بنت عمي

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات

لتنظر له ورد بابتسامة مهزوزة قائلة انا مش عارفة اشكرك ازاى ياحكيم
حكيم بابتسامة تشكرينى بانك تتعودى تعتمدى على نفسك بسرعة وتجتهدى وتنجحى كل سنة بتقدير عالى
لتومئ ورد برأسها فيقودها حكيم إلى إحدى الغرف وهو يقول ودى ياستى اوضتك وعاوزك لو احتجتى تغيرى فيها اى حاجة تقوليلى وانا هعمللك كل اللى انتى عايزاه
ورد بنفس ابتسامتها المهزوزة اللى انا عاوزاه دلوقتى انى انام
حكيم طبعا ياحبيبتى ادخلى ياللا وانا هجيبلك الشنط بتاعتك واوضتك فيها حمام مخصوص عشان تبقى براحتك وماتتكسفيش
لتمر الايام وحكيم يهتم بجمبع امورها ويتعامل معها حقا على أنها شقيقته الصغرى وورد بالمقابل

تبادله نفس الاهتمام والمعاملة ولكن ما كان فى القلب مازال بالقلب فما زال حكيم فارس أحلامها دون منازع وكانت تحيا على أمل أن تتغير نظرته لها فى يوم ما
وكانت تنجح عاما بعد عام بامتياز مما جعلها دائما فخرا لحكيم ولجميع العائلة الى أن تخرجت فى السنة النهائية بامتياز مع مرتبة الشرف ليتم ترشيحها لبعثة بانجلترا لمدة ثلاثة أعوام لتحصل على الماجيستير والتحضير للدكتوراه لتعود إلى المنزل وهى ترسم بمخيلتها رد فعل حكيم على هذه الأخبار وعندما دلفت إلى داخل الشقة تفاجئت بجلوس حكيم بالشرفة وهو يحتسى فنجانا من القهوة لتعلم على الفور أن هناك أمرا ما يشغل باله بشده

فهى عادته التى علمتها عنه طوال هذه السنوات لتذهب إليه بهدوء لتلقى السلام ليخرج حكيم من شروده وهو يتفحص ملامحها سائلا إياها ايه الاخبار فرحينى
ورد بسعادة وابتسامة هادئة كالعادة ياحكيم الحمدلله امتياز مع مرتبة الشرف
حكيم بابتسامة يبدو عليها الاضطراب الف مبروك ياورد الجناين
ورد بابتسامة بقالك سنين ماقلتهاليش
ليستند حكيم على سور الشرفة وهو ينظر للخارج قائلا سامحيني ياورد
ورد على ايه حكيم
ليتنهد حكيم بشدة ثم ينظر لورد سائلا إياها انتى عارفة أنا عندى دلوقتى كام سنة
ورد باستغراب عندك ٣ سنة
حكيم و ده ما لافتش نظرك لحاجة

ورد وقد بدأ قلبها يشعر بأن حكيم سيلقى عليها ما يعكر صفوها قول اللى انت عاوز تقوله على طول ياحكيم
حكيم بابتسامة من وانتى لسه بضفاير وشرايط كنتى اكتر واحدة بتفهمينى من غير ما اتكلم
ورد كل اللى فهمته دلوقتى انك عاوز تقوللى حاجة ومش عارف تبتدى منين وانا اهوه بقوللك اتكلم وانا سامعاك
حكيم انا بحب ياورد
ورد بذهول بتحب !
حكيم ايه مش من حقى انى احب واتحب
ورد وهى تحاول السيطرة على تعبيرات وجهها مين يا حكيم
حكيم ببعض التردد مها زميلتنا فى المكتب
ورد بدهشة

— دى ماكملتش شهرين معاكم
حكيم شدتنى من اول ماعينى وقعت عليها
ورد بذهول وصوتها يكاد أن يكون همسا دى عكس كل اللى انت ربتنى عليه
حكيم وعشان كده شدتنى وعندى رغبة شديدة انى اغيرها واخليها زى مانا عاوز واتجوزها وابنى بيت واخلف واعيش طبيعى بقى
ورد وهى تكاد تستطيع التنفس طلقنى ياحكيم
عودة
راحت ورد تمسح دموعها التى لم تتوقف منذ بداية تذكرها وتذكرت أيضا طريقة حصوله عليها وكم كان عڼيفا فى بدايته وتحول فجأة بعد مجرد لحظات الى منتهى الرقة ولكن قلبها لم يسامحه ابدا ليس على استباحتها التى انتظرتها سنوات ولكن بأسلوب حالم

ولكنها لم تسامحه على خېانة قلبه لها
فقد كانت تعتقد أن بمرور السنوات سوف يرى حبه بعينيها ليبادلها عشقا بعشق ولكنه لم يراها ابدا أكثر من أخته الصغيرة
ولم تسامحه أيضا على انانيته عندما قرر أن يتزوج ويمارس حياته ويتركها هى على وضعها فلا هى زوجة ولا هى حرة
ولكنها أيضا لم تسامح نفسها على كتم سرها عنه فعندما علمت بحملها صارحت به عمها وزوجته فقط واستحلفتهم بالله أن لا يعلم حكيم شيئا عن حملها حتى لا يوقف مشروع زواجه من مها وانها لن تكون سعيدة ابدا إذا ردها لعصمته لمجرد حملها فقط
وعندما ثار عمها وزوجته

اضطرت ورد أن تصارحهم بحقيقة زواجهم من البداية حتى صار ما صار ولكنها أوضحت لهما كم أن حكيم وقف بجانبها وساعدها وأنه لم ېجرحها أو يخلو بها يوما واحدا وأنه فعل ما فعل معها فى النهاية خوفا على رجولته وسمعته
وترجتهم كثير الترجى أن يوافقاه على مارسم لحياته وزواجه من مها فكفى ضياعا لعمره
وكم بذلت من مجهود جبار حتى رضخ عمها وزوجته لمطلبها وسفرها بمفردها وهى تحمل باحشائها قطعة من حكيم لا تدرى أن كانت ستكون ذكرى لحبها ام ذكرى لاستباحته إياها تلك الليلة
بعد صعود ورد إلى الطائرة غادر حكيم المطار متجها الى مكتبه وهو يشعر

أن جزءا من قلبه قد غادره مع مغادرة ورد
فبعد تلك الليلة تغير شئ ما بداخله لا يعلم ماهيته لم يعد يستطيع البعد عن التفكير بورد ولم يستطيع أن يعود لاحساسه القديم بها كأخته صفية كما السابق فلم يعد يستطيع أن يراها ورد الصغيرة لم يعد يستطيع ألتغافل عن دقة قلبه الغريبة التى يشعر بها وقت أن تأتى ورد على خاطره بل عندما يرى صحبة من الورود حتى وإن كانت صورة على غلاف مجلد
لا يدرى ماحدث له أصبح مشوشا غاضبا معظم وقته أصبح كمن ضاع منه شئ ثمين فقد الأمل فى العثور عليه
وعندما وصل إلى مكتب

المحاماه اتجه إلى غرفة مكتبه مباشرة دون الحديث مع أحد ليقف وراء نافذته يراقب حركة السير حتى سمع طرقات على الباب ووجد مها تدخل إليه دون أن يسمح لها بالدخول كما اعتادت أن تفعل مع الجميع
مها كنت فين كل ده ياحكيم ومابتردش ليه على تليفونك انا وإسماعيل بنتصل بيك من بدرى
لينظر إليها حكيم بنظرة متفحصة وكلمات ورد ترن فى أذنيهدى عكس كل اللى انت ربتنى عليه
فمها إنسانة متحررة للغاية لا تضع حدودا فى التعامل بينها وبين أحد ممن تعرفهم من الچنس الآخر صوتها عالى دائما جريئة هى واثقة بنفسها طموحة لابعد الحدود
وتذكر فى

المقابل كيف أنه ربى ورد على الصوت الهادئ والملبس المحتشم وكيف عودها من نعومة أظافرها أن يكون تعاملها مع الچنس الآخر فى أضيق الحدود وللضرورة القصوى
ليستفيق من أفكاره على صوت مها التى تقول وهى تقترب
منه حتى كادت أن تلتصق به وتضع يدها على كتفه ايه روحت فين عمالة بكلمك وانت مش معايا خالص
ليبتعد حكيم عنها بسرعة ويذهب للجلوس وراء مكتبه قائلا كنت فى المطار
ليتلون وجه مها بالڠضب لتقول برضة روحتلها يا حكيم احنا مش هنخلص بقى من الموال الزفت ده
حكيم بحزم لما تتكلمى عن ورد تتكلمى بأسلوب احسن من كده يامها

وماتنسيش أنها هتفضل طول عمرها بنت عمى
مها وهى تحاول معرفة ما بداخله حاسة أن الموضوع اكبر من كده ياحكيم وماتنساش انك لغاية دلوقتى ماجيتش اتقدمتلى رسمى
حكيم متنهدا اول ما الاقيكى خدتى خطوة اكيد هتلاقينى انا كمان اتحركت
مها انا اللى هاخد خطوة برضة ياحكيم ليه أن شاء الله!

هروح اخطبك من العمدة
لينهض حكيم غاضبا وهو يض*رب بيده على ظهر مكتبه احفظى ادبك يامها وانتى بتتكلمى معايا واياك اسمعك بتتكلمى معايا بالاسلوب ده مرة تانية ثم عمدة مين اللى انتى بتتريقى وانتى جايبة سيرته ده انا ابويا عمره ماكان عمده لكن مقامه فى بلدنا أعلى من اى عمدة وحتى لو ماكناش اغنيا احترام ابويا وأهلى من احترامى فاهمة واللا لا
مها وهى تحاول تلطيف الأمر انت ليه أخدتها كده ياحكيم انا مش قصدي طبعا كل ده ثم اقتربت منه وهى تكمل واضح أن فى حاجة مضايقاك احكيلى ياحبيبى ايه اللى مـ،،ـضايقك
ليبتعد عنها حكيم مرة أخرى

وهو يصيح بوجهها انتى اللى مضايقانى يامها
مها پصدمة انا ياحكيم انا عملت ايه
حكيم بتنهيدة ماعملتيش يامها وده اللى مضايقنى
مها انا مش فاهمة حاجة
حكيم وهو يحاول تهدئة نبرة صوته هو انا مش سبق واديتلك الشهر اللى فات عشرتلاف جنية عشان تجيبى لبس مناسب غير لبسك ده
مها وهى تدعى الحـ،،ـزن انت بتعايرنى ياحكيم
حكيم وهو يزفر أنفاسه اسمعى يامها دى خامس مرة اديكى فلوس عشان الموضوع ده ومابتنفذيش وكل مرة بحجة مرة تعب ماما وعلاجها ومرة اتسرقوا منى ومرة اصل اخويا شافهم معايا واخدهم ڠصب عنى واخر مرة أصل مش عارف بابا

احتاجهم فى ايه ياترى بقى المرة دى حجتك ايه
مها پغضب ده انت عاددهم عليا بقى انا ماكنتش اعرف انك بخيل كده
حكيم بدهشة بخيل !

خمسين ألف جنية خلال اربع شهور وبخيل
ثم اقترب منها قائلا بحزم ماشتريتيش الهدوم ليه يامها
مها بغرور مافيش حاجة عجبتنى
حكيم بذهول نعم معلش قولى تانى كده
مها بلجلجة نزلت اشترى وماعجبنيش حاجة المواصفات اللى انت عاوزها بلدى اوى وفلاحى مش الاستايل بتاعة
حكيم واستايلك بقى اللى هو المحزق الملزق اللى انتى لابساه ده مش كده
مها دى حياتى وانا زى مانا كده ياحكيم ولازم تقبلنى زى مانا
حكيم ولو ماقبلتش
مها تبقى مابتحبنيش
حكيم يبقى انتى كمان لما جبتى وقلتيلى انك معجبة بيا وبتحبينى وانتى كنتى عارفة انى متجوز ورغم

ذلك كنتى عاوزانى ارجع ورد تعيش فى البلد ماكنتيش بتحبينى
مها لا طبعا كنت بحبك بس بغير عليك
حكيم طب وانا كمان بغير عليكى وانتى بشكلك ده ومش عاوز اللى رايح واللى جاى يتفرج عليكى وعلى جسمك اللى متفسر ده
مها بتذمر بس انا بحب دايما ابقى جميلة فى عيون الكل
حكيم بنفاذ صبر الكل الكل يامها انتى مابتحاوليش تعملى اى خطوة ولا تبذلى اى مجهود عاوزانى انا اللى على طول اقدم تنازلات وانتى تاخدى وبس
انا اسف يامها مش هقدر ماعنديش اى استعداد انى ابقى خيال راجل من هنا ورايح احنا مجرد زملاء وبس وكفاية

عليا خساير لحد كده
مها بعصبية كل ده عشان الخمسين ألف جنية
حكيم ياريتها جت على الفلوس وبس لكن للاسف اللى ضاع اغلى بكتير
لتنظر له مها كالابلة پغضب ثم التفتت وتذهب إلى الخارج وهى تدق بقدميها الأرض ڠضبا
وبعد أن خرجت مها وتركت الباب مفتوحا دخل اسماعيل إلى حكيم واغلق الباب خلفه وهو يقول انت جيت امتى انا كلمتك كذا مرة
حكيم محاولا نسيان ماحدث مابصيتش فى تليفونى كان فى حاجة مهمة واللا ايه
اسماعيل كان جايلنا قضية جديدة وكنت عاوزك تقعد مع الموكل وتناقشه فيها
حكيم معلش يا اسماعيل انا عارف انى

متقل عليك اليومين دول بس اوعدك انى هفوقلك واعمللك اللى انت عاوزة
اسماعيل روحت لورد
حكيم متنهدا أيوة
اسماعيل ايه اللى جد خلاك مهموم اوى كده
لينظر حكيم إلى صديقه قائلا مش عارف يا اسماعيل حاسس انها خدت دقة من قلبى معاها
اسماعيل محاولا المرح طب الحمدلله انها دقة واحدة يعنى هتعيش اهوه
ليقف حكيم ويتجه إلى نافذته مرة أخرى وقال تصدقنى لو قلتلك انى مش قادر اتنفس حاسس انى مخڼوق حاسس ان دقات قلبى ناقصة خاېف عليها اوى
اسماعيل ده لأنها طول عمرها تحت عينك وكنت دايما مسئول عنها بس صدقنى ورد بمېت

راجل
حكيم مش ده اللى مخوفنى
اسماعيل اومال ايه اللى مخوفك
حكيم خاېف تقابل راجل يحسسها بحبه فتحبه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى