-كأنه بيضحك
-ذيك كده؟
ضحكت-إني؟…إني جمر؟
إبتسم-لاء
بصيت لتحت بحزن و كنت هخرج من البلكونه فى شدني من إيدي-أحلي من القمر.
بصيت على إيده، لمست إيده دُوبتني دُوب ذي حته البسكوته ف الشاي والله، بصيت على إبتسامته إلي كانت مزينه وشه، معقول القمر ده جوزي؟
معقول القمر ده جمبي؟
قعدت نص عمري أحلم بلحظه ذي دي و اديه جمبي!
نظرة عينيه كان فيها حاجه مفهمتاش بس ملقتش فرصه أحسن من دي عشان أسئله و أرتاح من الهم إلي فوق صدري ده.
-زين
-إيه؟
-إنت إتجوزتني ليه؟
-عشان بنت عمي
إتكلمت بحزن مكتوم-بس؟.
كأني جلبي إنشق نصين، مفيش أسوء من إني السِت تحس إنها مش متشافه، إنها مش مطلوبه، إنها سراب، إنها و لا حاجه بنسبه للراجل إلي بيكونلها كل حاجه.
-إيه حالتك دي…إنتِ معيطه؟
إترميت فى حضنها-مش شايفني ي مروة، تعبتي نفسك فى تزين واحده مش متشافه.
-إمسحي دموعك دي و ركزي معايا
-متتعبيش نفسك، أنا خلاص هخليه يطلجني، خليه يفرح بشبابه و يتجوز إلي تليق بيه
-بطلي هبل، تبقي غبيه لو سيبتي إلي بتحبيه
-أبجي غبيه لو مسبتش واحد مبيحبنيش
-إلي بيحب بيحاول متبقيش ضعيفه
-أحاول فى حاجه مفيش منها رجا ليه؟
إني إنسانه لحم و دم و كرامه!
-هقولك ع آخر حاجه و لو منجحتش هبقي معاكِ و مش هنحاول تاني أبدًا.
الحُب أبسط من إنه يتخطط له، أبسط من كل العُقد إلي حواليه دي، الحُب بسيط، بسيط والله!.
-أنا نازل المستشفي يا أحلام محتاجه حاجه أحبها أنا وجاي؟
-سلامتك يا سي زين
-مش كنا بطلناها سي زين دي و بقي زين بس؟
-أحم..كنت عايزه أنزل البلد، يعني وحشتني أمي و هي كانت بعافيه شويا بقاله فتره
-و بعدين؟
-بصراحه أنا قررت أشيل الحَرج عنك
-مش فاهم؟
-هطلب من أبوي أنه يطلجني، هقله مش رايداك، نقف قدامه حتي لو رفض، مرضاش ليك الحزن يا بن عمي، إنت تستاهل تقابل واحده حلوه ذيك كده، تدخل جلبك و تملاه فرح و ونس، من حجك تحب أصله إحساس حلو حتي لو فيه شوية حزن علر وجع بس والله جميل جوي، أحلي إحساس ممكن يتحس فى الدنيا، حرام عليا أحرمك منيه
-أحلام إنتِ…
-بعت ل مصطفي أخويا هو كان نازل البلد اجازه من الشغل بعد يومين، هنزل وياه بلاش تتعب نفسك
قرب خطوة-إنتِ مش فاهمه…
رن تليفونه ف وقف مكانه و فتح-أنا جاي حالًا ربع ساعه و أكون
عندك.
وشه عرق و بان عليه الحزن، إتخضيت من حالته-زين إنت كويس؟
-محمد صاحبي
-ماله؟
نزلت دمعه منه-عمل حدثه.
طلع يجري، ووقفت مكاني متكتفه، محمد صديقه الوحيد، فأكيد دلوقتي حزين عليه طيب أقدر أطبطب عليه و أكون جمبه كِيف!
-كده متردش على تليفوناتي يا زين، جلبي وقع فى رجليا من ساعة ما خرجت.
حضني وعيط، كان بيعيط بصوت، كِيف إلي صحي من نومه ملجاش أمه جاره مثلًا، حسيت إني جلبي وجعني جوي، حسيت إني عايزه أدخل جلبه دلوقتي و أشيل الحزن إلي فيه، مش سهل راجل يعيط ما بالك بقي لو صعيدي؟!
طبطبت على ضهره فإتمسك بيا أكتر-محمد إنت كويس؟
طمني يا زين و متعملش فيا كده، أنا جلبي هيجف من حالتك دي، أبوس يدك طمني
حضني أكتر لدرجه إني حسيت عضمي إتكسر من ضمته، إتنهد و إتكلم بصوت متقطع من وسط دموعه-محمد فقد بصره.
قعدنا على الكنبه ف راح فى النوم، سندت رأسه على رجلي و قعدت أمشي إيديا على شعره، ملامحه باين عليها الحزن، طيب أعمل إيه عشان ترجع ضحكته تاني؟..
مش مستحمله أشوفه بيتوجع، مش مستحمله أشوفه حزين، مش مستحمله والله.
-الدكتورة بتاعه قالكم إيه؟
-إنه فقدان بصر مؤقت
-يعني هيرجع؟
-إحتمال ضعيف للأسف
-مين قال كده
-الطِب
مِسكت يده-أديك قولتها الطِب مش ربنا، ربنا قادر فى غمضة عين يردله نور عينه، ربنا قادر يا زين يبقي نيأس و نحزن ليه؟
طلما الموضوع عنده فوق يبقي منخافش، مينفعش نخاف أو نشيل الهم، ربنا أرحم بيه من أمه، أضحك عاد
إبتسم فى إتكلمت بفرحه-أيوا كده كأني الدنيا كلها ضحكت والله، يلا بقي خد الأكل ده
-لمين الأكل ده كله؟
-ده لمحمد و مراته، أكيد هي بالها مش ف الأكل و لا هتقدر تعمل الله يعينها ف ده أكل يكفيهم أسبوع بأذن الله
ضحك-انتِ طيبه والله يا أحلام
-بتضحك ليه عاد؟
-أصله مراته إلي فكرتي فيها و فى حزنها سابت محمد و راحت عند أمها و طالبه الطلاق
-كِيف يعني؟
تهمل جوزها فى وقته الصعب و كمان عايزه تسيبه؟
-المشكله أنهم قصة حُب كبيره
-حُب إيه ده عاد؟
إلي يحب ميهملش حبيه لوحده لا فى حزن ولا فى فرح، إلي بيحب ميجدرش يمشي، إلي بيحب لما حبيبه يتوجع يتألم مكانه عشان بيكون حاسس بنفس الوجع، من أول موقف تفلت يدها و تجول حُب!.
-مال يدك يا زين؟
-إتعورت فى الزجاجه
-زجاجه أيه إلي تجرح يدك كده؟
-واحد بلطجي جيه المستشفي عشان اخيطله جرح و لما رفضت تحيطه من غير محضر عشان كان جرح كبير كسر الزجاجه و ضـ,ـربني بيها
حطيت إيدي على صدري-يمُري!.
مسكت إيده و كنت بغيير عليها-بتعيطي ليه؟
-عشان أكيد وجعاك
-يعني لو كانت وجعاني كنت هقف ساكت كده؟
-وجعاك بس إنت مش راضي تبين بس أنا حاسه بيك
إبتسم-منزلتيش البلد مع مصطفي يعني!
-و أهملك و إنت حزين على صاحبك؟
-مت تهمليني عادي، بعد إلي بعمله معاكِ معاكِ ألف حق
-مش عايزه الألف حق
عايزه أكون جمبك بس، حتي لو فضلت ساكت متكلمتش، بس كفايه إني شيفاك، كفايه إني قادره أخفف عنك حتي لو بحاجه بسيطه.
-لاء تكمل أكلك
-مش قادر و بعدين إيدك وجعتك
-إيدي كانت وجعاني بس بعد ما أكلتك شفيت.
-أحلام هترجعي إمتي؟
ضحكت-أنا لسه ماشيه مكملتش ساعه
-طيب هو ينفع ترجعي دلوقتي!
-أرجع فين يا زين، مروه بتولد و معاها حد لازم أقعد معاها فى المستشفي الليلة
إتنهد-طيب ينفع أجيلك؟
ضحكت-حاسه إني مهمله ولد عنده سنتين مش زين الدكتور الكبير ولد السبعه وعشرين سنه
-ما هو زين الدكتور الكبير ولد السبعه و عشرين سنه مبقاش عارف يقعد من غيرك.
-مش هنروح بقي؟
-يخلص السبوُع طيب
-لاء كفايه بقالك أسبوع ليل و نهار قاعده هنا
أخدته من إيده و دخلنا البلكونه-مروه تسمعك يا زين، دي جراتنا و بقيت أختِ كمان
-و أنا جوزك يا هانم
-محمد صاحبك عمل إيه مع مراته؟
-طلقها طبعا دي سابته ف أصعب وقت يا أحلام
-طب ما يسامح و الحمد لله رجع بصره أهو
-إلي يبيع مره يبيع ألف
-طيب و إبنه إلي فبطنها
-يعني صعبان عليكِ إبنه إلي فى بطنها و أنا مش صعبان عليكِ؟
ضحكت فإتكلم-هترجعي إمتي لبيتك بقي؟
-هو بيتي يعني محتاجني؟
-أنا مش عارف أروح الشغل من غير القميص إلي بيكون مكوي من إيدك، مبقتش عارف أكل غير من الأكل إلي بتعمليه، مبقتش عارف أعمل أي حاجه من إلي كنت بقولك ليا إيدين أعملهم و بضايق من أهتمامك، طلعت أهبل بس عرفت إني أي حاجه بيبقي ليها طعم تاني خالص بس لما إيدك تلمسها، بيتك محتاجك والله
ها ..هترجعي معايا إمتي بقي؟
-لاء تحبني الأول
حضن إيدي بكفه-هو أنا لسه هحبك، ما وقعت فيكِ خلاص.
لتكُن أصابعي بأمان يديك دائمًا.♥️
بقلم الكاتبه /أحلام_عاصم.💕