الحلقه 23 نفيين : انتي بتهزري صح طب والله حرام عليكي بجد حازم ده ليه الجنة يا ندي انتي بتكفريله ذنوبه ولا ايه
ندي : علي فكرة انا حبدأ احس بالذنب
نفيين : انتي كل ده مش حاسة بالذنب ، هو جاي عشان يوصلك بدل ما تركبي مواصلات تقومي تعملي فيه كده وكمان مش حاسة بالذنب حتي لو مش عايزة تركبي كان بطريقة تانية
ندي :
هو اللي اضطرني والله يا نفيين اكتر من مرة يقولي جاي واقوله بلاش المرة دي لاقيته قدامي حسسني انه بيلوي دراعي عشان قدامي ، روحت قلت للحاجة اماني وفاطمة وشيماء يجوا معايا
نفيين : فعلا الافترا ليه ناسه ، لا ويلف يوصلهم وفي الاخر انا عندي دار عايز حاجة
ندي وهي تضحك : خلاص طب حاكلمه
نفيين : كتر خيرك يا شيخة وجاية علي نفسك ليه بس ، ده لو رد عليكي
خرجت نفيين تاركة ندي تحاول الاتصال بحازم ، محاولة تلو المحاولة ولا اجابة حتي شعرت ندي انه فعلا تضايق لكنها لم يكن امامها سوي هذا الحل بعد عدة محاولات من الاتصال بائت بعدم الرد لم يكن امامها سوي ارسال رسالة لعله يجيب
(تدفقت في البحطاء بعد تبهطل و وقعقعت في البيداء غير مزركل وسرت بأركان العقيس مقرنصا وهمت بكل القارطات بشنكل ان انت ترد عليا ابدا طب اعملك ايه تاني ——-بالله عليك رد )
ضحك حازم وهو يرد علي الهاتف : نعم عايزة ايه
ندي : اخيرا رديت
حازم : فارق معاكي اوي
ندي : طبعا فارق
حازم : طب انتي كنتي يتتصلي ليه
ندي : ابدا اصل الحاجة اماني قالتلي ان وقع منها حاجة في العربية قلت اسألك عليها
حازم بغيظ : بجد انتي متصلة علشان كده طب اقفلي يا ندي ومتتصليش بالرقم ده تاني
ندي بضحك : طب خلاص انا متصلة عشان اكلم لوجي
حازم : لوجي نايمة
ندي :
طب يعني مفيش حجة تانية طب امري الي الله ، انت زعلان مني
حازم : فارق معاكي زعلي اوي
ندي : طبعا حتي اسأل البيداء و العقيس المقرنص وهما حيقلولك
حازم و هو يضحك : لا خلاص الطيب احسن بس انا مكنتش فاكر اني لو حططك قدام الامر الواقع حتعملي فيا كده
ندي : يا سيدي اعتبرها واحدة بواحدة ونبقي خالصين ، صافية لبن
حازم بابتسامة : خلاص يا ندي ، حليب يا قشطة **********************
يوم كتب الكتاب اقترب خطوات باتجه الثنائي الجالس اشرف وهشام سحب كرسي ليجلس بجوارهم عندها التفت كليهما ليسلموا عليه
هشام : حوت انت جيت
اشرف : حازم الحوت حمدلله علي السلامة
حازم : الله يسلمكم
هشام : جيت امتي من فرنسا
حازم : لسة جاي الصبح
اشرف : امال نيرة مقلتش يعني
حازم : ماهي مكنتش عارفة
اشرف : والقطعة الاجنبي عاملة ايه
حازم بصوت خافت : جولي ، كويسة
هشام : مش ناوي تجبها مصر في الخباثة
حازم : انسي
هشام : متخفش مش حاقول لنيرة
حازم بتكبر :
و انت فاكرني بخاف منها ولا ايه
هشام بضيق : هو انت عمرك خفت من حد
اشرف : ما خلاص يا جماعة بقي وبصوا كده علي الحته اللوز دي
هشام : مين دي
اشرف : منة
حازم و هو يطلق صافرة عالية : واااااااااااااااو بجد المنتج المحلي اتقدم اوي
هشام : وانت عايز ايه من المحلي
اشرف : هو ده بيرحم دولي ولا محلي ، يا عم الحوت الرحمة حلوة
حازم : ايه يا عم منك له ، هو الاقر كده عيني عينك
هشام :
مش قر يا حازم بس ارحم شوية انت معاك رجالة علي الارض يا اخي
حازم بتكبر : وانا اعملكم ايه ما هما اللي بيجروا ورايا ، المهم اللي اسمها منة دي سكتها ايه وفي النادي من امتي
اشرف : انتو ناويين تدخلوها الموسوعة
حازم : وليه لا
هشام وهو ينظر بتفحص : ماشي ، الرهان علي ايه
اشرف : وش كده طب ناويين علي ايه
حازم : شقة المعادي طبعا
هشام بتحدي : بعد قد ايه
حازم و هو يتفحصها بعينه : شهر كويس
هشام :
خاليهم اتنين
حازم وهو يضحك بسخرية : ده انا مرضيتش اقول اسبوع
هشام : ماشي يا عم الحوت اخلص علي كام
حازم : 5 ازايز
هشام : الرهان علي ازايز ولا فلوس
حازم : لا ازايز 5 ويسكي ، بس انا مش ناوي ادخل المنافسة دي خاليها بينك وبين اشرف
اشرف : طب حنقول لعصام
حازم : قوله ، هو فين من الصبح مجاش انهارده
هشام : لا انا شفته وبعدين مفتاح شقة المعادي معاه هو اللي كان عليه الدور الاسبوع ده
حازم وهو ينصرف :
انا حابص عليه وانا خارج
وقبل تركهم بدقيقة التفت حازم لهشام التفافة اخيرة وهو يهمس في اذنه : اديني سيبتهالك اهو وريني بقي حتعمل ليه وحتعرف تأخد مني الازايز ولا لا
هشام : حتشوف يا حازم
زفر بقوة وهو يدخن سيجارته الخامسة ولايزال يتذكر ذلك اليوم الذي راهن فيه حازم علي منة وكل محاولاته من اجل الايقاع بها حتي صدقته وتزوجته عرفي وكان لها نصيب من زيارة شقة المعادي ، زفر اكثر وهو يقول في نفسه :
بعد كل ده عايز تعمل نقسك برئ ونضيف وانا اللي قذر لا يا صاوي احنا حسابنا تقل اوي واذا انت اللي ناسي فانا اللي حافكرك مش بعد كل اللي عملته في اخر تعمل عليا انا مسلسل التوبة وتتجوز واحدة محترمة وتعيش مبسوط ولا كأنك كنت بتعمل حاجة ، زفر اكثر حتي سمع صوت من خلفه يقاطع شروده
اشرف : ايه يا اتش ، ايه حكايتك بقالك كام شهر مش علي بعضك
هشام وهو يزفر دخانه بغل : مفيش
اشرف : حتروح كتب كتاب حازم
هشام : هو قالك
اشرف :
لا طبعا ما انت عارف انه بقاله مدة مستندل معانا
هشام بسخرية : اصله تاب عقبال املتك
اشرف : انا سمعت الكلام ده بس طبعا مش مصدق وشكلها كده لعبة علشان يتجوز ندي ، اصل مش معقول حازم الحوت يتوب بعد كل اللي كان بيعمله الصراحة مش قادر اصدق
زفر هشام :
وهو يتذكر الكلمات التي قالها لندي عند خروجها من الفيلا يوم جوليا لكم تمني لو انها فكرت في كلماته ولو للحظات لكم تمني لو انها صدقت انه لم يكذب بل قال الحقيقة حتي في طلب الزواج منها لكم تمني لو ان تأتيه الفرصة معها ويصلح من نفسه لكن كل شئ دائما من نصيب حازم الصاوي لان المال دائما تأثيره اقوي ، هي الان تريده ولكنه سيجعلهما يدفعان ثمن ذلك
اشرف : لا ده انت مش طبيعي ابدا بجد مالك يا هشام
هشام وهو يقوم من مكانه : انت عايز حاجة
اشرف :
لا يا عم غور انت اصلا قرفتني ———————————————————————— امام المرآة يتأنق كعادته انه ابن رفعت الصاوي شعوره بالسعادة اكبر من اي سعادة رغم كل ما مر من حياته ورغم كل ما عرف من نساء الا انا شعوره بندي بات مختلفا يشعر كأنها المرة الاولي التي احب فيها ، بل هي بالفعل حبه الاول يشعر كأنه لاول مرة يتزوج ، ضحك امام المرآة وهو يقول لنفسه : بقي حازم الحوت مستني انهاردة بس علشان يمسك ايدها كل السعادة دي عشان حتمسك ايدها امال حتعمل ايه يوم الفرح
اكمل ارتداء بدلته ووضع عطره ليتوجه الي قاعة المناسبات باحد المساجد
امام المرآة مرة اخري لتتأنق بفستانها ارتدت فستان ناعم لونه اوف وايت وطرحتها و بعض اللمسات البسيطة لتطل ندي باطلالة خاصة ومميزة
دقائق و اتت السيارات سيارة حازم وسيارة عصام
في سيارة حازم ركبت دادا محاسن ونفيين ولوجي في الخلف بينما ندي في الامام
في سيارة عصام ركب طارق في الامام بينما شريفة واحلام في الخلف ، انطلقت السيارات باتجه قاعة المناسبات وفي الطريق بدأ عصام بتصرفاته المعتادة اضفاء المرح وهو يحاول ان يسابق حازم الي طريق القاعة يسبق تارة ثم يسبق حازم تارة وفي الخلف دادا محاسن تتمتم :
استر يا رب من حازم وعصام
حازم وهو يضرب كلكسات عالية اعلي مما كان يطلقها عصام : هو اللي ابتدي يا دادا
وسط هذه الاجواء اخيرا وصلت السياراتان
محاسن وشريفة موجهتان كلامهم لعصام وحازم : احنا دمنا نشف حرام عليكم
خرج نبيل الذي كان ينتظرهم : انتو اتأخرتوا كده ليه
شريفة : مفيش كانوا عاملين يجروا ورا بعض بالعربيات
حازم : ايه يا عمي مش يلا بقي
نبيل : ماشي يا ابني اتفضل
الي داخل القاعة المعدة داخل المسجد من اجل كتب الكتاب ، جلست ندي بعيدا بعض الشئ لكي تشاهد وحولها كل البنات والسيدات
بعيدا عنهم كانت هناك منضدة يتوسطها المأذون علي يمينه نبيل وعلي يساره حازم لحظات وستبدأ الاجراءات ساد الصمت الا من صوت المأذون والكل يتابع
مد حازم يده ومد نبيل يده وغطها ذاك المنديل الابيض ليبدأ المأذون كلماته المحفوظة والمعتادة
المأذون :
قول ورايا يا استاذ نبيل ، زوجتك موكلتي الانسة ندي عماد عبد الدايم السنهوري البكر الرشيد علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي مذهب الامام ابي حنيفة النعمان وعلي الصداق المسمي بيننا
وانت يا استاذ حازم قول ورايا وانا حازم رفعت حسان الصاوي قبلت زواج موكلتك الانسة ندي عماد عبد الدايم البكر الرشيد علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي الصداق المسمي بيننا
وقع اسم رفعت حسان للوهلة الاولي علي اذن نبيل ولكنه قال في نفسه :
اكيد تشابه في الاسماء
بدأت الاجراءات الكتابية وكلا بامضاءه نظر نبيل قبل الامضاء نظرة سريعة علي اسم الاب واسم الام الذي يخص حازم
اسم الاب : رفعت حسان عبد الحميد الصاوي
اسم الام : فريدة نور الدين علام
نبيل في نفسه : رفعت حسان وفريدة علام معقول يكونوا هما مش ممكن اكيد لا والا كانت احلام قالتلي معقول لا اكيد لا
قاطعه صوت حازم وهو يعطيه القلم : امضاتك يا عمي
رفع نبيل وجهه يتفرس ملامح حازم وقعت نظراته في قلب احلام واشعرتها بالخوف
ندي لنفيين التي كانت تشاهد :
في ايه يا نفيين
نفيين : مش عارفة عمو نبيل ماله
اعاد حازم الجملة مرة اخري :
امضاتك يا عمي
تنهد نبيل نظر لحازم ثم نظر لابنة اخيه غير مصدق انه وضع ابدا في هذا الموقف واخيرا امسك بالقلم لتخرج امضائة بايدي مرتعشة
امضاء الشهود عصام والحاج حامد و عندها سحب عصام المنديل بسرعة ووضعه في جيبه وسط ضحك الحاضرين
انتهت الاجراءات الي الانسة ندي التي بدأت تمضي بينما هناك من ينظر لها بمشاعر مضطربة يتملكه الخوف والقلق علي ابنة اخيه
واخيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا حازم رفعت الصاوي وندي عماد عبد الدايم زوج و زوجة علا صوت الحاضرين بالمسجد ( بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير ان شاء الله )
تقدم بعدها حازم خطوات باتجها مكانها باتجه الكرسي الذي كانت تجلس عليه ، كان قلبها يرجف بشدة من كثرة التوتر حينها مد يده مصفحا : مبروك
ندي بمرح : اسفة مش باسلم بالايد
حازم : لا الا انا
وقع كلماته اثر فيه ابتداء قبل ان يأثر فيها اشعره انها كانت طيلة سنوات عمرها الدرة المكنونة واليوم له هو ، هو وحده
مدت يدها لتصافحه فربط عليه كأنه يخشي ان تضيع من بين يديه وتلاقت النظرات لتقول كل ما جشي بالقلب دون ان يسمع صوت فقط نظرات لكنها قالت الكثير عندها قاطعتهم نفيين
نفيين :
عايزين صورة بالصاوبع المزرقة دي ، بلا ارفعولي صوابعكم كده في وش الكاميرا
وقفوا متجاورين امسكت يدها بيده وهو يقول
حازم : ايدك اللي معايا دي ملكيش دعوة بيها ، ايدك التانية اللي بصمتي بها بقي يلا اعملي لنفيين باي باي
ندي بضحك : خلصي بقي مكنتش صورة
حازم : لا يا نفيين انا مش عجبني الصورة دي عيديها من الاول
نفيين : خلاص يا جماعة
وعندها التف الجميع للتهنئة كلا بكلمته ومن وسط التبريكات اتجه حازم لنبيل ليؤكد عليه خروجهم
حازم :
يا عمي ان شاء الله علي اتفقنا ممكن اخد ندي ونخرج
نبيل بقلق: حتروحوا فين
حازم بتوتر خشية الرفض : حنتعشي ونرجع علي طول
نبيل : حترجعوا الساعة كام
حازم : اللي حضرتك عايزوا
نبيل : 10 ونص تكونوا في البيت وانا حاكون عند احلام مستنيكم مش حامشي غير لما تيجوا
حازم : حاضر واتجه ندي لمحاسن لتؤكد عليها ما طلبت
ندي : دادا حضرتيلي الحاجة اللي طلبتها منك
محاسن : ايوة يا بنتي كل اللي طلبتيه مني حضرته ولو اني مش فاهمة انت عايزة الحاجة دي ليه
ندي : حتعرفي بعدين يا دادا المهم قابليني بيهم بكرة
واتجه نبيل لاحلام
نبيل : انا عايزك يا احلام
احلام بتلعثم : خير يا نبيل ، احنا خلاص مروحين دلوقتي
نبيل : طارق حيبقي في البيت
احلام :ايوة
جذبها نبيل من يدها ليخرج بها خارج المسجد وبعيدا بخطوات عن الحاضرين سألها بعصيبة
نبيل : اللي اتجوز ندي ده يبقي ابن رفعت حسان
تنهدت احلام وزاغت عينها وشعرت ان الكلام هرب منها : ايوة
نفض كفا بكف كمن كان يتوقع اجابة اخري
نبيل : وانتي عرفتي منين
احلام :
انا كنت اعرف اسم الصاوي اللي هو مرضاش يستخدموا في الورق
نبيل : يعني كنتي بتستعبطيني يا احلام ، اقول ايه انا دلوقتي لما اجي اطلقهم
احلام : وانت ناوي تطلقهم
نبيل : امال حاسيب بنت اخويا تعيش مع ابن رفعت حسان ، مش ده اللي سرق فلوسك هو ومراته ازاي مخفتيش علي ندي منهم
احلام :
انا كنت ناوية اتكلم بس لما لاقيتك بتقول لشريفة انه كويس وان جيرانه والناس اللي اتعملت معاه في شغل قالولك عنه كويس مرضيتش ابوظ علي ندي فرحتها ندي بتحبه وهو كمان بيحبها وهما الاتنين ملهومش ذنب في اللي كان بيني وبين اهله والموضوع خلص وانا مسامحة وقلت لشريفة ان مفيش حاجة اكتر من قضية نزاع علي ورث توفيق و بكده الموضوع يتقفل
نبيل :
وانتي ايه السذاجة اللي انتي فيها دي ، انتي فاكرة انك لما تسامحيهم ساعتها مش حيبقوا سرقوا الفلوس ، انتي حتفضلي جبانة كده لحد امتي بجبنك ده ضيعتي حقك من 27 سنة اول لما فريدة جاتلك البيت وهديدتك وقفتي القضية والنقد وقولتلنا الطيب احسن ، اللي زيك يا احلام هموا اللي بيخالوا لناس زي فريدة ورفعت قيمة وتمن بسكوتهم عن حقوقهم بس انا بقي مش ناوي اسكت مش حاسيب بنت اخويا تعيش مع ابن حسان مهما حصل
احلام :
حرام عليك يا نبيل دي تالت مرة لندي كده الناس حتقول ايه علي ندي ، ليه تالت عريس اجوزها وطلقها
نبيل : وليه مفكرتيش في الكلام ده وانتي ساكته ومش عايزة تتكلمي محستيش ساعتها انه حرام ، هي دي الامانة اللي سابها لينا عماد يا احلام
انهارت احلام بالبكاء وهي تقول : انا مفكرتش في كل ده انا كنت عايزة بنت اخويا سعيدة ومرضيتش اكلم علشان مضيعش فرحتها
نبيل :
اسكتي يا احلام عشان انا اللي مش عارف دلوقتي اعمل ايه واقوله ازاي مفيش نصيب وايه السبب
عندها كانت شريفة والجميع بطريق الخروج و اولهم حازم الممسك بيد ندي وقد بات واضحا قدر السعادة التي يشعران بها ————————————————–
ادار محرك السيارة وتنهد من فرط سعادته نظر الي يمينه وهو يقول
حازم : منور يا قمر
ندي : بقولك ايه بلاش تسوق فيها بقي احنا لسه قدامنا شهر كمان
حازم : هووووووووش انا انهاردة ناوي اسوق واسوق امال انت شايفني باعمل ايه دلوقتي مش باسوق قدامك اهو
ندي : طب سوق علي مهلك سوق
حازم بضحك : طب والله انا مش مصدق
وضعت ندي يدها علي فمها لتحاول كتمان ضحكتها
فاعاد حازم بصوت اعلي : طب والله العظيم والله العظيم ما قادر اصدق نفسي
ندي وهي لازالت تضحك :
طب خلاص يا حازم
حازم : انتي مراتي يا ندي مراتي انتي مستوعبة
ندي وهي تضحك : المهم تكون انت اللي مستوعب يا حازم
حازم : والله بحاول استوعب ، انتي عارفة اكتر حاجة مش عارف استوعبها
ندي : ايه هي
نظر الي يدها في يده وهو يقول : ان فوزية سيباني امسكها
ندي : والله فوزية تعبت وانـ,ـتحرت كمان
حازم : الله يرحمها
ندي : ويحسن اليك
تنهد وهو يقرب يدها منه لاول مرة يشعر اتجاه امرآة بمشاعر تشعره بالسعادة الحقيقة مشاعر ارقي من تلك التي اعتاد عليها باتت خالية من الرغبات والشهوات مشاعر اجبرته علي احترام المرآة التي تجلس الي جواره لان احترامه لها و تقديره لمشاعرها هو المسلك الوحيد للحفاظ عليها
للحظات كان حازم الحوت يحاول ان يطل برأسه كمن اراد ان يعكر صفو ليلته عندها يحاول حازم كبحه ، فيشعر لحظتها وكأنه طيلة حياته كان حيوان وارتقي اليوم لمنزلة البشر ، تنهد تنهيدة ممزوجة بشئ من الالم كمن اضاع عمره بلا ثمن عندها بات شريدا فقاطعته ندي من شروده
ندي : كل ده بتستوعب ده الموضوع طلع صعب بجد
حازم : شوفتي بقي علشان تعرفي
ندي : بس انت كده استوعبت ولا اتصدمت
تنهد وهو يبتسم : ندي
ندي : نعم
حازم : انا بحبك اوي
اوقف السيارة وهو يقول لها : ندي ، ايه رأيك نتمشي شوية
ندي : ماشي
ترجالا من السيارة ليسيران متجاوران عندها فتح راحة يده ليدها وبعدها تشابكا نظر الي ايديهم المتشابكة وهو يمني نفسه لو ان عقارب الساعة تقف عند هذه اللحظة يظل الوقت بينهم اليوم هكذا ، لا ماضي يحاول الصعود ولا مستقبل يملأه الغموض لتظل الايادي المتشابكة دوما متشابكة ——————————————-
انها العاشرة والنص اوقف السيارة امام منزلهم نظر الي ندي وكأنه غير مستوعب انه وجب عليه الرحيل
حازم : خلاص حننزل وامشي
ندي : هانت كلها شهر وحنكون مع بعض علي طول
حازم : حتوحشني
ندي : طب يلا احنا كده حنفضل في العربية للصبح
حازم وهو ينزل :
يا ريت
توجهت الي باب بيتها لتفتح بالمفتاح عندها اطل الحوت مرة اخري كمن يمني نفسه باستغلال الموقف عند مدخل البيت ، فتحت الباب ودخلت فدخل خلفها واغلق الباب برفق حتي لا يشعر احد انهم اتوا صعدت ندي بعض السلالم فصعد خلفها وبعد ما تقدمت بدرجات عنه اوقفها بصوته
حازم : ندي
اوقفها نداءه فصعد الدرجات المتبقية ليقف وجها لوجه لها اشعرها اقتربه بشئ من الامتعاض وحاولت صعود السلالم المتبقية ولكنه ابي ، امسك يدها ونظر في عينها وسأل
حازم : ندي انتي بثقي فيا
ندي باستغراب :
طبعا يا حازم باثق فيك
حازم وهو ممسكا بكلتا يديها : وانا اوعدك ان عمري ما حضيع الثقة دي وحاثبتلك انها في محلها
اكمل معها صعود السلالم وهو لا يزال ممسكا بيدها
عندها شعرت انه اليوم لم يعد لها زوج فقط بل معني اكبر انه الامان ، الامان بان تجده بجوراها متي احتاجته ان تشعر انه لها سند كما كانت تشعر بوجود والدها ————————— حقا لقد عاد السند
فتحت شريفة الباب لهم وهي تنظر اليهم
شريفة : مواعيدك مظبوطة يا بشمهندس ، اتفضل يا ابني
حازم : الامانة اهي يا طنط 10 ونص زي ما عمي قال
شريفة : دي دلوقتي مراتك انت يا حازم يعني الامانة عندك مش عندنا
حازم : يعني اخدها وانزل
ندي : انت ما صدقت ولا ايه لا لسه شهر
شريفة : طب ما تدخل يا ابني
حازم : لا خلاص علشان متأخرش علي لوجي ، لو احتجتوا حاجة كلموني
نظرة اخيرة الي ندي : لو احتاجتي حاجة كلميني
نزل الي مدخل البيت بينما اغلقت ندي الباب فتح نبيل الباب لينظر له
نبيل : انت جيت يا ابني
التفت حازم : ايوة يا عمي ، ندي فوق
بدت علي نبيل نظرات القلق والاضطراب فقطعه حازم بسؤال : انت قلقان علي ندي يا عمي
نبيل : ليه يا ابني بتقول كده
حازم : انا حسيت كده وانت بتكتب الكتاب ، عموما يا عمي انا اب وعارف يعني ايه خوفك علي بنت اخوك
وكل اللي اقدر اوعد حضرتك بيه ان اللي عمري ما حاقبله علي لوجي عمري ما حاعمله في ندي
تنهد نبيل وقد الجمته كلماته ولم يعلم حينها ما الذي عليه فعله ، فقرر الصمت مؤقتا بينما قرر حازم الرحيل وقررت ندي الذهاب الي غرفتها علت الابتسامة وجهها وظلت تضحك من قلبها علي كل ما مر من يومها تقدمت خطوات نحو سريرها ووضعت يديها تحت رأسها واخذتها افكارها بعيدا حتي قاطعها صوت وصول رسالة
ابتسمت وهي تتوجه لهاتفها ولكنها لم تكن من حازم بل كانت من ———————————- ( مبروك عليكي الحوت يا ندي ، بس اوعدك انك اول واحدة حتغرقي )