انا السئ لسوما العربي

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات

نيروز ذات اللسان السليط مكمله :ليلتك مش فايته.
وصل لداخل قصر الحوفى فاوقف السياره وقال:ليله مين الى مش فايته.. يابت ده انتى مش باينه من الأرض. نظرت لحبيبه تشهق بصدمه قائله:جرحنى فى مشاعري… ودينى مانا سايباه. هبطت من السياره قائله:انزلى بقا كده… انزلى يالا.
هبط هو الاخر وخلفه حبيبه
عمر:اللهم اطولك ياروح… هتفرجى علينا الناس مش كفاية مش عارفين نعيش منك فى البيت من يوم ما سكنتى فيه. حبيبه:استهدوا يالله ياجماعه الناس بتتفرج علينا. عمر :يابت.. يابت غورى من قدامى هديكى على وشك.
نيروز :انت بتقولى انا كده… طب والله مانا سايباك.

ضربها بخفه على وجهها وقال :ماتطوليش لسانك.
نيروز:ماتزوقش.
. حبيبه:باااااااس… فضحتونى… انتو ايه فاكرين نفسكوا فين… بتتخانقوا فى الفسحه… لا.. انتو ماتتجمعوش في مكان تاني. عمر :توبه… انا عارف انا ايه الى جابنى معاكوا. نيروز وهى تراقص حاجبيها:اقولك انا؟ عمر:مش قولتلك اخفى من قدامى.. يالا. تحركا وحبيبه تتمتم:يارب مايمسكوا فى خناق بعض جوا ويفضحونى. ___________________________ كان امجد قد صعد الى جناح صديقه بعدما سأل عنه احد الخدم. ينظر لشاهين ذو الوجه الجامد… لا تتضح عليه اى إشارات او مشاعر.

امجد:ولاااا… انت فيك حاجه وانت متأكد. شاهين :اه فى النهارده خطوبتى… انت جبت التايهه يعنى. امجد :لا.. مش دى.. مش كده.. انت متغير.. فيك حاجه.. ومن مده. وهل ينتظر جواب من شاهين الحوفى بالطبع لن يبوح فقد رد بمراوغه وقال:ده انا بردوا.. ولا انت الى بقالك اسبوعين مش مظبوط خالص.. فيك ايه… انت لسه مش عارف تسيطر على حوارك ده. قتمت اعين امجد وقال :ودينى ما هسيبها غير وهى على ذمتى… انا تلعب بيا وتعمل فيا كده… انا ترفضنى… لا وبتقولى هتخطب… تبقى تعملها بس… هتشوف انا هعمل ايه فيها وفى اى دكر يقرب ناحيتها.. ده أنا امجد ابو حديده.

تنهد شاهين يتمنى لو يقد ويستطيع البوح بمكنونات صدره مثلما يفعل امجد دائما ولكن شموخه اللعين يمنعه. وقف بتكاسل وقال:هروح الحمام اخف دقنى واجى البس وننزل استنانى. اماء له بضيق وبعدما غادر ذهب هو للشرفه.

حاول استنشاق الهواء عله يهدء من روحه الثائره ينظر حوله على مظاهر الحفل. فجأة لمح… دقق… يعرفها من وسط الف فتاه… نيروزه… ومن.. من.. ماذا.. تقف مع شاب يافع في منتصف العشرين يمزحون باليد وهو يكمش وجهها بيده بمزاح حاد بعض الشئ وفتاه سمراء تضحك عليهم.. هل جنت هذه ام ماذا… هل وجدت ذلك الخطيب بهذه السرعه… كيف لها أن تفعل… سيؤدبها على كل ما يحدث بشدة هو غير قادر على رؤية ما وعدت به يتحقق.

خرج من جناح صديقه والشر يتطاير من عيونه… فتى اسمر وسيم يقترب من المساحه الخاصه لفتاته.. يمزح معها.. من سمح له ولها؟ ____________________________ صرخ عمر بنفةذ صبر :
يامصبر العقل والدين يارب… ماتخلصى يا حبيبه… لما انتو مش اد الكعب بتلبسوه ليه. حبيبه بتلاعب:مش عارفة انت متسربع النهاردة وخلقك كنز كده ليه مع انك بالك طويل طول عمرك. نيروز :الزمن…الزمن يا اختى الزمن.. سبحان مغير الاحوال. عمر:وبعدين بقا… هتفضلوا واخدنى غسيل ومكوه كده.
نيروز:طب اهدى بس… وخليك هنا جنب حبيبه الى مش عارفه تمشى دى وانا هشوف اسيل فين.

قالت الأخيرة بغمز تاركه حبيبه تتلوى من طول الكعب الذى ترتديه ومازالوا في اول السهره. تسير متحدثة بالهاتف في محاولة الوصول إلى مكان تواجد اسيل التى تتحادثها وجدت شخص يقبض على معصمها بقوه ويسحبها خلفه وهى تسير بتعثر غاضب فقد تعرفت عليه ولكن ماذا جاء به الى هنا. لا يوجد امامه غير جناح صديقه. دلف داخله بها واغلق الباب خلفه يعتصر مرفقها قائلاً من بين اسنانه:مين الواد اللي واقفه معاه ده؟…. انطقى.

قال الاخيره بصراخ وهى يلكم الحائط خلفها فانتفضت بعضب وخرج شاهين من المرحاض بتفاجئ فقطع سيل افكارها:ايه ده… هى حصلت… بنات فى جناحي يا امجد.. دايما كده مش عارف تصبر على نفسك. اصطك على أسنانه من اندفاع صديقه فقد احتدت ملامح الاخرى من بعد الخوف فبكل بساطه قد ذكرها للتو. نيروز بغضب واشمئزاز:افتح الزفت ده وطلعنى برا. رفع حاحبه بتفاجئ من نيروز تلك الجديدة عليه كليا وقال:افتح الزفت؟!! ايه الطريقة دى يا نيروز. اوبس نيرووووز قالها شاهين وهو يضرب مقدمة وجهه على غباءه علم لقد أخرج الامور عن نطاق السيطرة.

تحدثت هى:مالها طريقتى يا امجد بيه… هتستنى ايه يعنى من بنت عبد المعطي السواق… هتتكلم ازاى يعنى…. افتح باب المخروبه دى خلينى اتزفت اخرج. شاهين بزهول :ده ايه ال****** الى طفح في وشنا ده. نيروز باشمئزاز:وده مين اللي طالع عريان ده كمان. التفت امجد بغضب لشاهين وهم للتو فقط ادركوا اثنتيهم ان شاهين عارى الصدر يرتدى بنطلون بيتى فقط. امجد بغضب:ادخل جوا يا شاهين. دلف للداخل بالفعل واستدار امجد لها قائلاً :مين الزفت الى كنتى واقفه معاه تحت ده… وايه الى جابك هنا من اصله.  وازاى تخرجى من غير ماتقوليلى.

رفعت شفتيها باستنكار وقالت :انت عبيط؟ صك أسنانه مقتربا منها يقول بفحيح:لمى لسانك بقا شويه. نيروز :انا اتكلم زى مانا عايزه انت مالك بيا اصلا اجى مع الى اجى معاه واخرج وقت ماحب انت مالك انت…. ثم إن اصلا انت الى إزاى تسمح لنفسك تمسكنى كده وتجرجرنى وراك زى البقره واوضه مين دى وايه الموقف ده كله على بعضه…. ايه هى سايبه. امجد :ده انتى اللى هتحاسبينى كمان… لا براافو…. انا عايز ودلوقتي اجوبه على كل الى سألته مين الزفت ده… وحايه هنا ليه وليه ماقولتيش إنك خارجه.

زفرت بتأفف وقالت:قولتلك مش مجبرة اجاوبك…. ثوانى كده…. مين حضرتك؟ انت تعرفنى؟ زاد غضبه اكثر واكثر ولكن بالاخيره قد ضغطت على ذر التحكم لفصل الكهرباء عن دماغه :هى حصلت… امجد ابو حديده مايتنسيش. ردت ببرود مستفز:صدقنى مش فكراك… ممكن تتنسى عادى. اقترب بوجهه من وجهها وقال من بين اسنانه:ماتخلنيش اوريكى وش انا مش بجد مش عايزك تشوفيه منى. قالت مصطنعة الزهول:ايه ده.. هو فى ابشع من الى شوفته. تناظره بتحدى واشمئزاز غاضب وهو يبادلها بغضب تحركه الغيره.

تحدثت بغضب :افتح الزفت خلينى اخرج. اللتصق بها أكثر حتى اختلطت انفاسهم وقال:تؤ…. مش انتى شاطره اوى كده وبتنسينى عادى وتعرفى تتحدينى…. ورينى شطارتك. نيروز :مش هقولك اكتر من انه مش حلو فى حق امجد ابو حديده انه يبقى مضطر يقفل الباب على واحده عشان تفضل معاه… المفترض انك جامد وكده والكل بيترمى تحت رجلك…. يعنى انا الى احور عشان الزق فيك… تؤتؤتؤ… وحشه فى حقك اوى. مستفزة… بارعه فى استفزازه بمنتهى الجداره.

اغمض عينيه يحاول السيطرة على غضبه الذى تشعله ببراعه ثم فتحهم يحاول ان يبتسم بصبر:هحاول اطول بالى عليكى… عشان بس عارف انك لسه متضايقه منى… لكن لمصلحتك ماتختبريش صبرى اكتر من كدة… انا مش هسمح بالى بتعمليه ده ابدا. نيروز تبتسم بسماجه:طب افتح الباب بس. اخرج المفتاح من جيبه واداره بالباب حتى فتح. نيروز بعد ان شعرت بفك اسرها:ابقى اتكلم فى الى يخصك ها.

ثم أسرعت في خطاها وهو خلفها تستعر به ناره.. تللك الصغيره ال… ههه.. اى صغيره…. وهل هذه صغيرة.. تلك القصيرة المتمرده…. نيروووز تتمرد عليه وتعصاه.. لكن والله لن يكن هو امجد ابو حديده أن تركها… هو لم يسعى إليها.. هى من وضعها القدر بطريقه.. هى المذنبه حين سرقت قلبه دون أن تفعل شئ… الذنب ذنبها حين وجد بها دنياه… حين رسم اعوامه القادمه بها ومعها… ماذا فعل هو وبماذا اخفق.. لكل رجل نزوات وهفوات… لما تكبر هى المواضيع.. ويلك منى يا نيروز.. ويلك.

____________________________ فقدت عقلها تماما وهى ترى امرأتين يتقدمن من حبيبها جواد بل ووالدها المزعوم يقدمهم لها:ابرار وبيان زوجات جواد ابن عمك يا هاجر. هاجر بصياح:نعم نعم نعم نعم… زوجات مين يا عنيااااا. لا تحتاج للتفكير بكلام ذلك الرجل وهل يعقل يعنى حبيبها جواد متزوج.. اكيد لا. تقدمت بغضب قائله:جرى ايه ياختى انتى وهى ماتشيلوا ايدكوا من على الراجل…. انتو لازقين فيه كده… هو احنا فى اتوبيس… شيلى ايدك يا وليه…وانت يا حلو انت مالك ساكت كأنه عادي كده.

لاحظت صمته وراسه المنكس للاسفل لايعلم ماذا يقول شعرت بالريبه فقالت:هو فى ايه… ايه النظام…ومين دول… جوااد… رد. اغمض عينيه بالم فتحدث جاسم:ايش فى يا هاجر… انتى ماكنتى بتعرفى انه هو متزوج… ما قال لكم. ردت دون ان تحيد بنظرها عن جواد:لأ… ماقلش. تحدثت احدى زوجاته باستنكار:وانتى ليش مضايقه كدا؟ تركت عيونها ذلك الخائن ونظرت للتى تتحدث لم تعلم أيهم ابرار وايهم بيان بعد وقالت :اصله كان عايز يتجوز واحدة صاحبتى… وهى عبيطه صدقتوا بس الحمد لله ربنا كشفه ليها من قبل ماتتورط.

قالت ما قالت وتركت الكل لصدمته. والدتها التى لازالت لم تستوعب بعد… أكان يخدعهم… لما لم يقل انه متزوج.. وكيف يسمح لنفسه ان يحب ويعشق وهو متزوج وليس بواحدة حتى بل باثنتين… كيف جرؤ وقدم على التقرب من ابنتها وخطف قلبها ولبها وهو يخدعها ويخدع زوجتيه… ماذنبهم وما ذنب ابنتها….

اما جاسم وابرار وبيان مصعوقين… هل أراد الزواج… ولم يخبر احد بأمر زواجه من اثنين… أما هو ينظر لها لا يعرف ماذا يقول وهى تناظره عاقده ساعديها على صدرها تناظره بشراسة بعدما هوى قلبها لقدميها من هول الصدمه هاهى تقف تبادله نظراته باخرى قويه كارهه… هل ظنها ستصمت تنجرح وفقط… لا… ليعلم الجميع انه رجل سئ.. سئ جدا.. وليعلم هو كيف تراه… ترى زواجها منه ورطه.. تلصقها باخرى وليس لنفسها حتى لا تقلل من شأنها… وليعرف ايضا انها لن تستر عليه حتى لا يظن ان له بقلبها شئ.

اما هو حزين مكسور يشعر بجفاف حلقه… هل انتهى كل شئ بينهم هكذا… هل ضاع منه الحب الذى عرفه مؤخراً ونعم به. قطعت صدمة كل شخص قائله بجمود لجاسم:لو سمحت حد يورينا اوضتنا احنا جايين تعبانين من السفر. جاسم بلهفه:انا بنفسى بوصلك.
هاجر :لا شكرا.. مالوش لزوم.
جاسم:كيف هادا… لو تعرفى اديش ضليت ادور عليكى… قاطعته بجمود لا تحتمل المزيد يكفى صدمتها بحبيبها:ياريت مانتكلمش فى الموضوع ده دلوقتي لمصلحتك انت قبلى… هااا.. فاهمنى طبعاً… انا تعبانه ومش محتاجه اكتر من انى انام.

جاسم:حاضر.. اتفضلى.. تعى اوصلك لغرفتك وباشر بنحكى. صعدت مع والدها وهى تحرمه النظر في عيونه.. تركته يشعر يالبروده تسرى فيه بدونها… هل سيفقدها.. لا لن يسمح وليحدث ما يحدث. _____________________________ تجلس سلمى فى سياره الاجرى بجوار محمد الذى جاء معها من باب الشهامة فهى ستعود متأخرة من محافظه اخرى ليلاً.

تنظر له بين الحين والآخر تنتظر أن يجذب اى حديث معها كما اعتادت منه وهو عودها على ذلك ولكن لم يحدث… هل تحدثه هى… لا لا لتكن ثقيله حتى لا تهتز مكانتها هو بالتأكيد سيفعل اى شئ كالسابق ليجذبها له وهى تتدلل وتصده ولكن فليبدأ هذه المره ولن تصده ستلين قليلاً ولكن لا تجد الا الصمت. وقف السائق امام قصر الحوفى فترجلت منه وهو معها صامت وجهه جامد فقالت بنفاذ صبر:جرى ايه يامحمد في ايه؟

محمد:فى ايه مش فاهم.
سلمى:ساكت كده ولا بتكلمنى ولا معبرنى فيك حاجه متغيره.
محمد:لا ولا متغير ولا حاجة.. انا تمام… يالا بينا عشان نلحق نعمل الواجب ونروح قبل الوقت ما يتأخر. احتقن وجهها بغيظ من جموده وجفاءه معها وهمت للذهاب خلفه ولكن وجدت من تقف فجأة تنظر لها باستخفاف واشمئزاز. تطلعت لتلك الجميله ذات الفستان الازرق مع حجابها الهادي.. والغيظ يأكل قلبها لم تمسى ماحدث من اسبوعين ولو نست لن ينسى الناس. فمن وقفت قبالتها لم تكن سوى غراااااام.. تنظر بسخريه قائله :ماشاءالله… خلصتى على بلدكوا قولتى تحولى على هنا ولا ايه.

سلمى بزهول:انتى ايه الى جابك هنا.
غرام :انا جايه احضر خطوبة سمر وجميلة ولاد خالى.. انتى الى جايه هنا ليه. استدارت سريعاً… محمد هنا لا تريد ان تفضح امامه هو بالذات والان فقالت بحلق جاف:اا.. ممحمد… اسبقنى انت على جوا.
محمد :نعم… انا ماعرفش حد هنا.
سلمى :ااا.. ماهى اسيل جوا هتقابلك على الباب انا لسه قاقله معاها.

استدار وذهب بغضب أصبح يكره كل تصرفاتها وكيف لا تفكر بأحد مطلقاً وهو الذى جاء مشوار طويل يوم اجازته معها لم تشكره حتى لتعبه هذا وتركته وسط حفلة لأناس لا يعلم احد منهم ماذا لو احرجه احد.. كله بسبب تلك السلمى… كيف كان يعشقها هو.. كيف؟ ____________________________ دلف وحيد الفايز داخل الحفل ونورا تتابط ذراعه يحاول ان يعوضها بسبب شعور الذنب الذى يعيش به.

وقف وهى لجواره يسلمون على بعض الأصدقاء.. لحظه…. سمرااءه.. نفرتيتى هنا… لا يصدق عينيه… تقف على بعض خطوه منه… ثانيه واحده… من هذا الفتى الوسيم الذى بجوارها… ولما تمزح معه هكذا… هل يحق لاحد ان ينعم بخفة ظلها غيره… هل يحق لها ان تهدى تلك الابتسامة لرجل… اشتعلت عينيه وهو غافل عن تلك التى بجواره لحم ودم مثله ومثلها… لاحظت تعلق عينيه بأحد ورأت تعاقب المشاعر عليها. يبدوا ان كل هواجسها صحيحة… وحيد بحياته فتاه اخرى.

تقدم منها لا يحسب لخطوته تلك وقف امامها وقال:انسه حبيبه… ازيك. تفاجئت به… لو تعلم انه سيأتي هنا لم تكن لتأتى ابدا.. تهرب من اى مكان قد يجمهم والقدر بكل بساطة يجمعهم باصرار. نطرت للتى بجواره نظره تحمل الكثير لا يستطيع احد تفسيرها غير انثى مثلها. نظره الم على ندم على غيره على اعتذار.. كل شئ مختلط ومتصل ببعضه. اجابت هى:الله يسلمك.. ازى حضرتك.
ثم أكملت بالم تجبر نفسها على الابتسام:ازيك يا انسه.
نورا بهدوء:الحمدلله.
وحيد:مش تعرفينا.

نظرت له نورا بصدمه ورفع عمر حاجبه فقالت :ده باشمهندس عمر.. جارى. نظر له وحيد بتقييم وقال:وحيد الفايز.
مد عمر يده للسلام وقال:عمر مجدى.. اهلا وسهلا.
وحيد:وانت بقا باشمهندس في ايه؟
عمر:ميكانيكا.
وحيد:ميكانيكي يعنى.
عمر:اه…. وفى الحرفيين كمان.. عارفها.
وحيد:اسمع عنها بس.
ضاق صدر تلك الرقيقه لما يحدث فقالت باختناق لوحيد:عنئذنك هروح الحمام. اماء لها وكل تركيزه منصب على تلك السمراء وذلك العمر الوسيم. ذهبت بخطى سريعه تحاول الإبتعاد عن التجمهر والانفراد بنفسها تبكى حالها وما يحدث معها.

فى حين يسير محمد بعدما ترك سلمى لا يعلم من اين يتوجه ولا اين يوصل لاين فى ذلك القصر الضخم. استمع لشهقة بكاء صادره من جوراه… تقدم باستغراب ليرى ماخطب تلك المتكوره على نفسها تنتحب بشده. محمد :يا انسه… فيكى حاجه… طب محتاجه اى مساعدة… يا انسه. لم يتلقى رد بل زاد النحيب فرفع رأسها لتصدم عيونهم وينصدم هو وقلبه وعينه من تلك الجنيه ذات الشعر الاحمر والعيون التى سحرته للتو… هل هذه تبكى… سيبكى هو من جمالها والله.

___________________________ خرجت جيسيكا من غرفتها بهذه الهيئة الساحره فتقابلت مع شاهين يخرج من جناحه وقد بهت من جمالها وسحرها هل ستكون لغيره؟ وجد والدتها خلفها وفتاه منتقبه اخرى خلفها فقال:لو سمحتوا عايز جيسيكا ثوانى… اتفضلوا انتو وهى جايه وراكوا. ناديه:بس يابنى عروستك نزلت تحت من بدرى وجميله كمان وهى خطيبها تحت مستنيها. صك اسنانه فى الخفاء من تلك الكلمه وقال :هى ثوانى وهتيجى اتفضلوا انتو. ناديه :بس.. قاطعتها جيسيكا :خلاص يا ماما انا جايه وراكى… اتفضلى انتى واسيل.

نطرت لها ناديه بغضب وقلة حيله وذهبن مع اسيل. بعدما اختفوا من المكان جذبها لداخل جناحه واغلق الباب خلفه يحتضنها بقوه ونفاذ صبر. يشعر بالضيق لكل مايحدث وهو مكبل بشموخه وغروره. اخرجها من حضنه والتقطت شفتيها يقبلها بغضب وحزن لما يحدث. وهى فقط معترضه تحاول الفكاك منه وازاحته عنها. فصل قبلته يلهث يضع جبهته على خاصتها قائلاً :ليه وافقتى.. ليه ماقولتيش لأ. نفضته عنها بكل ما أوتيت من قوه وقالت:بجد… وانت ليه وافقت.. ليه ما قولتش لأ.. يا راجل راجل.

قالت الأخيرة بسخريه لاذعه اشعلت عيونه غضب قال:ايه يابت راجل راجل دى… قصدك ايه. جيسيكا :انا مش بت… انا الدكتورة جيسيكا… واه.. قصدي إذا كان الراجل مش عارف يعترض المفروض منى بقا أن انا الى اتكلم بلسانك. شاهين بحيرة هل يفرح ام يحزن ام ماذا :يعنى ايه… يعنى انتى موافقة عليا بس مستنيانى اقولها. اولته ظهرها وقالت:لا طبعا… كده كده مش هيوافق عليك وانت عارف انا بس برد على كلامك.

همت للخروج فاستوقفها وقال من بين أسنانه بوعيد:مااااشى… عموما دى خطوبه مش نهاية العالم… ماحدش عارف بكره مخبى ايه…. بس نصيحة منى ليكى… عدى يومك على خير… لو شوفته قريب منك هتخلينى اعمل حاجات مش هتعجبك… بكررها تانى.. عدى يومك.. هو تلبيس دبله وخلصنا.. لا رقص ولا مرقعه انا دمى حامى وغيرتى وحشه.. فاتجنبينى احسنلك واحسنله. نفضت يده عنها قائله :طب اوعى ايدك دى بس كرمشتلى كم الفستان. ثم خرجت من غرفته تبتسم بانتشاؤ لا تعلم اسبابه تركته يسبح فى بحر الغيرة والغضب.

*********** خلص البارت البارت الجاى هنكمل الحفله الى هتكون تحت رعاية عمر المسكين الى الكل غيران منه.. بس بصراحة عندهم حق. رائيكوا
توقعاتكوا بحبكوا جدا 🙈
السابع عشر
حفل ضخم وكبير كل منهم يقف والى امامه حبيبته ولكن لايستطيع الإقتراب اما القدر او الماضى او عادات وتقاليد او شموخ لعين وهيبه تحجمه وغيرها وغيرها.

وحيد يقف يشتعل غضبا وهو يرى حبيبه تقف بجوار ذلك الوسيم تضحك وتبتسم وكأنه غير موجود.. يود الذهاب لها وتعنيفها ولكن بأى حق فخطبته من اخرى تمنعه… توقف عن متابعة تلك السمراء وانتبه على صوت لجوراه ولم يكن غير عزت الحبشى والد نورا يمد يده للسلام…. والان فقط تذكر نورا… اين هى

امجد الرجل الصلب حاد الطباع يمتميز غيظا وهو يراها هكذا امامه صغيره وجميلة ولجوراها ذلك الشاب اليافع وسيم… قريب من سنها يمزحون… هل يذهب ويكسر رأسه وراسها هذا… ماذا فعل هو… هو للان لا يرى نفسه مخطأ…مجرد ماضى… احممم حاضر… ااووووف… زفر بحنق وهو مصر على أنه لم يخطئ بشكل بشع لكل أفعالها هذه لكل رجل نزوات… توقف عن مراقبتها وهو ينتبه على اتصال هاتفى فابتعد قليلا يحاول التحدث.

شاهين بداخله طاقه رهيبه لتكسير ذلك الحفل على رؤوس من فيه بما فيهم جده وتلك الصغيره الماكره.. كيف تسمح لنفسها ان تكون بكل هذا الجمال والسحر… وهل ينقصها براءة وصغر كى تنتقى خصيصاً تلك الاطلاله التى تظهر كم هى صغيره جدا عن عمد…. يعلم رسالتها جيدا من كل ذلك (انت عجوز اوى عليا) ماذا يفعل بها ها… هل يفصل رأسها عن جسدها كى تتوقف عن تشغيل مخها الماكر هذا… غضبه يزيد ولا يهدأ وهو يراها منطلقه فرحه جدا تقف مع فتاتين وأخرى منقبه بالإضافة إلى….

ماذا… ومن ذلك الشاب أيضاً الذى يمد يده للسلام ويبتسم لها وهى تبادله السلام… وهل كان ينقصه الا يكفى ذلك العلى.. بكل هدوء سحب نفسه من جوار سمر التى تنادى عليه ولم يعيرها انتباه واتجه اليهم… لن يفعل شئ… سيفصل رقبت ذلك الوسيم فقط يعني .. لا شئ اكثر. سحبتها اسيل من يدها وذهب حيث تقف نيروز وتلوح لها بيدها. اسيل:تعالى اعرفك على البنات. تقدمت والى جوارها جيسيكا وتوقف عينيها داخل عيون حادة كالصقر تنظر لها بلهفة واضحه جداً.

عمر…. وااااااه من عمر… معظم رجال هذا الحفل يريدون الانقضاض عليه او تكسير وجهه او عظامه ولا احد يعلم ان عمر ذلك المسكين هو الآخر عاشق ولا يستطيع الوصول مثلهم… يحسدونه وهو اكثرهم تعذيبا… وهل كان يجب ان يعشق ذات النقاب الأسود تلك… الف عقبه وعقبه فى طريقه ولكن… هو ليس مثلهم… شاب مصرر دمه حر… يعرف ماذا يريد لا يجيد اللف ولا الدوران وهو ليس شاهين الحوفى شموخه اهم من حبه ولا وحيد ولا امجد هو عمر.. ابن الحاره الشعبية.

تقدمت الى ان وقفت معهم وسلامها له كان بالحديث فقط. لا تسلم على رجال وقد اعحبه هذا. نيروز:انتى بقا جيسيكا… اسيل حكتلى عنك كتير.
جيسيكا :وحكتلى انا كمان… انا مبسوطه اوى انى اتعرفت عليكوا… انا لسه ماليش اى صحاب هنا. نيروز :اشطا نبقا صحاب انا كمان ماليش هنا غير بيبه وجوجو بس هما أكبر منى ومخلصين جامعة. جيسيكا :وفين جوجو دى.. ماجتش معاكوا ليه. حبييه:جتلها إعارة.
ضحكت نيروز فقال عمر :انتى بتقلشى على اختى.. ماتلمى نفسك.
حبيبه:الله هو مش ده الى حصل… وبعدين انت مالك.
عمر :اختى على فكره.
حبيبه:صاحبتى على فكره يعنى ليا فيها اكتر منك.

عمر :ده ايه اللماضه… وانا يعنى صحيح هتوقع ايه من واحدة مصاحبة هاجر ام لسانين والبت التالته القصيرة دى. نيروز بحنق وهى تذم شفتيها:بس ماتقولش قصيره. اسيل :استهدوا بالله يا جماعة… الناس هتتفرج علينا. نيروز:يعنى عجبك الى بيقولو ده.. انا سكتاله من الصبح. عمر بزهول:سكتالى فين… ده انتى ولا الى بالعه راديو… انا حاسس ان زينات صدقى طلعت من فيلم قديم وبتردحلى. نيروز :مين دى الى زينات صدقى… ده انت كده جبت النهاية بقا والفرح ده هيقلب درمغه على صحابه.

جيسيكا :بس اهدى يا شبح مش كده… دى خطوبتى بردوا. نيروز بتراجع :هممم.. ماشى… نجدتيه من تحت ايدى… انكتبلك عمر جديد يا عمر. عمر:بجد… هو انتى هبله يابت… ده انتى لحد وسطى.
جيسيكا :لا انت كده جرحتنى انا عشان هى نفس طولى للاسف. عمر :لا خلاص اسحبها… انتى عروسه النهاردة واحنا جايين نوجب معاكى مش نزعلك. جيسيكا مبتسمه:ماهو حنتل مان اهو يا جماعة فى ايه. ~هو مين ده الى جنتل مان. كان ذلك الصوت الغاضب من شاهين الذى يحترق غيظا.

التفت له الجميع فقال :مش تعرفينا. جيسيكا :دول صحاب اسيل .. وده شاهين ابن عمى. شاهين وهو لا يحيد بنظره عن عمر:اه.. اهلا وسهلا… اتفضلى معايا عايزك جوا. نظرت لهم بحرج كبير من طريقته الفظه ونبرة الكبر في حديثه مع ضيوفها. استاذنت منهم وذهبت معه وهو يرمق عمر بلهب نظراته. اسيل معتذره بشدة :انا اسفه جدا يا جماعه… مش عارفة اقولكوا ايه. عمر :لا ولا يهمك… هو بس شكله مضغوط عليه ومش طايق نفسه …. بس يستاهل.

اسيل :مش فاهمة.
حبيبه :هو ده خطيبها؟
عمر :لأ.
نيروز :هو مش المفروض ان على ده الى لبسها الدبله هو الى كان ييجى ويقف الوقفه دى. قال عمر لتلك الذكيه:بالظبببط. اسيل وهى تشعر بضيق غير مفهوم الهوية من تلك النظرات بينهم :انا مش فاهمه حاجه. نظر لها عمر بحب وهو يخبر نفسه كم هى بريئه رغم سنوات عمرها التى تعدت الثلاثون :احسن والله. اسيل بغضب:احسن؟!.. قصدك ايه… وكنت تقصد ايه لما قولت يستاهل.

عمر بقوه :اقصد انه راجل كبير وناجح بس مش عارف هو عايز ايه… او عارف بس خايف يقرب وياخده او كلام الناس مانعه او الكبر الى جواه او المصالح مش عارف احدد بس هو متبهدل وهو السبب فى بهدلته لنفسه. تنهدت اسيل بسخط لا تعرف عن ماذا يتحدث. اغمض عينيه لدقيقه بتفكير ثم فتحهم وقد عقد العزم على الا يصبح مكان ذلك الشاهين ونطق بقوه :انسه اسيل فين والدتك. نظرت له باستغراب وقالت:واقفه هناك مع خالتو ناديه.. فى حاجة.
عمر :اه.

ثم ذهب باتجاه والدتها حيث اشارة هى.. وهى وقفت تنظر له بجهل شديد فاباغتتها نيروز بالاحتضان قائله :مبروك يا روحى… ده الفرحه النهاردة بينها كده هتبقى فرحتين ولا ايه. نطرت لها اسيل باستغراب فقالت حبيبه:اه منك انتى يا سوسا… أندر ايدج بس نينجا. نيروز:مابحبش اتكلم عن مواهبى.
اسيل:هو فى ايه انتى وهى.
حبيبه:فى فستان وبدله وعريس اسمر حليوه بيدق بابك.. حنى عليه وافتحى. اسيل ببلاهه:افتح ايه. نيروز وهى تنظر لوجه والدتها المتهلل:ماتفتحيش انتى امك فتحت خلاص.

نظرت تجاه والدتها وجدتها تقف تتحدث مع عمر باعين لامعة فرحه بشدة… هل مايحدثها قلبها به صحيح… تخشى أن تعيش الحلم وتتوهم. يجرها خلفه للداخل وهو مغتاظ بشده. دفعها داخل غرفة المكتب واغلق الباب خلفه :ايه بقا.. مش نتلم بقا ولا ايه… مش كفاية الزفت الى اسمه على ومستحمل بحاولى ازق اليوم…مين الواد الى كنتى واقفه تتمرقعى معاه ده. جيسيكا :ايه تتمرقعى دى… احترم نفسك. اقترب منها حتى التصق بها وقال من بين أسنانه :اتكلمى معايا عدل… وحاولى تتجنى غضبى انا ماسك نفسي بالعافيه الليله دى.

جيسيكا باعين شامته :ومالها الليلة دى… ده حتى الليله خطوبتك على ست الحسن سمر. التمعت عينيه بتسليه والتوى جانب فمه بكبر وقال:ايه غيرانه. بصراحة سمر حلوه ويتغار منها. زفت شفتيها بلا اهتمام اغضبه وقالت مبتسمه :بالعكس… ده أنا مبسوطه اوى عشانكوا…. ظاهرة صحيه جدا… بجد لايقين على بعض… وتستاهلوا بعض…. وانا كمان استاهل على ولايقه عليه. نظر لها بغضب وقال:انتى تليقى بيا انا.. انا وبس.. وان كان على المهزله الى حاصله دى فاهتنتهى. جيسيكا :انا مش شايفه ان فى اى مهزلة حاصله غير وقوفى معاك دلوقتي.
شاهين :نعم؟!
جيسيكا :اه… انا دلوقتي مخطوبه… يعنى على ذمة راجل تاني.

شاهين بسخريه:هه.. راجل… على بقا راجل.
جيسيكا :مش بالعمر… مش بالعمر وانت عارف.. اقله اختارنى و..
قاطعها هو بغضب حاد:ومين قال إنه اختارك… جدك حدد وهو نفذ الأمر بس. جيسيكا :ممكن يكون عندك حق… بس انت لسه قايل.. عيل… مش راجل كبير وعنده الى يكفيه… ويقدر يقول لأ عادى. شاهين :وانا مش جيت اتكلمت معاكى… مش قولت عايزك… رفضتى. جيسيكا :ولسه رافضة. تنهد مطولاً وقال:طب ليه… اعمل ايه عشان توافقى. جيسيكا بمراوغه ومكر يروق لها عذابه بشدة :أوافق على ايه.

صك أسنانه من مكرها ونظر لها مجددا :انشالله عنك ما وافقتى. اتسعت عينيها بزهول فقال بغضب :هاتى ايدك. تصنمت من مفاجأته تنظر له ببلاهه وزهول فقال بنفاذ صبر :قولت هاتى ايدك. لم تحرك ساكناً فالتقط هو يديها بغضب. راقبت مايفعل بجهل شديد تراه يخرج علبه زرقاء من جيب بذلته ويفتحها يخرج منها خاتم خطبه فخم جدا. تحدثت باستغراب شديد:شاهين… ايه ده. اغمض عينيه باستمتاع من اسمه منها ببعض اللين الذى يفتقده دائما في تعاملها معه.

لانت يده عليها بعد أن كانت عنيفه. نظر داخل عينيها وقال:استنى الأول اخلعلك الدبله دى. قام باخراج خاتم الخطبه الذى البسها اياه على منذ قليل. وهى فقط تنظر ببلاهه لما يحدث. مال عليها يقبل وجنتها المنتفخه بحب وقال:دى دبلتى انا.. هى الى لازم تبقى فى ايدك… اياكى تقلعيها حركته هذه وقبلته على وجنتها رغماً عنها دغدغت حواسها كلها حتى أنها أغمضت عينيها باستمتاع

البسها ذلك الخاتم بسعادة رهيبه يشعر أن هذا هو الصحيح… وجده معها ووجودها معه هو الصحيح لا يجب أن يكون مع سمر ولا هى مع على… لا يجب أن ترتدي خاتم احد غيره.. لا يصح أن يلتصق احد بها كما هو الان غيره. تريد الاستمتاع بذلك القرب ولكن لا تقدر. حاولت الإبتعاد عنه ولكنه منعها فقالت بغضب :اوعى ايدك دى.. خلينى اطلع من هنا. شاهين :جيسى… اهدى وخلينا نتفاهم. جيسيكا :مافيش بنا تفاهم ولا فى اى كلام ودبلتك ال.. حاولت خلعها ولكنها ضيقه جدا لم تستطع.

قطعت حديثها تنظر له بعضب فقال بابتسامة :مش هتتقلع… ضيقه.
جيسيكا :امال دخلت ازاى.
شاهين:ربك لما يريد بقا… اعترضى كمان على إرادة ربنا. . لأول مرة ترى شاهين بيه الحوفى يمزح… حتى لو مزاح خفيف لا يضحك احد لكنه اضحكها هى فقالت :اول مره اشوفك بتضحك زيينا. اكمل مزاحه:ايه زيينا دى هو انا زومبى. جيسيكا :لا بس على طول متنشن كده ومكشر. شاهين :هممممم… واخده بالك انتى منى كويس. استدركت نفسها وقالت بجمود :اه… وواخده بالى بردوا انك شاهين الحوفى وانا جيسيكا… يعنى عمر طريقنا ما هيبقي واحد… سبنى اخرج لخطيبى لوسمحت.

حدثها بنفاذ صبر:ماقولت تنسى الكلمه دى… انا مابحبش اعيد كلامى مرتين.. انا اصلا هطلع انهى الحفلة دى. جيسيكا ببراءه مصطنعة :لسه مارقصناش سلو. شاهين :نعم. خافى على نفسك ها… خافى على نفسك عشان انا قربت اجيب اخرى. جيسيكا :طب بس بس بس.. واوعى كده خلينى اخرج. شاهين :ماشى… اهو يوم وهيعدى.. انا طالع انهى الحفله الزفت دى. تحرك للخروج هو بعضب ولكنه عاد واحتضنها أولاً يسرقها من الزمن بقوه وحب يعشق تلك اللحظات جدا. استمد قوه وطاقه رهيبه وخرج من الغرفه وهى تتابعه بخفقات غير محددة تائهه.

_____________________________ تقف هاجر بغرفتها الجديدة تنظر لها باندهاش شديد. للان هى لا تصدق كل ما حدث أو يحدث. تغير قدرها وعمرها حتى اسمها وجنسيتها… هويتها كلها تغيرت… حتى حبيبها تغير.. لا طعم لشئ… حتى ذلك الثراء لا طعم له. مراره كبيره بحلقها وقلبها… تبكى وتنتحب على حب ضاع لرجل لا يستحق.. خدعها وكاد ان يتتزوجها على باطل… للان تتذكر كلماته المستميته كى يتمم زواجه قبل سفرهم… ماذا لو كان حدث ذلك… هل كانت ستكون ضره لامراتين… لا تقبل أبدا أبدا.

خرجت من غرفتها تخطو قليلا في ذلك الرواق تتعرف على ذلك القصر الضخم. تحدثت بسخرية :اسانسير جوا البيت… ده ايه البزخ ده!! توقف المصعد فى الحديقه خرجت تشتم بعض الهواء علها تسترخى قليلا وتستريح من ذلك الثقل على قلبها. اغمضت عينيها تسحب أكبر كمية من الهواء داخل صدرها فتحهم باسترخاء شديد ولكن.. صرخت بفزع وهى ترى ذلك الضخم يقف أمامها. هاجر :انت مين يا اخينا انت. اجابها وهو يتفحصها بنظراته الثاقبة :اووووه… مصريه؟؟!
هاجر :انا بدأت اتوغوش.
. ضحك بصخب وقال :ايش؟!!
هاجر :ماعلش يا اخ اصل مصريه بقت بتوغوشنى.

نظر لها بجهل فقالت :اه مش فاهم.. بتوغوشنى بالمصري يعنى تقلقنى. تنهدت بضيق قائله:ماقولتش انت مين بقا سارح في المكان كده ولا كأنه بيت الى ابوك. اتسعت عينيه ينظر لها بزهول وانبهار يود الضحك وقال:انتى ايش تقولين انتى… ومن وين جايبه هاللسان هاد. هاجر وهى تشيح بيدها :مش قولت مصرية… مش محتاجة تفسير يعنى…. وماتحورش الحركات دى مش عليا… انت مين انت؟ ينظر لها من راسها لاخمص قدميها بإعجاب شديد وهو يقول:يا ستى انا سارح بها البيت لأنه فعلاً بيت ابوى.

شهقت بصدمه وقالت :لأ ماتقولش. هز رأسه وقال:لا صحيح… انا بكون فواز ال مبارك… وانتى مين… بتشتغلى هنا. رفعت شفتيها العليا بغضب وقالت :ايه ده شايفنى شغاله؟ فواز:والله ما هادا الى بسأل فيه.. انتى الخدامه الجديدة. هبت كى تصيح فيه وتريه كيف تكون هاجر المصريه حين تغضب ولكن لا تعلم لما وقفت وقالت :اه انا الخدامه الجديدة… تأمر بأى حاجة. فواز :اى… ممكن قهوه من ايدك.
هاجر :بقا قصر طويل عريض ودهب فوق ودهب تحت واسانسير وماعندكوش مكنة قهوه.

فواز:اذكرى الله… قل أعوذ برب الفلق.
هزت رأسها وقالت :اتوكس.. بلا نيله. هز راسه بجنون لا يستوعب ابدا وقال:انتى من ايش مصنوعه انتى… لسانك هاذا ايش… قاطعته هى:بس بس… ماخلاص عرفنا.. انتى معموله من ايه لسانك ده عايز قطعه… هما كل المصريين كده.. احنا دمنا كده ولسانا متبرى مننا… يلزم اى خدمه. فواز:لا ولا شى.. القهوه ولاشى ثانى غيرها… ومابحبها هاى الى بالماكينه هاى.
هاجر :ماشى وماله. ذهبت لتحضير القهوة وعادت تحمل صينيه عليها فنجان القهوة لتعطيها لذلك الوسيم اللعنه عليه وعلى جميع رجال هذا البيت هل كلهم هكذا… حتى والدها رغم سمرة بشرته لكنه وسيم أيضاً.

تقدمت للحديقه ولكن تسمرت قدميها وهى تجد ذلك الوسيم يجلس لجوار جواد يتحدثون بجدية. تقدمت اكثر وجدت والدها قادم من الخارج وتوقف للجلوس معهم. وقفت بثبات تحدث فواز فقط:القهوه. انتفضت عيون جواد هاى صوتها بلهفة عاشق مجنون يلتهم تفاصيلها وهب جاسم من مقعده بحنان وقال :هاجر ياعمرى… متى فوقتى من نومك. رفع فواز حاجبه وقال :عم جاسم… انت بتعرفها… لا وصاير تقولها ياعمرى قدامنا. ضحك باستمتاع فقال جاسم :ولد.. اتادب.. هى هاجر بنتى الى حكيتكم عنها.

انتفض فواز بتفاجئ:ايش؟! هاجر :للأسف. نظر لها جاسم بحزن وقال:ليش صايره تسوين انتى القهوه.
هاجر :البيه ابن اخوك فكرنى خدامه هنا. جواد بغضب من نظرات أخيه لها:وليش ماوضحتى سوء الفهم هادا. هاجر :عادى… ابن عمى وطلب قهوه قولت اهزر معاه… خادم القوم سيدهم. فواز:يعنى انتى هاجر بنت عمى المصريه. هاجر :اه.
فواز :اهلين فيكى.
هاجر يحاجب مرفوع :انت مش هتعتذر ولا ايه؟! فواز:اعتذر.. عليش.
هاجر :على انك قولت عليا خدامه. فواز:ياستى بعتذر منك… اخيرا شخص ابيض اللون دخل هاى العيله.

جاسم بفرحه:شوفى… الكل حابب وجودك هنا حبيبتي. فواز :اكيد راح كون حابب… ومرحب كمان حدا بيكون عنده بنت عم بها الجمال ومايرحب بشده. هاجر :بس عشان بكسف. قهقه الجميع عدا جواد ينظر لهم بغيره شديدة غاضبه.. قبض على فنجان القهوة لكى يرتشفه هو فقال فواز:جواد.. هادا الى. جواد بقوه :لا… هادا يخصنى انا وما حدا راح ياخذه غيرى. قالها وهو ينظر لهاجر بإصرار شديد ورسالة واضحه يبدوا ان جاسم أيضا قد قرارها وها هو قلبه ينتفض خوفا من ان يتكرر الناضى ويحدث بين الأخوة ماحدث بينه هو وشقيقه.

____________________________ وقفت ناديه تنظر لابنتها بجوار على بسعادة مكتمله… هذا ما حلمت به طوال عمرها.. ابنتها فى اعلى واكبر كلية تزوجت من شاب غنى واستقرت واخذت حقها من ورث والدها. تنهدت براحه فلم يضيع شبابها هباء… هى غير نادمه.. تعلم أن من بعمرها لم يتزوجوا بعد.. وهى ابنتها تخطب وهى الان بالسادسه والثلاثين من العمر ولكن لا بأس فماذا كانت تريد أكثر مما هى فيه.. الحمد لله. تمتمت بها بخفوت قبل ان تشهق مستديرة لما بجوارها. وجدت رجل طويل بشعر ابيض يرتدى بدله فاخره يدخن سيجار كوبى بيده وفمه ينظر لها بإعجاب شديد وقال:ممكن نتعرف… انا عزت الحبشى…. رجل أعمال.

صمتت ولم تجيب فقال :ايه يا هانم… سكتى يعنى… حابب اتعرف عليكى… بصراحة عجبانى ووو… قاطعه صوت الحوفى من خلفة :منورنا يا عزت بيه. اعتدل عزت وقال :بنورك يا باشا…. ومبروك للأولاد الف مبروك… ربنا يتمملهم بخير. الحوفى:ربنا يخليك.. عقبال مروان ونورا ولادك… هما فين صحيح.
عزت:نورا مع وحيد خطيبها ومروان واقف مع ناس صحابه.
الحوفى :ااه فقولت تتسلى شويه صح. قالها بنظره ثاقبه تجاه ناديه المنحرجه جدا فقال عزت:لا ابدا انا… قاطعه الحوفى:اه صحيح نسيت اعرفك… ناديه تبقى مرات ابنى مختار وام عروسه الدكتور على… دكتوره بردوا… دكتورة جيسيكا حفيدتى.

نظر لها بانبهار هل هى متزوجه.. لا ارمله حمد لله. لكن الزهول الحقيقى لأنها والده لعروس كبيره… مزهزل حقا. اما ناديه فهى في عالم آخر تنظر للحوفى… هل الآن فقط يعترف بها زوجه لابنه… يقدمها للناس بدون خجل. انها من عجائب الدنيا. _______________________ عند حوض الياسمين فى حديقة قصر الحوفى جلس محمد لجوار تلك الصهباء ينظر لها بانبهار كأنه ابله حقيقى فقالت هى بعد أن كانت تبكى:يا أستاذ… يا حضرت… انت كويس. محمد :بتتكلمى؟!
نورا :اه.
محمد:افتكرتك عروسه لعبه.

ضحكت بعد الدموع فقال:اسمك ايه.
نورا :نورا
رد:وانا محمد… اهلا بيكى… بتعيطى ليه؟ نورا:لا أبدا بس… ناس ضايقونى جوا وو قاطعها هو :ماهو من لبسك… ايه اللي انتى مش لبساه ده.. فين بنوته زيك كده تبين جسمها كده. نطرت له نطرات غريبه اعتقدها هو رفض واستنكار فقال بهدوء:انا اسف. عارف انى ماليش ادخل في لبسك وأنه حريه شخصيه بس بصراحة انتى خسارة في اللبس ده. نظرت له باستغراب شديد وقالت بزهول بطئ:بس ده ون بيس.

محمد ببساطة وهدوء:مش قصدى… انا اقصد ان بصراحة يعنى ومش بعاكس والله بس يعني الوش البرئ الجميل ده وجسمك بردوا خساره يبانوا لاى حد الى يسوى والى مايسواش… المفروض تعززيه وتغليه. هى فقط مبهوره بما أمامها لا تجيب لأول مرة يحدثها احد بهذا الشأن حتى الرجل الذي تحمل اسمه لم يهتم. الأهم ان ذلك الرجل يحدثها بلين شديد فعلاً اشعرها انها غاليه يجب ان تحجب نفسها وجسدها وشعرها عن العامه والغرباء. ينظر لها بتوجس على رد فعلها فقالت :قولتلى اسمك ايه.

محمد:محمد.. محمد عز الدين. أبتسمت له براحه شديدة وامان وهو كذلك. __________________________ انهى شاهين ذلك الحفل بضيق شديد يريد التفرغ لتلك الماكره التى ملكته. ذهب امجد خلف تلك النيروز لن يرحمها لا هى ولا ذلك الوسيم. اوشك على التوقف بسيارته لكن وجدها تدخل لسيارة ذلك الفتى الذي قادها بسرعه البرق واختفى وهو اخذ يدك الأرض تحت قدميه بغيظ شديد. كذلك كان حال امجد أيضاً وهو يراقبها تذهب مع عمر. اما سلمى طوال الحفل تبحث عن محمد وتفتش عليه ولم تجده لا تعلم انه نسى الوقت واته ضيف هنا يجلس باريحيه يتحدث مع تلك الحسناء كأنهم يعرفون بعض من سنين.

وجيسيكا تحاول خلع ذلك الخاتم ولكن بلا جدوى. وغرام تحاول التحرك بسيارتها ولكن سياره أخرى وقفت تمنعها.. ضغطت على صوت السيارة بغضب ولكن لم يتزحزح. هبطت أرضا وقالت:انت يا استاذ.. انت يابيه… وسع كده ولاكده خلينى اتحرك. وجدت شاب يهبط من سيارته ويقف بطوله المهيب يشرف على قامتها القصيره قائلا :مش قبل ما اتعرف عليكي الأول. مد يده للسلام وقال:هاى… انا مروان الحبشى… وانتى؟ صمتت لا تجيب ولا تدرى ماذا يحدث معها وما القادم. اما اسيل تقف متسمره فى مكانها وهى تستمع لحديث والدتها… حقا مصدومه… هل يريد عمر الزواج منها.

وفى طريق العودة للسيدة زينب تجلس حبيبة بالخلف تستمع للأغنية في كاسيت السيارة وهى شارده حزينه على عشق لن يكتمل ابدا.. عشق حقا اهلكها. ونيروز للامام شارده بحزن شديد فكل يوم يظهر لها الجانب السئ لامجد.. لا تعلم ماذا تفعل فى قلبها الخائن هذا. اما عمر… فهو يقود بثقه وثبات. ثبات رجل عاقل مدرك.. يعرف ماذا يريد وماذا سيريحه ويفعله حتى لو كان عكس كل الاعراف والتقاليد… رؤية التيه والحزن والغضب والغيره في أعين شاهين الحوفى اليوم كانت الدافع الأقوى لكل شئ………

************** خلص البارت رائيكوا
توقعاتكوا بحبكوا جدا 🙈
الثامن عشر
جلست اسيل والى امامها سلمى ووالدتها لا يروق لها ما يحدث أبدا. تحدثت بضيق قائله:بس انا بقا عاجبنى الراجل اللي اسمه عمر ده… انا مش عارفة انتى مش موافقة ليه…وايه الى خلاكى توافقى على صاحب محمد ابن خال سلمى ده ماهو سبق واتقدملك ورفضتى… انا مش بحب النوعية دى الصراحه. سلمى بخبث :وفيها ايه بس يا طنط.
فوقيه:فيها انه سبق وجه واتقدم ورفضناه ايه اللى يخليه يتقدم تانى… مش مرتحاله.

سلمى :وهو سى عمر ده الى مرتحاله… كنتى تعرفيه منين عشان تقولى انه كويس.
فوقيه بقوه:سيماهم على وجههم وانا مش عيله صغيره… انا واللى من سنى شوفنا فى الدنيا دى كتير ونعرف نقيم البنى آدم الى قدامنا من نظره. سلمى :بس انا بصراحة شايفه ان صاحب محمد ده افضل ومناسب اكتر. رفعت اسيل عيونها تنظر لها فاكملت هى بغل تداريه قدر المستطاع :يعنى هو نفس سنها ومن مدينتها وموافق انها تكمل شغل لكن عمر ده الى عرفته انه صغير عليها اوى ويعنى سورى يعنى… اقصد انه… قطعت حديثها مصطنعة البراءه فقالت فوقيه :تقصدى ايه.

أكملت اسيل بقوه صارمة :ماما خلاص انا واخده قرارى… انا هتخطب لصاحب محمد عمر صغير عليا اوى.
فوقيه:لو ده سببك فأنا بقولك عادى سيدنا النبى اتجوز ستنا خديجة وهى كانت اكبر منه وهى الى طلبت كمان والرسول حزن اوى على موتها العمر مالوش دعوه. اسيل :ده سيدنا النبى يا ماما… احسن الخلق مش بشر عادى ماينفعش نقيس عليه.
فوقيه :يابنتى ربنا خلى سيدنا النبى قدوه لينا وخلاه يعمل حاجات عشان ناخده مثل وعبرة نعتبر بيها و… قاطعتها هى :خلاص يا ماما لو سمحتى انا اخدت قرارى… هتخطب لصاحب محمد.

فوقيه :ده انتى حتى ماتعرفيش اسمه. اندفعت سلمى بلهفه:مهاب… اسمه مهاب يا طنط. التوى جانب فم فوقيه بعدم رضا وقالت :مهاب اه… ماشى ياختى. ثم نظرت لابنتها وقالت:على راحتك… انتى الى هتتجوزى.. بس صلى استخاره الاول… انا هقوم احضر الغدا. ذهبت والدتها فهبت سلمى من مقعدها وجلست لجوارها وقالت بتأكيد شديد جدا :براافو عيلكى عملتى الصح… عمر ده حته عيل صغير… الجواز محتاج نضج وهو لسه 26 سنه فرق بينكوا كبير اوى بصراحة لكن مهاب صاحب محمد من سنك هتلاقيه ناضج ومناسب اكتر.

اغمضت اسيل عينيها بحزن تتنهد بضيق وهى تخالف أوامر قلبها وتسير خلف العقل متألمه بشده ولجوارها سلمى صديقة العمر تتنهد براحه شديدة فهل كانت ستتزوج اسيل وهى الاكل جمالاً بكثييير عنها من ذلك الوسيم.. لا تعرف سبب الضيق الذى اصابها منذ اشارت لها فوقيه عليه فى حفل خطبة جيسيكا.. فهو حقا كبطل رواية او فيلم… هل اعحبته اسيل بجمالها المتواضع جدا هذا؟!! _____________________________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى