خبطت على باب الحجز بدموع: يا شويش والله انا مظلومه و علبة الدواء مكنتش بتعتي
العسكري بعصبيه: ما تبطلي صدعتيني من ساعت ما جيتي و انتي مش بمبطلع ندب
مروه بتعب: انا عايزه اقابل الظابط خالد الغول انا مراته
بصلها العسكري بضيق: وكمان بتكدبي بقا أنتي مرات حضرت الظابط خالد روحي اقعدي و بطلي كلام كتير دماغي صدعت منك الله
مروه بصت وراها بخوف من المسجين اللي معاها في الحبس
ست من اللي في المكان:
جرا ايه يا نغه ما تيجي تقعدي زي بقيت النسوان و تهدي كدا مش عارفه انام ساعه قبل الترحيل
ضحكت سيده تانيه ضحكه خليعه: ولا عشان عمللي ضوفرك و لبسه لبس غالي تبقي محترمه
قربت عليها سيده تاني وهي بتتلمس جسدها بشهوه: إلا قوليلي تطبيعي دا كله ولا عمليات تجميل
مروه بعدت ايديها عنها بخوف: في ايه حضرتك لمي ايدك
بصتلها السيدة بضيق و اكلمت بحد: تعاله يا نسوان اما نشوف سليكون ولا طبيعي
صرخت مروه برعب و هي بتبعدهم عنها وبتنادي على اي حد ينجدها:
يا عسكري حد يلحقني اوعي ابعدي عني يا ست أنتي
مسكتها واحده من شعرها: لا أنتي كدا ضيقتيني وزعلتيني منك و انا اللي بزعل منه بعلمه ازاي يرضيني
حدفتها وقعت على الأرض ضرخت مروه بألم و هي مسكه بطنها
: علموها الأدب لاحسن دي متوصي عليها من برا اوي بت يا سوسو ركزي على بطنها مش عايزينه اهو نخلصها منه يمكن حملت فيه بالغلط
صرخت مروه بفزع و انكمشت على نفسها و هي بترجع لـ ورا بخوف لما لقت الستات دول جايين ناحيتها صرخت بهستيريه و خوف بكل قوتها:
خالد… خالد
صرخت بأسمه لحد ما حست ان احبالها الصوتيه هتتقطع واحده منهم مسكت دراعاتها من ورا و التانيه حطت قماشه في بؤها و قالت للتانيه بقسوة: يلا يا مرا شوفي شغلك
مروه حاولت تبعد عنهم و تقاومهم و صراخها زاد اكتر من تحتت القماشه و في لحظه و قبل ما الست تضـ,ـرب… مروه الباب اتفتح بقوة لدرجة انه خبط في الحيطة بشده بصلها و الصدمه مرسومة على وشه و هو شايف مراته بين ايدين ستات و الدموع مغرقة وشها و بصوت جمهوري عنيف قال:
إنتوا بتعمله ايه يا شوية “” “”
مروه اول ما شافته فقدت قواها و نطقت بوهن رهيب: خالد
خالد في اقل من ثانيه كان واقف قصادها و بيشدها لحضنه بيد واحد و الدراع التاني مسك بيه عباية الست و اتكلم بصوت عالي رعبهم: ورحمة ابويا ما هسيبكوا يا ولاد الـ “” “”
الست بارتجاف و هي شايفه الظابط التاني اللي دخل بخوف: يا بيه انا معرفشي حاجه ام فتحي هي اللي طلبت مني كدا و دفعتلنا فلوس عشان نعمل كدا
: مين ام فتحي انطقي بدل ما اطعلك على قبرك
ام فتحي اتنفضت في مكانها بخوف:
والله فيه بيه كدا جالي الحاره و طلب مني اعمل كدا و انا و الحريم ظبطنه الخناقه عشان حد يبلغ علينا و نجي القسم اللي الهانم هتيجي فيه بس مكناش نعرف انها مراتك يا بيه
صرخ فيها و عصبيه الدنيا كلها اتجمعت فيه و الشر كان بيتطاير من عنيه: تعرفي اسه
بلعت ريقها برعب و بدأت تعرق من الخوف : ايوا يا بيه اسمه سالم
خالد محسش بنفسه غير و هو بيرفع ايده و بيضـ,ـربها… على وشها بقلم عنـ يف و تكلم بقسوة:
نولتي شرف اول مرا تضـ,ـرب… على ايد خالد الغول دا لو هنعتبر ان الهواء دا ضـ,ـرب يعني أنتوا لسه مشوفتوش وشي التاني و انا هوريهلكم
مروه كانت هتقع من طولها لولا ايد خالد اللي سندها:
وغلاوتك هخليه ينـ,ـدم ولا هعمل حساب صلة الدم… ولا القرابة و هطربق الدنيا على دماغهم كلهم
شالها من على الارض و خرج من الزنزانه دخل مكتبه بعد ما طلب من العسكري يجبلها عصير و قعد كان و اخدها في حضنه و نفسه عالي من فرط عصبيته و هي متشبثه في رقبته و جسمها مش مبطل رعشه و صوت عياطها بيقطع في قلبه حاوطها بدراعه وزايده بتمشي على شعرها بحنان: هشش اهدي انا جنبك اهدي انتي في حضني دلوقتي مافيش مخلوق يقدر يمس منك شعرة وأنتي في حضني
ازداد بكائها و بعدت وشها عنه و اتكلمت بصوت مرتعش:
كانوا… عـ عايزين يقـ يـ,ـتلو ابني
ضمها لصدره و هو بيدفن وشه في عنقها: بس يا روح خالد الحمدلله انتي بخير و ابننا محصلوش حاجه اهدي انتي كدا هتتعبي
بعدها عنه لما الباب خبط و دخل العسكري بالعصير حط الصنيه على الترابيزه و خرج
خالد مال عليها و قبل جفون عنيها: اشربي العصير يهدي اعصابك
مروه هزت راسها بنفي وا تكلمت بخفوت: لا يا خالد أنا عايزه امشي من هنا
: اشربي العصير الأول و هنخرج من هنا
مروه بصتله بنتباه شديد: والقضيه اللي جايه فيها
:
روحت المكان و فرغة الكامرات اللي موجود هناك بس التسجيلات كانت ممسوحه بس لحظة كاميرا في مكان مش وضحه اوي هي دي اللي قدرنا نعرف منها اللي حصل ودلوقتي هما بيدوره على البنت و قبضه على الدكتور
حضنته مروه بخوف: أنا خايفه عليك يا خالد اعمامك مش هيسبونا وزي ما دخلوني السجن ممكن يأذه اي حد فينا تاني
خالد بهدوء:
متخفيش مفيش حاجه هتحصل تاني بس اشربي العصير عشان ريتاج قلبه الدنيا عليكي
في صباح تاني يوم كانت ليالي نزلة على السلم مع ندى و هي شيله بتول و هي نزلة شافت الخدامه بتفتح باب السرايه و بيظهر شاب معاه اوراق قربت عليه ليالي بستغرب: خير حضرتك في حاجه
: أنا جاي من محكمة الأسرة دكتور مراد الجرحي طالب زوجته المدام ليالي الجرحي في بيت الطاعه الفصل السادس والعشرون
بعد مرور تالت سنين كانت ليالي نزلة و هي شايله بتول مع ندى و هي نزلة شافت الخدامه بتفتح باب السرايه و بيظهر شاب معاه اوراق و بيسأل عليها
قربت عليه ليالي بأستغراب: خير حضرتك في حاجه
: أنا جاي من محكمة الأسرة… دكتور مراد الجرحي طالب زوجته المدام ليالي الجرحي في بيت الطاعه
بصتله ليالي بصدمه و اتكلمت بعصبيه: ايه الكلام اللي أنت بتقوله دا
: حضرتك انا معايا ورق من المحكمه… يثبت بكدا و لو سمحتي امضي هنا على الدعوه
جلال من الخلف ببرود:
أنت اللي بدأت يابن الجرحي ليالي اطلي لمي هدومك أنتي و بنتك هتروحي لـ جوزك
ليالي هزت رأسها بنفي و اتكلمت ببعض الخوف: خالي أنت هتسبني اقعد معاه بعد اللي عمله فيه
ملس على ضهرها بحنان مفرط: متخافيش يا حبيبتي أنا مش هسيبك هما يومين و هرجعك هنا تاني بس اطلعي لمي حاجتك أنتي و بنتك هوصلك لغيط بيتك
نزل عامر قرب عليهم بقلق شديد: في ايه يا ليالي مالك
جلال بهدوء :
روحي أنتي اعملي زي ما قولتلك و انا هفهم اخوكي على كل حاجه
ليالي طلعت بصمت غرفتها حطت بتول على السرير و دمغها عماله تجيب و تودي أزاي قدر يطلبها في بيت الطاعه… و جوزهم عرفي… لمت شنطتها و عامر خدها و نزل و هي وراه شايله بتول
ليالي حضنت والدتها بدموع: هتوحشيني اوي يا ماما
فردوس بدموع :
وأنتي كمان يا قلب ماما خالي بالك على نفسك أنتي و بنتك و عامر هيرجع معاكي هو و ندى عشان يطمن عليكي أكتر
مسحت دموعها و خرجت مع جلال في عربيته و العربيه اللي وراهم كانت فيها عامر و ندى
جلال بصلها بطرف عينه بارتباك: ليالي… بصي يا حبيبتي دلوقتى بقا جوزك من مراد رسمي أنتي دلوقتي تميتي سنك القانوني و ابوكي جوزك لـ مراد راسمي المره دي لأنه وكيلك و هوا الواصي عليكي
ليالي بحزن: أنا عايزة اطلق… منه مش عايزة اعيش معاه
:
مش هنعرف نعمل اي حاجه دلوقتي بعد ما الدنيا اتقلبت لما جوزك بقا راسمي و طلبك في بيت الطاعه… انا قولتلك كتير ارفع عليه قضية و تطلقي بس أنتي كنتي بترفضي
ليالي بدموع:
اعمل ايه يا خالي ارفع قضية عشان بابا يتحبس… انا مستحيل اعمل فيه حاجه زي كدا هو مهما كان ابويا و لازم اخاف عليه و احترمه مهما كان ايه اللي حصل
جلال بصلها بابتسامة و رجع بص لـ الطريق… بعد ساعات
وصله قدام منزل زيدان نزلت ليالي و هي بصه لـ المنزل بخوف و عدم ارتياح كل ذكرياتها بدأت تتردها دخلت مع جلال و هي بتقدم رجل و تاخر رجل و طلعت
وقفت قدام الشقه رن جلال الجرس فتح مراد بعديها بثواني بصلها بشتياق ولـ بتول بحب شالها منها و ضمها لصدره بحب و قبل على خدها بحنان
مفرط
جلال بصله نظره مراد معرفش يفصرها و اتكلم ببرود : ادخلي يا ليالي مع جوزك الحق انا ارجع البلد
ليالي بصتله بخوف: ليه يا خالي خليك معانا انهارده
جلال بصلها بابتسامة : مش هينفع يا حبيبتي عندي محكمه بكرا الصبح يدوب الحق اوصل
_ حسبي الله لا إله إلا هو عليه تَوكلت وهُو ربّ العرش العظيم..
مشي جلال قفل مراد الباب و هو مركز مع ليالي اللي باين عليها الخوف و الرعب مسك ايديها بحب و اتكلم بدموع:
أخيراً بقيتي معايا و تحت سقف واحد لو تعرفي أنا كنت عايش ازاي السنين دي كلها هصعب… عليكي شوفتي خسيت ازاي و دقني طولة مكنتش بعمل اي حاجه غير اني استناكي ترجعي
ليالي جت تسحب ايديها منه شدها لحضنه بقوة و بيدفن وشه في عنقها بحب:
اديني فرصه و نعيش مع بعض زي اي زوجين و نربي بنتنا مع بعض مش طالب غير فرصه واحده و انا والله ما هاجي جنبك او اغصبك على حاجه أنا مش عايز اكتر من اني اشوفك و اشبع منك و بنتي تبقا في حضني و متبعدش عني
حاولة تبعده عنها بس مراد ضمها لصدره… و هو بيدفن وشه أكتر و همس بعشق:
وحشتيني… اوي يا ليالي وحشني كل حاجه فيكي أنا عارف اني واحد زباله… و كلب… على اللي عملته بس سامحيني انا مش عارف اعيش من غيرك قلبي بيتقطع… كل يوم في بعدك مكنتش اعرف اني بحبك كدا أنا مش بحبك بس أنا بعشقك تخطيط كل مراحل العشق معاكي
ليالي خافت تبعده عنها عشان بتول اللي شايلها طبع قبله رقيقه على رقبتها خلت جسمها كله يترعش من الخوف
ليالي بارتباك شديد: لو… سمحت ابعد عني
مراد استنشق رأحتها بهيام و اتكلم بهمس و شجن:
مش هبعد أنتي حرمتيني… منك كتير و عايز افضل في حضنك اكبر وقت ممكن اعوض فيه السنين اللي كنتي بعيده عني فيهم
ليالي بتعب: ابعد يا مراد خليني اغير لـ بتول الطريق كان متعب
مراد بعدها عن حضنه و بصلها بقلق: ادخلي الاوضه غيري و انا هغير لـ بتول
ليالي بلهفه و خوف: لا هاتها انا هغيرلها هدومها
مراد رجع شعره للخلف محاولة التخفيف عن غضبه و قال بعصبيه :
ادخلي يا ليالي غيري دي بنتي انا مش هخدها و اهرب زي ما عملتي و ياريت تحاولي متمنعنيش عنها
سبته و سحبت حقبتها دخلت غرفة النوم لأنها عارفه الشقه كويس طلعت ملابسها و هي و بتول رتبتها في الدولاب واتفجأة أن مراد جيبلها سرير و اغراض ليها كتير خدت بيجامه و دخلت الحمام خرجت بعد فتره اتلقته واقف عند سريرها بيحط بتول فيه بعد ما غيرلها هدومها
لف وشه بصلها للحظات… و هو تايه في جملها و رقتها شكلها و جسدها اللي اتغير عن الأول بكتير فاق على نفسه و اتكلم بهدوء:
انا طلبتلك اكل اكيد مكلتيش حاجه
ليالي بصت على رجله اللي واقف عليها عادي ابتسم مراد بحب: مركب جهاز في رجلي و الحمدالله بتحرك بيه عادي
ليالي بصت لـ الأرض: هحضر البن لـ بتول
: خليكي انا جهزته و خدته و نامت كمل بحرج شديد… هي عندها قد ايه
ليالي بصتله و صعب عليها جداً انها حرمته… من بنته السنين دي كلها بس نفضت الفكره من دماغها و اتكلمت بهدوء: تالت سنين اول مره جيت فيها عند جدي كنت لسه ولده
مسك ايديها و اتكلم بحزن:
على كدا ولدتي في السابع كنتي تعبانه
رفعت عنيها بصت في عنيه بلخبطه كمل مراد بألم و دموع: حرمتيني من أقل حقوقي اتجه بنتي اني ابقي موجود جنبك و انتي حامل و احاول اخفف عنك وجعك و اني ابقي اول واحد اشوف بنتي و اشالهل حرمتيني… منها السنين دي كلها و انا قاعد على أمل انك تسامحيني و ترجعي و نعيش مع بعض بس انتي عملتي ايه فضلتي هناك بعيد عني و يوم ما اجيلك ترفضي تشوفيني و تخرجي بنتي اشوفها بالعافيه
ليالي بصتله بقوة عكس كسرة… القلب اللي حاسه بيها:
تقوم تطلبني في بيت الطاعه… أنت كل مره بتكسرني… اكتر يا مراد بس مش انا اللي يتلوي دراعي بالطريقة دي
مسكها من درعتها و هزها بعـ نف و صرخ فيها بعصبيه: انا مبلويش دراعك أنتي مراتي… و من حقي تكوني هنا معايا مش بعيده عني تالت سنين جبتي جحود القلب دا منين مكنش قدامي حل ارجعك بيه غير كدا انا اتكلمت كتير بالهداوه و مردتش استعمل معاكي اسلوب انتي مش هتحبيه بس ادام انتي راسك نشفه و مش عايزه ترجعي برضاكي يبقا ارجعك غصب عنك
ليالي ضـ,ـربته… في صدره بكل قوتها و هي بتصرخ فيه بغضب رهيب:
هتفضل طول عمرك حيوان… بتدور ازاي تخرب حياتي و تدمرني
سابها مراد لغيط اما خرجت كل الطاقه اللي جواها ليالي جت تقع من طولها مسكها مراد و ضمها لحضنه بألم و هو شايف وجعها
مراد بخفوت متعب: انا كدا بضمنك انك تبقي في حضني و قدام عيني مش بدمرك سبيلي نفسك و انا اوعدك هخلي قلبك دا ليا زي ما قلبي ليكي يا ليالي كفايه بعد و تعالي ندي لنفسنه فرصه عشان بنتنا متترباش بعيد عن حضني
مسكت في رقبته و هي منهاره من البكاء ضمها مراد بحب:
هششش… اهدي و كل اللي أنتي عايزه هوا اللي هيحصل
رفعت وشها بصتله بعيونها المليانه دموع و وشها الأحمر مراد قلبه دق اول ما شاف عنيها مال عليها قبل جفونها الدامعه بحب: أنتي قلب و عقل و ليالي المراد
مسكها بدراع و بالدراع التاني فق زراير قميصه… ليالي خافت جدا و جت تبعد ضمها اكتر وراها وشم على صدره مكتوب عليه اسمها
:
دقيت اسمك على قلبي عشان تبقي في قلبي و متملكه من جسمي و قلبي أنا كلي ليكي أنتي يا ليالي و مش قادر ابص لوحده تانيه و لا انساكي
بصت على الوشم ولـ عنيه بمشاعر متلخبطه و خوف رهيب مسيطر عليها من قربه في صمت و اللي انقذها من الموقف رنين جرس الباب… بعد عنها مراد بصعوبه خرج يفتح الباب وكان بتاع الدلفري جهز الأكل على السفره… خرجت ليالي قعدت كلت و عقلها شارد بعد ما خلصت قامت نامت على السرير من التعب دخل بعديها بفترة مراد طلع جنبها على السرير و خدها في حضنه و بيدفن وشه داخل احضانها
بحب من غير ما تحس بيه ونام
_ لا إله إلا أنت سبحانك إني كُنت من الظَالمين..
خرجت ندى من الحمام بعد ما غيرت وقفت قدام المراية رفعت ايديها تحسس على بطنها بدموع حضنها عامر من ضهرها بحنان و حزن على وجعها: مالك
ندى بصتله في انعكاسه بدموع و اتكلمت بحزن: انا ليه مخلفتش… لغيط دلوقتي كل ما احمل الحمل ميكملش وينزل