ليتني لم احبك

https://plus246.quicklook4u.com/archives/2891 بمدينة الأسكندرية عروس البحر المتوسط
تمشي بثقة بذلك الممر المؤدي لغرفة مدير الجريدة وقفت أمام الباب و قبل أن تطرق تنهدت بعمق فهي ما ان تدخل من ذلك الباب ستبدأ الشجار معه كما اعتادت يوميا
سمح لها بالدخول و ما ان دخلت قال پغضب جملته المعتادة و التي أصبحت تحفظها على ظهر قلب فاليوم سيكون ناقصا ان لم تحدث تلك المشاجرة و تسمع تلك الكلمات
اهلا باللي ربنا بعتها ليا عشان تكفر عن ذنوبي
كتمت ضحكتها و قالت بمشاكسة
صباح النور يا استاذ مدحت
ردد مدحت پغضب
صباح زفت و منيل على دماغك و

دماغ اللي شغلك عنده
وضعت يدها على فمها لتداري ضحكتها
ليتابع هو پغضب
أنتي مش هترتاحي غير لما تقفلي الجريدة دي و قبل كل ده مش هتسكتي غير لما تنهي حياتك بايدك
لتردد هي بكل جدية
سبق و قولت لحضرتك ان مش هسكت غير لما اكشف حامد صفوان للكل انا مش بعمل حاجه غلط ان بكشف حقايق للناس
مدحت بحدة
أنتي بتعاملي مع الموضوع على كأنه اڼتقام للحصل من حوالي كام شهر مش على اساس انه راجل فاسد عاوزة تكشفيه و تبيني حقيقته للناس
جيانا پغضب بدأ يتملك منها
مفرقتش اللي الاتنين

بيودوا لنتيجة واحدة قولتهالك قبل كده و هقولهالك تاني يا جوز خالتي يا انا يا حامد صفوان هفضل وراه و مش هسيبه غير لما اخد حقي يا أنا يا هو
قالتها و غادرت المكتب پغضب متوجهه لمكتبها كلما تتذكر ما فعله ذلك الحقېر بها منذ و ذلك الحاډث التي تعرضت له تقسم انها ستريه العڈاب لكن صبرا فكل شيء بوقته جميل
بأحد القصور الضخمة يجلس ذلك الرجل و يقرأ ذلك المقال الذي كتب عنه بأحد الصحف الشهيرة و عيناه تشع ڠضبا شديدا لېصرخ بغل و ڠضب بعد أن انتهى من قرأته
البت دي مش ناوية تجيبها لبر و

لا ايه
ليرد ذراعه اليمين و يدعى حسين
يا حامد باشا دي من ساعة ما قرصنا ودنها من كام شهر و هي مش ساكته و بتنخرب ورانا اكتر من الاول
حامد بشړ
تبقى هي السبب في اللي هيحصلها دبور و زن على خړاب عشه
حسين بجدية
تأمر بأيه يا باشا
ردد حامد بشړ
عينك تفضل عليها اربع و عشرين ساعة ما تغيبش عنك و انا هتصرف بمعرفتي
اومأ له الرجل و استأذن منه و خرج ليردد الأخر بتوعد و شړ
خلاصك هيبقى على أيدي يا بنت النويري !!

صباحا بأحد الدول الاوروبية و تحديدا بألمانيا كانت تلك تلك الجميله صاحبة البشرة البرونزي تركض بالشوارع تمارس الرياضة كعادتها كل يوم صباحا
جلست على احد المقاعد الخشبية الموجوده بالطريق تلتقط أنفاسها ثم أخرجت هاتفها تتصل بصديقتها الوحيدة التي تعرفت عليها صدفة و كانت أجمل صدفة حقا ما ان أجابت الأخرى قالت هي بابتسامة
جيانا اخبارك ايه
لترد الأخرى بابتسامة و حب
الحمد لله طمنيني انتي اخبارك ايه و ناوية تنزلي مصر امتى بقى يا رونزي
لترد الاخرى بسعادة
انا ياستي خطوبتي بعد عشر ايام و هنزل مصر بكره عشان العريس مصري و هيستقر في مصر

فبالتالي انا هعيش في المكان اللي هيعيش فيه جوزي
ضحكت جيانا و قالت پصدمة
اه يا سوسة هتتخطبي كده مرة واحدة و مخبية عليا ايه كنتي ناوية تقوليلي يوم الفرح
ضحكت رونزي و قالت
كل حاجة جت صدفة صدقيني هو عرض عليا الجواز من يومين و اتفقنا على كل حاجة
جيانا بابتسامة
اتعرفت عليه ازاي !!

رونزي بابتسامة
كان فيه شغل بينه و بين بابا و شوفته صدفة و اتقابلنا كذا مرة
ابتسمت جيانا بسعادة من اجلها و قالت
اسمه ايه صحيح
كادت ان تجيب رونزي و لكن اهتز الهاتف في يدها معلنا عن وصول مكالمة أخرى لها فرددت سريعا
سوري يا جيجي مضطرة اقفل بيرن عليا
ضحكت جيانا و قالت
روحي ياختي كلميه بس اتقلي كده ها
ضحكت رونزي و اغلقت معها الهاتف لتجيب عليه سريعا بينما جيانا جلست على الاريكة بكتبها تنظر أمامها بشرود حالة رونزي و الحماس الذي تشعر به الآن كانت تشعر به قديما

مثلها تجاه شخص لا يستحق !!

اوصدت عينيهت و تلك الجملة تتردد بأذنها منذ سبعة أعوام
حبك نعمة كبيرة و غبي اللي يفرط في الحب ده او يضيعه من ايده
ابتسمت بسخرية لقد كان أول من اضاعها من بين يده كان أول من فرط بها و بحبها بل كان أول من يلقنها درسا بالحياة و عنوانه هو لا تثقي في الرجال
نفضت تلك الذكريات عن رأسها لن تفكر به لا يستحق حتى مجرد ان يخطر على بالها أصبح ماضي و انتهى جلست خلف مكتبها تتابع عملها بتركيز شديد متجاهله تلك الذكريات التي عصفت بعقلها الآن
بأحد المناطق الرقية التي تدل على ثراء من

يسكنها بتلك البناية الكبيرة و الفخمة و تطل على البحر مباشرة مكونة من طوابق عديدة و هي ملكا للمحامي الكبير أكمل النويري الذي اتخذ اخر ثلاث طوابق له و لعائلته حيث أن اخر طابقين متصلين ببعض و يمكث فيهم برفقة زوجته حنان و أبنائه جيانا و تيا و رامي
اما الطابق الذي اسفلهم يمكث فيه آسر ابن أخيه الراحل يحيى و زوجته و الذين توفوا في حاډث منذ عام و نصف تقريبا
بمنزل أكمل النويري
بالطابق الثاني بتلك الغرفة التي يطغى اللون الأبيض على كل جزء منها و تداخل معه اللون الزهري مكونة من مرحاض و يتوسط الغرفة

فراش كبير و خزانة ملابس كبيرة
وجدت والدتها حنان تجلس على الاريكة ببهو المنزل تشاهد التلفاز اقتربت منهاقائلة بابتسامة
ماما انا رايحة الجامعة و هخلص محاضرات و هرجع
رددت حنان بابتسامة
ماشي يا حبيبتي بس استنى افطري الأول
تيا بهدوء قبل ان تغادر
هبقى افطر في الجامعة عشان مستعجلة مع السلامة
غادرت لتردد والدتها بدعاء
ربنا يوفقك يا تيا يا بنتي و يهديكي يا جيانا و يطمني عليكي
انتفضت بفزع عندما شعرت بابنها الصغير رامي يلقي نفسه على الاريكه بجانبها و هو يقول بغيظ
طبعا تدعي لتيا و جيانا و انا

لأ ما انا ابن البطة السودا
نظرت له بغيظ و ما ان مسكت خفها انتفض هو من مكانه و هو يقول بمرح
لا كله الا الشبشب
القته بوجهه و هي تقول بغيظ
امشي من وشي يا حيوان
نظر لها بغيظ و قال بغرور و هو يخرج
من باب المنزل
همشي انا اصلا خسارة في البيت ده و ربنا ما انا قاعدلكم فيه انا هنزل اصيع مع صحابي سلام يا مزة
ضړبت يدها بالأخرى و هي تقول
عوضني عوض الصابرين يارب
تركب التاكسي و هي تعبث بهاتفها لكن توقفت السيارة فجأة نظرت

للسائق ثم قالت بتعجب
وقفت ليه يا أسطى
ليرد الرجل ذو الوجه البشوش و كان كبيرا في السن
معلش يا ينتي البنزين خلص انزلي خدي تاكسي تاني بقى
اومأت له و قالت بابتسامة
ولا يهمك
ثم أخرجت النقود و اعطتها له و نزلت تقف بانتظار تاكسي اخر و اخيرا وجدت واحدا فاشارت له و قالت
تاكسي
بنفس الوقت جاء صوت شخص آخر
تاكسي
اقتربت من التاكسي و كادت ان تركب وجدت ذلك الرجل يفتح الباب و كاد ان يركب لتقول له بهدوئها المعتاد
لو سمحت حضرتك انا وقفته قبلك ممكن

تشوف تاكسي غيره
ليرد عليها بضيق
انا شاورتله قبلك شوفي انتي واحد تاني انا مش ناقص عطله
تنهدت بضيق و قالت
انا كمان عندي محاضرة و متأخرة فلو سمحت سيبني اركب و شوف تاكسي تاني
رد عليها بضيق و نفاذ صبر
مليش فيه انا وقفته و هركب تتصرفي انتي كانت نقصاكي انتي كمان ع الصبح
إلى هنا و فقدت هدؤها لتقول بعصبية و لكن ليس بصوت عالي
جرا ايه يا استاذ ما تتكلم باحترام وخلي عندك ذوق ايه كانت نقصاكي و مش نقصاكي دي بني آدم قليل الذوق
ليهدر فيها پغضب

جرا ايه يا بت انتي ما تلمي نفسك و اظبطي كده
و اعرفي انتي بتكلمي مين ده انا اوديكي ورا الشمس
تيا پغضب و غيظ
هكون بكلم مين يعني غير بني آدم قليل الذوق و مترباش عشان يمشي يكلم الناس بقلة الذوق دي و يشوف نفسه عليهم و بلاش تهدد عشان انا كمان ممكن اهدد زيك بس اهلي علمني اني ما اشوفش نفسي على حد اقل مني في الأخلاق و التربية
كاد ان يرد عليها بعجرفة و يلقونها درسا
ليقاطعهم صوت السائق و هو يصيح بضجر
ما تخلصونا بقى يا اخونا ورانا اكل عيش مش

طالبة خناق ع الصبح
نظرت له بغيظ و أوقفت تاكسي اخر و املته العنوان لتغادر تاركه ذلك المغرور يكاد ينفجر من شدة الغيظ !!

في ألمانيا بذلك المنزل الكبير ذو الذوق الرفيع يجلس ذلك الرجل على الاريكة ببهو المنزل و يضع قدمه فوق المنضدة التي أمامه و الظلام يعم المكان و هو ينظر للفراغ بشرود يفكر هل ما فعله صحيح تلك الخطوة التي أخذها بدون مقدمات خطأ ام صواب
ليدخل في حر ب مع قلبه الذي يتعارض مع عقله فيما فعله الآن و قديما قلبه يريد وصال أخرى اضاعها من بين يديه
اما عقله يريد تخطي تلك التجربة التي عاشها في الماضي و إن يبدأ من جديد لعله يستطيع النسيان
لينتهي ذلك النقاش بقوله تلك الجملة مثل كل مرة يفكر بذلك الأمر

و هي ان من يريدها لا تناسبه و كفى تفكير بها
انتبه على رنين هاتفه فالتقته ليجيب على ابن عمه الذي رد بمشاكسة
ايه يا عريس اخيرا قررت ترأف بينا و تنزل مصر و تستقر بدل ما انت مقضيها سفر رايح جاي
ابتسم فريد مددا
اه يا اخويا اخيرا
ثم تابع بجدية
اخبار الشغل عندك ايه
ايهم بجدية مماثلة
كويس
ثم تابع بوقاحة
مجهزلك حتت سهرة إنما ايه لا تقلي مزز ألمانيا و لا بتاع الواد أركان كلمته امبارح و هيظبط الدنيا
ضحك فريد و قال بيأس
مش ناوي

تبطل عك و قلة أدب انت و هو بقى
ايهم بسخرية
شوفوا مين بيتكلم حبيب قلب البنات يا بني ده انت تخطيت الرقم القياسي في العك و قلة الأدب
صوت ابن عمه يصيح فيه
انت يا بني روحت فييييين
سأله فريد بتيه
بتقول حاجة !!

ايهم بتساؤل
سرحت في ايه بقالي ساعة بكلمك و مش بترد
فريد ببرود مصطنع
مفيش و لا حاجه
يريد ن يسأله على شيئا ما لكنه يشعر بالتردد بعدما جاء هذا السؤال بمخيلته الآن ترى كيف هي الآن هل تزوجت هل أحبت كيف تعيش حياتها هل مازالت كما هي أم تغيرت
الكثير و الكثير من الأسئلة عصفت برأسه الآن لكنه حسم أمره لن يسأله أنهى معه المكالمة سريعا ثم ارتدى ملابسه و ذهب للشركة ليباشر عمله
بأحد الجامعات الخاصة بكلية التجارة في الكافتيريا تجلس تيا مع زميلاتها الاثنان رغد و مي
رددت رغد بغيظ

اما مش عارفة امتحان ايه ده
اللي يعملوه و
احنا لسه
بدأين
دراسه
<!–nextpage–>

مبقالناش شهر و نص
مي بضيق
يلا هنعمل ايه هضطر الغي سفرية الجونة كان نفسي اروح اووي
تيا بابتسامة
يا بنتي ارحمي نفسك بقى انتي حياتك كلها سفر ركزي في دراستك دي اخر سنة
رغد بضحك
سيبك منها دي كل اللي بتفكر فيه هتسافر فين بعد ما تروح الجونة و ترجع
مي بغيظ
انتوا هتمسكوني تريقة انتوا الاتنين و لا ايه
ثم تابعت بحماس
متنسوش الاسبوع الجاي عيد ميلادي هستناكوا و انتي يا تيا ابقي خلي جيانا تيجي معاكي هي و رامي
اومأت لها تيا و قالت برقتها المعتادة

حاضر
استمر الحديث بينهم خمس دقائق ثم توجه الثلاثة للمحاضرة الثانية
انقضى اليوم سريعا ليحل المساء كانت تيا تجلس بغرفتها و تضع الحاسوب أمامها تبحث عن شركة لتستطيع ان تتدرب بها مثلما سيفعل الباقي من الطلاب بالجامعة
بحثت كثيرا و وجدت العديد من الأماكن يمكن أن تتدرب بها و لكن
الاغلبية يضعون شروط للتدريب مثل التقدير و يجب أن تكون اخذت بعض الدورات التعليمية و ان تكون تتقن لغة
تنهدت بعمق جميع الشروط تتوافر لديها لكن يجب أن تختار شركة أو بنك من هؤلاء بحثت عن كل منهم و اختارت الأفضل و عزمت على أن تذهب

للتقديم غدا دعت ربها ان يوفقها اغلقت الحاسوب ثم ذهبت لتدرس قليلا قبل
أن تغفو !!
في قصر فخم و كبير يدل على الثراء الشديد لمن يسكنه هو قصر الزيني
يلتف الجميع حول مائدة الطعام الكبيرة يتناولون الطعام بصمت قطعه كبير صلاح الزيني بقوله
ايهم فين !!

ليرد جمال ابنه الاصغر و والد ايمن
خلص شغل و خرج من أصحابه
ردد صلاح بتهكم
هي شلة الصيع دول يتسموا اصحاب
ثم تابع حديثه موجهه لابنه الأكبر محمد الزيني
انا سكت كتير على طيش ابنك انت و جمال إنما للصبر حدود ان مكنتش عارف انت و هو تربوا عيالكم انا هربيهم
لتتدخل دولت زوجة محمد
انا ابني متربي يا عمي و بعدين هو هيتجوز خلاص اهو و بعدين يعمل اللي يعمله طالما سيرة العيلة محدش مسها ده راجل مش بنت
صلاح پغضب و سخرية
انا مش عارف كنت مستني ايه منه

طبعا كان لازم اتوقع التصرفات دي طالما انتي امهامه اللي محاسبتهوش على غلطاته و ماشية معاه
محمد باعتراض
بابا
صلاح پغضب
انت تخرس خالص ده انتوا العيشة معاكم تقصر العمر و تقرف واحد رامي بنته و ميعرفش عنها حاجه غير اسمها و كله عشان خاطر عيون دولت هانم و التاني وقف حياته على مۏت مراته و التانية معرفتش تربى عيالهم و طلعتهم طماعين و الغل و الحقد مالي قلبهم
قالها و غادر غرفة الطعام تحت نظرات الحزن من جمال و الضيق من محمد و الغل الشديد من دولت التي تكره ذلك الرجل و بشده
انتهى

اليوم سريعا ليبدأ يوم جديد مليء بالأحداث بمنزل اكمل النويري
بغرفة جيانا ارتدت ملابسها و هي بنطال جينز اسود و تيشرت بحمالات رفيعه باللون الأبيض و قميص احمر به خطوط عديدة و متداخله و حذاء رياضي باللون الأبيض و اخذت الكاميرا الخاصة بها و حقيبة ظهرها البيضاء و متعلقاتها بعد أن رفعت شعرها بعشوائية و نزلت للأسفل حيث غرفة الطعام بينما الجميع يجلس يتناول الطعام بهدوء سحب مقعدها لتجلس عليه و هي تقول
صباح الخير
ليرد الجميع الصباح لتنظر حنان لملابس ابنتها بعدم رضا ثم قالت بضيق
جيانا ايه رأيك يا حبيبتي تنزلي مع تيا انهارده او

بكره تشتري كده كام فستان حلوين هيبقوا حلوين اوي عليكي
جيانا بهدوء
حضرتك عارفه اني مش بحب الفساتين انا مرتاحة في هدومي دي اكتر
حنان بحدة نفاذ صبر
بس انا قولت يبقى تعملي اللي انا قولته ايه ملكيش كبير و مش بتسمعي كلام حد انا زهقت منك و من تصرفاتك اللي لا تطاق دي حسسيني مرة واحدة اني مخلفة بنتين مش واحدة
ابتلعت غصه مريرة بحلقها دون أن تدري والدتها انها بحديثها ضغطت على جرحها الغائر
دون أن ترفع رأسها تجاه اي احد اخذت أغراضها ثم غادرت المنزل متوجهه لعملها دون أن تقول اي كلمة

متجاهلة نداء اختها عليها و كذلك رامي
بعد أن غادرت صعد ذهب رامي لمدرسته فهو في الصف الثاني الثانوي اما تيا فذهبت لموعدها
الټفت أكمل لحنان و قال
ليه كده يا حنان انا قولتلك هتكلم معاها
حنان بحزن
اهو اللي حصل بقى مش هاين عليا افضل ساكته و انا شيفاها دافنه نفسها في الشغل و مش عايشه حياتها زي باقي البنات دي بقى عندها ٢٦ سنة يعني اللي في سنها متجوزين و مخلفين بدل العيل اتنين
تنهد أكمل بضيق و قال
سيبيها انهارده و بكره الصبح انا هكلمها
ثم تابع بتذكر
صحيح

قالتلي امبارح ان صحبتها جايه تقعد معانا فترة لحد فرحها فجهزي ليها اوضه
اومأت له و قالت
حاضر
قبل رأسها ثم غادر هو الآخر متوجها لعمله و عقله مشغول بابنته التي يشعر انها
تخفي شيئا ليس منذ فترة بل منذ زمن !!

وصلت لمكان عملها ثم صعدت لمكتبها سريعا ثم دخلت و اغلقت الباب لترتمي على أقرب مقعد لها تتنفس بقوة كلمات والدتها أثرت بها كثيرا
لا أحد يفهمها و يشعر بها الجميع يظن ان سبب رفضها للزواج انها تحب عملها و لا تريد الانشغال عنه يظنون انها قوية
لكن لا يعلمون ان بداخل تلك الفتاة القوية فتاة حزينة تريد شخص يحبها مثل ما هي بدون شروط
تريد شخص يتقبلها بكل ما فيها و تقسم انها ستتغير لأجله لكنها لم تجد من احبته من قلبها بكل صدق خذلها و ليس هناك أسوأ من شعور الخذلان
ذهبت للمرحاض الموجود بمكتبها

و اخذت تصفع وجهها بالماء ثم جففت وجهها و خرجت لتتابع عملها بتركيز بعدما نفضت تلك الذكريات بعيدا
عن رأسها جاءها اتصال من مكتب المدير لكي تذهب له تنهدت بعمق و ذهبت له و ما ان دخلت قال لها بابتسامة
تعالي يا ستي اقعدي عايزك في شغل مهم
اومأت له و قالت بعد أن جلست على المقعد الموجود أمام مكتبه
اتفضل حضرتك
مدحت بجدية
طبعا انتي اكيد عندك خبر بالمستشفى الخيرية اللي بناها رجل الأعمال ايمن الغانم
اومأت له ليتابع هو قائلا
حفلة افتتاح المستشفى هتكون بعد تلت ايام هتروحي انتي و نادين

و هند تغطوا الحفلة دي بدل مكرم و تعملوا لقاء صحفي مع الموجودين و تصوروا كل حاجه لانه هيبقى بث مباشر
على صفحتنا
تنهدت بعمق و قالت
حاضر حاجه تانية
مدحت بابتسامة
لا يا ستي مفيش قوليلي بقى مالك باين عليكي متضايقة حصل حاجه معاكي
جيانا بابتسامه باهته
مفيش اتخانقت مع ماما كالعادة
ردد بتفهم
طبعا عشان نفس الموضوع
اومأت له بنعم ثم قالت بمرح زائف
يلا انا اصلا اتعودت خلاص لو عدا يوم الصبح من غير ما اسمع الكلمتين يومي ما يكملش
ضحك مدحت بخفوت فاستأذنت منه و

غادرت بعد أن أخبرته انها ستذهب باكرا لأن لديها موعد
إلى اللقاء في البارت القادم
الفصل الثاني رواية
ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
أتى المساء سريعا لتستعد جيانا للذهاب للمطار لتستقبل رفيقتها و خطيبها من السفر
اخذت أغراضها و غادرت سريعا الجريدة لتتوجه للمطار و بعد وقت توقف بسيارتها في الخارج و دخلت تجلس لتنظرها لتأتي
اخذت تبحث بعينيها يمينا و يسارا لعلها تجدها لكنها لم تراها شعرت بيد توضع على عينيها و صوت تعرفه جيدا يقول بسعادة
انا مين
جيانا بمرح و ضحك
انت اللي بحبه انا
رونزي بسعادة

و هي و قالت
وحشتيني يا بت
ضحكت رونزي و ابتعدت عنها و دارت حول نفسها
و هي تقول بغرور مصطنع
ايه رأيك فيا بقيت مزة صح
جيانا بضحك
طول عمرك
رونزي بضحك
انتي بقى ما اتغيرتيش يا بنتي نفسي مرة اشوفك بفستان حققي ليا امنيتي
ضحكت جيانا و قالت
سيبك مني و قوليلي فين خطيبك ده
رونزي و هي تجلس على المقعد خلفها
بيخلص الورق و جاي ورايا
اومأت بها جيانا و اخذ الاثنان يتحدثون سويا ليمر قليل من الوقت لتتأفف رونزي بتعب
و هي تقول

مش عارفه اتأخر ليه ده هكلمها و اسأله
تحدثت معه ليخبرها انه سيحتاج بعض الوقت يمكنها الذهاب برفقة صديقتها و هو سينهي كل شيء و يرحل و يراها في الصباح
رونزي بتعب
خلينا احنا نمشي بقى هو لسه مطول
اومأت لها جيانا و أخذوا الحقائق و بعد أن وضعوها بحقيبة السيارة غادروا متوجهين لمنزل جيانا
بعد وقت دخلت جيانا برفقة رونزي التي دخلت المنزل ببعض الخجل و صافحت حنان التي
رحبت بها بابتسامتها البشوشه و بعدها أكمل
و تيا و رامي
رونزي بحرج
احم اسفه لو هسبب لكم ازعاج بوجودي
أكمل

بابتسامه
متقوليش كده يا بنتي ده بيتك لا ازعاج و لا حاجة ده انتي زي بنتنا و جيانا و تيا و رامي زي اخواتك و لا ايه
ابتسمت رونزي بسعاده و قالت بصدق
اكيد طبعا اخواتي يا اونكل
حنان بابتسامه حنونه
تعالي اوديكي اوضتك عشان ترتاحي من السفر لحد ما الاكل يجهز
أومأت لها رونزي و ذهبت برفقتها و اخذتها حنان لغرفة الضيوف و شكرتها رونزي و بعد وقت تناولوا الطعام سويا ليخلد الجميع للنوم بعد يوم شاق
في قصر الزيني
يقف الجميع مرحبا به باشتياق كبير عدا صلاح الزيني يقف ينظر لحفيده

ثم قال بسخرية
فرع الشركة اللي في ألمانيا حد ثقة هيسافر يديره و انسى انك تسافر تاني و إن كنت فاكر انك لو سافرت انا مش هعرف بالنسخة اللي كنت بتعملها هناك تبقى غلطان
ثم نظر لأيهم ايضا و قال
الظاهر ان انتوا متربتوش كويس و انا هعرف اربيكم انتوا و فادي و هايدي و لو وصلت ان اخد منكم الفلوس اللي عاملين تصرفوها ع المسخرة و قلة الأدب هعملها يا ولاد الزيني
ثم نظر لمحمد و قال بصرامة
من بكرة هبعت لبنتك تيجي تعيش في بيت العيلة و اللي مش عاجبه الباب يفوت جمل

قالها و هو ينظر لدولت بقوة اما عنها اشټعل الڠضب بداخلها ليقول فريد پغضب
البت دي لا هي و لا امها هيدخلوا القصر ده على چثتي و لو حصل و دخلوه هيحصل اللي مش هيعجب حد فيكم أبدا
ابتسمت دولت بداخلها بما قاله ابنها و نظرت لصلاح بتحدي و محمد يقف صامت مثل كل مرة يكون الحديث فيها عن ذلك الموضوع و كأن من يتحدثوا عنها ليست ابنته
ليقول صلاح بقوة
اطلع على اوضتك دلوقتي
و كلامك ده هنتحاسب عليه بعدين يا بن محمد
تنهد بضيق لتقول دولت بتساؤل
قولي يا فريد فين البنت

اللي هتتجوزها كان
اسمها رونزي صح
اومأت لها ثم قال بهدوء
هتقعد عند واحدة صحبتها لحد ميعاد الفرح بكره الصبح هتيجي عشان اعرفكم عليها
نظر لها صلاح بسخرية ثم صعد لغرفته و
هو غاضب من كل من في هذا
القصر
صعد الجميع لغرفهم ليخلدون
للنوم
اما عنه ما ان دخل لغرفته ارتمي على الفراش ينظر لكل زاوية بالغرفة باشياق و على شفتيه ارتسمت ابتسامة صغيرة و هو يتذكر كم كان يعاني بتلك الغرفة
سنوات طوال

<!–nextpage–> كان السبب الرئيسي بها والده و والدته و مشاجرتهم اليومية بسبب امرآة يكرهها من كل قلبه تلك الغرفة التي رأى بها حزن و فرح جلس على الفراش ينظر للفراغ بشرود هنا اعترف لنفسه انا وقع في هواها احبته بصدق وثقت به و لكنه لم يكن أهلا بتلك الثقة بل خذلها
يومين كانا الفاصل يومان غيروا حياته رأسا على عقب يومان مضوا و بعدها عانى من ألم فراقها
يتذكر اخر مرة التقى بها ماذا حدث يقف أمامها و هي امامه و النيران تتوسطهم هو يناظرها بحزن و هي تناظره بكل ثبات و قوة ما ادهشه حقا انها لم تبكي لم

تثور فقط اكتفت بضحكة فقط لم تتكلم لكن عيناها كانت كفيلة لكي تقول ما لم يبوح به لسانها عيناها كانت كفيلة لتظهر له ما تشعر به من خذلان لقد خذلها و يعرف تمام المعرفة ان اكثر ما يؤلمها شيئان و قد فعلهم هو بكل برود
يتذكر جملتها جيدا التي تتردد بأذنه دائما
اغمض عينيه يحاول طردها من تفكيره مذكرا نفسه بأنه عن قريب سوف يصبح رجل متزوج من أخرى
لكن لم يستطيع تنهد بعمق و أغلق عينيه ليذهب في ثبات عميق متمنيا ان لو يراها بأحلامه و لو لمرة واحدة فهي كأنها عاقبته بأنها حرمته من رؤيتها حتى

بأحلامه
في صباح اليوم التالي بمنزل أكمل النويري يجلس الجميع حول طاولة الطعام لتقول حنان بابتسامة
قوليلي يا حبيبتي خطوبتك هتبقى امتى
رونزي بابتسامة
بعد عشر ايام
ابتسمت لها بحنان و قالت
ربنا يسعدك يا بنتي و يتمملك على خير
ابتسمت لها رونزي بحب لتقول حنان
قوليلي محتاجة ايه و انا اساعدك فيه انا زي ماما يا حبيبتي لو احتاجتي حاجة انا موجودة
لترد عليها رونزي بحزن و تمني
صدقيني ياريتك كنتي امي متقارنيش نفسك بيها انتي احسن منها
نظر الجميع لها لتقول حنان
هي والدتك عايشة
رونزي

بحزن
هي و والدي عايشين بس منفصلين من و انا عندي سبع سنين و كل واحد ملهي في شغله و تقريبا نسيه ان عندهم بنت
نظرت لها حنان بشفقة و كذلك الجميع لتقول هي لتغير مجرى الحديث
عارفه يا طنط بصراحة مستغربة ازاي اللي تجيب تيا الرقيقة دي تجيب جيانا
ضحكت حنان بخفوت بينما نظرت لها جيانا بغيظ
لتقول حنان بيأس
نفس السؤال بسأله لنفسي يا بنتي والله
ضحكت رونزي و رامي الذي نظر لها بهيام و قال
هيييح هو في قمر كده
حنان بحدة
ولد اتأدب
رامي بهيام

اتأدب ايه بس يا حنون ده انا عايش مع غفر في البيت يعني معذور لما اشوف العسل ده كله ع الصبح كده
ضحكت رونزي اما عن جيانا وكزته بكتفه
ثم قالت بغيظ
اتلم يا حيوان
قطع حديثهم رنين هاتف جيانا و قد كان اتصال من العمل يخبروها بضرورة قدومها لتغادر سريعا
لتقول لرونزي
سلمي على خطيبك ده لحد ما اشوفه عندي شغل و لازم امشي بسرعة
اومأت لها رونزي بعد أن غادرت جيانا استأذنت تيا بالمغادرة بعد أن أخبرت والدها برغبتها في التدريب بأحد الشركات و وافق و ذهب رامي لمدرسته و أكمل لعمله

لتنزل رونزي الاسفل هي الأخرى لتصعد تلك السيارة التي كانت بانتظارها في الأسفل و قد ارسلها لها خطيبها
بعد وقت كانت تدخل لقصر الزيني بخطوات متوترة قليلا ليستقبلها فريد الذي ما ان رأته قالت
فريد انا متوترة اوي
ليرد عليها بهدوء
مفيش داعي للتوتر اهدي الكل مستني جوا عايزين بتعرفوا عليكي
اومأت له و دخلت معه للصالون حيث يجلس كلا من جده و والديه و عمه و ابنه و عمته و أبنائها
اقتربت دولت من رونزي بخطوات ثابتة ليقول فريد معرفا اياهم ببعض
دولت هانم تبقى والدتي و دي رونزي يا أمي
قيمتها

دولت من أعلاها لاسفلها و لا تنكر انها اعجبتها حقا رأت انها مناسبة لابنها من جميع النواحي من عائلة ثرية و ذات هيئة جميلة و متعلمة و العديد من الأشياء سألت ابنها عنها افيقت من شرودها على صوتها و هي تمد يدها لها قائلة باحترام و ادب
اهلا بحضرتك يا طنط
اومأت لها دولت بابتسامة و صافحتها ليعرفها على الجميع و ما ان جاء الدور على هايدي نظرت لها پغضب و غيرة و حقد لتتعجب رونزي من نظراتها لها فمدت يدها لها لتصافحها لترفض هايدي ان تصافحها و اكتفت بقول
اهلا
حضرتك
ابتسم لها و قال

الشرف ليا يا بنتي
قالها و هو يشعر ان تلك الفتاة ليست بسيئة لكن الصبر فالأيام كفيلة بأن تكشف كل شيء فقط الصبر
جلست معهم يتحدثون بأمور عديدة و خرج أيهم و فريد للحديقة ليتحدثون سويا
ايمن الغانم بكره هيفتح المستشفى الخيري و لازم نروح ده بعت لينا مخصوص
اومأ له فريد دون أن يتحدث ليتابع ايهم
الواد أركان مجهز سهرة إنما ايه بكره بليل بعد حفلة ايمن
رن هاتف ايهم ليستأذن من فريد ليبقى هو وحده ينظر للفراغ بشرود
نظرت له پغضب و غيظ و قالت پحقد
مش هتكون لغيري يا فريد

و خليك عارف اني اقدر اعمل كتير اوي اي حد هيفكر ياخدك مني
نظر له باشمئزازو دخل للداخل تاركا اياها تنظر لأثره پغضب و غيظ
بمحافظة أخرى و هي محافظة القاهرة
بأحد المنازل البسيطة و هو منزل صغير و بسيط تسكن به تلك الفتاة الصغيره ذات السابعة عشر من عمرها و والدتها تلك السيدة الطيبة جميلة الوجه و كأنها فتاه في ريعان شبابها و ليست سيدة قاربت على منتصف الأربعين تدعي زينب
منزل مكون من طابق واحد به غرفتين صغيرتي و مرحاض و مطبخ صغير و صالون صغير ايضا
تجلس تلك الفتاة بغرفتها الصغيرة تذاكر دروسها

بتركيز شديد فهي الآن بسنتها الأخيرة بالثانوية لتدخل الجامعة حلمها ان تدخل كلية الألسن و تعمل لتساعد امها بدلا من ان تعمل خادمة بالمنازل
تذاكر بتركيز شديد و على بابا الغرفة تقف والدتها تراقبها بحنان و قهر ففلذة كبدها لم تنعم بحنان والدها منذ أن خلقت و لم تعيش في نعيمه مثلما يعيش ابنه و زوجته الأخرى
توجهت لغرفتها لترتاح قليلا فبعد ساعتين ستذهب لأحد المنازل لتقوم بتنظيفها
نامت على فراشها و هي تنطق پقهر تلك الجملة
بكرهك يا محمد منك لله
مسكت هاتفها قليلا ترى تلك الصور التي احتفظت بها على هاتفها من مواقع التواصل

الأجتماعي صور لوالدها و ابنه و زوجته والدها و أخيها بل عائلة والدها بأكملها لم تهتم بأمرها يوما
خانتها دموعها تنزل واحده تلو الأخرى سرعان ما مسحتها و قالت لنفسها بتشجيع
في ايه يا ديما بټعيطي ليه متفكريش في حد فيهم هما نسيوكي انسيهم انتي كمان فكري في دروسك و مذاكرتك و بس عشان تحققي اللي بتحلمي بيه
ثم توجهت المرحاض بالخارج و اغتسلت ثم عادت للغرفة و ابدلت ملابسها و ارتدت ذلك الفستان الطويل باللون الأخضر الفاتح مطعم بورود بيضاء صغيرة و اكمامه تصل حتى معصمها ذلك الفستان الذي أهدته لها صديقتها العام الماضي بعيد ميلادها يظل

هذا الفستان هو أجمل شيئا بين ثيابها الباهتة
ذهبت لوالدتها وجدتها نائمة و يبدو عليها الإرهاق فاشفقت عليها و تركتها نائمة و تركت لها ورقة
صغيره مكتوب عليها
انا روحت درس الأنجلش عند صحبتي ريهام و هرجع في ميعاد كل مرة
ثم ذهبت باتجاه منزل صديقتها ريهام و الذي سيشرح أخيها مدرس اللغه الانجليزية الماده لهم دون أن يأخذ مال منها فهو يعلم بظروفها و يعتبرها مثل اخته ريهام
فيه پغضب شديد
اسلفك فلوس عشان تروح تضيعها على القماړ الخمړة و الستات زي ما طول عمرك بتعمل انا ممكن اديك الفلوس دي عادي بس لما

احس انك راجل يعتمد عليه مش واحد ضيع فلوس ابوه اللي بدل ما يحافظ عليها عشان أمه و اخته راح ضيعها ع المسخره و قلة الأدب
و هو يردد بغل و حقد
ما انا لو فريد و لا أيهم كان زمانك جريت دفعت الفلوس دايما ايهم و فريد رقم واحد عندك يا صلاح باشا و انا اغور في داهيه عادي
الايام بينا يا فريد و بكره الايام تثبتلك انك بتاعي انا لوحدي مش بتاع حد تاني
عليا پغضب
انا مش بكلمك يا حيوانة ردي عليا ايه اللي انتي بتعمليه ده انتي خلاص راحت منك
هايدي

پغضب
ملكيش دعوة
عليا بحسرة
انا فعلا فشلت في تربيتكم و معرفتش اربيكم بس انا عارفة بقى هعمل ايه هقول للي هيعيد تربيتكم من الأول و جديد !!!!

إلى اللقاء في البارت القادم
ما توقعاتكم
الفصل الثالث رواية ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
بذلك الملهى الليلي
على
مكنتش جاي اصلا
ليه
ليرد عليه الأخر بلامبالاه
مليش مزاج
ثم تابع بتساؤل
فريد فين صح مجاش ليه
معرفش تلاقيه مع زوجته المستقبلية
ضحك أركان و قال بسخرية
مش داخلة دماغي الحكاية دي فريد و الجواز مش راكبين مع بعض في جملة واحدة
ايهم بسخرية
عندك حق قولي صحيح جهزت لسهرة بكرة
أركان بحماس
طبعا يا معلم دي هتبقى سهرة إنما ايه فل

ايهم ببرود
اما نشوف
أركان و هو يرتشف من
كأسه
انهاردة قابلت بت حاسس اني شوفتها قبل كده و قعدت افتكرها لحد ما افتكرتها
هي مين !!

اركان و هو يرتشف من كأسه مرة أخرى
البت اللي فريد كان ماشي معاها قبل كده
نسيتها و لا ايه
توسعت أعين ايهم پصدمة و عاد بذاكرته للخلف لسنوات عديد
افيق من شروده على صوت أركان و هو يقول
مالك سرحت في ايه
مفيش هتروح و لا هتقعد و لا هتعمل ايه
أشرقت الشمس معلنة عن بداية يوم جديد ملئ بالأحداث على أبطالنا
تجلس بكتبها تتابع عملها بتركيز و يسيطر عليها الشعور بالتعب و الإرهاق الشديد
دخلت عليها رفيقتها نادين و هي تقول بضحك
البت عند هتولع من ساعة ما الاستاذ

مدحت قال انك انتي اللي هتشرفي علينا لما ننزل الحفلة هتولع و ننفذ اللي هتقوليه
ابتسمت جيانا بسخرية فهي تعلم هند جدا منذ أن كانوا بالجامعة سويا كم كانت تكرهها و تغار منها و حتى الآن لازالت هند تحقد عليها
نادين و قد انتبهت ان جيانا متعبة
مالك انتي تعبانة
انا كويسة
نادين بقلق
كويسة ايه يا بنتي ده انتي باين عليكي التعب خالص روحي انتي و انا و هند هنتصرف انهاردة او
ممكن
كمان عزت ينزل مكانك
جيانا بجدية غير قابلة للنقاش
نادين انا مش تعبانة روحي شوفي شغلك عشان

هنمشي انهاردة بدري لازم نكون قبل الموجودين
لم تجادل معها تعرفها تمام المعرفة لن تغير رأيها
توجهت لمكتبها تباشر عملها و من الحين و الآخر تأتي لتطمئن عليها
بفيلا أركان التهامي صديق ايهم و فريد
ثم وكز تلك التي بجانبه و قال ببرود
تجلس بغرفتها بمنزل أكمل النويري
تضع طلاء الأظافر و هي تستمع للموسيقى ليرن هاتفها مسكته لترد و لم يكن المتصل سوا فريد الذي ما ان أجابت عليه جائها صوته و
هو يقول
رونزي جهزي نفسك بليل هنروح حفلة سوا
حفلة ايه
أخبرها كل شئ بخصوص الحفلة لتقول

هي
تمام هتعدي عليا
<!–nextpage–>

و لا هتبعتلي السواق
هعدي عليكي مع ايهم لان هو كمان جاي معانا
دقائق و انتهت المكالمة بينهم لتقوم هي من مكانها لتستعد لحفلة المساء و بداخلها تشعر بالغرابة تشعر به لا يبالها اي مشاعر يتعامل معها بجفاء و جدية دائما و قد ظنت انه يملك بعض الإعجاب لها لا تعلم و لكن هي لا تفهمه لا تعرف عنه الكثير و تشعر بأنها تسرعت حين وافقت على الخطبة و تلك الزيجة بأكملها لا تعرف مع من تتحدث جيانا و مشغولة بعملها كثيرا لا تعرف مع من تتحدث و لكنها رأت ان افضل حل ان تتحدث مع هو فقط

تشعر بالاعياء الشديد لكن تحاملت على نفسها و صعدت لمنزلها لتبدل ثيابها و تذهب للحفلة الخيرية للتصوير و إجراء المقابلات الصحفية ارتدت بنطال جينز و قميص أبيض و حذاء رياضي ابيض و اخذت متعلقاتها و نزلت للأسفل
بعد وقت توقفت بسيارتها على جانب الطريق و دخلت للداخل حيث تنتظرها نادين و هند
فقالت لهم بجدية
هند هتبقى مسئولة عن التصوير و نادين هتعمل الحوارات الصحفية معايا
اومأت لها نادين بينما هند نظرت لها بغيرة و حقد
لطالما كانت تكره جيانا و بشدة منذ الجامعة و حتى الآن السبب في ذلك هو الغيرة
ذهبت لمؤسس المستشفى

الخيرية و هو ايمن الغانم اخذت تتحدث معه و تسأله و خلفها هند
تصور استمرت المحادثة بينهم دقائق
ما ان ابتعدت سمعت صوت يأتي من خلفها يقول
جيجي بتعملي ايه هنا
ابتسمت بعدما علمت من ذلك الشخص و هو طارق ابن خالتها ردت عليه بسخرية و قالت
والله كلك نظر حفلة فيها صحفين كتير اكيد هكون من ضمنهم سؤال غبي اووي يعني
نظر لها بغيظ ثم قال
انتي يا بت لسانك ده مسحوبة منه كان هيحصل ايه لو رديتي بأدب ها
نظرت له بغيظ ثم قالت
و البيه بيعمل ايه هنا بقى

قلدها قائلا بسخرية
والله كلك نظر حفلة افتتاح مستشفى خيري و فيها دكاترة و انا اكيد منهم سؤال غبي اوي يعني
نظرت له بغيظ فضحك هو بخفوت و قال
الواد آسر و سمير لسه مرجعوش من المهمة اللي كانوا طالعينها
لأ
ربنا معاهم وحشوني اوي
امنت على دعائه و الإرهاق و التعب يسيطر عليها بالكامل لينته هو انها متعبة ليقول بقلق
جيانا انتي كويسة
اومأت له ثم قالت
مفيش شوية إرهاق مش اكتر كلها شوية و الحفلة تخلص و اروح ارتاح
طارق بقلق
تعالي اروحك دلوقتي باين عليكي تعبانة خالص

قالت بمرح لاغير مجرى الحديث فهو سيصر على ايصالها و هي لا تريد أن تترك عملها دون أن تكمله
لا تحب ذلك ابدا
يا بني انا كويسة متخافش قولي هنعمل ايه لما العيال دول يرجعوا
ليقول هو بمرح
عاوزين نسهر كلنا مع بعضنا زي كل مرة و نحتفل برجوعهم سالمين بإذن الله
جيانا بضحك
ياريت والله عايزين حاجة مچنونة بقى
طارق بمرح
في دماغي فكرة حلوة
ايه هي
طارق بمرح
نسرق اليخت بتاع جوز خالتك و نطلع بيه رحلة يوم من غير ما يحس
ضحكت جيانا ثم قالت

ده هيعلقنا انت عارف ابوك بيحب اليخت ده
قد ايه
يا ستي مش هيعرف هيبقى يوم جامد اوي
ضحكت ثم قالت
اما يرجعوا بالسلامة ناخد رأيهم و نشوف
اومأ لها و استمر الحديث دقائق قليلة ليستأذن
هو منها ليتحدث مع احد الاطباء
فابتعدت هي و وقفت من بعيد قليلا و اخذت تلتقط بعض الصور للحاضرين بكاميراتها الخاصة و أثناء ما كانت تصور توقفت بعد أن شعرت بالاغماء قليلا استدارت بجسدها و استندت بيدها على الطاولة تحني رأسها لأسفل و تمسكها بيدها الأخرى
على الناحية الأخر وصل الثلاثة للحفل
كان يقف بجانب ايمن

يهنئه بما فعل ليرن هاتفه ابتعد قليلا ليجيب على الهاتف و كان المتصل والده
انهى المكالمة و كاد ان يذهب ليلفت نظره فتاة تقف و تعطيه ظهرها و تمسك رأسها بيدها يبدو أنها مريضة اقترب منها قليلا ليقدم لها مساعدة ان أرادت ما ان اقترب منها و قال
انتي كويسة
ذلك الصوت و تلك النبرة تعرفها
جيدا و كيف لا تعرفها و قد كانت بيوم من الايام عاشقة لها مثل صاحبها تمسكت بالمقعد جيدا و الټفت للخلف لتتأكد و بداخلها تتمنى ان تخيب ظنونها
التفتت و ما ان وقعت عينيها على صاحب الصوت
كانت الصدمة

حليفتها و حليفته هو ايضا
هو يناظرها باشتياق لم يكن يعلم انه يشتاق لها بكل هذا القدر دقات قلبه عالية بشكل لا يصدق
اما عنها تنظر لها بوجه خالي من التعابير يخفى خلفه خيبة الأمل الني تشعر بها و الخذلان
لكن شعور واحد مسيطر على كليهما و هو الصدمة
تمنى ان تجيب تجيب عليه و تجعله يسمع صوتها الذي اشتاق لها بقوة لكنها لم تفعل فقط نظرت له بجمود و قد علم انها حرمت عليه سماع صوتها مثلما حرمت عليه رؤيتها بأحلامه
ليقطع تلك النظرات المتبادلة بينهم صوت يعرفه الاثنان جيدا يقول بلهفة
جيجي بتعملي

ايه هنا !!
نظرت لجيانا و من معها ثم قالت باستغراب
فريد !!

انتوا اتعرفتوا على بعض
صدمة أخرى كانت من نصيبهم
جيجي ده فريد زوجي المستقبلي
دي بقى يا فريد صحبتي الوحيدة جيانا و اللي حاليا انا مقيمة في بيتها
عاد الدوار يهاجمها لتتمسك بالمقعد بقوة مرة
أخرى لتقول رونزي بقلق
جيانا مالك انتي كويسة
اومأت لها و لم تجيب لتخرج هاتفها و ارسلت رسالة لشخص ما دقيقة و كان يقف أمامها
يقول بقلق
جيانا مالك انتي كويسة ايه اللي واجعك
ردت فقط بتلك الكلمة و تتمنى ان ترحل من هذا المكان الان و تختلي مع نفسها بغرفتها
روحني البيت يا طارق

اومأت لها و اسندها برفق و يمشي باتجاه سيارته تاركين ذلك الذي يقف مزهول و مصډوم من كل ما حدث و رحلت خلفهم رونزي بعد أن أخبرت فريد الذي لم يسمعها من الأساس و هي تشعر بالقلق على جيانا رفيقتها الوحيدة
جاء صوت ابن عمه من خلفه يقول بتساؤل
واقف عندك بتعمل ايه يا فريد
نظر له و قال پصدمة و حزن
جيانا
ايهم باستغراب
مالها و ايه اللي فكرك بيها دلوقتي !!

و هل يسأله من يذكره بها هو بالأساس لم ينساها و كيف ينساها و هي من استوطنت روحه و قد اضاعها قديما من بين يديه بسبب اشياء عديدة الخۏف الكذب
نظر له و قال پصدمة
جيانا تبقى صاحبة رونزي اللي عايشة عندها
صدمة كانت حليفة ايهم هو الآخر و نظر لابن
عمه ثم قال
هتعمل ايه
لم يجيب هو الأخر و رحل من المكان يقود سيارته
بسرعة كبيرة و لا يعلم ماذا يفعل و أين يذهب
فقط يقود سيارته و باله مشغول بها فقط
بالطبع الكثير منكم يسأل اذا كان يحبها كل

هذا الحد لما سيتزوج غيرها و لما افترقوا
بمنزل أكمل النويري
ما ان دخل طارق للمنزل و هو يسند جيانا برفقة رونزي حتى لا تقع شهقت حنان بقوة
ثم قالت بقلق و خوف
بنتي ايه اللي حصل يا طارق
طارق و هو يجعل جيانا تجلس برفق
مفيش يا خالتو هي بس داخت شوية جبت الشنطة معايا هكشف عليها و اطمنك
اومأت له و على أثر صوتهم يأتي اكمل و رامي و تيا ليصيبهم القلق مثلها اكمل بقلق و هو يجلس بجانب ابنته
حصل ايه يا بنتي
مفيش يا جوز خالتي بس الظاهر

ان بنتك بتتعب نفسها في الشغل و مش مهتمة بأكلها و الضغط عندها واطي
نظر اكمل لابنته بعتاب و لكنها لم تلاحظ شئ عقلها ليس معها بس مع من رأته منذ قليل الصدمة لم تستوعب و لم تفيق
من صډمتها وقفت و توجهت لغرفتها مباشرة و لم تبالي بنداء الجميع عليها صعدت لغرفتها و اغلقت الباب خلفها و توجهت للفراش لترمي جسدها عليه
تمسك رأسها بيدها و صوت صرخات و ضحكات رقيعة و العديد من الاصوات ترن بأذنها و كأنها تسمعها الآن و ليس منذ سنوات
اغمضت عينيها تهرب من ذلك الواقع تتمنى ان يكون كابوس سيء

و ينتهي ما ان تستيقظ في الصباح و تفتح عيناها
بفيلا فادي عبدالرحمن
ناوي اربيهم و هايدي بالذات انا عارف انا هعمل معاها ايه بكره تعرفي
كادت ان تسأل ليقاطعها بأشارة من يده بأن الحديث انتهى قطبت عليا جبينها بضيق فوالدها لا يتغير أبدا لا يقول سوا ما يريدك ان تعرفه و حسب مهما حاولت و ذهبت لتجهز أغراضها
اما عن صلاح فقرر شيء ما و سينفذه في أقرب وقت ممكن فما هو يا ترى
الفصل الرابع رواية ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
اشرقت شمس يوم جديد على الجميع معلنة عن بداية يوم جديد

متخافش حبيبتك مش هتعرف حاجة يا حبيبي
يالله
قالها و هو يزفر بضيق أكانت تنقصه تلك الآن يكفيه ما حدث بالأمس
ما كان ان يرد عليه لتقترب الأخيرة منه
ضحكت بخبث و هي تنوي تنفيذ شيئا ما خبيث مثلها تماما فما هو يا ترى
اما بالداخل ضحك ايهم بسخرية ثم قال
قال و انا اللي قولت هدخل القيه متعصب و قالب الدنيا و في الاخر ادخل الاقيه مقضيها مش بتضيع وقت انت
نظر له فريد بحدة و قال
أخرس مش نقصاك هي ع الصبح مش كفاية الژبالة التانية دي كمان
ايهم بسخرية

طب ادخل استر نفسك بدل ما انت واقف كده و تعالى عايزك
زفر فريد بضيق و بالفعل
ابدل ملابسه لبدلة رمادية اللون بقميص اسود جعل ازراره مفتوحة للمنتصف
ثم خرج لأيهم و جلس بجانبه على الفراش
ليسأله
الأخر
هتعمل ايه دلوقتي بعد اللي حصل امبارح
لن يجيب فريد و اكتفى بالصمت و عقله مشغول بها كيف أصبحت الآن و من الذي كان معها امس
ليخطر بباله رونزي التقت هاتفه و ذهب للشرفة تاركا ايهم يجلس على الفراش يتنهد بضيق من صمت ابن عمه
بداخل الشرفة يتحدث بالهاتف مع رونزي
فريد معلش

مشيت امبارح علطول بس جيانا كانت تعبانة و كان لازم اكون معاها
و لا يهمك
تنحنح ثم قال بتساؤل و لهجة حاول أن تبدو طبيعية تخفي القلق الذي ينهش قلبه
و هي أخبارها ايه دلوقتي
تنهدت رونزي و قالت بضيق
دكتور طارق بعد ما وصلنا امبارح كشف عليها و قال إنها بتجهد نفسها في الشغل و مش بتهتم بصحتها دي حتى الصبح بعد ما صحينا لقينها راحت الشغل
قريد بغيرة شديدة حاول بقدر الإمكان ان يكبحها
احم مين طارق ده يبقى خطيبها
رونزي بتلقائية
لأ طارق ده يبقى ابن خالتها و بعدين

خطوبة ايه دي جيانا و الارتباط ما يتحطوش في جملة دي تكره الارتباط كره العمى
تنهد بارتياح للتابع هي
مامتك كلمتني من شوية و طلبت مني اجي القصر عشان الخطوبة هتتعمل هنا و عشان اشرف معاها ع التجهيزات
زفر بضيق ثم قال بجدية
هبعتلك السواق حالا بس انا عندي شغل مش هكون موجد
تمام
أغلق الهاتف و توجه لخارج
القصر و هو يتحدث بالهاتف بجدية
هبعتلك اسم دلوقتي كل المعلومات تكون عندي في ظرف ساعتين
بالفعل
ارسل الاسم لاحد رجاله برسالة و
<!–nextpage–>

توجه للشركة برفقة ابن عمه و عقله مشغول بها و يتسأل
ماذا سيحدث في الأيام المقبلة
توقفت تلك السيارة السوداء أمام تلك الشركة ذات الارتفاع الشاهق و الواجهه الزجاجية لينزل الثلاث فتيات من السيارة و هم تيا و رغد و مي الثلاث أصدقاء و يتوجهوا للداخل
ليسألوا عن التدريب فقد أعلنت الشركة انها تستقبل عدد معين من طلاب على وشك التخرج ليتدربوا بقسم المحاسبة كان العرض فرصة فمن ذلك الذي يرفض ان يتدرب بتلك الشركة المعروفة
رغد بتوتر
تفتكروا هنتقبل
تيا بهدوء
قولي ان شاء الله و بعدين منتقبلش ليه بنجيب امتياز كل سنة

و من الأوائل و معانا كورسات و لغات اتفائلي بالخير
ابتسم رغد لتيا لتقول مي بغيظ لرغد
يا ستي المفروض انا اللي اقلق مش انتوا انا بجيب جيد جدا يأما جيد و معيش لغة غير الانجلش مش زيكم انا اصلا مش عارفة ايه اللي جابني معاكم
رغد بضحك و هي ترفع يدها بوجه مي
الله أكبر الله أكبر انتي بتحسدينا يا بت و لا ايه و بعدين مټخافيش هتتقبلي ان شاء الله
تيا بابتسامة
يلا خلينا ندخل
بالفعل توجهوا للداخل و بعدما علموا من الاستقبال أين يتوجهون و قد أخبرتهم ان يذهبوا للأستاذ شهاب

رئيس قسم الحسابات بالشركة
بالفعل توجهوا للمصعد ليتوقق بهم عند الطابق العاشر حيث مكتبه ليجري معهم المقابلة واحدة تلو الأخرى و بعد أن انتهوا اخبرهم انه سيرد عليهم
في أقرب وقت
تيا بابتسامة
يلا خلينا نروح الجامعة بقى نكمل باقي المحاضرات كفاية اول محاضرتين ضاعوا علينا
رغد بموافقة
فعلا يلا بينا قبل ما نتأخر
بالفعل توجهوا للجامعة غافلين عن تلك السيارة التي تسير خلفهم دون أن ينتبهوا !!!

ترجل من سيارته يضع تلك النظارة السوداء على عينيه و دخل بكل ثقة لتلك الجريدة المعروفة
ليسأل ذلك الرجل في الاستقبال قائلا بجدية
مكتب الآنسة جيانا النويري فين
ليخبره الرجل ان مكتبها في الطابق الخامس ليذهب للمصعد بخطوات مترددة و هو يعلم أن بعد دقائق ستكون المواجهة بينه و بينها
دقائق قليلة و كان يقف امام مكتبها ليطرق الباب ليسمع صوتها الذي اشتاق لها تأذن له بالدخول
ما ان دخل وقعت عينيه عليها و هي تجلس على مكتبها تنظر للأوراق بتركيز شديد تعالت دقات قلبه الذي يريد و بتلك اللحظة ان يقفز من مكانه
ليسمع

صوتها تقول و هي ترفع رأسها اليه
افن
هبت و اققة مكانها و توقفت الكلمات بين شفتيها و هي تراه أمامها بعد كل تلك السنوات مصډومة حقا مصډومة
اما عنه ينظر لها باشتياق فاق الحدود لېصرخ قلبه قائلا احبها و لم اعرف يوما حبا غير حبها
هبت واقفة من مكانها و توجهت لتوقف أمامه بكل ثبات و كبرياء أنثى لم تعرف الضعف يوما
لتقول بقوة
الباب اللي دخلت منه دلوقتي تخرج منه و ما اشوفش وشك تاني يا بن الزيني
ثم قال بثقة
شكلك بتحذير
جيااااانااا بلاش طولة لسان
ابتسمت بسخرية

ثم قالت
تعرف طول عمري بسمع عن البجاحة بس اول مرة اشوفها بعيني دلوقتي
يريد أن يقص لسانها السليط هذا و لكن بالرغم من غضبه الا انه يشتاق لها و لسلاطة
لسانها و شراستها بشدة يحبها و لكنه ېخاف !!

تنهد ثم قال
عمري ما كنت اتخيل ان بعد السنين دي كلها ممكن نتقابل لسه زي ما انتي متغيرتيش
ابتسمت بسخرية و هي تنظر له من أعلاه إلى اسفله و قالت
و لا انت اتغيرت صدقني مش هسمح انك ټأذي رونزي أبدا هي لازم تعرف حقيقتك لازم تعرف ان اللي هتتجوزه مش راجل محترم و لا حاجة لأ ده واحد مش بيعمل حاجة غير انه يلعب على
كل بنت شوية
لتصمت و لا تذكره بما مضى ليتها تعلم أن قلبه لم يعرف حبا غير حبها ليتها تعلم ما بداخله
كم يلوم نفسه لانه ركض وراء

رغبة قلبه برؤيتها
و لم يحسب العواقب
ماذا ستقول عنه الآن و كيف نسى رونزي ماذا سيفعل الآن
ماذا سيحدث في الأيام المقبلة
يتسأل هل برؤيتها الآن سيستطيع ان يكمل في
تلك الزيجة
هل مازالت تحبه
اسئلة كثيرة عصفت برأسه لا يجد لها اجابة
ليفيق من شروده على صوتها و هي تفتح الباب
و تشير بيدها له لكي يخرج و هي تقول پغضب
اطلع بره
نظر لها بحزن دفين و قال بابتسامة سخرية
سبع سنين بسأل نفسي ألوم مين على اللي حصل ألوم نفسي و لا ألومك
نظرت

له ثم قال بسخرية
واضح انك عايش في الدور اوي محسسني انك في يوم من الايام حبتني
حمقاء هو لم يتوقف للحظة عن حبها و لكنه كان غبي حين اضاعها من بين يديه
تابعت هي بسخرية
ع العموم هجاوبك على سؤالك لوم نفسك لاني مغلطتش يا بن الزيني انا لا خنت و لا خذلت و لا موفتش بكلمة قولتها انا كنت قد كل كلمة بقولها
نظر لها بحزن لتقول هي بحدة
اظن رد سؤالك بقى معاك اتفضل اطلع بره لان ميشرفنيش واحد زيك يكون في مكتبي
اومأ لها و بحزن كبير اخفاه ببراعة خرج

من المكتب لتغلق هي الباب و ترتمي على الاريكة تنظر للفراغ بشرود و تتساءل لما ظهر الآن
اغمضت عينيها تتسائل كيف يستطيع شخصا ان يزيف مشاعره هكذا تنهدت بضيق
لتجد الباب يفتح سريعا بدون أن يطرق من دخل الباب و لم تكن سوا هند لترفع رأسها و تقول
بحدة لهند
انتي ازاي تدخلي كده
هند پغضب
انتي ازاي تخليهم يشيلوا المقال بتاعي بأي حق تعملي كده
جيانا پغضب مماثل
خليتهم يشيلوه عشان احنا مش بنطبل لأي حد يدفع يا هند هانم
لترد الاخرى عليها بحدة
قصدك ايه
جيانا پغضب

قصدي انتي فهماه كويس بس يا ترى حامد صفوان بيدفع حلو عشان ترضى عنه كده و تعملي مقال كامل عن إنجازاته و انه ملاك نازل من السما
رفعت هند يدها لكي ټصفعها و هي تقول
اخرسي
لكن منعتها يد جيانا التي تمسك بيدها بقوة
ثم قال پغضب
قسما بالله لو كان القلم ده نزل لكنت دفعتك
تمنه غالي
ليأتي على أثر صوتهم العالي مدحت و قد تجمع بعض الموظفين أمام المكتب پيصرخ عليهم قائلا
العرض خلص كل واحد يروح على مكتبه
ثم دخل للداخل حيث جيانا التي تمسك يد هند المعلقة في

الهواء و كل منها تنظر الأخرى پغضب
ليقول بحدة
حالا افهم ايه اللي بيحصل هنا
تدخلت هند قائلة سريعا
جيانا خليتهم يشيلوا المقال بتاعي و لما جيت عتبت عليها بتقولي أن هي حرة تعمل اللي
هي عوزاه
نظرت جيانا لها باشمئزاز ثم قالت
انا مقولتش كده حضرتك
مدحت و هو يومأ برأسه
مصدقك يا جيانا
هند بغل و ڠضب
يعني انا كدابة و لا عشان هي تبقى قريبة حضرتك تدافع عنها و هي تعمل اللي هي عوزاه
مدحت پغضب
هنددد الزمي حدودك و متخلنيش اضطر اخد إجراء يزعلك

انا لحد دلوقتي ساكت على بلاوي بتعمليها و بقول بكرة تتعدل جيانا استأذنتني قبل ما تحذف المقال بتاعك و انا وافقت لان كان معاها حق مينفعش نهاجم الراجل امبارح و نيجي انهاردة نمجد فيه و نطلعه ملاك
نظرت لجيانا بغل و حقد كبير ليقول مدحت بصرامة شديدة
اتفضلي على شغلك و خلي بالك ده اخر تحذير ليكي بعد كده الجريدة هتستغنى عنك مفهوم
اومأت لها و نظرها معلق على جيانا بكل حقد لتغادر المكتب
و خلفها هو لتبقى جيانا وحدها تشعر بصداع حاد يكاد يفتك برأسها
تنهدت بضيق ثم غادرت العمل متوجهه لم
نزلها تلوم

غبائها و تمنت لو لم تأتي للعمل اليوم
و كان ذهبت للمنزل و كادت ان تدخل للبناية رأت ما جعل عيناها تتوسع بشدة من الصدمة
رأت أخيها يقف مع شابين و أحدهم يعطيه لفافة تبغ و الأخر يأخذها منه يتناواها و يخرج الادخنة من أنفه و كأنه معتاد على فعل ذلك !!!

اكتفى بالصمت لتجز على أسنانها ثم قالت پغضب
انطق يا زفت
من شهرين و شوية و بعدين مفيش داعي للعصبية دي كلها
اومأت له ثم قالت
تمام تمام اووي خلاص احنا نعرف رأي بابا في الموضوع ده طالما مش بتعمل حاجة غلط بابا مش هيزعل
نظر لها پخوف لتقول هي پغضب
خۏفت ليه انت مش ما بتعملش حاجة غلط هو شرب السجاير غلط السجاير اللي مع الوقت هتتحول لحاجات تانية انت في غنا عنها السجاير اللي هتدمر صحتك و تخليك تخسر حلم عمرك بأنك تكون ظابط و انت بتدمر نفسك من قبل ما تحط نفسك

على بداية الطريق
زفر بضيق ثم قال
انا مش عيل صغير قدامك عشان تقعدي و تزعقي كده حياتي و انا حر فيها ملكيش دعوة و مش كام سنة فرق بينا هيخلوكي تعملي عليا كبيرة و تقعدي تحاسبيني
ڠضب تملك منها لترفع يدها و تهوى بصڤعة قوية على صدغة ليتمكن الڠضب منه و الضيق لېصرخ عليها پغضب و دون وعي و قد تمكن منه غضبه
نظرت لأخيها پصدمة مما قال ثم قالت بهدوء
عندك حق انت مبقتش صغير و كل واحد ادرى بمصلحته
قالتها و غادرت المنزل بأكمله لا تعرف وجهتها إلى أين و كلمات أخيها

تتردد بأذتها و حزن
كبير و
خيبة امل يسيطروا عليها
حل المساء سريعا
قد اوصل السائق رونزي للمنزل بعد ما انهت بعض التجهيزات برفقة رونزي و جيانا لم تعود للمنزل حتى الآن و تيا عادت للمنزل و لا تعلم ما ينتظرها غدا
و رامي حبيس غرفته يلوم نفسه بشدة على ما قاله لشقيقته
بقصر الزيني
يجلس الجميع ببهو القصر يتسألون لما أمر صلاح باجتماعهم و ما هو ذلك الشيء الهام الذي يريدهم فيه لحظات و انضم إليهم
ليقول تحت نظرات الترقب من الجميع
طبعا الكل مستغرب انا طلبت تتجمعوا ليه
تنهد

ثم قال بصرامة
انا قررت أن ايهم و هايدي يتجوزوا !!!!!!
البارت خلص
توقعتكم ايه للبارت القادم
الفصل الخامس رواية ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
صدمة حلت على الجميع بعدما أنهى صلاح حديثه ليكون اول من نطق ايهم و هو يقول پغضب
نعم
صلاح بصرامة
اللي سمعته يا بن جمال
ايهم پغضب و هو بشير بأصبعه على هايدي
اتجوز مين دي على اخر الزمن اتجوز هايدي اللي مقضياها كل يوم مع واحد شكل
أخرس يا
ليقول صلاح بصرامة
احترم نفسك انت و هو و اعملوا اعتبار للكبار الموجودين
ليوجه كلامه ده
جمال بتهدئة
طب راجع نفسك تاني

يا بابا الاتنين واضح انهم مش عاوزين بعض و بعدين الحواز بالذات لازم يكون بالاتفاق
في صباح اليوم التالي
بمنزل أكمل النويري و قد عادت جيانا امس متججة بأنها تأخرت لأنها كانت تزور زميلتها بالمستشفى
لكن رامي يعرف انه السبب و كلمت حاول التحدث و الاعتذار منها تتركه و تذهب دون أن تعطي له مجال للحديث
بعد أن تناول الجميع الأفطار سويا قال أكمل
انا و امكم هنسافر انهاردة الساعة ٢ هنسافر ٣ ايام الشرقية
تيا بتساؤل
ليه يا بابا
اكمل بابتسامة
الموضوع جيه فجأة ابن عمي فرح ابنه بعد يومين و

عزمني و أصر اني
احضر بس للاسف انتوا مش هتقدروا تحضروا
<!–nextpage–>

جيانا شغلها و تيا جامعتها و رامي مدرسته احنا هنسافر و نرجع علطول خلوا بالكم من نفسكم انا سايب رجالة في البيت
رامي بمرحه المعتاد
متخافش يا حاج في عنيا
اكمل بقصف جبهة
انا اقصد على اخواتك مش انت
ضحكت روزي بقوة و قالت
في منتصف الجبهة
اومأت له جيانا برأسها ثم قالت
انا اخدت اجازة يومين امبارح سافروا انتوا و انا هاخد بالي منهم و اهو بالمرة ماما تغير جو
ابتسم لها اكمل و هو عازم النية بأن بتحدث معها ما ان يعود من السفر لانه يلاحظ صمتها الدائم على غير

عادتها
ليقول بجدية
الحراس هيكونوا زي ما هما لو احتاجتوا حاجة قولوا ليهم
اومأ الجميع لهم ليقول لرونزي
الكلام ليكي انتي كمان تخلي بالك من نفسك و من اخواتك دول كمان و متتأخريش برة و لو احتاجتي حاجة الحراس برة
ابتسمت رونزي له بسعادة و اومأت له كم هي سعيدة لأنها رأت الاهتمام من احد ذلك الرجل و تلك المرآة يجعلوها تشعر حقا بأنها ابنتهم بحنانهم و اهتمامهم
بها رونزي بسعادة
بما انك اجازة انهاردة ايه رأيك تيجي معايا المول نختار فستان الخطوبة سوا
ابتلعت جيانا غصة بحلقها و اومأت لها بابتسامة

ثم قالت
طبعا يا قمر
تيا بابتسامة
خدوني معاكم انا كمان معنديش محاضرات انهاردة و الشركة اللي هتدرب فيها لسه مردتش عليا مفيش حاجة اعملها
اومأوا لها بنعم لتصفق تيا بحماس شديد ابتسمت جيانا و قد قررت أن تقضي اليوم برفقته و تنسى كل شيء و من الآن فصاعدا ستتحاهل وجوده
ابتسمت ثم قالت بهدوء
تمام ننزل مع بعض هما يسافروا و احنا نطلع على المول سوا
رامي محاولا فتح حوار مع شقيقته
طب هتاخديني معاكم صح
ردت حنان بضحك
بنات و خارجين هتخرج تعمل معاهم ايه
ضحكت تيا قم

قالت
هبقى اخدك معايا عيد ميلاد مي بعد حوالي اربع ايام عزمتنا كلنا
اكمل بابتسامة
انا هروح المكتب اخلص شوية حاجات و هعدي عليكي ع الساعة ١٢ و نص كده يا حنان
اومأت له بابتسامة ليغادر المنزل و معه رامي الذي ذهب لمدرسته و حنان ذهبت لتحهز أغراضها هي و زوجها للسفر و تبقى الفتيات يخططون بحماس لما سيفعلونه اليوم
بمحافظة القاهرة
بمنزل ديما محمد الزيني
دخلت لغرفة والدتها و هي مترددة بسبب ما تريد التحدث معها بشأنه لتلاحظ زينب تردد ابنتها فقالت ابتسامة و حنان
مالك يا حبيبتي قولي اللي عاوزه تقوليه

ديما بتردد بعض الشئ
ماما انا مبقتش صغيرة و كبرت دلوقتي و من حقي اعرف إجابة السؤال اللي كل ما أسأله تهربي من الإجابة بحجة اني لسه صغيرة
زينب بتوتر
سسؤال ايه
ديما بجدية
ليه احنا عايشين بعيد و ابويا ما بيسألش عليا و لا حتى اخويا و عيلتي ليه ما بيحبونيش
زينب بابتسامة متوترة و كڈب
مين قالك كده بسأل عليكي و كلمني من كام يوم و سألني عليكي لو محتاجة حاجة
ضحكت ديما بسخرية و أجابت
كان ممكن أصدق كلامك ده زمان لما كنت عيلة صغيرة متعرفش حاجة إنما أنا

كبرت يا ماما و من حقي اعرف الحقيقة و ليه انا بعيدة عن عيلتي
تنهدت زينب بحزن و اجابت
محتاجاهم ليه انا معاكي صدقيني يا بنتي البعد عنهم اكبر راحة و أجابة أسئلتك هتوجعك
فبلاش تسمعيها
ديما بدوموع
نفسي اعرف ليا سابني محرومة من حنيته و عزه اللي ابنه و مراته عايشين فيه و رامينا كده انا ساعات من كتر التفكير دماغي بتروح لحتت تانية
زينب بحزن
و انا قصرت معاكي في حاجة اللي بقدر عليه بجيبه ليكي احنا مش محتاجينهم و الله الغني عن أي قرش واحد يتصرف علينا منهم
ديما بحزن

يا ماما مش قصدي اكيد اخر حاجة هفكر فيها الفلوس انا بس مستغربة و موجوعة من اللي بيحصل
زينب بإنهاء للنقاش
قصر الكلام الموضوع ده ميتفتحش تاني يا ديما
قالتها و غادرت الغرفة دون أن تسمح لابنتها فرصة للرد او التحدث و هي لا تريد لابنتها ان تعرف بذلك الماضي و الذي بسببه يمكن أن تكرهها و تكره والدها
بكت و قالت و هي تنتحب بقوة
منك لله يا دولت انتي السبب في كل حاجة !!!!

عيلة الزيني مجاليش من وراهم غير ۏجع القلب
اما ديما فقد نوت فعل شيئا ما و عزمت على تنفيذه بأسرع وقت ممكن فما هو يا ترى
في شركة حامد صفوان
كان يجلس خلف مكتبه يتحدث مع مساعده حسين
<!–nextpage–>

حامد بخبث
خليك وراها و مراقبها و نفذ اللي قولتلك عليه بليل لو رفضت يبقى اعمل اللي اتفقنا عليه بكرة
حسين بخضوع
تحت امرك يا حامد باشا بس ممكن سؤال
حامد بتأفأف
أنجز
اشمعنا عاوزها هي تعمل كده ممكن اي حد غيرها ينفذ و تدفع اقل من الفلوس دي بكتير
ضحك حامد و قال بسخرية
يا غبي البت دي مفيش غيرها بيهاجمنا و مخلي العيون تفتح
علينا لما فجأة كلامها يتغير و تبدأ تشكر فينا يبقى اكيد اكتشفت ان احنا ناس ماشين في السليم خصوصا ان البت دي ملهاش في
الشمال

فاهم
حسين بابتسامة
فاهم يا باشا
تنحنح ثم تابع بتذكر
صحيح يا باشا في واحدة ست سألت عنك امبارح
ست مين
حسين بتذكر
قالت اسمها نعمة
حامد پصدمة
نعمة !!!!

حسين بفضول
انت تعرفها يا باشا
حامد پغضب و قد افيق من صډمته
و انت مال اهلك روح شوف شغلك و اعمل اللي قولتلك عليه و لو الست دي جات هنا تاني
مشيها علطول
اومأ له حسين و غادر الغرفة سريعا ليقف حامد و يتوجه لتلك الواجهة الزجاجية التي تطل على الشارع و هو يغمض عينيه و يتنهد بحزن لتلك الذكرى التي لاحت بباله الآن أصوات ضحكات مليئة بالسعادة مسح وجهه بيده و هو يذهب ليباشر عمله
من جديد محاولا التركيز بعد أن شتت انتباهه ذلك الاسم الذي يعرف و
يعرف صاحبته جيدا نعمة

في قصر الزيني
كان محمد يجلس أمام والده صلاح الذي يصيح
عليه پغضب
بنتك عنوانها فين يا محمد
مش عارف اخر مرة كانت زينب بعتالي عنوانها اللي انا اديته لحضرتك
صلاح پغضب
ده ايه البرود اللي انت فيه ده الظاهر ان عيشتك مع دولت هانم بهتت عليك ببرودها و جمود قلبها يعني ايه اروح للبيت اللي قاعدين فيه القيهم سابوا البيت من كام سنة اومال الفلوس اللي كانت بتتبعت ليهم كل شهر بتروح لمين
محمد بتوتر
كنت بخلي دولت تبعتهم
صلاح پغضب و تعجب
دولت دولت اللي مش بتطيق زينب و

لا بنتك دولت اللي زمان خيرتك بينها و بين زينب و طول عمرها بتكرهها هتهتم و تخصص دقيقة من وقتها تبعت فيها فلوس لزينب و طبعا تلاقيها عارفة انهم سابوا البيت و سكتت
تنهد محمد بضيق و قال
بابا لو سمحت و بعدين انا كنت مفكر أن حضرتك بتتابعهم كل شهر
صلاح پغضب
عذر أقبح من ذنب هو ايه اللي مفكر دي بنتك افهمها بقى و خليك راجل و لو لمرة قصاد مراتك مش هتفضل هي اللي ممشياك
ڠضب محمد بشدة و قال
بابا لو سمحت
صلاح پغضب
غور من وشي ده أنت

تسد النفس جتك البلا
قالها و هو يدفع محمد و غادر متوجها لغرفته و هو يلون نفسه قبل ابنه لأنه أهمل حفيدته و أهمل السؤال عنها و امر رجاله بالبحث عنها بكل مكان
مضى الوقت و اوصلت جيانا و رونزي و تيا كلا من أكمل و حنان للسيارة التي ستقلهم لمحافظة الشرقية بعدها توجهت كلا من الثلاث فتيات للمول ليشتروا فستان الخطبة الخاص برونزي
بداخل متجر لبيع الازياء وقف الثلاثة فتيات أمام ذلك الفستان الذي حاز على إعجاب ثلاثتهم
تيا بابتسامة
الفستان ده جميل جدا و لونه حلو هيليق عليكي
رونزي باعجاب
فعلا جميل

جدا و عجبني اوي
جيانا بابتسامة
هيبقى تحفة عليكي
رونزي بابتسامة
خلاص هاخده
رونزي بابتسامة و حماس
جيجي ممكن اطلب منك طلب بس توعديني توافقي
جيانا بتساؤل
طلب ايه
رونزي بحماس
الفستان الاحمر ده هيجنن عليكي ممكن تحضري بيه خطوبتي و بعدين انا ناوية انهاردة اغير اللوك بتاعك
جيانا بنفي
انسى و بعدين انا مرتاحة في لبسي
تيا بهدوء
جيجي غيري شوية و بعدين في لبس كاجول بردو بس بناتي و رقيق كده
أكدت رونزي على كلامها و ظل الاثنتان يلخون عليها كثيرا لتقول بملل

خلاص موافقة بس بلاش حاجات تكون اوفر
ضړبت رونزي كفها بكف تيا بحماس و ذهبوا للتسوق و اشتروا اشياء عديدة و دخلوا لصالون التجميل و بعدها تبدلت جيانا
ثيابها و ارتدى ذلك الزي الذي اختارته جيانا لها و بعد وقت خرجت لهم لتطلق رونزي صفيرا معبرة عن إعجابها الشديد و تيا صفقت بيدها باعجاب شديد
رونزي باعجاب
ېخرب عقلك مخبية الجمال ده كله فين
جيانا باحراج
احم باش مبالغة و بعدين اتأخرنا خلينا نروح يلا هدخل اغير الفستان
رونزي بسرعة
والله
ابدا هتروحي كده بالجمال ده
ضحكت تيا ثم قالت بهدوء

و ابتسامة
و هتبقى احلى و احلى لو لبست الحجاب
ابتسمت جيانا و اكتفت بالصمت فهي ليست مستعدة لتلك الخطوة و بداخلها تردد لكنها تدعو الله أن يهديها نعم تصلي و تحاول بقدر الإمكان ان لا تخطأ
لكنها ليست مستعدة لخطوة ارتداء الحجاب
غادروا المكان متوجهين لمنزلهم و ما ان وصلوا و دخلوا للداخل رأت جيانا و تيا ما جعل أعينهم
تتوسع بشدة !!!!

اما بالأسفل توقفت سيارة فريد الذي اخذ عدم رد رونزي على مكالماته الكثيرة مبرر لكي يأتي و يراها برفقة ابن عمه بعدما خرجوا من العمل
ايهم بتأفأف
أنجز يا عم خلينا نغور في اي داهية نتخمد انا اصلا مش طايقك و لا طايق نفسي
فريد بضيق
اهدى على نفسك يا ايهم
ايهم بضيق
والله ما انا فاهمك ما دام انت ھتموت عليها كده و نفسك تشوفها مكمل في ام الجوازة دي ليه ما تسيب رونزي و تتجوزها
نظر له فريد بسخرية كيف له ان يظن بأن الموضوع بتلك البساطة لا أحد يفهمه و لا

يفهم ما يشعر به
تنهد بضيق ثم قال و هو يخرج من السيارة
بلاش رغي كتير يلا
اومأت له ايهم و صعدوا الاثنان للأعلى و ما ان صعدوا وجدوا باب المنزل مفتوح فدهلوا بحذر لتتوسع عينيهم پصدمة ايضا مما رأوا !!!!

البارت خلص
نتقابل في بارت جديد يوم التلات بأذن الله
نعرف سبب حزن زينب و ايه اللي دولت عملته فيها ليه محمد سابها تفتكروا ايه
ايهم و فريد اتصدموا ليه
رونزي و جيانا و تيا شافوا ايه
تفاااااعل يا قمرااااااااااااات
توقعتكم ايه للبارت القادم
الفصل السادس رواية ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
توسعت أعين كلا من جيانا و تيا تحولت
عز بمشاكسة و مرح
مين القمر دي يا ولاد
الاوسكار ع الإنجاز العظيم ده
الجميع يتكلم لتذهب و تجيب ع الهاتف و كان المتصل والدها كانت تنظر للحديقة

بشرود لتسمع صوت يأتي من جانبها يقول
حاډثة ايه الي حصلت معاكي
نظرت له بسخرية و لم تجيب و كادت ان تذهب ليرن هاتفها بتلك اللحظة التي اقترب فيها ايهم برفقة رونزي لتجد ان المتصل اختها الصغيرة لتجيب على الهاتف و ما ان أجابت جائها صوت
اختها الباكي تقول پخوف
الحقيني يا جيانا انا في —

القسم !!!!!
بمكان نذهب اليه أول مرة
يخرج الاثنان من المطار برفقة بعضهم ليقول الآخر
هنروح المديرية نسلم الورق اللي معانا و الفلاشة دي و بعدها نروح القسم عند الواد مازن بيقول عاوزينها في حاجة مهمة اوي
آسر بموافقة
تمام
ليتابع الآخر
يارب نخلص بسرعة الا انا ھموت و انام
آسر بسخرية و عدم تصديق
ايه يا سمير ارحم شوية يا اخي علطول نايم ايه ما بتشبعش نوم
سمير بخمول
يا اخي هو في حد يشبع من النوم و بعدين انا راجع من مهمة صعبة و عايزة اكلة حلوة و انام يجي كام يوم كده
نظر له آسر بغيظ و

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى