روايه كامله بقلم رحمه السيد الجزء الاول

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات

ابتسـم بسخرية تخفي خلفهـا الاف شاعر التي تُقيد من الظهور، ليستدير مردفًا بجدية :
-إنسي يا حبيبتي
إتسعت حدقتاها بتوسع ال ة امامها، لتسأله متعجبة :
-أنت خلاص لسعت ولا أية ؟ ناوي تعمل أية يا حمزة !!!
اومأ موافقًا بسماجة يخبرها :
-اعتبريني كدة، وبطلي اسئلة هاعرفك كل حاجة بوقتها !
خت فيه بهيسترية وهي تركض خلفه ؛
-بطل تخلف يا حمزة وسبني، أنت بالطريقة دي بتعقد الأمور مش بتحلها.. !
رفـع كتفيه يغمغم بنبرة غامضة :
-عادي بقا.. مرة من نفسي يا حنيني !!!

ثم استدار يغلق الباب خلفه قبل أن تخرج، وسمع صوت اخها غتاظ.. ليزفر بقوة وخاصة وهو يشعر بـشيئ ما وكـزه ب فشعـر بتجمهر تلك الدقـات التي لم تخضـع سوى لها !!
وصوت بعيـد يناديـه بسمـاعها.. يضاهيه صوت القلب الذي ينوح بالرفض… !!!

كان أسـر يقف متجمدًا مكانه.. وفجأة تحرك يكاد يدلف للداخـل، ولكن اصطدم بالطبيب الذي خرج هو الاخر..
فنظـر له اسر متساءلاً :
-في إية يا دكتور، حصل لها حاجة ؟!
هـز رأسه نافيًا، ثم سأله مفكرًا :
-أنت جوزها يا أسر بيه صح ؟
اومأ أسر مؤكدًا، وأفكاره ترميه هنا وهناك بقلق، ليسمع الطبيب يخبره بجدية :
-طب حضرتك لازم تسمعني، أحنا لسة ماتخلصناش من الجنين، لكن في حاجة قولت لازم اقولهالك لانك اكيد عامل بسببها مشكلة مع دام.. اكتشفت وانا بكشف على دام
زجره أسر متوجسًا :

-ادخل في وضوع على طول يا دوك !
تنهد الطبيب ثم بدأ شرحه بهدوء :
-بعض البنات بيبقى الغشاء البكاري عندها مطاط، بمعنى إنه مابيتفضش بعد العلاقة الاولى للبنت ولا بينزل دم ولا الكلام دا، ولا حتى بيتفض بعد العلاقة للمرة التانية او التالتة او حتى العاشرة.. الغشاء طاطي مش هايتفض إلا لما البنت تولد او لما الدكتور يفضه بنفسه.. ودا اللي بتعاني منه بنات كتير بسبب سوء الفهم اللي بيحصل في مجتمعنا كون البنت ماتبقاش طاهرة وشريفة لو مفيش دم، وزي ما حضرتك فاهم..

اي زوج مش هيفكر كدة واحتمال كبير يكون مايعرفش، والبنت تتظلم وهي كمان ماتعرفش !!
كان أسر يحدق به مبهوتًا.. أزمة حُلت بالنسبة له واخرى تشابكت…
لو وُجد حل ابدي للمشكلات لما خُلقت شكلات بازدياد.. ولكنها كالدائرة، دائرة قد يقف محورها…
ولكنه غير قابل للأنتهاء !!
إن كانت بريئة.. ولكن مؤكد أن ذاك ” خالد ” فعل ما فعل..
وهو ايضاً لن يدري !!!
نظر للطبيب متمتمًا بشرود :
-ايوة فهمت.. بس هل انا اقدر اعرف هل البنت تعرضت للأغت ب ولا لا ؟
اجابه الطبيب بصوت أجش :
-على حسب..

لو ال ء من قريب اكيد هيظهر تهتك واعراض من دي، لكن انا حالياً شايف دام تمام جدا مفيش فيها اي حاجة وحتى لو كلامك صحيح أعتقد مش هيظهر لانه واضح انه عدى عليه فترة طويلة !
اومأ اسـر موافقًا يهمس :
-شكرا يا دوك
كاد الطبيب يدلف مرة اخرى ولكن أسر منعه وهو يمسك بيده مرددًا :
-لأ، لأ خلاص انسى.. سيب الجنين دا كان تهور مني بس !
لوى الطبيب شفتاه ب يقول :
-زي ما تحب.. عن اذنك..

أحنا اديناها بينج، اول ما مفعوله يروح تقدر تاخدها
اومأ اسر موافقًا بشرود… مر الوقـت وكان أسر يجلس لجوار لارا في احدى الغرف منتظرًا عودتها لوعيها… !
وبالفعل بدأت تفتح عيونها ببطئ واهن، إلى أن هبت منتصبة وهي ت خ :
-ابني !!
وضعت يدها على بطنها وأنخرطت في البكاء مرة اخرى، فنهض اسر يمسك بها مرددًا بهدوء :
-هششش.. اهدي يا لارا، اهدي محصلش حاجة
ولكنها نفضت يده عنها مسرعة، وحالت عيناها لشراسـة قطة تُعادي نمرًا في نظرها م ب احلامها الهانئة ولو قليلاً !!!!
لتقول بحدة هيسترية وهي تبتعد عنه :
-اياك تقرب مني..

قسمًا بالله لو جيت جمبي لاصوت واقول مش جوزي ولا نيلة .. غور اطلع بره
أشـار لها بيـده محاولاً تهدأتها يردد في حدة :
-لاراااا.. بقولك اهدي، اللي في بطنك زي ماهو، ارسي كدة واحكيلي كنتي بتعملي اية مع الراجل ابن****
رفعـت حاجبها الأيسـر، ثم قالت بحدة :
-لأ.. مش من حقك تعرف يا استاذ اسر
اتسعـت حدقتا عينـاه ليسألها مستنكرًا :
-نعممم يختي ؟!! اية دا اللي مش من حقي !
تنهـدت بقوة ثم قالت :
-ايوة.. عايزاك تطلقني !

سقطت عليه جملتها كال عقة التي هزت جذور اشجار مالت للسنين مثبتة.. !!!
أليست تلك التي كانت ترجـوه ألا يتركها !!
الان ” رمت طوبته ” بلا عودة… !
أستحـوذ ذلك الطفل عليها بتلك الطريقة وبتلك السـرعة…. !!!
فسألها فجأة :
-متأكدة يا لارا ؟
صمتت برهه لتجيب بعدها بصلابة :
-ايوة، حتى لو هتأذي لما تبعد.. هيبقى افضل بالنسبة لي، أنا كنت مفكرة إنك البرئ الي ملهوش ذنب وات بواحدة مش كويسة في وجهة نظره..

لكن أكتشفت إنك لو صباعك ك هتقطعه، وأنا لو أنت ماصدقتنيش بعد كدة مش بعيد تعمل فيا اي حاجة، ومع عملتك دي بررات الي حطتهالك اتبخرت.. يبقى انسى اني افضل معاك دقيقة ولا اخضع لك تاني !!
كان ينظـر لها بصمت.. إلى أن سألها مرة اخرى كازًا على أسنانه بغيظ :
-بسألك تاني مين الراجل دا يا لارا ؟
رفعت كتفيها تقول بلامبالاة :
-معرفش.. منا رقاصه بقا اتوقع مني اي حاجة يا استاذ اسر
خ بحدة وهو يقترب منها :
-لارا ماتجننيش..

والله هتجنن عليكِ
لوت شفتاها ببرود رغم الارتعاشة التي تكمن داخلها :
-عادي مش هتفرق.. قال يعني هي اول ولا اخر مرة !
نهض ينظر لها ب لتشير رخة بهيستريـة :
-ا .. ا مستني أية !
نظر لها بغيظ ثم تركها وغادر للخارج كالأ ر الذي انهى عاصفته لتوه… !!

مرت الدقائق وهو جالس امام ستشفى، يفكر ويفكر بلا توقف…
كأن الدنيا تدور به من اليمين لليسار كالدمية، دمية تت ف حسب رغبتك انت !!!
حسب تقلبات الزمن.. ثم يعود ليلوم نفسه على تلك الت فات… !
نهض متجهًا للغرفة التي تقيم بها لارا، فتح الباب باحثاً عنها.. ولكنها كانت قد اختفت ف خ بأسمها بصوت هز جدران شفى من حوله …. !!!!!!!!!!!! *******

جلـس مُهاب لجوار ” سيلين ” التي كانت متسطحة على الفراش تنام بسلام بعد رحيل الطبيب بفترة…
وكان مهاب يضع يداه على رأسه يكاد ي خ مصدومًا مما اخبره به الطبيب !!
شعر كما لو أن صفعة قاسية تلقاها بيد السموم التي اختزنت بين كلمات ذاك الطبيب وهو يخبره في الهاتف
” أنا اتأكدت يا أستاذ مهاب.. دام عندها القلب مع الأسف، لذلك مش مستحملة اي مجهود لان القلب ضعيف ” !!!!
شعر وكأن كل ما مر كان اختبـار لدوره في حياة تلك سكينة الذي بات تحت الصفر… !!

إنتبه لتأوه سيلين نخفض وهي تمسك برأسها أثر اصطدامها بالأرضية.. فانتفض يقترب منها هامسًا بهدوء :
-اهدي يا سيلين.. ارتاحي ارتاحي ماتقوميش
هـزت رأسها نافية تحاول الأبتعاد عنه، ف خت فيه :
-ابعد ماتقربليش
ابتعد على الفور حتى لا يزداد إنفعالها، وكأن إنفعالها اصبح معتمدًا بشكل اساسي على ت فاته…
بل كفة حياتها بأكملها !!!
بعد دقيقة من الصمت اقترب منها يمسك وجهها بين يديه هامسًا بصوت متألم :
-أنا اسف يا سيلين.. سامحيني حقك عليا !!!
رفعت عيناها له مصدومة !!
وكأن ذاك السواد الذي يتمحور بين مجحري عينـاه كان منطفئًا..

منطفئًا بخفوت غريب !!!!
فسألته مباشرةً :
-أية اللي حصل يا مُهاب ؟ في حاجة حصلت لي صح !
حسم أمره وهو يهز رأسه نفيًا :
-لا لا، محصلش يا سيلين.. إنتِ كويسة جدا بس ضغطك وطي !
لوت شفتاها تقول ساخرة :
-عايز تفهمني إن الوحي نزل عليك فجأة كدة قررت تعتذر وتقول سامحيني ؟!
هـز رأسه نافيًا :
-لا بس اعتبريني كدة، اعتبريني فكرت وعرف غلطي فـ حقك !!
تجاهلته وحاولت النهوض فأسرع هو يمسك بكتفيها قبل أن تنهض :
-ممكن تخليكِ في السرير….
وبعد برهه :

-لو سمحتي ؟
تأففت وهي تسأله ب :
-ما انت لازم تفهمني في أية يا مُهاب !
تمدد لجوارهـا وهو يهمس لها :
-ممكن تنامي جمبي بس ؟
نظـرت له بشك وكادت تعترض ولكنه قاطعها بهمس اكثر وداعة :
-لو سمحتي يا سيلين.. مش هاعمل اي حاجة !! ارجوكِ ؟
تمددت بتذمـر.. وتركت للمسافة حرية الدخول بينهما، فاقترب هو منها حتى احتضنها وهي تحاول التملص من بين ذراعيه…
فاحتواها رغمًا عنها ليدس أنفه عند خصلاتها بشرود تام هامسًا بصوت يكاد يسمع :
-اسف.. انا اسف بجد !!

اول مرة احس أني الظ مش ظلوم… !!!!! ******** بعد مرور خمس أيـام ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى