بقلم سمر خلف

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات

  قلبت شفتيها بحيرة لتخبره : بصراحة حضرتك فاجأتني مكنتش متخيلة طلب زي ده …عامتاً هفكر ف الموضوع و ابلغك نهض بلباقة ليخرج احد الكروت الخاصة به : تمام اسمحيلي امشي انا و ده الكارت بتاعي وقت ما تقرري بلغيني نهضت تحدثه برقي : ميصحش لازم تشرب حاجة ابتسم بجاذبية ليردف : خليها مرة تانية لما نتفق زي ما تحب …قالتها بعملية ليذهب هو بسرعة يحاول التقاط انفاسه التي جرحت رئتيه من شدتها ……………………………………………

….فتحت باب شقتها لتجد من يكمم فمها المكتنز بقوة و يسحبها للداخل ففزعت و توسعت حدقتيها برعب لتجده اكرم يرمقها بنظرات غريبة لم تفهمها ….بينما هو يرمقها بحب و ندم ممزوج بآسف و اعتذار و حزن ع حالتها فهي تبدو بحالة مزرية بعينيها التي تكاتلت عليها الهالات السوداء و وجهها الشاحب اكرم بانفاس متلاحقة : هسيبك بس لو اتصرفتي بهبل هخطفك من هنا خالص …نظرت له بغضب …ايوة اتجننت و اشتمي ف سرك زي مانتي عاوزة

تركها لتردف بتقطع : ااا انت عاوز ااا ايه مني … اقترب يسجن رأسها بين كفيه و يعمق نظرته لها : بحبك يا نوري بحبك جدا اسف اسف اني زعلتك اسف و ف كامل اعتذاري اني سيبتك سنين تتآلمي لوحدك بسببي انا كنت حاسس و عارف انك بتحبيني بس غيرتي و حبي ليكي قـ,ـتلو الشئ الجميل اللي اتزرع ليكي جوايا بس خلاص مش هظلمنا تاني دفعته بعيدا عنها بدموع : و انا مش عاوزاك يا اكرم بيه انا مش هكون خاينة لاستاذة روح و حتي لو كنت كدة انا مبقتش قبلاك

قبض ع كفها يعتصره بكفه الضخم ليصرخ : مش مرااااتي هي مش مراتتتي و لا كانت عمرها كدة هحكيلك كل حاجة ….اخذها يجلسها ع المقعد و جلس ع اخر بجانبها ليقص عليها ما حدث نور بدهشة : و بعدين كمل بعد ما عرضت عليها الجواز …ابتلعت ريقها ..علشان افتكرتني خاينة وضع رآسه بين كفيه بقلة حيلة ليردف : حطي نفسك مكاني لو شفتيني طالع مع واحدة شقة ف عمارة و تقريبا حاضنها موقفك هيكون ايه

ادمعت عيونها لتردف: كمل …..فلااااااش باااااك…… انا اسف اسف يا روح لكن مش هقدر اتجوزك مش هقدر انا بحبها جدا حتي لو هي خاينة بس دي اول مرة قلبي يدق فيها و مش قادر اكون لغيرها ….قالها وهو ينكس رأسه بخجل و احراج ابتسمت لصراحته لتخبره : انا جبتك النهاردة علشان ابلغك رفضي انا كمان مش هقدر اتجوزك قلبي ميقدرش يعشق اتنين ….صمتت قليلا لتقول بدموع انهمرت رغما عنها…..و كمان علشانه …قالتها لتضع يدها ع بطنها الصغير

استنكر اكرم فعلتها : روح انتي حامل !!!!! اومأت له بينما دموعها جارية ليقول بملامح عابسة : ازااااي انتي و عاصم طيب معقووول …و عاصم عارف و طلقك اد كدة هو ندل و انا مكنتش اعرف ارتعشت شفتيها بألم داخلي ملتقطة صداه في صوتها : ااا ابوس ايدك يا اكرم متقلوش هو ميعرفش و مش عاوزاه يعرف انا ما صدقت هنظم حياتي و الملم كرامتي

عبس قليلا ليردف : حاضر مش هقوله بس يا روح لما يشوف الطفل هيعرف انه ابوه …قبض ع كفها بحنو …احنا لازم نقول انك مراتي علشان الولد و بالنسبة لشهادة الميلاد هيتكتب بأسم عاصم و انا هتصرف عشان ده يحصل متخافيش قالت بأمتنان له : شكرا شكرا يا اكرم ابتسم لها بهدوء: متقوليش كدة انتي اختي الصغيرة ….باااااااااااك…… قال اكرم لها ما حدث دون ذكر حمل روح او وليدها فنهضت نور بعنف توليه ظهرها : ولو كدة انا بردو مش عاوزاك يا اكرم و انسااااااني بقا انسااااني

جذبها للخلف من خصرها لتلتصق بصدره الصلب فهمس بفحيح افعي بأذنها : انا مش باخد رأيك لاني كدة كدة هتجوزك و هتبقي ليا بس يا نور لو بتحبي اخوكي و عاوزة مستقبله كصحفي ميتدمرش قولي قدامه لما اجي اتقدملك لا دفعته بمرفقيها بعيدا : انت بتهددني بيه بتجبرني يعني ابتسم ببرود : سميها زي مانتي عاوزة بس المحصلة واحدة ف خلال ايام هتكوني ف بيتي …قالها مشيرا بسبابته ثم خرج دافعا الباب خلفه لتهبط عبراتها كنهر جاري

……………………………………. …..بالمساء عاد اسر لمنزله فصعد ليجد مراسم خطبة تقام بمنزل الصغيرة فينتابه الدهشة ليسمع خلفه والدتها السيدة حنان تحدثه حنان مبتهجة : اتفضل يا اسر يا بني دي خطوبة بوسي لابن عمها تركته و دلفت لشقتها تصفق مع الحاضرين بينما قبضة باردة احتلت كيانه ليلقي حقيبته ارضاً و يدخل خلف السيدة حنان ليراها نعم هي حبيبته ستكون ع اسم ذاك الرجل الذي بجانبها تقبلته فماذا عني انا …انا من اكتشفت اني عشقتك و انتهي الامر لماذا لما كنت انا من يقع بالمنتصف تركتيني يا صغيرتي كيف تتقبلين محبسه الابدي باصبعك الذي خلق لي …

اقترب منها ببطئ ليردف و كأن حجر يحتل احباله الصوتية : مم مبروك ……………………………………….. ……..بأحد الايام دخلت الي القصر مرة اخري منذ خمس سنوات لم تنسي ما حدث لها من معاني و لحظات هدمتها و لم تتعمد الا قتـ,ـلها بكل عنفوان و جحود دون النظر انها انثي هشة ضعيفة بين جدران القسوة …وضعت قدم فوق الآخري و هي تراه قادماً لها خير يا عاصم …قالتها روح باستهزاء

ابتلع اهانتها ليقول : مكنش ينفع نتكلم ف شغلك علشان الموظفين و لا ينفع اشوفك ف بيتك علشان فريد و لا كمان مكان عام لان الكلام اللي هقوله اتولد ف القصر ده من جذوره ….القي لها عدة اوراق بيده لتلتقطها و تقرئها فيقول و هو يجز ع اسنانه : فريد عاصم الدميري ابني ازااااااااي و منك &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

…نظرت للاوراق التي امامها ثم له بلا مبالاة و برود اعصاب بينما تراه ينحني تجاه وجهها و تكاد عروقه النافرة ان تنفجر و تتمزق من شدة غليان دماؤه و تستطيع شم رائحة الادرينالين المنبثقة من جسده فتحات انفه تنبسط و تنغلق بوتيرة سريعة من عنف زفيره و شهيقه
+
حركت كفها دون اكتراث : ابنك
اعتدل ف وقفته منتصباً بينما عينيه جحظت بقوة و ترنح قليلا حيث اصابه دوار مفاجئ تسبب ف هبوطه ع اقرب مقعد هاوياً بكل ثقل جسده وواضعاً كفيه ع مرفقي المقعد ليقول بذهول : مستحيل ..ازاي انتي ..انا ..احنا!!!

نهضت من جلستها متنهدة دون اهتمام بصدمته : عاوز تصدق صدق مش عاوز ده شئ يرجعلك انما انا ورايا شغل و مش فاضية
نهض بسرعة يسد طريقها : شغل و ابننا فريد مش مهم
رمقته بتهكم قائلة: ابننا !!

طيب تقدر تيجي تشوفه ف اي وقت و انا همهدله انك باباه علشان نفسيته متتأثرش…رحلت بعدها تتركه بداومة الحيرة و صعوبة ابتلاع الواقع ع الرغم انه سعيد جدا ان فريد ذاك الصغير اللطيف طفله و سيناديه بأبي دائماً
……………………………………………
….يلقي بنصفه العلوي ع ساقي اخته و دموعه تنهمر كشلال جاري و يتذكر ما حدث امس حين رأها ترتبط بآخر غيره كم كان احمق وقتما قرر الاحتفاظ بحبه دون البوح به لها يحبها لا بل يعشقها لا انه يهيم بها ..عاد للواقع عندما لامست انامل اخته الرقيقة وجنته تحاول ازالة تلك العبرات التي تخرج كصدي لجرحه الداخلي
نور بحزن

: بس يا حبيبي اهدي كل شئ قسمة و نصيب ..احم انا انا يعني عمري ما اتخيلت انك تكون بتحب بوسي
تحدث و هو يدفن وجهه باحضانها الحنونة :

ف الاول كنت فاكر انه مجرد حنين لاني اتحرمت من اهلي فقولت اني بعوضها حرمانها لابوها بعدين ابتديت احس ان يومي بيبقي وحش جدا و ناقص لو متكلمتش معاها او شفتها و بعدها حسيت حاجات بتتملكني مكنتش قادر افهمها ابدا زي اني مش قادر استحمل حزنها و لا دموعها و لا ان يكون مزاجها متعكر ببقي فرحان و.هي بتضحك و صوتها بيرن جوة قلبي لغاية اخر مرة شفتها قدام الاسانسير يومها اكتشفت انها حبيبتي قررت اني اكتم ف قلبي لغاية ع الاقل تدخل جامعة و اتقدم لكن مكنتش اعرف اني غبي وقعت نفسي بنفسي
مسدت ع شعره بحنو لتردف طيب

اهدي اكيد ربنا هيعوضك خير و اكيد قدرك هيعجبك و هيرضيك ربنا بينقي الكويس لينا و اللي عارف انه هيرضي قلبنا بس ساعات بتكون الخطوات اللي بنمر بيها موجعة مؤلمة علشان نوصل لنهاية ترضي نفوسنا
ارتخت اعصابه من حديثها و كأنه مسكن يهدئ نفسه و يفصله عن الواقع المرير فاغمض عينيه ليغوص باحلام قد يري فيها حبيبته
……………………………………………
……..ينظر لها من بعيد و يشاهدها بحب واحترام يود لو يقتطف تلك الزهرة بعيدا عن مرمي بصر فريق العمل بموقع التصوير فمنذ شهور و تلك الجميلة الحسناء التي تكبره باعوام تخطف لبه و يميل لها كثيراً بكل جوارحه
ابتسم

حينما رآها قادمة نحوه : مبروك نجاحنا
تستمر القصة أدناه ابتسمت له : بس لسه مشوفناش الايرادات و كمان رأي الجمهور
رمقها بنظرة حانية : اي حاجة بتكوني فيها بتبقي ناجحة من غير تردد
شعرت بالخجل من كلماته فنظراته لها تحاول تكذيبها لكن شعورها يؤكد ان ذلك الشاب يميل لها : انا مضطرة امشي يا جسار
افسح لها مجال : اتفضلي و انا هتصل بيكي لو فيه اي جديد يا ملكة
ابتلعت ريقها بخوف ان يكون تفكيرها صائب لكنها تقنع نفسها انه معجب فقط بعملها و حسب : تمام عن اذنك
…………………………………………..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
….امسك بخصرها يقربها منه بقوة و عنوة و رغماً عنها و هم يفتتحان حفل زفافهم برقصة هادئة وسط الجموع الهائل بينما هي لازالت تشعر بالحزن تجاه علاقتها بأكرم و لا تتقبل تفكيره و ظنه السيئ بها ع الرغم انها تحبه لكن ذلك العقل اللعين يرفض و يآبي بشدة كان عليه سؤالها و التأكد مما رآه …الصق انفه بأنفها مغمض العينين و كأنه يتنفسها و يشتم رحيق زفيرها ليرتعش قلبها من تلك الحركة و تبتلع ريقها بخجل فاوصالها ما عادت تحملها
قال و هو ع وضعه بنبرة مخدرة :

متبعديش …خليكي كدة يا نوووري….رفع كفه يمسد بحنان ع وجنتها يتأكد انه بواقع
نور بخجل ممتزج ببعض الغضب: اكرم لو سمحت مينفعش كدة
فتح عينيه ببطئ مسكر و تخدر و هو ملتصق بأنفها بينما مقلتيه ثبتت ع مقلتيها البنية فاصبح الوضع اصعب لها ليردف بحب : محدش ليه عندي حاجة انتي متجوزاني مش واحدة كدة و خلاص
كأنه القي ملحاً ع جرحه لها فدفعته لتتجه لمقعدها قائلة بتهكم: اه طبعا مش ماشية معاك مثلاً هه
تحرك خلفها ليجلس بجوارها قابضا بشدة ع كفها الصغير مبتسماً للحاضرين ليقول و.هو يجز ع اسنانه:

مش اكرم عواد اللي يتساب و تمشي و انا هعرف ازاي احاسبك ع الحركة دي …ليميل ع وجهها ..بس ف بيتنا يا نووري
كادت ان تصرخ من بروده لتقول: متقوليش يا نورك دي تاني انا مش نور حد فاااهم
قهقه بتسلية ع غضبها ليغمز لها : فاهم يا نوري هههههههه
سحبت كفها لتهمس: باارد
………بمكان اخر كان فارس و رغد و زين و معهم روح يضحكان ع بعض نكت فارس الشهيرة
رغد بغيظ : كفاية يا فارس دمك تقيل
زين بتذمر : رغد لو سمحتي ملكيش دعوة بفارس
عبث بوجنتي صغيره اللذيذ :

يوغتي بحبه يا ناس و قد قصف جبهتك ببراعة
ابتسمت روح لتردف رغد بضيق : و انت يا زفت اسمها ماما و بابا…يا رب معرفتش اربي ..وجهت بصرها لزوجها …انت السبب فسدته و خليته شبهك
تستمر القصة أدناه

قبل الصغير وجنة والده مغيظاً والدته : اموور يا فارس
رفع فارس ياقة قميصه بغرور : تعيش يابو سامية ههههه
شعرت بأن فتيل سيشتعل الان فقالت لصديقتها : مالك يا رورو بس سيبيهم براحتهم
نظرت الي روح و عيونها يائسة : مش شايفة منظرهم ياربي زمان كان عندي اراجوز واحد ف حياتي ايه اللي خلاني اتجوزه و ازود النسل ده
انفجرت روح في الضحك لا تستطيع ان تكبح جماح قهقهتها مشفقة ع صديقتها بينما اقترب فارس يهمس لزوجته :

مش عارفة ايه اللي خلاكي تتجوزيني ماااشي يا رغد ف البيت هبقي اعرفك ..ثم غمز لها
قهقه الصغير لترمقه امه بغضب قائلة : بتضحك ع ايه يا حمار انت كمان
زين ضاحكا : ما خلاص يا رورو بقي انا عارف كل حاجة …بس هنقسم الشيكولاتة سوا زي كل مرة
كادت ان تدمع مقلتيها و هي تسمع طفلها : شايفة يا روح خلاني اخلف منه عيل بيقاسمني ف الاكل و الحلويات
نهضت روح و هي تضحك ع صديقتها التي لا زالت طفلة : ان هروح التواليت عن اذنكم

….تحركت بينما اعين عاشقة تتابعها من بداية دخولها قاعة الزفاف حسرة تتآكله بينما يحمل صغيره فريد النائم حيث اخذه منها يلاعبه قليلا فصغيره بات يعلم انه والده الحقيقي ..مال ع جبين طفله ليقبله بحب ابوي فتجمدت عينيه حينما وجد جسار انحني يقبل كف حبيبته و يرمقها بنظرة هو يعلمها جيدا و تبتسم له بهدوء ليشعر بنار تحرق الذي بين ضلوعه امن المعقول انها ستأسس حياة دونه و تقبل رجلاً اخر ف حياتها لا لن يحدث لن اتركها كالمرة السابقة و استسلم
…………………………………………
…..حملها بين ذراعيه كطفلة صغيرة امام اعين اصدقائه الذين تعالت ضحكاتهم
3
اكرم بصوت جهووري

: تصبحو ع خير يا جماااعة
الجميع ضاحكا بسعادة لفرحة اكرم : و انت بخير يا ريس
………………………………
انزلها بهدوء و هو سعيد بوجودها ف حياته اخيراً سيجعلها ترضخ له و ينسيها الماضي ليولد السعادة بقلبها الذي احبه بينما هي ترمقه بضيق و تحدي و رفض فاقترب منها يحاول تقبيل جبينها لتدفعه بعيدا عنها بقسوة
حذرته بسبابتها بشراسة :

اوعي تفكر يا اكرم اني هكون ليك ف يوم انت فاهم ولا لا انا مش هنسالك ابدا اللي قولته ف حقي و لا انك سيبتني ف يوم اتعذب وحدي عمري ما هسامحك انا بس وافقت علشان اسر ميتأذيش
ضحك بقوة واضعاً كفيه بجيب بنطاله ليردف ببرود : همم خلصتي ؟

…رمقته بدهشة و هو يخبرها بهدوء…احنا هننسي كل ده …اقترب بهدوء ليميل ع اذنها يهمس بصوت خدر اوصالها و جعلها تغمض عينيها ….لان النهاردة فرحنا يا نوري و انا بحبك اوي و انتي بتعشقيني عارف اني ظلمتك بس مش هينفع النهاردة نفكر ف اللي فات سيبي كل الماضي و خلينا ف دلوقتي ….قالها ثم ازال طرحة الفستان الشفافة بينما هي متثبتة محلها …نووور
تستمر القصة أدناه قالت و هي تنظر له بحب : همممم
قبل جبينها بعشق :

بتحبيني
اومأت له عدة مرات ليحتضنها بقوة غارقاً معها ف رحيق عشقها له
……………………………………………
……فتحت عينيها لتري نفسها ع فراش ف غرفة تعلمها جيدا انتفضت بذعر و هي تيقن انها بقصر الدميري الذي اذاقها الوان العذاب اخر شئ تتذكره بالامس ان عاصم عرض عليها ان يوصلها بنفسه لان الصغير نائم فأضطرت للموافقة ع مضض فماذا جاء بها الي هنا نهضت من محلها لتدخل المرحاض تغتسل و بعد فترة خرجت و هي تجفف وجهها لترتد للخلف بصدمة حينما وجدته يجلس امامها ع الاريكة
ابتسم ليقول :

صباح الخير يا حبيبتي
القت المنشفة الصغيرة و اتجهت كطلقة نارية تجاهه : انا ايه جابني هنا عااااااصم
اردف ببرود : انا
قهقهت بشراسة و هي تتميز غيظاً: والله و جيت هنا ليه و ازاي
نهض يناظرها بعشق و غيرة : انا خطفتك علشان مش هسمح لاي واحد يقرب منك يا روح انتي مش هتكوني لغيري و ابننا هيتربي معانا بينا و بس
ارتعشت شفتيها بنرفزة : لا لااااا ف احلامك لو فاكر بتمسكني من ايدي اللي بتوجعني
اقترب يترجي قلبها ان يحن :

اسف والله عمري ما هأذي مشاعرك ابدا و علا خلاص مش ف حياتي من ساعة مانتي خرجتي منها و سيبتيني زي عيل تايه امه مش معاه انا وقتها حسيت ان روحي اتسرقت مني سامحيني و ارجعي ليا اوعدك مش هخونك ابدا و هكون اب كويس لابننا
نظرت له باعين دامعة و هي تجز ع شفتيها من الداخل بقهر :

بس انا بنت الساعي …انا دايماً اللي بختار الوقت اللي انت مبسوط فيه و اعكنن عليك …انا بتجوز علشان اضمن فلوس و بيت ….انا اللي شحاتة و هترمي ف الشارع
هوي ع عقبيه امامها بضعف لما تذكره به مما قاله من قبل ليردف بوهن صارخاً: كفااااية ابوس ايدك حرام عليكي قلبي مش متحمل كفاية اني بحبك و اتحرمت منك كمان ضميري هتوجعيه تاني اكتر
جلست امامه و عبراتها تنهمر دون ان تشعر ليس حزناً بينما قهراً و بركاناً حان وقت انفجاره :

كفااااية و انا كنت ايه مقولتش ليييييه لنفسك كفاااااية دي روح اللي كنت بحبها …..نهضت ع قدميها لينهض امامها فقالت بسخريه …لا لا لا دي روح اللي مثلت عليها اني بحبها علشان تكون نزوة ف حياااااتي …دي روح اللي استغليت قلبهااااااا الغبي الاهبل العبيط علشان اعيشلي يومين مع واحدة كانت صعبة عليا و اثبت لنفسي غروووري…..دي روح اللي كان كل حلمها بس تحبها مش عاوزة اكتر من ده …..
قاطعها متفاجئا و متألما من حديثها و هو يعلن انتـ,ـحار دموعه : و اتحقق حلمك و عشقتك مش بس حبيتك
صرخت فيه بكل آلم داخلها :

بعد اااااااااايه بعد ما قـ,ـتلتني ضحكت ع قلبي و حرمتني اخلف
تستمر القصة أدناه ابتلع ريقه متخوفا. من القادم : تقصدي ااا ايه
ضحكت بقهر و حسرة :

انا سمعتك و انت بتتكلم مع علا اليوم اللي عرفت فيه حملها روحت اباركلك ….للدرجاااادي انا ولا حاجة طب يا اخي خلي عيني مرفوعة ف نظر الناس لكن بكل قسوة و عنف و جبرووووت قـ,ـتلت و دوست ع كرامتي قدام نفسي و قدام الناس ….بس شوووف ربنا اكبر منك ازاي فاااكر اليوم اللي قضيته عندي و الصبح اتخانقت مع علا و سابتلك البيت يااااه يا عاااصم اد ايه ربنا كبييير و عظيم و كان عاوزني اجيب الطفل اللي حلمت بيه
اخذ يسمعها و هو يعلن وفاة ما تبقي منهم الآن هو تيقن انه اودي بعشقه ف بئر عميق لا محالة

لتخبره بحزن متألمة :

اتسليت بيا يومين و كنت بتديني حبوب منع الحمل هههههه كل ده ليه علشان متربطش نفسك بعيل من بنت الساااااعي صح اصلها مش من مستوووايااااا مش ده كلاااامك يا دميري …..و علشان تطلع من علاقتنا زي الشعرة من العجين و انت اصلا كنت بتخوني مع بنت الحسب و النسب عللاااا النجدي اتفقت مع دكتوووور رمزي النزيه و عملت عليا لعبة اننا مينفعش نخلف و انا كنت المتخلفة اللي صدقت الغبية اللي انضحك عليها وواثق انها ملكك ما هي هبلة بقي و بتحبك و هتسمحلك تدووووس عليها ….وضعت كفيها ع وجهها لتبكي بعنف و صوت شهقاتها يمزقه كيف فعل لعصفور صغير مثلها

هكذا كيف كسر جناحيها بكل قسوة و جبروت …..و مش مكفيك كل ده لا و.كمان رايح تقول سري لعلا و تشمتوا فيا انتو الاتنين و تبصولي من فوق لتحت بأستهزاء و قرف عرفت انا طلبت الطلاق ليه علشان انت قـ,ـتلتني …موتني يا عاصم ….نظرت له بشراسة و ووجهها احمر من شدة الغضب و غارق بدموعها الحبيسة لسنوات…..بس عارف كنت استااااااهل لاني حبيتك و انت متستاهلش
5
اردف بضعف امامها : رر روح
صرخت فيه بقوة : اخرررس اسمي متنطقوش ع لساااانك المقرف ده …عارف لو بكره ف حياتي حد فهو انت يا عاااصم
عاصم بصلابة واهية :

بحبك و مش هعرف اسيبك
تحركت بكل سرعتها تجاه خزنة الخزانة و فتحتها و هي تعلم ما بداخلها و تحفظه ع ظهر قلب فسحبت (المسدس ) توجهه لقلبها :

خلاص انا تعبت يا عاصم …قالتها بوهن و يأس شديدين ….انت هتعرف تربي فريد يمكن ليه غلاوة عندك عني بس انا زهقت خلاااص فاض بيا جه الوقت اللي امشي فيه مبقتش حمل انك تتعبني تاني و تحرمني من فريد
اصابه الذعر و ذهب تجاهها حينما حركت الزناد و اغمضت عينيها ليصوب فوهته لصدره فتطلق الرصاصة بجوفه بدلاً عنها لتفتح عينيها بدهشة ع صوت ارتطام جسده بالارض فجثت ع ركبتيها تضع رأسه ع ساقيها و هي تشهق بالبكاء صارخة : عاااااصم
4
ابتسم لها من بين شفتيه التي تنثر الدماء من داخله :

بحبك يا روح كح ..كح ..سعل بوهن …مينفعش انتي اللي تمشي بعد كل اللي شفتيه ع ايدي…انا اللي مش هقدر اعيش تاني بعد ما شفت حزنك ده و عرفت انك كرهتيني يا اغلي بني ادمة ف حياتي …قالها ليسقط بعالم اخر يناسب آلاامه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى