علشان بتشاغل اللى رايح والجاى ووقت الجد يسيبوا غيرهم غير هو اللى تخصم له ويشيل الليلة الفتاة الاخرى بوقاحة = ومين قالك هيبطلوا عادتهم اللى فيه داء عمره ما يبطله ولا مش ملاحظة الداخلين و خارجين واللى رجليهم كترت على مكان من بعد ماكان زاى الصحرا ولا حد كان حاسس بينا هناولم تستطع زينة تحمل كلماتهم ذات المعنى البغيض وما يقصدونه بها لتسرع فى المغادرة تاركة كل شيئ بيدها تسمع ضحكتهم الساخرة تدوى من خلفها فاخذت تجرى فى الممر المؤدى الى بهو الاستقبال فى اتجاه باب الخروج نهائيا من الشركة تعميها دموع عن رؤية اى شيئ حتى ذلك الواقف فى
منتصف بهو الاستقبال يتحدث الى احد الاشخاص ليتوقف عن الحديث هو يض,,يق ما بين عينيه يتابع خروجها بهذا الحال خارج الشركة ذهبت زينة بخطوات متعثرة ناحية احدى مقاعد لاستراحة داخل حديقة الشركة الصغيرة تسمح لدموعها اخيرا بالسقوط فاخذت تبكى وتبكى تخرج من داخلها كل ما تكبدته طوال تلك الايام من همز ومز لاتعلم فيما اخطأت حتى يظنوا بها هذا الظن وهل هذا هو رأى كل العاملين معها فى الشركة ايظنونها حقا انها تتعمد التساهل فى المعاملة بينها وبين زملائها من الرجال هل يعتقدونها فتاة سهلة تسعى لايقاع بيهم بين حبائلها فجاء اتسعت عينيها بص ب حين جال فى ذهنها خاطر
اخر جعلها تشعر بالغثيان يموج بداخلها ايعقل ان يكون هذا هو رأيه هو الاخر لذلك قام بنفيها فى ذلك القسم بعيدا عن اعين العاملين بالشركة خوفا منها ومن اخلاقها عليهم عند هذه الفكرة شعرت بالبرد يزحف الى داخل جسدها ينخر فى عظامها فتضم نفسها بقوة بين ذراعيها تحنى رأسها بألم ودموعها تتساقط دون محاولة منها لايقافها فتظل على حالها هذا غافلة عن كل شيئ حولها حتى تلك الاقدام التى اخذت بالاقتراب منها بهدوء وبطء حتى توقف صاحبها امامها تماما يسألها بصوت قوى = سيبه شغلك وقاعدة عندك هنا بتعملى ايه يا زينة الفصل الثالث ماان سمعت صوته القوى يهز
المكان من حولها حتى نهضت واقفة فوق قدميها بسرعة ناسية تماما شكلها المشعث بانفها المحمر وعينيها المتورمة من اثر بكاءها تتحدث بتلعثم وارتباك = ابدا… يا رائف بيه … انا…. اصل ….جالى شوية صداع قلت اخرج اشم هوا اقترب منها رائف اكثر حتى اصبح لايفصله عنها سوى انشا واحدا تجول عينيه فوق وجهها ببطء وتركيز تصاعد معه ارتباكها من نظراته المتفحصة هذه فاخفضت راسها سريعا تنظر الى الارض يسود الصمت الشديد عدة لحظات كانت دقات قلبها المتسارعة هى المسموعة فيه لتتعالى اكثر حتى كادت ان تصم اذانها حين تحدث ببرود قائلا = تعالى ورايا على مكتبى حالا رفعت راسها اليه
متسعة العينين بصدمة وخوف ناظرة اليه تحاول فهم وسؤاله لماذا لكنه كان قد غادر المكان بخطوات سريعة واثقة بينما وقفت هى تراقبه بتوجس دون ان تتحرك من مكانها خطوة واحدة ليلتفت اليها هاتفا بقوة وحدة = واقفة عندك ليه قلت ورايا على المكتب افاقت على نفسها من صدمتها الشديدة تتبعه بخطوات متعثرة حتى دخلا البهو الخاص بالشركة فاتجهت انظار جميع الواقفين اليهم باهتمام وفضول حتى توقفا امام المصعد المخصص لكبار المسئولين يدلف اليه رائف بسلاسة بينما وقفت زينة بارتباك تتنقل بصرها بينه وبين المصعد الاخر الخاص بالعاملين لا تعلم كيفية التصرف حتى تقدم هو الى الخارج مرة اخرى يجذبها من