…….بالمساء تقف اسفل المياة الباردة كالثلج تود لو تقتحم جلدها و خلاياها لتطفئ نيران المها الموجع رفعت كفها تلامس وجهها من اسفل ذقنها صعودا لشعرها الفحمي لتشهق من بين دموعها الدموية بالم ساقطة ف قاع المغطس صارخة ..آااااااااه …آه الم خرجت من جوفها كانت ارحم و احن من معشوق طعنها بمقتـ,ـل و لم و لن يكتفي بذلك تتذكر حينما ذهبت من ساعات تظهر عدم حنقها و تشاركه سعادته لتسمع ما كسر ما تبقي من روحها ليصعب و يصبح من العسير جمعه مرة اخري و اصبحت عصفورة مكسورة الاجنحة ضمت ساقيها لصدرها اسفل المياة الباردة ثم نهضت تغلقها و ترتدي مأزر الاستحمام
الوردي و تخرج التقت عينيه ( الغاضبة التي اصبحت جائعة لها حينما رأها بهذا المظهر الجذاب و مقدمة انفها و فمها احمر لطيف و شعرها الفحمي يتلي منه المياه بدلال ) بعينيها التي تنظر له لاول مرة نظرة لم يفهمها قال بصوت جاهد لاخراجه غاضب : ايه للدرجادي حاقدة علينا ايه القلب الاسود ده يا شيخة مفيش مبروك حتي ليا و بعدين ليه الحقد مش انا خيرتك و انتي وافقتي تكوني عايشة معايا …قالها بثقة و سخرية لكرامتها المهدرة
1 اعتدلت دون اكتراث تمشط شعرها امام المرآه لتقول : مبروك سحبها من ذراعها بعنف لبرودها معه و هو يرغب بتمزيق تلك الشفتين التي لفظت تلك الكلمة : ايه كدة بس نزعت ذراعها من بين كفه و اكملت ما تفعله : عاوزني اعمل ايه تاني …قالتها بنبرة يائسة ضم شفتيه بغيظ ليقول برغبة ف اثارة غضبها : بكرة تحضري الحفلة اللي هجهزها علشان نحتفل بالبيبي رمقته بنظرة خالية متوعدة : حاضر هحضر …ضغطت ع حروف الكلمات لينظر لها بضيق و يذهب حانقاً بسبب برودها الذي اغاظه و اثار غضبه ف لاول مرة لا يستطيع فك شفرات حديثها المبهم
2 &&&&&&&& #بقلمي سمر خلف الفصل الخامس ….لامست قدميها العارية الارضية الباردة ببطئ صباح اليوم التالي و هي تنهض بآلية بنصف جلسة قابعة ع الفراش تفكر بزوجها فوضعت كفها الرقيق تتحسس موضع قلبها لتجده وكأن النبض يأبي الخروج و جسدها البارد بسخاء يدفعها للهاوية انزلت عينيها للاسفل لتحاوطها خصلاتها الفحمية تحتضنها تبعث بها الامان الذي رفض زوجها بثه بداخلها رفعت راسها بهدوء لتنهض اخيرا متخذة خطواتها بتجهيز نفسها للقادم فالتقطت هاتفها + روح بوهن ظاهر بنبرة صوتها : الو ..ايوة يا رغد صباح الخير
رغد بحماس : صباح النور يا قمري عاملة ايه روح بجدية : تقدري تاخدي اذن هعدي عليكي ف مشوار مهم لازم نقوم بيه سوا قالت بهدوء: تمام هاخد اذن و استناكي ترني عليا روح دون اضافة: سلام…لتغلق بعدها الهاتف ……………………………. .
……فتحت باب غرفة مكتبه وجدتها فارغة فاتجهت باضطراب تنظر للمرآة و تضع يدها ع شعرها المفرود الناعم و شفتيها الحاملة للحمرة الاصطناعية المفرطة ثم انزلت بصرها لملابسها فشعرت بالمقت ع اسر فهو السبب بذلك دائما يخبرها ان ترتدي ملابس الفتيات و تترك دور (هريدي) كما يلقبها فضيقت بين حاجبيها و هي تطل بنظرة بالمرآة لتجد نفسها ترتدي فستان نبيذي قصير الي ركبتيها يظهر انوثتها فهبطت ببصرها مرة اخري للفستان تحاول سحبه لاسفل كأنه سيستطيل …تأففت لتجد ذراعين تثبتها ع المرأة الملتصقة بالحائط دون ملامستها اخترقت رائحة عطره انفها لتعتدل بسرعة تجده ينظر بصدمة
ابتلعت ريقها بتوتر : اااا حضرتك عاوزني اعمل ايه النهاردة علشان التدريب مد كفه ليسجن ذقنها الصغير بين سبابته و ابهامه يرمقها ببرود: و ايه كمان يا ..يا نور جحظت عينيها بقوة اكان يعلم انها فتاة . ليست صبي لتقول ببلاهة : ها ..تقصد ايه يا استاذ اكرم
تركها متحركاً بخطوات متمهلة متجهاً لمكتبه فجلس ع مقعده يرتدي نظارته الطبية يشعر بنبضاتها التي تتخبط خوفاً من صمته ليردف بجدية : اسمعي يا نور انا لما خليتك تشتغلي معايا رغم انك بنت و انا مبشغلش بنات او ادخلهم ف شغلي كان علشان لمست فيكي الجدية و الصبر ف العمل وانك راجل ف نفسك بتتحملي المسئولية فكنت بكلمك ع اِنك نور الشاب الذكي مش نور اللي بتحاول تلفت نظري ..ليشير لهيئتها بسبابته
دلو ماء انسكب فوق رأسها من صراحته الفظة الوقحة معها فمن المؤكد انه يفكر بشكل خاطئ هي لا تسعي للفت انتباهه انما تخبره انها تأبي ان يحدثها بتلك النبرة تجمعت الدموع بعيونها انما ابت الهروب لحفظ كبريائها فاردفت : حضرتك فاهمني غلط انا …. قاطعها بحديثه الجدي : معاكي اذن ساعة تروحي تغيري المسخرة دي و تمسحي القرف اللي حطاه ف وشك ده شعرت بالمقت عليه لتردف بعصبية: انا مش بلفت نظرك …ثم خرجت بسرعة دون الالتفات له اما هو لم يشعر الا بغضب بداخله من. هيئتها لم يعلم تفسيره
…………………………………………… …….تنظر لها من حين لاخر تنتظر تفسير لما فعلته فلا تجد بملامحها الا البرود القاتل و الجدية المفرطة فبعد ان اخبرتها عن الحفل المقام بقصر زوجها اليوم بمناسبة حمل تلك الصفراء لم تصدق اذنيها تسائلت بداخلها بحيرة علام تنوي يا روح روح بتساؤل : مالك بتبصيلي كدة ليه رغد بينما مستمرة بقيادتها : ها ابدا بس مستغربة تصرفك انتي واعية للي بتقوليه انتي بتعزميني انا و اكرم ع الحفلة و كمان رايحة تجيبي فستان
قالت دون ان تلتفت لها : اه بعزمك اوعي متجيش و تباركي التفتت لها تتآكد انها لا تسخر منها : ايه اللي بتقوليه ده انا لو اطول اقـ,ـتلها هعمل ده توقفت السيارة امام بوابة القصر الضخم لتهبط منه روح و هي تقول : هستناكي …ثم ذهبت بخطواتها تتهادي بهدوء مفرط ضيقت بين حاجبيها بدهشة : يا ربي البنت اتجننت و لا ايه مالها دي
…..هبطت بخطواتها الرقيقة بشموخ انثي واثقة جيداً من حالها تقف عند احدي الطاولات المزينة ببعض الشرائط البيضاء الملتفة برقي و ذوق رفيع لتمتد يدها ترتشف العصير بكل هدوء تنظر للجمع المحيط بزوجها و تلك العلا الصفراء لتبتسم بسخرية و ترتشف من السائل المثلج لتجد صديقتها اتت بفستانها الاسود كأنه حداد تطلقه بسبب ما يحدث لها فقهقهت ع ملامحها العابسة 1 رغد بضيق : اديني جيت اهو ابتلعت رشفتها لتردف: اهلا بيكي يا رغد شرفتي رغد بدهشة : احساس بيقولي انك مش طبيعية النهاردة
ضحكت بقوة بميوعة ممزوجة بيأس يطعنها : اهدي يا رورو و اشربي العصير 4 …..نظرت رغد لها تحاول فهم ما يدور بذهنها العميق اما ذلك الذي تقيده تلك الصفراء يود لو يقتطف تلك الزهرة الحمراء بعيدا عن الاعين التي تتآكلها باعجاب لجمالها البارز و يرمقونه بنظرة مبهمة كأنهم يتسائلون كيف له ان يترك تلك الملاك ليكون مع علا ابتلع ريقه بصعوبة حينما رأها تضحك بجاذبية لتترك محلها متجهه بخطواتها المغرية لنقطة وجوده …اقتربت ببطئ بفستانها الاحمر الطويل يبرز اناقتها تجاه وجهه المتجمد لتقبل وجنتيه ليذوب كالثلج بين يديها و يغمض عينيه يتذوق تلك اللحظة فهو لا ينكر انه اشتاقها كثيرا
همست بأذنه حتي يسمع هو بمفرده : طلقني يا عاصم يا دميري احسن ما اعدل ضهري لضيوفك و الصحافة و تعملها بالاجبار 13 نظر لها يرمقها بغضب و اعين متقدة ماذا تتفوه تلك الشفاه التي يملكها هو و يملك صاحبتها اتود تركه و الحرية منه ابتسم بسخرية فتلك العصفورة الصغيرة بلحظة غيرة يعلم هو ذلك و تحت تأثير حماقتها… حسناً ستعود تطلب الغفران صباح اليوم التالي و لكن سيلقنها درس حتي تتوقف مرة اخري عن قول تلك التراهات …اتجه ببرود بعيدا عنها و التقط مكبر الصوت
عاصم بصوت واثق : ضيوفي الكرام احب اشكركم ف البداية لحضور حفلتي و لمشاركتي فرحتي مع زوجتي علا…ليمد ذراعه يشير لها بالاقتراب فيحاوط خصرها مبتسماً ناظرا بسخرية لروح ….و احب اعلن انفصالي الرسمي عن زوجتي الاولي روح …ليترك علا و يتجه لها بهدوء مبتسم بتشفي ناظراً لمقلتيها بعمق : روح الخليلي …انتي طالق &&&&&& #بقلمي سمر خلف الفصل السادس
….عاد بعد يوم عمل شاق لمنزله عبارة عن شقة متوسطة المساحة بحي راقي فوضع مفاتيحه و الهاتف الخاص به ع الطاولة القريبة من الباب ليتجه لغرفته يبدل ملابسه لتناول الطعام فسمع صوت شهيق اخته لاول مرة ليقترب من غرفتها يراها تبكي بشدة و تزيل عبراتها لتهبط اخري بالتوالي دون هدنة ..ركض باتجاهها بقلق ليحتضنها يمسد ع ظهرها يردد كلمات تهدئها اسر بحنو : مالك بس يا قلب اخوكي مين ضايقك نظرت له باعين دامعة و صمتت ليقول بخوف : طب ايه واجعك
اردفت بشفتين مرتعشتين : اكرم …اندست برأسها داخل احضانه ليحاوطها بقلب يرتجف خوفاً و عقل ينفر من الفكرة و النتيجة التي وصل لها ليهتف بعد ان ابتلع ريقه : بتحبيه نظرت له بخجل و ابتعدت قليلا ليخبرها بقلب اخ خائف ع مشاعر اخته الصغري : لا يا نور اوعي تعملي كدة خلي قلبك ملكك ازالت دموعها و مسحت مقدمة انفها الاحمر : غصب عني مش بايدي يا اسر انتفض ناهضاً باعين زائغة يكاد رأسه ينفجر : ملقتيش غير ده يا نور ليه حرام عليكي نفسك ليه ترمي مشاعرك بين ايد واحد معقد و مستحيل يبصلك
نور هاتفة بنبرة متحشرجة : مقصدتش يحصل ده يا اسر افهمني و انا عارفة انه مش هيبصلي عشان انا ..انا ولد بنظره احاط اكتافها و انزل عينيه و امال اهدابه بحنو يناظرها : حبيبتي انا مقصدش عيب فيكي بس قصدي ان كل الناس عارفة ان اكرم حياته لشغله و اخته و بس مبيفكرش ف الحب ابدا او الجواز و حتي لو فكر هيبص لمستوي اجتماعي زيه فهمتي اومأت بالايجاب لترد عليه باصرار : بس انا حبيته و دي اول مرة قلبي يتحرك يا اسر
منحها دفئ احضانه لتشعر بالامان و ليخبرها بعد تنهيدة عميقة : حاولي تنسيه اضغطي ع نفسك انتي لسه ف البداية يا نوري شهقت بألم و عبراتها انطلقت دون رادع تبكي بعنف ع صدر اخيها الحنون تستمد منه القوة ليمسد ع خصلاتها العسلية بقلق لم يحسب له حساب يوماً فصغيرته عشقت و يخشي ع قلبها الجرح من ذاك الاكرم …………………………………………..
…..بعد ما حدث بالحفل رحل الجميع بخزي و احراج لافعال عاصم كيف له ان يفرط ف انثي جميلة رقيقة محترمة ك روح لكن الاهوج ينصرف خلف افكاره الحمقاء ..هبطت و بكل كبرياء دون عبرات او شهقات او ندم يملئها دون خوف من المستقبل او ع الماضي الزائف الذي رسمه ذلك العنكبوت لتقع بشرنكته ستتحرر اخيرا العصفورة لكن هيهات ف ذلك الثعلب كسر جناحيها …نظرت للماثلين امامها بالتوالي كشريط يمر امامها اكرم..فارس..رغد ..زهرة التي تحمل حقائبها ..علا ..اخيرا عاصم ..رسم فمها ابتسامة سخرية ..عاصم عاصمي اصبحت الان بدون الياء حررتني من عشقك اعدُك سأجبر كسري و اعود لنفسي سأجعلك تسقي الغدر و
العذاب الواناً مختلفة لكن وعد يا من كنت مالكي انها الواناً قاتمة تشبه لون قلبك الذي تحمله بين ضلوعك … اكرم قابضاً ع كفها بحنو يساندها بشفقة : يلا يا روح نار اجتاحته لينزع كفيهما بحنق : سيبها ..رفع سبابته محزراً …اوعي تمسها فااااهم يابن خالتي تراقب تلك المعركة المحتدة بين اكرم و عاصم بتهكم و لا مبالاة ليهتف اكرم بسخرية : ما خلاص فوق مبقتش ليك او …ليقرب وجهه بتشفي منه يناظر مقلتيه المشتعلتين …ملكك يا عاصم يا دميري ….التفت لشقيقته و روح …يلا بينا
كاد يقترب من اكرم يلكمه ليدفعه فارس : خلاص بقا يا عاصم مش فضيناها و اتطلقتو سيبها تمشي يااخي رمقهم بحرقة : ااااه طبعا ظبطوها خلاص و خربت بيتي يا اكرم ..اردف بتهكم…ها مين اللي كبرها ف دماغها غيرك نطقت اخيرا ببرود : انا مش لعبة ف ايد حد عشان يكبرها ف دماغي اكبر انت و بص حواليك كويس انا معدتش روح اللي اتجوزتها
….خرجت بسرعة تترك ذلك القصر لينسحب الجميع خلفها و يتجهو لسيارتهم اما هي ظلت متجمدة امام بوابة القصر تنظر له من الخارج بدموع متحجرة تتذكر شريط حياتها به منذ وطأت قدميها باول يوم زواج حتي تلك اللحظة المهينة …ليربت اكرم ع كتفها مردفاً بنبرة شفقة ..خلينا نمشي اما بالداخل اخذ يدمر كل ما يقابله ليصبح بهو القصر كمخزن للخردة يأخذ انفاس متلاحقة من شدة غضبه و انتصارهم عليه لا يقبل بالهزيمة و لن يسمح لها ان تعيش حياة بدونه فهي امتلكها ذاك اليوم الذي شهقت به بمقر عمله تلك العصفورة الزيتونية له وحده ليصرخ بجهور فتنتفض علا بخوف
علا صارخة : كفاااااية بقا ارجوووك انا خااايفة اهدي رمقها بنظرة خالية ليقترب منها يحتضنها بذراعيه يتمتم بهمس : يومين بس يومين و هترجعي زي الكلبة تطلبي رضايا وقتها هسففك التراب يا عصفوتي الزيتونية …ليشدد احضانه ع علا فتأن بالم خائفة منه …………………………………… ….اعطاها علبة الشيكولاه لينظر لدموعها المنهمرة تقسو و تجرح وجنتيها الناعمة يعلم ان ما حدث اثر بنفسيتها الرقيقة فالذي فعله عاصم لا يغتفر فهو نفسه شعر بالخزي منه فارس بحنو : بس يا رورو بقا شوفي جبتلك الشيكولاتة اللي بتحبيها يلا يا قلبي ادخلي خودي شاور دافي و نامي و ارجوكي متناميش معيطة
ازدادت بالبكاء الذي يمزق وتينه لتردف بتقطع : ااا انت ..عاوزني ..انام ..ازاي ووو صحبتي اطلقت و زعلانة ..الموقف صعب اوي يا فف فارس تنهد بعمق و الم يذبح شريانه لحزنها : طيب بس اهدي المفروض انك صحبتها المقربة يعني متبكيش قدامها و امسكي نفسك وواسيها صح رفعت عسليتيها بتمهل اصابه بعشق : حاضر هحاول فارس باستسلام : اوك هسيبك دلوقتي تروحيلها و هطمن عليكي بكرة اومأت برأسها ذو الشعر المجعد اللطيف فابتسم لطيبة قلبها وودعها ذاهباً لخارج الحديقة الخاصة بقصر اكرم
…………………………………………..