قصه بقلم ندا علي

انت في الصفحة 5 من 15 صفحات

والدة ماسة رحبت بإبراهيم وطمنته وقالتله :
متقلقش يابني والله الماية نضيفه البت رحمة دي طيبة ومتقصدش
ابراهيم : رحمة ايه بس دي غرقتني…
أمينة بضحك : معلش ياحبيبي حملها تقيل ابوها وامها اتوفوا ياضنايا وسيبنها وليها أخ مبيتحركش من مكانه؛ عربية خبطته من كام سنة ومن وقتها ياحبة عيني وهي بتشتغل وتصرف عليه وعلي نفسها فدايما تلاقيها مستعجلة وبتعمل الحاجة بسرعة
ابراهيم بفضول : بتشتغل ايه؟
أمينة : شغالة في محل ملابس علي ناصية الشارع
ابراهيم : هي متعلمة ولا مدخلتش مدارس
أمينة: لا يابني متعلمة معاها كلية تجارة
ابراهيم :

طيب يا خالة هي كويسة؟ يعني سمعتها وتصرفاتها كويسة
ماسة بتعجب: ليه هتتجوزها!
ابراهيم بضحك : لأ ياستي انا مش هتجوز دلوقتي بس ممكن نشغلها عندنا واهي تبقي مساعدة طالما ظروفها صعبة..
ماسة بسعادة : ياريت والله ربنا هيكرمك جدا لأنها تستاهل
ابراهيم : خلاص؛ علشان خاطرك انتي بس ابقي هاتيلي منها شهاداتها وهنشغلها علطول
ماسة طلعت تجري علي شقة رحمة وابراهيم بصلها بتعجب وقال
هي مستعجلة كده ليه؛ خدي يابنتي استني
أمينة : مش هتستني ماسة بتحب رحمة وتتمني لها الخير
ابراهيم بأدب : كويس انها مشيت؛

الفلوس دي مصعب بعتها لحضرتك وانا كنت خايف ماسة ترفض زي كل مرة
أمينة : تسلم يابني؛ بس الحمد لله انا مش محتاجة فلوس ربنا ساترها
ابراهيم بتصميم : يعني هتكسفيني تاني
امينة بحرج : يابني ماسة هتزعل مني لو عرفت
ابراهيم ادالها الفلوس وقالها : مش شرط تعرفيها حضرتك خليهم معاكي لأي ظروف؛ ولو مش علشان خاطري خديهم علشان خاطر مصعب
امينة بحب: يسلم خاطرك وخاطره يابني؛ هاخدهم بس علشان مجيتك لعندنا بس قول لمصعب خالتك مش عاوزة فلوس هي نفسها تشوفك وبس
ابراهيم :

حاضر هقوله وهيجيلك بأذن الله
ماسة دخلت وهي بتنهج من الجري وقالتله :
الورق اهو يا استاذ ابراهيم؛ بس الله يخليك متنساش
ابراهيم : حاضر خلال يومين هكون مكلمك وقايلك تجيلي امتي الشركة؛ استأذن انا بقي
أمينة وماسة بإصرار : والله ما انت متحرك غير لما تتغدي معانا
ابراهيم : لا معلش مرة تانية ان شاء الله
ماسة : سيبيه يا ماما يمكن بيقرف زي صاحبه
ابراهيم برفض : طب علشان خاطرك انتي هتغدى بالعند فيكي
ماسة بسعادة :

صدقني مش هتندم دي احنا عاملين محشي وبط علشان مولد النبي وهتشوف انها فرصة
بعد وقت ابراهيم قاعد يشرب الشاي بص لماسة وقالها
انا عاوز اتجوز واحدة تعمل محشي وبط زي ده كل يوم
ماسة ضحكت وقالتله : حاضر من عنيا هدورلك علي عروسة وادور لنفسي علي عريس
أمينة فرحت وفكرت كأي ام ان ابراهيم ممكن يخطب ماسة بس ابراهيم قال :
بس انا مطلق وممكن العروسة تحس اني سكند هاند…
أمينة قالتله : ليه كده يابني ده انت لسه صغير
ابراهيم :

كان وقتها الظروف صعبه وهي كانت عاوزة راجل غني وسبحان الله اول ما سابتني ربنا كرمني بالشغل مع مصعب وبقت الظروف زي الفل
ماسة : ربنا يعوض عليك
ابراهيم مشي من عندهم وهو حاسس بالسعادة وصل بيته واتصل علي مصعب
مصعب : اهلا يا هيما؛ خير
ابراهيم : اكيد خير انا يابني وش السعد في اي مكان واي زمان
مصعب : اخلص يا أهبل عاوز انام
ابراهيم : خنيق انت اوي بس مضطر اتحملك بعد كده علشان خاطر المزة
مصعب : مزة ايه دي
ابراهيم : ماسة بنت خالتك يانهار ابيض؛

عسل يا مصعب ودمها خفيف ولا نفسها في الأكل؛ يالهوتييي
مصعب : ما تحترم نفسك بدل ما اجيلك…
ابراهيم بمكر : وانت زعلان ليه؛ دي طلعت غير ما انا فاكر خااالص وصممت اني اقعد اتغدي معاهم بس ايه ياواد يامصعب شوية محشي؛ بسم الله ماشاء الله جنان….
مصعب : جن لما يركبك انت وهي؛ بقي انا اروح تطردني وانت تروح تغديك َوتدلعك
ابراهيم : انت هتقارن نفسك بيا.. طب انا راجل جنتل وبهزر ودمي خفيف؛

انت استغفر الله العظيم لو ضحكت تبقي معجزة ولو قولت كلمتين حلوين يبقي بتخطط ت الضحية اللي قولتلها الكلام ده
مصعب : قولي واخلص حصل ايه
ابراهيم حكاله كل حاجة حتي كلام ماسة انها هتشوفله عروسه
مصعب : بالنسبة للبنت دي شغلها معنديش مانع طالما انت شايف انها مناسبة
ابراهيم : طيب وبالنسبة لماسة
مصعب بتوتر : مالها زفته؟
ابراهيم بضحك : تزعل يعني لو انا خطبتها؟
مصعب فضل يشتم ابراهيم وبعد فترة ابراهيم قاله
روح نام يامصعب؛ انا بس كنت عاوز اعرف حاجة وعرفتها

بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
البارت الثالث
نوفيلا ماسة العمر.. نداء علي
🍒🍒🍒🍒🍒

مصعب سهران مع اصحابه بيتعشوا في مطعم فخم اتفاجئ ان ماسة قدامه قاعدة مع بنت وولد
كان محتار يروح يكلمها ولا يطنشها
مصعب بيكلم نفسه ومحتار : لو رحت كلمتها ممكن ترد عليا بقلة ذوق وتحرجني؛ ولو مرحتش هتقول متكبر ومكسوف اكلمها.
مصعب فضل باصص عليهم فترة وقرر يعمل الواجب؛ قرب منهم وابتسم وقال :
مساء الخير يا جماعة؛ ازيك يا ماسة…
ماسة اتفاجئت واتكسفت : مساء النور ازيك يا مصعب بيه
مصعب بة : مصعب بيه ازاي يابنتي؛ انتي ناسية اني ابن خالتك؟
كريم اتدخل :

اهلا يا فندم اتفضل اقعد
مصعب : متشكر جدا انا مع اصحابي وشاور لكريم علي الطرابيزة بتاعته هو وابراهيم واصحابهم
كريم وقف ورحب بمصعب لما عرف انه قريب ماسة
ماسة بشراسة حاولت تقللها : بس غريبة اوي حضرتك جاي مطعم بسيط زي ده ليه؟
مصعب مكنش واخد باله من طريقة سؤالها فرد عليها بتلقائية
اصحابي قالولي ان اكله نضيف وانا في الاول كنت خايف اكل هنا بس بصراحة لما جربته لقيته ممتاز وافضل من مطاعم راقية وغالية جدا
كريم : احنا معزومين؛ الاستاذة ماسة عزمانا لأن النهاردة كتب كتابنا
مصعب : الف مبروك؛

اسمحيلي بقي يا ماسة اعزمكم انتوا التلاته بالمناسبة دي
ماسة بإصرار : لا طبعا متشكرين لحضرتك.
مصعب فاهم انها هترفض بس صمم لأنه عاوز يكسر الحاجز اللي بينهم ونفسه يخليها تسامحه وتتقبل تتعامل معاه فابتسم بهدوء وقالها : ارجوكي توافقي؛ علشان خاطري
ماسة وشها اتغير وانكسفت لأنه احرجها ولأنها كانت مصممة ترفض طلبه.
ماسة : لو سمحت يا مصعب انا عزماهم لان جوازهم بالنسبة ليا فرحة كبيرة اوي وتستاهل اضحي بفلوسي علشانها
كريم كمل كلامها : اصل احنا بقالنا ٧ سنين مخطوبين
مني : بالظبط؛

قصة كفاح وماسة كانت معانا من اول يوم
مصعب : خلاص انا هدفع تمن العزومة وانتي تجيبلهم هدية بفلوسك ايه رأيك؟
ماسة وافقت لأنها شافت ان دي فرصة تساعد بيها مني ولو بطريقة غير مباشرة
انتهت سهرة مصعب واخد اصحابه ومشيوا وماسة مشيت مع مني وكريم
وصلوا عند البيت وقبل ما تطلع شقتها قالت لمني
خدي ياست مني انا كنت عاملة حسابي ان العزومة ممكن توصل ل ٧٠٠ جنيه والحمد لله اول مرة الواد مصعب يعمل مصلحة ووفر الفلوس
مني بسعادة :

ربنا يسعدك يا ماستي كفاية انك فرحتينا وبعدين ماهو ابن خالتك ولولاكي مكنش هيدفعلنا تمن العزومة
ماسة : الفلوس اهي هاتي بيها اللي يعجبك لو في حاجة ناقصة لشقتك هاتيها
مني بدموع : لا طبعا؛ كفاية الفلوس اللي استلفتها منك
ماسة : السلف هتسديهم؛ لكن دول مني ليكي وخلصي علشان اطلع اناااام
مني ت ماسة بحب وقالتلها : ربنا يجبر بخاطرك يا ماسة ويسعدك
ماسة بحب : انتي اختي يامني وبعدين نفسي تتجوزي بقي انا تعبت يابنتي من الانتظار؛ ابو شكلك انتي وكريم؛

يلا بقي تصبحي علي خير ياعروسة
يوم الفرح مني كانت عروسة جميلة جدا وفرحتها
زادت جمالها؛ ماسة كانت معاها في كل حاجة
الفرح كان بسيط بس مبهج والأهم انه كان كله حب وسعادة
ماسة روحت بيتها بعد ما الفرح خلص ودخلت اوضتها
ماسة واقفة قدام المراية وبتقول :
انا مش وحشة ابداً؛ طب ليه ملقتش حد يحبني ولا يحاول يتعب علشان يوصلي؟ ليه حياتي صعبه بالشكل ده؟ ؛ ياترى هفضل كده لأمتي وامتي هرتاح وابقي مسؤولة من حد؛

انا تعبت من المسؤولية اوي…
فردت شعرها علي ضهرها وشالت من علي كتافها الشال اللي كانت مغطية بيه نفسها؛ اتخيلت نفسها عروسة في ليلة فرحها؛ غمضت عينيها لحظات وهي مستمتعة بحلمها بس اول ما تخيلت ان عريسها واقف قدامها وان العريس ده هو مصعب فتحت عنيها بتوتر وكأنه فعلاً قدامها واتكلمت بعنف وقالت
بقي انا بيئة يا بيئة ده انا خسارة فيك يا غبي
اوووف حتي الخيال منكد عليا فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى