انتبه حمزة لنبرة السخرية ف صوت اخيه ليقترب منه يرتب ع كتفه يساله ف اهتمام
“”فى ايه مالك يا رحيم حالك متغير من مدة””
التفت اليه رحيم ترتسم ع وجهه ابتسامة مرارة ساخرة
“”اقولك ايه اذا كان انا نفسى مش فاهم ايه اللى بيحصل معايا””
اقترب حمزة منه يمسك ذرعه يتجه به الى الاريكة ليجلسه ويجلس بجواره
“” طب اتكلم احكيلى يمكن اقدر اساعدك ”
زفر رحيم بتعب””
اقولك ايه ياحمزة ؟ان حالى متغير بسبب انى مش قادر انسى لسارة انها بسهولة وافقت اكون لغيرها انى انام بح.ضن واحدة اقولك انى من وقت طلبها
ده وانا كل اللى بفكر فيه اد ايه انانيتها وحبها لنفسها
نهض بعنف ينظر لاخيه بقسوة
اقولك انى ما بقتش قادر حتى اسمع صوتها متخيل بعد كل حبى ليها يبقى ده حالى معاها وانى حاجة جوايا اتكسرت
صرخ بغضب
فاهمنى يا حمزة انا حاسس انى جوايا اتنين واحد يقولى سامح وانسى دى سارة والتانى مش فاكر ليها غير انانيتها وقسوتها وهى بتقول للكل انها مش عاوزة اولاد منى خلااص يا حمزة انا هتجنن .هتجنن
نهض حمزة يحاول تهدئته ويقول بعقلانية
اللى انت فيه ده طبيعى يا حمزة اى راجل مكانك هيكون ده احساسه وهو شايف
مراته بتتنازل عنه لغيرها بالسهولة اللى عملتها سارة بس ف نفس الوقت بقولك حاول تنسى يا رحيم انسى علشان تقدر تعيش حياتك ولا تظلمها ولا تظلم الانسانة اللى دخلتها ف لعبتكم من غير اى ذنب فاهمنى يا رحيم
رفع رحيم راسه اليه يضيق عنينه باستفهام
“تقصد حور”
قابل حمزة نظرته اليه بقوة
ايوه حور فبلاش تقسى ع نفسك وعيش يا رحيم وفكر ببكرة خلاص اللى حصل حصل فلازم تتعامل معاه ع انه امر واقع فاهمنى يارحيم
ثم رتب ع كتفه يقول بهدوء
“”هسيبك دلوقت وياريت تفكر ف كلامى كويس “”
خرج حمزة من الغرفة
تارك رحيم ف حيرته تذهب به افكاره الى تلك الصغيرة لترتسم ملامحها امامه وهو يتذكر هذا الصباح وقبلته لها واحساسه بها بين ذراعيه لتغيم عنيه بالمشاعر
و هو يتذكر لحظة استيقاظه صباحا ليجدها تتوسط صدره جسدها الدافىء بين ذراعيه لتمتد يديه تلامس ملامحها الطفولية الرائعة فيظل يتاملها لوقت لايعلم مداه حتى شعر ببداية استيقاظها وهى تحرك راسها فوق صدره فاسرع باغماض عينيه يتظاهر بالنوم حتى لا يتم اكتشافه لكنه لم يستطع المقاومة عندما شعر بها تنسحب من بين ذراعيه ليقوم بسحبها اليه مرة اخرى ويقوم بتقبلها تلك القبلة التى سلبت عقله وادراكه بروعتها وهى تبادله ايها ببراءة لتجعله ينسى كل
ماحوله حتى قام بالابتعاد عنها محاولا الخروج من دوامة تلك المشاعر بل الخروج من الغرفة نفسها تلاحقه شياطينه هربا من تلك المشاعر .. اخدت انفاسه بالتسارع يشعر بتوتره يعاوده فاخذ يتنهد بعمق يغمض عنينه ف محاولة من لتهدئة انفاسه وتلك الافكار التى اصبحت تلاحقه بلا كلل او ملل
يا ترى رحيم هيحن لسارة حبه الاول وبنت عمه وهيظلم حور؟خاصة انه خدها عند فى سارة؟ ♥♥♥الفصل الثامن♥♥ والفصل التاسع
نزلت حور الى اسفل وهى ترتدى نفس فستان عقد القران نعم هى تدرى مدى بساطته ولكن ما باليد حيلة فهو الوحيد من بين ملابسها الذى يصلح لاستقبال عائلةرحيم فلتدعى الله فقط ان يمر هذا اليوم ع خير دون ان تسمع احد تعليقات سارة الخبيثة عن ملابسها فهى لاتريد ما يزيد توترها يكفيها ماحدث هذا الصباح ودون ان تدرى وضعت اصابعها فوق شفتيها تتلمسها فهى الى الان مازلت تشعر بملمس شفتيه فوقهم وتزداد ض.ربات قلبها كلما تذكرت ماحدث نفضت راسها تحاول اجلاءها من تلك الافكار المربكة لتسير ف اتجاه المطبخ تعلم بوجود والدة رحيم به كماهى عادتها كلما كانت لديهم احدى المناسبات
لتشرف على كل شيىء بنفسها دخلت حور المطبخ ليصدق حدسها وهى ترى الحاجة وداد تدور ف المطبخ الذى يبدو كخليه نحل وهى تدير كل شيىء فيها ببراعة تقف بجوارها ندى للمساعدة ولم تلاحظ وجود سارة ف الارجاء لتتنفس براحة وهى تلقى بتحيه الصباح بصوت خجول لتلتفت اليها الحاجة وداد وندى بابتسامة بشوش يردون عليها التحية لتندمج سريعا بينهم ويمر الوقت دون ان تشعر به حتى سمعت الحاجة وداد تقول
“” يلا انتم يا بنات اطلعوا غيروا هدومكم قبل الضيوف مايوصلوا
شعرت حور بالدماء تسحب من وجهها تحدق ف ملابسها بصدمة وهى تهمس لنفسها بارتباك
“” اغير ايه ده
احسن فستان عندى وبعدين ف الورطة دى “”
لم تنتبه لندى التى لاحظت صدمتها وارتباكها لتمسك بيدها وتلتفت للحاجة وداد
“” مش هنتاخر يا ماما ساعة وهننزل ع طول تعالى يا حور معايا””
سارت حور معها تشعر بالدهشة والارتباك حتى وصلت الى جناح ندى لتفتحه تلك الاخيرة وتدخل حور اليه وهى وتقول بابتسامتها البشوش
شوفى يا حور انا معرفتش اجيب لك هدية بمناسبة الجواز فاعذرينى ملقتش وقت اجيبلك هدية مناسبة
وذهبت باتجاه دولابها تخرج منه عبائة اقل ما يقال عنها رائعة بل غاية ف الروعة وتكمل حديثها
انا عارفة ان اكيد مفيش ف جهازك عبايات
وكل لبسك فساتين بس احنا هنا بنستقبل العيلة بعبايات فايه رايك تقبلى منى الهدية البسيطة دى
لم تدرى حور الا وهى تلقى بنفسها بين ذراعيها تقبلها بشدة وعنينيها تترقرق بدموعها لترتب ندى عليها بحنان وهى تقول بمرح
“” يلا روحى استعدى قبل ما الضيوف يوصلوا وخلينى استعد انا كمان “”
ابتعدت حور عنها تهز راسها تبتسم بسعادة تاخذ العبائة منها وتذهب الى غرفتها تسند الى الباب تتنهد براحة وثم تسرع الى الحمام كى تستعد
دخلت حور تلقى بسلام هامس الى الموجودين ف حجرة المعيشة ندى وزوجها حمزة الذين ابتسموا اليها ببشاشة وندى تغمز اليها لتشجعها والحاجة وداد التى ما ان رأتها حتى اخدت تهمس
=ماشاء الله تبارك الله
وسارة التى صدمت من مظهر حور لتشعر بالغيرة تنهش صدرها من مدى جمالها اما رحيم فلم يستطع ابعاد عينيه عنها وهو يتاملها بعينه كما لو كان يقوم برسمها بهم لتخفض حور راسها تحاول ان تدارى خجلها تشعر بالسعادة والثقة فهى تبدو حقا رائعة ف تلك العبائة كما لو فصلت لها فلونها الاسود يناقض بياض بشرتها وينافس لون شعرها الذى هبط حتى اخر خصرها فوقه حجاب
شفاف ووهج الفضى المشغول بها العبائة يضفى هالة حولها من التوهج لاحظت حور رحيم يحاول ابتلاع لعابه بصعوبة كما لو كان ف حنجرته شىء يمنع عنه الهواء وتتسع عينيه بانبهار اخفضت راسها تشعر بالخجل من نظراته اليها وتذهب سريعا لتجلس بجوار الحاجة وداد التى قالت لها باعجاب
كويس انك لبستى عباية تستقبلى بيها الضيوف بجد حلوة عليكى اووى لتتكلم سارة تدعى البراءة تنظر الى ندى تتساءل بخبث
ندى مش دى نفس العباية اللى كنتى اشترتيها معايا من فترة
عم الصمت ارجاء الغرفة حتى ردت ندى بارتباك
لا يا سارة مش هى يمكن شكلها بس مش هى
هزت سارة راسها تتدعى الحيرة
= بس انا متاكدة انها نفسها بالظبط يمكن فعلا تشابها
القت سارة بكلماتها تبتسم بخبث لنفسها فهى متاكدة انها هي فاستحالة ان تمتلك تلك الفلاحة مثل تلك العبائة لانها ضمنت هذا باتفاقها مع زوجة ابيها الا تشترى لها ثوب واحد جديد وقبضت ع هذا الاتفاق مبلغ محترما من المال ولن تكون سارة ان لم تشتغل تلك المعرفة لصالحها
>>>>>>>>>>>>>>>>
جلست حور ف وسط تجمع لنساء عائلة رحيم تشعر بالسعادة والفرح فقد احبها الجميع و اشعروها كما لو كانت واحدة منهم فزوجات وبنات اعمام رحيم تعاملوا معها بمودة وترحاب ليسود المرح تلك الجلسة
الا سارة التى كانت تتابع مايحدث يرتسم الضيق ع ملامح وجها ولكن لم يعيرها احد الاهتمام واستمرت الجلسة بصفاءها حتى تحدثت ابنة عم لرحيم تقول لحور
= بس انتى ماشاء الله عليكى ادب وجمال بصراحة لما ماما كلمتنى عنك وعن جمالك مصدقتش بس اهو شوفت بنفسى
ابتسمت حور بخجل تشكرها لتتدخل اخرى ف الحديث
حور احنا عازينك تعتبرينا اخواتك ثم نظرت الى سارة بتشفى
_ بصراحة رحيم عرف يختار المرة دى
لتنهض سارة بغضب مغادرة الغرفة لتلتفت اليها الحاجة وداد تقول بعتب
=مكنش له لزوم اللى قولتيه ده يا ورد
ردت ورد بحنق

