أما عند حور بنت أخت الحاج جابر والدتها بتقول لها وهي بتقفل في الشنطة إللي ملياها من خيرات الله علشان تروح تسلم علي زين واد أخوها : _ وه ياحور لساكي ملبستيش يابتي علشان نروحوا نسلموا علي واد خالك إللي راجع من بلاد برة النهاردة ؟ ردت عليها حور بنفي : _ له ياماي ملبستش ومش هلبس أنا لا هروح اسلم على حد ولا هروح هناك واصل ؟ ضربت امها على صدرها وقالت لها:
_كيف يا بتي الحديث اللي بتجوليه ده همي يلا البسي خلجاتك وحطي حجابك على راسك ويلا تعالي نسلم على ولد خالك . كتفت حور إيديها علي صدرها وردت علي والدتها بعند ورفض قاطع : _ أنا جلت لع يعني لع مش هروح وياكي عاد أنا حرة روحي إنتي سلمي براحتك وعلي كيفك أما أني لع . زهقت أمها من تيبس راسها وتصميمها وقالت لها: _ يعني دي آخر كلام عنديكي ياحور هتسيبي أمك تروح لوحديها ومش هتاجي تشيلي معايا في الشيلة دي ؟
ردت حور علي والدتها بتصميم:
_ لع ياماي خدي بت من الخدم تشيل وياكي أما أنا إللي عايزني ياجي يشوفني اهنه أنا مبروحش لحد اسلم عليه . فقدت أمها الأمل في التأثير عليها وراحت واخدة الزيارة إللي فيها شئ وشويات للدكتور زين إللي هيبقي جوز بنتها وراحت لهم ، ووصلت لهناك ودخلت كانوا كلهم قاعدين في الجنينه مع بعض ، وبص أخوها لقاها داخلة وشايلة قام عليها ونزل الحاجة من علي راسها وقال لها :
_ ليه ياخيتي التعب ده كله والشيلة التجيلة دي ماكنتي تخبريني وأنا أبعتلك حد من العمال يشيل الشيلة دي منيكي ؟ ردت عليه اخته وهي بتبص له بحب وقالت له: _ ولا تجيلة ولا حاجة ياخوي كله من فضلة خيرك ياحبيبي ، وبصت علي زين وهي رايحة له وقالت :
_ وبعدين دي حاجة بسيطة علشان الغالي الداكتور زين رجع بالسلامة ونور داره . وسلمت عليه وحضنته وهو رد عليها:
_ تسلميلي يا عمة كيفك عاملة إيه وصحتك عاملة إيه اتوحشتك جوي ،
وسلم عليها بحرارة واتجنب السؤال عن حور بتها علشان مايفتحوش معاه الموضوع ده ومعتقد في دماغه أنهم نسيوه ومش بيفكروا فيه ، إلا إن الحاج جابر سأل : _ آمال فين حور اتوحشتها جوي البنته داي مجبتيهاش معاكي واصل ليه ياخيتي ؟ اتلجلجت أخته وردت عليه: _ ها معلش ياأخوي هيا أصلها مغصانة شوي فسبتها تستريح . هب الحاج جابر وقام وقف وقال : _ كيف يعني دي تعبانة إياك ومتجوليليش يالا همي عاد نروحوا نزوروها وناخد الداكتور زين يكشف عليها ويشوفها مالها فيها إيه ؟
وقال كلامه وهو بيبص لزين بمغزي وأمره : _ يالا ياولدي هات شنطتك وتعالي وياي نطمنوا علي عروستك ؟ اترعب زين من جواه من كلام أبوه لكنه مقدرش يعارضه قدام الكل وطلع من السكات جاب شنطته ومشيوا مع بعض لعند حور إللي متبعدش عن دارهم بكتير ووصلوا لعندها ، ودخلوا خالها وأمها لقوها قاعدة وماسكة كتاب بتقرأ فيه بتمعن ومحستش بدخولهم عليها ، وزين واحد صاحبه قابله بره ووقف يسلم عليه ،
لحد ما أمها ندهت عليها وقالت لها:
_ بت ياحور جومي سلمي علي خالك إللي أول ماقلت له إنك مغصانة جه جري يطمن عليكي وجاب الدكتور زين إللي بيسلم علي واحد صاحبه برة وداخل دلوجتي علشان يكشف عليكي ويطمن جلبي . قالت لها امها الكلام ده وهي بتبص لها بمغزي أنها تفهم كلامها ، فجريت حور علي خالها وحضنته وقالت له:
_ وه خالي جابر بذات نفسيه جاي يطمن علي حور ياسعدك يابت حور .
بادلها خالها الحضن بحفاوة لأنه بيحبها جداً وبيعتبرها بنته إللي مخلفهاش وقال لها : _ زينة البنتة وزينة جنا بحالها تعبانة إياك ولا بتتجلع علشان تشوف معزتها كيف عندينا ؟ وقبل ما ترد عليه دخل زين من الباب وهو بيقول السلام بجمود وقال : _ السلام عليكم ورحمه الله كيفك يابت عمتي ألف لابأس عليكي . بصت عليه وردت علي كلامه بنفس الجمود وقالت : _ زينة وبخير ياواد خالي بس هما شوية مغص واماي كبرت الموضوع شوية .
وفضلوا الاتنين باصيين لبعض بتحدي لحد ما رد عليها زين: _ طيب عال يابت عمتي طالما إنتي بخير عاد ملهوش لازمة الكشف ونهموا عاد يابوي نعاود البيت علشان تعبان من السفر ومحتاج استريح .