قبل فوات الاوان 3

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالصفحة التالية

الحلقه 27 احلام : انت بتقول ايه يا مدحت
مدحت : اللي سمعته يا عمتي وصية رفعت دي هي اللي حتثبت حقك ها يا عمتي ناوية علي ايه
احلام بتلعثم : انا مش عارفة انا مش عايزة مشاكل يا مدحت يا ابني
مدحت : انتي خايفة من ايه يا عمتي بس
احلام : احنا كده حنعمل مشاكل لندي و انا مش عايزة مشاكل يا ابني
مدحت :

بصي يا عمتي انا عايزك متخافيش من حاجة ولو في حاجة قلقاكي يا ريت تقوليلي عليها وانا اوعدك ان حاقف جانبك واحليلك الموضوع
احلام وقد فكرت ان تسرد لمدحت الحقيقة : طب توعدني انك تتصرف من غير مشاكل لحد
مدحت : اوعدك يا عمتي
احلام : طب انا حاقولك كل حاجة من اول يوم عرفت في رفعت

————————————————————–
الثامنة والنصف مساءا
امام المرآة وقد شعرت ببروده ايديها تلمست وجهها الاحمر من كثرة التوهج لحظة ودق جرس الباب معلنا قدوم عصام ووالدته شعرت بدقات قلبها تتعالي وهي تحاول ان تزفر حتي تستريح مما تشعر توجهت الي المطبخ لتري والدتها دقائق وخرجت هي الاخري في استقبالهم
شريفة : يا اهلا وسهلا يا جماعة نورتونا
مدت يدها لتصافح عصام ووالدته
شريفة : اهلا يا عصام ، اهلا يامدام مني
مني :

يا اهلا بحضرتك والله انا حبتكم من قبل ما اشوفكم من الكلام الكويس اللي قالوا عصام عنكم وفرحت اوي لما عرفت ان اخت الانسة نفيين تبقي مرات حازم
نبيل بضيق : يا اهلا يا ابني
عصام : اهلا يا عمي
مني : امال فين الانسة نفيين
شريفة : دقيقة واحدة
اتجهت شريفة لنفيين
شريفة : ايه يا بنتي انتي حتباتي في المطبخ خدي الصنية واطلعي
نفيين : لازم يعني موضوع الصنية ده ، انا مش عارفة مفيش اي احساس بالعروسة ابدا
شريفة بهمس :

يلا يا اختي حتعملي عليا انا مكسوفة
نفيين : طب اديني وضعي شوية ده العريس بره
تقدمت خطوات لتنظر بفرحة علي الورد الموضوع علي المنضدة والشيكولاتة ثم تقدمت باتجاه حماة المستقبل
مني : يا اهلا وسهلا بسم الله ما شاء الله ، بس عصام مش بيعرف يوصف
نظرت لعصام : دي اجمل بكتير من اللي حكتهولي
نفيين وهي تضع الصنية وتمد يدها لتصافح مني : اهلا وسهلا يا طنط
نظرت لعصام بسرعة : اهلا يا مستر عصام
عصام بابتسامة متسعة : اهلا وسهلا يا انسة نفيين
عصام لنبيل :

طبعا حضرتك عارف اني جاي اطلب ايد الانسة نفيين واتمني ان حضرتك توافق ولو امكن اننا نقري الفاتحة انهارده و————————–
قاطعه نبيل : انت مستعجل زي صاحبك بس يا ابني انا المرة دي ليا شروط
عصام : اتفضل انا تحت امرك
نبيل : معلش يا ابني بس انا عايزة فترة خطوبة مش اقل من سنه
عصام : ليه بس يا عمي انا ممكن اظبط شقتي ومش عايز حاجة غير بس الانسة نفيين
نبيل : معلش يا ابني ده شرطي ومفيش حاجة دلوقتي قبل ما نسأل عليك ، متزعلش مني
مني :

لا ان شاء الله مفيش زعل وطبعا انتم معاكم حق ، بس انتم شوفتوا حازم واهو اتجوز ندي وعصام وحازم واحد يعني اخلاقهم واحدة وصدقوني انا عارفة عصام ومش علشان ابني انا متأكدة انه حيشيل الانسة نفيين في عينه
نبيل : معلش الاصول اصول يا ابني قلت ايه
عصام بامتعاض : اللي تشوفه يا عمي —————————————————

العاشرة مساءا
نظرت الي المرآة نظرة اخيرة الي الفستان الاحمر الذي ارتدته كان قصيرا وضيقا وحملات رفيعة اسدلت شعرها ووضعت زينة مبهرة وجريئة ارادت اطلالة قمة في الانوثة والاغراء والحقيقة حصلت عليها
اعادت تنظيم الغرفة مثل اول يوم لزفافها وضعت هاتفها علي الانشودة ورتبت الشموع و الاضواء ارادتها ليلة مميزة احتفالا بمرور اسبوع علي زفافها
اخيرا وضعت ندي صنية العشاء في الغرفة وبات كل شئ جاهز بانتظار وصول حازم —————————————————-
الحادية عشرة و الربع مساءا

باتت ندي تجول في غرفتها ذهابا وايابا وهي تشعر بشئ من القلق كان يقول لها مجرد ساعة ويعود خرج منذ السابعة والان الحادية عشرة ولم يصل بعد ، نظرت الي هاتفها والي ال15 محاولة اتصال دون اجابة ————- اين ذهب ولماذا تأخر لا تدري هل رافق اصدقائه القدامي مرة اخري ايضا لا تدري
لحظات مملوءة بالقلق يقطاعها اعادة النظر الي المرآة واعادت ترتيب الاشياء التي ترتبت
————————————————-
الثانية عشرة عند منتصف الليل
زفرت بقوة وتجمعت في عيناها الدموع كان صعبا عليها ان يفعل بها هكذا انها تقريبا المرة ال30 تتصل بهاتفه والي هذه اللحظة لا تأتي اي

اجابة ارتدت اسدالها وتوجهت الي الشرفة املا منها ان تجد صوتا او اي اشارة تشير الي عودته امسكت بقوة في سور الشرفة وباتت تخبط بيدها من التوتر الي هذه اللحظة لا تفهم ماذا حدث بات كل ما تتمناه انه لم يحدث له مكروه مجرد رؤيته سليم امامها باتت تكفيها ماذا حدث
زفرت مرة اخري ، فكرت ان تنزل الي دادا محاسن ولكنها خافت ان تكون نائمة فتشعرها بالتوتر فضلت ان تحتفظ بذاك الشعور لنفسها حتي لا تقلق معها احد
—————————————————-
الواحدة والربع بعد منتصف الليل
لازالت علي حالها ولازالت تحاول الاتصال ومن كثرة ما اتصلت لم تعد

تعرف كم مرة اتصلت الي الان
كانت دموعها المحبوسة تنهمر مرة تلو المرة وخوف تملك قلبها الي اقصي درجة
تنهد كمن تحاول التماسك ولكن دون جدوي ، لحظات بعدها طرق جرس الباب انتفضت من مكانها لتجري نحو الباب هرولت الي السلالم وكأنها تسبق الريح فتحت الباب ولم تجد احدا نظرت يمنها ويسرها ولم تعرف من حينها اتجهت لتغلق الباب فرأيت امام باب الشالية هدية ، اقتربت منها لتراها كانت علبة ملفوفة بتل احمر مكتوب عليها مبروك حملتها وهمت لتصعد بعد ما اغلقت الباب لكن صوت دادا محاسن استوقفها لتسأل
محاسن : هو حازم لسه مجاش
ندي :

لسه يا دادا ربنا يستر ، انتي لسه صاحيه
محاسن : مش عارفة ليه قلبي مقبوض اوي
ندي وقد امتلكها الخوف والتوتر :

ان شاء الله زمانه جاي
اكملت ندي الصعود الي غرفتها وقد امتلكها الفضول لتري الهدية ، لم تري دادا محاسن ما بيدها توجهت الي غرفتها في انتظار حازم
حينها وضعت ندي ما بيدها امام السرير لتفتح الهدية وتعرف ما بيها
—————————————————–
الثانية صباحا
فتح باب السيارة الخلفي وبكل ما أوتي من قوة قذف حازم علي مقعد السيارة بكل ما تحمله نفسه له من غل وكره اغلق الباب بقوة واتجهت الي مقعد القيادة حينها جذبه معتز من ملابسه وهو يتحدث بعصبية
معتز :

الله يخرب بيتك هو ده اللي مقلب ، انت اكيد بتستعبط دي مخدرات تقتـ,ـله مش تسطله
لم يرد هشام واكمل طريقة واعدل جلسته امام مقعد القيادة ثم نظر الي معتز ببرود
هشام : حتركب ولا اسيبك
معتز بخوف وتوتر توجه ليركب الي جواره نظر الي حازم وقد بدأت انفاسه تتلاشي
معتز : ابوس رجلك نطلع علي اقرب مستشفي ونلحقه
هشام : وحياة امي لو ما سكت لارميك من العربية
معتز : انت بقي ناوي علي ايه ماهو انا مش بقرة تسحبها وراك قولي ناوي علي ايه بدل ما تودينا في داهية
هشام :

انتي خايف من ايه الموضوع وما فيه عريس راح يسهر تقل في الشرب علشان يعمل دماغ راح فيها بتحصل ولا مش بتحصل
معتز ولا يزال الخوف مسيطرا عليه : طب مفكرتش في لوجي
هشام ببرود :

اخس عليك يا معتز دي لوجي دي بنت اختي يعني اكيد انا زي ابوها انت ناسي ان الخال والد
لم يعقب معتز فقد شعر بغدره نظر الي حازم الذي ربما يكون قد فارق الحياة ولم يرد
لحظات انطلق هشام بالسيارة باقصي سرعة الي ان وصل الي الشالية فرمل السيارة بقوة
لتصدر صوتا انخلع علي اسره قلب دادا محاسن لتنتفض من مكانها باتجه الباب ، وهي لحظة سمعت فيها ارتطام شئ بقوة ثم اسرعت السيارة كأنها تشق الريح
فتحت دادا محاسن الباب لتجد ما امامها اماتها رعبا صرخت صرخة مدويه لعلها تجد من يسمعها
محاسن :

حااااااازززززززززززززززم
لم يرد احد وربما لن يرد احد حتي ندي لن ترد ولم ترد هي الاخري كانت في غرفتها وقد سقطت مغشيا عليها من هول ما رأت داخل الهدية الملغومة عندها لم يشعر هشام الذي انطلق توا الي القاهرة الا انها كانت خطوة متأخرة اليوم انتقم لاخته ولكل من عاملهم حازم أسوء معاملة اليوم تشفي وهذا ما كان يريده انهي مهمته في شالية شرم الشيخ برسالة ربما لن تقرأها ندي
( وعدتك انك اول واحدة حتغرق ، واديني وفيت بوعدي )
************************

اتاها صوت افزعها من مناميها : ادي اخرت المال الحرام هي دي اخرت المال الحرام انتي السبب انتي السبب
حازم ضاع حازم ضاع حازم ضاع
انتفضت وقد خلع قلبها من اثر الصوت الذي سمعته تنهدت واقتربت الي كوب الماء المجاور شربت منه وهي لا تفهم ما هذا الصوت الذي سمعته كان يشبه صوت رفعت ولكن ما معني ما قال هل حدث لحازم شئ نظرت الي الساعة التي كانت 4 فجرا شعرت بالخوف ولكنها قررت ان تعاود للنوم فمهما حدث لابد لها الا تقلق لان القلق والتوتر يظهران التجاعيد مبكرا او هكذا دائما تفكر فريدة
——————————————

انطلقت السيارة كمن تشق الريح في اتجاه المستشفي املا من يقدها ان يستطيع انقاذ الملقي علي وجهه في المقعد الخلفي والي جواره زوجته الملقي هي الاخري علي وجهها
محاسن وقد انهارت من كثرة البكاء ولكنها حاولت ان تخرج صوتها حتي لو مبحوحا محاسن : بسرعة يا ابني ابوس ايدك
معتز : متخافيش يا دادا
دقائق ووصلت السيارة امام المستشفي انطلق معتز باتجاه الاستقبال صارخا في المستشفي ومن فيها
معتز:

معايا واحد بيموت اسعاف بسرعة
بسرعة اتجه ترولي الي السيارة ليأخذ حازم عليه وترولي اخر لندي ، هرولة من الطبيب المناوب وكل استاف العمل بالمشفي واصوات عالية وحركة غير طبيعية
الطبيب لاحدي الممرضات : القلب حيوقف اديني (Defibrillator) بسرعة
امسك الطبيب بيده جهاز الصدمات الكهربائية موجها يده لقلب حازم الذي كان قاب قوسين او ادني من التوقف
صدمة دون استجابة كانت تلك اول محاولة ثم صدمة دون استجابة
لتأتيه الممرضة : النبض ضعيف يا دكتور
تنهد الطبيب مرة اخري ليضع الجهاز مرة اخري لصدمة اخري وايضا دون استجابة
الممرضة :

الضغط ( 50 \80)
الممرضة : في استجابة يا دكتور
الطبيب بيده صدمة كهربائية جديدة وقد بدأت الاستجابة تنهد الطبيب و صدمة اخيرة لبدأ القلب اخيرا يصدر ضربات حسيسة تشير الي بصيص امل
فحص الحالة يشير الي تسمم اثر تناول جرعة كبيرة من المخدرات باتجاه غسيل المعدة ثم العناية المركزة
الطبيب الي معتز : انت اللي جبته
معتز بتوتر : ايوة
الطبيب : انا مضطر ابلغ البوليس
معتز بتوتر بالغ : ارجوك يا دكتور الموضوع ميستهلش بوليس كل الموضوع انه عريس واصحابه حبوا يعملوا معاه واجب مش اكتر
الطبيب :

حبوا يعملوا معاه واجب يموتوه ، اللي حصل ده لو متعمد انا قدام جريـ,ـمة قـ,ـتل
معتز وقد امتلكه كل الخوف : ارجوك يا دكتور ارجوك الموضوع يتلم ارجوك بلاش فضايح سمعته وسمعة اهله وبعدين الموضوع كان هزار صدقني يا دكتور ارجوك الموضوع يتلم انا مستعد ادفع اي مبلغ للمستشفي بس الموضوع يتلم من غير بوليس اوفضايح كفاية مراته اللي في الاوضة اللي جانبه ارجوك يا دكتور ارجوك
نظر الطبيب شذرا الي توسلات معتز الذي كان قاب قوسين او ادني من ان تنزل دموعه وتركه ولا يعرف حينها معتز ماذا يفعل ، تمتم في سره :

الله يخرب بيتك يا هشام علي بيت اليوم اللي شوفتك فيه
———————————– صرختها وهي تنادي ندي افزعت نفيين من مكانها لتتجه الي غرفة امها مسرعة ، اضائت الغرفة لتنظر الي امها
نفيين : ماما مالك يا ماما
شريفة بفزع : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
نفيين وقد فزعت لها : مالك يا ماما بس في ايه
شريفة وقد علت ضربات قلبها : كابوس يا نفيين كابوس فظيع
نفيين : خير بس يا ست الحبايب ما اليوم كان ماشي كويس
شريفة :

انا شفت ندي بتغرق شفت واحد بيغرقها ومصمم يغرقها كل ما تحاول تطلع يشدها ومش عارفة حتي تبعد عنه
نفيين : خير ان شاء الله مفيش حاجة تعالي نقوم نصلي الفجر دلوقتي وبكرة الصبح نكلمهم نطمن عليهم ماشي
شريفة وهي تحاول تمالك اعصابها : ربنا يستر
————————————-

الي غرفة ندي
الممرضة للطبيب : اخدت مهدئ اول لما وصلت
الطبيب لمحاسن : عندها انهيار عصبي عموما تقدري تفضلي جنبها لحد ما تفوق قدامها للصبح كده علي 10 او 11 الصبح
محاسن : يعني حتبقي كويسة يا دكتور
الطبيب : ان شاء الله حتكون كويسة
محاسن : طب وحازم
الطبيب : انا للاسف مقدرش اقول في حالة حازم حاجة لسه مش قبل 48 ساعة تحت الملاحظة ، عموما ان شاء الله يكون كويس
———————————-

تأوب وهو يحاول ان يفتح عيناه وهو يتمتم : ده مين ابن الرخمة ده اللي عمال يتصل الساعة دي زفر بقوة وهو يحاول الرد
عصام وقد غلبه النعاس : ايوة مين
: ايوة يا دادا خير في ايه
عصام وقد انتفض من مكانه وهو لايزال ممسكنا بهاتفه : انتي بتقولي ايه يا دادا حازم في المستشفي هو و ندي ، ايه اللي حصل
: معتز ، وايه اللي جاب معتز عندكم
: مخدرات ايه بس ، دادا ايه اللي انا بسمعه ده ، اقفلي يا دادا انا جاي علي طول
: ايوة يا دادا مسافة السكة واكون عندك
————————————

في منزله بتوتر بالغ ينظر الي الهاتف انها الثامنة صباحا ولا يعرف الي الان ماذا حدث بعد ما ترك شرم الشيخ بالتأكيد ما هي الا دقائق او ربما ساعات ويأتيه خبر وفاة حازم بات ينتظر الخبر بفارغ الصبر وهو لا يعرف هل ندي ستشعر بالاسي عليه ام ستكرهه بعد ما رأت ظل يجوب غرفته ينظر الي الساعة فكر في الاتصال بفريدة او نيرة لكن الوقت لايزال مبكرا عليه ان يصبر واجلا او عاجلا سيسمع خبر وفاته
——————————————-

بتثاقل فتحت عيناها التي كانت مملوءة بالهم و بمجرد ان فتحت عيناها حاولت ان تفهم اين هي نظرت حولها في محاولة منها ان تتذكر اخر شيئا رأته ما الذي حدث بدأت التذكر نعم ، امس حازم تأخره توتري الهدية ————————– الهدية
اقتربت دادا محاسن منها لتراها
محاسن : ندي ، ندي يا حبيبتي انتي كويسة
ندي بتثاقل : انا فين ايه اللي حصل
محاسن وهي تبكي : احنا في المستشفي يا ندي ، انت كويسة يا بنتي
ندي وقد باتت مهمومة ومثقلة وصوتها بعيد وكأنها لا تستطيع التحدث : ايوة
محاسن :

كان مستخبيلكم فين ده ، انتي ايه اللي حصلك خلاكي توقعي كده ، انت شوفتي حازم
ندي بوجهها الشاحب وصوتها البعيد : لا
محاسن : طب ايه اللي حصلك يا بنتي
لم تستطيع ندي الرد علي هذا السؤال لانه اصعب سؤال من الممكن الرد عليه ولكنها شردت لتعود الي غرفتها التي كانت بها بالامس عادت الي الهدية واللحظة التي كانت امامها اغمضت عيناها لكي لا تري ولكن ما كانت تراها كان في عقلها وليس امامها

—————————————— فلاش باك ليلة امس الساعة الواحدة والربع مساءا

صعدت ندي الي غرفتها وقد امتلكها الفضول لتري الهدية ، لم تري دادا محاسن ما بيدها توجهت الي غرفتها في انتظار حازم
حينها وضعت ندي ما بيدها امام السرير لتفتح الهدية وتعرف ما بيها ، بدأت بفك الشريط عنها واخذت الكارت المكتوب عليه مبروك وما ان فتحت العلبة حتي وجدت بها فلاشة فقط فلاشة ولا اي شئ اخر نظرت لها وهي لا تعرف ما الذي عليها توجهت الي الغرفة المجاورة واخرجت جهاز اللاب توب الخاص بحازم وضعت الفلاشة ، ضغطت علي الايقونة الخاصة بها لتجد 3 مجلدات ، مجلد اسمه photos ) ) والمجلد الاخر اسمه ( videos) و المجلد

الاخير اسمه
(My surprise)
ضغطت علي المجلد الاول الخاص بالصور كان عليه 100 صورة تخص حازم الحوت بدأت تقلب الصور بتوتر بالغ وهي تحاول الفهم من كل هؤلاء كل ما تعلمه هو علاقته بجوليا و زواجه من نيرة لكن ما رأته كانت صور كثيرة كلها في اماكن مختلفة ما بين بار او خمارة او كبارية مع رقصات او سقطات او ——————— باتت تقلب الصور صورة تلو الاخري وهي غير مستوعبة الي ان وصلت الي صور لم يعد بامكانها ان تراها كانت لحازم في اوضاع خاصة في غرف فنادق او شقق تنم انه كان ——————— يزني
ندي بذهول :

مش ممكن
ابتلعت ريقها وهي تضع يدها علي فمها وتشعر ان انفاسها كانت بعيدة وضربات قلبها تشق صدرها
انهت الصور لتضغط علي المجلد الخاص بالفيديو وكأنها كانت تخشي رؤية المفاجأة ارادت ان تري الفيديوهات والتي كان عددها 30 فيديو وكانت تفتح تلقائيا بمجرد الضغط علي اول فيديو بات واضحا انها كلها بلا استثاء تخص حازم وكل منهم تظهر حازم الحوت الذي لا تعرفه ندي وجها قبيحا ومقززا لرجل يلهث وراء شهواته مهما كلفه الثمن اقذر ما سمعت فيها حياتها سمعته اليوم واقذر ما رأت في حياتها رأته اليوم الفاظ واشارات وايماءات لرجل مع نساء في قمة السفالة والانحطاط شعرت

بدوار شديد لم تعد تحتمل حاولت ايقاف تشغيل الفيديوهات ولكنها لم تعرف حاولت اغلاقها حتي لا تري ، وشعرت بمعدتها قد انقلبت رأسا علي عقب من كثرة ما تقززت اتجهت الي الحمام لتتقئ بكل ما في امعائها ظلت تتقئ حتي انها باتت لا تشعر بنفسها ، غمرت وجهها بالماء غير مصدقة ما رأت وتوجهت الي المجلد الاخير (My surprise)

ضغطت عليه وهي علي يقين انها ستري بالفعل ما يفاجأها كان يحتوي علي فيديو وملف ورد
فتحت الفيديو لتري ما به وكانت بالفعل اكبرمفاجأة كان الفيديو مصور لحازم بالصوت والصورة والوقت والتاريخ ، كان التاريخ هو تاريخ اليوم والساعة هي التاسعة اي ان حازم خرج وترك ندي للخروج الي هذا المكان الفيديو مصور في احدي شاليهات شرم يصور جلسة جمعت حازم ومجموعة من رفقائه و اربع فتيات بات واضحا لماذا هم معهم ، يتوسط حازم الجلسة وامامهم زجاجات الخمر والبيرة والحشيش والمخدرات و—————— كل ما هو مطلوب
كانت اصواتهم واضحة وهم يقولون له :

كملنا بقي عملت ايه مع ندي
حازم وهويترنح من شدة السكر : هووووووووووووووش عيب كفاية عليكم كده
لحظات واقتربت احدي الفتيات من حازم تحدثه في اذنه ولحظات وقام مترنحا يجذبها وسط هتافات اصحابه : حوت ——— حوت يا جامد ، جذبها من ذراعها واغلق خلفه احدي الغرف
بات واضحا ماذا فعل خرج وتركها وتأخر وتأخر لانه كان في حفلة خاصة كان يخونها ولم يمر علي زواجهم سوي اسبوع
واخيرا الرسالة التي علي الملف الورد

( ندي سبق وقولتلك ان هو ده حازم الحوت وانتي مش عايزة تصدقي ، احب اقولك ان الحفلة دي مش بمناسبة جواز حازم لا يا ندي الحفلة دي هي الرهان اللي حازم اترهن معانا عليه وحازم كسب الرهان ، انتي كنتي رهان بين حازم وشلته انه يخليكي تصدقي انه تاب ويتجوزك وبعد اسبوع حيطلقك وكمان حيشوة سمعتك وحازم علشان حوت بصحيح وقعك فيه وانهاردة كسب الرهان ————————- معلش يا ندي تعيشي وتاخدي غيرها )

عندها وفقط ادركت ندي انها كانت هذه المغفلة انها صدقت توبته وصدقت كلامه وهو الكاذب حازم لايزال حازم الزاني و لا يزال حازم الخائن و———————————-
ادارت الغرفة بها وهي تقول في نفسها كيف كيف ، كان عليا ان ادرك لا يمكن لهذا الحد كنت مغفلة لهذا الحد لم اكن الا نزوة مجرد نزوة
نزوة في حياة رجل منحرف ————————– يا الله
اغشي عليها وقد انهارت كليتا وتلاشت كل امانيها واحلامها امام عيناها ولم يعد لحياتها معني فقد شعرت حينها انها فقدت السند —————— حقا لقد كنت لي سند ——–والان ضاع السند

——————————————– قاطعتها محاسن من شرودها
محاسن : يا بنتي ردي عليا
لم ترد ندي ولم يخرج صوتها ولم تستطع ان تعقب ظلت دموعها تنهمر في صمت فلقد كان قلبها ممزقا بما يكفي
—————————————–
انهوا صلاة الجمعة بالاتجاه الي منزل احلام
نبيل : معقول يا مدحت اللي انت حكيتوا ده يكون صح انا مش مصدق ان فريدة جت بعد الفرح تهدد عمتك
مدحت : لا يا بابا صدق عيلة رفعت دي ممكن تعمل اي حاجة علشان الفلوس
دقائق وطرقوا الباب لتفتح احلام
احلام : اتفضلوا
مدحت : عمو طارق هنا
احلام :

لا انهارده عنده كام مشوار ومش حيرجع دلوقتي
نبيل : انتي ازاي يا احلام متقوليلش انا فريدة ام حازم جت هنا وهددتك
احلام بتلعثم : انا مكنتش عايزة اعمل مشاكل
نبيل : خوفك ده هو اللي خالنا انهاردة في مشاكل بصحيح ، لو كنتي نطقتي مكنش زمان ندي في الموقف ده ابدا ، الله يسامحك يا احلام انا مبقتش عارف اعمل ايه
مدحت : اهدي يا بابا احنا اكيد حنتصرف بس لازم نهدي ونستني لما ندي ترجع ونشوف الطلاق ممكن يتم ازاي
احلام : طلاق انتم ناويين تطلقوا ندي
نبيل :

امال عايزني اسبها مع اللي اسمه حازم ده ، انا لحد دلوقتي مش عارف هو كان عايز ايه بالظبط من ورا جوازه منها
مدحت : انا خايف يكون الموضوع ابتزاز يطلقها مقابل اننا نسبلهم الفلوس
احلام : بس حازم بيحب ندي ومش ممكن يكون بيفكر كده
نبيل : انتي حتبطلي الخيبة دي امتي يا احلام اذا كان امه جت هنا وابتزتك فعلا علشان متجبيش سيرة وسومتك علي سمعتك وشرفك يبقي حازم مش حيعمل كده في ندي
مدحت : انا بافكر اروح شرم اجيبها انا خايف عليها
نبيل :

اهدي يا مدحت اول ما يرجعوا انا ليا تصرف معاه
مدحت : بس احنا لازم نعرف ندي الحقيقة لازم ندي تعرف انه اتجوزها عشان يحافظ علي الفلوس اللي سرقوها
نبيل : انا مش مصدق انه قدر يضحك عليا للدرجة دي
مدحت : اللي زي حازم ده مش سهل ده تعبان اتمسكن علينا لحد ما صدقناه
نبيل : كويس اننا عرفنا الكلام ده قبل جوازة نفيين ، وانا كده بقيت عارف حاقولهم ايه ———————————————–
اتجهت لهاتفها لكي تهاتفه كما طلب منها

اميمة : الو اشرف بيه ازيك انا اميمة
اشرف : اهلا اهلا انت بنت حلال ها في اخبار عندك
اميمة عندي خبر عايزة عليه حلاوة كويسة
اشرف : مش لما اسمع الخبر الاول
اميمة : نفيين حتتخطب
اشرف : ده طلب تاخدي عليه حلاوة بردوا
اميمة : مش تعرف الاول حتتخطب لمين
اشرف : مين يا تري
اميمة : مستر عصام
اشرف بصوت عالي : ايه عصام حيخطب نفيين
التفتت نيرة للصوت وهي بالطبع قد سمعت ، نظر اشرف لها ثم رد
اشرف :

دي اخر توقعاتي علي فكرة عموما اخت ندي حلوة بردوا اهو يبقي حازم اتجوز ندي وعصام اتجوز اختها ، ماشي يا اميمة ابقي عدي عليا علشان تاخدي حلاوتك ، سلام
التفتت نيرة وهي تبرد اظافرها لاشرف
نيرة : هو عصام خطب
اشرف : ايوة يا ستي اخت ندي انتي شوفتها في الفرح
نيرة بغيظ : هي دي البنت اللي راح وراك يكلمها
اشرف : ايوة هي
—————————————
ركن سيارته وهرول الي داخل المشفي بخطوات تسبق الريح ليقف امام الاستقبال
عصام وقلبه يعلو ويهبط : لو سمحتي حازم رفعت الصاوي
الاستقبال :

ده في العناية المركزة
عصام : الدور الكام
الاستقبال : الدور التالت
كانت ندي تقف امام زجاج العناية المركزة تنظر الي حازم وقد عرفت من دادا محاسن ما حدث لم تنطق بكلمة فقط وقفت لتنظر علي زوجها ابن الثلاثين من عمره داخل العناية المركزة كانت دموع ندي تنهمر دون توقف لا علي حاله ولا علي حالها ولكن شعرت بالرعب من انه كان قاب قوسين او ادني من سوء خاتمة ويا لها من خاتمة زنا وخمر ومخدرات ثم موت ، اغمضت عيناها لتنهمر الدموع التي كانت ثقيلة فلقد كان يبكي قلبها قبل عيونها
قاطعها صوت الي جوارها
عصام :

ندي ، انتي كويسة
نظرت ناحية الصوت ولم ترد فقط أومت برأسها
عصام : امال فين دادا محاسن
اشارت الي مكانها دون ان تنطق بكلمة
شعر عصام عندما رأها بما مزق قلبه علي حالها
اتجه الي دادا محاسن والتي لم تكن افضل حالا و جلس الي جوارها
عصام : في ايه يا دادا ايه اللي حصل
محاسن باكيه :

والله يا ابني ما عارفة حاجة كل اللي حصل اني لقيت حازم مرمي قدام باب الشالية قاطع النفس فضلت اصوت وانا مش عارفة اعمل ايه بعدها لقيت معتز جاي يجري قالي هاتليلي مفاتيح عربية حازم طلعت اجبهم لقيت ندي مرمية علي الارض هي كمان سحبنا الاتنين وجبناهم علي المستشفي
عصام : وايه اللي جاب معتز
محاسن : والله يا ابني ما انا عارفة حاجة
عصام : وتقرير المستشفي بيقول انه اخد مخدرات
محاسن : والله يا بني ما انا عارفة ده عمره ما شربها مش عارفة ازاي شربها
عصام :

عموما يا دادا انا حاعرف ، طب انتم حتفضلوا كده
محاسن : طب نروح فين
عصام : تعالي اروحك انتي وندي حتي تغيروا هدومكم وترجعوا تاني
محاسن : طب نطمن علي حازم الاول
عصام : الدكاترة قالوا مش قبل 48 ساعة تعالي انا حوصلكم وارجكم تاني
اتجهت محاسن لندي
محاسن :

ندي يا بنتي عصام بيقول نرجع الشالية حتي نغير هدومنا ونيجي تاني
أومت ندي برأسها وتحركت معها الي سيارة عصام
جلسوا وكأن علي رؤوسهم الطير لم ينطق احد بكلمة حتي وصلوا الشالية ، لم تعرف محاسن حينها اين مفتاح الشالية حتي وجدت نسخة كانت محتفظة بها معاها فتحوا ودخلوا ولا زالت ندي علي صمتها
صعدت للغرفة وفتحتها لتراها كما رتبتها بالامس هاتفها علي الانشودة والطعام الذي اعدته والاضاءة والشموع واخيرا الفلاشة وجهاز اللاب توب ولاتزال الرسالة ظاهرة علي الشاشة
خلعت اسدالها لتري نفسها ذات الرداء الاحمر تلك العروس الجميلة نظرت لعيناها المتورمتين من كثرة الدموع وما هي

الا لحظة وهوت علي ركبتها امام السرير وبكت بكاءا مريرا بكل ما حمل قلبها من ليلة امس
في الاسفل
عصام : انا مضطر ارجع اجيب فلوس المستشفي طلبت حوالي 7 الاف جينه ولازم ادفعهم انهارده
محاسن : خلاص وصلنا المستشفي وارجع هات الفلوس وتعالي علشان متتأخرش
عصام : حاولي تخلي ندي تهدي
محاسن : ربنا يستر يا ابني
——————————–
شعرت بضيقا بالغ وهي تسمع وليست مقتنعة بكلمة
نفيين وهي تبكي :

يا عمي انا واثقة ان عصام انسان كويس انا من يوم ما اشتغلت عنده ما شفتش منه الا كل خير
نبيل : يا بنتي انا خايف عليكي بلاش الراجل ده يا نفيين بلاش عصام
نفيين : طب اقعد معاه مرة كمان يا عمي
نبيل وهو مشفق علي حالها : صدقني رافضي ده لمصلحتك انتي ، انا سألت عليه واتأكدت انه مش جدير بيكي
رحل نبيل تاركا نفيين تبكي رفضه لعصام وهي غير مقتنعة باسبابه ، لقد وافقوا علي حازم لندي فلماذا اذا رفض عصام

———————————–
في شقته وقد جهز المال وحقيبة صغيرة ليجلس بشرم حتي يطمن علي صديقه نظر في الساعة التي كانت الثامنة مساءا
توجه للخروج فتح باب الشقة ليصدم بمن كان ينتظره
عصام : نيرة
تنهدت وهي تنظر له ببرود : ممكن ادخل
عصام : انا لازم انزل دلوقتي ارجوكي اوعي
نيرة : في كلام مهم لازم نتكلمه الاول يا عصام
عصام بضيق : احنا عمر ما كان بينا كلام يا نيرة
نيرة بتحدي : لا كان في واذا كنت ناسي افكرك
عصام وهو يحاول ابعادها :

قولتلك لازم انزل دلوقتي وبعدين انتي مينفعش تدخلي شقتي اصلا
نيرة باستهزاء وقد عقدت ذراعها امام صدرها : ليه هي اول مرة
عصام وقد تلعثم : انتي عايزة ايه بالظبط
نيرة : احنا حنتكلم علي السلم
عصام وقد افسح الطريق بضيق بالغ : اتفضلي
ترك باب الشقة مفتوحا وهو يقول بعصبية : اخلصي عايزة ايه
نيرة ببرود : جاية اباركلك مش خطبت بردوا اخت الميس ندي
عصام : وانتي مالك وعموما ايوة خطبتها عايزة حاجة
نيرة :

لا مبروك بس كنت عايزة اعرف انت ناوي بعد توبتك تعرفها حقيقتك ولا ناوي تلعب لعبة الشريف النضيف دي كتير
عصام بتوتر : قصدك ايه
نيرة : معقولة مش فاهم قصدي ، ده انا حتي محتفظة بالفيديو تذكار عندي
عصام بتلعثم وضيق وقد احمر وجهه : انتي عايزة ايه بالظبط
نيرة ببرود : انت غيرت ديكورات اوضة نومك ولا لسه زي ما هية
عصام بتوتر بالغ وعصبية : قولتلك عايزة ايه
نيرة بتحدي :

عايزكم تفوقوا بقي من قصة الشرف والنضافة اللي نضحت عليكم لتكونوا فاكرين نفسكم انت وحازم كنتوا بني ادمين اصلا لو ناوي تخطب نفيين فساعتها الفيديو ده حيتوزع هدية مني علي الكل نفيين وندي وحازم وحتبقي دي هدية جوازك يا عصام عشان ساعتها الكل يعرف عصام علي حقيقته عصام اللي كان بيخون حازم مع مراته
لم يشعر سوي بصفعه وجهها وهو يصرخ : اخرسي
نيرة وهي تضع يدها علي وجهها : بتضربي يا جبان مش هي دي الحقيقة
عصام : لا واطلعي بره
جذبها من ذراعها وهو يدفعها للخارج :

بره ——————– بره
فتح باب شقته ودافعها وهي تتمتم : لسه لينا كلام يا عصام —————– وحاتشوف اغلق الباب بقوة وهو يضع يديه علي وجهه لحظة وتذكر ذلك اليوم لحظة بلحظة حتي استسلم لشيطانه وخان صديقه ذلك السر الذي دفنه بين جنباته طيلة سنوات اليوم امامه مرة اخري
وكأن قرار الماضي القذر مهما حاولوا هو التهام حاضرهم النظيف فهل من متنفسا للتوبة ما انها ستموت قبل ان تولد   يتبع..  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى