بيجاد ٢

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات

=وديني عند شمس.. دعمه محمود جيدا و هو يقول بجديه..
=حاضر.. تعالى معايا يا باشا ثم توجه به الى غرفة شمس..
ليقوم بتوجيهه الى احدى الغرف
وهو يقول بجديه.. =دي اوضتها اتفضل يا باشا ثم اشار للحارس لذي تنحى جانبآ بعد ان فتح باحترام باب الغرفه لبيجاد.. الذي اندفع للغرفه بسرعه..
ثم تجمد امام فراشها عينيه تتأملها بلهفه وخوف وهو يراقب صوت تنفسها الهادئ..

لينهار جالسآ بجوارها على الفراش وهو يحتضنها ويبكي وقد انهار تماسكه وذكريات الحادث تهاجمه الارتطام القوي وتحطم السياره والنار التي كانت تلفها من جميع الاتجاهات والانفجار الذي نجو منه بإعجوبه وحقيقة انه كان سيفقدها لولا رحمة الله به..
فضمها بلهفه أكثر الى قلبه وهو يمرر يده على جسدها بلهفه يحاول التأكد انها مازالت تتنفس وانها حقيقه موجوده بين زراعيه..
ليتفاجأ بها تشهق بنعومه وجسدها يرتجف قليلا..
فأبعدها عنه قليلا يتأمل وجهها بقلق خوفآ من ان تكون تعاني من شئ..
فكاد ان ينادي الطبيب الا انه توقف وهو يراها تفتح عينيها بتعب..
فقال وهو ينظر لوجهها بلهفه..

=شمس.. ابتسمت شمس وهي تقول برقه..
=جاد.. احتضنها بيجاد بعشق وهو يغلق عينيه بألم يشكر الله على نجاتها
ثم ابعدها قليلا وهو يتأمل وجهها بحنان وهي تتأمل المكان بدهشه..
=هو.. هو احنا فين.. مرر بيجاد يده في شعرها وهو يبتسم ابتسامه مهزوزه وعينيه ممتلئه بالدموع..
= احنا في المستشفى يا حبيبتي..
شهقت شمس وهي تقول بخوف =مستشفى.. مستشفى ليه ..ايه الي جابنا هنا… ثم نظرت لوجهه الممتلئ بالكدمات برعب هيستيري.. =وشك ماله ..ايه الي عمل فيك كده.. وايه الي جابنا هنا.. انت كويس يا جاد.. انت كويس مش كده

احتضنها بيجاد مهدئآ ثم مرر يده على ظهرها وهو يهدهدها بحنان..
=ششش.. اهدي يا حبيبي ومتخافيش انا كويس وانتي كويس والحمد لله الحادثه عدت على خير… استكانت شمس في احضانه وهي تقول بخوف.. =حادثه ..حادثة ايه انا مش فاكره اي حاجه.. نظر بيجاد الى وجهها وهو يقول بقلق حاول ان يداريه.. =مش فاكره.. مش فاكره ايه بالظبط.. شمس بارتجاف وقد بدأت دموعها تسيل..
=مش فاكره حاجه خالص انا كل الي فكراه اننا كنا في الحفله وانا دخلت الاوضه غيرت هدومي وركبت معاك العربيه عشان تروحني البيت..لكن الحادثه نفسها مش فكراها..

مسح بيجاد دموعها وهو يقول بابتسامه قلقه.. =حفلة ايه بالظبط الي بتتكلمي عنها يا حبيبتي.. شمس بدهشه..
=حفلة ا فتتاح القريه.. انت نسيت والا ايه.. ضمها بيجاد بحمايه اكثر اليه
وهو يقول بتوتر..
=لا حبيبتي منستش … استكانت شمس بين زراعي بيجاد ولكنها انتفضت فجأه وهي تقول بخوف.. =يا مصيبتي اكيد ابويا دلوقتي بيدور عليا ولو عرف ان انا كنت معاك ممكن يموتني.. احتضنها بيجاد اكثر اليه وهو يقول بحنان.. =متخافيش يا حبيبتي.. بابا كان هنا وعارف انك معايا

اتسعت عين شمس برعب..
=يا نهار اسود عرف اني كنت معاك ..دا اكيد هييجي ويموتني.. قوم يا جاد.. قوم امشي من هنا.. قوم امشي قبل ما ييجي ويموتك احتضنها بيجاد وهو يحاول تهدئتها .. = اهدي يا شمس واسمعيني يا حبيبتي .. الا انه توقف عن الكلام وهو يرى الطبيب يشير اليه الا يفعل..
فضيق عينيه بتوتر وهو يبتسم ويمسح دموعها بحنان.. =ممكن تستنيني ثواني هكلم الدكتور وأجي اقولك على كل حاجه.. ماشي

هزت شمس رأسها بطاعه وهي تشعر بالخوف يستولي عليها
فقبلها بيجاد من جبينها بحنان ثم توجه بتعب للطبيب الذي يقف بجانب الباب من الخارج .. الطبيب بصوت خفيض.. =ده الي كنا عاوزين نعرفهولك يا بيجاد بيه قبل ماتقابلها.. بيجاد بصرامه شديده وقد شعر انه قد اصبح على الحافه..
تعرفوني ايه.. الطبيب بهدوء..
=شمس هانم عندها فقدان ذاكره جزئي..
بيجاد بفروغ صبر وقلق ..
= ايه، يعني ايه فقدان ذاكره جزئي الي بتتكلم عنه ده..

الطبيب بتوتر..
= يعني في جزء من ذاكرتها اختفى وغالبآ الجزء ده.. هو الجزء الي مش راضيه عنه في حياتها..
ثم تابع بقلق من ردة فعل بيجاد.. =وفقدان ذاكرتها ده ممكن يكون بسبب الحادث او ضغوط نفسيه شديده.. او الاتنين مع بعض.. بيجاد وهو ينظر لشمس بتوتر..
=والذاكره دي هترجعلها تاني ..والا كده خلاص الجزء
الي نسته ده هتنساه للابد الطبيب بعمليه..
= والله يا بيجاد بيه دي حاجه محدش يقدر يجزم بيها..ممكن ذاكرتها ترجع لها علطول اوبعد شهر او سنه وممكن مترجعش خالص دي حاجه خارجه عن قدرتنا على التوقع..

مرر بيجاد يده في شعره وهو يقول بحيره..
=طيب لو حاولنا نفكرها مش ده ممكن يساعدها على رجوع ذاكرتها من تاني.. الطبيب بجديه..
=للاسف مينفعش.. وده الي خلانا نخدرها اكبر وقت ممكن لحد ما عقلها يقدر يتعامل مع المحيط الي حواليها.. وعشان لو عقلها الباطن هو الي اختار انها تنسى بسبب ضغوط نفسيه مثلا.. فهتنهار اول ماحد يحاول يفكرها وممكن تدخل في صدمه عصبيه ودي عواقبها ممكن تكون وخيمه..

هز بيجاد رأسه بتفهم وهو يعود للغرفه مره اخرى..
ثم جلس بجانبها وضمها اليه مره اخرى بحمايه شديده..
وهو يشعر بقلبه ينفطر من أجلها وكل ماحدث منها ولها يدور بداخله كدوامه من الالم وهي تهمس بخوف.. =الدكتور قالك ايه.. بابا هيجي
ياخدني مش كده.. ابتسم بيجاد وهو يمرر يده في شعرها ويقول بحنان.. =اسمعي يا حبيبي انا هقولك على كل حاجه وانتي توعديني تسمعي وتحاولي تستوعبي الي هقوله من غير زعل.. هزت شمس رأسها وهي تقول بارتجاف..

=حاضر..
ابتسم بيجاد لها وهو يقول بهدوء..
=الدكتور كان بيشرحلي حالتك..
للاسف الحادثه الي حصلتلك عملتلك فقدان ذاكره جزئي .. ثم مرر يده في شعرها وهو يقول بهدوء حتى تستوعب ما يقوله..
= يعني نسيتي شوية حاجات معظمها مش مهم الا حاجه واحده اتسعت عين شمس بحيرهوهي تقول بارتباك..
=حاجة ايه دي.. ضمها بيجاد اليه بحمايه وهو يقول بحنان.. =اننا اتجوزنا ياحبيبتي.. وبابا عارف اننا متجوزين عشان كده مش لازم تخافي انه يعرف اننا مع بعض..

شهقت شمس بصدمه وأمل في ان واحد فمتلئت عينيها بالدموع وهي تبتسم بفرحه.. = متجوزين.. بجد ياجاد.. بس انا ازاي انسى حاجه زي دي ضحك بيجاد بمرح مسطنع وهو يقبل وجنتها بحنان.. =شفتي.. انا زعلان.. وهاخصمك.. يعني فاكره كل حاجه وناسيه جوازنا لفت شمس يدها حول خصره وهي تنام على كتفه وتقول بحزن..
= ليك حق تزعل مني يا حبيبي.. انا كمان مش فاهمه ازاي ممكن انسى اسعد لحظه في حياتي .. ابتعد بيجاد قليلا عنها وهو يتأمل وجهها بدون تصديق..
=اسعد لحظه في حياتك يا شمس..
تناولت شمس يده المجروحه وقبلتها وهي تقول بحب..

=طبعا اسعد لحظه في حياتي ..اللحظه الي اتمنيتها كتير وكنت خايفه انها متحصلش ثم ابتسمت بسعاده وهي تعود لاحتضانه..
=بس مش مهم.. المهم اني دلوقتي بقيت مراتك ومحدش يقدر يفرقنا عن بعض.. ضمها بيجاد الى قلبه وهو يهمس بتعب..
=ايوه يا حبيبتي المهم انك دلوقتي مراتي.. ابتعدت شمس وهي تقول بفضول..
=اه صحيح.. مقولتليش الحادثه دي حصلت لنا إزاي.. ابتسم بيجاد وهو يقول بتوتر.. = احنا كنا لسه كاتبين الكتاب وكنا مسافرين نقضي اسبوع في شرم
والعربيه اتقلبت بينا..

عقدت شمس حاجبيها بحزن.. =كنا هنسافر شرم… خساره.. ضحك بيجاد وهو يضمها اليه ويقول بمرح حقيقي.. =يعني مش زعلانه على كل الي حصلنا ده وزعلانه على الاسبوع الي كنا هنقضيه في شرم.. ضحكت شمس وهي تقول بمرح
عندك حق بس اصل انا من زمان بسمع عنها وكان نفسي اشوفها اوي
مرر بيجاد يده في شعرها وهو يقول بحنان.. =خلاص يا ستي اوعدك اول ما تفكي الجبس هنسافر نقضي اسبوع هناك..
ضحكت شمس وهي تحتضنه بمرح طفولي.. فضمها هو اكثر اليه وهو يغلق عينيه بألم..
ثم قال بهدوء وهو يبعدها قليلا عنه..
انا هسيبك ترتاحي وهاروح انا لأوضتي ..

لفت شمس يدها بقوه من حوله وكأنها تخشى ان تركته ستفقده وهي تقول بخوف وقد بدئت دموعها بالنزول =خليك هنا.. عشان خاطري بلاش تسيبني لواحدي.. انا حاسه لو سيبتني ممكن يجرالي حاجه..
ثم انهارت في البكاء وهي تحتضنه بخوف شديد.. ضمها بيجاد اليه بقوه وهو يقول بحنان..
=خلاص بقى يا حبيبي متعيطيش.. انا هنا أهو.. ومش همشي وهفضل معاكي ومش متحرك من هنا.. ثم تمدد بجانبها وهو مازال يحتضنها بحمايه ويده تمر بحنان على جسدها وهو يهمس في إذنها بكلمات عاشقه رقيقه حتى غفت بأمان بين زراعيه..

تنهد بيجاد بألم وهو يغلق عينيه بتعب وقد إختلط عليه الامر فما يراه أمامه هو أنثى عاشقه له حتى النخاع تناقد كل ماعلمه عنها في السابق.. ليقوم بتحرير نفسه منها بهدوء ثم اتجه للخارج ليجد عمته تقف بقلق وقد احمرت عينيها من كثرة البكاء فإتجه اليها واحتضنها وهو يقبل اعلى رأسها ويقول بحنان.. =انا كويس قدامك اهو يا بيلا والحمد لله عدت على خير ..
رواحي ارتاحي وانا على بكره بالكتير هكون في البيت.. نبيله باعتراض ودموعها مازالت تسيل..
=بس..

مسح بيجاد دموعها وهو يقول بصرامه حانيه.. =مفيش بس.. فيه سمعان كلام ثم إلتفت لمحمود وقال بهدوء.. =اتصل بحد من رجالتك وخليه ياخد عمتي ويوصلها للبيت ترتاح وتعالى عشان انا عاوزك هز محمود رأسه ثم اتجه الى نبيله التي قبلت بيجاد مودعه
ثم قادها الى المصعد.. في اليوم التالي.. جلس بيجاد في غرفته بالمشفى وهو ينظر الى محمود رئيس فريقه الامني عملت ايه في الي طلبته منك
وضع محمود ملف صغير امام بيجاد الذي تناوله
بغير تصديق..

=إنت متأكد من الكلام الي انت كاتبه ده.. محمود بجديه..
=طبعآ متأكد يا بيجاد باشا.. انت عارفني مستحيل ابلغك بمعلومه الا لما ابقى متأكد منها مليون في الميه.. بيجاد بغضب..
=يعني مرات ابو شمس هي الي وزعت الصور على اهل البلد.. محمود بثقه..
=ايوه.. واول واحد راحتله بالصور هو إمام الجامع بيجاد بحده..
= انا مش فاهم ايه الي يخليها تعمل كده و ايه مصلحتها في الي هي عملته ده..
والاهم من كل ده جابت الصور المتفبركه دي منين .. خصوصآ ان الصور دي الي عاملها حد احترافي وكان قاصد يفضحني..

ثم صمت قليلا وهو يضيق عينيه بتفكير..
=او يفضح شمس.. ثم تابع بغضب شديد..
= انا عاوز الست دي وجوزها تجبهوملي حالآ.. تنحنح محمود بحرج..
= للاسف هي و جوزها اختفوا من البلد.. بس الغلطه دي المرادي غلطتي..
عقد بيجاد حاجبيه وهو يقول بصرامه..
=غلطتك إزاي مش فاهم محمود بجديه..
=قبل ما انت وشمس هانم ماتفوقوا من الغيبوبه الي كنتوا فيها والدها جه هنا واستغل ان مفيش حد موجود وكان عاوز ياخدها من المستشفى..
ثم بدء يقص عليه كل ماحدث حتى انتهي..
اشتعلت عينا بيجاد وهو يصرخ بغضب..
=يعني ايه كان عاوز ياخدها وكان عاوز يعمل فيها ايه ..

ثم صمت وعقله يعمل في كل اتجاه ثم قال فجأه بصرامه مخيفه ..
=وقف حارس على اوضة شمس وجهزلي العربيه انا طالع على
بلد شمس محمود بدهشه
= وهنعمل ايه هناك.. وابوها ومراته سابو البلد ومحدش يعرف طريقهم.. بيجاد بغضب مشتعل كأتون من نار يحرق أوردته..
= لما نروح هناك هتعرف اسرع محمود بتنفيذ أوامر بيجاد وهو يستشعر غضب بيجاد المشتعل تحت رماد سيطرته على نفسه
وبيجاد يهمس بغضب مشتعل.. =والله لو مختفي في قبرك هوصلك يا رفعت انت والحيه مراتك

“#يتبــــــــــــــــــع….. ” 👇الفصل الــ8👇 إلتفت محمود الى بيجاد.. وهو يقول بتساؤل..
=احنا خلاص كلها دقايق ونوصل البلد.. تحب نروح على فين.. بيجاد بتوتر يخفيه بوجها بارده..
=دلوقتي هقولك.. ثم أشار فجأه للسائق بصرامه..
=وقف العربيه.. اطاع السائق أوامره وتوقف فورآ ..
ليقوم بيجاد بفتح باب السياره وأشار لاحد الرجال الذي يقف منتظرآ بجانب الجسر الصغير الذي يقود الى القريه فدخل سريعا الى السياره وجلس بجانب بيجاد وهو يمسح عرقه بتوتر.. بيجاد بصرامه..
= عملت إلي قولتلك عليه..

الرجل بتوتر..
=كل حاجه تمت زي ما أمرت يا باشا.. و اهي متلقحه في مخزن الغله في انتظار أوامرك .. بيجاد بصرامه ..
= طيب عرف السواق طريق المخزن.. اشار الرجل برأسه موافقآ وبدء في شرح الطريق للسائق الذي
انطلق بسرعه في اتجاه هدفه.. بعد قليل.. دخل بيجاد الى مخزن الغلال ورأسه تكاد تنفجر من كثرة الافكار المتضاربه في رأسه..
مابين قلبه الذي يؤمن ببرائتها وعقله الذي يدينها بشده

ليجد ام فتحي الدايه التي قامت بالكشف على شمس في الليله المشئومه.. تجلس ارضآ وهي ترتعش من شدة الخوف في حين يقف بجانبها رجلين اشداء من العاملين في القصر عنده
فشهقت بخوف وهي تنظر الى بيجاد الذي اكتسى وجهه بالغضب وهو يشير لجميع الموجودين بالمغادره.. فقال بصوت قوي حاد.. =كله يخرج بره انا عاوز اتكلم معاها لوحدنا.. اطاع الجميع اوامره.. وأسرعوا بالخروج في حين قام محمود باغلاق باب المخزن عليهم من الخارج ووقف على اهبة
الاستعداد امام الباب..

لتندفع ام فتحي تقبل يده وهي تبكي برعب..
=انتوا جايبني هنا ليه يابيه انا معملتش حاجه .. نزع بيجاد يده منها وهو يقول بصرامه جعلتها تنتفض بخوف.. =هما كلمتين وعاوز اجابتهم وبصراحه ومن غير كذب .. ثم تابع بغضب مكبوت وهو يسعى للضغط عليها والايقاع بها .. =مين الي دفعلك عشان تفضحي شمس وتقولي انها غلطت ومبقتش بنت.. شهقت ام فتحي وقد ازداد نحيبها وهي تقول بخوف..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى