قبل فوات الاوان الجزء الاول

انت في الصفحة 8 من 11 صفحات

الحلقه 8 خرجت ندي من البوابة باتجه والدها الذي بدي وكأنه شاردا بعيدا وهو لايزال معلق بصره بتلك اليافطة المكتوب عليها فيلا رفعت الصاوي تعجب من ذلك الموقف ولكنه القدر وهذه هي ارادة المولي ان يجمعوا به مرة اخري
قاطعته ندي من شروده وهي تقول
ندي : بابا اتاخرت عليك
عماد وهو يتنهد وكأنها قطعت حبل ذكرياته :ندي ، اخيرااااااااااااااااااااااا
ندي : يا سلام انت هنا من امتي احنا متفقين علي 10 ودلوقتي 10 وربع
عماد: انا هنا من 9 و نص
ندي :

طب معلش يا بابا بس انت كنت سرحان في ايه اوعي تكون عينك زاغت كده ولا كده
عماد :الحقيقة يا ندي اول مرة احس اني اتسرعت من 20 سنة
ضحكت ندي فقاطعها ابيها : اتبسطي بقي في حفلة لوجي
زفرت ندي بكل ما داخلها من ضيق فتابعها والدها : في حد ضايقك ولا ايه
ندي : في حد ضايقني ده انا مفيش حاجة حصلت الا وضايقتني
عماد : مادام كده يبقي بلاش تروحي البيت ده تاني
ندي : انا فعلا فكرت في كده بس لوجي هي اللي صعبانة عليا اوي
ثم تباعت :

اول مرة احس معني طوبي للغرباء اول مرة الاقي نفسي غريبة فمكان كأني نزلت علي ناس غير الناس عمري ما تخيلت اني المس غفلة ناس زي اللي شفتهم النهاردة عمري ما تخيلت اني في ام واب بدل ما يعرفوا بنتهم الصح من الغلط يتعاملوا مع الغلط علي انه تطور وانهم كده نيو ستايل
عماد :عشان كده افتكرتي حديث الرسول صلي الله عليه وسلم :

(جاء الاسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبي للغرباء ) عموما لازم تعرفي ان في كده واكتر من كده كمان يا ندي طول ما احنا مستسهلين الذنوب ومسوفين التوبة حتشوفي كده واكتر من كده
تنهدت ندي وهي تنظر لابيها : انا حاعيش عمري كله احمد ربنا عليك انت وماما وعلي تربيتكم لينا ويا ريت كنت اقدر اوفي اللي عملتوا معايا انا نفيين
عماد مبتسما : انا كفاية عليا تاج الوقار اللي حلبسه يوم القيامة بسببك بس المهم يا ندي اوعي في يوم تتغري بحفظ كتاب ربنا وتفتكري انك مش ممكن تكوني زي اللي شوفتهم انهاردة
ندي :

مستحيل يا بابا انا مش ممكن افكر مجرد تفكير اني اغضب ربنا
عماد : ساعات النفوس مبتكونش قد زينة الذنوب علشان كده عايزك دايما تدعي ان ربنا يثبتك علي الطريق اللي انتي فيه علشان ثباتك اهم بكتير من اللي وصلتيله
ندي: بس ايه الحلوة دي يا ابو ندي انت مشتغلتش في قناة الناس ليه
عماد :هما عارضوا عليا بس اصلي سايب خالد عبد الله يأكل عيش
————————————

امتلكها كل غضب الدنيا و هي تخرج من حقيبتها السيجارة الخامسة سحبها اشرف من يديها فقذفت بحقيبتها الي اقرب كرسي وهي تضرب بقدميها الارض من شدة الغيظ المكتوم داخلها وما ان اغلق اشرف الباب حتي بدأ صراخها في وهي تنهره
نيرة : من امتي النغمة الجديدة دي يا استاذ ولا انت كمان اتأثرت بشيخة ندي ولا فجأة كده افتكرت انك راجل واني مراتك
اشرف : عارفة انا لا حتعصب ولا حتضايق من كلامك ومش حانكر ان اللي يشوف ندي لازم يتأثر اصل محدش يقدر يقول علي المحترمة انها مش محترمة ثم التفت اليها موجها كلامه اليها :

ولا اللي مش محترمة ينفع تبقي محترمة
نظرت نيرة وبضيق وهي تبكي : بتقول عليا كده بعد كل اللي عملته علشان
ضحك اشرف بسخرية : بلاش الدموع دي بس انتي عارفة انا عاطفي قد ايه وممكن اعيط عموما يا ريت توفري الدموع دي لانك عارفك كويس اوي الدموع دي كنتي بتعرفي تتتضحكي بيها زمان علي عصام وحازم انما انا لا
ثم اكمل : انا خارج اكمل سهرتي بره ومتنسيش تبقي تكلمي هشام تعرفي منه بقية تفاصيل البت اللي انا ماشي معاها مع انك لو سالتني كنت حاقولك
نيرة :

طول عمرك غاوي رمرمة
اشرف ولا يزال ساخرا : امال انا اتجوزتك ليه
ثم خرج وصفع الباب خلفه
—————————————- كان هشام مع نفسه يفكر من اين يبدأ ويا تري من هذا الرجل الذي كان ينتظر ندي فعند خروجها ظنت ندي انه لم يراها احد لكن هشام اتبعها بنظره حتي خرجت ورأي والدها قال في نفسه : اوبا ومستنيها راجل كمان يا حلاوتك يا ميس ندي
لكنه سحب اجندته المعهودة وفتح صفحة جديدة وضع رقم جديد ثم كتب امامه : ندي عماد عبد الدايم ظل ينظر للاسم ثم وضع الكارت الذي اخذه منها الي جواره وهو يفكر من اين ومتي سيبدأ

———————————————- كان من اواخر من غادره الحفل وقد احس ان الاناشيد الاسلامية التي سامعها وكأنها اثرت فيه بشئ كبير وجد نفسه يغني وهو يقود سيارته عائدا الي منزله ( انا فرحان انا فرحان حفظت جزء من القران ها ها ها ) ثم يضحك ويغني حتي بدأ يفكر متي سيكون لديه طفل يحفظه القران ابتسم ولكنه تذكر كعادته والده وامه تنهد حتي وصل الي بيته وفتح الكمبيوتر الخاص به وهو يبحث عن اغنية انا فرحان حتي يقوم بتحملها ابتسم للمرة الثانية وهو يسمعها
ثم نظر لنفسه وهو يقول : هي عقدك دي مش ناوية تتفك بقي يا عم عصام

————————————————- عندما دقت الساعة الحادية عشر كانت حفلة لوجي قد انتهت ورحل الجميع وبدأت دادا محاسن مع من يعمل في الفيلا في ترتيب المكان لم تنظر لوجي لاحد ولا حتي لكومة الهدايا التي أتت بل اتجاهت الي الكيس الخاص بندي واخرجت منه الدمية التي اهدتها ايها ندي كانت تشبه نفس ملابس الدمية التي غنت والتي كانت توصفها انه كحلوش ولكنها تفاجئت عندما ضغطت عليها فسمعت صوت طفل صغير يقرأ القران صعدت دون ان تنظر لاحد ودخلت الي حجرتها وضمت الدمية اليها ونامت دون ان تشعر

كان حازم يشعر بالنعاس بينما نظر لفريدة وهو يقول حازم : كان هايل اوي اللي عملته ندي والفقرة اللي جابتها في الاخر دي مكنتش فاكر ان اللي حصل حيخلي لوجي فرحانة كده
فريدة في شرود : ايوة
حازم: انتي معجبكيش اللي حصل ولا ايه
فريدة : لا كويس صعدت فريدة لغرفتها بينما اتجه حازم الي غرفة لوجي ليطمئن عليها وعندما فتح الباب نظر اليها وقد نامت بفستانها وهي تحتضن هدية ندي قابلها والقي عليها الغطاء بينما كان يفكر في لوجي تذكر شرود فريدة وشعر بنفس قلقها علي لوجي فهي لم تتعلق باحد مثل ندي من قبل

———————————— في صباح اليوم التالي كان اول ما فكر فيه هشام هو الاتصال بالدار الذي اخذ كارته من ندي هشام : صباح الخير دار الفرقان
الدار: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ايوة يا اخي
هشام وقد امتلاكه التعجب من الصوت الرجالي : لو سمحت عايز اعرف مواعيد محفظة عندكم اسمها ندي عماد
الدار:

لا حضرتك الدار دي خاصة بتحفيظ الرجال والاطفال بس
اغلق هشام الخط وهو يشعر بالضيق ثم زفر وهو ينظر للاسم مرة اخري وحاول طول اليوم ان يعرف عنها اي شئ حتي عرف مواعيدها في منزل لوجي وعرف ما هو اهم من وجهت نظره وهو ان ندي تتواجد هي ولوجي تقريبا مع الخدم فقط اما فريدة فهي في الجيم لامعت عينه بما عرف وبدأ يمني نفسه بما هو اكبر ————————————–

كانت ندي في طريقها الي منزل لوجي وهي تفكر هل تستمر في تحفيظ لوجي بعد ما رأت ام تتخلي عنها كانت لا تعرف اي القرارين اصوب وكانت تدعو الله ان يرشدها الي الافضل
تنهدت و هي تدخل الي الفيلا ولكن ما استوقفها هو انتظار لوجي لها في مدخل الفيلا جرت لوجي نحو ندي وهي تحتضنها وهي تقول : انتي اتأخرتي كده ليه
ندي :

معلش يا لوجي يلا بينا علشان منتأخرش اكتر
صعدا سويا الي غرفة لوجي وهي لا تعلم ان حازم كان يري ابنته بينما هو جالس في مكتبه
فكر ان يتقدم من اجل الشكر ولكنه تردد وحتي لا يشعرها بالاحراج فكر في الخروج حتي تنصرف
صعد الي غرفته وقد مر علي غرفة لوجي كان صوتها بترتيل القران رائعا جعله يسعد بابنته ولكنه تنهد وهو لايزال يفكر في وجود ندي في حياتها
انصرف في طريقه بينما هشام كان في اتجاه الي الفيلا وهو منتظر خروج ندي مر بالبوابة وجلس في الحديقة ينتظر خروجها

انهت ندي حلقتها واتجهت الي الخارج استوقفتها دادا محاسن عند نهاية السلالم فسألتها ندي عن فريدة فكانت اجابتها انه لا يوجد احد شعرت ندي بضيق وفكرت ان تهاتفها عندما تعود
وبينما هي في طريقها الي البوابة جاءها صوت قريب من اذنيها
هشام : ازيك يا انسة ندي
ندي وقد امتلكها الذهول : استاذ هشام خير
هشام : خير انتي اتخضتي كده ليه
ندي : ابدا في حاجة
هشام : ابدا بس احنا مخلصناش كلمنا امبارح
ندي بحدة : ممكن تعديني لو سمحت
هشام :

مش قبل ما نخلص كلامنا انا معرفش ابدأ موضوع ومنهيهوش
ندي وقد بدأ صوتها اعلي وامتلكها الغضب :قولتك عديني لو سمحت
هشام ببرود : ولو معدتتكيش ايه اللي حيحصل
ندي : وهي توجه بصرها الي الفيلا : دادا محاسن يا دادا محاسن
هشام هو يجذبها من ذراعها : انتي فاكرني حاخاف من دادا محاسن
انفضت ندي يدها وبكل ما أوتيت من قوة صفعته علي وجهه وهي تدفعه بعيدا عنه ولكنه اسرع في اتجاهها وهو يجذبها مرة اخري فصرخت
سقط امامها اثر لكمة علي وجهه فنظر في اتجاه من لكمه وهو يسمع
:

طول عمرك زبالة يا هشام ثم نظر الي ندي :انتي كويسة يا انسة ندي
لم تعرف ندي بما ترد فقد الجمها الذهول فسحبت حقيبتها وخرجت غير ملتفتة لمن هما بالشجار ودون النظر لمن لكم هشام فعينها الممتلئة بالدموع حجبت عنها الرؤية
**************************
حاول هشام القيام ومن مكانه وهو ممسك وجهه من اثر الضربة نظر الي عصام الذي كان يريد ضربه مرة اخري ولكنه دفع يديه عنه بعصبية وهو يقول

هشام : انتي غبي يا عصام دي ضربة يا بني ادم
عصام : انت مش عارف تحترم نفسك ابدا عايزني كنت اعملك ايه وانا شايفها بتصرخ
هشام بعصبية : انت فاكرني كنت حاعملها حاجة هي اللي واحدة متخلفة انا كنت باتكلم معها مش اكتر ومفيش في نيتي حاجة لاني يا اغبي زمانك لو في فدماغي حاجة مش حتبقي في الجنينة وانا عارف ان لوجي ودادا محاسن هنا انما هي بقي كبرت الموضوع وضربتني قلم مش عارف علي ايه وانت دخلت قبل ما اضربها ثم تنهد وهي يقول : ماشي يا ندي والله لاوريكي
عصام بعصبية :

انت ضايقتها وكمان مش عاجبك انها ضربتك قلم لا وكمان عايز تردلها القلم يا بجحتك يا اخي بينما حازم كان يركن سيارته وهو يسمع صوت الشجار دخل فوجد عصام وهشام يتشاجران فوقف بينهما وهو يقول
حازم : في ايه ايه اللي حصل بدي شجارهما عاليا امامه لم يفهم شئ ولكن استوقفه انه رأي لوجي تقف في نافذة حجرتها تبكي بعد ما رأت ما حدث وهي تتابع خروج ندي بينما لازالت دادا محاسن متصلبة مكانها وهي لا تفهم ما الذي حدث كل ما تعلمه انها سمعت ندي تصرخ وتنادي عليها لكنها تجهل السبب خرجت فلم تجدها ووجدت فقط عصام وهشام

شد حازم هشام وعصام كل منهم بقوة من ذراعه وهو يدفعهم داخل الفيلا واسرع الي غرفة لوجي دخل عليها فوجدها تبكي
حازم : في ايه يا لوجي يا حبيبتي
لوجي وهي تبكي : انكل هشام كان بيزعق لميس ندي وهي ضربته وكان عايز يضربها وانكل عصام ضربه وانا خايفة ميس ندي تزعل ومتجيش تاني
هدئها حازم وتوجه للباب الغرفة وهو ينادي علي دادا محاسن بينما لازال هناك صوت الشجار عاليا دخلت دادا محاسن ولازال حازم يشعر بالضيق فوجه كلامه لدادا محاسن

حازم : خاليكي مع لوجي دلوقتي ثم توجه بضيق وعصبية الي هشام
حازم : انت ايه اللي جابك وانتي عارف ان مفيش حد في البيت
هشام : امال لوجي وندي ودادا محاسن دول ايه
حازم بعصبية : انت حتستعبط انا عارف كويس اوي انت ناوي علي ايه من يوم ما شفت ندي
ثم اتبع : زي ما انا متأكد ان اسم ندي مشرف في الاجندة اياها
ضرب عصام يده في الكرسي المقابل له وقد فهم معني كلامه ثم وجه كلامه لهشام : عمرك ابدا ما حتنضف
زفر هشام وهو يسخر منهم :

انتو دلوقتي حتعملوا نفسكم شرفا ونضاف وملايكة بجناحات وانا اللي بقيت الوحش اللي فيكم عموما للمرة التانية يا حازم انا كنت جاية اتكلم معاها مش اكتر وكنت فاكر انها حترد عليا والكلام يجيب بعضوا اقوم اخد رقم تليفونها انما هي طلعت غبية ونرفزتني عليها ده اللي خالني شدتها من دراعها والباشا حب يعمل فيها هرقليز راح ضربني قدمها
زفر بضيق وهو يحاول اصلاح هيئته وهو يتجه لباب الخروج
هشام : انا ماشي
ثم خرج متجها الي سيارته ركبها بعصبية وهو يقول في نفسه :

ماشي يا ندي يا بنت عماد عبد الدايم بتعملي عليا انا شريفة ضرب بيده في عجلة القيادة وهو لا يعرف ما الذي عليه فعله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى