مر اليوم عصيب على الجميع فانطوت تبارك فى غرفتها تفكر كيف ستتعامل معه مره أخرى
هو أجبرها على العمل رتب كل شئ لصالحه هل هذا هو العدل يعيش هو وتموت هى لا وألف لا ستعيش وستتخطاه وستنساه ولكن لن تنسى ما فعله بها سوف تتذكر كل لحظه عاشتها
*******
استيقظت تبارك كعادتها فوجدت عن وليد السائق يهاتفها كى ينقلها للعمل
ـ ايوه يا تبارك يا بنتى انا واقف تحت انت اتأخرتى انهارده
ـ واضح إن داوود بيه لسه مبلغكش يا عم وليد انا احازه الاسبوع ده وغير كده هرجع اركب مواصلات تانى
ـ ليه يابنتى
كده
ـ معلش يا عم وليد ده الصح
ـ خلاص زى ماتحبى يابنتى هسيبك تكملى نوم
******
كان داوود يجلس فى الشركه ينتظر تبارك ولم تأتى أتصل على عم وليد يستعلم منه سبب التأخير وأخبره ما قالته له تبارك
اغلق داوود الهاتف وظل يفكر هل يتواصل معها ام يتركها حتى تتأقلم على الوضع وتعود مره اخرى بمفردها
اتصل داوود على منير ليجلب له سكرتيره اخرى لحين عودة تبارك
ـ طيب وتبارك هترجع امته
ـ قالت لعم وليد اسبوع وسألت ال h.r
قالولى واخده اجازه أسبوع
ـ مايمكن مش هترجع تانى
ـ لأ هى بتحبنى وهترجع تانى
ـ انت حر عموماً أنا هشوفلك واحده تانيه وابعتهالك دلوقتي
مر بضع دقائق وأرسل منير سكرتيره من قسم اخر لحين عوده تبارك
دلفت السكرتيره لمكتب داوود لكن لم يشعر داوود براحه فهو اعتاد على العمل مع تبارك ولكن فليجرب لعل وعسى تكون مثلها أو أفضل تحدث داوود بجديه يشوبها تكبر
ـ اسمك ايه
ـ اسمى لارا
ـ طيب يا يارا انتى كنتى سكرتيره مدير الحسابات صح
ـ أه
ـ طيب يعنى هتعرفى المطلوب منك بسرعه وتعمليه
ولو احتاجتى حاجه ارجعى لمنير يفهمك اتفضلي اجمعيلى الايملات وهاتيها ولو فى ورق محتاج يتمضى راجعيه الاول واى ورق يجيى من أى قسم تراجعيه قبل مايجى وتشوفى الأخطاء ايه وتراجعيها قبل ماتجبيه ثم أشار لها بالخروخ
تفاجئت لارا من كمية العمل الذى اعطاه لها أول مره واستغربت من كريقه حديثه
هكذا يتحدث عندما يطلب ماذا لو حدث خطأ
كيف سيتحدث اذا
وكيفكانت تتعامل تبارك مع شخص كهذا كل تلك المده تعمل مع هذا الشخص دون شكوى هل كانت تبارك بشر ام ماذا لتتعامل مع شخص كذلك
جلس داوود فى مكتبه يشعر بضيق غير مرتاح فى جلوسه
فى المكتب دون تبارك
هل يتصل بها يستفذها حتى تعود مره أخرى للعمل حسنا سيتصل بها
رن عليها مره لم ترد عليه
ترك الهاتف من يده وظل ينظر للوقت ويتذكر زكرياته معها واخرج من الدرج بوكس متوسط الحجم كان يضع به بعض الشكولا والحلوى التى تفضلها
اثناء شروده دلفت اليه لارا فاق من شرده على صوتها وهى تقدم له الملفات
ـ اتفضل يا داوود بيه الايميلات اهى اللى جت
نظر لها داوود بعصبيه وتحدث بتوتر غير مراعى إنه اول يوم لها
ـ هو انتى بتفهمى ولا ايه نظامك ازاى تدخلى من غير ماتخبطى
ـ خبطت يا فندم اكتر من مره
ـ طالما مردتش يبقى ماتدخليش مش وكاله هى من غير بواب
ثم اخذ من يدها الايميلات ونظر بها
ـ ايه الهبل ده
ـ الايميلات يا فندم
ـ منا فاهم انها زفت مترجمتش ليه انتى بعتالى كل ايميل بلغه بلده فى حاجة اسمها ترجمه الايميلات دى تترجم قبل ماتتجاب انتى فاهمه اتفضلى روحى على مكتبك صلحى شغلك وركزى مش عايز اخطاء مره تانيه
خرجت لارا تبكى من غرفه داوود وقامت بالاتصال على منير
اجابها منير فور اتصالها به ووجدها تبكى
ـ ايه ده بتعيطى ليه يا لارا
ـ انا عايزه ارجع شغلى تانى مش هقدر اكمل مع داوود بيه
ـ ليه حصل ايه
قصت له لارا ما حدث
ـ طيب اهدى اهدى يا لارا انا جايلك حالا وكل حاجه هتتحل بس انتى ماتعيطيش
ثم ترك مكتبه واتجها لمكتبها كى يساعدها فى انجاز عملها
*******
فى المكتب عند داوود جلس بعصبيه يفمر فى تبارك كيف له أن تترك العمل بهذا الشكل كان عليها اخباره هو حسنا سيتصل بها يوبخها على فعلتها
أتصل بها أكثر من مره وكانت تبارك لا تجيب على الهاتف
بعد عده اتصالات تصنعت تبارك النوم ثم اجابته بصوت
ناعس ـ ألو
هدأ داوود عندما سمع صوتها وتركها حتى تتحدث مره اخرى فقط اعجبه صوتها الناعس لاول مره يسمعه
ـ ألو
ـ تبارك هانم لسه نايمه اخدتى على الراحة من اول يوم
ـ أنا حره اخدها من اول لحظه فيها دى اجازتى وانا حره .
ـ شايفك اتعلمتى الرد وبقى الكلمه بكلمتها
ـ ارفدنى ومش هتلاقى اللى يرد عليك
ـ بعينك يا تبارك بعينك
ـ انت متصل يعنى عشان تقولى كده كيب اديك قولتلى ها فى حاجة تانيه
ـ لأ أنا متصل اقولك مسيرك ترجعى مكنش ليها لازمه الاجازه عشان تهربى
ـ أولا انا مهربتش انا بريح اهرب ده لما تكون حاجه بتخوف او حاجه ليها قيمه إنما انا باخد حقى اللى القانون كفلهولى واتمنى مايبقاش فى ازعاج فى اجازتى عشان مطرش اقفل التليفون
ـ بقى كده يا تبارك
ـ أه انا حاليا اجازه مش على زمه الشغل فمالهاش
لازمه بقى الاتصالات
كان يريد أن يجعلها تعود للعمل لكن منعه كبرياءه من مراضاتها او ان يطلب منها ان تقطع الاجازه وتعود للعمل
اثناء جلوسه فى المكتب دلفت اليه هلا وكانت ترتدى ثياب محتشمه كما تريد منيره حتى تستطيع إقناعه انها بالفعل تغيرت وتجعل منيره بصفها
ـ كده يا داوود مكلمتنيش امبارح
ـ كنت مشغول يا هلا
ـ هى تبارك سابت الشغل
ـ لأ اجازه
ـ طيب ما تطرها ازاى هتكمل شغل بعد اللى حصل ده
ـ هلا شغلى ماتدخليش فيه دى أول واخر مره نتكلم فى حاجة ليها علاقه بالشغل امشى اخلى
اجيب اودى مالكيش دعوه سامعه
ـ حاضر حاضر المهم انت هتروح امته عشان نروح لمامتك اصالحها ونعرفها اننا رجعنا لبعض
ـ بكره مش انهارده انهارده فى شغل كتير متأخر خليها بكره
ـ طيب انا فاضيه تحب اساعدك فى حاجة
ـ لأ شكرا شغلى بحب اراجعه بنفسى عشان مايكنش فى اخطاء
اقتربت منه هلا ووضعت يدها حول رقبته
ـ هو انت بتكلمنى ليه كده كل ده عشان انا اللى بحاول اراضيك داو عايزين نرجع زى الاول بلاش نضيع حب السنين اللى فاتت انا لسه بحبك وبعد البعد حسيت انى مش هقدر اعيش من غيرك
اثناء
وقفتهم تلك دلفت اليهم تبارك ووجدتهم فى ذلك الوضع
تنحنحت بصوت عالى ثم نظرت لهم بإشمئزاز واقتربت من المكتب ووضعت حقيبه
نظر اليها داوود ثم ضم هلا اليه اكثر لم يعلم لما كان يريد إثاره غيرتها
لكن وجد لا مبالاه بعينيها جعلته غاضب
ياترا تبارك جت المكتب ليه ؟؟
هل تبارك هيكون ليها رد فعل ؟؟
ـ
العاشر والحادى عشر
اثناء وقفتهم تلك دلفت اليهم تبارك ووجدتهم فى ذلك الوضع المخل بالنسبة لها
تنحنحت بصوت عالى ثم نظرت لهم بإشمئزاز واقتربت من المكتب ووضعت حقيبه عليه
نظر اليها داوود ثم ضم هلا اليه اكثر لم يعلم لما كان يريد إثاره غيرتها
لكن وجد لا مبالاه بعينيها جعلته اكثر غصبا
تحدثت هلا بتكبر
ـ مش فى باب تخبطى عليه ولا وكاله هى من غير بواب
ـ لأ انا خبطت على الباب قبل مادخل بس غالباً انتوا اللى نسيتوا انكم فى مكان عمل وفاكرين نفسكم فى غرفه النوم
ـ أه
قولى بقى إنك غيرانه
ـ لأ اطمنى انا مش غيرانه ولا حاجه بدليل انى بتكلم عادى اهو والموضوع كله مش فارق معايا
ـ امال جايه ليه مش انتى اجازه برضه
ـ جايه وجايبه الشنطه دى فيها حاجات تخص استاذ داوود مرضتش أاخرها عندى أصله هيحتاجها الفترة الجايه
ثم وضعتها بجانب علبه الشكولا التى وجدتها على المكتب وظنت انه اشتراها من أجل هلا
اثناء وجودهم فى المكتب دلفت إليهم يارا
ابتعد داوود عن هلا ثم التفت ليارا
ـ اتفضل يا استاذ داوود البريد زى ماطلبت
جلس ايوب على المكتب وراجع البريد وابتسم ثم اثنى
على عمل لارا حتى يشعر تبارك أن العمل لا يقف عليها
ـ برافو يا لارا بتتعلمى بسرعه
نظرت له لارا باستغراب فليس ذلك الشخص الذى كان يتحدث معها اليوم
نظرت تبارك للارا ثم لداوود
ـ تعالى معايا يا لارا عايزاكى على ما استاذ داوود يخلص ثم اخذت تبارك لارا وخرجت لكن اوقفها صوت داوود الغاضب
انا مقولتش لحد فيكوا يمشي
ـ أنا كده كده اجازه مش محتاجه اخد إذن باااى
ثم تركتهم ورحلت وبقيت لارا برفقه هلا وداوود
نظر داوود الى لارا ثم امرها بالخروج خرجت لارا وهى متعجبه من امره لكنها فى
اقرب فرصه ستترك ذلك المكان
اقتربت هلا من الحقائب الموجودة على المكتب وارادت فتحها إلا أن يد داوود كانت اسرع
ـ سيبى الحاجه دى مش بتاعتك
ـ مهى رجعتهم
ـ هلا انا قلتها كلمه اوعى تفتحى حاجه ماتخصكيش سبيها مكانها
ـ حاضر حاضر يا داوود طيب تحب اعدى عليك بكره ونروح لمامتك ونحدد معاد فرحنا
– خليها الاسبوع الجاى يا هلا عشان اكون عرفتها ومهدتلها كل حاجه
ـ زى ماتحب يا حبيبى طيب ايه رأيك نتغدى بكره مع بعض
ـ موافق شوفى مكان حلو واحجزى وانا لما اخلص شغل و هعدى عليكى اخدك
ونروح
ـ خلاص يا حبيبي اتفقنا
ذهبت هلا وجلس داوود على مكتبه بشرد يفكر لما أراد اثاره غيره تبارك
كان يضغط على القلم الذى كان بيده بقوه مما أدى لكسره وهو يتذكر نظرات الامبالاه فى اعين تبارك
فتح الحقيبه التى احضرتها تبارك ووجد فيها الشبكه التى اشتراها لها والطقم الذهب الذى احضره لها خصيصاً سرح فى فص الزمرد الموجود بذلك الطقم وتذكر سبب شراءه وهو تشابه ذلك الفص مع اعين تبارك أحس إنه صنع لها لها فقط اغلق العلبه ثم وضعها تلك الحقيبه ووضع معها الصندوق الصغير الذى مان يحتوى على مجموعه من الشكولا ووضعها داخل خزنه
مكتبه وتحدث فى سره
من كان ملكاً لتبارك لن يأخذه غيرها
لا يعلم لما يتملكه هذا الشعور خمن أن سبب ذلك الشعور هو إحساسه بالذنب تجاهها
*********
خرجت تبارك من الشركه ومشهد هلا بحضن داوود لا يفارقها ظلت تمشى فى الطرقات دون هواده حتى تستطيع إخراج ذلك المشهد من ذهنها لكنها لم تستطع
جلست بمفردها فى احدى الكافيهات تتذكر علبه الشكولا التى كانت بمكتبه هى نفسها الت كان يجلبها لها قديما الهذه الدرجه كانت قليله بعينه تابعونى على صفحه الكاتبه قصص وروايات أمانى سيد
او بقلمى أمانى سيد
حسنا لا اريد أن انسى ما
رأيته
فعندما يأتينى الحنين اليه سأتذكر خداعه ومكره سأتذكر استغلاله لحبى له كى يعيد حبيبته السابقه
ذهبت تبارك للمنزل ووجدت والدتها قد انتهت من تحضير الحقائب
ـ كنتى فين يا تبارك
ـ بصى يا ماما مش انتى يهمك راحتى
ـ ايوه طبعاً
ـ أنا رجعت لداوود حاجته مش قادره اكمل اكتر من كده معاه
ـ بس انتى بتحبيه
ـ لأ انا اكتشفت انى كنت منبهره بيه ولما جه اتقدم وقربنا من بعضنا الانبهار راح وحسيت انى صعب اعيش معاه واتقبل الحياه دى انا عايزه اتجوز واحد عادى زينا كده من توب بعض عشان اضمن انه فى المستقبل مايعايرنيش بوضعنا الاجتماعى وأنه اعلى منى فهمتى انا قصدى ايه
ـ فهمتك فهمتك يا تبارك بس ليه حاسه إنك حزينه
ـ مش حزينه يا ماما خالص يمكن بس من كتر التفكير انتى حسيتى بكده
ـ ممكن عموما
إحنا هنسافر وكويس إن السفر جه دلوقتي عشان تقدرى تتناسى بس صحيح هتشتغلى ازاى معاه
ـ منا ناويه لما ارجع اتنقل قسم تانى
ـ أه صح كده ده الأفضل عشان مايضايقكيش ولو فى أى وقت ضايقك سيبيله الشغل وامشى
ـ أكيد طبعا هعمل كده ماتقلقيش عليا يا ست الكل
فى اليوم التالى سافرت تبارك وزهره برفقه سالى وزوجها لزياره اقاربهم والجلوس فى منزل العائلة بضعه ايام
فى تلك الفترة تقربت تبارك من اقاربها واولاد خالتها وتعرفت عليهم احست بدفء شديد بينهم وحاولت سالى بشى الطرق تشتيت انتباهها من التفكير في داوود
احست والده تبارك بتعب
داخل صدرها فأستدعوا الطبيب
( توفيق طبيب فى ال٢٩ من عمره صديق مقرب لأحد ابناء خاله تبارك )
اتى الطبيب وكشف عليها وطمأنهم أن سبب ذلك الوجه هو مجهود السفر
تحدثت تبارك بقلق
ـ يعنى يا دكتور اطمن هتبقى كويسه
نظر لها توفيق بإعجاب ولاحظت سالى ذلك الاعجاب وقررت تقريبهم اكثر من بعض لعلها تحد بتوفيق ما لم تجده بداوود
ـ ماتقلقيش هى أصلا كويسه وتعبها ده بسبب المجهود وبكره باذن الله همر عليها عشان اطمنكم اكتر عليها
ـ نظرت له تبارك بإمتنان
شكرا أوى أوى يا دكتور هننتظر حضرتك
مرت الايام
واقتربت تبارك من توفيق وقررت إعطاء نفسها فرصه لعل وعسى تستطيع نسيان داوود
اقترب موعد رحيل تبارك وابدى توفيق رغبته في الارتباط من تبارك
وافقت تبارك على طلب توفيق وقررت إعطاء نفسها فرصه .
******
عند داوود كان يجلس برفقه والدته وابلغها بعودته مره اخرى لهلا
توقع داوود ثوره والدته ورفضها لكنها تحدثت ببرود فاجأه
ـ مبروك يا داوود انت اكيد كبير بالشكل الكافى اللى يخليك تعرف مصلحتك
ـ كيب هلا هتيجى بكره تتغدى معانا وهتعوذ تراضيكى
ـ اهلا بيها يابنى بكره هيبقى بيتها طبعا
لحد ما احس داوود براحه من رد فعل والدته رغم استغرابه لذلك الفعل ولكن انتهت التمثيلية وعاد كل شئ كما اراد
لكن هل ذلك ما كان يريده حقا ؟
********
عادت تبارك من السفر قبل موعد انتهاء اجازتها وابلغت والده تبارك اعمامها بما تم مع تبارك وقرروا الجلوس مع توفيق واقاربه والسؤال عنهم أولا
اتى توفيق برفقه اهله وقاموا بطلب يد تبارك ووافق الجميع وقاموا بشراء دبله وخاتم وعمل خطوبه صغيره قبل سفرهم لبلدهم مره اخرى قامت تبارك بعد ذلك بعمل اجازه مرضيه حتى تستطيع التفرغ لخطبتها من توفيق والتعرف عليه *****