تمرد عاشق لسلا وليد الجزء الثاني

بكيتُ وهل بُكاء القلب يُجدي ؟!
فراقُ أحبتي وحنينُ وجدي ..
فما معنى الحياة إذا افترقنا؟؟
وهل يُجدي النحيبُ فلست أدري؟!
فلا التذكارُ يرحمني فأنسى..
ولا الأشواق تتركني لنومي..
وحتى لقائكِ سأظل أبكي ……وحتى لقائكِ سأظلُ أبكي💔 خرج من غرفتها وهو يزفر بضيق من طفولتها التي مازالت عليها – ماشي ياغزل إنتِ اللي جبتيه لنفسك ، كلها ساعات وعلى الله ماتتطلعيش من الأوائل وقتها  هتلاقي جواد تاني أتمنى ماتشوف الوش دا.. اتجه حيث جلوس حازم وصهيب

جلس بجوارهم وهو يمسح براحتيه بغضب.. نظر إليه حازم مستغرباً حالته التي أتى بها – مالك ياجواد ، وكنت فين ؟
جاوبه بسخرية متهكمة من أفعالها ولكن استوقفه خروج جاسر من منزله بسرعة وكأن حدث له شيئا مروعا أصابه بمكروه أسرع جواد إليه عندما وجده يركب سيارته وكأنه يصارع شيطانا أمامه
وقف جواد أمام السيارة
-مالك ياجاسر عامل كدا ليه …. إنزل في ايه اللي حصلك ؟؟

-‏وصل صهيب وحازم إليهما.. نظر كلا منهما للآخر لايعرفان ما أصابه فقد كان جسد جاسر يصدر ارتعاشة قوية وصدره يعلو ويهبط بسرعة وحبيبات العرق تسير علي جانبي رأسه مع عرق نافر ف رقبته واصتكاك من أسنانه يصحبها فم مذموم اتجه حازم إلى باب السيارة وفتحه
– جاسر مالك فيه ايه …  اختنق حلقه بغصة عندما تذكر حديث والده – مفيش عايز أشم شوية هوا بس ، وقام بإغلاق باب السيارة لتشغيلها… اتجه جواد إليه – أنا مش قولت إنزل مبتنزلش ليه، وايه اللي حصل وصلك لحالة إنك تعيط بالطريقة دي

اطرق رأسه للأسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء.. خرج من سيارته وحزن الدنيا فوق قلبه
جذبه جواد وحـ,ـضنه وربت على ظهره.. عندما شك أن هناك أمر ما.. نظر حازم لصهيب الذي يقف ولا يبدي ردة فعل لما حدث
اتجهوا جميعا إلى منزل حازم عندما رفض جاسر الجلوس في حديقة المنزل سار بخطوات واهنة وتيه محدقًا في الفراغ.. جلس فوق المقعد بظهر منحنى وكتفيين متهدلين يقـ,ـتله الوجع والألم والحسرة

جلس أمامه جواد على عقبيه ورفع ذقنه
– إنت مش بنت عشان تنزل راسك في الأرض حتى البنت متعملش كدا.. إنت ضابط ومهما يحصل معاك لازم تكون قوي ومتوريش ضعفك لحد حتى لو كان مراتك نظر له تائه مشتت لايشعر إلا بألم روحه التي  يتآكلها القهر نعم إنه قهر الرجال الذي يكسر الروح ويفني الجسد.. ظل على هذه الحالة لوقت بسيط – مين اللي عامل فيك كدا ياجاسر هتحايل عليك عشان تحكي ، أبوك ولا شهيناز

غصة كبيرة أحكمت قبضتها منعته من التنفس ومقلتيه مغرورتين بالدموع – اتعملي كمين من الحقيرة بس المرادي لعبتها صح قوي ياجواد ، لعبتها صح قوي ياصاحبي.. واللي واجع قلبي قوي أبويا للأسف صدق اللي شافه ومستناش يسمع مني ولا يفهم اللي حصل .. – وهو ‏ايه اللي حصل
قص له ماصار.. وأبوك كان رده إيه

مسح وجهه بكفيه يقاوم غصة مسننة تستقر بحلقه
– إنتِ تعمل كدا في أبوك ياجاسر تعمل علاقة مع مراتي وتلوث شرفي في الأرض للدرجة دي معندكش أخلاق ولاتربية
كان عايش معايا واحد بأخلاق منحطة ثم صفعه بكل قوته
امشي اطلع برة مش عايز أشوف وشك هنا، واللي يسأل عليك هقولهم ابني مات ابني مش حقير .. ثم نظر إلى زوجته
– إنتِ طالق لمي هدومك ومشوفش وشك في بيتي تاني.. ثم صوب نظرات مشمئزة لهما وخرج

وقف جواد سريعاً متجهاً إلى ماجد.. أوقفه حازم إنت رايح فين متتسرعش ياجواد -سيبه ياحازم خليه يوقفهم عند حدهم هذا ما أردف به صهيب.. اتجه وجلس بجوار جاسر… – إنت اللي غلطت  من الأول سكوتك عليها خلاها تتمادى متلومش غير نفسك نظر لهم حازم ولا يعلم شيئا
– أنا مش فاهم حاجة…
– أبدا ياسيدي الست شاهي عشقانة حضرة الظابط وبتجري وراه من زمان  بس دا كل الموضوع مع شوية حقارة منها.. من أول يوم دخلت البيت دا وأنا مش برتحلها.. دي حاولت مع جواد

أنا لسة فاكر القلم اللي جواد علم بيه على وشها، فاكره ياجاسر.. في عيد ميلاده حبت تلعب علينا وراحت حـ,ـضنته وباسته بس الصراحة عجبني رد فعله لما سمعت الصوت المدوي على وش المصون مرات أبوك دخل كالثور الهائج
شهيناز اطلعيلي هنا.. خرج ماجد وهو يتنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صدره جبل يحجب تنفسه
– إيه ياجواد مالك داخل بالهمجية دي، مش هتتغير هو عشان بحترمك تسوق فيها

اتجه إليه ببطئ ووقف أمامه
– نفسي تقولي دليل واحد إنك عارف عيالك أو تلمحلي لو بحاجة بسيطة إنهم بيحبوا ايه وبيكرهوا ايه.. قولي يا ماجد إنت مكنتش كدا إيه اللي حصل وصلك إنك تشك في أخلاق ابنك اللي احنا مأمنينه علي أختنا.. إنت أصلا تعرف إيه عن أخلاقه عشان تتهمه بالشكل دا …
– ‏وصلت شهيناز وهي تسقط دموعها المصطنعة مثل الشمطاء أو الحرباء تتغير بكل لون – أنا معملتش حاجة ياجواد ، ماجد اللي فهم غلط أنا كنت رايحة أسأل جاسر عنه بس هو فكر فينا غلط

وصل إليها بخطوة ثم رفع سبابته أمامها
– أنا صبرت عليكي بمافيه الكفاية.. توجه ببصره لماجد
– مراتك المحترمة بقالها فترة بترمي نفسها عليه ومش بس كدا حاولت بكل الطرق تغريه لحد ماوصلت إنها تهدده بقـ,ـتل مليكه
بس احنا سبناها عشانك عشان عارف إنها بق على الفاضي وبس ، لكن توصل للإنحدار والإنحطاط.. وإنك تصدقها وتشك في أخلاق ابنك.. يبقى تسمحلي دي عايزة تربية وتأهيل نفسي وبلحظة جذبها من شعرها وألقاها على المقعد نزل لمستواها ونظر في مقلتيها
– تعرفي نفسي في ايه دلوقتي.. نفسي أعلقك على باب الكومبوند وأخليكي عبرة لمن يعتبر

استشاط داخلها منه وأردفت ببرود تحرقه
– دا كله عشان رفضت أقضي ليلة معاك ياحضرة الضابط.. عارفة إنك من يوم مادخلت البيت دا وإنت بتحاول ترمي نفسك عليا وهتمـ,ـوت كمان… – ‏لم يدعها تكمل باقي حديثها وقام بصفعها بكل قوته اتجه لماجد كالمجنون
– شوف آخرتها إيه.. بنت الكلب بتحاول توقعنا في بعض… جلس ماجد على المقعد ووضع رأسه بين يديه وكأن الدنيا تدور به . وصل جواد إليها في خطوة
إنتِ أكيد واحدة حقيرة والعيب مش عليكي العيب عليا إني سكت عليك
بس ملحوقة ياشهنياز دلوقتى جه الوقت نصفي حسابنا ولكن قاطعهم غزل

– فيه إيه مالكو صوتكو عالي ليه ؟؟ همست شهيناز له بعيون مليئة بالحقد
– روح شوف اللي هتمـ,ـوت عليك  وإنت عامل نفسك من بنها ، ولا ياعالم يمكن مقضيها معها ماهو مش معقول الحب اللي بينكم دا هيعدي من غير حاجة
هتسكت خالص عني ياجواد و أي كلمه تانية هخليها زفت على دماغ الكل بلاش ترمي الناس بالطوب وإنت بيتك من قزاز ياحضرة الظابط … بصق عليها جواد ثم نظر إلى ماجد مستاءا منه ومن هذه الشمطاء

اتجه إلى غزل وضمها من أكتافها
تعالي ياغزل معايا جاسر عند حازم عشان حازم تعبان وهيبات معاه وقالي عشان أجي أطمنك.. اتجه بها نحو غرفتها – ضربته بخفة في جنبه و أسرعت إلى غرفتها – ‏ زي ما إنت لسة بتعاملني كإني طفلة إنت بتساير بنت أختك الصغيرة وبتلهيها … في اي بيحصل تحت يا جواد – حاول بالفعل إلهائها عن التفكير فيما يحدث بالأسفل فرفع حاجبه للأعلي وصاح بها – وإنتي لما تكبري هتكبري عليا أنا ولا إي وياترى بقي الحلوة العاقلة الكبيرة متعرفيش إنه غلط تقفل الباب في وش أخوها الكبير

هبت واقفه أمامه تنفخ بفمها الهواء كطفلة حقا فأثارت داخله مشاعر لطيفة – طيب أخويا الكبير دا لما كل شوية مفيش غير كلمة هعاقبك وغير إنه يحرق دمي أرد عليه بإيه مثلا أقوله تعالى في حـ,ـضنى وإنت بتعاقبني يا حنين رغم أنها أردفت بها بمزاح إلا أنها حركت مشاعره  فنظر بعمق داخل عينيها ليستشف معنى كلماتها الطفولية التي لا تدرك أثر وقعها علي قلبه وعقله – وماله لما تاخديني في حـ,ـضنك وتصالحيني رفعت حاجبها باستخفاف
– كان عندنا وشطبنا ياحبيبي.. ممكن نستلفلك من الجيران شوية أحضان

قهقه جواد بصوت عالٍ.. حتى نظرت إليه كالأطفال
و مطت شفتيها للأمام قائلة
والله إنت رخم ومستفز جذبها إليه مقبلً رأسها
أنا مش بقول طفلة تبقي فعلا طفلة ربنا يصبرني على هبلك
بقولك تعالي ننزل نركب عجل رفعت حاجبها
– “دلوقتى ” أجابها
– أينعم… أصلي كنت عامل حريـ. ـق.ة تحت لأبوكي . ونفسي أغيظ شهيناز ونركب أنا وإنتي عجل دلوقتى – لا كدا حضرة الضابط شكله إتجنن.. عايزنا نركب عجل دلوقتي

قرصها جواد من خدها متمتما بإبتسامة
– وحد قالك إننا عاقلين يابنوتي الحلوة قومي يالا تعاليأسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه كي لا تتقابل بعينيه وتضعف أمامه.. هبت واقفة
– تعالى ننزل عايزة صهيب في حاجة ضرورية
ضيق عيناه ونظر إليها مستفهما
-صهيب كدا من غير آبيه.. وكمان عايزاه ضروري، وياترى أميرتي الحلوة عيزاه في إيه
رفعت حاجبها ونظرت له باستخفاف
انت عندك تناقض في الشخصية.. من شوية هعاقبك، ودلوقتي اميرتي..

اتجهت ووقفت أمامه
-اهدى ياآبيه وخليك بشخصية واحدة عشان افهمك
نظر إليها بتمعن وترقب
– ناوية على إيه يازوزو، شكلك مش مريحني
هبطت الدرج انزل بس ولا حاجة ولا محتاجة… وجدت والدها جالس ويبدو على ملامحه الحزن العميق اتجهت إليه ووقفت امامه
– بابا قاعد كدا ليه… نظر لجواد الذي رفع حاجبه بألا ينطق أمامها شيئا
– رايحة فين ياغزل جملة اردف بها ماجد
– هروح اشوف آبيه صهيب فيه واحدة صاحبتي هتنزل عنده الشغل بكرة
اماء برأسه دون حديث واتجهت خلف جواد الذي خرج منذ حديثها مع والدها
-ابيه جواد اردفت

بها بصوتا مرتفع واتجهت اليه… فين صهيب فوق ولا عند حازم
جاوبها بسخرية مقيته
– والله مش الحارس الشخصي بتاعه.. ثم اقترب منها حتى اصبح بقبالتها
-هو صهيب وانا آبيه جواد اردف بها وهو يتأمل قسمات وجهها الجميل وهي تنفخ من كلماته كالاطفال
شهقت شهقة بتمثيلها المرواغ ثم دنت منه بخطوات هادئة وعلى وجهها ابتسامة تسلية
-الله مش انت اللي قولت بقيتي بتقولي جواد من غير آبيه والصراحة عندك حق ازاي اقول لواحد قدك اسمك بدون ألقاب
على رغم انها اردفت بها بمزاح الا انها نزلت فوق صـ. ـدره كصخره، واصا. بت قلبه بمقـ.

ـتل
صمت هنيهة يحاول تمالك أعصابه ونبضات قلـ. ـبه المتعصية.. نظر إليها وكادت مقلتيه تخرج من محجريها وقلبه أوشك أن يتوقف من فرط الألم الذي اودى به الى التهـ. ـلكة في حضرتها
– هتلاقيه عند حازم أردف بها ثم تركها وغادر بسرعة البرق هروبا منها ومن قلبه الذي بدأ يتمادى وعشقه الذي بدأ يظهر أمامه قبل الجميع
في منزل يحيى الذي اشتراه بالقرب من الكمبوند نظرت منال اليه واردفت
– كنت هقولها خلاص بس جواد دخل ووقفني، لو سمع كانت هتكون نهايتنا
زفر يحيى بضيق مردفا:

– تعرفي الموضوع اللي فات عدى زي ماخططنا كنا زمانا متخلصين منه.. بس ابن اللئيمة عرف يعدي.. بس مش مشكله، بكرة أكيد هينزل الشغل في الوقت دا تحاولي تستفردي بها

❈-❈-❈
في تركيا
قامت ميرنا الاتصال على حازم
-حازم وحشتني انا حجزت وعايزة انزل القاهرة بس بابا رفض، كلمه ياحازم لو سمحت هو هيسمع منك
خرج حازم ليكمل مكالمته
– مالك ياميري صوتك ماله ياقلبي
-تعبانة ومش مرتاحة من غيرك حبيبي.. كدا تسبني وتمشي
– ماما رفضت سفرك ياميري، وبعدين ماتزعليش ياقلبي هظبط كام حاجة هنا وهاجي اخدك، انا لسة منقلتش، شغلي كله مصر
– بسرعة ياحازم لو سمحت هستناك
-قريب حبيبتي متخافيش..

خلي بالك من نفسك وسلمي على ماما وخالتو
بعد اغلاقه الهاتف وقف قليلا بالخارج ينظر في اللاشي ويتذكر كلمات وبكاء، اخته يعلم ان أصابها شيئا
وصلت غزل إليه اوقفها وخرج بها الى الحديقة كي لا ترى أخاها فجواد اتصل به وفهمه إنها لاتعرف شيئا
– تعالي يازوزو نخرج شوية، عايزك في موضوع
– لا انا جاية عايزة اشوف صهيب الأول
-زفر بضيق وحاول ألا يشتت تفكيرها
حبيبتي صهيب روح من شوية
مالك يازومي من ساعة ماجيت وانت قافل على نفسك ليه
-آهة خفيضة تحررت من بين شفتيه يتبعها قوله بمرر
ميرنا وحشتني

قوي، غير ان أنا وماما متخانقين بسبب نزولي بس دا الموضوع ياستو أنا
قهقهت عليه ستو انا
-ايه حكايتك مع جواد ياغزل.. انتِ بتحبي جواد ياغزل.. فتحت فمها لتعترض ولكنه حول نظرته ليشجعها حتى تقص له
تنهدت باستسلام وظهر الياس والحزن على وجهها ثم زفرت بضيق.. شعرت إن كل ذرة بمشاعرها تنتحب وحزينة نادمة على قلبها الذي عشقت سرابا
أطبقت جفنيها ثم نظرت له
لو قولتلك ان الحب اللي في الدنيا دي كلها فيه هتصدقني، هتقولي ليه هو.. هقولك معرفش، هتسالني دا عشق..

هقولك لو فيه أعلى منه كنت ادتهوله، بس شوف اخرة العشق دا إيه
انا في طريق وهو في طريق تاني خالص
رمقها بامتعاض وحزن في نفس الوقت
– ساعات بنحب الناس الغلط في الوقت الصح للأسف
سكنت لثواني تحاول تنظم انفاسها المضطربة من فرط مشاعرها
– بس وعدت نفسي لأمحي الحب دا من قلبي، متخافش عليا هتجاوزه وهكون قوية.. هو علمني كدا الضربة اللي بتـ. ـوجع بتقوي أردفت بها بحزن
كان وصل منذ وقت واستمع لحديثها.. تهد. جت انفا. سه باضطر. اب، حاول ان يأخذ نفسا ثقيلا يعبأ به رأتيه ولكنه شعر باختـ.

ـناقه لايعلم هل من كلماته أنها سوف تمحيه ام لأنه أوجع قلبها
خطى لداخل بخطوات معتثرة وهو مازال يشعر بقبضة صدره التي جعلت قلبه كنير. ان متوهـ. ـجه مثل البر. كان
جاسر فين.. أردف بها دون حديث آخر
. رأته واهتزت نظراتها أمامه عندما علمت انه استمع لحديثها لم تسعفها الكلمات او النطق
– انا مشفتوش.. وزع حازم نظراته بينهما
– جاسر نام من شوية… نظرت له بعمق
– انت مش تعبان ياحازم ازاي!!
حمحم حازم ونظر لها
– كنت متخا.

نق مع صهيب وجاسر حاول يفك مابينا بس
نظرت اليه بتمعن وترقب
“خناقة بينك وبين صهيب وابيه جواد معرفش يحلها تجيب جاسر يحلها ويجي ابيه يقولي إنك تعبان وجاسر هيبات واجيلك الاقيك زي القرد، وغير كدا تقولي خنا. قة”
– روحي نامي ياغزل بعدين نتكلم.. أردف بها جواد هو مواليها ظهره… اتجهت في مقابلته وجدته يد. خن بشراسة
– انت لسة مخلص واحدة بقيت بدخن كتير ليه؟
مش خايف على صحتك
رمقها بنظرات هائمة- خايفة عليا
اجابته بابتسامة باهتة خاليه
– لا خنقتني من ريحة السجاير.!!..

اردفت بها وغادرت
اشفق حازم عليه توجه إليه وجلس
خرج جاسر عندما غادرت غزل.. نظر لهم وتحدث بصوتا مرتجف رغم حزنه
– غزل تعرف حاجة؟

ربت جواد على ظهره
– لا ياحبيبي متخافش، بس اختك وعارفها هتفضل تدور لحد ماتعرف
في صباح آخر لاح في الافق يعلن عن شروق شمس جديدة ارخت اشعتها الذهبية بنحوها المعتاد ليظهر يوما جديدا
سعيد على البعض وحزين على البعض الآخر
في منزل يحيى
يجلس عاصم في غرفته ويتحدث عبر هاتفه- عرفت هتعمل ايه على الله المرادي، تخيب ظني
على الجانب الاخر
-فهمت ياعاصم باشا خبره هيكون عندك بالليل..
في منزل جواد
يجلس امام جهازه المحمول..

يبحث بلهفة عن نتيجتها دخلت مليكة عليه
– ايه مفيش جديد، ازاي جاسر لحد دلوقتي ماجاش واطمن، ولا يمكن قاعد بيهديها.. بتصل بيها مابتردش
تهد. جت أنفاسه بإضطراب بينما أخذ صد. ره يعلو ويهبط من كثرة انفاعله وترقبه
اخيرا ظهر اسمها أمامه برقم جلوسها جحظت عيناه وتساقطت دموعه بسعادة
– كنت عارف إنك هتعمليها يابت يازوزو… برافو عليكي.. ضحكت مليكة وحـ,ـضنـ. ـته
اخيرا ضحكت والله ياحبيبي اللي يشوفك يقول نتيجتك انت
قهقه عليها بصوتا مرتفع
– ماهي دي نتيجتي ياملوكة..

دا تعبي وشقاي السنين اللي فاتت… ضمته بحب
– ربنا يسعدك ياحبيبي يارب ودايما نشوفها من المتفوقين.. اظن كدا “طب” ان شاء الله
-أكيد ياقلبي، اروح اغلس عليها قبل ماانزل شغلي اتصلي بصهيب طمنيه وجاسر اكيد عرف دلوقتي.. خرج سريعا تقابل بجاسر.. وظلا يضحكان
ضمه جواد بحب
-شوفت اختك القردة من الأوائل وامبارح تقولي هسقط.. والله لازم اخد حق حر. ق دمي
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء، ينظر بعاصفة لما يقوله
– وبعدهالك ياجواد هتفضل تهرب لحد إمتى واوعى تلف وتدور عليا..

عايز اعرف الشعور اللي وصلني منك لغزل صح، ومن فضلك متستخفش بنظرتي
اهتزت نظراته أمام جاسر ولم تسعفه الكلمات…. لدرجادي مكشوف للكل كدا
اردف بها بشافتين مرتعشتين، شعر بمدى حماقته وفداحة تصرفه فزفر بضيق
ونظر كانه يبحث عن مخرج من و. جع قلبه
-معرفش ياجاسر ازاي وقعت واستسلمت لقلبي، ازاي وانا كنت مفكر إني بحب ندى، وفجأة لقيت نفسي مش متخيل حياتي من غيرها، معرفش ازاي وصلت للنقطة دي حاسس اني جبل على قلاع من رمال، بس مستحيل الحب دا يكمل
– غزل بتحبك قوي ياجواد، ومن كلماتك دلوقتي انت بتحبها
– لا مش بحبها!!

هي بالنسبالي الحياة ياصاحبي بس حياة بطعم المـ,ـوت يعني لازم أقفل على قلبي بمليون قفل، هي صغيرة بكرة تلاقي اللي يحبها وتنساني
– وممكن تفضل تحبك ومتعرفش تفتح قلبها لحد
– مستحيل احنا زي النـ. ـار والبنز. ين ياجاسر ماينفعش نقربهم من بعض وانت سمعت اسبابي وممكن تعلقي بيها يكون حب ابوي فقط أنا تايه ومعرفش ايه اللي هيحصل
تنهد بضيق حاول ياجواد وانت هتلاقي حل مش معقول الحب دا يضيع

-لازم يضيع ياجاسر ولازم ادو. س حتى امنع التنفس
❈-❈-❈
في شركة الالفي
دخلت نهى الشركة وسألت في الإستقبال عن مكتب صهيب
أجابتها المسؤولة : حضرتك نهى عادل يافندم
نظرت إليها نهى وأجابتها : أيوة
: طيب اتفضلي هتلاقي البشمهندس منتظر حضرتك في مكتبه في الدور الأخير
: نعم !! الدور الأخير قصدك الدور السابع
أومات الموظفة برأسها
– بالضبط يافندم توصلي هناك والسكرتيرة هدخلك لعنده
صعدت درجات السلالم حتى وصلت للطابق المنشود بعد فترة بجسد منهك ونفسًا يكاد يسحب
وقفت لدقائق حتى تستعيد انتظام أنفا.

سها… نظرت إليها السكرتيرة الخاصة بصهيب والتي تدعى شروق
_ أفندم حضرتك محتاجة حاجة ؟
حاولت نهى التحدث ولكنها لم تستطع الحديث… ظلت تسحب الهواء وتزفره ببطئ حتى ينتظم تنفسها.. أخيراً نظرت إليها وتحدثت قائلة
عندي ميعاد مع البشمهندس صهيب لو سمحتي
نظرت لها شروق من أسفلها لأعلاها.. وحضرتك مين بقي إن شاء الله
زفرت بضيق منها ومن أسلوبها المستفز
حضرتك بس ادخلي وقوليله نهى عادل برة
رفعت حاجبها مستاءة من تلك التي أمامها وتتحدث بثقة :

طيب يانهى ياعادل هدخل أقوله أما أشوف أخرتها إيه
بعد لحظات خرجت لها وهي تنظر بمقت
اتفضلي البشمهندس مستنيكي
تخطتها نهى وكأنها لاتعني شيئاً
دخلت إليه.. وجدته ينظر في ملف أمامه وتركيزه منصب بالكامل عليه
حمحمت حتى يشعر بدخولها
رفع نظره أخيراً من فوق الأوراق ثم نظر إليها بتمعن وأردف متسائلاً
إنت نهى عادل.. صديقة غزل ؟
أيوة يافندم… ثم اقتربت منه ووضعت C. V أمامه
كل حاجه عني قدام حضرتك ظل ينظر لها بصمت وفجأة تذكر أحداث الماضي لا يعلم لماذا خطرت له الآن عندما رأها. هل يوجد شبه بينهما؟

أم هناك بعض الصفات المشتركة؟
ظل يحملق بها للحظات حتى أخرجته نهي من شروده
حضرتك مردتش عليا ؟
نظر للملف بتمعن ثم اتجه بأنظاره إليها
مااشتغلتيش قبل كدا
لا!! “ماحاولتش ” إجابه بسيطة ردت بها
نصب عوده الفارغ وسار إلى النافذة وسألها وهو مواليها ظهره عندما تذكر ذكرى مأسوية له
” ليه مااشتغلتيش؟”
مع إن تقديرك كويس جدا وغير كدا مخلصة بقالك سنة تقريبا
– ماحاولتش أو بمعنى أصح مكنتش عايزة شغل وخلاص.. أنا من عشاق اللغة ورغم كدا محاولتش أشتغل في السياحة
امممم ….

همهم بها ثم إستدار إليها
ملفك بيقول معاكي 5 لغات دا صحيح ؟!!
أيوة يا فندم انجلش، فرنش ، اسبانيش ، تركي ، وصيني
وبعرف عبري كمان بس محبتش أضيفه.. وعند حضرتك كورسات الكمبيوتر اللي أخدتها..
ابتلع غصة وخزت جوفه كأنها أشواك تمـ. ـزقه وقام بسؤالها
إنت بتحبي الرسم؟
على الرغم من أن سؤاله غير مرتبط بالوظيفة إلا أنها أجابته
“دي هوايتي المفضلة، هي والعزف على البيانو”
استغرب نفسه بسؤاله!!
نظر لعيونها مباشرة
– شكلك أقنعتيني يا آنسة نهى.. ثم بسط ي.

يه وأردف مهنئا
ألف مبروك يارب شركتنا المتواضعة تعجب حضرتك
بسطت يدها- شكرا لحضرتك وأتمنى أكون عند حسن ظنك
عندما لامس يد. ها وصافحها.. شعر بشعور قديم اجتاح داخله كان قد دفن منذ زمن
ظل ينظر لعيناها التي كانت تحاول أن تهرب بها من صوب نظراته.. ولكنه وجدها كترانيم تجذب كل من يراها لونها البني المصفى يطغى على جمالها وروحها مما جذبته إليها بدون رحمة
فهل سيقع صهيب في ترانيم عشقهافي فيلا الحسيني

وصل إلى غرفتها
قام بطرق الباب عليها.. فتحت بعد لحظات
نظرت اليه وكلها خوف وأملاً في نفس الوقت
-قول بسرعة وبلاش لعب بأعصابي… عارفة إنك بارد وهتمو.. تني خوف حاول أن يداري ولكن نظراتها وكلماتها جعلته يقهقه… عندما وجدت ضحكاته أسرعت إليه وضمتـ. ـه بكل قوتها.. ضـ. ـمها إلى صد. ره بحنان وبدأ يدور بها في الغرفة… وصل ماجد عندما إستمع إلى ضحكاتهما نظر إليهم بتيه… عملت إيه ياجواد؟
ضيق عيناه ونظر له مستاءا..
– وتفتكر بنتي النجيبة هتعمل ايه… شوية وتلاقي وزير التعليم يتصل بها، على فكرة النتيجة دي جاتلي متسربة يابت عشان تعرفي غلاوتك قد إيه

حـ,ـضنته مرة أخرى
-انا بحبك قوي قوي ياجود ربنا يخليك ليا يارب.. على رغم من فرحته التي ملئت قلبه بعد كلماته العفوية إلا انها شقـ. ـت قلبه لنصفين… خرجت من أحضـ. ـانه ونظرت داخل مقلتيه وأردفت بحب وعرفان
– عارفة إنك أكتر واحد تستاهل الفرحة.. إنت ورا النجاح دا مستحيل أنسى سهرك ومذاكرتك معايا، مستحيل أنسى المدرسين اللي شيبتهم معاك،، والقهوة اللي طول الليل تتعملي.. شكرا ياآبيه بجد وإن شاءلله هيجي اليوم اللي أردلك تعبك معايا

ضم رأسهاوقبـ. ـلها-  متقوليش كدا يابت ياهبلة أنا كنت بعمل مع مليكة كدا..كويس عندي واحدة مهندسة والتانيه دكتورة ان شاءالله -” دكتورة ” أردفت بها بصدمة.. انا مش عايزة ادخل طب ياآبيه
-مفيش حـ,ـضن لبابا ياغزل
أسرعت له آسفة يابابا أعذرني حبيبي الفرحة نستني… بس تعرف كان نفسي أسقط عشان أعرّف حضرة الضابط هيعمل ايه… فين شهيناز عشان أفرحها نظر جواد لماجد بهدوء
اكيد تحت في غرفتها حبيبتي مش كدا ياعمو
– ايوة ياقلبي هي تحت وكانت بتسأل عن النتيجة وأنا لما سمعت ضحكاتكم جيت أطمن

جذب جواد يديها
– تعالي معايا يازوزو هنروح لمليكة مستنياكي عشان تديكي هدية أسرعت للخارج كطفلة تسرع الى ألعابها بكل رحابة صدرها في تركيا
دخلت حسناء الى غرفة ميرنا
– هتفضلي كدا يابنتي زعلانة مني… طيب اسمعيني وبعد كدا احكمي

– بعد إيه ياماما عايزاني أسمع، بعد مادمرتي حياة اخويا، وياترى دمرتي مين تاني… عمو حسين كنتي على بعلاقة ازاي باخو جوزك، عايزة تبرري إيه.. أنا دلوقتي عرفت ليه سبتي مصر السنين دي كلها.. دلوقتي عرفت ليه اتجوزت بعد مـ,ـوت بابا حازم… عشان تقهري عمو حسين كمان وكمان وتقولي له شوف أنا عايشة حياتي من غيرك.. للأسف أنا ندمانة إنك امي قامت حسناء، بصفعها
– اخرصي إنتِ آزاي تتكلمي معايا بالأسلوب دا انتِ نسيتي نفسك ولا إيه.. أردفت بها بحزن ثم خرجت لأول مره ترفع يديها على إبنتها

بعد ثلاثة أيام في فيلا الألفي ذهبت إليه لحين نزول چواد.. جلست بجواره بهدوء ونظرت للبعيد ثم أردفت حزينة:
– هتفضل لحد إمتى رافض ترد على اتصالتي ثم نظرت إليه أنا عملت إيه ياجاسر للمعاملة دي ثم ذرفت دموعها زفر بضيق على حالتها التي وصلت إليها من خلاله
– حبيبتي اعذريني أنا مشغول الأيام دي يامليكة ثم ضمها إلى صـ. ـدره وقبل رأسها  آسف حبيبتي متزعليش مني

تشبست بملابسه بقوه وبدأت تبكي بقوة:
فيك إيه ياجاسر احكيلي حبيبي مش أنا حبيبتك ومراتك والمفروض متخبيش عني حاجة… رفع رأسها ونظر إلى عينيها واردف مختنقا
:  أنا تعبان أوي يامليكة الدنيا بطوحني كل شوية حاسس إني في كابوس لمست جانب وجهه بحنان.. احكيلي
نظر للبعيد وأخرج تنهيدة عميقة تدل على مدى حزنه ووجعه من والده…
أنا وبابا بينا مشكلة كبيرة هي مش مشكلة هو وجع بالمعنى الصحيح…
نظرت إليه واستمعت إليه بكامل تركيزها عندما وجدت دموعه سقطت رغماً عنه…
يعني ايه ياجاسر كلامك دا، عمو ماجد مزعلك يعني ولا إنت اللي مزعله

قام بقص ماصار له في تلك الليلة ثم زفر بقوة
وضعت يداها على فاها لم تصدق ماقيل
– مش معقول الحقيرة دي وصل بيها التمادي لكدا.. دا كله يحصل من غير ماأعرف يعني انتِ مصدقة كلامي
ضيقت عيناها مستفهمة عن  حديثه ثم أردفت بقوة بعدما اعتدلت واقفة… أنت بتقول إيه.. معقول ياجاسر بتسألني السؤال دا… دا أنا أعرفك أكتر من نفسي وعمري ماأشك بأخلاقك  إنها توصل للمستوى المنحط دا تنهد بضيق
_بس أبويا صدقها للأسف… شوفتي!!

– ولا يهمك حبيبي أعذره برضو هو دخل وشاف المنظر دا عقله لازم يقف.. في هذه الاثناء أتى چواد اليهما ثم نظر اليهما:
على مااعتقد حلو الوقت اللي سبتكم فيه دا.. ياله ياعم رميو عشان نلحق ثم تركهم واتجه للسيارة

ضـ. ـمها بقوة إلى أحضـ. ـانه كأنه يقوم بتوديعها
أخرجها بأحضانه بهدوء:
عايزك تعرفي إني بحبك لو حبي اتوزع على العالم يفيض.. وعمري مافكرت أحزنك او أبعد عنك ثم نظر إلى شفتيها التي ترتعش من واقع كلماته وقام بتقبيلها بهدوء
بعد لحظات إتجه إلى چواد بعدما ودعها
خلي بالك من نفسك وغزل قربي منها على أد ماتقدري انتوا أغلى حاجة عندي… أعرفي لو جه يوم وبعدت عنكم فأنا بوصيكي عليها  وصية أب على بنته

خطى عدة خطوات ولكنه توجه بنظره إليها عندما صاحت  إسمه بقوة وأسرعت إليه وحـ,ـضنته بقوة وضربته على ظهره ماتقولش كدا تاني إنت هتفضل معنا طول العمر سامعني مش مسمحولك تسبيني ضمـ.، ها إلى أحضانه بقوة كادت أن تنصهر من شدتها وهمس لها بكلمات لحتى تستكين روحها ثم وضع قبلة أعلى جبينها وانطلق مغادرا من أمامها ركب السيارة بجوار چواد وكأن رو. حه سُرقت منه… تنفس بقوة وأخرج تنهيدة عميقة من صـ.، دره… نظر چواد إليه:

– اتكلمت مع مليكة في حاجة عرّفتها…
– سألتني مالك قولتلها إنك مشغول بس – حكتلها كل حاجة ياجواد كان لازم تعرف عشان ميجيش وقت وشهيناز تستغل الموضوع دا وتحاول تفرق بينا وردها كان إيه؟
… ابتسم بحب عندما تذكر كلماتها
– مستني يكون ردها إيه
مليكة دي عشقي ياجواد كبرت وحبها بيكبر جوايا شوفت ستات العالم كلهم فيها تفتكر بعد الحب دا هيكون ردها إنها تصدق إني أخونها أو أنزل لمستوى منحط بأخلاقي… – رفع حاجبه بضيق مفتعل
– لا والله لا منفتح بكلماتك مش مكسوف مني ولا مراعي إنها أختي

لكمه بخفة في ذراعه
– ومراتي مش واخد بالك من الحتة دي… المهم عايز لما أخلص من القضية دي نتجو. ز هنستنى إيه – إن شاءلله حبيبي، ربنا يوفقنا المرادي ونعرف نمسكهم متلبسين ونخلص منها في طريقه قامت ندى الإتصال به
– حبيبي إيه مش المفروض ننزل نشوف العفش فرحنا قرّب ياجواد ومفيش حاجة عملناها..
زفر بضيق وحاول أن يكون طبيعي
– عندي شغل مهم دلوقتي ياندى لما اخلصه هكلمك

نظر جاسر إليه بعمق ثم اردف
– إنت بتغلط ياجواد… ندى مالهاش ذنب
جحظت عيناه ونظر له
– انا مظلمتهاش ياجاسر بحاول أخلي حياتنا طبيعية.. لازم نكمل جوازنا ياجاسر لو الجوازة متمتش هيكون صعب عليا صدقني خلينا نكون واقعين بلاش أحلام وهمية ❈-❈-❈ بعد فترة وصلت قوات الشرطة بقيادة كلا من العقيد جواد الألفي  وجاسر الحسيني وهما من أكفأ ضباط مكافحة تهر. يب المخد. رات وتجارة السلاح… اقتحمت الشرطة وكر المجر. مين وقاموا بمحاصرة المكان عندما كان هؤلاء المجرمين يقومون بعملية تسليم لتلك المواد المخدرة

تفرقت قوات الشرطة إلي مجموعات حسب الخطة الموضوعة حيث إتجه چواد ومعه بعض القوات تجاه الغرف بحثا عن مكان الرأس المدبر لتلك التجارة
فيما اتجه جاسر ومعه باقي القوات نحو مكان التسليم حيث دارت العمليه فاوقفوا عمليه التسليم وقاموا بإلقاء القبض علي معظم المهربين مع تبادل لإطلاق النار نتيجة هروب البعض الآخر ولكن كانت الغلبة لهؤلاء المجرمين لأنهم كانوا أكثر عدداً

بعد وقت استطاع جواد التسلل لمكان الرأس الكبيرة والقبض عليه والذي يعد من أكبر رجال الأعمال في الدولة
ثم توجه حيث وجود جاسر الذي كان محاصرًا من جميع الاتجاهات بسبب عدد هؤلاء المجرمين الذين حاصروه فاتجه جواد إليهم بزعميهم بعدما خسرت الشرطة الكثير من أبنائها صاح جواد بذلك الرجل الذي كان يقيده ويمسكه من تلابيبه
– قولهم يوقفوا ضرب …
أمرهم الرجل بالتوقف حالا ورمي أسلحـ.، تهم فانصاعوا لأوامره
وبالفعل تم وقف تبادل اطلا. ق النـ. ـار بينهما..
استدار جواد لجاسر
: جمعهم على جنب كدا وتحفظ  عليهم

وفي غفلة منهما قام شخص بالتسلل واستخدم سلا. حه واطلق طلقة في اتجاه جواد  لمحه جاسر  أسرع وقام بدفعه واستقرت الطلـ. ـقة في صد. ره.. نظر جواد الى ماحدث ثواني فقط صار الوضع مأسويا لدى الشرطة ولكن استطاع جواد السيطرة وتم القبض عليهم  ولكن  هرب اححد زعمائهم أسرع جواد إلى جاسرالذي سقط  ودمائه تحاوطه وصاح بالضباط إطلبوا إسعاف بسرعة….. جلس على ركبتيه ورفع رأسه وقام بالضغط مكان جرحه ليوقف النزيف ابتسم جاسر لجواد
– خلاص ياصاحبي شكلها النهاية حاول أن يلتقط انفاسه بصعوبة…وضع يديه على يدي جواد

وصيتي ليك غزل ياجواد  أوعي تتخلى عنها.. إتجوزها ياجواد أنا بوصيك إنك تتجوزها لو حصلي حاجة ياصاحبي هنتقابل وهسألك عليها.. مالهاش حد بعدي بابا ممكن يعمل فيها زي ماعمل فيّا.. أنا مسامحه وعرّفه أني بحبه  كتير… آه مليكة آه ياحب عمري وشبابي  خليها تعيش حياتها من بعدي..متخلهاش تحزن مش عايز أشوف حزنها..غزل ياجواد غزل
ظل يرددها نزلت دموع جواد
-أسكت يالا هتعيش سامعني وهتتجوز وهتسلم غزل لجوزها.. أوعى تستسلم ياجاسر للمـ,ـوت أنا بقولك أهو… فين االاسعاف اردف بها بقوة زلزلت السماء من صرخاته

لحظات وأغمض عينيه مبتسما … صرخة دوت بالمكان من جواد كأنه زئير أسد جائع يبحث عن طعاما لفترة من الوقت… أتت سيّارة الإسعاف ونقلوه الى المستشفى على صعيدا آخر في فيلا الألفي
تجلس غزل بجوار مليكة ويتعلمون العزف على البيانو مع مدربهما… بينما يجلس صهيب في الحديقة مع حازم يتسامرون نظر صهيب لحازم ورفع ذقنه بمعنى مالك
_ايه يابني ساكت ليه من ساعة ماجيت مفيش مخنـ.، وق بس
رفع حاجبه بتحفز
– الكلام على إيه أوعى يكون معرفتش تكلم المزة بتعتك… قطع حديثهما رنين هاتف صهيب

رفع نظره لحازم
-أهو عمو عذرائيل وصل وهيسمعني موشح كل يوم  ،، اسمع كدا – ايوة ياباشا مصر الأمن مستتب والكل في آمان ولكنه وقف سريعا واردف مذهولا: إنت بتقول إيه جاسر ماله.!!.. طيب طيب إحنا جاين أه هتصل  بيه حالا أسرع صهيب لوالده  ونسي أن غزل بالداخل مع مليكة
بابا بابا  جاسر أتصاب وحالته خطيرة في المستشفى… جواد لسة مكلمني بيقولي كلم عمو ماجد وعرًفه نظر إليه بذهول: _انت بتقول إيه يابني… يارب جيب العواقب سليمة وأخوك عامل إيه

كانت تخرج من غرفة الموسيقى بيديها كوبا من العصير وعندما استمعت الى كلمات صهيب: صرخت بقوة بأسمه حتى أتى جميع من في المنزل ثم أغشي عليها.. .. اتت غزل بخطوات بطئية ووصلت عندهم بعدما سمعت صراخ مليكة ووجدتها اغشي عليها… حملها صهيب  وقاموا بإفاقتها… نظرت إليهم
فيه إيه وماله جاسر.!!.. ضمها حسين إلى صـ.، دره – مالوش حبيبتي هيكون كويس بس إتصاب إصابة بسيطة هنروح نشوفه
نزلت دموعها كطفلة بريئة فقدت والدها
عايزة أروح معاكم… عايزة أشوف أخويا
أردفت بها بصوت باكي متقطع

جذبها صهيب وحازم من يديها
– تعالي حبيبتي علشان تشوفيه نظر حسين إلى إبنه بمعنى  اتجننت!!
هتروح إزاي وأنت بتقول حالته خطر همس لوالده
– بابا جواد قال هاتوا غزل ومليكة… ثم إتجه بأنظاره لمليكة التي تجلس وتنظر بشرود وكأنها مغيبة عن عالمهم.. وصل صهيب اليها وملس على رأسها بحنان- قومي حبيبتي عشان نروح نشوفه… اخيرا رفعت عيناها إليه:
هيكون كويس ياصهيب مش كدا!! ضمها بحنان أخوي – ان شاء الله ياحبيبتي
بعد أكثر من نصف ساعة وصلوا جميعا إلى المستشفى… الكل في حالة ترقب معظم المستشفى كانت من الضباط بحكم أنها عسكرية

إتجه أمجد بساقين ترتعشان ونظر إلى جواد وتحدث
–  فين جاسر ياجواد ابني فين؟ لم يتحرك جواد ظل كما هو جالسا وكأن على رأسه الطير… أغمض عينيه بقوة لا يتحمل شئ يصاب لصديق عمره ولكن نظر إلى ماجد وأشار بعينيه إتجاه غرفة العمليات ❈-❈-❈ ظل أكثر من ثلاث ساعات والكل في حالة ترقب شديد… تجلس مليكة بجوار غزل وتحتضـ. ـنها وتتساقط دموعها بصمت وتتذكر حديثه الأخير

إنتهت العملية أخيراً وخرج الطبيب إليهم
أسرع الجميع إليه سوى مليكة وغزل
نظر ماجد إليه متسائلا:
ابني عامل ايه يادكتور؟
نظر الطبيب  وعلامات الإرهاق والحزن ظاهرة عليه ثم أردف  بعمليه
– أدعوله إحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا مرت أكثر من ساعتين اخرى، ولكن حدث خطوات الأطباء السريعة إلى غرفة العناية تدل أن هناك شيئا سئ حدث له بعد نص ساعة  خرج الطبيب  … نظر إليهم بأسى وحزن
آسف كنت أتمنى أطمنكم لكن البقاء لله

نزلت كلمات الطبيب كماء مثلج في فصل الشتاء على رؤسهم…. صرخة دوت بالمكان وشقت الصدور من قلب غزل… ثم إتجهت سريعا إلى غرفة العناية وجدتهم يغطون وجهه
شهقة من انين قلبها تصرخ بتقطع -لا محدش يغطيه..قالتها و اقتربت،  بساقين مرتعشتين الحزن والألم حفر ثقوبًا بقلبها، ليشق صدرها وكم من آهات صرخت بها… شهقات خلف شهقات تكتمها بكفيها،  ثم جثت أمام،  فراشه أمسكت يديه تقبـله وأردفت بصوتاً باكي متقطعًا شق صدور الموجودين

– قوم ياجسورة يرضيك تسيب غزالتك وحيدة، طيب والله لا أخاصمك ياجاسر ومش هكلمك تاني..
-غزالتك مالهاش غيرك، اه ياحرقة قلبي، ظلت تقبل كفيه، ورجفة اعترت فؤادها حينما شعرت ببرودة جسده
ضمت كفيه تنفث بهما
-”  إنت بردان ليه “!! ” ياحبيبي كدا جسمك بدأ يبرد”
رفعت يديها المرتعشتين إلى رأسه وملست بحب أخوي….  أنا هنام في حضـ.ـنك وأدفيك.. شهقت شهقة مؤلمة عندما لم يأتي رده..وآه خلف آه لتشعر بإنسحاب أنفاسها.. تضع رأسها بجانب رأس اخيها تردف بنحيب:

– طيب تعرف أنا هنام زعلانة منك ياجاسر وأنت عارف لما بنام زعلانة بيحصلي إيه… رفعت رأسها إلى وجهه وبدأت تقبله على جبينه… أنت مش سامعني طيب لو سامعني رد عليا.. رفعت رأسها
ونامت على صـ.دره أنا هفضل هنا لحد ماتقوم… انا مش هسيبك ياحبيبي، هسيبك واروح لمين،  انا ماليش غيرك،  هستنى لحد ماتقوم كان واقفا يبكي مأساته بقلب مفطور ومن يخبرنا أهم وجع هو وجع الفراق على الأحبة… آهة خفيضة محملة بكم الألم والوجع الذي أنتابه في هذه اللحظة لعل هذا كابوس وأحدهم سيفيقه منه

إتجه إليها جواد وكأنه هو الذي فارق الحياة.. نظر إلى صديقه وتمنى أن يكون مكانه ولا يشعر بكم الألم الذي سيطر عليه… جذب غزل من ذراعيها وأوقفها وضمها الى صـ.ـدره بحنان…
كدا ياغزل عايزة تعذبيه ياقلبي ينفع تعملي كدا.. هنا فاقت من صدمتها لتنهض سريعًا متجهة الى جواد
ضمت وجه مردفة بعيون دامية:
– جواد مش هو بيحبك وإنت بتحبه أكيد هيسمع كلامك مش مهم أنا وأوعدك مش هزعّله ولا أزعلك تاني بس خليه يفتح عيونه.. بلاش تعذبوني ياجواد ضُـ.ـمه ودفيّه هو بردان بس… أمسكت يد يه وذهبت بها إلى جاسر… شوف إيد.

ه بدأت تبرد إزاي
دفي اخويا ياجواد.. أنا عارفة إنك بتحبني لو بتحبني صحيح دفي أخويا.. أخويا بردان ياجواد وأنت تقدر تدفيه وترجعه للدنيا أغمض عيناه بألما وترك دموعه بالانسياب.. هنا فقد الاحساس بالحياة،  تمنى لو تزهق روحه لبارئها.. حاوط جسدها، تابع ممسداً على شعرها بحنان.. غزل ممكن تحتضـ.ـني أنا تعبان حبيبتي ومحتاج لحضـ.نك قوي ضمـ. ـيني ياغزل بدون مقدمات جذبته في عنـ. ـاقا قو. يا ظلا هما الاثنين يخرجون ماآلامهم بقوة

ثم نظر إلى الممرضة لكي تنهي عملها.. بكت في أحضانه بمأساة طفلة تفقدها الحياة أعز مالديها.. تشبست بقيمصه..عارفة إنك بتقول كدا عشان تخرجني..ثم  أردفت بصوتا باكي متقطع:
قوله ياآبيه قوله يصحى وأنا مش هزعل منه خالص.. قوله غزل بتحبك أكثر من أي حاجة… قوله غزل هتمـ,ـوت من بعدك… إرتجفت أوصاله من الحزن عندما رأى صديق عمره  عندما قاموا بتغطية وجهه.. بدأ يتنفس بتثاقل كمن وجد غصة مؤلمة تمنع عنه التنفس… يشعر بوجود صخرة عملاقة فوق صـ. ـدره تنحد. ر لتمنع تنفسه تماما
دنا منها وضـ.، مها قائلا اللهم لا إعتراض على قضائك يارحمن يارحيم

بكت في حضـ.، نه بنشيج مريرا وشعرت في تلك اللحظة لأول مرة باليتم… أنا النهاردة رجعت اتيتمت تاني آه ياحبيبي هتسبني لمين ضمها بقوة إلى صـدره لا يعلم لماذا شعر بوخزة بشقه الأيسر عندما أردفت بهذه الكلمات.. تمنى أن ياخذ حزنها ولا يؤلم قلبها شعر بعجزه ولأول مرة بكـ. ـى بحزن العالم كله ضم وجهها ونظر لداخل عيونها
ماتوجعيش قلبي ياأغلى من رو. حي عليكي حبيبتي بلاش تخوفيني عليكي  ثم قبـ.ل جبينها وضمها إلى أحضانه بكل قوة لديه ظلت تبكي على صـ. ـدره وتهمهم ببعض الكلمات حتى هو. ت بين يديه فاقدة للوعي كورقة شجر سقطت في فصل الخريف

حملها وخرج بها من غرفة العناية متجها بها إلى غرفة آخرى وطلب من الطبيب الكشف عليها وإفاقتها بينما بالخارج عند مليكة… تجلس تنظر فقط في نقطة وهمية لا تشعر بما يحدث حولها كأنها خرجت من العالم الواقعي
ضـ.، مها  صهيب إلى أحضـ. ـانه وبدأ يتحدث معها علها تنتبه له ولكنها ظلت كما هي أتى جواد احليها وجلس بالجانب الآخر ينظر بصمت ويتذكر حديث صديقه وكم كانت السعادة تملئ قلبه منذ سويعات فقط

ملس على رأسها بحنان وأردف حزينا:-
– ملاكي بصيلي ياحبيبتي.. ولكن ظلت كما هي… لم يمل جواد من الحديث إليها:
– جاسر وصّاني عليكي وقالي متخليش مليكة تعيّط عليّا.. عشان مزعلش، شوفي انتُ بتعملي إيه، إلى هنا فقط نظرت إليه بعيون زائغة أردفت حزينة
– طيب ماقلش تقولي إزاي أقدر أعيش من غيره. ماقلكش إزاي يخو. ن وعده ليا، ماقلكش إني مش هزعل بس لا دا انا همو. ت من بعده ثم إتجهت بنظرها للإتجاه الاخر…وصل والدها إليها ونظر لاولاده يسألهم بعينيه.. إيه أخبارها!!

ضمـ. ـها لأحضانه وملس بحنان على رأسها
ثم أردف حزينا: لا قالي لكل اجلاً كتاب دفنت رأسها في أحضانه وبدأت تصرخ حتى شعرت بإنقاطع أحبالها الصوّتية.. ثم غابت عن الوعي وصل يحيى وعاصم ومنال بعدما عرفو الخبر
نظر يحيى يبحث عن ماجد
– ماجد فين ياحسين؟
زفر حسين بضيق فهو في حالة لاتبدي النقاش
– في العناية للأسف حالته صعبة.. عنده جلطة أدعوله.. الدكاترة محدش بيطمنا – غزل فين ياعمو أنا عايز أخدها معنا بدل أبوها مريض… واخوها الله يرحمه.. دلوقتي مينفعش تقعد معاكم لحد ما عمو ماجد يفوق… وياريت حضرة الضابط يكون متفهم عشان منتعبش بعض

في تركيا
اتصل حازم بوالدته.. سعدت كثيرا عندما وجدت اسمه ينير شاشة هاتفها
– حازم حبيبي كدا تنسى امك
– ماما جاسر مات.. أنا همـ,ـوت ياماما مش قادر أصدق.. جاسر مات ياماما هبت واقفة وكأن الأرض تميد بها وتنسحب أنفاسها وتساقطت دموعها عندما تذكرت وصيّة إختها التي تركتها دون تنفيذ – بتقول إيه جاسر ما. ت.. قطعت حديثها عندما استمعت ارطدام خلفها، وماكان الا بنتها سقطت واغشي عليها من هول الصدمة..
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

في صباح يوما جديد بعد ليلة دا. مية من الحزن على فقيـ. د الشباب، بل فقيـ. د القلوب
الأخ الحنون، الصاحب الأمين، الأبن البار، الزوج الحبيب…. بل ليلة كعاصـ. ـفة هو. جاء تتلهـ. ـم قلوبهم. مازالت تجلس عائلة الألفي في المستشفى على فقيدهم الغالي
دخل صهيب بخطوات متمهلة حزينة، ووجه حزينا.. لم يرى أمامه غير صورته، ضحكاته، مزاحته، مشاركتهم اللعب، الطعام
كل شئ أمامه لم يقتنع أنه لم يراه مرة أخرى.. ابتلع غصة مر. يرة في جوفه ودلف إلى غرفتها.. وجدها تغفو على فراشها كالملاك لا تشعر بما يدور حولها تغرس يد. يها ببعض الإبر والمحاليل..

جلس بجوارها وبدأ يمسد على شعرها
: أنا مش عارف أصبر نفسي ياملاكي إزاي هقدر أصبرك على فراق محبوب القلب
يارب لطفك بينا وبيها، يارب خفف وأزل حزنها.. ظل بعضا من الوقت بجانبها… دخلت والدته وتبادلت النظرات بينهما
– لسة مافقتش ياصهيب
أغمض عيناه بألما ثم أردف بكلمات حزينة
– النوم أحسنلها ياماما.. الله يكون في عونها ويصبرها ويصبرنا جميعا
ربتت والدته على أكتافه… روح شوف جواد ياصهيب… شوفه أخوك مكسور ياحبيبي بس مش عايز يبين ضعفه قدام حد..

حازم قاعد عند غزل ومعرفش هو راح فين
وقف واليأس على ملامح وجهه هو يعلم أن القادم سيكون صاعقة على رؤس الكل
تحرك للخارج مغادر بحثا على آخيه… وجد سيف يخرج من غرفة العناية التي يحجز بها ماجد… نظر له صهيب واردف متسائلا
: لسة مافقش… زفر سيف بضيق وتحدث حزينا- حالته صعبة للأسف الدكتور بقول دخل في غيبوبة
❈-❈-❈
حاول تمالك حزنه-
: مشفتش جواد
ضيق سيف عيناه
– هتلاقيه عند غزل هو مسبهاش خالص
– لا ماما بتقول حازم اللي هناك..

طيب خليك مع بابا أنا خايف عليه وأنا هنزل أشوف أخوك راح فين
عند جواد
خرج إلى حديقة المستشفى يحاول أن يستنشق بعض الهواء.. يتـ. ـنفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صـ. ـدره جبلا أو صخرة تمنع تنفسه… جلس واضعا رأسه بين يد. يه وكلمات عاصم تتردد بآذانيه
– غزل بعد د. فن أخوها مستحيل أسبها معكم ولا دقيقة، ووريني يارجل القانون هتعرف تاخدها إزاي!!
يشعر بوجود سيف موضوع على عـ. ـنقه وسوف يقوم بذ. بحه… أطبق جفنيه المتعبتين الحزينتين وترك د.

موعه تنساب فوق وجنتيه لقد تحامل أكثر من اللازم حتى لا يرى أحدا ضعفه… ظل على تلك الحالة المتوجعة لوقت ليس بالقليل
وصل صهيب وجلس بجواره
– ناوي علي إيه ياجواد… يحيى مش هيسكت
آهة خفيضة تحررت من بين شفتيه وشعور العجز يتمكن منه.. نظر لصهيب وتحدث بصوتا مر. تجف رغم حزنه ووجـ. ـعه وقوته بنفس الوقت ولكنه لا يتحمل ما بداخله
“جاسر وصّاني ياصهيب وصيّة تقسـ. ـم وسطي، ومش بس كدا ممكن تدبـ. ـحني بعد كدا”
نظر له بصد. مة متفاجأ بكلمات آخيه
وصية إيه دي ياجواد؟

عصر عيناه ألما مما هو آتي ومازال حديث جاسر يتردد
فلاش باك
وصلوا إلى المستشفى وهو مازال يتشبس بيد. يه- جاسر هتكون كويس بس خلي أملك في ربنا كبير.. هستناك ياصاحبي أوعى تخلي بوعدك معايا هنفضل على الحلوة والمرة… كان يسرع به المسعفين متجهين لغرفة العمليات
أمسك يـ. ـد جواد ونظر لداخل عينيه وتحدث بصوتا كاد ان يخرج من شفتـ. ـيه مماجعل جواد يخفض رأسه حتى يستمع له: جواد لو مخرجتش عا. يش وصيتي الوحيدة غزل… غزل أوعى تتخلى عنها..

عارف بوصيّك بحاجة فوق طاقتك بس إنت الوحيد اللي تقدر تنفذها… غزل ياجواد، غزل خدها في حـ,ـضنك دفيّها بحنانك.. اتحرمت من حنان الأم والأب.. متعرفش يعني ايه معنى الأم فـ. ـقدتها، متخلهاش تفـ. ـقد يعني ايه خذلان حبيب.. لو بتحبني وبتحبها زي مابتقول ماتتخلاش عنها الزمن وحش وغدار ياصاحبي والناس مبترحمش عارف هتواجه صعوبات بس إنت قدّها… جرّه المسعف لغرفة العمليات… وظل جواد ينظر في أثره وهو فا. قد الحركة والنطق… يدعو بقلبه قبل لسانه عودته مرة أخرى بينهم
نظر لصهيب بعد ماقص ذكراه من حديث جاسر
مسح وجهه بكفيه يقاوم وجـ.

ـعه وحزنه
ربت صهيب على ظهره
هتعدي إن شاء الله عارف إنك هتقدر تنّفذ الوصيُة من غير خسارة
أمـ.، سك مقدمة ر. أسه يقاوم ألما رهيبا يفتك به.. لا أنا عاجز ومش عارف هعمل ايه بس اللي أقدر أقوله ومتاكد منه صعب انفذ الوصية.. قاطعهم اتصال ندى
غصـ.

ـة كبيرة بحلقه عندما وجد اسم ندى ينير شاشته واردف
– ودي ذنبها إيه في اللي بيحصل سواء مني أو من القدر… زفر صهيب بضيق
– ندى عندها فرص كتير ياجواد وبعدين إنت مجبر مش مخير ومتنساش دي غزل وجاسر أخونا غير الوصية واجبة التنفيذ
❈-❈-❈
قاطعهم رنين هاتف سيف
– صهيب غزل فاقت ومحدش قادر يهديها تعالى بسرعة… وقف صهيب سريعا
– غزل فاقت وحالتها صعبة
أسرع كلا منهما إليها… جواد الذي يسبقه قلبه خوفا عليها… صهيب الذي يسبقه اخويته لها
وصل بسرعة البرق وجدها تصـ.، رخ ونجاة والممرضة يحاولون تهدئتها

ضمـ. ـها جواد إلى أحضـ. ـانه- حبيتي أهدي خلاص أنا جيت… أخرجها من أحضـ. ـانه ومسح دموعها التي سقطـ. ت على قلبـ.، ه كحمـ. ـم بر. كانية… كانت تغلق عيناها بوجعاً وألماً

فتحت عيونها الرمادية الجميلة التي أصبحت دا. مية ثم نظرت إليه وأردفت بصوت باكي
– عايزة أشوف أخويا قبل مايغسـ.، لوه لو سمحت.. عايزة ألمـ.، سه لأخر مرة… عايزة أشم ريحته لأخر مرة… كل حاجة بتر. بطني بيه هتكون لأخر مرة .. ياجواد
أنا النهاردة لتاني مرة أتيتم.. طيب أول مرة محستش بوجع عشان معشتش معها نظرت إلى عيونه أردفت متسائلة
– جواد هو ينفع أروح معاه… الدنيا دي معدتش تلزمني.. هعيش فيها ليه ولمين
أخويا خلاص راح… راح سندي وقوتي… راح حضـ. ـني الدافي..

انا مش عايزة أعيش
إرتجـ.، فت أوصاله من كلاماتها
– ليه بتقولي كدا ياحبيبتي.. ينفع تسبيني ياغزل… سكنت لبرهة في أحضـ. ـانه علها تجد الحنان الذي افتقدته في وفاة أخيها..
ولكنه ليس أخيها… ولكن شعرت بشعور آخر، شعور بنبضات حبيب وليس اخا
بدأت تبـ. ـكي بنشيج
نزلت دموعها فوق صـ. ـدره كقطـ.ـع زجاج تقطـ. ـع جـ. ـلده… ارتفعت شهقاتها التي اخترقت جدار رو. حه وهي مازالت بأحضـ. ـانه … ملس على ظهرها بحنان
وبدأ يهمس لها ببعض الكلمات.. دخلت ندى في هذه الأثناء ووجدته يقوم بإحتـ.

ـضان غزل… ويقف صهيب ونجاة بجانبهم
-“جواد “إنت كويس… نظر لها وهو مازال على حالته… نامت غزل بأحضـ. ـانه بعدما حُقنت بمهدئ
وضعها بهدوء على الفراش ومسد على شعرها بحنان ثم قبـ. ـل جبهتها وهي مازالت مابين اليقظة والنوم… بدأت تهمهم بأسم أخيها
تنهد بحزن ونظر لوالدته
– ماما مليكة عاملة إيه؟
– نايمة ياحبيبي لسة سيف عندها أنا جيت لما غزل فاقت وبدأت تصر. خ وتنادي على جاسر
ملس على وجهها- خليكي جنبها ياماما هشوف ندى شوية وراجع
أمسـ. ك بيـ.

ـد ندى وخرج لحديقة المستشفى
جلس فوق المقعد بظهر منحني وكتفين متهدلتين قـ,ـتله الوجع على فراق أعز الأصدقاء… جلست ندى بجواره ومسدت على ظهره
– عامل إيه وإزاي دا حصل أنا لسة عارفة من شريف من شوية…
– أنا كويس الحمدلله زي ماانتِ شايفة بحاول أكون كويس… نظرت له بعمق
– غزل عاملة إيه وإزاي هتقدر عليها في حالتها دي المفروض تشوف د كتور نفساني
جحظت عيناه من كلماتها
-غزل تحت الصدمة ياندى، الصدمة كسر. تنا كلنا، ولولا وجود جاسر كنت زماني أنا اللي بيبـ.، كوا عليه يعني هو فداني برو. حه..

هي مش مجنونة
-إنت قصدك إن جاسر فداك… يعني كنت ممكن تكون
فرك وجهه بكفيه بغضـ.، ب وحزن
– بالضبط كدا.. كنت زماني أنا اللي بتعيطوا عليه
هبت واقفة
– هو دا اللي كنت عايزة أكلمك فيه من فترة بس الوقت بيكون مش مناسب
ضيق عيناه ونظر لها مستفهما عن حديثها
– مش فاهم تقصدي ايه
فركت يديها وولته ظهرها
– شغلك دا ياجواد، أنا مش مرتحاله مش عايزة الشغل دا… عندك شركات كتير ليه الشغل المعقد دا اللي ممكن ياخدك مننا
هو. ت كلماتها على رأسه كصا.

عقة… ضيق عيناه ونظر لها مستاءا
– أنا مش هرد عليكي عارفة ليه.. عشان مش الوقت والمكان ولا الحالة تستدعى النقاش الأهبل دا.. عن إذنك
❈-❈-❈
زفرت بضيق من عصبـ.، يته وتذكرت حديث والدتها بعدما علمت ماصار لجاسر
– شغل الظباط دا مش حلو ياندى لازم يسيب شغله هتفضلي عايشة على أعصـ. ـابك وهو في مهمة، وبعدين شغلهم كله أوامر وغير مش هتلاقي منه كلمة غزل ولا حب..

هتعيشي إزاي بقى برنسس ندى اللي الكل هيمـ,ـوت عليكي لازم يكون عندك شخصية انتِ مش أي حد إنتِ ندى الدسوقي المذيعة المشهورة… لو ماأخذتيش موقف هتفضلي طول عمرك تحت طوعه، وبعدين يانودي دا دايما جد كدا.. قوليلي جه مرة عزمك على عشا رومانسي.. أو حتى قالك كلمة حب، نظرت لها بهدوء ثم قالت.. “او با. سك بو. سة حبيب ياقلبي” فكري في كلامي ”
وقفت وكأنها تائهة ولكنها اتخذت قرارها
وخطت لداخل المستشفى تلاحقه الى غرفة غزل..

قابلها صهيب وهو يجلب قهوة
نظر لها بهدوء- ندى بلاش تشدي مع جواد في الوقت دا لو سمحتي حاولي توقفي جنبه في الظروف دي
وضعت ذراعيها فوق بعضها وضمت نفسها
– هو أنا عملت إيه ياصهيب وبعدين هو راح اشتكى مني
ضيق عيناه مستغربا هجـ.، ومها
– أنا معرفش إيه اللي حصل انا بكلمك بشكل عام بعد ما شفت حالته وهو داخل
عند جواد
جلس يمسح وجهه بعصبـ. ـية بعدما شعر بالإختـ. ـناق من حديث ندى.. أتى حازم إليه
– كنت فين ياحازم وازاي تسيب غزل وتمشي؟
-استغرب حازم هجـ.

ـومه ولكنه حاول هدوئه بسبب حالته التي رآها
– كنت بخلص أوراق الد. فن المفروض نخرج جاسر لد. فن دلوقتي بدل عمه الظريف رفض يعمل حاجة بعد هجومك عليه
نظر له بقيلة حيلة.. وحاول تمالك أعـ.، ـصابه
متزعلش مني.. أشفق عليه كثيراً قاطعه بصوتاً مرتجف
– المفروض نخرجه لمثواه الأخير بعد ساعة
جواد أجمد الكل محتاجك.. عارف اللي جاي صعب بس لازم نقوّي بعض
نظر له جواد- كلمت مامتك عرّفتها… دخل حسين ياله ياولاد قدامنا آخر مهمة
– ماما وخالتوا جايين في الطريق ياعمو قدامهم نص ساعة ..

ماما موّصياني استناها… نزلت كلامات حازم على عمه كصا. عقة، شعر بانسـ. ـحاب رو. حه بعدما تحدث بهذه الكلمات.. كان جواد ينظر بصمت لمتيمة قلـ. ـبه و حياتهما سويا تمر أمام عيناه لايشعر بما يدور حوله
ربت حسين على كتفه
– حبيبي شد حيلك أنا مقدرش أقول غير كدا وربنا يصبّرنا على فراقه
❈-❈-❈
– الحمدلله لله يابابا… ربنا يصبّرنا ويرحمه ويتقبله من الشهداء إن شاءلله.. جاسر مكنش صديق بس لا كان توأم رو. حي رغم السن اللي بينا بس كان مجرد نظرة مني كان بيفهم عايز إيه..

اللي زيه مايتعوضش
لله الامر من قبله ومن بعده.. ومانقول إلا مايرضي الله.. ربنا يصبرنا ويصبر أخته عشان إحنا كلنا هننسى ونكمل لكن هي لا دا كان الحياة.بالنسبالها .. معرفش هعمل إيه عشان أخليها تحاول تعيش من غيره
دخل سيف… بابا طنط حسناء وطنط ليلى جم بره واقفين مع ماما وندى
خرج حازم سريعا متجها لوالدته.. بينما ظل حسين ينظر للفراغ ويحاول التما.

سك أمام أولاده فهل الماضي سيؤثر عليه مرة آخرى… نظر جواد لوالده بهدوء أخرجلها يابابا وأنا شوية وهاجي وراك
أغمض حسين عيناه وحاول أن يستنشق مزيدا من الهواء يعبأ به رأتيه… ظل جواد يراقب حركات والده
خرج بهدوء… وجدها تجلس وتبكي بحر. قة هي وليلى وتواسيهما ندى التي تقف بجوارهما… ارتبكت نظرات حسين إليها.. حاول جمع شتات نفسه نظر لها بهدوء لم يرى سوى عيناها التي كانت تربكه وتهدم جميع حصونه ولكنه اليوم شعر بغموض في نظراتها إليه… تقدم منهما
حمدالله على السلامة… ربنا ير. حمه..

وقفت ليلى واتجهت له
– عايزة اشوفه ياحسين عايزة اودعه، نفسي احـ,ـضنه اوي… اردفت بها بصوتا باكي.. وقفت حسناء تحضتنها
– عايزين نودعه ياحسين.. عايزة اطلب منه السماح لو سمحت
مسح حازم دموع والدته
– حبيبتي جاسر مش زعلان منكوا… بلاش تو. جعوه ياماما لو سمحتي
ضمـ. ـت وجه إبنها – خدني له ياحازم عايزة اشوفه عايزة أشوف شكله أتغير ولا لا..
محدش هيدخل لعنده… أردف بها جواد بقوة… دلوقتي جاية تتكلمي عن حقك إنك تشوفيه.. كنتي فين من تمن سنين وهو بيمسك ايد.

ك ويتحايل عليكي عشان مش تسبيه… برافو عليكي إحنا المفروض نشكرك على واجبك الذيادة دا
– جواد إنت اتجننـ. ـت.. نظر لوالده ثم لوالدته التي تجلس بصمت… محدش له الحق هنا غير أمي يابابا عشان هي اللي ربت وتعبت
دول جايين بأي حق يطلبوا حقهم فيه
– جواد حبيبي مينفعش تتكلم كدا… نظر لها نظرة ار. عبتها
– إنتِ تعرفي ايه عشان تتكلمي ماتتدخليش في حاجة متعرفهاش.. نظرت له وعيناها تغشاها الدموع من أهانته لها أمام الجميع
جذب صهيب يد.

يها- تعالي معايا ياندى عايزك… تحدث بها عندما وجد حالة جواد الذي فقدت السيطرة
خطى ووقف أمام حسناء مباشرة
– عايزة تشوفي مين يادكتورة… دا أنا خايف اوريكي حد تاني وتقتنعي إنه هو.. تشوفي واحد سيباه طفل وجاية بعد مابقى راجل.. لا وكمان مات… صفق بيد. يه برافو والله معرفش اشكرك ولا أعمل إيه
جذ. به والده وخرج به.. ثم نظر لحازم.. خد مامتك وخالتك ياحازم عشان يودعو جاسر
وقف جواد ونظر لوالده بصد. مة
– أمشي ياجواد ومتخلنيش أتغابى عليك..

أردف بها حسين بهدوء ينافي حالتهما
بعد ساعة خرج الجميع سوى مليكة التي لا تشعر بالعالم الخارجي وكأنها استسلمت للغياب عن الوعي
❈-❈-❈
وقف جواد أمام المستشفى يستلم جثـ.، مان الحبيب الغائب.. الفقيد الشهيد.. وقف بجواره صهيب وسيف وحازم وباسم الذي انضم إليهما.. دموعه محبوسة كأنها أبيه النزول وحمد الله على ذاك… صهيب الذي شعر بأن روحه تنسحب منه وكأنه غير قادر على التنفس فلعله في كابو. س ويستيقظ منه.. سيف الذي يصغره ببضع سنوات..

دموعه لن تتوقف ابداً ولسانه يردد اللهم لا إعتراض على الابتلاء
حازم وآه من آلام قلبه وتأنيبه لأنه تركه وسافر تمنى لو يرجع الماضي لن يتركه أبدا.. اغمض عيناه بقوة حتى يتمالك من نفسه… ركبت ندى ووالدتها ووالدها سيارتهما انتظارا بخروج الجثـ. ـمان.. بينما نجاة التي يحتويها حسين بذراعيه وهي تبكي كأم فقدت ولدها الفقيد ولما لا فالأم هي التي تربي…أما حسناء وليلى اللتان تقفان ودموع الحسرة والندم على كلتيهما
خرج جثمـ.، ان الشهيـ.، د بخروج مشرف من قبل الشرطة وهما يتوجهون به إلى عربة نقل الجا. ثمين للإنتقال الى مثواهم الأخير
صر.

خة بآهة عالية خرجت من جوف قلب نجاة.. عندما وجدتهم يحملّونه ويخرجون به- ياحبيبي يابني يارب صبرنا يارب
صر. خت بها.. ضمـ. ـها حسين لأحضـ.، انه
– نجاة مينفعش اللي بتعمليه دا، شوفي ولادك ماسكين نفسهم بالعافية… اتجه الشباب حتى يستقبلوا الشهيد ويضعونه بالسيّارة… وزع جواد نظراته لصهيب وحازم- روحوا هاتوا مليكة عشان نتحرك للفيوم
أمسـ.، كه صهيب
– جواد إنت كويس.. نظر له نظرات تائه مشتت ورغم ذلك تحدث قائلا:

– كويس ياصهيب هروح أجيب غزل، ياله عشان منتأخرش على صلاة الضهر
اقتربت ليلى من جواد
– فين غزل ياجواد
– رايح أجيبها.. أردف بها وهو يتحرك
دخل صهيب على إخته وجدها استيقظت ولكنها تنظر في اللاشئ
– مليكة ياله ياقلبي عشان هنرجع الفيوم.. لا تنظر له ولا تتحدث ظلت كما هي.. سندها وضمـ. ـها إلى أحضـ.، ناه متحركاً للخارج
تحرك حازم عندما وجده أخرج بها وقف أمامها.. أشفق عليها حازم فما تشعر به صعباً ومؤلم
– مليكة عاملة إيه؟..

تحركت ولم ترد عليه
❈-❈-❈
عند غزل
ابتلع غصة مؤلمة ودخل إليها فالقادم سيكون صعب للغاية عليها.. وجدها تنام بهدوء بفضل المهدئ.. إتجه إليها وحملها ضا ما أياها إلى صـ. ـدره بحنان .. كأنه سيفقد. ها
فتحت عيونها عندما أستنشقت رائحته
– جواد نزلني رايحين فين أنا مش همشي وأسيب اخويا
جفّ حلقه وارتعدت مفاصله.. خطى بها بخطوات هزيلة وتر. قرت عيناه بالدمع
– أطرق رأسه للإسفل يقاوم رغبة قوية في البكــاء.. حاول التماسك بقدر الإمكان
– نزلني ياجواد أنا هقدر أمشي عايزة أشوف واخدني فين..

قطعت حديثها عندما وجدت نفسها خرجت من باب المستشفى.. ووقوف صهيب وحازم بجوار سيارتهم… أنزلها بهدوء أتت نهى إليها
– غزل حبيبتي عاملة إيه- البقاء لله
لم تستمع ولا تنظر لشيئا سوى السيارة التي تركن بجانب الطريق ويكتب عليها
“كل نفس ذائقة المـ.ـوت”
شهـ.ـقة مرتفعة وهي تتحرك متجة للسيارة
نظر جواد إلى صهيب وأردف بصوتا مهزوز :

– هاتها أنا مش قادر أتحرك حاسس إني عاجز ومشلول… نزلت ليلى سريعا من السيارة عندما وجدت غزل تتحرك بهدوء كأنها تتعلم المشي متجه لسيارة المـ,ـوتى
وقفت أمامها مردفة ببكاء
– غزل حبيبتي ، ثم ضمـ.ـتها لأحضانها ونظراتها ذائغة لمحل آخيها أغمضت عيناها بحزن وقهـ.ر لقد جفت دموعها بـكاء على حبيبها الغالي
لم تتحرك ولم تفعل شيئا واقفة فقط كأنها فقدت النطق والحركة… أمسـ.كها سيف وحازم..

تعالي معانا حبيبتي عشان هنمشي
اتجهت بنظرها إلى جواد الذي يواليها ظهره ويقبض على يديه بعـ,ـنف… جذبها صهيب من ايديها ضامـما إياها ومتحركا بها الى سيارة والده… فتح الباب ونظر لوالدته
– ماما خديها معكم خلي بالكم منها وإحنا هنحصلكم
تركت يديه واتجهت إلى جواد الذي مازال على وضعه… أمســكت يد يه
هروح معاكم.. عايزة أحضر الدفنة..

وحياتي عندك تاخدني معاكم
شعر بأن الأرض تميد به وازياد شعوره بالعجز والضعف في آن واحد ورغم ذلك نظر إلى حازم… روحي أركبي مع حازم وخالتك وأنا هحصلكم… هزت رأسها بالنفي وسندت على كتفه “مش هروح مع حد غيرك”
هنا فقد السيطرة ، وانسابت عبراته، بكى في أحضـانها مردفا “هيكون صعب عليكي ياقلبي.. أسندي نفسك ياغزل وحاولي تكوني قوية… خرج من أحضــانها وضــم وجهها بين يد يه.. عايز غزل القوية اللي ربتها مش عايزك هشة ضعيفة الحزن يمـ,ـوتك.. أنا محتاج قوتك عشان تقويني” سحبـ.ته وإتجهت به إلى سيارته-
غزل قوية ياجواد فوق ماتتخيل وهتشوف هحضر دفنة أخويا..

عصـر عيناه حزنا ووجعا لأنه يعرف إنها لم تتحمل مشهد وداعه الابدي
نظر الجميع إلى مشاهدتهم … تحدثت والدة ندى:
– هي البنت دي دايماً لازقة في جواد كدا ياندى.. مااخواته أهم إشمعنا هو
زفرت ندى بضــيق فهي شعرت بوجود مشاعر لدى غزل إتجاه جواد..

جاوبتها بهدوء رغم ضجيج قلبها
– دي غزل ياماما وانتِ عارفة البنات ودلعهم وأكملت حديثها
– دي اللي شريف هيــمـ,ـوت عليها من يوم الخطوبة وهو قارفنا عشان نتقدملها
نظر والدها- ممكن تسكتوا بدأو يتحركو أنا جاسر صعبان عليا قوي والبنت دي كمان ربنا يصبرهم وبدل ماانتوا بتتكلموا في حاجات تافهة… ادعوله بالرحمة
❈-❈-❈
بعد فترة وصلت السيارات جميعا إلى المسجد وقاموا بالصلاة عليه ثم اتجهوا إلى المقابر الخاصة بالعائلة
إتجه حازم وصهيب إتجاة السّيارة التي بها الشهيد.. لم يبقى له أسما حتى كانوا ينادونه بالشهيد..

ماأصعب فراقك ياإنسان لحظات ولم يكن لإسمك سوى هاتوا الجثمان… هوت الكلمة على أقاربه كسكـين بارد ذبـحهم جميعا بتألم… سقطت دموع صهّيب وكأنه لم يبكي من قبل حتى وصل إلى عدم قدرته على المشي… تثاقلت أنفاسه
واتجه ببطئ كأنه يسير على حمــم بركانية
يقف الكثير من الناس بوجوه حزينة وقلوب تتبادل الحسرات وأعين تجمع الدموع والاهات
جذب جواد غزل واتجه بها إلى مكان السيدات… نظر إلى نهى وتحدث :
ماتسبهاش لو سمحتي..

ثم نظر إلى خالتها
عيونكم ماتنزلش من عليها لحظة
ضمتـها ليلى لأحضــانها وبكـت بنشيج… حتى شعرت بألم حنجرتها… أما حسناء فظلت تنظر إليهم وهم يخرجونه من تابوته
– سامحني ياحبيبي سامحني… ظلت تردف بها إلى أن أوصلوه المقبرة… نزل جواد أولاً لإستلام صديق عمره ..هنا هوت دوافعها، هوت قوتها وأصبحت هشه لم تتحمل ذلك المشهد، ظلت تردد اسمه بانين، أخيها سيتركها وحيدة، اه عليكِ ياصغيرة لم يتبق لكِ منه سوى ذكريات..ضعفت وضعفت حتى وصلت أنها لم تشعر بنفسها إلا وهي تخرج من أحضـان ليلى وتسرع إليهما
– لا لا ظلت تصــرخ بصيــاح بلاش والنبي بلاش تنزله في

الضلمة… بكى كل من يقف بالجوار على صرخاتها باسم أخيها
-لا اخويا ، لا اخويا ..إتجهت حسناء إليها تضمها إلى أحضانها
– حبيبتي ماينفعش.. أخذها حازم بقوة متجها بها إلى والدته وحاول توقفيها… ظلت تدفعه وتصرخ بأعلى صوتها عندما حمل جواد وصهّيب الشهــيد نزولا به الى مثواه الأخير
فاقت قدرتك ايتها الصغيرة على تحمل ذلك المشهد الذي تقشعر له الابدان، صرخت باسم متيم قلبها وهي تترجاه:

” جواد مش مسمحاك لو نزّلت أخويا تحت والله ماهسامحك… جواد صاحت، وصاحت بصرخات تأن لها القلوب، دفعت حازم كالمجنونة، وهناك سد فصلها عن اخيها، ضمها حازم بقوة وبكي على أفعالها.. ، طالعته تترجاه عايزة اخويا ياجواد..متنزلهوش في الضلمة لوحده، جوااااد.. ظلت تكررها بصيحات كالتي فقدت عقلها، انا بكرهك… خليك فاكر إنك إنت اللي دفنته بعيد عني…جواد صرخت صرخة مزقت كل القلوب خرج صهيب وترك جواد بالأسفل..

متجها إليها
جذ بها بقوة وأركبها سيارته التي بها والدته ومليكة الحاضرة الغائبة
ونهى بجوارها وهي تضــمها… حاولت غزل الفكاك من قبضته ولكنه جذ بها بقوة وقام بحقنها سريعا… نظر بعيون باكية لوالدته… دي متتسابش لوحدها ياماما، جواد كان عنده حق لما قال بلاش تحضر الدفينة

اتجه يحيى إلى حسين:
– إحنا هنسيب غزل مراعاة لظروفها ياحسين بس مش كتير،… ثم توجه وركب سياررته
غادر الجميع إلا من جواد الذي ظل جالسا فوق قبره فترة… بعد المغادرة.. هو. ت دموعه بقوة وصدمة قوية امتلكته كأنه لم يفق إلا الآن.. بعدما أدخله مقبرته.. ظل يحدق للمقبرة وتمنى أن ينزل ويخرجه منها… تمنى أن يخرج له جاسر ويحدثه بأنه كان يفعل به مقلب . .. تمنى وتمنى إلى أنه شعر بإنسحـ. ـاب أنفاسه.. وقف فترنح جسـ. ـده وأحس ان ساقيه فقـ.

ـدت القدرة على الحركة… وصل صهيب إليه عندما تأخر عن اللزوم
جلس بجواره نظر له بأعين دامية تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله..
– مخـ. ـنوق قوي ياصهيب… حاسس إني بمـ. ـوت وياريتني أمـ,ـوت
أوقفه صهيب بهدوء… ياله ياجواد غزل لو فاقت مش هتسكت ومليكة خايف عليها الصدمة كبيرة على قلبها… لكن إحنا اقويا ياجواد مش ضعاف ولا إيمانا ضعيف عارف الصدمة كبيرة على الكل بس هتعدي
الإختبار صعب على الكل ياصهيب وفيه تعب ومشقة لكن ربك رحيم وعارف إن الابتلاء بشيل من ذنوب عبده بس يصبر.. لكن أنا طلعت ضعيف قوي يااخوي.. ضعيف قوي..

مش عارف هنول الصبر دا ولا الوجع والفراق مش هستحمله… النهاردة اكتشفت إن إيماني ضعيف قوي
وأكمل حديثه الباكي
شوف بايد. ي الاتنين دول حطيته تحت هنا وسبته لوحده، بايد. ي دي قدرت اسيبه يعاني الوحدة والضلمة ياصهيب يارتها اتقطعت ولا كنت عملت كدا… أنا ضعيف قوي فوق ماتتخيل
ضـ. ـمه صهيب بقوة وظلا يبكيان حتى شعر أن دمو.

عهما جفت من كثرة البكاء
بعد فترة رجعوا إلى منزلهما… ولكن وجدا حازم أخذ غزل عنده لأنه الأقرب لها…
دخل جواد… غزل فين ياحازم
– لسة نايمة جوا
صوّب نظراته لحسناء ثم اتجه بنظراته لحازم
– هاخدها ياحازم لو سمحت مش هقدر ارتاح وهي بعيدة عني.. غير دي وصية جاسر الله يرحمه..

هتكون مسؤليتي
اتجه حازم له
– من غير وصيّة ياجواد أنا عارف علاقتكم ببعض… دخل وحملها متجها بها إلى منزله… وضعها بهدوء على فراشها
دخلت والدته عليه…
– أختك هتفضل كدا ياحبيبي… تنهد بحزن وقهر…
– تعرفي الغيبوبة أحسنلها ياماما سبيها مرتاحة ملست على شعره بحنان
– إنت عامل إيه ياحبيبي
-الحمدلله كويس… عايز بس أنام شوية
لكن خايف غزل تصحى، وانتِ كفاية عليكي مليكة… فين نهى صحيح..

هي روّحت
– لا سيباها قاعدة مع مليكة كلمت مامتها وقالت هتروّح الصبح
– تمام كويس ممكن غزل تتحسن لو قعدت شوية معها، هما قريبين من بعض.. اتجه إلى الفراش
وجلس بجوار غزل التي أعطتها الطبيبة حقنة مهدئة…. نظر إليها بعمق وهي نائمة كالطفلة وتذكر حوارهم بعدما دلف للمستشفى
أمسـ.، ك بيد. ي جواد
– اوعدني ياجواد لو مخرجتش من الأوضة دي إنك تراعي غزل وتكون لها السند والحامي.. أوعى حد يزعلها… دي لسة طفلة معرفتش معنى كلمة ماما إيه.. راعيها وياريت لو ينفع تتجو. زها.. اتجوز.

ها ياجواد ثم أغمض عينيه وأسرع به المسعفين لغرفة العمليات…
نهاية الفلاش
ملس على شعرها بحنان فهي أمامه الطفلة المدللة للعائلتين.. ابتسم بخفة بعدما تذكر حديثه عن الزو. اج وحدث حاله
عايزني اتجو. زك تخيلي بيطلب مني المستحيل… آه ياوجع قلبي عليك ياصاحبي.. أنا بسند الكل ومش لاقي اللي يسندني في غيابك.. وقف واستند بظهره على الجدار البارد والحزن يتملك منه يدعوا الله أن يصبّره على إبتلائه… انزلقت دموعه رغما عنه عندما تذكر جولاته مع صديق عمره..

اتجه بأنظاره إلى غزل وجد دموعها تنزلق من عينيها … أغمض عينيه بألم لا يعرف مصيرها وخاصة بعد حجز والدها في العناية وحديث الأطباء عن حالته المتأخرة… وحديث عاصم الذي شـ. ـقه لنصفين
ظل ينظر إليها بصمت ثم اتجه وجلس بجوارها وبدأ يمسد على شعرها بحنان
مسح دموعها العالقة برموشها..
– لو اضطريت أمو. ت اللي يقرب منك مش هتأخر، عارفة ليه أمسك يديها وقبلها
“عشان رو. حي فيكي محدش يقدر يقرب منك إلا بمو. تي ورغم كدا مش هقدر أتجو.

زك مع إنها أمنيتي الوحيدة” ملس على وجهها خايف يوصل بيّا الحال أكره اليوم اللي قابلتك فيه واتوليت رعايتك… نزل بجبهته على جبهتها… بتمنى أمو. ت ولأني أكر. هك ياحبيبة عمري… خايف قوي ياغزل
لكن المتأكد منه إنك العشـ. ـق الممنوع ومستحيل يربطنا عقد واحد… رفع نظره لها وجد دموعها تسقط بصمت كأنها تسمعه.. قبل جبهتها…

❈-❈-❈
بعد مرور عدة أيام والحال كما هو
دخل عليها وجدها تنظر من النافذة بصمت فهي لا تتحدث مع أحد منذ ذلك اليوم… جلست نهى يومين ولكنها سافرت وتركتها بحالة مأسو. ية… جلس بجوارها..وصـ. ـدره يسـ.، تعير بلهـ. ـيب الحزن والوجع عليها
أدار وجهها له
– هتفضلي كدا يازوزو وحشتني ضحكتك ياحبيبتي…تعرفي مليكة برضو مابتتكلمش خايف عليها..
نظرت له .. بدأت تبكي بنشـ. ـيج…
– عايزة أمو. ت ياجواد
نزلت دموعها فوق صـ. ـدره كقطع زجا. ج تقّطـ. ـع جلـ. ـده… ارتفعت شهقـ. ـاتها التي اختر. قت جدار رو. حه..

بعد الشر عليكي ياحبيبتي متقوليش كدا ظلت تبكي وهي مازالت بأحضـ. ـانه … مسد على ظهـ.، رها بحنان
وبدأ يهمس لها ببعض الكلمات.. دخلت ندى في هذه الأ ثناء ووجدته يقوم بإحتضان غزل…
نظرت إليه باستـ.، ياءثم تحدثت قائلة:
چواد عايزاك برة خمس دقايق
استغرب جواد نظراتها ورغم ذلك أشار لها بالخروج
غزل حاولي ترتاحي هرجعلك بعد شوية
خرج إلى الحديقة بعدما أوصى صهيب عليها.. وجدها تقف وكأنها غاضـ. ـبة… اتجه إليها ووقف بمقابلتها وأردف غاضـ. ـبا منها:
إيه اللي عملتيه فوق دا؟

– دا انتِ حتى مسألتيش عاملة إيه، ولحتى عزتيها، ايه قلة الذوق بتعتك دي
ظلت تهز قدمها بعنـ. ـف من كلاماته ثم رفعت نظرها إليه وتحدثت مستـ.، اءة:
– خلصت كلامك… عايزة أعرف بقالك كام يوم

يوم وإنت مش وراك غير ست غزل
حتى تليفوناتي مبتردش عليها… لا وكمان عامل زعلان مني… ماكفاية إنت!!
نظر إليها بغضـ. ـب وتحدث قائلا
-كلمة كمان وهنسى إنك خطيبتي وبلاش تلبخي في الكلام يااستاذة نسيتي نفسك ولا إيه… اللي جوا دي بنتي عارفة يعني ايه
– لامش بنتك ياجواد ودا حقي.. لو إنت مش واخد بالك إن غزل بتحبك تبقى غبي
أما لو واخد بالك وبتستعـ.، بط عليا يبقى هنا لازم نلاقي حل
أمسـ. ـكها بعنـ.، ف من يد.

يها وأردف مستنكرا حديثها
– إنتِ شكلك اتجننتي ونسيتي إنت بتتكلمي مع مين، ودلوقتي قولي عايزة ايه، إيه سبب زيارتك الحلوة دي!!
على الجانب الآخر
عندما تركها وخرج… ظنت إنه خرج لحبيته لأنه أشتاق إليها.. خطت بخطوات حافية القدمين للخارج… وجدت صهيب يتحدث في هاتفه ومواليها ظهره… هبطت بهدوء إلى الأسفل وخرجت من باب الفيلا الرئيسي وجدته وهو يقف ويمسك بأيدي ندى… نزلت دموعها رغما عنها، ثم خرجت متجة إلى الباب الخارجي للحديقة الخلفية
ظلت تسير بخطوات مهزو.

زة ضعيفة لعدم قدرتها على الحركة بسبب عدم تناولها الطعام منذ ثلاثة أيام بعد وفاة أخيها
وصلت إلى المقابر نظرت حولها في جميع الاتجاهات فهي نسيت أين مقابرهم، حاولت التذكر… بعد فترة وجدته أخيرا
جلست بجانبه تكاد تأخذ انفا. سها بصعوبة
رآها حارس المقابر اتجه إليها سريعا عندما وجدها بهذه الحالة نظر بأسى إلى حالتها
– ياحبيبتي يابنتي ايه اللي عامل فيكي كدا
لم تجوابه ولم تنظر إليه حتى
ظلت تلمس التراب الذي بجوار المقبرة وتتحدث كأنه يسمعها
تركها حارس المقابر وغادر وظل يراقبها فترة من الوقت..

عند جواد وندى
نظر إليها مذهولا من حديثها… حاول يدعي الثبات.. قولي عايزة ايه ياندى
أنا جاية اقولك على حاجة
مسح وجهه بكفيه يقاوم إستيـ. ـائه منها
– قولي عايزة إيه بسرعة ياندى لو سمحتي إنت شايفة حالة غزل، دي ممكن تعمل في نفسها حاجة بتقولي عايزة اروح لأمي وأخويا… ندى حاولي تقربي منها مش تيجي وتقولي كلام يزعلني منك
❈-❈-❈
تغضن جبينها بعبوس وأردفت متسائلة
– إنت قصدك أقرب من غزل اللي كل نظراتها حب لخطيبي… أمسـ.

ـك ذراعها بقوة
– انتِ باين عليكي اتجننتي، دي زيها زي مليكة وغير أنا مربيها فطبيعي تحبني
ارتفع جانب وجهها وبشبه إبتسامة متهكمة قائلة باستهزاء
– أنا مش عارفة أقولك ايه الصراحة.. بس هوريك حاجة… اعطته هاتفها
“شوف الرسالةو الصورة الحلوة دي بتاعة مين”
أمسك هاتفها وجد صورة له هو وغزل وهو يقّـ. ـبلها ويضـ.، مها بقوة كحبيب ويكتب
– شوفي خطيبك المصون بيخـ. ـونك مع البنت اللي بيقول عليها بنته
أغمض عيناه بو. جع فمن الآن اصبح في منطقة خطر من الجميع..

توجه بأنظاره لندى التي تنظر له بصمت وعيناها تترقرق بالدمع
– انتِ مصدقة الكلام دا ياندى، مصدقة إني ممكن أكون بالحقارة دي… أقتربت منه ودموع عيناها تنساب على وجنتيها
– طيب قولي لو مكاني هتعمل ايه، وكل الخيوط قدامي بدأت تبان من رفضك ارتباط شريف بها حتى ماخلتوش يكلمها.. بتحسسني بغيرتك عليها.. لو بتحبني إثبت دا ياجواد لو سمحت… خلي شريف يرتبط بيها هو أعجب بيها وهيمو. ت عليها
قاطع حديثهما عندما اتجه صهيب سريعا اليه
– جواد غزل مش موجودة في البيت معرفش خرجت إمتى وازاي؟
هو. ت كلمات صهيب على قلبه مز. قته لنصفين..

وأسرع يبحث عنها في كل مكان
ونبضـ. ـات قلبه في الإرتفاع.. مما افقده السيطرة على نفسه، وبدأ يصرخ في صهيب “دقايق بس ومعرفتش تحافظ عليها ثم لكمه في صـ. ـدره قولي أعمل فيك ايه دلوقتي وأدور عليها فين دي مش حاسة بحاجة.. أسرع إلى سيارته وهو يفتح هاتفه حتى يرى موقعها من خلال سلسالها… صاحت ندى بقوة عليه
” جواد” إحنا لسة مكملناش كلامنا ممكن أعرف سايبني ورايح فين زي المجنون كدا
أردفت بها وهي تقف أمامه وتضع يديها فوق الاخرى وتضمـ. ـها على صـ. ـدرها
صوب نظرات نا. رية إليها
بتتكلمي بجد..

يعني تقصدي أسيبها واروح اقعد معاكي ومعرفش عنها حاجة
زفرت بضيق وأردفت
-أنا أهم منها عندك مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط… ركب سيارته وكأنه صم آذنه من حديثها وأشار لها
-ابعدي من قدامي بدل مااتغابى عليكي ثم قام بتشغيل المحرك… اتجهت وفتحت باب سيارته
– مش هتمشي ياجواد إلا لما نخلص كلامنا
تهد. جت أنفا.

سه باضـ.، طراب من استفزازها
– ندى لو حقيقي باقية عليا لو حتى سنتيمتر إبعدي عني… غزل لو حصلها حاجة ماتلوميش غير نفسك… وعايز أقولك هي أغلى من روحي شوفتي أهميتها عندي بتكون إيه
إهتزت نظراتها أمام ثورته
– لدرجة دي معنديش خاطر عندك ياجواد
قاد السيارة ولم يستمع لحديثها.. حاول يبحث عنها في الشوارع الجانبية..

اتصل بصهيب ولكنه لم يجدها
قام المسؤل عن المقابر
– ايوة ياباشا فيه بنت قاعدة قدام المقبرة وعمال تعيط
إرتجـ.ـفت أوصاله حزنا عليها وعلم مابها الآن… اتجه سريعا إليها
نزل من سيارته وبخطى متعثرة اندفع يركض إليها بلا هدى حتى يجدها ليشعر بنبـ.، ضات قلبه مرة آخرى
رأها تضع رأسها على المقبرة وكأنها تتحدث إليه
عند غزل
جلست بجواره تمسـ.، ك بحفنة أتربة بأيد. يها
وحشتني قوي ياجاسر كدا تسبني دا كله لوحدي في الدنيا الظالمة دي.. مش لاقية اللي يخدني في حضـ. ـنه من بعدك.. ثم انسابت دموعها..

حتى جواد مع الوقت هينساني.. بابا تعبان قوي ياجاسر.. مو. تك قسمه ياحبيبي.. نفسي أشوفك وألمس وشك ياحبيبي.. أنا خلاص هفضل جنبك لحد ماأجيلك وتاخد. ني في حضـ. ـنك.. حاسة اني بردانة وعايزة اللي يدفيني… مش قادرة أتـ. ـنفس في الدنيا دي وإنت مش موجود فيها.. عارف نفسي في إيه نفسي أنام في حـ,ـضنك إنت وماما
“غزل” أردف بها بصوتا متهد. ج ممزوج بمشاعره الحزينه… رفعت رأسها إليه
وابتسمت ابتسامة باهتة
– شوف مين اللي جه ياحبيبي.. جواد جالك أهو تلاقيه وحشته هو كمان، ماهو مش معقول ممكن ينساك
خطى إليها بخطوات هزيلة ودمع عيناه تأبى الصمود..

صر. خ بآهة خافتة خرجت من جوف حسرته على وضعها
جلس بجوارها ومسد على شعرها بحنان
– ينفع كدا حبيبتي تسبيني همـ,ـوت من القلق.. كدا ياغزل
ملست على وجهه بحنان ونظرت له ودموعها تنساب بقوة على وجنتيها وحشني قوي ياجود جيت اشوفه بس شوف ماشفتوش هو زعلان مني… قلبي واجعني قوي نفسي ارتمي في حضـ.، نه عايزة أحس بالأمان وهو جنبي… هو كدا مش هشوفه خالص.. الا لما أمو. ت فقولت هقعد هنا لحد ماأمو. ت وقتها بس هرتاح
طيب مفكرتيش في حبيبك هتسبيه لمين

الثالث عشر ‏”قد لا أملك أن أبقيگ بجانبي..
ولا أملك الأقدار كي أجعلگ قدري..
لكني أملك قـلب سأبقيگ فيه للأبد
_ ثم _
لم أكذب
عندما أخبرتك ذات مرة …
أنك ستبقى معي حتى في غيابك
في فيلا ناجي
وقفت تصر. خ في ناجي..
– يعني إيه روحت موّ. ت جاسر، اللي مشغلهم دول أغبياء.. مالك ومال جاسر ياناجي!!
احتقـ.ن وجه بدماء الغضـ.ـب ونظر مستاءاً منها
– بقولك أنا ماليش دخل بمـ.ـوته.. العتال معرفش متفق مع مين على مو. ت الضابط ابن الألفي.. وكان عايز يمو.

ته، لكن جاسر وقف قدامه وخد مكانه الطلـ. ـقة، واهو مات.. دا قدره مالي انا ومال مو. ت أجله وانتهى
صوبت نظرات نا. ر. يه اتجهاهه وليه معرفش بإتفاقك مع العتال ياناجي.. ليه بقيت تعمل حاجات من ورايا ياناجي!!
– بقولك يابوسي أنا عايز أعرف ايه حكايتك مع الضابط دا، وليه كل الحـ. ـقد دا عليه وليه عايزة تمو. تيه هو.. عايز أعرف إجابات لأسئلتي .. طيب العتال عايزه عشان ابنه اتحكم عليه مؤ. بد.. إنتِ عايزاه ليه؟
❈-❈-❈
جلست بمكانها ووجها بدى عليه الحز. ن والأ. لم تريد الحديث عما يعتـ.ـريه قلبها من آلا.

لام ولكن كيف وهي السبب الوحيد الذي أوصلت أختها للهـ.لاك ورغم ذلك نظرت له وأردفت بهدوء
– هو اللي قتـ.ـل أختي… أردفت بها ثم غادرت إلى غرفتها وهي تبـ. ـكي بنشيج على البراءة التي وأدتها بنفسها
جلست على فراشها وبدأت تتذكر الماضي
فلاش باك
دخلت جنى لبثينة
– بدأت تقبـ. ـلها على خديها… وتحدثت قائلة بسعادة
– أنا بحبك قوي يابوسي، بحبك قوي قوي
اقترفت شفتيها بسمة عذبة واقتربت قائلة بصوت يملأه الحب
– وأنا بمو.

ت فيكي ياروح بثينة… بس الجميل إيه اللي مفرحه كدا… إوعي يكون الضابط الحليوة يابت هو ورا دا كله
ضحكت “جنى” ضحكات صاخبة..
– لا ياقلبي.. مش هو، هو آه حليوة وعسل بس مغرور يابت بوسي، إنما اخوه دا عسل
رفعت بثينة حاجبها
– الله أخوه… هو كمان له أخ على كدا ناوية توقعي العيلة دي يابت هيبوصلك ياهبلة
لكمتها جنى في كتفها-
: بس ياماما هو أختك قليلة ولا إيه
ضمتها لأحضانها
– لا ياقلبي إنتِ ست البنات كلهم، بس ايه حكاية اخو الضابط دا..
– مفيش حكاية ولا حاجة..

اتعرفت عليه من مدة كدا والنهاردة وصلني
ضيقت عيناها
: يعني إيه موصلك.. إزاي تركبي مع راجل غريب.. دي تربيتي ليكي ياجنى!!
-حبيبتي لا مش اللي في دماغك.. فاكرة القضية اللي جواد كلمني عليها… دي ممكن تكون خطـ. ـر عليّا فكلم صهيب يوصلني عشان سلامتي بس دا كل الموضوع
التفتت لها بحنق وضيقت عيناها
– جواد مين وصهيب إيه أسماء الجاهلية دي… ضحكت عليها جنى وأمسـ. ـكت يـ.

ـديها
– ايه يابوسي شكل الذاكرة بعافية شوية
– جواد دا الضابط، وصهيب اخوه… فهمتي كدا
– امم كدا فهمت… طيب يابتاعة المزز تعالي نكمل المحشي
مساءً كانت تجلس جنى تكتب بعض الملاحظات على قضيتها… سمعت طرقات على باب منزلها… اتجهت وقامت بفتحه
– مساء الخير ياجنى
جحظت عيناه لما ترى
– حضرة الضابط.. اتفضل هو فيه حاجة!!
– آسف فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه
– طيب اتفضل
– لا مينفعش أنا اتصلت بيكي بس فونك مقفول والموضوع مايتأجلش.. أتت بثينه وتحدثت
– مين ياجنى على الباب!؟

– دا حضرة الضابط يابوسي، عايزني شوية
اتجهت بثينة اليهما… وجدت شابا طويلا جذابا.. يضع نظارة على شعره… ابتسمت له.. جذبها بوسامته.. ابتسم بمجاملة
– اهلاً بحضرتك معلش فيه حاجه مهمة تدعي وجودك إنك تيجي بنفسك لعندنا
نظر إليها بهدوء يقيّم حركاتها ثم أردف
– آسف الموضوع مهم ومينفعش أجله
نظرت جنى لجواد- دي بثينة أختي وماليش غيرها..
– عارف إنها اختك ومالكوش غير بعض بعد مـ,ـوت أخوكي من سنتين في حـ,ـادثة وقبلها باباكي ومامتك
جحظت بثينة عيناها ونظرت له
– دا إحنا مهمين قوي حتى يخلي حضرة الضابط يعرف كل حاجه..

ارتدى نظارتها
: لازم أعرف كل حاجة على اللي بتعامل معهم …
تبادلوا النظرات للحظات ثم تركها ونزل للأسفل.. هستناكي ياجنى تحت
فاقت من ذكرياتها عندما رن هاتفها
عند شهيناز
تجلس في شقتها القديمة تتفحص هاتفها.. وجدت على صفحة غزل تضع صورة لجاسر يُكتب عليها
“إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن وإنا علي فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله وإنا لله إنا إليه راجعون”
وقفت كالمجنـ ـونة وجـ.سـ.دها يرتعش وتـ.بكي لا مستحيل.. جاسر لا.. لا مستحيل..

أسرعت لخزانتها وارتدت ملابسها سريعا واتجهت إلى فيلا الحسيني
في المقابر
نظر إليها وضر بات قلـ.به بالإرتفاع بعدما قالت كلاماتها.. وشعر بغصة كبيرة تمنعه من التنفس.. وتحدث بما يخالفه عقله
– وحبيبك هتسبيه لمين ياغزل
سكنت لثواني تتأمل حزنه على وجه.. ونظرته التي لأول مرة ترى بها وميضا من نوعا آخر.. شـ.عرت بدقات قلبها السريعة.. استدارت تنظر للمقبرة وتحاول السيطرة على دقاتها ورغم ذلك تحدثت
– انا حبيبي تحت التراب ياجواد، ماليش حبيب تاني، موضوع الشاب اللي كلمتك عنه كله وهم، كنت بضحك عليك به..

عشان متفكرش اني زعلانة وتفتكر إني بحبك
– ودا مش حقيقي مش إنتِ بتحبيني، أردف بها بشفتين مرتعشتين وشـ.عر بد. قاته ستخرج من صـ.، دره الذي يستـ. ـعير مثل البركان
خبأت آهـ.اتها الصار. خة وخيّبات قلبها المتأ. لم ونظرت له بقلب مفطور
– الكلام اللي سمعته مني أنا وحازم دا كله وهم.. جاسر بعدها أخدني لدكتور نفساني عشان يخرجني من حالة تعلقي بيك.. كان عايز يثبتلي إن حبي ليك وهم.. وفعلا طلع وهم.. حكيت للدكتور كل حاجة.. قالي لو حبيتيه بجد مكنتيش تقدري تشوفيه مع حد تاني، ولا كنتِ صبرتي..

دا اختلاط من حب أبوي وحب أخوي عملك غيرة.. دا كل الموضوع… ودا فعلا اللي حسيته معاك بعد كدا بشوف ندى عادي معدش بيأثر عليا
❈-❈-❈
لوهلة صدمته بردها.. ولكنه ابتسم لها
– والله جاسر أخدك لدكتور نفساني ومقاليش.. ضيقت عيناها مستغربة رده البسيط… قاطعته بصوت مرتجف
– تقصد إيه ياجود بكلامك دا
ابتلـ. ـع ريقه ولا يعلم بما يجيبها… عشقها تخطى الحدود.. وأصبح كالإ. دمان إليه الذي لايود الشفاء منه.. رفع يد. يه وجمع شعرها الذي يسقط بعشوائيه مع تحركه بفعل الهواء… تعرفي بفكر في إيه دلوقتي
رعشـ. ـة قو. ية ضـ. ـربت جـ.

سـ ـدها من لمسـ. ـته.. أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه.. فتحت فمها لتتحدث لكن نظراته الغريبة إليها جعلتها تقف عن الحديث
– عارفة يازوزو إنتِ لو كبيرة بس شوية يعني تلت سنين أربعة كدا كنت عملت إيه
رمقتـ. ـه بنظرات متسائلة
أطرق رأسه للأسفل بعيدا عن نظراتها
وأحـ. ـس بإرتفاع حرارة جـ. ـسـ ده.. كنت اتجو. زتك
شهـ. ـقت من حديثه وصعـ. ـقت لم تتوقع فكيف له أن يتحدث بذلك في هذه الأثناء
ابتلعـ. ـت غصـ. ـة مريرة في جو. فها ورفعت يد، يها تدير وجهه له. تبادلا النظرات للحظات
صمتا مقتو.

لا يتبعه نظراتهما فقط
– مالك ياجواد أول مرة أشوفك كدا.. دا تأثير وفاة جاسر، لو بتقول كدا عشان كلامي الأهبل اللي قولته لحازم صدقني كان مجرد كلام وبس، لكن إنت أخويا الكبير اللي هكون سعيدة عشانه.. إنسى أي حاجة سمعتها مني.. متقولش كدا عشان بقيت وحيدة
نظر لها بأعين حز. ينة يود لو يسـ. ـحقها بأحضـ. ـانه ولكن نظراته كانت تائه، مشتتة، لا يشعر بالعالم من حوله كمن ذهبت رو. حه إليها ولم يعد السيطرة على حاله
❈-❈-❈
– أنا تعـ.، بان قوي ياغزل، نفسي أرتاح بس شكلي مش هرتاح أبدا
أمسكـ. ـت يد.

يه وضـ.، متها بين يد، يها الناعمة بحنان- مالك بس ياحبيبي… رغم إنها قالتها بعفوية إلا أنها اختر. قت جدار قلـ.، به لتسـ.، كنه آبيه الخروج
– أطبق جفنيه بقوة محاولا السيطرة على نفسه وكلمات ندى تتردد بآذانه.. وعلى الجانب الآخر قلبه الذي يأبى التخلى عن حبه… ولكن ماذا يفعل بعقله الذي رفض رفضا قاطعا لحديثه… جذب يـ. ـد. يه بسرعة عندما شـ. ـعر بكهرباء تسري بجسـ.

ـده من حركتها ووقف سريعا
– ياله عشان نروح أتأخرنا وزمان صهيب بيدور عليكي…
– مقولتش مالك ياجواد
– مفيش… مشكلة بيني وبين ندى وهحلها متقلقيش المهم لازم تخرجي من حالتك دي ياغزل أنا عارف إنك قوية، ادعيله بالرحمة حبيبتي.. مسمعش منك تاني إن سندك راح أنا لسة موجود… استنشق بعض الهواء بقوه ثم زفره ببطئ وتحدث قائلا
– لو بإيـ. د. ي أنزل اخرجهولك وأروح مكانه صدقيني مش هتأخر… وقفت سريعا بمقابلته
– بعد الشر عليك ليه بتقول كدا، ربنا يخليك لوالدتك وأخواتك
رفع ذقنها وإنتِ ياغزل مش عايزة ربنا يخليني عشانك… أستدارت بجـ.

ـسـ. ـدها
وتحدثت بحـ. ـزن
– بلاش نتكلم في الموضوع دا إنت عارف كويس إنت بالنسبالي إيه، بس دلوقتي عندك مسؤلياتك… جذ. بها بقوة حتى أصبحت بأحضـ. ـانه

❈-❈-❈
إنتِ غالية عليا قوي.. خليكي فاكرة مهما يحصل ومهما أقولك دا ميجيش حاجة من اللي في قلبي ليكِ.. نظرات مشتته لا تعلم ماذا به ظلت تنظر لعيونه علها تستشف مابه… تلاقت نظراتهم رفع شعرها عن عيونها
– عمك جاي عشان ياخدك بيقول مفيش بينا قرابة.. ابتسم ابتسامة لاتصل لعينيه.. ميعرفش إنك أقرب حتى من النفس
ضيقت عيناها متفاجأة من حديثه
– ياخدني فين مش فاهمة.. قصدك أروح أعيش معه، ليه هو ناسي أبويا لسة عايش.. لدرجة دي بقيت مقطو. عة كل واحد عايز يشدني شوية… مـ.

ـلس على وجهها بحنان وأردف مهموما حزينا لانه يعلم حالة والدها
– محدش يقدر يلمـ. ـس شـ.، عرة منك ، وعايزك تعرفي عمرك ماكنتِ وحيدة أبداً ولا هتكوني… المهم لو جه كلمك عايزك قوية ومتضعفيش من أي كلمة مهما كانت كلاماته هتأثر فيكي
لقد تسلل لها بعض الر. عب من كلماته.. نظرت له بتمعن وترقب
– ليه بتقول كدا، هو ممكن ياخدني بالغصـ. ـب
زفر بضيـ.، ق ثم وضع كف يد. يه على شعـ. ـره وارجعه للخلف بضيق في حركة تنم عن غضـ. ـبه وعجـ.

زه في آن واحد
– للأسف يقدر ياخدك إلا في حالة واحدة.. ضيقت عيناها متسائلة
– هو ايه اللي ممكن وحالة إيه؟
خالتك حسناء أو ليلى استقروا هنا.. ممكن انتِ ترفضيه
غضبـ. ـت من كلماته
– أنا لا رايحة مع دا ولا دا… انا ليا بيت هفضل فيه وخليه حد يجي يقولي كلمة.. تحركت ووقف بجانب القبر. وأشارت
– شوف جاسر هنا أهو، ورغم كدا هيفضل يحميني وأنا مش ضعيفة للحز. ن أبويا لسة عايش سامعني لا خالتي ولا عمي ليهم حق عليا… ولو حد له الحق هيكون إنت..

ولا دا كان مجرد كلام لبابا
جذ. بها لأحضـ. ـانه بقوة… عارف إنك قوية وعارف أنا الوحيد اللي ليا الحق فيكِ دايما خليكي فاكرة الكلمة دي كويس ياغزل عشان هحاسبك عليها بعدين.. أخرجها من أحضـ. ـانه ومسح دموعها التي تساقطت رغما عنها، ونظر لها
– أنا لو أطول أحطك جوا قلبي ومخليش حد يقرب منك صدقيني هعملها.. رفعت يد. يها وقوة صبرها عليه تلاشت… قـ.، لبها الضعيف تهاوى أمام كلماته
– أنا هفضل كدا عندك ياجود، هفضل جوا قلبك زي مابتقول ولا فيه اللي هياخد مكاني.. أردفت بها ودمو. عها تسا.

قطت بغزارة كأنها آبية الصمود أمام دقات قلبها الخائنة الضعيفة التي تخو. ن عهدها

– هتفضلي إنت اللي ساكنة الرو. ح والقلب ياحبيبة قلبي مستحـ. يل حد يقرب من مكانتك… أغمض عيناه بقـ. ـهر واسترسل حديثه
– ياريت يرجع بيا الزمن أخدك.. وانتِ لسة طفلة ونهرب لبعيد في مكان مايعرفانش فيه حد
– جود إنت ليه غريب النهارده وكلامك دا
كل مابه ضمـ. ـها بقوة يسـ. ـتنشق رائحتها…
عايز أنسى نفسي ياحبيبة جود، عايز أنسى كل حاجة
خرجت من حضـ. ـنه عندما علمت إنه يبكي
– مسحت دموعه بكفها الصغير ودمعها على وجنتيها
عارفة إن مو. ت جاسر أثر عليك… بس إحنا هنقوي بعض مش كدا… قبّـ.

ـل يد. يها التي توضعها على خـ. ـديه مما أشـ. ـعرها بأنها أصبحت لا تقو على الوقوف وتشعر بحر، ارة خدودها ود. قات قلبها السريعة
– أغمضت عيناها وحاولت الثبات أمامه فلقد انها. رت حصونها وردت بصوت جاهدت أن يكون متنزنا بعدما فعل بها يهد. م حصـ. ـونها بالكامل
– معرفش إيه اللي حصل معاك، موصلك لكدا بس عارفة ومتأكدة ان مهما يحصل، ومهما تواجه فانت هتفضل جواد الألفي اللي مستحيل يهده حاجة
كاد يختـ. ـنق من حديثها وحاول أن يأخذ انفا. سه.. أخذ شهـ.

ـيقا عميقا ثم زفره ببطئ
– عندك حق مش أنا اللي لازم أضعف
نظر لعيونها وأردف
– غزل فيه موضوع لازم تعرفيه… قاطع حديثهما صهيب وندى
– يعني ياجواد لقيتها مش تطمني بدل ماأنا زي المجـ. ـنون كدا
سحـ. ـب نفـ. ـساً ثقيلا ثم ز. فره ببطئ
-معلش ياصهيب حالتها نستني اتصل بيك.. توجه بنظره لندى التي تنظر بهدوء لغزل
-خد غزل وروح ياصهيب..

نظر لغزل
“غزل هي اللي هتخرج مليكة من حالتها، أنا كنت عايزها تفوق عشان تفوّق مليكة”
أتجهت ندى ووقفت بجواره عندما وجدت الحزن مالي عيونه
– حبيبي إنت كويس
– ايوة كويس.. روحي معهم وأنا شوية وجاي
حضـ. ـنت ذراعه- أنا هفضل معاك لسة مكملناش كلامنا… ألتقطت نظراته بغزل
ولكنها لم تشـ. ـعره بشئ توجهت لصهيب وأمسـ. ـكت بيد. يها
– ياله ياآبيه أنا تعبانة وعايزة أرتاح..

أتت لتتحرك فكانت حافية القدمين وأقدامها مجروحة
نظر صهيب لأقدامها
– إنت جاية كدا… نظر جواد وندى لأقدامها… اتجه سريعا إليها وأجلسها ثم رفع قدمها على ساقيه
– ينفع كدا ياغزل، ينفع تنزلي بالشكل دا، تعوري رجليكي كدا، ارتـ. ـعشت يد. يه عندما وجد شذ. ايا لزجاجة مكسورة في قدمها.. صر. خت عندما وضع يديه… رغم أنه جرح بسيط إلا أنه شعـ. ـر بوجع قلبه كأن كل مايخصها يختـ.، رق جدار قلبه
حدجتهما ندى بمقـ. ـط فقد تحملت فوق طاقتها
– خلاص ياجواد الموضوع بسيط مش مستاهل
صوب نظرات نا.

رية اتجهاها
– ليه حسيـ. ـتي بوجعها قبل كدا
زفر. ت بضـ. ـيق من هجومه الغير مبرر عليه اليوم… اقترب صهيب منهما عندما وجد نظرات ندى الغاضـ. ـبة لغزل وجواد الذي لم يعد السيطرة على نفسه.. قام بحمل غزل
– تعالي ياحبـ. ـيبة قلبي.. أنا هعقملك الجرح في البيت… رغم إنه يعرف اخاه ولكنه
صـ. ـدره يستـ. ـعير مثل لهيـ. ـب البر. كان وشعـ. ـوره بالغيرة والغضـ. ـب يعمي بصـ.، ره وبصير. ته
جلس عندما شعـ.

ـر أن ساقيه لا تحملانه
جلست ندى بجواره وضمته بذراعها واضعه رأسها على كتفه
جلس وكأن لايستطيع أخذ أنفـ. ـاسه… عندما حملها صهيب… قب، ض على قبضة يد. يه بعنـ. ـف على ضعفه الذي بدأ يتحكم فيه

في فيلا الحسيني في القاهرة
دخلت شهيناز الفيلا تنادي على العاملين كالمجنـ. ـونة عندما علمت ماصار لجاسر
وقفت نجية العاملة
– افندم ياهانم
ابتلعـ.، ت رجـ. ـفة قلبها وخو. فها واردفت بخوف
– فين جاسر؟
بكـ.، ت العاملة بقوة- انتِ متعرفيش ياهانم ان جاسر باشا وبدات تبـ. ـكي بصوتا مرتفع
– اخرصي وقولي ايه اللي حصل
– جاسر باشا استشهد أردفت بها سريعا
صر. خت بصوتا مرتفع واضعه يديها على أذنها
متقوليش كدا.. أخرصي.. بدأت تثـ. ـور وتكـ. ـسر الأشياء من حولها حتى د.

مرت جميع الأشياء التي توجد به
ياحبيبي كدا تمشي من غير ماودعك.. ظلت تردف كلمات كالمجنـ.، ونة المعتو. هة
في فيلا حازم الالفي
نزلت والدته وخالته- حبيبي إحنا لازم نمشي سايبة اختك تعبانة.. وبقالي تلات أيام هنا… زفر بضـ.، يق ولم يعلق
– براحتك ياماما، بس فيه حاجة..

يحيى مش هيسيب غزل إلا لما ياخدها وكان أملي فيكي كبير لكن شوفي كالعادة ياماما
– إيه اللي بتقوله دا… وبعدين متاخفش جواد عامل زي التور محدش هيقدر يلمـ.، سها… جلست ليلى بجواره وربتت على ظهره
– حبيبي أنا هظبط أموري وأعرف عمك محمود وأنزل أنا وجنة نقعد هنا كام شهر كدا وهجيب ميرنا معايا أنا اتفقت مع ماما على كدا بس الموضوع دا عايز شهر
مسـ. ـح على وجهه بعنـ.، ف ووقف
– اعملوا اللي تعملوه بعد إذنكم
أسرع حازم للخارج حتى لايجادل والدته فالموضوع يخنـ. ـقه
سمع صوت خنا. قات بين صهيب وعاصم..

اتجه لمصدر الصوت… وجد عاصم يجـ. ـذب غزل بشدة من يد. يها
دخل كالثو. ر ولكمه بأنفه.. ثم صـ. ـرخ بوجهه
– انت اتجننت إزاي تمد ايد.ك عليها يالا نسيت نفسك ولا إيه.. هجـ. ـم عاصم عليه كالمجنون… هاخدها يابن الكلـ. ـب منك له، والله لأخدها واحسركم وفين حضرة الضابط طفش وسابكم متصدرين.. أسرع اليه صهيب وقام بلكمه بمعدته
تعالى ياحليتها وأنا أوريك الطفشان لما يجي هيعمل إيه
وجه نظراته لغزل
بيضحكوا عليكي وبيكرهوكي فيّا، غزل أنا بحبك ومستحيل أسيبك مع الوحوش دي
أمسـ.

ـكه صهيب من تلابيبه
حبك برص، ومين يحبك تعالى قرب عليها كدا واتر. حم على نفسك
– سيبه ياآبيه صهيب أردفت بها عندما وجدت صهيب يهـ. ـجم عليه كالوحش
اتجهت ووقف بجواره وتحدثت
-أنا هفضل قاعدة في بيت أبويا ياعاصم.. ومش هروح مكان… اتت حسناء ووقفت أمامه
-عايز ايه يابن أمال، ايه مش مكفيكم آذية الكبار، رايحين تأذوا الصغيرين واستطردت حديثهااسمع ياعاصم ووصل الكلام دا ليحيى
– خلي حد يقرب من غزل وشوفوا هعمل فيه إيه، هطّلع القديم والجديد..

وصله بس الكلمتين دول وقوله ماجد لسة عايش
رغم سعادته من كلاماتها إلا أنه كلماتها أصبحت الغازا بالنسبة له
وصل جواد وندى في هذه الاثناء
وزع نظراته بين الجميع
ايه اللي بيحصل هنا… ضحك عاصم بطريقة هزلية… الله، الله حضرة الضابط وصل، ولكنه عندما وجد ندى أمامه استغل وجودها
: اهلا ندى هانم آسف معلش نفسي أعرف خطيب حضرتك ليه رافض يديني بنت عمي القاصر وعايزها تعيش معهم.. ماهو لازم يكون فيه حاجة إحنا منعرفهاش
قبـ. ـض جواد على يد. يه بعنـ. ـف حتى لا يتهو.

ر وتظهر مشاعره أمام الجميع
– نظرت ندى بهدوء لعاصم
– آسفة على تدخلي أنا معرفش بأي حق جاي تاخدها، كل اللي أعرفه إن جواد هو المسؤل عن حياتها.. وكمان باباها لسة موجود وشايفة خالتها موجودين… وفيه كمان عمو حسين… حضرتك جاي بأي حق تقول كدا
اقترب عاصم إليها ونظرات الحقد اتجاه صهيب وجواد
– عشان دي لحـ. ـمي أنا، وأنا الأقرب لها
– خلصتوا مسرحيتكم عليا
– كلامي للجميع… متفكروش إن جاسر الله يرحمه مـ,ـوته هيكسرني ويخلي كل واحد فيكم هيعمل فيها خيّري… بتكونوا غلطانين.. أنا محدش يقدر يخليني أعمل حاجة غصـ.

ـب عني أنا في بيت بابا ومحدش له حق عليا سامعين كل واحد يلزم حدوده… أنا ممكن أكون صغيرة سنيا بس واعية وأعرف أعيش حياتي براحتي اتجهت بنظرها لجواد
– مش كدا ياآبيه.. مش دا اللي علمتهولي وربتني عليه إنت وجاسر قالتها بقوة
ابتسم لها ابتسامته التي أول مرة تظهر منذ مو. ت جاسر ثم اردف متناسيا ماحوله
– كدا ياروح آبيه… نظرت حسناء بتفاخر لغزل ورغم تضايقها من جواد إلا أنه أعجبها شخصيته بقوة

سحبها جواد ودخل بها للداخل
اجسلها على المقعد
– تعرفي أنا فخور بيكي قوي يابت يازوزو ثم قبّل رأسها حبيبتي ياناس كميلة وطعمة
قاطعهم صهيب
– يادي النيلة نفسي أجي مرة واحـ. ـس إنكم عايشين على كوكب الارض
لكمه جواد بصـ.، دره- بس ياحمار
نظرت ندى لضحكات جواد التي أنارت وجهه- ياه ياجواد لدرجة دي كلمات غزل ردت رو. حك
ملـ.، س على شعر غزل بحنان
قوي قوي ياندى.. اكدتلي دي تربيتي صح، قبّـ. ـل جبينها..

يسلملي الغالي اللي ضحكته بتنور حياتي… أردف بها عندما وجد ابتسامتها…
– كدا ضمنت إنك هتكون أب هايل لأولدنا
نظر بصمت لصهيب… إن شاء الله ياندى
انا هروح لمليكة وحشتني.. أردفت بها متحركة ❈-❈-❈
ضمـ.، ها صهيب لأحضانه
-تعرفي يابت يازوزو أنا فخور بيكي قوي وعايز اقولك سر
– بحبك يابت أكتر من حبي للجمبري
ضحكت بقوة حتى وزعت السعادة وانشرح قلبه ولمعت عيناه بدموع الفرحة .. نظر صهيب له نظرة جانبية فتحدث
بقولك يابت يازوزو إيه رأيك نلم دقيقنا ونتجو.

ز أنا وانت ونعمل فرحنا بعد نص ساعة… قهقه حازم الذي دخل للتو هو وحسناء بعد مغادرة عاصم وهو يتوعدهم
– والله يابني انت صعبان عليا هتقدر تستنى نص ساعة بحالها… أنا بقول دقيقتين كدا أهو يادوب نلحق نزغرط
– كتير قوي يازومي أنا بقول ثواني،
عايزين جواد يرقصلنا على معزة عوجة
بدأت البهجة ترجع للوجوه رغم حزن القلوب..

وضعت غزل يديها على كتف صهيب وهو قاعد
نسيت حاجة ياآبيه… رفع حاجبه فيه واحدة تقول لجوزها ياآبيه يابت
ضحكت حسناء وملست على شعرها بحنان
– غزل بتفكرني بحنان كأنها نسخة تانية منها
– صحيح ياخالتو أنا شبه ماما
قبلتها على خديها- وأحسن كمان تعرفي يازوزو الولد حازم دا لو مش أخوكي كنت حطينا الدقيق زي ماالدكتور صهيب قال
رفع صهيب رأسه بطريقة مزاحية
– الله يعزك يادكتورة مفيش حد في العيلة دي عارف قدراتي.. قهقه عليه حازم
– عارفين ياخويا قدراتك الاختر. اقية
لكـ.

ـمه في كتفه وتحدث بتفاخر
– والله يابني انتوا مش عارفين مواهبي.. اتجهت غزل للأعلى لغرفة مليكة وقد تبدل ضحكاتها التي رسمتها أمامهم بإتقان الى حزنها العميق وخاصة بعد هجوم عاصم اليوم
ظلت نظراته تراقبها إلى أن أختفت من أمامه… رفعت ندى نظراتها الى جواد ثم سحبته فجأة للخارج
– لازم نكمل كلامنا… تنهد بعمق
– غزل مش قادر اتكلم دلوقتي، ممكن بعدين.. نظرت له بصدمة وعيناها تغشاها الدموع
– انا ندى ياجواد مش غزل.. جذب يـ. ـد. يها وخرج للحديقة…آسف ياندى كنت عايز..

ولكن اوقفته حسناء،
– مش هتعرفنا على عروستك ياجواد، احنا اتعرفنا في المستشفى سريعا، لكن كان واجبك تعرفنا عليها مش كدا ولا ايه
– دي طنط حسناء خالة غزل.. دي ندى خطبتي أردف بها ببطئ
إتجهت حسناء لجواد- ربنا يسعدك ياجواد
عايزة اتكلم معاك شوية لم تفضى.. ثم تركتهم وغادرت
جلس يستنشق بعض الهواء
– بتحبني ياجواد.. صدمته بسؤالها
لكنه ابتسم بحنق قبل أن يضـ. ـغط على قلبه بقسـ.

ـوة عندما أردف بهذه الكلمات
إيه اللي بتقوليه دا طبعا ولكن عجز اللسان
“هو الحب ايه غير راحة بين الاتنين ياندى”
لوهله صدمها رده البسيط ولكنها نظرت بهدوء “دا ردك عن الحب”
امسـ. ـكت يـ. ـديه وضمـ. ـتها
– جواد انا بحبك قوي ياجواد.. لثوان كان الصمت يعم المكان يتنافى مع ارتجافة قلبه الذي يتألم لمجرد لمـ. ـساتها… حاول الأ يجرحها ..
– معلش ياندى الظروف اللي بمر بيها صعبة حاولي تستحمليني شوية.. قاطعهم رنين هاتفه
– ايوة ياباسم..

وقف مذهولا من حديث باسم وردد” إن لله وإن إليه راجعون ”
ماشي احنا هنيجي بكرة إن شاء الله
أكيد هروح أعزي مراته.
جلس بحزن وضع رأسه بين يديه
– ايه اللي حصل ياجواد
– خالد زميلنا استـ. ـشهد في سيناء
لم تستطع الصمود اكثر من كدا
– جواد انا مش عايزة اترمل وأنا صغيرة
لفت انتباه حديثها نظر لها بعمق
قصدك إيه ياندى
اختار ودلوقتي ياجواد… عشان جوازنا يتم عندي شرطين

❈-❈-❈
كانت نظراته تتناقض كليا مع حالته المستاءة من ثو. رانه الداخلي ضد حديثها
– اولا شغلك دا تستقيل منه
وثانيا ياحضرة المذيعة المطيعة
شريف يتجـ. ـوز غزل وقبل فرحنا كمان، يإما نعمل فرحنا مع بعض… المهم غزل ترتبط رسمي
هب واقفا مواليها ظهره محاولا قدر الإمكان أن يحافظ على ثباته الانفعالي أمامها .. اتجه ببصره لها أخيرا
– اولا إحنا مخطوبين وانتِ عارفة إني ضابط.. ثانيا غزل محدش يتشرط عليا فيها اعمل معها ايه ولا تتجو. ز مين..

قايلك اول معرفتنا لو جيتي في يوم وخيرتيني بينكم هختارها تسأليني ليه هقولك
من غير سبب.. كل اللي أعرفه إنها خط أحمر…
ودلوقتي أنا اللي بخيرك ياندى.. دي حياتي وهفضل كدا.. فكري وردي عليا

ثالثا دي من عندي ياندى
– معنديش ست تتشرط عليا.. ودلوقتي انتِ اللي خيرتيني.. فأنا أخترت حياتي مش حياة حد تاني
تسا. قطت دموعها بغزارة على وجنتيها
– ياااه ياجواد لدرجة دي معنديش قيمة عندك
وصل صهيب إليهم مليكة اتكلمت وعايزاك ياجواد… نظر له ببسمة بسيطة
الحمدلله كنت عارف غزل هي اللي هتخليها ترجع.. نظر صهيب لندى وجدها تجلس تبكي.. نظر لجواد
– خد ندى وغزل وإنزل القاهرة بابا كلمني وقال عمو ماجد فاق وعايز بنته.. وشهيناز كانت عنده.. ضيق عيناه واردف متسائلا
– انت مش مسافر
لا هسافر بكرة مع حازم..

جلس امام ندى ونظر لها
– ندى صهيب هيوصلك.. مش هقدر اسيب ماما ومليكة
❈-❈-❈
بعد اسبوع
كانت غزل تجلس مع مليكة التي تنظر بشرود من النافذة…
نظرت لها غزل وأردفت بحزن
– تعرفي جو الصيف دا كان جاسر بيكره اوي.. العيد الكبير بعد يومين… أول عيد ياحبيبي وهو مش معانا… بكت مليكة بوجع.. أما غزل التي تتحدث ودموعها تتساقط… كان المفروض تكونوا اتجو. زتوا
دخل صهيب ونظر لهما بهدوء
فيه موضوع مهم لازم تعرفيه ياغزل
ضيقت عيناها متسائلة
– فيه ايه؟ .

اتجه بنظره لمليكة فهو قد تحدث معها
– شوفي وبدأ يقص لها
اتسعت حدقتيها شيئا فشيئا وصعـقت من حديثه
– انت بتقول إيه؟
مستحيل لا مستحيل
امسـ. ـك يد. يها واوقفها.. تعالي معايا وهثبتلك حتى أسألي مليكة كمان مش كدا ياملاكي…
– اسمعي كلام صهيب ياغزل..

وصدقي كلامه صدقيني مش هتندمي ياحبيبتي
بعد فترة جلس صهيب مع جواد
ناوي تعمل إيه ياجواد في وصية جاسر
– ولا حاجة، قولتلك قبل كدا أنا وغزل مستحيل يربطنا عقد
وقف صهيب وخرج دون حديث
بعد حديثه مع صهيب غادر الغرفة تركه مغادر إلى الاسفل ولكن والده قابله
_جواد تعالى عايزك
ضيق عيناه ونظر متسائلا لوالده:
فيه حاجه يابابا ولا إيه؟
أماء والده براسه بنعم… زفر بضـ.

ـيق ثم توجه لوالده ووقف امامه
– “خير يابابا فيه إيه” مستعجل
نظر إليه ثم إلى المقعد دعوة منه للجلوس
جلس جواد على مضض حالته لاتدعى للنقاش..
تنهد والده ثم نظر إليه بعمق واردف بغموض..- . دلوقتي عمك ماجد حالته خطيرة ومراته مش باينة من يوم مـ,ـوت جاسر الله يرحمه ومنعرفش هي ناوية على إيه حتى باسم معرفش يوصلها.. ويحيى رايح جاي على المستشفى ودا مش مطمني
بابا ادخل في الموضوع انا اعصـ.

ـابي تعبانة
اردف بها جواد مستاءا
وقف حسين امامه “لازم تتجــوز غزل بما إنك سبت خطيبتك”
هب واقفا كمن لدغ وصاح بغضب
انتوا ايه حكايتكم النهاردة كل واحد يقابلني يقولي لازم تتجــوز غزل، انتوا شكلكم نسيتوا غزل دي بالنسبالي إيه
دي بنتي يابابا يعني لو اتجــوزت من عشر سنين كنت جبت بنت مقربة لعمرها
التفت والده إليه بحنق

_العمر مش كبير اوي ياحضرة الضابط ومفيش واحد بيتجوز وهو عنده عشرين سنة… وبعدين أنا عمري مااتخلى عنها حتى لو انطبقت السما على الأرض.. سامعني ياجواد البنت ابوها هيمـ. ـوت وأنا مش هسبها ليحيى ومرات أبوها.. انا لسة جاي من المستشفي والدكاترة اجمعوا ان ماجد خلاص أيام معدودة بعد قدرة ربنا.. يعني ياانت ياصهيب هتتجـ. ـوزها
وأنا موافق يابابا _كان هذا رد صهيب
تقدم صهيب منهما ووقف مقابلة لجواد ونظر إليه بعمق واردف _
انا موافق يابابا اتجـ. ـوز غزل، ما هو الحب مش بالكلام ياوالدي،، الحب حفاظ، وأمان، ودفاع مش مجرد كلمات للشخص اللي قدامنا

تذكر صهيب حديث جواد
فلاش باك ❈-❈-❈
– مستحيل ياصهيب آخر كلام عندي
زفر صهيب بضيق ثم تحدث.. هو إيه اللي مستحيل.. اتجه بنظره لوالده
– خلاص يابابا سيبه براحته هو حر.. أنا هكتب على غزل
نظر له بصدمة وشـ.ـعر ان الارض تميد به
– بتقول ايه ياصهيب
قاطعه دخول غزل
– عمو حسين انا رايحة أزور بابا
رمق حسين جواد بنظراته
– استني صهيب هيوصلك… روح وصلها ياصهيب… نظر جواد إليهما مستاءاً
– ليه رايحة دلوقتي…
اتصلت نهى
– ايوة يانهى لا خارجة أنا وصهيب رايحة لبابا…
نهى: وحشتيني قوي ياغزل.. وعايزة أشوفك..
– تمام هعدي عليكي

دلف مساء إلى منزله.. وخطى بخطوات هزيلة واتجه اليهما كانوا يجلسون لتناول عشائهم… ألقى عليهم تحية المساء
نظر إليها فاليوم منذ سبعة عشر عاما تغير مكانها بجواره
اتجه بنظره اليها وجدها تجلس بجوار صهيب ويتحدثون بخفوت.. ابتلع غـ. ـصة مريرة استقرت بجوفه.. واتجه لمقعده بمقابلها
نظرت اليه وتحدثت بابتسامة سمجه على ملامحها وهي تضع ساقا فوق الاخرى
اتأخرت ليه ياحضرة الضابط استنناك كتير كدا ألبس دبلتي وانت مش موجود… حتى صهيب كمان استناك ثم بسطت يديها..

ايه رأيك في الدبلة شوف شكلها حلو ازاي
“صهيب وغزل” لايقة مش كدا
رعـ.ـشة قوية ضربت جــسده بعد كلاماتها،، اتجه بانظاره لصهيب الذي نظر في اتجاه آخر… صمت هنيهة يحاول تمالك اعصابه
– مبروك ثم وقف يتنفس بتـ.ثاقل كمن يحمل صخره فوق جـ.ـسده
نهض ببطئ استعدادا للمغادرة.. اوقفته بصوتا مرتفع
آبيه جواد لازم تكون موجود بكرة في كتب الكتاب اصلي خليتك وكيلي بعد اذن عمو طبعا..

ماهو بابا ادلك الواصي معرفش ليه الصراحة وهو عايش
صوب نظرات ناريه اليها ثم وصل إليها بخطوة واحدة… اقترب منها ونظر داخل عيناها
– شوفي الصدف أنا أسيب خطيبتي وانتي تتخطبي لصهيب…هزة عنيفة شعرت بها، وشعور قلبها بالسعادة ظهر على عيونها

تحرك سريعا مغادرا لغرفته وكأن جـسده يشـ.ـتعل لهيبا هو يعرف أن صهيب يلعب به ولكن لماذا حزين لهذه الدرجة.. هل جنُ حتى شـ. ـعر بالغيرة..
باليوم التالي
يجلس مع باسم يتناقشون حول القضية التي راح ضحيتها جاسر
قولي تاني كدا اسمها ايه
اسمها بثينة ياجواد بتروحله كل فترة
معاك صورة
ايوة..ثم اعطاه الصورة
جحـ. ـظت عيناه من الصدمة… قبض على يـ. ـديه بعنـ.

ـف حتى ابيضت… طيب انا نسيتك ليه راجعة تاني تحـفري قبر ك
قاطعه دخول المسؤل عن المكتب
فيه واحدة برة اسمها شهيناز يافندم
ضيق عيناه ثم نظر بهدوء
– ودي جاية ليه.. هو إيه اليوم اللي كل القديم بيظهرلي فجأة
دخلت شهيناز تتها. دى بمشيتها بخيلاء،
نظرت لكليهما
جاية اقولك كلمتين ياحضرة الضابط
– بعد يومين اخويا جاي وهيتــجوز السنيورة بتعتك لازم اقهـ. ـرك عليها ياجواد
زي ماقهرتني عليه
هب سريعا وقام بخـ. ـنقها… لولا تدخل باسم لما. تت قتـ. ـيلة بين يد. يه
ظل يصر.

خ ويلكم باسم
– سبني ياباسم للحقـ.ـيرة دي… جاية تهددني في مكتبي… صوب نظرات نـاريه وهي تنظر له بشماته
وقامت بفتح تسجيل صوتي
“بحبها أكتر من روحي ياصهيب”
ااااه أسرع إليها ولكن قوة باسم حجزته عنها ظلت تضحك بهستريا
– تخيل تسجيل زي دا يوصل للنائب العام مع شوية صور حلوة للقاصر دي هتعمل ايه
بعد يومين هتيجي وتجو. ز غزل لسامح ماهو مش هنطلع من المولد بلا حمص… قالت كلاماتها وخرجت سريعا
بدأ يثو. ر ويكـ. ـسر جميع محتويات المكتب حتى اصبح محـ.، طم بالكامل
” والله لاندمك ياشهيناز الكـ.

ـلب ”
دفعه باسم… اقعد بقى وفكر هنتصرف إزاي.. قاطعهم اتصال والده
جواد تعالى بسرعة على المستشفى – ايوة يابابا… خلاص عشر دقايق وأكون عندك
وصل للمستشفى في غضون دقائق.. دخل غرفة ماجد وجد محاميه ووالده وصهيب
وغزل التي تجلس تبـ. ـكي بصمت
‏”قد لا أملك أن أبقيگ بجانبي..
ولا أملك الأقدار كي أجعلگ قدري..
لكني أملك قـلب سأبقيگ فيه للأبد
_ ثم _
لم أكذب
عندما أخبرتك ذات مرة …
أنك ستبقى معي حتى في غيابك
في فيلا ناجي
وقفت تصر. خ في ناجي..
– يعني إيه روحت موّ. ت جاسر، اللي مشغلهم دول أغبياء.. مالك ومال جاسر ياناجي!!

احتقـ.ن وجه بدماء الغضـ.ـب ونظر مستاءاً منها
– بقولك أنا ماليش دخل بمـ.ـوته.. العتال معرفش متفق مع مين على مو. ت الضابط ابن الألفي.. وكان عايز يمو. ته، لكن جاسر وقف قدامه وخد مكانه الطلـ. ـقة، واهو مات.. دا قدره مالي انا ومال مو. ت أجله وانتهى
صوبت نظرات نا. ر. يه اتجهاهه وليه معرفش بإتفاقك مع العتال ياناجي.. ليه بقيت تعمل حاجات من ورايا ياناجي!!
– بقولك يابوسي أنا عايز أعرف ايه حكايتك مع الضابط دا، وليه كل الحـ. ـقد دا عليه وليه عايزة تمو. تيه هو.. عايز أعرف إجابات لأسئلتي ..

طيب العتال عايزه عشان ابنه اتحكم عليه مؤ. بد.. إنتِ عايزاه ليه؟
❈-❈-❈
جلست بمكانها ووجها بدى عليه الحز. ن والأ. لم تريد الحديث عما يعتـ.ـريه قلبها من آلا. لام ولكن كيف وهي السبب الوحيد الذي أوصلت أختها للهـ.لاك ورغم ذلك نظرت له وأردفت بهدوء
– هو اللي قتـ.ـل أختي… أردفت بها ثم غادرت إلى غرفتها وهي تبـ. ـكي بنشيج على البراءة التي وأدتها بنفسها
جلست على فراشها وبدأت تتذكر الماضي
فلاش باك
دخلت جنى لبثينة
– بدأت تقبـ.

ـلها على خديها… وتحدثت قائلة بسعادة
– أنا بحبك قوي يابوسي، بحبك قوي قوي
اقترفت شفتيها بسمة عذبة واقتربت قائلة بصوت يملأه الحب
– وأنا بمو. ت فيكي ياروح بثينة… بس الجميل إيه اللي مفرحه كدا… إوعي يكون الضابط الحليوة يابت هو ورا دا كله
ضحكت “جنى” ضحكات صاخبة..
– لا ياقلبي.. مش هو، هو آه حليوة وعسل بس مغرور يابت بوسي، إنما اخوه دا عسل
رفعت بثينة حاجبها
– الله أخوه… هو كمان له أخ على كدا ناوية توقعي العيلة دي يابت هيبوصلك ياهبلة
لكمتها جنى في كتفها-
:

بس ياماما هو أختك قليلة ولا إيه
ضمتها لأحضانها
– لا ياقلبي إنتِ ست البنات كلهم، بس ايه حكاية اخو الضابط دا..
– مفيش حكاية ولا حاجة.. اتعرفت عليه من مدة كدا والنهاردة وصلني
ضيقت عيناها
: يعني إيه موصلك.. إزاي تركبي مع راجل غريب.. دي تربيتي ليكي ياجنى!!
-حبيبتي لا مش اللي في دماغك.. فاكرة القضية اللي جواد كلمني عليها… دي ممكن تكون خطـ. ـر عليّا فكلم صهيب يوصلني عشان سلامتي بس دا كل الموضوع
التفتت لها بحنق وضيقت عيناها
– جواد مين وصهيب إيه أسماء الجاهلية دي… ضحكت عليها جنى وأمسـ.

ـكت يـ. ـديها
– ايه يابوسي شكل الذاكرة بعافية شوية
– جواد دا الضابط، وصهيب اخوه… فهمتي كدا
– امم كدا فهمت… طيب يابتاعة المزز تعالي نكمل المحشي
مساءً كانت تجلس جنى تكتب بعض الملاحظات على قضيتها… سمعت طرقات على باب منزلها… اتجهت وقامت بفتحه
– مساء الخير ياجنى
جحظت عيناه لما ترى
– حضرة الضابط.. اتفضل هو فيه حاجة!!
– آسف فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه
– طيب اتفضل
– لا مينفعش أنا اتصلت بيكي بس فونك مقفول والموضوع مايتأجلش.. أتت بثينه وتحدثت
– مين ياجنى على الباب!؟

– دا حضرة الضابط يابوسي، عايزني شوية
اتجهت بثينة اليهما… وجدت شابا طويلا جذابا.. يضع نظارة على شعره… ابتسمت له.. جذبها بوسامته.. ابتسم بمجاملة
– اهلاً بحضرتك معلش فيه حاجه مهمة تدعي وجودك إنك تيجي بنفسك لعندنا
نظر إليها بهدوء يقيّم حركاتها ثم أردف
– آسف الموضوع مهم ومينفعش أجله
نظرت جنى لجواد- دي بثينة أختي وماليش غيرها..
– عارف إنها اختك ومالكوش غير بعض بعد مـ,ـوت أخوكي من سنتين في حـ,ـادثة وقبلها باباكي ومامتك
جحظت بثينة عيناها ونظرت له
– دا إحنا مهمين قوي حتى يخلي حضرة الضابط يعرف كل حاجه..

ارتدى نظارتها
: لازم أعرف كل حاجة على اللي بتعامل معهم …
تبادلوا النظرات للحظات ثم تركها ونزل للأسفل.. هستناكي ياجنى تحت
فاقت من ذكرياتها عندما رن هاتفها
عند شهيناز
تجلس في شقتها القديمة تتفحص هاتفها.. وجدت على صفحة غزل تضع صورة لجاسر يُكتب عليها
“إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن وإنا علي فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله وإنا لله إنا إليه راجعون”
وقفت كالمجنـ ـونة وجـ.سـ.دها يرتعش وتـ.بكي لا مستحيل.. جاسر لا.. لا مستحيل..

أسرعت لخزانتها وارتدت ملابسها سريعا واتجهت إلى فيلا الحسيني
في المقابر
نظر إليها وضر بات قلـ.به بالإرتفاع بعدما قالت كلاماتها.. وشعر بغصة كبيرة تمنعه من التنفس.. وتحدث بما يخالفه عقله
– وحبيبك هتسبيه لمين ياغزل
سكنت لثواني تتأمل حزنه على وجه.. ونظرته التي لأول مرة ترى بها وميضا من نوعا آخر.. شـ.عرت بدقات قلبها السريعة.. استدارت تنظر للمقبرة وتحاول السيطرة على دقاتها ورغم ذلك تحدثت
– انا حبيبي تحت التراب ياجواد، ماليش حبيب تاني، موضوع الشاب اللي كلمتك عنه كله وهم، كنت بضحك عليك به..

عشان متفكرش اني زعلانة وتفتكر إني بحبك
– ودا مش حقيقي مش إنتِ بتحبيني، أردف بها بشفتين مرتعشتين وشـ.عر بد. قاته ستخرج من صـ.، دره الذي يستـ. ـعير مثل البركان
خبأت آهـ.اتها الصار. خة وخيّبات قلبها المتأ. لم ونظرت له بقلب مفطور
– الكلام اللي سمعته مني أنا وحازم دا كله وهم.. جاسر بعدها أخدني لدكتور نفساني عشان يخرجني من حالة تعلقي بيك.. كان عايز يثبتلي إن حبي ليك وهم.. وفعلا طلع وهم.. حكيت للدكتور كل حاجة.. قالي لو حبيتيه بجد مكنتيش تقدري تشوفيه مع حد تاني، ولا كنتِ صبرتي..

دا اختلاط من حب أبوي وحب أخوي عملك غيرة.. دا كل الموضوع… ودا فعلا اللي حسيته معاك بعد كدا بشوف ندى عادي معدش بيأثر عليا
❈-❈-❈
لوهلة صدمته بردها.. ولكنه ابتسم لها
– والله جاسر أخدك لدكتور نفساني ومقاليش.. ضيقت عيناها مستغربة رده البسيط… قاطعته بصوت مرتجف
– تقصد إيه ياجود بكلامك دا
ابتلـ. ـع ريقه ولا يعلم بما يجيبها… عشقها تخطى الحدود.. وأصبح كالإ. دمان إليه الذي لايود الشفاء منه.. رفع يد. يه وجمع شعرها الذي يسقط بعشوائيه مع تحركه بفعل الهواء… تعرفي بفكر في إيه دلوقتي
رعشـ. ـة قو. ية ضـ. ـربت جـ.

سـ ـدها من لمسـ. ـته.. أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه.. فتحت فمها لتتحدث لكن نظراته الغريبة إليها جعلتها تقف عن الحديث
– عارفة يازوزو إنتِ لو كبيرة بس شوية يعني تلت سنين أربعة كدا كنت عملت إيه
رمقتـ. ـه بنظرات متسائلة
أطرق رأسه للأسفل بعيدا عن نظراتها
وأحـ. ـس بإرتفاع حرارة جـ. ـسـ ده.. كنت اتجو. زتك
شهـ. ـقت من حديثه وصعـ. ـقت لم تتوقع فكيف له أن يتحدث بذلك في هذه الأثناء
ابتلعـ. ـت غصـ. ـة مريرة في جو. فها ورفعت يد، يها تدير وجهه له. تبادلا النظرات للحظات
صمتا مقتو.

لا يتبعه نظراتهما فقط
– مالك ياجواد أول مرة أشوفك كدا.. دا تأثير وفاة جاسر، لو بتقول كدا عشان كلامي الأهبل اللي قولته لحازم صدقني كان مجرد كلام وبس، لكن إنت أخويا الكبير اللي هكون سعيدة عشانه.. إنسى أي حاجة سمعتها مني.. متقولش كدا عشان بقيت وحيدة
نظر لها بأعين حز. ينة يود لو يسـ. ـحقها بأحضـ. ـانه ولكن نظراته كانت تائه، مشتتة، لا يشعر بالعالم من حوله كمن ذهبت رو. حه إليها ولم يعد السيطرة على حاله
❈-❈-❈
– أنا تعـ.، بان قوي ياغزل، نفسي أرتاح بس شكلي مش هرتاح أبدا
أمسكـ. ـت يد.

يه وضـ.، متها بين يد، يها الناعمة بحنان- مالك بس ياحبيبي… رغم إنها قالتها بعفوية إلا أنها اختر. قت جدار قلـ.، به لتسـ.، كنه آبيه الخروج
– أطبق جفنيه بقوة محاولا السيطرة على نفسه وكلمات ندى تتردد بآذانه.. وعلى الجانب الآخر قلبه الذي يأبى التخلى عن حبه… ولكن ماذا يفعل بعقله الذي رفض رفضا قاطعا لحديثه… جذب يـ. ـد. يه بسرعة عندما شـ. ـعر بكهرباء تسري بجسـ.

ـده من حركتها ووقف سريعا
– ياله عشان نروح أتأخرنا وزمان صهيب بيدور عليكي…
– مقولتش مالك ياجواد
– مفيش… مشكلة بيني وبين ندى وهحلها متقلقيش المهم لازم تخرجي من حالتك دي ياغزل أنا عارف إنك قوية، ادعيله بالرحمة حبيبتي.. مسمعش منك تاني إن سندك راح أنا لسة موجود… استنشق بعض الهواء بقوه ثم زفره ببطئ وتحدث قائلا
– لو بإيـ. د. ي أنزل اخرجهولك وأروح مكانه صدقيني مش هتأخر… وقفت سريعا بمقابلته
– بعد الشر عليك ليه بتقول كدا، ربنا يخليك لوالدتك وأخواتك
رفع ذقنها وإنتِ ياغزل مش عايزة ربنا يخليني عشانك… أستدارت بجـ.

ـسـ. ـدها
وتحدثت بحـ. ـزن
– بلاش نتكلم في الموضوع دا إنت عارف كويس إنت بالنسبالي إيه، بس دلوقتي عندك مسؤلياتك… جذ. بها بقوة حتى أصبحت بأحضـ. ـانه

❈-❈-❈
إنتِ غالية عليا قوي.. خليكي فاكرة مهما يحصل ومهما أقولك دا ميجيش حاجة من اللي في قلبي ليكِ.. نظرات مشتته لا تعلم ماذا به ظلت تنظر لعيونه علها تستشف مابه… تلاقت نظراتهم رفع شعرها عن عيونها
– عمك جاي عشان ياخدك بيقول مفيش بينا قرابة.. ابتسم ابتسامة لاتصل لعينيه.. ميعرفش إنك أقرب حتى من النفس
ضيقت عيناها متفاجأة من حديثه
– ياخدني فين مش فاهمة.. قصدك أروح أعيش معه، ليه هو ناسي أبويا لسة عايش.. لدرجة دي بقيت مقطو. عة كل واحد عايز يشدني شوية… مـ.

ـلس على وجهها بحنان وأردف مهموما حزينا لانه يعلم حالة والدها
– محدش يقدر يلمـ. ـس شـ.، عرة منك ، وعايزك تعرفي عمرك ماكنتِ وحيدة أبداً ولا هتكوني… المهم لو جه كلمك عايزك قوية ومتضعفيش من أي كلمة مهما كانت كلاماته هتأثر فيكي
لقد تسلل لها بعض الر. عب من كلماته.. نظرت له بتمعن وترقب
– ليه بتقول كدا، هو ممكن ياخدني بالغصـ. ـب
زفر بضيـ.، ق ثم وضع كف يد. يه على شعـ. ـره وارجعه للخلف بضيق في حركة تنم عن غضـ. ـبه وعجـ.

زه في آن واحد
– للأسف يقدر ياخدك إلا في حالة واحدة.. ضيقت عيناها متسائلة
– هو ايه اللي ممكن وحالة إيه؟
خالتك حسناء أو ليلى استقروا هنا.. ممكن انتِ ترفضيه
غضبـ. ـت من كلماته
– أنا لا رايحة مع دا ولا دا… انا ليا بيت هفضل فيه وخليه حد يجي يقولي كلمة.. تحركت ووقف بجانب القبر. وأشارت
– شوف جاسر هنا أهو، ورغم كدا هيفضل يحميني وأنا مش ضعيفة للحز. ن أبويا لسة عايش سامعني لا خالتي ولا عمي ليهم حق عليا… ولو حد له الحق هيكون إنت..

ولا دا كان مجرد كلام لبابا
جذ. بها لأحضـ. ـانه بقوة… عارف إنك قوية وعارف أنا الوحيد اللي ليا الحق فيكِ دايما خليكي فاكرة الكلمة دي كويس ياغزل عشان هحاسبك عليها بعدين.. أخرجها من أحضـ. ـانه ومسح دموعها التي تساقطت رغما عنها، ونظر لها
– أنا لو أطول أحطك جوا قلبي ومخليش حد يقرب منك صدقيني هعملها.. رفعت يد. يها وقوة صبرها عليه تلاشت… قـ.، لبها الضعيف تهاوى أمام كلماته
– أنا هفضل كدا عندك ياجود، هفضل جوا قلبك زي مابتقول ولا فيه اللي هياخد مكاني.. أردفت بها ودمو. عها تسا.

قطت بغزارة كأنها آبية الصمود أمام دقات قلبها الخائنة الضعيفة التي تخو. ن عهدها

– هتفضلي إنت اللي ساكنة الرو. ح والقلب ياحبيبة قلبي مستحـ. يل حد يقرب من مكانتك… أغمض عيناه بقـ. ـهر واسترسل حديثه
– ياريت يرجع بيا الزمن أخدك.. وانتِ لسة طفلة ونهرب لبعيد في مكان مايعرفانش فيه حد
– جود إنت ليه غريب النهارده وكلامك دا
كل مابه ضمـ. ـها بقوة يسـ. ـتنشق رائحتها…
عايز أنسى نفسي ياحبيبة جود، عايز أنسى كل حاجة
خرجت من حضـ. ـنه عندما علمت إنه يبكي
– مسحت دموعه بكفها الصغير ودمعها على وجنتيها
عارفة إن مو. ت جاسر أثر عليك… بس إحنا هنقوي بعض مش كدا… قبّـ.

ـل يد. يها التي توضعها على خـ. ـديه مما أشـ. ـعرها بأنها أصبحت لا تقو على الوقوف وتشعر بحر، ارة خدودها ود. قات قلبها السريعة
– أغمضت عيناها وحاولت الثبات أمامه فلقد انها. رت حصونها وردت بصوت جاهدت أن يكون متنزنا بعدما فعل بها يهد. م حصـ. ـونها بالكامل
– معرفش إيه اللي حصل معاك، موصلك لكدا بس عارفة ومتأكدة ان مهما يحصل، ومهما تواجه فانت هتفضل جواد الألفي اللي مستحيل يهده حاجة
كاد يختـ. ـنق من حديثها وحاول أن يأخذ انفا. سه.. أخذ شهـ.

ـيقا عميقا ثم زفره ببطئ
– عندك حق مش أنا اللي لازم أضعف
نظر لعيونها وأردف
– غزل فيه موضوع لازم تعرفيه… قاطع حديثهما صهيب وندى
– يعني ياجواد لقيتها مش تطمني بدل ماأنا زي المجـ. ـنون كدا
سحـ. ـب نفـ. ـساً ثقيلا ثم ز. فره ببطئ
-معلش ياصهيب حالتها نستني اتصل بيك.. توجه بنظره لندى التي تنظر بهدوء لغزل
-خد غزل وروح ياصهيب..

نظر لغزل
“غزل هي اللي هتخرج مليكة من حالتها، أنا كنت عايزها تفوق عشان تفوّق مليكة”
أتجهت ندى ووقفت بجواره عندما وجدت الحزن مالي عيونه
– حبيبي إنت كويس
– ايوة كويس.. روحي معهم وأنا شوية وجاي
حضـ. ـنت ذراعه- أنا هفضل معاك لسة مكملناش كلامنا… ألتقطت نظراته بغزل
ولكنها لم تشـ. ـعره بشئ توجهت لصهيب وأمسـ. ـكت بيد. يها
– ياله ياآبيه أنا تعبانة وعايزة أرتاح..

أتت لتتحرك فكانت حافية القدمين وأقدامها مجروحة
نظر صهيب لأقدامها
– إنت جاية كدا… نظر جواد وندى لأقدامها… اتجه سريعا إليها وأجلسها ثم رفع قدمها على ساقيه
– ينفع كدا ياغزل، ينفع تنزلي بالشكل دا، تعوري رجليكي كدا، ارتـ. ـعشت يد. يه عندما وجد شذ. ايا لزجاجة مكسورة في قدمها.. صر. خت عندما وضع يديه… رغم أنه جرح بسيط إلا أنه شعـ. ـر بوجع قلبه كأن كل مايخصها يختـ.، رق جدار قلبه
حدجتهما ندى بمقـ. ـط فقد تحملت فوق طاقتها
– خلاص ياجواد الموضوع بسيط مش مستاهل
صوب نظرات نا.

رية اتجهاها
– ليه حسيـ. ـتي بوجعها قبل كدا
زفر. ت بضـ. ـيق من هجومه الغير مبرر عليه اليوم… اقترب صهيب منهما عندما وجد نظرات ندى الغاضـ. ـبة لغزل وجواد الذي لم يعد السيطرة على نفسه.. قام بحمل غزل
– تعالي ياحبـ. ـيبة قلبي.. أنا هعقملك الجرح في البيت… رغم إنه يعرف اخاه ولكنه
صـ. ـدره يستـ. ـعير مثل لهيـ. ـب البر. كان وشعـ. ـوره بالغيرة والغضـ. ـب يعمي بصـ.، ره وبصير. ته
جلس عندما شعـ.

ـر أن ساقيه لا تحملانه
جلست ندى بجواره وضمته بذراعها واضعه رأسها على كتفه
جلس وكأن لايستطيع أخذ أنفـ. ـاسه… عندما حملها صهيب… قب، ض على قبضة يد. يه بعنـ. ـف على ضعفه الذي بدأ يتحكم فيه

في فيلا الحسيني في القاهرة
دخلت شهيناز الفيلا تنادي على العاملين كالمجنـ. ـونة عندما علمت ماصار لجاسر
وقفت نجية العاملة
– افندم ياهانم
ابتلعـ.، ت رجـ. ـفة قلبها وخو. فها واردفت بخوف
– فين جاسر؟
بكـ.، ت العاملة بقوة- انتِ متعرفيش ياهانم ان جاسر باشا وبدات تبـ. ـكي بصوتا مرتفع
– اخرصي وقولي ايه اللي حصل
– جاسر باشا استشهد أردفت بها سريعا
صر. خت بصوتا مرتفع واضعه يديها على أذنها
متقوليش كدا.. أخرصي.. بدأت تثـ. ـور وتكـ. ـسر الأشياء من حولها حتى د.

مرت جميع الأشياء التي توجد به
ياحبيبي كدا تمشي من غير ماودعك.. ظلت تردف كلمات كالمجنـ.، ونة المعتو. هة
في فيلا حازم الالفي
نزلت والدته وخالته- حبيبي إحنا لازم نمشي سايبة اختك تعبانة.. وبقالي تلات أيام هنا… زفر بضـ.، يق ولم يعلق
– براحتك ياماما، بس فيه حاجة..

يحيى مش هيسيب غزل إلا لما ياخدها وكان أملي فيكي كبير لكن شوفي كالعادة ياماما
– إيه اللي بتقوله دا… وبعدين متاخفش جواد عامل زي التور محدش هيقدر يلمـ.، سها… جلست ليلى بجواره وربتت على ظهره
– حبيبي أنا هظبط أموري وأعرف عمك محمود وأنزل أنا وجنة نقعد هنا كام شهر كدا وهجيب ميرنا معايا أنا اتفقت مع ماما على كدا بس الموضوع دا عايز شهر
مسـ. ـح على وجهه بعنـ.، ف ووقف
– اعملوا اللي تعملوه بعد إذنكم
أسرع حازم للخارج حتى لايجادل والدته فالموضوع يخنـ. ـقه
سمع صوت خنا. قات بين صهيب وعاصم..

اتجه لمصدر الصوت… وجد عاصم يجـ. ـذب غزل بشدة من يد. يها
دخل كالثو. ر ولكمه بأنفه.. ثم صـ. ـرخ بوجهه
– انت اتجننت إزاي تمد ايد.ك عليها يالا نسيت نفسك ولا إيه.. هجـ. ـم عاصم عليه كالمجنون… هاخدها يابن الكلـ. ـب منك له، والله لأخدها واحسركم وفين حضرة الضابط طفش وسابكم متصدرين.. أسرع اليه صهيب وقام بلكمه بمعدته
تعالى ياحليتها وأنا أوريك الطفشان لما يجي هيعمل إيه
وجه نظراته لغزل
بيضحكوا عليكي وبيكرهوكي فيّا، غزل أنا بحبك ومستحيل أسيبك مع الوحوش دي
أمسـ.

ـكه صهيب من تلابيبه
حبك برص، ومين يحبك تعالى قرب عليها كدا واتر. حم على نفسك
– سيبه ياآبيه صهيب أردفت بها عندما وجدت صهيب يهـ. ـجم عليه كالوحش
اتجهت ووقف بجواره وتحدثت
-أنا هفضل قاعدة في بيت أبويا ياعاصم.. ومش هروح مكان… اتت حسناء ووقفت أمامه
-عايز ايه يابن أمال، ايه مش مكفيكم آذية الكبار، رايحين تأذوا الصغيرين واستطردت حديثهااسمع ياعاصم ووصل الكلام دا ليحيى
– خلي حد يقرب من غزل وشوفوا هعمل فيه إيه، هطّلع القديم والجديد..

وصله بس الكلمتين دول وقوله ماجد لسة عايش
رغم سعادته من كلاماتها إلا أنه كلماتها أصبحت الغازا بالنسبة له
وصل جواد وندى في هذه الاثناء
وزع نظراته بين الجميع
ايه اللي بيحصل هنا… ضحك عاصم بطريقة هزلية… الله، الله حضرة الضابط وصل، ولكنه عندما وجد ندى أمامه استغل وجودها
: اهلا ندى هانم آسف معلش نفسي أعرف خطيب حضرتك ليه رافض يديني بنت عمي القاصر وعايزها تعيش معهم.. ماهو لازم يكون فيه حاجة إحنا منعرفهاش
قبـ. ـض جواد على يد. يه بعنـ. ـف حتى لا يتهو.

ر وتظهر مشاعره أمام الجميع
– نظرت ندى بهدوء لعاصم
– آسفة على تدخلي أنا معرفش بأي حق جاي تاخدها، كل اللي أعرفه إن جواد هو المسؤل عن حياتها.. وكمان باباها لسة موجود وشايفة خالتها موجودين… وفيه كمان عمو حسين… حضرتك جاي بأي حق تقول كدا
اقترب عاصم إليها ونظرات الحقد اتجاه صهيب وجواد
– عشان دي لحـ. ـمي أنا، وأنا الأقرب لها
– خلصتوا مسرحيتكم عليا
– كلامي للجميع… متفكروش إن جاسر الله يرحمه مـ,ـوته هيكسرني ويخلي كل واحد فيكم هيعمل فيها خيّري… بتكونوا غلطانين.. أنا محدش يقدر يخليني أعمل حاجة غصـ.

ـب عني أنا في بيت بابا ومحدش له حق عليا سامعين كل واحد يلزم حدوده… أنا ممكن أكون صغيرة سنيا بس واعية وأعرف أعيش حياتي براحتي اتجهت بنظرها لجواد
– مش كدا ياآبيه.. مش دا اللي علمتهولي وربتني عليه إنت وجاسر قالتها بقوة
ابتسم لها ابتسامته التي أول مرة تظهر منذ مو. ت جاسر ثم اردف متناسيا ماحوله
– كدا ياروح آبيه… نظرت حسناء بتفاخر لغزل ورغم تضايقها من جواد إلا أنه أعجبها شخصيته بقوة

سحبها جواد ودخل بها للداخل
اجسلها على المقعد
– تعرفي أنا فخور بيكي قوي يابت يازوزو ثم قبّل رأسها حبيبتي ياناس كميلة وطعمة
قاطعهم صهيب
– يادي النيلة نفسي أجي مرة واحـ. ـس إنكم عايشين على كوكب الارض
لكمه جواد بصـ.، دره- بس ياحمار
نظرت ندى لضحكات جواد التي أنارت وجهه- ياه ياجواد لدرجة دي كلمات غزل ردت رو. حك
ملـ.، س على شعر غزل بحنان
قوي قوي ياندى.. اكدتلي دي تربيتي صح، قبّـ. ـل جبينها..

يسلملي الغالي اللي ضحكته بتنور حياتي… أردف بها عندما وجد ابتسامتها…
– كدا ضمنت إنك هتكون أب هايل لأولدنا
نظر بصمت لصهيب… إن شاء الله ياندى
انا هروح لمليكة وحشتني.. أردفت بها متحركة ❈-❈-❈
ضمـ.، ها صهيب لأحضانه
-تعرفي يابت يازوزو أنا فخور بيكي قوي وعايز اقولك سر
– بحبك يابت أكتر من حبي للجمبري
ضحكت بقوة حتى وزعت السعادة وانشرح قلبه ولمعت عيناه بدموع الفرحة .. نظر صهيب له نظرة جانبية فتحدث
بقولك يابت يازوزو إيه رأيك نلم دقيقنا ونتجو.

ز أنا وانت ونعمل فرحنا بعد نص ساعة… قهقه حازم الذي دخل للتو هو وحسناء بعد مغادرة عاصم وهو يتوعدهم
– والله يابني انت صعبان عليا هتقدر تستنى نص ساعة بحالها… أنا بقول دقيقتين كدا أهو يادوب نلحق نزغرط
– كتير قوي يازومي أنا بقول ثواني،
عايزين جواد يرقصلنا على معزة عوجة
بدأت البهجة ترجع للوجوه رغم حزن القلوب..

وضعت غزل يديها على كتف صهيب وهو قاعد
نسيت حاجة ياآبيه… رفع حاجبه فيه واحدة تقول لجوزها ياآبيه يابت
ضحكت حسناء وملست على شعرها بحنان
– غزل بتفكرني بحنان كأنها نسخة تانية منها
– صحيح ياخالتو أنا شبه ماما
قبلتها على خديها- وأحسن كمان تعرفي يازوزو الولد حازم دا لو مش أخوكي كنت حطينا الدقيق زي ماالدكتور صهيب قال
رفع صهيب رأسه بطريقة مزاحية
– الله يعزك يادكتورة مفيش حد في العيلة دي عارف قدراتي.. قهقه عليه حازم
– عارفين ياخويا قدراتك الاختر. اقية
لكـ.

ـمه في كتفه وتحدث بتفاخر
– والله يابني انتوا مش عارفين مواهبي.. اتجهت غزل للأعلى لغرفة مليكة وقد تبدل ضحكاتها التي رسمتها أمامهم بإتقان الى حزنها العميق وخاصة بعد هجوم عاصم اليوم
ظلت نظراته تراقبها إلى أن أختفت من أمامه… رفعت ندى نظراتها الى جواد ثم سحبته فجأة للخارج
– لازم نكمل كلامنا… تنهد بعمق
– غزل مش قادر اتكلم دلوقتي، ممكن بعدين.. نظرت له بصدمة وعيناها تغشاها الدموع
– انا ندى ياجواد مش غزل.. جذب يـ. ـد. يها وخرج للحديقة…آسف ياندى كنت عايز..

ولكن اوقفته حسناء،
– مش هتعرفنا على عروستك ياجواد، احنا اتعرفنا في المستشفى سريعا، لكن كان واجبك تعرفنا عليها مش كدا ولا ايه
– دي طنط حسناء خالة غزل.. دي ندى خطبتي أردف بها ببطئ
إتجهت حسناء لجواد- ربنا يسعدك ياجواد
عايزة اتكلم معاك شوية لم تفضى.. ثم تركتهم وغادرت
جلس يستنشق بعض الهواء
– بتحبني ياجواد.. صدمته بسؤالها
لكنه ابتسم بحنق قبل أن يضـ. ـغط على قلبه بقسـ.

ـوة عندما أردف بهذه الكلمات
إيه اللي بتقوليه دا طبعا ولكن عجز اللسان
“هو الحب ايه غير راحة بين الاتنين ياندى”
لوهله صدمها رده البسيط ولكنها نظرت بهدوء “دا ردك عن الحب”
امسـ. ـكت يـ. ـديه وضمـ. ـتها
– جواد انا بحبك قوي ياجواد.. لثوان كان الصمت يعم المكان يتنافى مع ارتجافة قلبه الذي يتألم لمجرد لمـ. ـساتها… حاول الأ يجرحها ..
– معلش ياندى الظروف اللي بمر بيها صعبة حاولي تستحمليني شوية.. قاطعهم رنين هاتفه
– ايوة ياباسم..

وقف مذهولا من حديث باسم وردد” إن لله وإن إليه راجعون ”
ماشي احنا هنيجي بكرة إن شاء الله
أكيد هروح أعزي مراته.
جلس بحزن وضع رأسه بين يديه
– ايه اللي حصل ياجواد
– خالد زميلنا استـ. ـشهد في سيناء
لم تستطع الصمود اكثر من كدا
– جواد انا مش عايزة اترمل وأنا صغيرة
لفت انتباه حديثها نظر لها بعمق
قصدك إيه ياندى
اختار ودلوقتي ياجواد… عشان جوازنا يتم عندي شرطين

❈-❈-❈
كانت نظراته تتناقض كليا مع حالته المستاءة من ثو. رانه الداخلي ضد حديثها
– اولا شغلك دا تستقيل منه
وثانيا ياحضرة المذيعة المطيعة
شريف يتجـ. ـوز غزل وقبل فرحنا كمان، يإما نعمل فرحنا مع بعض… المهم غزل ترتبط رسمي
هب واقفا مواليها ظهره محاولا قدر الإمكان أن يحافظ على ثباته الانفعالي أمامها .. اتجه ببصره لها أخيرا
– اولا إحنا مخطوبين وانتِ عارفة إني ضابط.. ثانيا غزل محدش يتشرط عليا فيها اعمل معها ايه ولا تتجو. ز مين..

قايلك اول معرفتنا لو جيتي في يوم وخيرتيني بينكم هختارها تسأليني ليه هقولك
من غير سبب.. كل اللي أعرفه إنها خط أحمر…
ودلوقتي أنا اللي بخيرك ياندى.. دي حياتي وهفضل كدا.. فكري وردي عليا

ثالثا دي من عندي ياندى
– معنديش ست تتشرط عليا.. ودلوقتي انتِ اللي خيرتيني.. فأنا أخترت حياتي مش حياة حد تاني
تسا. قطت دموعها بغزارة على وجنتيها
– ياااه ياجواد لدرجة دي معنديش قيمة عندك
وصل صهيب إليهم مليكة اتكلمت وعايزاك ياجواد… نظر له ببسمة بسيطة
الحمدلله كنت عارف غزل هي اللي هتخليها ترجع.. نظر صهيب لندى وجدها تجلس تبكي.. نظر لجواد
– خد ندى وغزل وإنزل القاهرة بابا كلمني وقال عمو ماجد فاق وعايز بنته.. وشهيناز كانت عنده.. ضيق عيناه واردف متسائلا
– انت مش مسافر
لا هسافر بكرة مع حازم..

جلس امام ندى ونظر لها
– ندى صهيب هيوصلك.. مش هقدر اسيب ماما ومليكة
❈-❈-❈
بعد اسبوع
كانت غزل تجلس مع مليكة التي تنظر بشرود من النافذة…
نظرت لها غزل وأردفت بحزن
– تعرفي جو الصيف دا كان جاسر بيكره اوي.. العيد الكبير بعد يومين… أول عيد ياحبيبي وهو مش معانا… بكت مليكة بوجع.. أما غزل التي تتحدث ودموعها تتساقط… كان المفروض تكونوا اتجو. زتوا
دخل صهيب ونظر لهما بهدوء
فيه موضوع مهم لازم تعرفيه ياغزل
ضيقت عيناها متسائلة
– فيه ايه؟ .

اتجه بنظره لمليكة فهو قد تحدث معها
– شوفي وبدأ يقص لها
اتسعت حدقتيها شيئا فشيئا وصعـقت من حديثه
– انت بتقول إيه؟
مستحيل لا مستحيل
امسـ. ـك يد. يها واوقفها.. تعالي معايا وهثبتلك حتى أسألي مليكة كمان مش كدا ياملاكي…
– اسمعي كلام صهيب ياغزل..

وصدقي كلامه صدقيني مش هتندمي ياحبيبتي
بعد فترة جلس صهيب مع جواد
ناوي تعمل إيه ياجواد في وصية جاسر
– ولا حاجة، قولتلك قبل كدا أنا وغزل مستحيل يربطنا عقد
وقف صهيب وخرج دون حديث
بعد حديثه مع صهيب غادر الغرفة تركه مغادر إلى الاسفل ولكن والده قابله
_جواد تعالى عايزك
ضيق عيناه ونظر متسائلا لوالده:
فيه حاجه يابابا ولا إيه؟
أماء والده براسه بنعم… زفر بضـ.

ـيق ثم توجه لوالده ووقف امامه
– “خير يابابا فيه إيه” مستعجل
نظر إليه ثم إلى المقعد دعوة منه للجلوس
جلس جواد على مضض حالته لاتدعى للنقاش..
تنهد والده ثم نظر إليه بعمق واردف بغموض..- . دلوقتي عمك ماجد حالته خطيرة ومراته مش باينة من يوم مـ,ـوت جاسر الله يرحمه ومنعرفش هي ناوية على إيه حتى باسم معرفش يوصلها.. ويحيى رايح جاي على المستشفى ودا مش مطمني
بابا ادخل في الموضوع انا اعصـ.

ـابي تعبانة
اردف بها جواد مستاءا
وقف حسين امامه “لازم تتجــوز غزل بما إنك سبت خطيبتك”
هب واقفا كمن لدغ وصاح بغضب
انتوا ايه حكايتكم النهاردة كل واحد يقابلني يقولي لازم تتجــوز غزل، انتوا شكلكم نسيتوا غزل دي بالنسبالي إيه
دي بنتي يابابا يعني لو اتجــوزت من عشر سنين كنت جبت بنت مقربة لعمرها
التفت والده إليه بحنق

_العمر مش كبير اوي ياحضرة الضابط ومفيش واحد بيتجوز وهو عنده عشرين سنة… وبعدين أنا عمري مااتخلى عنها حتى لو انطبقت السما على الأرض.. سامعني ياجواد البنت ابوها هيمـ. ـوت وأنا مش هسبها ليحيى ومرات أبوها.. انا لسة جاي من المستشفي والدكاترة اجمعوا ان ماجد خلاص أيام معدودة بعد قدرة ربنا.. يعني ياانت ياصهيب هتتجـ. ـوزها
وأنا موافق يابابا _كان هذا رد صهيب
تقدم صهيب منهما ووقف مقابلة لجواد ونظر إليه بعمق واردف _
انا موافق يابابا اتجـ. ـوز غزل، ما هو الحب مش بالكلام ياوالدي،، الحب حفاظ، وأمان، ودفاع مش مجرد كلمات للشخص اللي قدامنا

تذكر صهيب حديث جواد
فلاش باك ❈-❈-❈
– مستحيل ياصهيب آخر كلام عندي
زفر صهيب بضيق ثم تحدث.. هو إيه اللي مستحيل.. اتجه بنظره لوالده
– خلاص يابابا سيبه براحته هو حر.. أنا هكتب على غزل
نظر له بصدمة وشـ.ـعر ان الارض تميد به
– بتقول ايه ياصهيب
قاطعه دخول غزل
– عمو حسين انا رايحة أزور بابا
رمق حسين جواد بنظراته
– استني صهيب هيوصلك… روح وصلها ياصهيب… نظر جواد إليهما مستاءاً
– ليه رايحة دلوقتي…
اتصلت نهى
– ايوة يانهى لا خارجة أنا وصهيب رايحة لبابا…
نهى: وحشتيني قوي ياغزل.. وعايزة أشوفك..
– تمام هعدي عليكي

دلف مساء إلى منزله.. وخطى بخطوات هزيلة واتجه اليهما كانوا يجلسون لتناول عشائهم… ألقى عليهم تحية المساء
نظر إليها فاليوم منذ سبعة عشر عاما تغير مكانها بجواره
اتجه بنظره اليها وجدها تجلس بجوار صهيب ويتحدثون بخفوت.. ابتلع غـ. ـصة مريرة استقرت بجوفه.. واتجه لمقعده بمقابلها
نظرت اليه وتحدثت بابتسامة سمجه على ملامحها وهي تضع ساقا فوق الاخرى
اتأخرت ليه ياحضرة الضابط استنناك كتير كدا ألبس دبلتي وانت مش موجود… حتى صهيب كمان استناك ثم بسطت يديها..

ايه رأيك في الدبلة شوف شكلها حلو ازاي
“صهيب وغزل” لايقة مش كدا
رعـ.ـشة قوية ضربت جــسده بعد كلاماتها،، اتجه بانظاره لصهيب الذي نظر في اتجاه آخر… صمت هنيهة يحاول تمالك اعصابه
– مبروك ثم وقف يتنفس بتـ.ثاقل كمن يحمل صخره فوق جـ.ـسده
نهض ببطئ استعدادا للمغادرة.. اوقفته بصوتا مرتفع
آبيه جواد لازم تكون موجود بكرة في كتب الكتاب اصلي خليتك وكيلي بعد اذن عمو طبعا..

ماهو بابا ادلك الواصي معرفش ليه الصراحة وهو عايش
صوب نظرات ناريه اليها ثم وصل إليها بخطوة واحدة… اقترب منها ونظر داخل عيناها
– شوفي الصدف أنا أسيب خطيبتي وانتي تتخطبي لصهيب…هزة عنيفة شعرت بها، وشعور قلبها بالسعادة ظهر على عيونها

تحرك سريعا مغادرا لغرفته وكأن جـسده يشـ.ـتعل لهيبا هو يعرف أن صهيب يلعب به ولكن لماذا حزين لهذه الدرجة.. هل جنُ حتى شـ. ـعر بالغيرة..
باليوم التالي
يجلس مع باسم يتناقشون حول القضية التي راح ضحيتها جاسر
قولي تاني كدا اسمها ايه
اسمها بثينة ياجواد بتروحله كل فترة
معاك صورة
ايوة..ثم اعطاه الصورة
جحـ. ـظت عيناه من الصدمة… قبض على يـ. ـديه بعنـ.

ـف حتى ابيضت… طيب انا نسيتك ليه راجعة تاني تحـفري قبر ك
قاطعه دخول المسؤل عن المكتب
فيه واحدة برة اسمها شهيناز يافندم
ضيق عيناه ثم نظر بهدوء
– ودي جاية ليه.. هو إيه اليوم اللي كل القديم بيظهرلي فجأة
دخلت شهيناز تتها. دى بمشيتها بخيلاء،
نظرت لكليهما
جاية اقولك كلمتين ياحضرة الضابط
– بعد يومين اخويا جاي وهيتــجوز السنيورة بتعتك لازم اقهـ. ـرك عليها ياجواد
زي ماقهرتني عليه
هب سريعا وقام بخـ. ـنقها… لولا تدخل باسم لما. تت قتـ. ـيلة بين يد. يه
ظل يصر.

خ ويلكم باسم
– سبني ياباسم للحقـ.ـيرة دي… جاية تهددني في مكتبي… صوب نظرات نـاريه وهي تنظر له بشماته
وقامت بفتح تسجيل صوتي
“بحبها أكتر من روحي ياصهيب”
ااااه أسرع إليها ولكن قوة باسم حجزته عنها ظلت تضحك بهستريا
– تخيل تسجيل زي دا يوصل للنائب العام مع شوية صور حلوة للقاصر دي هتعمل ايه
بعد يومين هتيجي وتجو. ز غزل لسامح ماهو مش هنطلع من المولد بلا حمص… قالت كلاماتها وخرجت سريعا
بدأ يثو. ر ويكـ. ـسر جميع محتويات المكتب حتى اصبح محـ.، طم بالكامل
” والله لاندمك ياشهيناز الكـ.

ـلب ”
دفعه باسم… اقعد بقى وفكر هنتصرف إزاي.. قاطعهم اتصال والده
جواد تعالى بسرعة على المستشفى – ايوة يابابا… خلاص عشر دقايق وأكون عندك
وصل للمستشفى في غضون دقائق.. دخل غرفة ماجد وجد محاميه ووالده وصهيب
وغزل التي تجلس تبـ. ـكي بصمت

‏”قد لا أملك أن أبقيگ بجانبي..
ولا أملك الأقدار كي أجعلگ قدري..
لكني أملك قـلب سأبقيگ فيه للأبد
_ ثم _
لم أكذب
عندما أخبرتك ذات مرة …
أنك ستبقى معي حتى في غيابك
في فيلا ناجي
وقفت تصر. خ في ناجي..
– يعني إيه روحت موّ. ت جاسر، اللي مشغلهم دول أغبياء.. مالك ومال جاسر ياناجي!!
احتقـ.ن وجه بدماء الغضـ.ـب ونظر مستاءاً منها
– بقولك أنا ماليش دخل بمـ.ـوته.. العتال معرفش متفق مع مين على مو. ت الضابط ابن الألفي.. وكان عايز يمو.

ته، لكن جاسر وقف قدامه وخد مكانه الطلـ. ـقة، واهو مات.. دا قدره مالي انا ومال مو. ت أجله وانتهى
صوبت نظرات نا. ر. يه اتجهاهه وليه معرفش بإتفاقك مع العتال ياناجي.. ليه بقيت تعمل حاجات من ورايا ياناجي!!
– بقولك يابوسي أنا عايز أعرف ايه حكايتك مع الضابط دا، وليه كل الحـ. ـقد دا عليه وليه عايزة تمو. تيه هو.. عايز أعرف إجابات لأسئلتي .. طيب العتال عايزه عشان ابنه اتحكم عليه مؤ. بد.. إنتِ عايزاه ليه؟
❈-❈-❈
جلست بمكانها ووجها بدى عليه الحز. ن والأ. لم تريد الحديث عما يعتـ.ـريه قلبها من آلا.

لام ولكن كيف وهي السبب الوحيد الذي أوصلت أختها للهـ.لاك ورغم ذلك نظرت له وأردفت بهدوء
– هو اللي قتـ.ـل أختي… أردفت بها ثم غادرت إلى غرفتها وهي تبـ. ـكي بنشيج على البراءة التي وأدتها بنفسها
جلست على فراشها وبدأت تتذكر الماضي
فلاش باك
دخلت جنى لبثينة
– بدأت تقبـ. ـلها على خديها… وتحدثت قائلة بسعادة
– أنا بحبك قوي يابوسي، بحبك قوي قوي
اقترفت شفتيها بسمة عذبة واقتربت قائلة بصوت يملأه الحب
– وأنا بمو.

ت فيكي ياروح بثينة… بس الجميل إيه اللي مفرحه كدا… إوعي يكون الضابط الحليوة يابت هو ورا دا كله
ضحكت “جنى” ضحكات صاخبة..
– لا ياقلبي.. مش هو، هو آه حليوة وعسل بس مغرور يابت بوسي، إنما اخوه دا عسل
رفعت بثينة حاجبها
– الله أخوه… هو كمان له أخ على كدا ناوية توقعي العيلة دي يابت هيبوصلك ياهبلة
لكمتها جنى في كتفها-
: بس ياماما هو أختك قليلة ولا إيه
ضمتها لأحضانها
– لا ياقلبي إنتِ ست البنات كلهم، بس ايه حكاية اخو الضابط دا..
– مفيش حكاية ولا حاجة..

اتعرفت عليه من مدة كدا والنهاردة وصلني
ضيقت عيناها
: يعني إيه موصلك.. إزاي تركبي مع راجل غريب.. دي تربيتي ليكي ياجنى!!
-حبيبتي لا مش اللي في دماغك.. فاكرة القضية اللي جواد كلمني عليها… دي ممكن تكون خطـ. ـر عليّا فكلم صهيب يوصلني عشان سلامتي بس دا كل الموضوع
التفتت لها بحنق وضيقت عيناها
– جواد مين وصهيب إيه أسماء الجاهلية دي… ضحكت عليها جنى وأمسـ. ـكت يـ.

ـديها
– ايه يابوسي شكل الذاكرة بعافية شوية
– جواد دا الضابط، وصهيب اخوه… فهمتي كدا
– امم كدا فهمت… طيب يابتاعة المزز تعالي نكمل المحشي
مساءً كانت تجلس جنى تكتب بعض الملاحظات على قضيتها… سمعت طرقات على باب منزلها… اتجهت وقامت بفتحه
– مساء الخير ياجنى
جحظت عيناه لما ترى
– حضرة الضابط.. اتفضل هو فيه حاجة!!
– آسف فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه
– طيب اتفضل
– لا مينفعش أنا اتصلت بيكي بس فونك مقفول والموضوع مايتأجلش.. أتت بثينه وتحدثت
– مين ياجنى على الباب!؟

– دا حضرة الضابط يابوسي، عايزني شوية
اتجهت بثينة اليهما… وجدت شابا طويلا جذابا.. يضع نظارة على شعره… ابتسمت له.. جذبها بوسامته.. ابتسم بمجاملة
– اهلاً بحضرتك معلش فيه حاجه مهمة تدعي وجودك إنك تيجي بنفسك لعندنا
نظر إليها بهدوء يقيّم حركاتها ثم أردف
– آسف الموضوع مهم ومينفعش أجله
نظرت جنى لجواد- دي بثينة أختي وماليش غيرها..
– عارف إنها اختك ومالكوش غير بعض بعد مـ,ـوت أخوكي من سنتين في حـ,ـادثة وقبلها باباكي ومامتك
جحظت بثينة عيناها ونظرت له
– دا إحنا مهمين قوي حتى يخلي حضرة الضابط يعرف كل حاجه..

ارتدى نظارتها
: لازم أعرف كل حاجة على اللي بتعامل معهم …
تبادلوا النظرات للحظات ثم تركها ونزل للأسفل.. هستناكي ياجنى تحت
فاقت من ذكرياتها عندما رن هاتفها
عند شهيناز
تجلس في شقتها القديمة تتفحص هاتفها.. وجدت على صفحة غزل تضع صورة لجاسر يُكتب عليها
“إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن وإنا علي فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله وإنا لله إنا إليه راجعون”
وقفت كالمجنـ ـونة وجـ.سـ.دها يرتعش وتـ.بكي لا مستحيل.. جاسر لا.. لا مستحيل..

أسرعت لخزانتها وارتدت ملابسها سريعا واتجهت إلى فيلا الحسيني
في المقابر
نظر إليها وضر بات قلـ.به بالإرتفاع بعدما قالت كلاماتها.. وشعر بغصة كبيرة تمنعه من التنفس.. وتحدث بما يخالفه عقله
– وحبيبك هتسبيه لمين ياغزل
سكنت لثواني تتأمل حزنه على وجه.. ونظرته التي لأول مرة ترى بها وميضا من نوعا آخر.. شـ.عرت بدقات قلبها السريعة.. استدارت تنظر للمقبرة وتحاول السيطرة على دقاتها ورغم ذلك تحدثت
– انا حبيبي تحت التراب ياجواد، ماليش حبيب تاني، موضوع الشاب اللي كلمتك عنه كله وهم، كنت بضحك عليك به..

عشان متفكرش اني زعلانة وتفتكر إني بحبك
– ودا مش حقيقي مش إنتِ بتحبيني، أردف بها بشفتين مرتعشتين وشـ.عر بد. قاته ستخرج من صـ.، دره الذي يستـ. ـعير مثل البركان
خبأت آهـ.اتها الصار. خة وخيّبات قلبها المتأ. لم ونظرت له بقلب مفطور
– الكلام اللي سمعته مني أنا وحازم دا كله وهم.. جاسر بعدها أخدني لدكتور نفساني عشان يخرجني من حالة تعلقي بيك.. كان عايز يثبتلي إن حبي ليك وهم.. وفعلا طلع وهم.. حكيت للدكتور كل حاجة.. قالي لو حبيتيه بجد مكنتيش تقدري تشوفيه مع حد تاني، ولا كنتِ صبرتي..

دا اختلاط من حب أبوي وحب أخوي عملك غيرة.. دا كل الموضوع… ودا فعلا اللي حسيته معاك بعد كدا بشوف ندى عادي معدش بيأثر عليا
❈-❈-❈
لوهلة صدمته بردها.. ولكنه ابتسم لها
– والله جاسر أخدك لدكتور نفساني ومقاليش.. ضيقت عيناها مستغربة رده البسيط… قاطعته بصوت مرتجف
– تقصد إيه ياجود بكلامك دا
ابتلـ. ـع ريقه ولا يعلم بما يجيبها… عشقها تخطى الحدود.. وأصبح كالإ. دمان إليه الذي لايود الشفاء منه.. رفع يد. يه وجمع شعرها الذي يسقط بعشوائيه مع تحركه بفعل الهواء… تعرفي بفكر في إيه دلوقتي
رعشـ. ـة قو. ية ضـ. ـربت جـ.

سـ ـدها من لمسـ. ـته.. أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه.. فتحت فمها لتتحدث لكن نظراته الغريبة إليها جعلتها تقف عن الحديث
– عارفة يازوزو إنتِ لو كبيرة بس شوية يعني تلت سنين أربعة كدا كنت عملت إيه
رمقتـ. ـه بنظرات متسائلة
أطرق رأسه للأسفل بعيدا عن نظراتها
وأحـ. ـس بإرتفاع حرارة جـ. ـسـ ده.. كنت اتجو. زتك
شهـ. ـقت من حديثه وصعـ. ـقت لم تتوقع فكيف له أن يتحدث بذلك في هذه الأثناء
ابتلعـ. ـت غصـ. ـة مريرة في جو. فها ورفعت يد، يها تدير وجهه له. تبادلا النظرات للحظات
صمتا مقتو.

لا يتبعه نظراتهما فقط
– مالك ياجواد أول مرة أشوفك كدا.. دا تأثير وفاة جاسر، لو بتقول كدا عشان كلامي الأهبل اللي قولته لحازم صدقني كان مجرد كلام وبس، لكن إنت أخويا الكبير اللي هكون سعيدة عشانه.. إنسى أي حاجة سمعتها مني.. متقولش كدا عشان بقيت وحيدة
نظر لها بأعين حز. ينة يود لو يسـ. ـحقها بأحضـ. ـانه ولكن نظراته كانت تائه، مشتتة، لا يشعر بالعالم من حوله كمن ذهبت رو. حه إليها ولم يعد السيطرة على حاله
❈-❈-❈
– أنا تعـ.، بان قوي ياغزل، نفسي أرتاح بس شكلي مش هرتاح أبدا
أمسكـ. ـت يد.

يه وضـ.، متها بين يد، يها الناعمة بحنان- مالك بس ياحبيبي… رغم إنها قالتها بعفوية إلا أنها اختر. قت جدار قلـ.، به لتسـ.، كنه آبيه الخروج
– أطبق جفنيه بقوة محاولا السيطرة على نفسه وكلمات ندى تتردد بآذانه.. وعلى الجانب الآخر قلبه الذي يأبى التخلى عن حبه… ولكن ماذا يفعل بعقله الذي رفض رفضا قاطعا لحديثه… جذب يـ. ـد. يه بسرعة عندما شـ. ـعر بكهرباء تسري بجسـ.

ـده من حركتها ووقف سريعا
– ياله عشان نروح أتأخرنا وزمان صهيب بيدور عليكي…
– مقولتش مالك ياجواد
– مفيش… مشكلة بيني وبين ندى وهحلها متقلقيش المهم لازم تخرجي من حالتك دي ياغزل أنا عارف إنك قوية، ادعيله بالرحمة حبيبتي.. مسمعش منك تاني إن سندك راح أنا لسة موجود… استنشق بعض الهواء بقوه ثم زفره ببطئ وتحدث قائلا
– لو بإيـ. د. ي أنزل اخرجهولك وأروح مكانه صدقيني مش هتأخر… وقفت سريعا بمقابلته
– بعد الشر عليك ليه بتقول كدا، ربنا يخليك لوالدتك وأخواتك
رفع ذقنها وإنتِ ياغزل مش عايزة ربنا يخليني عشانك… أستدارت بجـ.

ـسـ. ـدها
وتحدثت بحـ. ـزن
– بلاش نتكلم في الموضوع دا إنت عارف كويس إنت بالنسبالي إيه، بس دلوقتي عندك مسؤلياتك… جذ. بها بقوة حتى أصبحت بأحضـ. ـانه

❈-❈-❈
إنتِ غالية عليا قوي.. خليكي فاكرة مهما يحصل ومهما أقولك دا ميجيش حاجة من اللي في قلبي ليكِ.. نظرات مشتته لا تعلم ماذا به ظلت تنظر لعيونه علها تستشف مابه… تلاقت نظراتهم رفع شعرها عن عيونها
– عمك جاي عشان ياخدك بيقول مفيش بينا قرابة.. ابتسم ابتسامة لاتصل لعينيه.. ميعرفش إنك أقرب حتى من النفس
ضيقت عيناها متفاجأة من حديثه
– ياخدني فين مش فاهمة.. قصدك أروح أعيش معه، ليه هو ناسي أبويا لسة عايش.. لدرجة دي بقيت مقطو. عة كل واحد عايز يشدني شوية… مـ.

ـلس على وجهها بحنان وأردف مهموما حزينا لانه يعلم حالة والدها
– محدش يقدر يلمـ. ـس شـ.، عرة منك ، وعايزك تعرفي عمرك ماكنتِ وحيدة أبداً ولا هتكوني… المهم لو جه كلمك عايزك قوية ومتضعفيش من أي كلمة مهما كانت كلاماته هتأثر فيكي
لقد تسلل لها بعض الر. عب من كلماته.. نظرت له بتمعن وترقب
– ليه بتقول كدا، هو ممكن ياخدني بالغصـ. ـب
زفر بضيـ.، ق ثم وضع كف يد. يه على شعـ. ـره وارجعه للخلف بضيق في حركة تنم عن غضـ. ـبه وعجـ.

زه في آن واحد
– للأسف يقدر ياخدك إلا في حالة واحدة.. ضيقت عيناها متسائلة
– هو ايه اللي ممكن وحالة إيه؟
خالتك حسناء أو ليلى استقروا هنا.. ممكن انتِ ترفضيه
غضبـ. ـت من كلماته
– أنا لا رايحة مع دا ولا دا… انا ليا بيت هفضل فيه وخليه حد يجي يقولي كلمة.. تحركت ووقف بجانب القبر. وأشارت
– شوف جاسر هنا أهو، ورغم كدا هيفضل يحميني وأنا مش ضعيفة للحز. ن أبويا لسة عايش سامعني لا خالتي ولا عمي ليهم حق عليا… ولو حد له الحق هيكون إنت..

ولا دا كان مجرد كلام لبابا
جذ. بها لأحضـ. ـانه بقوة… عارف إنك قوية وعارف أنا الوحيد اللي ليا الحق فيكِ دايما خليكي فاكرة الكلمة دي كويس ياغزل عشان هحاسبك عليها بعدين.. أخرجها من أحضـ. ـانه ومسح دموعها التي تساقطت رغما عنها، ونظر لها
– أنا لو أطول أحطك جوا قلبي ومخليش حد يقرب منك صدقيني هعملها.. رفعت يد. يها وقوة صبرها عليه تلاشت… قـ.، لبها الضعيف تهاوى أمام كلماته
– أنا هفضل كدا عندك ياجود، هفضل جوا قلبك زي مابتقول ولا فيه اللي هياخد مكاني.. أردفت بها ودمو. عها تسا.

قطت بغزارة كأنها آبية الصمود أمام دقات قلبها الخائنة الضعيفة التي تخو. ن عهدها

– هتفضلي إنت اللي ساكنة الرو. ح والقلب ياحبيبة قلبي مستحـ. يل حد يقرب من مكانتك… أغمض عيناه بقـ. ـهر واسترسل حديثه
– ياريت يرجع بيا الزمن أخدك.. وانتِ لسة طفلة ونهرب لبعيد في مكان مايعرفانش فيه حد
– جود إنت ليه غريب النهارده وكلامك دا
كل مابه ضمـ. ـها بقوة يسـ. ـتنشق رائحتها…
عايز أنسى نفسي ياحبيبة جود، عايز أنسى كل حاجة
خرجت من حضـ. ـنه عندما علمت إنه يبكي
– مسحت دموعه بكفها الصغير ودمعها على وجنتيها
عارفة إن مو. ت جاسر أثر عليك… بس إحنا هنقوي بعض مش كدا… قبّـ.

ـل يد. يها التي توضعها على خـ. ـديه مما أشـ. ـعرها بأنها أصبحت لا تقو على الوقوف وتشعر بحر، ارة خدودها ود. قات قلبها السريعة
– أغمضت عيناها وحاولت الثبات أمامه فلقد انها. رت حصونها وردت بصوت جاهدت أن يكون متنزنا بعدما فعل بها يهد. م حصـ. ـونها بالكامل
– معرفش إيه اللي حصل معاك، موصلك لكدا بس عارفة ومتأكدة ان مهما يحصل، ومهما تواجه فانت هتفضل جواد الألفي اللي مستحيل يهده حاجة
كاد يختـ. ـنق من حديثها وحاول أن يأخذ انفا. سه.. أخذ شهـ.

ـيقا عميقا ثم زفره ببطئ
– عندك حق مش أنا اللي لازم أضعف
نظر لعيونها وأردف
– غزل فيه موضوع لازم تعرفيه… قاطع حديثهما صهيب وندى
– يعني ياجواد لقيتها مش تطمني بدل ماأنا زي المجـ. ـنون كدا
سحـ. ـب نفـ. ـساً ثقيلا ثم ز. فره ببطئ
-معلش ياصهيب حالتها نستني اتصل بيك.. توجه بنظره لندى التي تنظر بهدوء لغزل
-خد غزل وروح ياصهيب..

نظر لغزل
“غزل هي اللي هتخرج مليكة من حالتها، أنا كنت عايزها تفوق عشان تفوّق مليكة”
أتجهت ندى ووقفت بجواره عندما وجدت الحزن مالي عيونه
– حبيبي إنت كويس
– ايوة كويس.. روحي معهم وأنا شوية وجاي
حضـ. ـنت ذراعه- أنا هفضل معاك لسة مكملناش كلامنا… ألتقطت نظراته بغزل
ولكنها لم تشـ. ـعره بشئ توجهت لصهيب وأمسـ. ـكت بيد. يها
– ياله ياآبيه أنا تعبانة وعايزة أرتاح..

أتت لتتحرك فكانت حافية القدمين وأقدامها مجروحة
نظر صهيب لأقدامها
– إنت جاية كدا… نظر جواد وندى لأقدامها… اتجه سريعا إليها وأجلسها ثم رفع قدمها على ساقيه
– ينفع كدا ياغزل، ينفع تنزلي بالشكل دا، تعوري رجليكي كدا، ارتـ. ـعشت يد. يه عندما وجد شذ. ايا لزجاجة مكسورة في قدمها.. صر. خت عندما وضع يديه… رغم أنه جرح بسيط إلا أنه شعـ. ـر بوجع قلبه كأن كل مايخصها يختـ.، رق جدار قلبه
حدجتهما ندى بمقـ. ـط فقد تحملت فوق طاقتها
– خلاص ياجواد الموضوع بسيط مش مستاهل
صوب نظرات نا.

رية اتجهاها
– ليه حسيـ. ـتي بوجعها قبل كدا
زفر. ت بضـ. ـيق من هجومه الغير مبرر عليه اليوم… اقترب صهيب منهما عندما وجد نظرات ندى الغاضـ. ـبة لغزل وجواد الذي لم يعد السيطرة على نفسه.. قام بحمل غزل
– تعالي ياحبـ. ـيبة قلبي.. أنا هعقملك الجرح في البيت… رغم إنه يعرف اخاه ولكنه
صـ. ـدره يستـ. ـعير مثل لهيـ. ـب البر. كان وشعـ. ـوره بالغيرة والغضـ. ـب يعمي بصـ.، ره وبصير. ته
جلس عندما شعـ.

ـر أن ساقيه لا تحملانه
جلست ندى بجواره وضمته بذراعها واضعه رأسها على كتفه
جلس وكأن لايستطيع أخذ أنفـ. ـاسه… عندما حملها صهيب… قب، ض على قبضة يد. يه بعنـ. ـف على ضعفه الذي بدأ يتحكم فيه

في فيلا الحسيني في القاهرة
دخلت شهيناز الفيلا تنادي على العاملين كالمجنـ. ـونة عندما علمت ماصار لجاسر
وقفت نجية العاملة
– افندم ياهانم
ابتلعـ.، ت رجـ. ـفة قلبها وخو. فها واردفت بخوف
– فين جاسر؟
بكـ.، ت العاملة بقوة- انتِ متعرفيش ياهانم ان جاسر باشا وبدات تبـ. ـكي بصوتا مرتفع
– اخرصي وقولي ايه اللي حصل
– جاسر باشا استشهد أردفت بها سريعا
صر. خت بصوتا مرتفع واضعه يديها على أذنها
متقوليش كدا.. أخرصي.. بدأت تثـ. ـور وتكـ. ـسر الأشياء من حولها حتى د.

مرت جميع الأشياء التي توجد به
ياحبيبي كدا تمشي من غير ماودعك.. ظلت تردف كلمات كالمجنـ.، ونة المعتو. هة
في فيلا حازم الالفي
نزلت والدته وخالته- حبيبي إحنا لازم نمشي سايبة اختك تعبانة.. وبقالي تلات أيام هنا… زفر بضـ.، يق ولم يعلق
– براحتك ياماما، بس فيه حاجة..

يحيى مش هيسيب غزل إلا لما ياخدها وكان أملي فيكي كبير لكن شوفي كالعادة ياماما
– إيه اللي بتقوله دا… وبعدين متاخفش جواد عامل زي التور محدش هيقدر يلمـ.، سها… جلست ليلى بجواره وربتت على ظهره
– حبيبي أنا هظبط أموري وأعرف عمك محمود وأنزل أنا وجنة نقعد هنا كام شهر كدا وهجيب ميرنا معايا أنا اتفقت مع ماما على كدا بس الموضوع دا عايز شهر
مسـ. ـح على وجهه بعنـ.، ف ووقف
– اعملوا اللي تعملوه بعد إذنكم
أسرع حازم للخارج حتى لايجادل والدته فالموضوع يخنـ. ـقه
سمع صوت خنا. قات بين صهيب وعاصم..

اتجه لمصدر الصوت… وجد عاصم يجـ. ـذب غزل بشدة من يد. يها
دخل كالثو. ر ولكمه بأنفه.. ثم صـ. ـرخ بوجهه
– انت اتجننت إزاي تمد ايد.ك عليها يالا نسيت نفسك ولا إيه.. هجـ. ـم عاصم عليه كالمجنون… هاخدها يابن الكلـ. ـب منك له، والله لأخدها واحسركم وفين حضرة الضابط طفش وسابكم متصدرين.. أسرع اليه صهيب وقام بلكمه بمعدته
تعالى ياحليتها وأنا أوريك الطفشان لما يجي هيعمل إيه
وجه نظراته لغزل
بيضحكوا عليكي وبيكرهوكي فيّا، غزل أنا بحبك ومستحيل أسيبك مع الوحوش دي
أمسـ.

ـكه صهيب من تلابيبه
حبك برص، ومين يحبك تعالى قرب عليها كدا واتر. حم على نفسك
– سيبه ياآبيه صهيب أردفت بها عندما وجدت صهيب يهـ. ـجم عليه كالوحش
اتجهت ووقف بجواره وتحدثت
-أنا هفضل قاعدة في بيت أبويا ياعاصم.. ومش هروح مكان… اتت حسناء ووقفت أمامه
-عايز ايه يابن أمال، ايه مش مكفيكم آذية الكبار، رايحين تأذوا الصغيرين واستطردت حديثهااسمع ياعاصم ووصل الكلام دا ليحيى
– خلي حد يقرب من غزل وشوفوا هعمل فيه إيه، هطّلع القديم والجديد..

وصله بس الكلمتين دول وقوله ماجد لسة عايش
رغم سعادته من كلاماتها إلا أنه كلماتها أصبحت الغازا بالنسبة له
وصل جواد وندى في هذه الاثناء
وزع نظراته بين الجميع
ايه اللي بيحصل هنا… ضحك عاصم بطريقة هزلية… الله، الله حضرة الضابط وصل، ولكنه عندما وجد ندى أمامه استغل وجودها
: اهلا ندى هانم آسف معلش نفسي أعرف خطيب حضرتك ليه رافض يديني بنت عمي القاصر وعايزها تعيش معهم.. ماهو لازم يكون فيه حاجة إحنا منعرفهاش
قبـ. ـض جواد على يد. يه بعنـ. ـف حتى لا يتهو.

ر وتظهر مشاعره أمام الجميع
– نظرت ندى بهدوء لعاصم
– آسفة على تدخلي أنا معرفش بأي حق جاي تاخدها، كل اللي أعرفه إن جواد هو المسؤل عن حياتها.. وكمان باباها لسة موجود وشايفة خالتها موجودين… وفيه كمان عمو حسين… حضرتك جاي بأي حق تقول كدا
اقترب عاصم إليها ونظرات الحقد اتجاه صهيب وجواد
– عشان دي لحـ. ـمي أنا، وأنا الأقرب لها
– خلصتوا مسرحيتكم عليا
– كلامي للجميع… متفكروش إن جاسر الله يرحمه مـ,ـوته هيكسرني ويخلي كل واحد فيكم هيعمل فيها خيّري… بتكونوا غلطانين.. أنا محدش يقدر يخليني أعمل حاجة غصـ.

ـب عني أنا في بيت بابا ومحدش له حق عليا سامعين كل واحد يلزم حدوده… أنا ممكن أكون صغيرة سنيا بس واعية وأعرف أعيش حياتي براحتي اتجهت بنظرها لجواد
– مش كدا ياآبيه.. مش دا اللي علمتهولي وربتني عليه إنت وجاسر قالتها بقوة
ابتسم لها ابتسامته التي أول مرة تظهر منذ مو. ت جاسر ثم اردف متناسيا ماحوله
– كدا ياروح آبيه… نظرت حسناء بتفاخر لغزل ورغم تضايقها من جواد إلا أنه أعجبها شخصيته بقوة

سحبها جواد ودخل بها للداخل
اجسلها على المقعد
– تعرفي أنا فخور بيكي قوي يابت يازوزو ثم قبّل رأسها حبيبتي ياناس كميلة وطعمة
قاطعهم صهيب
– يادي النيلة نفسي أجي مرة واحـ. ـس إنكم عايشين على كوكب الارض
لكمه جواد بصـ.، دره- بس ياحمار
نظرت ندى لضحكات جواد التي أنارت وجهه- ياه ياجواد لدرجة دي كلمات غزل ردت رو. حك
ملـ.، س على شعر غزل بحنان
قوي قوي ياندى.. اكدتلي دي تربيتي صح، قبّـ. ـل جبينها..

يسلملي الغالي اللي ضحكته بتنور حياتي… أردف بها عندما وجد ابتسامتها…
– كدا ضمنت إنك هتكون أب هايل لأولدنا
نظر بصمت لصهيب… إن شاء الله ياندى
انا هروح لمليكة وحشتني.. أردفت بها متحركة ❈-❈-❈
ضمـ.، ها صهيب لأحضانه
-تعرفي يابت يازوزو أنا فخور بيكي قوي وعايز اقولك سر
– بحبك يابت أكتر من حبي للجمبري
ضحكت بقوة حتى وزعت السعادة وانشرح قلبه ولمعت عيناه بدموع الفرحة .. نظر صهيب له نظرة جانبية فتحدث
بقولك يابت يازوزو إيه رأيك نلم دقيقنا ونتجو.

ز أنا وانت ونعمل فرحنا بعد نص ساعة… قهقه حازم الذي دخل للتو هو وحسناء بعد مغادرة عاصم وهو يتوعدهم
– والله يابني انت صعبان عليا هتقدر تستنى نص ساعة بحالها… أنا بقول دقيقتين كدا أهو يادوب نلحق نزغرط
– كتير قوي يازومي أنا بقول ثواني،
عايزين جواد يرقصلنا على معزة عوجة
بدأت البهجة ترجع للوجوه رغم حزن القلوب..

وضعت غزل يديها على كتف صهيب وهو قاعد
نسيت حاجة ياآبيه… رفع حاجبه فيه واحدة تقول لجوزها ياآبيه يابت
ضحكت حسناء وملست على شعرها بحنان
– غزل بتفكرني بحنان كأنها نسخة تانية منها
– صحيح ياخالتو أنا شبه ماما
قبلتها على خديها- وأحسن كمان تعرفي يازوزو الولد حازم دا لو مش أخوكي كنت حطينا الدقيق زي ماالدكتور صهيب قال
رفع صهيب رأسه بطريقة مزاحية
– الله يعزك يادكتورة مفيش حد في العيلة دي عارف قدراتي.. قهقه عليه حازم
– عارفين ياخويا قدراتك الاختر. اقية
لكـ.

ـمه في كتفه وتحدث بتفاخر
– والله يابني انتوا مش عارفين مواهبي.. اتجهت غزل للأعلى لغرفة مليكة وقد تبدل ضحكاتها التي رسمتها أمامهم بإتقان الى حزنها العميق وخاصة بعد هجوم عاصم اليوم
ظلت نظراته تراقبها إلى أن أختفت من أمامه… رفعت ندى نظراتها الى جواد ثم سحبته فجأة للخارج
– لازم نكمل كلامنا… تنهد بعمق
– غزل مش قادر اتكلم دلوقتي، ممكن بعدين.. نظرت له بصدمة وعيناها تغشاها الدموع
– انا ندى ياجواد مش غزل.. جذب يـ. ـد. يها وخرج للحديقة…آسف ياندى كنت عايز..

ولكن اوقفته حسناء،
– مش هتعرفنا على عروستك ياجواد، احنا اتعرفنا في المستشفى سريعا، لكن كان واجبك تعرفنا عليها مش كدا ولا ايه
– دي طنط حسناء خالة غزل.. دي ندى خطبتي أردف بها ببطئ
إتجهت حسناء لجواد- ربنا يسعدك ياجواد
عايزة اتكلم معاك شوية لم تفضى.. ثم تركتهم وغادرت
جلس يستنشق بعض الهواء
– بتحبني ياجواد.. صدمته بسؤالها
لكنه ابتسم بحنق قبل أن يضـ. ـغط على قلبه بقسـ.

ـوة عندما أردف بهذه الكلمات
إيه اللي بتقوليه دا طبعا ولكن عجز اللسان
“هو الحب ايه غير راحة بين الاتنين ياندى”
لوهله صدمها رده البسيط ولكنها نظرت بهدوء “دا ردك عن الحب”
امسـ. ـكت يـ. ـديه وضمـ. ـتها
– جواد انا بحبك قوي ياجواد.. لثوان كان الصمت يعم المكان يتنافى مع ارتجافة قلبه الذي يتألم لمجرد لمـ. ـساتها… حاول الأ يجرحها ..
– معلش ياندى الظروف اللي بمر بيها صعبة حاولي تستحمليني شوية.. قاطعهم رنين هاتفه
– ايوة ياباسم..

وقف مذهولا من حديث باسم وردد” إن لله وإن إليه راجعون ”
ماشي احنا هنيجي بكرة إن شاء الله
أكيد هروح أعزي مراته.
جلس بحزن وضع رأسه بين يديه
– ايه اللي حصل ياجواد
– خالد زميلنا استـ. ـشهد في سيناء
لم تستطع الصمود اكثر من كدا
– جواد انا مش عايزة اترمل وأنا صغيرة
لفت انتباه حديثها نظر لها بعمق
قصدك إيه ياندى
اختار ودلوقتي ياجواد… عشان جوازنا يتم عندي شرطين

❈-❈-❈
كانت نظراته تتناقض كليا مع حالته المستاءة من ثو. رانه الداخلي ضد حديثها
– اولا شغلك دا تستقيل منه
وثانيا ياحضرة المذيعة المطيعة
شريف يتجـ. ـوز غزل وقبل فرحنا كمان، يإما نعمل فرحنا مع بعض… المهم غزل ترتبط رسمي
هب واقفا مواليها ظهره محاولا قدر الإمكان أن يحافظ على ثباته الانفعالي أمامها .. اتجه ببصره لها أخيرا
– اولا إحنا مخطوبين وانتِ عارفة إني ضابط.. ثانيا غزل محدش يتشرط عليا فيها اعمل معها ايه ولا تتجو. ز مين..

قايلك اول معرفتنا لو جيتي في يوم وخيرتيني بينكم هختارها تسأليني ليه هقولك
من غير سبب.. كل اللي أعرفه إنها خط أحمر…
ودلوقتي أنا اللي بخيرك ياندى.. دي حياتي وهفضل كدا.. فكري وردي عليا

ثالثا دي من عندي ياندى
– معنديش ست تتشرط عليا.. ودلوقتي انتِ اللي خيرتيني.. فأنا أخترت حياتي مش حياة حد تاني
تسا. قطت دموعها بغزارة على وجنتيها
– ياااه ياجواد لدرجة دي معنديش قيمة عندك
وصل صهيب إليهم مليكة اتكلمت وعايزاك ياجواد… نظر له ببسمة بسيطة
الحمدلله كنت عارف غزل هي اللي هتخليها ترجع.. نظر صهيب لندى وجدها تجلس تبكي.. نظر لجواد
– خد ندى وغزل وإنزل القاهرة بابا كلمني وقال عمو ماجد فاق وعايز بنته.. وشهيناز كانت عنده.. ضيق عيناه واردف متسائلا
– انت مش مسافر
لا هسافر بكرة مع حازم..

جلس امام ندى ونظر لها
– ندى صهيب هيوصلك.. مش هقدر اسيب ماما ومليكة
❈-❈-❈
بعد اسبوع
كانت غزل تجلس مع مليكة التي تنظر بشرود من النافذة…
نظرت لها غزل وأردفت بحزن
– تعرفي جو الصيف دا كان جاسر بيكره اوي.. العيد الكبير بعد يومين… أول عيد ياحبيبي وهو مش معانا… بكت مليكة بوجع.. أما غزل التي تتحدث ودموعها تتساقط… كان المفروض تكونوا اتجو. زتوا
دخل صهيب ونظر لهما بهدوء
فيه موضوع مهم لازم تعرفيه ياغزل
ضيقت عيناها متسائلة
– فيه ايه؟ .

اتجه بنظره لمليكة فهو قد تحدث معها
– شوفي وبدأ يقص لها
اتسعت حدقتيها شيئا فشيئا وصعـقت من حديثه
– انت بتقول إيه؟
مستحيل لا مستحيل
امسـ. ـك يد. يها واوقفها.. تعالي معايا وهثبتلك حتى أسألي مليكة كمان مش كدا ياملاكي…
– اسمعي كلام صهيب ياغزل..

وصدقي كلامه صدقيني مش هتندمي ياحبيبتي
بعد فترة جلس صهيب مع جواد
ناوي تعمل إيه ياجواد في وصية جاسر
– ولا حاجة، قولتلك قبل كدا أنا وغزل مستحيل يربطنا عقد
وقف صهيب وخرج دون حديث
بعد حديثه مع صهيب غادر الغرفة تركه مغادر إلى الاسفل ولكن والده قابله
_جواد تعالى عايزك
ضيق عيناه ونظر متسائلا لوالده:
فيه حاجه يابابا ولا إيه؟
أماء والده براسه بنعم… زفر بضـ.

ـيق ثم توجه لوالده ووقف امامه
– “خير يابابا فيه إيه” مستعجل
نظر إليه ثم إلى المقعد دعوة منه للجلوس
جلس جواد على مضض حالته لاتدعى للنقاش..
تنهد والده ثم نظر إليه بعمق واردف بغموض..- . دلوقتي عمك ماجد حالته خطيرة ومراته مش باينة من يوم مـ,ـوت جاسر الله يرحمه ومنعرفش هي ناوية على إيه حتى باسم معرفش يوصلها.. ويحيى رايح جاي على المستشفى ودا مش مطمني
بابا ادخل في الموضوع انا اعصـ.

ـابي تعبانة
اردف بها جواد مستاءا
وقف حسين امامه “لازم تتجــوز غزل بما إنك سبت خطيبتك”
هب واقفا كمن لدغ وصاح بغضب
انتوا ايه حكايتكم النهاردة كل واحد يقابلني يقولي لازم تتجــوز غزل، انتوا شكلكم نسيتوا غزل دي بالنسبالي إيه
دي بنتي يابابا يعني لو اتجــوزت من عشر سنين كنت جبت بنت مقربة لعمرها
التفت والده إليه بحنق

_العمر مش كبير اوي ياحضرة الضابط ومفيش واحد بيتجوز وهو عنده عشرين سنة… وبعدين أنا عمري مااتخلى عنها حتى لو انطبقت السما على الأرض.. سامعني ياجواد البنت ابوها هيمـ. ـوت وأنا مش هسبها ليحيى ومرات أبوها.. انا لسة جاي من المستشفي والدكاترة اجمعوا ان ماجد خلاص أيام معدودة بعد قدرة ربنا.. يعني ياانت ياصهيب هتتجـ. ـوزها
وأنا موافق يابابا _كان هذا رد صهيب
تقدم صهيب منهما ووقف مقابلة لجواد ونظر إليه بعمق واردف _
انا موافق يابابا اتجـ. ـوز غزل، ما هو الحب مش بالكلام ياوالدي،، الحب حفاظ، وأمان، ودفاع مش مجرد كلمات للشخص اللي قدامنا

تذكر صهيب حديث جواد
فلاش باك ❈-❈-❈
– مستحيل ياصهيب آخر كلام عندي
زفر صهيب بضيق ثم تحدث.. هو إيه اللي مستحيل.. اتجه بنظره لوالده
– خلاص يابابا سيبه براحته هو حر.. أنا هكتب على غزل
نظر له بصدمة وشـ.ـعر ان الارض تميد به
– بتقول ايه ياصهيب
قاطعه دخول غزل
– عمو حسين انا رايحة أزور بابا
رمق حسين جواد بنظراته
– استني صهيب هيوصلك… روح وصلها ياصهيب… نظر جواد إليهما مستاءاً
– ليه رايحة دلوقتي…
اتصلت نهى
– ايوة يانهى لا خارجة أنا وصهيب رايحة لبابا…
نهى: وحشتيني قوي ياغزل.. وعايزة أشوفك..
– تمام هعدي عليكي

دلف مساء إلى منزله.. وخطى بخطوات هزيلة واتجه اليهما كانوا يجلسون لتناول عشائهم… ألقى عليهم تحية المساء
نظر إليها فاليوم منذ سبعة عشر عاما تغير مكانها بجواره
اتجه بنظره اليها وجدها تجلس بجوار صهيب ويتحدثون بخفوت.. ابتلع غـ. ـصة مريرة استقرت بجوفه.. واتجه لمقعده بمقابلها
نظرت اليه وتحدثت بابتسامة سمجه على ملامحها وهي تضع ساقا فوق الاخرى
اتأخرت ليه ياحضرة الضابط استنناك كتير كدا ألبس دبلتي وانت مش موجود… حتى صهيب كمان استناك ثم بسطت يديها..

ايه رأيك في الدبلة شوف شكلها حلو ازاي
“صهيب وغزل” لايقة مش كدا
رعـ.ـشة قوية ضربت جــسده بعد كلاماتها،، اتجه بانظاره لصهيب الذي نظر في اتجاه آخر… صمت هنيهة يحاول تمالك اعصابه
– مبروك ثم وقف يتنفس بتـ.ثاقل كمن يحمل صخره فوق جـ.ـسده
نهض ببطئ استعدادا للمغادرة.. اوقفته بصوتا مرتفع
آبيه جواد لازم تكون موجود بكرة في كتب الكتاب اصلي خليتك وكيلي بعد اذن عمو طبعا..

ماهو بابا ادلك الواصي معرفش ليه الصراحة وهو عايش
صوب نظرات ناريه اليها ثم وصل إليها بخطوة واحدة… اقترب منها ونظر داخل عيناها
– شوفي الصدف أنا أسيب خطيبتي وانتي تتخطبي لصهيب…هزة عنيفة شعرت بها، وشعور قلبها بالسعادة ظهر على عيونها

تحرك سريعا مغادرا لغرفته وكأن جـسده يشـ.ـتعل لهيبا هو يعرف أن صهيب يلعب به ولكن لماذا حزين لهذه الدرجة.. هل جنُ حتى شـ. ـعر بالغيرة..
باليوم التالي
يجلس مع باسم يتناقشون حول القضية التي راح ضحيتها جاسر
قولي تاني كدا اسمها ايه
اسمها بثينة ياجواد بتروحله كل فترة
معاك صورة
ايوة..ثم اعطاه الصورة
جحـ. ـظت عيناه من الصدمة… قبض على يـ. ـديه بعنـ.

ـف حتى ابيضت… طيب انا نسيتك ليه راجعة تاني تحـفري قبر ك
قاطعه دخول المسؤل عن المكتب
فيه واحدة برة اسمها شهيناز يافندم
ضيق عيناه ثم نظر بهدوء
– ودي جاية ليه.. هو إيه اليوم اللي كل القديم بيظهرلي فجأة
دخلت شهيناز تتها. دى بمشيتها بخيلاء،
نظرت لكليهما
جاية اقولك كلمتين ياحضرة الضابط
– بعد يومين اخويا جاي وهيتــجوز السنيورة بتعتك لازم اقهـ. ـرك عليها ياجواد
زي ماقهرتني عليه
هب سريعا وقام بخـ. ـنقها… لولا تدخل باسم لما. تت قتـ. ـيلة بين يد. يه
ظل يصر.

خ ويلكم باسم
– سبني ياباسم للحقـ.ـيرة دي… جاية تهددني في مكتبي… صوب نظرات نـاريه وهي تنظر له بشماته
وقامت بفتح تسجيل صوتي
“بحبها أكتر من روحي ياصهيب”
ااااه أسرع إليها ولكن قوة باسم حجزته عنها ظلت تضحك بهستريا
– تخيل تسجيل زي دا يوصل للنائب العام مع شوية صور حلوة للقاصر دي هتعمل ايه
بعد يومين هتيجي وتجو. ز غزل لسامح ماهو مش هنطلع من المولد بلا حمص… قالت كلاماتها وخرجت سريعا
بدأ يثو. ر ويكـ. ـسر جميع محتويات المكتب حتى اصبح محـ.، طم بالكامل
” والله لاندمك ياشهيناز الكـ.

ـلب ”
دفعه باسم… اقعد بقى وفكر هنتصرف إزاي.. قاطعهم اتصال والده
جواد تعالى بسرعة على المستشفى – ايوة يابابا… خلاص عشر دقايق وأكون عندك
وصل للمستشفى في غضون دقائق.. دخل غرفة ماجد وجد محاميه ووالده وصهيب
وغزل التي تجلس تبـ. ـكي بصمت
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

مساءاً في منزل عادل
دخلت منيرة غرفة إبنتها وجدتها تجلس تنظر من النافذة بشرود.. جلست بمقابلتها ونظرت لها بعمق
– مالك يانهى بقالي فترة حبيبتي بكلمك ومابترديش
نظرت لوالدتها بهدوء وأردفت حزينة
– معرفش ياماما مضايقة … ظلت على تلك الحالة وتنهدت بحزن
وضعت والدتها يديها بين راحتيها
– انتِ مش مرتاحة في شغلك يانهى
– بالعكس ياماما شغلي حلو قوي وكمان صهيب حد محترم بس معرفش ليه مضايقة.. يمكن عشان غزل وظروفها، صعبانة عليا قوي، لما شفتها آخر مرة تمنيت ماتحطش مكانها ابدا… اليتم وحش قوي ياماما.. مفيش أغلى من الام..

الوحدة تقـ,ـتل يارب ياماما يخليكو ليا مايحرمني منكم ابدا ضمتها منيرة لأحضانها ومسدت على ظهرها بحنان
: حبيبتي ربنا يخليكي لينا ونفرح بيكِ
قبلتها على خديها أنا هجهز عشان هروح أزورها ياماما… ابن عمها كان عندها من كام يوم بتقولي بيهددها عشان ياخدها
– وابن عمها ياخدها ليه يابنتي وابوها عايش وبعدين دي بقالها شهرين وهيكون سنها قانوني محدش هيكون له حكم عليها
صمتت هنهية- مقولتيش ايه أخبار جواد معها بعد خطوبته
– معرفش والله ياماما متكلمتش معها في حاجة..

لو تشوفيه يوم مـ,ـوت جاسر وخوفه عليها ياماما تقولي دا جوزها أو يمكن عشان بيعتبرها بنته لكن أنا لاحظت حاجة مليكة أخته كانت حالتها صعبة جدا واللي يشوفها يقول دي مش على الدنيا ابدا.. ورغم ذلك كان اهتمامه كله لغزل
تنهدت منيرة بحزن- عشان جواد بيحب غزل ياحبيبتي زي ماقولتلك قبل كدا… المهم فيه موضوع كنت عايزة أكلمك فيه
نظرت لها بإهتمام
– اتفضلي حبيبتي سمعاكي
– انتِ مش خارجة رايحة لغزل… نظرت في ساعة يديها: لسة بدري هي دلوقتي في المستشفى عند والدها قالت قدامها ساعتين كدا..

عشان هنخرج نشتري شوية حاجات
أمسكت منيرة يد أبنتها
: حبيبتي كبرت وبيجلها عرسان وهتسيب مامتها وباباها
ضيقت عيناها متسائلة
– تقصدي ايه ياماما مش واخدة بالي… يارب اللي وصلني يكون غلط
– وايه اللي وصلك يااستاذة نهى
ماما! اردفت بها بصوت هادي
ضحكت والدتها عليها وأردفت بهدوء
-خالد ابن صاحب بابا جم طلبوا ايدك ياقلبي وباباكي قال هيعرفك ويرد عليهم
فأنتِ ايه رأيك
وقفت سريعا وولت والدتها ظهرها
انا مش موافقة ياماما..
– ليه يابنتي خالد شاب كويس ولا عشان كان خاطب قبل كدا..

دا ميعبوش
نظرت بعيون تغشاها الدموع
ممكن تضميني ياماما
رفعت ذراعيها لأبنتها
– طبعا ياحبيبتي إنت بتسألي.. دخلت حـ,ـضن الامان والدفئ.. الحـ,ـضن الذي افتقدته كأنك افتقدت الدنيا وماعليها.. ظلت تبكي
لو بتحبيني ياماما بلاش تفتحي معايا الموضوع دا ”
ربتت والدتها على ظهرها
– خلاص حبيبتي انسي اهم حاجه تكوني مبسوطه.. رفعت ذقتها أنا مش هسألك إنتِ ليه واخدة موقف من خالد.. عايزة أقولك الدنيا كلها مواقف فيها اللي بيعلمنا وفيها اللي بنعلمه..

فهمتيني حبيبتي
خرجت والداتها وتركتها تجلس حبيسة ذكريات حب أليمة
في تركيا
كانت تجلس تأن بروحا حزينة دخلت والدتها بهدوء جلست بجوارها
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها عندما وجدت إبنتها لا تريد السماع لها.. مسدت على شعرها بحنان
– هتفضلي مقطعاني كدا ياميرنا.. طيب اسمعيني.. نظرت لوالدتها متسائلة
فيه ممكن يشفعلك عندي بعد اللي سمعته منك.. فيه ايه أكتر من كسرة قلب اخويا وقلب عمي حسين.. ليه عملتي كدا وبأي حق تفرقي بين مليكة وحازم وتخليها تفتكر إن اخويا باعها بالرخص..

فيه إيه مبرر يشفعلك عند حازم لما يعرف
غصة كبيرة جعلتها غير قادرة على الحديث.. وقفت واتجهت تنظر من النافذة وتشاهد تساقط الثلوج.. شعرت روحها كالثلج الذي تراه أمامها
آهة خفيضة تحررت من بين شفتيها.. وأردفت حزينة
– ساعات بنعمل حاجات غصب عننا، ممكن ندوس على قلبنا ونوجع اللي حوالينا لمجرد إنك تداوي غرورك وكرامتك
أنا مقصدش افرق بين حازم ومليكة أبدا.. القدر اللي لعب لعبته معهم للاسف… زي مالعب معايا زمان.. كان ذنبي إيه وذنبه إيه القدر يلعب بينا.. نظرت لها بقلبا موجع وصدراً مختنق
– أنا وحسين كنا بنحب بعض جدا..

أنا سافرت اكمل تعليمي برة وهو سافر يكون نفسه في الوقت دا كان فيه خلاف على سفري بينا… يحيى أخو ماجد كان بيحب اخت حسين، يحيى طول عمره إنسان مؤذي مابيحبش يشوف حد سعيد.. شافنا مرة مع بعض حاول يلعب لعبته.. نجاة مرات حسين كانت بنت خالته وابوها كان بيحبها قوي حصل مشكلة بينه وبين يحيى بسببها، حب يكسره في نجاة ويعتدي عليها ويتهم فيها ماجد،اولا عشان يفرق بين ماجد وحسين ويكسر قلب ماجد على حنان ويتجوز نجاة،لكن القدر كان له رأي آخر..إنت كبيرة وعاقلة وهتفهمي اللي هقوله
اخذت نفسا عميقا واخرجته بوجع
..

اتصل يحيى بحسين وقاله ماجد تعبان ولوحده طبعا حسين وماجد كانوا بيحبوا بعض قوي.. نجاة وحنان كانوا اصدقاء اوي.. حنان كانت تعبانة اليوم دا ومقدرتش تخرج من البيت.. حنان كل فترة تزور خالتها بس اليوم دا فعلا راحت والدتهم بس اللي كانت موجودة .. كان لسة مفيش ارتباط بين حنان وماجد ولا حسين ونجاة عشان حسين كان بيحبني، حنان طلبت من نجاة تروح لخالتها وتعملها شوية حاجات دا كل صدف.. يحيى كان عايز يوقع بينهم بحنان، يعني يفتري ان فيه علاقة بين حنان وحسين وبالتالي ماجد يكره حسين، راحت نجاة مكان حنان اليوم دا كانت بتزورهم بالصدفة..

امانتله عادي ابن خالتها وكان باين الطاهر الأمين قدام الكل، اضايق ان نجاة اللي جت.. لكن افتكر خناقته مع باباها حب يذل ابوها وكمان ينتقم من ماجد على اساس ماجد هيروح قبل حسين حطلها منوم في الشاي هي ووالدته.. اتفق هو ومنال إنها تتصل بابو نجاة ويقوله انه مسكها بفعل فاحش مع ماجد لكن حسين هو اللي وصل الاول.. حسين على نياته دخل شقة ماجد اللي كان مسافر أصلا.. دخل الشقة ومحسش بنفسه الا ماجد بيفوقه ونجاة قاعدة عمال تعيط وتهمهم كلمات مش فهومة لدرجة دخلت في صدمة عصبية..

وقتها ابو ماجد حكم ان حسين يتجوز نجاة، حسين مكنش عارف ايه اللي حصل، لكن ماجد عرف كل حاجة وواجه يحيى.. يحيى قاله إثبت
وقفت ميرنا واتجهت لها مردفة
– أنا مش فاهمة حاجة …
مسدت على خصلاتها قائلة
-عايزة اكدلك إن فيه حاجات كتيرة مرت بيا وتعبتني اوي، متفكريش مامتك مبسوطة، ضمتها لأحضانها
بس رغم كدا قدرت أتجاوز واقف على رجلي..أزالت عبراتها وهتفت
-هروح أكلم غزل واطمن عليها، وانتي كمان حاولي تقربي منها، دلوقتي غزل بقت وحيدة ..

الحمد لله إن حنان ماتت، دي لو لسة عايشة وشافت ابنها يمـ,ـوت بالسن دا كانت اتقهرت ياحبيبتي وماتت فيها، طيب الولد الاول مات وهو لسة طفل ، بس دا شاب ياحبيبي
انسابت عبرات ميرنا كالشلال حتى أصبحت بشهقات مرتفعة
-مش قادرة اصدق ياماما أن جاسر ، خلاص مات ومش هشوفه تاني، نظرت إليها بدموع عيناها
-إنتِ السبب لولا أنك مسافرتيش كنا زمانا دلوقتي كلنا مع بعض
قاطعهم دخول هاشم والد ميرنا وزوج حسناء
-بتعملوا ايه…أشارت إليه بالدخول

في المستشفى
دخل غرفة ماجد كعاصفة هوجاء والخوف يلتهم قلبه كما تلتهم النيران سنابل القمح
اتجه إليها سريعا .. جلس بجوارها واحتوت راحته وجهها وتحدث بنظرة يملؤها الخوف
– مالك ياغزل بتعيطي ليه.. ابتلعت غصة مريرة واقتربت حتى أصبحت بأحضانه
بابا تعبان قوي ياجواد.. مسح دموعها بحنان.. ونظر لداخل عيناها
– بابا كويس حبيبتي ليه بتقولي كدا؟.. مش كدا ياعمو ماجد..
اخرجها بهدوء متجها لماجد.. ثم سحب نفسا عميقا.. وجلس بجواره فكرت في كلامي ولا لسة..
أمسك ماجد يديه ثم نظر لغزل لكي تقرب منه
وقفت واتجهت إليه وجلست أمامه بعدما وقف صهيب..

مسد حسين على شعرها بحنان
– بابا كويس حبيبتي، ثم رمق جواد بنظراته.. حضرة الضابط بس اللي كان طالب منه ايدك وجينا النهاردة كلنا عشان نكتب كتابكم
سكنت ثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة من سرعة دقات قلبها.. ثم اتجهت بأنظارها لجواد تقابلت نظراتهما للحظات وتذكرت حديثه بالامس فلاش باك

كانت تجلس على فراشها تتحدث مع نهى
دخل عليها غرفتها دون استأذان.. وقف أمامها
– ايه المسرحية الهزلية اللي بتعمليها إنت وصهيب.. ضيقت عيناها متسائلة بعدما قامت بأغلاق هاتفها
إزاي تدخل كدا بدون استئذان من إمتى وانت قليل الذوق كدا ياآبيه
رفع حاجبه بضيق واستفزاز من طريقتها
والامورة عايزة أستئذن وأنا داخل اوضة مراتي
مش فاهمة تقصد ايه؟
نزل لمستوى جلوسها وضرب على الفراش من حولها
متختبريش صبري ياغزل.. علمناهم السرقة سابقونا على البيوت… شغل الهبل واللؤم دا مش عليا..

اشوفك مرة تانية تقعدي جنب صهيب بطريقتك الغير محترمة دي متلوميش غير نفسك
رفعت حاجبها
انا بعمل شغل هبل ولؤم ياآبيه.. طيب إزاي جمعتهم مع بعض مش متفقين خالص.. جذبها من خصلاتها بقوة
– لا أنا مبهزرش متعرفيش في الحاجات دي ممكن أعمل ايه.. شعري ياآبيه بيوجعني..لم يكترث لحديثها و جذبه بقوة قائلا بغضب:

فين دبلة مليكة يابت وإياكي تلبسي دبلة تاني لحد مهما كان
اقترفت بسمة عذبة شفتيها واقتربت منه حتى أصبحت قريبة للحد الغير مسموح
– ليه ماهو أنا كدا كدا هلبس دبلة.. إنت زعلان ليه.. مضايق ليه.
شعر بمدى حماقته وفداحة تصرفه فزفر بغضب… ثم ألقاها على الفراش
وخرج من الغرفة كالذي يطارد عدوا
جلست بعد خروجه تتمرمغ في فراشها وهي تضحك بسعادة فكلما تذكرت نظراته وغيرته المجنونة وحديث صهيب تشعر بفراشة تدغدغ معدتها.. ظلت على هذه الحالة ولكنها وقفت فجأة… دا بيقولي اوضة مراتي.. ثم وقفت واتجهت تبحث عن دبلة مليكة

عودة للمستشفى
وزعت نظرها بينه وبين والدها
– هو ينفع حد يتجوز بنته يابابا
جف حلقه وارتعدت مفاصله من ردها.. اتجه بنظرة لوم لوالده
– جواد من فترة حبيبتي كلمني على الارتباط هو كان مقرر يفسخ خطوبته مع ندى شخصياتهم مختلفة، وهو مش هيلاقي أحسن منك وكمان مربيكي وعارفك كويس.. ثم ابتسم لها جحا اولى بلحمه يازوزو مش كدا ولا ايه… اردف بها حسين بهدوء
تبادلت النظرات بينها وبين جواد وتذكرت حالته الايام الاخيرة
قاطع النظرات صهيب عندما اتجه لماجد
-قوم بس ياعمو وان شاءالله نعمل فرح الناس كلها تتكلم عنه

نظر ماجد إلى حسين واشار بعينيه ان يقترب منه
جلس حسين بجواره ورغما عنه تساقطت دموعه – “شوفت ياصاحبي كدا وصلنا لمفترق طرق، طول عمرك وكنت الاخ والصاحب الجدع ياحسين وربي يشهد عليا عمري مافكرت ابعد عنك،
نظر حسين لجواد ثم اتجه اليه” متتكلمش ياماجد وان شاءلله كله يرجع زي الاول”
ايه اللي هيرجع ياحسين ابني اللي مات زعلان مني ولا مراتي اللي اكتشفت اني اكبر مغفل المهم غزل ياحسين.. امانة عندك ياصاحبي

تذكر جواد حديث جاسر،ظل حديث يتردد باذنه “غزل ياجواد اتجوازها اوعدني انك تتجوزها وتكون سندها ممكن بابا يعمل فيها زي ماعمل فيا انت اكتر واحد اتمنك عليها ياصاحبي هنتقابل وأسالك عليك”
حزنه على صديقه اخترق جدار روحه تطعنه بخناجر مسمومه،، شعر أن روحه تنسحب ببطئ كلما تذكر كلماته
نزل وجلس على عقبيه أمام ماجد واردف ودموع عينيه خانته للتساقط

– جاسر مش زعلان منك هو قالي كدا والله ياعمو، جاسر بيحبك أوي وقالي اقولك كدا
نظر ماجد إليه مقالكش حاجة تانية ياجواد
ضيق عيناه ونظر إليه مستفهما هو ابعد معرفته بوصيته لغزل
“لا قالي قول لبابا انا بحبه مش زعلان منه”
عارف يابني، استغرب جواد حالته
نظر ماجد اليه حلمت بيه بيقولي وافق على وصيتي لجواد
شعر ان الارض تميد به وشعر بصغر حجمه كيف كان له ان يترك وصية صديقه
نظر إلى حسين قائلا
_انا خليت الممرضةتتصل بالمحامي وجه .

عشان اكتب كل أملاكي باسم غزل عشان عمها مايحاولش معها،، ثم نظر لجواد، وجواد يكون الواصي عليها حتى تعرف تحافظ عليهم ياحسين.. انا عارف إنك مش هتقصر معها ياجواد
لانك بتعتبرها أغلى من روحك

أغمض عيناه بقهر من نفسه ومن الاحداث التي تدور حوله
أنا هتجوزها ياعمو ، وانا اللي هكون مسؤل عليها.. ووعد مني احاول احافظ عليها لحد ماتوصل للي عيزاها.. ودا قولتهولك انبارح.. نظر لغزل واردف :
غزل مستحيل تتجوز حد غيري.. مش إنت موافقة يازوزو ولا لسة عندك لعبة جديدة
نظرت للارض وابتسمت.. ضربها صهيب على رأسها..
-القطة اكلت لسانك يخربيتك اتكلمي ليرجع في كلامه.. دا زي أمشير كل ساعة بحال.. ضحكت عليه
اتجهت بنظرها لجواد ثم لوالدها
– وأنا عمري مااأمن لحد غيره يابابا.. حتى صهيب دا بشك في عقله

ضحك جميع من بالغرفة
تنهد حسين براحة عندما وافق كلا من جواد وغزل
دخلت الممرضة واردفت محذرة:
_كدا كتير اوي يابشمهندس.. نظر إليه .. ثم نظر لجواد و غزل وتعالوا جنبي عايزكم..
_ حاضر اتجها اليه.. بس كفاية كلام.. أردف بها عندما وجد تنفسه قليل وضع له تنفسه الصناعي..جلس بجواره وربت على يديه وبجانبه غزل التي تنظر لوالدها بعمق اردفت متسائلة : بابا ليه كتبت كل حاجةباسمي،ونظرت لجواد وليه انت عايز تتجوزني دلوقتي
ضغط والدها على يديها
عشان عايز اطمن عليكي ياقلبي وافرح بيكي وبعدين حضرة الضابط هو اللي مستعجل..انا هسيبك شوية مع بابا وهخرج

خرج جواد إلى والده
ضمه والده من أكتافه: طول عمري مش بستنى منك غير كدا ياجواد، ربنا يبارك فيك ويحفظك يابني…
. نظر صهيب مبتسما له
عمو حبيبي هو اللي بيتعب بيحلو كدا، بس كفاية وحشتني اردف بها بعدما سقطت دمعة من عينيه
امسك يديه وقبلها.. ياله خف بسرعة البيت وحش من غيرك… حاول ماجد ان يرفع يديه ويملس على وجهه بحنان ولكنه لم يستطع.. جلس امامه صهيب
اؤمرني بس وانا تحت الطلب.. حتى ممكن اجازف واتجوز البت صاحبة اللسان السليط دي
ابتسم له ماجد بحب _كان نفسي بس فيه اللي سابقك وخطفها منك وهو بالذات مقدرش اقوله لا

نامت على صدره قوملي يابابا مابقاش عندي حد غيرك
نظر إليها وبكى عليها.. كيف لي اتركك صغيرتي ربي يتولاكي برحمته
غزل إنت موافقة على جواد… وقفت عن الحديث ولم تتكلم..

نظر والدها لشرودها وحاول أن يعلم إذا كانت مقتنعة بجواد أم لا
غزل انتِ بتحبي مين اكتر بابا ولا جواد
نظرت لصهيب ضائعة ماذا تجيبه وكيف لأبيها ان يسال مثل هذا السؤال
بابا انت حبيبي وكل حاجه حلوه ليا إزاي بتقارن نفسك بجواد
ابتسم ماجد ابتسامة كادت ان تخرج من شدة آلامه “مش دا جواد اللي كنتِ دايما بتقولي انك بتحبيه اكتر حاجة في الدنيا”
انخرطت في البكاء وتحدثت :
– كان مجرد كلام ياحبيبي انت عندي اغلى واحد في الدنيا..

طيب عشان انا اغلى واحد في الدنيا لازم توافقي على اللي هقوله
ارتجف قلبها ولا تعرف لماذا
ضغط ماجد على يديها ونظر لصهيب
جواد بيحبك ياقمري وطلب مني أسرع بجوازكم هو طلب مني إمبارح كدا
نظرت بتشتت لوالدها ثم إلى صهيب الذي أدار وجهه للجهة الاخرى، حتى لاترى حزن عينيه عليها
-غزل عايز اكتب كتابكم النهاردة ، لازم تسمعي كلام بابا ..قاطعهم

دخول جواد والمحامي ووالده اليهما
الاستاذ أمين
جلس أمين المحامي بجانب ماجد وجلس امامهما جواد ووالده.. ظلت غزل واقفة بمكانها لا تتحرك لاتبدي اي ردة فعل
اتجه اليها جواد بنظره ووجد حالتها هكذا المه قلبه عليها… تساقطت دموعها بغزارة عندما تحدث والدها بصوت متقطع للمحامي ان يكتب كتابهما
هنا لم تستطع الصمود وصرخت بصوت باكي فجاة
– بابا إنت مخبي عني إيه.. ليه السرعة دي دا جاسر لسة ميت قريب.. حتى مش مستني تخرج من المستشفى
ضمها صهيب بقوة

_غزل حبيبتي بلاش تعملي كدا بابا تعبان بلاش نتعبه
وقف جواد سريعا واتجه إليها ورفعها من الارض
وضمها بقوة إلى احضانه وبدأ يتحدث إليها:
حبيبتي ليه بتعملي كده بلاش توجعيني ياغزل عشان خاطري
رفعت رأسها من احضانه وهمست له
انتوا مخبين عليا إيه ياجود بابا هيمـ,ـوت صح
أغمض عيناه بقوة وقهر وألم عليها لقد شقت قلبه لنصفين نظر الى المحامي ووالده حتى يكملوا عقد القران ثم
همس له _دا مجرد أمان عشان باباكي خايف عليكي وحاسس انه ممكن يحصله حاجة… وياستي اعتبري أنا اللي مستعجل نظر لها أنا وحش يازوزو فين بحبه أكتر من روحي

ليه دلوقتي ياجواد.. فجأة كدا جيت في بالك واكتشفت إنك عايزني وإنت لسة سايب واحدة من إسبوع كنت بتقول حبيبتك.. قولي ليه وليه رافض حد يقربلي
مجرد كلمة فقط زلزلت كيانه.. نظر بتيه لعينيها الساحرة واردف متخبطا من مشاعره كنتِ عايزة حد تاني.. ومين قالك اني هوافق ولا أئمن لحد عليكي…. ولا حد ممكن ياخدك مني ببساطة حتى لو كان الحد دا صهيب… بعدين نتكلم حبيبتي، مش دلوقتي.. قبل جبينها متجها لوالدها

تنهد صهيب أخيرا براحة ونظر لهما، وحث جواد للذهاب اليهما
نظر جواد نظرة أخيرة إليها وشعر أن الارض تميد به عندما وجد دموعها تغرق وجهها بغزارة.. ظن حينها إنها رافضة شخصه . ياترى كلامك ليا صحيح ولا تخمين ياغزل غزل لو مش عايزة الجوازة دي.. وحاسة إنك هتقابلي شخص يكون فتى أحلامك بجد وقتها هنفترق ماشي، بس دلوقتي لازم نكمل جوازنا.. أردف كلماته ثم تركها
خطى إليهما وكأن جدران الغرفة تطبق عليه.. تم عقد القران الغير موثق لعدم وصول غزل السن القانوني..

ظلت تنظر له وهو جالس
يالك من أحمق ياحبيبي.. كيف لك ان تتخيل أن قلبي يميل لسواك

جذبها صهيب وخرج بعدها.. وقف يمازحها عندما وجد حزنها
أقول مبروك يامرات اخوايا الف مبروك، المفروض تقوليلي ياعمو صهيب
ابتسمت على مزاحه وتغيره مزاجها
تسلملي ياآبيه ربنا يخليك ليا دايما بحس بوجودك جنبي… وشكرا لولا وجودك مكنش ابو الهول نطق.. ضحك عليها.. وصل جواد اليهما واستمع لحديثهما الذي أوجعه ولا يعرف لماذا
هل تضايق من حديثها لصهيب…
ادخلي لبابا ياغزل عايزك
دخلت بهدوء لوالدها رفع يديه إليها أن تتقدم
– مبروك ياحبيبتي.. عايزك تعرفي جواد أحسن شخص وشكلك بتحبيه اوي، هو كمان بيحبك..إنتِ عنده أغلى من أي حاجة..

صدمني بكلامه مكنتش أتوقع إنه بيحبك اوي كدا.. ممكن تكوني لسة صغيرة بس أكيد فاهمة مشاعرك كويس، ونظراته زمان قولتهاله لكن هو ضحك واتريق ثم اكمل إسترسالا لحديثه
-عايزك تعرفي إنك أغلى حاجة عندي وعمري مافكرت غير في سعادتك
قبلت يديه.. ربنا يخليك ليا ياحبيبي يارب
روحي مع جوزك دلوقتي أنا عايز أرتاح
تحركت لتخرج ولكنه أوقفها
“غزل”!! نظرت له وعيناها تغشاها الدموع
رفع يديه… أسرعت إليه وألقت بنفسها داخل أحضانه وبكت بقوة..
– أوعى تسبني يابابا..

ضمها بحنان
– ربنا يسعدك ياحبيبتي ويرحم أخوكي
دخل جواد عندما تأخرت بالداخل
صوب نظراته لها.. وجد دموعها تسقط بصمت.. خطى إليها بخطواته الواثقة
– ينفع كدا تعيطي النهاردة دا فال وحش على فكرة مش كدا ياعمو
أغمض ماجد عيناه لعدم قدرته على الكلام
جذبها من يديها للخارج
– بابا تعبان تعالي نمشي.. اتجه بها للخارج وقف بجانب صهيب الذي ينتظره
بسط يديه إليها… نظرت لداخل مقلتيه.. ودقات قلبها تتصارع كالطبول، أحقاً اصبحت زوجته
شبكت أصابعها بأصابعه..

هنروح فين
هنا قاطعهم صهيب
عازمكم على العشا، توجه بنظره لجواد
يارب ذوقي يعجبكم.. ضمه صهيب لأحضانه وهمس له “جواد إنسى كل حاجة إفتكر حبيبتك بين إيديك وبس… دي فرصة جاتلك على طبق من ذهب”
تركه جواد جاذبا غزل من يديها
وصلا لسيارته.. فتح بابها واستقلت بها وتحرك بالاتجاه الاخر للقيادة.. وضعت رأسها على النافذة وتساقطت دموعها بغزارة فجأة.. صدمته حالته

اهتزت نظراته إليها.. شعر ان شيئا غريب يحدث له .. اقترب ومسح دموعها بحنان” ممكن اعرف إنت بتعيطي ليه دلوقتي.. لو شايفة جوازك مني هيقهرك اوي كدا صدقيني مكنتش اتجوزتك””
فتحت عيناها وصوبت نظرها داخل عينيه
“دا اللي فهمته ياجود” اردفت بها بصوت باكي..
ملس على جانب وجهها “غزالتي بقت صعبة عليا معنتش بفهمها”
وضعت خدها على يديه الذي لامس خديها به _ولا عمرك هتفهمني.. أنا تعبانة أوي ومحتاجة ارتاح، ثم اغمضت عيناها..

اوعي تقولي ناوية تروحي للدكتور النفسي الاهبل معرفش ليه حاسس الدكتور الاهبل دا صهيب… قهقهت فجأة على رغم حزنها
طيب والله صهيب دا العاقل اللي في عيلتكم..
– اه صهيب هو العاقل، لما دا يكون عاقل فين المجنون ياحبي
شعرت بعاصفة داخل قلبها من مجرد كلمته التي قالها بعفوية
احتوت كفه بين راحتيها وحاولت أن تجمع شتات نفسها
– جواد ليه اتجوزتني.. ليه فجأة كدا
وياريت تكون واضح، عايزة أعرف السبب الرئيسي
نظر لوجهها الذي يشبه الوجه الملائكي بهدوء.. نعم قلبه يذوب كقطة شيكولاته معها فقط
جذبها بهدوء إلي موضع قلبه..

ممكن نتكلم بعدين اليوم كان طويل ومتعب جدا النهاردة في الشغل
وقام بقيادة السيارة.. ثم نظر اليها وهي في حـ,ـضنه وعلى كتفه،، ورغم إنها فعلتها كثيرا قبل ذلك إلا اليوم هناك شعور لذيذ لديه
لا يعرف هويته… جذبها بقوة وقاد السيارة بيد واحدة وهو يستنشق عبيرها
شعرت بدقات قلبه تحت خدها..

أغمضت عيناها تستمع لدقاته ودفئ حـ,ـضنه تتمنى لو يتوقف الزمن هنا فقط، لم تعد تطلب شيئا آخر غيره
مسحت رأسها بعنقه مما أدى إلى ارتفاع وتيرة أنفاسه من فعلتها البريئة، ولكنها جعلته كنيران مستعيرة
بعد دقائق وصل إلى المكان المنشود الذي اخبره به صهيب
نزلت بهدوء من السيارة واتجهت الى الناحية التي بها جواد
أغلق سيارته وجذبها من خصرها متجها بها الى مكانا يطل على النيل محجوزا خصيصا لهما
دخل وجد أضواء شموع خافتة.. تزين مائدة الطعام التي توضع في ركننا هادئ وموسيقى هادئة..

أجلسها وجلس بمقابلتها وابتسم بهدوء مردفا
– والله صهيب دا مالوش حل.. دا المفروض يكون دكتور في الحب.. ضحكت عليه
– هو فعلا حاجة نادرة.. بحبه جدا بيمشي معاك على الطريقة اللي بتكون موجود عليه
رفع حاجبه ونظر لها بهدوء مخيف
بتحبيه والله.. حبك برص إنت وهو، تعرفي اللي بتقولي عليه دا.. كان ماشي مع نص بنات الجامعة، كل شوية اجيبه من مصيبة، وخليفته زفت سيف
– وياترى حبيبي كان مؤدب
ياآلهي ماذا قالت هذه الطفلة من كلمة حتى اخترقت جدران قلبي.. أتناديه بحبيبها.. نعم فأنا رجُلها الاوحد.. ملست على يديه بحب..

بكلمك مابتردش ليه
وضع يديه على الطاولة وأقترب منها حتى وضع جبينه فوق جبينها.. وأردف بقلبه قبل لسانه
– قولتي ايه من شوية
لا تشعر بنفسها كأن جسدها مخدر بالكامل من حرارة انفاسه التي تضرب بشرتها الناعمه.. وضعت يديها على خده
– جود مش عايز تقولي حاجة… تحكيلي أي حاجة عايزة أعرف كل حاجة
وضع سبابته على شفتيها :
فشعر بضعف قلبه لمجرد لمس شفتيها.. بل ضعف كيانه بالكامل ورغبة وحيدة وهو ان يتذوق حلاوة شهدها.. أغمض عيناه عن ذكرى تذوقه لشفتيها.. وضعت يديها مرة أخرى على خديه مستمتعة بلحظتهما هذه.. أمسك يديها وقبلها..

مماجعلها تشعر بفراشة تدغدغ معدتها.. نظر لحالتها التي أصبحت عليها هو لا يقل عن حالتها ابدا.. ولكن عقله استجاب وارغمه لخروجه من نشوة القرب… وقف وبسط يديه :
– تعالي نرقص.. وقفت بابتسامتها ورقتها مماشعر أن هلاكه سيكون على يديها الليلة
حوط خصرها بيديه ووضعت رأسها في مكانها المفضل… اعتدلت ونظرت لداخل عيناه دا مكاني المفضل… لازم أحس بنبضك ليا لوحدي
عصرها بين أحضانه
– ووعد مني عمره ماأكون لحد غيرك.. ياقطعة من روحي.. هنا اصبحت ساقيها كهلام لم تحتمل كلماته ولا لمساته لخصرها وهي في أحضانه… دقات قلبه تعمل كالطبول..

أهذا عشقهاوحدها…
هل هذا حقيقة ام خيال.. رددت في سرها
أحمدك ربي على تعويضك لي… وضعت رأسها في تجويف عنقه ورأت كيف إنه لم يستطع بلع ريقه بسبب تحريك تفاحة آدم لديه.. رفعت نظرها مما أدى إلى تلامس شفتيها الى عنقه.. هنا فقد السيطرة بالكامل على نفسه.. نزل بنظره إليها وقام برفعها حتى أصبحت بمستواه، واردف بصوتا متهدج بمشاعره التي جاهد طويلا لدفنها بداخله وأعلانه الزائف إنها ابنته.. اقترب حتى اصطدم بوجهها القريب جدا ونظراتها التي خدرته بالكامل و تبعث في جسده قشعريرة لذيذة.. ولم يختلف الحال بما أصابها.. فقرب انفاسه الحارة واختلاطها بأنفاسها..

شعرت بأن الارض تميد بها ولم تقو على الوقوف.. ألقت بثقل حملها عليه.. وكان أكثر من مرحب بذلك
اقترب للحد الغير مسموح لشفتيها وكاد أن يقبلها… لولا رنين هاتفها الذي أيقظ عقله لأرض الواقع
امسكت هاتفها بيد مرتعشة لم تقو على الوقوف.. فهم حالتها جذبها وجلس بها على المقعد
– أيوة يانهى اردفت بها بصوتا مرتجف من كم المشاعر التي كانت عليها للتو
وقف واتجه ينظر للنيل بهدوء وبدأ يلوم حاله… إزاي تعمل كدا إنت غبي، فجأة تساقطت دموعه رغما عنه، لوجع قلبه الذي بدأ يدمي للاشياقه لها وهي بين يديه..

نظر للسماء وكأنه يناجي ربه
ربي ازل تعب قلبي
ربي أخشى من فقدانها
ربي أجعلها لي قرة أعين
ربي الاختبار صعب وثقيل، ربي نجيني من وجع الفراق… أطرق رأسه للاسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء
لماذا تضعه الحياة داخل هذا الاختبار الصعب؟
كيف سينجو ويخطوا من كل هذه العقبات ولما لا وقلبه العقبة الأكبر.. خرج من حديثه مع نفسه عندما وجدها وقفت بجانبه ووضعت رأسها على كتفه
لذيذة، جميلة، مرحة منيرة كالبدر ليلة التمام رغم حضورها بلباسها المعتاد إلا انه يراها كأجمل عروس في ليلة عرسها..

ضمها لأحضانه
– ليه قولتيلي على موضوع الدكتور اللي رحتي له إنت وجاسر
اعتدلت ثم اتجهت مواليه ظهرها
– عشان دي الحقيقة.. لوهلة صدمته بردها ولكن استكمالها جعل الراحة تسكن شريانه
حبك مختوم في قلبي.. جاسر الله يرحمه كان عايز يثبت لنفسه ويثبتلي اني موهومه بحبك.. ميعرفش إن روحي فيك
أغمض عيناه مستمتع بكلماتها… حاول تهدئة مشاعره ولكنه يشعر بأن قلبه سيقفز من صدره
رد عليها بلوم واستنكار.. ليه قولتيلي الكلام الاهبل بتاع المقبرة
جلست أمامه على السور..

كنت مستني ايه وأنا شايفة نظراتك ليا مشتته حسستني بضايعك وكأني قدامك واجب ولازم تهتم بيه… شفت نظرات اول مرة أشوفها
ودا يديلك الحق تكسريني كدا
يأست ياجواد وانت عارف اليأس بيعمل ايه بيكون زي العدو اللي عايز يخلص منك كنت محتاجة أمل إني أكون خاصة
تقومي تنسبي نفسك لراجل تاني.. إزاي تدي نفسك حق إن راجل غيري طلب ايدك لو حتى اخويا..او حتى مسرحية هزليه . اردف بها ونيران الغيرة تنهش بقلبه.. قوليلي المفروض اتصرف إزاي
وضعت يديها على وجهه عندما لاحظت عصبيته إنه محق.. كيف تجاهلت نظرات عشقه لها.. ثم حركتها على نبضه قائلة..

– مكنتش أعرف إن دا بيدق ليا صدقني
داعبت أنفه بأصابعها
ميبقاش خلقك ضيق كدا
جحظت عيناه واردف مذهولا من حديثها :
خلقي ضيق.. دا جواز، يعني لو مدخلتش كان صهيب ممكن يتجوزك حقيقي
نزلت للاسفل… صهيب عمره ماكان هيعملها، إنت عارفه أكتر مني، ولو عملها.. ؟!
– مستحيل عشان وقتها هكون ميته لو كنت لراجل تاني
هنا وقف الزمن… هنا صاخبت دقات القلوب… هنا ارتجفت نظرات العيون.. هنا تغلب العشق على المنطق… هنا فقط رمى كل وعوده تحت قدميه

وسحقها داخل أحضانه.. أسند جبهته على جبهتها وتحدث مغمض العينين بلهفة عاشق وبدون سيطرة على مشاعره
– كنت هكون ميت وإنت اللي قاتلتيني.. ضم خصرها لحـ,ـضنه ولف ذراعه حول جسدها بتملك وأصبح كالعاصفة الهوجاء تلتهم كل شيئا.مستحيل كنت اسيبك لحد تاني. أمال برأسه طابعا قبلة عميقة فوق جبهتها.. تمنى لو يسحق بها شفتيها… لكنه تريث قليلا حتى لا يخفيها وتتعود على علاقتهم الجديدة
تنهد بتثاقل وأصبحت حالته ميأوس منها لنفسه… ليه سبت ندى؟

سؤالها في هذا الوقت زلزل كيانه على رغم توقعه من سؤالها
زفر بضيق ونظر للبعيد وتشتت نظراته
– بلاش نتكلم في الموضوع دا دلوقتي.. موضوع مش مهم
ضيقت عيناها ونظرت مستاءة من رده
– مش مهم لما تكون من اسبوع بس خاطب والنهاردة تيجي وتتجوزني وأعرف إنك بتحبني.. أنا تايهة لو سمحت فهمني
اتجه مواليها ظهره
– غزل بعدين نتكلم بلاش نتكلم دلوقتي..

بكرة العيد حبيت نتجوز عشان يكون مميز، عشان محسش إن جاسر مات… عايز فرحة تدخل قلوبنا بدل الحزن اللي هيخلص علينا كلنا، انا بحاول أسند الكل بس مش لاقي اللي يسندني… بقيت محصور من كل الجهات مش عارف الضربة هتيجي من مين
استغربت حديثه… اتجهت له ونظرت لداخل مقلتيه.. في إيه وضربات إيه.. إنت بدور على اللي قـ,ـتل جاسر مش كدا، وفي الاخر تدخل في صراع مع عصابه عندهم الدم زي المية
تشبست بقميصة وأردفت بقهرطفلة يتيمة
مكسورة من ضياع والديها
– بلاش ياجواد عشان خاطري فيه ربنا هيخلص حقوقنا وياخد حق جاسر..

جواد إياك انا ماليش حد غيرك إنت وبابا
لو بتحبني صحيح متوجعش قلبي عليك لو سمحت.. همـ,ـوت لوحصلك حاجة ظلت تردف بها بخوف وضياع
ضمها لأحضانه وهمس لها
– حبيبتي أنا موجود ومستحيل اسيبك.. رفع ذقنها ومسح دموعها وبدأ يمازحها
– ينفع مرات جواد الالفي تكون ضعيفة كدا..

كدا هتضعفيني انا عايزة قوتك مش ضعفك ابدا حبيبي
ضمته بقوة- الفقدان صعب اوي ياجود، صعب دا مـ,ـوت بالحياة متفتكرش إني سعيدة وجاسر بعيد عني أنا اتكسرت وحـ,ـضني الدافي راح…
شدد عناقها وتركها تخرج مايجيش صدرها
حبيبتي عايزة أقولك انتِ النفس اللي بتنفسه اوعي تقطعي نفسي دا يازوزو
لمست جانب وجه
– أنا بحبك اوي ياجود اوي فوق ماتتخيل
أغمض عيناه منتشيا بقرب أنفاسها… وكلماتها التي زلزلت كيانها
– وأنا بعشقك ياقلب جود
يااااه أخيرا… كنت فقدت الامل إني أسمع منك حاجة قبل ماأمـ,ـوت… قاطعها سريعا وهو يضمها بقوة
– بعد الشر

عليكي ياروحي.. يارب مايوجع قلبي عليكي.. – جود ممكن أروح أبات عند نهى النهاردة… محتاجة اقعد معها شوية.. صوتها حزين وشكل موضوع خالد اتفتح تاني
من إمتى وإنتِ بتباتي برة ياغزل.. زفرت بضيق
ملس على وجهها بحنان
– الصبح أوديكي لكن بيات برة البيت لا ياروحي.. تعالي عشان نتغدى اكل صهيب والله خايف يطلعي بقرموط من الغدا دا
ضحكت بخفة
– معرفش مالك وماله.. دا صهيبي
اهو مجرد مابتقولي كدا دمي بيغلي وببقى عاايز اكسر دماغك..

رفعت حاجبها ونظرت له باستخفاف
– صهيب دا مكانته غير ياجود، يعني دا تؤأم روحي… أنت ناسي قاطعها
وانا من ساعات بس كنت زيه لكن شوفي دلوقتي جوزك، فبلاش لعب بأعصابي يازوزو عشان مخليش ليلتك وردي ياروحي
– جواد إنت ليه خطبت ندى… أردفت بها مفاجأة :
نظر لها ثم توجه بأنظاره للبعيد وتحدث بهدوء ينافي عاصفته الداخلية
هتزعلي لو كلمتك بصراحة
– أنا سمعاك ياجواد ومش هزعل.. أردفت بها بصوتا مرتفع بعض الشئ.. وضع قطعة ستيك بفمها ونظر بهدوء لعينها
– عشان عجبتني.. يعني ممكن تقولي
جميلة، جذاابة، عملية، ناضجة التفكير..

يعني أخترتها بعقلي
– طيب لما فيها كل الصفات دي.. سبتها ليه
زفر بضيق من اسلوبها الطفولي… لن تتغير أبدا صوب نظرات
– وبعدين ياغزل..مش قولت بلاش نتكلم في الموضوع دا… ليه عايزة تنكدي وخلاص… صدمها بكلاماته
– أنا نكدية وبنكد لما أسألك ليه سبت خطبيتك، ومن يوم وليلة اتجوزتني..

اكون نكدية
– مش أنا اللي سبتها، انا مش غدار ولا خاين عشان أرميها… هي اللي سابتني اردف بها بهدوء مميت لروحها
نظرت للجهة الاخرى عندما وجدت عيناها تغشاها الدمع وأردفت بصوتا حزينا
– يعني لو ندى ماسبتكش كنت هتفضل مكمل معها… زفر بضيق ورغم ذلك أجابها
ايوة عمري ماكنت ابعها
صاعقة ضربتها بشدة وقفت فجأة
– عايزة أروح… أردفت بها متجة للسيارة دون حديث أخر… استدعى النادل وقام لكي يدفع الحساب ولكن اكد له النادل أن صهيب قام بدفعه..

في فيلا يحيى الحسيني
أتاه اتصالا من شخص غريب
– معايا اللي يخلصك من جواد الالفي،
– إنتِ مين
– واحدة متعرفهاش… المهم عايزة تمن للحاجة اللي معايا
-اشوف الاول وبعد كدا احكم… ضحكت ضحكات رقيعة واردفت كالحية.. رقبته تساوي كتير، تخيل دي رقبته وسمعته
هبعتلك جزء من الحاجه وبكرة عايزة عشرة مليون ماهو اكيد ورث ماجد مايجيش رماليه من الفلوس دي
يجلس حازم في حديقة المنزل يعمل على الجهاز المحمول… اتجه صهيب وجلس بجواره..

كل تم زي ماخططنا بالضبط
مسح حازم وجهه براحتيه يتمتم
– على أد فرحك دا على أد خوفي من العلاقة دي… أنا خايف على جواد فعلا ياصهيب.. انت مش مدرك للخطر اللي ممكن يواجه، لكن في نفس الوقت لازم ينفذ وصية جاسر… وكمان حبه اللي بدأ يتغلل في أعماقه
آهة خفيضة تحررت من شفتي صهيب
– أنا خايف أكتر من جواد نفسه… مشكلة جواد إنه ضاغط على قلبه وشغال بعقله فقط.. لكن ساعات الضغط بينفجر وبيعمل أخطاء.. توجه بنظره له
– تفتكر هو خطأه إيه… ليه عايز يوهم نفسه دايما بخطأه ياحازم..

ليه نمشي ورا كلام الناس اللي دايما قاعدة للانتقادات فقط
زفر حازم بضيق
واخد الموضوع ببساطة ياصهيب.. اقعد واتفرج شوف لما الموضوع يتعرف إيه اللي هيحصل متنساش مركز جواد حساس..
قاطعتهم مليكة ألقت عليهم تحية المساء
نظرت بهدوء لحازم الذي يجلس يرتدي نظارته الطبيه ويعمل
– حازم عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم ومحدش هيساعدني فيه غيرك
وقف صهيب واتجه للداخل
– هسيبكم وادخل عندي مقابلة عمل بعد ساعة يادوب اغير واتحرك..

أماء له حازم بنعم
اتجه بنظره لمليكة
– عاملة ايه شايفك أحسن دلوقتي
أطبقت جفنيها المتعبتين وتركت دموعها للانسياب .. تفتكر هكون عاملة إيه بعده
صرخة من أعماق قلبه على حالتها وعلى قلبه المسكين… سكت لثواني يتأمل قسمات وجهها الحزين ثم تنهد بحزن
– عارف مصيبتنا كبيرة لكن ربنا رحيم يامليكة..

منعرفش حكمته إيه او بأصح لازم نحمد ربنا في السراء والضراء
– الفراق موجع اوي ياحازم ومؤلم وخصوصا لو حد غالي
دمعة سقطت رغما عنه واردف بتثاقل اللسان
– عارف وحاسه جربته كتير يامليكة أكنر واحد الفراق علّم عليه، عايز اقولك الانسان جه من النسيان هتنسي مع الوقت.. هيكون مجرد ذكرى حلوة في حياتك
جاسر مستحيل يتنسي.. جاسر دا اللي علمني يعني إيه الحب بجد
صدره أختنق بكلماتها لقد شقت قلبه لنصفين وأدمته بكل جبروت ورغم ذلك نظر للبعيد واردف بحزن
جاسر علّم الكل حاجات كتيره..

المهم كنتي محتاجة إيه
– عايزة أعمل مجمع خيري صدقة على روح جاسر… يعني ممكن اللي يخرج منه يكون تبرعات للفقراء
حلوة الفكرة يامليكة ليه مطلبتيش من صهيب او جواد ليه جايلي انا
– عشان عارفاك مش هتقصر مع ابن خالتك وكمان عايزة حاجة خاصة بيا ليه… صهيب وجواد بيفكروا في حاجه تانية.. انا مراته عايزة اكون عملي مستقل بيه لوحده وليا لوحدي
زفر بوجع حاول الثبات قدر المستطاع أمامها..

رفع نظره إليها
– حاضر يامليكة هشوف الموضوع دا وادرسه واعرفك اخره إيه
وقفت ونظرت لعيونه الحزينة التي يبعدها عن مرمى نظرها
– شكرا ياحازم عارفة إنك هتعمل قصارى جهدك
آماء برأسه دون كلمات أخرى
تركته وغادرت… وضع يديه محل قلبه
– محكوم عليك بالوجع طول العمر.. حاول تنسى وتتأقلم على الحياة من غيرها… أعرف إنها بقت الشراب المحرم عليك
آاااااه يارب أخرجها من قلبي.. يارب كفاية وجع لم أعد تحملي على الانين..

الالم ينخر قلبي قبل عظامي
في شقة شهيناز
تجلس تتناول غدائها مع آخيها الذي أتى اليوم من سفره
– اتجننتي عشان تروحي المكتب وتهدديه
ضربت على المنضدة بيديها حتى هشمت محتوايات الطعام الذي توضع
– كنت عايزني أعمل إيه بعد لما روحت لماجد المستشفى ولقيته حارمني من كل حاجة…دا قالي مش هتنولي ولا جنيه تذكرت حديثه
– دخلت غرفة ماجد الموجودة بالعناية المركزة..جلست بمقابلته على المقعد واردفت بحقد وغل
تعرف اتحملتك كل السنين دي كلها عشانه هو عشان نظرة من عيونه اللي كانت بتجنني لما يبصلي بالغلط ولا حتى لما يكون مضايق مني… حاولت

كتير معه بس هو غبي راح حب الزفته مليكة لا وكمان كان خايف عليك… حبيتو اوي ياماجد لكن شوف هو رفضني وخلاص معدش موجود.. انت السبب في مـ,ـوته لو مطردوش كان ركز ومحدش قدر يمـ,ـوته، بس هو اكيد كان زعلان منك عشان كدا انت السبب في مـ,ـوته.. أنا لازم انتقم من الكل ياماجد واولهم جواد.. قهقهت كالمعتوه.. وجواد جه تحت رجلي دا طلع عشقان لبنتك… وانا الهبلة اللي كنت مفكر بنتك العبيطة هي اللي بتحبه اتاري حضرة الضابط مغرم بالعيلة وهيمـ,ـوت لو حد لمسها… اقتربت بوجهها منه
أنا بقى هندمه واقهره عليها، شوف هخليه يسلمها ويجوزها بنفسه لسامح..

هحرق قلبه عليها زي ماانتوا حرقتوا قلبي على جاسر… فتح ماجد عينيه واردف بلسانا ثقيلا
– اطلعي برة انا بعتلك ورقة طلاقك ياحقيرة… لاعنا نفسه الذي اوقعه في طريق تلك الحية الرقطاء لتصل لمستوى الدناءة وتعشق أبنه وهي على زمته.. لا وكانت بترواد ابنه… اغمض عيناه بقهر وعجز من نفسه
لمس الجرس مما ادى إلى دخول الممرضه
-الست دي طلعيها.. لو جت مادخلهاش
جذبتها الممرضة للخارج… بدأت تصرخ
هقهرك انت وجواد على غزل زي ماقهرتني على جاسر حبيبي.هذا مادعى جواد للاتمام زواج جاسر وغزل
.

دخلت له الممرضة الاطمئنان عليه بعد
– اتصلي بحسين خليه يجلي ضروري يابنتي.. آمآت برأسها بعد مارأت انخفاض الضغط ودقات القلب ..خرجت سريعا لمهاتفة حسين:
في فيلا يحيى الحسيني
نقر عاصم على مكتبه ناظرا لوالده..
– يمكن حد بيشتغلنا يابابا او يمكن أو يمكن جواد عامل كمين
نظر والده بشرود معرفش ياعاصم المهم دلوقتي لازم نبعت الصور إياها لندى وعايزك تراقب جواد بس من بعيد او يحس بيك دا ضابط يعني عنده أربع عيون
لا انا هراقب غزل مش جواد يابابا.. غزل هي اللي هتيجبه وتوقعه في المحظور..

انا سمعت كلام الله واعلم ان كان صح ولا لا
– بيقولوا حضرة الضابط عشقان غزالتي وهي مطنشاه.. جحظت مقلتي يحيى من محجريها ونظر لإبنه بصدمة
– إنت سمعت الكلام دا من مين
– سمعت الناس بيتكلموا في الجنازة..

انت مشفتوش كان عامل زي المجنون عليها إزاي
-طيب إسمع ونفذ اللي هقوله بالحرف الواحد وامك هتروح معاك، بس الكلام دا لغزل نفسها واياك تغلط
عند جواد وغزل
وقف أمام السيارة ونظر لها
– هتروحي دلوقتي ولا تروحي تقعدي شوية مع نهى
لا هروح نهى كلمتني وخارجة فيه اجتماع مع وفد إيطالي مع صهيب
هنا تذكر جواد هذا الاجتماع المهم… ولكن والده وصهيب موجودين به..

يعني عايزة تروحي
أقتربت منه حتى أصبحت قبالته تماما طوقت رقبته بذراع
وبالاخرى تتلاعب بزر قميصه قائلة
– لو هتسمعني كلام حلو رومانسي، وتحكيلي كل حاجة عن علاقتك بيا وليه دلوقتي بالذات اتجوزتني وليه خطبت ندى وليه سبتها وليه… وضع إصبعه على شفتيها ونظر داخل مقلتيها وهمس بصوت مفعم بمشاعره
– دي كلها ليه.. مفيش كلمة تانية.. مثلا تقوليلي انسى ياجود كلمات الهبل بتعتي دي وأنا هفضل ملكك لوحدك وعمري ماهتغير هتفضل ساكن قلبي..

ومتخفش خليك واثق إن غزل لجواد
رفعت حاجبها وتحدثت بسخرية
– ليه عندك شك في كدا… هترجع تقولي كلامك اللي يزعل دا
داعب أنفه بأنفها
والله هتجنيني عارف… وهيبتي هضيع على إيدك.. ملست على جانب وجهه
– جواد إنت اتجوزتني علشان بتحبني ولا فيه سبب تاني.. اوعى تكون عملت كدا عشان جاسر مات وتهديد عمي.. وضعت يديها على نبضه… ولا عشان دا ليا بيدق باسمي ياجود..

قولي دلوقتي ومتخبيش عني حاجة
خبأ وجهه في خصلاتها قائلا بارتجافة قلبه من خوفه من معرفتها إنه اتجوزها لأجل تنفيذ الوصية… ولكنه يعشقها حد المـ,ـوت
شعرت بأنفاسه الحارة على عنقها مما أدى إلى ارتجافة لذيذة لجسدها..

وبدأت تهمهم باسمه
– تفرق ياغزل عندك على طريقة جوازنا
المهم إنك مراتي جوا حـ,ـضني باسمي
رفع وجهه ونظر لشفتيها الذي تمنى تذوقها ولكنه حبيس لثباته حتى لاتشده غرائزه وتفهمها بطريقة خاطئة
بدأت تحرك يديها على وجهه تنحت ملامحه فقدت السيطرة ووضعتها على شفتيه دعوة منها لتقبيلها… أغمض عيناه مع لمساتها وقبل يديها
– تعالي نروح بدل ماأحنا واقفين كدا ويمسكونا بفعل فاضح أردف بها عندما وجد نفسه فاقد السيطرة على مشاعره … ضحكت عليه برقة
-نفسي أصدق اللي قدامي دا آبيه جواد بنفسه
وقف فجأة أمامها مما اصطدمت به
جذبها من خصرها

عندما وجدها ستسقط
– حد قالك إني مش راجل يابت ولا إيه
ضحكت بطريقة صاخبة من طريقته
– لا ياحبيبي اصلي كنت مسمياك ابو الهول الذي لا ينطق…

– لا بجد دي الستات دول بيحبوا النكد لو اتكلمنا يقولوا مش مصدقين اللي قدامنا انت، ولو سكتنا يقولوا ابو الهول… نسخة تانية من ندى في كلامها… هنا وقفت فجأة ونيران الغير أشعلت قلبها
– إنت كنت بتقول لندى وتعمل معها كدا… ايوة أنا إزاي نسيت دا… تحركت سريعا إلى السيارة عايزة أروح
ركب دون حديث عرف أنه أخطأ في حقها
وضعت رأسها على النافذة تحاول ألا تبكي.. كل ما تفكر به كيف ستأخذ حقها منه
جذبها بشدة إليه ووضع رأسها على كتفه
دون حديث..

نامت ولم تتحدث إليه
وصل اخيرا للمنزل، صوب نظراته إليها
ولمس وجهها بحنان” حبيبتي اصحي إحنا وصلنا ”
ابتسمت له كانها تحلم “سبني شوية حبيبي عايزة انام”
كلمة بسيطة ولكنها هزته داخليا.. هزت الكيان، هزت الجبروت الذي يحاول الحفاظ عليه، هزت مشاعر الابوة والاخوة وحولتها لمشاعر آخرى بمعنى أخر
فتح اول زر لقميصه.. عله يتنفس عندما شعر بان الهواء ينسحب من امامه

ثم توقف فجأة ونظر لنفسه في المرآة
“انت اتجننت باين عليك ايه اللي بتفكر فيه دا دي بنتك، فوق قبل ماتلاقي نفسك غرقت في الممنوع
لام نفسه كثيرا على مافعله وتحدث بمكنون صدره إليها
فتح باب سيارته بهدوء ولقد تغيرت حالته من عاشق مجنون لألي يقوم بتنفيذ ماعليه فقط واتجه إليها وقام بحملها
وذهب بها إلى غرفتها
قابلته والدته ومليكة _غزل مالها ياحبيبي هي تعبانة
_لا ياماما هي أول مرة ادخلكم بيها وهي متشالة، الأبلة نامت في العربية وكالعادة عايزاني اشيلها
ضحكت مليكة عليهما

_جدعة ياغزل خلصي قديمك وجديدك
رفع حاجبه باستياء من إخته
ليه حد قالك اني دراكولا يابت
حاولت تخفي ابتسامتها ولكنها لم تستطع
“ابدا ياحبيبي بس غزل دي الوحيدة اللي بتاخد حق الكل منك
وبعدهالك يا ملوكة دا انتِ غيرهم
دخل بها غرفتها ووضعها بهدوء على فراشها.. ظل ينظر إليها للحظات، ثم اخفض راسه وقبل جبينها
ربنا يهديكي ويقدرني عليكي الايام اللي جاية ومفقدش اعصابي عليكي ياغزل
وصلت والدته إليه واردفت هامسة” عملتوا ايه عند عمك ماجد وكان عايزكم ليه
خرج ومعه والدته

_كتبت كتابي على غزل
وضعت مليكة يداها على فمها من ذهولها
زفر بضيق _كنتوا عايزيني اعمل ايه اسيبها لعمها ولا مرات ابوها دي اللي محدش عارف هي بتخطط لايه
ربتت والدته على ظهره _طول عمرك وإنت راجل حبيبي، وغزل عمرها ماهتلاقي احسن واحن منك
: لا ياماما انتِ فهمتي غلط مش الجواز اللي في بالك.. دا لحد ماتكمل العشرين وبعد كده هطلقها
غضبت مليكة من حديثه

_والله ياجواد وكدا نفذت وصية جاسر الله يرحمه
نظر لأخته بغضب “انا حاولت صدقيني بس مقدرتش… ليه مش حاسين بيا من يوم وليلة البنت اللي كنت بعتبرها اختي وبنتي فجأة تكون مراتي”
خلاص مش ادها ياجواد كنت سيب صهيب يتجوزها… بابا قال إنه مش معارض…
وأنا مستحيل كنت أوافق يامليكة
استاءت مليكة من حديثه نظرت له بلوم
– وبعدهالك ياجواد انت بتحبها بتعاند ليه محدش يقدر يلومك ليه اتجوزتها
تنهد بضيق وحاول أن يكون طبيعيا حتى لايؤذي إخته بالكلام
– ومين قالك المعلومة دي يامليكة صهيب اللي عامل فيها افلاطون
تحدثت بصوتا مرتفع

لأول مرة ونزلت دموعها
– جاسر ياجواد، جاسر اللي قالي جواد بيحب غزل ونفسه يشوفك جوزها.. جاسر اللي كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يسعدك.. وكان تعبان وحزين لما عرف بحبك لأخته.. عارف إنك هتقهر قلبك وتقهر الغلبانة دي

مليكة ممكن تسبيني أرتاح شوية…هنزل بعد شوية…حاول تاخدي بالك منها متفكريش إنها نسيت هي بتظهر قدامنا كدا بس قلبها بيـ. ـغلي من جوا بسبب مو. ت جاسر، أنا جبتها متأخر عشان متفكرش إن بكرة العيد وتفكر في ذكريات الليلة دي… تعبان يامليكة عايز اللي يسندني مش اللي يقـ. ـهرني، لو سألتي إنت بتحبها بجد هقولك فوق ماتتخيلي وأنا هعمل اللي شايفه صح
– صباحا أثناء تكبيرات العيد
فاليوم أولى أيام عيد الاضحى
فتحت الجميلة عيناها… استمعت إلى التكبيرات في المساجد.. نظرت حولها تبحث عنه ولكنها لم تجده..

وجدت بجوارها على الفراش فستانين
الاول دا عشان تلبسيه النهاردة في العيد
أمسكت التاني
نظرت له بإعحاب
ودا عشان تلبسيه في سهرتنا الليلة أنا وانتي.. ووجدت بجوارهما بطاقة مدون عليها من زوجك الحبيب إلى حبيبة روحه “غزل جواد الألفى ”
ابتسمت بحب وأرسلت له
– عيد سعيد عليك يازوجي الحبيب
زوجتك الحبيبة “غزل جواد الألفي” وقامت بإرسالها
استمعت للتكبيرات بصوتا مرتفع… إهتزت يديها التي تحمل هاتفها وإرتجفت شفتيها
غريبة هو جاسر إتأخر ومجاش يصحيني ليه
خطت بهدوء للخارج وذهبت لغرفته المغلقة وذكريات أليمة بدأت تتذكرها.. شعرت بإنسحاب روحها وبدأت تبكي..

سقط هاتفها وهي تسير بخطوات هزيلة وتنادي بصوتها عليه
“جاسر إنت فين ياله عشان نروح نصلي العيد” بدأت ترددها إلا أن خرجت من المجمع.. كان سيف يجلس في شرفته ويتحدث في هاتفه ويضحك… فجأة جحظت عيناه مما رأى… أسرع للاسفل
وبدأ يصرخ بصوتا مرتفع على جواد
جوووواد… تفاجأ جواد بصراخ سيف
أسرع جهة الصوت يبحث عنه.. وجده يجري خلف غزل بسرعة..

نظر خلفه وجد جواد يسرع إليه وقف ونظر له
“بدأ يهمهم بصوتا غير مفهوم ويشير لجواد جهة غزل التي تسير بلباس المنزل وهي تنادي على أخيها…
غزل ياجواد خارجة معرفش مالها شكلها مش طبيعي
نظر في إتجاهها وجدها تجلس تبكي في الطريق.. وفي لحظات وقفت سيارة بجانبها وقامت بخطفها
وقف ينظر بشرود كأن أعضائه شلت بالكامل وبدأ يردد بلسان ثقيل وكلمات متقطعه غززززززل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى