بيجاد ٢

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات

تنهدت قسمت بتوتر
وهي تجلس مره اخرى وتبدء في القص عليه كل ماحدث صرخ حامد بغضب وهو يطيح بأنية الزهور فألقاها ارضا.. وهو يقول بغضب..
=ايه الي انتي عملتيه ده.. انتي وقعتينا في مصيبه.. ايه الي خلاكي تستني عليها لحد ماتتجوزه وتبقى في حمايته انتي مش عارفه بيجاد الكيلاني يبقى مين .. قسمت بغضب
= يعني كنت عاوزني اعمل ايه اكتر من الي عملته..

حامد بغضب..
= كنتي خلصتي عليها وخلصنا بطلقة مسدس او حادثة عربيه او حتى غرق.. لكن تعملي فيلم عربي فاشل عشان تموتيها اهو بيجاد اتجوزها و بقت تحت حماه ولا انا ولا انتي ولا حتى الجن الازرق يقدر يقرب منها ثم تابع بغضب وهو يشعل سيجاره بارتعاش.. =انا قلت من زمان البت دي لازم تموت ووجودها خطر لكن امك مرضيتش قال خايفه من التحقيق والمشاكل اهو خلاص كل حاجه هتروح و قليل ان مترميناش كلنا في السجن

اغلقت قسمت عينيها بخوف وهي تتزكر ما حدث في السابق فلاش باك.. قبل عشرون عامآ.. وفي قصر الدمنهوري
تعالى فجأه صوت صراخ امراءه شديدة الجمال في بداية الثلاثينات من عمرها تقول بغضب وذهول..
=إتجوز.. منصور إتجوز وخلف كمان.. طيب امتى وإزاي ولما هو عاوز يتجوز مخترنيش انا ليه .. انا بنت عمه الي كنت بموت في التراب الي بيمشي عليه ..
ليه خلاني اتجوز من كلب ولا يسوى واخلف منه من كتر قهرتي على رفضه وصده ليا..

ثم تابعت بغل وكره شديد
= هي تفرق عني ايه… احسن مني في إيه.. انا هموت يا ماما هموت من قهره ليا حتى بعد موته
ليزداد نواحها وهي تقول بغل وغضب
=اه يا ناري لو لسه عايش أو أشوف الكلبه الي اتجوزها في السر كنت نهشت لحمه ولحمها بأسناني وق….تلتهم وبردت النار إلي قايده جوايا
ليقاطعها صوت والدتها التي ترتدي فستان أسود محتشم أنيق وتلف طرحه سوداء تغطي بها معظم شعرها
=إهدي يا قسمت وبلاش جنان خلينا نشوف حل

قسمت بجنون..
= حل ..حل ايه الي بتتكلمي عنه يا ماما دا انا هفضحها في وسط عيلتها وفي وسط البلد كلها.. لتتابع بجنون..
= انا قسمت هانم مندور يسيبني ويتجوز واحده تانيه ومين.. بنت اكبر عدو لينا ويخلف منها كمان وعوزاني اسكت
لا دا مش هيحصل أبدآ وحتى الموت مش هيرحمه مني ومن الي هعمله فيه وفيها.. ضربت نازك هانم عصاها في الارض بقوه و غضب جعل قسمت تلتزم الصمت وهي تتراجع للخلف بتوتر في حين قالت السيده بقسوه..

= قسمت إوزني كلامك وإتحكمي في أعصابك و إعرفي ان الي انتي عاوزه تعمليه ده ممكن ينهينا ويخسرنا كل حاجه.. لتتابع بقسوه
=أنا بس هسامحك علشان عارفه انك مصدومه وعشان عارفه انك عاقله و تربية إيدي و إنك هتهدي وتسمعي الكلام لتتابع بصرامه وقسوه
=مش عاوزه اسمع منك تاني الكلام الفارغ الي انتي بتقوليه
منصور خلاص مات واي حاجه هتعمليها مش هتفيدك بالعكس هتضرك وهتخسرك.. هتخسرك كتير أوي وانتي اكيد فهماني.. فخلينا نشوف هنطلع من الورطه دي إزاي

قسمت باستنكار ..
=ورطة ايه الي نخرج منها انا خلاص خسرت كل حاجه منصور اتجوز من بنت الكيلاني وخلف منها بنت هتورث كل ثروته.. بنت الكيلاني ألد أعدائنا هتورث فلوسنا وتتربى في قصورنا وانا وبنتي هنتطرد بره ومش هنلاقي ناكل.. لتتابع بغل وعنجهيه
= بنت الكيلانيه مستحيل تكسب مستحيل تورث فلوسنا وبنتها تتسمى بإسم عيلتنا.. مستحيل.. مستحيل اني اسمح ان ده يحصل او أقبل بيه

جلست نازك هانم بهدوء على احد المقاعد وقالت بصرامه وهي تتجاهل غضب ابنتها..
= اقعدي يا قسمت واسمعيني كويس.. وقبل اي كلام لازم تفهمي ان على جثتي انها تطول هي او امها قرش واحد من فلوسنا..
لتتابع بقسوه وتكبر ..
=بنت الاصول والحسب والنسب مستحيل تتساوى مع بنت إمها تبقى بنت ألد أعدائنا ..دي غلطه وغلطها منصور ابن اخويا الله يرحمه
ومفيش في ايدي حاجه اعملها غير اني احاول الم الفضيحه دي قبل ما تكبر وتبقى سيرتنا على كل لسان ..

ثم اعتدلت في جلستها وهي تقول بحسم
=وعشان كده عوزاكي تسمعيني وتنفذي الي هقولك عليه بالحرف الواحد..
ثم تابعت بصرامه اكبر وهي تشاهد علامات الرفض على وجه إبنتها
=اقعدي يا قسمت واسمعيني كويس جلست قسمت بغضب ونفاذ صبر على مقعد امام والدتها في حين تابعت نازك هانم تسألها باهتمام
=حد غيرك وغيري عرف ان منصور كان متجوز من بنت الكيلاني وخلف منها قسمت بتبرم
=لا مفيش حد غيري يعرف بالمصيبه دي ..هي حاولت تتصل بيكي علشان خايفه ان حد من أهلها يعرف بجوازها في السر من منصور وبخلفتها منه بس معرفتش توصلك علشان كنتي مشغوله في ترتيبات العزا

لتتابع بغضب
= فالهانم اتصلت بتليفون الفيلا الي هنا لما يئست انها تقابلك وانا الي رديت عليها بالصدفه
ولما لقيتها منهاره ومش عارفه تجمع كلمتين على بعض وكل كلامها انها عاوزه تقابلك في موضوع مهم وميتأجلش شكيت فيها وقلتلها ان انا نازك عمة منصور
لاقيتها انهارت في العياط وهي بتحكيلي على المصيبه دي وانها كانت عايشه مع خالتها في لندن وهناك اتعرفت على منصور لما كان بيأسس شركتنا هناك وحبوا بعض واتجوزوا وخلفت منه بنت وانه كان واعدها انه هيفاتح والدها في موضوع جوازهم بس موته طبعا دمرلها كل خططها واحلامها
ثم تابعت بغل..

= ربنا اراد انه يكشف ستره ويفضحه قدامي.. تجاهلت نازك غضب إبنتها وغيرتها الغير طبيعيه وهي تضيق عينيها بتساؤل
= وانتي ايه الي مخليكي مصدقه كلامها ما يمكن بتكدب عليكي وقفت قسمت فجأه وهي تقول بغضب
=اكيد مش هتكدب وتقول مصيبه زي دي وهي عارفه ان
لو حد من عيلتها عرف بإلي عملته هيق….تلوها هي والبنت الي مخلفاها.. دا غير ان انا لقيت قسيمة جوازها من منصور متشاله في خزنته الخاصه في الشركه تراجعت نازك هانم للخلف وهي تفكر وتقول بتوتر وقلق..

= الموضوع ده لو اتعرف عيلة الكيلاني مش هتكتفي انها يموتوا بنتهم ولا يموتوا المصيبه الي مخلفاها
لا دول هينتقموا وهيحرقوا الكل بإنتقامهم ومش بعيد انتقامهم يطولني ويطولك انتي وبنتك وجوزك.. ثم تابعت بقلق اكبر
= دول اكبر عيله في البلد ونابهم ازرق ومبيسبوش حقهم خصوصآ بعد المشاكل والعداوه الي مابينا ..هيفتكروا اننا الي خططنا اننا نوقع بنتهم عشان نفضحهم ونسوء سمعتهم .. يعني لو الموضوع اتعرف احنا كمان هنتضر ويمكن ينهونا خالص قسمت بغضب وقد اعمت الغيره عينيها
=يعني عوزاني اسكت وكأن مفيش حاجه حصلت

ضربت نازك هانم عصاها في الارض بغضب..
= انتي مش بس هتسكتي لاااا.. انتي كمان هتساعديني ندفن الفضيحه دي قبل ماتتسبب في دفننا كلنا.. قسمت بتوتر..
=يعني عوزاني اعمل ايه .. اغلقت نازك هانم عينيها بتفكيرثم إبتسمت وهي تقول بهدوء.. =اسمعي ..اتصلي بيها وحددي ميعاد معاها في مكان يكون امان والبنت تكون معاها علشان نستلمها.. انتفضت قسمت واقفه بغضب =انتي بتقولي ايه يا ماما بنت ايه الي نستلمها.. اظن هتقوليلي كمان ربيها مع بنتك..

وقفت نازك وهي تواجهها بغضب وجبروت ارتسمت ملامحه على وجهها..
=الي بقوله يتنفذ وبالحرف الواحد ومتقلقيش لا هتربيها مع بنتك ولا حتى هتورث من ابن اخويا مليم واحد.. ثم تابعت بقسوه
=احنا هنقابلها و نشرط عليها اننا قصاد ما هنداري على المصيبه دي.. انها تقطع علاقتها بالبنت خالص واحنا هنربيها بمعرفتنا .. قسمت بغضب وتوجس..
=طيب والبنت هنعمل فيها إيه.. ضربت نازك عصاها في الارض وهي تقول بقسوه.. =هانديها لأي حد من الي شغالين عندنا نرميله قرشين ويربيها على اساس انها يتيمه وبنعطف عليها..

قسمت بغضب
=بس الي فهمته منها انها سجلتها فعلا باسم منصور وشهادة ميلادها اتوثقت في السفاره.. ضيقت نازك عينيها وهي تقول بقسوه شديده..
=جرى ايه يا قسمت شهادة ميلاد ايه الي بتتكلمي عنها دي شهاده متوثقه في لندن و مستحيل انها تظهرها قدام اي حد والا هيكون فيها موتها.. ثم تابعت بقسوه..
=نفذي انتي بس الي بقولك عليه وحددي معاها ميعاد بسرعه..
وقفت قسمت وهي تقول بغضب..
=حاضر يا ماما ..لما اشوف اخرتها ايه..
ابتسمت نازك هانم بثقه..

=اخرتها هيحصل كل الي احنا عاوزينه.. و الورث كله هيبقى لينا وبكره تشوفي.. عوده للوقت الحالي..
إستفاقت قسمت من زكرياتها على صوت حامد الغاضب =بس طالما وصلت لكده يبقى ياروح مابعدك روح.. قسمت بتعب..
=يعني هتعمل ايه.. حامد بغضب..
=لا دا انا هعمل كتير.. وكتير اوي كمان .. البت دي لازم تموت بإدينا او بإدين رفعت او حتى بإدين بيجاد.. مش مهم المهم انها تموت.. قسمت بتوتر..
=وبيجاد.. حامد بغضب
لو وصلت اني اقتله واقتلها هعملها المهم اني مخصرش كل الي تعبت عشانه طول عمري

قسمت بتهكم غاضب..
=انت الي هتقدر على بيجاد الكيلاني.. نظر لها حامد وهو يجيب بغضب
انا عارف اني مقدرش عليه ..
= بس عندي الي لو حطيت ايدي في ايده نقدر ننهيه خالص.. بس ده هيبقى اخر حل قدامي صمتت قسمت وهي تشعر لاول مره بالخوف يتملكها بعد مرور يومين..
توقفت سيارة الاجره التي تقل
بيجاد وشمس امام منزل قديم يقع في احدى الحارات الشعبيه القديمه ..
فترجل بيجاد من السياره وهو يحمل شمس التي ابتسمت بسعاده وهي تتأمل المكان من حولها بحماس..

ثم قالت بحماس وترقب..
=هي شقتنا هنا.. تأملها بيجاد بصمت وهو يصعد بها الى الاعلى حتى وصل الى سطح المنزل الذي يقع به شقه صغيره وسطح كبير خالي وغير نظيف..
ثم فتح باب الشقه وانتظر قليلا وهو ينتظر ردة فعلها وهو يشاهدها تنظر للمكان بدقه
وهي صامته..
ثم دخل الى الشقه الصغيره والمفروشه بفرش قديم شبه متهالك وهو مازال يحملها ويدخل بها من غرفه الى اخرى حتى انتهى.. ثم قال وهو يراقب ردود افعالها بدقه ..
=ايه رأيك في الشقه يا حبيبتي..

صرخت شمس فجأه وهي تحتضنه بحماس .. =حلوه اوي.. روعه.. روعه.. تجنن.. بيجاد بصدمه..
=ايه.. فقالت وهي تتأمل المكان بفرحه.. =حلوه اوي يا جاد تجنن استنى بس لما رجليا تخف
وانا هخليهالك جنه.. ابتسم بيجاد بتوتر وكل ما يحضره من حديث معها تبخر في الهواء خصوصا وهو كان متأكد من اعتراضها على المكان لتصدمه بحماسها وفرحتها الشديده
فدخل بها الى غرفة النوم ووضعها على الفراش.. وهي تقول بسعاده..
=مالك يا حبيبي ساكت ليه.. بيجاد بإرتباك..
=لا مفيش.. بس.. هي الشقه حقيقي عجباكي..

شمس وهي تبتسم برقه.. =حلوه اوي يا حبيبي والسطح الي قدامنا ده كمان حلو اوي هنضفه وأملاه شجر وورد ونحط فيها كنبه او كرسيين ونسهر فيها هتبقى قعده حلوه اوي تأملها بيجاد بصمت ثم جزبها فجأه من زراعيها ليحتضنها وهو يمرر يده في شعرها ويقول بحيره.. =انتي عاوزه مني ايه شمس انتي ناويه تجننيني.. نظرت شمس اليه بحيره ولكنه لم يمهلها وهو يقبلها بشوق جارف وحيره مابين ما فعلته به في السابق.. وتصرافاتها الحاليه التي تناقض كل ما فعلته به
اذكروا الله
“#يتبــــــــــــــــــع….. “الكاتبة

❤
استلقى بيجاد بجوار شمس على الفراش وهو يمرر يده في شعرها
و يبتسم ويقول بحنان .. =كان فيه حاجه كنت عاوز اخد رئيك فيها.. ابتسمت شمس وهي تقول باهتمام..
=ايه هيه.. بيجاد بهدوء..
= انا كلمت بيجاد بيه وطلبت اني اتدرب عنده في قسم الحسابات كمبتدئ .. اعتدلت شمس وهي تبتسم بحماس..
= بجد ..دي خطوه حلوه اوي يا حبيبي وكان لازم تعملها من زمان.. ثم تابعت بحماس..
=بس المهم هو قالك ايه .. يارب يكون وافق ..

ضمها بيجاد اكثر اليه وهو يقول بهدوء .. =هو وافق.. بس انا الي متردد اكمل الخطوه دي.. المرتب كده هينقص جامد عشان هضطر اسيب الشغل عنده كسواق والمرتب الي هاخده كمتدرب
في الشركه عنده مش هيبقى كبير يعني ممكن يأثر معانا في المصاريف جامد.. ثم تابع وهو وعينيه تتابع بدقه ردود افعالها..
= بس انا عاوز اخد الخطوه دي عشانك انتي كمان .. ماهو مش معقول مراتي تبقى محاميه وانا شغال حتة سواق

نظرت له شمس بدهشه وهي تقول بتعجب..
= ايه الكلام الغريب الي انت بتقوله ده محاميه وسواق ايه الي بتتكلم عنهم ..وفيها ايه لا تشتغل سواق هي مش السواقه دي شغله شريفه وبعدين ما انت كمان معاك كلية اقتصاد وعلوم سياسيه يعني كليه احسن من كليتي مليون مره.. ثم احتض….نته وهي تقول بحنان

=انا ميهمنيش انت بتشتغل ايه المهم عندي انك تحقق احلامك وتاخد الخطوه الي نفسك فيها من زمان..لكن موضوع محاميه وسواق الي انت بتتكلم عنه ده عمره ما جه في بالي ولا فكرت فيه..
ثم مررت يدها على وجنته بحنان..
=اعمل الي انت عاوزه ويريحك يا حبيبي وان كان على الفلوس فمتشلش هم ..انا هوفرلك وهمشي البيت من غير ماتحس ان المرتب قل او نقص منه حاجه المهم ماتحسش انك مجبر انك تكمل في حاجه انت مش حاببها عشان الفلوس..

ابتسم بيجاد وهو يقول بسخريه مستتره..
=يعني مش هتديقي لو قررت اكمل في شغلتي.. اقصد عشان شكلك قدام اصحابك خصوصا انها كلها شهرين وتاخدي بكالوريوس الحقوق وتبقي محاميه .. اعتدلت شمس وابتعدت عنه وهي تقول بغضب..
=انا مش فاهمه لازمته ايه دلوقتي الكلام الغريب الي انت بتقوله .. ثم ابعدت يده بعيدا عن خصرها وهي تقول بغضب
=اوعى كده بجد انا زعلانة منك مكنتش افتكر انك ممكن تفكر ان تفكيري وحش بالشكل ده

ابتسم بيجاد وهو يعيد ضمها اليه بمرح…
=خلاص يا حبيبي متزعليش انا اسف
انابس كنت باخد رئيك وخلاص عرفته ومن بكره هبلغ بيجاد بيه اني هابتدي تدريب عنده.. بس انتي وريني شطارتك بقى في التوفير لان المرتب هينزل للتلت
تقريبآ
نظرت شمس له مره ثانيه وهي مازلت تعقد حاجبيها بغضب طفولي.. = هتشوف المرتب هيقضينا وهيفيض منه كمان ..وبعدين انت نسيت ان دي اخر سنه عندي في الكليه وكلها شهرين وهمتحن وهنزل اشتغل واساعدك في المصاريف

لتتفاجأ به يسحبها الى داخل احضانه يضمها اليه بشده وهو يبتسم بعشق.. = لااا دا انا كدا اطمن خالص حبيبتي هتشتغل وتساعديني في المصاريف..
تم تابع وهو يطبع قبله على شفتيها بمرح..
طيب مفيش حل سريع يعني انا لسه هستنى لما تمتحني وتنجحي وتبتدي تشتغلي.. شمس بحماس وقد نسيت غضبها منه ..
= اه طبعا فيه.. يعني انا ممكن كمان انزل اشتغل اول ما أفك الجبس و….

ولكنها لم تكمل حديثها وهي تشهق بمفاجأه..
وهو يستولي على شفتيها فجأه يقبلهم بنهم شديد وهو يضمها اليه بعشق وتملك شديد لترتفع دقات قلبها وجسدها يستجيب للمساته بارتعاش لتطول وتطول قبلته وهو يوزع قبلا صغيره عاشقه متمهله على وجهها وعنقها ليتوقف اخيرا وهو ينظر لوجهها المشتعل باللون الاحمر .ه من أثر قبلاته وهو يهمس امامهم بعشق.. =مصاريفك ومصاريف بيتنا مسئوليتي ومفيش شغل الا لما تخلصي جامعتك وساعتها تقرري انتي عاوزه تشتغلي والا لاء واي قرار هتاخديه انا معاكي فيه

ثم مال على شفتيها وقبلهم وهو يقول بحنان .. =انا هقوم أحضرلنا العشا..عشان ميعاد الدوا بتاعك قرب ثم تركها وعينيها تتابعه بحب وترتسم على شفتيها ابتسامه عاشقه..
في حين دخل هو سريعا للمطبخ الصغير واستند بيديه على الحائط وهو يغمض عينيه بتعب مشاعر متناقضه تنتابه مابين رفضه لما حدث منها سابقآ وتصديقه لما يراه منها الان وهو يتذكر ماحدث منها سابقآ.. فلاش باك.. قاد بيجاد سيارته في طريقه الى البلده وهو يمرر يده في شعره بقلق ويعيد الاتصال على شمس فهو يتصل عليها منذ الصباح وهي لاتجيب.. فتنهد بصوت غاضب وهو ينظر لهاتفه بغضب ممزوج بقلقه عليها..

=انا خلاص اعصابي تعبت ردي ياشمس ثم تنهد بغضب وهو يعيد الاتصال بها مره اخرى ويقول بغضب من نفسه.. =انا إلي غبي ايه الي خلاني اكمل في اللعبه الغبيه دي لحد دلوقتي.. ثم تابع هو يعيد الاتصال بها مره اخرى .. =المهزله دي لازم تنتهي.. انا لازم اقولها على كل حاجه واطلبها من ابوها واتمم جوازنا بأقسى سرعه..
ثم ابتسم بحنان وهو يفتح علبة مجوهرات صغيره بها خاتم رائع من الياقوت تحيطه حبات من الماس إشتراه لها منذ يومين استعداد لطلب يدها من والدها..

=يا ترى هايعجبها.. ثم تابع وهو يتذكر إبتسامتها ورقتها بحب.. =وحتى لو معجبهاش هشتريلها غيره المهم عندي تكون مبسوطه وسعيده.. ثم تابع بقلق وتوتر..
=بس المهم ترد عليا انا خلاص دماغي هينفجر من كتر قلقي عليها ثم انتبه لصوت شمس الذي اجاب على الهاتف فجأه بتعب.. =ألو.. بيجاد بلهفه.. =شمس مبترديش عليا ليه .. انا من الصبح مبطلتش رن عليكي شمس بصوت متعب حاولت صبغه بالبرود.. = كنت مشغوله.. وبعدين هو ايه الي حصل عشان ترن عليا كل الرنات دي..

بيجاد بدهشه من طريقتها الجافه في الحديث.. = مفيش انا بس قلقت عليكي وخوفت ليكون في حاجه حصلتلك شمس ببرود..
= لا متقلقش انا كويسه و مفيش حاجه حصلتلي ..الموضوع كله اني كنت مشغوله في المزاكره.. ضيق بيجاد عينيه وهو يقول بدهشه من لهجتها الغريبه.. =شمس انتي بتتكلمي كده ليه.. انتي تعبانه والا في حاجه مديقاكي.. شمس ببرود..
=اسمع يا جاد عشان انا زهقت.. بصراحه كده انا فكرت كويس وقررت اني مبقتش عاوزه اكمل معاك..

إختلت عجلة القياده فجأه في يده فتوقف بالسياره فجأه بعد ان كادت تنقلب به فقال بصدمه وهو لا يستوعب مايسمعه.. = بتقولي ايه.. شمس ببرود وتعالي .. =الي سمعته.. وأظن انا كلامي واضح ..بس هقولهولك تاني
..انا خلاص مش عاوزه اكمل بيجاد بصدمه وهو يعتقد انها قد علمت بخديعته.. = يعني ايه مش عاوزه تكملي.. ايه الي حصل وخلاكي تقولي كده

شمس بقسوه متعمده ..
=محصلش حاجه بس انا مش مبقتش مرتاحه لعلاقتنا وانا منكرش اني كنت معجبه بيك وقضيت معاك كام يوم حلوين بس حط نفسك مكاني انا كلها تلات شهور وهتخرج وابقى محاميه ومش معقوله يعني ولا يليق بيا اني لما احب ارتبط أرتبط بسواق.. بيجاد بغضب وهو يحاول استيعاب ماتقوله..
= انتي بتقولي ايه يا شمس .. انا ملقش بيكي.. شمس بوجع وعينيها تمتلئ بالدموع ..
=بصراحه اه.. واظن مفيش حاجه تزعل في كلامي ..لازم كل واحد يرتبط بإلي يناسبه والي من مستواه .. وانت اكيد هتلاقي بنت الحلال الي تليق بيك وبمستواك..

بيجاد بغضب وذهول..
= والكلام ده كله ظهر فجأه كده
والا لسه واخده بالك اني سواق وانتي محاميه وان احنا منلقش لبعض.. شمس بتوتر وهي تقول بقسوه متعمده
= بصراحه كده انا متقدملي عريس غني شغال في الخليج جه خطبني من ابويا وانا وفقت واول ما اخلص امتحاناتي هيجي يتجوزني وهسافر معاه..
واظن ان ده عريس ميترفضش اغمض بيجاد عينيه بألم وهو يستمع اليها يكاد قلبه يتوقف من شدة الالم وهو يسمعها تضيف ببرود.. وانا عارفه ان انت تتمنالي الخير.. فياريت متتصلش بيا تاني عشان خطيبي لو عرف ممكت يعملي مشكله..

بيجاد بوجع وهو لا يعلم ايغضب منها لخداعها له ام نفسه التي قادته لعشق خائنه مثلها .. =متقلقيش انا مش هتصل بيكي تاني ومبسوطلك من قلبي انك لقيتي الي يليق بيكي ويستحقك ثم اغلق الهاتف بوجهها وهو يقرر رغم عشقه الا متناهي لها ان يمسحها من حياته نهائيآ..

استفاق بيجاد من زكرياته وهو يغمض عينيه بتعب ويعد نفسه الا يقع في فخ عشقها مره اخرى الا بعد ان يعلم حقيقة ماحدث منها.. هل فعلا خدعته ام قالت ما قالته وهي تحت التهديد من والدها او غيره.. فبعد ما اكتشف مافعله والدها بها وهو لايستبعد اي شئ وسيعلم الحقيقه مهما كلفه الامر.. بعد مرور عشرة ايام..

وقفت شمس في المطبخ وهي تدندن بسعاده..
فهي قد قامت بالامس برفقة جاد بإزالة الجبيره التي كانت تدعم بها قدمها ..فقررت اليوم القيام بحملة تنظيم وتنظيف المنزل
ثم طبخ بعض الطعام له بيدها
ففتحت باب الثلاجه ونظرت فيها بغير رضا وهي تستعرض
الخضروارت الغير طازجه والمتواجده امامها
فأغلقت باب الثلاجه وهي تقول بمرح
=لا الخضار ده مينفعش مش طاظه وانا عاوزه ابتدي اطبخله بإيدي واوريه شطارتي..
ثم ابتسمت بحماس وهي تقرر النزول للاسفل والسؤال عن أقرب سوق ومحاولة التسوق ماينقصها قبل ان يصل جاد
متجاهله تنببهاته الدائمه لها بعدم النزول نهائيآ بمفردها..

فإرتدت ثوب عملي ومحتشم وقامت بجدل شعرها بسرعه في ضفيره ثم ارتدت حزاء مريح و احضرت حقيبه كبيره وتوجهت الى السوق وهي تشعر بحماس كبير.. بعد قليل.. سارت شمس بالحاره وهي تتأملها بسعاده وتحاول حفظ الطريق جيدا اليها حتى تستطيع الرجوع مره اخرى بسهوله
وهي تتغافل عن العيون التي تراقبها بدقه..
فأشار احد الرجال لأخر وهو يتحدث معه في الهاتف..
=البت اخيرا خرجت من البيت..والاتنين الي بيحرسوها ماشيين وراها من بعيد
كلم رجالتنا.. اول ماتخرج بره الحاره.. خلي رجالتنا يقطعوا الطريق على الحرس بتاعها بحادثة العربيات زي ما اتفاقناعشان يبعدوها عنهم

ثم تابع بتحذير..
=والبت محدش يقرب لها الا لما اديكم اشاره.. احنا في منطقه شعبيه ولو قربنا ليها ممكن نتسحل
في حين توقفت شمس اخيرا وهي تتلفت حولها بحيره بعد ان وجدت نفسها بخارج الحاره وهي لاتشعر بالخطر الذي يحيط بها ولكنها إستمرت بالمشي بعض الوقت وهي تسأل بعض الماره عن اقرب سوق متواجد بالمكان حتى وصلت اخيرا له بعد عناء
وهي تتنهد براحه و
تهمس لنفسها بتشجيع
=يا سلام عليكي يابت شموسه اديكي وصلتي للسوق من غير ماتوهي ومن اول مره..
ثم اتجهت الى احد عربات الخضار وبدئت بحماس في التسوق حتى قاربت على الانتهاء..

في حين اشار احد الرجال الذين يراقبوها لرجلان اخران يقفان من بعيد وهم في حالة تأهب بانه تم التخلص من الحرس الخاص بها..
فإقتربوا منها في هدوء وهم يحاوطوها من كل جانب استعدادا لتخديرها

ولكنها ابتعدت عنهم فجأه بعد ان لفت نظرها طفله صغيره في السابعه من عمرها تحمل كميه كبيره من ثمار الفاكهه وهي تنهج بتعب وتناولهم لاحد الرجال الذي يتميز بضخامة الجسد والذي تناولها منها ثم صفعها بقسوه وركلها بقدمه بعنف لتسببها بسقوط بعض الفاكهه بالارض..
فشهقت بصدمه وهي تترك ما بيدها وتسرعت الى الفتاه التي سالت الدماء على وجهها فرفعتها عن الارض ثم ضمتها اليه وهي تمسح الدماء عن وجهها بحنان
وتضعها بحمايه خلفها تمنع الرجل من معاودة الاعتداء عليها وهي تصرخ فيه بغضب ..

=ابعد ايدك عنها يا حيوان.. انت بتضربها كده ليه فلم تكد تنهي جملتها الا ووجدت نفسها ملقاه على الارض بعد ان لطمها الرجل على وجهها بعنف مما جعل انفها ينزف بغزاره وهو يسب بغضب.. =وانتي مال الي خلفوكي .. اضربها والا حتى اموتها .. انتي ايه دخلك.. بنتي وبربيها وقفت شمس مره ثانيه وقد تلوثت ثيابها بالتراب والقذورات وهي ترتعش بخوف منه ولكنها لم تظهر ذلك وهي تقف مره اخرى وتقول بغضب وكأنها ترى ماكان يحدث لها في السابق من والدها يعاد مع هذه الصغيره ..

=يعني تضربها وتعذبها وتقول بنتي.. ليه هو انت كنت اشتريتها من سوق العبيد طيب لعلمك بقى انا هبلغ عنك وعن الي بتعمله فيها وهاتصل اجبلك البوليس دلوقتي..
لينظر الرجال المسئولين عن خطفها بتوتر وحيره الى بعضهم وكبيرهم يهمس بتعجب..
=ايه بنت المجنون هدي.. دي هتبوظ لنا كل الي عملناه.. ليشيرلرجاله بالتحرك نحوها ولكنهم توقفوا فجأه وهم يشاهدون الرجل يقوم بسحب سكين ضخم ويوجهه اليها وهو يقول بغضب..
=دا انتي مره حشريه صحيح وعايزه تتربي وديني ما انتي خارجه من هنا الا على المشرحه وابقي خلي البوليس ينفعك.

لترتفع يده فجأه بالسكين محاولا ضربها به ولكنها فاجأته
برش سائل الفلفل الحار والذي تحتفظ به في حقيبتها والذي اشتراه لها جاد في السابق واغرقت به وجهه فتعالت صرخاته وهو يغمض عينيه ويسب بغضب..وهو يحاول الوصول اليها..

ولكنه يفشل وهي تتقهر بخوف للخلف وهي تشاهد
سيدتين ترتديان ملابس سوداء تندفعان بغضب في اتجاهها وهم يسبوها بألفاظ شنيعه فحاولت شمس الهرب منهم فلم تستطع فقامت برشهم برزاز الفلفل بطريقه عشوائيه فأصابتهم واصابت بعض الماره والباعه بالخطأ فتعالى الهرج والمرج والصرخات من حولها وابتدئت المشاجرات ترتفع من حولها بين الباعه وبعضهم وبين بعض الزبائن وبعض الباعه وهي تتراجع بسرعه وخوف وهي تشاهد الرجل الذي ابتدئت معه المشاجره يقترب منها وعينيه الملتهبه والحمراء تغلي من شدة الغضب وهو يسب ويتوعد لها
فتراجعت بخوف..

وهي تنظرحولها بيأس
لتجد حصان صغير يقف بجوار احدى العربات الخشبيه وهو يصهل ويرفع قوائمه بخوف من صوت الصرخات والمشاجرات التي ترتفع من حوله..
فإقتربت منه شمس وهي تكاد تموت من شدة الرعب وأسرعت بتهور بفك وثاقه وهي تكاد تموت من شدة الخوف وهي تشاهد اقتراب الرجل منها وهو يسبها بغضب ويرفع سكين الفاكهه في اتجاهها ..
فأسرعت بضرب الحصان بعد ان حلت وثاقه وهي تتراجع بخوف وتغمض عينيها بقوه استعدادا لتلقي طعنة السكين .. ولكن فجأه ضرب الحصان الرجل بقوائمه في جسده بعنف فأطاح به بعيدآ عنها ..واسرع بالهروب والاطاحه بطاولات الخضروات والفاكهه..

فتنهدت براحه وهي تجد نفسها اخيرا وحيده وهي لا تشعر بمن يقترب منها بحذر وعلى وشك تخديرها.. ولكنهم ابتعدوا سريعآ بعد تعالى صوت سرينة عربات الشرطه واقتحامهم المكام لينتشروا في المكان ويبدئوا في فض المشاجرات والقبض على كل المتواجدين فحاولت شمس الانسحاب والتسلل بهدوء خارج من المكان ولكنها توقفت برعب واحدى النساء تشير لاحد الضباط عليها وهم يسحبوها لداخل سيارة الشرطه..
=البت دي يابيه.. البت دي هي أس المصايب هي الي بدئت الخناقه مع المعلم مرسي وقلبت المكان كله نار

إلتفت الظابط لها وأشار لاحد امناء الشرطه .. =هاتوهالي لما نشوف حكايتها ايه هي كمان ليرتجف قلبها بخوف وهم يقتادوها لاحدى عربات الشرطه في نفس التوقيت.. جلس بيجاد في غرفة اجتماعاته يناقش بعض القرارت مع مدراء شركاته..
وهو يقول بصرامه..
=مناقصة توريد كابلات الكهربا الاخيره .. ارقامها اتسربت.. ولو مكنتش عامل حسابي وغيرت الارقام في اخر لحظه كنا خسرناها وخسرنا معاها سمعتنا في السوق ليرد احد المدراء بتردد..
=سيادتك متأكد من الكلام ده احنا كلنا بنشتغل معاك من سنين و عمرنا ما كنا في موضع شبهات

نظر له بيجاد وهو يقول بصرامه..
=انا لو كنت بشك فيك ولو واحد في الميه انت اوي حد من الموجودين هنا مكنتش هتبقى قاعد قدامي دلوقتي.. ثم تابع بصرامه قاطعه كالسكين .. = انا زي مابرفع الي شغال عندي بضمير لسابع سما اقدر برضه لو خاني انزله لسابع ارض وافعصه بجزمتي.. واظن انتم كلكم عارفين كده كويس.. ارتفعت الهمهمات القلقه من حوله.. ليرفع عينيه بصرامه وحده في اتجهاهم ليصمتوا جميعآ وهو يتابع بصرامه..

=كلامي ده مش تشكيك فيكم بالعكس انا واثق فيكم جدا
بس اليومين دول في تحركات قذره بتحوم حوالين شركتنا فعاوز كل واحد منكم عنيه تبقى في، وسط راسه وميديش امان لاي حد مهما كان قريب منه ..ولو في حد عندكم ذرة شك فيه يتطرد فورا بره الشركه وقرراتكم تتابعوا تنفيذهابنفسكم لاني لما هحاسب.. هاحاسبكم انتم ..اظن مفهوم.. ليحاول احد المدراء التحدث ولكنه اشار له بالصمت وهو يفتح هاتفه الخاص ويقول بجديه.. =في ايه يا محمود … انت مش عارف اني في اجتماع

ليهب واقفآ وهو يقول بصدمه .. = ايه..
ثم اسرع بالمغادره وهو يكاد يجري وهو يصرخ بغضب..
=والبغلين الي انت معينهم لحراستها راحوا فين ازاي تخرج من البيتمن غير ما اخد خبر وراحت فين..وازاي تختفي من غير ما يعرفوا مكانها محمود بحرج..
=هما بيقولوا ان في عربيه دخلت فيهم وضربتهم بالعربيه وشاكين انه ده حصل بطريقه مقصوده.. لانهم اتحاملوا على نفسهم وحاولوا يكملوا مراقبتهم ليها ولكن الي ضربوهم افتعلوا معاهم خناقه عشان يمنعوهم من مراقبتها

صعد بيجاد الى سيارته وقادها بجنون وعقله يستوعب بسرعه شديده جدا كل ما اخبره به رئيس فريقه الامني .. ليقول بسرعه..
=اخر مكان شافوها فيه كان فين..
محمود بجديه..
=كان في… الا انا بيجاد اغلق في وجهه وهو يفتح بلهفه رقم غريب اخر اتصل عليه فقال بتوجس..
=ايوه مين معايا.. ليرتفع صوت شمس الباكي وهي تقول بانهيار..
=انا اسفه يا جاد مكنش قصدي كل ده يحصل.. ليرتفع صوت غليظ بجانبها يقول بصرامه..
=خلصينا ياله انتي هتحكيله قصة حياتك قوليله بسرعه على مكان القسم في غيرك لسه مستني دوره..

شمس وهي تبكي بخوف..
=حا..حاضر بيجاد بجنون..
= انتي فين وبتتكلمي مع مين.. شمس بخوف وهي تبكي..
=عشان خاطري متزعلش.. مني..
ثم انهارت في البكاء وهي تقول بتقطع
=انا.. انا في القسم.. بيجاد بقلق لم يظهره لها وهو يقول بهدوء..
=متعيطيش يا حبيبتي واهدي ومتخافيش قسم ايه الي بتتكلمي عنه .. وايه الي وداكي هناك.. شمس بصوت هامس مرتعش..
=عملت خناقه في السوق.. وخدونا كلنا على قسم امبابه إلتقط بيجاد انفاسه وهو يغلق عينيه براحه..

شمس بتوجس وهي تكاد تبكي..
=جاد انا خايفه اوي.. انت هتيجي تاخدني مش كده بيجاد بلهفه..
=طبعا هاجي اخدك .. كلها دقايق وهبقى عندك وهخرجك علطول بس انتي اهدي و متخافيش وبطلي عياط.. ليرتفع صوت بجانبها وهو ينهي المكالمه معه ويغلق الهاتف..
ليتجه بيجاد بسرعه الى قسم الشرطه وهو يجري عدة مكالمات هاتفيه بعد قليل.. وصل بيجاد الى قسم الشرطه..
واتجه سريعآ الى الداخل وهو يسأل بلهفه عنها امين الشرطه المسئول .. ليجيبه الامين ببرود..
=وانت تقربلها ايه بقى..

بيجاد وهو يحاول السيطره على اعصابه ..
=انا جوزها.. ممكن تدخلني للظابط، المسئول الامين بسخريه..
=وليه ادخلك للبيه الظابط ما اندهلك المأمور احسن ماهي خلاص بقت سايبه.. تجاهل بيجاد حديثه وهو يجري اتصال هاتفي اخر..
ومرت اقل من دقيقه وخرج الظابط المسئول واندفع الى بيجاد محييآ باحترام.. =بيجاد بيه اهلا وسهلا.. اتفضل يا افندم.. سيادة المأمور لسه مكلمني حالا ولولا انه في مأموريه كان هيبقى في شرف استقبالك بنفسه ثم اشار للامين الذي امتقع وجهه بتوتر
=اتنين قهوه بسرعه..

بيجاد بجديه..
=الموضوع مش مستاهل قهوه.. ياريت اشوف مراتي ونوصل لحل علشان نخرجها من هنا.. الظابط باحترام
=طبعا يا افندم سيادة المأمور فهمني على كل حاجه وانا بعت فعلا اجيبها ولو المدام كان اديتنا خبر انها زوجتك كنا اكيد اتلافينا سوء التفاهم ده..

لتمر اقل من دقيقتين واحضروا شمس التي اندفعت وهي تبكي في احضان بيجاد الذي ضمها اليه بحمايه وهو يهمس بإذنها بتطمين
= متخافيش يا حبيبتي انا معاكي وكلها دقايق وهنخرج من هنا
هزت شمس رأسها بموافقه وهي تحتضنه بقوه وتدفن نفسها بخوف بداخل احضانه
فقبل رأسها مهدئآ وهو يلف يده حولها بحمايه وهو يبتعد بها بعيدا عن المحامي الخاص به حتى يترك له حرية الحديث وأشار له بإنهاء الامر
والذي وقال بهدوء وهو يتحدث مع الظابط المسئول ..
=ياريت شمس هانم تراوح وانا هفضل معاكم هأطلع على المحضر وهندفع تمن اي تلفيات حصلت ونخلص الموضوع ..

الظابط بهدوء..
=كده الموضوع يعتبر منتهي.. دول تجار وكل الي يهمهم الفلوس وانه يتم تعويض خسارتهم.. لكن المشكله في الراجل الي بيقول انها اعتدت عليه من غير سبب وده صمم انه يعملها محضر تعدي.. المحامي بعمليه وبدون تفكير.. = شمس هانم بتنكر انها عملت كده وعندنا كمان شهود لو تحب.. كمان ياريت تعملنا محضر ضد الراجل ده انه هو الي حاول يعتدي عليها وبدون سبب.. بس ياريت تديني دقايق اتكلم مع بيجاد بيه الاول قبل ما تفتح المحضر يمكن يفضل ان نحلها ودي

الظابط بهدوء..
= اتفضل وبلغني بقراركم.. وعموما الواد ده ملقح في الحجز لو احتجتم تحلوها ودي معاه.. ثم اشار لبيجاد..
=اتفضل يا باشا اقعدوا في اوضتي وشوفوا هتعملوا ايه قبل بيجاد رأس شمس المدفون في صدره وهو يقول بحنان.. =تعالي يا حبيبتي معايا ومتخافيش انا معاكي ومش هسيبك..
رفعت شمس وجهها الغارق في الدموع اليه وهي تقول بدهشه.. =هو بيقول باشا لمين… لف بيجاد يده حول كتفيها وقادها الى الغرفه الخاصه بالظابط ثم قال بهدوء..
= للمحامي.. اصله محامي كبير اوي وشغال عند بيجاد بيه وهو الي باعته معايا

ثم اجلسها بعنايه وهو يشير للمحامي بالدخول.. المحامي بعمليه..
=في محضر مقدمه واحد بياع ضد مدام شمس.. بيتهمها فيه بالتعدي عليه بدون سبب.. شمس بغضب ودموعها تسيل بالرغم عنها.. =كداب متصدقوش يا جاد.. دا هو.. هو الي حيوان ضرب بنته وعورها عشان وقعت حبيتين فاكهه ولما روحت اكلمه ضربني على وشي وزقني ووقعني على الارض وكان عاوز يضربني بالسكينه.. انقبضت يد بيجاد على زراع شمس وهو يقول بغضب حارق =ايه عمل فيكي.. ايه.. انكمشت شمس على نفسها وهي تزداد في البكاء..

=انا اسفه يا جاد انا مش عار… انتفض بيجاد واقفآ واحتضنها بين زراعيه بحمايه دون ان يسمع باقي حديثها ..
وهو يهمس للمحامي بغضب مكتوم ..
=الواد ده يخرج بأي طريقه النهارده.. انا عاوزه.. ثم اشار له بالخروج ورفع وجهها اليه يمسح دموعها بحنان وهو يقول بغضب حاول السيطره عليه حتى لا يخيفها.. =ممكن تحكيلي كل الي حصل بالظبط من غير ما تخافي ولا تخبي حاجه ثم احتضنها بحمايه وهو يغلي من شدة الغضب ولكنه قال بهدوء حتى يطمئنها..

=احكيلي بالظبط ايه الي حصل وخلى الكلب ده يتجرء ويمد ايده عليكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى