السند الكبير الجزء الثاني

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات

الناعم مردفا : _ كنت محتاج ال ده أوي قبل ما أمشي.. هي الأخرى تحتاج لهذا العناق، لذلك قررت الأستمتاع بهذا الدافي والأمان الذي يشعرها بأنها على قيد الحياة، ضغط على جسدها أكثر لو بيده لجعلها تسكن بين ضلوعه لعله يطمئن ولو لقليل.. وصل إليه دقات قلبها العالية ليقول بنبرة رجولية حنونة : _ أرجعي بنفس قوة أول مرة شوفتك فيها، مش عايزك تبقى ضعيفة لمجرد إني مرتاح عايزك تبقى أنتِ اللي مرتاحة.. ابتعدت عنه رغما عنها وعنه، عينيها تقول الكثير ولسانها يرفض فتح أي ضوع خصوصاً بتلك الظروف الا أن التشجيع الذي ينظر لها به جعلها تردف : _

أنا مش هكمل معاك الا لما أحس بالأمان يا سند.. تنهد قائلا : _ وهتحسي بالأمان إزاي يا وعد؟!.. مطلوب مني أوصلك ده إزاي؟!.. قامت من على ال مردفة : _ لما ترجع همت هقولك يا كبير فروض تعمل إيه.. قهقه بعا فهم انها بالفعل عادت وستلعب معه وربما تكسبه، قام هو الآخر وقال وهو يعدل ملابسه : _ ماشي يا مرات الكبير، العبي براحتك وأنا هكون مرحب جدا وعندي حماس لفوزك.. ____ شيماء سعيد ____ نزل سند الدرج وهو مستعد لتلك عركة الذي سيأخذ بها روح حمد، وقف بآخر درجة على صوت فايز القائل : _ عرفت مكان حمد؟!..

اوما بابتسامة باردة تعلن بداية الحرب مردفا : _ ساعة وهمت هتكون في بيتها يا عمي.. أخذ فايز نفس عميق ثم قال : _ في حاجة لأزم تشوفها قبل ما تقابل حمد يا سند.. رفع سند حاجبه بدهشة وقال : _ حاجة ايه دي؟!.. أقترب منه بخطوات مترددة ثم فتح له الهاتف على الفيديو الخاص بوعد نظر إليه سند بهدوء مريب : _ معنى الفيديو ده إيه يا عمي؟!. _ من غير ظلم يا سند بس تفتكر كانت بتعمل معاه إيه الضهر وهمت تختفي بالليل، ومين عنده الجراءة ينيم همت بكل سهولة الا لو حد قريب منها وهي واثقة فيه؟!..

عنى واضح.. _____ شيماء سعيد ______ التفاعل وحش جداً لو عايزين الجديد أشوف تفاعل على ده. أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الحادي والعشرين والأخير. #الة_شيماء_سعيد #سند_الكبير كانت تقف أعلى السلم بأنتظار رده، سقط قلبها أرضا مع طول صمته تتمنى من أعماق قلبها أن يثبت عشقه لها مرة واحدة، حركت رأسها بسخرية مع خيبة أمل كبيرة.. أما بالأسفل أخذ ينظر للفيديو أكثر من خمس دقائق بصمت، لم يعطي لفايز انتباه، كيف لأحمق مثل حمد الدخول لمنزل الكبير والاقتراب من زوجته؟!.. اشتغلت نيران الغيرة بقلبه ولم يفوق إلا على جملة فايز الأخيرة : _ هتعمل ايه يا سند؟!.. رفع

رأسه بهيبته عروفة قائلا : _ هجيب اختي يا عمي والايد اللي اتمدت على مراتي هقطعها.. رفع فايز حاجبه مردفا بتعجب : _ أنا مش فاهم منك حاجة أنت تقصد إيه؟!.. _ ممكن أشك في نفسي بس في وعد لأ، وعد بتحب همت كأنها أختها ومش ضعيفة عشان تعمل حاجة من وراه ضهري، مرات الكبير بمية راجل يا فايز، خد بالك منها لحد ما أرجع ولو مرجعتش أطلب منها تسامحني.. خرجت منها شهقة عالية وصلت إليه ليدور برأسه لها بلهفة، عادت إليها الروح من جديد وشعرت أخيراً بالنصر للمرة الأولى معه، نزلت إليه بخطوات سريعة ثم أردفت بتقطع : _

هستناك ترجع لي بنفسك لسه في حساب كبير بيننا مخلصش يا كبير والا أنت عايز تهرب قبل ما أخد حقي.. ابتسم إليها مردفا : _ اللي بينا سكة طويلة مش بس حساب ومش ههرب يا دكتوره هاجي لك بس أنتِ توعديني تفضلي مستنياني.. أومات إليه قائلة : _ هستناك.. أقترب منها بخطوة سريعة واضعا أعلى رأسها ثم رحل دون أضافت كلمة، لتنظر هي لفايز مردفة بهدوء عنا رأت نظراته الخجولة من حديثه عنها : _ عندك حق تشك في كل اللي حواليك مفيش حد يستحق الأمان، على فكرة يا أستاذ فايز حبيبة بتحضر شنطة هدومها وهترجع القاهرة لو جواك حاجة

ليها بلاش تضيع وقت.. _____ شيماء سعيد _____ بغرفة حبيبة قبلت رأسها صغيرها صالح مردفة بحنان : _ خد اختك واستنى في العربيه تحت يا حبيبي لحد ما انزل لكم.. أوما إليها قائلا بهدوء : _ ماشي بس يا ريت بسرعه احسن سماره وحشتني قوي.. ضحكت على زوجة شقيقها التي تتعامل مع طفليها كأنها مثلهما، أغلقت الحقيبة وهي تشعر بفراغ كبير بداخلها هذا كان أصبح جزء منها يصعب عليها التخلي عنه.. تحركت بخطوات بطيئة حتى وقفت أمام رايا، وضعت كفها بشكل تلقائي على شفتيها محل أول بينهما، لماذا تشعر إنها عذراء فقدت أول ؟!.. لماذا تتذكره وتشعر بطعم خاص لكل

شيء حدث بينهما حتى لو جملة وقحة خرجت من بين شفتيه؟!.. شهقت على إغلاق باب غرفتها بطريقة همجية، لفت وجهها لتجده يقف أمامها مثل الأسد الذي يخطط كيف يأخذ روح فريسته، ابتلعت لعوبها ثم أردفت بقوة : _ أنت بتعمل إيه هنا وإزاي تتجرأ وتدخل اوضتي بالشكل ده؟!.. _ هتمشي؟!.. كلمة واحدة بها الكثير من عاني أومات اليه مردفة : _ أيوة.. بنظرة يأكلها العتاب سألها : _ ليه؟!.. رفعت حاجبها قائلة : _هو اللي ليه يا فايز بيه، أنا كنت جاية هنا عشان ابدأ من جديد حياة بسيطة، لكن من وقت ظهورك وكل ده اتحول، تقدر تقولي طريقه تعاملك

معايا من اول يوم شوفتني دي معناها إيه؟!.. ده غير طبعا الصور اللي بقت في أيد الخ واللي جنابك مش عامل لها أي حساب كان ده مش مكاني ومش شبهي وانا مش هقعد لحظه واحده بعد النهارده.. تمنت لو يتمسك بها تمنت لو تشعر لأول مرة بحياتها إنها أمرأة مرغوبة من رجل تحبه ولا يقدر على العيش بدونها، خاب ظنها عنا قال ببرود : _ ترجعي بيتك وحياتك بالسلامة… ____ شيماء سعيد ____ بمكان حمد وهمت أخذت نفس عميق وهي تراه يخرج من الغرفة لتقول بصوت عالي : _ أنا هدخل أخد شور في هدوم هنا والا لأ؟!.. أجابها من

طبخ : _ في جوا الدولاب كل اللي نفسك فيه.. أخذ قطعة من الجبن ووضعها داخل فمه مردفا : _ البنت دي مش ساهلة يا حمد عشان تطمن لها، واحد قدرت تكذب سنين انها مريضة مش هقدر عليك، بس لأ همت بتحبني واغها مش بتفكر في حاجة إلا إنها تبقى معايا.. أما بداخل رحاض بدأت تبحث عن مخرج حتى ولو صغيرة من تلك قبرة، لعنة من الحب أصابتها لتقع بالشخص الخطأ وتذهب سنوات عمرها مثل السراب أمام عينيها.. ابتسمت ببعض الأمل مع وريتها لتلك النافذة العالية، حركت رأسها مرددة : _ هطلع لدي ازاي قبل ما يخلص؟!. قويني يا رب..

خرجت من رحاض وأخذت مقعد صغير وحبل كبير يسند ال من الأسفل وعادت للداخل من جديد، صعدت على قعد ببطء وبعد أكثر من دقيقة قدرت أخيراً على ربط الحبل بباب النافذة.. بالخارج أنتهي حمد من الطعام وهو يقول بسخرية : _ أخيراً هرتاح منك يا كبير ورة دي هتبقى للأبد.. سقطت صنية الطعام من يده مع وقوع باب نزل ودخول سند الكبير بمفرده، ألقى عليه إبتسامة رائعة وهو يشير إليه بالاقتراب مردفا : _ وحشتك يا حمد مش كدة، تعالي في ي يا حبيب أخوك.. أبتلع حمد صته ورفع حاجبه ا وهو يقول : _ منور يا كبير خطوة عزيزة

بس يا ترا إيه سببها؟!.. وقف سند أمامه بشكل مباشر ووضع كفه على كتف الأخر ثم قال ببساطة : _ ولا حاجة ليا عندك أمانة هخدها وامشي.. ضحك حمد وأزال يد الآخر عنه مردفا ببرود : _ كان على عيني تطلع فاضي بس أختك هتبقى مراتي ومش هتشوفها تاني يا سند.. عاد سند خطوة للخلف وابتسم بتهكم قائلا : _ الا قولي صحيح يا حمد إيه كل الغل اللي جوا قلبك ليا ده، مش كل اللي بنا قضية أنت مش عارف تثبتها يا حضرت الظابط؟!.. ألقى حمد نظرة سريعة على باب رحاض حتى بتأكد إن همت مازالت بالداخل ليرد بعدها

بنبرة صوت يفوح منها الكراهية : _ قضية إيه بس يا كبير اللي ما بنا، اللي بيني وبينك كره أكبر من كدة بكتير.. _ اللي هو إيه بقى الكره ده؟!. الإجابة كانت بالفعل صاة، فقد حمد السيطرة على نفسه صارخا : _ إنك ناجح وفوق الكل في البلد حتى فوق القانون، وارث العز والنجاح من وأنت في اللفة، طبعاً ما أنت حفيد عتمان الكبير وولي العهد، أنا مش عايز حاجة غير اني احبسك وأقطع نسلك وبعدها هتجوز همت وقتها بس أنا هبقي كبير الكفر ونسلي هو اللي هيكمل.. تعجب سند جدا من كم الحقد زروع بداخل هذا الرجل، يكرهه فقط

لأن الله أعطي ال والهيبة؟!. لأول مرة بحياته يشعر ان النجاح يجعل من حولك يتمنى نهايتك حتى وأنت لم تفعل بهم شيء، حرك رأسه بذهول مردفا : _ أنت بتقول إيه ده أنا فكرت ان في بنا تار قديم عشان يبقى جواك كل النار دي، في الآخر تطلع غيرتك هي سبب حقدك؟!.. رد عليه حمد بغل أكبر وشريط حياته يسير أمام عيناه بلا توقف : _ اللي زيك اخد كل حاجة من الدنيا وميعرفش يعني إيه إنسان شاف ر كله عشان بس يشتري شنطة مدرسة، ميعرفش يعني إيه ت ايد كبير البلد عشان بس يتوسط لك تدخل الكلية اللي نفسك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى