حورية الزين

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات

أباي مجبلهاش علي نفسي عاد افهميني ياما عاد . جاوبتها أمها بحزم وهي بتنهي معاها الحوار : _ بزياداكي الحديت الماسخ ده إللي لايودي ولا يجيب كلام فارغ ايه إللي إنتي بتجوليه ده يامجصوفة الرقبة إنتي ، ده خالك بيحبك اكتر من ولده بذات نفسيه وهتبجي ست الدار هناك وهيخليكي ست الستات ومحدش يجدر ياجي عليكي ولا يمسك بكلمة واصل ، فاعجلي إكده واهدي علي حالك والأمر لامفر منه . اتنططت حور في الأرض زي العيال الصغيرة بالظبط وأمها سابتها وخرجت تكلم نفسها وكانت بتقول :

_ يعني ايه هتجوزه بالغصب يعني ولا إيه ، ماشي يازين إن ما عرفتك مين هي حور مبجاش اني. وعدت الأيام وزين وحور علي وضعهم مش بيكلموا بعض ولا بيشوفوا بعض وكل واحد في دماغه وملكوته مفكر إن التاني مغصوب عليه ، والنهاردة فرحهم إللي بتتحاكي بيه البلد كلياتها ، وقاعد زين في وسط الرجالة لابس جلابيته وعمامته وقومه أخوه علشان يتنازل معاه علي سبيل الفرحة ، اما حور قاعدة بفستانها المكشوف وسط الحريم والدوار مجفول عليهم وقاعدين يرقصوا ويطبلوا والفرحة مش سايعاهم ،

وفي منهم إللي بيتكلموا عن جمال حور وإن مفيش حد في زينها وحسنها وبها ، وفي منهم إللي بيتريق علي اعتزازها بنفسها وشايفينها متكبرة وشايفة نفسها زيادة عن اللزوم ، وواحدة من أصحاب حور قربت منها وشدتها علشان ترقص وتفرح وحور كانت رافضة لكن صاحبتها صممت علي الرقص وقامت ربطت لها طرحة حوالين خصرها واتمايلت حور برشاقة وخفة علي الموسيقي وكأنها بتلهي حالها عن حزن قلبها بسبب حبيبها إللي مبيسألش فيها ،

وأثناء ماهي بترقص كان زين جاله تليفون من واحد صاحبه بيهنيه وعينه جت علي شباك الحريم وبص علي إللي خطفت قلبه من صغرها وشافها وهي بتتمايل شكل الفراشة ، خطفت قلبه أكتر ماهي خطفاه وقلبه بيدق دقات غريبة وعجيبة بالرغم من تحكمه فى نفسه قدامها ، وانتهى الفرح وأخد زين عروسته وقبل ما يدخل شقته نده عليه والده وقال له وهو بيوصيه : _ خلي بالك منها ياولدي دي بنتي إللي مخلفتهاش اوعاك تجسي عليها أو تعاملها معاملة شينة ، وراعي إن البنية يتيمة ولا ليها أخ ولا أب ،
خليك إنت أبوها وأخوها وجوزها وكل ماليها.

رد عليه زين بوجع علشان إللي ناوي يعمله: _ حاضر يا أبوي متقلقش . وسابه ودخل لحور الأوضة وأول مادخل قلع عمامته ورماها بزهق وهي كانت قاعدة على السرير وقال لها بجمود من غير مايبص لها : _ أنا هنام إهنه علي الكنبة دي عشان متضايجيش في نومتك واعملي حسابك إننا هنعيش مع بعض كيف الإخوات بالظبط لحد مايحلها الحلال . راحت قدامه وبصت جوه عنيه وقالت له بوجع ودموع متجمعة في عينيها :
_ كد إكده كارهني ياواد خالي ومش طايج عشرتي !

كد إكده كاره نومتك جاري ودخولك علي مرتك ! كد إكده بتستعر مني ومش طايج وشي ولا طايج ريحتي حتي ! ودورت وشها وقالت له بحرقه :
_ أنا بكرهك بكرهك يازين كد الدنيا بحالها، ربنا يسامحك علي كسرة قلبي ونفسي . وقعدت تعيط ودموعها تقطع في قلبه وكان خلاص هيتراجع عن إللي مخطط له وفي دماغه وهيروح عليها يحضنها ويطمنها بحبه ليها وقال في نفسه : _ دموعك غالية علي جلبي أوي يانن العين بس الصبر حلو وهراضي جلبك وهعوضك عن كل دمعة نزلت منيكي وبتكوي في قلبي ،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى