الفصل ١٣
أيوة بغير
لا انا نقصان ولا ضعفان ولا مسطول ولا سكران
ولا زايغ من عيني الضي ولا حد احسن مني في شيّ
بس بغير.
يجلس منتصر فى المستشفى مع هاجر .. رن هاتفه برسالة .. فتحها ووجدها منها سورى مردتش أمبارح مكنتش أعر أنه رقمك … أنا كويسة الحمد لله وأنت ..
أبتسم بسعادة وأجاب عليها
__________
كان رجب يشرح المحاضرة بضيق بسبب قربها من عاصي .. قلقاً عليها من ما حدث بها .. وخصوصاً من ذلك الطالب الفاسد ..
أرسل لها منتصر رسالة أخري أنا زين ..
وعمي كيفه
ظلت طوال المحاضرة تتحدث معه فى الهاتف بعد أن ملت من المحاضرة
أرسلته له بضيق عمك كويس .. صدعنى من المحاضرة
سألها بأستغراب أنت فى الجامعة
__________
أرسلته له اه
أرسل لها طيب ههملك منشان تركزى .. ومعطلكيش
أرسلته له بضيق من ملل المحاضرة وجهلت أمر أنه منتصر طليقها الذي كان يهينها بحديثه لا عادى خليك دى محاضرة سنة رابعة مش بتاعتى
ظلت تتحدث معه حتى أنتهت المحاضرة وأغلقت هاتفها وخرجت مع عاصي وعلا .. رأت والدها يقف مع نفس الطالبة التى طلبت رؤيتها أمام الجميع ..
علمت بأنها من أوائل الدفعة أبتسمت بخبث وضيق من تلك الفتاة وأستئذنت من عاصي وعلا وذهبت نحوهم .. يقف رجب يجيب على سؤال هذه الفتاة هى وأصدقائها .. سمع صوت أبنته
قالت رهف وهى تقف خلفه بابا
__________
نظر لها بدهشة وأبتسم لها وهكذا الفتيات وسألت الفتاة دى بنت حضرتك يادكتور
قال رجب وهو ينظر لرهف مبتسم وعيناه تسألها هل غفرت له اه رهف بنتى
قالت الطالبة وهى تمد يدها لها أنا مبسوطة أنى اتعرفت عليكي
أبتسمت رهف لها وقالت وهى تتجاهل يدها وتنظر عليها ميرسي ..
هو حضرتك مروح
أجابها وهو مبتسم عليها فهو على علم تام بأن طفلته تغير عليه من اى فتاة أو امرأة أخرى وقال اه عشان منتصر أبن وهاجر هنا وهيتغدوا معانا
__________
رمقته بنظرها بضيق وضجر .. فهى كانت تتحدث مع ذلك المنتصر ولم يخبرها بأن فى الأسكندرية أو سيأتى لهم .. ذهبت إلى عاصي وعلا لتكمل محاضراتها
أتصل منصور برجب ليخبره بحال أبنه بعد أن أخبره منتصر بأن ما حدث بدون أرادتها ورغم عنها سلب منها أعز ما تملك
سأل رجب بدهشة قائلاً منتصر بيحب رهف
قال منصور بهدوء شديد أيوة ..
مخبيش عنك ياخوي لما حصل اللى حصل .. كنت عاوز أجتلها بأيدي .. بس بعد منتصر ما اتحدد ويايا .. أنا فكرت في حاجة أكدة
__________
سأل رجب بفضول خير
قال منصور أنا بعت منتصر مع هاجر .. ايه رايك نرجع منتصر ورهف
أردف رجب وهو يدخل شقته غصب عنهم يعنى
هتف منصور قائلاً غصب عنهم ايه .. بجول منتصر بيحبها .. من يوم ما طلجها وهو حاله متشجلب
قال رجب وهو يجلس على الكرسي بس رهف مبتحبهوش .. هجبرها ..
مش كفاية اللى هى فيه
__________
أردف منصور بهدوء وثقة لا مهنجبرهاش ..
أكمل معه حديثه …
أجرت هاجر الفحوصات الطبية اللازمة وذهبت مع عاصم ومنتصر إلى شقة رجب .. أستقبلتهم شيرين ورجب
هتفت شيرين بلهجة ترحيب منورين اسكندرية كلها
هتفت هاجر بأبتسامة بنورك يامرت عمي
لاحظت هاجر نظر أخوها على باب الشقة … أردفت مبتسمة قائلة هى رهف مهتجيش تسلم عليا ولا ايه
__________
قال رجب وهو ينظر على منتصر بعد أن أخبره أخوها منصور بأن ذلك المنتصر عاشق لأبنته بجنون هى في الجامعة زمانها جاية
وقفت شيرين وهى تقول أنا هحضر الغداء
دخلت المطبخ وبدأت تجهز الطعام ..
دخلت رهف الشقة وسمعت صوتهم العالى
أردفت بهدوء وهى تضع شنطتها وكتبها على الكرسي سلام عليكم
نظر منتصر لها بأشتياق مر ١٠ أيام منذ أن تركت بيته .. أشتاق لها بجنون
__________
قال رجب وهو يبتسم عليها وعليكم السلام ..
دخلت رحبت بهاجر وعانقتها بسعادة فهى اول من ساندها فى محنتها … ابتعدت عنها ومدت يدها لتصافح عاصم.. ثم وقفت أمامه ووقف هو الأخر من أجلها
هتفت رهف وهى تمد يدها له مبتسمة له أزيك
نظر إلى يدها بسعادة وصافحها وهو يقول زين …
ظل ماسك يدها بيده وينظر لعيناها بأشتياق ..
شعرت ببرودة يده فى يدها .. لأول مرة يمسك يدها أو يلمسها … زادت أبتسامتها بسبب أحراجه وأرتباكه الواضح فيجب أن ترتبك هي وليس هو ..
__________
نظر رجب عليهم وتمنى له خضعت أبنته لهذا العاشق ..
جذبت يدها منه وجلست على الكرسي المجاور له ..
أراد رجب أن يتأكد بأن منتصر يحب أبنته حقا
سأل رجب بخبث وهو ينظر على منتصر ملاقتيش غير الواد عاصي الفاشل ده وتعرفيه
قالت له بحزن شديد منه اه … انت اللى مسقطه حرام علي فكرة
أغلق منتصر قبضته بانفعال وغيرة عليها من ذلك العاصي الذي لا يعرفه .. لأنه يكرهه بسبب قربه من طفلته .. وقفت بضيق ودخلت إلى غرفتها أدخلت شنطتها وأغراضها وخرجت .. لاحظت نظر منتصر الثابت عليها وتذكرت حديث هاجر عنه وعن جنونه بها وحبها الساكن فى قلبه … تذكرت تلك النظرة الحزينة بقلب مجروح حين نظر لها بعد أن طلقها ..
وكيف أجبرته على طلقها وهو أقبل على زواجها حتى بعد أن علم بما حدث وحين رأها .. تذكرت حين أخذها من والدها قبل أن يإزهاق روحها وأخبها فى عناقه بين ذراعيه … أبتسمت وهى واقفة مكانها وشاردة فى لقاءاتهم معا .. ينظر عليها وهى واقفة فى المنتصف شاردة وتبتسم .. يتأمل تلك الأبتسامة المشتاق لها .. وهى كأشراق النور على قلبه .. دخلت المطبخ إلى والدتها
__________
هتفت شيرين وهى تضع الطعام فى الأطباق انتى جيتى ..
كويس عشان تجهزى أوضتك عشان بنت عمك هتبات معاكي
سألت بأستغراب وسعادة لا تعلم سرها أشمعنا هم مش هيروحوا النهاردة
قالت شيرين وهى تعطيها الاطباق لا عندهم معاد بكرة فى المستشفى .. خرجي الأطباق دى وظبطتى السفرة
اخذتهم وخرجت وقفت هاجر تساعدهم فى ترتيب السفرة … أبتسمت وهى تتذكره رفعت رأسها بهدوء وخجل حتى لا يلاحظها .. وقهقهت من الضحك حين رأته يتحدث مع والدها وعاصم ونظره عليها .. أرادت أن تختلس النظر له .. ولكنها وجدته هو من يختلس لها النظر .. دخلت المطبخ مع هاجر لتحضر باقى الأطباق وخرجت ورات نظره لا يبعد عن المطبخ ..
تساءلت ألم يمل من النظر لها أو يحرج من نظراته لها ووالدها موجود .. أيحق بأن يرتبك منها ولا يرتبك من وجود والدها …
يراها تنظر عليه وكلما تقابلت عيناهم معاً تهديه أبتسامة يعشقها ويشتاق لها ..
جلسوا معا لتغدا على السفرة وحولها ٦ كراسي .. جلس رجب فى مقسائل أحمرة السفرة وبجواره على اليمين عاصم وهاجر وعلى الأيسر أبنته وبجوارها منتصر بعد أن غمز رجب لشيرين لتترك منتصر يجلس بجوار رهف …
لاحظ الجميع أرتباكهم الأثنين .. أنهوا الغداء ..
دخلت رهف مبتسمة الى أمها فى المطبخ
__________
سألت رهف بأرتباك وخجل ماما هو منتصر وعاصم هيباتوا هنا
قالت شيرين بخبث وهدوء لا مش راضين وكمان انا مجهزتش أوضة الضيوف
ابتسمت رهف وهتفت بسعادة وحماس انا ممكن أجهزها
نظرت شيرين لها بدهشة لحماسها وقالت ماشي
خرجت رهف بسرعة إلى غرفة الضيوف وبدأت تجهزها بسعادة وحماس شديد .. سمعت صوت هاتفها خرجت بسرعة من الغرفة الى غرفتها ووجدت علا ..
تذكرت حديث علا لها
__________
فلاشباك
هتفت علا بحماس يابنتى أنتى مش طايقة الراجل ليه ده كفاية أنه سترك
قالت رهف بضيق بعد كل اللى حكتهولك ده … وكل الكلام الدبش اللى كان بيقولهولى
قالت علا بهدوء بس ده حقه وخصوصا انك بتقولى أنه بيحبك يعنى مجروح زيك بالظبط وأكتر كمان .. وكمان مكنش يعرف الحقيقة .. انتى قولتلى أن محدش يعرف اللى حصل
قالت رهف بتذمر طفولى ماليش دعوة ميقوليش الكلام ده
__________
اعتداءتها علا على ظهرها وهى تقول ولا تزعلى نفسك ياحبيبتى اهو طلقك ياستى ..
خليكى انتى بقا بتفكيرك الغبى ده .. اصل حد اليومين دول لاقي حد يحبه كده .. ده اللى بيحب واحدة ويحصل فيها اللى حصلنا ده بيسيبها وانتى اللى راحة تسيبه
أردفت رهف بانفعال أسكتى بقا انا همشي زمانهم جم فى البيت
لم تجيب عليها وتركت الهاتف وخرجت .. رأته يخرج من المرفق وهو يجفف يديه بالمنشفة وخلع عمته أبتسمت وخطوت نحوه بهدوء … يراها تقترب منه ..أعطاها المنشفة
قال منتصر بهدوء أتفضلى
__________
أخذتها منه بهدوء ..
قال منتصر ممكن المصلية
سألته بدهشة وأتسعت عيناها أنت بتصلى
أجابها بهدوء اه
أردفت رهف بسعادة وهى تضع شعرها خلف أذنها اوكي ثوانى هجبلك
أحضرت له المصلى ودخل ليصلى .. خرجت هى و أخبرت أمها بأنها أنتهت من تنظيف غرفة الضيوف ..
__________
دق باب الشقة .. فتحت هاجر ووجدت علا وعاصي …….
الفصل ١٤
إني بحبك
واني بريدك
واني زرعت حياتي في ايدك
واني غزلت بنات الدنيا عقود على جيدك
واني تعبت من التفكير
__________
واني بغير…
دق باب الشقة..
فتحت هاجر ووجدت علا وعاصي
أردفت هاجر وهى تنظر لهم نعم
قالت علا وهى تنظر لها بهدوء رهف موجودة
خرجت رهف ووجدتهم نظرات بدهشة وإرباك ثم نظرت للداخل قلقا من ذلك الصعيدي الذي يحبها وعلا جات برجل إلى عرينه.. دخلت هاجر
__________
قالت رهف بانفعال وهى تخفض صوتها أيه اللى جابكم هنا
قالت علا وهى تمد لها الكشكول نسيتى الكشكول وأتصلت بيكى مردتيش
خرج منتصر من الغرفة ورأها تقف مع علا ومعاهم شاب ..
ظل واقف مكانه وهو يريد أن يخرج لها ويإزهاق روح ذلك الرجل
هتفت علا وهى ترى منتصر بهمس وهدوء مين ده يابت
نظرت رهف خلفها ورأت منتصر .. قالت رهف بسخرية من حالهم وهى تنظر لعلا طليقي هههه
__________
كادت علا أن تاعتداءها بضيق وهى تقول حد يطلق من العسل ده يابت انتى عبيطة ولا مبتشوفيش
قالت رهف وهى تدفعها للخارج انا .. وامشوا بقا
رحلت علا وعاصي… أغلقت رهف الباب وأستدارت وجدته يقف كما هو وعيناه تشع انفعال وضيق .. نظرت للأسفل ودخلت إلى غرفتها .. أقنعهم رجب بأن يبقوا معاهم ..
دخلت هاجر غرفة رهف ووجدتها تجلس على مكان النوم وهى ترتدي بيجامة حرير موف غامق بزراير وكم وشورت قصير وتقرا كتاب …
قالت رهف وهى تقف وتترك الكتاب أجبلك حاجة تلبيسيها من عندى
ضحكت هاجر وهى تجلس هى خلجاتك هتيجي عليا … انتى جسمك اصغير جوى عنى
__________
قالت رهف بابتسامة طيب هجبلك من ماما
وكادت أن تخرج .. مسكتها هاجر من يدها وهى تسأل هتخرجي أكده فى رجالة فى البيت
قالت رهف بأبتسامة اه عادى فيها أيه .. دى مش قميص نوم ولا عريان
وخرجت إلى غرفة أمها واحضرت لها ملابس ..
رأت منتصر يجلس فى الصالة وحده .. أقتربت منه وجلست على الكرسي المجاور له
هتفت رهف برقة تستحوذ على قلبه فى حاجة
__________
فاق من شروده على صوتها الدافئ ورقتها … رفع رأسه لها وتأملها وهى تنظر له منتظرة جوابه
أردف منتصر بشرود وهو ينظر لعيناها أنت حلوة جوى يارهف
خجلت من جملته وانزلت رأسها إلى الأسفل بخجل وهى تعض شفتاها السفلى بأرتباك .. وأردفت قائلة ميرسي
شعرت بسبابته وهو يضعه أسفل ذقنها ويرفع رأسها له .. تقابلت عيناهم معاً ..
أردف منتصر قائلاً تتجوزينى
قهقهت من الضحك عليه وهى تقول يعنى انا اطلقت عشان اجي أسكندرية وتقولى تتجوزينى
__________
وقف بأحراج شديد منها وهى يستوعب حديثه وما قاله وهو شارد فى جمالها .. قال منتصر أسف متخديش فى بالك
كاد أن يذهب من أمامها واستوقفته.. وقفت رهف بهدوء ومسك جلابيته من الخلف بأطراف أصابعها .. أستدار لها
قالت رهف بهدوء وهى تتحاشي النظر له متزعلش .. بس أصله طلب غريب شوية
أبعد يدها عن ملابسه وقال محصلش حاجة
ورحل من أمامها .. دخلت إلى هاجر وأعطتها الملابس وجلست تتحدث معاها ..
أخبرتها بطلب منتصر الغريب
أردفت هاجر وهى تجلس بجانبها على مكان النوم ده مش طلب غريب يارهف .. انتى لكي عدة ولو خلصت مهيردكش وهيكونلك فرصة تتجوزى غيره وهو معايزش ده
__________
سألت رهف وهى تنظر لهاجر طب هو عايز يتجوزنى ليه
مسكت هاجر يدي رهف الأثنين بين كفيها وهتفت قائلة منشان بيحبك .. ده سبب كافي أنه يطلبك للجواز مرة واتنين وعشرة كمان … وده صعب على فكرة تلاجي واحد يحبك زى منتصر السنين دى كلتها …. حتى بعد اللى حصل فيكى وراضي وعايزك
شعرت رهف بأن حديث هاجر يشبه حديث علا ..
حقا لو كان آخر لكان تركها بعد ما حدث ..
أردفت رهف بحزن عميق بما حدث بس أنا مينفعش اتجوزه
سألت هاجر بهدوء شديد لكى تستطيع تفهم هذه الطفلة وما يدور برأسها ليه منتصر فيه ايه معايزهوش
__________
قالت رهف بسرعة وهى تشير بيديه الأثنين نافية حديث هاجر لالالا العيب مش فيه العيب فيا أنا ..
هدأت قليلاً وأكملت بصوت منخفض مجروح يدل على أن جرحها بالداخل مازال مفتوح ولم يداوى أنا مقدرش أتقبله جوز لا هو ولا غيره يعنى يقرب منى وكدة مش هقدر .. أنا اه مكنتش واعية والحيوان ده بيعمل عملته ..
بس المنظر اللى شوفته لما صحيت واللى خده منى … كل ده زرع جوايا كتلة قلق سودة تخلينى مستحملش أن حد يقربلى
هتفت هاجر بصوت دافئ يطمئن قلبها الخائف بس منتصر مستعد يستناكي العمر كله .. وأكيد هو معاوزش يتجوزك منشان ده بس وهيسناكي
قالت رهف بخجل ووجهها تورد باللون الاحمر بس انا مش عايزة أظلمه .. وكمان ..
وصمتت بخجل شديد .. سألت هاجر مبتسمة قائلة وكمان ايه
__________
أردفت رهف وهى تنزل رأسها بخجل من هاجر كمان معرفش ليه مبسوطة النهاردة كدة وكنت فرحانة شوية وهو بيراقبنى ..
حتى معرفش ازاى أنا دخلت نضفت الاوضة عشان ينام هنا وميمشيش
أبتسمت هاجر بسعادة فحديثها يعنى بأن هناك أمل بأن تكون زوجة أخاها مرة أخرى ولكن هذه المرة ستختلف عن قبل .. نامت هاجر وظلت رهف مستيقظة تفكر فى حديث هاجر وعلا .. وحقا فهو كان لا يعلم بأن ما حدث رغم عنها ودون أرادتها .. فكان مجروح مثلها فهو عاشق ..
فاى عاشق مكانه سيكون مجروح متألم … أرادت أن تغفر له حديثه القاسي بعد أن ألتمس قلبها الطفولى العذر له … حقا كما قلبها طفولى سعد بنظراته لها ومراقبته لها …
أحتل منتصر تفكيرها فى هذا الليل حتى أذان الفجر .. سمعت صوت باب الغرفة المجاورة يفتح .. أبتسمت بسعادة وركضت إلى الخارج .. وجدت عاصم يخرج من الغرفة.. رأها عاصم وأستدار متحاشي النظر لها بسبب ملابسها وأقدامها النحيفة خجلية
سألته بضيق وخيبة امل أجبلك حاجة
قال عاصم بأبتسامة للمجاملة شكرا هصلى الفجر
__________
أستدارت بخجل وكادت أن تدخل .. خرج منتصر من الغرفة ورأهم ..
شعر بنيران الغيرة تشتعل في صدره .. أبتسمت بسعادة له .. تحاشي النظر لها بضيق ودخل المرفق متجاهلها .. عادت إلى غرفتها بحزن عميق فى قلبها بسبب تجاهله …
أنهي رجب وعاصم ومنتصر صلاة الفجر وعاد كلا منهم إلى غرفته ليعودوا الى نومهم .. فتح منتصر هاتفه ووجد رسالة منها .. فتحها وكان محتويها هو أنت زعلان منى فحاجة
أغمض عيناه بانفعال وارسال لها رسالة لا مفيش حاجة
__________
وقفت رهف فى نافذة غرفتها منتظرة رده ..
جاءت إليها رسالته فتحتها وأرسلت له أصلك بصتلى وحش من شوية فكرت أنى زعلتك
أرسل لها أطلعى من أوضتك
أتسعت عيناها وأبتسمت شفتيها وركضت نحو الباب وقبل أن تخرج .. عادت إلى المرآة نظرت على مظهرها وكأنه يطلب خروجهم فى موعد .. وضعت ملمع الشفاه وبعثرت شعرها على اكتافها .. فتحت الباب ووجدته يقف أمامه .. شهقت بفزع عادت خطوة إلى الخلف ..
سألت بهلع وهى تنظر له أنت واقف كدة ليه
نظر لها من القسائل أحمر إلى الرأس بصمت وضيق ..
نظرت هى الأخرى إلى نفسها وسألت هو أنا فيا حاجة وحشة
__________
أجابها بهدوء وهو يضع يديه على الحائط متطلعيش من أوضتك أكدة تانى .. احنا محرمين عليكي
أبتسمت بسعادة وهى تنظر لعيناه بدلال وتقول ليه وحش
أخفضت عيناه عن نظراتها ودلالتها التى ترهق قلبه وتثير رجولته ورغبته بها وأردف قائلاً أحنا محرمين عليكي ورجالة
تذكرت حديث هاجر ولقبها له بالعاشق الغير متزن ..
أبتسمت بخبث وهى تخطو خطوة واحدة نحوه … لكى تبقي قريبة منه إلى أقصي حد
وأردفت بدلال وصوت همس له يثير كيانه كله أنا بنزل البحر بالشورت عادى ايه حكاية محرمين عليكي دى ..
__________
رفع نظره لها بإرباك وقال أكدة كيف
قهقهت من الضحك علي طريقة حديثه وصسائل أحمرته وكادت أن تسقط من شدة الضحك أمسكها من خصرها قبل أن تسقط ..
تقابلت عيناهم معاً وبدأت تتوقف عن الضحك وهى تنظر لعيناه البنية بصمت
أردف منتصر بحب وصوت دافئ وهو ينظر لعيناها مباشره سلامتك
وضعت يديها الاثنين فوق ذراعيه المحاطة بخصرها وقالت أنت بتغير
أبعد يده عنها وهرب بنظره بعيد عنها .. قلقاً من أن يغلب قلبه لسانه ويقول ما يخفيه بداخل هذا القلب منذ زمن ..
__________
أردف وهو يستدير تصبحي على خير
أبتسمت على أرتباكه الملحوظ وقالت وانت من أهله
وعادت إلى غرفتها بسعادة وعانقت دبدوبها وهى تنام بجوار هاجر …
عاد منتصر إلى الغرفة وهو يشعر ببرودة جسده بسبب دلالتها المفرطة عليه .. أنتظر كل تلك السنوات أن تبتسم له والان تزيد الجرعة على قلبه وكاد أن ينفجر قلبه بداخله ويسبب ذلك الأنفجار إزهاق روحه ..
جلسوا جميعاً يفطروا ومنتصر ينظر على غرفتها لكى تخرج ..
همست هاجر له فى أذنه مش جوا راحت الجامعة
__________
نظر لطبقه وصمت
تجلس رهف مع علا فى المدرج وهى تبكي فى كشكولها بعض الملاحظات .. جاء ياسر وجلس بجوارها .. لم تنتبه رهف إليه .. رفعت رهف نظرها لعلا ورأت ملامحها تحولت لانفعال وكراهية …. أستدارت برأسها وصسائل أحمرت به بجوارها ………
الفصل ١٥
تجلس رهف مع علا فى المدرج وهى تبكي فى كشكولها بعض الملاحظات .. جاءت ياسر وجلس بجوارها .. لم تنتبه رهف إليه .. رفعت رهف نظرها لعلا ورأت ملامحها تحولت لانفعال وكراهية …. أستدارت برأسها وصسائل أحمرت به بجوارها ….
أرادت أن تنسي ما حدث وتعشي بداخل سعادة أمس ..لكنه دهس بأقصي ما لديه على جرحها أغلقت قبضة يديها بضيق وانفعال وتحول وجهها للون الأحمر من انفعالها .. أرادت أن تإزهاق روحه حتى لو كان بنظرة منها
__________
وقفت علا وهى تمسك يد ها وتفتح قبضتها لكى تهدأها قليلا ولا تتهور بجنون وقالت يلا يارهف
لم تنظر رهف لها ..
نظرها ثابت على ذلك الوحش الذى سائل أحمررها …
قال ياسر مبتسم لها بسخرية ازيك يا رورو
جاء صوت رجولى قوى انفعال من خلفه هى كويسة جدا واحسن من اللى خلفوك
نظر ياسر ووجد عاصي .. أردف ياسر بنبرة مستفزة انت يا عاصي باشا بتمشي تلمى البواقي بتاعتى ولا ايه
__________
صعق بصفعة قوية على وجهه من رهف .. صفعة تحمل كل ما بداخلها من انفعال ووجع ..
وقف ياسر بانفعال وهو ينظر لها ويضع يده على خده مكان صفعتها
أردف ياسر بإرباك قائلاً رهف أنتى أتجننتى بتمدى ايدك عليا
قالت رهف بقسوة وهى تضغط على أسنانها أنا عقلت على أيدك وده جزء من اللى عملته فيا … وأفتكر حقي مش هتنزل عنه
تركت المحاضرة وعادت إلى بيتها مع أذان العصر .. دخلت وهى تكتم سائل أحمروعها وتأسرهم فى سجن جفنها
سألت رهف أمها بهدوء شديد عكس ذلك البركان الذي بداخلها هى هاجر فين
__________
قالت شيرين وهى تقطع الدجاج لكى تطهيه رجعت الصعيد ..
دخلت إلى غرفتها وهى تتذكر حديث هاجر وأن من سيجلب لها حقها من ذلك الوحش ليس أحد سوء ذلك الحبيب الذي يحبها … أخفت جسدها اسفل الغطاء فى فراشها وسيطر عليها جرحها ووجعها بدأ جسدها يرتجف بشدة وكأنها مريضة الحمى وبدأت تبكي وتخرج من عيناها سائل أحمروعها وشهقات تعلو تعلو ..
سمعت شيرين أنين بكاءها وشهقات دخلت الى غرفتها وفزعت حين وجدتها تخفي جسدها بالكامل اسفل الغطاء … ويهتز جسدها بشدة وهو ينتفض … اقتربت بفزع وهى تبعد الغطاء عنها .. وجدتها تضم قسائل أحمريها الى صدرها وتأخذ وضع الجنين وهى تبكي ..
فزعت شيرين من منظرها
أردفت شيرين بفزع رهف .. حصل ايه ياحبيبتى .. حد زعلك
أختبئت رهف فى عناق أمها وظلت تبكي دون أن تتحدث .. ظلت هكذا حتى أذان المغرب ..شعرت شيرين بثقل رأسها نظرت ووجدت رهف غاصت فى نومها بعميق ويبدو عليها الأرهاق … وضعت رأسها على الوسادة وغطتها جيدا ووضعت لمسة حنان على جبنتها وخرجت وهى تفكر .. ماذا حدث لأبنتها لكى تبكي هكذا …
__________
وصل منتصر وهاجر وعاصم الى السراية ..
أستقبلهم الجميع وركض حازم لوالديه وعانقهم… جلس الجميع وصعد منتصر إلى غرفته
سأل منصور بفضول وقلق على هاجر طمنوني الداكتور جال ايه
قال عاصم وهو ينظر لهاجر كيس دهني .. هنعمل عملية وتشيله .. الحمد لله على كل حال
قالت لطيفة وهى تعانق هاجر الحمد لله يابتى
__________