سيطره ناعمه الاول لسوما العربي

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات

ربع كتفيه حول فبدا متحفز غير مصدق ومن ثم أردف:
-وبعدين..كملي
-أخدت الروب عليا وطلعت اجري روحت لجارتي بس مالقتهاش وماكنتش عارفه اروح فين ولا اعمل ايه ف…ف…فكرت اروح البيت عندكم بس الفرحةت قولت أجي ع المستشفى أكيد مش هتتحانقوا معايا وتطردوني من هنا.
-لا ممكن نطردك عادي
_
اتسعت عيناها برعب لتقابل وجهه الجامد الذي سألها :
-ولما انتي خرجتي بالجامه والروب جيتي لحد هنا ازاي؟
-أخدت تاكسي و…
قاطعها هاتفاً:
-نعم؟! وكنتي مع سواق التاكسي بالبجامة والروب الي لازقين عليكي دول؟!!!
هزت رأسها بخري ليسأل بشك:

-وحاسبتيه بأيه بقا؟!
طالعته بجهل لم تفطن مقصده بعد لكنها جاوبت:
-ماحسبتوش لسه هو مستني تحت قولت له ان أخويا مستنيني وهينزل يحاسبه.
-أخوكي!!
_
قالها بضيق شديد وتحرك بعدها مغادراً الغرفة، لكن مالبث أن عاد يفتح الباب ويطل منه محذراً:
-إياكي تخرجي لحد ما أجي.. بحذرك..فاهمه؟!

-حاضر
تحرك مغادراً وهي تقالفرحةت تجلس على أقرب كرسي مقابل لسرير جدها تضع وجهها بين راحتيها وقد تعبت من كل ما يجري معها فقد باتت غير قادرة على التحمل والصد، اصبحت خائرة القوة بينما مازال خلفها شوط كبير فهي لم تفعل شيئاً..لم تؤمن عمل ولا بيت ولم تستعيد أموالها من عمها ولم تتوصل أين والدها.. هي حتى لا تعرف من أين تبدأ.
وفي خضم تلك التوهه والضغوط تم الدق على الباب دقه واحده فقط ومن بعدها دلف الطبيب يقول:
-صباح الخير…أخبار مريضنا اي……
أقتطع حديثه مرغماً وهو يواجه سحر لونا وردد بلا إرادة:

-بسم الله ماشاء الله.
وقفت مرتبكة لا تعرف كيف تتصرف هي لا إرادياً فقط وضعت يدها على طرفيّ المأزر تلملمه من عند الصدر وتحمه حول رقبتها لكن جمالها كان لوحده صارخ فلتداري ما تداري هي جميلة ومغويه مهما فعلت.
تقالفرحة الطبيب بإبتسامة شخص يرى لوحه فنيه بديعه الصنع لا تقدر بثمن وحاول قياس نبض محمد الوراقي ومتابعة حالته لكنه غير قادر فعيناه تسرح منه لعند تلك الدلوعه فسألها:
_
-أنتي قريبة المريض؟
بصعوبه خرج صوتها :
-أيوه.
-يقربلك ايه بقا؟
-جدي
-أنتي إسمك ايه بقا؟
-لونا
-بجد!!! ده الحقيقي؟!

-أه
إبتسم بعذوبه ثم قال:
_
-ماتقلقيش يا لونا جدو هيبقى زي الفل.
=لا هي مش قلقانة خالص…اتفضل يا دكتور تعبناك.
شعر الطبيب بالتوتر والحرج فلجأ لأن يغادر سريعاً وترك تلك اللينة مع ذلك القاسي يقف والشر يتطاير من عيناه المظلمه يقول من بين أسنانه :
-هو أنا مش قولتلك ماحدش يشوفك بالشكل ده ؟ انتي أتجننتي؟
-أنت قولت لي ماخرجش من الأوضه انا كنت قاعدة لاقيته دخل و….
فأكمل هو بغل:
-فقعدتي تتسايري معاه وكمان عرف إسمك…إنتي ازاي سهله كده؟!
أتسعت عيناها الفرحة شديد لتقول:
-انت بتقول إيه؟!

-بقول ايه؟ واضح انك متعودة دايماً..ده انا حتى نزلت مالقتش تاكسي ولا حاجة واضح انه خد حقك مبلول ولا ايه؟
_
تحفزت كل خلاياها وعلى تنفسها بصورة واضحه ولم يكن بوسعها فعل شيء سوى انها تحركت مغادرة لتترك له المكان هو وافكاره عنها لكنه قبض على ذراعها ومنعها يقول:
-أستني عندك..انتي رايحه فين
-سيب أيدي…سيب بقولك
-لو مش عايزاني أكسرها لك هي ورجلك الي فرحانه بيها دي تخرصي خالص وتترزعي هنا ماتتحركيش انتي سامعه.
دفعها بالفرحة على الأريكه الوحيدة الموجودة بالغرفه فارتمت فوقها برعب وجلس مقابلها يهاتف شقيقته:

-ألو…أيوه يا چنا…لا أنا كويس وجدك كويس ماتقلقيش..عايزك تجيبي لي لبس من عندك.
شمل لونا بنظرة متفحصة وقال بجرأة:
-لا أكبر من مقاسك نمرتين.
شهقت لونا بحرج شديد بينما هو كبت ضحكته وحاول الظهور بثبات يرد على سيل أسئلتها:
-چنا…مش عايز كلام كتير انا دناغي ورامه أصلا…تجهزي الي قولت لك عليه وتبعتيه مع السواق يا چنا ماتنزليش وتسيبي ماما…سامعه؟ ماشي يا حبيبيتي سلام.
_
أغلق الهاتف والقاه بجانبه..ماهو كتلة من الفخامة تجلس وتتصرف بكاريزما عاليه له هالة من الهيبة تخصه وحده.

أبعدت عيناها عنه ما كانت تتمنى أن تصبح علاقتهم هكذا…ترى كيف بكل حنو ورعاية يعامل شقيقته بينما هي ….صمتت ولم تكمل تردد داخلها(هي جت عليه يعني)
بينما جلس ماهر على كرسيه يطالعها متئملاً فرغما عنه جمالها يستدعي الأعين لمطالعته. حرفياً عيناه تأكلها يمررها عليها من قالفرحةيها لرأسها ببطء وتروي ثم من رأسها يعود لقالفرحةيها بنفس البطء الشديد وذاكرته تشرد منه لبضع دقائق قد مرت حين خرج من المشفى يبحث عن سيارة الأجرة ولم يجدها فأقترب منه أحد أفراد الامن يسأل:
-في حاجة ياباشا؟

-لا بس المفروض في تاكسي وأقف مستنيني هنا عشان أحاسبه بس مش لاقي حاجة
ليرد الشاب بلهفه:
-يا خبر يا باشا…هو تبعك؟!
-يعني كان هنا فعلاً؟!!!
-أيوه وكان مستني حسابه من الأنسه الي كانت معاه بس هي اتأخرت قوي وبتاع الونش جه وكان هيكلبش له العربيه فقال يمشي هو مش حمل تمن المخالفه وادي جزاء الي يعمل خير….لو اعرف يا باشا انها تبعك كنت دفعت انا والله .
ربط ماهر على كتف الشاب يقول:
_
-حصل خير حصل خير.
عاد من شروده على صوتها الذي قررت ان تخرجه وليحدث ما يحدث:

-بطل تبحلق فيا كده …عيب انا زي أختك.
(أختتي) هكذا ضحك ساخراً بداخله ولم يستطع كبتها فقال :
-بس يا عبيطة
-عبيطة؟!!! لا ده انت زودتها قوي.
رمقها بتسلي وقد راقه الفرحةها لينتبه للباب الذي يدق فيقول:
-قومي ادخلي الفرحة واقفلي عليكي.
لكنها ومن شدة الفرحةها منه لم تتحرك فعادها:
-قومي يالا واقفلي على نفسك.
_
-لا هقعد عادي مانا كده كده سهله
-قومي يا لونا أحسن لك.
لكنها عاندت ولم تقوم…ليهم واقفاً من مكانها كأنه ينتوي لها فتنتفض سريعا وتفر ناحية الفرحة تغلق بابه عليها.

وأخيراً تثنى له الضحك تشق الضحكه فمه وتملأ صدره بإنتعاش.
ذهب باتجاه الباب يستلم كيس الملابس من السائق ومن قاحته فتش فيه ينظر على أشيائها الخاصه ثم يبتسم بإعجاب.
على ما يبدو أن لماهر شخصية أخرى غير تلك التي يعرفها فهو قد فتح عليها الباب لتصرخ في وجهه:
-انت ازاي كده …مش المفروض تخبط.
فرد ببرود وبابتسامة مستفزة:
-تؤ
ناولها الكيس الكرتوني ثم قال:
_
-جبت لك لبس بس ..
صمت يزم شفتيه ثم أكمل:
-چنا ماعرفتش تنشن صح شكلهم هيبقوا ضيقين عليكي بدرجة.

اتسعت عيونها الجميله من وقاحته الفجة تلتقط من الكيس وتصرخ في وجهه:
-أنت بأي حق تكلمني وتعاملني كده…مين إداك الحق ده،
ليرد بتجبر وتملك:
-أنا أديته لنفسي .
ثم أمرها:
-عشر دقايق وتكوني برا..فاهمه يا ….لونا.
نطق إسمها بخصوصية….خصوصية تخصه وحده.
_
وذهب ينتظرها على الكرسي بالغرفه وهو شارد……من العجب ان تتفجر بداخلك بودار لأشياء ماكنت تعرفها عن نفسك…بل من المرعب أنك تمتلك شخصية أخرى خاصه بك لا تستطيع إظهارها للعلن.

والأشد رعباً هو ذلك الشخص الوحيد الذي تتفجر معه كل تلك الخفايا ما ان تراه وتقابله فتتجلى معه كل ما تخفيه وتحبذ إطلاق العنان لشخصيتك الدفينه التي أكتشفتها للتو وللعجب بعد ان تلك الشخصية هي من تعطيك جرعة اللذة التي تحتاجها كي تحلو الأيام…فتباً للونا.
أسند رأسه على الكرسي من خلفه متنهداً وقد أتعبه ما أكتشف ليتعب أكثر وتنتفض كل خلاياه الرجولية بعالفرحةا فتح الباب وطل “الملبن” من خلف الباب..المأزر وخف المنزل كان أرحم.
فقد أرسلت شقيقته فستان نهاري بلون البنفسج الناعم يتلف حول قدها المياس بروعه تفتن وهي بالأساس تسير بخطوات متهادية تفتك به وبأعصابه.

هز رأسه وما عاد قادر على التحمل ليأمرها بإرهاق شديد:
-أرجعي البسي الي كنتي لبساه.
-بس
صرخ فيها:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى