لو سمحت ممكن تزعقلي! انتي هبلة يا آنسة! _زعقلي اكتر و اشخط فيا و قولي كلام وحـ,,ــش اكتر.. بصلي و مشي…رجعت قعدت مكاني قدام البحر و اتنهدت… عايزة اعيط و مش عارفة..مخڼوقة و حزينة أوي… و وحيدة…بيحسبني هبلة… عادي… كان نفسي يشـ,ـخط فيا يمكن كدا اعيط و ارتاح… يلا عادي مش اول مرة…ھموت و اعيط اوي والله.. اتنهدت تاني وقعدت ابص على الناس بس اتوجعت اكتر… كله معاه حد…اصحاب…اخوات.. عيلة… و أنا!
أنا لواحدي… عيني بتحرقني اكتر و عايزة اعيط اكتر… عايزة اطلع اللي جوايا…يادوب لقيت واحد شكله زي حلاتي قاعد لواحده في وسط الناس و لابس سماعة… قعدت ابص عليه و هو ولا هنا كأنه في عالم تاني خالص…بص ناحيتي فجأة دورت وشي بسرعة يقول عليا إيه يعني!… فجأة تاني لقيته بيقعد على الكرسي اللي جنبي بسكات و بعدها طلع سماعة تانية و حط واحدة في ودنه و التانية لقيته بيمد ايده ليا بيها!…الغريبة أكتر بقا إني اخدتها! و شغل اغاني و قعدنا نسمع بسكات برده… فجأة لقيته بيبصلي و بيقولي
بالمناسبة أنا مالك… سكت شوية كدا و انا مش عارفة اقول إيه ولا إيه الموقف اللي أنا فيه دا بس بعدها رديت عليه _انا نسمة… اسمك حلو زي عنيكي اللي ماشية مع لون طرحتك دي… اتكسفت أوي و اتلغبط و مش عارفة افكر لقيته بيقول تاني قاعدة لواحدك ليه _اتنهدت نصيبي… تعرفي إن كان في واحد كان بيحاول يضايقك و يقرب منك قدام صحابه.. _عشان كدا جيت قعدت جنبي آه…فكرت للحظات في رد فعلك بس بعد كدا قررت اساعدك علشان لواحدك…
_شكرا… ها بقا قاعدة لواحدك ليه بقالك كتير _سكت شوية و بعد كدا قولت ممكن اطلب منك طلب! اتفضلي… _ممكن تشخط فيا! نعم! _مهو فكرت في الحل دا يمكن كرامتي تنقح عليا و اعيط و ارتاح شوية… ضحك و قال مطلعتش لواحدي مچنون… سكت شوية وبعدها قال طب أنا عندي فكرة تانية إيه رأيك تقولي مالك يمكن بعدها ټعيطي و انتي بتحكي و بتفتكري مأساتك السودة… _شكلك عايز تتعرف أكتر و بتجر رجلي! اتنيلي أنا أول مرة اتكلم مع بنت كدا…
_اتنيلي!… بقولك إيه قوم أمشي… مهو مكاني حد قعد فيه.. و أنا مش هامشي دلوقتي فقاعدلك… _انت مچنون!… عادي سمعتها كتير… _و شكلك صايع بس بتجيب رجلي بالطريقة! امممم هاقبلها منك بس والله أبدا انا مچنون آه بس غلبان… سكتنا تاني و كل واحد فينا قاعد بيبص للبحر بسكوت تام و انا بقا كانت هرموناتي مسوحاني و طالبة نكد أوي أوي و حسرة على حالي. بس مش عارفة اعيط!…ببص عليه لقيته قاعد و مغمض عينه و سارح في ملكوت تاني… عايزة اعيط… عايزة اتكلم… عايزة اطلع اللي جوايا…
لقتني بتكلم واحدة واحدة بخنقة عن اللي مضايقني…عن وحدتي و إني مليش حد لا اهل و لا اخوات و لا اصحاب… حياتي — مملة مفهياش حاجة تذكر… انا حد كأني مش موجود في الدنيا…عايشة و مش عايشة… بابا و ماما وحشوني أوي…وحيدة أوي.. كل دا و انا بتكلم و بفتكر لقيت نفسي بدأت دموعي تنزل… مصدقت بقا و قعدت اعيـ,ـط يجي نص ساعة آه والله… بدأت أهدى لقيته فتح عينه و بصلي و قال و هو بيطلع مناديل و بيدهالي
_ياااه دا انتي قـ,,ــنبلة نكد متنقلة… امسكي يا بومة… انت بتتكلم معايا كدا ليه! مش كفاية اللي فيا! _امسحي مناخيرك بس… انت معندكش زوق! _دي جزاتي يا نكدو! لقينا الناس كانت بتبص علينا لقيته راح قال بعلو صوته معلش يا جماعة بصالح المدام همتكو معايا احنن قلبها و تسامحني!… الناس بدأت تقولي معلش سامحيه! و اللي يقولي اللي يعترف بغلطه يتعادالهولا ساماحيه دا كيوت! و كلام كتير و أنا مزبهلة مش عارفة في إيه!
وهو بيبصلي و مبتسم! و طلبلي عصير و اخد الوردة اللي في الفازة على الترابيزة و بيدهالي! انت مچنون! _دي لزوم الحبكة حبكة إيه! _بتاع المشهد… بقولك إيه خدي الزفتة الوردة دي و اهمدي الناس هاتقول بعزبك او بشتمك! اخدت الوردةفي حد يقول على الوردة زفت! _آه أنا… بارد و مچنون و معندكش إحساس… _ربنا يكرمك… قعدنا سكتنا تاني لخمس دقايق تقريبا و بعدها قال تاني مرة متتكلميش بطيبة نية كدا متضمنيش الناس… _عندك حق… بس أنا…
عارف و فاهم… ملكيش حد..و محتاجة تتكلمي.. لقيته بيقوم استغربت و سألته و قالي و هو بيبتسم _راجع القاهرة… و آسف إن كنت اتكلمت معاكي بعشم شويتين بس دي طبيعتي بتكلم عادي من غير تكليف… خلي بالك من نفسك… أنا… _متخافيش سرك في بير… اوقات مابيكنش قدامنا حل غير اننا نتكلم مع حد غريب مايعرفناش..يمكن بنفكر إنه مش عارفنا و مش هنتقابل فمش هاتفرق بقا المهم نتكلم… بس ماتكرريهاش الله اعلم بنية الناس…في رعاية الله…
شهور كتير عدت من يومها… و حياتي زي ماهي كالعادة بطيئة و مملة بلا حياة بقيت بستنى الليل يجي عشان اليوم ينتهي و انام و اخلص… و النهاردة قررت اروح الكافيه تاني و اقعد و ابص للبحر و مش هابص للناس عشان ماتزدش حزني على نفسي. بس المرة دي قررت اسمع اغاني مهو اشتريت سماعة من يومها و بقيت بسمع فيها و انا برة البيت بس بخاف اغمض عيني… و أثناء منا منعزلة على اخر ترابيزة بعيد عن الناس و وشي للبحر و السماعات في ودني و في ايدي العصير ببص لقيت حد بيقعد جنبي!… هو!… معقولة…. تاني!… فاكر!…
ازيك يا نكدو… _انت! لا عفريت… _كدا اتأكدت انه انت بسماجتك… ابتسملسة عايزة حد يزعقلك! _ابتسمتماخلاص من وقتها خرجت طاقة سلبية متحوشة و حاليا بحوش تاني و لسة شوية… حلو… اطلبيلي عصير بقا… _و انا مالي! رديلي اللي جبتهولك المرة اللي فاتت! _ماليش فيه ماحدش قالك اعزمني… عوض البخيل أوى… _آه… طب بتسمعي إيه! _انت خدت عليا أوي… ايوة منا دافع قبل كدا — و خيري عليكي… _والله لسانك دا عايز قطعه… الله يحفظك… لقينا نفسنا سكتنا و بعدها لقيت نفسي بقوله
_شكرا… ابتسمتقبلنا… _انت جيت ليه تاني! امممم عايزة تجرجريني و تتعرفي عليا بالطريقة! _ابتسمت اتنيل انا اول مرة اتكلم مع ولد كدا… اتنيل!… سكت شوية و بعدها بدأ يتكلم أنا باجي هنا كل مابشتاق لأمي… _مامتك اسكندرانية! ايوة و مدفونة هنا لما بتوحشني باجي ازورها و اروح الشقة بتاعتها… _ربنا يرحمها… يارب و يرحم باباكي و مامتك… كنت وحيد برده وقتها…زيك… _مالكش حد برده! ليا بس وحيد… و دي وحدة اصعب من وحدتك… _أنا مش عارفة قاعدة كدا و بتكلم معاك إزاي…
ابتسمنيتي مش دنيئة والله.. و ماتنكريش انك ماشوفتيش مني حاجة وحشة… _ايوة بس الله اعلم بنية الناس برده… اممممم بتستخدمي كلامي ضدي!… _ابتسمتدي معلومة اتعلمتها من واحد مچنون… تلميذة نجيبة…بالمناسبة انا مالك _فاكرة لا مهو هانتعرف من أول و جديد… انا مالك عبد المجيد دكتور نص قاهري نص اسكندراني… _ابتسمتنسمة سعيد اسكندرانية عاطلة… اومال بتصرفي على نفسك منين! _من ايجار العمارة بتاعتي… امممم حلو دا ممكن اتغرغر بيكي لحد ماتكتبيلي العمارة و اكوش على ثروتك…
_مالك اتنيل… ابتسماخدتي عليا أوي يا نكدو… و قعدنا نتكلم في حجات كتير و لقيت نفسي فرحانة…ايوة مهو بطبيعة الحال انا عمري مع ماعملت كدا و كنت محتاجة اتبادل الكلام مع حد و هو زي ماقال ماشوفتش منه حاجة وحشة حتى نظرته كانت محترمة… مشي تاني و اخدنا ارقام بعض… بقينا نتكلم تقريبا يوميا حتى لو برسالة منه
واحدة أثناء انشغلاته الكتير و بيخليني وقتها ابعت فويس نوت اتكلم انا و هو بعدها يرد حتى لو بكلمة… مش عارفة صح ولا غلط بس دي الحاجة الوحيدة اللي بدأت تحسسني بشوية حياة في حياتي… دايما ينصحني و يوجهني حتى بقى يقولي انزل أمتي و مانزلش امتى و مطاولش في القاعدة لوحدي في الكافيه و أني اتكلم بحدود مع الناس اللي هما تقريبا مش موجودين في حياتي…
بس بكلمه بقالي اسبوع مش بيرد! حتي بحارل اتصل الفون مقفول!… بدأت اقلق… مش عارفة اوصله إزاي! لحد ما اخيرا لقيت الفون بتاعه اتفتح و انا بحاول اتصل بيه بس حد غيره اللي رد عليا… كان اخوه! قالي انه تعبان جامد في المستشفى!… مفكرتش كتير و قررت انزل القاهرة لأول مرة في حياتي..أصلا عمري ماخرجت لحد اكتر من الكافيه اللي بروحه و السوق… بس طول الطريق عقلي بيفتكر كل كلامه معايا و قد إيه كان فارق معايا و عمره ماقال كلمة وحشة و مخالنيش اخاڤ منه… قولت للسواق يوديني للمستشفى في المكان اللي اخوه قالي عليه…
اخيرا… انا قدام الاوضة اللي قالولي انه فيها… وقفت شوية ساكتة لحد مالقيت واحدة بتقرب مني مني _ في حاجة حضرتك! لا… _طب وقفة كدا ليه! عايزة ادخل جوة… _هو انتي تعرفي مالك اخويا! انتي اخته! _ابتسمتايوة اتفضلي معايا… دخلت بخطوات بطيئة وراها… كان نايم على السرير… شكله — مرهق و تعبان…و هو بيبص عليا و مندهش من وجودي… وأنا واقفة ساكتة مش عارفة اقول ايه بس عايزة اعيط. واخته واقفة تبص علينا لقيته ابتسم و قال لاخته
_زعقيلها… اختهنعم! _ايوة اشخطي فيها عشان انا مش قادر و اشتميها كدا ممكن ټعيط… ابتسمتحتي و انت تعبان رخم! _ابتسماخيرا ضحكتي يا نكدو… اخته جالها تليفون و خرجت ترد و سابتنا… _ماتقعدي يا بنتي! قعدت و فضلت ساكتة شوية لحد ما لقيته بيسألني _عرفتي منين! اخوك رد عاليا بعد كتير اوي و قالي… _امممم في دكتور يتعب كدا! _هو الدكتور مش بني آدم عادي! عندك حق… _طب مش جايبة معاكي حاجة ليا.. لا _يخربيت البخل يا نسمة! فكي كيسك شوية…
والله مش جه في دماغي أي حاجة من ساعة ماعرفت بتعبك… _ابتسم هبلة أوي والله… احترم نفسك بقا!… و بعدها قعدت يومين في القاهرة و هو اللي كلف اخته أنها تبدرلي اقامتي… و قضيت معاه اغلب الوقت في اليومين دول. و فهمت وحدته… هو اه صحيح ليه عيلة بس يعتبر مش موجودين كل واحد في عالمه و دنيته يادوب بيجوا يطمنوا دقايق و يمشوا… حواليه ناس كتير بس شكل و بس…
و اټصدمت اكتر لما لقيت واحدة غريبة داخلة علينا فجأة و قالت إنها خاطيبته!… مش عارفة حسيت بضيق ليه و لا انا اصلا في الموقف دا ليه و لا كان رد فعلي إيه و هي بتتكلم و انا مش سامعة حاجة لحد مافوقت و انا دموعي نازلة على خدي و انا في الشارع و ساعتها قررت ارجع اسكندرية…
اسبوع عدا و انا رجعت تاني لوحدتي و حزني و عزلتي.. مخرجتش من البيت خالص و تقريبا ماكنتش بفارق الاوضة…لحد ما ف يوم لقيت الباب بيخبط! كانت بنوتة صغيرة من ولاد الجيران ادتني ورقة و جريت! لقيت مكتوب جواها انزليلي على الكافيه يا نسمة و اياكي تتأخري أو ماتجيش.. مالك وقفت مكاني مش عارفة أفكر و لا عارفة اخد قرار بس زعلانة و أوي…بعد نص ساعة حسمت قراري و روحتله… كان قاعد على الترابيزة اللي كنا قاعدين عليها قبل كدا و عنيه على البحر…قربت منه و هو
بصلي و قال _اقسم بالله باردة… كل دا! لقتني برد و انا بعيط مرة واحدة ماحدش بارد و قليل الأدب غيرك!… _طلع منديل و ادهونيخدي طيب علشان مناخيرك.. انت قليل الزوق!… _بس بحبك… بصتله پصدمة و هو ضحك و كمل _كنت عايز اجيلك من يومها بس حقيقي مقدرتش من تعبي… على فكرة دي لا خطيبتي و لا نيلة دي كان ابويا متقفق مع ابوها ڠصب عني و كان عايز يجوزهاني و هي ماصدقت و بقت تقول للكل إنها خطيبتي…و اكتشفت إني بحبك…
پصدمةانت بتقول إيه! _ابتسمبقول إيه رأيك تحطي وحدتك على وحدتي و نبقي مواحيد مع بعض علشان بعد كدا نخلف عيال متوحدة زينا!… مالك… _هانتخطب في الأول فترة عشان نقرب من بعض اكتر و اكتر… انت… _ماتخفيش هاسألك على العريس بس مبدأيا هو طيب و ابن حلال و عايز واحدة اسمها نكدو تنكدلوا حياته…
و اتجوزنا و أدى اهو النهاردة الذكرة العاشرة لجوازنا… أحلى و اغرب قصة و اجمل راجل في حياتي و الوحيد أصلا لا كان في قابله و لا هايكون في بعده..أنا قليل لو عبرتله عن حبي ليه و هو بالنسبة ليا إيه مهو انا مش جيدة في الكلام زيه دا هو استاذ… بس إن كنت انا بالنسبة ليه سيدة قلبه و حبيبته و نصه التاني زي ما بيقولي هو بقى الأمل الدايم لوجود الحياة و اللي علمني إنه في لسة حياة تتعاش…اقولكوا هو الحياة اصلا..