عصفوره في عرينه

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 11 صفحات

الابطال الرواية عاصم الدميري ….33عام ممثل و منتج مشهور يمتلك شركة انتاج كبيرة يتمني العديد التعامل معها وسيم جدا جذاب ببشرة بيضاء و عيون لونها يتغير حسب حالته تارة عسليه و اخري زيتونية بشعر فحمي تلفحه لمحة من شعاع الشمس و لحية خفيفة جسده طويل رياضي يهتم به بحكم عمله و مظهره

روح الخليلي …24 عام خريجة كلية الاعلام جامعة القاهرة ذكية طموحة تعشق عاصم بشدة جمالها ليس بالخارق لكنها جذابة بالفعل بشرتها قمحية تميل للسمرة عيون ضيقة مرسومة زيتونية برموش ثقيلة و انف متوسط الحجم يناسب فمها الوردي المرسوم بحرفيه ليعطيها جاذبية و جمال من نوع اخر حينما تبتسم ..خجولة رقيقة بجسد ممشوق متوسط الطول و شعر فحمي ناعم طويل فارس الحديدي …30 عام احد اصدقاء عاصم المقربين مخرج ناجح و مؤلف مشهور …وسيم يمتلك وجه يميزه غمزتين جميلتين و عيون بنيه و شعر و لحية كثيفين بلون الشيكولاه

اكرم عواد.. 30 عام صديق عاصم الثاني كأخيه و ابن خالته ايضا وسيم بجسد رياضي جذاب و شعر بني و عيون زرقاء واسعة رزين ف تصرفاته لا يخطو خطوة بلا تفكير عميق ..صحفي مشهور بقلمه الحاد رغد ..شقيقة اكرم 23 عام جميلة بيضاء بشعر مجعد طويل بني و عيون عسلية جذابة خريجة كلية التجارة قسم ادارة اعمال ساذجة لكنها لا تقبل الباطل يتميمة الابوين نمت ع بين انامل شقيقها الحنون و حبه لها فاصبح كل حياتها ابيها و اخيها

نور …22 عام صحفية تحت التمرين يتيمة الابوين تعيش مع اخيها بالرضاعة و ابن خالتها اسر جميلة ببشرة سمراء و عيون بنية ضيقة برموش كثيفة و فم جميل مبتهج بشعر بني يحاكيه لون الشمس ..تميل للمظهر الذكوري ف ملابسها علا النجدي …ممثلة مبتدئة تسعي للوصول لهدفها باي ثمن كان مغرورة خبيثه يمقتها الجميع عمرها 27 عام شقراء بعيون خضراء واسعة و جسد ممشوق &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

.توضيح بسيط لان فيه اختلاط ف الفهم عند بعض الناس ف النقطة دي ( لفظ الشقيقة يطلق علي الاخت من الابوين اما لفظ الاخت يطلق ع الاخت غير الشقيقة قد تكون من اب فقط او ام فقط او ف الرضاعة مثلا لذلك انا بغير ف الفاظي بين علاقة الاخوة بين اسر و نور ….و رغد و اكرم ) …اتمني اكون وضحت بشكل كويس # بقلمي سمر خلف الفصل الاول

بقصر فخم مشغول على الطراز الحديث، يعيش به المنتج و الممثل المشهور الوسيم عاصم الدميري مع زوجته الحنونة الطيبة روح الخليلي، من يراها يجزم انها ملاك انزل؛ لتصبح بيننا على الارض رغم ملامح وجهها العادية الا ان روحها جذابة لدرجة قاتلة. تقدم بخطواته ثم فتح باب الغرفة الواسعة ليجدها كما تركها منذ البارحة تقرأ آيات الرحمن من كتابه العزيز و هي جالسة على فراشهم الذي شهد مراحل عشقهم المجنون بكل عنفوانه اما هي شعرت بوجوده فصدقت مغلقة المصحف كي تنهض امامه بابتسامة تسرق الانفاس.

قبلت وجنته كعادتها كل يوم عندما يعود من عمله فهي تعلم كم يرهق نفسه؛ لذا تخفف عنه المشقة بقبلتها الحنونة و احضانها الشغوفة اردف بحنان : _ اخليهم يحضروا العشا يا حبيبي شكلك مرهق ؟ رمقها بملل دون اكتراث : _ لا ربتت على وجنته بحب : _مالك يا عاصم شكلك متضايق ؟! دفعها بعيد بقسوة صارخاً بغضب : _ هتعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة! ارتعش فمها بحزن و ضعف ينذر بهطول دموعها فاقتربت مرة اخري تحدثه بصوتها الرقيق :

_حبيبي دي ارادة ربنا و اذا كنت متضايق او خايف لنفترق انا بطمنك انا بحبك و مش هسيبك انا مليش غيرك يا عاصم تأفف بضيق و رفع مقلتيه للاعلي بنفاذ صبر : _يووووه قرفت من العيشة دي و من برودك المستفز ابعدي بقا قالها ثم دفعها بلا رحمة؛ فسقطت ارضاً دالفاً هو الي المرحاض بينما تذكرت منذ يومين حينما ذهبا الي الطبيب ( تنهد الطبيب رمزى بعمق : _ الحقيقة مش عارف اقولكم ايه او ابلغكم ازاي

رمقه عاصم بتساؤل اما روح اردفت بقلق : _خير يا دكتور رمزي حد فينا عنده مانع اننا نجيب اولاد ؟ نظر للاسفل بآسف ثم رفع عينيه ووزعها بينهم ليقول : _ ابداً انتم الاتنين تحاليلكم سليمة لكن متقدروش تخلفوا عاصم مضيقاً بين عينيه : _مش فاهم رمزي بتوضيح : _ يعني حضرتك سليم جداً تقدر تجيب اولاد من اي واحدة غير مدام روح …ثم التفت لروح …و حضرتك يا مدام سليمة جداً تقدري تخلفي عادي بس لو اتجوزتي راجل تاني غير عاصم بيه

نهض عاصم بغضب يسحبه من تلابيب المعطف الطبي ود لو يسحقه بين اسنانه : _انت اتجننت يا رمزي احنا هنخلف فاهم و هنجيب ولاد ده حلمـ,ـي يا دكتووور فاااااهم نهضت تحاول نزع كفي زوجها عن الطبيب النزيه المعروف بأمانـ,ـته الطبـ,ـية و شهرته الواسعة بالمجال: _ خلاص يا عاااصم سيبه هو ذنبه ايه لازال على وضعه و عيناه تضخ شرارات نارية: _ اسمع يا دكتور، احنا هنعمل مجهري و هجيب عيااال فاهم رمزي بخوف و نبرة متحشرجة :

_ حضرتك مينفعش المجهري في حالتكم صدقني عادت الى حاضرها تزيل دموعها فمنذ يومين لم يعد يحدثها يتلاشي لقائها دائماً تُرى يخشي ان تتركه الهذه الدرجة يعشقها كما تعشقه نعم لم تري رجل بعينيها غيره، رفعت رأسها تناجي خالقها ان يمن عليهم بهداء السر و البال صباح اليوم التالي نهض عاصم نصف جلسة على فراشه بجانب زوجته عاري الصدر، يفرك بين عينيه ناظراً لها إنما هي تغوص باحلامها فيبتسم بتهكم بجانب فمه رافعاً الغطاء حتى ينهض الى المرحاض يغتسل ثم خرج بعد فترة، يرتدي ملابسه الشبابية الانيقة، ينثر عطره الجذاب و يتركها ذاهباً الي عمله.

يدخل بطلته الجذابة سارقة الانفاس الى محل التصوير فتلاقيه فتاة شقراء بعيون خضراء واسعة و جسد كالعارضات تحتضنه بغنج فابعدها عنه بحرج امام انظار الجميع. انحني يهمس باذنها : _ حبيبتي مينفعش قدام الناس متنسيش اني راجل متجوز قالت بتذمر : _بس انت وحشتني عاصم بعشق : _ طيب تعالي نتكلم في اوضة اللبس جوة ابتسمت له ثم خطت خطواتها بجانبه وهي واثقة بنفسها فاوسم رجل بالكون و الممثل المشهور عاصم الدميري اصبح يعشقها فابتسمت بخبث داخلها فها هي تقترب من نجاحها.

دلفو الى غرفته فجلس على الاريكة و اجلسها بالقرب منه، يناظر مقلتيها بحب : _صباح الخير يا قلبي انحنت مقتربة من وجهه و تعبث بازاز قميصه : _انا زهقت بقا يا حبيبي امتي نتجوز بقا؟ قبل وجنتها بهيام ليردف: _خلاص هانت و هنخلص منها يا عمري و اتجوزك اتسعت عيونها بفرحة : _يعني هتطلقها ؟ امتعضت ملامحه بضيق: _ و ايه دخل ده فالطلاق هي على ذمتي و انتي هتكوني مراتي …صمت برهة ثم قال بمكر …الا اذا انتي كنتي عاوزة ترجعي في كلامك

قالت بسرعة و قلق: _لا طبعا يا بيبي انا قابلة بكل ظروفك انا بحبك زي مانت كدة بس هي هتوافق تكونلها ضرة! دفعها بخفة؛ كي تجلس بجانبه ثم سجن وجهها بكفيه يناظرها بحنان: _ هتوافق يا قلبي لانها بتحبني و خلاص ملهاش غيري و لا ليها فلوس و لا بيت و لا اهل بعد ابوها ما مات من سنتين يعني خلاص هي مصيرها معايا بس غصب عنها ترضي باللي انا عاوزه …ليضم قبضته بشر امام وجه الاخري

احتضنته بمكر : _ بحبك اوي نظر إليها بخبث : _عارف يا حبيبتي، عارف اما بالخارج هناك من يتآكل من الغيظ من تصرف صديقهم الاحمق فهو يترك ماسة ثمينة و يركض خلف التقليد نظر فارس الى كرم بحسرة بسبب ما يحدث فكلاهما معترض عن افعال عاصم. نظر فارس بتساؤل: _هنعمل ايه هنسيبه يخربيته بسبب العقربة دي اللي اسمها علا؟ نظر اكرم بقلة حيلة : _ هنعمل ايه يعني احنا جينا ننصحه زعق و كان تقريباً هيقطع علاقته بينا عشان خاطرها

اجابه الآخر بحنق: _ ماهو ده مش عدل يخونها ليه حرام عليه دي كفاية ادبها و اخلاقها هو في ست زيها دلوقتي اكرم بحزن على حال صديقه عاصم المنجرف خلف ملذاته الهوجاء: _ربنا يسهل هو وحده قادر يحلها ________________________________

انتهي من تعديل ملابسه امام المرآة بعد عودته بالمساء الى قصره و ارتدي ملابس بيتية مريحة؛ فشعر ان باب الغرفة يفتح، تدلف زوجته بهالتها البريئة التي اصبح يبغضها و يشعر بالضجر و الملل منها فهو يريد انثي قوية جريئة اما تلك اصبحت كل اهتمامها هو فقط لا تخطو خطوة بدونه فاصبح يملها، نظر باتجاهها ثم التفتت للمرآة يمشط خصلاته البنية الناعمة بينما ذراعيها حاوطت خصره ورأسها يتوسد ظهره فالقي الفرشاة دافعاً اياها بهدوء. نظرت له باعين دامعة :

_مالك يا عاصم في حاجة مضيقاك ؟ عاصم بنبرة قاسية و قلب متحجر : _ انا هتجوز جحظت عيونها و زاغت مقلتيها بتيه ممتلئة بالعبرات حتى اصبح بياضها العيني اكثر احمرار: _ تتجوز!! عاصم مؤكداً بشراسة ينتظر ردها: _ ايوة هتجوز بعد كام يوم و مراتي هتيجي تعيش هنا معاكي انا محتاج عيال يسندوني و زهقت من علاقتنا لو عاوزة تتطلقي و نسيب بعض عادي اردف كلمته الاخيرة بلامبالاة

غرز سكين بارد بنصف قلبها بكلماته ( هتجوز ..تتطلقي …عادي ) لا تفرق معه اذاً وجودها او عدمه، كم مهمل كمقعد قديم بقصره العالي سيتزوج بآخري بعد ايام، ذلك يعني انه على معرفة سابقة بها منذ مدة لكن هي لا تعرف غيره بالحياة وحيدة ضائعة بدونه فإن تركته اين ستذهب؟ ايضا الاهم انها تعشقه بكل خلية تنبض بجسدها فلن تتركه لاخري ستحاول ان تعطيه فرصة قد يعود لها مرة اخري هو يحبها لكنه يود اطفال فقط لا غير …اخذت تقنع نفسها بحجج واهية توهم عقلها و تجبره للانصياع لقرار قلبها المتحطم.

نظرت له بوهن : _انا مليش غيرك يا عاصم متسيبنيش ارجوك مقدرش اعيش من غيرك ابتسم بجانب فمه بانتصار و نظر بتهكم فهو يعلم انها امامه مبعثرة الكرامة و قرارتها بيده فأجابها: _يعني عاوزاني اعمل ايه؟ نعم، يضغط عليها اكثر لتلفظها من فمها بكل ضعف: _ مممم متطلقنيش انا موافقة تتجوز غغغ غيررري…. ثم شهقت بغير قصد كي تبتلع تلك الغصة التي لامست منتصف حلقها من شدة آلمها لما تشعره وضعع كفيه ببنطاله بكل غرور:

_ اوك هفكر و ارد عليكي …ثم ذهب و تركها تسقط ارضاً باكية دون رحمة او شفقة على ذلك القابع بين ضلوعها يتمزق خلية تلو اخري لتتذكر اول يوم قابلها به ….فتاة صغيرة ذات الحادية و العشرون ترتدي فستان وردي طويل و تعقص شعرها الى الخلف هذا ما اظهر و برز ملامحها ببرائة، صغيرة كعصفور ملون يغرد فوق الحدائق المبهجة بالورود المتفتحة و عن ذلك اليوم المؤسف الذي ذهبت لوالدها عامل البوفيه البسيط لتبحث عنه.

حدثت روح والدها بابتسامة : _ازيك يا بابا خلصت شغل عشان نروح بادلها ابتسامة حانية : _اقعدي هنا هخلص الاوردر ده و نروح سوا اومأت لوالدها فخرج تاركاً اياها اما هي تفكر بالاصوات التي تأتي من ذلك البهو الواسع، تود لو سمح لها والدها لمشاهدة هؤلاء الممثلين و هم يتمايلون و يتحدثوا في الطبيعة لذا قررت ان ينتصر فضولها لتأخذها خطواتها الى الخارج فتري مشهد رومانسي يصور و عاصم يقبل احدى الممثلات فتشهق واضعة كفها الصغير على فمها الكرزي المنفرج بينما لاحظها عاصم بعينيه الحادة يرى تلك الجميلة الورديه البريئة و هي تصعق من اجل مشهد تمثيلي بسيط كهذا.

هتف المخرج بغضب : _مين المتخلف اللي عمل صووووت خرجوووه برة بسرررعة اندست بين الجموع تتواري حتى لا يراها احد و هي ترتجف اما عاصم لاحظ خوفها فذهب خلفها يحاول التعرف ع كتلة اللطافة تلك هرول خلفها منادياً: _ انتي استني التفتت له بقلق و ملامحها ترتعد ثم رمشت عدة مرات: _ ااا انا مقصدش والله انا همشي و مش هتشوفني تاني التقط ذراعها قبل ان تركض: _ متخافيش قوليلي بس اسمك ايه يا شاطرة و تبع مين ؟

امتعضت ملامحها بشراسة : _انا مش شاطرة انا كبيرة و اسمي روح علي بنت علي الخليلي ابتسم بهدوء لتذمرها الطفولي، تعجبه حقاً ما هذا الجمال و اللطافة : _عامل البوفيه؟ دفعته بحنق: _ايوة و ابعد عني بقا …ركضت حيث والدها اما هو وضع كفيه بجيب بنطاله ينظر اثرها بخبث و مكر فقد اعجبته تلك الصغيرة بشدة و قرر ضمها الى عرينه. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& #بقلمي سمر خلف الفصل الثاني

….اغلقت كتاب الله العزيز بعد ان شكت له همومها و آلامها من معشوقها و زوجها و دعت له الهداية و الرجوع لها كانت تناجي ربها بقلب مفطور متوجع ، منقسم اشلاء فبعد حديثه تركها و ذهب لنومه كأنها لا تعني له شيئاً لا يبالى بها حتي صوت شهقاتها التي كانت تصارع حتي تكتمها و تدفنها بجوفها اعلنت الحرب ع انفاسها لتصبح ظاهرة واضحة له لكنه لم يعبأ بها و حينما اتي الصباح وجدت نفسها ع وضعها امس غافية ع الاريكة الناعمة التي احتضنتها امس بحناياها ….سمعت دق الباب لتسمح للطارق بالدخول

رغد متجهمة الملامح: ايه اللي سمعته ده يا روح معقول انتي عارفة و ساكته مش مصدقاكي ابدا روح بملامح متعبة : الحمد لله ع كل حال امتعضت رغد : انتي بتقولي ايه ده جوزك و ليكي حق عليه و حقك ترفضي انه يتجوز مين اصلا عطاله الحق ده قاطعتها بهدوء ناظرة لنقطة وهمية: انا جلست بجوارها بدهشة : نعم !! انتي ازاي …صرخت فيها بعنف …فوقي يا روح شوفي بيعملها ايه برة الجرايد و السوشيال ميديا ملهمش سيرة غير عن قصة الحب النارية اللي بينهم …قالتها لاوية فمها بسخرية

روح بوهن : انا مبخلفش رغد بنظرة نارية : و.هو كمان مش لوحدك انتي كمان تقدري تسيبيه و تتجوزي ايه يجبرك تعيشي معاه كدة نكست رأسها لاسفل فاردفت صديقتها بحنو : حبيبتي لو خايفة تكوني لوحدك فانا جنبك و اكرم و دادة امنة تعالي اقعدي عندنا انتي مش محتجاله اعتدلت ترمقها بعمق: انا مش هسيب بيتي يا رغد و هبقي عليه و ع جوزي و انا عارفة انك تقصدي خير و انا اكيد لما هلجأ لحد هتكوني انتي الاولي بس انا مش هسيبها تاخد بيتي و جوزي …لتدمع عيونها البنية …انا بعشقه مقدرش اتخلي عنه

ربتت ع ظهرها بشفقة : اهدي يا روح …بعدين هو اتخلي انتي عاوزة تبقي احتضنتها روح تشهق من البكاء الحاد : مش بأيدي يا رغد لما هتحبي هتفهمي هبطت دموع رغد تنساب ع وجنتيها و تلامس نهاية مجراها ظهر صديقتها …..هندم ملابسه بعد ان ارتداها امام المرآة و هو يناظرها بعشق تتحرك تجاهه باغراء لتلامس خصره و تلتف ذراعيها حوله فابتسم لها علا بميوعة قائلة : بيبي هتمشي و تسيبني وحدي التفت لها يقبل مقدمة انفها : مضطر يا قلبي اروح متنسيش ان روح وحدها ف القصر و كمان انتي يومين و هتبقي معايا فيه يعني مش هسيبك ابدا

نظرت بعيون ماكرة تفكر كيف تتخلص ايضاً من تلك النقطة و هي ان يترك الاولي بمفردها فهذا الوضع سيؤثر ع خططها المستقبلية : عمري تقصد اننا مش هنعمل شهر عسل ؟ تنهد قليلا فهو لا يود ان يترك روح بمفردها حتي لا يجعلها تستجمع قواها عليه لكنه ايضاً يريد الانفراد ب علا و عدم احزانها فاردف : اوك يا حبيبتي احجزي تذاكر ع اي مكان تحبيه قفزت بفرحة امامه ليبتسم لها ثم عانقته : ميرسي يا قلبي ربنا يخليك ليا

…………………………………………… ….ف قصر باحد الاحياء الراقية يتميز برائحة زروع الريحان و الحنان و القلوب المتحابة كان اكرم يعمل بمكتبه الخاص يحضر احدي مقالاته الحادة ليتم نشرها بالغد باسم المجلة التي يملكها لكن قطع تفكيره دلوف شقيقته الصغري رغد و هي بوجه عابس حزين و جلست ع المقعد المقابل لمكتبه اكرم بتساؤل : مالك يا رغد فيه ايه ؟ رغد مقوسة فمها لاسفل : زعلانة اوي يا اكرم هو ليه عاصم بيعمل كدة ف صحبتي دي مش مبطلة عياط

تنهد بقلة حيلة و نزع نظارته الطبية : مش عارف اقولك ايه عاصم مش هيتغير اللي ف دماغه بيعمله و كمان هي كان المفروض ترفض رغد بطيبة قلب : هي معذورة ملهاش حد غيره و بتحبه يا اكرم الدور و الباقي عليه المفروض هو يحتوي مراته و يحميها مش يبكيها …صمتت برهة لتردف برجاء …الله يخليك يا اكرم كلمه حاول تقنعه يمكن يعيد تفكير

نهض من مقعده الجلدي الاسود ليقترب من شقيقته يقبل جبينها بحنو و يحتويها بذراعيه : متزعليش نفسك عشان خاطري حاولي تستوعبي ان القدر محدش بيوقفه ..احياناً بيبقي صعب اللي نفسنا فيه يحصل عشان كدة لازم نستسلم للتيار و نسيبه يعدي ….ازال دموعها بحب اخوي …علشان خاطرك هكلمه مع ان خلاص فرحه بعد يومين ابتسمت لشقيقها الحنون و و شددت ع احضانه ليمسد بدوره ع خصلاتها المجعدة اللطيفة

…….شعرت به قادم لتركض ع المرحاض تلطف وجهها بالمياة حتي لا تظهر امامه باكية فيبغضها اكثر ثم خرجت لتجده اغلق باب الغرفة و جلس ع الفراش بتعب فاغتصبت ابتسامة ع شفتيها لتصبح اكثر سحراً و اقتربت منه بهدوء لتربت ع كتفه و تقبض ع كفه الضخم بحنو فنظر لمقلتيها بملل و ابعد كفه عنها لكنها احتضنته تتسول عشقه و تحاول معه مرة اخري لتشتم رائحة نسائية بملابسه ابتسم بسخرية : ايه مالك اتجمدتي ابتعدت قليلا تزدرد ريقها : دي ريحتها؟ انت كنت عندها ؟

عاصم ببرود : اممم كنت عندها فيها حاجة …ثم نهض يخلع قميصه باهمال ليردف بنبرة قتلتها ….و لازم تتعودي ع كدة لانها هتكون مراتي و هتكون ام لعيالي و ده الطبيعي ارتعش فكها و شفتيها بحزن ليردف دون اكتراث لمشاعرها المحترقة : اااه و بعد بكرة فرحي هبقي اسيبلك الدعوة عشان العنوان اذا حبيتي تيجي ….ثم دلف المرحاض يغتسل تاركها خلفه ممزقة لاشلاء نبضها يرتجف بداخلها الماً و حسرة لسنوات حبها له يذبحها بكل مرة و يذهب دون اهتمام لتتذكر ذاك اليوم

….روح بفرحة : بجد يا عاصم هنتجوز بعد شهر قبل كفها الصغير بخبث لتخجل فيردف : بجد يا روحي روح بعبوس : بس كان نفسي تعملي فرح و البس فستان زي كل البنات عاصم بمكر : حبيبتي انا الاهم ولا الفستان و الفرح بعدين كلها مظاهر فاضية ابتسمت له بعيون لامعة : خلاص اللي تشوفه عندك حق …….عادت بشرودها من ذلك اليوم تتذكر كيف لم يهتم لها ابدا قتل فرحتها و تقبلت كي تكون معه فقط و هو الان سيقيم زفاف للاخري و تظهر ع ملامحه السعادة دونها

…….يوم الزفاف كان يجهز ما تبقي له من نواقص ليذهب ل علا لاصطحابها للفندق الفخم الذي ستقام به الحفل ف وجود الاعلام و الصحافة و علية افراد المجتمع …تفاجأ وجود صديقيه عندما فتحوا باب غرفته عاصم بسخرية : لا لا متقولوش هتيجو تحضرو فرحي اكرم بغيظ يكاد يسحق اسنانه : انا جيت افوقك و ارجعك لوعيك انت بتدمر نفسك يا عاااصم عاصم بعيون غاضبة : متعلييش صوتك يا اكرم مش هسمحلك بكدة اقترب فارس يحاول تهدئة الموقف واقفاً بينهم : اهدو يا جماعة احنا جايين نتناقش يا عاصم

عاصم بحنق: مفيش بينا نقاش ف الموضوع ده انا قررت و هتجوز علا اكرم بغضب و صوت جهوري هز اركان الغرفة : روووح اتجوز علا بس ساعتها متلومش غير نفسك لما روح تسيبك قهقه بقوة ممزوجة بثقة : لا متقلقش روح ف ايدي ..ليضم قبضته امام اعين اكرم …اطلع انت منها نظر اكرم باشمئزاز لقبضته ثم اردف : عارف انا هاجي احضر فرحك و هكون جنبك خطوة بخطوة علشان لما تندم …ليرفع سبابته بوجه صديقه …افكرك افعالك و اقولك اهي اتفرج انت عملت ايه ب نفسك

ضحك بشدة و سخرية : شاكرين افضالك يا شيخ اكرم والله …وزع انظاره بتهكم بينهم …كان نفسي اكمل الحديث الشيق ده معاكم بس للاسف مراتي مستنياني …سلام تنهد اكرم بعمق و هو يشعر بالخذلان و الخزي لافعال عاصم الهوجاء اما فارس شعر بالشفقة ع زوجته الحنون و كيف حالها الان ……………………………………………

………ازالت دمعة متبقية من شلالات البارحة بعد زفاف زوجها جاء امامها بالقصر يتمسك بيد الاخري و يضحكان بسعادة و يناظران بعضها بحب امام حضورها دون ادني خجل كادت تتحول لرماد بتلك اللحظة التي حملها عاصم بين ذراعيه يهمس لها بكلمات عاشقة دون اكتراث لوجودها امام الخدم الذين يرمقونها بنظرات شفقة اما الاخري تضحك بميوعة بصوت جهوري حتي اختفو عن انظارها و قضت هي ليلتها وسط احزانها غارقة بذكرياتها معه التي بادت رماد يجرفها الرياح حيث البعيد …نهضت تغتسل و خرجت وهي ترتدي ملابس انيقة فوجدت السيدة الخمسينية زهرة تحمل طعام

روح بدهشة : ايه الاكل ده لمين نظرت زهرة بتوتر ثم اردفت: ده لعاصم بيه و وو و عروسته اومأت براسها لتذهب لكن فتح الباب فرأته عاري الصدر امامها و تلك نائمة بالفراش دون حرج من الخادمة فقال عاصم : ايه ساعتين عالفطار زهرة بحرج لوجود سيدتها : اسفة يا بيه وقع بصره ع تلك التي ترمقه بعتاب عاشقة ثم تناول وجبته و اغلق الباب بعنف بوجههما لترتد روح للخلف بشدة مغمضة العينين #بقلمي سمر خلف

الفصل الثالث ….تستمع الي زقزقة العصافير الحرة ترفرف باجنحتها المتحررة بانطلاق سعيد تحلق بين اطراف النسيم الهادئ تتركه يجرفها حيث البعيد بينما تغمض عينيها تستند برأسها بارتخاء ع مقعدها تفكر به تفكر بحبيبها معشوقها اكانت خدعة عشقه لها سراب ام قصرت هي بحقه و حبه فشلت بأظهار هيامها له فكفر بالحب و اعلن الحرب ع صغيرها الذي ينبض بألم بين سجن ضلوعها المسكينة ليتني اتحرر سجن عشقك و لكني أابي الرحيل و تركك وحيداً اشعر انك طفلي الذي سيعبث و يخطأ ثم يعود لاجلي معتذرا طالباً الامان بين احضاني الدافئة

+ وضعت رغد كفها بهدوء ع كتف صديقتها الحزينة و دموها تنجرف من بين ضفتي اجفانها المغلقة : صباح الخير يا روح رمقتها بابتسامة : صباح النور عاملة ايه رغد بحنق و عتاب : انا بردو اللي عاملة ايه و بالنسبة لعيونك اللي بتنزف دم مش دموع خلاص يا روح وصلك انك تبكي حتي و انت برة البيت و ف النادي ده ذل مش حب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى