حافيه ع اشواك من ذهب

انت في الصفحة 11 من 13 صفحات

بعد مرور عشرة ايام.. وقفت شمس في المطبخ وهي تدندن بسعاده..
فهي قد قامت بالامس برفقة جاد بإزالة الجبيره التي كانت تدعم بها قأثرها ..فقررت اليوم القيام بحملة تنظيم وتنظيف المنزل
ثم طبخ بعض الطعام له بيدها
ففتحت باب الثلاجه ونظرت فيها بغير رضا وهي تستعرض
الخضروارت الغير طازجه والمتواجده امامها
فأغلقت باب الثلاجه وهي تقول بمرح
=لا الخضار ده مينفعش مش طاظه وانا عاوزه ابتدي اطبخله بإيدي واوريه شطارتي..
ثم ابتسمت بحماس وهي تقرر النزول للاسفل والسؤال عن أقرب سوق ومحاولة التسوق ماينقصها قبل ان يصل جاد
متجاهله تنببهاته الدائمه لها بعأثر النزول نهائيآ بمفردها..

فإرتدت ثوب عملي ومحتشم وقامت بجدل شعرها بسرعه في ضفيره ثم ارتدت حزاء مريح و احضرت حقيبه كبيره وتوجهت الى السوق وهي تشعر بحماس كبير.. بعد قليل.. سارت شمس بالحاره وهي تتأملها بسعاده وتحاول حفظ الطريق جيدا اليها حتى تستطيع الرجوع مره اخرى بسهوله
وهي تتغافل عن العيون التي تراقبها بدقه..
فأشار احد الرجال لأخر وهو يتحدث معه في الهاتف..
=البت اخيرا خرجت من البيت..والاتنين الي بيحرسوها ماشيين وراها من بعيد
كلم رجالتنا.. اول ماتخرج بره الحاره.. خلي رجالتنا يقطعوا الطريق على الحرس بتاعها بحادثة العربيات زي ما اتفاقناعشان يبعدوها عنهم

ثم تابع بتحذير..
=والبت محدش يقرب لها الا لما اديكم اشاره.. احنا في منطقه شعبيه ولو قربنا ليها ممكن نتسحل
في حين توقفت شمس اخيرا وهي تتلفت حولها بحيره بعد ان وجدت نفسها بخارج الحاره وهي لاتشعر بالخطر الذي يحيط بها ولكنها إستمرت بالمشي بعض الوقت وهي تسأل بعض الماره عن اقرب سوق متواجد بالمكان حتى وصلت اخيرا له بعد عناء
وهي تتنهد براحه و
تهمس لنفسها بتشجيع
=يا سلام عليكي يابت شموسه اديكي وصلتي للسوق من غير ماتوهي ومن اول مره..
ثم اتجهت الى احد عربات الخضار وبدئت بحماس في التسوق حتى قاربت على الانتهاء..

في حين اشار احد الرجال الذين يراقبوها لرجلان اخران يقفان من بعيد وهم في حالة تأهب بانه تم التخلص من الحرس الخاص بها..
فإقتربوا منها في هدوء وهم يحاوطوها من كل جانب استعدادا لتخديرها

ولكنها ابتعدت عنهم فجأه بعد ان لفت نظرها طفله صغيره في السابعه من عمرها تحمل كميه كبيره من ثمار الفاكهه وهي تنهج بتعب وتناولهم لاحد الرجال الذي يتميز بضخامة الجسد والذي تناولها منها ثم صفعها بقسوه وركلها بقأثره بحدة لتسببها بسقوط بعض الفاكهه بالارض..
فشهقت بصأثره وهي تترك ما بيدها وتسرعت الى الفتاه التي سالت الأثراء على وجهها فرفعتها عن الارض ثم ضمتها اليه وهي تمسح الأثراء عن وجهها بحنان
وتضعها بحمايه خلفها تمنع الرجل من معاودة الاعتداء عليها وهي تصرخ فيه بانزعاج ..

=ابعد ايدك عنها يا حيوان.. انت بتصدها كده ليه فلم تكد تنهي جملتها الا ووجدت نفسها ملقاه على الارض بعد ان لطمها الرجل على وجهها بحدة مما جعل انفها ينزف بغزاره وهو يسب بانزعاج.. =وانتي مال الي خلفوكي .. اصدها والا حتى ارحيلها .. انتي ايه دخلك.. بنتي وبربيها وقفت شمس مره ثانيه وقد تلوثت ثيابها بالتراب والقذورات وهي ترتعش بتوتر منه ولكنها لم تظهر ذلك وهي تقف مره اخرى وتقول بانزعاج وكأنها ترى ماكان يحدث لها في السابق من والدها يعاد مع هذه الصغيره ..

=يعني تصدها وتعذبها وتقول بنتي.. ليه هو انت كنت اشتريتها من سوق العبيد طيب لعلمك بقى انا هبلغ عنك وعن الي بتعمله فيها وهاتصل اجبلك البوليس دلوقتي..
لينظر الرجال المسئولين عن خطفها بتوتر وحيره الى بعضهم وكبيرهم يهمس بتعجب..
=ايه بنت المتهور هدي.. دي هتبوظ لنا كل الي عملناه.. ليشيرلرجاله بالتحرك نحوها ولكنهم توقفوا فجأه وهم يشاهدون الرجل يقوم بسحب سكين ضخم ويوجهه اليها وهو يقول بانزعاج..
=دا انتي مره حشريه صحيح وعايزه تتربي وديني ما انتي خارجه من هنا الا على المشرحه وابقي خلي البوليس ينفعك.

لترتفع يده فجأه بالسكين محاولا صدها به ولكنها فاجأته
برش سائل الفلفل الحار والذي تحتفظ به في حقيبتها والذي اشتراه لها جاد في السابق واغرقت به وجهه فتعالت صرخاته وهو يغمض عينيه ويسب بانزعاج..وهو يحاول الوصول اليها..

ولكنه يفشل وهي تتقهر بتوتر للخلف وهي تشاهد
سيدتين ترتديان ملابس سوداء تندفعان بانزعاج في اتجاهها وهم يسبوها بألفاظ شنيعه فحاولت شمس الهرب منهم فلم تستطع فقامت برشهم برزاز الفلفل بطريقه عشوائيه فأصابتهم واصابت بعض الماره والباعه بالخطأ فتعالى الهرج والمرج والصرخات من حولها وابتدئت المشاجرات ترتفع من حولها بين الباعه وبعضهم وبين بعض الزبائن وبعض الباعه وهي تتراجع بسرعه وتوتر وهي تشاهد الرجل الذي ابتدئت معه المشاجره يقترب منها وعينيه الملتهبه والحمراء تغلي من شدة الانزعاج وهو يسب ويتوعد لها
فتراجعت بتوتر..

وهي تنظرحولها بيأس
لتجد حصان صغير يقف بجوار احدى العربات الخشبيه وهو يصهل ويرفع قوائمه بتوتر من صوت الصرخات والمشاجرات التي ترتفع من حوله..
فإقتربت منه شمس وهي تكاد ترحيل من شدة الرعب وأسرعت بتهور بفك وثاقه وهي تكاد ترحيل من شدة التوتر وهي تشاهد اقتراب الرجل منها وهو يسبها بانزعاج ويرفع سكين الفاكهه في اتجاهها ..
فأسرعت بصد الحصان بعد ان حلت وثاقه وهي تتراجع بتوتر وتغمض عينيها بقوه استعدادا لتلقي طعنة السكين .. ولكن فجأه صد الحصان الرجل بقوائمه في جسده بحدة فأطاح به بعيدآ عنها ..واسرع بالهروب والاطاحه بطاولات الخضروات والفاكهه..

فتنهدت براحه وهي تجد نفسها اخيرا وحيده وهي لا تشعر بمن يقترب منها بحذر وعلى وشك تخديرها.. ولكنهم ابتعدوا سريعآ بعد تعالى صوت سرينة عربات الأمن واقتحامهم المكام لينتشروا في المكان ويبدئوا في فض المشاجرات والقبض على كل المتواجدين فحاولت شمس الانسحاب والتسلل بهدوء خارج من المكان ولكنها توقفت برعب واحدى النساء تشير لاحد الضباط عليها وهم يسحبوها لداخل سيارة الأمن..
=البت دي يابيه.. البت دي هي أس المصايب هي الي بدئت الخناقه مع المعلم مرسي وقلبت المكان كله نار

إلتفت الظابط لها وأشار لاحد امناء الأمن .. =هاتوهالي لما نشوف حكايتها ايه هي كمان ليرتجف قلبها بتوتر وهم يقتادوها لاحدى عربات الأمن في نفس التوقيت.. جلس بيجاد في غرفة اجتماعاته يناقش بعض القرارت مع مدراء شركاته..
وهو يقول بصرامه..
=مناقصة توريد كابلات الكهربا الاخيره .. ارقامها اتسربت.. ولو مكنتش عامل حسابي وغيرت الارقام في اخر لحظه كنا خسرناها وخسرنا معاها سمعتنا في السوق ليرد احد المدراء بتردد..
=سيادتك متأكد من الكلام ده احنا كلنا بنشتغل معاك من سنين و عمرنا ما كنا في موضع شبهات

نظر له بيجاد وهو يقول بصرامه..
=انا لو كنت بشك فيك ولو واحد في الميه انت اوي حد من الموجودين هنا مكنتش هتبقى قاعد قدامي دلوقتي.. ثم تابع بصرامه قاطعه كالسكين .. = انا زي مابرفع الي شغال عندي بضمير لسابع سما اقدر برضه لو خاني انزله لسابع ارض وافعصه بجزمتي.. واظن انتم كلكم عارفين كده كويس.. ارتفعت الهمهمات القلقه من حوله.. ليرفع عينيه بصرامه وحده في اتجهاهم ليصمتوا جميعآ وهو يتابع بصرامه..

=كلامي ده مش تشكيك فيكم بالعكس انا واثق فيكم جدا
بس اليومين دول في تحركات قذره بتحوم حوالين شركتنا فعاوز كل واحد منكم عنيه تبقى في، وسط راسه وميديش امان لاي حد مهما كان قريب منه ..ولو في حد عندكم ذرة شك فيه يتطرد فورا بره الشركه وقرراتكم تتابعوا تنفيذهابنفسكم لاني لما هحاسب.. هاحاسبكم انتم ..اظن مفهوم.. ليحاول احد المدراء التحدث ولكنه اشار له بالصمت وهو يفتح هاتفه الخاص ويقول بجديه.. =في ايه يا محمود … انت مش عارف اني في اجتماع

ليهب واقفآ وهو يقول بصأثره .. = ايه..
ثم اسرع بالمغادره وهو يكاد يجري وهو يصرخ بانزعاج..
=والبغلين الي انت معينهم لحراستها راحوا فين ازاي تخرج من البيتمن غير ما اخد خبر وراحت فين..وازاي تختفي من غير ما يعرفوا مكانها محمود بحرج..
=هما بيقولوا ان في عربيه دخلت فيهم وصدتهم بالعربيه وشاكين انه ده حصل بطريقه مقصوده.. لانهم اتحاملوا على نفسهم وحاولوا يكملوا مراقبتهم ليها ولكن الي صدوهم افتعلوا معاهم خناقه عشان يمنعوهم من مراقبتها

صعد بيجاد الى سيارته وقادها بجنون وعقله يستوعب بسرعه شديده جدا كل ما اخبره به رئيس فريقه الامني .. ليقول بسرعه..
=اخر مكان شافوها فيه كان فين..
محمود بجديه..
=كان في… الا انا بيجاد اغلق في وجهه وهو يفتح بلهفه رقم غريب اخر اتصل عليه فقال بتوجس..
=ايوه مين معايا.. ليرتفع صوت شمس الباكي وهي تقول بانهيار..
=انا اسفه يا جاد مكنش قصدي كل ده يحصل.. ليرتفع صوت غليظ بجانبها يقول بصرامه..
=خلصينا ياله انتي هتحكيله قصة حياتك قوليله بسرعه على مكان القسم في غيرك لسه مستني دوره..

شمس وهي تبكي بتوتر..
=حا..حاضر بيجاد بجنون..
= انتي فين وبتتكلمي مع مين..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى