ومفيش ساعات قليلة ولقوا الباب بيخبط عليهم ، فنادي زين علي حور وقال لها:
_ حور حبيبتي جومي ياست البنات أمك جات لك تصبح عليـ,ـكي والباب بيخبط . فتحت عيونها إللي بلون العسل الصافي وقالت له : _ صباح الخير يازين حاضر هجوم اهو . بص لها زين بوله وقال لها بغرام : _ ياعيني عليك يا الزين ياللي دوبت من نطق اسمك إللي خـ,ـرج من بين شفايفها ، ولا عيونها إللي زي انهار العسل المصفي إللي هتخليك تنهار وتكسر القواعد إللي شرطها علي جلبك.
ضحكت من كلامه بابتسامة صافية خرجت من جواها وغسلت روحه ، وراح مكمل وهو بيغمز لها: _ مستني إيه بعد الضحكة دي الضحكة فاتحالك سكة مش هي دي إللي إنت عاشقها وبقي لها ياما شاغلة البال . وشد إيديها وقومها ودخلت لبست هدومها بسرعة وراحوا الاتنـ,ـين فتحوا الباب وهما ماسكين إيديهم في إيدين بعض بفرحة وسعادة باينة علي وشهم ، واول مافتحوا والدتها وامه انطلقوا بالزغاريد والتهاليل وقالت والدتها: _ بسم الله ماشاء الله الحارس الله عليكم ياحبايبي ربنا يسعد قلوبكم ويفرحكم يارب ،
وراحت علي بنتها وحضنتها جامد وهي شايفه الإبتسامة مش مفارقة وشها ، وراحت والدة زين عليه وهي بتحضنه وقالت له : _ كيفك ياسبع الرجال ياجلبي إنت الله أكبر عليك عيني باردة . وطبعاً عايزين يطمنوا كالعادة وكانت حور بتبص له بنظرات قلق فطمنها بعنيه وطلع المنديل ووراه لهم واستريحوا ، وحور قلبها هدي واتكلموا مع بعض بسعادة ومرح وقعدوا مع بعض شوية وبعدين مشيوا ، وقضوا زين وحور مع بعض الأسبوعين الأولانين في هدوء والعلاقة مابينهم بتطور بسرعة وبيفهموا بعض كل يوم عن اليوم إللي قبله ،
لحد ما في يوم وهما قاعدين مع ابوه وامه وأخواته مسك إيد حور وبلغهم : _ بعد إذنك ياأبوي انا هاخد حور ونسافر أسبوعين لألمانيا نقضي نص شهر عسل هناك وبالمرة أوصي علي أجهزة المركز إللي هجبها من هناك . وافق والده بصدر رحب وقال له : _ وماله ياولدي لما تدلع حور العين وتفرح قلبها ياحبيبي . فرحت حور جداً من مفجأة زين إللي عمرها ماكانت تيجي علي بالها ، وجهزوا شنطهم وسافروا في أمان الله علشان زين يطمن لأنه مبقاش مستحمل خلاص بعد حور ودلعها عليه ،
واثناء ما هما في الطيارة وزين ماسك إيده في إيديها وقال لها باعتراف: _ عايز أجول لك على سبب البعاد إللي معذب قلوبنا ياحبيبتي ، بصت له بامتنان وهي بتطلع له بقلب بيدق وشاورت له بعينيها إنه هو يكمل ، وكمل هو بشرح واستفاضة : _ انا في حاجة جلجاني ومخلياني مش جادر أتمم جوازنا لأني خايف ومش مطمن ، جدنا التالت كان عنده مرض خلقي واتورثوا عيل من ولاده ولما سألت ودورت عرفت إنه بسبب جواز القرايب ،
واحنا الاتنين قرايب من العصب والخوف لانطلع مننفعش لبعض وساعتها قلبي هيدمر وروحي كأنها هتتسحب مني . دق قلبها بخوف ورعب من إحساسه إللي وصل لها وخافت اكتر منه وعمر ماجه في بالها إن سبب جموده معاها كان خوف عليها للدرجه دي ، وقالت له: _ ياه يازين أتاري إنت كنت خايـ,ـف ومرعوب من فكرة بعادنا بعد مانـ,ـجرب ، خايف لايحصل حاجة لولادنـ,ـا تدمـ,ـر نفسيتنا إحنا الاتنين ونعيش تعـ,ـسا طول العمر ، وكملت وهي بتطبطب علي إيـ,ـديه :
_ متخافش ياحبيبي هنعمل التحاليل وهنبـ,ـجي زيـ,ـن وعال العال بعون الله وربنا ماهيكـ,ـسفناش واصل ،