الفصل الثاني عشر قبل الفصل عارفة إني بتأخر بس ظروفي الفترة دي صعبة شوية يا ريت تدعوا لي كان ممكن تفضل الرواية واقفة بس فعلاً مش قادرة أبعد عن الكتابة ولا عنكم فياريت بلاش كلام لأن فروض أنتوا مصدر الدعم مش العكس.. تم بخير وعافية الفصل الثانى عشر #الة_شيماء_سعيد_عبداللطيف #سند_الكبير لحظات أو ربما سنوات من الصمت مرت عليها، تحاول أن تقنع قلبها الصغير أن يتحمل أثر تلك الجملة التي لم تتخيل أن تسمعها بيوم، لمعت عينيها ببريق من اللهفة للتأكد من ما وصل إلى اذنيها، بلعت لعوبها ثم ابتعدت عنه خطوة واحدة لتعطي لنفسها مساحة لترى نظرة عيناه بعا قالها..
صمت هو الأخر وعينه عليها أعطي لها تلك الكلمة التي كانت تلوع كل جزء به حتى تسمعها، ليكون صادق مع نفسه مل من لعبة البعد التي تلعبها معه تحت مسمى عناد حواء.. انطفت فرحتها فجأة من نظرته الباردة تعلم نظرة الحب جيدا و ما ترا الآن ما هو إلا مجرد تمثيل، أردفت بشك تتمنى لو يخيب ظنها : _ بتحبني يا سند صح؟!.. إذا كان هذا طريق الوصال بينهما فحسنا سيقولها مرة أخرى، جاء ليفتح فمه لتضع كفها على فمه تمنع بهمس مقهور. : بلاش أرجوك بلاش مش عايزة أسمعها منك تاني وخصوصا بالنظرة دي.. رفع حاجبه بضجر من تصرفاتها
الطفولية الحمقاء التي تثبت له يوم بعد يوم طول سافات بينهما، أبتعد عنها صارخا فجأة : _ أنتِ عايزة توصلي لأيه بالظبط؟!.. مبسوطة باللعبة ستفزة إللي مش عايزة تطلعي منها دي، مش عايزة تسمعي ايه مش دي اللي بتبعدي عشان أقولها، انطقي.. صرخ بصوت قوى بأخر الجملة لينتفض جسدها الصغير وقيها تسوقها للفرار من أي مكان جود به، حركت رأسها عدة مرات هامسة : _ ممكن اللسان يكذب عادي لكن العيون لأ، عينك باردة يا سند مفيش فيها دفئ الحب اللي بدور عليه، مين فينا دلوقتي اللي بيحاول بمشاعر التاني رد أنت.. كل ما يقع عليه عيناه بساقه، هذه الفتاة
تقوده للجنون، سحبها من ذراعها إليه مرددا بنبرة نارية : _ أنتِ عايزة إيه بالظبط؟!.. من أين أتت لها القوة لا تعلم، بعدت يده عنها ثم جلست على ال قائلة ببعض التقطع : _ عايز تتجوزني صح يا كبير؟!.. أوما إليها قائلا: _ طالب الحلال واظن مفيش حاجة غلط يا دكتورة.. ابتسمت إبتسامة كبيرة ة ثم أردفت ونظرها معلق بنقطة غير محددة داخل الخيمة : _ وبعد الحلال هيبقى مصيري إيه؟!.. بين حاجبيه قائلا بع لما يرمي إليه حديثها : _ مصيرك؟!.. ماله مصيرك يا دكتورة هتبقى مرات سند الكبير شايفة إن ده هيبقى حاجة قليلة؟!… قامت من مكانها ثم
وقفت أمامه ولأول مرة يشعر بال من إمرآة ومن نظراتها التقييمية له، بلت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها القليل من الدعم ثم أردفت: _ ودة قد إيه بقى يا ترا؟!… صرخ بها : _ مدة ايه بلاش تخرجي جناني عليكي؟!. ردت عليه ببرود تحلت بها لتبقى على قوتها: _ واحد زيك كان متجوز خمسة وأنا رقم ستة فأكيد ليا مدة مع الكبير لحد ما يزهق ويقولي مع السلامة زي الباقي، السؤال هنا بقى مدتي قد ايه؟!… جذبها إليه عنادها هذا يزيد من اصرار عقله على قربها مهما كلفه الأمر، ثم همس بنبرة ناعمة : _ مفيش مدة أنتِ هتبقى الأخيرة
عايز منك عيالي يا وعد، يمكن مش بعرف أقول كلام حلو ويمكن كمان ي معظم الوقت، بس عايزك وعايز أحس معاكي بحاجات كتيرة ريحتك لوحدها قادرة تخليني ليكي الباقي من عمري، قولي افقة يا وعد لأني مش هقبل بالرفض.. عادت للصمت من جديد لعدة لحظات قبل أن تأخذ نفس عميق تبث به الأمان لقلبها تعلق بما يقف أمامها بكل قوته، الآن فقط تأكدت أنها تقف على حافة الهوية ثم قالت. : افقة اتجوزك يا سند… ______شيماء سعيد ______ بمكان لأ يوجد به إلا حبات الرمال الصفراء وقفت سيارة حمد وبجواره همت التي تحلت بلغة العظماء حتى تصل معه للنهاية، هبط
من السيارة ثم ذهب إلى بابها وقام بفتحه قائلا : _ أنزلي يا همت أكيد في كلام بنا لأزم يتقال بعيد عن الناس.. بالفعل هبطت وبدون اعطاء أدنى إهتمام له جلست على أول صخرة قابلتها، ابتلع ريقه فهو يعلم شخصيتها جيدا قبل ما حدث، تتحلى بالبرود عنا يكون بداخلها بركان سينفجر مع أول ضغطة بسيطة، جلس على الصخرة قابلة لها ثم قال : _ مكنش بأيدي البعد ده قدر من عند ربنا، أول حاجة عملتها لما رجعت ليا الذاكرة إني كنت عايز أخدك في ي.. قطعت حديثه باشارة من كفها مردفة : _ وكنت وخدني بيت عيلتك زي ما بتقول
ليه يا حمد؟!. زاد ه أضعاف يحبها رغم كل ما يحاول فعله مع سند، حرك راسه قائلا : _ قولتك كنت محتاج أخدك في ي مش أكتر، سند أخوكي كان عارف أنا مين من أول مرة شافني ومع ذلك فضل يلعب بيها، حتى لما روحت له وطلبت منه يقولي مين حمد وليه انا حاسس بحاجات غريبة نحيتك رفض يتكلم… تنهدت وشريط حياتها يسير أمامها مثل إحدى الأفلام السنيمائية التي تأخذ لقب فيلم رعب عن جدارة، أشارت إليه ليقترب جلس بجوارها على الرمال لتأخذ كفه وتفتحه ثم رددت : _ الكل كان بيقول عليا شاطرة في قراية الكف، وبرغم إن كفك
قال كلام كتير لسانك مش عايز يقوله إلا أني صدقتك يا حمد تعرف ليه؟!… تاه داخل مقلتها الساحرة لينسي من هو واين هو، همس بفيض من شاعر دلفت مثل السهم بقلبها، بالفعل ما يخرج من القلب لا يدلف الا إليه : _ ليه يا قلب حمد؟!.. غرفت هي بتلك الكلمة التي كانت تأخذها لع وردي بعيدا عن أي شيء، ثم ردت عليه : _ عشان حبيتك ومراية الحب دايماً بتكون عامية، هعتبر فعلاً إنك كنت عايز بس تاخدي في ك، يعني أخدت واحدة فاقدة الأهلية في مكان فاضي عشان بس تأخد صح؟!.. قام من مكانه فجأة ب حتى ينهي تلك
ناقشة التي سوف تأخذه الي جهول : _ هو في ايه يا همت حاسس من لهجة كلامك بالشك، أنتِ عارفة كويس اوي حبي ليكي وكمان أخلاقي بتحاولي تلمحي لأيه؟!.. قامت هي الأخرى وقالت بقوة عجيبة : _ أيوة فعلاً أنا بعرف أنت عايز تقول ايه من غير ما تنطق، زي ما أنا عارفة برضو أنك بتحاول تهرب من حاجة بصوتك العالي… هذا فوق طاقته كل ما تعلمه وتمرن عليه يضيع أمامها في هباء الرياح، ضم كفها بحنان قائلا : _ ليه حاسس اني مش وحشك زي ما أنا ه عليكي؟!… ابتسمت مردفة : _ مهو أنت كنت جنبي من اول
ما دخلت كفر الكبير بشخصية محمد، بصراحة كنت مسيو فرنساوي هايل. ضحك على حديثها ثم تنهد بارتياح بعا استطاع ترويض قلبها بلحظات بسيطة وبدون أدنى مجهود منه : _ أعملك مسيو من أول وجديد أنا بحبك يا همت نفسي بقى أحقق حلمنا وتبقى معايا تحت سقف بيت واحد… جذبته خلفها ثم صعدت هي بمكان القائد مردفة بمرح : _ طيب اتفضل بقى عشان انا اللي هسوق، مش مطلوب منك أي حاجة غير أنك تقولي أمشي من أي طريق خلينا نرجع الكفر قبل ما ابيه سند يرجع.. قائلا : _ طيب والجواز يا همت مش كفاية بعد لحد كدة؟!.. هزت كتفها
مردفة ب : _ كلم ابيه سند والقرار هيبقى له ده كبيرنا كلنا، وبعدين أنت متأكد انه بيحبك بس الظروف اللي حصلت بوظت الدنيا… جلس على قعد بجوارها بابتسامة مصطنعة قائلا بداخله : _ أخدك بس وحسابي هيكون طويل اوي مع الكبير مش هرتاح الا لما حبل شنقه يتلف عليه… _______ شيماء سعيد ______ بصباح اليوم التالي.. عند سند ووعد… استيقظ سند على رنين هاتفه ألقى نظرة سريعة على وعد النائمة بالأرض ثم حمل هاتفه خارج الخيمة ليري رقم صديقه قرب صالح الحداد، إبتسم بتلقائية ثم فتح كة قائلا : _ دكتور صالح بنفسه على التليفون غريبه دي.. ضحك صالح
الذي كان يباشر بعض الأعمال بغرفة مكتبه بشفى مردفا : _ جرا ايه يا كبير أنا عن نفسي بتصل كتير الدور والباقي عليك نسيني خالص.. رفع سند حاجبه مردفا بذكاء : _ صوتك ماله يا صالح شكلك مش مبسوط.. تنهد الآخر يحاول أن يتغلب عليه مردفا : _ حبيبة أختي محتاجة تبعد عن القاهرة فترة بصراحة أنا مش هأمن عليها غير عندك.. رد سند بقوة : _ أختك أختي وكفر الكبير كله هينور بيها، بس دي متجوزة حسن وعندها منه أولاد معقول هتقدر تبعد عنهم؟!.. _ حبيبة وحسن أطلقوا ده غير أن البيه اتجوز، الاولاد هيبقوا معاها لحد بس ما
ترتاح نفسينا وترجع القاهرة تاني.. حرك سند رأسه متفهما ثم أردف بهدوء : _ ماشي يا صالح العربية هتكون عندها الصبح عشان توصلها الكفر، وبرة تيجي انت تحضر فرحي… لم يتحمل صالح الخبر أكثر من ذلك وانفجر بالضحك قائلا : _ سادس يا كبير؟!.. يا جدع أرحم نفسك شوية مش كدة خلصت على ستات البلد كأن مفيش راجل في الدنيا غيرك… إجابه سند بغرور : _ مهو مهما كان في رجالة مش هيبقى زي سند الكبير، بس رة دي هتبقى الأخيرة.. قبض صالح حاجبيه مردفا : _ على كدة بقى السنارة غمزت ووقعت في الحب؟!.. تنهد سند قائلا بهدوء :
_ لأ يا صالح مفيش حاجة إسمها كدة ده مجرد كلام فارغ بنزين بيه العلاقة بين الراجل وست عشان تبقى أشيك مش أكتر، أنا شايف فيها زوجة تملي عيني وأم لأولادي واظن مفيش راجل بيبقى محتاج أكتر من كدة. صالح: _ الكلام مش هينفع في التلفون بس لينا قاعدة كبيرة مع بعض.. أغلق سند الخط مع صديقه ثم عاد للخيمة ليجدها قد استيقظت و رفعت كفيها لتزيل أثر النوم من عينيها أبتسم قائلا : _ ده ايه الجمال ده صباح الخير.. تبسمت مردفة : _ انا عن نفسي طول عمري حلوة بس الغريب بقى ان أنت تقول كلام حلو.. سحبها
لتجلس على ال بجواره وعيناه تريد أنت تأخذها بداخلها حتى لا يراها غيره بهذا القدر العالي من الجمال، ثم أردف : _ مش أنتِ نفسك تسمعي مني على طول كلام حب لأنك بتحبيني يا وعد؟!.. وجدت نفسها بلا لحظة تفكير واحدة تحرك رأسها إليه سريعا ليضحك بحلاوة قائلا : _ من النهاردة مش هتشوفي مني إلا كل الحلو… اتسعت مقلتها من تغيره الغريب والجذري معها مرددة : _ بجد يا سند؟!.. _ بجد يا روح سند أنا هعملك حلوة اوي أول ما ندخل البلد.. تحمست لتلك ال قبل أن تعرف ما هي يكفي عليها انها ستكون من سندها، ربما تغرق
إذا وضعت يدها بيده الا أنها قررت خوض تلك التجربة مهما كانت نهايتها، ستستمتع بكل لحظة بينهما وتعيش ما حلمت به، ضغطت على يده مردفة بلهفة : _ قولي بسرعه ايه هي… قام من جوارها مردفا بغرور : _ وهتبقى إزاي حضري نفسك هنفطر ونمشي.. وقفت أمامه مردفة ببعض ال : _ والبنت يا سند ارجوك خليها ترجع معانا.. بدأ هدوئه زيف يزول من عليه وأردف ب : _ بنت مين يا وعد العروسة اللي عرضتي حياتك للخطر من غير ما تعرفي عواقب أفعالك اساسا؟!.. هنأخدها معانا فين وبأي صفة أبوها ممكن يشيل رأسها من مكانها لو أنا طلبت أنها
تيجي… ت هي الأخرى من حديثه وقالت : _ أنت عارف كويس ايه اللي ممكن يحصل فيها لما نمشي، وبعدين كلمتك فوق رقبة الكل بما فيهم أبوها على الأقل اعمل ده من باب الصدقة بلاش عشاني… تحرك في الغرفة من تصرفاتها ثم قال : _ ماشي يا وعد هتمشي معانا بس إزاي دي حاجة تخصني أنا، فاهمة.. لا تريد أن تعرف الطريقة كل ما يهمها إنقاذ تلك سكينة لذلك اومات برأسها عدة مرات مردفة: _ فاهمة فاهمة… ________ شيماء سعيد _______ عند الشيخ كان يجلس بجوار بعض النيران ليقترب منه سند قائلا : _ صباح الخير يا شيخ.. الشيخ :
_ صباح الخير يا ولدي صباحية مباركة ارتاحت في النوم عندينا؟!.. جلس سند على أحد قاعد ثم قال بجدية : _ مرتاح، طول عمر دارك دار خير يا شيخ، بس ليا عندك طلب ورة دي أنا مش هقرر القرار ليك وبس يا شيخ… تعجب الرجل من طريقة سند ختلفة كل الإختلاف بالحديث ليقول بقلق : _ أطلب يا كبير ولو أقدر عليه مش هتخرج من غيره.. _ بنتك العروسة فخر مش بس شاغل معايا فخر ده أيدي اليمين طالب ايد بنتك له.. وزي ما قولتك القرار ليك أنت.. رد عليه الرجل ببعض ال : _ بس أنت عارف يا كبير
إحنا بناتنا مش بتخرج برة… وضع سند يده على كتف الرجل مردفا : _ قولتك من بداية كلامي القرار ليك، بس لو وفقت بنتك هتكون تحت حمايتي مش هتجيلك يوم زعلانة.. ابتسم الشيخ بسعادة : _ اقف يا كبير العريس اختيارك وهي تحت حمايتك وأنا زي أي أب مش عايز لبنتي غير الأمان… _______ شيماء سعيد ______ بعد ساعة بسيارة سند قالت وعد بسعادة : _ بجد يا سند يعني البنت دي هتبقى في امان؟!.. طيبة قلبها وبساطة ردودها تجذبه إليها مثل غناطيس دون أن يشعر، ابتسم على ابتسامتها وليكون أكثر صدقنا هو فعل كل هذا من أجل تلك الإبتسامة
فقط، أوما إليها وكل تركيزه على القيادة : _ هي حاليا في أمان وهتفضل تحت حمايتي طول ما أنتِ في ي يا وعد، بس قوليلي بتعملي كل ده على واحدة متعرفش إسمها حتى؟!.. اجابته بصدق : _ مش مهم أعرف إسمها كفايه جدا إني عرفت مشكلتها وقدرت اساعدها، مش هي بس اللي محتاجة ساعدة في بنات كتير كدة يا سند، يا ريت طا القبيلة دي تحت حمايتك تأخد بالك من الحاجات اللي زي دي… أبتسم بوقار قائلا : _ طيب نامي بقى لحد ما نوصل الطريق طويل.. أومات إليه بترحيب لتلك الفكرة ثم أغلقت عينيها بنعاس قائلة قبل أن تذهب