ابتلعت ريقها وقالت بتلعثم ” من حارة هيك اسمها حارة الشيخ علي ”
هز رأسه دون كلام … وهيا انسحبت بهدوء أمسك هاتفه واتصل بأحد رجاله ” جامعة القاهرة عايزك تجبلي قرارها ”
*****
يجلس أمامها ينظر للارض وهيا تنتظر منه أي اجابة وصوت شهقاتها تعلو
لتعيد سؤالها بصراخ ” انطق بقولك هتتجوز عليا” رفع رأسه وقال برجاء ” قوليلي أعمل ايه أهلها هياخدوها وهتاخد ابنها معاها وماما مش هتتحمل ” ضحكت بصوت عالي لتهمس بسخرية ” يا راجل واخوك ياسين ما يتجوزهاش ليه ؟؟ انت المضحي الوحيد”
ركع على ركبتيه أمامها وقال برجاء ” انتي عارفة شريف أخويا بس ماما شايفة اني أحق في ابن اخويا معرفش ليه وهيا تعبانة مش عارف أعمل ايه ريحي قلبي ووافقي ‘ سكتت قليلا هيا متأكدة انه سيتزوجها حتى ينجب وأخذ ابن أخيه حجة فارغة ردت بكبرياء أنثى ” موافقة ” وقبل أن يبتسم أكملت بجدية ” بس تطلقني ” انتفض مرة واحدة وقال بجنون ” انسي انسي انتي مراتي لحد آخر يوم في عمري انا بحبك والله بحبك اوي ”
هزت رأسها بهسترية وقالت بصراخ ” بتحبني وهتتجوز عليا ازاي اقنعني ازااااااي ” شريف ببكاء وتوسل ” عشان أمي امي اللي هتموت من الحسرة لو اخدو صالح ابن أخويا مش هتستحمل وافقي يا دلال عشان خاطري وافقي وانا اوعدك مش هأقرب منها ” اقتربت منه وقالت ” ويوم ما تقرب منها تتطلقني ” اهتز جسده وابتلع ريقه ليرد عليها بمسايسة ” خلاص اتفقنا ”
وخرج وهو سعيد جدا انه أخذ ابن أخيه حجة حتى يصبح أبا ..
ليوقفه أخيه بعدم تصديق ” بعد كل حبك لدلال هتتجوز ؟؟ ”
شريف بضيق ” أعمل ايه امك مصممة ”
ياسين بعدم تصديق ” دي حجة انت لو قولت لا ماحدش هيمنعك انت عايز تخلف ” جلس شريف وهو يبكي ورد بحرقة دون أن يشاهد تلك التي سمعته ” أعمل ايه نفسي أبقى أب حقي وبحبها اوي اوي وعارف مش هتقبل الجواز اما دلوقتي اقتنعت انه تجوزتها عشان خاطر اخويا ”
سكت ياسين قليلا ثم همس ” صدقني هتندم كفاية انك بتحبها انا نفسي بجد أبقى بحب حد لدرجة اني مش فارق معايا لا خلفة ولا حاجة غيرها نفسي أجرب الشعور وانت حاربت كتير عشانها ولما عرفت انه في دكتور متقدملها غيرك تجننت وجبت المأذون يومها وفضلت تصرخ زي المجنون ”
نفرت عروقه عندما تذكر ذاك الطبيب الذي تقدم لها وكيف رفض التحرك وأتى بجاهة وأناس كثيرة حتى يرتبط بها لولا أنه كان سينتحر ليرد بهدوء عكس فوران قلبه ” ودلال هتفضل مراتي وليا ومش لحد تاني ”
****
دخل له صديقه عندما كان ينهي أحد الكشف وكانت امرأة أقل ما يقال عليها فاتنةة..
ابتلع مؤمن ريقه وقال بعدما خرجت الفتاة ” ايه ده انت جاحد بجد انت بتشوف الحلويات دي وما بتتهزش يخرب بيتك انا برأيي تروح تكشف ”
ابتسم وهو يغلق قلمه وقال بسخرية ” سبنالك الحلويات انجز عايز ايه اخرج عندي كشوفات ” مؤمن بحزن ” مامتك كلمتني ” مسح وجهه بعنف وقال بغيظ ” تاني ارحموني مشان ربنا ارحموني” تنهد صديقه وقال بعتاب ” هتفضل كدة امتى مامتك نفسها تفرح فيك حرام عليك وافق ويمكن تحبها ”
دموع متحجرة ظهرت في عينيه وقال بحرقة عاشق يحلم بها منذ رؤيتها وعندما اقترب من تحقيق حلمه كانت سراب وأصبحت زوجة أحد غيره ” هظلمها والله هظلمها هيا ما كانتش حبيبتي وبس دي كانت حياتي كلها هتيجي خطيبتي مش هيكون عندي حاجة أعطيها اياها ومش هأقدر أكون ظالم والله ما أقدر ” مؤمن بحزن ” جرب خطوبة كام شهر وان ما اتفقتش خلاص والدكتورة شهد مستنية إشارة ” هز رأسه وهو ينوي التجربة ربما يستطيع العيش معها ويحقق حلم أمه سيحاول رغم أنه متأكد من فشل المحاولة…
****