للح,ب جنون شيماء محمد

انت في الصفحة 14 من 25 صفحات

حمحمت بحرج قائلة :- ها لا أبداً بس يعني مكنتش مصدقة إن في ناس بالطيبة دي في الزمن دة ، زمن مفيش للقيم ولا الأخلاق أي مكان ، فيه بس المصلحة و الغش و الخداع غير كدة لا ، إنتي أثبتيلي إن الدنيا فعلاً لسة بخير . هندمت ملابسها بغرور مصطنع قائلة :- شكراً شكراً لا داعي للتصفيق..
ثم أضافت بمرح :- إيه يا بنتي هو كله أسود كدة ! بصي يا رحيق زي ما في كويس في وحش دي قاعدة في كل زمان و مكان ..

ضيقت عينيها قائلة بحذر :- هو ….هو إنتي عايشة لوحدك ..يعني … أقصد … قاطعتها قائلة ببسمة موجعة :- أيوة عايشة لوحدي بعد ما إتطلقت .. شهقت بة لسماعها تلك الأخبار فقالت بندم :- أنا آسفة ما أقصدش أفكرك بحاجة زي دي . أردفت بشبح ابتسامة قائلة :- يا ستي دة أحسنلي يعني كنتي عاوزاني أقبل أعيش مع واحد عينه زايغة و بيخوني كل يوم مع واحدة شكل ! وضعت يدها على ثغرها بدهشة قائلة بدون وعي :- ابن ال**** الواطي .

ضحكت بخفة قائلة :- بتشتمي من إمتى يا رورو ؟ استغفرت ربها قائلة بندم :- ما أخدتش بالي والله ، بس اتعصبت على ابن ال…….ولا بلاش حرام ناخد ذنوب على ناس ما تستاهلش . ضحكت بصوتها العالي قائلة :؛ من ناحية ما يستاهلش فهو فعلاً ما يستاهلش .. أردفت بمواساة :- قلبي عندك يا أختي بكرة يجي سيد سيده ، و الله ما عنده نظر أنه يخون القمر دة . ضحكت بصخب قائلة :- والله إنتي فظيعة ، أنا ليا كتير ما ضحكتش كدة .

أردفت بمرح :- يا خبر إنتي تؤمري، أنا مستعدة أقلبلك نفسي شامبنزي هنا ولا يهمك .. هزت رأسها بنفي قائلة :- طيب يلا يا شامبنزي كلي علشان نشوف مصالحنا. وضعت بعض الخبز بثغرها، و أخذت تلوكه قائلة :- ألا صحيح ما قولتيش عملتي ايه في الصفقة اللي مروحتهاش معاكي ؟ نهرتها ببعض الحدة :- مية مرة وانا أقولك ما تتكلميش وانتي بتاكلي يا مقرفة . رفعت يديها باستسلام قائلة :- آسفة آسفة يا كبيرة .

هزت رأسها بقلة حيلة قائلة :- بردو ! مفيش فايدة! المهم بقى بعتنالهم كام تصميم كدة و اختاروا منهم اتنين وهو دة اللي هنشتغل عليه . أردفت بابتسامة بعد أن بلعت طعامها :- طيب كويس خالص ، ربنا يوفقك يا رب، و يبعتلك ولاد الحلال اللي يطلبوا دعايا لمنتجاتهم ، و يوسع رزقك قادر يا كريم يا سندس يا بنت أم…… توقفت فجأة، و قطبت جبينها قائلة بتساءول :- هو صحيح إسم امك إيه ؟

كانت تطالعها بنظرات ذهول قائلة بدون وعي :- خديجة . أكملت تلك البلهاء قائلة :- يا بنت أم خديجة . أردفت بدهشة :- رحيق إنتي هتشحتي يا ماما ! و بعدين إيه اللي كنتي بتقوليه دة ، و اتعلمتيه فين ؟ أردفت بفخر وهي تحمحم قبل أن تتحدث :- حضرتك أنا كنت بشحت وأنا صغيرة . رفعت حاجبها بعدم تصديق قائلة:- بتشحتي وإنتي صغيرة ! أومأت بتأكيد قائلة :- اه والله كنت دايماً أشحت من خالتي فلوس علشان تديني و أروح أشتري شيبسي ، كنت بطلع عينها ..

جزت على أسنانها بغيظ قائلة :- قومي يا رحيق قومي قدامي بدل ما أك . ضحكت بصخب قائلة :- أهو دة نفس البوقين اللي كانت بتقولهوملي .
ثم لاحت سحابة حزن على عينيها قائلة :- الله يرحمها راحت و راحت معاها كل حاجة حلوة . أردفت الأخرى بمرح حينما رأت حزنها ذاك :- وأنا روحت فين يا رحيق ، أخص عليكي هان عليكي طبق الجبنة اللي نسفتيه دة ؟ ضحكت بخفة قائلة :- لا طبعاً ، إنتي ربنا بعتك ليا نجدة ، لو قعدت طول عمري أشكرك مش هيوفي .

أردفت بوجه ممتعض :- أهو دة بقى اللي مش عاوزينه ، أرجعي رحيق الفرفوشة اللي كانت من شوية لو سمحتي . جففت تلك الدمعة الهاربة و أردفت بابتسامة باهتة :- هرجعها بس مليش دعوة لو أكلت راسك أهو أديني بحذرك . خرتا سوياً، و صعدن للسيارة، و ما إن همت سندس بتشغيل المحرك ، شهقت رحيق بصوت عالٍ أصاب الأخرى بالقلق فقالت بخوف :- مالك في إيه؟ زمت شفتيها بعبوس قائلة :- نسيت ساندوتش الجبنة بالطماطم وأنا بحط الأكل في التلاجة .

عضت على شفتيها بغيظ قائلة :- صبرني يا رب .. قالت ذلك ثم أدارت السيارة وانطلقت بها كالريح ، بينما كتمت الأخرى ضحكاتها بصعوبة على منظرها . ________بقلم / زكية محمد________________”’ ولج للغرفة التي يمكث فيها عمه طريح الفراش بعد أن طلب رؤيته . جلس قبالته قائلاً بهدوء :- أخبارك إيه يا عمي دلوقتي ؟ هتف بوهن :- كويس يا ابني الحمد لله ، ها طمني عملت اللي قولتلك عليه ؟ أردف بثبات :- متقلقش يا عمي قريب هتسمع أخبار كويسة .

أردف بتساءول :- طيب و أخبار شادي معاك إيه ؟ عاوزك تقرصلي عليه شوية و يخف استهتار . هز رأسه بموافقة ، بينما أردف الآخر بقلق :- و شيري عاملة إيه ؟ هي في وصايتك ، و تحت عينك أنا زي ما أنت شايف مشلول و قاعد مش قادر أتحرك ، و أخوها مش شديد زيك كدة أنا وكلتك المهمة دي . أردف بهدوء خطر :- ما تقلقش يا عمي هي تحت عيني ، و عارف بكل تصرفاتها فمتقلقش ، أنا همشي دلوقتي هتأخر على الشغل .

قال ذلك ثم نهض وانصرف على عجالة لتقابله زوجة عمه ، والتي رأته يخرج من الغرفة فهتفت بخفوت و تعجب :- يا ترى بينهم إيه مخلي مراد كل يوم و التاني عنده بالشكل دة ؟!!…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى