بنت الراوى
الفصل التاسع عشر …
بعد مرور أسبوع ……….
كانت أسماء فى حجرتها عندما دخل يوسف إليها .
يوسف : اسماء فاضيه عاوزك .
اسماء: طبعا يا جو افضيلك روحى .
جلس يوسف بجانب أسماءوالتى نحت هاتفها جانبا ونظرت الى اخيها منتظره حديثه .
يوسف بهدوء: ادم كلمنى النهارده وعاوز يجى عشان نحدد الدخله .
أسماء بتوتر: ايه ؟
يوسف : اللى سمعتيه .
اسماء: بسرعه كده !
يوسف :
هو الشقه جاهزه واحنا رضينا انك تقعدى مع مامته وانتى جبتى الاجهزه خلاص وبتجيبى باقى الحجات وربنا يعينا فانا شايف ان الافضل طبعا انكم تسرعوا طالما الامور ماشيه كويس .
أسماء: مش عارفه .
يوسف بتوتر : مش عارفه ايه ! هو فى ايه
اسماء: مفيش أى حاجه عادى والله .
يوسف : طيب يبأى نحدد ونتوكل على الله .
……….
فى حجرة فاطمه ..
فاطمه : اى حد طبيعى هيكون متعجل عالجواز يا أسماء .
أسماء: قصدك متعجل عالانتقام منى .
فاطمه بهدوء: بطلى هبل .الراجل محترم واستحاله يهينك .
أسماء: ازاى بأى وانتى بنفسك مأكدالى نيته واللى هو ناوى عليه معايا .
صمتت فاطمه فقد اتفقت مع ادم على ان تخبر أسماء بذلك حتى تتعظ وتتعلم من أخطائها .
أسماء: متردى عليا يا فاطمه .
فاطمه : بصى ادعى ربنا ان ربنا يهديه .
أسماء: يا رب انا مرعوبه منه .دا بيسمعنى كلام زى السم .
فاطمه باستفسار : لحد دلوقتى ؟
اسماء : اه لحد دلوقتى والله با فاطمه عشان كده انا قلقانه منه اوى وحساه هينتقم منى اشد انتقام .
فاطمه بقلق : ربنا يسترها معاكى .
اسماء:يارب يااااارب
………………………….
فى اليوم التالى فى شركة الحسينى …
كانت فاطمه قلقه من حديثها مع اسماء بخصوص ادم وقررت ان تهاتف ادم لتطمئن منه ..
هاتفت فاطمه ادم ودار بينهما الحوار الاتى ..
ادم :السلام عليكم
فاطمه:عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ادم :انسه فاطمه ازيك
فاطمه :الحمد لله يا دكتر
صمت ادم منتظرا أن تخبره فاطمه بسبب اتصالها ولما لم يجد منه رد قال لها :خير
استجمعت فاطمه شجاعتها ثم قالت :انا بكلم حضرتك بخصوص اسماء
ادم :خير .هى كويسه؟
فاطمه عن عمد:هى تعبانه شويه
ادم بقلق:مالها فى ايه ؟
فاطمه:اقصد هى قلقانه
ادم بتحفز:ليه ؟؟هو الحيوان هددها او اى حاجه حصلت ؟
فاطمه:هى قلقانه منك
تنهد ادم تنهيدة راحه :انا ؟؟
فاطمه :هى مرعوبه منك
ادم :انا عمرى ما اضرها ولا اعمل فيها حاجه وحشه
فاطمه :ارجوك يا دكتر والله وربى اسماء ندمانه جدا وهى عرفت غلطها
ادم :عارف يا انسه فاطمه .ولو كنت شاكك انها وحشه كنت هسيبها فورا
فاطمه:يعنى اطمن
ادم بود:اطمنى جدا
فاطمه :متشكره جدا لحضرتك يا دكتر
ادم :اطمنى والله والله اسماء فى عنيا
فاطمه:مش عرفه اقول لحضرتك ايه
ادم :تدعيلنا ربنا يتمم بخير .
فاطمه :يا رب ربنا يفرحنا بيكم
ادم :يا رب وبيكى
خجلت فاطمه من كلام ادم واسرعت تنهى المكالمه قائله:طيب فى حفظ الله
ادم :السلام عليكم
فاطمه:عليكم السلام
اغلقت فاطمه الهاتف قائله:اللهم لك الحمد حتى ترضى يا ارحم الراحمين
على الجانب الاخر كانت ياسمين تهاتف عمر ..
ياسمين بدلع :عشان خاطرى يا عمر بليز
عمر بصبر شبه منتهى :قلتلك مش فاضى
ياسمين :وحشتنى يا عمر اوى ,هو انا مش بوحشك
صمت عمر تماما
ياسمين :عمر
عمر :نعم
ياسمين بمياعه:هو انا مش بوحشك
عمر بهدوء:ليه بتقولى كده
ياسمين بهمس :طيب وحشتنى
عمر :بصى يا ياسمين بلاش الكلام دا
ياسمين بجرأه:ليه محنا قلنا كل الكلام دا قبل كده واللى اكتر منه
عمر ببرود:معلش بعد الجواز هنقول كل حاجه انت عاوزاها
ياسمين :مش قادره اصلك واحشنى
عمر باستهزاء:
معلش امسكى روحك شويه .الا سالى أخبارها ايه ؟
ياسمين بتوتر: معرفش
عمر: اها ..طيب على فكره انا طردتها
ياسمين بادعاء الدهشه: ليه ؟
عمر: طلعت حيوانه وانت عارفه انا اخر الحيوانات معايا الرمى .
ياسمين : اه.طيب هى عملت ايه؟
عمر: عملت اللى خلانى دستها بجزمتى .منتى عارفانى با ياسمين اى حد يتعدى حدوده معايا ملوش عندى غير الجزمه .
ياسمين : اه .طيب انا هقفل دلوقتى ونتكلم بعدين .
أغلقت ياسمين الهاتف مع عمر وهى خائفه منه ثم قامت بمهاتفة سالى ..
فى الوقت ذاته كانت سالى تفكر فى مسنقبلها والذى اضاعته بسبب طاعتها لياسمين
سالى عندما رأت رقم ياسمين : اخيرا خليت عند اهلك دم واتصلتى .
اجابت سالى الهاتف ببهجه .
سالى : اهلا مدام ياسمين ازيك
ياسمين : ازيك عامله ايه
سالى : الحمد لله ها اقول مبروك لنفسى على الوظيفه ؟
ياسمين : لا يا سالى للاسف .دا احنا كمان يؤسفنى ان مش هنتكلم تانى .
صمتت سالى لبرهه تستوعب كلام ياسمين ثم قالت : ليه؟
ياسمين: عشان عمر منبه عليا انك متتكلميش معايا تانى .
سالى بقهر :
بعد كل اللى عملته دا ؟
ياسمين بانفعال: عملتى ايه ؟ سالى ادفنى كل حاجه احسنلك واحسنلى .واصلا محدش هيصدقك
سالى : حاضر يا مدام
ياسمين : برافو عليكى كده انت شاطره .باى
اغلقت سالى الهاتف وهى تغلى من القهر وحادثت نفسها قائله: فاكرانى مش عامله حسابى يا واطيه .اما خليته رماكى زى الكلاب مبقاش انا سالى ..
……
فى منزل الحسينى ..
عمر : بس انا متأكد ان ياسمين ليها دخل بموضوع سالى .
والدته: يا بنى اذا كان سالى مجابتش سيرتها انت مصمم تشيلها ليه ؟
عمر : دا احساس .
والدته: انت عشان مش عاوزها بتتلكك
عمر: لا يا امى انا عمرى ما اظلم حد
والدته: يا بنى افترض حسن النيه
عمر: ماشى هفترض حسن النيه بس والله لو طلعت ليها دخل ما حد هيرحمها منى
…….
بعد مرور شهر من التجهيزات والاستعداد للزفاف..
فى منزل الراوى
فاطمه : حقه يا اسماء
اسماء:
لا مش حقه انا عاوزاكى انت ويارا .ماله هو بفستان الفرح
فاطمه: هو ايه اللى ماله هو ؟ انتى بتهرجى.
اسماء: مش عاوزه اخرج معاه وعاوزاكى انت ويارا
فاطمه: خليكى اعقل واكبر من كده .
اسماء: حاضر
فاطمه : واللى يشاور عليه هاتيه واسمعى الكلام ومتختاريش الحاجه الغاليه .راعى ظروفه
اسماء: محسسانى ان هو اللى اخوكى مش انا .
فاطمه بضحك : انتم الاتنين اخواتى با لمضه .قومى عشان متتأخريش .
………..
كان ادم قد اتفق مع اسماء ان يتقابلا فى احد المولات الكبيره لتأجير ثوب الزفاف .
وذهبت اسماء فى الموعد المحدد ولكن ادم قد تأخر قليلا
تأففت أسماء من تأخر ادم فقامت باخراج هاتفها لتحادثه وبينما هى كذلك فوجئت بمجموعه من الشباب يقفون بالقرب منها ووجه اليها احدهم بعض الجمل ودار الحوار الاتى …
انا لو مكانه حرام اسيب الجمال التركى دا ..
سمعت اسماء الجمله وتغاضت عنها فهى معتاده على مثل هذه المعاكسات .
هو الجميل تركى بجد ولا ايه ؟
طيب نيجى نسليك لحد ما الاكس ييجى ؟
اكس مين با حيلتها ..فوجئت أسماء بادم يهتف بهذه الجمله بينما يقترب منها …
يُتبع ……. بنت الراوى
الفصل العشرين …
اتفق آدم مع أسماء أن يقابلها فى أحد المولات الكبرى كى تختار ثوب زفافها وقد أصر على أن تخرج معه بمفردها وعندما اقترب بالمكان المتفق عليه فوجئ بمن يتطاول عليها لفظا ..
لم يستطع آدم أن يضبط مشاعره عندما وجد ذلك الوقح يتجاوز مع حبيبته فأجمع امره أن يلقنه درسا ..
اكس مين يا حيلتها ..
هتف أدم بتلك الجمله وهو يستعد للانقضاض على الوقح المتطاول على ما ليس له .
أمسكت أسماء ذراعه متوسله :آدم ارجوك بلاش مشاكل عشان خاطرى
نظر آدم اليها نظره أسعدتها فهى تحمل كثيرا من العطف فى طياتها وربط على يديها مطمئنا فقد أحس بارتعاشة يدها
آدم بصوت مطمئن :متقلقيش هربيه واجى .
سحب آدم دراعه من أسماء برفق شديد ثم أسرع تجاه المتطاول الوقح.
كان الولد يظن أن ادم يهدده فقط عندما فوجئ به يمسك به ويبدأ فى ضربه ويشبعه ضربا ومما زاد الامر هى ان اصدقاؤه قد هربوا فور انقضاض آدم عليه نظرا لتمتع آدم ببنيه ضخمه فقد خافوا وهربوا تاركينه فلى قبضة ادم وحيدا .
ظل آدم يكيل اللكمات للولد وفى غضون دقائق كان تجمع لكثير حولهم وقد نجحوا فى تهدئة آدم وابعاده عن الولد بأعجوبه ..
تم كل ما سبق فى وسط ذهول أسماء التام فلم تكن تتوقع أن يضرب آدم الولد بهذه القسوه.
وفى وسط دهشتها تلك فوجئت به يدلف اليها ممسكا يديها برفق جاذبا اياها لاقرب كافيتريا
………………..
فى الكافيتريا بعد استقرارهم على مائده وجه آدم الحديث لاسماء ببساطه وابتسامه وقد حرص على الابتسامه كى يزيل توترها الدى لاحظه مند قليل ..
ادم:تشربى ايه ؟
اسماء :اشرب؟
ادم بابتسامه :اه نروق دمنا بعد الخناقه ولا انتى بتاكلى بعد الخناقات ؟؟ايه سلوكم يا حاجه ؟؟
اسماء :سلونا ؟؟
آدم :اه سلوكم حضرتك ؟يعنى طبعك ايه بعد الخناقه ؟؟تاكلى ؟تشربى ..تصرخى
اسماء بنظره غريبه :بنام ..بخاف وانام ..كنت لحد وقت قريب لو يوسف زعقلى واتخانق معايااجرى انام فى حضن فاطمه واخليها تحضنى وتطبطب عليا
آدم بمكر :متحمليش أى هم أنا بعرف احضن واطبط حلو اوى
وضعت اسماء يديها على فمها ونظرت فى الارض فقد أحست بخجل شديد فور جملة أدم والدى استمتع بخجلها فأتبع قائلا :شكلك زعلتى انى بقول بعرف أحضن واطبطب ..انا اسف
أسماء ببراءه :لا ما زعلتش والله
أدم بخبث:اه يا شقيه شفتى عاوزه تجربى صح
أسماء:لا طبعا .خلاص زعلت
آدم
بمكر شديد:اه زعلتى منا فاهم .شكلك كنتى منتظره اللى اكتر من كده .لا يا ستى انا محترم
أسماء:انا مش عاوزه اشرب انا عاوزه اقوم نشترى ونخلص
آدم ضاحكا :هنخلص والله بس نشرب …
صمتت أسماء لدقيقه ثم سألته :بس انت ضربته جامد
آدم:مش جامد بالنسبه للى عمله ثم نظر اليها بدقه قائلا :انت متخيله يعنى ايه يضايقك ؟
صمتت أسماء ونظرت اليه فأتبع قائلا :كنتى حاسه بايه اما اتعرضلك بالكلام ؟
أسماء:خفت .انا بتوتر من المعاكسات أصلا .
آدم :بالظبط..هل انت متخيله انى مش هحس بتوترك .هل متخيله انى هسامحه انه وترك ولو لدقايق .
أسماء:بس انا اطمنت اما انت جيت
آدم بود :الحمد لله ..
……………………………….
بعد ما يقرب من الساعه كانت ترتدى ثوب زفاف من اختياره وتلتمع عيناها من الفرحه ..
كان يولى ظهره للمكان المخصص لاستبدال الملابس عندما سمع البائعه فى المحل تهتف قائله :بسم الله ما شاء الله قمر ماشاء الله هياكل منك حته .
التفت آدم ببطء ونظر لاسماء هامسا :تبارك الخلاق تبارك الخلاق .
اقترب أدم منها فى هدوء محاولا التظاهر بالتماسك نظرا لوجود البائعه ثم همس فى اذنها :انت حلوه اوى والفستان دا يتقلع حالا والا صدقينى النتايج مش هتعجبك خالص
ابتسمت اسماء واسرعت تختفى بعيدا عن ناظريه اما هو فما ان اختفت عن بصره حتى رفع بصره الى السماء قائلا ياااارب
………………….
فى منزل الراوى …
كانت فاطمه تمسك بهاتفها فى هدوء عندما دخلت يارا تحدثها بحده ..
يارا :يا برودك يا شيخه
فاطمه بدهشه :انت بتكلمى مين ؟
يارا بحده أكثر :يا غبائك
فاطمه :انت بتكلمى مين ؟
يارا :بكلم حضرتك
فاطمه :وايه لزوم حضرتك بعد الشتيمه ؟
يارا :اصلك هاديه واختك بقالها تلت ساعات معاه بره وانت ولا هنا
فاطمه :مع مين ؟
يارا بنفاد صبر:مع جوزها
فاطمه :بسسس ..انت قلتى المفيد جوزها يعنى اللى اقرب لها منى ومنك ومن الكل فدماغى بأى .
يارا :اه يا ندله بأى كده ..دى اختك واحنا عارفين اللى فيها .انا خيفه يكون بينكد عليها
فور تلفظ يارا بالجمله الاخيره وصل الى مسامعهما صوت اسماء الضاحك بأعلى درجه
يارا :بسم الله .مش دى اختك .هى بتضحك كده ليه
فاطمه بسخريه :معلش اصله لحس عقلها من كتر النكد فبتضحك
خرجت يارا الى الخارج لتجد اسماء وهى فى قمة سعادتها وتضحك عاليا وتمسك بحقيبة الثوب ومعها ادم
اسماء بفرح :يارا اشترينا حتة فستان ..
…………….