، بقولك انهارده فى معاد تبع شركه ……
ـ بس انا معنديش علم بيه ومسجلتوش
ـ لأ مهو كلمنى بشكل شخصى وهنروحلهم بنفسنا اجهزى هنتحرك كمان ساعه

*****
عند منير كان يتحدث بالهاتف مع شخص مجهول
ـ اه عملت اللى قولتيلى عليه
المجهول : اتاكدت أنه ابتدى يتقرب منها
ـ أه ماتقلقيش كل حاجه تمام
ياترى مين المجهول ؟؟
هل ده معاد عمل ولا داوود واخدها لمكان تانى ؟؟ البارت الثالث
ـ اه ماتقلقيش خليته يركز معاها ووافق إنه يقرب منها بحجه إنه يغيظ هلا عشان ترجعله
بقولك اعرف هلا دلوقتي
المجهول:

لا استنى شويه لو عرفت دلوقتي ورجعتله يبقى إحنا كده معملناش حاجه اصبر عليه وأنت ماتعملش حاجه سيب هلا هى هتدور وراه من غير مانقولها حاجه بس اهم حاجه ماتعرفش دلوقتي
ـ تمام تمام بس انا قلقان على تبارك لو الموضوع ده خلص مشاعرها هتنجرح أوى
ـ ماهى كده كده ماشعرها مجروحه سيب الموضوع ده للنصيب
ـ عندك حق
مر بعض الوقت وانتهت تبارك من العمل وأتى موعد الاجتماع خارج الشركه
خرجت تبارك من الشركه برفقه داوود وعلى غير العادة لم يكن السائق بانتظاره
فتح داوود باب السياره لتبارك حتى تصعد لكنها وقفت امامه لم

تتحرك
ـ فى ايه يا تبارك مش هتركبى ليه
ـ امال فين عم جمال
ـ عنده مشوار وبعدين ماتقلقيش أنا بعرف اسوق هتركبىى ولا هفضل واقف كتير كده
صعدت تبارك السياره وجلست بجانب داوود وكان داوود يجلس خلف طاره القياده
حل الصمت داخل السيارة فأراد داوود أن يتعرف عليها اكثر ويكسر ذلك الصمت

ـ وحدووووه
ـ لا إله إلا الله
ـ بقولك ايه انا هجيب حاجه اشربها اجبلك معايا ايه
ـ لأ ميرسى مش عايزه
ـ ماتتكسفيش يا تبارك هتقولى ولا اجبلك على ذوقى ومايعجبكيش
ـ خلاص عايزه نسكافيه بلاك ساده
نظر اليها داوود بابتسامة جانبيه
ـ ده نفس اللى انا بشربه
احست تبارك بإحراج لأنها كانت تجرب جميع الأشياء التى يحبها حتى القهوه احبتها كما يحبها كان مثلها الاعلى وحبها الوحيد
ـ عادى يعنى فى ناس كتير بتشربها كده

ـ واضح يا تبارك إن فى بينا اشياء مشتركه كتير مكنتش اعرفها بس ملحوقه
نظرت له تبارك بإندهاش ماذا يقصد بحديثه ولماذا يريد التعرف عليها لما اسلوبه معاها اصبح مختلف هى تحبه دون ان يراها ماذا سيفعل بقلبها بقربه منها
ذهب داوود واشترى الطلبات واراد أن يتأكد أكثر من حبها له وأنها تفضل ما يفضله هو
قام بشراء تشيز كيك بالتوت بجانب النسكافيه
غلفهم له البائع كل طلب بمفرده فذهب الى السياره واعطى تبارك الحقيبه وبها النسكافيه والتشيز كيك واراد مراقبه تعابير وجهها
ـ اتفضلى يا تبارك جبتلك تشيز على زوقى يارب يعجبك وتكونى بتحبيه

فتحت تبارك الحقيبه وابتسمت بتلقائية لانها تحب ذلك النوع هى تخب أى شئ يحبه
ـ ميرسى اوى انا فعلاً بحبها شكراً
ـ العفو كنت خايف ماتعجبكيش
جلسوا فى السياره يحتسوا المشروب ويتناولون الكيك وكان داوود شاردا فى تبارك وداخله غرور يذداد بأن فتاه جميله مثل تبارك تحبه وتفضله على الجميع وترفض الارتباط من أى شخص اخر لأجله

شرد فى حياته مع تبارك ماذا لو تزوجها بدلاً من هلا ولن يعود الى هلا هل هو يحبها هل سيستطيع تقبلها هو أحس براحه مع هلا ويراها زوجه مناسبة لولا خلافها مع والدته لكان تزوجها منذ فتره
ياترى ماذا سيكون رد فعلها عندما تعلم إنها كانت مجرد وسيله لرجوع خطيبته هل ستستمر تحبه أم
لم يريد أن يكمل التفكير هو أعجبه حبها له ذاد من غروره كرجل تتمنى الفتيات نظره منه

تحدث داوود كاسر الصمت
ـ مبسوطه معانا فى الشركه يا تبارك
ـ اه مرتاحه فى الشغل لو مكنتش مرتاحه كنت مشيت من بدرى
ـ تعرفى قبل ماتيجى انتى مكنتش واحده بتعمر معايا شهرين ورا بعض
ـ اول ماجيت كانوا بيخوفونى منك ومكنوش حابين يصاحبونى لحسن امشى بعد مايتعودوا عليت
ـ وانتى مخوفتيش منى
ـ لأ
نظر لها بإعجاب لم يستطع مداراته
ـ لأ ليه<!–nextpage–>
ـ عشان حضرتك بتحب الشغل يكون تمام ومظبوط وده حقك حضرتك
حضرتك بتدور على حد يكون جاى يشتغل و حابب الشغل

ـ واللى بيجوا مكنوش بتوع شغل بيجوا عشان صاحب الشغل صح
احست بالاحراج من تسرعها فى الحديث معه لما هو اليوم يركز على كل كلمه تخرج من فمها
ـ معرفش بس اللى أنا متأكده منه لو كانوا بتوع شغل مكنوش مشيوا
ـ فعلاً يا تبارك عندك حق
تبارك هو ممكن يجيى يوم وتمشى من الشركه وتسبينى قصدى تسيبى الشغل ؟
ـ مش عارفه
ـ يعنى ايه ؟
ـ محدش عارف بكره فى ايه ولا الايام مخبيه ايه
طيب التليفون بيرن عن اذنك هرد وارجعلك
خرج داوود من السيارة وتحدث مع منير

ـ الو منير عايزك بكره تجهز العقد لتبارك وتمضى عليه من غير ما تاخد بالها سامعه .
ـ ليه حصل حاجه
ـ اسمع وخلاص مش لازم كل حاجه افسرهالك انت اقترحت اقتراح وانا بنفذه اكتر من كده مش عايز كلام ومتسألنيش فى حاجة انت تنفذ على طول
ـ حاضر يا داوود حاضر
اغلق داوود الهاتف وعاد لتبارك التى مازالت تأكل الكيك
ـ حصلت مشكله يا تبارك والمعاد اتأجل
ـ خير فى ايه حاجه تخصنا
ـ لأ حصلت عنده هو ظروف واتأجلت
ـ طيب تمام هنزل انا هنا وهاخد عربيه توصلنى البيت
ـ لأ طبعا انا هوصلك

ـ لأ طبعا مستحيل الناس تقول عليا ايه
ـ يقولوا اوبر
ـ هو فى اوبر بيركب مرسيدس بينز ٢٠٢٤ ـ خلاص استنى هطلبلك اوبر يوصلك لحد البيت وأنا همشى وراكى بالعربيه لحد ماتوصلى
ـ مافيش داعى حضرتك اطلب العربيه وهى هتوصلنى
ـ اسمعى الكلام بس هاتى اللوكيشن
بالفعل قام داوود بطلب سياره لتبارك وعندما أتى سائق الاوبر خرجت تبارك من سياره داوود وركبت برفقه السائق وجلست فى المقعد الخلفى
تحرك السائق وهو ينظر لتبارك نظرات خبيثه
ـ هو انتى متعوده دايما على كده

ـ على ايه حضرتك
ـ حضرتك ايه بقى بتنزلى من عربيه واحد تركبى عربيه واحد تانى طيب يا ستى انا هدفعلك زيهم واحسن كمان بس تحبى فى البيت ولا فى مكان فاضى
ـ انت واحد قليل الادب نزلنى هنا
ـ انتى هتعمليهم عليا يابت انتى اشحال إن مكنتش جايبك من عربيه تانيه
احست تبارك بالذعر خاصه إنه غير مسار السياره
ـ أنت رايح فين نزلنى بقولك نزلنى
ارادت تبارك الاتصال بأى شخص تستنجد به لكن السائق كان اسرع واخذ الهاتف من يدها واغلق لوك السياره
ـ احس داوود بشئ غريب يحدث حاول الإتصال أكثر

من مره بهاتف تبارك لكن وجده مغلق اسرع فى القيادة محاولا الللحاق بالسائق لكن ذادت شكوكه بسبب سرعه السائق في القيادة
بدأ يسير السائق في مناطق مهجوره كان على علم بها جيداً وكان داوود يلاحقه إلى أن توقف فى مكان زراعى مهجور واوقف السياره

حاولت تبارك الفرار منه لكنه كبلها جيدا ظلت تبارك تصرخ بأعلى صوت ختى يستطيع أحد إنقاذها لكنها لم تستطع ضربها السائق برأسها فى السيارة من الخلف مما أدى الى تشويش الرؤيه لديها
وصل داوود وذهب مسرعا لتلك السيارة وكان يسمع صوت تبارك وهى تستغيث مما ادى لفذعه الشديد عليها
ذهب عند السياره وقام بجذب الرجل من الخلف ونظر لتبارك وجدها تقاوم كى لا تفقد وعيها وعلى وجهها آثار صوابعه
ظل داوود ي*إيذاء بدني ذالك الرجل ثم كس*ر له أصابع يديه كامله وكلما نظر لتبارك ذاد من ضر* ب ذلك الرجل إلى أن فقد الوعى ثم ذهب للسياره وحمل

تبارك واخرجها من تلك السيارة ووضعها فى سيارته ثم ذهب لسياره الرجل مره اخرى وقام بتصويرها وتصوير ارقامها حتى يتعامل معه فيما بعد اما الآن عليه إنقاذها أولا
ذهب بها لاقرب مشفى حاملاً ايها وعندما رأووه العاملين ذهبوا له مسرعين وعهم الترولى وقام بوضعها عليه
ثم ذهب للاستقبال لملئ بياناتها
ـ ممكن الاسم والسن
ـ أعطاه داوود بياناتها الموجودة فى بطاقتها
ـ طيب ممكن اعرف صله القرابه
ـ تبقى ….؟
نخمن بقى

٤/٥
البارت الرابع
دخل بها داوود المشفى حاملاً إياها على يده واجتمع حوله المسعفون واخذوها منه ثم طلبو منه أن يذهب للاستقبال لملئ بياناتها
ذهب داوود الاستقبال واكمل بيانتها من خلال بطاقتها الشخصيه إلى أن سأله الموظف عن صله القرابه
ـ حضرك قريبها ولا لقيتها واقعه فى الشارع فاقده الوعى
ـ انا خطيبها نطق بها داوود دون تفكير
دون الموظف تلك البيانات وأعطاه ورقه ليعطيها للطبيب ذهب داوود للاطمئنان على تبارك ومعرفه وضعها فهو شعر بقلق كبير اتجاهها
خرج الدكتور من غرفة الكشف فذهب اليه داوود مسرعاً حتى يطمئن على وضعها
ـ طمنى يا دكتور وضعها ايه .

ـ واضح إنها اتعرضت لضغط جامد عملها انهيار عصبى مع خبطه دماغها عملها حاله إغماء عموما هى شويه وهتفوق
ـ طيب شكرا لحضرتك انا هدخل افضل معاها لحد ماتفوق
دلف داوود لغرفه تبارك وظل جالساً أمامها يتأمل ملامح وجهها
تبارك فتاه جميله ذات وجهه طفولى جسدها نحيل وصغير من يراها لا يعطيها سنها ولها بعض خصلات شعر ظاهره من حجاب الشعر وواضح انها سوداء
بدأت تفوق وتفتح عينيها بالتديج وهو جالس امامها يراقبها إلى أن فاقت وبعدها بدأت في تذكر ما حدث لها واخذت تبكى بكاء هستيرى اقترب منها داوود وقام بضمها إلى صدره وظل يملس عليها

تحدثت تبارك بانهيار عملى ايه حصلى ايه أنا ضعت خلاص صح

ـ لا والله ماقربش منك أصلا انا لحقته وجبتك المستشفى هنا انتى زى مانتى حتى هدومك عليمى زى ماهى ماتخدشتش
ابتعدت تبارك عنه بعد ان عادت لوعيها ونظرت لنفسها وملابسها وتأكدت من كلامه ثم عادت للبكاء مره اخرى
ـ بتعيطى تانى ليه يا تبارك
ـ قالى كلام وحش اوى قالى انا هدفعلك برضو زى اللى كنتى راكبه معاه ويمكن اكتر هو انا لبسى او شكلى يدل على كده
ـ ده راجل مريض ومش محترم هو ماله افرضى كنتى راكبه مع جوزك ولا اخوكى هيعرف منين هو اللى تفكيره وسخ انتى كنتى راكبه معايا عشان كان عندنا شغل

واتلغى انتى مش بتعملى حاجه غلك يا تبارك عشان كلامه يأثر فيكى
ثم اعطى لها منديله الخاص
ـ اتفضلى امسحى دموعك دى وبلاش تعيطى تانى مافيش حاجه تستحق دمعه من عينك وحقك انا هعرف اجيبهولك تحت رجليكى وبكره هتتأكدى من كلامى
اثر حديث داوود فى تبارك بشكل كبير هى حقا لم تخطئ ولم تفعل شيئاً تخجل منه وذاد من حديث داوود مشاعر داخلها هى لم تستطع اخراجه من قبلها دون أن يتحدث معها فما باله لا يعلم كيف يدخل حديثه الى قلبها مباشره دون فلتره
ـ طيب لو سمحت انا عايزه اروح

ـ هنادى للدكتور يطمن عليكى وبعدين هروحك<!–nextpage–>
ـ لأ طبعا ماينفعش المره الجايه الحاره كلها هتتكلم عليها
ـ طيب وانا هأمن عليكى تانى ازاى واسيبك تروحى لواحدك
ـ منا بروح لواحدى كل يوم
ـ من هنا لبكره هيكون فى حل تانى
ـ خلاص كلم سالى صحبتى تيجى تاخدنى .
بالفعل وافق داوود على اصطحاب سالى لها وأتت سالى مسرعه مخضوضه على صديقتها
ـ مالم يا تبارك حصلك ايه
ـ مافيش حاجه بسيطه

ـ لازم اعرف ايه اللى حصل ووصلك لكده
قصت لها تبارك جميه ما حدث معها
ـ ابن ال وسبتوه يمشى كده من غير ما تعملوله محضر
ـ المحضر هيبقى ارحمله من اللى هعمله فيه ماتشغليش بالك انتى المهم توصليها بالسلامه وانتى يا تبارك اول ما توصلى رنى عليا
اتى الطبيب وسمح له بالذهاب وحرصت تبارك على عدم معرفه والدتها لشئ مما حدث معها وقامت بالتنبيه على سالى بعدم اخبارها ووافقت سالى فهى تعلم وضع والدتها جيداً
وصلت سالى وتبارك المنزل وكان داوود يمشى خلفهم بالسياره إلى أن وصلت المنزل واطمئن عليها ثم وصل بعد ذلك للفيلا

وجدت والدته تجلس فى الريسبشن وتحتسى فنجان قهوه ابتسم لها عندما وجدها جاله تنتظره وذهب وجلس على المقعد الذى بجانبها
ـ بقالك يومين مش بشوفك ولا بتعدى عليا فى اوضتى ولا بتتغدى معايا قولت لنفسى مابدهاش بقى استناك هنا لحد ماتيجى

امسك داوود يدها وقبلها
مساء الفل يا ست الكل صدقينى كان عندى ضغط شغل جامد حتى اسألى منير سايبه فى الشركه بيخلص شغل
ـ طيب وهلا عامل معاها ايه
ـ ولا حاجه سبنا بعض
ـ بسببى ؟
ـ مش بالظبط انتى عارفه انا بحب امشى بدماغى ومبحبش حد يحط شروطه عليا وأنا مش عايز افضل عايش فى مشاكل بينك وبيها
ـ بتحبها ؟
ـ لو مش بحبها هفضل معاها الوقت ده كله ليه
ـ مش يمكن محاولتش تعرف غيرها عشان كده فاكر إنك بتحبها ؟؟

ـ يمكن
طيب انا مستنياك عشان نتعشى سوا هتتعشى ولا هتنام خفيف
ـ لا يا ست الكل مقدرش طبعاً
جلسوا على طاوله الطعام وكانت منيره والده داوود سرحانه تفكر في حديثها معه وهل هى محقه فيما تفعله هى تريد زوجه لابنها وأم لاحفادها إذا تزوج من هلا ستنشئ ابناءها على الانانيه وحب الذات مثلها هناك الزوجه لسيت فقط لأعمال المنزل بل هى المنزل بالكامل الرجل ضيفاً مهما فعل فالام هى الاساس هى من تزرع العقائد بعقول ابناءها هى من يفعل ابناءها مثلما تفعل كيف ستربى ابناءها وماذا ستعلمهم
ومن جهه اخرى تخشى من ظلم ابنها إذا كان

حقاً يحبها
منيره امرأه من عائله متوسطه كانت تعمل سكرتيرة لدى والد داوود احبها واحبته وانجبوا داوود الابن الاكبر ثم أنجبت سلافه ولكن يشاء القدر ان تولد بعيب خلقى فى الرئه لولادتها مبكراً وبعدها تفقد منيره الرحم
ـ بص يا داوود لو انت بتحب هلا وعايز ترجعلها وتتجوزوا ارجع بس هاتلها فيلا بره
ـ ماتشغليش دماغك يا ماما انا عايزك تاخدى بالك من صحتك وسيبى النصيب للنصيب
انتهى من العشاء وصعد لغرفته يتذكر أحداث اليوم اخذ هاتفه وقام بالاتصال على إحدى رجاله

الو يا سعيد
ـ داوود باشا أهلا بمعاليك
ـ هبعتلك رقم وموديل عربيه عايزك بكره تكون جايب صاحبه المخزن اللى على الصحرواى
ـ اوامرك يا باشا
ثم قام بارسال رقم السياره وصورتها لسعيد
ثم أتصل على وليد السائق الخاص به وطلب منه أن يذهب غدا لاصطحاب تبارك من امام منزلها وأرسل له عنوان تبارك

عند تبارك كانت تجلس تتحظث مع سالى فى غرفتها
ـ وبعدين يا تبارك هو انا بقولك خدى اجازه وابعدى عنه ولا قربى منه اكتر
ـ صدقيني انا معملتش حاجه هو اللى بيكلمنى وبيفتح معايا كلام
ـ بصى يا تبارك اللى زى داوود ده مش سهل وكلنا عارفين هلا حتى لو سابوا بعض زى ماقولتى هلا مش عبيطه تسيب واحد زى داوود والله اعلم ايه اللى بينهم
اوعى يا تبارك تبقى مجرد محطه يقف عندها او فاصل وقتها انتى بس اللى هتتوجعى وهتخسرى كل حاجه
شردت تبارك فى حديث سالى هى تعلم جيداً أن حديثها صحيح ولكن ليس على قلبها سلطان

*******
فى اليوم استيقظت تبارك واستعدت للذهب للعمل وقررت أن تأخذ اجازه لتستريح وتستطيع التفكير في مستقبلها
وصلت تبارك لمدخل العماره ووجدت السائق الخاص بداوود منتظرها امام احدى السيارات التى كان يمتلكها داوود
ذهبت اليه باستغراب من وجوده أسفل منزلهاة
ـ صباح الخير يا عم داوود زاقف هنا فى حاجة
ـ صباح الخير يا استاذه تبارك دى أوامر داوود بيه اخدك واجيبك من والى الشركه<!–nextpage–>
ـ بس هو ماقليش حاجه زى دى
ـ حضرتك تتكلمى معاه انا مجرد مأمور بنفذ الاوامر اتفضلى اوصل حضرتك وفتح لها باب السياره واتجه للشركه

البارت الخامس
ذهبت تبارك للشركه برفقه السائق وصعدت لمكتبها ثم توجهت مباشره لمكتب داوود طرقت الباب ثم دلفت لغرفه المكتب وجدت داوود يجلس على اللاب توب ويقوم ببعض الأعمال

ـ مستر داوود
نظر إليها داوود مبتسماً
ـ صباح الخير يا تبارك طمنينى عليكى عامله ايه انهارده
ـ أنا بخير الحمدلله بس لو سمحت ممكن حضرتك توقف موضوع العربية اللى جت تاخدنى انهارده ده
ـ ليه يا تبارك مش كده احسن وأريح
ـ هو أريح لكن مش احسن انا هنا موظفه زى أى موظفه ومش كل الموظفين بيطلعلهم عربيات خاصه توديهم وتجيبهم
ـ ومس كل الموظفين بيعملوا اللى انتى بتعمليه انتى تقريباً بتراجعى شغل كل الاقسام قبل ماتبعتيلى تقرير بيه

ـ ده شغل اللى باخد عليه قبض
ـ طيب وانا هفضل قلقان عليكى كل يوم
صمتت تبارك لا تعلم لما يقلق عليها ولما اسلوبه تغير معها لما هذا الاهتمام ولكن هى لم تصمت مره أخرى لما يحاول اللعب على مشاعرها حسنا أفضل طريقة الان هى الهروب
ـ استاذ داوود انا محتاجه اجازه
قام داوود من مكتبه واقترب منها بسرعه
ـ انتى لسه تعبانه فيكى حاجه تحبى نروح تانى للدكتور
ـ لأ بس انا بقالى ٥ سنين مأخدتش اجازات خالص محتاجه اجازه اريح شويه من ضغط الشغل
عاد لمكتبه وجلس بأريحية على الكرسي وهو ينظر

لها هو يعلم جيداً انها تحاول الهرب من حصاره لكنه لا يسمح لها بالهرب
ـ اديكى قولتى ضغط شغل يعنى مش هقدر اديكى اجازه الفتره دى

ـ بس ده حقى
ـ عارف يا تبارك إنه حقك بس انا مش هعرف اقعد من غيرك فى الشركه
ـ استاذ داوود لو سمحت كلام حضرتك معايا بقى
ـ بقى ايه يا تبارك اقولك انا كلامى معاكى اختلف يمكن مكنتش شايفك ولا شايف وجودك يمكن كنتى مستخبيه ورا كلمه حاضر ونعم مش عارف يا تبارك بس حاسس إن جوايا فى مشاعر بتتولد من ناخيتك مشاعر أنا مبسوط بيها وعايزها تكبر
صدمت تبارك من حديث داوود فهى لم تتوقع أبدا أن يخبرها هذا الحديث أصبح صدرها يعلو ويهبط بشده من فرط المشاعر لما عندما تحاول الخروج من سطوته

يحكم سطوته عليها مره اخرى بشكل أكبر

ـ أستاذ داوود لو سمحت
ـ إيه يا تبارك معقوله مسألتيش نفسك عن سبب اهتمامى وخوفى عليكى وانى أبقى عايز اريحك ومش عايزك تتعبى معقولة يا تبارك مأخدتيش بالك انى بحاول اقرب منك واصنع مواعيد وهميه عشان اقعد اتكلم معاكى بشكل اكبر
اه يا تبارك ما تستغربيش امبارح مكنش فى مواعيد شغل ولا أى حاجة كنت عامل حجه عشان اقعد معاكى
ـ طيب حضرتك مرتبط
ـ كنت كنت ودلوقتي أنا مش مرتبط لكن عايز ارتبط بيكى
ـ هو حضرتك مش شايف إنك اتسرعت وخاصه إنك لسه خارج من تجربه
ـ أولا متسرعتش لأن التجربه اللى

خرجت منها مش مأثره فيا ولو كانت مأثره كان هيبقى واضح عليا ولا ايه
ـ بس انا مش بعمل حاجه من ورا اهلى

ـ وأنا مش عايزك تعملى حاجه وتحسسى نفسك بتأنيب الضمير أنا عايزك تحدديلى معاد مع مامتك واجى اطلبك منها
احست تبارك باأن العالم بين يديها فحبيبها وفارس أحلامها الآن أمامها يبوح لها بمشاعره تجاهها وهى تسمعه قلبها حتما سيخرج من بين ضلوعها هل ما تسمعه اذنها صحيح هل حقاً يريد أن يكمل حياته معها ؟ لحظه
هل هى تحلم الآن وستستيقظ من ذلك الحلم ؟ هل سنوات العذاب والحب من طرف واحد تبخرت الآن واصبح معشوقها يبادلها احلامها
افاقت من شرودها على صوت داوود وهو ممسك بيدها

ـ مالك يا تبارك مش مبسوطه انى عايز اتقدملك انتى فى حد تانى فى حياتك
تحدثت بلجلجه ومحاوله أن تجمع شتات نفسها
ـ لا ابدا بس حضرتك قلت عايز تقابل ماما
ـ اه يا تبارك وفى اقرب وقت كمان أو اقولك ادينى رقمها وأنا هكلمها
اعطته تبارك رقم والدتها واخبارها إنه من سيتكلم معها ولكن عليها أن تمهل له الطريق
ـ قريب جدا يا تبارك هتبقى خطيبتى وبعدها مراتى وماينفعش انك تركبى مواصلات تانى كل يوم عم وليد هيجيبك ويروحك ومش عايز اسمع اعتراض مره تانيه وشيلى موضوع الإجازة ده من دماغك خالص
اثناء حديثهم

دلف عليهم منير فستأذنت تبارك وذهبت على مكتبها وقلبها يطير من الفرحه تود ابلاغ العالم أن حبيبها أخيرا شعر بها قامت بالاتصال على صديقتها سالى وهى تبكى
ـ سالى بخضه مالك يا تبارك بتعيطى ليه حصلك حاجه تانى
ـ لأ يا سالى بس داوود
ـ ماله مات
ـ بعد الشر
ـ أمال ايه

ـ أبدا عايز يتقدملى قالى انه معجب بيا وقصت لها ما قاله لها داوود
احست سالى بأن هناك شئ مريب كيف بتلك السرعه يريد داوود الارتباط بها ولكنها لم تريد أن تكسر فرحتها ففى كلا الأحوال ستظهر الحقائق آجلا او عاجلا
ـ بسرعه كده يا تبارك انتوا قربتوا من بعض امبارح بس
ـ يا سالى انا بقالى خمس سنين بشتغل معاه
ـ ربنا يوفقك يا حبيبتي بس انتى زاثقه انه مش عايز يتسلى او يلعب بيكى
ـ تفتكرى واحد زى داوود محتاج انه يرسم على واحده بالجواز عشان يمشى معاها وبعدين منا قدامه من سنين

ـ عندك حق الف مبروك يا قلبى ربنا يتمملك على خير يارب
******
فر المكتب جلس داوود يتحدث مع منير بخصوص تبارك

ـ وصلت مع تبارك لحد ايه
ـ هكلم والدتها واتقدملها رسمى ومش بس كده دانا هعمل خطوبه كمان<!–nextpage–>
ـ بس احنا ماتفقناش على كده
ـ وهى مكنتش هتيجى غير كده
ـ بس كده الوجع هيبقى كبير أوى
ـ سيب كل حاجه لظروفها مش انت قولتلى عيشها يومين حلوين انا هعيشها يومين في الجنه
ـ قلت لوالدتك
ـ لما اكلم مامت تبارك الأول
ـ تمام تماااااام ربنا يستر
*****
فى النادى كانت تجلس هلا برفقه صديقتها كالعاده ويتحدثون عن داوود
ـ بقولك يا هلا داوود مكلمكيش تانى
ـ لأ

ـ وانتى هتفضلى ساكته كده
ـ من هنا لآخر الاسبوع لو متصلش بيا هروحله المكتب بنفسى مع انى بكره اشوف اللي اسمها تبارك دى
ـ عشان بتحبه انا مش عارفه إزاى مأمنالها معاه لواحدهم
ـ هو مش شايفها اصلا وانا عمرى ما كلمته عليها عشان ماياخدش باله منها
ـ البت حلوه وهو دلوقتي فاضى والشيطان شاطر
ـ انتى بتقلقينى ليه بس
ـ انا بنبهك عشان ماترجعيش تعيطى
شردت هلا فى حديث صديقها وقررت أن تنتظر الاسبوع القادم حتى يشعر داوود بالاشتياق اليها وتصبح مهمتها أفضل
*
فى الشركه عند داوود كان يستعدى

تبارك لمكتبه كل دقيقه او يذهب هو لها بشكل مفاجئ كان يسمعها من الغزل ما يجعلها تحلق في سماء العشق يريدها أن تصبح كالماء فى يده
انهتى اليوم واوصل السائق تبارك للمنزل دلفت تبارك المنزل وهى سعيده فما حدث اليوم كان فوق أحلامها داوود من كانت تنظر له كأنه برج عالى كان هو الذى يحاول التقرب منها ومغاذلتها

وجدت والدتها جالسه في الصالون دلفت اليها سعيده وقبلتها من خدها
ـ ربنا يفرحك دايما يا تبارك بي ايه سر السعاده دى
ـ فى عريس
ـ بجد احكيلى مين ده اللي قدر يخطف قلبك ويخليكى مبسوطه كده
ـ داوود يا ماما صاحب الشركه اللى أنا بشتغل فيها وعايز يكلمك عشان يحدد معاد يقبلك فيه
تحول وجهه والده تبارك من السعادة للخوف
ياترى ايه سبب قلبه والده تبارك ؟؟
ياترى داوود شعر بمشاعر تجاه تبارك أم مازال تمثيليه ؟؟

  الثانى    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى