ورد خد بالك على نفسك وهستناك انت وعدتنا هتجيلنا كل شهر
حكيم تفتكرى هقدر أن الشهر يعدى عليا كده
ورد انا كمان هستغل كل إجازة وتلاقينا عندك
حكيم يوم المنى ياحبيبتى يوم ماتنورى بيتك من تانى
ورد على فكرة فى نوع علاج جديد بيشكروا فيه هبعت معاك منه لصفيه ربنا يرزقها بالذرية يارب
حكيم بأسى بخاف عليها كل مايتتعلق بالامل وترجع بعد كده تحزن وقلبها بۏجعها
ورد ده بيبقى رزق من عند ربنا ياحكيم
حكيم ونعم بالله
ليعود حكيم إلى مصر ومزاولة عمله بهمة ونشاط وسعادة وقد لاحظ عليه الجميع بأن شئ ما
قد تغير بداخله فقد أصبح أكثر نشاطا وأكثر تفاؤلا وكم كانت سعادته عند عودته عندما علم بخطبة مها إلى أحد الاشخاص وتقديم استقالتها فكان يشعر بالسعادة لغلق صفحة قد ينتج عن استمرارها غصة فى قلب ورد
وكان ينتهز كل فرصة للسفر إلى وردته ونوارته ليقضى معهم كل ساعة يستطيع أن يسـ،،ـرقها من الزمن
حتى مر مايقرب من أربعة أعوام وكانت ورد على مشارف مناقشة رسالة الدكتوراه ولم يبقى سوى سويعات قليلة وهى تدور وتدور فى قلق بالغ حتى أتتها نوارة وهى تحمل دميتها المحببة وقالت ماما
لتلتفت لها ورد بابتسامة واسعة أيوة ياحبيبتى
نوارة نور بتقوللك ياللا
اجهزى
لتنظر ورد إلى ساعتها لتتفاجئ بأنه لم يتبقى على موعد مناقشتها سوى أقل من ثلاث ساعات لتهرع إلى غرفتها حتى تستعد وما أن انتهت وخرجت من غرفتها حتى تفاجئت بحكيم وهو يرتدى بزة رسمية ويمسك بيده نوارة وباليد الأخرى صحبة من الورد الجوري وما أن رأته ورد الا وارتمت باحضانه قائلة حكيم جيت امتى
حكيم بابتسامة وهو يضمها إلى صدره ويقدم لها الورود وانتى كنتى فاكرة انى ممكن اضيع اللحظة دى وما ابقاش جنبك
ورد انا مړعوپة
حكيم انتى تعبتى وآن الاوان انك تجنى ثمرة تعبك ياللا بينا
وبعد أكثر من ثلاث ساعات من المناقشات
الشديدة بين ورد واساتذتها تم منحها الدكتوراة بجراحة الاعصاب بامتياز مع مرتبة الشرف
وحلقت ورد فرحا وسط تهنئة الجميع لها وعلى رأسهم أساتذتها وأصدقائها إلى أن أتى الدور على حكيم الذى أصر أن ينتظر إلى النهاية حتى لا يأخذها أحد أخر من بين أحضانه
وكانت هديته لها أن اخذها ونوارة برحلة لمدة سبعة أيام إلى إسبانيا ومن اسبانيا عادوا إلى أرض الوطن وهم يرسمون ملامح حياة جميلة يملؤها الحب والدفء خاصة وهم فى انتظار مولود جديد بعد بضعة أسابيع
وبعد مكوثهم بمنزلهم أيام قلائل قرروا السفر مرة أخرى لاجتماع ورد اخيرا بعمها وزوجته بعد غياب دام خمس سنوات
لم تجتمع بهم سوى مرتين ولسويعات قليلة أما هذه المرة فقررت أن تبقى معهم حتى تضع حملها وتقضى معهم مايسعدهم ويسد جوعهم لاحفادهم
ولم تكد ورد أن تقضى بضعة أيام بكنف عائلتها حتى فاجئتها آلام المخاض لتضع مولودها بعد نقلها للمشفى بدقائق قليلة وسط بهجة من الجميع لتعود بمولودها إلى المنزل فى صبيحة اليوم التالى
فى غرفة ورد
تجلس ورد بفراشها وهى تحمل مولودها بينما حكيم يعدل من وضع الوسائد خلف ظهرها وهو يقول بحنان حمدالله على سلامة ورد الجناين
ورد بابتسامة يسلملى القلب الحنين
حكيم وهو يقبل رأسها ويجلس بجوارها ها هتسميه ايه
ورد
أنا سميت نوارة العدل أن انت اللى تسمى اخوها
حكيم انا وانتى واحد ياحبيبتى
ورد مافيش فى دماغى اسم معين وحابة أن انت اللى تسميه
ولا انتى ولا هو انا اللى هسميه
ليلتفتوا على صوت صفية وهى تضحك وتدخل لتختطف الصغير من أحضان ورد وتقول ده حبيب صفية وصفية هى اللى هاتسميه
ورد ضاحكة هانى اللى عندك يا ست صفية اشجينى
صفية وهى تقبل وجنة الصغير زين سموه زين ياورد
ليتبادل حكيم وورد النظرات
بشجن ليقف حكيم وهو يقول بحنان بس انتى كنتى عاوزة تسمى ابنك زين ياصفية
صفية بصدق وابنك ابنى
ياحكيم وانا عاوزة اسميه زين ثم ضحكت قائلة ولو ماسمعتوش الكلام هجننلكم الواد وهخليه مايعرفلوش اسم قلتوا ايه بقى
ورد بضحك لا وعلى ايه الطيب احسن واسم زين جميل فعلا ياصفية ثم أكملت وهى تنظر لحكيم ها يا ابو زين اديك عرفت اسمه ياللا بقى روح سجله وهاتلى شهادة الميلاد عشان اعرف مواعيد التطعيم بتاعته
صفية ضاحكة ولادك هتبقى واحدة امريكانية وواحد صعيدى ياورد
ورد وانا صعيدية واتشرف بالصعيد ياست صفية اومال عمى عتمان فين
حكيم بأسى مابقاش يقدر على طلوع السلم ياورد لما تشدى انتى حيلك أن شاء الله تبقى تنزليله
صفية ياللا اتكل على
الله روح طلع الشهادة وانا هفضل مع ورد على ما ماما تطلعها الاكل
عند هبوط حكيم إلى الاسفل يجد والده يجلس فى صمت وهو ينظر إلى الخارج من خلال الشرفة فى شرود ليقبل حكيم رأسه وهو يقول ايه اللى شاغل سيد الناس اوى كده
ليلتفت عتمان إلى ولده قائلا بتنهيدة عميقة ماتشغلش بالك يابنى وماتعكرش فرحتك بابنك انت هاتسميه ايه صحيح
حكيم بابتسامة صفية سمته زين
ليومئ عتمان رأسه بحزن قائلا ربنا يجعله لك زين طول العمر يا بنى

