تجهم وجه رامز واحتقن من الغضب ثوانى تهللت ملامحه وهو يرى النسخه الأخرى من جورى. إن كانت جورى رحلت فليوصل تاج تمتم رامز :انا جاى فى أى حاجة. نظر ادهم حيث ينظر ذلك السمج. فوجد صغيرته تتقدم للخروج وهى تتلفت يميناً ويسارا كاللصوص.. هممم حسنا يبدوا ان شقيته فعلت شيئا او سرقت احدهم. هز راسه بحب ويأس ثم دفع ذلك الرامز بلا اهتمام فالتصق بسيارته وتقدم منها قائلاً بحب وهو يمسك يدها:فتتلفتى حواليكى كده ليه؟
تاج بحذر :ادهم هى جورى مشيت؟ ادهم:اه. تنهدت براحه وقالت :الحمد لله. ادهم بابتسامة استغراب :ليه فى ايه. تاج:اصلى كنت عايزة البس التوب الاخضر بتاعها. وهى ماوقتش.. اصله لسه جديد وهى مالبستهوش اصلا. وطلبته منها كذا مره. ادهم بحب:طيب خلاص ابقى قوليلها تانى. تاج بكبرياء :لاااا.. أنا عندي كرامه بطلب الحاجه من اختى مره واحده ولو ماوافقتش بسرقها. قهقه ادهم بحب عليها وهو يغرق بعشقها يوم بعد يوم بسبب روحها الجميله. فهو قد اعجب بجمال شكلها وانتهى الأمر ولكن جمال روحها يغرقه كل يو أكثر وأكثر.
ادهم بحب:طب يالا عشان اوصلك. تاج:اوكى. تقدم منهم رامز بابستامه سمجه بعدما تعافى قليلا من دفعة ادهم القاتله وقال:أهلاً أهلاً انسه تاج. همت لتجيب ولكن ادهم بقرف:أهلاً. رامز:اتفضلى معايا اوصلك. ادهم:بس يا بابا. ازاحه بعيدا عن طريقة وقاد باتجاه منزل زينه. _____________ بسيارة زين يجلس وهو يقود سيارته بسعادة فمنذ يومين أخبره عز بموافقته على خطبته لابنته. يحبها كثيراً ولم يكن يدرى.. كثرة الفتيات حوله شغلته قليلا وهى أيضاً ابتعدت فجأة ولم يعد يعلم عنها شئ لسنوات. ولكنه الان معها ولها.
على المقعد المجاور تجلس هى وهى سعيدة جدا جدا ولكن لا تظهر ابدا. فهذه احدى طباع حواء. تكتف ذراعيها امام صدرها وترفع انفها بشموخ طفولى مضحك. تنظر للجهه الاخرى في محاولة لاظهار انها غير راضيه عن تلك الخطبة وتلك الزيجه وهذا ما اخبرته به أمس حين حادثها بالهاتف.. ابتسم زين وهو يقول بتلاعب يقطع الصمت :اول مره اشوف فى زمنا ده واحدة مغصوبه على الجواز. اشاح بوجهه عن الطريق ونظر لها بعبث قائلاً :بطل الكلام ده بقا.
حنين بشموخ:لا مين قال كده.. مغصوبه طبعا.. اصل بابا صعب.. صعب جدا.. صعب اوى. قهقه بوسامه وتاهت به لثواني ولكن تمالكت نفسها بقوه. توقفوا فى احدى اشارات المرور. وبلحظه كانت إحدى الفتيات تلوح له من سيارتها بغنج مستفز. تظاهر هو أنه لا يرى ولكن حنين لكزته بقوه وغيظ بمرفقه:كلم يا نحنوح.. حبيب قلب البنات. زين بدراما:نحنوح.. فى بنوته رقيقه تقول لخطيبها الى هيبقي جوزها يا نحنوح.. ده أنا لو الشاويش ذكريا يعرف. حنين:ماتغيرش الموضوع. تحرك زين بسيارته سريعا فقالت بغضب:ايه جريت كده ليه.
زين ببساطه :الإشارة فتحت. نظرت له بغيظ وصمتت. _________________ وصلوا لمنزل زينه وهى صامته طوال الطريق. اوقف السياره بغضب وقال:هو سيادتك مش بتتكلمى ليه. جورى:وهو انت سيبت لسيادتى اى قرار.. انا كان المفروض اجى الحفلة مع خطيبى. مالك بغضب :خطيبك منين. جورى:هو ايه الى خطيبك منين.. ده خطوبتنا الأسبوع الجاي كمان. مالك :وماله.. هنشوف الموضوع ده.. اتفضلى قدامى.. واياك تروحى فى حته تفضلى جنبى ماتتحركيش. جورى:ربنا يسهل.. وترجلت من السيارة مالك :ماشى.. والله لاربيكى من اول وجديد.
بعد قليل وصلت سياره ادهم هو الآخر فترجل منها سعيدا وفتح السياره لحبيبته فابتسمت له قائله:طب وعليا النعمه جان وجنتل مان. ضحك بحب عليها وقال :عشان تعرفى بس. تاج:لأ مانا خلاص شوفت… بقولك ايه.. خبينى بقا كده وانا داخله من جورى. ادهم :ليه. تاج:ايه يابنى مانتش شايفنى لبست التوب بتاعها. ادهم بحب:ما اخدتش بالى.. اصلى ماركزتش فى اللبس اد ماركزت مع الى لبساه. .كان يتحدث بصدق وهو متعجب من نفسه فهو دائما كان يدقق فى اجساد النساء مع ملابسهم المفصلة ولكن مع الحب كل شئ مختلف.
تقدموا للداخل تزامنا مع قدوم سياره رامز. ترجل منها بسخط وذهب باتجاه منزل زين. ____________ بمنزل زينه وزين. كانت أجواء عيد ميلاد هادئ مع زينه بسيطه. هدايا قيمه وجميله من كل الاصدقاء. تقدم كريم للداخل بهدوؤه المعتاد وشخصيته المتزنه والتى تخطف لب الفتيات لوقاره وهيبته. ناظره ادهم المتفاجئ من وسامته الحقيقة وكذلك مالك بغيره شديده. لم ينتبه اساسا لأحد. إنما تقدم منها مبتسما وقال:كل سنه وانتي طيبه يا زينه. ابتسمت باتساع وقالت :وانت طيب يا استاذ كريم.
كريم :كريم بس يازينه. تقدم زين وهو يجد صديقه متجاهله تماما ويقف مع اخته وهو الذى من المفترض انه جاء هنا لأجله. وقف فى المنتصف بينهم وقال ببلاهه:وانا عاطف معاكو هنا في الحفله. ضحكت زينه بشده ومعها كريم فقال:كل سنه وانت طيب يا صاحبي. زين بحاجب مرفوع :وانت طيب. فهم كريم على نظرته فهم شباب مثل بعض وقال :عايزك لوحدنا دقيقه. زين بتوجس:وماله اجى.. اتفضل قدامي يا بيه. ذهب كريم للتحدث مع زين واندمج الجميع بالحفل.
دخل رامز بعضب ووقف امام مالك وقال لجورى:انتى ازاى تركبى معاه هو.. انتى.. قاطعه مالك بغضب :صوت امك ده مايعلاش.. انت ازاى تعلى صوتك عليها اصلا. رامز:انا خطيبها وهبقى جوزها.. يعنى ليا كل الحقوق. مالك:شطبنا. رامز:نعم؟يعني ايه؟ مالك :يعني شطبنا مافيش ولا جواز ولا حتى خطوبه. حاولت جورى التحدث فأخرسها بنظرة عينيه. دار رامز نظره مع نظراتهم لبعض فعلم ان بينهم شئ. مالك :يالا اتفضل هوينا بقى مش عايز اتخانق في بيوت الناس. تحرك رامز بغيظ وقال:ماشى.. بس انا كلامي مش معاك… انا ليا كلام تاني مع يونس بيه.
نظر لاثره بغيظ الى ان اختفى. حول نظره لجورى التى تنطر له بغضب وقال:ايه.. كملى العصير يالا. جورى:ياسلام وكأنك ولا عملت حاجة.. اباجوره انا فى النص. مالك:مش وقته احنا برا البيت لما نرجع نبقى نشد فى شعر بعض. وبلا إرادة ابتسمت على هذا التشبيه وكذلك ابتسم هو الآخر. انتهى كريم من التحدث مع زين وذهب باتجاه زينه. بينما زين المتفاجئ ذهب ليحادث امه كما اتقف مع كريم. تقدمت احدى الفتيات من زين فوقف قليلا يرحب بها فهى إحدى اقاربه. وهناك من تناظرهم بغيره وغيظ.
تقدمت منهم ووقفت وهو تكتف يديها حول صدرها وقالت بسماجه:مساء الخير. انتبه زين لها وعلم انه الآن من المفقودين. ولكن رحمه مرور والدته من امامه فناداها سريعا واتجه ليحادثها. وقفت زينه امام الفتاه وقالت:ماتعرفناش. الفتاه:انا ندا.. بنت خالة زينو. حنين:زينووو.. ندا:اها. تقدم زين لهم مجددا فقالت حنين :زينو اه.. بصى انا مش بغير عليه… بس ابوكى راجل بصيلوا. ثم تحركت بغضب وذهب هو خلفها مزهول. وقف كريم امام زينه وقال:ممكن نفطر بكرا مع بعض. زينة بحرج :ماهو…
كريم :انا قولت لزين.. واكمل بغمز:ومامتك كمان. زينه باعين متسعه فبدت اجمل والطف :يعني ايه. كريم بتلاعب:هقولك بكرا على الفطار.. ودلوقتي يالا نطفى الشمع. زينه بفضول شديد والحاح:والنبي والنبي قوووول.. الفضول قاتلنى. كريم بوسامه :ههههههه. لا خليكى كده… ههههههه عشان تدخلى السنه الجديده بفضولك ده. زفرت بسخط طفولى. فابتسم بحب ومسك يدها لاول مرة فانتفضت القشعريره بجسدها ونظرت له بزهول. ابتسم مجددا باتزان وسحبها أمام الجميع ليذهبوا لإطفاء الشمع وباقى فتيات العيله تناظرها اما بفرحه لها او غيره وهم يرون اهتمام هذا الوسيم الأشقر ذو العيون الزرقاء بها.
كانت حنين تسير بغضب تجاه السلم للنزول فلحق بها زين على آخر لحظة. مسكها بقوه وقال :ايه يا مجنونه رايحه فين. حنين بغضب:هسيبك مع البنات يا زينو. زين بتلاعب:ايه غيرانه. نظرت له بغضب ثم اشاحت وجهها عنه بلا كلمه. نظر لها وقال باصرار:غيرانه والله. اندفعت قائله:اه. تفاجئ جدا وسعد بذلك بشدة وقال بحب:مش حقك تغيرى ابدا. نظرت له بحزن فقال هو:ايوه لانى مش هاممنى ولا فارق معايا اى واحده فيهم.. كل الى تهمنى.. هى حبيبتي الى بحبها من وانا صغير.. البنت الشقرا ام عيون خضرا.. الى ياما طلعت عينى..
اتسعت اعين حنين.. اهو كذلك مثلها.. يحبها منذ الصغر. ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت:زين انت.. قاطعها وهو يومئ بحب:ايوه يا حنين.. انا بحبك من واحنا أطفال.. بس دخولى كلية الشرطة غير شوية حاجات.. وانتى بعدتى وبعدها… قاطعته بحب ولهفه:انا بعدت عشان انت كنت اتغيرت وكنت عارفه علاقاتك بكل البنات اللي انت تعرفهم فكنت ببعد اكتر واكتر. نظر لها بتفاجئ اهى الاخرى مثله. زين:يعني انتى حاسه نفس الى حاسه ناحيتك من واحنا لسه صغيرين. هزت رأسها بخجل فاقترب واحتضنها بقوه فقالت بتفاجئ :زززززين.
قال هو بضحك بجانب اذنها:ح.ضن برئ والله. ضحكت هى وابعدته عنها وقالت :ح.ضن برئ مع زين فاضل.. هنضحك على بعض. ضحك ومسك يدها وقب.لها وقال بمرح:ده انا هروح ابوس البت ندا دى. نظرت له بغيظ وشراسه فقال:ماهو لولاها مكناش بقينا مصارحين بعض دلوقتي… ياااااه انا مش مصدق والله. حنين :لأ صدق. قب.ل يدها مجددا بحب وقال:طيب تعالي عشان نطفى الشمع مع بعض. شبكت يدها بيده ودلفت للداخل معه. ______________ يومان مروا ويونس حزين جدا من شهد وابتعد. لأول مرة منذ سنوات يبتعد هكذا.. يحاول أن لا يظهر شيئا أمام ابناؤه. وهى تحاول معه باستماته وحب ولكنه مازال غاضب حزين.
دلف عز الفيومى الى مكتبه بناء على ميعاد سابق بينهم وجلس امام يونس الذى تحدث قائلاً :بص يا عز… احنا صحاب وشركا قبل اى حاجة ومافيش حاجه هتأثر على الى بينا. عز :اكيد يا يونس.. ده احنا الى بينا سنين. يونس :كويس اوى.. بص بقا.. الاتنين الجزم إلى انا وانت مخلفينهم دول عايزين يتربوا. صمت وهو يتمتم بخفوت:ومافيش غير بنات شهد الى هيربوهم. عز:بتقول ايه ماسمعتش آخر جملة. يونس:بقول أنى هعمل معاك اتفاق وحقك ترفض او توافق.
عز:تمام قول. يونس:انا هوافق مؤقتا على خطوبة ادهم وتاج. عز بتفاجئ:معقول. يونس:اهدى بس واسمعنى… البهوات سافروا واتغربوا وسابوا اخواتهم وكانوا مقضينها برا.. فاهمني طبعا… انا هربى مالك وادهم في وقت واحد. وبعد حديث طويل قال يونس:انت طبعا حر عايز توافق وافق عايز ترفض حقك. عز:لأ انا موافق. يونس مبتسماً :تمام.. كده مش فاضل غير انى أعرف تاج وان شاء الله هحاول اخليها توافق هى مش بترفضلى طلب… وعلى فكره… لو حابب تعرف ادهم فهموا… هو بنى ادم برضه وانا مش حابب العب بمشاعره.
عز:هشوف.. سيبها بظروفها. انتهى الحديث وتوجه كل الى بيته واخبر عز ادهم الذى طار فرحا ولم يبالى حتى أنها خطبه تحت الاختبار وليست بشكل صحيح ودائم فهو سيفعل اى شئ ولكن لتبقى جنيته له. اما يونس فقد لاقى صعوبه كبيرة لإقناع تاج بخوض هذه اللعبه ووعدها ان الامر لن يطول كثيراً فهو يعلم أن لديها مذاكره وهى بمرحلتها النهائية من الثانوية العامة. دلف لغرفته وجدها تجلس بابها حله تنتظره وكم كانت فاتنه هكذا. تقدمت منه قائله بحب واعتذار :كفاية بعد بقا يا يونس.. انا مش اد بعدك عنى.. عمرى مانمت بعيد عنك.. جاى بعد السنين دى كلها وتعمل كده.
رغم الحنين الذى بداخله ولكنه حزين منها فقال:قولت ارحمك من العجوز الى كابت على نفسك والى اضطريتى تتجوزيه عشان الظروف. شهد:معقول يا يونس بعد كل الى بينا وكل الى حصل حوالينا وبعد كل السنين دى بتقول كده.. انت عارف ومتاكد من جواك انى بعشقك.. لو اعترضت على فرق السن الى بين تاج وادهم ده لأن مش كل الناس انت مش كل الرجاله يونس العامرى.. انا خايفه على بنتى.. وتاج مش زيى.. تاج بتحب الحياه والناس وعايزه تنطلق.. افهم يا يونس وفرق.. تاج مش انا وادهم مش انت.. انا وانت مناسبين لبعض وبنحب بعض لكن حتى تاج مش بتحبه.
زفر بقوه وقال:تعالى اقعدى يا شهد هفهمك. علمت انه لم يصفو لها بعد ولكنه سيفهمها ما يدور بعقله فقط. وبالفعل بدأ هو باخبارها بكل شئ. _________________ فى الصباح على الإفطار وبحضور الجميع قال يونس لمالك:ممكن افهم ايه اللي عملته مع خطيب جورى ده. مالك ببساطه :والله انتو شايفينوا خطيبها انتو حرين لكن انا مش معترف بالخطوبه دى. يونس:امممم عندك حق.. عشان كدا الجمعه الجايه خطوبه جورى ورامز وتاج وادهم. جحزت عيون جورى من المفاجأة. ماذا خطوبه رسميه؟!!مهلاً مهلاً.. ماذا!؟ ادهم وتاج؟ كيف هذا مستحيل.
قام مالك من مقعده بغضب و خرج للحديقه. وبعد طول تفكير رفع هاتفه بخبث وقام بالاتصال على احد الأرقام الى ان جاءه الرد:الو.. كيرا… انه انا مالك العامرى.. نعم نعم صديق ادهم… كنتى تريدين ادهم لكى… حسنا.. ستاتين لمصر فهو على وشك الزواج.. انا ساساعدك…. ستخبرين والدته انكى حامل منه.. نعم.

