حدجته بة قائلة :- نعم ! أنت مستوعب عملت إيه ولا أنت شارب حاجة على الصبح ؟! هز رأسه بنفي قائلاً بتلاعب :- لا مش شارب ، و ممكن أحضنك تاني على فكرة و أبوسك في خدودك الحلوين دول كمان . شهقة عالية صدرت من آلاء عقب حديثه الوقح ، بينما تحول وجه الأخرى إلى اللون القرمزي دلالة على الغضب الشديد ، و صرخت بوجهه وهي تحاول جذب يدها من قبضته الفولاذية :- أنت قليل الأدب و واطي ، سيب أيدي يا مجنون ، والله لأروح أعملك محضر في القسم و أخرب بيتك .
أردف بضحك :- يا بت أهدي الله يحرقك .. أردفت بشراسة :- ولا أنت هتصاحبني ولا إيه ؟ سيب أيدي بدل ما أقلع اللي في رجلي و أنزل بيه على دماغك . ترك يدها ، يحدق بها بذهول قائلاً :- ولا ! لا أنتِ محتاجة ضبط مصنع .. حررت يدها من قبضته أخيراً قائلة بحدة :- وأنت مالك ! و بعدين ماتوهش ، إزاي تحضني يا قليل الأدب ؟ هو أنت فاكرني واحدة من إياهم ولا فاكرني ضعيفة هسكتلك ؟
هز رأسه بيأس منها ، و أردف بحدة جعلتها تصمت فوراً :- ممكن تهدي و تقفلي ماسورة المجاري اللي اتفتحت دي ، و نتكلم بالعقل ؟ أردفت بحدة مماثلة :- عقل ! و هو أنت خليت فيها عقل يا أبو عقل ! جز على أسنانه بعنف ، و بدون سابق إنذار كمم فاهها بيده قائلاً بصرامة :- هتسمعيني يعني هتسمعيني فأهدي و اعقلي كدة …. أخذت تتلوى بعنف ، إلا أن قوته كانت الكفة الراجحة ، حيث لم تستطع الفرار ، فأخذت تهمهم تحت يده ، إلا أنه أردف بحزم :- أنا حذرتك فمتلوميش غير نفسك .
ولوهلة شعرت بالخوف منه فهي لا تعلم نواياه تجاهها بعد ، أما آلاء فاقت من حالة الة وهي تشاهد ذلك الغريب يتعامل بذلك النحو مع صديقتها فامسكت حقيبتها ، و قامت به بقوة على ظهره قائلة بشجاعة مزيفة :- أبعد عنها يا حمار بدل ما أنادي الأمن . ضيق عينيه وهو ينظر ناحيتها قائلاً ببعض الوجع :- لا الحكاية مش ناقصة تخلف هي ، بس يا بابا ! خرجت بسرعة تهرول تستغيث بسندس ، إذ فتحت الباب على حين غرة قائلة بذعر :- إلحقيني يا مدام سندس في واحد ماسك رحيق ومش عارفة عاوز منها إيه !
قطبت جبينها بتعجب قائلة :- واحد مين دة ؟! تعالي وريني . توجهن نحو المكتب ، وما إن دلفت ، حلت الة على وجوههن حينما رأوا شادي منبطح على الأرض وهي فوقه تكيل له اللكمات بحقيبتها ، و هو يحاول أن يتجنبها قائلاً بصراخ :- يا بنت المجنونة كفاية هفطس .. نظرت سندس لالآء قائلة بريبة :- متأكدة من اللي قولتيه من شوية دة ؟!